"تشريع الضرورة" يجمع النواب اللبنانيين في جلسات تعقد – إذا صدقت الوعود- في 12 و 13 الشهر الجاري

مشكلة النفايات وصلت إلى طريق مسدود ولبنان مهدد بالأوبئة

المطارنة الموارنة دعوا السياسيين للتقيد بالدستور والميثاق الوطني ومجلس المفتيين يعرب عن خشيته من ضياع الوطن

الشيخ نعيم قاسم : مشالكنا سياسية المنبع ولا علاقة لها بالمذهبية

مدير عام الأمن العام يحذر من خطر داهم يحدق بلبنان

قتلى وجرحى بتفجير مقر لعلماء المسلمين

      
      
      دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية عامة، عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس في 12 تشرين الثاني الجاري ومن مساء اليوم نفسه، وبعد ظهر يوم الجمعة في 13 منه، وذلك لدرس واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال. 
وفي هذا الاطار أكد الرئيس بري امام نواب لقاء الاربعاء بعد دعوته الى عقد الجلسة التشريعية أن استئناف العمل التشريعي بات أكثر من ضرورة للبلد، ولا يمكن ان يستمر هذا الوضع على ما هو في ظل المحاذير المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تتفاقم يوما بعد يوم. 
وقال: لقد آن الاوان أن نلتفت جميعا الى مصلحة البلد وان نتحمل مسؤولياتنا، موضحا ان الميثاقية تعني بالدرجة الاولى الحفاظ على الوطن والمواطن، لا زيادة التعطيل والانهيار. 
وتطرق بري الى مشكلة النفايات قائلا: لقد أصبحت مهزلة بكل معنى الكلمة، ولا يجوز أن تستمر أسيرة المناكفات والتجاذبات المناطقية والمذهبية في أي شكل من الاشكال. 
وكان التقى في إطار لقاء الاربعاء النواب: الوليد سكرية، اسطفان الدويهي، علي بزي، هاني قبيسي، علاء الدين ترو، مروان فارس، ايوب حميد، ياسين جابر، ميشال موسى، قاسم هاشم، وليد خوري، نوار الساحلي، علي فياض، وعلي خريس.
هذا وقال وزير الاعلام رمزي جريج في حديث الى الوكالة الوطنية للاعلام أننا لسنا مقاطعين، المقاطعون هم الوزراء الذين يربطون بين التعيينات الامنية وحضور جلسة مجلس الوزراء، ونحن كلما دعينا الى جلسة لمجلس الوزراء نلبي هذه الدعوة ونصمم على تفعيل عمل الحكومة من أجل الاهتمام بشؤون الناس وتسيير امور البلد. 
أضاف: النائب سامي الجميل اشترط لحضور جلسات هيئة الحوار ان يكون ملف النفايات قد عولج في مجلس الوزراء، هذا أمر طبيعي إذا كانت الاطراف السياسية لا تتمكن من حل موضوع النفايات، فكم بالحري انها لم تتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية او تحديد مواصفاته او البحث في سائر نقاط جدول الاعمال المحدد لهيئة الحوار؟ إن موضوع النفايات يدعونا الى الشك في جدوى الحوار اذا كانت القوى السياسية مختلفة ولا تساعد على ايجاد حل لهذه المسألة. 
وأشار الى ان الجهة المعطلة هي القوى السياسية التي لا تساعد في إيجاد المطامر وفي تنفيذ خطة الوزير اكرم شهيب، وقد وصلنا الى حائط مسدود، ودولة الرئيس يسعى الى ايجاد حلول بديلة كترحيل النفايات الى خارج لبنان. الامر يحتاج الى بعض الوقت ولكن ما الحل؟ هل هناك حل آخر؟ 
وذكر جريج بأن حزب الكتائب اتخذ موقفا مبدئيا هو أن المجلس النيابي في ظل الشغور الرئاسي يصبح هيئة ناخبة، ولا يحق له مناقشة اي موضوع. 
ولاحظ أن تشريع الضرورة هو تسمية استحدثت من اجل الخروج عن المبدأ القائل بأن لا مجال للتشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية. 
وقال ردا على سؤال عن مثول الاعلامية ديما صادق أمام القضاء: انا اعلنت تضامني مع الاعلامية ديما صادق لانها كانت تقوم بواجبها خلال الحلقة، وقلت ان الحرية الاعلامية ميزة يتمتع بها لبنان ويجب المحافظة عليها، وأكدت انها تمارس تحت سقف القانون. وأعتقد انه بعد مثولها امام المحامي العام والاستماع اليها وتركها بسند اقامة، يكون الموضوع قد طوي عند هذا الحد، ولا أرى قدحا وذما في ما قالته خلال المقابلة وفي الاسئلة التي طرحتها، وأستغرب أن تعمد القوى السياسية الى ملاحقة الاعلاميين، في حين انها تتراشق بأبشع التهم ولا احد منها يقيم اي شكوى على القوى الاخرى التي تهاجمها، كأن الاعلام أصبح مكسر عصا، فيما هو الطرف الضعيف الذين يحاولون النيل من حريته في ممارسة المهنة.
