قائد الجيش اللبنانى يؤكد أن الوضع الأمنى تحت السيطرة ويدعو إلى إبعاد مخيمات اللاجئين عن الطريق العام فى البقاع

اختيار رئيس الجمهورية بين أخذ ورد وفرنجية يعلن أنه سيتعاطى مع أى اقتراح من الحريرى وفريقه فى وقته

أرسلان : ترشيح فرنجيه للرئاسة ما زال شائعات اعلامية

كتلة نواب المستقبل ترى أن الأوضاع تتطلب قرارات إنقاذية

روسيا تتجنب التدخل فى قضية اختيار رئيس للبنان

     
      عبّر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي عن قلقه من التهديد الامني المتزايد الذي تمثله مخيمات النزوح السورية والتي قد تشكل مخابئ محتملة للمسلحين، لكنه أكد ان الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة. 
وقال قهوجي في مقابلة مع وكالة رويترز بمكتبه في اليرزة. نسبيا الوضع ممسوك وتحت السيطرة. لم تعد الامور فلتانة ولم نعد كما كنا في السابق نأكل كف ونصاب بالضياع والارباك والفزع. الوضع الامني بالداخل ممسوك، ولكن هذا لا يلغي امكانية حصول خرق ما في مكان معين. 
وأضاف يقول في اوروبا يحصل خرق وقد يحصل خرق عندنا ايضا، ولكن نحن تقريبا جففنا المصادر التي تفخخ السيارات...ولكن يبقى هناك شخص ما يضع زنارا ناسفا ويرتدي معطفا. بيعملها. 
وتابع قهوجي قد تحصل خروقات. برج البراجنة كان خرقا وممكن ان يحصل خرق ثان ولكن لم تعد هناك اماكن فلتانة عندنا للتفخيخ.. صارت تأتي من الخارج. 
وقال قهوجي نحن اصبحنا في منتصف الطريق في محاربة الارهاب، بينما الدول الاوروبية ما زالت في البداية. معنى ذلك انهم بحاجة الى الكثير ليصلوا الى مرحلتنا وملاقاتنا في منتصف الطريق... المعلومات اصبحت كبيرة جدا عندنا. وأضاف بالتأكيد ازداد الخطر من مخيمات النازحين السوريين ونحن قمنا بالعديد من المداهمات. ودعا الى ازاحة مخيمات النزوح السورية لاكثر من 500 متر عن الطرقات العامة في البقاع لمنع الخروقات الامنية او اختباء الارهابيين. 
وتابع: نحن لسنا ضد النازحين ونعرف ان هؤلاء يريدون العيش، ولكن عليهم ان يبتعدوا عن المناطق التي تؤذينا...نعم يوجد خطورة من هذه المناطق. نحن نفزع من الاشياء التي لا نعرفها، اما الاشياء التي نعرفها فنتخذ اجراءاتنا اللازمة لمنع وقوعها. 
وأضاف نحن نداهم ونبحث عن سلاح في داخل المخيمات، ولكننا نجهل الاشخاص وهو ما يجعل خطرهم كبيرا. لسنا ضد الناس، نحن استقبلناهم وانا لدي قناعة انسانية انه يجب مساعدتهم وان يعيشوا، ولكن لا ان يعيشوا ويؤثروا على امننا. نحن نتعاطى معهم كبشر وليسوا كسوريين، ولكن من الممكن ان يأتينا الخطر منهم. 
وقال قائد الجيش المخيمات بحاجة الى تنظيم. المسؤولون اللبنانيون اختلفوا بالسياسة بشأن المخيمات، لان كلمة مخيم دائما تسبب لنا الفزع وتعيد الى الاذهان قضية المخيمات الفلسطينية. 
واشار الى ان العمليات الانتحارية تتزايد عندما تحرز السلطات نجاحا في مكان ما. ومضى يقول نجحنا الى درجة كبيرة في ضبط السيارات المفخخة، فراحوا الى الخلايا الصغيرة وتفخيخ الاحزمة. قد يستعينون باشخاص من داخل المخيم لمساعدتهم. 
واكد ان الخطر الامني يتزايد كلما ازداد الضغط عليهم في داخل سوريا. كلما حقق الجيش السوري نجاحات ازادادت امكانية سعيهم للتسلل الى داخل المناطق اللبنانية والقيام باعمال ارهابية في البلاد. 
وقال قهوجي كان الارهابيون في السابق يفخخون السيارات على الحدود السورية ويرسلونها الى عرسال ومن ثم الى الداخل اللبناني. الآن لم يعد لديهم القدرة على ادخال هذه السيارات الى عرسال ولا اخراجها منها. انهم تحت نظرنا ولهذا هم اختنقوا. لقد اقفلنا الباب الذي كانوا يأتون منه، واقفلنا عدة طرق واماكن اخرى، ولهذا خفت قضية تفخيخ السيارات. 
وتحدث قائد الجيش عن الوضع في البقاع وتحركات المسلحين في شرق البلاد قائلا وضعنا على الحدود جيد جدا. في عرسال وراس بعلبك الانتشار جيد جدا وهم لا يفزعونني، ونحن لن نسمح لهم بالتحرك وعندما نشعر باي حركة نفتح النار بالمدفعية والطيران. 
وقال قهوجي وضعنا برنامج بقيمة خمسة مليارات دولار لتعزيز الجيش ومن ثم خفضنا المبلغ الى مليار و 600 مليون دولار، ولكننا حصلنا على موافقة البرلمان بقيمة 900 مليون دولار لدعم الجيش. 
ووقعت فرنسا ولبنان في تشرين الثاني العام الماضي إتفاقا تموله السعودية قيمته ثلاثة مليارات دولار لتوريد أسلحة وعتاد عسكري فرنسي للجيش اللبناني. وقال قائد الجيش نحن ننتظر الهبة السعودية منذ سنة ونصف السنة. لقد اجرينا كل الاعمال التحضيرية والاجتماعات وحددنا احتياجاتنا ولكن كل شيء ما زال على الورق حتى الان. وصلنا من الهبة السعودية حتى الان 47 صاروخا فرنسيا فقط. 
وأضاف الاميركيون يقدمون لنا المساعدة كثيرا، وكذلك البريطانيون. كل سنة كان الاميركيون يمنحوننا بين 70 و80 مليون دولار لدعم الجيش، ولكن عام 2016 ضاعفوا الرقم ووصلنا الى ما يفوق 150 مليون دولار.
وصدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه، البيان الآتي: بتاريخ 25/11/2015 الساعة 9,30، عقد إجتماع ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان الجنرال لوتشيانو بورتولانو، وفي حضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة اللبنانية لدى هذه القوات العميد الركن محمد جانبيه، تمت خلاله مناقشة المواضيع المتعلقة بتطبيق القرار 1701 والحوادث الحاصلة خلال الفترة الأخيرة في منطقة جنوب الليطاني.
ركز الجانب اللبناني على موضوع الإرهاب وخطورته، الذي ضرب أخيرا لبنان ومصر وفرنسا وغيرها من البلدان، وتوجه بالشكر إلى القوات الدولية على الجهود التي تبذلها للمحافظة على الهدوء في منطقة جنوب الليطاني، بحيث تدنت نسبة الخروقات البرية الاسرائيلية للأراضي اللبنانية، لكنه لفت الى إرتفاع وتيرة الخروقات الجوية الإسرائيلية بالإضافة الى الخروقات البحرية شبه اليومية وطالب بوقفها فورا، ثم عبر عن عدم اعترافه بخط الطفافات كون العدو الإسرائيلي وضعه من دون الإستناد على أي معطى قانوني، واعترض أيضا على استخدام العدو الإسرائيلي تسمية MONT DOVE للدلالة على مزارع شبعا، وطالب باستخدام المصطلحات المعتمدة من الأمم المتحدة. 
من جهته ذكر الجنرال بورتولانو بأن القرار 1701، يلزم إسرائيل الانسحاب الفوري من شمال الغجر ووقف الطلعات الجوية فوق لبنان، وشدد على ضرورة استخدام آلية التنسيق والإرتباط مع القوات الدولية، وشجع الجانبين على التوصل الى ترتيبات ميدانية لتحقيق خطوات عملية في تطبيق القرار 1701، وذلك حفاظا على الإستقرار في منطقة عمليات قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وصولا الى الخط الأزرق، خصوصا في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة.
على صعيد انتخاب رئيس للجمهورية اختار رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه كلماته جيّدا في أول اطلالة اعلامية له منذ خروج خبر لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس، الى العلن. فأكد بعيد اجتماع طاولة الحوار الوطني التي التأمت في عين التينة ان ما سمعناه في الايام الاخيرة ليس كله صحيحا، الا أنه لم ينكر ما يحكى عن مساع لترشيحه بالتوافق، مشيرا الى ان ثمة طروحات في الكواليس لكنها ليست رسمية بعد.
ورمى فرنجيه الكرة في ملعب الفريق الآخر، اذ أعلن ان مرشحنا الاول هو العماد ميشال عون، أما إذا قدّم فريق 14 اذار او الرئيس سعد الحريري طرحا رسميا فسنتعاطى معه في وقته، مبديا انفتاحا لافتا ازاء الاخير، بالقول نعتبر ان كل طرح جديّ ونثق بالفريق الاخر وما يطرحه، ومشددا على ضرورة الالتقاء في وسط الطريق لما فيه مصلحة لبنان. 
وقال فرنجيه الذي تهافت عليه الصحافيون لدى خروجه من اجتماع طاولة الحوار، ردا على سؤال عما اذا تم التطرق الى التسوية التي يحكى عنها، وحول تقدم اسمه لرئاسة الجمهورية: لا لا. لم يتم التطرق الى هذا الموضوع، فقط تم التطرق الى المواضيع المقررة. 
وحول ما يحكى عن تسوية قال فرنجيه: احب ان اوضح أمرا اساسيا، ان في الايام الاخيرة سمعنا كلاما كثيرا منسوبا الى مقربين واجواء وناس تتحدث من دون ان تكشف عن اسمها، اولا نتمنى على وسائل الاعلام توخي الدقة، وان جونا والمعلومات التي تصدر عنا دائما تصدر بأسماء واضحة اما مني او من اسماء معروفة، الآن يحكى الكثير عن اجواء جديدة وهناك الكثير من الكلام يتم التطرق اليه في الصحف وفي وسائل الاعلام عن اجواء منسوبة الينا وهذا غير صحيح. والامر الآخر عن الجو الذي نسمع عنه وهو جديد فنحن نلمس تقاربا، وبدلا من الاستفادة من هذا التقارب نتطلع الى السلبيات منه لابرازها، نلاقي مثلا تباعدا ما، نتطلع الى سلبية التباعد لابرازها وهذا لا يجوز. 
اضاف فرنجيه: نتمنى على الاعلام اللبناني الذي على عاتقه مسؤولية وطنية ان يتطلع الى كل تقارب بإيجابياته، وليس بسلبياته. وهذا التقارب الذي لن اقول انه حصل او لم يحصل، ليس هو بيت القصيد، بيت القصيد هو اي جو سيكون، سيكون ضمن فريقين يأتي كل واحد من مكان ليلتقيا في منتصف الطريق واي تراجع كان يقال هذا فريق يقرر او هذا يتراجع، فجميعنا لدينا قناعاتنا، ولكن هدفنا لبنان ويجمعنا لبنان، وجميعنا يفترض ان يخرج من شيء اسمه تكبّرنا على المواضيع، وان نضع في الحسبان مصالح الوطن ومصالح الشعب اللبناني فوق كل المصالح وان يكون هذا في الوسط الذي يجمعنا. 
- هل هذا التقارب يوصلك الى رئاسة الجمهورية؟ 
- نحن امام طروحات في الكواليس، ولن اقول اكثر من ذلك، مضيفا نحن اليوم نعتبر ان كل طرح يأتينا هو جدي ونحن نثق بالفريق الآخر وما يطرحه، ولكن ما اؤكده بأن هذا الطرح هو جدي ولكن غير رسمي. وعندما يأتي الطرح الرسمي عندها نبني على الشيء مقتضاه. 
- ماذا تقول للعماد ميشال عون الذي غاب اليوم ؟ 
- مرشح الثامن من آذار وفريقنا ومرشحنا الاول هو الرئيس ميشال عون، اما اذا قدم الفريق الآخر طرحا جديدا، ونحن ننتظر الطرح الرسمي فسنتعاطى مع الامر في حينه ونحن نؤكد جدية هذا الطرح، ونقول ان صار هناك طرح من فريق الثامن من آذار او اصبح هناك جو جديد هو مرشح اسمه سليمان فرنجيه، لا، فالطرح الجديد هو من فريق 14 آذار وقد يكون من الرئيس سعد الحريري، وعندما يعلن رسميا، عندها لكل حادث حديث، وحتى الآن كل الحديث هو حديث كواليس، واجتماعات ثنائية وثلاثية وغيرها. نحن لا ننفي ذلك ولكن عندما يصدر الطرح الرسمي سنرى كيف نتعاطى مع هذا الموضوع وسنكون مع الجنرال عون حتى اللحظة الاخيرة، ونحن نتحدث بلغة واحدة في هذا الموضوع، ونحن والجنرال عون على تواصل مستمر، ولا يفكرن احد ان هناك اي جو لا يكون من ضمنه الجنرال عون ونحن على تواصل مستمر معه. 
وحول ما اذا كانت هناك مباركة اقليمية لتسميته قال فرنجيه: نحن لا زلنا في اول الطريق ونسمع تأييدا من اماكن ونسمع عدم رفض من محلات اخرى ولكن ليس هناك شيء رسمي هذا ما اود التأكيد عليه. 
- هل يمكن ان تكون مرشحا توافقيا خارج اصطفافي 8 و14 آذار؟ 
- لا نحن موقعنا معروف أين هو.
من جانبه قال رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان اننا نتمسك بمبدأ المساواة في قانون الانتخاب، مشيراً الى أن ترشيح النائب سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية لا يزال شائعات اعلامية. 

