الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تجتاح الضفة والقطاع والقدس في "يوم الغضب"

الرئاسة الفلسطينية تحذر وتؤكد أن إسرائيل تجر المنطقة إلى أتون العنف

عاهل الأردن يبحث مع شيخ الأزهر انتهاكات إسرائيل للأقصى

أيام الانتفاضة تسجل سقوط قتلى وجرحى في مواقع عدة

الطيران الإسرائيلي يحلق في أجواء قطاع غزة

      
        اتهمت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، حكومة الاحتلال الاسرائيلي بأنها "تُحاول جرّ المنطقة إلى دوامة عنف"، وهو أول رد فعل لها على تصاعد التوتر بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، والذي أدى إلى استشهاد فتيين فلسطينيين في أقل من 24 ساعة.

وقالت الرئاسة، في بيان، إن "الجانب الإسرائيلي هو صاحب المصلحة في جرّ الأمور نحو دائرة العنف للخروج من المأزق السياسي والعزلة الدولية".

واستشهد الفتى الفلسطيني عبد الرحمن شادي عبد الله الذي يبلغ من العمر 13 عاماً برصاص الاحتلال عند مخيم عايدة القريب من مدينة بيت لحم، وهو الفتى الفلسطيني الثاني الذي يقتل في اقل من 24 ساعة، خلال مواجهات تقع بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة في الضفة الغربية.

وكان الفتى الفلسطيني حذيفة عثمان سليمان (18 عاماّ)، من قرية بلعا في طولكرم، قد استشهد برصاص الإحتلال، بعد إصابته برصاص حي في البطن، أطلقه جيش الاحتلال خلال مواجهات الاحد. كما أصيب شاب وطفل في اعتداءين منفصلين لمستوطنين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ويثير استشهاد سليمان وعبد الله مخاوف من تأجج دائرة العنف التي أوقعت بحسب "الهلال الأحمر الفلسطيني" 160 جريحاً فلسطينياً أُصيبوا بالرصاص الحي أو المطاطي للجيش الإسرائيلي.

وفي الخليل، أكّدت مصادر طبية إصابة الشاب محمد طرايرة (24 عاما) من بلدة بني نعيم برضوض، إثر تعرّضه للضرب من المستوطنين على مدخل البلدة، فيما أصيب الطفل أدهم مسلم (13 عاماً) بجروح ورضوض في اعتداء مماثل للمستوطنين في البلدة القديمة في المدينة، وجرى نقلهما إلى إحدى مستشفيات مدينة الخليل لتلقي العلاجات الطبية.

وأكّدت المصادر أنّ حصيلة الإصابات في المواجهات التي وقعت في أنحاء المحافظة بلغت خمس إصابات بالرصاص المطاطي وشظايا القنابل الصوتية والغازية، التي أطلقها جنود الاحتلال في المواجهات في مدينتي الخليل ودورا.

وداهمت قوات الاحتلال مدينة الخليل وبلدة حلحول شمالاً، وصادرت أشرطة تسجيل المراقبة من عدد من المحال التجارية والمنازل، كما اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مخيم العروب شمال المحافظة.

وأفادت مصادر محلية من داخل المخيم بأنّ المواجهات اندلعت عقب رشق الشّبان جنود الاحتلال بالحجارة على مدخل المخيم، وأطلق الاحتلال خلالها وابلاً كثيفاً من القنابل الغازية والصوتية باتجاه الأحياء السكنية القريبة من الشارع الالتفافي المارّ من جوار المخيم.

يُشار إلى أنّ المواجهات تتواصل في مخيم العروب منذ أيام عدة، تزامناً مع الهبة المتواصلة في الضفة الغربية تضامناً مع المسجد الأقصى.

وجدّدت مجموعات من المستوطنين اليهود، الاثنين، اقتحامها المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في حين شنّت طائرات عسكرية إسرائيلية غارة على موقع قرب مدينة غزة.

وواصلت الشرطة الإسرائيلية فرض قيود شديدة على دخول الحرم للمصلّين للمسلمين، حيث يُمنع المصلّين من دون الخمسين من دخول المسجد، وبدا المسجد شبه خال من المُصلّين لليوم الثاني على التوالي.

إلى ذلك، شنت مقاتلات حربية إسرائيلية، غارة على موقع تابع لـ"كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" في قطاع غزة.

وأفادت وكالة "سما" الفلسطينية بأن مقاتلات حربية إسرائيلية أغارت بصاروخ على موقع بدر التابع لـ"كتائب القسام" جنوب مدينة غزة من دون وقوع إصابات.

