الجيش العراقي يصد هجوما لداعش قرب مدينة بيجي ويستعيد منطقة في الفلوجة

خلافات بين القوى الكردية تؤخر تحرير سنجار

مقتل مسؤول و 20 من داعش في نينوى

الجيش الأميركي يدرب فرقاً عسكرية عراقية استعداداً لمعركة الرمادي

داعش ينحر سوريين في تركيا

فرنسا تشدد على وجوب أن يكون الائتلاف الوطني السوري المعارض محور محادثات السلام

المعارضة السورية تطالب بصواريخ مضادة للطائرات ودي ميستورا يدعو إلى وقف جديد لإطلاق النار

           
         تمكنت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي من تحرير منطقة البودعيج قرب الفلوجة شرق الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق. 
وذكرت مصادر أمنية بقيادة العمليات المشتركة العراقية، أن القوات حررت البودعيج التي تقع بين عامرية ومدينة الفلوجة من سيطرة مسلحي تنظيم داعش، مشيرة إلى أن المنطقة كان يستخدمها التنظيم لإرسال السيارات المفخخة والانتحاريين إلى عامرية الفلوجة. 
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 920 إرهابيًا من تنظيم داعش وأسر العشرات خلال معارك تحرير قضاء بيجي بخلاف الجثث التي سحبها التنظيم من ميدان المعركة. 
وأعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت عن احباط هجوم شنه ارهابيو داعش على منطقة الصينية غربي مدينة بيجي شمالي محافظة صلاح الدين. وقال ان خسائر الدواعش بلغت ٥٢ قتيلا جثثهم ما تزال في ارض المعركة إضافة الى تدمير 6 آليات لهم والاستيلاء على كميات من الاسلحة الثقيلة في محيط الصينية.
وفجر انتحاري يرتدي سترة ناسفة نفسه على تجمع للشرطة العراقية الاتحادية ما تسبب بمقتل خمسة عناصر منهم وجرح ستة اخرين غرب بلدة الصينية غربي بيجي، وفق ضابط بالشرطة. 
وأكد مصدر أمني عراقي إن طيران التحالف الدولي قصف ما يسمى بديوان الحسبة وما يسمى بديوان الزكاة العائدين ل داعش في الحويجة، ونقطة تفتيش للتنظيم على طريق الدبس، إضافة الى موقع مخصص للتفخيخ في غابات مما أدى الى مقتل 18 عنصرا من داعش وإصابة 11 آخرين. 
وفي واشنطن، قال الجيش الأميركي في بيان إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويحارب تنظيم داعش نفذ 23 ضربة جوية ضد المتشددين في سوريا والعراق. 
وذكر البيان أن 20 ضربة جديدة نفذت في العراق واستهدفت التنظيم المتشدد في ثماني مدن من بينها سنجار والرمادي والموصل. وفي سوريا نفذت ثلاث ضربات قرب مارع والحسكة والهول.
وقالت مصادر أمنية إن متشددين شنوا هجوما نادرا في منطقة يسيطر عليها الأكراد بشمال العراق واستولوا خلاله لفترة وجيزة على مجمع للحكومة المحلية قرب عدة حقول لإنتاج النفط. 
وقالت مصادر أمنية إن انتحاريا فجر نفسه عند حاجز تفتيش ممهدا الطريق لثلاثة متشددين آخرين لدخول المجمع في بلدة دبس التي تبعد 50 كيلومترا إلى الجنوب من أربيل عاصمة منطقة كردستان. 
وأضافت المصادر أن المتشددين الثلاثة احتلوا فيما بعد مكتب رئيس بلدية دبس فقذفوا القنابل وأطلقوا النار على قوات الأمن الكردية التي طوقت المجمع. وذكرت أن القوات الكردية استعادت السيطرة بعد مقتل أحد المتشددين بالرصاص ثم فجر الاثنان الآخران نفسيهما. وقتل أربعة على الأقل من أفراد قوات الأمن الكردية. 
وقال قائد الشرطة سرحد قادر إن الهجوم على الأرجح من عمل خلية نائمة في دبس التي يسكنها عرب وأكراد. وتم فرض حظر التجوال على البلدة فيما بعد. 

