السلطان قابوس بن سعيد يؤكد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء على أهمية الدور التعليمي والثقافي في بناء الأجيال

السلطان قابوس يوجه بتسيير رحلات اغاثة لجزيرة سقطرى

مؤتمر وزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي

يدعون إلى مواجهة التطرف وإلى الحوار بين الثقافات

وزراء الثقافة يفتتحون المركز الثقافي في نزوى وإيسيسكو تمنح السلطان قابوس درعاً ذهبياً

السفارة الفرنسية في عمان تدشن سيرة السلطان قابوس وإطلاق مبادرة نوفمبر حول العالم

     
      
       
تفضل السلطان قابوس بن سعيد فترأس اجتماع مجلس الوزراء الموقر ببيت البركة العامر.
وقد استهل السلطان الاجتماع بالتوجه إلى الخالق عز وجل بالحمد والشكر والثناء لما أنعم به على عمان من خير عميم، سائلا المولى العلي القدير أن يديم هذه النعم، وأن يعم النماء سائر أنحاء المعمورة.
ومن ثم تفضل باستعراض الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، فعلى الصعيد المحلي فقد تطرق للأنواء المناخية المتوقعة، مبديا ارتياحه لما تقوم به كافة الأجهزة المعنية لتوفير الحماية للمواطنين، متمنيا للأهالي في ربوع السلطنة ولشعوب دول الجوار السلامة والحفظ من كل مكروه.
وفيما يتعلق بالانتخابات التي جرت مؤخرا لاختيار أعضاء مجلس الشورى، فقد أشاد بنجاح تلك العملية الانتخابية وما حظيت به من إقبال كبير من المواطنين عكس اهتمامهم وحرصهم على القيام بواجبهم الوطني.
وبشأن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على كافة الدول فقد وجه السلطان بأهمية التعاطي مع تلك الأوضاع من خلال اتخاذ إجراءات احترازية متوازنة للحد من سلبياتها على مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأثنى على ما قامت به الحكومة بالتعاون مع باقي القطاعات من جهود مقدرة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية وتحقيق معدلات من النمو والنجاح لمواصلة التنمية الشاملة المستدامة.

وتطرق المقام السامي للقطاع التعليمي والثقافي في السلطنة لما لهما من دور هام في بناء الأجيال المؤهلة والقادرة على تحمل مسؤوليات العمل الوطني، كما أشاد بالدور البناء الذي يساهم به الإعلام المقروء والمرئي والمسموع في نشر التوعية وتشجيع المواطنين على المشاركة الإيجابية في قطاعات العمل الهادف لخدمة الوطن ورفعة شأنه.
وقد تفضل السلطان باستعراض التطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، مؤكدا أن علاقات السلطنة مع دول الجوار راسخة ووطيدة وقائمة على التعاون والتنسيق المشترك لما فيه الخير لكافة شعوب المنطقة.
وتقديراً من لدن المقام السامي لقابوس بن سعيد لدورهم في أداء واجبهم الوطني، فقد تفضل فمنح وسام عمان المدني من الدرجة الثانية لعدد من أصحاب المعالي.
كما تفضل السلطان قابوس بن سعيد فمنح وسام عُمان المدني من الدرجة الثانية للدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» تقديراً لجهوده الطيبة في خدمة المنظمة وأهدافها. وقام بتسليم الوسام السيد هيثم بن طارق آل سعيد خلال استقبال سموه له بمكتبه
هذا وبتوجيهات سامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد قامت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية بتسيير رحلات إغاثة جوية لسكان جزيرة سقطرى التابعة للجمهورية اليمنية الشقيقة إثر تعرض الجزيرة للأنواء المناخية الاستثنائية (الإعصار المداري شابالا).
وقد تم تسيير الرحلات بواسطة مجموعة من طائرات النقل التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني التي أقلعت تباعاً وتحمل على متنها مواد غذائية متنوعة واحتياجات إنسانية ضرورية. ويأتي تسيير هذه الرحلات في إطار المساعدات الإنسانية التي تقدمها السلطنة للدول الشقيقة والصديقة في الحالات الطارئة.
وتفضل السلطان قابوس بن سعيد فمنح وسام عُمان المدني من الدرجة الثالثة لعددٍ من أصحاب السعادة، وذلك بمناسبة احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، وتقديراً من لدن جلالته لدورهم في أداء واجبهم الوطني.