وجاءت الغارة بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل سقوط قذيفة صاروخية في محيط تجمّع "أشكول" القريب من الحدود الجنوبية الشرقية لقطاع غزة، من دون إصابات أو أضرار.
هذا واستشهد سبعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية في «يوم الغضب» الذي اشتعل مواجهات وعمليات طعن، بينما أعلنت المستشفيات الفلسطينية حالة الطوارئ لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصابين، فيما شيعت رام الله في جنازة مهيبة شارك فيها الآلاف جثمان الشهيد مهند الحلبي في مشهد غاب عن المدينة لأعوام.
 واستشهد ستة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي وأصيب نحو 70 آخرين في مواجهات عنيفة اندلعت بالقرب من موقع ناحل عوز العسكري شرق حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة وفي منطقة الفراحين شرق خانيونس جنوب القطاع.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة أن ثلاثة شبان استشهدوا برصاص الاحتلال شرق غزة في حين استشهد مثلهم وأصيب عدد آخر من الفلسطينيين في مظاهرات بمنطقة الفراحين على الحدود الشرقية لخانيونس.
وبين القدرة أن الشهداء هم أحمد عبد الرحمن الهرباوي وشادي حسام دولة وعبد الوحيدي وعدنان موسى أبو عليان وإياد نبيل شرف وجميعهم يبلغون من العمر 20 عاماً، بينما استشهد الفتى محمد هشام الرقب (15 عاماً) في منطقة الفراحين بخانيونس. وأضاف أن 60 جريحاً على الأقل نقلوا إلى مستشفيي الشفاء بمدينة غزة وناصر بخان يونس لتلقي العلاج بينهم حالات خطيرة. وأوضح أن من بين الجرحى اثنين من الصحافيين.
وأكد مصدر أمني أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار مباشرة تجاه شباب كانوا يتظاهرون في المنطقة ما أسفر عن وقوع شهداء وإصابات. وأفاد شهود عيان بأن المئات من الشبان الفلسطينيين انطلقوا من مفترق الشجاعية بعد صلاة الجمعة باتجاه موقع ناحل عوز شرق حي الشجاعية بغزة وصوب الحدود شرق عباس في خانيونس.
وأوضح الشهود أن المتظاهرين اقتربوا من بوابة الموقع العسكري وقاموا برشق قوات الاحتلال بالحجارة وبادلتهم قوات الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع. كما أطلقت زوارق بحرية الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مراكب الصيادين قبالة شاطئ بحر مدينة غزة.
 في الضفة الغربية استشهد فلسطيني بعد أن طعن شرطياً إسرائيلياً عند مدخل مستوطنة كريات اربع قرب مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة. وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفيلد إن شرطياً طعن وأصيب بجروح خفيفة عند مدخل كريات اربع لكنه تمكن من إطلاق النار على المهاجم.
وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد الفتى محمد الجعبري بعد أن طعن شرطياً عند مدخل المستوطنة. وقال شهود عيان ومصادر أمنية إن مواجهات اندلعت في عدة مناطق في الخليل. كما أصيب مستوطن بجروح طفيفة بعملية طعن في القدس المحتلة.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت مشتبهاً به فلسطينياً يبلغ من العمر 18 عاماً بعد الطعن الذي وقع في شارع مجاور لتقاطع طرق يفصل احياء اليهود من عتاة التطرف عن الاحياء الفلسطينية ،وأقدم إسرائيلي على طعن فلسطينيين اثنين واثنين من العرب الإسرائيليين في مدينة ديمونا جنوب الأراضي المحتلة واعتقل بعدها.
 في سياق آخر، شارك عدة آلاف من الفلسطينيين في جنازة الشاب مهند الحلبي الذي قتل إسرائيليين اثنين في البلدة القديمة في القدس الشرقية الأسبوع الماضي. وكانت إسرائيل سلمت الجانب الفلسطيني جثمان الحلبي منتصف ليل الخميس الجمعة بعد أن احتجزته لستة أيام.
وقد تكون هذه الجنازة الأضخم منذ سنوات عدة لفلسطيني يستشهد على أيدي الإسرائيليين. ولفت جثة الشاب، بعد الصلاة عليه في مسجد جمال عبد الناصر وسط مدينة رام الله، برايتي الجهاد الإسلامي وحركة حماس، فيما لف رأسه بالكوفية الفلسطينية، وحمله العشرات على الاكتاف.
 ووزعت رايات كل الفصائل الفلسطينية على المشاركين في الجنازة.
 إلى ذلك، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن إجمالي عدد الإصابات في المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة بلغ 351 إصابة. وأوضح الهلال الأحمر في بيان أن الإصابات توزعت كالآتي: 25 بالرصاص الحي، و98 بالمعدني المغلف بالمطاط، و217 بالغاز، و11 اعتداء بالضرب.
 من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية حالة الطوارئ في كل مستشفياتها العاملة في الضفة الغربية. وقال الناطق باسم الوزارة أسامة النجار، بسبب تقديرات بارتفاع نسبة المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، أعلنا حالة الطوارئ وطلبنا من كل العاملين والأطباء الالتحاق بعملهم الجمعة، رغم أنه عطلة.
إلى هذا هدد القيادي في حركة حماس النائب مشير المصري إسرائيل قائلاً «أي حماقة سيرتكبها العدو الإسرائيلي سيدفع ثمنها غالياً»، رداً على التصريحات الإسرائيلية التي تهدد حركة حماس باغتيال شخصيات كبيرة من عناصرها في حال ثبت تورطها في قتل مستوطن وزوجته بجانب مستوطنة «ايتمار» قرب بيت فوريك جنوب شرق نابلس الأسبوع الماضي. 
وأكد القيادي في حماس في تصريحات له أن المقاومة في قطاع غزة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تطور للأحداث، وأن الحراك الشعبي ستزداد وتيرته كلما زادت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية وتوسع نطاقها. 
وأضاف قائلاً «أعتقد أنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا خيار الحراك الجماهيري في وجه المحتل الإسرائيلي في ظل فشل الخيارات الأخرى وفشل مشروع التسوية وينبغي ألا تستثمر هذه الهبة لتحسين شروط التفاوض بل يجب أن تكون هبة لصناعة مشهد جديد يوصلنا لأهدافنا الوطنية». 
ولم يستبعد المصري أن تتطور الأمور في الضفة الغربية لتصل إلى انتفاضة ثالثة، وأن تتطور الأمور في قطاع غزة أيضا، معربا عن ذلك بقوله «لن تقف غزة موقف المتفرج أمام ما يحدث في الضفة، لأننا شعب واحد ودم واحد». 
وطالب المصري السلطة الوطنية الفلسطينية بإعلان وقف التنسيق الأمني بشكل رسمي ونهائي، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية وعدم الوقوف في وجه الهبة الجماهيرية والبدء بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية. 
وتعقيبا على ما ادعى به الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفخاي ادرعي عن اعتقال أفراد خلية من حماس متهمين بتورطهم في عملية بيت فوريك، قال النائب مشير المصري إن العدو الإسرائيلي يتخبط ويحاول خلط الأوراق بهدف الحصول على معلومات استخباراتية. 
وأكد المصري على أن حركة حماس بالإضافة إلى جميع الفصائل الفلسطينية تراقب عن كثب كل التطورات المتسارعة لمجريات الأحداث في الضفة الغربية وعلى إثرها ستحدد تحركها الميداني المستقبلي. 
وأضاف أن ما يحدث في الضفة الغربية هو هبة جماهيرية ويجب على الجميع الوقوف عند مسؤوليته وعدم الاصطفاف مع الجانب الإسرائيلي وتجنب الوقوف في وجه هذه الهبة، ليدفع العدو الإسرائيلي ثمن تدنيسه للمسجد الأقصى وإحراقه لعائلة الدوابشة وأخيرا الفتاة الهشلمون. 
ورداً على التصريحات التي اتهمت حركة حماس بمحاولة تصدير أزمتها إلى الضفة الغربية وتصيد الأمور ودفعها باتجاه انتفاضة جديدة فرأي القيادي في حماس المصري أنها محاولات من البعض للاصطياد في المياه العكرة. 
وتابع «ما يحدث في الضفة هو هبة جماهيرية وكما أن حماس هنا في قطاع غزة هي أيضا موجودة في الضفة الغربية ومستعدة لدفع الثمن كما الجميع».
وعقد العاهل الأردني الملك عبدالله لقاء تشاوريا مع مجلس حكماء المسلمين برئاسة أحمد الطيب شيخ الأزهر لبحث الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والتعرف على برنامج المجلس ودوره المهم في تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة. 

