الرئيس المصري يبحث مع وزير الدفاع الروسي في سبل تطوير التعاون الثنائي ويؤكد حرص بلاده على تعزيز التعاون العسكري مع روسيا

وزارة الخارجية المصرية تؤكد أن حادث الطائرة لم يؤثر على علاقات البلدين

وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي تفعيل عملية السلام والأوضاع في سوريا وليبيا

خطة أمنية لمواجهة احتمالات وقوع أعمال عنف في ذكرى الثورة على الإخوان

الأزهر يطالب الدول الغربية بعدم الرد على الإرهاب بإرهاب المسلمين

           
          أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حرص مصر على تعزيز التعاون مع روسيا في المجالات كافة لاسيما المجال العسكري «بما يدعم قدرة البلدين على مواجهة مختلف التحديات».
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها إضافة إلى تنسيق مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد السيسي وفقاً لما نقله الناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بـ «العلاقات التاريخية الوثيقة» التي تربط البلدين مشيراً إلى الجهود المصرية المبذولة في مكافحة الإرهاب ورؤيتها «التي تقدر أهمية تعزيز التعاون الدولي» في هذا الشأن. وشدد السيسي على أهمية وقف الانتشار السريع لتلك التنظيمات والحد من قدرتها على جذب عناصر جديدة إضافة إلى تجفيف منابع تمويلها.
من جانبه أكد شويغو أن روسيا تعتبر مصر شريكاً استراتيجياً لروسيا، وتُقدر دورها في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكداً تطلع بلاده لتدعيم علاقات التعاون القائمة بين البلدين في جميع المجالات، ولاسيما في المجال العسكري، والاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
وصرح السفير علاء يوسف الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن وزير الدفاع الروسي نقل تحيات الرئيس فلاديمير بوتين إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكداً على عمق العلاقات الوثيقة والمتميزة التي تربط البلدين.
وذكر الناطق الرسمي أن الرئيس المصري أشاد بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط مصر بروسيا، مؤكداً حرص مصر على تعزيز التعاون معها في جميع المجالات.
ونوه الرئيس المصري بالجهود المصرية المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب، موضحاً أن الرؤية المصرية تقدر أهمية تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال من خلال مقاربة شاملة تضمن وقف انتشار الجماعات وتجفيف منابع تمويلها.
وفي الاجتماع الثاني للجنة الروسية المصرية المشتركة للتعاون العسكري التقني، أكد شويغو، أن وزارة الدفاع الروسية تهدف إلى تطوير العلاقات مع مصر في كافة المجالات لضرورة توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب.
ووفقًا لشويغو، فإن مصر كانت ولا تزال شريكاً استراتيجياً لروسيا، موضحًا أن هناك عزمًا لمواصلة التعاون الفعال مع مصر في كل المجالات.
هذا وصرح المستشارأحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأن العلاقات المصرية-الروسية لم تتأثر بحادث سقوط الطائرة في سيناء. 
وقال أبو زيد، في تصريحات صحفية، إن العلاقات مع روسيا قوية وتتأسس على قاعدة صلبة وقد تم مؤخرا التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالمفاعلات النووية في الضبعة كما زار وزير الدفاع الروسي مصر وتم عقد اجتماع للجنة العسكرية وايضا قام المدعى العام الروسي بزيارة مصر وهو ما يؤكد ان العلاقات المصرية الروسية وثيقة. 
وحول تأثر العلاقات المصرية الروسية بتلك الحادثة وما تبعها من إجراءات قال أبوزيد إنه "لا يعتقد ذلك مطلقا". وردا على سؤال حول قرار مجلس الامن الذى أدان حادث سقوط الطائرة الروسية ما يؤكد ضمنا أن داعش هي من قامت به أوضح المتحدث أن مجلس الامن اشار في قراره الى الاحداث الارهابية التي شهدتها المنطقة بشكل عام ورأى اعضاء مجلس الامن ان يتم تضمين الطائرة الروسية كأحد الحوادث ولكن الموقف المصري واضح وهو اننا ننتظر نتائج التحقيقات وهناك اتصالات تتم وهناك لجنة فنية تقوم بعملها لتحديد اسباب سقوط الطائرة. ولفت إلى أن بعض الدول قامت باتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية، ويجب الانتظار لنتائج التحقيقات. وحول ما اذا كانت الدول قد أمدت مصر بالمعلومات التي لديها حول حادث الطائرة قال "اننا لم نواف بتفاصيل أكثر مما كان متاحا في العلن لكن ربما يكون هناك اتصالات بين الاجهزة المعنية". 
وحول أهمية استمرار التحقيقات في ظل اعلان الدول ان الحادث نتج عن عمل ارهابي قال المتحدث إنها تفيد في معرفة الحقيقة المجردة حول اسباب الحادث، موكدا ان مصر ليس لديها اي مصلحة في ابعاد شبهة وقوع عمل ارهابي من عدمه، وقد اكدت اللجنة ان كل السيناريوهات موجودة، وهناك بحث عن الحقيقة فيما حدث وهو ما يتطلب وجود معلومات وقرائن كاملة ومصر تواجه ارهابا ولا تنفى وجود ارهاب في مناطق مثل سيناء ولكن ذلك لا يعنى القفز الى استنتاجات دون التوصل لقرائن وأدلة عن طريق تحقيقات اللجنة المعنية. 
وحول عودة السياحة لمصر أشار إلى أن ذلك غير مرتبط بإعمال اللجنة ولكنه مرتبط بإجراءات وتعزيزات أمنية تتم في المطارات المصرية وقد قامت مصر منذ البداية بتعزيز الاجراءات الامنية وأفادت الدول المختلفة بها لطمأنة السياح الاجانب، مشيرا إلى ترحيب مصر بقدوم وفود امنية وفنية لدول اخرى لتنظر في الاجراءات المتبعة في المطارات وهناك تعاون من اجل زيادة الطمأنة للجميع. 