واستقبل رئيس الحكومة تمام سلام، في السراي، وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر الذي أعلن بعد اللقاء أنه أطلع الرئيس سلام على أجواء دورة مجلس وزراء النقل العرب التي انعقدت في مدينة الإسكندرية في مصر على أن يستضيف لبنان الدورة المقبلة في تشرين الاول من العام 2016، بعد تسلمه رئاسة الدورة من قطر. 




- وهل تناول البحث والرئيس سلام الأوضاع السياسية؟ 
- سياسيا رأيي عند رئيس مجلس النواب نبيه بري وما يتفق عليه مع الرئيس تمام سلام انا انفذه على بياض فأنا جندي عند الإثنين معا. أنا دائما متفائل بالوضع اللبناني وبالانسان اللبناني، ولا يجوز ترك قضية النفايات في هذا الشكل وخصوصا انها تعني الجميع، واذا لم نتفق على معالجة نفاياتنا فعلى ماذا نتفق؟ لذلك أنا مع حل المشكلة اليوم قبل الغد. 
واستقبل الرئيس سلام وفد وزراء حزب الكتائب ضم: وزير الإعلام رمزي جريج، وزير العمل سجعان قزي ووزير الإقتصاد آلان حكيم. 
وبعد اللقاء، قال الوزير جريج: اجتمعنا مع الرئيس سلام للوقوف منه على آخر التطورات بالنسبة الى موضوع النفايات، وتساءلنا عما اذا كنا قد وصلنا الى حائط مسدود ام ان هناك حلولا أخرى يمكن اعتمادها من اجل إزالة النفايات من الشوارع والأحياء. وبحثنا مع دولته في إمكان ترحيل النفايات ونحن كوزراء للكتائب كنا طرحنا ذلك كحل لأزمة النفايات. 
اضاف: بحثنا ايضا مع دولة الرئيس في ضرورة تفعيل عمل الحكومة، طبعا ان قضية النفايات مهمة وتشغل المواطنين ولكن هناك قضايا حياتية أخرى، ولا يمكن ان تبقى الحكومة مشلولة بسبب مقاطعة فريق من الوزراء وتعطيلهم لعملها، وخصوصا أن الحكومة، في ظل الشغور الرئاسي، هي المؤسسة الوحيدة الدستورية التي يمكنها ان تعمل بصورة طبيعية باعتبار ان المجلس النيابي في ظل هذا الشغور يصبح هيئة ناخبة وعليه ان ينتخب رئيس الجمهورية قبل أي مناقشة. 
وختم: أعربنا للرئيس سلام عن تضامننا معه في هذه الظروف وخصوصا انه يتحمل أعباء كثيرة وتمنينا عليه ان يكشف للرأي العام اللبناني حقيقة ما يجري ومن هم الذين يعطلون الأمور سواء أكان في قضية النفايات ام في قضية اخرى. وتمنينا عليه ان نبقى على تواصل دائم معه كي نعالج معا القضايا التي تهم الوطن وتصب في المصلحة الوطنية العليا. 
 - هل لمستم أي حل سريع بالنسبة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء؟ 
- نحن تمنينا توجيه دعوة لمجلس الوزراء للانعقاد في القريب العاجل للبحث في القضايا التي تهم حياة الناس. الا ان الرئيس سلام أبدى تخوفه في حال انعقاد جلسة لمجلس الوزراء ولم تؤد الى نتائج ملموسة تكون خيبة الناس اكثر مما ما لو لم تعقد، ولكن نحن نطالب الرئيس ان يحدد المسؤوليات في تعطيل أمور البلد، ولا يمكن مساواة الوزراء والنواب الذين يقومون بواجباتهم الدستورية مع الوزراء والنواب الذين يعطلون عمل الحكومة والمجلس النيابي بالنسبة الى انتخاب رئيس للجمهورية. 

واستقبل سلام وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس وتناول البحث التطورات العامة والمستجدات في الداخل اللبناني. 
واستقبل سلام وزير الزراعة اكرم شهيب وتم عرض الاوضاع والتطورات اضافة الى موضوع ملف النفايات. 
واستقبل رئيس الحكومة وفدا من مجلس اتحاد الجمعيات الاسلامية برئاسة سعد الدين حميدي صقر الذي قال بعد اللقاء: قام وفد اتحاد مجلس الجمعيات الاسلامية بزيارة دولة الرئيس تمام سلام في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، وفي ظل المعاناة التي يعيشها اللبنانيون من أزمات متلاحقة، وخاصة الأزمة المفتعلة والمتنقلة المتمثلة بموضوع النفايات التي كادت أن تسقط الوطن، وكاد الوطن أن يسقط في النفايات. لقد جئنا مؤيدين خطوات الرئيس سلام وداعمين لمواقفه وجئنا لنقول له قف ونحن معك، ومجتمع الأوادم كله الى جانبك يا الرئيس. 
