المحافظات في سلطنة عمان تحتفل بالانجازات التنموية في مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني

16 مليار دولار مجمل الأعمال المسندة للتنفيذ في حقل خزان الغاز

العمل على رقمنة أرشيف الأمم المتحدة والسلطنة هي الوحيدة التي تقدم دعمها المالي للمشروع

اقتصاديون يعربون عن تفاؤلهم بقدرة الاقتصاد العماني على النمو والتنويع والقيمة المضافة للقطاع السياحي تتجاوز 700 مليون ريال

5 مليارات ريال حجم الاستثمارات بالمناطق الصناعية

انتهاء مراجعة المسودة النهائية لقانون النقل البري ووضع تشريعات منظمة للقطاع

      
        

إحتفالات عمان

احتفلت محافظتا شمال الباطنة وشمال الشرقية بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد وقدم تسعة آلاف مشارك لوحات فنية استعراضية جسدت مشاعر الولاء والعرفان لباني النهضة السلطان قابوس بن سعيد وروت الاستعراضات الفنية بصدق المشاعر الوطنية قصة النهضة العمانية منذ بزوغ فجرها عام 70، بكل دلالاتها وأبعادها. فقد احتفلت محافظة شمال الباطنة بمشاركة 5000 طالب وطالبة والمواطنين من أبناء المحافظة وذلك تحت رعاية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية. وتضمن المهرجان أربع لوحات استعراضية عبرت عن الاعتزاز بالوطن والولاء لترابه وقائدة المفدى من خلال المشاهد والتشكيلات الطلابية والفنية واستعراض تاريخ عمان الماجد وتراثها الخالد. وقد أبرزت لوحات المهرجان الجهود المضنية والمنجزات التي حققتها السلطنة خلال الأعوام الخمسة والأربعين الماضية وأضاءت المكانة العالمية التي تحظى بها السلطنة بين الدول ومواقفها الحيادية والمشرفة والمبادئ الثابتة والسمعة الطيبة التي تتمتع بها. واستعرضت بزوغ فجر النهضة وفرحة المواطن بتولي السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في البلاد ،وتناولت (التنمية وبناء الإنسان) مجسدة مسيرة التعليم والقطاعات الأخرى كما قدمت إضاءات لتاريخ وجغرافية ولايات محافظة شمال الباطنة وما حظيت به من اهتمام سامٍ في جميع المجالات. واحتفلت محافظة شمال الشرقية بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد بمشاركة 4000 مشارك ومشاركة ، قدموا ثماني لوحات متنوعة تعكس الواقع العماني منذ بزوغ فجر النهضة المباركة، إلى بناء دولة المؤسسات وبناء الإنسان العماني عبر تطوير التعليم لبناء دولة عصرية تشع منها الحضارة والتقدم في كافة القطاعات الاقتصادية والرياضية والشبابية والسياحية وغيرها من المجالات. ورعى المهرجان الشيخ محمد بن أحمد الحارثي مستشار الدولة، وقدم المهرجان 8 لوحات مصحوبة بالتأثيرات الصوتية والضوئية التي أبهرت الحضور، وأبرزت قصة النهضة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد ، منذ بزوغ فجر النهضة عام 1970 -، حملت اللوحات عناوين: « نهضة عمان الحديثة» و«دولة المؤسسات وبناء الإنسان العماني» ،و«تطوير التعليم العام»،و«التعليم العالي»، و«الدولة العصرية»،و«القطاعات التنموية»،«الفنون الشعبية». واختتم الاحتفال باللوحة الختامية وهي «هتاف الأبرار» التي ضمت المشاركين في اللوحات السبع مجسدين حجم الفرحة الغامرة بما تحقق على أرض عمان من مفاخر ومكاسب داعين الله جلت قدرته أن يحفظ لعمان أمنها وعزتها وأن يديم الصحة والعافية على السلطان قابوس بن سعيد. على صعيد آخر بلغ حجم الأعمال المسندة لتطوير حقل (خزان للغاز) قرابة 5 مليارات دولار فيما بلغت التكلفة الإجمالية لتطوير الحقل نحو 16 مليار دولار. وقال يوسف بن محمد العجيلي، رئيس شركة بي. بي.