وتسيطر قوات كردية على دبس وهي جزء من محافظة كركوك منذ انهيار الفرق الشمالية بالجيش العراقي في يونيو حزيران 2014 عندما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية نحو ثلث أراضي البلاد بما في ذلك مدينة الموصل. 
وتدخلت الولايات المتحدة بعد أن هاجم المتشددون قوات البشمركة الكردية وهزموها وهددوا بالاستيلاء على اربيل والقضاء على الأقلية اليزيدية العراقية. 
ومنذ ذلك الحين أجبرت قوات البشمركة المتشددين على الانسحاب في الشمال ووسعت نطاق منطقتها لتشمل أراضي محل نزاع يقول الأكراد والعرب على حد سواء إن لهم الحق فيها. 
من ناحية اخرى، ذكرت مصادر في قيادة عمليات الجيش العراقي بالأنبار، إن القوات العراقية اقتحمت مقر اللواء الثامن الذي يسيطر عليه تنظيم داعش بالرمادي. 
وقال الضابط وليد الدليمي، أن القوات العراقية متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب وقوة من الفرقة 16 بالجيش، مدعومة بطيران التحالف الدولي والعراقي والمدفعية وراجمات الصواريخ، اقتحمت مقر اللواء الثامن المجاور لقيادة عمليات الأنبار شمال غربي الرمادي. وأضاف، أن مواجهات واشتباكات عنيفة، تدور الآن بين القوات العراقية وعناصر تنظيم داعش المتواجدين داخل المقر، أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 عنصرًا من داعش وتدمير عربتين تحمل أسلحة ثقيلة، فضلا عن وقوع إصابة بصفوف القوات العراقية المقتحمة. 
وتابع أن الطيران الحربي العراقي والتحالف، قصف عددًا من الأهداف والمواقع الاستراتيجية للتنظيم، داخل الرمادي وداخل مقر اللواء الثامن الذي يتواجد فيه داعش، أسفرت عن تكبدهم خسائر مادية وبشرية. 
من جهة أخرى، ذكر رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، إن القوات العراقية المتواجدة حول الرمادي دعت أهالي المدينة عبر مكبرات الصوت والمنشورات إلى الخروج منها، تمهيدا لاقتحام مركز الرمادي بعد محاصرة تنظيم داعش فيه. 
وأضاف كرحوت، أن تنظيم داعش هدد أهالي الرمادي بالقتل، في حال خروجهم من المدينة، وذلك لاستخدامهم كدروع بشرية، لمنع تقدم القوات العراقية في عمليات التحرير، واقتحام مركز الرمادي. 
وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة أن القوات الأمنية قتلت ثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة في منطقة 5 كيلو غرببي الرمادي، وثلاثة عشر إرهابيا بينهم قناصان، ودمرت مقرا للتنظيم في منطقة البو حياة ومدفعا من عيار 23 مم وثلاث سيارات مفخخة. كما تمكنت القوات العراقية من قتل 20 إرهابيا بينهم أمير داعش بمنطقة جزيرة الخالية في منطقة البوشجل. 
ودمرت طائرات القوة الجوية العراقية أربعة مقرات لتجمعات مسلحي داعش، ومستودعا للأسلحة بمنطقة حصيبة شرقي الرمادي. كما قتلت القوات الأمنية 21 إرهابيا في منطقتي البوفراج والجرايشي بإسناد من طيران الجيش، وقامت بتفكيك أكثر من مائة عبوة ناسفة. 
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة عن وصول القوات الأمنية إلى جسر الجرايشي في المحور الشمالي لفعالياتها العسكرية، والذي يعتبر ممراً مهماً لإمدادات تنظيم داعش. وذكرت القيادة في بيان أن قطعات قيادة عمليات الأنبار وصلت في المحور الشمالي إلى جسر الجرايشي وسيطرت عليه بالكامل، وتمّ رفع العلم على الجسر. 
كما أشارت، في البيان إلى أنه تمت السيطرة وقطع طرق إمداد الدواعش من الضواحي المحيطة باتجاه مركز المدينة الأنبار، لافتة إلى أن قواتها ما زالت مستمرة بالتقدم باتجاه مركز الرمادي، بينما دخلت قطعات جهاز مكافحة الإرهاب إلى معسكر الورار في المحور الغربي بالأنبار.
وتسببت الخلافات الكردية في تأخير عملية سنجار العسكرية في العراق، فيما صرح ضابط عراقي بأن قوات من الشرطة العراقية انتشرت لمسك الأرض في منطقة 7 كيلو غربي الأنبار بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش في محافظة الأنبار (118 كم غربي بغداد).
وأرجأت القوات الكردية خططاً لاستعادة السيطرة على بلدة سنجار في شمال العراق، التي تخضع حالياً لسيطرة «داعش». وجاء التأجيل إثر تعذر الاتفاق بين الفصيلين الرئيسيين وهما حزب العمال الكردستاني والقوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، واتهم قائد البيشمركة التابعة للأخير، حزبَ العمال بعرقلة جهود استعادة المدينة.
ويشرف على هجوم سنجار مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس إقليم كردستان، مباحثات مع وزيرة خارجية السويد مارغوت وول ستروم في أربيل.
وانتقد قاسم شوشة القيادي في البيشمركة التأخر في تحرير المدينة، منتقداً موقف حزب العمال الكردستاني، مشيراً إلى أن ساعة الصفر أجلت أكثر من مرة.
ويقول قاسم شوشة قائد في البيشمركة الكردية «مر سبعة إلى عشرة أيام منذ أن أعلنوا عن تحرير سنجار، وللأسف هذا لا يحدث. وتم إلغاء ساعة الصفر مرات عدة بسبب هذه الأطراف. والمشكلة هي عندما تحرر البيشمركة سنجار، سيقول حزب العمال الكردستاني إنهم من فعلوا ذلك». وقال قائد الجناح العسكري للحزب في سنجار «نحن مستعدون (لمهاجمة المدينة) منذ عام، لكن صراعات سياسية حالت دونه».
وبدأت قوات كردية التجمع في شمال غربي العراق تأهباً لشن هجوم لتحرير مدينة سنجار من «داعش»، الذي اجتاح المدينة قبل أكثر من عام، وقتل واستعبد آلاف الأيزيديين، وكان سقوط المدينة في يديه دافعاً لبدء حملة قصف بقيادة الولايات المتحدة.
ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية عن سكان في قرى واقعة على امتداد طريق رئيسي يؤدي إلى الجبل، أنهم شاهدوا عشرات من عربات النقل وعليها مقاتلو البيشمركة الأكراد. وأضافت أن الاستعدادات للهجوم تعرقلت بسبب التنافس بين قوات كردية وأيزيدية في سنجار. وامتنع مسؤولون من البيشمركة عن التعقيب على العملية الجديدة، لكن مصدراً أمنياً كردياً قال إن الهجوم سيبدأ ما أن تتحسن الأحوال الجوية وتستكمل عملية جمع المعلومات الاستخبارية. وأضاف إن التحدي سيتمثل في الدفاع عن المدينة بعد استردادها، لأن الهجوم سيفتح جبهات جديدة مع مقاتلي التنظيم.
إلى ذلك، عقد لقاء عقد في اربيل، مؤتمر للدراسات الإستراتيجية لتقديم حلول للأزمات السياسية والاقتصادية التي يمر بها العراق وكردستان، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، وفيما أكد القائمون على المؤتمر أنه يتضمن حلولاً لمشكلة كركوك ومشاكل إقليم كردستان، كشفوا عن اجتماع للأحزاب الكردستانية الخمسة على هامش المؤتمر.
واعلن مصدر في قوات البيشمركة السبت مقتل 20 من عناصر تنظيم داعش بينهم مسؤول ولاية نينوى وأربعة من مرافقيه في حادثين منفصلين بالموصل400/كلم شمال بغداد.
وقال المصدر لوكالة الانباء الالمانية(د. ب. ا) ان " قوات البيشمركة تمكنت من قتل 15 من عناصر داعش في كمين نصبوه بعد فسح مجال لتقدم عناصر داعش والتقدم باتجاه قرية ابشاري التي تقع تحت سيطرة البيشمركة50 كلم غرب الموصل ".
واضاف المصدر ان" قوات البيشمركة تمكنت من قتل مسؤول ولاية نينوى حاجي حسن العفري مع مرافقيه الاربعة عندما كان معهم في مفرق قرية حردان باتجاه قضاء سنجار120كلم شمال غرب الموصل"، موضحا ان عناصر داعش سارعت بنقل جثة العفري مع مرافقيه باتجاه قضاء تلعفر غرب الموصل .
ولم يقدم المصدر المزيد من التفاصيل .
هذا وقال قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية إن قوات الولايات المتحدة والتحالف الدولي ستزيد على الأرجح من ضرباتها الجوية ضد أهداف تنظيم داعش في العراق وسوريا، خلال الأسابيع المقبلة، بعد فترة هدوء نسبي في سبتمبر وأكتوبر.