أضاف: نحن اليوم بأمس الحاجة الى التكاتف وتضافر الجهود كي لا يسقط الهيكل على رأس الجميع. نحن اليوم أمام أزمة حقيقية، فلا رئيس جمهورية في البلد والحكومة شبه معطلة والمجلس النيابي مقفل، والأزمة كلها أصبحت للأسف من باب النفايات. 
وختم: فلنتحد جميعا لإنهاء هذه الأزمة التي كادت أن تسقط الوطن. ونحن نؤكد دعمنا وتأييدنا ووقوفنا الى جانب الرئيس، في كل ما يتخذه من مواقف ونحن الى جانبه.
في مجال آخر جدد المطارنة الموارنة دعوتهم الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مؤكدين ان بانتخابه تستقيم الامور وينتظم عمل المؤسسات، متوقفين عند عجز الحكومة عن معالجة قضايا المجتمع الملحة وفي طليعتها ملف النفايات. معربين عن تعازيهم باستشهاد الجنديين في المعاملتين، ومنددين بكل ما يقوم به تجار المخدرات ومن يحميهم ويستغلهم. 
فقد عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية، وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه أمين سر البطريركية الأب رفيق الورشا جاء فيه: 
1 - أطلع صاحب الغبطة الآباء على أعمال سينودس الأساقفة من أجل العائلة، الذي شارك فيه من 4 الى 25 تشرين الأول المنصرم في روما، مع المطرانين اللذين مثلا مجمعنا المقدس، وعلى ما اقتضى من عمل راعوي لتعزيز روحانية الزواج ودعوة العائلة ورسالتها في الكنيسة والمجتمع. 
2 - آلم الآباء سقوط عنصرين من الجيش اللبناني أثناء القيام بواجبهما في منطقة المعاملتين. وإذ يتقدمون بتعازيهم الحارة من عائلتي الشهيدين ومن مؤسسة الجيش اللبناني يجددون دعمهم الكامل لهذا الجيش وسائر المؤسسات الأمنية ويثمنون التضحيات التي يقدمونها في حماية الوطن والمواطنين. وهم ينددون بكل ما يقوم به تجار المخدرات ومن يحميهم ويستغلهم. 
3 - يضم الآباء صوتهم إلى صوت البطريرك في دعوته الملحة والمتكررة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فبانتخاب رئيس للدولة تستقيم الأمور وينتظم عمل المؤسسات. وإنهم يدعون الكتل السياسية والنيابية إلى التقيد بالدستور واحترام الميثاق الوطني، لكونهما ركنين أساسيين لقيام الدولة اللبنانية بكل خصوصياتها. فلا مخارج لأزمات البلاد من دونهما. وهم في المناسبة يشكرون الدول الصديقة، والمؤسسات الدولية، وجميع الذين يغارون على مصلحة لبنان ومستقبله، ويعملون ما في وسعهم لمساعدته على الخروج من هذه الأزمة، وفي طليعتهم الكرسي الرسولي الذي يهمه أن يبقى لبنان، بتجربته التاريخية في العيش بالمساواة والتعاون بين المسيحيين والمسلمين، منارة على المتوسط. 
4 - توقف الآباء عند شلل المؤسسات الدستورية وعجز الحكومة عن معالجة قضايا المجتمع الملحة، وفي طليعتها ملف النفايات، ومطالب الموظفين والعمال والمعلمين، وقضايا الكهرباء والماء وسائر الخدمات الإنسانية والإجتماعية. وفيما يعربون عن دعمهم لمطالب المجتمع المدني المحقة، مع الحرص ألا تشوهها وسائل عنف أو اعتداء، فإنهم يطالبون المسؤولين بسماع صوت المجتمع، ويذكرونهم بأن من واجبهم الأساسي خدمة الخير العام. لكن ما نشهده اليوم من خلط بين الخير العام والمصالح الخاصة، ومن ربط مخيف لقضايا الناس الحيوية بالصراعات السياسية، لهو أمر مخجل يشوه وجه لبنان المعروف عنه بأنه رائد النهضة والحضارة في هذا المشرق. 
5 - لا ينسى الآباء الوضع الاقتصادي الذي يعاني ما يعانيه نتيجة التأزم السياسي الحاصل. وهم يعيدون التأكيد على ضرورة التبصر بالأزمة الاقتصادية التي تنبىء بمستقبل غامض، وإذا بقيت على حالها ستضاف هي أيضا إلى المسببات التي تكبل لبنان سياسيا، وتجعله في عداد الدول المفلسة. 