عمان إن الأعمال في حقل خزان الذي يعد الأكبر من نوعه في السلطنة تسير وفق المخطط وستصل نسبة الإنجاز إلى 50% خلال أسابيع مما يؤكد الالتزام بالخطط الخاصة ببدء التشغيل في عام 2017، وسيؤدي إنتاج الغاز في الحقل إلى رفع إنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي بنحو ثلث الإنتاج الحالي.. مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستضيف 7 تريليونات قدم مكعب من إجمالي الغاز الموجود بما يعادل نحو مليار قدم مكعب من الغاز يوميا لفترة تقدر بحوالي عشر سنوات.. وبذلك سيكون عاملا مساعدا لانطلاق بعض الصناعات الثقيلة مثل صناعة البتروكيماويات والفولاذ والألمونيوم الأمر الذي سيحفز المستثمرين ويخلق بنية اقتصادية مستدامة. وأكد العجيلي وجود احتياطيات أخرى في طور الدراسات الخاصة بالمخزون من خلال حفر بعض الآبار للاستكشاف والتأكد من الأحجام وكيفية تطويرها ومعالجتها. ووفقا لما قاله رئيس شركة بي بي عمان فان عدد القوى العاملة في عمليات تطوير حقل خزان حاليا يفوق 5 آلاف عامل يعملون في أعمال الحفريات وإنشاء المحطة الرئيسية والتجميع ومختلف أعمال البنية الأساسية التي يتطلبها المشروع، مشيرا إلى أن العدد قد يصل لعشرة آلاف خلال السنة القادمة كون المشروع في مرحلة نمو مستمرة. فى سياق آخر عقد بقاعة اللبان في فندق جراند حياة بمسقط، المؤتمر الصحفي لسعادة كرستينا جالاتش وكيلة الأمين العام للاتصالات والإعلام بالأمم المتحدة، بحضور سمير إمطير الدرابيع مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج العربي بمكتب المنامة، تطرقت سعادة الوكيلة في حديثها خلال المؤتمر إلى أهمية توطيد العلاقات الدولية بين حكومة السلطنة والأمم المتحدة، وهذا ما كان أهم أسباب زيارة سعادتها إلى أراضي السلطنة والتي دامت يومين التقت خلالها بمجموعة من أصحاب المعالي والسعادة، وزيارتها لمختلف المعالم الثقافية بالسلطنة. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة خلال المؤتمر: «إن تعزيز المساواة بين الجنسين، والتعليم ، والصحة هي أهم الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة التي تسعى الأمم المتحدة للعمل عليها، وتحقيق أعمالها في هذا المجال وفق خطتها التنموية حتى 2030م، ومن خلال لقائي بوزيرة التعليم العالي، ووزير الإعلام اكتشفت أن السلطنة تطبق مبدأ المساواة بين الجنسين في مختلف الجوانب، وأن المرأة شريكة الرجل في التنمية، كما أن التعليم في السلطنة قد سلك طريقا يسهم بشكل مباشر في المفاخرة بمستواه بين الدول»، وأضافت: «إن حكومة السلطنة ستكون حتما قيادية في تحقيق جدول وخطة الأمم المتحدة في مجال التنمية». وعبرت كرستينا جالاتش عن مدى السعادة التي تغمرها لزيارة السلطنة خلال هذه الأيام التي تحتفل فيها البلاد باحتفالات العيد الوطني الخامس والأربعين، مثنية على الدور العماني الذي تبنى المشاركة في أهم مشروع تقوم به الأمم المتحدة خلال الفترة الحالية، والذي لم تقم بأي دعم مالي أي حكومة عدا السلطنة، وهو مشروع رقمنة كل الملفات البصرية والسمعية للأمم المتحدة، والمتعلقة بالمواد الخبرية بمختلف أنواعها وأهميتها في حفظ تاريخ الدول والمؤسسات الدولية، كما أن الاتفاق على رقمنة الإرشيف الخاص بالأمم المتحدة