وأبلغ اللفتنانت جنرال تشارلز براون الصحافيين في المؤتمر الدولي لقادة القوات الجوية في دبي أن تقليص الضربات الجوية، كان بسبب الطقس وبطء وتيرة الأنشطة على الأرض، وليس بسبب الضربات الجوية الروسية في المنطقة. وأضاف أن القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة يزيدون من أنشطتهم على الأرض، ما قد يتيح مزيداً من الفرص حتى تنفذ الولايات المتحدة وحلفاؤها المزيد من الضربات الجوية ضد أهداف تنظيم داعش المتشدد.
وقال، إذا لم يمارس (مقاتلو تنظيم داعش) أنشطة فسيكون من الصعب توجيه ضربات ولا سيما بالنسبة لعدو يمكن أن يختبئ وسط المدنيين.
كما رفض اللفتنانت جنرال تشارلز براون الانتقادات بأن الولايات المتحدة لا تستخدم الضربات الجوية بشكل كبير أو فعال، كلما أمكن ذلك قائلاً، إن قوات التحالف تسعى لتفادي وقوع خسائر في صفوف المدنيين، الأمر الذي قد يعزز مساعي التجنيد لصفوف تنظيم داعش.
وأبلغ براون الصحافيين أن اتفاقاً أبرم مع روسيا لتفادي احتمال التصادم في الجو يسير بشكل جيد، وإنه لم تقع حوادث حتى الآن.
وأكد قائد الفرقة الثالثة في الجيش الأميركي العقيد كورتس بازرد، أن قوات الأمن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة باتت تقود جهود التصدي لتنظيم داعش الارهابي، في وقت قتل 20 من عناصر التنظيم بينهم مسؤول ولاية نينوى بالموصل على يد البيشمركة الكردية، بينما صدت القوات العراقية هجوماً لـ«داعش» جنوب غرب سامراء.
وقال قائد الفرقة الثالثة في الجيش الأميركي العقيد كورتس بازرد، الذي انهت فرقته مهمة استمرت تسعة أشهر لتدريب وتسليح قوات الأمن العراقية في مؤتمر صحافي، إن «القوات التي دربتها الفرقة الـ82 الجوية الأميركية كانت في معظمها مكونة من المجندين الجدد الذين يتحلون بالشجاعة والوطنية لمواجهة التنظيم الإرهابي وطرده».
وأضاف إن «الفرقة الأميركية دربت خمس فرق عسكرية عراقية جديدة على القتال والتحرك الاستراتيجي»، مؤكدا انهم «إضافة الى نيتهم تحرير بلادهم، استطاعوا ان يكونوا اكثر الفرق تأثيراً في العمليات بمنطقة الرمادي».
من جهته، أكد الرائد في الجيش الأميركي والعضو بالفرقة الـ82 مايكل هاميلتون أن «الوجود الأميركي في العراق يهدف لدعم القوات الأمنية العراقية فقط»، مبينا «اننا لا نستطيع ان نشاركهم المعركة، ولكن الإيجابي هو انهم يعلمون انها معركتهم وانهم يريدون خوضها».
في الأثناء، اعلن مصدر في قوات البيشمركة الكردية مقتل 20 من عناصر تنظيم داعش بينهم مسؤول ولاية نينوى وأربعة من مرافقيه في حادثين منفصلين بالموصل. وقال المصدر إن «قوات البيشمركة تمكنت من قتل 15 من عناصر داعش في كمين نصبوه بعد فسح مجال لتقدم عناصر داعش والتقدم باتجاه قرية ابشاري التي تقع تحت سيطرة البيشمركة غرب الموصل».
 وأضاف المصدر أن «قوات البيشمركة تمكنت من قتل مسؤول ولاية نينوى حاجي حسن العفري مع مرافقيه الأربعة عندما كان معهم في مفرق قرية حردان باتجاه قضاء سنجار شمال غرب الموصل»، موضحاً أن عناصر التنظيم سارعت بنقل جثة العفري مع مرافقيه باتجاه قضاء تلعفر غرب الموصل.
في سياق متصل، أفاد مصدر امني بمحافظة صلاح الدين بمقتل وإصابة سبعة من القوات الأمنية جنوب غرب سامراء. وقال المصدر ان «القوات العراقية صدت (السبت) هجوماً لتنظيم داعش في منطقة قرية حجي حسين بشارع وطبان المحاذي للطريق السريع جنوب غرب سامراء بالأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح».
وأوضح انه «تم فرض حظر التجوال بعد صد الهجوم بمنطقة الحويش القريبة فيما قامت المدفعية بقصف مواقع تمركز المسلحين في المناطق القريبة».
وأعلن السفير العراقي لدى طهران راجح الموسوي ان العراق لا يقبل اي تواجد عسكري اجنبي على اراضيه باعتبار ذلك خطاً احمر بالنسبة لبغداد، لكن رغم ذلك اكد وجود مستشارين ايرانيين اضافة الى اميركيين وروس في بلاده. وقال الموسوي السبت حسب الاعلام الايراني "اننا لا نقبل اي وجود عسكري اجنبي في الاراضي العراقية وهو خط احمر بالنسبة لنا. لدينا مستشارون ايرانيون واميركيون وحتى روس ولكن ليس بصفة قوات عسكرية اجنبية". واشار الى تعزيز الدور الروسي في مواجهة داعش في العراق وقال "حينما ادركنا ضرورة ان يستخدم التحالف اجواء العراق لضرب داعش وافقنا على ذلك، ومتى ما رأينا ضرورة مشاركة تحالف آخر يحقق اهدافنا فاننا سنتخذ القرار بالتأكيد وان القضية الاهم باعتقادنا هي سيادة العراق على شؤونه".
وكشفت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية بشأن الحرب في أوكرانيا عن أن القوات الروسية تمكنت من التأثير على أنظمتها العسكرية، كجزء من جهود الحرب الإلكترونية الروسية المعقدة في أوكرانيا، والتي أثبتت واقعيتها تجاه الجيش الأميركي. وبالنظر إلى كيف يعمل الجيش الروسي الذي تم تحديثه، أخيراً، في كل من أوكرانيا وسوريا، نجد أن استخدامه لمعدات مثل «كراسوخا-4» الذي يشوش على الرادارات والطائرات، واضطر الجيش الأميركي إلى الاعتراف بأنه يسعى جاهدا للحاق بذلك التطور.
ووصف لفتنانت جنرال بن هودجز قائد وحدات الجيش الأميركي في أوروبا قدرات الجيش الروسي الإلكترونية بالمدهشة. وقال رونالد بونتيس، نائب قائد القوات السيبرانية الجنرال ادوارد كاردون: «لا يمكنك إلا استنتاج أننا لا نتقدم بالمعدل الذي تحتمه التهديدات المفروضة علينا».
الحرب الإلكترونية مثلت المعلم الأبرز منذ بداية التوغل الروسي في شبه جزيرة القرم في ربيع عام 2014. وعقب مرور فترة قصيرة على بدء الحرب الإلكترونية الروسية في المنطقة، وجدت قوات الجيش الأوكراني ان معداتها من أجهزة لاسلكي واتصال عطلت عن العمل لساعات. وفي هذه الأثناء فإن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي مجموعة تعنى بإدارة الصراعات، أشارت مرارا في تقاريرها إلى أن الطائرات الموجهة عن بعد المستخدمة في الصراع شرقي أوكرانيا وظفت «للتشويش على أجهزة نظم تحديد المواقع»، بشكل دفع المراقبين إلى إعادة تقييم المعدات العسكرية. وفي طليعة من طالب بضرورة التسريع في تجديد معدات الجيش الأميركي كولونيل جيفري تشيرتش، قائد قوات الحرب الإلكترونية.
إلا أن ذلك لن يكون سهلا بالنظر إلى الميزانيات الضعيفة والافتقار إلى معدات الحرب الإلكترونية والقوة العسكرية التي تتقلص بمعدل عشرات الاف الجنود، وقال تشيرتش إنه تمكن من تدريب بضع مئات من الجنود فقط، وهم جزء ضئيل من قوات الحرب الإلكترونية التي دفع بها الخصوم المحتملون، مثل روسيا والصين.
وهناك حاليا نحو 813 جنديا يشكلون وحدات الجيش المكلف بالمهام العسكرية الإلكترونية، والتي التي تم الترخيص لها بما يزيد قليلا على 1000 موقع. التحكم في المعركة
وفي الوقت الراهن، فإن حروب الجيش الأميركي عادة ما تكلف جنديين بمهمة الحرب السيبرانية، وسيترتب عليهما العمل على مدار أربع وعشرين ساعة في الحرب ضد الأعداء المتطورين. وهذا يتضمن التخطيط والتنسيق مع وحدات عسكرية أخرى، فضلا عن ضمان أن أدوات التشويش وأدوات الاتصال الخاصة بهما تعمل. وقال تشيرتش: «هناك الكثير الممكن عمله في ساحة المعركة ضد العدو»، فكيف تحتفظ ببيئة مكثفة من المعدات السيبرانية ضد العدو؟
هناك كمية جيدة من معدات الحرب الإلكترونية اشتراها الجيش خلال العقد الماضي، والتي دفعت قيمتها من خلال الحسابات المعدة لاستكمال الحرب.