وحول ما نشر من تصريحات لوزير خارجية اثيوبيا يهاجم فيها مصر اوضح أبوزيد أن بعض الصحف اشارت الى تصريحات منسوبة لوزير خارجية اثيوبيا نقلا عن جريدة اثيوبية أسبوعية تصدر باللغة الأمهرية وقد قامت السفارة المصرية في اديس ابابا بالتواصل مع الجريدة للتأكد من صحة التصريحات وتم ترجمة الموضوع الى اللغة العربية والتأكد ان ما نشر لا يمت بصلة للعلاقات المصرية الاثيوبية. 
وأكد ابوزيد أن ما نسب من تصريحات لوزير خارجية اثيوبيا في هذا الشأن ليس صحيحا.
وتلقى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفيا من نظيره الأمريكي جون كيري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد - في تصريح له إن الاتصال"تناول المشاورات التي سيجريها كيري مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتفعيل عملية السلام، والاستماع إلى الرؤية والتقديرات المصرية في هذا الشأن".

بالاضافة إلى تطورات الأزمتين السورية والليبية، والإعداد لقمة المناخ القادمة في باريس".

واجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الياباني في طوكيو لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود في الحرب ضد التشدد. 
وفي وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية في الشرق الاوسط وأوروبا أجرى المصريون انتخابات لاستعادة البرلمان بعد أكثر من ثلاث سنوات شهدتها البلاد بلا برلمان. 
وقال شكري إن البلاد بحاجة الى المساعدة لمواصلة مسارها نحو الاستقرار. 
وأضاف لممثلي وسائل الاعلام قبل ان يبدأ اجتماعا ثنائيا مع وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا ان الاستقرار الذي تحققه مصر في إطار التفاعلات والاضطرابات البالغة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، تجعل من الاهمية ان يستمر دعم شركاء مصر الدوليين لتوطيد هذا الاستقرار بحيث يشع هذا الاستقرار من مصر ليشمل بقية دول المنطقة. 
وقال شكري مصر في طليعة الدول التي تواجه الارهاب سواء على أراضيها أو في المنطقة، ولا بد ان تعمل بالتنسيق الوثيق مع شركائها الدوليين في مقدمتهم اليابان للتغلب على هذه الظاهرة والقضاء عليها. 
وشدد كيسيدا على أهمية دور مصر في استعادة الاستقرار الإقليمي. وقال هناك الكثير من القضايا في الشرق الأوسط.. ودور مصر.. وهي ركيزة من ركائز الاستقرار الإقليمي.. أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. 
ويقوم شكري بزيارة لليابان تستغرق يومين.
وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواقف الأمير الوليد بن طلال الداعمة لمصر وباستثماراته الضخمة منذ سنوات، والتي تعكس ما تتميز به العلاقات المصرية السعودية من متانة وعمق. 
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، وذلك بحضور أشرف سالمان وزير الاستثمار، والسفير أحمد القطان سفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة. 
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسى أكد حرص مصر على التعاون مع جميع المستثمرين وتذليل ما يواجههم من عقبات في المشروعات الاستثمارية التي يُنفذونها بمصر، ولاسيما المستثمرين العرب الذين يربطهم تاريخ طويل من التعاون مع مصر مثل الوليد بن طلال. واستعرض الرئيس، خلال اللقاء، ما توفره مصر من فرص استثمارية كبيرة في مختلف المجالات والقطاعات، لاسيما تلك التي يتم تنفيذ مشروعات قومية فيها خلال المرحلة الحالية مثل البنية التحتية والطاقة والسياحة. 
وأضاف أن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس يوفر رؤية استثمارية متكاملة تشمل تطوير القطاعات المختلفة بتلك المنطقة، وهو ما يوفر تنوعاً في الفرص الاستثمارية بما يتوافق مع اهتمامات مختلف شركات الاستثمار العالمية، ويأتي ذلك بالإضافة إلى ما يتم تنفيذه من مشروعات لبناء مدن ومناطق صناعية جديدة. 
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الأمير الوليد بن طلال عبر خلال اللقاء عما يكنه من محبة وتقدير لمصر، معربا عن ثقته في قدرتها على التغلب على مختلف ما تواجهه من تحديات. 
كما أن أمن واستقرار مصر هو ركيزة لأمن واستقرار العالم العربي بأكمله، مؤكدا اعتزام شركته تكثيف استثماراتها في مصر خلال الفترة القادمة. 


وقال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، إنه يُركز على تنفيذ العديد من المشروعات الخيرية والإنسانية فى مصر، موضحاً أن مؤسسة الوليد للإنسانية ستوقع برتوكول تعاون مع الحكومة المصرية لبناء عشرة آلاف وحدة سكنية بهدف تحسين الأحوال المعيشية عن طريق توفير السكن لعشرة آلاف أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً فى مصر. 
كما أعرب الأمير الوليد بن طلال، عن اعتزامه وضع عشرة آلاف فدان من أراضيه المستصلحة في منطقة توشكي تحت تصرف الحكومة المصرية للاستفادة منها في جهود التنمية بتلك المنطقة.
في مجال آخر أكد القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي أهمية توحيد الجهود الدولية من أجل القضاء على قوى التطرف والإرهاب والتصدي لمخاطره وتهديداته الممتدة على الصعيدين الإقليمي والدولي. 
وشدد الفريق أول صدقي صبحي، خلال لقائه بوفد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي برئاسة النائب "روبرت ويتمان" عضو لجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب الأمريكي، اعتزازه بالعلاقات المتميزة على صعيد التعاون مع الولايات المتحدة في العديد من المجالات. 
ومن جانبه، أعرب الوفد الأمريكي عن تقديره للجهود المصرية الرامية لتحقيق التوازن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والمضي قدماً نحو إستعادة الأمن والإستقرار والتنمية على نحو يلبي طموحات الشعب المصري وتطلعاته نحو المستقبل. 