سيكون متاحا للسلطنة، ويمكنها الحصول على نسخة منه، حيث أن الإرشيف سيشمل جميع البيانات والمعلومات ومقاطع الفيديو المتعلقة بالسلطنة منذ انضمامها إلى عضوية الأمم المتحدة. وحول الميزانية التي أعدتها الأمم المتحدة لهذا المشروع تقول الوكيلة: «بلغت الميزانية التي وضعتها الأمم المتحدة حوالي 4 ملايين ونصف المليون دولار، ولا توجد لدينا خطة زمنية ثابتة لهذا المشروع، فمشوار هذا المشروع بالطبع سيكون طويلا، ولكن يمكننا القول أن بداية العام المقبل ستكون انطلاقة المشروع، وسنكون خلالها جاهزين للعمل على أرشقة 6000 ساعة من الأفلام، و22000 ساعة من مقاطع الفيديو، و18 ساعة من الإرشيف السمعي». وأشارت وكيلة الأمين العام إلى الأهمية التي تسعى منها الأمم المتحدة لتقديم إسهاماتها في التنمية البشرية في مختلف دول العالم، والعمل على إمكانية إيجاد تعاون بين الوزارة والأمم المتحدة في هذا الجانب، ومن خلال التعاون هذا ستتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى أكبر قدر من الأشخاص، وتمكين عدد من الكوادر البشرية العمانية في الانتماء إلى برامج تدريبية في الجوانب الإعلامية. وأوضحت الوكيلة إلى الأهمية التي تعكسها هذه الزيارة، حيث التقت الوكيلة فيها بوزير الإعلام، ورئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ووزير النقل والاتصالات، ووزيرة التعليم العالي، وتم خلال هذه اللقاءات بحث سبل التعاون وتوطيد العلاقات بين حكومة السلطنة والأمم المتحدة في مختلف المجالات التعليمية والصحية

وزير الإعلام العماني

والإعلامية بوجه الخصوص، مؤكدة على أن هذه الزيارة ستكون لها أثرها في تطوير مهارات التواصل بين الجانبين، موضحة أهمية وجود مكتب للأمم المتحدة في المنامة، وهو ما يسهم في تمكين التواصل بين السلطنة والأمم المتحدة. هذا وتتولى وزارة النقل والاتصالات تنفيذ الخطط التي رسمتها الحكومة والعمل على تطوير وتحديث مستوى الخدمات في شتى المرافق والقطاعات التي تقع تحت إشرافها، ومنها تطوير البنى الأساسية للنقل من طرق ومطارات وموانئ والإشراف على أنشطة النقل بالوسائط المختلفة بالإضافة إلى الإشراف على خدمات الاتصالات والبريد، وتعمل وزارة النقل والاتصالات على إنشاء شبكة من الطرق الإسفلتية والترابية امتدت لتربط كافة مناطق وولايات السلطنة ببعضها، كما يربط بعضاً منها بالدول المجاورة وقد بلغت أطوال الطرق المعبدة (الإسفلتية) التي تنطوي تحت مسؤولية هذه الوزارة (13897) كم، فيما بلغت أطوال الطرق الترابية حوالي (16393) كم تقريبا مما أتاح للمواطنين والمقيمين سهولة التنقل بين أرجاء السلطنة. وقد شهد قطاع النقل (الطرق والنقل البري) العديد من الإنجازات أهمها افتتاح الحركة المرورية لعدد من المشاريع منها طريق الباطنة السريع الحزمة الأولى (مسقط/‏‏‏‏‏‏‏‏بركاء) بطول (18) كم وجزءان من طريق بدبد/‏‏‏‏‏‏‏‏صور بطول (28) كم وازدواجية طريق فرق/‏‏‏‏‏‏‏‏مرفع دارس بطول (17) كم وازدواجية طريق عبري/‏‏‏‏‏‏‏‏الدريز مسكن – المرحلة الثانية بطول (37) كم وجزء من طريق جبرين/‏‏‏‏‏‏‏‏عبري بطول (29) كم وجزء من طريق محلاح/‏‏‏‏‏‏‏‏غبرة الطام/‏‏‏‏‏‏‏‏إسماعية بطول (20) كم وازدواجية طريق عز/‏‏‏‏‏‏‏‏أدم بطول (46) كم. وتعمل الوزارة على وضع تشريعات منظمة لأنشطة النقل البري للبدء في تفعيل إدارته ، حيث تم الانتهاء من مراجعة المسودة النهائية لقانون النقل البري للسلطنة ، ويهدف هذا القانون إلى تنظيم أنشطة النقل البري بما يضمن توفير أفضل الخدمات في مجال نقل الأفراد والبضائع لخدمة أهداف ومتطلبات التنمية الاقتصادية ، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى لدراسة الخطة الهيكلية للنقل العام بمحافظة مسقط ، وتهدف هذه الدراسة إلى إيجاد منظومة نقل عام متكاملة تخدم كافة شرائح المجتمع وفق أعلى معايير الجودة وللحد من الاختناقات المرورية والتأثيرات البيئية. ويعد مشروع القطار بالسلطنة جزءا رئيسيا من شبكة سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي حيث إن قطارات عمان ملتزمة بتنفيذ مشروع سكة الحديد والانتهاء من الربط بنهاية عام 2018م وهو الالتزام الخليجي المشترك بين الدول الأعضاء وان السلطنة ماضية حثيثاً بالإيفاء بهذا الالتزام، وتبني مشروع القطار بالسلطنة رؤية تمكين القطاع اللوجيستي ليكون رافدا مستداما للاقتصاد العماني وتمكين السلطنة من لعب دور محوري في حركة التجارة بين الشرق والغرب وعلى ضوئه صب الاهتمام على إعطاء أولوية قصوى في تنفيذ المشروع لربط محركات ومنابع النمو التجاري بالسلطنة وبما يخدم تعزيز هذا الاتجاه حيث سيدعم المشروع بصفة أساسية تعزيز تنافسية الموانئ وتمكينها من استقطاب الخطوط الملاحية مباشرة واستقطاب أعداد الحاويات وتحويل جزء منها من إعادة شحن عن طريق البحر إلى استقطابها براً ومن ثم إما تصديرها إلى دول المنطقة عن طريق القطارات أو تحويلها إلى المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية للقيام بصناعات تحويلية ومن ثم دعم الإيرادات. سيقوم المشروع أيضا بتمكين القطاعات الحيوية الأخرى من لعب دورها المنوط بها وفي مقدمتها قطاع التعدين حيث سيسهم المشروع في توفير نقلة نوعية لقطاع التعدين من تمكين استخراج كميات أكبر بكثير مما هو يستخرج حاليا يصل في بعض المناطق إلى خمسة أضعاف وسيمكن أيضا من خفض تكلفة النقل إلى أكثر من النصف هذا بالإضافة أن المشروع سيعزز من فرص الصناعات التحويلية مما سيدعم الإيرادات بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف. كما سيسهم مشروع القطار بشكل فعال في إيجاد قطاع خاص وشركات صغيرة ومتوسطة ناضجة وقادرة على رفد الاقتصاد العماني وتمكين هذه الشركات من تقديم خدماتها خارج السلطنة مما يعزز من الفوائد الاقتصادية للسلطنة من خلال العوائد المالية المباشرة وإيجاد الوظائف المتعددة منها وظائف مباشرة وغير مباشرة في قطاع القطارات وقطاع الخدمات اللوجيستية. ويحظى قطاع الموانئ باهتمام بالغ من قبل الحكومة لدوره الكبير في تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن الاعتماد على النفط وتوفير فرص العمل. ومن خلال تنفيذ الخطط الخمسية المتتالية استطاعت الحكومة تطوير سلسلة من الموانئ بمختلف أنواعها سواء أكانت تجارية أو صناعية أو سمكية على طول الساحل العماني، وبدأت تجني ثمار استثماراتها في هذا القطاع وخاصة ميناءي صلالة وصحار، ووفرت العديد من فرص العمل ورفعت مساهمة قطاع الموانئ في الناتج القومي للسلطنة. وأعدت الحكومة برامج إنمائية لتطوير وتحديث الموانئ العمانية ، وتنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي فقد تم نقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار الصناعي في 31 أغسطس 2014م. تلاها فترة إخلاء الحاويات الفارغة لمدة أربعة أشهر وأصبح ميناء السلطان قابوس في 