6 - إن تحولات المشهد السوري المتسارعة والمعقدة والمتشعبة، والحديث عن حلول تطرح أسئلة عن مستقبل سوريا ومعها المنطقة ككل، وخصوصا الكلام على خريطة جديدة لسوريا، لن توفر حلا ناجعا ولا هي تبشر بمستقبل سلام في المنطقة. 
لذلك يأمل الآباء أن يأخذ المتفاوضون بنموذج لبنان في تجربته التاريخية في تعايش الأديان ومشاركة ممثلين عنها في إدارة الشأن العام، كحل واقعي يبعد عن المنطقة شبح التفتيت والصراع المفتوح. 
7 - مع بداية السنة الطقسية الجديدة، وانطلاقة المسيرة نحو عيد الميلاد، يدعو الآباء أبناءهم الى الإستعداد لهذه الأعياد بالصلاة، والتقشف، والتوبة، وأعمال المحبة تجاه الفقراء والمتألمين، إخوة المسيح الصغار، والى الإلتماس من أمير السلام أن يحل السلام في المنطقة التي ولد فيها، ومات على الصليب، وانتصر على الموت لأجل خلاص البشرية جمعاء. 

واستقبل الراعي النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز، يرافقهما رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف ومنسق القوات اللبنانية في منطقة بشري المهندس جوزيف اسحق. 
وبعد اللقاء، قالت جعجع: زيارة صاحب الغبطة تخللها البحث في ثلاث نقاط: الاولى تضمنت نقل التهنئة باسم الدكتور جعجع بعودة غبطته بالسلامة، والثانية شملت الوضع السياسي العام في لبنان، ولقد اكدنا لغبطته على بيان مجلس المطارنة الذي صدر اليوم والذي اشار الى ان المشاكل لا تحل في لبنان الا بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت. والموضوع الثالث الذي تطرقنا اليه له علاقة بوادي قاديشا الذي وضع على لائحة التراث العالمي في عام 1998 اي في عهد البطريرك صفير ونحن اردنا تحويله اليوم الى سياحة دينية وسنفتتحه برعاية البطريرك الراعي ان شاء الله. من هذا المنطلق وضعنا خريطة طريق، ونحن نتواصل مع وزير الثقافة روني عريجي. وفي هذه المناسبة اود التنويه بالجهود التي يقوم بها الوزير عريجي في خضم الوضع السياسي الأمني المزري الذي نعيشه، وهو حريص على الحفاظ على ثقافة وتراث لبنان. 
وردا على سؤال عن الوضع الوطني، قالت: لدى غبطته هاجس كبير جدا بما يتعلق بموقع الرئاسة الأولى، وهاجس ايضا بالنسبة للوضع السياسي الذي نعيشه اليوم. 
لقد أثنى غبطته على تواصلنا القائم كحزب سياسي مع التيار الوطني الحر ودفعنا بهذا الإتجاه للمتابعة. كذلك لقد وضعت غبطته في صورة التواصل القائم بيني وبين الوزير روني عريجي فحيا هذا الموضوع، متمنيا ان تكون هذه الخطوة فاتحة خير لكي نكمل ما بدأناه بين الأطراف والأحزاب السياسية المسيحية، ولنتفق اقله على كيفية ادارة خلافاتنا وآمل ان نتفق من الآن وصاعدا على كيفية اتفاقنا. 
وكان الراعي قد ترأس قداسا احتفاليا بمناسبة عيد مار جرجس في بلدة حملايا بارك في مستهله كنيسة مار جرجس بعد ترميمها، وقد عاونه راعي ابرشية انطلياس المطران كميل زيدان والنائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر ولفيف من الكهنة. 
وألقى البطريرك الماروني عظة عرض فيها لحياة القديس جرجس التي تميزت بالشهادة والإستشهاد، لافتا الى ان الشهيد مار جرجس اصبح بفعل سيرة حياته شفيعا للجيش. 
ودعا الى طلب شفاعة القديس جرجس من اجل الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية التي تضحي بحياتها من اجل لبنان، مستذكرا شهيدي الجيش اللبناني الأخيرين مارون الخوري وميشال الرحباوي اللذين سقطا على مذبح الوطن سائلا الله ان يوليهما اكليل المجد في السماء ويعزي اهلهما ويحمي جيشنا ليحافظ على بلدنا.
وعقد مجلس المفتين في لبنان اجتماعا برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وتدارس المجلس الأوضاع الإسلامية والوطنية العامة في البلاد. 
وصدر عن المجلس بيان تلاه عضو المجلس المفتي سليم سوسان، أكد فيه أهمية التوافق بين القوى السياسية لأن الانقسام والتناحر والصراع لتحقيق مكاسب سياسية بين هذا الفريق أو ذاك لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانهيار الحاصل كالذي نراه اليوم في مؤسسات الدولة التي أصبحت في حالة من الترهل والشلل في قضاء حاجات المواطنين. 