على صعيد آخر أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله أن السلطنة تبذل جهوداً دبلوماسية لإيجاد حل سلمي في سورية واليمن، مشيرًا إلى أن كل الأطراف التي لها وجود أو اتصال بهاتين القضيتين بصورة أو بأخرى يبحثون عن حلول سلمية مبنية على استخدام الدبلوماسية منتهجين في ذلك سياسة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان التي تعتمد فيها الدبلوماسية العمانية وسائل يقبلها الجميع، مؤكدًا سعي السلطنة من خلال الدبلوماسية الهادئة وبدون معارضة من أحد وبالوسائل المحفزة للتقارب بين جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حلول سياسية قائمة مع ضمان استمرارها. وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن المباحثات التي جرت بين السلطنة والمملكة تم فيها الاتفاق على جدول أعمالها والتنسيق مسبقًا وأن هناك أهدافًا مشتركة بين البلدين الشقيقين حول مناطق الصراع القائم في المنطقة، مشيراً إلى أن البلدين اتفقا أن ينظرا إلى المستقبل وعدم البقاء رهينين للماضي فيما يتعلق بقضايا المنطقة. وأفاد أن سلطنة عمان لا تستهدف موقف أية دولة من دول التحالف حول ما يتعلق بمبنى السفارة العمانية في صنعاء وإنما كان الموقف هو الالتزام بالقانون الدولي، موضحًا أن صنعاء كانت منطقة حرب في ذلك الوقت والعلاقات الأخوية التي تربط السلطنة والمملكة ودول مجلس التعاون وكل دول التحالف هي أكبر من الحوادث التي قد تحدث في أي مكان. وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أن زيارته الأخيرة لسورية كانت مهمة، مبينًا أنه استمع في دمشق إلى وجهة نظر الحكومة السورية وما يدور الآن في جميع الدول المشتركة وفي مؤتمر فيينا وكل هذه الجهود تمت مناقشتها في هذا اللقاء الذي كان مقرراً قبل زيارة دمشق.
وكان مبنى وزارة الخارجية العمانية قد احتضن جلسة مباحثات رسمية بين المملكة وعمان. ورأس وفد المملكة وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، فيما رأس الجانب العماني الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله، وبحضور عدد من المسؤولين بوزارتي الخارجية في البلدين. وقد استعرض الجانبان خلال جلسة المباحثات العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى عدد من القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وأكد وزير الخارجية الجبير أن النظرة واحدة من المملكة وعمان إلى كل الموضوعات التي تمت مناقشتها في جلسة المباحثات التى عقدت بمسقط. وأوضح في تصريح بثته وكالة الأنباء العمانية "أن رؤية البلدين الشقيقين متوافقة فيما يتعلق بالأهداف المرجوة بدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة وكيفية الوصول إلى أفضل وسيلة لتحقيقها". 
وقال: "إن المباحثات كانت مثمرة وبناءة وتم التطرق خلالها إلى العديد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين والمنطقة بما فيها الوضع في سورية واليمن وكيفية تكثيف التعاون بين دول مجلس التعاون وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط". وأشار إلى أن الجلسة تناولت العلاقات الثنائية المتميزة والتاريخية بين المملكة والسلطنة وسبل تعزيزها وتكثيفها في المجالات كافة.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد قد استقبل وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير. 
ونقل وزير الخارجية تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى أخيه سلطان عمان قابوس بن سعيد وتمنياته الطيبة له بموفور الصحة والعافية وللشعب العماني المزيد من التقدم والازدهار.
من جهته أعرب نائب رئيس الوزراء العماني عن ارتياح السلطنة للعلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين، وأبلغ وزير الخارجية بنقل تحيات السلطان إلى أخيه خادم الحرمين وتمنياته الطيبة له بدوام التوفيق وللشعب السعودي المزيد من النماء والخير.
من جانبه أعرب وزير الخارجية عن عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكة وعمان والتعاون البناء الذي يجمع بينهما. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين، إضافة الى استعراض عدد من القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية والأهمية لتكثيف التشاور بين الأشقاء لما فيه خدمة الأمن والاستقرار. ويضم الوفد المرافق لوزير الخارجية كلا من وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير الدكتور خالد الجندان ومدير إدارة الشؤون الإعلامية السفير أسامة نقلي ومدير مكتب الوزير السفير محمد الكلابي وسفير خادم الحرمين لدى سلطنة عمان عيد الثقفي.
في سياق آخر اختتمت في العاصمة العُمانية أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي تحت شعار "نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية". ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى المؤتمر وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي.