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العميد محمد سمير في بيان صحفي إن اللقاء تناول تبادل الرؤى تجاه تطورات الأوضاع التي تشهدها المنطقة والجهود الدولية للحرب على الإرهاب، كما تم مناقشة عدد من الملفات والموضوعات ذات الإهتمام المشترك، حضر اللقاء عدد من كبار قادة القوات المسلحة المصرية.
في سياق آخر انتهت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب بالداخل والتي أجريت بـ 13 محافظة على مدار يومي الأحد والاثنين، وسط حالة هدوء واستقرار أمني، مع نسبة إقبال تفوق نسيباً تلك التي شهدتها المرحلة الأولى.
وفتحت اللجان الانتخابية أبوابها في موعدها المحدد التاسعة صباحاً، فيما تم رصد بعض الانتهاكات الانتخابية المحدودة الخاصة بتأخر فتح بعض اللجان بسبب تأخر وصول القضاة. في الوقت الذي تم خلاله رصد خروج بعض المرشحين عن القانون من خلال تقديم رشاوى انتخابية.
وشهدت المرحلة الثانية من العملية الانتخابية، إحكام قوات الجيش والشرطة السيطرة التأمينية على كافة اللجان الانتخابية بشكل جيد جدا.
وقال القاضي عبد الفضيل قنصوة نائب رئيس اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة المنوفية في دلتا النيل، إن نسبة التصويت أمس، بلغت 12 في المئة، لكن سكرتير عام محافظة القليوبية المجاورةاللواء سعيد عبدالمعطي، قال، إن نسبة المشاركة في المحافظة بلغت نحو 25 في المئة. وأصدر رئيس الوزراء شريف إسماعيل قراراً بمنح العاملين في الجهاز الإداري للدولة عطلة نصف يوم، الاثنين لتشجيع العاملين على الإدلاء بأصواتهم، وناشد القطاع الخاص «تقديم التيسيرات اللازمة للعاملين لديه».
إلى ذلك، أعلن نائب الوزير المسؤول عن ملف انتخابات المصريين في الخارج في وزارة الخارجية المصرية حمدي لوزا، أن إجمالي عدد المصريين الذين صوتوا في الخارج في المرحلة الثانية بلغ 37168. وأضاف لوزا، في بيان أمس، إن هذا الرقم يعكس زيادة بنسبة نحو 22 في المئة من إجمالي الأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات. وأنهت سفارة مصر في واشنطن، عملية فرز أصوات الناخبين من أبناء الجالية المصرية، الذين شاركوا في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، التي جرت السبت والأحد الماضيين، وتم التصويت في 25 دائرة فرعية بثماني محافظات، وبلغ عدد المصوتين 203.
وبلغ عدد الأصوات في دائرة قطاع القاهرة وجنوب ووسط الدلتا 192 صوتًا، منها 184 صوتًا صحيحًا، وثمانية أصوات باطلة، وحصلت قائمة «في حب مصر» على 114 صوتًا، بينما حصلت قائمة «التحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية» على 68 صوتًا. ولم تحصل قائمة حزب «النور» على أي أصوات في حين حصلت قائمة «تيار الاستقلال» على صوتين، وفي دائرة قطاع شرق الدلتا، بلغ عدد المصوتين 11 صوتًا، حيث جرى التصويت على قائمة «في حب مصر» فقط، وفي ما يتعلق بنظام الفردي، بلغ عدد المصوتين 203 منهم 191 صوتًا صحيحًا و12 باطلًا.
وأعلنت السفارة المصرية في بروكسل، عن حصول حزب النور على صفر في الانتخابات، التي جرت في مقر السفارة على مدار يومين، تحت إشراف السفير إيهاب فوزي. وأكدت السفارة أن عملية الفرز التي أجريت أوضحت اكتساح قائمة «في حب مصر»، بينما حصدت قائمة التحالف الجمهوري على 20 في المئة من الأصوات. وذكرت السفارة المصرية في لندن برئاسة السفير ناصر كامل أنها انتهت من فرز الأصوات، وبلغ عدد الناخبين، الذين أدلوا بأصواتهم 493 ناخباً، وفي قوائم دائرة قطاع القاهرة وجنوب وسط الدلتا تم تسجيل 463 صوتاً، بينهم 453 صوتاً صحيحاً و10 أصوات باطلة.
وأعلن السفير المصري في الخرطوم أسامة شلتوت نتائج عملية فرز الأصوات للناخبين المصريين المقيمين والمتواجدين بالسودان. وأكد أن عدد الناخبين المصريين في السودان، الذين حضروا للإدلاء بأصواتهم لنظامي القائمة والفردي بلغ 117 صوتًا من المصريين المقيدين في الجداول الانتخابية لدوائر محافظات القاهرة، والإسماعيلية، وبورسعيد، ودمياط، والمنوفية، والشرقية، والغربية، والدقهلية، وكفر الشيخ.
وصرّح السفير المصري في فرنسا إيهاب بدوي بأن إجمالي عدد الناخبين في لجنتي باريس ومارسيليا على مدار يومي الانتخابات بلغ 1140 صوتًا (1107 صوتًا صحيحًا و33 صوتًا باطلًا(.
إلى ذلك، أجرى المستشار عبدالله فتحي، رئيس نادي القضاة ورئيس غرفة عمليات النادي لمتابعة الانتخابات، جولة تفقدية على اللجان الانتخابية ببعض المدارس المتواجدة في قصر النيل ومصر الجديدة، وذلك بعد انتهاء فترة الراحة للقضاة.
وأكد المستشار محمد عبده صالح، الناطق باسم غرفة عمليات النادي، أن الهدف من الجولة التفقدية، مشاركة القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية للمرحلة الثانية، والتواجد والتواصل معهم، والتعرف عما يواجههم من مشاكل أو عقبات، فضلًا عن متابعة سير العملية الانتخابية ومحاولة تذليل أي عقبات تواجهها.
