روسيا تقيم منظومة دفاع جوي وبحري بينها صواريخ "أس 400" لتأمين طائراتها في سوريا

روسيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا ورفض إقامة منطقة آمنة في الشمال

وزير خارجية فرنسا وافق ثم تراجع على مشاركة الجيش السوري في محاربة داعش

أميركا تدرب الأكراد استعداداً لعمليات مقبلة

اتفاق أميركي – فرنسي وفرنسي – إيطالي على مواجهة داعش

إيران تقترح الحوار لحل الأزمة السورية

     
      

الدمار في سوريا

عززت روسيا الدفاعات المضادة للطائرات في سوريا من خلال الدفع بطراد حربي قبالة السواحل السورية، ونشر صواريخ جديدة في قاعدتها العسكرية هناك، بينما وقّع الرئيس فلادمير بوتين مرسوماً يتضمّن إجراءات عقابية بحق تركيا. بالتزامن أكد مسؤولان أميركيان أن روسيا لم تعط أميركا خطة طيران طائرتها التي أسقطتها تركيا، فيما أخذ الرئيس التركي في التودد إلى موسكو سعياً لإرضائها تزامناً مع نصح أنقرة للأتراك بتجنب السفر إلى روسيا. وأكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف نصب منظومة دفاع جوي لتأمين سلامة الطيارين الروس في سوريا لمنع تكرار حادث إسقاط الطائرة الروسية أخيراً. وسيوفر النظام الدفاعي بعيد المدى الموجود على الطراد الحربي «موسكافا»، إضافة إلى نظام صواريخ «إس 400»، الذي وصل إلى سوريا، الثلاثاء الماضي، غطاءً جوياً للطائرات الروسية. وقال بيسكوف في تصريح متلفز إن الأضرار التي لحقت بالعلاقات الروسية التركية جراء إسقاط طائرة حربية روسية من الصعب إصلاحها، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يولي الحادث الأولوية القصوى. وأضاف أن بيان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن اعتراض الطائرات التركية للطائرة الروسية فوق سوريا بأنها عدوان، منافٍ للعقل. وتابع إن من الصعب التكهن بتصرفات أردوغان. وأكد الناطق الروسي مجدداً أن الطائرة الروسية لم تخترق الأجواء التركية، ووصف الخرائط التركية التي تحدد مسارها بأنها «رسوم متحركة». وذكر أنه تم إيقاف الخط الساخن بين الجيشين الروسي والتركي، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي اتفاق بشأن تنسيق الطلعات الجوية. في الأثناء، قال مسؤولان أميركيان إن روسيا لم تبلغ الجيش الأميركي بخطة طيران طائرتها قبل أن تُسقطها تركيا على الرغم من تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عكس ذلك. وأشار بوتين إلى قدر ما من اللوم على الولايات المتحدة في أعقاب الحادث بل لمّح إلى أن الولايات المتحدة ربما تقوم بإعطاء خطط العمليات الروسية بشكل مفصل لتركيا قبل موعدها. ولكن المسؤولين الأميركيين اللذين تحدثا شريطة عدم نشر اسميهما قالا إن الروس لم ينقلوا مثل هذا النوع من التفصيلات الدقيقة للعمليات التي أشار إليها بوتين في تصريحاته العلنية. في الأثناء، تبنّت روسيا مجموعة عقوبات اقتصادية ضد تركيا. ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً تضمن الإجراءات العقابية ونشر نصه الكرملين. وجاء في المرسوم أنّ الإجراءات التي أعدتها الحكومة تشمل حظر الرحلات التشارتر بين روسيا وتركيا ومنع ارباب العمل الروس من توظيف أتراك وإعادة العمل بنظام تأشيرة الدخول بين البلدين. وأضاف المرسوم أنّه اعتبارا من اول يناير 2016 لن يكون في استطاعة أرباب العمل الروس توظيف أفراد من بين مواطني تركيا. ويمنع أيضا المنظمات الخاضعة للقوانين التركية من العمل على الأراضي الروسية. من جانبه، قال أردوغان، إنه لا تواجد لتنظيم «داعش» في منطقة باير بوجاق التركمانية وأن استهدافها هو ضمن مخطط للنظام السوري لإخلائها من سكانها بنية سيئة. وأضاف خلال كلمة ألقاها في افتتاح مشاريع في محافظة بالكسير وسط غرب تركيا، إن «تركيا لن تقبل بأي اختراق لأجوائها»، لافتاً إلى أن تركيا تعتبر مهمة جداً بالنسبة لروسيا. ورأى النائب السابق لرئيس الأركان المشتركة بالجيش الأميركي سيدريك لايتون، أن خطوة روسيا الأخيرة بإرسال منظومة «إس 400» الصاروخية إلى سوريا تشكل تهديداً كبيراً. وقال لايتون في مقابلة مع «سي إن إن»، إن «من الراجح جداً أن تُسقط هذه المنظومة أي طائرة، والمخاطرة الآن لا تقتصر فقط على احتمال إسقاط طائرة تركية وحسب، بل يمكن أن تسقط طائرة تابعة للتحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش». وأضاف أن «الوضع خطر للغاية الآن بوجود هذه المنظومة، حيث سيتوجب على المقاتلات الأميركية وطائرات التحالف تفعيل آلياتها الدفاعية مثل منظومات التشويش الإلكتروني، الأمر الذي سيصعب تأدية المهام، والمنطقة بأكملها أصبحت أكثر خطورة بسبب فعلة تركيا». وحول آثار ردة الفعل الروسية على الصعيد الاقتصادي ضد تركيا، قال لايتون، إن «السياح الروس طلب منهم تجنب الذهاب إلى تركيا، وهذا مصدر كبير للعملات في سوق الصرافة والاحتياطات من العملات الأجنبية». وأردف قائلاً، إن «تركيا تستورد 60 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا إلى جانب انخراطهم مع الروس في العديد من مشاريع تأسيس خطوط للأنابيب وبعدها مهم للغاية بالنسبة لأنقرة. ولا بد من ذكر الاستثمارات والمشاريع التركية في روسيا، التي ستجمد حالياً وعليه فإن تركيا بصدد خسارة مصدر رئيس من الدخل» وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، نشر منظومة الدفاع الجوي «أس 400» في قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنه «وفقا لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة (بوتين)، تم تسليم ونشر منظومة الدفاع الجوي (أس 400)، ونحن على استعداد لاستخدامها بفعالية في قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا». ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من طلب بوتين نشر هذه البطاريات من أجل «ضمان أمن وسلامة طائراتنا القتالية في سوريا». وذكرت مصادر اعلامية عربية ان تكثيف العمليات الروسية على المناطق السورية الحدودية مع تركيا، واستهداف الطائرات الروسية لمناطق التركمان، وتجفيف مصادر تمويل داعش من النفط ومعابرهم مع الحدود التركية، واستهداف الدفاعات التركية للطائرات الروسية، تكشف عن الخلاف الروسي -التركي حول إدارة مستقبل سوريا بعد رحيل الأسد، فأنقرة تعمل على تعزيز جبهة التركمان داخل الأراضي السورية، وعلى اضعاف الجبهة الكوردية من خلال تعزيزات الجماعات المتطرفة والتركمانية. ولذلك دائما ما تصر تركيا على المنطقة الآمنة بما لا يحمي حدودها فحسب، بل بما يهيأ المناخ للسيناريوهات التركية في المناطق الحدودية السورية معها. وكشفت هذه المصادر، أن المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لإقامتها في شمال سورية، ستُطبّق خلال أيام. وربما لذلك كثّف النظام السوري، بدعمٍ جوي روسي، محاولاته لإحباط هذا المسعى، بالعمل على تحقيق السيطرة الميدانية في محيط هذه المنطقة، من جهة مطار كويرس شرقاً ومن جهة جبل التركمان في اللاذقية غرباً، فضلا عن استهدافها المستمر بالقصف الجوي الروسي. وتضع بوادر الصدام التركي الروسي في سوريا، مشروع المنطقة الآمنة، أمام ثلاثة احتمالات، أضعفها هو تخلّي أنقرة عن المشروع بسبب التدخل الروسي، بينما أقواها أن يتم تسريع تنفيذ المشروع، وربما توسيع نطاقه الجغرافي ليصل إلى الحدود الجنوبية التركية مع محافظة اللاذقية السورية. ويعتبر احتمال أن تؤدي العملية التركية إلى إلغاء مشروع المنطقة الآمنة من الحسابات التركية، ضعيفاً قياساً بالظرف الدولي والظرف التركي الداخلي المناسب نسبياً لإنشاء هذه المنطقة، وقياساً بالإيجابيات الكبيرة التي تجنيها تركيا من وراء قيام المنطقة، سواء على صعيد الحدّ من تدفق اللاجئين وتأمين ملاذ آمن لهم، أو على صعيد تأمين منطقة للدعم اللوجستي للفصائل المسلحة المعارضة. أما الاحتمال الثاني، فهو إسراع تركيا في خطوات إنشاء هذه المنطقة وتأمين الحماية الجوية لها، وفرضها كأمر واقع على الروس الذين يعارضون إنشاءها، وعلى الولايات المتحدة التي لم تُبد حماساً حتى الآن لقيامها. وهو الاحتمال الذي يبدو أقرب للتطبيق قياساً بالظروف الحالية. ويبدو أن هناك احتمالاً ثالثاً، ربما تلجأ إليه أنقرة، وهو توسيع المنطقة الآمنة، باتجاه الغرب لتشمل الشريط الحدودي الموازي حتى البحر المتوسط، خصوصاً بعد الاستهداف الكثيف لطيران النظام والطيران الروسي للقرى التركمانية في منطقة جبل التركمان في الساحل السوري. الأمر الذي يخلق ذريعة لدى أنقرة لتوسيع المنطقة، بدعوى حماية الأقليات التركمانية وحماية شريطها الحدودي من التوتر الحاصل من الجانب السوري. أما النقطة التي من المتوقع أن تكون مثار جدل، فمتعلقة بما إذا كانت هذه المنطقة ستقتصر وظيفتها على استقبال اللاجئين مع الحكومة السورية المؤقتة لرعاية شؤون المواطنين السوريين فيها، أم ستكون أيضاً قاعدة خلفية لفصائل المعارضة السورية من ناحية التدريب والتخطيط، أو منطلقاً لشنّ هجمات ضد قوات النظام، وليس داعش فحسب. ويوضح المراقبون، أن تركيا لا تستطيع المضي قدماً في مسألة المنطقة الآمنة، من دون غطاء واضح من حلف الأطلسي، التي هي عضو مؤسس فيه، لأنه بحسب الأنظمة المتبعة في الحلف، فإن الأخير مُلزمٌ بالدفاع عن أي دولة عضو فيه، في حال تعرّضت للاعتداء أو في حال أخذت موافقة الحلف مسبقاً على أي عمل تعتزم القيام به. أما في حال تصرّفت بمفردها فهو غير ملزم بمساندتها عسكرياً. هذا وقصفت روسيا تنظيم داعش في سورية بقنابل كتب عليها "من اجل شعبنا" و"من اجل باريس"، بعد ان توعدت موسكو بالانتقام لاسقاط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء. وعرض التلفزيون الروسي تسجيل فيديو شوهد فيه رجل يكتب عبارتي "من اجل شعبنا" و"من اجل باريس" بقلم اسود على قنابل قبل دقائق من موعد اقلاع طائرة عسكرية من قاعدة جوية في سورية". وكتبت وزارة الدفاع الروسية على موقعها على تويتر "من اجل شعبنا، من اجل باريس! الطيارون والفنيون في قاعدة الحميميم الجوية بعثوا برسالة الى الارهابيين بالبريد الجوي". وقالت وزارة الدفاع في بيان منفصل ان "القوات المسلحة تشن حملة قصف جوي انتقامية"، مضيفة ان الجيش بدأ تنسيق عملياته مع الفرنسيين. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملاحقة "ومعاقبة" المسؤولين عن تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء الشهر الماضي ما ادى الى مقتل جميع ركابها ال 224، ومعظمهم من المصطافين الروس. وبعد اعتداءات باريس التي اودت بحياة 130 شخصا، اتفق بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على "الاتصال الوثيق والتنسيق" في العمليات التي تشنها بلديهما في سورية. وتنتشر صور غير مؤكدة على الانترنت لصواريخ اميركية موجهة الى سورية كتب عليها "من باريس مع الحب". وتشن روسيا حملة قصف جوي في سورية منذ 30 سبتمبر. واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء انتقاما من القصف الروسي. ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزارة الدفاع الروسية قولها الاثنين إن القوات الجوية الروسية نفذت 141 طلعة جوية وأصابت 472 هدفا لإرهابيين في سوريا خلال مطلع الأسبوع. وقالت الوزارة إن الطائرات الروسية أصابت أهدافا في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة والرقة وحمص ودير الزور. ونفت وزارة الدفاع ما تردده الولايات المتحدة بشأن أن الغارات الجوية الروسية تستهدف المعارضة المعتدلة في سوريا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف: إن الاتهامات العارية عن الصحة بشأن قيام سلاح الجو الروسي بضرب المعارضة المعتدلة في سوريا الصادرة من العسكريين الأميركيين لم تتغير حتى بعد الهجمات الإرهابية الكبيرة في باريس وسيناء ومالي. وأضاف: تصريحات بعض العسكريين الأميركيين حول أن معظم الضربات الجوية الروسية تستهدف المعارضة السورية المعتدلة، هي عارية عن الصحة، وخالية من أي تفاصيل أو حقائق. وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية إن أجهزة الأمن الروسية قتلت 11 متشددا كانوا يساعدون في تهريب المقاتلين عبر الحدود إلى سوريا كي ينضموا إلى تنظيم داعش. وأضافت أن المتشددين كانوا متمترسين في قاعدة حصينة في منطقة جمهورية كاباردينو بالكاريا الجبلية ذات الغابات في جنوب روسيا قرب مدينة نالتشيك. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في مقابلة إنه يجب أن تتعاون بريطانيا مع روسيا فيما يتعلق بأي ضربات جوية تنفذها في سوريا الأمر الذي يسلط الضوء على نفوذ موسكو المتزايد في المنطقة. وقالت زاخاروفا في برنامج فيستي الذي يتناول الشؤون الجارية إن أي عمل بريطاني يجب أن يكون دون شك نابعا من تعاون حتى لا تؤدي التحركات إلى تدمير الدولة السورية. وأشارت إلى تصريحات السفير السوري في موسكو التي أفادت أن الدول التي تنسق نشاطها العسكري مع روسيا تعتبرها سوريا أنها تنسق نشاطها معها. في سياق آخر أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الجمعة، أن موسكو تواصل تقديم المساعدات الضرورية كافة لدمشق في مكافحة الإرهاب بموازاة الجهود الديبلوماسية لإطلاق عملية سياسية. وقال لافروف خلال لقائه مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو: "يواصل الاتحاد الروسي تلبية طلب قيادة الجمهورية العربية السورية، تقديم المساعدات الضرورية كافة في ملاحقة الإرهابيين والقضاء عليهم. وبالتزامن مع ذلك، نعمل بحسم في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا من أجل إطلاق عملية سياسية عادلة وديموقراطية وشاملة، يقرر في إطاره السوريون مصير بلادهم بأنفسهم". وتابع الوزير الروسي، "إننا نولي اهتماماً خاصاً للتعاون في المرحلة الراهنة الحساسة جداً في حربنا الحاسمة ضد الإرهاب، وللحركة نحو تسوية الأزمة السورية بالوسائل السياسية، مع أخذ مصالح السوريين بالإعتبار". وطلب لافروف من المعلم نقل كلمات الشكر إلى العسكريين السوريين الذين شاركوا في عملية إنقاذ الطيار الروسي الذي نجا من كارثة القاذفة "سو-24" الروسية، (علما أن الطيار الثاني قضى بنيران مسلحين استهدفوه عندما كان يهبط بمظلته بعد القفز من القاذفة التي أسقطها سلاح الجو التركي فوق أراضي سوريا(. كما دعا لافروف الجانب السوري إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتأمين سلامة البعثة الديبلوماسية الروسية في سوريا، وضمان أمن المواطنين الروس في البلاد. وذكَّر في هذا الخصوص بأن السفارة الروسية في دمشق تعرضت يوم 23 تشرين الثاني لعملية قصف جديدة، إذ سقطت قذيفة هاون في حرم السفارة. وأعرب المعلم، من جهته، عن شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجهود التي تبذلها روسيا لمكافحة الإرهاب في سوريا، مشيراً إلى أن الجيش السوري تمكن بفضل الدعم الذي يقدمه سلاح الجو الروسي من إحراز تقدم كبير في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي. واعتبر الوزير السوري أن نجاحات العملية الجوية الروسية في سوريا خلال فترة زمنية قصيرة، فاقت بكثير ما أحرزه "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن، موضحاً أن تدخل "التحالف" إذ لم يؤد إلا إلى توسع التنظيم الإرهابي في الأراضي السورية. إلى هذا أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في موسكو أن العلاقات الثنائية بين سوريا وروسيا «دخلت مرحلة استراتيجية غير مسبوقة من التحالف الذي يملك أبعاداً كثيرة، لا تقتصر على الجانب العسكري والسياسي فقط بل تشمل النواحي الاقتصادية والثقافية». وقال المعلم، خلال لقائه نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي الرئيس المشارك للجنة الحكومية السورية ـ الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي التقني ديمتري روغوزين، أن «الاقتصاد جزء أساسي من الصمود السوري»، معرباً عن الاستعداد لعقد دورة جديدة لهذه اللجنة في أقرب وقت ممكن. وأضاف «من الطبيعي أن يشمل جدول أعمال اللجنة جميع آفاق علاقاتنا، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والثقافية، وخاصة أننا قررنا إعطاء الأولوية في مرحلة إعادة الإعمار لشركات الدول التي وقفت إلى جانب سوريا، ولا سيما الشركات الروسية». وجدّد روغوزين تأكيد وقوف روسيا إلى جانب سوريا و «دعمها في جميع المسائل، ومشاركتها بالأعمال وليس بالأقوال في مكافحة الإرهاب ومساندة الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهابيين، وتخليص البلاد من جرائمهم الوحشية» وأضاف «كشفت الأيام الأخيرة مَن الذي يكافح الإرهاب فعلاً ومَن الذي يدعم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية»، مشيراً إلى أن «روسيا موجودة في سوريا بصورة شرعية لمكافحة الشر المشترك». واعتبر أن «هدف الجريمة التركية (إسقاط الطائرة الروسية) الحفاظ على واقع الأمور، ودعم تنظيم داعش في سيطرته على أراضٍ سورية، وخاصة التي توجد فيها منابع النفط، لأننا نرى أن تدفق النفط السوري المسروق إلى تركيا يجري على نطاق واسع ويعود بأرباح تقدر بمليارات الدولارات التي تذهب إلى حسابات أولئك الذين أصدروا الأوامر بإسقاط طائرتنا». من جهته أكد الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الأحد، أن كل أشكال الدعم المقدم لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" الإرهابي، تمر عبر تركيا بالتعاون مع السعوديين والقطريين، مشيراً إلى أن "قوة هذا التنظيم الإرهابي تأتي من تركيا وبدعم شخصي من (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان و(رئيس وزرائه أحمد) داود أوغلو". وأوضح الأسد في مقابلة مع محطة "فينيكس" الصينية، أنه "لا جدول زمنيا للقضاء على الإرهاب، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالتقدم على الأرض بل بالدعم الذي يتلقاه الإرهابيون من بلدان أخرى"، مشيراً إلى أن "العديد من الدول في الغرب وفي المنطقة لا مصلحة لها في التوصل إلى حل سياسي وهم يؤمنون فقط بدعم الإرهابيين من أجل إسقاط الدولة السورية، لذلك فإنهم يريدون إطالة أمد الأزمة ولا يملكون إرادة محاربة الإرهاب". وأشار الرئيس السوري إلى أن الجيش السوري يتقدم "على كل جبهة تقريبا" بفضل التدخل الجوي الروسي في البلاد، معرباً عن استعداده لإجراء حوار مع المعارضة استكمالا للمفاوضات السابقة في موسكو، ليؤكد مجددا انه "لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب". وقال الأسد: "تمكن الإرهابيون من الاستيلاء على العديد من المناطق في سوريا، وبالطبع فإن الجيش السوري يحاربهم، وقد انتصر في معارك عدة، إلا أنه لا يستطيع التواجد في كل مكان على الأرض السورية"، مضيفاً "لكن أخيراً وبعد مشاركة سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب، فقد تحسن الوضع بشكل جيد جدا، وأستطيع القول الآن إن الجيش يحقق تقدما على كل جبهة تقريبا". وأكد الرئيس السوري أن من "حقه" الترشح لدورة رئاسية جديدة، مشيراً الى انه "من المبكر جدا القول، سأترشح أو لا أترشح". وأضاف "ذلك يعتمد على ما أشعره حيال الشعب السوري، أعني ما إذا كانوا يريدونني أو لا (...) لا نستطيع التحدث عن أمر سيحدث ربما في السنوات القليلة المقبلة". وفي ما يتعلق بالحوار، قال الأسد: "ما نفعله بموازاة محاربة الإرهاب هو إدراكنا للحاجة إلى إجراء الحوار"، مشيراً إلى استعداد الحكومة السورية "لموسكو 3 لأننا بحاجة للحوار، بصرف النظر عما يقوله مؤتمر فيينا أو أي مؤتمر آخر". وتابع "لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب"، وبعد ذلك فإن "الخطوة الرئيسية في ما يتعلق بالجانب السياسي للأزمة هي مناقشة الدستور، لأن الدستور سيحدد النظام السياسي وسيحدد مستقبل سوريا". وتحدث عن إطار زمني للعملية السياسية بعد "إلحاق الهزيمة بالإرهابيين"، من "فترة أقصاها سنتان لتنفيذ كل شيء" وما يتضمن ذلك من وضع دستور واجراء استفتاء. واتهم الاسد في المقابلة الغرب باعتماد "معايير مزدوجة" في سوريا، فهم "الذين دعموا الارهابيين"، مندداً باستغلال صورة جثة الطفل الان الكردي على احدى الشواطئ التركية، قائلاً: إن "تلك الصورة استخدمت كأداة دعائية من قبل الغرب، وللأسف بطريقة مروعة". وتابع "عانى أولئك الناس وذاك الصبي وأطفال كثر آخرون وقتلوا بسبب السياسات الغربية في العالم، وفي هذه المنطقة وبشكل خاص في سوريا". من جهة ثانية، شدد الرئيس السوري على أن العلاقات السورية الصينية مستقرة جدا منذ عقود، وهي لم تتأثر بالأزمة ولم تتراجع والاتصالات لم تتوقف بين البلدين". ولفت الإنتباه إلى "القيم العظيمة التي تميز الشعب والحكومة الصينية، التي انعكست على وزنها الكبير على الساحة الدولية"، قائلاً: "ينبغي استعادة التوازن في العالم ودعم القيم وميثاق الأمم المتحدة وينبغي تصحيح الانحطاط الأخلاقي الذي يعتري السياسات الغربية، والذي ندفع ثمنه نحن، وهكذا فإننا نتطلع إلى ما سيفعله الشعب والحكومة الصينية لعالمنا في المستقبل القريب منه والبعيد". واضطر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، مساء الجمعة، إلى التراجع عن تصريح نطق به، في وقت سابق من اليوم، بأنه يمكن الاستعانة بالقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش"، قبل حدوث انتقال سياسي في البلاد. وقال فابيوس في بيان: "من الواضح أن تعاون كل القوات السورية ومنها الجيش السوري في قتال داعش أمر مرحب به لكنني قلت دوماً إنه لن يكون ممكناً إلا في إطار انتقال سياسي". وأضاف لراديو "آر.تي.إل"، في وقت سابق اليوم، إن القوات على الأرض التي تقاتل "داعش" لا يمكن أن تكون فرنسية، لكن من الممكن "أن يكون هناك جنود سوريون من الجيش السوري الحر ومن دول عربية سنية.. ومن قوات النظام.. ولم لا؟". وفي تصريحات لوكالة "فرانس برس"، قال فابيوس لاحقاً إن إمكانية مشاركة قوات الجيش السوري في مكافحة تنظيم "داعش" لا يمكن طرحها إلا "في اطار الانتقال السياسي"، مشيراً إلى أن هذه المشاركة ممكنة "في سياق الانتقال السياسي وفي سياقه حصراً". لكنه أكد مرة جديدة لإذاعة "ار تي ال"، أن الأسد "لا يمكن أن يمثل مستقبل شعبه". وقال فابيوس إن الهدف العسكري "الأول" في مسألة محاربة "داعش" يبقى الرقة، معقل الإرهابيين شمال سوريا، والذي يتعرض لحملة قصف جوي مركزة من الطائرات الحربية الروسية والفرنسية منذ أيام. وتابع الوزير الفرنسي أن الرقة هي "بنظرنا أحد الأهداف العسكرية الأولى إن لم يكن الهدف الأول، لأنه المركز الحيوي لداعش الذي انطلقت منه الاعتداءات ضد فرنسا". وفي هذا السياق، أوضح فابيوس أن "الرئيس بوتين طلب منا وضع خريطة للقوى غير الإرهابية التي تقاتل داعش"، و"تعهد ما أن نرفع اليه هذه الخريطة، وهو ما سنقوم به، بعدم قصفها، وهذا في غاية الأهمية". ولزم فابيوس الحذر في حديثه عن مسألة تهريب النفط من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، غداة تجديد موسكو اتهام تركيا بعدم القيام بأي مساع لوقف حركة التهريب هذه عبر حدودها، ما يسمح للإرهابيين بالحصول على تمويل. وقال الوزير الفرنسي: "ثمة شاحنات تنطلق من مجموعة من المواقع التي يسيطر عليها داعش وتذهب بحسب ما لاحظنا في اتجاهات مختلفة"، ذاكرًا منها تركيا. وأضاف أن "الحكومة التركية تقول لنا (أنها ليست) على علم بذلك"، وتابع "أن قسماً من هذا النفط يعاد بيعه الى بشار الأسد... لدينا شكوك". وقال مسؤولون مقربون من فابيوس في محاولة لتوضيح تصريحاته إن التعاون لا يمكن أن يحدث إلا حينما يتم التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ليس فيها الأسد. ولكن سرعان ما انتشرت التصريحات الأولية للوزير التي اعتبرت خروجاً واضحاً عن الموقف الغربي القائل بأنه يجب ان يتنحى الزعيم السوري. وفي موسكو، رد وزير خارجية سوريا على المقترح الفرنسي، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: "إذا كان فابيوس جاداً في التعامل مع الجيش السوري.. في التعاطي مع قوات على الأرض تحارب داعش (الدولة الإسلامية) فنحن نرحب بذلك... لكن هذا يتطلب تغييراً جذرياً في التعاطي مع الأزمة السورية". وجاءت تصريحات فابيوس أيضاً بعد ان قابل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حليف الأسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس، في إطار سعيه لإقامة تحالف كبير لقتال "داعش". واتفقت باريس وموسكو اثر هذه الزيارة لهولاند، على "تنسيق" ضرباتهما ضد تنظيم "داعش" وتعزيز "تبادل المعلومات". وقال هولاند إن هذه الضربات لن تستهدف "الذين يكافحون ضد داعش"، في اشارة الى فصائل تقاتل الجيش السوري من جهة و"داعش" من جهة ثانية. واستهدفت الطائرات الحربية الروسية في الأسابيع الاخيرة هذه الفصائل المعارضة، ما أثار انتقادات "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه فرنسا ضد "داعش". من جانبها صعّدت واشنطن من لهجتها ضد العملية العسكرية الروسية في سوريا، إذ اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّها لا تركّز على تدمير تنظيم داعش بقدر تركيزها على تدمير القوى المعارضة للرئيس السوري بشّار الأسد. وفي حين توعّد أوباما بتدمير التنظيم الإرهابي حضّت الأمم المتحدة أميركا وروسيا على التعاون لاستئصال الإرهاب. وفي ذات السياق الانتقادي ضد التدخل الروسي في سوريا والعمليات الحربية ضد قوى المعارضة المسلّحة تحت راية الحرب على تنظيم داعش، صعّد الرئيس باراك أوباما من لهجته ضد الرئيس السوري بشّار الأسد، بتكرار موقفه الرافض بقاءه في السلطة، وأنّ أسابيع قليلة ستبيّن ما إذا كان في الإمكان تغيير موقف الروس المتثبّث بعدم رحيله. وقال الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إنه لا يمكن للأسد أن يستعيد شرعيته في بلد أغلبيته العظمى تكن له الكراهية.. مشيراً إلى أنّ «القتال لن يتوقّف ما دام الأسد مستمراً في السلطة». وشدّد على الحاجة لإيجاد انتقال سياسي يقود إلى تشكيل حكومة جديدة تنهي القتال وفرض الهدنة، وأوضح أنّ روسيا ليست ملتزمة بعد برحيل الأسد، مبيّناً أنّه سيتضح خلال أسابيع ما إذا كان من الممكن أنّ نحقق هذا التغير في وجهة النظر، معرباً عن أمله موافقة موسكو على عمليةش انتقال للقيادة في سوريا، ما يعني رحيل الأسد عن السلطة. داعيا القيادة الروسية إلى تغيير سياستها وأولوياتها، لافتاً إلى أنّ «من يهدّد أمن الروس هو «داعش» وليس مقاتلي المعارضة»، مردفاً: «مما سيساعد في هذا أن تحوّل روسيا تركيزها على محاربة تنظيم داعش». وشدّد أوباما في مؤتمره الصحافي على أنّ «واشنطن ستستمر في قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وستعمل على تدميره»، مضيفاً: «تدمير «داعش» ليس فقط هدفاً واقعياً، بل هو هدف سنحققه وننجزه وسنستخدم كل نواحي القوة الأميركية ونحشد كل جهود حلفائنا لتطبيقه». وتعهّد الرئيس الأميركي باسترجاع الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم حالياً في العراق وسوريا.. فضلا عن قطع سبل تمويلهم ومطاردة قادتهم وتفكيك شبكاتهم وخطوط إمدادهم، إلّا أنّ أوباما أوضح أن هذه الحرب ليست حربا ضد دين بأكمله، لأن أميركا بلد تتعدد فيه الأديان والأعراق، ولا يمكن للتفرقة والتمييز إلا أن تساعد تنظيم داعش في تطبيق أيديولوجيته. وفي سياق متصل بتهديدات تنظيم داعش الإرهابي، قال الرئيس الأميركي إن هذا التنظيم لن ينجح في استهداف مظاهر الحياة، ولن يجبرهم على التخلي عن الحياة الطبيعية والتراجع والإكفاء عن العالم. وتابع: «لن أسمح لذلك بأن يحدث ونحن في مجتمعاتنا القائمة على أساس التعدد، فالكل له الحق في أن يفعل ما يريد ولن ننقلب ضد بعضنا البعض، ولن نسيء معاملة بعضنا البعض على أساس الدين أو العرق، لأن في ذلك خيانة لمجتمعنا وتعزيزا للدعاية التي يمارسها تنظيم داعش». من جهته، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الولايات المتحدة وروسيا على التعاون في سبيل استئصال الإرهاب من جذوره، مشيراً إلى أنّه سيكشف عن خطة عمل شاملة لمحاربة التطرف والعنف في أوائل العام المقبل. وأضاف كي مون أنّه يعول على دعم البلدين للقضاء على عدو مشترك، وأنّ الأمم المتحدة تجمع أفكاراً من الدول الأعضاء من أجل وضع استراتيجية مشتركة لمكافحة الإرهاب. وقال خلال اجتماع في ماليزيا مع ميدفيديف على هامش القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): «باسم الإنسانية ينبغي هزيمة كل هؤلاء الإرهابيين والمتطرفين أيديولوجيا، نحن بحاجة للوحدة وبحاجة لأن نظهر تضامنا دوليا للتعامل مع «داعش»، عدونا المشترك وبعض الجماعات المتطرفة والإرهابية الأخرى». بدوره، أكّد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أنّ «الدول التي تسكنها أعداد كبيرة من المسلمين وبينها روسيا يتعين عليها أن تتحد لمحاربة تنظيم داعش»، مضيفاً: «فجر الإرهابيون طائرة روسية فوق شبه جزيرة سيناء، نفذوا مذبحة في قلب أوروبا، هذه أفعال مروعة العالم كله شعر بالصدمة، ينبغي علينا العمل معاً من أجل محاربة داعش كوسيط إرهابي». وشدّد ميدفيديف على ضرورة التنسيق المتناغم للجهود السياسية والعسكرية التي تبذلها الدول التي عانت الإرهاب. ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن ميدفيديف قوله: «من الواضح اليوم أكثر من أي وقت مضى أن كفاحاً فعالاً ضد هذا الشر ممكن فقط بتنسيق جميع القوى وبالاعتماد في المقام الاول على المؤسسات الدولية القائمة من بينها الامم المتحدة». وتابع أنّ «تطوير أسلوب بناء أمن متكافئ وغير قابل للتجزئة يتعين أن يصبح ملحّاً للعالم بأسره بما في ذلك منطقة آسيا والمحيط الهادي. هذا وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية ان عناصر داعش في الرقة اخلوا عددا من مقارهم ونقلوها الى الاحياء السكنية المكتظة بعدما دمرت الغارات الكثيفة العديد منها. وكان يوم الجمعة قد شهد غارات مكثفة على المدينة السورية التي أصبحت قاعدة للتنظيم المتطرف. ووصل عشرات العسكريين الاميركيين الى شمال سورية وشمال شرقها لتدريب المقاتلين الاكراد ودعمهم في التحضير لعمليات مرتقبة ضد داعش وخصوصا في محافظة الرقة. واكد مصدر من وحدات حماية الشعب الكردية لوكالة الأنباء الفرنسية وصول مدربين اميركيين الى عين العرب (كوباني) في محافظة حلب، موضحا ان "مهمتهم التخطيط لمعارك جرابلس والرقة والتنسيق مع طيران الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن والقوات على الأرض". وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن من جهته عن "وصول اكثر من خمسين مدربا اميركيا الى شمال وشمال شرق سورية"، مشيرا الى انهم "وصلوا في الوقت ذاته خلال اليومين الماضيين على دفعتين عن طريق تركيا وكردستان العراق". واوضح عبدالرحمن ان "اكثر من ثلاثين منهم موجودون حاليا في كوباني، والمجموعة الثانية في محافظة الحسكة، على ان يتجمعوا في كوباني لاحقا لتدريب قوات سورية الديمقراطية في التحضير لهجوم مرتقب على الرقة". وقوات سورية الديمقراطية عبارة عن ائتلاف من فصائل كردية وعربية يقاتل تنظيم داعش. واطلقت قوات سورية الديمقراطية عملية ضد التنظيم المتطرف في ريف الحسكة الجنوبي (شمال شرق) حيث نجحت باستعادة 1400 كلم مربع في المنطقة بغطاء جوي وفره لها الائتلاف الدولي. وتضم قوات سورية الديمقراطية فصائل عدة اهمها وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة والتحالف العربي السوري وجيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع الوية الجزيرة والمجلس العسكري السرياني. وقالت محطة بي.بي.سي إن عددا من كبار أعضاء حزب العمال البريطاني المعارض قد يستقيلون اذا أجبروا على التصويت بما يتفق مع وجهة نظر زعيم الحزب الذي يعارض تمديد الضربات الجوية التي تشنها بريطانيا في العراق الى سورية. وذكرت أن عضوا لم تكشف عن هويته في حكومة الظل لزعيم حزب العمال جيريمي كوربين حذر من ان هناك من سيستقيل بعد ان أعلن كوربين انه لا يستطيع تأييد رأي الحكومة بضرورة قصف تنظيم داعش في سورية. وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد قال إن الوقت قد حان للانضمام للضربات الجوية ضد داعش في سورية لأن بريطانيا لا يمكن أن "تترك مهمة أمنها لدول أخرى". وكتب زعيم حزب العمال وهو نشط قديم مناهض للحرب لنواب حزبه في البرلمان قائلا ان رئيس الوزراء المحافظ لم يقدم قضية مقنعة وانه لن يستطيع تأييد هذا التحرك وهو رأي لا يتفق معه فيه عدد من أعضاء حكومة الظل العمالية. وقال المتحدث باسم الشؤون المالية لحزب العمال البريطاني إن الحزب المعارض يدرس السماح لنوابه بالتصويت كما يريدون. إلى هذا قال التلفزيون السوري أن الجيش سيطر على قريتي كصكيص وعاكولة ومناطق واسعة من الأراضي الزراعية، كما سيطر على أنفاق وتحصينات للمتشددين وإنه يطهر المناطق من الألغام التي زرعها تنظيم "داعش"، فيما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجراح، السبت، جراء سقوط قذيفة هاون مصدرها مواقع المجموعات المسلحة في ريف العاصمة على حي باب توما في شرق دمشق، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي و"المرصد السوري لحقوق الإنسان". وتقع القريتان كصكيص وعاكولة على بعد نحو 60 كيلومترًا إلى الشرق من حلب. والطريق السريع الذي ذُكر في التقرير يمتد من جنوب شرقي عاكولة حتى الغرب من نهر الفرات. ويمر الطريق في منطقة الطبقة الواقعة تحت سيطرة "داعش" ليمتد إلى الرقة الواقعة على بعد 150 كيلومترًا من عاكولة. وحققت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها مكاسب أيضاً ضد "داعش" إلى الجنوب الشرقي من حمص. وهي تشن أيضاً هجمات على مسلحي "داعش" في مناطق غرب سوريا. وسيطرت على أراض في محافظة اللاذقية الشمالية الغربية وإلى الجنوب من حلب، بينما خسرت أراضي في محافظة حماه. وفي حي القابون على أطراف العاصمة، أصيب 27 شخصاً على الأقل بجروح السبت، جراء قصف لقوات النظام، بحسب المرصد. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن "اعتداء إرهابي بقذيفة هاون أطلقها إرهابيون يتحصنون في مزارع الغوطة الشرقية على حي باب توما السكني". ونقلت عن مصدر في قيادة الشرطة أن القذيفة "تسببت باستشهاد شخص واصابة ثلاثة آخرين بجروح". وأكد المرصد مقتل شخص جراء سقوط القذيفة، مشيراً الى إصابة آخرين بجروح. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، وكالة "فرانس برس"، عن "اصابة 27 شخصاً على الأقل بجروح، السبت، جراء سقوط قذائف مصدرها قوات النظام على حي القابون (في شمال شرقي دمشق) الذي تسيطر الفصائل المقاتلة على جزء كبير منه". وبحسب المرصد، فإن إصابات بعض الجرحى "بليغة وخطرة". وأضاف التلفزيون السوري، اليوم السبت، إن الجيش انتزع أراضي من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش"، في حلب بما في ذلك كيلومترات من الطريق السريع الذي يربط المدينة في الرقة معقل التنظيم. والمناطق التي قال التلفزيون إن الجيش سيطر عليها تقع شرقي كويرس، وهي قاعدة جوية انتزعت من تنظيم "داعش" في العاشر من تشرين الثاني في واحد من هجمات عدة شنها الجيش السوري بدعم من الضربات الجوية الروسية والقوى المؤازرة. من جهة ثانية، قال الجيش السوري، السبت، إن تركيا زادت في الفترة الأخيرة إمدادات السلاح والذخيرة والعتاد لمن وصفهم بالإرهابيين في سوريا. وقال بيان صدر عن قيادة الجيش السوري، إن الأسلحة سلمت في شحنات تدعي تركيا أنها مساعدات إنسانية. وأضاف البيان أيضاً أن تركيا أطلقت عدة قذائف مورتر باتجاه مواقع للجيش السوري مساء الجمعة. وتمكنت فصائل المعارضة السورية من السيطرة على عدد من القرى والبلدات بريف حلب الجنوبي، من بينها قرية العزيزية وتلة البكارة وتل ممو وخربة الزويرة. وفي درعا، سقط العديد من الجرحى في بلدة الكرك الشرقي، جراء القاء براميل متفجرة على البلدة. كما القى الطيران المروحي اربعة براميل على مدينة طفس. وفي ريف دمشق، استهدفت مروحيات النظام مدينة داريا باكثر من عشرين برميلا متفجرا. وشن الطيران الحربي اكثر من عشر غارات على منطقة المرج في الغوطة الشرقية. واعتبر معارضون سوريون أن إسقاط الطائرة بمثابة رسالة تركية إلى روسيا، بعدما زادت من تواجدها العسكري خاصة في اللاذقية وطرطوس، ويؤكدون أن تركيا غير راضية عمّا ترتكبه موسكو بحق المدنيين السوريين، كما رأوا في العملية تأكيدًا على ضرورة قيام منطقة آمنة في الشمال السوري تعجل في حل الأزمة المستفحلة. واعتبر عمار الواوي، القيادي في الجيش السوري الحر، أن إسقاط تركيا لطائرة روسية هو حق مشروع، ورد طبيعي، يحدث من قبل أي دولة تحترم نفسها وحدودها ومواطنيها. وأكد أن النظام السوري وروسيا تجاوزا الأراضي التركية عشرات المرات، سواء بالقصف المدفعي أو بالتفجيرات أو من خلال الاختراق بالطيران. وأشار إلى أن تركيا أسقطت طائرة سابقة في كسب، عندما اخترقت الأجواء التركية، وحذرت أنقرة النظام السوري مرارًا من مغبة اختراق الحدود أو الأجواء. وحول تداعيات إسقاط الطائرة الروسية، قال: لا أتوقع أن ترد روسيا عمليًا على حادثة إسقاط الطائرة، لأنها لا تريد الانخراط في عمل قد يجعلها تندم عليه، وخاصة أن تركيا دولة عضو في حلف الناتو، وهي شريك أيضًا في قتال الإرهابيين ضمن التحالف الدولي. وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة ان روسيا تستهدف المدنيين السوريين والجيش الحر، وتجنب مواقع داعش. وفي مؤتمر صحافي عقد في اسطنبول، قال خالد خوجة إن ٦% من الغارات الروسية استهدفت عناصر داعش، وإنها وفرت دعماً لميليشيات الأسد للاستفادة والتقدم ميدانياً. وأعلن رئيس الائتلاف المعارض أن فصائل الجيش السوري الحر ترفض الإرهاب بكل صوره. كما دعا خوجة جبهة النصرة لفك ارتباطها بتنظيم داعش بشكل نهائي لتجنيب البلاد ويلات الدمار والإرهاب. ورحّب خوجة بمؤتمر الرياض الذي تعتزم تنظيمه السعودية مؤكداً أنه ستكون هنالك مشاركة للائتلاف وسيعمل على إنجاح المؤتمر، وقال إنه يتواصل مع باقي مؤسسات الثورة لإنجاحه. وأكد أيضاً على ضرورة تطبيق النقاط الست لمبادرة المبعوث الأممي السابق لسوريا كوفي عنان السابقة، وضرورة تزامن وقف إطلاق النار مع فك الحصار وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وأهمها القرار 2165. وهاجم خوجة التدخل الروسي في سوريا، موضحاً أنه سقط نحو 2977 شهيداً في مختلف المحافظات من بينهم 550 نتيجة الضربات الروسية، منذ بدء التدخل الروسي في سوريا نهاية أيلول الماضي. واتهم الرّوس بتعمد استهداف المدنيين بدل استهداف مقار تنظيم داعش وأشار إلى أنه لم يسمع بمقتل أي قيادي من التنظيم على يد الرّوس. وكذلك اتهمهم بدعم قوات النظام من خلال استهداف الطيران الروسي جبلي التركمان والأكراد بريف اللاذقية لتغطية تقدم قوات النظام هناك. وفي رده على ملابسات استقالة رئيس الحكومة المؤقتة، أحمد طعمة، أوضح خوجة أن طعمة قدم استقالته بعد طلب فصائل عسكرية، وما زال الأمر قيد النقاش والتشاور مع الفصائل والجهات التي طلبت استقالته. وعن المنطقة الآمنة التي تنوي تركيا إنشاءها شمال سوريا، نفى خوجة وجود تاريخ محدد لإقامتها، مبديًا رغبته في أن تكون خلال أسابيع. وكانت صحيفة الشرق الأوسط السعودية نقلت عن مسؤولين في أنقرة أن تركيا ستبدأ العمل على المنطقة الآمنة شمال حلب خلال أسبوع. وقد شهدت مدينة اسطنبول اجتماعين متزامنين للمعارضة السورية، الاجتماع الأول جرى من خلاله إعلان تأسيس تيار غد سوريا، وهو تشكيل سياسي جديد يضم المعارضين العلويين للنظام، في حين كان الاجتماع الثاني للائتلاف الوطني لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية الطارئة في سوريا بعد التدخل الروسي. هذا وقال نائب رئيس الائتلاف المعارض، هشام مروة، إن الهدف من اجتماع الرياض هو وضع رؤية موحدة للمعارضة السورية والعمل على تشكيل وفد لحضور مفاوضات جنيف المرتقبة بداية العام المقبل. ويتوقع أن تستضيف المملكة العربية السعودية مؤتمرا، يهدف لتوحيد المعارضة السورية في منتصف كانون الأول. وقال عبدالله المعلمي مندوب السعودية في الأمم المتحدة إن السعودية حريصة على جمع شمل المعارضة السورية ومساعدتها على التقدم بكلمة واحدة وموقف موحد. وأضاف أن المؤتمر سيشمل كل أطياف المعارضة بما في ذلك شخصيات مقيمة داخل سوريا. على مسار اخر وجّه أمير "جبهة النصرة في القلمون" أبو مالك التلي رسالة شديدة اللهجة لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش"، داعياً عناصر التنظيم في القلمون إلى الإنشقاق "قبل أن يهلكوا". وقال التلي، في تسجيل صوتي بعنوان "النداء الاخير"، إن عناصر التنظيم "أبعد ما يكونوا عن هدي النبي" وأن "الخلافة منهم براء " و"بالغوا في قتل المسلمين واستباحوا دماءهم وأموالهم، وتكفير من خالفهم". وأكد أن التنظيم قاتل "المجاهدين وسلّم المناطق من دون قتال"، مستشهداً بسنجار ومناطق الشمال السوري التي تمّ تسليمها من دون قتال. ووجّه رسالة إلى أتباع التنظيم في القلمون، وتحدّث عن الأخطاء التي ارتكبوها في حقّ "المجاهدين" في القلمون في قتل القيادات وسحب السلاح من الفصائل وتخزينه، ودعاهم لترك التنظيم الذي أجمع على خارجيته وضلاليته وعمالته جميع علماء الدين. وختم قائلاً: "هذا النداء الأخير قبل أن تكونوا من الهالكين". فى واشنطن أعلن الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرانسوا هولاند اتفاق بلديهما على تكثيف الضربات ضد تنظيم«داعش» كما صرحا بضرورة تحقيق حل سياسي لأزمة سوريا بعيدا عن الرئيس السوري بشار الأسد، في حين اعتبر أوباما أن العمليات الروسية تدعم الأسد بدلا من مواجهة تنظيم داعش. وفي مؤتمر صحافي جمع الرئيسين بالبيت الأبيض، قال أوباما نحن كأميركيين نقف إلى جانب أصدقائنا في السراء والضراء مهما حدث، مضيفا أن الولايات المتحدة وفرنسا متحدتان ومتضامنتان لتقديم الإرهابيين إلى العدالة وللدفاع عن نفسيهما، معتبرا أن داعش وفكره يمثلان تهديدا خطيرا لنا جميعا وأكد الرئيس الأميركي أن هناك اتفاقا على زيادة التعاون مع فرنسا لتكثيف الضربات ضد داعش بينما قال نظيره الفرنسي إن بلاده قصفت مواقع التنظيم في الرقة بسوريا وقدمت الدعم لقوات عراقية تقاتله، وأضاف أن هناك قرارا بدعم كل من يقاتل تنظيم «داعش» على الأرض، وتابع نواجه جميعا مجموعة إرهابية نظمت نفسها على الأرض وتتمتع بموارد مالية كبيرة.وبخصوص الحل السياسي للأزمة السورية، قال أوباما إنه اتفق مع هولاند على ضرورة تحقيق الحل السياسي بعيدا عن بشار الأسد، كما وافق هولاند على هذا التصريح بقوله إن الحل السياسي في سوريا يجب أن يؤدي إلى رحيل الأسد. وبخصوص ملف اللاجئين، قال هولاند إنه ينبغي العمل سويا مع تركيا لإيجاد حلول لمشكلة اللاجئين، مؤكدا رفضه ربط ملف الهجرة بالإرهاب، بينما قال أوباما إنه ينبغي العمل سويا مع تركيا لإيجاد حلول للاجئين بحيث يبقون على مقربة من بلدهم، مضيفا نرحب باستقبال 30 ألف لاجئ خلال السنوات القادمة بعد تدقيق أمني. بدوره قال هولاند ان الولايات المتحدة وفرنسا قررتا تكثيف ضرباتهما الجوية ضد داعش في سوريا والعراق لكنه استبعد تنفيذ عملية برية وقال هولاند كذلك ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يرحل في اسرع وقت، في حال حصول انتقال سياسي في سوريا. من جانبه قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لنظيره الروسي بوتين الخميس إن على القوى العالمية بناء تحالف كبير لمحاربة متشددي تنظيم داعش الذين يسيطرون على مساحات من الأراضي في سوريا والعراق. وتقوم فرنسا بمبادرة دبلوماسية لتكوين جبهة مشتركة ضد التنظيم المتشدد الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات باريس الدامية التي قتل فيها 130 شخصا في 13 تشرين الثاني الجاري. وقال هولاند في تصريحات أذاعها التلفزيون في بداية محادثات ثنائية مع الرئيس الروسي في الكرملين عدونا هو داعش.. داعش.. هو يسيطر على أراض وله جيش وموارد لذلك يجب ان نشكل هذا التحالف الكبير لضرب هؤلاء الارهابيين. وأضاف أنا في موسكو معكم للتعرف على الكيفية التي يمكن بها ان نتحرك وننسق معا حتى يمكننا ضرب هذه الجماعة الارهابية، ولكن أيضا للتوصل الى حل من أجل السلام. وقال بوتين إن موسكو مستعدة للاتحاد مع باريس ضد عدو مشترك بعد إسقاط طائرة الركاب الروسية والهجمات في باريس. لكن الرئيسين تجنبا النظر لبعضهما خلال حديثهما القصير أمام التلفزيون مما يشير الى استمرار العلاقة المضطربة بين روسيا والغرب بسبب الأزمة الأوكرانية والخلافات المتعلقة بالسياسات في الشرق الأوسط. وقال هولاند لبوتين عدونا المشترك هو الإرهاب وله اسم.. داعش. وكان الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي شددا من باريس على ضرورة تكثيف الجهود لمنع تنظيم داعش من تحقيق المزيد من المكاسب الميدانية في ليبيا في الوقت الذي يستمر فيه القتال ضد التنظيم المتشدد في سوريا والعراق. وعبّر الرئيسان الإيطالي والفرنسي عن قلقهما حيال الوضع المضطرب في ليبيا الذي يمثل أرضا خصبة لازدهار تنظيم داعش. وحذر رينتسي من أن ليبيا تواجه خطر أن تصبح الحالة الطارئة التالية. وفي حين دعم رينتسي فكرة توسيع التحالف ضد تنظيم داعش فإنه لم يتمكن من تقديم تعهدات بأن تقدم بلاده أي نوع من المساعدة العسكرية الجديدة لقتال التنظيم المتشدد في سوريا حيث تشن الطائرات الفرنسية غارات على أهداف له. وقال رينتسي نحن نركز اهتمامنا على عملية فيينا من أجل سوريا في إشارة إلى المحادثات الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري. ونحن ملتزمون بشكل خاص بفتح هذه النافذة الدبلوماسية أكثر لتشمل ليبيا للاسباب التي قالها الرئيس هولاند بطريقة أفضل مني. وأضاف رينتسي سيكون أساسيا للجميع ليعطوا أولوية كاملة.. للملف الليبي الذي بات في خطر أن يصبح الحالة الطارئة التالية. فى ايران أكدت طهران أن سياستها في ما يتعلق بالأزمة السورية قامت منذ بدايتها على أساس مبادئ ثلاثة، أهمها احترام ارادة الشعب السوري، وعدم التدخل الأجنبي في شؤونه، ورفض استخدام الإرهاب كأداة لبلوغ أهداف سياسية. واقترحت في مقال كتبه وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، تحت عنوان “سبل الخروج من الأزمة السورية”، عدة خطوات تمهيداً للحل السلمي المطلوب. واعتبر ظريف في مقاله أن “الأزمة السورية دخلت مساراً جديداً إثر التطورات الأخيرة وبعد اجتماعي فيينا (1 و2)، ولاحت لأول مرة في الأفق بوادر أمل، ولو ضعيفة، لوضع نهاية لواحدة من أكبر الكوارث البشرية في الحقبة المعاصرة”. ورأى ان حل هذه الأزمة المستمرة منذ خمس سنوات ينبغي ان يقوم على مبادئ، أبرزها يتعلق بضرورة احترام ارادة الشعب السوري ورأيه، و”لا يحق لأي من اللاعبين الأجانب التحدث باسم هذا الشعب”. ولفت وزير خارجية إيران في مقالته، الانتباه إلى أن الخطوة الأولى في مسار الحل تتمثل في الوقف الفوري لإطلاق النار ووضع حد لإراقة الدماء، والتنسيق الدولي الشامل لمكافحة الإرهاب والتطرف. واعتبر أن هذه الخطوة ستمهد لمسيرة الحوار السوري- السوري بهدف التوصل الى توافق سياسي وتحقيق المصالحة الوطنية. وشدد ظريف على “جميع اللاعبين، الشركاء في مسيرة وضع نهاية للأزمة، وضع حد للسياسات العقيمة وغير الفاعلة القائمة على أساس إستغلال الإرهاب، وفرزه إلى جيد وسيئ، ويجب اعتبار كل أشكال الإرهاب منبوذة”، مشيراً الى دور السعودية ودول أخرى في تنمية الارهاب ودعمه وتمويله، بالقول “على اللاعبين الذين أنفقوا المبالغ الطائلة وقدموا الدعم للمجموعات الإرهابية وجعلوا، بممارساتهم وسياساتهم، سوريا والمنطقة والعالم تعيش في حالة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن، وضع نهاية لسياساتهم في هذا الصعيد”. وأكد أن “الأولوية هنا هي الامتناع عن شراء النفط الذي يبيعه (داعش)، ووقف التحويلات المالية لهذا التنظيم الإرهابي، والحيلولة دون دخول الإرهابيين الأجانب إلى المنطقة”. وربط رئيس الديبلوماسية الإيرانية بين المحاربة الشاملة للارهاب وعلى الأمد الطويل، وبين ضرورة إيجاد “سبل حل شاملة وعميقة اجتماعية وثقافية واقتصادية”، معتبراً ان دون ذلك “ستبقى الحلول العسكرية، بل وحتى السياسية مؤقتة وغير دائمة”. وشدد ظريف على محاربة الاسلاموفوبيا والتوقف عن توجيه الاهانات للمقدسات الاسلامية في الغرب، مشيراً الى ضرورة “وضع نهاية للترويج للأسس الثقافية للفكر التكفيري الذي تصرف الأموال الطائلة لتسويقه إلى أرجاء العالم باسم الدين الإسلامي”. كما لفت الانتباه الى أن “الضرورة التي لا يمكن تجنبها تتمثل في سد الإحتياجات الفورية للاجئين خارج سوريا والنازحين داخلها”.