وأشاد وزير التراث والثقافة بسلطنة عُمان رئيس المؤتمر التاسع لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي هيثم بن طارق آل سعيد في كلمة له في ختام أعمال المؤتمر بالجهود المبذولة من قبل وزراء الثقافة المشاركين في المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة في مسقط التي تمثلت في الأطروحات والمناقشات الفاعلة والبناءة بهدف ترسيخ ثقافة وسطية للنهوض بالمجتمعات الاسلامية وما اتصل بها من موضوعات سوف يكون لها الأثر الطيب في دعم استراتيجيات وخطط وبرامج تنموية تنهض بإعلاء شأن الثقافة الإسلامية بمشيئة الله.
وأكد أن إعلان مسقط يأتي مع ماحمله من مضامين رصينة خدمة لمجتمعاتنا الإسلامية، داعيًا باسم وزراء الثقافة بالعالم الإسلامي المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة /الايسيسكو/ بمتابعة تنفيذ مضامين إعلان مسقط بالتنسيق مع الدول الأعضاء.
وأشاد المؤتمر بجهود الإيسيسكو في إطار الحوار بين الثقافات والتنوع الثقافي، والرد على حملات التشويه الإعلامي للإسلام والمسلمين من خلال الوثائق الاستراتيجية التي أعدتها، والمؤتمرات والندوات الدولية التي عقدتها مع شركائها الإقليميين والدوليين، والتنويه بجهود المدير العام في هذا الصدد، ودعوة الدول الأعضاء إلى توجيه الأنشطة والبرامج لفائدة المرأة والشباب من أجل تعزيز قيم الحوار بين الثقافات واحترام التنوع الثقافي.
كما دعا إلى مواصلة الجهود في إطار الخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتقديم الصورة المثلى للفكر الإسلامي الوسطي والثقافة الإسلامية المعتدلة، ودعوة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى مزيد من التعاون مع الإيسيسكو، وبذل الجهود للتعريف بهذه المبادرة وتنفيذ الأنشطة والبرامج التي تحقق الأهداف المرجوة من إطلاقها.
وفيما يتعلق بالمضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي قرر المجتمعون اعتماد دراسة المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات واقتراحات أعضاء المؤتمر ودعوة جهات الاختصاص في الدول الأعضاء إلى إدراج مادة دراسية حول المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي ضمن مقررات معاهد وكليات الإعلام لتوعية الطلاب والإعلاميين بالموضوع وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة للحد من تأثيراته السلبية.
كما دعا المؤتمر الجهات المختصة في العالم الإسلامي أيضا إلى اقتراح آلية تشريعية دولية ملزمة لمنع الإساءة إلى أتباع الأديان السماوية وتجريمها في إطار القرارات الأممية المتعلقة بمناهضة تشويه صورتها. وكان قد صدر في ختام أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي وثيقة ((إعلان مسقط)) حيث دعا الإعلان إلى تغليب المصلحة العليا للأمة الإسلامية، وتقوية عناصر الوحدة الثقافية الإسلامية بين شعوبها، والعمل على حلّ الخلافات الناشبة في بعض دولها بشكل سلمي يحفظ سلامة كياناتها وكرامة أبنائها، ويساهم في تقوية الوشائج بينها وفي حفظ الأمن والسلم الدوليين، ويحقق التنمية الشاملة المستدامة في بلدانها.
كما دعا الدول الأعضاء إلى اعتماد الحوار بين الثقافات والحضارات خياراً استراتيجياً لها، واللجوء إلى آلية الوساطة الثقافية في التقريب بين أتباع الأديان والثقافات، وفي تحقيق السلم العالمي، وفي دعم التنمية الشاملة المستدامة، وفي معالجة أسباب العنف والتطرف والإرهاب من خلال الحوار واعتماد الحلول العملية البديلة، واتخاذ جميع الإجراءات التنفيذية الكفيلة بإعادة إدماج الشباب المغرَّر بهم في المجتمع، حتى يقوموا بواجبهم في خدمته، ويساهموا في النهوض به.

والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وللآثار السلبية الناتجة عن تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم، والعمل على مواجهة خطاب التحريض على الحضارة الإسلامية والمقومات الثقافية للدول الأعضاء، وتقديم بدائل ناجعة في مجالات الإعلام والعمل الثقافي والنشاط الإبداعي والبحث التاريخي والمقررات الدراسية وغيرها.