فقد عقد النائب طلال أرسلان مؤتمرا صحافيا في دارته في خلدة تناول فيه قانون الإنتخاب الجديد، وقال: إنه بند أساسي في جدول أعمال طاولة الحوار الوطني، وجزء لا يتجزأ من السلة المتكاملة التي يفترض بطاولة الحوار أن تقر بنودها، وأول هذه البنود كما تعلمون هو موضوع رئاسة الجمهورية. 

وأضاف: ثمة 17 مشروع قانون إنتخاب مقترحا وسيصبح العدد 18 وربما أكثر، والخيار بين قانون نسبي أو قانون مختلط، نسبي وأكثري في آن واحد. ونحن في الحزب الديموقراطي اللبناني، انطلاقا من قناعاتنا السياسية والوطنية، أولها التمسك بمبدأ المساواة بين اللبنانيين ورفض التراتبية في المواطنة، واحتراما منا للدستور اللبناني الذي ينص في الفقرة ج من مقدمته على أن الديموقراطية البرلمانية المعتمدة تقوم على العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل، والتزاما بما جاء في الفقرة ط بأن لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، وانطلاقا من رفضنا القاطع لكل أنواع الإحتكار، سواء أكان الإحتكار سياسي أم إقتصادي، نتمسك بمبدأ إقرار قانون إنتخابي على قاعدة النسبية العامة والشاملة، واعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة. فالنسبية هي الصيغة الإنتخابية الوحيدة الكفيلة بتأمين التمثيل العادل للشعب. 

وقال: إن عدالة التمثيل شرطها الأول المساواة في القانون الإنتخابي. والمساواة في القانون الإنتخابي تتوافر في حالة واحدة: قانون واحد موحد يطبق على المواطنين كافة من دون تمييز ولا استثناء. فإن وحدة القانون الإنتخابي هي التي تؤمن صحة التمثيل الشعبي. وصحة التمثيل الشعبي هي الصيغة الوحيدة التي توفر شرعية السلطة، وهي الركيزة الأساس لشرعية الدولة. 

واستطرد: إن الدولة الشرعية هي دولة القانون. دولة الإستقرار والسلم الأهلي والنمو الإقتصادي والعدالة الإجتماعية، ودولة القانون هي الضامن الوحيد لحقوق المواطن الشخصية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية، والمنظم الشرعي والوحيد للموجبات المترتبة على المواطن. إن حقوق المواطن أولها المساواة والمشاركة، والمساواة والمشاركة هي قاعدة العيش المشترك الذي نفهمه نحن عيشا وطنيا واحدا موحدا، وهي التي تمنع وقوع واستمرار جريمة الإقصاء. (Exclusion). 
وتابع: إن جريمة الإقصاء مشينة في نظر القوانين المعتمدة في العديد من الدول العريقة في الدساتير. كما أن قوانين الإقصاء تكرس الفروقات بين أفراد الشعب الواحد، ومن أبرزها وأكثرها إيلاما وظلما وتخلفا وفسادا، قانون الإنتخاب القائم على قاعدة الأكثرية. وعليه، فإن قانون الإنتخاب الأكثري المعتمد في لبنان هو أسوأ هذه القوانين السيئة أصلا، وله الدور الأساسي في إفساد النظام واستقاط دولة القانون والخروج عن الدستور. 

ورأى أن قانون الإحتكار السياسي، المعتمد في لبنان من خلال قانون الإنتخاب الأكثري، هو رمز دولة الفساد والإفساد والجريمة المنظمة، من خلال تداعياته السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمذهبية، وهو مسؤول مباشرة عن تنامي مأساة الهجرة التي تفتك بأبناء الوطن، وفي مقدمهم الأجيال الشابة. فقد أثبت إجرامه المتواصل بحق الوطن والمواطنين وبات من الواجب القضاء عليه، ولا يكون ذلك إلا بإقرار قانون إنتخابي على قاعدة النسبية العامة. وأي قانون مختلط، أكثري ونسبي في آن واحد، ستكون نتيجته الفعلية تفريغ النسبية من مضمونها وخداع اللبنانيين وتكريس خيار المزرعة بدلا من خيار الدولة، وتكريس الإستبداد والإستعباد الذي يهدد لبنان بالزوال من خلال تفريغه من سكانه الأصليين. 