ولأول مرة في تاريخه البرلمان المصري تحصد سيدات مصر 72 مقعدا حتى الآن، فيما تخوض 16 أخرى جولة الإعادة في المرحلة الثانية للانتخابات، وربما يصل الرقم إلى 80 مقعدا كما هو متوقع. 
خريطة المقاعد التي فازت بها نساء مصر كانت كالتالي. ففي المرحلة الأولى للانتخابات فازت السيدات بالمقاعد من خلال قائمة في حب مصر، حيث استطاعت 21 نائبة أن يحصدن مقاعد بقائمة الصعيد، و7 بقائمة غرب الدلتا، و7 بقائمة شرق الدلتا، و21 بوسط وجنوب الدلتا، فضلا عن 4 استطعن أن يقتنصن مقاعد فردية في عدد من محافظات المرحلة الأولى. 
وفي الصعيد، كانت الفائزات كالتالي: في الجيزة فازت كل من منى منير رزق فتيان، مايسة أحمد عطوة، غادة غريب عجمي، جهاد إبراهيم حنفي، مي محمد محمود البطران، وفي الفيوم: ياسمين أحمد أبوطالب، نشوى حسين هاشم، سحر الهواري، وفي بني سويف: ميرفت ميشيل نصيف، نهى خالد الحميلي. في المنيا: ميرفت موسى الشرقاوي، سلوى أبوالوفا، سارة عثمان، وفي وأسيوط إليزابيث عبدالمسيح شاكر، سهير عبدالرحيم الحاوي، آمنة نصير، وفي وقنا سحر صدقي عبدالعظيم. 
وفي الوادي الجديد إبتسام إبراهيم أبورحاب، وفي وسوهاج منال ماهر عازر، عبلة الهواري. 
وضمت قائمة في حب مصر قطاع غرب الدلتا، 7 سيدات هن: سحر طلعت مصطفى ومي محمود إبراهيم عبدالله ومنى الشبراوي سيد أحمد أبو العينين وسوزي عدلي جرجس وأمل زكريا قطب عبدالوهاب وإنجي مراد منير فهيم ونجوى خلف إمام علي. 
وفازت على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى 4 مرشحات هن: نشوى الديب وشادية ثابت عن دائرة إمبابة بالجيزة، وهيام حلاوة عن دائرة أوسيم والوراق بالجيزة، ومنى شاكر بدائرة إدفو محافظة أسوان. 

وقبل يومين أعلنت نتائج المرحلة الثانية، حيث حققت السيدات رقما مهما في الانتخابات، ففازت قائمة في حب مصر في شرق الدلتا بالانتخابات والمرشحات الفائزات بها هن: فايقة فهيم إبراهيم، زينب علي سالم، إيفيلين متى بطرس، سعاد محمد عبد الفتاح، آمال رزق الله ميخائيل، نانسي سمير، وسارة عبدالمطلب، و21 بقائمة القاهرة هن شادية خضير، فايزة محمود عبدالحاف، ليلى أحمد، ماجدة نصر، مارغريت عازر، منى عبدالعاطي، مها شعبان، ميرفت إليكسان، نادية هنري، فايقة فهيم، هالة صبحي، هالة فوزي، هبة هجرس، وأماني عزيز رياض، أميرة إبراهيم رفعت، جواهر سعد الشربيني، داليا فؤاد، سامية كمال رفلة، سماح سعد، سولاف حسين مصطفى، سيلفيا نبيل لويس. 
وتتنافس 16 سيدة على مقاعد الإعادة في الدوائر الفردي في سابقة هي الأولى من نوعها، فيما سجلت النساء كناخبات أعلى نسبة في التصويت، وكان لهن دور كبير في الإطاحة بقائمة حزب النور السلفي. 
هذا وأعلنت لجنة الانتخابات المصرية أن نحو ٣٠% من الناخبين شاركوا في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية في نصف محافظات البلاد. وأشارت اللجنة إلى أن نسبة المشاركة كانت أعلى من تلك المسجلة في المرحلة الأولى من الشهر الماضي والتي بلغت ٢٦.٥%. 
من جهته، قال رئيس لجنة الانتخابات، إنه ستتم دعوة ناخبي معظم الدوائر إلى دورة الإعادة في الأول والثاني من كانون الأول القادم، لعدم حصول المرشحين على الأغلبية المطلقة. 
وأسفرت المرحلة الأولى من الانتخابات الجارية عن انتخاب 273 نائباً، بينهم 213 انتخبوا بنظام الدوائر الفردية، و60 وفق نظام القوائم الانتخابية ينتمون جميعهم إلى تحالف في حب مصر.
على الصعيد الأمني يتداول المصريون أنباء حول تعاون الأجهزة الأمنية المصرية، بشقيها الشرطة المصرية، والقوات المسلحة، لوضع خطة أمنية مشتركة لمواجهة الأعمال الإرهابية، التي تخطط بعض الجماعات المتطرفة المسلحة لتنفيذها في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011.
 وبحسب الأنباء، تم رصد بعض المخططات لجماعة الإخوان الإرهابية بالتحريض من أجل تخريب وتدمير بعض مؤسسات الدولة. كما تم رصد مخطط لبعض الهجمات الإرهابية للتنظيمات المسلحة، التي من بينها تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، إلا أن قوات الجيش والشرطة ستتولى تأمين المنشآت المهمة والشوارع الرئيسة والميادين ومنع أي محاولات للتجمهر يوم 25 يناير المقبل.
هذا وتعرضت مدينة العريش في شمال سيناء المصرية لحادث إرهابي تبناه تنظيم داعش وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص هم قاضيان وأربع عناصر شرطة ومدني وإصابة نحو 12 آخرين بينهم قضاة وأفراد شرطة بعد استهداف الفندق الذي يقيم به القضاة المكلفون بالإشراف على الانتخابات البرلمانية في العريش بشمال سيناء.
