حاملة الطائرات الفرنسية تقصف مواقع داعش وتلحق أكبر الأضرار بها

دول أوروبا وأميركا تقرر مساندة فرنسا فى حملتها الجوية على داعش

الشرطة الأميركية تقفل محطة للحافلات فى نيويورك وإدارة أوباما تحذر الاميركيين من السفر لوجود تهديدات إرهابية

تعرض المسلمين لإعتداءات عنصرية غير مسبوقة فى أميركا وفرنسا وبريطانيا

      
       أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن الهدف العسكري في سوريا والعراق هو "الحاق اكبر ضرر ممكن" بتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش"، مشيراً إلى وجود اتفاق فرنسي بريطاني يهدف إلى التحرك لحماية البلدين وشعبيهما من الإرهاب.  في وقت أبدى رئيس الوزراء البريطاني دايفد كاميرون دعمه الحازم لجهود فرنسا في مكافحة الإرهاب، معرباً عن "قناعته بضرورة قيام بريطانيا بذلك ايضا".
وأوضح هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كاميرون في باريس، أن لدى حاملة الطائرات "شارل ديغول" المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط تكليف واضح "للضرب وبشدة ضد داعش".
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه "يستند" إلى نص قرار الامم المتحدة  الذي أعلنته نهاية الاسبوع الماضي لمكافحة تنظيم "داعش"، فهو وضع "أهدافا يجب ان تكون ايضا للمجتمع الدولي: تدمير داعش والعمل على التوصل الى حل سياسي في سوريا".
ولفت هولاند الإنتباه إلى وجود اتفاق دفاع مشترك مع بريطانيا، "لدينا اتفاق بين فرنسا والمملكة المتحدة، هو معاهدة لانكستر (وقعت العام 2010) التي تعني انه في مجال الدفاع، لدينا التزامات مشتركة تتجاوز ما يمكننا القيام به بين الحكومات الاوروبية".
وأضاف "نحن مقتنعون بأننا يجب ان تستمر في ضرب داعش في سوريا، سنكثف ضرباتنا، ونختار الاهداف التي من شأنها ان تلحق اكبر ضرر ممكن بهذا الجيش الارهابي"، مشيراً إلى "التزامات مشتركة" مع لندن في مجال الدفاع.
وقال رئيس الوزراء البريطاني من جهته، "أدعم بقوة خطوة الرئيس هولاند لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا"، مؤكداً "قناعته بضرورة قيام بريطانيا بذلك ايضا".
وأضاف كاميرون "سوف نبذل كل ما في وسعنا لدعم الاصدقاء والحلفاء الفرنسيين لالحاق الهزيمة بهذا التهديد الشيطاني".
وتابع "اليوم، قررنا مواصلة تسريع جهودنا والعمل بشكل وثيق مع الدول الاوروبية"، مضيفاً "يجب علينا ان نفعل المزيد للقضاء على التهديد الناجم عن عودة المقاتلين الاجانب من سوريا (...) فمن السخف بكل صراحة ان نحصل على معلومات من خارج دول الاتحاد الاوروبي اكثر من تلك التي يمكننا الحصول عليها من الدول الاعضاء".
وأوضح كاميرون انه وضع في تصرف فرنسا قاعدة جوية بريطانية في قبرص، ومساعدات إضافية في مجال إعادة التزويد بالوقود في الجو، قائلاً: "اليوم، اقترحت على الرئيس استخدام قاعدة اكروتيري من قبل الطيران الفرنسي المشارك في العمليات ضد داعش، ومساندة اضافية لتزويد الطائرات بالوقود جوا".
من جهة ثانية، قال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان إنه يجب أن تتاح لأوروبا إمكانية الاطلاع على بيانات نظام "سويفت" للتحويلات المالية بين المصارف، في اطار التحرك لشن حملة صارمة على تمويل الجماعات الإرهابية.
وأضاف سابان خلال مؤتمر صحافي، أن نظام "سويفت" للتحويلات المالية له خادمان أحدهما في أوروبا والآخر في الولايات المتحدة، لكن أوروبا تعتمد على ذلك الموجود في الولايات المتحدة في الوقت الحالي لاستخراج البيانات.
وتابع "نحن الأوروبيون ليست لدينا القدرة على استغلال بياناتنا. لا أظن أن من الممكن أن يستمر هذا الوضع."
ووفر نظام "سويفت" خدمات تحويل بطاقات الائتمان والمعاملات الخاصة بالأموال والسندات بين 9700 مصرفاً في 209 دول.
وجاءت كلمة سابان في وقت تتركز فيه الأنظار على تمويل الجماعات الإرهابية  في أعقاب هجمات باريس، التي وقعت يوم 13 تشرين الثاني، ونفذها مسلحون ومهاجمون انتحاريون يدعمهم تنظيم "داعش". 
وفي وقت لاحق من مساء الاثنين، أغارت طائرات مقاتلة انطلقت من حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" على مواقع "داعش" في سوريا، وذلك للمرة الاولى، بحسب ما اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية.