ودعا أرسلان اللبنانيين، أفرادا وجماعات، أحزابا ونقابات، وهيئات مجتمع مدني وجمعيات ونشطاء، إلى الوقوف والتصدي لمشروع القانون الإنتخابي المختلط، القائم على جزء نسبي وجزء أكثري، إذ لا يعقل القبول بقانون إنتخابي جزء منه صالح وجزء منه فاسد مفسد، ولا يمكن قول الحقيقة على قاعدة الكذب والتكاذب. 
كما دعا الى عقد مؤتمر وطني، على اختلاف إنتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية بقصد التصدي لهذا المشروع الخبيث. وقال: إن مأساتنا اليوم، والأخطار التي تهدد وجودنا، ناجمة كلها عن الكذب والتكاذب. فلا يمكن إصلاح الدولة عبر تكريس الفساد فيها. فإن اللجنة التي شكلت لوضع تصور لقانون الإنتخاب عليها أن تختار: إما الوطنية ودولة العدالة والقانون... وإما استمرار المزرعة والإحتكار واللاوطنية، إما الدولة المستقرة أو الدولة الإفتراضية المخزية الفاشلة. إنه خيار بين الموت والحياة، فليكن خيارنا خيار الحياة. 

وردا على سؤال عن موضوع رئاسة الجمهورية وتداول إسم النائب سليمان فرنجية اكد ارسلان ان رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد مشاورات مع كل القوى وضع جدول اعمال يتضمن اكثر من موضوع، واتفقنا على ان يكون الاتفاق شاملا وفق سلة متكاملة وتنفيذ بنودها بمفتاح رئاسة الجمهورية، وما يحكى عن ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لا يزال شائعات اعلامية ولم نتسلم اي شيء رسمي في هذا الصدد، وان وصلنا شيء عندها سنبحث في الامر.

هذا واستقبل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مقره في بكفيا وزير الصحة وائل ابو فاعور، شارك في اللقاء نائب رئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ وتم البحث في تطورات الأوضاع السياسية. 

وقال الوزير ابو فاعور بعد اللقاء: التقيت النائب سامي الجميل في اطار التشاور الدائم والذي نحرص عليه بين الحزب التقدمي الإشتراكي وبين حزب الكتائب، وكما تعلمون هناك محاولات لتسوية ما في البلد ونقاش لحل الأزمة السياسية الحاصلة. 

من وجهة نظرنا كحزب تقدمي اشتراكي نحن مقتنعون تماما بأن الأوضاع السياسية الأمنية والإقتصادية تحتم حصول تسوية ما في البلد، والنقاش حول حل الأزمة السياسية الحاصلة. ومن وجهة نظرنا كحزب تقدمي اشتراكي نحن مقتنعون تمام الإقتناع بان الأوضاع السياسية والأمنية والإقتصادية تحتم حصول تسوية، عناوينها وكل الخبايا التي يمكن ان توجد فيها هي اليوم محور نقاش بين القوى السياسية، لكن ما نستطيع التأكيد عليه ان النية جامعة لدى كل القوى السياسية للبحث عن تسوية اسميناها في البيان المشترك الذي صدر بعد الإجتماع الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط تسوية وطنية ميثاقية جامعة، وطبعا لحزب الكتائب في هذا الأمر موقف نحن نحرص الإستماع اليه والتشاور مع قيادة الحزب حوله، ونأمل ان تتقدم المشاورات في الأيام المقبلة ونرى ما يمكن ان يقود الى تسوية بين اللبنانيين. 

وعما إذا كانت التسوية لصالح النائب سليمان فرنجية، أجاب: من دون الدخول في التفاصيل واضح ان الإسم المطروح المتقدم هو اسم النائب سليمان فرنجية ولكن حتى اللحظة الأمور في طور التشاور على ضفتي المعادلة السياسية في البلاد للوصول الى ما يمكن الوصول اليه. 

- هل نضجت التسوية وهل كل الأطراف موافقة عليها؟ 

- حتى اللحظة هناك نقاشات تجري. 

- ماذا عن موقف العماد ميشال عون؟ 

- اسألي غيري عن هذا الموضوع. هناك نقاشات تحصل على ضفتي 14 و8 آذار واعتقد ان النقاش ناشط على ضفة 8 آذار بين حزب الله والتيار الوطني الحر، الى اين يقود هذا الأمر، ينبئنا بالأخبار العماد ميشال عون وحزب الله. 

واستقبل النائب الجميل سفير اليونان تيودور باساس وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة والتطورات اللبنانية والإقليمية والدولية.

الى هذا تفادت مباحثات طاولة الحوار الوطني البحثَ في الملف الرئاسي، ربما في انتظار ما يطبخ حاليا بين باريس والرياض، بل ركّزت على سبل تفعيل العمل الحكومي، علما ان عقد أي جلسة لمجلس الوزراء ينتظر التوافق على حل نهائي لأزمة النفايات بات اقراره في مراحله الاخيرة وفق ما أكد رئيس الحكومة تمام سلام، كما على قانون الانتخاب، غير ان لقاءات باريس وأبرزها الذي جمع الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية، أرخت بظلالها على الجو العام الذي رافق الجولة الحوارية، وانعكس لقاءات جانبية جمعت رئيس المجلس نبيه بري بفرنجية قبيل انطلاق الحوار، ونائب رئيس المجلس فريد مكاري والرئيس فؤاد السنيورة الذي سئل هل بات مرشحكم فرنجية؟ فأجاب: ان شاء الله خير.

وفي وقت لفت غياب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الذي كان حضر الجولة الاخيرة، ووضع مراقبون احجامه عن الحضور في اطار التريث وانتظار جلاء حقيقة ما يدور في الكواليس، دلت تصريحات المشاركين الى ان التسوية التي يعمل على وضعها عبر سلة حلول متكاملة، لم تعد بعيدة، فأكد الرئيس نجيب ميقاتي اننا دخلنا فعليا في التسوية، في حين تحدث النائب ميشال المر عن اقتراب موعد انتخاب رئيس الجمهورية. 

فقد عقدت الجولة الحادية عشرة من اجتماعات هيئة الحوار الوطني التي دعا اليها الرئيس بري ظهرا في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وبكّر النائب فرنجية في الحضور حيث اختلى بعيدا عن الاضواء مع بري ووضعه في اجواء لقائه مع الرئيس الحريري وما رافق هذا اللقاء من تداعيات. في حين برز في هذه الجولة غياب العماد عون حيث مثله في الاجتماع امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان، كما غاب حزب الكتائب انسجاما مع موقفه بالمقاطعة الى حين ايجاد حل لازمة النفايات. 

وتقرر ان يكون موعد الاجتماع الثاني عشر، ظهر الاثنين 14 كانون الاول المقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وبعد انتهاء اجتماع هيئة الحوار الوطني، عقدت لقاءات جانبية، ومنها خلوة جمعت الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري واستمرت اكثر من نصف ساعة. سئل بعدها السنيورة: هل اصبح مرشحكم النائب سليمان فرنجية، فاكتفى بالقول ان شاء الله خير. 

وفي مستهل الجلسة، ركز بري على ضرورة تفعيل عمل الحكومة، مذكرا بما قاله رئيس الحكومة تمام سلام إنه لن يدعو الى جلسة قبل ان يكتمل ملف النفايات. وتمنى بري الاسراع في انجاز هذا الملف، لافتا الى أن لجنة التواصل النيابية كلفت اعداد قانون جديد للانتخابات. وأشارت المعلومات الى ان بند الرئاسة غاب كليا عن النقاشات، أما البحث فتركز على قانون الانتخاب العتيد وعلى مسألة تفعيل العمل الحكومي. 

وقرابة الواحدة والربع، غادر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الاجتماع لارتباطه بموعد سابق. 

وبعد رفع الجلسة عند الثانية، قال النائب ميشال المر لدى مغادرته: تم تأجيل البحث في بند الرئاسة وتركز البحث في العمل الحكومي، مشيرا الى ان تم البحث في ملف النفايات في انتظار جلسة مجلس الوزراء التي سيتم تخصيص الجزء الاكبر منها لموضوع النفايات. 

من جهته، قال الرئيس نجيب ميقاتي: تعاطينا مع النائب سليمان فرنجية كعضو في هيئة الحوار وليس كمرشح لرئاسة الجمهورية. 
اما النائب هاغوب بقرادونيان فقال لم نتطرق الى بند رئاسة الجمهورية علما ان لهذا البند الاولوية في اطار السلة التي كنا جميعا اتفقنا عليها. وبحثنا موضوع تفعيل الحكومة، ونأمل ان تعقد اجتماعها في وقت قريب يخصص لموضوع النفايات. كما بحثنا في التوجيهات العامة والمعايير حول قانون الانتخاب، علما ان هناك لجنة ستبحث في موضوع قانون الانتخابات، ونحن كطائفة ارمنية وارثوذكسية وكتمثيل من حزب الطاشناق، سنشارك في جلسة او في جلستين في جلسات لجنة التواصل حول قانون الانتخابات حتى نعطي رأينا، ومن خلال ممثل لحزب الطاشناق. وحول تقدم اسم النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، قال بقرادونيان: لم نتطرق الى هذا الموضوع ولم نتحدث مع احد، ولا احد تحدث في الاجتماع في هذا الموضوع. 

وحول ترشح فرنجية، قال بقرادونيان: سليمان بك قال ويكرر دائما ان طالما الرئيس ميشال عون هو المرشح واذا استطاع تأمين التوافق هو دائما وراء الجنرال عون. 

وعما اذا كان اكد ذلك على طاولة الحوار اليوم قال بقرادونيان: لم نتحدث ابدا في موضوع الرئاسة على طاولة الحوار. 