وبحسب بيان صادر عن الناطق العسكري العميد محمد سمير، فإن عنصرا تكفيريا يستقل عربة ملاكي اقترب من فندق (سويس إن) بمدينة العريش الذي تقيم به اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات البرلمانية، وفور اقتراب العربة المفخخة من الفندق نجحت عناصر التأمين من القوات المسلحة والشرطة المدنية في التصدي للعربة المفخخة، ما أدى إلى انفجار العربة ومقتل الانتحاري.
وأعلن الناطق العسكري أنه خلال عمليات الانتشار الأمني والتعامل مع العربة المفخخة، تمكن عنصر تكفيري من التسلل تفجير نفسه، وتسلل عنصر ثالث وإطلاق النار عشوائياً ما أدى إلى مقتل أحد القضاة. وأسفرت الحصيلة الأولية عن مقتل العناصر التكفيرية ومقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وقاضٍ ومدنيين، وإصابة 12 من الشرطة والجيش والمدنيين.
وأكدت وزارة الداخلية أن القوات المكلفة بتأمين الفندق، تصدت لمحاولة وصول سيارة مفخخة وتعاملت مع مستقليها، ما دعاهم لتفجير السيارة خارج الحاجز الأمني الكائن أمام الفندق. وأوضحت في بيان، أن القوات تعاملت مع أحد الانتحاريين حاول الوصول إلى داخل الفندق، وتبادلت إطلاق النيران معه ما دعاه إلى تفجير حزام كان يرتديه.
ووقعت انهيارات أرضية في بعض المناطق الحدودية بين قطاع غزة ومصر، جراء تدفق مياه ضخها الجيش المصري في أنفاق معدة لتهريب البضائع والسلع منتشرة أسفل الشريط الحدودي، في وقت أخلت وزارة الصحة قسم الولادة في مستشفى الشفاء بعد انهيار سقفه. وقالت مصادر محلية إن الانهيارات الأرضية وقعت في حي السلام جنوب شرقي مدينة رفح الفلسطينية، بعدما طفت المياه الى سطح الأرض. 
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية الى أن قوات الأمن الوطني أغلقت الطريق الرئيس المحاذي للحدود بسواتر ترابية حفاظاً على حياة المواطنين ومنازلهم. 
وكانت السلطات المصرية شرعت قبل شهور بضخ مياه من البحر المتوسط من أجل تدمير أنفاق التهريب، في خطوة تهدف الى تعزيز الأمن ومنع تسلل عناصر ارهابية من القطاع الى مصر. 
الى ذلك، أعلنت وزارة الصحة خلال مؤتمر صحافي في غزة إخلاء مبنى الولادة في مستشفى الشفاء من النساء بعد حدوث تصدعات في سقفه، وسقوط كتل منه في عدد من الغرف. 
وجاء القرار بعد اجتماع طارئ عقدته الوزارة برئاسة وكيلها يوسف أبو الريش، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وقررت الوزارة عقب الاجتماع الشروع في توفير خدمات الولادة الآمنة من القطاع الخاص.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط خلية ينتمي أفرادها لجماعة الإخوان المحظورة، أثناء اجتماع لهم بإحدى الشقق السكنية بحي مدينة نصر شرق القاهرة، حيث كانوا يخططون لأعمال عنف بالتزامن مع ذكرى ثورة 25 يناير.
وبحسب بيان الداخلية، فقد توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حول عقد قيادات اللجنة المصغرة لإدارة شؤون تنظيم الإخوان الإرهابي لقاءً تنظيمياً بأحد الأوكار التابعة له بهدف التخطيط لمرحلة أخرى من العمل العدائي وزعزعة الإستقرار وإثارة الإضطرابات المزمع تنفيذها يوم الإحتفال بذكرى 25 كانون الثاني المقبل. 
وأسفرت الجهود عن تحديد وكر التنظيم. وعقب تقنين الإجراءات القانونية وإستصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا تمت مداهمته وضبط 5 من قيادات تلك اللجنة. 
وبتفتيشهم عثر بحوزتهم على العديد من المستندات والأوراق التنظيمية التى تضمنت تحركات التنظيم خلال الفترة المقبلة لتنفيذ مخطط إثارة الفتن وممارسة العنف بالشارع المصري ونشر الفوضى وإستغلال إحتفالات الشعب المصرى بذكرى ثورة 25 يناير لإحداث حالة من الإنفلات الأمني وتعطيل خطوط المواصلات العامة، بهدف الإضرار بالموقف الإقتصادي بالبلاد. كما تم العثور على كمية من المبالغ المالية والعملات الأجنبية.. تم إتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم. 
هذا وقالت مصادر مصرية إن رحلة الخطوط التركية القادمة فجر الجمعة، إلى القاهرة تأخر وصولها لمصر 3 ساعات بعد تغيير الطائرة وإعادة تفتيش الركاب وحقائبهم إثر تلقي السلطات التركية بلاغا بوجود قنبلة، مضيفة أنه تم تأجيل دخول الركاب للدائرة الجمركية لحين تفتيش الطائرة. 
وأضافت، أنه تم إعادة تفتيش الركاب وحقائبهم ولم يتم العثور على أي متفجرات، وعلى الفور قررت السلطات التركية استئناف الطائرة لرحلتها. 
من جانب آخر، تسببت ماكينة حلاقة داخل حقيبة راكب مصري بإثارة الخوف بصالة السفر في مطار القاهرة الجمعة، حيث تسبب بإصدار صفارات إنذار عند وضع الحقيبة على جهاز الفحص تمهيدا لشحنها على طائرة مصر للطيران المتجهة لمدينة أبها بالسعودية، وتم استدعاء خبراء المتفجرات للتعامل معها. 