وأوضحت الوزارة "انطلاقاً من.. الأردن نفذت طائرتا ميراج-2000 تابعتان لسلاح الجو مهمة. وفي موازاة ذلك، انطلقت اربع طائرات رافال من حاملة الطائرات وانضمت اليهما في اجواء سوريا" لضرب موقع في الرقة في شمال هذا البلد. وحتى الان لم تنفذ "شارل ديغول" سوى مهمات في العراق.
وبعد تمركز اول من شباط الى نيسان، في الخليج، تتمركز حالياً في شرق المتوسط من حيث انطلقت مقاتلات صباح الاثنين لضرب مواقع في العراق.
ومساء الاثنين اغارت الطائرات الفرنسية "ودمرت موقعاً نشطاً يحتله مقاتلون ارهابيون في الرقة"، بحسب وزارة الدفاع الفرنسية.
واوضح المصدر ذاته انه تم "ضرب العديد من البنى التحتية بينها مركز قيادة ومنطقة تخزين عربات وورشات صيانة" مؤكدا انه "تم تدمير" كافة الاهداف.
في السياق، عثرت الشرطة الفرنسية، الاثنين، على "ما يشبه حزاماً ناسفاً" في مونروج ضاحية جنوب باريس، بعد عشرة ايام على الاعتداءات التي اوقعت 130 قتيلا في العاصمة الفرنسية، بحسب ما افادت مصادر متطابقة.
وقال مصدر في الشرطة انه تم العثور على الحزام المشبوه "عند العصر في مستوعب للنفايات".
واوضح مصدر مطلع على التحقيق أن عمال تنظيف عثروا عليه وهو قيد التحليل "للتأكد مما اذا كان يحوي متفجرات".
واضاف المصدر ان دوائر الهاتف رصدت اتصالًا لصلاح عبد السلام شقيق احد الانتحاريين والمشتبه به الأساسي الذي يجري البحث عنه حتى الآن، عشية اعتداءات 13 تشرين الثاني، قرب مونروج في بلدة شاتيون المجاورة.
والفرنسي صلاح عبد السلام (26 عاماً) الذي يقيم في بلجيكا قد يكون المنفذ الوحيد لاعتداءات باريس الذي لا يزال على قيد الحياة.
فى سياق متصل  أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء أن من "حق" تركيا الدفاع عن مجالها الجوي بعدما أسقطت أنقرة مقاتلة روسية على حدودها مع سوريا. 
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مؤتمر صحافي مشترك مع أوباما في البيت الأبيض إلى "تفادي أي تصعيد". 
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عزم الولايات المتحدة وفرنسا على تكثيف ضرباتهما الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق. 
وقال هولاند "قررنا تكثيف ضرباتنا في سوريا وكذلك في العراق وتوسيع مداها وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية حول المواقع المستهدفة"، مؤكدا أيضا تصميم البلدين على "دعم جميع الذين يقاتلون على الأرض" مقاتلي التنظيم المتطرف.
وأعلنت فرنسا أن دول الاتحاد الأوروبي، ستقدم دعماً عسكرياً مباشراً وغير مباشر للعمليات الفرنسية الخارجية. 
وذكر جان ايف لودريان وزير الدفاع الفرنسي أن "كلاً من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قررت تقديم دعم لبلاده سواء كان بشكل دعم مباشر على الساحة السورية أو بشكل دعم غير مباشر للعمليات الفرنسية في المشرق". 
ولم يوضح في تصريحه طبيعة هذه المساعدة التي طلبتها بلاده بعد هجوم "باريس" الأخير الذي أودى بحياة 130 شخصاً. 
يذكر أن الرئيسين الأمريكي باراك أوباما، والفرنسي فرانسوا هولاند، أعلنا اتفاقهما على تكثيف ضرباتهما الجوية ضد التنظيم الإرهابي "داعش" في كل من العراق وسوريا.
هذا وقال مدعي باريس فرانسوا مولان في مؤتمر صحافي إن زعيم المجموعة المنفذة لهجمات باريس عاد إلى المنطقة التي قتل فيها مسلحون وانتحاريون في وقت سابق أشخاصا في مقاه وحانات. 
وقال مولان إن عبد الحميد اباعود استقل المترو عائدا الى وسط باريس، وإنه تم رصد الهاتف الذي يعتقد أنه كان يستخدمه في المناطق 10 و11 و12 وقرب قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية بينما كانت الهجمات جارية. 
وذكر ان اباعود كان يعتزم تفجير نفسه في الاسبوع الثاني في حي لادينانس للاعمال غرب باريس. 
واعلن وزير الداخلية الفرنسية برنار كازنوف ان الشرطة الفرنسية نفذت 1233 عملية دهم، اسفرت عن توقيف 165 شخصا وضبط 230 قطعة سلاح منذ فرض حال الطوارئ بعد اعتداءات باريس في 13 الحالي. 