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، أشار الى ان التركيز كان على تفعيل عمل الحكومة ومعالجة موضوع النفايات، اما في ما يتعلق بالمواضيع الاخرى فهي ستناقش في حينها. وكشف فياض ان ملف النفايات بات في مراحله الاخيرة بحسب تعبير الرئيس تمام سلام. واضاف فياض ردا على سؤال حول ملف رئاسة الجمهورية لم نبحث في ملف الرئاسة انما تم البحث في جلسة الحوار في نقطتين الاولى موضوع تفعيل الحكومة، وهذا الامر متفق عليه بين كل الاطراف لمعالجة موضوع النفايات عندما يكمل الخطة التي اصبحت في مراحلها الاخيرة. اما في ما يتعلق بأي بنود اخرى على جدول الاعمال فستناقش في حينها والنقطة الثانية التي تمت مناقشتها هي المقاربة العامة لقانون الانتخابات، وتطرقنا الى بعض القضايا العامة على ان تستكمل لاحقا. 

اما النائب طلال ارسلان فقال ردا على سؤال: مواصفات الرئيس العتيد انتهينا منها، مشيرا الى ان موضوع ترشيح فرنجية لم يطرح على طاولة الحوار لا من قريب ولا من بعيد، انما مطروح لدى الصحافة. وتركز النقاش في جدول الاعمال المحدد لطاولة الحوار، وبالتحديد ناقشنا موضوعين الاول تفعيل عمل الحكومة، والثاني مقاربة قانون الانتخابات. وحول ملف النفايات قال ارسلان: طرح الرئيس تمام سلام موضوع النفايات وبأن هناك بوادر جدية للحلحلة ان شاء الله قريبا. وهل أجواء التفاؤل تعود لتقدم اسم النائب سليمان فرنجية، قال لا ليس لها علاقة بالامر. وحول ما اذا كان يتوقع انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة الحالية، اجاب ارسلان ان هذا الموضوع يتطلب توافقا بين كل اللبنانيين وان شاء الله يكون هذا الموضوع مفتاحا لكل الحلول كما طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن مفتاح الحلول يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، ونحن مؤمنون بهذا الطرح، انما هناك سلة متكاملة يتم البحث في اطارها. وهل سيجمع اللبنانيون على انتخاب النائب فرنجية قال ارسلان هذا الموضوع لم يطرح. 
اما وزير المال علي حسن خليل فوصف اجواء الجلسة بالجيدة وبالايجابية. 
من جهته، قال وزير السياحة ميشال فرعون الحوار ماشي كما تعرفون داخل هيئة الحوار وخارجه، لكن نحن جئنا اليوم مع قضية تحريك عمل الحكومة وخرجنا مع قضية تحريك الحكومة اذ لا يجوز تعطيل عمل كل المؤسسات. اكيد مسألة ترحيل النفايات التي طرحناها منذ شهرين او ثلاثة تأخذ مسارها، ولا نعرف بعد كلفة هذا الامر ولكن لا يجوز ان نربط اجتماع مجلس الوزراء فقط بمسألة النفايات فالبلد لا يستطيع ان يتوقف ولا يجوز ايقاف عجلة البلد. وردا على سؤال قال فرعون كانت هناك اجواء ايجابية بالنسبة لتفعيل عمل الحكومة وقضية الحكومة أخذت الحيز الأكبر في نقاشات هيئة الحوار، وطلبنا ان يكون هناك تفعيل لعمل الحكومة لأن الناس لا يمكن ان تعيش في بلد معطل نهائياً. 

ورداً على سؤال اعتبر فرعون ان هناك خيارات وسيناريوهات حول الرئيس العتيد، وحول قانون الانتخاب وحول الحكومة وحول رئيس الحكومة المقبل، وقانون الجيش الخ...، فالكلام هو بسلة واحدة، وهنك خيارات يتم التداول بها، لكن انتم ونحن لم نعد بإمكاننا الانتظار فالحكومة معطلة ومتوقفة نهائياً منذ أشهر.

ورأت كتلة المستقبل النيابية ان ما يقوم به الرئيس سعد الحريري من اتصالات مع أكثر من جهة سياسية لبنانية هدفه ايجاد الحلول الناجعة للمشكلات التي يتعرض لها لبنان وهذه التطورات تستدعي اتخاذ خطوات انقاذية من أجل التوصل الى تسوية وطنية جامعة تحفظ الميثاق الوطني وتحترم الدستور وتعالج أزمة الشغور الرئاسي، مشيرة الى انها تنظر بعين الاهتمام الى عمل لجنة التواصل النيابية لانها ترى في قانون الانتخاب فرصة هامة للتقدم على مسار الاصلاح السياسي في لبنان. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب احمد فتفت وفي ما يلي نصه: 

أولاً: في ذكرى الاستقلال بغياب رئيس الجمهورية 

توقفت الكتلة مطولاً أمام خطورة مرور الذكرى ال72 لاستقلال لبنان، واللبنانيون يلفهم الحزن والأسى، وللسنة الثانية على التوالي بسبب استمرار أزمة الشغور الرئاسي، وأكدت على ضرورة العمل على تجاوز هذا المأزق الخطير الذي يعطل جميع المؤسسات الدستورية ويربك إدارة الدولة اللبنانية ويشلّ الحياة السياسية في لبنان، ويتسبب بتراجع خطير في الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية وينجم عنه الكثير من التداعيات الخطيرة والمتشعبة في أكثر من مجال سياسي وأمني ووطني. 

ثانياً: في الاتصالات التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري 
انطلاقاً من النهج الحواري الذي اعتمدته الكتلة في الانفتاح على كل الأطراف والالتزام بأسلوب التواصل من اجل إيجاد الحلول الناجعة للمشكلات التي يتعرض لها لبنان، فقد استعرضت الكتلة ما يقوم به الرئيس سعد الحريري من اتصالات مع أكثر من جهة سياسية لبنانية، وذلك في ضوء ما يجري في المنطقة من تطورات وتحولات ومواجهات خطيرة بعيدة الأثر، وكذلك بسبب الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان على أكثر من صعيد سياسي وأمني ومعيشي، إضافة إلى ما أدى إليه تعطيل واحد وثلاثين جلسة من جلسات انتخاب رئيس الجمهورية لجهة عدم إكتمال النصاب وبالتالي، عدم تمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس جديد للجمهورية. 

ان مجمل هذه التطورات تستدعي المبادرة لاتخاذ خطوات انقاذية، من اجل التوصل إلى تسوية وطنية جامعة تحفظ الميثاق الوطني وتحترم الدستور وتكرس مرجعية اتفاق الطائف وتعالج بدايةً أزمة الشغور الرئاسي بانتخاب رئيسٍ جديدٍ، يحمي الدستور ويكون رمز وحدة الوطن، كما وان تطلق هذه التسوية الوطنية الجامعة عمل المؤسسات الدستورية، وتفعِّلُ عمل مجلس الوزراء والمجلس النيابي والمؤسسات الدستورية، وتضع حداً لتداعي الإدارات والمؤسسات العامة، وتستعيد حصرية سلطة الدولة وهيبتها والسلاح الشرعي على كامل الاراضي اللبنانية، وتؤمن المظلة السياسية والأمنية لحماية لبنان والنهوض باقتصاده الوطني وتوجِدُ حلولاً للأزمات المتعددة والمتراكمة. 

ثالثاً: في أهمية انطلاق عمل لجنة التواصل النيابية لبحث صيغة لقانون الانتخاب النيابي  تنظر الكتلة بعين الاهتمام الشديد، الى عمل لجنة التواصل النيابية من اجل البحث في صيغة قانون جديد للانتخابات النيابية يحترم اتفاق الطائف ويؤمن شروط عدالة التمثيل وحرية الترشيح والاختيار والاقتراع، إذ إنّ الكتلة ترى في قانون الانتخاب فرصةً هامةً للتقدم على مسار الإصلاح السياسي في لبنان ولفتح آفاق التغيير والتطوير. 

رابعاً: تستنكر الكتلة الكلام الذي صدر على لسان أحد النواب والذي ضمَّنه تهديداً صريحاً بقطع المياه عن العاصمة بيروت، ولاسيما أن النائب المشار إليه نائب يفترض به أنه يمثل الامة جمعاء ولا يجوز له ومن حيث المبدأ، وتحت أي منطق او التذرّع بأي مبرر، التفكير او التلفظ بمثل هذه الأفكار المعيبة التي يفترض أنها تنال من موقعه ودوره، تجاه عاصمة بلاده وسكانها وما تمثله العاصمة من نقطة جمع وطني لبناني لجميع اللبنانيين. 

خامساً: ترى الكتلة ضرورة استخلاص الدروس الصحيحة من التفجيرات الارهابية التي حصلت خلال هذا الشهر في أكثر من منطقة في العالم، ومنها ما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي حادثة تفجير طائرة الركاب الروسية وفي الاعتداءات الارهابية في باريس ومالي وأماكن أُخرى. 

إنّ هذه التفجيرات الأخيرة في لبنان والعالم، والتي تقبع قياداتها الموجِّهة في سورية والعراق وتحظى بدعم بعض الانظمة المستبدة، تشكل خطراً على الدول العربية والاسلامية وعلى الإسلام وعلى صورة العرب والمسلمين في العالم. كما يمكن أن تتسبب هذه الجرائم الارهابية بفتن وبصراعات ثقافية ودينية ومذهبية لا تحمد عقباها. ويترافق مع هذه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة عملية اسقاط الطائرة الحربية الروسية مع ما قد ينجم عن ذلك من مزيد من التعقيدات والمواجهات العسكرية. 