وقال تشيرتش إن ذلك مفاده أن هناك معدات كثيرة غير مستخدمة بعد بحاجة إلى الاصلاح.
وبالنظر إلى قدرات موسكو، أشار مكتب دراسات الجيش الأميركي للمهام الخارجية إلى أن: «روسيا تطور القدرات الإلكترونية العسكرية وأن القيادة السياسية والعسكرية تتفهم أهمية مثل معدات الحروب هذه، وإلى أن «القدرة المتعاظمة على تعطيل الاتصالات قد تساعد في معادلة مستوى المعركة مع العدو الذي يفوق في القدرة». وتتسلح أوكرانيا بأنظمة إلكترونية يسهل التشويش عليها، وهو ما تبين أنه الأمر الأمثل الذي يمكن لموسكو أن تستغله لعرض براعتها في الحرب الإلكترونية.
وشكل نائب وزير الدفاع الأميركي روبرت ورك لجنة تنفيذية للحرب السيبرانية يقودها فرانك كيندال، وكيل قسم المشتريات العسكرية والتكنولوجيا والمعدات اللوجستية. ووجد ان وزارة الدفاع «لم تعد تركز على الحرب السيبرانية على المستويين البراغماتي واللوجستيىي».
وعلى الرغم من أن الجيش يدير عددا من الدراسات لتسريع تحديث ودمج الأنظمة الإلكترونية، فإن أيا منها لن يكون جاهزا في القريب العاجل.
فى سياق اخر تبنّى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش»، في شريط فيديو بُث على الانترنت قتل ناشط سوري معادٍ للتنظيم وصديق له، عثر عليهما مقطوعي الرأس الجمعة الماضي في جنوب تركيا.
وأعلن التنظيم في الفــيديو «نحر» إبراهيم عبد القادر (20 عاماً) وصــديقه فارس حمادي فــي مدينة أورفا التركية.
وتوعّد «داعش»، في شريط الفيديو، «ليعلم كل مرتد انه سيُذبح بصمت». ويورد الفيديو صوراً تظهر فيها جثة رجل يبدو أنه فارس حمادي مقطوعة الرأس ولا تظهر جثة عبد القادر في الصورة.
وقال الكرملين الأربعاء إن الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي إردوغان أجريا اتصالا هاتفيا تبادلا خلاله الآراء بشأن الأزمة السورية في ضوء اجتماعات وزارية جرت في فيينا الأسبوع الماضي. وأضاف أن الجانبين أكدا استعدادهما لمواصلة حوار سياسي. 
هذا وقال مكتب حاكم إقليمي تركي إن محكمة وضعت تسعة أشخاص يشتبه أنهم أعضاء في تنظيم داعش في الحبس الاحتياطي لحين محاكمتهم وإن من المعتقد أنهم كانوا يدبرون لهجوم انتحاري على مقر حزب سياسي في مدينة اسطنبول. 
وذكر مكتب حاكم إقليم غازي عنتاب في بيان حمل تاريخ أن الشرطة ألقت القبض على اثنين من المشتبه بهم بعد مطاردة بالسيارات لفترة قصيرة بمدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا يوم الجمعة فيما اعتقل السبعة الآخرون في مداهمات لاحقة للشرطة. 
وأضاف تم إلقاء القبض على أفراد المجموعة وبحوزتهم سيارات وقنابل يدوية ومتفجرات وأسلحة كانوا سيستخدموها في الهجوم. تم إحباط هجمات دامية كانت تهدف إلى خلق جو من الذعر والفوضى قبل الانتخابات البرلمانية. 
واستعاد حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبيته البرلمانية في الانتخابات التي جرت يوم الأحد بعد أن خسرها قبل خمسة أشهر. وشنت تركيا هجمات على متشددي تنظيم داعش في سوريا وقال الرئيس التركي إردوغان إن العمليات ضد التنظيم والمقاتلين الأكراد ستستمر بعد الانتخابات. 
وأشار مكتب حاكم غازي عنتاب إلى أن المشتبه بهم كانوا يخططون لهجوم على مكاتب حزب لم يذكره بالاسم في اسطنبول تنفيذا لأوامر قيادات في الدولة الإسلامية بسوريا. 
وكان مدعون أتراك قالوا الأسبوع الماضي إن هناك دلائل قوية على أن خلية تابعة للدولة الإسلامية في غازي عنتاب نفذت سلسلة تفجيرات بلغت ذروتها بهجوم انتحاري مزدوج راح ضحيته أكثر من مئة شخص في أنقرة.
في سياق آخر أكد قائد القوات الجوية الروسية الجنرال فيكتور بونداريف أن روسيا نشرت أنظمة للدفاع الجوي في سوريا لحماية قواتها ومنع احتمال خطف طائرات حربية، والرد في الوقت المناسب، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن عديد القوات الروسية في سوريا وصل إلى أربعة آلاف.
وقال الجنرال الروسي في مقابلة مع صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» اليومية: «بحثنا جميع التهديدات الممكنة وأرسلنا طائرات مطاردة وقاذفات قنابل ومروحيات وأنظمة للدفاع الجوي». وأضاف: «تحدث بعض حالات القوة القاهرة. لنتخيل السيطرة على طائرة عسكرية في أراض مجاورة لسوريا وتوجيهها ضدنا. علينا الاستعداد لذلك».
ولم يحدد الجنرال بونداريف طراز نظام الدفاع الجوي الذي نشر في سوريا.
وأوضح المسؤول العسكري أن مقاتلة روسية اضطرت لدخول المجال الجوي التركي الشهر الماضي تفادياً لاستهدافها.
وأشار إلى أن الطائرة المطاردة الروسية التي اعترضتها طائرات اف-16 تركية في مطلع أكتوبر عبرت الحدود بعد تعرضها لإطلاق نار «من مضادات أرضية للطيران» في شمال سوريا.
وأوضح أن «الطقس كان غائماً، واضطر الطيار إلى المناورة لتجنب الصواريخ في ثوان بالتالي حلق فترة وجيزة في المجال الجوي التركي واعترفت بذلك صراحة».
بالفعل أقرت وزارة الدفاع الروسية بانتهاك مطاردة روسية المجال الجوري التركي في 3 أكتوبر مبررة ذلك بسوء الأحوال الجوية فقط.
وأكد بونداريف أن مجموعة الطائرات الروسية في سوريا تضم أكثر من 50 مقاتلة ومروحية، مشيراً إلى أنه عدد كاف وأنه لا توجد الآن حاجة إلى مزيد من الطائرات.
وأشار إلى عدم وجود أي خسائر في صفوف القوات الجوية الروسية في سوريا خلال عملياتها التي دخلت شهرها الثاني، واصفاً تقارير بعض وسائل الإعلام الغربية حول «إسقاط طائرات ومروحيات روسية في سوريا» بأنها كاذبة تماماً.
وأكد رئيس القوات الجوية الروسية عدم وجود أي حالة استهداف منشآت مدنية نتيجة الضربات الروسية، مشيراً إلى أن «الكذب هو السلاح الإعلامي للأميركيين ومعاونيهم لأنهم يريدون تشويه سمعة العملية الروسية في سوريا بأي وسائل ممكنة».
وقال إن العملية الجوية تجري بشفافية كاملة ويتم إبلاغ المجتمع الدولي بنتائجها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن واشنطن على سبيل المثال، لا تعرض نتائج عمل الطيارين الأميركيين في أفغانستان.
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمنيون أميركيون وخبراء مستقلون أن عدد أفراد القوات العسكرية الروسية في سوريا وصل إلى نحو أربعة آلاف، واعتبروا أن هذا العدد إلى جانب الضربات الروسية لم يؤد إلى تحقيق القوات السورية مكاسب ميدانية كبيرة.
وقال ثلاثة مسؤولين أمنيين أميركيين مطلعين على تقارير مخابرات أميركية إن روسيا تكبدت خسائر أثناء القتال شملت سقوط قتلى، لكنهم أشاروا إلى أنهم لا يعرفون أعداداً دقيقة.
ورفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق على حجم القوات الروسية الموجودة في سوريا أو ما إذا كانت قد تكبدت أي خسائر بشرية وأحالت الأسئلة إلى وزارة الدفاع التي لم ترد على أسئلة مكتوبة قدمتها رويترز.
وأكّد الكرملين أنه ليس هناك جنود روس يضطلعون بمهام قتالية في سوريا لكنه قال إن هناك مدربين ومستشارين يعملون إلى جانب الجيش السوري فضلاً عن قوات تحرس القواعد الروسية في غرب سوريا.
وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفيا بنظيره التركي فريدون سينيرلي أوغلو، لبحث التسوية السياسية للأزمة السورية.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها الجمعة، أنه جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وجهود التسوية السياسية للأزمة السورية.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول سترسل لدعم العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.