واعلن المجتمعون التضامن مع ضحايا الهجرة واللاجئين، والدعوة إلى تقديم الدعم اللازم لهم في إطار احترام كرامتهم الإنسانية، ودعوة الإيسيسكو إلى الإسهام في تقديم الخدمات التربوية والتعليمية والاجتماعية ذات الصلة باختصاصاتها لهم،-نشر الثقافة الإسلامية الوسطية البانية للإنسان عقلا وقلباً ووجداناً، والتي تنأى عن التطرف في المفاهيم الثقافية، وعن الغلو والشطط في العمل الثقافي العام مما يبعده عن مساراته الطبيعية، وينحرف به عن الأهداف الثقافية النبيلة.
وطالب الاعلان بتعزيز دور الخطاب الديني الوسطي المعتدل وترشيده لإغناء الثقافة في مفاهيمها ومضامينها، وتنويع موضوعاتها وتوسيع مجالاتها، والنهوض بالعمل الثقافي بشكل عام، وتوجيهه الوجهة السليمة نظراً إلى تأثيره في الفهم الصحيح للإسلام، وفي الممارسة السوية للعمل الثقافي الذي ينهض بالمجتمع، ويحصّنه ضد عوامل التطرف والتعصب الطائفي والانغلاق الفكري.
ودعا المجتمعون إلى العمل على حماية أمن الدول الأعضاء ثقافياً ودينياً، وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل من الأشكال، واحترام التنوع المذهبي فيها.
كما دعا إلى تفعيل المؤسسات الثقافية المتنوعة المجالات في الدول الأعضاء، وتعزيز دورها في توعية الشباب وتنويرهم وتثقيفهم وتحصينهم ضد عوامل الانحراف والتطرف والغلو، وإكسابهم المناعة الثقافية التي تقي من الذوبان والتفريط في المقومات الروحية والثقافية والخصوصيات الحضارية. كما دعا المجتمعون في اعلانهم الإيسيسكو إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات المختصة، من أجل رصد أوضاع التراث الثقافي والحضاري والديني في العالم الإسلامي، والتصدّي لممارسات التدمير والتخريب التي يتعرض لها هذا التراث، وذلك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء المعنيين على الأصعدة الإسلامية والدولية والإقليمية.
وطالب المؤتمر الدول الأعضاء وخصوصاً دول الجوار العراقي، إلى حفظ وحماية الممتلكات الثقافية المهربة وإعادتها إلى بلدها الأصلي عبر التنسيق مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أو باعتماد آلية للتعاون الثنائي.
وكانت بدأت بالعاصمة العمانية مسقط أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي تحت عنوان / نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية / .
وبدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القران الكريم، ثم ألقى هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة في سلطنة عمان كلمة رحب فيها بأصحاب السمو والوزراء ورؤساء الوفود.
وقال " إن الهدف الأسمى من الاحتفاء بالمدن الإسلامية كعواصم ثقافية إسلامية إحياء لتاريخها وحضاراتها وإسهاماتها الثقافية والعلمية من أجل بناء الحاضر والمستقبل مستلهمة مبادئها من الحضارة الإسلامية والتي هي إرث مشترك للإنسانية جمعاء على اختلاف شعوبها وتباين أجناسها وتنوع عناصرها الفكرية وخصوصيتها الحضارية وأوضح "أن الاحتفال بنزوى عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2015م يأتي لما تتمتع به هذه المدينة العريقة من مكانة تاريخية وحضارية ودينية وثقافية ومن خلال هذه الاحتفالية تم تسليط الضوء على مدينة نزوى وإبراز معالمها وعلمائها الذين كان لهم دور كبير في التاريخ والحضارة العمانية والإسلامية وإلى جانب الاحتفاء بمدينة نزوى تحتفل أيضا جمهورية كازاخستان بمدينة " ألما آتا" وجمهورية بنين بمدينة كوتونو كعاصمتين للثقافة الإسلامية لعام 2015م".
وأكد هيثم بن طارق آل سعيد أن استضافة المملكة العربية السعودية للدورة الثامنة لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي التي حملت شعار " من أجل تعزيز الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي لخدمة الحوار والسلام " أسهمت في تنفيذ الإستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي ، وانتخاب المجلس الاستشاري المكلف بتنفيذ هذه الاستراتيجية وكذا تم اعتماد مشروع الإعلام الإسلامي حول الحقوق الثقافية.
وقدم جزيل الشكر والتقدير لوزير الثقافة والإعلام بالمملكة العربية السعودية رئيس المؤتمر الإسلامي الثامن على جهوده الحثيثة في متابعة أعمال المؤتمر التي جاءت بتنفيذ العديد من القرارات الصادرة عنه .