ان الكتلة، إذ تذكر بهذه الاحداث الكارثية، تؤكد على أهمية التعاون العربي والعالمي لمواجهة هذا الإرهاب المستشري. 

كما تعتبر الكتلة أنه يقتضي الاهتمام بإنتاج البدائل الكفيلة بالقضاء على الارهاب من جذوره من جهة أولى. 

كما تعتقد الكتلة أن العمل على إنتاج أنظمة الحكم الديمقراطية المدنية الصالحة وغير المستبدة في دول ما يعرف بدول الربيع العربي يؤدي الى إزالة مختلف أنواع الاقصاء والتهميش للشباب ولشتى مكونات المجتمعات العربية من جهة ثانية. 

كما ترى الكتلة أنه يقتضي التقدم على مسارات إيجاد الحلول الحقيقية للمشكلات المتعاقبة والمتفاقمة في العالم العربي ولاسيما فيما يتعلق بالحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وكذلك على مسارات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما في ذلك مسارات اصلاح التعليم الديني من جهة ثالثة. 

كذلك تؤكد الكتلة، فيما يتعلق بالصعيد الوطني، على ضرورة إعادة الاعتبار الى سيادة الدولة اللبنانية وحماية حدودها عبر الإلتزام بإعلان بعبدا والتنفيذ الكامل للقرار 1701 على طول الحدود اللبنانية كافة.

على صعيد اخر عقدت لجنة الاعلام والاتصالات جلسة في المجلس النيابي، برئاسة رئيس اللجنة النائب السيد حسن فضل الله، وحضور وزير الاعلام رمزي جريج، والنواب: اميل رحمة، كامل الرفاعي، هاني قبيسي، قاسم هاشم وعلي عمار. 

كما حضر المدير العام لهيئة اوجيرو الدكتور عبد المنعم يوسف ورئيسة مصلحة صيانة الاتصالات الدولية ايفون سليمان. 

وبعد الجلسة، أدلى رئيس اللجنة بالتصريح الآتي: عقدت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية اجتماعها الدوري وناقشت ما هو وارد على جدول الاعمال المقرر، فأثير في مستهل الجلسة جملة من المواضيع المرتبطة بقطاعي الاعلام والاتصالات. 

والموضوع الاول هو ما صدر عن الكونغرس الاميركي من قانون يطال في احد استهدافاته حرية الاعلام وبخاصة الاعلام اللبناني، واجمعت اللجنة على ادانة هذا القرار واستنكاره لأنه يستهدف حرية الاعلام في لبنان ويحاول محاصرة كل صوت معاد لاسرائيل بفضح الممارسات الاسرائيلية والعدوان على الشعوب العربية والاسلامية وخصوصا في مثل هذه الايام التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لاعتداءات متواصلة. وجرى التأكيد انه لا يمكن للكونغرس الاميركي ان يشرع عن العالم فللدول سيادة على اراضيها وقوانينها ووسائل اعلامها ولا يمكن لهذا القانون ان يلزم الدول والشعوب. 

أضاف: من جهة اخرى، تبلغت اللجنة من ممثل وزارة الاتصالات كتاب ادارة عربية بنقل البث الفضائي من لبنان الى دول اخرى. وقد ناقشت اللجنة بإسهاب هذا الموضوع لجهة الانعكاسات على الصعيدين المعنوي والمالي لأن البث من محطة جورة البلوط بالتحديد له اعتبارات معنوية واعتبارات مالية ايضا، وان لبنان هو بلد مساهم في عربسات وهو الدولة السابقة من حيث قيمة المساهمة. وما انشأه من تجهيزات في جورة البلوط كان بالاتفاق مع عربسات وهذا جزء من الاستثمارات للدولة اللبنانية. 

وتابع فضل الله: لقد تبلغت اللجنة ان هذا الامر ستتم متابعته من قبل وزارة الاتصالات اللبنانية على امل معالجته وفق الآليات المعتمدة في الجمعية العامة او في ادارة عربسات لأن لبنان كان مشاركا في الجمعية العامة وكان في بعض الاحيان عضوا في مجلس الادارة، وهو لم يطلع على اي نقاشات في هذا الموضوع الذي يمس الجانب المعنوي اللبناني لأن المحطات اللبنانية او المحطات التي تبث من لبنان ستضطر الى نقل بثها الفضائي الى مكان آخر وايضا يمس الجانب المالي من خلال التعاقدات التي تجريها وزارة الاتصالات مع القنوات الفضائية اللبنانية والعربية التي تبث من لبنان. على كل حال، هذا الموضوع يفترض ان يكون محل متابعة وهناك اجتماع مرتقب بين وزارة الاتصالات اللبنانية وادارة عربسات لمعالجة هذا الامر لأن قرار عربسات هو إيقاف البث من لبنان في نهاية الشهر الحالي. 

وقال: هناك امر آخر، طالما نحن نتحدث عن وزارة الاتصالات وهو امر متعلق بهذه الوزارة، تبلغت اللجنة إلغاء البنك الدولي للانشاء والتعمير قرضا كان موقعا بينه وبين الجمهورية اللبنانية ممثلة بوزارة الاتصالات كان مخصصا لتمويل البنية المحيطة لخدمة الانترنت عبر الخليوي، وان سبب إلغاء هذا القرض ان مجلس النواب لم يجتمع ولم يقر مشروع القانون هذا وبالتالي فقد انتهت المهلة المحددة وألغي هذا القرض للبنان وسبب هذا الالغاء هو الوضع السياسي القائم في البلد. 

وكما سبق وحذرنا ونبهنا من الخسائر التي قد تلحق بلبنان جراء تعطيل التشريع وهذا التعطيل مس في ما مس هذا القانون المتعلق بوزارة الاتصالات والذي هو جزء من الخسارة اللبنانية نتيجة تعطيل المؤسسات وخصوصا المؤسسة الام وهو المؤسسة التشريعية ومجلس النواب. 

وتابع فضل الله قائلا: ناقشت اللجنة ايضا الواقع الاعلامي اللبناني مطولا وعرض بعض النواب لما تناولته احدى المحطات التلفزيونية في بعض تقاريرها من ما سمي بالانتحاريات او ما شابه. وقد جرى التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الوطنية بخاصة في ما يتعلق بالصراع مع العدو الاسرائيلي ونذكر بالاستشهادية المناضلة سناء محيدلي فهذه المقاومة نفذت عملية استشهادية ضد الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي اللبنانية ضد جنود للعدو الاسرائيلي كانوا يحتلون الاراضي اللبناني وهذا التوصيف يصونه القانون اللبناني وهناك بند خاص في قانون الاعلام المرئي والمسموع يتعلق بالعدو الاسرائيلي بضرورة التزام وسائل الاعلام اللبنانية بهذه المعايير القانونية، هذا اذا تحدثنا بالقانون. اما في المعايير الوطنية، فهذا الامر يفترض ان يكون محل اجماع كل وسائل الاعلام اللبنانية. 

وقال: وبعد ان اطلعت اللجنة على التوضيحات التي اوردت الوسيلة الاعلامية المذكورة وعد وزير الاعلام رمزي جريج متابعة هذا الموضوع عبر القنوات الطبيعية التي تتابع عبر وزارة الاعلام. لكن ما أود التأكيد عليه هنا هو ان اللجنة جددت التذكير على ضرورة الالتزام بالمعايير الوطنية والقانونية في ما يتعلق بتغطية وسائل الاعلام للمجريات القائمة في لبنان او في المنطقة في هذا الصدد. 

ومن خلال هذا النقاش جرى عرض مطول وخصوصا في ضوء المقارنة التي جرت بين تعاطي الاعلام الفرنسي وتعاطي الاعلام اللبناني مع احداث التفجيرات التي استهدفت لبنان وباريس. وقد دان جميع اعضاء اللجنة هذه الاعتداءات الاثمة ورفضوا رفضا قاطعا سواء باستهدافها المدنيين في فرنسا او المدنيين في لبنان، لكن النقاش تركز على طبيعة التغطية الاعلامية والمعايير التي يفترض ان نلتزمها جميعا حفاظا على كل الابعاد المتصلة بهذه الاحداث سواء الابعاد الاخلاقية او الابعاد القانونية او الابعاد المهنية مع التأكيد والتشديد على حرية الاعلام والحفاظ على التنوع الاعلامي في لبنان وعلى ضرورة ان يكون لنا اعلام شفاف وحر ولكن ايضا هناك ضوابط ومعايير اخرى لا بد لنا جميعا ان نلتزم بها في لبنان خصوصا اذا كانت مصانة بالقانون اللبناني. 

وكشف فضل الله أن وزير الاعلام سيعقد جلسة مع ممثلي وسائل الاعلام وبخاصة مع القنوات التلفزيونية لمناقشة هذا الامر. 

وقال: لقد جرى الاتفاق في اللجنة بأن الجهة المعنية والمختصة بالدرجة الاولى هي وزارة الاعلام وهي التي يفترض ان تأخذ دورها. وطبعا جميعنا نعتبر انفسنا معنيين بهذا الامر سواء كنا في لجنة الاعلام او في المجلس الوطني للاعلام او في وزارة الاعلام او في وسائل اعلامية او في الهيئات المدنية في لبنان، لأنه موضوع وطني ومرتبط بأخلاقيات المهنة وبالقانون. وانا لست بصدد اعطاء موقف محدد في هذا الموضوع لكنني اوصف النقاش الذي جرى في لجنة الاعلام والاتصالات، على امل ان ننجز وبشكل نهائي قانون الاعلام الذي تعمل عليه لاحالته بعد انجازه الى الهيئة العامة للمجلس النيابي.