وقال العاهل الأردني إن الأردن لديه من الخيارات الدبلوماسية والقانونية التي يمكن من خلالها التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك والمرابطين فيه في حال استمرارها، مشيدا بالدور التاريخي الذي يقوم به لأزهر محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا في نشر سماحة الإسلام ووسطيته، وجهود إمامه الأكبر في إرساء قيم السلام، والعمل على بث ثقافة الحوار والتعايش السلمي بين مختلف الدول والشعوب.

وأشاد الملك عبدالله بجهود الأزهر في التعامل مع القضايا الراهنة والتحديات التي تواجهها المنطقة وعمله الدؤوب على بناء مجتمعات تعتمد أسسا فكريةً سليمةً لا يمكن اختراقها من قِبَل أصحاب الفكر الشاذ والمنحرف. 

من جانبه أكد شيخ الأزهر أن الأمل معقود علي قادة العرب الحكماء في تكوين رؤية عربية موحدة في مكافحة التطرف والإرهاب، مشدداً على أن الوحدة العربية في الرؤية والتوجه والهدف باتت ضرورة ملحة لتحقيق أمن واستقرار المنطقة وحمايتها من الأخطار المحدقة بها. واستعرض الطيب خلال اللقاء الجهود التي يقوم بها الأزهر الشريف في مواجهة الفكر المتشدد، وتصويب المفاهيم الخاطئة، ودوره الحيوي في نشر الفكر الوسطي الذي يعبر عن سماحة الإسلام واعتداله، معرباً عن تقديره لما يقوم به الأردن من جهود متواصلة لنصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وتطرق اللقاء إلى استعراض عدد من التحديات الإقليمية المعاصرة، واستراتيجية مواجهة جماعات التطرف والإرهاب، والتنسيق بين كافة الأطراف المعنية لمحاربة هذه الظاهرة التي باتت خطرا داهما يتهدد العالم كله، كما تطرق اللقاء إلى آليات مواجهة ظاهرة الكراهية المتصاعدة والتمييز ضد الإسلام والمسلمين، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة لمشكلة اللاجئين السوريين. 

وكان شيخ الأزهر قد وصل، مساء الثلاثاء، إلى العاصمة الأردنية عمان في زيارة تستغرق يومين، يرأس خلالها اجتماع مجلس حكماء المسلمين الذي تستضيفه الأردن.

وأعربت الحكومة الأردنية عن غضبها واستنكارها للعدوان الإسرائيلي المستمر على سكان الضفة الغربية والتي كان آخرها قتل خمسة شبان فلسطينيين عزل وجرح العشرات من قبل قوات الاحتلال في الضفة الغربية وغزة .