ثم ألقى المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري كلمة قدم خلالها الشكر إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد وإلى حكومته على استضافتها لهذا المؤتمر.
وأضح أن انعقاد هذه الدورة تحت شعار " نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية " يعبر عن اهتمامنا في العالم الإسلامي بقضايا التنمية الشاملة المستدامة، في أعقاب القمة العالمية التي عقدت في الأمم المتحدة، التي أقرت الأهداف الجديدة للتنمية الشاملة للخمس عشرة سنة المقبلة من العام 2016 إلى 2030 م .
وأكد أن هذا الشعار يعكس اهتمامنا في العالم الإسلامي بمحاربة التطرف والغلو على مختلف المستويات والتصدي للإرهاب بجميع أشكاله باعتباره خطرا يهدد الأمن والسلم الدوليين .
وأوضح أن الثقافة الوسطية هي نقيض للثقافة المتطرفة وأن الثقافة التنموية هي بديل عن ثقافة التخلف بجميع مظاهره الذي يبدأ من التخلف في الفكر وينتهي إلى التخلف الاجتماعي والاقتصادي، منوها بحرص الجميع على إبراز هذا المفهوم العلمي وتسليط الضوء عليه ، والسعي إلى العمل على بلورته وترسيخه واعتماده مقوماً من مقومات المنهج المعتمد العمل المشترك في نطاق اختصاصات المؤتمر .
وأشار إلى أن المنظمة تستند إلى الوثائق المرجعية التي اعتمدها المؤتمر في دوراته السابقة ومنها الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية ، ووثيقة تجديد السياسات الثقافية في الدول الأعضاء ، واستراتيجية تنمية السياحة الثقافية في العالم الإسلامي، وخطة عمل حول إحياء وتفعيل طرق التواصل الثقافي بين شعوب العالم الإسلامي : طرق الحج نموذجاً، ووثيقة الأدوار الثقافية للمجتمع المدني من أجل تعزيز الحوار والسلم، المعتمدة في المؤتمر السابع، والإعلام الإسلامي حول الحقوق الثقافية، والخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافة.
كما ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الأستاذ إياد أمين مدني كلمة أكد فيها أن القضايا المتعلقة بالتبادل الثقافي بين الدول الأعضاء من الأولويات المهمة لمنظمة التعاون الإسلامي معربا عن الأمل في دعم هذا المسعى من الدول الأعضاء كافة.
كما عبر عن أمله في أن يتناول المؤتمر السبل الكفيلة بتكثيف اللقاءات الثقافية والتبادل الثقافي والتلاحم الإبداعي ومد جسور التواصل المعرفي بين العالم الإسلامي.
ودعا إلى إعادة النظر في الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي لضمان التعامل مع التحديات بفعالية وأن تستهدف الاستراتيجية الثقافية إضفاء وإضافة البعد الثقافي عند إعداد وتنفيذ البرامج الاجتماعية والاقتصادية وجعل التنمية الثقافية أولوية أساسية وكذلك جعل الشباب من بين أول المستهدفين والمستفيدين في مجال بناء القدرات.
كما دعا إلى النظر في إقامة " مهرجان منظمة التعاون الإسلامي للتعبير الثقافي " على هامش كل دورة من دورات المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة التي تنعقد مرة كل سنتين .
يذكر أنه جرت مراسم تسليم رئاسة الدورة الحالية للمؤتمر قبل بدء أعماله, حيث سلم وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي رئيس الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة الرئاسة إلى السيد هيثم بن طارق آل سعيد متمنياً له التوفيق والسداد.
من جهة أخرى شهدت ولاية نزوى بمحافظة الداخلية حفل افتتاح المركز الثقافي، وهو المشروع الأكبر في قائمة جدول فعاليات الاحتفاء بهذه المدينة عاصمة للثقافة الإسلامية متزامنا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد بحضور وزراء الثقافة في الدول الإسلامية ورؤساء الوفود المشاركين في أعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة للدول الإسلامية وتستضيفه السلطنة هذه الأيام، وكان في استقبال الضيوف السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، وبوصول الوفد أمام المركز قام السيد وزير التراث والثقافة بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بافتتاح المركز وسط تصفيق الحضور الثقافي الكبير، ثم قاموا بجولة داخل مرافق المركز، وتضمنت احتفالية الافتتاح تقديم كلمة لوزارة التراث والثقافة ألقاها الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل الوزارة للشؤون الثقافية رئيس لجنة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، قال في كلمته: إن الأهمية الكبرى لمدينة نزوى تأتي من كونها أهم مراكز العلم والعلماء في السلطنة على مر العصور، حيث كانت جوامعها ومساجدها الشهيرة مدارس يتخرج منها أفواج من العلماء والمفكرين والأدباء والفقهاء، وفي هذه المدينة امتزجت روح الإسلام الحنيف وقيمه المثلى وأخلاقه السامية بفصاحة العرب وثقافتهم الثرية.