وقال: ان نحو نصف الاسلحة المضبوطة هي اسلحة كتف واسلحة حربية مشيدا بنجاح العمليات الجارية. وكان تطبيق قانون الطوارئ بدأ في 14 الحالي وتم تمديده حتى نهاية شباط. 
وقال مصدر قضائي إن جواد بن داود الذي وفر مسكنا في ضاحية سان دوني بباريس لثلاثة أشخاص قتلوا في غارة للشرطة هناك الأسبوع الماضي، مثل أمام قاض لمكافحة الإرهاب الثلاثاء. 
وقتل في المداهمة عبد الحميد أباعود وهو بلجيكي من أصل مغربي وحسنة آيت بولحسن وهي إمرأة تعتقد الشرطة أن لها صلة بأباعود وشخص ثالث مجهول. 
ووضع بن داود في الحجز منذ اعتقاله في مداهمة نفذت يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي أعقبت هجمات باريس المنسقة التي قتل فيها 130 شخصا. 
وفي تولوز فرنسا، قال مصدر مطلع إن شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية ترافقها طائرات هليكوبتر هبطت الثلاثاء على قرية صغيرة في جنوب غرب البلاد بحثا عن إمام سلفي يشتبه انه مرشد شبان جهاديين. 
وذكر المصدر أن العملية وهي واحدة من عشرات تركز على دوائر اسلامية مشتبه بها بعد هجمات باريس، استهدفت الامام اوليفيه كوريل الذي يشتهر باسم الأمير الأبيض في اريجا بجبال البرانس في جنوب غرب فرنسا. 
ويركز البحث على كوريل 69 عاما المرشد المشتبه به لمحمد مراح الذي قتل سبعة اشخاص عام 2012 عدد كبير منهم في معهد يهودي في تولوز وعلى فابيان كلين الذي تم التعرف على صوته في تسجيل صوتي أعلن فيه تنظيم داعش مسؤوليته اعتداءات باريس. 
وقال المصدر إن كوريل وهو فرنسي من أصل سوري يعيش في اريجا اعتقل ثم افرج عنه في وقت هجمات مراح. 
وكانت الشرطة الفرنسية عثرت الاثنين على ما يشبه حزاماً ناسفاً في مونروج بضاحية جنوب باريس بعد عشرة أيام على الاعتداءات. 
وأفاد مراسل قناة العربية في باريس أن الحزام الناسف كان بدون صاعق تفجير، ولكنه يشبه الأحزمة السبعة التي فجرت في هجمات باريس كما يعتقد بأنه يخص الهارب المدعو صلاح عبدالسلام. 
وفي دوسلدورف ألمانيا، شنت الشرطة الألمانية عملية أمنية الثلاثاء بعد تلقيها معلومة بأن صلاح عبد السلام المشتبه به في هجمات باريس والمطلوب في عملية تعقب دولية موجود في شمال غرب ألمانيا. ولكنها قالت إنها لم تعثر على أي مؤشر حتى الآن على وجوده هناك. 
وتلقت الشرطة إخطارا بأن عبد السلام ربما يكون في عنوان معروف لديها في منطقة ميندن وليوبيكه في ولاية نورد راين فستفاليا.
وستنضم ألمانيا للحملة العسكرية ضد "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" -"داعش" في سوريا من خلال نشر طائرات من نوع تورنادو لأغراض الاستطلاع وطائرات للتزود بالوقود وفرقاطة بعد طلب مباشر من حليفتها الوثيقة فرنسا لفعل المزيد.
وقرار المساهمة بعسكريين ومعدات عسكرية يمثل نقلة لألمانيا التي أحجمت عن مثل هذا التدخل المباشر في الصراع. وليس لدى ألمانيا أي خطط للانضمام لفرنسا والولايات المتحدة وروسيا في شن غارات جوية بسوريا.
وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين للصحافيين بعد اجتماع مع نواب برلمانيين "اتخاذ الحكومة قرارات صعبة لكنها مهمة ولازمة". وقالت: "يجب أن نقف مع فرنسا التي تعرضت لاعتداء بهذه الهجمات الوحشية من الدولة الإسلامية".
ووعدت المستشارة أنجيلا ميركل بالدعم خلال محادثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند في باريس يوم الأربعاء لكنها لا تزال بحاجة لموافقة البرلمان.
ويتوقع أن ترسل برلين ما بين أربع وست طائرات تورنادو وتوفير دعم بالأقمار الصناعية وطائرات لإعادة التزود بالوقود في الجو وفرقاطة للمساعدة في حماية حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول التي أرسلت إلى شرق البحر المتوسط لدعم الغارات الجوية في سوريا والعراق.
وقال هيننج أوته عضو البرلمان عن حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" الذي تنتمي إليه ميركل، وهو أيضا المتحدث باسم الحزب في شؤون الدفاع، لـ "رويترز" إن الحكومة تهدف لإعداد مسودة بالتفويض الجديد ليكون جاهزا بحلول يوم الثلاثاء المقبل وتسعى لإقراره في البرلمان الألماني بنهاية العام الحالي.
وتأتي هذه التحركات بعد هجمات باريس التي تبناها "داعش".
وسبق أن أشارت ألمانيا إلى أنها سترسل ما يصل إلى 650 جنديا إضافيا إلى مالي لتخفيف الضغط عن القوات الفرنسية هناك وزيادة عدد المدربين العسكريين لقوات البشمركة الكردية العاملة في شمال العراق لما يصل إلى 150. ووافقت برلين العام الماضي على إرسال أسلحة للأكراد.
لكن ميركل خلال زيارتها لباريس يوم الأربعاء تلقت طلبا من هولاند بفعل المزيد.
وقالت ميركل: "حين يطلب مني الرئيس الفرنسي دراسة ما يمكن أن نفعله أكثر. فإن واجبنا هو دراسته مليا وسيكون ردنا سريعا جدا".
وأوضح مسؤولون ألمان أن ميركل ترى زيادة مساهمة ألمانيا في القتال في سوريا كثمن ينبغي دفعه نظير استمرار دعم هولاند لسياستها في أزمة اللاجئين.
ويقول مسؤولون ألمان إن الحصول على موافقة برلمانية على الخطوات العسكرية الجديدة لن يكون بالأمر الصعب في ضوء القرارات العديدة الصادرة من الأمم المتحدة بشأن سوريا ودعوة فرنسا لتفعيل بند المساعدة المشتركة في معاهدة الاتحاد الأوروبي بعد هجمات باريس.
لكن هذا لم يمنع سارة فاجنكنيخت زعيمة "حزب اليسار" المعارض من استهجان هذا التحرك والتحذير من أنها ستزيد خطر وقوع هجمات في ألمانيا.
وقالت فاجنكنيخت: "لو أرسلتم طائرات تورنادو ألمانية إلى سوريا فستخلقون إرهابيين وتزيدون خطر وقوع هجوم في ألمانيا".
من جانبها، أكدت كندا التي اختارت رئيس وزراء جديدا هو جاستن ترودو، والتي تخلت عن الضربات الجوية، أنها تقوم بإعادة بحث مشاركتها العسكرية في التحالف ضد "داعش".
الى هذا أكد متحدث باسم الشرطة أن وحدات خاصة من الشرطة الألمانية اعتقلت الخميس شخصين في برلين يشتبه بأنهما كانا يخططان لهجوم.
وفتشت الشرطة أولا مسجدا في غرب برلين قبل اعتقالهما في مكان آخر في جنوب العاصمة. وأغلقت منطقة عثر فيها على سيارة مثيرة للريبة.
وكانت صحيفة "بيلد" قد نشرت في وقت سابق نبأ الاعتقالات.
من جانبه أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير رفضه للاستعانة بالجيش الألماني في مكافحة الإرهاب داخل البلاد. 
وقال دي ميزير في تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد: «إن ضمان الأمن الداخلي في ألمانيا هو مهمة الشرطة المهيأة جيدا لهذا الغرض. وبالفعل يمكن اليوم الاستعانة بالجيش الألماني لدعم الشرطة في ظل ظروف معينة. لقد أعلنت ذلك المحكمة الدستورية العليا». 
وبذلك نأى وزير الداخلية بنفسه عن وزير المالية الألماني فولفجانغ شويبله، الذي دعا الجمعة لتعزيز الاستعانة بالجيش الألماني في الداخل بسب خطر الإرهاب. 
جدير بالذكر أنه يمكن الاستعانة بالجيش الألماني حتى الآن في حالة التعرض لمصائب شديدة أو كوارث طبيعية في ألمانيا. 
ولكن بعد هجمات باريس يطالب الكثير من ساسة الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتعزيز الاستعانة بالجيش في الداخل. 
من جانبه شدد وزير داخلية ولاية بافاريا الألمانية يواخيم هرمان على ضرورة أن يشعر المتطرفون الذين يمثلون تهديدا بالمزيد من الضغط بسبب ارتفاع خطر التعرض لهجمات في ألمانيا. 
وأكد في تصريحاته لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية أن العمل الاجتماعي أو تحسين برامج الوقاية لا تكفي في مواجهة الإرهابيين المحتملين. 
وأضاف أن المتشددين يزدرون «ديمقراطيتنا» والثقافة الغربية، ولا بد أن تظهر الدولة الشدة في التعامل معهم، وشدد على ضرورة أن يشمل ذلك «سحب الجنسية من المتطرفين الذين يملكون جنسية مزدوجة». 
يشار إلى أن هناك نحو ألف شخص في ألمانيا ينتمون للنطاق «المتطرف»، من بينهم 420 شخصا ممن يشكلون خطرا، أي الذين لدى الشرطة تأكيد بأنه يمكنهم القيام بعمل إرهابي.