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني إن جريمة قتل الشبان الخمسة هو دلالة واضحة على انتهاكات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لحقوق الإنسان، وهي جريمة تضاف إلى الجرائم الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف العدوان الإسرائيلي وانتهاكات الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني 
وأكد السفير عبدالله المعلمي المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة أن المملكة تتشرف بالوقوف مع الشعب الفلسطيني لتحقيق حقه المشروع في العيش بحرية وكرامة، مبينًا أن المملكة قدمت إسهامات لوكالة الأمم المتحدة للغوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى منذ عام 2013 م بما يفوق 350 مليون دولار، جاء ذلك في مداخلة للسفير خلال اجتماع للجنة الخاصة بإعلان المساعدات الطوعية لوكالة الأمم المتحدة للغوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (الأنروا).
وقال المعلمي "في البداية أود أن شكركم على عقد هذا الاجتماع المهم حول تقديم المساعدات اللازمة لوكالة الغوث واللاجئين (الأنروا)، كما يسعدني أن أخص بالشكر للمفوض العام بيير كرينبول ونائبته، وجميع العاملين في وكالة الغوث واللاجئين (الأنروا) على جهودهم الاستثنائية وشجاعتهم، ودورهم الرائد في دعم اللاجئين الفلسطينيين وتقديم جميع أوجه المساعدة الإنسانية الضرورية تحت ظروف الاحتلال غير إنسانية التي تفرضها إسرائيل على الشعب الفلسطيني" . 
وأضاف "كما أود أن اغتنم هذه الفرصة للتعبير عن القلق البالغ إثر الإجراءات الاستفزازية التي تقوم بها سلطات الاحتلال والمستوطنون الإرهابيون في القدس الشريف بما فيها تدنيس المسجد الأقصى وتصاعد وتيرة العنف، والمطالبة بالوقف الفوري لجميع هذه الإجراءات ولتحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته في هذا الصدد" . 
وتابع السفير المندوب الدائم قائلًا إن "معالجة جذور المعاناة الإنسانية التي تطال اللاجئين الفلسطينيين تحتم علينا التحرك الفوري لوضع جدول زمني لإنهاء معاناتهم وعودتهم إلى بيوتهم ومساكنهم، وذلك عبر إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والتعامل الإيجابي مع مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا"، 
وأكد أن المملكة تتشرف بالوقوف مع الشعب الفلسطيني فيما تراه واجبًا دينيًا وإنسانيًا لتحقيق حقه المشروع في العيش بحرية وكرامة والوصول إلى جميع حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف . 
وأشار المعلمي إلى أن المملكة قدمت إسهامات للوكالة منذ عام 2013 بما يفوق 350 مليون دولار أمريكي، كما استجابت للنداء الذي أطلقته الأمم المتحدة وحكومة الأردن الشقيقة وأسهمت بمبلغ يفوق الثلاثين مليون دولار لسد العجز وضمان عدم إغلاق المدارس التابعة للأنروا مؤخرًا" . 
وخلص عبدالله المعلمي في مداخلته إلى القول "كما نتطلع للانخراط الإيجابي مع بقية الجهات المعنية حول العمل المشترك لتوسيع قاعدة المانحين من الدول والمنظمات الدولية مثل البنك الدولي وغيره لمواجهة أزمة التمويل التي تعاني منها الوكالة وتفادي تكرارها، ويتطلع وفد بلادي باهتمام لما سيتمخض عنه اجتماعنا هذا من نتائج، شاكراً كل الدول والجهات على ما يقدمونه من مساعدات مهمة، ومؤكداً مرة أخرى على تقديرنا لجهود الوكالة والعاملين فيها، وعزمنا الأكيد على الاستمرار في مساندتها بجميع الأوجه الممكنة" .
وأعلن صباح يوم السبت عن استشهاد شابين من مخيم شعفاط في القدس المحتلة، ومن دير البلح وسط قطاع غزة، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال المواجهات التي اندلعت الجمعة وفجر اليوم.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن الشاب أحمد جمال صلاح (20 عاماً)، استشهد فجر السبت، في مستشفى هداسا متأثراً بإصابته بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الاحتلال في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.

وفي قطاع غزة استشهد الشاب جهاد العبيد (22 عاماً) من سكان دير البلح وسط قطاع غزة، متأثراً بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال شرق غزة، مساء الجمعة.
واختطف أفراد وحدة إسرائيلية خاصة السبت أربعة شبان فلسطينيين من قرية برطعة جنوب غرب جنين، وأصابوا سائق المركبة التي كان يستقلها الشبان بعد عملية مطاردة خلال مواجهات اندلعت على مدخل القرية.

وذكرت مصادر محلية وشهود عيان في جنين، أن وحدة إسرائيلية خاصة اعتقلت الشبان خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على مدخل قرية برطعة المعزولة خلف الجدار العنصري.

وأبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة السبت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث استشهد سبعة شبان فلسطينيين وأصيب العشرات بالرصاص الحي والمطاطي وبالاختناق خلال المواجهات العنيفة المتواصلة مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسلطت الضوء على ما أفادت به وزارة الصحة بأن 14 مواطناً فلسطينيا استشهدوا منذ بداية المواجهات مع الاحتلال في الأول من أكتوبر الجاري، من بينهم 6 استشهدوا شرق غزة وخان يونس، يوم الجمعة.

وركزت الصحف على اتهام صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتياهو، بارتكاب مجزرة بشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مطالبا مجلس الأمن بإنشاء نظام حماية دولية خاص بالشعب الفلسطيني.

وتحدثت عن إعلان رئيس الوزراء السويدي، أن 150 ألف شخص قد يطلبون اللجوء هذا العام في بلاده التي تواجه صعوبات في إيجاد مأوى لكل منهم.

هذا وفى استعرض التطورات الأمنية استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال الاسرائيلي، احدهما في طولكرم والآخر في بيت لحم. 

فقد استشهد شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها بمدينة طولكرم في شمال غرب الضفة الغربية المحتلة، بعد أن أطلق جيش الاحتلال الرصاص والقنابل الغازية والمسيلة للدموع على الفلسطينيين. 

وودّعت بلدة بلعا شهيدها حذيفة عثمان سليمان 18 عاما، الذي قضى برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات جرت غرب طولكرم. 

واستقبل الأهالي جثمان الشهيد وقد لف بالعلم الفلسطيني، بالتكبيرات والهتافات الوطنية، وجابوا فيه شوارع البلدة قبل الصلاة عليه في مسجد خالد بن الوليد، ثم ووري الثرى في مقبرة البلدة. 

وأكدت مصادر فلسطينية وشهود عيان استشهاد طفل في ال 13 من عمره، إثر إصابته بنيران الجنود الإسرائيليين في بيت لحم، خلال المواجهات المستمرة بين مئات الشبان الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية. 