إسهام نزوى في بناء صرح الحضارة
وقال أيضا: لقد أسهمت نزوى في بناء صرح الحضارة الإسلامية عبر العصور، وكان لها نشاط واضح في مختلف ميادين العلوم، ونصيب وافر مما تركته الأمة الإسلامية من كنوز علمية وثقافية، حيث قام العمانيون منذ القرن الهجري الأول بدور بارز في مجال الإنتاج الفكري، ففيها ولد واحد من أهم أئمة الفقه الإسلامي، وهو أبو الشعثاء جابر بن زيد الذي كان رائدا وسباقا في ميدان جمع الحديث والفقه، من خلال كتابه «الديوان»، وقد برز في مدينة نزوى أعلام كبار كبشير بن المنذر، ومحمد بن إبراهيم الكندي صاحب كتاب «بيان الشرع» الموسوعة الفقهية الكبيرة، ومحمد بن موسى الكندي وأحمد بن عبدالله الكندي صاحب موسوعة «المصنف»، وكتاب «الجوهر المقتصر»، وغيرها، وبرز من شعرائها السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، لذا تشكل المؤلفات العلمية في مختلف فنون المعرفة لأعلام نزوى نسبة كبيرة في المكتبة العمانية بين سائر المؤلفات.
وتحدث في كلمته عما تتميز به نزوى من آثار معمارية كالقلاع والحصون والمساجد والحارات القديمة والأفلاج، وما فيها من فن معماري بديع، وهندسة بناء عبقرية ترجع إلى مئات السنين، من بينها قلعة نزوى وبيت الرديدة في بركة الموز، وبيت سليط وحصن تنوف ومن المساجد الأثرية مسجد الشواذنة ومسجد حارة الشرجة ومسجد المزارعة ومسجد سعال.
وتحدث في كلمته عن أفلاج نزوى التي تعد من مآثر التراث الإنساني، يشهد بذلك ما لها من هندسة وظفت في تصميمها وبنائها، ومن طريقة التنظيم الاستفادة منها، وتوزيع مياهها على المواقع الزراعية، ويأتي على رأسها فلج دارس أكبر أفلاج عمان، وأكثرها غزارة بالمياه، بالإضافة إلى أفلاج الخوبي والغنتق والعين والسعالي والخطمين.
كما تحدث عن التراث غير المادي المتمثل في الفنون الشعبية الفلكلورية، كالألعاب وأغاني الأطفال والرقصات والحكايات المتوارثة، حيث قامت الوزارة بجمع جوانب منه في إطار مشروع جمع التراث الشفهي.
كما تحدث عن المركز الثقافي وقال: تسعى وزارة التراث والثقافة جاهدة لأن يكون محطة إشعاع ثقافي وإبداع فني لمحافظة الداخلية، يعمل على شحذ الإبداع وصقل المواهب في أطر تكاملية لتعزيز التنوع الثقافي والإسهام في إثراء المعرفة، بالتشارك مع مؤسسات المجتمع المدني والأفراد، باستخدام أحدث التقنيات الحديثة.
وقال أيضا: حتى يحقق المركز رسالته وأهدافه وغاياته، وليتمكن من أداء دوره المعين على مسيرة بناء الإنسان مرتكز التنمية في عمان، وليلامس تطلعات أبناء محافظة الداخلية في مجالات الأدب والفن، ويشجعهم على الإبداع والابتكار، احتوى على مجموعة مرافق أهمها: المكتبة العامة ومكتبة الطفل، وقسم المسرح، ومرسم للفنون التشكيلية، وقسم الموسيقى والنادي العلمي، يقع المركز على مساحة بناء إجمالية تقارب 10 آلاف متر مربع، وذلك اعتماده على آليات إنشاء قواعد بيانات للأدباء والفنانين والفنون والآداب بالمحافظة، وإصدار المطبوعات التراثية والثقافية، والاهتمام بالبحوث والدراسات والترجمة.