فى اميركا قالت هيئة موانىء نيويورك ونيوجيرزي في تغريدة على تويتر إن بضعة مداخل ومخارج لمحطة هيئة المواني للحافلات في مدينة نيويورك اغلقت الاربعاء بسبب انشطة للشرطة. 
وجاء الاغلاق المؤقت لبعض المناطق حول المحطة بينما كان الركاب يتدفقون للعودة الى منازلهم. 
وقالت التغريدة "بسبب انشطة للشرطة في الشارع الثامن اغلقت المداخل والمخارج في الشوارع 8 و40 و41". 
وذكرت محطة تلفزيون سي بي إس نيويورك نقلاً عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم أن المنطقة حول المحطة جرى اخلاؤها بسبب عبوة مثيرة للشبهات. 
لكن مسؤولين بمحطة حافلات هيئة المواني قالوا في رسالة متابعة على تويتر ان التحذير ألغي وان "انشطة الشرطة لم تعد سارية." 
واعيد فتح جميع المداخل والمخارج رغم ان السلطات حذرت من تأخيرات محتملة في رحلات الحافلات. 
واثناء التحذير كان يوجد اناس كثيرون داخل المحطة.
وحذرت الولايات المتحدة الأمريكية ، من تهديدات إرهابية متزايدة ، حيث أصدرت وزارة خارجيتها تحذيراً من السفر إلى جميع دول العالم. وأفادت وزارة الخارجية ، بأن المعلومات الحالية تشير إلى إن التنظيمات الإرهابية تواصل التخطيط لشن هجمات إرهابية في مناطق متعددة. 
وينصح التحذير ، الذي ينتهي في 24 فبراير 2016 ، الأمريكيين بأن يتوخوا الحذر خلال موسم العطلات بشكل خاص. 
ولم تقدم الحكومة الأمريكية ، تفاصيل عن أي هجمات أو تهديدات مخططة ، ولم تذكر أي مناطق محددة ، إلا إنها أشارت إلى الهجمات التي وقعت هذا العام في فرنسا ونيجيريا والدنمارك وتركيا ومالي.
وفى نيويورك تبنى مجلس الامن الدولي قراراً اقترحته فرنسا يتيح حرية التحرك لمحاربة تنظيم داعش بعد اعتداءات باريس وبعد هجوم جديد في مالي. 
وتبنى المجلس بالاجماع مشروع قرار فرنسي يجيز "اتخاذ كل الاجراءات اللازمة" ضد تنظيم داعش الذي وصفه النص "بالتهديد العالمي غير المسبوق للسلام والأمن الدوليين". 
وقال المجلس: "إنه يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، ولا سيما شرعة الامم المتحدة، في الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش". 
واضاف القرار ان الدول الاعضاء في الامم المتحدة مدعوة الى "مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الاعمال الارهابية التي يرتكبها تحديدا" تنظيم داعش وكذلك مجموعات متطرفة اخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة. 
ورحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باقرار المجلس لهذا النص الذي "سيساهم في حث الدول على القضاء" على تنظيم داعش. 
هذا وعلقت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأمريكية في مقال لها على الهجمات التي تعرضت لها باريس مؤخرا، وقالت إن هجمات باريس الإرهابية تظهر "الانهيار الجماعي" للأمن الأوروبي. 
ونقلت الصحيفة عن جان شارل بريزار رئيس المركز الفرنسي لتحليل الإرهاب، متحدثا عن تلك الهجمات قوله، :"الأمر لا يتعلق بأوجه القصور في دولة أو أخرى، ولكنه انهيار جماعي.. فرنسا وبلجيكا فشلتا في تحديد هوية الأشخاص. وليست إحداهما مذنبة أكثر من الأخرى". 
ووصفت الصحيفة اجتماع عدد من الوزراء الأوروبيين الجمعة بأنه "استجابة لتهديد من المستبعد أن ينتهي قريبا" في ظل وجود أكثر من ثلاثة آلاف أوروبي متطرف في سورية، وقد يعودون إلى أوروبا وهو عازمون على نشر الفوضى وقال خبراء: "جوازات سفرهم ومهاراتهم اللغوية والقدرة على الانخراط في المجتمعات الأوروبية يجعلهم بالفعل إرهابيين ذوي أهمية". 
وقال نيلز دوكيه الباحث في المعهد الفلمنكي للسلام، وهو كيان مستقل يستضيفه البرلمان الفلمنكي البلجيكي ومتخصص في أبحاث السلام ومتابعة تجارة الأسلحة: "المجرمون والإرهابيون يستخدمون الحدود ضدنا.. وعندما نواجه مشكلة تتخطى الحدود القومية مثل الإرهاب، فإننا بحاجة إلى حل أوروبي". 
ويقول خبراء إن العدد الكبير للعناصر المتطرفة المحتملة والعائدين بخبرات قتالية من سورية يعني أن السلطات الأوروبية التي تفتقر إلى الموارد الكافية يجب أن تركز على الأشخاص الذين يعتبرون أكثر خطرا.