ورأى «حزب الله» أن «القرار الجديد الذي أقره الكونغرس الأميركي، والذي يستهدف الحزب ومؤيديه ووسائل إعلامه، يشكل جريمة جديدة للمؤسسات الأميركية بحق شعبنا وأمتنا والأحرار في العالم»، مؤكداً أنه «يعبر عن نزعة السيطرة التي تحكم القيادات في الولايات المتحدة، وعن الرغبة في التحكم بكل ما يجري في العالم وفق مصالح وأهواء السياسة الأميركية، من دون أي اعتبار للمبادئ والقوانين والأخلاق التي ينبغي أن تحكم العلاقات بين الدول والمنظمات في العالم».

وإذ ندد «الحزب»، في بيان بالقرار، أشار الى «اننا حركة مقاومة تعمل من أجل مكافحة الإرهاب الذي تدعمه أميركا، سواء منه الإرهاب الصهيوني الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وشعوب أمتنا كلها، أو الإرهاب التكفيري الذي تغلغل برعاية أميركية وصهيونية في أكثر من دولة من دول المنطقة».

ولفت الانتباه الى ان «ما نواجهه من قرارات ومن افتراءات ومن اعتداءات من قبل المؤسسات الرسمية الأميركية، هو ثمن طبيعي لالتزامنا بخط المقاومة لكل المشاريع الخبيثة التي تستهدف مقدساتنا وحقوقنا وأوطاننا وشعوبنا، وهي مقاومة مستمرة في حماية كل ذلك، بغض النظر عن الأوصاف التي يطلقها علينا مستكبرو العالم، أو الإجراءات التي يتخذونها بحقنا».

وكان الكونغرس قد أقرّ بالأغلبية، تشريعات ضد «حزب الله»، في خطوة تسعى أيضاً إلى دفع إدارة الرئيس باراك أوباما لاتخاذ موقف أكثر تشدداً ضد الحزب وأنصاره.

وتنص التشريعات، التي تبناها المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ماركو روبيو، على ما يلي:

1 ـ إجبار الخارجية الأميركية على التعريف بوسائل الإعلام الداعمة للحزب والتي تموّله في تقرير سنوي، «مثل المنار وتوابعها» وتحديد الأطراف بالاسم الموضوعين وغير الموضوعين على العقوبات.

2 ـ الطلب من وزارة الخزانة فرض شروط قاسية على فتح أي حساب لأي جهة خارجية تقوم بما يلي: تسهل التعاملات لـ «حزب الله». تقوم بغسل أموال للحزب. تتآمر بإرسال تحويلات لأشخاص أو مؤسسات على صلة بالحزب.

3 ـ طلب تقارير حول إدراج «حزب الله» كمنظمة تهريب مخدرات أجنبية ومنظمة إجرامية عابرة للحدود.

4 ـ دعوة الرئيس الأميركي الى إرسال تقرير للكونغرس حول إذا ما كان «حزب الله» يفي بمعايير الأدراج كتنظيم مهرب للمخدرات، واذا رفض الرئيس ذلك فعليه تبرير الأمر بالوقائع والأدلة.

5 ـ الطلب من الخارجية رفع تقارير للكونغرس حول تمويل الحزب، جمعه التبرعات وعمليات غسل الأموال.

6 ـ إجبار الرئيس لرفع تقارير للكونغرس حول: الدول التي تدعم «حزب الله» وحيث للحزب شبكات لوجستية وشبكة تبرعات وتمويل وغسل أموال. رفع تقارير حول ما اذا كانت هذه الدول تأخذ الإجراءات الكافية لضرب شبكة «حزب الله» التمويلية.

من جهة اخرى ذكرت وكالة الأنباء السعودية ان وزارة الداخلية في الرياض قامت بتصنيف أسماء لقياديين ومسؤولين من حزب الله على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لصالح الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كيانات تعمل كأذرع استثمارية لأنشطة الحزب، كمزيد من الاستهداف لأنشطة حزب الله الخبيثة التي تعدت إلى ما وراء حدود لبنان. 
وذكرت وزارة الداخلية السعودية في بيان أن المملكة ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية لحزب الله بكافة الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم بشكل ينبئ عن أنه لا ينبغي السكوت من أي دولة على مليشيات حزب الله وأنشطته المتطرفة. وأضافت: أن حزب الله طالما يقوم بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة في أنحاء العالم، فإن المملكة العربية السعودية ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة لحزب الله, وفرض عقوبات عليها نتيجة التصنيف. 

وذكرت وزارة الداخلية أن تصنيف تلك الأسماء وفرض عقوبات عليها يأتي استناداً لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي أ/٤٤، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم ومن يعمل معهم أو نيابة عنهم, حيث يتم تجميد أي أصول تابعة لتلك الأسماء المصنفة وفقاً للأنظمة في المملكة، ويحظر على المواطنين السعوديين القيام بأي تعاملات معهم.

ودعت كتلة الوفاء للمقاومة الى مواصلة الحوارات وتشكيل سلة سياسية شاملة لا تقبل اجتزاءً أو اهمالاً. 

فقد عقدت الكتلة اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها. وأعلنت في بيان أنه جرى التوقف بداية عند مناسبة عيد الاستقلال التي عبرتها البلاد للعام الثاني على التوالي، مثقلة بحالة الاهتراء التي أصابت بنية الدولة وعطلت مؤسساتها الدستورية وفاقمت الانقسام السياسي الذي ما برح يستولد المزيد من التردي والعجز عن مقاربة الحلول للأزمات المتصاعدة في مختلف المجالات. 

وعرضت الكتلة للهجمة الارهابية التكفيرية التي تطال الانسانية جمعاء، ورأت فيها مدعاة إلى اجماع دولي انساني على استئصال الخط التكفيري من جذوره الفكرية الى بناه التنظيمية وامكاناته الاجرامية، واستدعاء لمقاربة مختلفة للأزمة السورية تقوم على تقديم أولوية القضاء على الارهاب من أجل تمكين الشعب السوري من تقرير مصيره بمعزل عن الاعتداءات التكفيرية. 

واعتبرت الكتلة أن الحوار الوطني المنعقد، وما يتخلله أو يواكبه من نقاشات ومبادرات، لا يزال يشكل المعبر المتاح راهنا لإعادة تركيب الدولة وتحريك مؤسساتها الدستورية ونظم الحياة السياسية والعامة مجددا، واحياء الشعور الوطني العام بالاستقلال الحقيقي للبلاد. 

بعد ذلك، عرضت الكتلة لعملية اسقاط الطائرة الروسية وتداعياتها في ظل الاجواء الحساسة والاستثنائية التي تحيط بالأزمة السورية. 

وبعد نقاش للشأنين اللبناني والاقليمي، خلصت الكتلة الى ما يلي: 

1- تشكر الكتلة كل الذين تضامنوا مع أهلنا اثر التفجيرين الارهابيين في برج البراجنة، وكل الذين أدانوا العمل الارهابي وتعاطفوا مع ذوي الشهداء والجرحى، وشاركوا في مراسم العزاء وتفقدوا المصابين، وتحيي وقفتهم، شخصيات ومؤسسات ومقامات دينية وسياسية لبنانية وفلسطينية وعربية، وأحزابا وقوى، ومنظمات ودولا، كما تحيي الالتفاتة الخاصة التي عبر عنها سعادة السفير البابوي في لبنان المونسنيور غبريال كاتشيا خلال زيارته التفقدية للجرحى في مستشفيات الضاحية مع راعي أبرشية بيروت المارونية سيادة المطران بولس مطر... وكذلك الجهود التي بذلتها القوى الأمنية والعسكرية وكذلك بلدية برج البراجنة واتحاد بلديات الضاحية والاطباء والمستشفيات والهيئات الصحية والرعائية والدفاع المدني والهيئة العليا للإغاثة وكل من ساهم في بلسمة الجراح وتخفيف المعاناة. 

وتدعو الكتلة كل شعبنا اللبناني الى المزيد من اليقظة والتعاون وتسأل الله الرحمة وعلو المقام للشهداء والشفاء والعافية لكل الجرحى والمصابين. 

وتسجل الكتلة اعتزازها الكبير بجمهورنا المقاوم على الوعي والموقف النبيل المتماهي مع موقف قيادة حزب الله، في التأكيد على الوحدة الوطنية ورفض الانجرار الى الفتنة المذهبية أو اللبنانية الفلسطينية أو اللبنانية السورية، والحرص على توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي اسرائيل واعوانه التكفيريين كخطر يجب مواجهته وعدم الوقوع في حبائل مشاريعه الفتنوية. 

وان الكتلة اذ تشارك أهلنا الاحباء فرحتهم بإنزال العقاب الالهي بأحد المجرمين الذين نقلوا الانتحاريين اللذين اقترفا الاعتداء الارهابي في برج البراجنة، فإنها تتوجه بالتحية والشكر الى مجاهدي المقاومة الاسلامية وأبطال الجيش السوري الذين كتب الله على أيديهم الباسلة معاقبة الارهابيين. 

2- ان الحرص على انجاز التفاهم بين مختلف القوى السياسية في لبنان، يؤكد ضرورة وأهمية مواصلة الحوارات التي تنعقد برعاية دولة الرئيس نبيه بري، وتعزز الآمال المرجوة عبر إنضاج العديد من الافكار والمقترحات المتصلة ببنود جدول الأعمال المقرر، والتي تشكل سلة سياسية شاملة ومتكاملة لا تقبل اجتزاء أو اهمالا لأي منها. 