بعد ذلك تابع الحضور عرضا لفيلم تسجيلي لخص تجربة الأفلام الأربعة التي دشنت سابقا في احتفالية الفيلم الوثائقي عن نـزوى، تحكي عن كتاب النسخة، وهو الكتاب الذي يوثق تاريخ تداول سقي الأفلاج، وتابع الحضور تجربة السوق لدى أهالي نزوى، والحكايات الشعبية، وأبرز الفيلم لقطات مبهرة للحارات القديمة في نزوى.
ثم ألقى الشاعر سالم بن علي الكلباني قصيدة شعرية بهذه المناسبة يقول في مطلعها: (لو كان غيرك نزوى ما جرى قلمي)، بعد ذلك قام الشيخ عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تقدم الدرع الذهبي للسلطان قابوس بن سعيد بمناسبة الاحتفاء بنـزوى عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، تسلمه السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة الذي تسلم بدوره درعا خاصا بهذا المناسبة، كما قدم التويجري للشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والثقافة للشؤون الثقافية، وللشيخ حمد بن سالم الأغبري والي نـزوى درع المنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة.
بعدها ألقى الشيخ التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة كلمة قال فيها: إنه لشرف عظيم لي ولزملائي في المنظمة أن نحظى بهذه الزيارة الكريمة لهذه المدينة التاريخية العريقة التي أنجبت العلماء والفقهاء والأدباء والمبدعين في مجالات المعرفة المختلفة، وهي التي لها تاريخها المشرف والمشرق عبر عصور الحضارة الإسلامية.
وقال أيضا: إن المجيء إلى نزوى يبعث في النفس الأمل بأن تكون هذه الأمة في مستقبلها في مستوى روح نزوى، وتاريخ نزوى وعطاء نزوى، لتنهض من كبوتها وتتغلب على الصعاب التي تعترض سبيلها، وتحل مشاكلها بروح الأخوة الإسلامية والمودة والمحبة التي أمر بها ديننا الحنيف، فالإسلام يحض على مكارم الأخلاق، وعلى الصفح والعفو وإحسان الظن، والتسابق في الخيرات وفعل ما ينفع الناس ويمكث في الأرض.
وأضاف: إن هذه الاحتفالية التي تحمل اسم مدينة نزوى العريقة، حاملة لواء الثقافة الإسلامية في هذا العام يجب أن تكون احتفالية دائمة، لأن عطاء المدينة لن يتوقف بنهاية هذا العام، لأنه بدأ منذ عصور قديمة، واستمر وامتد عبر تلك العصور حتى وصل إلى ما وصل إليه اليوم، وسيتمر بإذن الله تعالى في مقبل الأيام والعصور، ليكون منارة للعلم النافع وللفكر الذي يغني العقول ويرشد السلوك ويحيي في النفوس الهمم العالية، ويدفع إلى الإبداع والعطاء والتجديد.
وقال أيضا: إن ديننا هو دين الاجتهاد والتجديد، ولابد أن نعمل على بذل وسعنا في كل مجالات الحياة، مجتهدين ومجددين، ولا نركن إلى ما قدمه الأسلاف، فقد أغنوا وأعطوا، ولكن يجب أن نبني على ذلك كله منفتحين على عصرنا، ومستفيدين من متغيراتنا ومستجداتنا، نرتبط بالأصل ونفتح على العصر، بروح تثق بقدرتها وإمكاناتها لكن تبني وتقدم للعالم الصورة الصحيحة للإسلام، هذا الدين العظيم الذي جاء به الرسول الكريم رحمة للعالمين، فأصل هذا الدين هو الرحمة والهداية والعمارة والبناء والتجديد. واختتم كلمته بالقول: أدام الله على السلطنة الأمن والأمان والرخاء والنماء، ووفق جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لما فيه خير هذا البلد وخير الأمة الإسلامية وحمى الله عمان من شرور الفتن ونوازع الشر التي رأينا آثارها في كثير من بلاد العالم الإسلامي، ونجى هذه الأمة من هذه المحنة التي تفت عضدها وتفرق صفوفها وتضعف قوتها، وأسأل الله أن يجمعنا على كلمة سواء، لكي نعود كما كنا خير أمة أخرجت للناس.
وفي تصريح أدلى به السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة للصحفيين قال فيه: إنه بعد سنوات من الانتظار نرى تباشير العمل الثقافي وهو مركز نزوى الثقافي، والحمد لله أتى متزامنا مع الاحتفال بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية، واحتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد، وهو باكورة العمل الثقافي لوزارة التراث والثقافة، ونتمنى أن نرى عددا آخر من هذه المراكز في محافظات السلطنة تخدم المثقفين والمبدعين والفنانين بشكل واسع، وبلا شك فإن المركز سيكون له شأن للمشتغلين بالثقافة والفكر والفنون والمسرحيين، وسيخدم الطلاب كذلك.