وخصصت الحكومة البريطانية مبلغ 500 مليون جنيه استرليني إضافية لميزانية مكافحة الإرهاب . 
جاء ذلك خلال الخطاب الذي ألقاه وزير المالية البريطاني جورج ازبورن بمناسبة تدشين ميزانية مراجعة الانفاق في فصل الخريف التي تحدد أولويات الانفاق الحكومي للأربعة سنوات القادمة حتى نهاية فترة تكليف أعضاء البرلمان الحالي . 
وبحسب الموقع الرسمي للحكومة البريطانية خصص ازبورن خلال نفس الفترة مبلغ 460 مليون جنية استرليني من ميزانية المساعدات الدولية التي تقدمها بريطانيا لصالح إعادة توطين 20 ألف لاجئ سوري تعهدت بلاده باستقدامهم من المخيمات في سوريا وخارجها .
هذا وبلغت اعمال تخريب المساجد والتهديدات ضد المسلمين مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة بعد هجمات باريس، يغذيها تشدد اليمين الاميركي وسط حملة الانتخابات الرئاسية الجارية، على ما يؤكد ناشطون. 
واكد ابراهيم هوبر المتحدث باسم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية، اكبر جمعية مسلمة للحريات المدنية، ان هذا حدث "في فترة قصيرة جدا وهذا ما يجعله غير مسبوق". 
فمنذ 13 نوفمبر سجل المجلس وقوع عشرات الحوادث المعادية للاسلام، منها اطلاق نار على مسجد ميريدن في كونيتيكت، تخريب في مركز اسلامي في بفلوغرفيل في ولاية تكساس حيث لطخ الباب بالبراز ورسوم غرافيتي صورت برج ايفل رمزا لاعتداءات باريس على جدار مركز اسلامي في اوماها في ولاية نبراسكا. 
في تكساس وحدها سجلت حوالى ستة تعديات، حيث تم تحطيم الاضواء الخارجية والباب الزجاجي لمسجد لابوك، وفي كوربوس كريستي تلقى المركز الاسلامي تهديدا دعا رواده الى اعتناق المسيحية "قبل فوات الاوان". وفي ارفينغ، تجمع متظاهرون امام مركز اسلامي تنديدا ب"اسلمة اميركا". كما اقدم رجل بملابس عسكرية يحمل حقيبة ظهر كبيرة وعلما اميركيا على دخول مسجد في سان انتونيو وقام بشتم المصلين. 
وحملت هذه الحادثة مدرسة تابعة للمسجد على تعليق الدروس ومراجعة اجراءاتها الامنية. 
كما اكد المجلس تعرض منزل زوجين مسلمين لاطلاق نار في اورلاندو في فلوريدا والقول لمحجبة انها "ارهابية" في سينسيناتي في اوهايو، فيما قام راكب سيارة اجرة بضرب وتهديد السائق الاثيوبي المسيحي لاعتقاده انه مسلم، في شارلوت في نورث كارولاينا. 
وقال هوبر "سبق ان شهدنا ارتفاعا كبيرا في عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين لكنه تم على فترات طويلة، ولم يكن بهذه الكثافة". 
بعد اعتداءات 11 سبتمبر وقع "الكثير من تلك التعديات، لكن في المقابل برز دعم كبير لمجموعة المسلمين... اما اليوم فلا نرى ذلك بشكل واسع". 
فبعد ستة ايام على الاعتداءات التي نفذها تنظيم القاعدة زار الرئيس انذاك جورج بوش مسجدا حيث رفض التعرض للمسلمين الاميركيين والعرب ودعا الى احترام الاسلام. 
وقال هوبر متذكرا زيارة بوش ان "الرئيس اوباما لم يزر اي مسجد اميركي". 
ويقول ناشطون ان الخطاب المعادي للاسلام الذي ازداد حدة بعد الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو الهزلية في باريس في يناير، يتغذى بالخطاب اليميني المتشدد للجمهوريين في حملة الانتخابات الرئاسية الجارية. 
واوضح هوبر "اعتقد اننا نشهد اشاعة الكراهية للاسلام.. وهذا ما يعطي حسا زائفا بالشرعية لمن قد ينفذ جريمة كراهية". 
واتهم السياسيين بالاحجام عن الرد و"الامتناع عن مواجهة وصد هذا التزايد في كره المسلمين". 
وفي هذا السياق اعلن الملياردير دونالد ترامب الذي يتصدر السباق الجمهوري الى الرئاسة مؤخرا في تجمع انتخابي ان العرب في مدينة جيرزي احتفلوا عند سقوط برجي مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر، مؤكدا ان "الآف وآلاف الاشخاص اطلقوا هتافات الفرح فيما كان ذاك المبنى يتهاوى". 
واثارت هذه الاقوال رد فعل غاضب في مدينة جيرزي ولدى خصومه في الانتخابات ومدققي الوقائع. 
لكن ترامب اصر على موقفه، واثار مزيدا من الاستياء عند دعوته الى تسجيل جميع المسلمين في قاعدة بيانات حكومية. 
واعلن نصف حكام البلاد ان اللاجئين السوريين غير مرغوب فيهم، والاسبوع الفائت صوت مجلس النواب على تعليق وصول اللاجئين السوريين والعراقيين حتى انشاء الية اكثر صرامة للتدقيق في هوياتهم.وشبه جراح الاعصاب بن كارسون ثاني المتنافسين للفوز بالترشيح الجمهوري اللاجئين السوريين بالكلاب المسعورة. 
وقال مدير مركز جمايكا الاسلامي في كوينز في نيويورك الامام شمسي علي ان اعتداءات باريس كان لها "عواقب سلبية جدا" على المسلمين ولا سيما وسط الحملة الانتخابية. 
وصرح ان "المسلمين قلقون" مشيرا الى ان القلق امتد عبر الحدود الى مسلمي كندا. 
ففيما لم تسجل حوادث، افاد انه طلب من الشرطة تشديد الحماية حول المركز الاسلامي معربا عن "ارتياح كامل" لاستجابة الشرطة. 
ويقدر عدد مسلمي اميركا بسبعة الى عشرة ملايين شخص.وقال علي "هذا النوع من الخطاب ليس اميركيا.. هذا البلد يحترم حقوق الجميع بالعيش وممارسة معتقداتهم. هذا البلد يحتضن المهاجرين". 
واكد ختاما "ان ولاءنا لهذا البلد لا يقل عن احد".
وفى سياق متصل  بدأت اصوات اليمين المتطرف في فرنسا وبريطانيا تتعالى منادية باتخاذ إجراءات عقابية مناهضة للاسلام والمسلمين عقب الاحداث الدامية التي ضربت العاصمة الفرنسية ، حيث ادلى جان ماري لوبن مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة وحفيدته النائبة ماريون ماريشال لوبن بتصريحات مثيرة للجدل الجمعة بعد اسبوع على اعتداءات باريس، فاقترح الاول «قطع رؤوس الارهابيين» المسلمين الذين لا يمكنهم برأي الثانية ان يكونوا بنفس «مرتبة» الكاثوليك في فرنسا. 
واقترح جان ماري لوبن (87 عاما) الذي اقصي من حزب الجبهة الوطنية الحزب الذي اسسه في 1972 وتقوده اليوم ابنته مارين «اعادة عقوبة الاعدام للارهابيين مع قطع الرأس كما يفعل داعش». 
واعتبرت حفيدته ماريون ماريشال-لوبن (25 عاما) النائبة منذ 2012 من جهتها ان المسلمين «لا يمكنهم ان يكونوا بنفس مرتبة الديانة الكاثوليكية» في فرنسا. 
وقال جان ماري لوبن في مؤتمر صحافي «يجب تأكيد المبادىء الاساسية للدفاع المشروع عن النفس والاولوية الوطنية»، داعيا ايضا الى «الغاء الجنسية المزدوجة» وكذلك الغاء قانون الجنسية على اساس الولادة و»طرد المهاجرين السريين». 
واعتبرت ماريون ماريشال لوبن في مقابلة نشرتها صحيفة يمينية متطرفة انه «يتعين القبول بتحديد ما هو ارثنا وما هي هويتنا». 
وذلك يمر بحسب قولها عبر «تأكيد ارثنا اليوناني الروماني والمسيحي. لا بد من القول ان فرنسا هي ارض مسيحية ثقافيا وروحيا منذ زمن طويل». 
ولفتت الى انه «في هذه الظروف ان كان بامكان فرنسيين ان يكونوا مسلمين ويمارسون ايمانهم، يتوجب عليهم ان يقبلوا بالقيام بذلك على ارض مسيحية ثقافيا. وذلك يعني اليوم ان ليس بامكانهم ان يكونوا بالتحديد بمرتبة الديانة الكاثوليكية نفسها». 
وبعد تحقيق نجاحات انتخابية عدة في فرنسا، يحتمل ان يفوز حزب الجبهة الوطنية مطلع ديسمبر في مناطق عدة اثناء اقتراع سيكون الاختبار الانتخابي الاخير قبل الانتخابات الرئاسية في 2017، بعد اقل من شهر من الاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 130 قتيلا في 13 نوفمبر في باريس. 
الى ذلك قام حزب «بريطانيا اولا» اليميني المتطرف بالمطالبة بالغاء الاسلام في بريطانيا و حظر جميع النشاطات المتعلقة به. واقام الحزب مؤتمره العنصري في مدينة شيفيلد ويعرف الحزب بعدائه التام للاسلام. وارتفع التأييد للاحزاب العنصرية بشكل لافت في السنوات القليلة الماضية، نتج عنه ارتفاع في العنف ضد المسلمين في مدن بريطانيا المختلفة خصوصا تلك التي يشكل فيها المسلمون نسب منخفضة. 