وقال البيان بعد اجتماع لمجلس الوزراء الدفاعي تم اتخاذ قرار إرسال المجموعة القتالية المرافقة لحاملة الطائرات شارل ديغول للمشاركة في العمليات ضد داعش والجماعات التابعة لها. 

وعادة ما ترافق حاملة الطائرات الفرنسية غواصة هجومية وعدة فرقاطات وسفينة لاعادة التزويد بالوقود. 

وذكر البيان ان الاجتماع درس حالة الحظر الارهابي الموجه ضد فرنسا وتنفيذ إجراءات ضرورية لحماية مواطنينا. 

وأكد هولاند أهمية دعم مسيرة فيينا للتقدم في اتجاه عملية الانتقال السياسي، وهي الحل الوحيد لتسوية النزاع السوري. وذكر بأن الخطوط التوجيهية لأي إتفاق يجب أن تكون لمحاربة داعش ووقف قصف السكان المدنيين. لا يمكن بأي طريقة بشار الأسد أن يكون مستقبل سوريا.

وأوضحت فرنسا أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يجب أن يكون اللاعب الأساسي لتوحيد كل جماعات المعارضة في أي محادثات سلام في المستقبل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال بعد أن اجتمع رئيس الائتلاف السوري خالد خوجة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ومسؤولين فرنسيين "يجب أن يلعب الائتلاف دورًا أساسيًا في جمع المعارضة المعتدلة".

ومن جانب آخر, أوضح ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في فرنسا منذر ماخوس أن "المحادثات تهدف إلى تنسيق المواقف وتقييم عملية فيينا" ، مضيفاً "بحثنا إمكانية إيجاد حل سياسي في نهاية المطاف".

في القاهرة أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أن وفدًا من المعارضة السورية، التقى مساء السبت، مبعوثاً روسياً لم تسميه، في مقر وزارة الخارجية في العاصمة المصرية القاهرة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، السبت، جاء فيه، أن وفد المعارضة السورية، نقل إلى الديبلوماسي الروسي رؤيته لكيفية التحرك خلال المرحلة المقبلة، من أجل الخروج بحل للأزمة السورية.

وضم وفد المعارضة السورية في اللقاء الذي لم يعلن عنه، كل من هيثم مناع، والفنان جمال سليمان، وخالد المحاميد، ومحمد حجازي، وقاسم الخطيب، وصالح النبواني، بحسب البيان ذاته.

إلى ذلك، أضاف البيان أن وفد المعارضة السورية ذاته، أجرى لقاءً مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي طرح على الوفد قراءاته لمجريات اجتماع "فيينا" (30 تشرين أول الماضي)، واستمع إلى رؤية حول الخطوات المقبلة.

ونقل البيان عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، قوله "أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري لوفد المعارضة السوري، على ما لمسه من جدية الأطراف التي شاركت في اجتماع فيينا، إزاء ضرورة إنهاء هذه المأساة التي باتت لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة والمناطق المجاورة، رغم وجود خلافات قائمة في مواقف الدول المشاركة".

وأضاف شكري: "تطلع مصر لأن تكون عملية فيينا هي بداية الطريق لتسوية حقيقية للأزمة الطاحنة في سوريا"، مشددًا على أن "رؤية مصر للحل في سوريا تشمل ركيزتين أساسيتين، هما الحل السياسي من جانب، ومكافحة الإرهاب من جانب أخر".

ولفت البيان إلى أن شكري اتفق مع ما طرحه الوفد من أن وثيقة جنيف لعام 2012 هي المرجعية الرئيسة للعملية السياسية التي انطلقت في العاصمة النمسوية، وهو ما أكد عليه البيان الصادر عن المجتمعين هناك، في 30 تشرين الأول الماضي.  

وبحسب التلفزيون الحكومي المصري، قال مناع، عضو لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، إنه "كان من الضروري للجنة الاستماع بتفصيل أكبر من الجانب المصري عما جرى في فيينا، واستشراف الدور المصري الفاعل في فيينا، في 14 تشرين الثاني الجاري".

وشارك في اجتماع فيينا الذي عُقد يوم 30 تشرين الأول الماضي، وزراء خارجية 17 دولة، بينها الولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا والسعودية، وإيران التي انضمت للمرة الأولى لاجتماع دولي من هذا القبيل، إلى جانب مصر، من دون أن يتم الإعلان عن التوصل الى نتائج ملموسة، مع استمرار وجود الخلافات حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

ميدانياً، لقي عشرة مدنيين مصرعهم في قصف جوي، استهدف أحياءً في مدينة دوما، في ريف دمشق، السبت.

وقال مسؤول في الدفاع المدني في دوما لـ"الأناضول" إن عشرات الجرحى سقطوا في القصف، مشيرين إلى إخماد فرق الدفاع المدني والإطفاء حريقًا نشب جراء القصف.

وأشار المسؤول إلى وقوع أضرار كبيرة في منطقة القصف، موضحا أن فرق الإنقاذ تعمل على البحث عن قتلى أو جرحى تحت الأنقاض.

وأعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أنه قصف للمرة الأولى "أهدافاً إرهابية" في سوريا بفضل معلومات قدمها "ممثلون للمعارضة"، فيما تحدثت موسكو عن تدريبات جوية مشتركة مع سلاح الجو الأميركي في سماء سوريا،لكن "البنتاغون" هونت من التعامل الذي جرى بين مقاتلة أميركية وأخرى روسية، واصفة ذلك بأنه اختبار مدته ثلاث دقائق مرتبط ببروتوكولات السلامة المتفق عليها حديثاً وليس تدريبًا عسكرياً.