وقال فادي عبيدالله، عم الطفل الشهيد، إن ابن شقيقه عبدالرحمن عبيدالله، كان في طريق عودته من المدرسة، برفقة عدد من زملائه، إلى منازلهم في مخيم عايدة للاجئين، عندما اندلعت مواجهات بين عدد من الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، عند مدخل المخيم. وأكد شهود عيان أن الطفل عبيدالله حاول الاختباء، إلا أنه أصيب برصاصة أطلقها أحد القناصة، اخترقت صدره، كما أصيب أحد زملائه برصاصة في الفخذ، وجرى نقل الطفل على الفور إلى مستشفى بيت جالا، حيث تم الإعلان عن وفاته. 

وأكد الجيش الإسرائيلي استشهاد فلسطيني برصاص جنوده عند مخيم عايدة، وقال المتحدث باسم الجيش إن قوات الأمن استخدمت الرصاص من عيار 22 مليمترا، باتجاه عدد من مثيري الشغب كانوا يقومون برشق الجنود بالحجارة، مما أسفر عن مقتل أحد الفلسطينيين. 

واصيب 9 مواطنين بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط خلال تجدد المواجهات مع قوات الاحتلال على المدخل الشمالي لبيت لحم ومحيط منطقة المفتاح في مخيم عايدة شمالا فور الاعلان عن استشهاد الطفل عبد الرحمن عبيد الله. 

واندلعت مواجهات عنيفة، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين في عدة مناطق وسط مدينة القدس المحتلة ومحيطها. 

ورصدت المصادر نقاط المواجهات في كل من حي رأس العامود في سلوان، وحاجز قلنديا إلى الشمال، وحاجز مخيم شعفاط إلى الشمال الشرقي من المدينة، إضافة إلى بلدة شعفاط. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال أصابت ثلاثة شبان بالرصاص المطاطي، إضافة إلى إصابة 5 آخرين جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، حيث قامت قوات الاحتلال بإطلاق وابل من القنابل الغازية باتجاه الشبان في حي رأس العامود. 

وعلى حاجز مخيم قلنديا، أصيب شابان بالرصاص المطاطي، إضافة إلى شاب آخر بالغاز نتيجة المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال على الحاجز، ولاحقاً أصيب شاب برصاصة في قدمه ووصفت الإصابة بالخطرة. 

وفي بلدة شعفاط، حيث تم تسليم جثمان الشهيد فادي علون، اندلعت مواجهات محدودة دون تسجيل أي إصابات، حيث كان يقوم أهالي البلدة بالتحضير لاستلام جثمانه عصر الاثنين، وقام ملثمون بإجبار المحال التجارية على إغلاقها حداداً على روح الشهيد. 

واصيب عدد من المواطنين، بينهم صحافي، بالرصاص المغلف بالمطاط والاختناق جراء استنشاقهم للغاز السام والمدمع الذي اطلقته قوات الاحتلال الاسرائيلي، إثر تجدد للمواجهات ظهر الاثنين، في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل. 

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن اصابة 7 شبان خلال مواجهات اندلعت في عدة مناطق بمحافظة رام الله والبيرة. وقالت المصادر: أصيب شابان بالرصاص الحي باليد، في المواجهات العنيفة، التي لا تزال مستمرة في منطقة جبل الطويل شرق البيرة، بين عشرات الشبان، وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلقت قوات الاحتلال التي تتمركز داخل مستوطنة بسيغوت الرصاص الحي بكثافة، كما تعمدوا إطلاق الرصاص نحو سيارات الإسعاف والأطقم الصحافية في المكان. 