في الاطار ذاته قالت جماعتا رصد إن الحوادث المناهضة للمسلمين ومن بينها الهجوم على مسلمات ورسوم الغرافيتي التي تنضح بالكراهية زادت في فرنسا منذ أن شن متشددون هجمات دامية في باريس سقط فيها 130 قتيلا يوم 13 نوفمبر . 
وذكر المرصد الوطني لمناهضة الخوف من الإسلام وهو مؤسسة تربطها صلات بالمجلس الإسلامي الفرنسي أن 32 حادثة مناهضة للمسلمين وقعت الأسبوع الماضي. وقال عبدالله ذكري رئيس المرصد إنه عادة ما يتلقى ما يتراوح بين أربع وخمس شكاوى من مسلمين مضطهدين أسبوعيا. 
وقالت جمعية التصدي للخوف من الإسلام في فرنسا وهي منظمة مستقلة إنها سجلت 29 حادثة. 
وسجل المرصد 178 حادثة مناهضة للمسلمين في يناير بعد هجوم متشددين على صحيفة شارلي إبدو ومتجر للأطعمة اليهودية في نفس الشهر. 
ويصل عدد أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا إلى خمسة ملايين مسلم وهي أكبر أقلية مسلمة في أوروبا وتمثل نحو ثمانية في المئة من السكان. 
وقال ذكري إنه يتوقع المزيد من الحوادث في الأسابيع المقبلة لأن هجمات الأسبوع الماضي شجعت «جماعات قومية متطرفة واليمين المتطرف وعنصريين» على استهداف المسلمين. 
وأضاف «إنهم يستغلون هذه الأجواء للهجوم.» 
وقال ياسر اللواتي وهو متحدث باسم جمعية التصدي للخوف من الإسلام في فرنسا إن مكتبه تلقى سيلا من التقارير والشكاوى من مسلمين وكذلك اتصالات تطلب النصيحة وتتساءل عما إذا كان ذهاب الأطفال للمدارس آمنا. 
وأضاف «أصبح المسلمون هم العدو في الداخل» مشيرا إلى أن اهتمام وسائل الإعلام بهذه الحوادث كان متفاوتا. 
فعلى سبيل المثال لَكَمَ رجل شابة محجبة في مدينة مرسيليا يوم الأربعاء وقطع ملابسها بآلة حادة ووصفها بأنها إرهابية في حادثة تناولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع. 
وذكر اللواتي أن مهاجما صدم محجبة أخرى بعربة تسوق وركلها داخل متجر للبقالة في ضاحية ليون في نفس اليوم لكن الحادثة لم تلق اهتماما إعلاميا. 
وأضاف أن ستة محتجين خرجوا من مسيرة مناهضة للمهاجرين في بلدة بونتيفي بمنطقة بريتاني في شمال غرب فرنسا بعد يوم من هجمات باريس وهاجموا شابة تنحدر من شمال أفريقيا أثناء مرورها في الشارع. 
وتحدث اللواتي عن حادثة أخرى وقعت صباح يوم الأحد الماضي إذ أفادت أنباء بأن مواطناً تركياً أصيب في ظهره برصاص انطلق من سيارة كانت ترفع علم فرنسا بينما كان يقف بجوار مطعم كباب في كامبراي بشمال فرنسا لكن جروحه ليست خطيرة. 
وأضاف «إنهم يبحثون عن ذوي البشرة الخمرية.» 
وظهرت رسوم غرافيتي مناهضة للمسلمين في أنحاء كثيرة. ففي بلدة ايفرو بشمال فرنسا كتبت على مبنى البلدية ومبان أخرى عبارات مثل «الموت للمسلمين» و»حقيبة سفر أو كفن» في تهديد يشير إلى أن المحتجين يرغبون في أن يترك المسلمون البلدة. 
وأفادت تقارير بأن صلبانا معقوفة رسمت على حوائط المساجد من الخارج في منطقة باريس وفي منطقة بونتارلييه قرب الحدود مع سويسرا. وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات العنصرية والمناهضة للمسلمين بعد أن انتشرت أنباء الهجمات. 
وقال اللواتي إن حالة الطوارئ التي فرضت في فرنسا بعد هجمات باريس أدت إلى تزايد الشكاوى من وحشية الشرطة التي داهم أفرادها منازل لتفتيشها ووضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية. 
وأضاف أن شكوى من مدينة نيس قرب الحدود الإيطالية ذكرت أن الشرطة أصابت طفلة كانت نائمة في شقة داهمتها يوم الخميس. 
وقال مسؤولون بمسجد في ضاحية اوبرفييه بباريس إن مسجدهم هوجم مما خلف ثقوبا في السقف وحطم نوافذ وأبوابا وألقيت المصاحف على الأرض. 
وأحجمت الشرطة عن التعليق وحولت الاستفسارات إلى وزارة الداخلية التي لم ترد بدورها على طلب التعليق.