ووصفت روسيا ذلك بأنه تدريب عسكري مشترك. وأكد رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة في الجيش الروسي، الجنرال اندري كارتابولوف أن القوات الجوية الأميركية والروسية أجريتا تدريباً مشتركاً في سوريا الثلاثاء، فيما نقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن كارتابولوف أن روسيا و"إسرائيل" تبلّغان بعضهما بعضاً باستمرار في شأن الوضع في المجال الجوي السوري.

وقال إن  "تدريبات روسية أميركية أجريت في إطار التعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ودول المنطقة لتجنب الحوادث الجوية وتعزيز الأمن في الأجواء السورية"، مشيراً إلى مذكرة التفاهم التي وقعت الأسبوع الماضي بين وزارتي الدفاع الروسية ونظيرتها الأميركية.

وتحدث الجنرال الروسي عن تدريب مشترك للقوات الجوية الروسية والأميركية حول كيفية تصرف طاقم الخدمات الأرضية في حالات الاقتراب الخطير للطائرات.

وحول التعاون مع جماعات مسلحة سورية لتحديد أهداف لضربها في مناطق "داعش"، قال كارتابولوف: "لقد أنشأنا مجموعة تنسيق لا يمكن الإفصاح.. عن أعضائها"، مكتفياً بالحديث عن "تعاون وثيق" يتيح توحيد جهود الجيش السوري  و"قوات وطنية سورية" سبق أن كانت في صفوف المعارضة.

من جهة ثانية، أعلن كارتابولوف أن سلاح الجو الروسي شن غارات على ألفي موقع لـ"داعش" في سوريا منذ بدء العملية، مؤكداً أن المقاتلات الروسية تستمر بشن الضربات على منشآت تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" و"جبهة النصرة".

وأضاف: "مقاتلاتنا نفذت منذ بداية العملية 1631 طلعة حربية استهدفت خلالها 2084 منشأة للبنية التحتية التابعة للإرهابيين"، موضحاً أنه تم تدمير خلال هذه الغارات 287 مركز قيادة مختلفاً، و57 معسكر تدريب للإرهابيين، و40 معملاً وورشة لصنع العبوات الناسفة والصواريخ، و155 مستودعاً مختلفاً للذخائر والوقود.

ومن جهته قال مسؤول أميركي، لم يفصح عن هويته، إن مقاتلة أميركية وأخرى روسية أجرتا اختبارًا على الاتصال في سماء جنوب وسط سوريا، اليوم، للتحقق من بروتوكولات السلامة التي تم الاتفاق عليها بين الدولتين الشهر الماضي، لافتاً الانتباه إلى أن طائرتين روسية وأميركية اقتربتا لمسافة ثمانية كيلومترات من بعضهما البعض. واستمر الاختبار لنحو ثلاث دقائق.

من جهة ثانية، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة لا يعتبر أمراً مبدئياً لروسيا.

وأوضحت زاخاروفا في مقابلة مع إذاعة "صدى موسكو"، الثلاثاء، رداً على سؤال إن كان مبدئياً لروسيا الإبقاء على الأسد في السلطة: "أبدا، لم نقل هكذا أبدا".

وقالت زاخاروفا: "مصير الأسد يجب أن يحله الشعب السوري"، مضيفة: "نحن لا نحدد إن كان على الأسد الرحيل أو البقاء".

كما أكدت زاخاروفا أن هناك توافقاً جزئياً بين روسيا والولايات المتحدة والسعودية حول المعارضة السورية التي يمكن إجراء مفاوضات معها.

وأوضحت أنه "في بعض الأمور يحصل توافق، وفي بعضها الآخر يعتبرون أن هناك ضرورة لإضافة أحد ما أو حذف"، من قوى المعارضة.

وقالت رداً على سؤال إن كانت قوائم المعارضة السورية لدى روسيا تتوافق مع مثلها لدى الولايات المتحدة والسعودية، إنه "لم يتم مقارنة اللوائح، فهذه عملية، وقد بوشر العمل فيها، وكل ذلك مثبت في الإعلان الذي اتخذ، في فيينا".

وكان نائب وزير الخارجية الروسية، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، قد توقع، الثلاثاء، عقد لقاء سوري سوري الأسبوع المقبل في موسكو، منوهاً إلى أن موسكو ستدعو "طيفاً واسعاً من المعارضة"، أما الحكومة السورية فممثلوها، بحسب بوغدانوف "مستعدون دائماً".

وقال بوغدانوف: "سندعو الأسبوع المقبل للتشاور. لا مشكلة مع الحكومة، والآن نجري اتصالات مع ممثلي مختلف المنظمات السورية المعارضة لدعوتهم إلى موسكو".

وأعتبر بوغدانوف أن "هذا مواصلة لجهودنا كي يلتقي السوريون ويناقشوا القضايا المطروحة على جدول الأعمال ويجروا اتصالات بممثلي الحكومة".

لكن من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إن من السابق لأوانه أن تدعو الحكومة الروسية المعارضة السورية لإجراء محادثات في روسيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية اليزابيث ترودو: "نعتقد أن هذا سابق لأوانه".

وأضافت أنه سيجيء وقت ملائم لذلك لكن في الوقت الحالي يجب أن تركز الدول المشاركة في الجهود الديبلوماسية في شأن الصراع السوري على ما تم الاتفاق عليه في المحادثات التي عقدت الأسبوع الماضي في فيينا.

وأشارت ممثلة وزارة الخارجية الروسية إلى أنه تم بالفعل استحداث آلية عمل فعالة خلال المحادثات حول سوريا في فيينا، منوهة بأن على خبراء الدول المشاركة في محادثات إجراء اتصالاتهم لتحديد دائرة الأشخاص الذي يعتبرونهم إرهابيين.

وأوضحت أنه "تم نتيجة لقاء فيينا اتخاذ خطوة مهمة لتوافق مواقف الأطراف من المسألة (ممن يعتبرونه إرهابياً). وبالطبع لم تحل هذه المسألة بعد ولا يمكن أن تحل خلال لقاء واحد. واتخذ قرار أن على الخبراء المختصين في مشكلة الإرهاب إجراء استشارات واتصالات لتحديد" الإرهابيين.

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم القوات الفضائية الجوية الروسية إيغور كليموف أن قاذفة "سو-24" ألقت الثلاثاء، "على معاقل داعش قنبلتين خارقتين للخرسانة تزن الواحدة 500 كيلوغرام".

وأضاف أن "قنابل "بيتاب-500" تُستخدم لتدمير أقبية محمية ومحصنة بشكل جيد، حيث لا تُلقى على المدن"، مشيراً إلى أن قاذفة "سو-24" هي التي ألقتهما.

من جهته أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما إن خطة نشر عشرات من أفراد القوات الخاصة الأمريكية فى سوريا لتقديم المشورة لقوات المعارضة التى تقاتل تنظيم داعش لا تخالف تعهده بعدم نشر "قوات على الأرض" فى الصراع السوري. 

وقال أوباما فى مقابلة مع برنامج (إن.بي.سى نايتلى نيوز) فى أول تصريحات تتعلق بنشر القوات منذ الاعلان عن ذلك الجمعة الماضي  "أضع فى الاعتبار أننا قمنا بعمليات خاصة بالفعل وهذا فى حقيقة الأمر مجرد امتداد لما نحن مستمرون فى القيام به." 
وأضاف: "نحن لا نضع قوات أمريكية على جبهات قتال تنظيم داعش.. كنت متسقا دوما فى أننا لن نقاتل كما فعلنا فى العراق من خلال الكتائب والغزو.. هذا لا يحل المشكلة." وعند إعلان عملية النشر قال البيت الأبيض إن القوات ستكون فى مهمة "للتدريب وتقديم المشورة والمساعدة" وإن العدد سيكون أقل من 50 فردا. ويمثل نشر قوات أمريكية على الأرض تحولا بعد أكثر من عام على اقتصار المهمة فى سوريا على الضربات الجوية ضد داعش.