وأضافت المصادر: كما أصيب 5 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال المواجهات التي اندلعت ، بين عشرات من طلبة المدارس وقوات الاحتلال، بالقرب من مستوطنة بيت إيل.
وشهدت العديد من مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي سارعت إلى تنفيذ القرارات الانتقامية التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر لحكومة الاحتلال بهدم منزلين وسد ثالث لعائلات ثلاثة شهداء من القدس وشنت حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت ثلاثين فلسطينيا على الأقل خلال الساعات الأخيرة. 
وذكرت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال أقدمت فجر الثلاثاء على تفجير منزلين فيما أغلقت بالاسمنت غرفة منزل ثالث ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. 
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية صادق في ختام جلسة مطولة عقدها على سلسلة الإجراءات العقابية التي طرحها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو لمواجهة ما اسماه «موجة الإرهاب» الحالية. 
وكلف المجلس وزيرة القضاء باستحداث آلية لتقصير مدة الإجراءات المطلوبة لهدم منازل منفذي الهجمات الفلسطينيين، كما تقرر الاستمرار في تكثيف قوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية تبعا للاحتياجات الميدانية، وتعزيز قوات الشرطة في القدس بمئات من أفرادها وتكليف الشرطة بالعمل في عمق الأحياء العربية شرقي المدينة. 
وصادق المجلس المصغر على تفعيل الاعتقالات الإدارية ضد المتظاهرين الفلسطينيين وتسريع الإجراءات التشريعية الرامية إلى فرض حد أقصى من العقوبات عليهم وكذلك فرض غرامات على قاصرين يقومون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وعلى أولياء أمورهم . 
وقام نتنياهو الثلاثاء بجولة ميدانية في الضفة الغربية وتفقد موقع تنفيذ عملية بيت فوريك شرق مدينة نابلس، برفقة وزير الحرب موشيه يعلون وقائد جيش الاحتلال غادي ايزينكوت، حيث أطلق التهديد والوعيد ضد الفلسطينيين. 
وقال نتنياهو إن إسرائيل قادرة على تحطيم ما وصفه «بموجة الإرهاب» التي ينفذها الفلسطينيون كما سبق وحطمنا موجات سابقة، على حد وصفه. 
وأضاف: أنه جرى الاتفاق على تنفيذ خطة جادة والتي من ضمنها نشر العديد من كاميرات التصوير على طرقات المستوطنات في الضفة الغربية، والتي ستكون مربوطة مع غرف عمليات، وهذا ما سيكون له تأثير في منع تنفيذ العمليات. 
وادعى أنه لا يوجد نية لدى حكومته لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ولا يوجد لدينا نوايا بهدم مساجد أو منع المصلين بالوصل إلى المسجد الأقصى، ولكننا نمنع دخول العبوات الناسفة إلى داخل المسجد الأقصى، على حد كذبه. 
في غضون ذلك، تجددت الصدامات العنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين في غير مكان من الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابة العشرات بالرصاص الحي والمعدني والاختناق بالغاز، وفقا لمعطيات الهلال الأحمر الفلسطيني. 
ووقعت مواجهات لليوم الثالث على التوالي بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة البالوع على المدخل الشمال لمدينتي البيرة ورام الله، بالقرب من مستعمرة بيت ايل، وذلك عقب مهاجمة الشبان لجنود حاجز الاحتلال بالمنطقة بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة. 
إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية أن مقاومين فلسطينيين فتحوا النار على قوات الاحتلال التي توغلت في منطقة البالوع واجبروها على التراجع وسط إطلاق كثيف للنار دون وقوع إصابات في الجانبين، وقد اعترفت سلطات الاحتلال بوقوع الاشتباك حسب ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء. 
وشهد محيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة مواجهات عنيفة عندما هاجم متظاهرون فلسطينيون جنود الاحتلال في الحاجز ومحيطه بالحجارة والزجاجات الحارقة، فرد جنود الاحتلال بالرصاص الحي والمعدني وأصابوا عددا من المواطنين من ضمنهم الصحافي صلاح زياد مصور مركز «بال ميديا» الإخباري بالرصاص الحي في البطن خلال تصويره المواجهات. 
كما شهدت مدينة الخليل مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال في عدة مناطق لا سيما في محيط الحرم الإبراهيمي، حيث هاجم الشبان هذه القوات بالحجارة والزجاجات الحارقة فيما أطلق المحتلون الرصاص وقنابل الصوت والغاز بكثافة وأصابوا عددا من المتظاهرين بأعيرة معدنية وحالات اختناق. 
واعترفت قوات الاحتلال بتعرضها لإلقاء 18 زجاجة حارقة خلال الصدامات التي وقعت في العديد من مناطق الضفة الغربية. 
وفي بيت لحم، أصيب 3 شبان بالرصاص الحي المعروف باسم «توتو» وأكثر من 7 بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق في مواجهات مع الاحتلال على المدخل الشمالي، ظهر الثلاثاء. 
في السياق ذاته، كثفت قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في غير مكان من الضفة الغربية بما فيها القدس واعتقلت العشرات على خلفية الصدامات والتظاهرات التي اندلعت مؤخرا احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية. 
وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت (30) مواطناً بينهم أطفال وقاصرون من الضفة الغربية ليل الاثنين. 
من جهة أخرى، ذكر محامي نادي الأسير رائد محاميد بأن محكمة الاحتلال في «بيتح تكفا» مددت اعتقال ثمانية معتقلين من منطقة نابلس لمدة (13) يوما بذريعة استمرار التحقيق معهم على خلفية الهجوم الأخير قرب قرية بيت فوريك شرق نابلس والذي أوقع قتيلين في صفوف المستوطنين في الأول من الشهر الجاري. 
وكانت سلطات الاحتلال كشفت النقاب عن تمكنها من اعتقال منفذي هجوم بيت فوريك بعد أربع وعشرين ساعة فقط، مستفيدة من إصابة احد المنفذين برصاص زميلة عن طريق الخطأ ونقل إلى أحد مشافي نابلس، فسارعت وحدات المستعربين إلى اختطافه من داخل المشفى، وهو ما مكن مخابرات الاحتلال من اعتقال البقية، وفقا للرواية الإسرائيلية. 
بدورهم، واصل قطعان المستوطنين انفلاتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، في العديد من المناطق لا سيما محيط نابلس. 
وكانت مجموعة من المستوطنين، هاجمت موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، بالقرب من قرية صرة قرب نابلس، وهو في طريقه إلى نابلس، وحاولت الاعتداء عليه وعلى مرافقيه، وقاموا بشتم الفلسطينيين ودعوا إلى قتلهم وطردهم، إلا أن قوات الاحتلال تدخلت وقامت بإبعاد المستوطنين. 
واستشهد شاب فلسطيني من الضفة الغربية برصاص شرطة الاحتلال في مستعمرة "كريات غات" جنوب تل أبيب، عقب قيامه بطعن أحد الجنود وخطف سلاحه، فيما أصيبت فتاة مقدسية بالغة الخطورة برصاص مستوطن ادعى أنها طعنته بسكين. 
وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية الأربعاء أن شابا فلسطينيا ترجل من حافلة إسرائيلية في "كريات غات" وحاول خطف سلاح أحد الجنود بالموقع، وقام بطعنه بسكين، وتمكن من الفرار باتجاه بناية سكنية مجاورة، فأطلق عناصر الشرطة النار عليه ما أدى إلى استشهاده، فيما وصفت إصابة الجندي الإسرائيلي الجريح ما بين طفيفة ومتوسطة. 
وتحدثت بعض المصادر عن قيام الشاب بإطلاق النار باتجاه عناصر الشرطة قبل استشهاده فيما لم يبلغ عن إصابات في صفوف المحتلين. 
وإثر ذلك دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى شارع الواد، وأجبر أصحاب المحلات التجارية هناك على إغلاقها، وفرض طوقا عسكريا على المنطقة برمتها. 
وفي القدس المحتلة أصيبت فتاة مقدسية بجروح خطيرة بعدما أطلق مستوطن النار عليها في شارع الواد داخل البلدة القديمة، بذريعة أنها أقدمت على طعنه بسكين. 
ونقل موقع "كيوبرس" عن شاهد عيان قوله إن الفتاة كبرت بوجه مستوطنين كانوا في شارع الواد فهاجمها أحدهم وحاول خلع حجابها فما كان منها إلا أن أخرجت سكينا وقامت بطعنه وأصابته بجروح طفيفة، فسارع المستوطن إلى إطلاق النار على الفتاة. 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مشادة وقعت في مستشفى "هداسا عين كارم" حيث نقلت الفتاة الجريحة بين الشرطة وأفراد من عائلتها وتم اعتقال احدهم. 
وفي وقت لاحق اقتحمت قوات الاحتلال ومخابراته الأربعاء منزل الفتاة في قرية صور باهر جنوب القدس المحتلة، واعتدت على كل المتواجدين فيه وأخرجتهم بالقوة، وأجرت تفتيشا واسعا داخله وعبثت بمحتوياته، فيما تجمهر الشبان واشتبكوا مع قوات الاحتلال في محيط المنزل. 
في غضون ذلك تجدد المواجهات العنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في العديد من مناطق الضفة الغربية، وسجلت العديد من الإصابات بالرصاص الحي والمعدني بعضها خطيرة، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق بالغاز. ووقعت اعنف المواجهات في المدخل الشمالي لمدينة البيرة، حيث وصلت تظاهرة من جامعة بيرزيت، وعمد الشبان إلى إغلاق المفترق الرئيسي المؤدي إلى حاجز الاحتلال قرب معسكر "بيت ايل"، بالحجارة والإطارات المشتعلة ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، فقابلهم المحتلون بالرصاص الحي والمعدني وأصاب ثلاثة منهم على الأقل بعيارات نارية، أحدهم في الرأس ووصفت حالته بالخطيرة. 
ولم تكتف قوات الاحتلال بجريمتها بل عمدت وحدة من المستعربين على اختطاف الجرحى الثلاثة. 
وفي منطقة بيت لحم، أصيب طالبان أحدهما بالرصاص الحي في الصدر، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال والمستوطنين، على الشارع الالتفافي المحاذي لبلدة دار صلاح شرق بيت لحم. 
كما وقعت مواجهات مماثلة بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، وفي مدينة أريحا، حيث اعتدت قوات الاحتلال على المتظاهرين بالرصاص وقنابل الصوت والغاز وأصابت العديد منهم بأعيرة معدنية وحالات اختناق. 
وذكرت مصادر فلسطينية أن طالبين من مدرسة ذكور العبيدية الثانوية أصيبا بجروح، وهما مجاهد نعيم أبو سرحان أصيب بعيار ناري في الصدر، وصهيب إبراهيم حساسنة عيار معدني في القدم ونقلا إلى المشفى للعلاج. 
وكانت مدينة يافا الساحلية داخل أراضي 48 شهدت مواجهات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين وشرطة الاحتلال على خلفية الأحداث الجارية في الضفة الغربية والانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى. 
وأسفرت المواجهات عن إصابة ستة من أفراد شرطة الاحتلال فيما اعتقل ستة من المتظاهرين الفلسطينيين الذين أضرموا النار في الإطارات وأغلقوا الشوارع ورشقوا عناصر الاحتلال بالحجارة والزجاجات. 
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة وأربعين فلسطينيا خلال حملات دهم واسعة النطاق في العديد من مناطق الضفة الغربية على خلفية المواجهات التي تشهدها المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن العدد الأكبر من المعتقلين (27) سجل في منطقة الخليل، فيما اعتقل ستة مواطنين من محافظة نابلس، وخمسة من محافظة جنين، واثنان آخران من مدينة أريحا. وعلى صعيد آخر، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن الأخير ألغى زيارته المقررة إلى برلين على خلفية الأوضاع المتدهورة، كما تم إلغاء الاجتماع المقرر للحكومتين الإسرائيلية والألمانية. 
إلى هذا استشهد شاب فلسطيني بعد ظهر الخميس برصاص شرطة الاحتلال بعد تنفيذه عملية طعن قرب مقر هيئة الاركان العامة الاسرائيلية في تل ابيب واصاب خلالها عدداً من الإسرائيليين بجروح متفاوتة فيما اعتقل شاب مقدسي بعد طعنه طالب دين يهودي بالقدس المحتلة واصابه بجروح خطيرة. 
وذكرت مصادر اسرائيلية ان شاباً فلسطينياً طعن مجندة في ضاحية «مناحيم بيغن» وأصابها بجروح وخطف سلاحها وتوجه نحو برج «عزرائيل» الشهير في تل ابيب حيث قام بطعن عدداً من المارة الاسرائيليين، فقامت قوات كبيرة من الشرطة بمحاصرته وتمكنت من قتله. ولم تكشف هوية الشهيد .
وكان مستوطن إسرائيلي اصيب بجروح خطيرة في عملية طعن نفذها شاب مقدسي بالقرب من مقر قيادة شرطة الاحتلال القطرية في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة. 