3- إن معيار صدقية مواقف الأطراف المعنيين بالازمة السورية وجديتهم في ايجاد الحلول لها، هو التزامهم العملي بأولوية مكافحة الارهاب التكفيري الذي بات يشكل خطرا على شعوب ودول المنطقة والعالم. 

وان كتلة الوفاء للمقاومة اذ تقدر لروسيا دورها الفعال والجاد ضد الارهاب وفصائله في سوريا، فإنها ترى أن استهداف تركيا للطائرة الروسية تصرف غير مبرر ويؤدي الى تشجيع المجموعات الارهابية، وتدعو الكتلة الى تعاون جميع الدول لمواجهة الارهاب التكفيري الذي تطال أضراره شعوب العالم بأسره. 

4- تقف الكتلة وقفة اجلال واكبار أمام شعبنا الفلسطيني الذي يضحي بفتيانه وفتياته بسخاء تعبيرا عن ارادته انتهاج سبيل مقاومة الاحتلال الصهيوني. وهي اذ تتقدم بآيات التبريك لأولياء الشهداء الاعزاء، تدعو الامة الى امداد هذا الشعب المقاوم بإمكانات القوة التي تصعد نوعا وكما انجازاته المقاومة المتراكمة. 

5- ان القرار الذي أصدره الكونغرس الأميركي مؤخرا والمتضمن بنودا تستهدف حزب الله ومؤيديه ومؤسساته الاعلامية، هو اعتداء سافر على لبنان وانتهاك فاضح لسيادتنا الوطنية، فضلا عن كونه تجاوزا لكل معايير القانون والعلاقات الدولية. 

ان كتلة الوفاء للمقاومة تدين هذا القرار بشدة، وترى فيه تعبيرا عن نزعة استكباريه للتسلط والوصاية وتبنيا منحازا لافتراءات وأكاذيب العدو الاسرائيلي وتزويرا متعمدا للحقائق والمفاهيم، ولن يثني المقاومة عن مواصلة نهجها والتمسك بقيمها ومبادئها والدفاع عن وطنها ودعم ومساندة قضايا الحق والعدل والحرية للشعوب المستضعفة في العالم. 

كما أن استهداف السعودية حزب الله بقرار مماثل هو استجابة سريعة للإملاءات الاميركية خاصة أن هذا القرار هو نسخة مكررة عما سبق للإدارة الاميركية أن أعلنته من اجراءات.

من جانبه اعلن تكتل التغيير والاصلاح ان لبنان يلعب دوراً أساسياً في محاربة الارهاب من خلال شعبه وجيشه، مشيراً الى أن الدولة اللبنانية معنية بالمسار السلمي المطروح لسوريا. 

فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس التكتل النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وجرى البحث في التطورات الراهنة. 

وعقب الاجتماع تلا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مقررات المؤتمر، فقال: لقد طرحنا عدة مواضيع في إجتماع التكتل اليوم، وكان على رأسها، حادثة إسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية - التركية. لا يقتصر الأمر على هذه الحادثة فقط بل نحن نعيش اليوم حربا عالمية ضد الإرهاب، حيث أن لبنان يسعى دائما لإبعاد نيرانها عنه، ولكن لا يمكن ان يرتبط دوره بالمراقب فقط، وذلك باعتبار أن نتائج هذه الحرب ستنعكس علينا. إن لبنان نقيض الإرهاب، وأي ضرر يقع في المنطقة، سيقع حتما علينا، وبالتالي أي انتصار للارهابيين هو هزيمة للبنانيين. 

اضاف: : نأسف أن يحارَب من يحارِب الإرهاب، بدلا من أن تتوحد كافة الجهود الداخلية والخارجية لمحاربة العدو الأبرز على الساحة الدولية اليوم، أي تنظيم داعش، ولكن هذا التصرف يؤدي إلى إضعاف الجبهة الدولية التي تحارب الإرهاب. 

ولبنان يلعب دورا اساسيا في محاربة الإرهاب، من خلال شعبه وجيشه، ناهيك عن الإعتداءات اليومية التي يتعرض لها.كما وان الدولة اللبنانية معنية بالمسار السلمي المطروح لسوريا، حيث يذكر في البند الأول منه، ضرورة إسقاط الإرهاب، بالإضافة إلى إقامة الدولة السورية الواحدة الموحدة المتعددة، التي يوجد فيها مكانا لكل السوريين بعيدا عن الإرهابيين. وينطبق هذا الكلام أيضا على الدولة اللبنانية، لأن لبنان القوي يستطيع أن يحارب الإرهاب، ويستطيع أن يحافظ على نموذجه التعددي المتناصف، لبنان القوي بشعبه وجيشه ومؤسساته المنبثقة من إرادة الشعب اللبناني. 

ولفت الى ان موقف تكتل التغيير والإصلاح ثابت من ناحية أن السلطة السياسية تنبثق من الإرادة الشعبية الحقيقية، مما يسمح بتكوين مجلسا للنواب وفقا لقانون إنتخابي عادل ومنصف، وحكومة تكون متناصفة فعليا، تؤدي التوازن في الحكم، ورئيس للجمهورية يكون ممثلا حقيقيا لشعبه، يسري عليه ما يسري على رئاستي الحكومة ومجلس النواب، وهذا المنطق دائم، لذلك نحن نطالب بإجراء الإنتخابات، كي يكون الإحتكام والعودة فيها للشعب.أيضا هناك استحقاقٌ اليوم يفرض نفسه بالمواعيد. وهو استحقاق الانتخابات البلدية، الذي يجب أن نعود به إلى المواطنين. 

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يتم في موعده المحدد من دون أن يتم تجاهله كعديد من الاستحقاقات الأخرى. كما أن هناك استحقاقا مستحقا، وهو الانتخابات العامة، والانتخابات الفرعية في جزين التي كان يفترض أن تتم في غضون شهرين، وهنا يطالب التكتل بإجرائها. 

وتابع: وتداول التكتل أيضا، في موضوع مطالب الناس. وأولها عائدات البلديات من الخليوي، حيث لا يفترض أن يكون هناك أي عائق كي تفرج أسارير البلديات وتصلهم مستحقاتهم، لا سيما أن الاتفاق الذي حصل ذلل الحاجز الذي كان قائما منذ 21 عاما. 

وبحث التكتل ايضا في مواضيع الكهرباء والنفط والمياه، التي لا تزال عالقة، فكل مشروع بها لا يزال عالقا لسبب ما. لذلك نتمنى أن نشهد انفراجا في هذه القطاعات الحيوية للبنانيين كما شهدنا انفراجا في المجلس النيابي، إذ إنه ما من سبب لكي يتم إيقاف مشاريع الكهرباء لأنها أساسية وتخص جميع اللبنانيين في كل المناطق. 

وكذلك الأمر بالنسبة للمياه، فما من أسباب موجبة لكي نسمع أن ثمة سدود يتم إيقافها أو يتم إيقاف العمل فيها. 

وختم: أما بالنسبة الى مشاريع النفط، فنأمل أن يتم العمل بالقواعد العلمية الموضوعةوالواضحة. مصلحة لبنان تقتضي أن يتم إطلاق هذه المشاريع سواء أكان الخط الساحلي للغاز، أو محطات التغويز أي التي يصنع من خلالها الغاز السائل، أو مشروع التنقيب واستخراج النفط والغاز في البر والبحر، لأن كل البنى التحتية، والبشرية، والقانونية متوفرة، ولا ينقص في هذا الأمر سوى القرار السياسي، لكي يتم يوضع لبنان على خط الإزدهار، ونتمكن من انتشاله من خط التعتير الموجود فيه.

واكد رئيس "التيار الوطني الحر" ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" لن يتغلغل داخل المجتمع اللبناني حتى "لو أرسل من أي مكان" في العالم، مشيراً إلى أن "هذا الرهان قد سقط، والمهم ان ننتصر نحن على الارهاب بوحدة شعبنا وبفهمنا لمعنى لبنان".
وقال باسيل خلال مشاركته في عشاء هيئة حراجل في "التيار الوطني الحر"، إن "التحسر على الاستقلال فقط لا ينفع، فالمستقل بالفعل، لا يربط قراره عند غيره بالخارج، بل ينتخب رئيس جمهورية يمثل شعبه بالفعل".

ولفت رئيس "التيار الوطني الحر" الإنتباه، إلى ان "هذا الوطن قدم الكثير من التضحيات ومن الدماء، كي يكون مستقلا، ولم نأخذ استقلالنا كي نرهنه لمجموعة معينة، أكان بسبب المال او بسبب سلطة خارجية، لان استقلالنا هو قرارنا الحر، هكذا نعيشه ونمارسه ونحتفل به اليوم بعقولنا".

وأضاف: "اننا نمر من استحقاق الى آخر، ونخسر الوقت، وكلنا يعلم ذلك، وقد فاتنا الكثير من الفرص، لكن ايضا نضالنا وصمودنا في موقفنا حافظ على البلد، وحققنا قانون استعادة الجنسية بعد 12 عاما من النضال والعمل، وهو ليس بالأمر البسيط، وهو قانون يعطي حق للبنانيين المستحقين من أصل لبناني ان يستعيدوا جنسيتهم، ولقد وضعنا كل ثقلنا السياسي من اجل الحصول عليه".

وتابع باسيل، "على الشعب ان يواكب اي استحقاق واستثمار سياسي يحصل كي لا يبقى فقط قانونا بل يصبح قيد التنفيذ، وفي كل استحقاق على الشعب ان يجهد ويواكب كما في كل شيء كل استحقاقات الكهرباء والمياه والنفط وغيرها".

وأردف قائلاً: "ان قانون استعادة الجنسية تحقق بعد 12 عاما وعائدات الخليوي التي حرمت منها البلديات 21 عاما، نحققها اليوم بعد مطالبتنا بها بعد استلامنا وزارة الاتصالات، وقانون الانتخاب سنحققه ايضا بإصراركم وبجهدكم، وكذلك انتخابات الرئاسة المتوقفة منذ عام ونصف العام".

وتابع: "لن نقبل ان يتحقق اي أمر في ملف النفط فيه فساد، لأن هذه الثروة هي حق لكل اللبنانيين، لكل المناطق ولكل الناس، ولن نتنازل عن حقوق اللبنانيين تحت أي ذريعة او حجة كي يأخذوها بالكامل وغير منقوصة".

وأضاف، "نعلم جيداً لماذا تأخرت مراسيم النفط، واننا نخسر بالتأخير طبعا، لكننا لن نخسر حقنا بأن نعمل كمسؤولين بنظافة وباحتراف".

وأكد رئيس "التيار الوطني الحر" أنه "لدينا اليوم استحقاقات كبيرة، أقل ما فيها الارهاب والنزوح، ولكن هذا قدرنا وهو ليس بالجديد علينا، وان عظمة الشعب اللبناني تكمن بصموده ونضاله، فما حدث في فرنسا يظهر كم اننا شعب عظيم وتحمل الكثير ولا يزال، من نزوح وتفجير وقتل وارهاب".

فى سياق أخر أكّد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين أن الملفين اللبناني والسوري أمران منفصلان، مشددا على أن بلاده غير مستعدة لمناقشة الرئاسة لأن علاقاتها جيدة مع الجميع، داعيا اللبنانيين إلى تجنب العنصر الخارجي في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية. 
وأعرب زاسبكين، في حديث الى قناة إم تي في عن اعتقاده أن الأطراف الاقليمية غير جاهزة للكلام في ملف الرئاسة اللبنانية. قائلا الخارجية الروسية ليس لديها مرشح في لبنان ولا تبحث عن المرشح، ونحن غير جاهزين للنقاش في هذا الموضوع لأن علاقاتنا جيدة مع الجميع ولا نريد افتعال مشكلة، لذلك نرحب بالقرار اللبناني. 

وقال زاسبكين نتحدث عن سوريا بطريقة منفصلة عن لبنان فكل الخطوات تتعلق بالنزاع السوري بعيدا عن الوضع اللبناني، معتبراً أن على القوى اللبنانية أن تتغلب على كل العوائق وايجاد رئيس للجمهورية، فنحن مع مبادرة الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله، متسائلا هل فعلاً هناك رغبة باقرار قانون جديد للانتخابات. 

ورأى أنه لم ينضج اي شيء ملموس عن التصريحات السياسية، ولم يحصل اي تقدم سريع حول الملف الرئاسي، مرحبا بالحوار الذي ينقي المزاج العام في لبنان. 

واوضح ان هناك موقفا موحدا لمجموعة دعم لبنان على تشجيع انتخاب الرئيس، فكل كلام آخر لا يفيد لأن هذا أمر يتعلق بالتكتلات اللبنانية، ولم نصل إلى مناورات وراء الكواليس لمصلحة مرشح معين، معلنا ان العمل في سوريا شيء والرئاسة اللبنانية شيء آخر، لافتا الى ان هناك اقتراحات من الأطراف اللبنانية لكن روسيا ترفض الدخول في تأييد أي مرشح، مشيرا الى انه ليس من الضروري تشجيع اللبنانيين على الحوار لأنهم يقومون به بملء ارادتهم. 

اضاف للأحزاب مصالح ذاتية، والوضع اللبناني ككل يتطلب حسابات دقيقة للإتيان برئيس ناجح. 

وقال من الممكن اجراء الانتخابات من دون تفاهم سعودي ايراني، وعلى اللبنانيين تجنب العنصر الخارجي.

من جهة اخرى شدد وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس الذي زار بيروت راهنا على أهمية منظومة التعايش اللبناني، معتبراً أنها مثال يحتذى به. وأكد استعداد بلاده للتعاون مع لبنان في كل المجالات لمساعدته, على الصعيدين الأمني والإجتماعي. وأمل في أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب وأن تعود المؤسسات اللبنانية الى عملها بشكل طبيعي. 

كلام الوزير الإسباني جاء من السراي حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام في حضور نائبه وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وسفيرة بلاده ميلاغروس هيرناندو وجرى عرض ألأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين. 

بعد الاجتماع تحدث مورينيس فقال: كان اللقاء مهما جدا مع الرئيس سلام، حيث ناقشنا أهم الأمور على الساحة اللبنانية خصوصا في ضوء الأوضاع الإرهابية التي يمر بها العالم أجمع، وشددنا معه على اهمية منظومة التعايش اللبناني وهي مثال لتحتذي به باقي الدول، الا ان الرئيس سلام شدد على أن بعض الأطراف لا يريدون لهذه المنظومة ان تنجح في باقي الدول . 

وتابع شددنا ايضا على أهمية المسألة الأمنية وأهمية التعاون مع الجيش اللبناني خصوصا ان إسبانيا تشارك في قوات حفظ السلام التابعة لليونيفل العاملة في جنوب لبنان ونتعاون دائما مع الجيش اللبناني والسلطات اللبنانية كافة من اجل إرساء السلام لكي لا تؤثر الأوضاع الأمنية المتردية في سوريا على لبنان الموجود فيه راهنا أكثر من مليون ومئتي الف لاجىء سوري، وهذا وضع صعب جدا على البلد تحمله ونحن مستعدون للتعاون مع لبنان في المجالات كافة سواء على الصعيدين الأمني او الإجتماعي. 

وختم اتمنى ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب وان تعود المؤسسات اللبنانية الى عملها بشكل طبيعي. 

ولاحقا، زار الوزيرالإسباني كتيبة بلاده في قاعدة ميغيل دي ثربانتس في مرجعيون، ترافقه سفيرة بلاده، وكان في إستقباله القائد العام ل اليونيفل الجنرال لوتشيانو بورتولانو وقائد القطاع الشرقي الجنرال خوان خيسوس مارتين. 

وإطلع مورينيس من مارتين على الوضع في المنطقة، ودور الكتيبة الاسبانية، ثم عاد الى بيروت 

هذا وتلقى الرئيس سلام رسالة من الرئيس الأميركي اوباما جاء فيها: 
عزيزي السيد رئيس الوزراء: أرجو أن تتقبلوا تهنئتي المخلصة، وكذلك تهنئة الشعب الأميركي، لكم ولشعب لبنان بمناسبة ذكرى استقلال لبنان.الثاني والعشرون من شهر تشرين الثاني كان اليوم الذي وقف فيه جميع القادة اللبنانيين متحدين من أجل خلق دولة ديمقراطية ومزدهرة وذات سيادة. 

أود أيضا أن أتوجه بأحر التعازي لكم وللشعب اللبناني بسبب التفجيرات التي وقعت في الثاني عشر من الشهر الحالي في بيروت. هذا الهجوم المروع يسلط الضوء على التحديات الحرجة التي تواجهونها والتي بسببها سوف تستمر الولايات المتحدة في دعم المؤسسات الامنية للدولة في لبنان. الولايات المتحدة تدعم لبنان منذ فترة طويلة في سعيه لتحقيق السيادة الكاملة والأمن والاستقلال. والعلاقات الوثيقة بين بلدينا تكون أكثر وضوحا عندما يكون لبنان في حاجة، كما هو عليه الآن، بسبب الآثار الجانبية للصراع السوري. إننا ملتزمون استقرار لبنان، كما يظهر من خلال مساعداتنا ودعمنا الذي لا يتزعزع للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة الى مساعداتنا الإنسانية والإنمائية المستمرة. ولكن، ويا للأسف، إن يوم الاستقلال الوطني هذ،ا هو الثاني على التوالي من دون رئيس منتخب للجمهورية اللبنانية. 

فمن أجل استقرار لبنان وأمنه، الآن هو الوقت المناسب للزعماء اللبنانيين للعمل على المصلحة الوطنية وانتخاب رئيس. 

إنني، باستمرار، أشعر بالإعجاب بقدرة الشعب اللبناني على تجاوز التحديات والمحن التي يواجهها. ونحن فخورون بأن نكون شركاء لكم في معالجة تحديات لبنان الأمنية والإنسانية والتنموية، وسوف نبقى الى جانبكم في هذه الجهود. 

بإخلاص، باراك أوباما.

فى مجال أخر قالت قناة المنار إن المسؤول عن نقل انتحاريي برج البراجنة عبد السلام عبد الرزاق الهنداوي، الملقب ب أبو عبدو، قتل في عملية نفذها جهاز الامن السوري وحزب الله في سوريا. 

وأشارت الى ان الهنداوي سقط في كمين في منطقة خاضعة لسيطرة داعش في ريف حمص، ويُعَدّ أحد اهم المنسقين في عمليات نقل الانتحاريين من الرقة الى لبنان.