وتتعرض إدارة أوباما لضغوط من أجل تكثيف الجهود الأمريكية ضد داعش لاسيما بعدما استولى التنظيم المتشدد على مدينة الرمادى العراقية فى مايو أيار وعقب اخفاق برنامج الجيش الأمريكى فى تدريب وتسليح الآلاف السوريين المعتدلين.

واتهم مرشحون جمهوريون للرئاسة في الولايات المتحدة، الرئيس باراك أوباما بإظهار ضعف في السياسة الأميركية في سوريا، مشكّكين في أن يؤدي إرسال عدد صغير من قوات العمليات الخاصة إلى فرق كبير من دون وجود استراتيجية متماسكة أوسع.

وقال السناتور ماركو روبيو، عن إعلان إدارة أوباما الجمعة الماضي نشر أقلّ من 50 من قوات العمليات الخاصة على الأرض في شمال سوريا خلال الأسابيع المقبلة، «ليس لدي مشكلة في الأساليب المتعلقة بذلك. وربما يتعين أن تكون الأعداد أكبر في مرحلة ما». وأضاف، لمحطة «سي بي إس» الأميركية، «أعتقد أن القضية الأوسع هي: ما هي الاستراتيجية؟».

ويمثل هذا الإعلان تراجعاً عن تعهّد أوباما بعدم إرسال قوات برية أميركية للحرب في سوريا.

ووصف السناتور ليندسي غراهام خطوة أوباما بأنها «فشل على كل الجبهات»، معتبراً أن القوات الأميركية الخاصة متّجهة «إلى بقعة سيئة للغاية من دون وجود فرصة للمكسب».

وقال غراهام، في برنامج «فوكس نيوز صنداي»، «ما نحن على وشك إنجازه هو تسليم سوريا إلى روسيا وإيران، والتأكد من أننا لن ندمّر تنظيم الدولة الإسلامية مطلقاً خلال وجود أوباما ونقل هذه الورطة إلى الرئيس المقبل». وتنتهي رئاسة أوباما في كانون الثاني 2017.

ووصف غراهام إرسال 50 أميركياً من القوات الخاصة إلى سوريا بأنها «علامة ضعف أمام تنظيم الدولة الإسلامية».

وقال جيب بوش، حاكم فلوريدا السابق لمحطة «إن بي سي»، إنه يشعر بقلق من «سياسة التدرج» التي يتبعها أوباما في سوريا. وأشاد بأوباما لاتخاذه قراراً بإرسال قوات خاصة «لكن لا يمكن أن ندخل في مستنقع. لا بد وأن تكون هناك استراتيجية حقيقية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء على (الرئيس بشار) الأسد».

واعلنت كارلي فيورينا، الرئيس التنفيذي سابقاً لشركة «هوليت باكارد»، أنها سعيدة أيضاً بإرسال قوات خاصة. وقالت، لبرنامج «فوكس نيوز صنداي»، «على الجانب الآخر فإن ذلك غير كافٍ وجاء متأخراً. أعتقد أن ذلك انعكاس لحقيقة أنه عندما لا تتحرك أميركا، وعندما لا نتولى القيادة مثلما كان الحال خلال السنوات الثلاث الماضية في ظل هذا الرئيس تكون خياراتنا محدودة جداً والوضع يصبح أكثر خطورة». 

ودعا موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، الاثنين، الى وقف جديد لاطلاق النار، للبناء على الجهود الديبلوماسية المبذولة في فيينا لانهاء النزاع الذي يمزق البلاد منذ نحو خمس سنوات.

وقال دي ميستورا للصحافيين في ختام زيارة الى دمشق وضع خلالها المسؤولين السوريين في اجواء محادثات فيينا: "ما نحتاجه أيضاً هو بعض الوقائع على الأرض، بعض وقف اطلاق النار وخفض العنف".

وأضاف أن "من شأن ذلك ان يحدث فرقاً كبيراً لاعطاء الشعب السوري انطباعاً بأن أجواء فيينا لها تأثير عليهم".

والتقى دي ميستورا الأحد، وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق بعد يومين على عقد 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية، اجتماعاً حول سوريا في فيينا من دون مشاركة ممثلين عن النظام السوري او المعارضة.

وأوضح دي ميستورا انه ناقش خلال لقاءاته في دمشق "جوانب محادثات فيينا لأن الحكومة السورية لم تكن حاضرة ولا المعارضة"، معتبراً انه "من المهم جدًا أن يكون كل سوري مشاركاً ومطلعاً على هذا الموضوع. من واجبي القيام بهذه المهمة (الاطلاع) وانا اقوم بها".

واتفق المجتمعون في فيينا، الجمعة الماضي، على بيان من تسع نقاط وعلى عقد لقاء جديد بعد اسبوعين، لكنهم لم ينجحوا في تذليل الخلاف حول مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.

ونصت ابرز بنود البيان الختامي على التمسك بـ"وحدة سوريا واستقلالها وسلامة اراضيها"، ووجوب ان يُهزم تنظيم الدولة الاسلامية- "داعش" وكل التنظيمات التي يصنفها مجلس الامن الدولي بـ"الارهابية".

ودعا المجتمعون الامم المتحدة الى الشروع "بناء على بيان جنيف 2012 وقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 بجمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية من اجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها (وضع) دستور جديد وانتخابات"، على ان تجري هذه الانتخابات باشراف الامم المتحدة، ويكون لكل السوريين، بما فيهم الموجودون في الخارج، الحق في المشاركة فيها".

وأفاد بيان فيينا بأن العملية السياسية هذه ستكون "بإدارة سورية ويعود للشعب السوري أن يقرر مستقبل بلاده"، على أن يعمل المشاركون مع الامم المتحدة على "اكتشاف سبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في كل أنحاء سوريا وتطبيقه، وتحديد تاريخ البدء به بالتوازي مع انطلاق العملية السياسية الجديدة".

وتأتي محادثات فيينا بعد اقتراح دي ميستورا في 29 تموز خطة جديدة للسلام تتضمن تأليف اربعة "فرق عمل" بين السوريين لبحث المسائل الاكثر تعقيدا، والمتمثلة بـ"السلامة والحماية، ومكافحة الارهاب، والقضايا السياسية والقانونية، واعادة الاعمار".

وقال دي ميستورا من دمشق "نتجه الى اطلاق مجموعات العمل الخاصة التي ستكون كما تعرفون أحد جوانب متابعة محادثات فيينا، واعتقد ان الوزير المعلم اعلن في الجمعية العامة (للامم المتحدة) بانهم (الحكومة السورية) سيكونون جزءا منها".

ودعا رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد خوجة، الدول التي اجتمعت بفيينا نهاية الشهر الماضي، وأخرى وصفها ب الصديقة، إلى العمل على وقف القصف الذي يشنه كل من طيران النظام والطيران الروسي، واصفاً تدخل موسكو العسكري في بلاده بأنه احتلال روسي إيراني مزدوج. 

وقال خوجة في حديث لوكالة الأناضول التركية: إن استطاعت هذه الدول أن توفر وقف القصف على المناطق الآمنة، كان بها، وإن لم تستطع يجب أن تعمل على توفير البيئة الآمنة للسوريين في تلك المناطق وفي مناطق أخرى غير محررة، عبر إمداد المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات، تمكنها من توفير هذه البيئة. 

أضاف خوجة: أصبح الجميع يعرف منذ بداية استخدام النظام لسلاح الجو، أنه هو الذي يذكي حالة الفوضى، ويُشعل فتيل الحرب في المناطق الخارجة عن سيطرته، عبر الصواريخ والبراميل المتفجرة. ولكي نعمل على توفير بيئة الاستقرار، يجب أن يكون هناك ما يمنع هذه الطائرات من قصف المدنيين، وتابع: المعادلة واضحة، لذلك ما نريده من الأصدقاء ومن الأشقاء، إما أن يوفروا البيئة الآمنة، أو يمكنوا الجيش السوري الحر من توفير ذلك. 

ورأى خوجة أن التدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي بدأ في نهاية ايلول الماضي، جاء لصالح تنظيم داعش وليس ضده. وأوضح قائلاً: المناطق التي قصفها الطيران الروسي، هي مناطق المعارضة في محافظات حلب وإدلب، وحمص، وهي مناطق سكنية، وتتواجد فيها البيئة الحاضنة للجيش الحر، والخسائر كانت من بين المدنيين، فضلاً عن سقوط مدنيين آخرين في مناطق بالرقة. 

وتابع قائلاً إنه تم قصف الرقة، ولكن لا توجد هناك خسائر في صفوف تنظيم داعش، بل هناك تقدم للتنظيم في كل من حلب، وريف حمص، بمساعدة وحدات الحماية الكردية. وأضاف: حالياً باتت حلب محاصرة من ثلاث جهات، من قبل تنظيم داعش، والنظام، والوحدات الكردية التي فتحت المجال للنظام لكي يكمل محاصرة المدينة. 

وأشار رئيس الائتلاف السوري إلى أن حصار مدينة حلب، متوافق عليه من قبل هذه الجهات الثلاث، معتبراً أن التدخل الروسي جاء لتدعيم هذه الجهات، ولتفكيك قوى الجيش الحر، والقوى المعتدلة. 

ولفت إلى أنه منذ بدء التدخل العسكري الروسي، وصل عدد الشهداء في سوريا إلى ما يقرب من 1800 قتيل، فيما نزح 250 ألف مدني من مناطقهم، وتم استهداف أكثر من 12 مستشفى كان آخرها في مدينة دوما، فضلاً عن استهداف مستشفيات ميدانية في إدلب، وحلب، وحمص، معرباً عن رأيه بأن القصف الروسي لا يقل بشاعةً عما يرتكبه النظام من جرائم. 

وفي ما يتعلق باجتماعات فيينا التي جرت الأسبوع الماضي، بمشاركة دول فاعلة في القضية السورية، قال إنها اجتماعات غير سورية، فالدول التي اجتمعت مهتمة بالقضية، لكن ما يهمنا هنا هو أن تخرج هذه الدول بنتائج تؤدي إلى وقف القصف على الشعب السوري، وأن تمهد للعملية الانتقالية. 

وتابع: ما تمخض عن ذلك الاجتماع، هو اتفاق على تفاصيل، والموضوع الجوهري الأساسي هو رحيل الأسد، وهو السبب الأساسي لما يجري في سوريا من قتل وتهجير وتطرف، وتوفير بيئة ملائمة للمجموعات العابرة للحدود. 

واكد خبراء في الأسلحة الكيميائية يوم الخميس أن غاز الخردل استخدم في معارك بين فصائل معارضة في مدينة بشمال سورية في أغسطس.

وقالت مصادر في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي إن الغاز السام استخدم في مدينة مارع في محافظة حلب (شمال) في أغسطس، وقال مصدر آخر "نؤكد الوقائع لكننا لا نحدد المسؤولين".
وأرسل تقرير سري إلى الدول الأعضاء في المنظمة التي ستعقد اجتماعا في مقرها في لاهاي أواخر الشهر الحالي.
وكان ناشطون ومنظمات غير حكومية طبية أكدت أواخر أغسطس أن الهجوم بالأسلحة الكيميائية أصاب عشرات الأشخاص في هذه المدينة، كما أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها عالجت أربعة مدنيين من عائلة واحدة.
ووفقا للمرضى الذين عولجوا في مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في حلب، فان قذيفة هاون أصابت منزلهم و"بعد الانفجار، ملأ غاز اصفر غرفة الجلوس".
وبحسب ناشطين في المكان في ذلك الوقت، أطلق تنظيم داعش أكثر من 50 قذيفة هاون في ذلك اليوم على المدينة. من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنها قررت إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول للمشاركة في العمليات ضد تنظيم داعش وذلك في ختام اجتماع دفاعي مصغر خصص للوضع في سورية والعراق.
وقالت الرئاسة في بيان لها إن نشر حاملة الطائرات شارل ديغول "تقرر للمشاركة في العمليات ضد داعش والمجموعات التابعة له".
وبهذا الانتشار تتضاعف القدرة العسكرية الفرنسية في المنطقة بانضمام حاملة الطائرات إلى ست طائرات رافال متواجدة في الإمارات وست طائرات ميراج في الأردن.
ميدانيا، وبعد حوالي شهر على عمليات عسكرية أحد أهدافها استعادة كامل طريق دمشق حلب الدولية، خسرت قوات النظام الخميس بلدة إستراتيجية تقع على هذه الطريق لصالح فصيل متطرف، ويأتي هذا التراجع غداة استعادتها السيطرة على طريق اثريا - خناصر الحيوية المؤدية إلى حلب بعد أسبوعين على قطعها من جانب تنظيم داعش.
وسيطر تنظيم "جند الأقصى" الخميس إثر هجوم عنيف على بلدة مورك الإستراتيجية في ريف حماة الشمالي (وسط) الواقعة على الطريق الدولية بين محافظة حلب شمالا وحماة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
من جهته، أعلن الجيش الروسي الخميس أنه شن غارات جوية في منطقة تدمر، أحد معاقل تنظيم داعش الإرهابي في سورية، مشددا على أن هذه الضربة الجوية، وهي الثانية في هذه المنطقة خلال أسبوع واحد، استهدفت أماكن بعيدة عن المدينة الأثرية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن الطائرات الروسية "دمرت قاعدة محصنة مهمة لتنظيم داعش تضم مدفعا مضادا للطائرات ودبابة.
وأضاف البيان أن سلاح الجو الروسي "لا يضرب إلا أهدافا تشكل جزءا من البنية التحتية الإرهابية وهي تبعد مسافة كبيرة عن المعالم الأثرية"، مشيرا إلى أن الموقع المستهدف يبعد 30 كلم عن المدينة التاريخية. وأوضحت الوزارة أن طائرات الجيش الروسي أغارت في غضون الساعات ال48 الفائتة على 263 هدفا بينها خصوصا مخزن للذخيرة في معرة النعمان في محافظة ادلب تابعا لجبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سورية، مشيرة إلى أن هذا المخزن تلقى قبل أيام قليلة شحنة أسلحة مضادة للدبابات.
كما استهدفت الغارات الروسية مواقع قرب مطار النيرب العسكري في حلب وأخرى قرب الرقة في شمال البلاد ومواقع جبلية في ريف دمشق ومعسكر تدريب في دير الزور.