وتبين عند فحص الحقيبة وجود ماكينة الحلاقة في وضع التشغيل وقام أفراد الأمن بإيقافها وإعادة شحن الحقيبة على الطائرة التي استأنفت رحلتها بعد تأخير بسيط.
هذا ورفضت مصر الربط بين الإسلام والإرهاب. وفيما دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المسلمين إلى التوحد في مواجهة الهجمة الشرسة للإرهاب، معولاً على علماء المسلمين في نشر الصورة الحقيقية للدين، اعتبر شيخ الأزهر أحمد الطيب أن الإرهاب لا دين ولا هوية له، ومن التحيّز نسبة ما يحدث من جرائم التدمير للإسلام لمجرد أن مرتكبيه يقولون الله أكبر، مطالباً الغرب بعدم الرد على الإرهاب بالإرهاب.

وكان الرئيس المصري اجتمع في القاهرة بأعضاء مجلس حكماء المسلمين، منبهاً إلى دورهم الذي يكتسب أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة لنشر الصورة الحقيقية للدين الإسلامي بسماحته ووسطيته واعتداله، ومواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها، وهو الأمر الذي يضع مسؤولية على عاتق علماء الدين باعتبارهم المسؤولين بشكل مباشر عن التعريف بصحيح الدين ونشر الوعي والتنوير بين جموع المسلمين ومواجهة الفكر المتطرف والمغلوط. وأشاد السيسي بدور الأزهر الفاعل في التعريف بالقيم الإسلامية السمحة. 
ووفقاً لبيان رئاسي، فإن المجتمعين استعرضوا الجهود التي يقوم بها المجلس لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف حيث بعث المجلس بقوافل السلام إلى العديد من دول العالم من أجل التعريف بسماحة الدين الإسلامي وإيضاح نبذه التام لأية أفكار تحض على العنف والكراهية. 
وأكد السيسي أن دعم مصر للأزهر يُعد أمراً أساسياً وحيوياً، مشدداً على أهمية تعظيم دوره في عدم اختزال الدين في مفاهيم ضيقة، ومن بينها اختزال مفهوم الجهاد والذي يشمل جهاد النفس والجهاد في العمل، إلى غير ذلك من المعاني الحقيقية لهذا المفهوم، منبهاً إلى أن الواقع الحالي يفرض على المسلمين جميعاً تعظيم مساحات التفاهم والتلاقي في ما بينهم، في مواجهة كافة محاولات إلصاق الإرهاب والتطرف بالدين ذاته دون الالتفات إلى أن الممارسات الفكرية الخاطئة لبعض الأفراد والجماعات هي السبب الحقيقي وراء التطرف والإرهاب، مشدداً على أن الإسلام يحترم حرية العقيدة والعبادة لجميع البشر. 
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب افتتح الاجتماع الطارئ لمجلس حكماء المسلمين، مشدداً في كلمته على أن الإرهاب لا دين ولا هوية له، ومن التحيز نسبة ما يحدث من جرائم التدمير للإسلام لمجرد أن مرتكبيه يقولون الله أكبر مع جرائمهم، مطالباً الغرب بعدم الرد على الإرهاب بالإرهاب. 
وطالب الطيب بالفصل التام بين الإسلام وحضارته وما تقوم به قلة لا تتعلق بالإسلام ولا علاقة لها به، داعياً المجتمع الغربي إلى ألا يكون له رد فعل ضد الأعمال الإرهابية تؤثر في المسلمين في الغرب. وبعدما طالب بخطاب ديني معتدل يتصدى للفكر الإرهابي، أكد أن الإرهاب مرض نفسي وفكري وليس إفرازاً لدين سماوي، وأن الله وحده الذي يعلم إلى أين يتجه مستقبل البشرية القريب مع عصابات الموت، ومقاولي الشر، وسماسرة الدماء. وقال: إن الإرهاب الأسود طال لبنان العروبة والتعايش، وطال في الأسبوع الماضي العاصمة الفرنسية باريس، وما إن بدأنا نفيق من كارثة باريس، حتى جاءت كارثة جمهورية مالي، وقتل عدد من الرهائن المحتجزين في باماكو. 
وأضاف: كنا نظن أن ما حاق بنا، نحن العرب والمسلمين، في الشرق من آثار الدَّمار الذي طال البشر والحجر هو نهاية المأساة، وأن تدمير دول عربية وإسلامية بأسرها على رؤوس أهلها وتشريدهم وهَيَمانهم على وجوههم في القفار والبحار، هو كل ما تخبئه لنا الليالي والأيام. لكننا فوجئنا به يتمدد غرباً وشمالاً وجنوباً، كما تمدد شرقاً من قبل.
من جانبه اعتبر شيخ الأزهر أحمد الطيب، أنه من “الظلم” أن تُنسب إلى الإسلام “الجرائم” التي ترتكبها الجماعات “الإرهابية” في أوروبا، واصفاً، في المقابل، الحوادث المعادية للمسلمين التي ارتُكبت بعد اعتداءات باريس بـ”الإرهابية”. 
وذكر “المرصد الوطني لمناهضة الخوف من الإسلام” و”جمعية التصدّي للخوف من الإسلام في فرنسا” أن الحوادث المناهضة للمسلمين زادت في فرنسا بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني والتي أدت إلى مقتل 129 قتيلاً.
وقال الطيب، خلال اجتماع لمجلس حكماء المسلمين، “ننتظر من الجميع وعلى رأسهم المفكّرون والمثقّفون والسياسيون ورجال الأديان، ألا يصرفهم هول هذه الصدمات عن واجب الإنصاف والموضوعية فيما يتعلّق بالفصل التامّ بين الإسلام ومبادئه وثقافته وحضارته، وبين قلة قليلة لا تُمثّل رقماً واحداً صحيحاً في النسبة إلى مجموع المسلمين المسالمين المنفتحين على الناس في كل ربوع الدنيا”. 
وأضاف: “الارهاب لا دِينَ له، ولا هوية، ومن الظلم البيّن، بل من التحيّز الفاضح، نسبة ما يحدث الآن من جرائم التفجير والتدمير التي استشرت هنا أو هناك، إلى الإسلام، لمجرد أن مرتكبيها يطلقون حناجرهم بصيحة الله أكبر”. 
وندّد بتعرّض بعض المسلمين وأماكن صلاة في فرنسا لهجمات إثر اعتداءات باريس، قائلاً “على الذين أقدموا على ارتكاب جريمة حرق المصحف وحرق بيوت الله في الغرب أن يعلموا أن هذه الافعالَ هي ارهاب بكل المقاييس، بل هي وقود للفكر الإرهابي الذي نُعاني منه، فلا تردّوا على الارهاب بإرهاب مماثِل”. 
وطالب بالعمل على تجفيف ينابيع الفكر الإرهابي من خلال منظومة متكاملة تشمل التعليم والثقافة والشباب والإعلام وخطاب ديني معبّر عن حقيقة الإسلام وشريعته، معلناً إطلاق 16 قافلة سلام حول العالم لنشر ثقافة السلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
ودان مجلس حكماء المسلمين، وهو هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ويضمّ عدداً من كبار العلماء ممن يُوصفون بالوسطية برئاسة إمام الأزهر، “كل أنواع الإرهاب”، داعياً إلى تكاتف الجهود لمواجهة الفكر المتطرّف.
وبعيد اعتداءات باريس، ارتفعت الحوادث المناهضة للمسلمين، حيث أكد “المرصد الوطني لمناهضة الخوف من الإسلام”، وهو مؤسسة تربطها صلات بالمجلس الإسلامي الفرنسي، أن 32 حادثة مناهضة للمسلمين وقعت الأسبوع الماضي.
ويصل عدد أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا إلى خمسة ملايين مسلم وهي أكبر أقلية مسلمة في أوروبا وتُمثّل نحو ثمانية في المئة من السكان. وقال “رئيس المرصد” عبد الله ذكري إنه عادة ما يتلقّى ما يتراوح بين أربع وخمس شكاوى من مسلمين مضطهدين أسبوعياً.
وسجّلت جمعية “التصدّي للخوف من الإسلام في فرنسا” وهي منظمة مستقلة، 29 حادثة. وسجّل “المرصد” 178 حادثة في كانون الثاني بعد الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو” ومتجر للأطعمة اليهودية. وقال ذكري إنه يتوقّع المزيد من الحوادث في الأسابيع المقبلة، لأن اعتداءات باريس شجّعت “جماعات قومية متطرّفة واليمين المتطرّف وعنصريين” على استهداف المسلمين الذين “يستغلّون هذه الأجواء للهجوم.”
وقال المتحدث باسم جمعية “التصدي للخوف من الإسلام في فرنسا” ياسر اللواتي إن مكتبه تلقى سيلاً من التقارير والشكاوى من مسلمين وكذلك اتصالات تطلب النصيحة وتتساءل عما إذا كان ذهاب الأطفال إلى المدارس آمناً. 
وأضاف: “أصبح المسلمون هم العدو في الداخل”، مشيراً إلى أن اهتمام وسائل الإعلام بهذه الحوادث كان متفاوتاً. 
وذكر أن رجلاً لكم شابة محجّبة في مدينة مرسيليا، الأربعاء، وقطّع ملابسها بآلة حادة ووصفها بأنها “إرهابية” في حادثة تناولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع، بينما لم تلق حادثة صدم محجّبة أخرى بعربة تسوّق وركلها داخل متجر للبقالة في ضاحية ليون في اليوم ذاته اهتماماً إعلامياً. 
وأضاف أن ستّة محتجّين خرجوا من مسيرة مناهضة للمهاجرين في بلدة بونتيفي في منطقة بريتاني في شمال غرب فرنسا بعد يوم من هجمات باريس وهاجموا شابّة تتحدّر من شمال أفريقيا أثناء مرورها في الشارع.
وتحدّث اللواتي عن حادثة أخرى وقعت صباح الأحد الماضي، إذ أفادت أنباء بأن تركياً أأُصيب في ظهره برصاص انطلق من سيارة كانت ترفع علم فرنسا بينما كان يقف بجوار مطعم كباب في كامبراي شمال فرنسا لكن جروحه ليست خطيرة. 
وأضاف: “إنهم يبحثون عن ذوي البشرة الخمرية.”
 وظهرت رسوم غرافيتي مناهضة للمسلمين في أنحاء كثيرة. ففي بلدة ايفرو شمال فرنسا كُتبت على مبنى البلدية ومبان أخرى عبارات مثل “الموت للمسلمين” و”حقيبة سفر أو كفن” في تهديد يُشير إلى أن المحتجّين يرغبون في أن يترك المسلمون البلدة.
وأفادت تقارير بأن صلباناً معقوفة رُسمت على جدران المساجد من الخارج في باريس وبونتارلييه قرب الحدود مع سويسرا. وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات العنصرية والمناهضة للمسلمين بعدما انتشرت أنباء الهجمات. 
وقال اللواتي إن حالة الطوارئ التي فُرضت في فرنسا بعد هجمات باريس أدت إلى تزايد الشكاوى من وحشية الشرطة التي داهم أفرادها منازل لتفتيشها ووضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية.
 وأضاف أن شكوى من مدينة نيس قرب الحدود الإيطالية ذكرت أن الشرطة أصابت طفلة كانت نائمة في شقة داهمتها الخميس. 
وقال مسؤولون في مسجد في ضاحية اوبرفييه في باريس، إن مسجدهم هوجم ما خلّف ثقوباً في السقف وتم تحطيم نوافذ وأبواب وأُلقيت المصاحف على الأرض. وأحجمت الشرطة عن التعليق وحوّلت الاستفسارات إلى وزارة الداخلية التي لم تردّ بدورها على طلب التعليق.