1/‏‏‏‏‏‏‏‏1/‏‏‏‏‏‏‏‏2015م للاستخدام السياحي مع استمرار مناولة بعض الأنشطة التجارية. وبناء على ذلك قامت الوزارة بعدة خطوات من أجل تنفيذ مشاريع تطوير ميناء السلطان قابوس السياحي وتم الانتهاء مؤخراً من إعداد التصور المبدئي والمخطط العام لتطوير حارة الشمال بولاية مطرح وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على أن يتم تنفيذ التوصيات من قبل بلدية مسقط. وتم إسناد الخدمات الاستشارية لإعداد التصاميم لتطوير مرفأ الصيادين بميناء السلطان قابوس في الربع الثالث للعام 2015م، بحيث يتضمن نطاق العمل على تصميم وتصنيع وتوريد أرصفة عائمة إضافية لأنشطة الصيد السمكي وللسفن السياحية الخشبية ومواقف للسيارات لسوق السمك. وتقوم الوزارة حالياً بتنفيذ مشروع إنشاء رصيف للمواد السائلة وآخر للبضائع العامة، لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة بصلالة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار وسيسهم ذلك في توفير فرص العمل حيث تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال المذكورة في الربع الثالث من عام 2015م. واستكمالاً لخطى التطوير التي تسعى لها الوزارة فقد تم طرح مناقصة الخدمات الاستشارية لإعداد الدراسات والتصاميم لكاسر الأمواج الشمالي وتصميم تمديد كاسر الأمواج الحالي وتصميم أرصفة الجهات الحكومية وأرصفة الحاويات وذلك بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء من (5) ملايين حاوية نمطية إلى أكثر من (7) ملايين حاوية نمطية في السنة. كما يجري حالياً تنفيذ عدد من الدراسات الاستشارية تتعلق بالمتطلبات الضرورية للميناء، وإعادة تأهيل محطة البضائع العامة بالميناء. وسجلت الإحصائيات حتى نهاية شهر سبتمبر للعام 2015م حوالي (1.661) سفينة استقبلها ميناء صلالة مقارنة ب(2.102) سفينة خلال الفترة نفسها من العام السابق، كما بلغ عدد الحاويات المتناولة بميناء صلالة حتى نهاية شهر سبتمبر من العام 2015م (1.840.398) حاوية نمطية مقارنة مع (2.362.484) حاوية نمطية تم مناولتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ إجمالي الصادرات والواردات (9.502.994) طنا مقارنة مع (7.686.473) طنا خلال نفس الفترة من العام الماضي. كما بلـــغ عــــدد السيــاح (16.624) سائـــحا مقارنة مع (20.919) سائحا خلال نفس الفترة من العام الماضي. وتواصل السلطنة جهودها على كافة المستويات لتنويع اقتصادها وتعظيم القيمة المضافة بدلاً من الاعتماد على الإيرادات الأحادية أو الريعية المتمثلة في عائدات النفط…. تعظيم القيمة المضافة يمضي جنبًا إلى جنب مع ضخ استثمارات في الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والبناء وتكرير النفط والسياحة وتدعيم البنية الأساسية من مطارات وموانئ، سواء من قبل الحكومة أو من قبل القطاع الخاص الذي يدرك أهمية دوره في المرحلة القادمة.. تحدث اقتصاديون لـ(عمان الاقتصادي) عن توقعاتهم ورؤيتهم المستقبلية للوضع الاقتصادي للسلطنة خلال الفترة المقبلة خاصة بعد ما أكد السلطان في خطابه السامي بمناسبة افتتاح مجلس عمان، على تكثيف الجهود لدفع مسيرة التنمية لتحقيق المزيد من التقدم والنمو الاقتصادي. تقول عضوة مجلس الدولة المكرمة المهندسة ناشئة بنت سعود الخروصية: “جلالة السلطان بدأ خطابه بآية كريمة حملت معانيَ عديدة ورسالة واضحة لجميع دول العالم وليس فقط للسلطنة وباعتقادي كانت كافية كوننا مقبلين على فترة اقتصادية مهمة تتطلب التعاون بين مختلف القطاعات المنتجة، خاصة أن الخطة الخمسية التاسعة باتت على الأبواب حيث يجب أن نبحث لتنويع الاقتصاد لنستطيع تحقيق تقدم خلال الفترة المقبلة. كما أن التنويع الاقتصادي لا يقف على النفط بل يجب استغلال الموارد الأخرى والتي تتعلق بمختلف القطاعات، وعلينا أن نكثف جهودنا في الاستثمارات الوطنية بمختلف القطاعات فمثلا على الصعيد السياحي الذي هو جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني يجب تكثيف الجهود للاستثمار لدفع عجلة التنمية وتحقيق المزيد من التطور والنماء كما أشار جلالته في خطابه الميمون، ناهيك على أن هذا النشاط يعتمد على محاور كثيرة أهمها الاستقرار الداخلي. مضيفة: “يجب التركيز على الاستثمار خلال الفترة المقبلة من خلال الموجود أمامنا من موارد مثل الشمس والبحر والشاطئ وغيرها من المقومات الاستثمارية التي تتميز بها السلطنة والتي ستجعلها وجهة استثمارية مهمة، ومن الطبيعي أن أسعار النفط وانخفاضها تركت تأثيرا نوعا ما لأننا معتمدون على دخل النفط بشكل أساسي وهذا ينصب في الخدمات واستثمارات الدولة لذا يجب علينا التنويع اقتصاديا لغرض التنويع الاقتصادي الذي يساعد على الاستثمار. مؤكدة: “الفترة القادمة بنظري ستشهد تطورًا ملحوظًا بتعاون مختلف القطاعات، لذا يجب على القطاع الخاص استقطاب استثمارات وتوطينها في البلاد لما لها دعامات أخرى مرتبطة بأخلاقيات العمل وخدمات الموارد البشرية المؤهلة لأننا نمتلك مقومات استثمارية كبيرة. ويقول الدكتور سعيد الصقري عضو بالجمعية الاقتصادية: “السلطنة ماضية نحو المزيد من التقدم والتطور اقتصاديًا خلال الفترة المقبلة، وهناك دلالات كثيرة على ذلك حيث استطاعت السلطنة أن تحقق نموًا اقتصاديا حقيقيا خلال الفترة 1970–2014 بمتوسط نمو بلغ 6% وهذا يعتبر نموًا على كل المستويات الاقتصادية، كما أن السلطنة كانت من ضمن 13 دولةً بمؤشر تنافسي حافظت خلالها على نموها الاقتصادي بوتيرة نمو مستمرة. بينما بلغ متوسط نمو دخل الفرد خلال الفترة 1970-2014 بـ2% أي تضاعف حجم النمو الاقتصادي مما ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي عشرة أضعاف، لذا ومن خلال هذه المؤشرات بنظري الاقتصاد الوطني ماض نحو التطور والنمو المتزايد مع عدم الاتكال على النفط والتوجه لتنويع الاقتصادي المتعدد والقابل للاستدامة. مضيفًا: “نمتلك بنية أساسية شبه كاملة سواء من ناحية الشوارع والمرافق والخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ووسائل اتصال مختلفة، مما سيساعد في تطوير الإنتاجية بشكل أسرع على مختلف القطاعات في السلطنة، فمثلاً على صعيد التنمية البشرية فهي أصحبت متكاملة نوعا ما بدليل القضاء على الأمية التي كانت بـ80% وحاليا 20% مما يؤكد على وجود كوادر بشرية مؤهلة ومثقفة تعليميًا”. ويقول رجل الأعمال إبراهيم الدرعي: “خطاب صاحب الجلالة في افتتاح أعمال مجلس عمان أكد على الإسهام في دفع مسيرة التنمية خلال الفترة المقبلة لتحقيق المزيد من التطور والنماء، لذا يجب التوجه لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي ودعم الاستثمار في الدولة خاصه أن هناك مقومات استثمارية كبيرة تتمتع بها السلطنة مما سيجعلها وجهة رئيسية للاستثمار. مضيفًا: “لا يوجد هناك تأثير مباشر على قطاعات السلطنة جراء انخفاض أسعار النفط، بل المشاريع قائمة وفي تطور ملحوظ ومستمر، لذا أعتقد أن السلطنة متجهة نحو التطور المستمر مستقبلا من ناحية التعددية في المشاريع والاستثمارات المختلفة مما سيسهل الطريق أمام المستثمرين كون أن هناك البعض من الجهات لا تساعد المستثمر”. ويقول سليم الحكماني رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى سابقا: “باعتقادي لا يوجد هناك مفر من تشغيل خطط التنويع الاقتصادي لمختلف الموارد المتاحة أمامنا وإلغاء البيروقراطية حتى نستطيع تحقيق وفرة اقتصادية خلال الفترات المقبلة، كما أن هناك قطاعات تأثرت بانخفاض أسعار النفط خاصة القطاع الخاص، لذا يجب تكثيف الجهود للبحث بهدف التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد الكلي على النفط، وبالتالي استغلال البنية الأساسية بشكل حقيقي وفعّال يساهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية نحو التطور، بالإضافة إلى ذلك فإنه يجب الاهتمام بقطاع التعليم من ناحية الدراسة التخصصية لتلبية حاجة سوق العمل من التخصصات المطلوبة لنستطيع توفير فرص العمل للمواطنين والتقليص من عدد الباحثين عن عمل”. برنامج التعمين، الذي أطلق عام 1988 يساعد في توظيف الأيدي العاملة الوطنية، وتشغيلها مما يساعد في تخفيض عدد الباحثين عن عمل، كما واكتسب سوق العقارات في السلطنة أهمية كبيرة من حيث أسعار الأراضي والعقارات وتشييد العديد من المجمعات التجارية والعقارية في السلطنة، كما ارتفعت القيمة الإجمالية للتداول العقاري بنهاية يونيو 2015 بنسبة 45.9% مسجلة 2.2 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة ذاتها من 2014، وفيما يتعلق بقطاع التجزئة العقارية فإن العاصمة مسقط تحتضن 16 مجمعًا تجاريًا بالإضافة إلى وجود عدد من المشاريع قيد الإنشاء بما فيها بانوراما مول، ومول عمان، كما أن النشاط العقاري في قطاع الضيافة يشهد نموًا مطردًا حيث من المتوقع افتتاح عدد من الفنادق في عام 2017 بما فيها فندقا جي دبليو ماريون، وكراون بلازا، ضمن مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض. من ناحية اخرى أكد أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة أن القيمة المضافة للقطاع السياحي ككل بالسلطنة وصلت إلى 724 مليون ريال عماني في عام 2014م وتشكل القيمة المضافة لقطاع الفنادق والمطاعم حوالي 238 مليون ريال عماني. وأشار إلى أن الوزارة قامت بتحديد 14 تجمعاً كمناطق جغرافية تحتضن العديد من مشروعات الجذب السياحي وتغطي كافة محافظات السلطنة، وذلك بهدف استقطاب المزيد من السياح لقضاء فترات أطول. وأضاف في حوار بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين أن الاستراتيجية العمانية الجديدة تركزعلى تقديم تجارب فريدة و مميزة، تظل في ذهن الزائر عند عودته الى مقر إقامته، وهو مايضمن خلق انطباع وصور ذهنية ايجابية عن السلطنة، لجذب أعداد متزايدة من السياح. واكد المحرزي على أن السلطنة شهدت خلال خمسة وأربعين عاما من النهضة المباركة التي عمت ربوع السلطنة في عهد السلطان قابوس بن سعيد تطوراً في كافة القطاعات ضمن خطط مدروسة ومرحلية وضعت بمنهجية لتطوير البنى التحتية ودفع عجلة التنمية، ويتضح ذلك من خلال المنجزات التي تحققت على ارض الواقع من مسيرة النماء الشاملة التي ما زالت مستمرة، في الأخذ بأسباب الرقى في مختلف مناحي الحياة، وأشار إلى أن قطاع السياحةيأتي في موقع متقدم من