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان شابا فلسطينيا من مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة (19 عاماً) قام بطعن طالب معهد ديني يهودي يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً في رقبته ثم حاول خطف سلاح حارس يعمل في محطة مجاورة للقطار الخفيف، قبل ان يحاول الفرار من المكان الا ان قوات الاحتلال قامت بمطاردته وتمكنت من اعتقاله. 
ووصفت المصادر الطبية الاسرائيلية اصابة المستوطن بالخطيرة. 
واثر العملية دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة في منطقة الشيخ جراح، وقامت باغلاق الشارع رقم واحد امام حركة المرور لنحو ساعة ما تسبب في اختناقات كبيرة، اضافة الى وقف رحلات القطار الخفيف. 
وفي السياق ذاته، قام محامي نادي الاسير الفلسطيني بزيارة الاسيرة الجريحة شروق دويات في مستشفى هداسا عين كارم، ونقل عن مصادر طبية قولها ان حالتها مستقرة، علما انها اصيبت بجروح خطيرة بعد ان اطلق عليها مستوطن النار الاربعاء في البلدة القديمة من القدس بزعم انها قامت بطعنه واصابته بجروح طفيفة. 
وشهدت مدينة القدس عددًا من حوادث الطعن التي استهدفت مستوطنين وجنوداً في جيش الاحتلال خلال الايام الماضية، وقد اوقعت قتيلين وعدداً من الجرحى في صفوفهم. 
وقد تذرعت سلطات الاحتلال بهذه العمليات لفرض وقائع جديدة في القدس وتقييد حركة الفلسطينيين، حيث قررت شرطة الاحتلال نصب اجهزة للكشف عن المعادن على مداخل البلدة القديمة، على غرار ما فرضته في البلدة القديمة من الخليل منذ مجزرة الحرم الابراهيمي في العام 1994. 
وجاء في الخبر الذي أوردته الإذاعة أن «شرطة إسرائيل قررت نصب أجهزة للكشف عن المعادن في بعض أبواب البلدة القديمة، ضمن تشديد الاجراءات الأمنية في القدس في اعقاب العمليات الأخيرة». 
وذكرت اذاعة جيش الاحتلال ان الشرطة تعتزم «إنشاء قسم عربي في وحدة الفضاء الإلكتروني (السايبر)، يكلّف بمتابعة الشبكات الاجتماعية لاكتشاف بيانات قد تدل على نية كاتبيها ارتكاب هجمات على خلفية قومية». 
من جهة اخرى، اقتحم نحو ثلاثين مستوطناً المسجد الأقصى وتجولوا في باحاته تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال والوحدات الخاصة. 
الى ذلك، تجددت المواجهات في عدد من مناطق الضفة الغربية بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال لا سيما عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة الذي شهد اعنف المواجهات وما تخللتها من اعتداءات وحشية نفذها جنود الاحتلال ووحدات المستعربين ضد عدد من المتظاهرين بعد مباغتهم واعتقالهم. 
وعمدت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الى رش المدخل الشمالي من مدينة البيرة بالمياه العادمة المركزة والكريهة في محاولة لثني الفلسطينيين عن الاقتراب من حاجز الاحتلال القريب، الا ان العشرات اندفعوا للمكان واغلقوا الطرقات بالحجارة والاطارات المشتعلة وهاجموا جنود الاحتلال بالحجارة، فيما رد المحتلون باطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت ومختلف وسائل القمع. 
وفي بيت لحم، اندلعت مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في قرية تقوع شرق بيت لحم، وقد اعترفت قوات الاحتلال بإصابة أحد جنودها جراء اصابته بالحجارة.واقتحمت قوة من جيش الاحتلال بشكل هستيري بلدة حلحول شمال الخليل بعدما دخلت احد المركبات التابعة لمكتب التنسيق الاسرائيلي البلدة عن طريق الخطأ، حيث عمدت الى اخراجها دون اصابة اي من افرادها الا ان اضرارا لحقت بالسيارة جراء رشقها بالحجارة. 
على صعيد آخر، ذكر نادي الأسير الفلسطيني، ان قوات الاحتلال اعتقل نحو (40) فلسطينياً من الضفة الغربية غالبيتهم (35) من محافظة الخليل. 
واشار نادي الاسير في بيان له أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من (320) فلسطينياً نصفهم من القاصرين والأطفال من محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس منذ الأول من شهر أكتوبر الجاري. 
وأوضح النادي أن غالبية الاعتقالات تركزت في مدينة القدس، (80) معتقلا على الأقل، والخليل (80) معتقلاً، ومحافظة رام الله والبيرة (70) معتقلاً، ونابلس نحو (30) معتقلا، و(20) معتقلاً من بيت لحم، و(40) معتقلاً من محافظات جنين وأريحا وقلقيلية وسلفيت وطوباس وطولكرم. 
واكد النادي أن غالبية الذين تمّ اعتقالهم تعرّضوا للتعذيب بالضرب أو الإصابة بالرصاص.وذكر رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن هذه الحملة التي تقوم بها قوات الاحتلال ترتكز إلى القرار الذي اتخذّه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بتوسيع نطاق الاعتقالات دون مراعاة للقاصرين والأطفال، مؤكداً أن القرار سياسي وليس له أي مبرر «أمني». 
بدوره، اعلن وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، بأن حصيلة قمع الاحتلال الإسرائيلي للمسيرات السلمية الأخيرة بلغت 5 شهداء بينهم طفل، وحوالي 750 إصابة بالرصاص الحي والمعدني، إضافة إلى مئات الإصابات بالاختناق من قنابل الغاز. 
وأضاف وزير الصحة في بيان صحافي ، إن عدد الإصابات بالرصاص الحي بلغ 140 إصابة، فيما سجلت 360 إصابة الرصاص المعدني، بينما بلغ عدد المصابين الذين وصلوا مستشفى المقاصد بالقدس 150 بالرصاص الحي والمعدني. 
وأشار عواد إلى أن عدد الإصابات بالضرب من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين بلغ 90 إصابة، فيما سجل 18 اعتداء على سيارات الإسعاف، وإصابة 20 مسعفاً ومتطوعا ًفي تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في المسيرات السلمية.
وشهدت أجواء قطاع غزة السبت، تحليقاً مكثفاً لطائرات حربية إسرائيلية، على ارتفاعات منخفضة.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرات حربية إسرائيلية من نوع 'إف 16' جابت أجواء القطاع على ارتفاعات منخفضة، وأطلقت بالونات حرارية وقنابل مضيئة طوال ساعات فجر السبت وحتى ساعات الصباح.