ودعا الأزهر وإمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في بيان له بضرورة وجود إرادة دولية جادة وتبنى إستراتيجية موحدة للقضاء على هذا الإرهاب الأسود واجتثاثه من جذوره، كما أدان الأزهر في بيانه الانفجار الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي بالعاصمة التونسية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الأبرياء. 
وأكد الأزهر الشريف أن هذه التفجيرات والهجمات البربرية مخالفة لكافة الشرائع والأديان السماوية وجميع الأعراف والقيم الإنسانية، وأعرب الأزهر الشريف عن تضامنه الكامل مع الشعب التونسي الشقيق ووقوفه إلى جانبه في مواجهة الإرهاب الذي يستهدف زعزعة استقراره وأمنه، كما تقدم الأزهر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى تونس قيادة وشعبًا وحكومة، سائلًا المولى -عز وجل- أن يتغمد الشهداء برحمته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. 
من جانبه حذَّر مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية من موجة سُعار إرهابي تضرب العالم كله في إطار تنافس وتصارع بين القاعدة و"داعش"؛ حيث تبارى التنظيمان في استعراض القوة وتنفيذ العمليات الدموية في الأسابيع القليلة الماضية بهدف تأكيد زعامة كل تنظيم لما يطلقون عليه "حمل راية الجهاد في العالم". 
وأفاد المرصد في بيان الأربعاء بأن ذلك يأتي في أعقاب عملية إرهابية دنيئة قام بها تنظيم "داعش"الإرهابي، استهدف فندق "سويس إن" بمدينة العريش والذي يقيم به اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات البرلمانية، بواسطة ثلاثة من عناصره. 
وأكَّد المرصد أن هذه العملية الدنيئة تهدف إلى تقويض العملية الديمقراطية التي تشهدها مصر، ولم تكن تلك العملية هي الأولى التي استهدف فيها تنظيم "داعش" مؤسسة القضاء المصري، بل سبقتها هجمات أخرى استهدفت تقويض العدالة والتأثير على أحكام القضاة ومنعهم من تأدية واجبهم، دون جدوى تُذكر.
وطالب الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الديار المصرية، المجتمع الأميركي ببذل المزيد من الجهود التي تحول دون إثارة الكراهية نحو المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، محذرا من أن مثل هذه التحركات ضد الإسلام والمسلمين تثير حالة من التوتر والكراهية في المجتمع مما يؤثر على مستقبل السلم المجتمعي هناك. 
وأضاف الدكتور نجم، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر المركز الإسلامي بمدينة نيويورك بحضور عدد من القيادات الدينية من مختلف الطوائف حسبما ذكر بيان لدار الإفتاء المصرية الأحد، أن التعايش السلمي والاعتراف بالأديان الأخرى هو دليل على التحضر والديمقراطية، وهو ما يتطلب وجود حالة من الوعي تمنع الانزلاق وراء أي محاولات استفزازية، تنعكس سلبا على المسلمين أو على من ينتمون إلى أي دين آخر. 
وأوضح نجم أن الوجود المسلم في الولايات المتحدة وجود حيوي إيجابي لكافة الأطراف، لا سيما في هذه الأوقات، وينبغي تعظيم الاستفادة من العنصر المسلم في الغرب الذي تربطه بالعالم الإسلامي روابط وثيقة مما يؤهله أن يقوم بدور السفير والممثل للحضارة الإسلامية في أميركا في الميادين السياسية والاقتصادية والفكرية وغيرها، إضافة إلى دوره في صناعة مستقبل مجتمعه الأميركي. 
وقال نجم: "إنه على المجتمعات الغربية أن تدرك أن المسلمين لا يسعون إلى الانفصال عن مجتمعهم، بل غاية المسلم أن يندمج في مجتمعه مع الحفاظ على هويته وحقوقه كمواطن دون التعرض له بقول أو فعل مسيء، وهو ما يستدعي ضرورة تفعيل القوانين التي تجرم نشر الكراهية والإساءة إلى الأديان". ودعا المواطنين الأميركيين إلى تكثيف الحوار بين الأديان والثقافات والنهوض بمبادئ السلام والحرية والمساواة والأخوة، من أجل مواجهة أولئك الذين يُريدون فرض الإرهاب والهمجية على العالم، مشددًا على أن الفهم الخاطئ للإسلام والأفكار المسبقة عن المسلمين تدفع البعض إلى ارتكاب أعمال معادية للإسلام وتزيد من العنصرية تجاه المسلمين.
في مجال آخر بدأ البابا تواضروس بابا الاقباط يومه الثاني بالقدس بترؤس صلوات القداس الالهي بكنيسة القيامة في القدس. وألقى كلمة قال فيها أن الكنيسة قررت أن تشارك في مراسم صلاة جنازة المطران الراحل الأنبا إبراهام، من خلال وفد يمثل الكنيسة القبطية من مطارنة وأساقفة وكهنة وشمامسة وعلى رأسهم البابا لتوديعه في القدس، حيث كان مقر خدمته التي خدم من خلالها الأقباط في حوالى عشر دول عربية. وتابع البابا: لا تعتبر هذه زيارة بأي صورة من الصور فهي تأديه واجب، وأعتقد أن التقصير وعدم الحضور بالنسبة لي سواء على المستوى الذي أمثله أو على المستوى الشخصي كان سيعتبر نوعا من التقصير لا يجب أن يتم. وقال: ان دوري له جانبان الأول هو التعزية والمشاركة وتأكيد الدور القوي الذي قام به هذا المطران الفاضل والدور الثاني هو جانب شخصي لأني عندما دخلت الدير عام 1986م كان من أوائل الرهبان الذين تعاملت معهم.