استراتيجية تنويع مصادر الدخل للسلطنة اذ تم اختياره بجانب قطاعات اخرى لتحقيق هذه الاستراتيجية في اطار الرؤية المستقبلية للاقتصاد . وبهدف تطوير القطاع السياحي في السلطنة كأحد القطاعات الاقتصادية الهامة التي يعتمد عليها في تنويع مصادر الدخل الوطني، قال المحرزي أن الوزارة تعكف حالياً على تنفيذ دراسة للاستراتيجية العمانية للسياحة كأحد أهم المشاريع الحيوية التي تسعى الوزارة لتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية، كونها ستضع خارطة الطريق للقطاع على مدى الثلاثين عاما القادمة، والتي يستهدف منها أن تسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي للبلاد وتؤدى الى رفع دخل الفرد من خلال العمل في القطاع السياحي والاستخدام الفعال والأمثل للخدمات وعلى نحو مستدام للإمكانات الطبيعية والثقافية والتاريخية للسلطنة وذلك بالمحافظة عليها وتنميتها، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار في السلطنة. ويتواصل العمل في مشروع إعداد الاستراتيجية العمانية للسياحة 2016- 2040والذي عهدت وزارة السياحة بتنفيذه إلى أحد بيوت الخبرة العالمية حيث وضعت الوزارة خطة عمل للإشراف على تنفيذ مشروع إعداد الاستراتيجية وشكلت لجنة رئيسية وأخرى استشارية وثلاث فرق تخصصية للعمل. وتسعى وزارة السياحة خلال الخمس سنوات القادمة لزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج القومي الاجمالي للوصول الى 4%. جدير بالذكر أن من اهداف الاستراتيجية دعم و تشجيع القطاع الخاص في تنمية وتطوير القطاع السياحي وتحقيق نسب تعمين عالية في القطاع السياحي. وقال أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة أن الرؤية السياحية للاستراتيجية التي تسترشد بها وزارة السياحة في عملية التنمية السياحية التي تشهدها السلطنة تستند على مرتكزين اساسين وهما إقامة مجموعة من المرافق السياحية في موقع واحد والتجارب السياحية المميزة. وفي إطار تجميع عدد من المفردات الجذب السياحي المتعددة، تم تحديد 14 تجمعاً من هذه الفئة تغطي كافة محافظات السلطنة ،ويعرف التجمع أنه منطقة جغرافية تحتضن العديد من مشروعات الجذب السياحي بهدف استقطاب السياح لقضاء عدد من الأيام في كل من هذه المناطق الجغرافية. وأشار إلى أن السياحة التي تنشدها السلطنة هي السياحة المختارة المتفقة مع الخصوصية العمانية، ثقافة وعادات وتقاليد، عمادها المواطن وقائمة على أسس ومبادئ السياحة المستدامة. وحول السياحة الداخلية قال أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة أنها شهدت نموا كبيرا وذلك بفضل تطوير مشروعات البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة الطرق البرية و التسهيلات في الخدمات السياحية المختلفة. هذا وكشفت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أن حجم الاستثمارات بها بلغ حوالي خمسة مليارات ريال عماني، كما بلغ عدد المشاريع الموطنة داخل المناطق الصناعية أكثر من 1500 مشروع صناعي وخدمي، وبلغ عدد العمانيين العاملين في المناطق الصناعية أكثر من 14 ألف عماني بنسبة توطين تصل إلى 40% وهذا يعتبر نجاحاً جيداً في سياسة التعمين. واحتفلت المؤسسة بمقرها الرئيسي في واحة المعرفة مسقط بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد وذلك تحت رعاية يحيى بن سعيد الجابري، رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.