وأبدى المجلس خشيته من ضياع الوطن في ظل استمرار الفراغ الرئاسي الذي هو الأساس في وضع لبنان على السكة الصحيحة، وإلا سوف نظل نعاني الخلل مهما صمدنا في وجه العواصف التي تشتد بين الحين والآخر، تحت عناوين شتى، متخذة وسائل وذرائع عدة لا جدوى منها، وناشد المجلس المعنيين انتخاب رئيس للجمهورية فورا، وإلا فإن نتائج تأخير انتخاب الرئيس ستكون كارثية أكثر مما نتصور والتي لن تقتصر على الفوضى والخراب وانهيار مؤسساتنا بل فقدان كل مكونات الدولة. 
وحذر من ضياع الدولة والوطن إذا لم يتم التوصل الى تفاهم عاجل، فالأوطان لا تبنى إلا بالتضحية، فيا رجال السياسة ضحوا كما ضحى رجالات الاستقلال قبلكم من أجل الوطن ولتعزيز دور الدولة ومؤسساتها الدستورية، وإلا فسلام على الوطن الذي ستعصف به الرياح التي تدور في فلك منطقتنا العربية. 
وشدد المجلس على ضرورة دعم الحكومة ورئيسها تمام سلام، الصابر المناضل في الظروف الصعبة التي نمر بها، وأهمية مؤازرته ودعمه في إيجاد المخارج المناسبة، بعيدا عن الاعتبارات والمصالح الشخصية. فمصلحة البلد فوق اي اعتبار، والمسؤولية تقع على الجميع في إنقاذ الوضع البيئي والمعيشي والاجتماعي في لبنان والذي يرتبط ارتباطا مباشرا بتوفير الأمن والاستقرار في البلاد، فالكل مسؤول والجميع يتحمل آثار ما يحصل من كوارث بيئية وصحية خطيرة، فيما أبناؤنا يهاجرون ويتعرضون للموت يوميا، والناس ترزح تحت ضائقة اقتصادية بالغة، وكل ذلك نتيجة الوضع السياسي المتأزم. 
وتابع مجلس المفتين باهتمام ما يحدث في الأراضي المحتلة في فلسطين من عدوان إرهابي صهيوني مستمر على المسجد الأقصى ومن تغييره للمعالم بتهويد مدينة القدس، وحيا الفلسطينيين وعلى وجه الخصوص المقدسيين في صمودهم ومقاومتهم ضد العدو الإسرائيلي ودفاعهم عن المسجد الأقصى بأرواحهم الطاهرة، معلنا الوقوف إلى جانبهم ودعمهم بشتى الوسائل لمقاومة العدو الإسرائيلي، ودعا إلى التضامن مع الفلسطينيين ومناصرة قضيتهم لإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
في مجال آخر استقبل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في مكتبه في الوزارة سفير جمهورية المانيا الاتحادية مارتن هوث يرافقه الملحق العسكري في السفارة. تم في خلال هذه الزيارة، بحسب بيان المكتب الاعلامي في الوزارة عرض للأوضاع الراهنة محليا واقليميا. وتطرق البحث الى موضوع النازحين وما يترتب من أعباء لاستيعابهم وايوائهم مما لا طاقة للبنان على تحملها. 

كما جرى التداول في موضوع الارهاب وما يتهدد لبنان جراء محاولتهم التسلل عند الحدود أو التخطيط للتفجيرات في الداخل وتركز البحث بصورة خاصة حول مجالات التعاون العسكري بين البلدين لدعم الجيش وتقويته وتمكينه من الصمود والمواجهة. 
وادلى السفير هوث اثر الزيارة بالتصريح التالي: تشرفت بزيارة وزير الدفاع سمير مقبل وكانت فرصة للتعبير عن احترامنا وتقديرنا للجيش على الأداء الممتاز الذي يضطلع به في مجال الحفاظ على الأمن والاستقرار على الحدود اللبنانية، نحن نكن للجيش كل التقدير لما يحققه من إنجازات، كما أننا على دراية كبيرة بالمهام الصعبة التي يقوم بها، لذا لا يسعنا سوى أن نشكره وأن نعبر له عن خالص احترامنا. أيضا، تقدمت من معاليه بأحر التعازي في خسارة عنصرين من الجيش اللبناني منذ يومين في منطقة المعاملتين. كما أننا تناقشنا بشأن سبل التعاون والتنسيق بين الجمهوريتين اللبنانية والألمانية في مجال الدفاع.
على صعيد آخر عقد «المجمّع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية» اجتماعه الدولي الـ186 في بيروت، بحضور حشد كبير من العلماء والمفكرين الإسلاميين من مختلف الدول العربية والإسلامية. وتقدّم الحضور نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم والشيخ محمد علي التسخيري ورئيس «المجمع» الشيخ محسن اراكي ورئيس مجلس الأمناء في «تجمع العلماء المسلمين» القاضي الشيخ احمد الزين.