وقال أيضا: إن المركز سيعمل ببرنامج وموازنات مستقلة، فهناك مجموعة من البرامج الشاملة ستؤدي الغرض الذي ننشده، وهناك مركز آخر سيتم إنشاؤه في خصب وآخر في البريمي وصحار.
بعد ذلك توجه الوزراء إلى داخل مدينة نـزوى مرورا بشارع الثقافة، وميدان الثقافة والفن، وموقع مجسم نـزوى ثم قلعة نـزوى الشهباء، وتعرف على معالمها الأثرية والتاريخية، بما تحكيه من ماضٍ عريق وتاريخ حافل بالأمجاد، وتابعوا: احتفالية ولاية نزوى بهذه الزيارة تمثلت في افتتاح ملتقى (ملامح من الحياة النزوية) الذي سيستمر حتى السادس من نوفمبر الجاري، وتنظم الملتقى اللجنة الثقافية لفعاليات نـزوى عاصمة الثقافة الإسلامية بمشاركة عدد من المؤسسات الأهلية والخاصة، وجمع من الحرفين وأصحاب المهن التقليدية، والمشغولات والفنون التشكيلية، المرتبطة بالتراث العماني وكذلك هواة جمع التحف والقطع الأثرية.
اشتمل المعرض على العديد من الأركان الفنية والثقافية بدءا بالفنون العمانية، كفن الرزحة والعازي، وفنون الأطفال والعادات الاجتماعية، والألعاب العمانية، وركن الصناعات التقليدية، كصناعة الحلوى العمانية، وماء الورد، والفضيات والنسيج، والسعفيات والنحاسيات والجلود، وجسدت إحدى زواياه أركان المدارس العلمية والمجالس، كمدرسة الكتاتيب والمدرسة النزوية الفقهية والبرزة، وجسد ركن المرأة الصناعات والحرف التي أبدعت فيها كالنسيج والسعف والعطور والمأكولات العمانية، والعديد من الحرف والصناعات التي توزعت بين حياة الحضر والبادية.
وفي ختام جولتهم وزيارة لمدينة نزوى أشاد وزراء الثقافة بالدول الإسلامية بما شاهدوه في نزوى من صروح معمارية وأثرية وميادين وأسواق وساحات تضج بالحياة.
في مسقط دشنت السفارة الفرنسية السيرة الذاتية لشخص السلطان قابوس بن سعيد باللغة الفرنسية بالتعاون مع ادارة الموقع الالكتروني /عُمان قابوس/ الذي يُعنى بشخصية جلالته تحت رعاية رولان دوبرتران، سفير فرنسا لدى السلطنة.
وقال رولاند دوبرتران سفير فرنسا المعتمد لدى السلطنة في تصريح له أن السفارة تتشرف بإهداء السيرة الذاتية لشخص السلطان قابوس باللغة الفرنسية والتي تتوفر من خلال موقع /عُمان قابوس/ مشاركةً من الشعب الفرنسي احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والاربعين المجيد وتعبيراً صادقاً لما يقوم به جلالته من دور كبير على المستوى الخارجي وبالأخص مع فرنسا والتي تنمو بعلاقاتها المتينة على مدى الازمان مشيرا الى التطور الذي شهدته العلاقات بين السلطنة وفرنسا خلال الفترة الماضية واندرجت ضمن ديناميكية طموحة .
وأطلق رولاند دوبرتران مبادرة /نوفمبر المجيد .. حول العالم/ بالفرنسية والتي من خلالها دعوة الشعب الفرنسي للتهنئة، التي تم تدشينها رسمياً الشهر الماضي برعاية الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية ابتهاجا بإطلالة نوفمبر المجيد واتاحة الفرصة للشعوب المختلفة للتعبير عن حبها للقائد وتهنئته بمناسبة العيد الوطني ال 45 والتي ستجوب العالم بخمس وعشرين لغة عالمية.
ومن جانبه أعرب حمود بن محمد العزري، المشرف العام لموقع /عُمان قابوس/ عن بالغ شكره وتقديره للسفير الفرنسي والسلك الدبلوماسي لدعمهم المستمر لمسيرة المشروع، وهو دليل على مدى التقدير الذي يكنه الشعب الفرنسي للسلطان وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين.