تونس حددت هوية مفجر حافلة الحرس الرئاسى

المفجر استخدم مادة سام تاكس بوزن عشرة كيلو غرام

الرئيس التونسى يعد شعب بلده بالانتصار على الارهاب

داعش تتبنى الانفجار وتتابع تهديداتها للجميع

بلجيكا تنهى حملتها الأمنية وتتابع ملاحقة الارهابيين

البحث عن فريق من الإرهابيين يحضرون لمزيد من العمليات

  
      
         

انفجار العاصمة التونسية

كشفت السلطات التونسية على هوية الانتحاري الذي نفذ عملية التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة الأمن الرئاسي الثلاثاء الماضي واسمه حسام العبدلي من مواليد سنة 1988 يعمل بائعا جائلا ، ويقطن بحي الجمهورية من منطقة المنيهلة ، غربي العاصمة..فيما نصحت وزارة الخارجية الإماراتية موطني الدولة المتواجدين في تونس أخذ الحيطة والحذر وعدم التواجد في الأماكن العامة والتواصل مع سفارة الدولة متى ما دعت الحاجة لذلك . وتأتي تعليمات وزارة الخارجية والمنشورة على حساب الوزارة على «توتير» في أعقاب الحادث الإرهابي التي تعرضت له العاصمة التونسية واستهدف حافلة للأمن الرئاسي. ودعت الوزارة المواطنين المتواجدين في الخارج الى التسجيل في خدمة تواجدي، والتي تسهل عملية التواصل بين بعثات الدولة في الخارج مع مواطني الدولة المسجلين في الخدمة والمتواجدين في الخارج في حالات الازمات والطوارئ بهدف إجلائهم وتنسيق عودتهم للدولة سالمين مشيرة الى انه مع خدمة تواجدي تبقي جميع البيانات محاطة بسرية مطلقة اذ يتم تشفيرها في انظمة كمبيوتر متطورة ولا يسمح لاحد بالاطلاع عليها الا في الحالات التي تتطلب من الوزرة مساعدة ابناء الدولة. وفي تونس، أعلنت الداخلية التونسية عن هوية منفذ الهجوم الانتحاري على الحافلة. وأفادت الوزارة في بيان أن التحاليل البيولوجية بينت أن الجثة رقم 13 التي تتعلق بالعنصر الإرهابي منفذ التفجير تعود لحسام العبدلي. والانتحاري الذي فجر نفسه بحزام ناسف من مواليد عام 1988 من منطقة دوار هيشر بولاية منوبة المتاخمة للعاصمة. وأكدت تقارير أمنية أنه كان معروفا بتبنيه الفكر المتشدد وبنيته التحول إلى سوريا يوم 20 اغسطس الماضي. ونفى وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي أن يكون من العائلة الأمنية. بدوره، اعتبر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن الهجوم الإرهابي على حافلة الأمن الرئاسي استهداف لسيادة الدولة التونسية. وأوضح الصيد خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب (البرلمان) لمناقشة هذه العملية التي وصفها بالإرهابية أن وقوعها في قلب العاصمة وعلى بعد مئتي متر من مقر وزارة الداخلية له أبعاد ودلالات، بينوا أنه بإمكانهم ضرب أي مكان من الجمهورية. وتابع الصّيد أنه تم اتخاذ 11 إجراء إضافيا لمجابهة الوضع أهمها تكثيف عمليات حجب المواقع المشبوهة خاصة على «فيسبوك» و«تويتر». وأضاف أنه تقرر انتداب ثلاثة آلاف عنصر من قوات الأمن الداخلي وثلاثة آلاف من الجيش الوطني وشهد معبر رأس الجدير الحدودي بين تونس وليبيا توافدا لأعداد ضخمة من السيارات الليبية. وذكرت تقارير اعلامية أن المعبر شهد حالة من ازدحام مروري بسبب كثرة اعداد السيارات الوافدة من ليبيا بعد اعلان تونس عن بدء سريان قرار غلق الحدود مع منتصف ليل الاربعاء لمدة 15 يوما. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي التونسي في اجتماعه الطارئ على إثر العملية الإرهابية التي وقعت ليلة الثلاثاء الحرب الشاملة ضد الإرهاب وتحمل الجميع مسؤوليته في خوض هذه الحرب. وأصدر المجلس 14 قراراً تضمنت إلى جانب حجب المواقع التي لها صلة بالإرهاب إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً مع الحرص على تطبيق مقتضياتها بالحزم الكامل وحظر التجول بالنسبة لتونس الكبرى - ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، وتفعيل الخطة الوطنية الشاملة لمقاومة الإرهاب والتطرف التي تم إعدادها وتفعيل الصندوق الوطني لمقاومة الإرهاب لدعم إمكانات الأمن وتفعيل قانون الإرهاب في أسرع وقت ممكن وتكليف وزير الداخلية ومن ورائه ولاة الجمهورية بالمراقبة الإدارية لكل من تعلقت بهم شبهة الإرهاب. كما اتخذ المجلس قرارات تتعلق بتحديد وضعية المقيمين الأجانب ودعوة السلطات القضائية للإسراع في البت بقضايا المتهمين بالإرهاب واتخاذ إجراءات عاجلة في حق العائدين من بؤر التوتر في إطار قانون الطوارئ، وقرر المجلس الأعلى للأمن القومي غلق الحدود البرية مع ليبيا لمدة 15 يوماً مع تشديد المراقبة على الحدود البحرية والمطارات وإقرار برنامج خاص لتشغيل الشباب في المناطق الحدودية وخاصة في المناطق الجبلية التي يتحصن بها الإرهاب. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية أنّ عملية تفجير حافلة الأمن الرئاسي تمّت باستعمال حقيبة ظهر أو حزام ناسف يحتوي على 10 كجم من مادّة متفجّرة عسكريّة مادة “سام تاكس” وهي نفسها التي تم استعمالها بالنسبة إلى بعض الأحزمة الناسفة التي تم حجزها سنة 2014 حيث كانت مهربة من التراب الليبي، وأنّه بعد إجراء الأعمال الأوّليّة من طرف إدارة الشّرطة الفنيّة والعلميّة تمكّنت من تحديد جميع هويّات شهداء الأمن الرّئاسي بالاعتماد على البصمات باستثناء الجثّة رقم 13 التّي يشتبه أن تكون تابعة للإرهابي الذي نفّذ عمليّة التفجير إذ تعذّر تحديد الهويّة باستعمال البصمات لافتقادها للأصابع ويجري العمل على تحديد الهويّة باستعمال تقنيات التّحليل الجيني. وكان هشام الغربي المسؤول بنقابة الامن الرئاسي قال الاربعاء ان انتحاريا يحمل متفجرات فجر نفسه في حافلة للأمن الرئاسي والتي خلفت 13 قتيلا الثلاثاء. وأضاف لراديو شمس اف ام المحلي "حسب المعطيات الاولية رجل يلبس معطفا ويضع سماعات في اذنيه ويحمل حقيبة على ظهره صعد للحافلة وفجر نفسه بسرعة من باب الحافلة."، وألغى الرئيس التونسي الباجى قائد السبسى زيارة الدولة التي كان سيؤديها يومي 25 و26 نوفمبر الحالي الى سويسرا بدعوة من رئيسة الكنفدرالية السويسرية على خلفية العملية الإرهابية التي استهدفت مساء الثلاثاء حافلة لنقل لأعوان الأمن الرئاسي وأسفرت عن استشهاد 12 أمنيا وشخص لم تحدد هويته وجرح 20 آخرين ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة وفي كلمة توجه بها الى الشعب التونسي على إثر العملية الإرهابية قال الرئيس التونسي إن الإرهابيين يريدون إدخال الرعب في قلوب أبناء الشعب.وأعاد السبسي تأكيده بأن تونس في حالة حرب ستباشرها عبر التحضير لها بالعدة والعتاد والرجال قائلا أنها حرب لها أبعاد دولية وأن الحكومة منكبه حاليا على ضبط إستراتيجية جديدة لمواجهتها...وطمأن الشعب التونسي بأن النصر سيكون حليف تونس في هذه الحرب، مشددا على أن البلاد تمر بظرف حرج وأنه لا يجب ترويع الشعب. وقد شهدت تونس العاصمة عملية إرهابية جبانة هي الأولى من نوعها في تونس استهدفت قوات من الأمن الرّئاسي وسط العاصمة. ويثير وقوع الهجوم بمنطقة حساسة وسط العاصمة على بعد عشرات الأمتار من من وزارة الداخلية وأمام المقر السابق لحزب التجمع المنحل، كثيرا من التساؤل حول المنظومة الأمنية وطرق توقيها لمثل هذه العمليات الإرهابية في وقت تعلن فيه كل الأطراف الجاهزية واليقظة لمواجهة الخطر الإرهابي الداهم على البلاد. الى ذلك ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بأشد العبارات بالحادث الإرهابي الجبان الذي استهدف إحدى حافلات الأمن الرئاسي في تونس العاصمة. وأعرب العربي في بيان الأربعاء عن تضامنه التام مع تونس رئيساً وحكومةً وشعباً في مواجهة الإرهاب الذي يحاول النيل من النموذج الراقي الذي قدمته تونس وشعبها في عملية الانتقال الديمقراطي السلمي واستعادة الأمن والاستقرار والنهوض الاقتصادي. وأكد العربي على وقوف جامعة الدول العربية بجانب تونس، وعلى ضرورة توفير كل الدعم اللازم للحكومة التونسية ومساندة جهودها في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية تضافر كل الجهود العربية والدولية من أجل اقتلاع هذه الآفة الخطيرة من جذورها وتجفيف منابعها. وأعرب العربي عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا وللشعب التونسي الشقيق، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وأعلن تنظيم داعش الإرهابي عن تبنيه الانفجار الذي هز العاصمة التونسية وأودى بحياة 12 عنصرا أمنيا وجرح 20 آخرين. وقال التنظيم في بيان أن منفذ العملية يدعى أبو عبدالله النونسي، وقد ودخل الحافلة التي كانت تقل بعض عناصر الأمن الرئاسي في شارع محمد الخامس، حيث قام بتفجير حزامه الناسف عند وصوله إلى هدفه.

انفجار العاصمة التونسية

من جهتها أوضحت وزارة الداخلية التونسية أنه بعد إجراء الأعمال الأولية من طرف إدارة الشرطة الفنية والعلمية تبين أن المادة المتفجرة التي استعملت في العملية الإرهابية هي مادة "سام تاكس". وأضاف إنه تم ضبط نفس هذه المادة في أحزمة ناسفة تم حجزها سنة 2014 وكانت مهربة من الأراضي الليبية. وأكدت أن العملية الإرهابية قد تمت بواسطة حزام ناسف. فى سياق أخر أعيد فتح مترو ومدارس بروكسل الأربعاء مع اقتراب العاصمة البلجيكية من نمط الحياة العادية بعد حملة أمنية استمرت أربعة أيام لكن الملاحقة مستمرة بحثا عن متشددين تخشى الشرطة ان يشنوا هجمات على غرار ما حدث في باريس. وأعيد فتح محطات قطارات الأنفاق بينما وقف جنود الجيش والمركبات المدرعة في الخارج، وبقي نصف الشبكة مغلقا، حيث يمثل وجود الشرطة التي تقف في الخارج تذكرة بالخطر الذي قالت الحكومة انه وشيك حتى انها رفعت مستوى التأهب يوم السبت في بروكسل الى الدرجة القصوى التي بقي عندها. وكانت الأدلة أقل على المداهمات وعمليات التفتيش التي نفذت بين الحين والآخر في المدينة منذ ان فجر مهاجمان انتحاريان من بروكسل نفسيهما يوم 13 من نوفمبر أثناء هجوم داعش على باريس. وما زال شقيق أحدهما هاربا مع متواطئ واحد على الأقل مشتبه به. ومن بين أكثر من 20 شخصا اعتقلوا خلال الاثنى عشر يوما الماضية في بلجيكا أفرج عنهم جميعا ماعدا خمسة. ولم تتحدث الشرطة عن العثور على كميات كبيرة من الأسلحة التي تقول الحكومة انها تخشى ان خلية متطرفة محلية ربما على وشك استخدامها في تكرار لأحداث العنف في فرنسا التي قتل فيها 130 شخصا. وقال وزير الخارجية ديدييه ريندرز الذي تحدث بالانجليزية لتلفزيون إيه.بي.سي. "يوجد نحو 10 أو أكثر من الاشخاص في بلجيكا وربما في دول مجاورة موجودون في الأراضي لتنظيم بعض الهجمات الإرهابية." وقال مساعدون في وقت لاحق ان هذا الرقم يستند الى افتراض عدد الأشخاص الذين سيشاركون في شن هجمات مثل التي تعرضت لها باريس. ونقلت صحيفتا لو إيكو ودى تيجيد عن مصادر لم تكشف عنها قولها ان العمليات الأمنية يوم الأحد أحبطت هجوما كبيرا في بروكسل. وامتنع مسؤولون عن التعليق وقالت مصادر قضائية للإذاعة العامة (آر.تي.بي.إف) ان مداهمات الأحد التي اعتقل خلالها 16 شخصا لم يكن الغرض منها احباط هجمات وانما "توجيه ضربة جيدة لعش الدبابير". ومن بين خمسة اشخاص تم احتجازهم في بروكسل في اتهامات تتعلق بالإرهاب اعترف اثنان منهم بتوصيل صلاح عبد السلام شقيق الانتحاري ابراهيم عبد السلام من باريس الى بروكسل وهي رحلة تستغرق ست ساعات بعد الهجمات مباشرة لكنهما نفيا أي معرفة بالمؤامرة. ويشتبه في ان صلاح عبدالسلام (26 عاما) هو المهاجم الثامن الذي ذكره داعش في بيان اعلان مسؤليته. وقُتل السبعة الآخرون. ويشير حزام ناسف عثر عليه في صندوق قمامة في باريس وتسجيلات هاتف محمول الى انه ربما غير رأيه. وهناك رجل ثالث وجه اليه الاتهام متهم بنقله بسيارة الى مكان ما بعد ان وصل الى بروكسل يوم 14 من نوفمبر. وكانت السلطات البلجيكية رفعت الى الدرجة القصوى مستوى الانذار الارهابي في بروكسل ومنطقتها بسبب تهديد "وشيك"، بينما يستمر البحث عن مشتبه به بعد ثمانية ايام على اعتداءات باريس. وقالت "هيئة التنسيق لتحليل التهديدات" التابعة لوزارة الداخلية في بيان انه "على ضوء تقييمنا الاخير تقرر رفع مستوى الانذار الارهابي في منطقة بروكسل الى الدرجة الرابعة، ما يعني ان هناك تهديدا جديا جدا". واضافت ان "مستوى الانذار في سائر انحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة". وفي ترجمة عملية لهذا الوضع، اغلقت كل محطات قطار الانفاق في بروكسل السبت حيث سيتم الغاء عدد كبير من التجمعات والحفلات، بينها حفلة المغني الفرنسي جوني هاليداي. واكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الذي ترأس اجتماعا لمجلس الامن القومي ان رفع مستوى الانذار الارهابي يأتي بسبب "خطر هجوم يشنه اشخاص مع اسلحة ومتفجرات". من جهته، قال رئيس حكومة منطقة بروكسل رودي فيرفورت على صفحته الالكترونية ان "سلطات بروكسل دعيت الى تنسيق الاجراءات الادارية والامنية التي تقع في نطاق صلاحياتها، وخصوصا العمل على ردع او منع التجمعات الكبيرة وغيرها وكذلك قرار اغلاق شبكة قطار الانفاق". وتأتي هذه الاجراءات بعد ساعات على توجيه القضاء البلجيكي تهمة الارهاب الى شخص لم تكشف هويته اوقف الخميس لارتباطه بالاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 130 قتيلا في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر. وهو ثالث مشتبه به توجه اليه التهمة في باريس في اطار التحقيقات في هذه الاعتداءات. والى جانب الاجراءات المتعلقة بقطاع النقل، اوصى مركز الازمات السبت "السلطات الادارية في 19 دائرة (في منطقة بروكسل) العمل على الغاء الاحداث الكبرى على اراضيها" و"الغاء مباريات في كرة القدم" في عطلة نهاية الاسبوع. كما اوصى بالتوجه الى السكان لابلاغهم "بتجنب الاماكن التي تضم تجمعات كبيرة من الاشخاص" و"تعزيز الاجراءات الامنية والعسكرية". واوضح مطار بروكسل حيث تطبق الدرجة الثالثة من الانذار ان "المسافرين يمكنهم ان يستقلوا الطائرات كالعادة لكن التوقف في المنطقة المخصصة لايصال المسافرين محظورة واي سيارة تترك هناك ستسحب فورا". من جهتها الغت قاعة الحفلات "لانسيين بلجيك" في بروكسل يوما للموسيقيين والموسيقى الابداعية كانت مقررة السبت. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة الانباء التركية (دوغان) ان بلجيكيا من اصل مغربي يشتبه بارتباطه باعتداءات باريس اوقف في جنوب شرق تركيا. وقالت الوكالة ان احمد دهماني (26 عاما) متهم بانه شارك في عمليات استطلاع لاختيار مواقع الهجمات، موضحة انه كان يقيم في فندق فخم في منتجع انطاليا. واضافت انه اوقف قرب انطاليا مع سوريين كان يفترض ان يساعداه على عبور الحدود مع سورية. وذكرت الوكالة نفسها ان محكمة في انطاليا وجهت اتهاما الى الرجال الثلاثة الذين لم يذكر تاريخ توقيفهم، واودعتهم الحبس. وفي فرنسا، رجح التحقيق فرضية مشاركة مباشرة في الهجمات من قبل البلجيكي المغربي عبدالحميد اباعود. فقد صور مساء الاعتداءات في محطة لقطار الانفاق في شرق باريس حيث عثر على سيارة استخدمها المهاجمون الذين اطلقوا النار على شرفات مقاه ومطاعم. وكشفت تحليلات انه حمل رشاشا عثر عليه في السيارة. ويكشف وجود اباعود الذي قتل الاربعاء في هجوم للشرطة على شقة في منطقة سان دوني قرب باريس مع ان مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه، عن ثغرات في مكافحة الارهاب. وقتلت في الهجوم قريبته حسناء آيت بولحسن (26 عاما) التي ساعدته في العثور على مخبأ في سان دوني. وفجر رجل ثالث نفسه في الشقة لكن لم يتم التعرف على جثته. وبين نحو عشرة اشخاص نفذوا الاعتداءات، تم التعرف على اربعة انتحاريين بشكل مؤكد جميعهم فرنسيون وهم ابراهيم عبد السلام (31 عاما) وبلال حدفي (20 عاما) وسامي عميمور (28 عاما) وعمر اسماعيل مصطفاوي (29 عاما). وكثيرون من هؤلاء ذهبوا الى سورية للانضمام الى المتطرفين . وبقي مشتبه به واحد فار هو صلاح عبد السلام وهو فرنسي يعيش في بلجيكا ويشتبه بانه شارك في الهجمات على المطاعم. وهو شقيق ابراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه في مطعم في باريس. ويعتقد المحققون ان شريكين مفترضين له موقوفون حاليا في بلجيكا، قاما في مرحلة اولى على الاقل بتهريبه. ووجه القضاء البلجيكي مساء الجمعة تهمة الارهاب الى شخص اوقف الخميس لارتباطه باعتداءات باريس. وقد "اتهم بالمشاركة في اعتداءات ارهابية والمشاركة في انشطة جماعة ارهابية"، كما قالت النيابة العامة. من جهة اخرى، اعلنت نيابة باريس الجمعة ان اثنين من الانتحاريين الثلاثة الذي فجروا انفسهم في استاد دو فرانس في باريس قبل اسبوع مروا عبر اليونان بين صفوف اللاجئين الفارين من الحرب في سورية. وشهدت بروكسل ولليوم الثالث على التوالي، حالة «إنذار إرهابي» قصوى من إغلاق المدارس الى توقف قطارات الأنفاق وانتشار قوات الأمن، وذلك غداة سلسلة عمليات للشرطة أسفرت عن اعتقال 21 شخصاً ليس من بينهم المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس صلاح عبدالسلام الذي تفيد تقارير بهروبه إلى ألمانيا. وبدت حركة السيارات اقل كثافة في بروكسل والدراجات اكبر عددا من العادة وإن كانت المدينة، التي تضم مقر الاتحاد الأوروبي ويبلغ عدد سكانها 1,2 مليون نسمة، غير مقفرة على الرغم من أجواء القلق الواضحة. ولأن التهديد باعتداء لا يزال «جديا ووشيكا»، قررت الحكومة البلجيكية إبقاء مستوى الانذار في منطقة بروكسل في الدرجة القصوى وتمديد اغلاق المترو. وبقيت المدارس ودور الحضانة والجامعات مغلقة أمس. وطلبت بعض المؤسسات من موظفيها العمل من منازلهم واحترام الأوامر الأمنية التي تنصحهم بالبقاء بعيدين عن اماكن التجمعات. وفي محطات القطارات في بروكسل كان عدد المسافرين اقل من العادة. وقال وزير الداخلية جان جامبون لإذاعة «ار تي بي اف»: نتخذ الاجراءات الضرورية قدر الامكان لضمان امن الناس»، لكن «الحياة يجب ان تستمر في بروكسل، الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية». واكد ان الشركات والقطاع العام يجب أن يعملا. ورداً على سؤال عن التحقيق الجاري، عبر جامبون عن ارتياحه لأنه تم «تحقيق نتيجة» حيث أوقف 16 شخصا في 20 عملية مداهمة قامت بها الشرطة. وأضاف: «لكن من الواضح ان العمل لم ينته» خصوصا لاقتفاء اثر صلاح عبد السلام «الهدف المهم». لكنه رفض كشف اي تفاصيل. كما أوقف خمسة أشخاص اثر عمليات مكافحة الارهاب التي نفذت في منطقة بروكسل ولييج (جنوب شرق بلجيكا) ما يرفع عدد المعتقلين منذ مساء الاحد الى 21 كما اعلنت النيابة الفدرالية. وقالت النيابة في بيان إنه «في اطار العملية التي نفذت (الاحد)، جرت خمس مداهمات اضافية صباح (الاثنين) في منطقة بروكسل واثنتان في منطقة لييج. وأوقف خمسة أشخاص اثر هذه المداهمات». وكانت النيابة العامة الفدرالية في بلجيكا اعلنت عن عمليات التوقيف هذه موضحة ان قاضي التحقيق سيقرر ما إذا كان سيفرج عن الموقوفين او سيمدد فترة احتجازهم. وأضافت انه لم يتم العثور على متفجرات او اسلحة خلال هذه المداهمات التي جرت «دون حادث يذكر» باستثناء مداهمة واحدة قرب مطعم صغير في حي مولنبيك سان جان المعروف بأنه معقل للإرهابيين. وتابعت ان المداهمات جرت أيضا في اندرلخت وسكاربيك وجيتي ووولوي-سان-لامبير وفوريست ومدينة شارلروا الواقعة الى الجنوب من بروكسل. وقال المدعي العام اريك فان دير سيبت، في مؤتمر صحافي، إن المشتبه به صلاح عبدالسلام الذي يعتقد أنه انتقل إلى بلجيكا بعد هجمات باريس ليس من بين المعتقلين. وذكرت تقارير أن المتهم الرئيس في هجمات باريس صلاح عبدالسلام، تمكن من مراوغة قوات الأمن في العاصمة البلجيكية بروكسل والهرب إلى ألمانيا المجاورة. ونقلت «سكاي نيوز» البريطانية عن تقارير نشرتها وسائل إعلام بلجيكية أن صلاح عبد السلام توجه في سيارة نحو الحدود الألمانية، هربا من الشرطة وقوات الأمن. وفي وقت لاحق،اعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية في بيان توجيه التهمة الى شخص جديد يشتبه بمشاركته في اعتداءات باريس،في وقت عثرت الشرطة الفرنسية على ما يشبه حزاما ناسفا في مونروج بضاحية جنوب العاصمة الفرنسية. من جهتها، نشرت فرنسا دعوة الى التعرف على الانتحاري الثالث في الهجوم بالقرب من استاد فرنسا، مرفقة بصورة له. وهذا الرجل مر بجزيرة ليروس بالتزامن مع انتحاري آخر في الموقع نفسه لم يتم التعرف على هويته. وحتى الآن تم التعرف على واحد فقط من منفذي التفجيرات الانتحارية بالقرب من استاد فرنسا وهو بلال حدفي وهو فرنسي في 20 من العمر الذي كان يقيم في بلجيكا. والتحقيق مستمر أيضا في تركيا حيث تم توقيف بلجيكي من اصل مغربي يدعى احمد دهماني (26 عاما) يشتبه بأنه ساعد في تحديد الأهداف لاعتداءات باريس. هذا وتواصلت الجهود في بروكسل الاربعاء للعودة الى الحياة الطبيعية رغم الابقاء على حال الانذار الارهابي القصوى مع تشغيل خطوط المترو تدريجيا واعادة فتح المدارس تحت رقابة امنية مشددة. والمدارس والجامعات في العاصمة البلجيكية المغلقة منذ صباح الاثنين، اعادت فتح ابوابها صباح الاربعاء . وقال رب اسرة في ال47 من العمر وهو يقود ولديه الى المدرسة "كنت قررت الا ارسل ولدي الى المدرسة اليوم لكنني غيرت رأي اثناء العشاء. على الحياة ان تستمر". وقال مارك (14 عاما) الذي استقل الحافلة للتوجه الى المدرسة بعد ان استفاد من عطلة اسبوع قسرية طويلة من اربعة ايام "لحسن الحظ ان الحصص الدراسية لا تستمر الا حتى الساعة 13,00". وخطوط المترو المغلقة منذ السبت اعيد تشغيلها صباحا لكن بصورة جزئية وحتى الساعة 22,00 (21,00 تغ) بدلا من منتصف الليل كالعادة. وبعض خدمات المترو والترمواي لم تصل حتى خط النهاية، في حين بقي الخطان الرئيسيان للمترو مغلقين. وعلى الخطوط المفتوحة لم يصل المترو الى بعض المحطات. اما خطوط الحافلات التي بقيت مشغلة لكنها شهدت اضطرابات، فاستعادت برنامج النقل العادي وفقا لشركة النقل المشترك في بروكسل. لكن حركة السير شهدت زحمة خانقة. وتم نشر حوالى 300 شرطي اضافي لحماية المدارس في بروكسل وحوالى 200 عسكري اضافي لضمان امن شبكة المترو كما ذكرت وزارة الداخلية التي رفضت اعطاء تفاصيل عن العدد الاجمالي لقوات الامن المنتشرة. واعلنت مدينة بروكسل بعد ظهر الثلاثاء اعادة فتح المراكز الثقافية على ان تبقى المتاحف الكبرى الفدرالية مغلقة. وتقرر ايضا اعادة فتح مجمع صالات السينما مع اتخاذ "تدابير امنية اضافية" وضمان "دعم الشرطة في محيط الموقع". كما فتحت متاجر كبرى ومراكز تجارية اغلقت ابوابها منذ السبت. ومساء الاثنين اعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الابقاء على حال الانذار الارهابي القصوى في بروكسل مشيرا الى ان تهديدات "خطيرة ووشيكة" لا تزال قائمة. ومن المفترض اعادة تقييم الوضع مبدئيا في 30 نوفمبر. وقالت صحيفة ليكو البلجيكية نقلا عن "مصادر حسنة الاطلاع" ان السلطات البلجيكية قد تكون نجحت الاحد في افشال اعتداءات كانت تستهدف بروكسل بفضل تحقيقات وعمليات مداهمة. الى ذلك أصدرت بلجيكا مذكرة اعتقال دولية الثلاثاء بحق شخص شوهد قبل هجمات باريس مع صلاح عبد السلام المقيم في بروكسل والمطلوب للاشتباه في قيامه بدور في تلك الهجمات. وقال ممثل الادعاء في بيان -احتوى تفاصيل عن أشخاص آخرين متهمين في القضية- إن أجهزة المراقبة رصدت محمد ابريني (30 عاما) في محطة للوقود في شمال فرنسا قبل يومين من الهجمات. وكان ابريني يقود السيارة التي استخدمها المهاجمون لاحقا في العاصمة الفرنسية. ونشرت الشرطة ملصقا أيضا لابريني مكتوب عليه كلمة "مطلوب" ويصفه بانه "خطير وعلى الأرجح مسلح". وأعطى ممثل الادعاء تفاصيل عن شخصين سبق اتهامهما في تهم تتعلق بالإرهاب وقال إن اتهامات وجهت أيضا إلى شخص آخر لم يذكر اسمه. في فرنسا قال مدعي عام باريس فرانسوا مولان الثلاثاء إن زعيم المجموعة المنفذة لهجمات باريس عاد إلى المكان الذي جرى فيه اطلاق النار وكان على مقربة من قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقة بينما كانت الشرطة لا تزال تحاول إخراج المسلحين الذين قتلوا 89 شخصا من هناك. وسجلت كاميرات المراقبة لقطات لعبد الحميد أباعود وهو يدخل محطة لمترو الانفاق تركت بالقرب منها سيارة عثر بداخلها على ثلاثة بنادق آلية. ولقي أباعود حتفه الأربعاء الماضي عندما داهمت الشرطة شقة في سان دوني شمالي باريس. وقال مولان إن أباعود خرج من محطة "نيشن" ليلة هجمات 13 نوفمبر . وأضاف في مؤتمر صحافي أنه تم رصد الهاتف الذي يعتقد أن أباعود كان يستخدمه في المناطق 10 و11 و12 وقرب قاعة باتاكلان بين الساعة 22.28 (2128 بتوقيت غرينتش) والساعة 00.28. وبعد 11 يوما من الهجمات التي سقط خلالها 130 قتيلا ما زال المحققون يجمعون الأدلة لمعرفة من فعل ماذا ومتى. وقال مولان إنهم لم يحددوا بعد هوية رجل قتلته الشرطة بالرصاص في قاعة باتاكلان والمفجرين الانتحاريين عند الاستاد الوطني واللذين مرا من خلال اليونان في أكتوبر والشخص الثالث الذي لقي حتفه عندما داهمت الشرطة الشقة في سان دوني. وأضاف أن الحمض النووي لقتيل الشقة -الذي يعتقد المحققون انه فجر نفسه - وجد على احدى البنادق في السيارة المتروكة. وكانت بصمات أباعود والانتحاري ابراهيم عبدالسلام على البندقيتين الاخريين. وقال ممثل الادعاء إن هذا يعني احتمال مشاركة الشخص الثالث الذي كان موجودا في الشقة في عملية اطلاق النيران لكن هذا لم يتأكد بعد. وعثر المحققون على مسدس عيار 9 ملليمتر وشظايا قنابل يدوية وحزامين ناسفين في شقة سان دوني. وقال مولان ايضا أن أباعود كان يخطط لمهاجمة منطقة لاديفانس التجارية بالعاصمة . وأضاف مولان أنه ما زال يتم تحليل الحزام الناسف الذي عثر عليه يوم الاثنين جنوبي باريس ولكنه أوضح انه من نفس النوع الذي استخدمه الانتحاريون الاخرون خلال الهجمات. وقال مولان بأن العقل المدبر المزعوم لتفجيرات باريس التي وقعت في الثالث عشر من الشهر الجاري خطط لتنفيذ هجوم آخر في الأسبوع التالى لهجمات باريس . وقال مولان إن العقل المدبر القتيل كان يخطط لتنفيذ هجوم آخر في منطقة لا ديفانس، وهو حي المال والأعمال في الجزء الغربي من المدينة، في أحد يومي 18 أو 19 من الشهر الجاري. من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إنه تم توجيه الاتهامات إلى 124 شخصا وإن قوات الشرطة نفذت 1233 عملية مداهمة منذ دخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ إثر الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس. وقال كازنوف أمام البرلمان إنه تمت مصادرة 230 قطعة سلاح بينها أسلحة نارية و"أسلحة حروب". وتابع كازنوف أن الأرقام تشير إلى فعالية حالة الطوارئ التي تم تنفيذها بعد الهجمات الإرهابية في 13 نوفمبر والتي منحت رجال الشرطة تفويضا أوسع نطاقا للقيام بعمليات التفتيش والاعتقالات بالمنازل. واستطرد كازنوف "نحن مصممون على القضاء على داعش، ووضعنا كل شيء في خطتنا على المستويين الداخلي والخارجي لتحقيق هذه الغاية" . هذا وأظهر فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية نشر الاثنين، مقاتلاً من التنظيم عرف بأنه "البلجيكي" وهو يدعو "إخوته" في الخارج لاتباع نموذج هجمات باريس التي أثنى على نجاحها في إحلال الدمار بفرنسا. وقال المقاتل متحدثا باللغة الفرنسية "أوجه رسالة لإخوتي الباقين بالخارج.. أيا إخوتي. خافوا الله وسيروا على خطى إخوتكم الذين قلبوا فرنسا رأسًا على عقب في ساعات قليلة." وقال المقاتل الذي عرف باسم أبو قتادة البلجيكي إن هجمات باريس أبكت الملايين لكنها أثلجت صدور "المؤمنين." وظهر الرجل في الفيديو ووجه مغطى بوشاح أبيض بينما وقف أمام مقاتلين مقنعين يحملون بنادق. ويرجح من الشعار الموجود على الفيديو أن تصويره تم في شرق سوريا حيث تسيطر الدولة الإسلامية على محافظة دير الزور المتاخمة للعراق. كما يظهر الفيديو الذي نشر بمواقع جهادية مقاتلين طاجيك وجزائريين يثنون على هجمات باريس.