وذكّر قاسم بالحوارات العديدة بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» التي «ساهمت في التخفيف من الاحتقان المذهبي»، مشدداً على أنّ «المطلوب اليوم هو إقامة برامج عمليّة طويلة الأمد ترتكز على الأنشطة والفعاليات».
وأكّد وجوب «التركيز على أن المشكلة لم تكن يوماً مشكلة سنية وشيعية، بل سياسية، وهي واضحة ونستطيع تقديم أدلّة عليها في مصر وليبيا والعراق وتونس وحتى في سوريا»، معتبراً أنّ «تدمير سوريا يراد به تدمير المقاومة، ومشاركة الأطراف السياسية أميركا والسعودية في المعركة يؤكد ذلك».
وأشاد قاسم بـالجهود الكبيرة التي يقوم بها «المجمّع»، وأكّد أنّ «مسألة التقريب تتطلب إقناع مباشر بين المختلفين مذهبياً لتوضيح الصورة، لأن البعد يسبب جفاء وإعطاء الأفكار الخاطئة»، مقترحاً أن يكون في المشروع «محاولة تواصل مع العلماء والقيادات المختلفة مذهبياً التي لا تعمل على مسألة التقريب لتنشئتها ومحاولة ايجاد حلّ معها للتخفيف من التشنجات».
وقال: «الانسان يعرف من خلال أعماله؟ فمن خلال أعمال حزب الله والجمهورية الاسلامية نعرف نواياهم وتوجهاتهم، وما قامت به الجمهورية الاسلامية من أنشطة تسعى للوحدة والتقريب بين المذاهب».
من جهته، أشار الشيخ آراكي إلى أنّ «مجمع التقريب يسعى إلى تأسيس مجامع تقريبية محلية خاصة في الدول الإسلامية الكبرى، واقترح على الجميع إعطاء مقترحات وتوصيات لتسهيل ذلك»، مؤكداً ضرورة «تفعيل دور التقريب في مصر لأن الأعداء سعوا كثيراً إلى تفريق الامة».
كما لفت الانتباه إلى النشاطات الواسعة التي قام بها «المجمّع» خلال السنوات الماضية، والتي كان أهمّها تأسيس «اتحاد علماء المقاومة»، تأسيس محور يجمع كل الناشطين في محور المقاومة للاهتمام بقضية تحرير فلسطين، تأسيس «الاتحاد العالمي للمسلمات الناشطات» وآخر للإعلاميين التقريبيين (وهو في طور التأسيس)، تأسيس لجنة المساعي الحميدة لضرورة انبثاق مشروع إسلامي للامة يضم مجموعة من الأعضاء الكبار الساعين لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر، ومقترحات لعمل هذه اللجنة في العراق حيث بدأت بتنفيذ بعض الأعمال في سوريا وإيران.
كما تحدّث عن تفعيل «جامعة المذاهب الاسلامية المشتركة» في إيران، وعن مشروع لتأسيس «جامعة المذاهب الإسلامية» في بغداد، مشيراً إلى «أنّنا نسعى لتأسيس مجامع تقريبية محلية، وهذا مشروع مهم لضم أعضاء في مختلف البلدان».
ورأى آراكي أنّ «تجمع العلماء المسلمين في لبنان يشكل نموذجاً وحدوياً علمائياً اسلامياً، وهناك المجامع التي تأسست ولا بد من تفعيلها، ولكي يتحول إلى مؤتمر فاعل سيستضيف الأعضاء الشباب لا الشيوخ فقط».
وتحدّث عن «بعض الاقتراحات العملية التي نسعى الى اقرارها: كتأسيس حلقات حوارية، ومشروع تبادل الزيارات بين الهيئات النخبوية، وتأسيس مشاريع ميدانية كعمل خيري واسع لتقديم الخدمات الميدانية، وتأسيس اتحاد الشباب للاستفادة من القوة الشبابية في العمل التقريبي، وتأسيس اتحاد رجال الاعمال التجاريين التقريببين».
وأشار الشيخ التسخيري إلى «الأسس التي تقوم عليها مسألة التقريب بين المذاهب باعتبارها خطاً عاماً يجب الالتزام به دائماً وهذا ما يتم التركيز عليه في المجمع»، معتبراً أنّ «الحديث عن التقريب في ايامنا المليئة بالفتن حديث في غير محله ولكن نحن نعتقد انه الامر الواقعي بل الامر الطبيعي المنسجم مع الروح الانسانية، وان حالة الفتن والفكر التكفيري حالة مصطنعة من قبل اعداء هذه الامة وهي حالة زائلة».
كما لفت الانتباه إلى دور إيران في دعم خط الوحدة والتقريب «وكان تأسيس المجمع العالمي للتقريب مصداقا لهذا التأكيد والتركيز».

وبعد الجلسة العلنيّة، عقدت عدة جلسات مغلقة تم خلالها بحث الاقتراحات العملية وعرض الاوضاع العامة في العالم العربي والإسلامي، وجرى التشديد على ضرورة دعم المقاومة في فلسطين.
وأثنى رئيس «مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية» الشيخ محسن آراكي على «الجهود التي يبذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجال جمع الكلمة ولّم الشمل في لبنان والمنطقة».
كلام آراكي جاء بعد زيارته بري في عين التنية، برفقة نائبه وزير الخارجية الإيراني السابق منوشهر متقّي، وعدد من أعضاء «المجمع»، وبحضور عضو هيئة الرئاسة في حركة «أمل» الحاج خليل حمدان. وقال آراكي بعد اللقاء إن «الرئيس بري عرض لنا صورة عن المنطقة ولبنان وجهوده في سبيل معالجة بعض المشاكل العالقة»، مشيراً إلى «أننا تقدمنا له بدعوة خاصة وجهها له رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني للمشاركة في مؤتمر الوحدة الإسلامية وإلقاء كلمة في حفل الافتتاح والقيام بلقاءات مع الوفود الإسلامية تهّم المنطقة وقضايا ومشروع التقريب بين المسليمن، وبين المذاهب الإسلامية على وجه خاص».
وكان بري استقبل ايضاً بحضور حمدان، رئيس «بعثة الحج الإيرانية» وممثل مرشد الجمهورية الإيرانية السيد علي الخامنئي في الحج السيد قاضي عسكر، على رأس وفد من «البعثة»، والقائم بالأعمال محمد صادق فضلي، وتناول البحث الأوضاع الإسلامية والإقليمية.
من جانبه لفت المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الانتباه الى أن «لبنان، الكيان والدولة، في خطر داهم، ووضعه لا يحتمل ترف الغوغائية أو أشكال المساجلات الشعبوية»، مشيرا الى أن «المراقب المحايد يتلمس من دون ادنى عناء، الوهن الذي اصاب الساحة السياسية وقدراتها الاستقطابية، وذلك بعد العجز المتمادي فصولاً عن بناء الدولة القوية والعادلة والقادرة، ونزول البعض الى الشارع للتعبير عن الغضب جراء عدم توافر شروط الحدّ الادنى لحياة حرة وكريمة. وهي مطالب عمرها من عمر الوطن».
ورأى ابراهيم، في افتتاحية العدد 26 من مجلة «الامن العام»، أن «اعتماد سياسة إدارة الظهر، واعتبار ما يحصل مجرد زوبعة في فنجان، في مقابل تكثيف التصريحات والعمل غير المجدي لامتصاص الأخطار التي تعمّ البلد أو استيعابها أو هضمها، عنوانان يؤكدان أن مَن يعتمدهما إما لا يفقه أن السياسة هي علم بناء الدول، أو مقامر بالدولة والنظام والاستقرار. وفي الحالتين كارثة على البلد وشعبه». وقال «لا يظنن أحد انه سينجو. الاخطار، لمَن يتعامى أو يحاول القفز فوق الواقع الرهيب، خارجية وداخلية».
واشار ابراهيم الى ان «الأخطار الخارجية تتمثل في عدوّين، هما: اسرائيل التي لا تتوقف عن انتهاك سيادتنا ولا عن اجراء مناورات وتدريبات عسكرية لسيناريوهات حرب ثالثة على لبنان، والخطر التكفيري، الذي يتهدّد لبنان من الخارج والداخل، وبنك أهدافه متعدد، يبدأ بالتخطيط لاستهداف الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، ولا ينتهي عند التفجيرات الفتنوية بغرض تفتيت الوحدة الوطنية، مروراً بالمرافق السياحية والاقتصادية والديبلوماسية. وهذا من دون أن ننسى قضيتنا الأساس، أي العسكريين المخطوفين عند جبهة النصرة وتنظيم داعش، الإرهابييْن».
وذكّر بخطر»اهتزاز النظام العام جراء عوامل قد تكون متداخلة، منها الحراك المدني وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم الاقتصادي وانحسار الطبقة الوسطى.. ووضع المخيّمات الفلسطينية ومحاولات بث الإشاعات للعبث بأمنها».
أمنياَ وعند الساعة 12:45 ظهراً دمر انفجارٌ مكتب "هيئة علماء القلمون" ورجال دين في حيّ السبيل قرب من محطة "مرزوقة" شمال عرسال. وتفاوتت المعلومات الّتي تحدّثت عن حصيلة الانفجار وكيفيّة وقوعه. ففي الوقت الّذي أكّدت معلومات وقوع ستّة قتلى، تحدّثت أخرى عن ارتفاع عدد القتلى إلى عشرة و18 جريحاً توزّعوا على مستشفياتٍ ميدانيّة، هي مستشفى "أبو طاقية" وأخرى تابعة للمسلّحين.
أمّا في كيفيّة حدوث الانفجار فغلبت الكفّة للحديث عن انتحاري، في حين تحدّثت مصادر أمنيّة في البلدة عن استخدام درّاجة ناريّة محملة بأكثر من 25 كيلوغراماً، وُضعت أمام المكتب.
وعُرف من القتلى الشيخ علي بكور، المعروف بأبي عائشة، والشيخ خالد حمّود، والشّيخ علي رشق، والشّيخ عمر عبد الله الحلبي (48 عاماً)، والشيخ فوزي علي العرابي (حوالي 40 عاماً)، إضافةً إلى جثّةٍ مجهولة الهوية يُرجّح أن تكون للانتحاري. وإصابة رئيس الهيئة الشّيخ عثمان منصور، المعروف بالشيخ البحاح، لأنّ في صوته بحّة. والأخير معروفٌ بأنّه  كان على خلافٍ عميقٍ مع "داعش"، كما كان يجاهر بمواقفه المعارضة مع سياسة التّنظيم في عرسال وجرودها. ومن الإصابات أيضاً عثمان منصو (إصابة طفيفة)، وقاسم حمّود (إصابة في اليد)، وضّاح البدوي (إصابة في مختلف أنحاء جسمه)، عادل كلكوش (إصابة في البطن واليد(
ووُجد بعض الأشلاء على بعد أكثر من خمسين متراً من مكان وقوع الانفجار، الّذي أحدث ضرراً كبيراً بالمبنى. وكلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الشرطة العسكرية ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني إجراء التحقيقات الأولية في الانفجار.
واتّجهت أصابع الاتّهام إلى "داعش"، كون الهيئة على صلةٍ بالشيخ أبو مالك التلي، وذلك عندما كانت تتواصل معه لحلّ قضية العسكريين المخطوفين. كما يعود سبب الاتّهام إلى عمق الخلافات بين رموزٍ من فعاليات عرسال، والّتي كانت على علاقةٍ جيّدةٍ مع الهيئة من جهة، وبين "داعش" من جهة أخرى، والّذي تُوِّج في حينه بتفجير ما سُمّي بالمحكمة الشرعية التابعة لـ"النّصرة"، ومحاولة تفجير منزل أحد وجهاء عرسال من خلال عبوةٍ لم تنفجر وُضعت على خزانٍ مليء بالوقود بجانب منزله. إضافةً إلى قتل عددٍ من أبناء عرسال على خلفية مخالفتهم لتوجيهات ورغبات قيادة "داعش" في تلال عرسال

إلى ذلك، أعلنت لجنة أهالي العسكريين المخطوفين أن الانفجار "لم يستهدف أي وسيط في ملفنا".
وترى مصادر متابعة أنّ التفجير سينعكس سلباً على قضية العسكريين المخطوفين وعلى الهدوء الّذي كان سائداً في عرسال. وينذر الأمر بتفجيراتٍ قد تطال بعض المواقع التابعة لـ"داعش"، سواء داخل عرسال أو في جرودها، ما يعيد حال المنطقة إلى حالة التّوتّر الّتي كانت عليه قبل أشهر.
في سياق آخر أكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في بيان اننا وأكرم شهيب كنا وسنبقى سويا في موقف واحد في ما خص المطامر في الشويفات والجبل وليس مسموحا لأحد الاصطياد بالمياه العكرة. 
من جهتها، ردت مديرية الإعلام في الحزب في بيان على ما ورد عن الوزير شهيب حول اقتراحنا بإعادة فتح مطمر الناعمة، وقالت: نقولها وبالفم الملآن اننا كنا وسنبقى ضد اي مطمر في منطقتنا... وليعلم القاصي والداني أن منطقة عاليه حملت عن كل لبنان 17 عاما وآن الأوان ان يوضع حد للاستهتار بصحة وعقول الناس.
في جنوب لبنان شرعت القوات الاسرائيلية بتدشيم قواعدها في تلال سدانة عند رويسات العلم بعد يومين من الطلعات الجوية في أعقاب غاراتها الوهمية على مدى ليلتين في القطاع الشرقي مركّزة على السفوح الغربية لجبل الشيخ امتدادا الى المقلب الشرقي نحو وادي جنعم. 
وذكر رعاة من العرقوب ان الورش الاسرائيلية تعمل منذ يومين ليلا نهارا على بناء الدشم واقامة السواتر الترابية بين رويسات العلم والدبشة. 
وقد تحركت نقاط المراقبة التابعة للكتيبة الهندية لاستطلاع ما يجري، كما جابت دوريات الجيش اللبناني بالاشتراك مع الكتيبة الهندية في المسالك الغربية المطلة على محاور العرقوب متوقفة عند مثلث بركة النقّار جنوبي شبعا لدى اشتباهها بعبور دورية اسرائيلية الى بوابة المزارع. 
وحوالى بعد الظهر سجلت المواقع الدولية تحرك دوريات معادية قبالة موقع السماقة قرب بركة كفرشوبا، ورصد الجيش اللبناني - اللواء التاسع - انطلاق دورية للعدو باتجاه الجلّ الأحمر المؤدي الى المزارع المحتلة.