الأزمة الروسية – التركية تصطدم بالرفض التركي تقديم اعتذار واضح ومعلن

بوتين يأمر بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا

روسيا وتركيا تطلبان من مواطينهما عدم زيارة كل منهما

اردوغان طلب وبوتين لم يرد على الدعوة إلى لقاء فى فرنسا

بوتين : الإسلام دين عظيم وتركيا تدعم الإرهابيين واسقاط الطائرة طعنة في الظهر

      
         

الرئيس أوباما ورئيس فرنسا

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسومًا يفرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على تركيا على خلفية إسقاط طائرة حربية روسية من جانب أنقرة الأسبوع الماضي. وأمر بوتين حكومته بفرض قيود على استيراد بعض السلع التركية، ووقف رحلات الطيران التجاري معها إلى جانب إيقاف العمل بنظام الإعفاء من تأشيرات الدخول مع تركيا اعتبارًا من مطلع 2016م، كما أوعز لشركات السياحة الروسية بالامتناع عن تنظيم رحلات للمواطنين الروس إلى تركيا، وأمر الشركات الروسية بوقف العمالة التركية اعتبارًا من مطلع العام المقبل. وجاءت قرارات بوتين على خلفية إسقاط تركيا لطائرة روسية عند الحدود السورية التركية الأسبوع الماضي. وكشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن نصب منظومة دفاع جوي لتأمين سلامة الطيارين الروس في سورية لمنع تكرار حادث اسقاط الطائرة الروسية مؤخراً. وقال بيسكوف في تصريح متلفز إن الاضرار التي لحقت بالعلاقات الروسية التركية جراء اسقاط طائرة حربية روسية من الصعب اصلاحها، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يولي الحادث الاولوية القصوى. وأضاف المتحدث أن بيان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشان اعتراض الطائرات التركية للطائرة الروسية فوق سورية بانها عدوان، مناف للعقل. وتابع ان من الصعب التكهن بتصرفات اردوغان. واكد المتحدث الروسي مجدداً ان الطائرة الروسية لم تخترق الأجواء التركية، ووصف الخرائط التركية التي تحدد مسارها بأنها "رسوم متحركة". وذكر انه تم ايقاف الخط الساخن بين الجيشين الروسي والتركي ولايوجد أي اتفاق بشأن تنسيق الطلعات الجوية. تأتي تصريحات بيسكوف وسط تصاعد التوتر بين انقرة وموسكو بعد اسقاط تركيا طائرة روسية مقاتلة يوم الثلاثاء الماضي. واعلنت روسيا الجمعة أنها ستعلق نظام السفر بدون تأشيرة مع تركيا ابتداء من أول يناير .2016 من جانبها، ردت تركيا بدعوة مواطنيها بارجاء سفرهم لروسيا ما لم تستدع الضرورة ذلك. ونصحت وزارة الخارجية التركية مواطنيها بإرجاء سفرهم إلى روسيا ما لم تستدعِ الضرورة ذلك بسبب المعوقات التي يواجهونها في الإقامة هناك . وقالت وزارة الخارجية في بيان "إن العلاقة بين البلدين تشهد حالة من التوتر في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى المعوقات التي تواجه المواطنين الأتراك في الاتحاد الروسي منذ 24 نوفمبر الجاري " . وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن البيان دعا الأتراك إلى عدم السفر إلى روسيا إلى حين اتضاح الأمور في المرحلة المقبلة بين أنقرة وموسكو . وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "لا نريد أن يؤدّي التوتر مع روسيا، إلى نتائج محزنة في المستقبل، كما أننا نرغب في أن يتعامل الطرفان بشكل أكثر إيجابية مع هذه الحادثة"، في اشارة الى قيام طائرة حربية تركية بإسقاط طائرة حربية روسية. وأضاف في تصريحات ادلى بها في اقليم بالكسير غرب تركيا "نقول لروسيا تعالوا لنحل المسألة فيما بيننا، ولا نمنحها بُعدًا يلحق الضرر بجميع علاقتنا", بحسب وكالة أنباء الاناضول. وتابع "أعتقد أن قمة المناخ، التي ستعقد في باريس الاثنين المقبل قد تكون فرصة لإصلاح علاقاتنا، وقد يكون ممكنًا أن نعقد لقاءات هناك". تأتي تصريحات اردوغان وسط تصاعد التوتر بين انقرة وموسكو بعد حادث اسقاط الطائرة الروسية يوم الثلاثاء الماضي، وأعلنت روسيا الجمعة أنها ستعلق نظام السفر بدون تأشيرة مع تركيا إبتداء من أول يناير 2016 ، من جانبها ردت تركيا السبت بدعوة مواطنيها بإرجاء سفرهم لروسيا مالم تستدع الضرورة ذلك. واتفق الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان ، مع نظيره الأمريكي ، باراك أوباما ، على أهمية نزع فتيل التوترات بعد أن أسقط الجيش التركي طائرة عسكرية روسية على الحدود الروسية. وأفادت الرئاسة التركية ، في بيان ، بأن الزعيمين أجريا محادثات هاتفية اتفقا خلالها على أهمية نزع فتيل التوترات والعمل على تحاشي حصول حوادث مشابهة. وأضاف البيان ، أن الرئيس أوباما أشار إلى أن الولايات المتحدة والحلف الأطلسي يدعمان حق تركيا في الدفاع عن سيادتها. وأعرب الرئيسان عن التزامهما بإجراء عملية سياسية انتقالية نحو السلام في سوريا ، وكذلك عزمهما المشترك على دحر "تنظيم الدولة" الإرهابي. وقبل ذلك اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء ان روسيا "لن تعلن الحرب" على تركيا فيما تشهد العلاقات بين البلدين توترا شديدا غداة اسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية قرب الحدود السورية والذي اعتبره "استفزازا متعمدا". وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي "لدينا شكوك جدية حول ما اذا كان هذا عملا عفويا، انه اقرب ما يكون الى استفزاز متعمد". واضاف "لن نعلن الحرب على تركيا، ان علاقاتنا مع الشعب التركي لم تتغير". واضاف انه اجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود جاويش اوغلو استمرت قرابة الساعة. واوضح ان الوزير التركي حاول "تبرير قرارات سلاح الجو التركي" عبر تاكيده ان الطائرة الروسية "حلقت لمدة 17 ثانية في المجال الجوي التركي". لكن لافروف اكد ان "هذا الهجوم غير مقبول على الاطلاق" مشيرا الى ان موسكو "ستجري اعادة تقييم جدية" للعلاقات الروسية - التركية. الى ذلك قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف لم يقبل لقاء نظيره التركي. ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عنها قولها "خلال حوار هاتفي بين لافروف ووزير الخارجية التركي لم يوافق الوزير الروسي على أي من العروض المتعددة للقاء." وكانت تركيا سعت الى تهدئة التوتر الحاد مع روسيا بعد اسقاطها طائرة حربية روسية على حدودها مع سورية، في حادث ما زال يثير المخاوف من تصعيد عسكري خطير في المنطقة. من جانبها اكدت موسكو انها "لن تعلن الحرب" على تركيا رغم اسقاط الطائرة الذي اعتبرته "استفزازا متعمدا" فيما اوصى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه بعدم زيارة تركيا. وعلى غرار حلفاء انقرة الاطلسيين واولهم الولايات المتحدة اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "ليس لدينا على الاطلاق اي نية في التسبب بتصعيد بعد هذه القضية". وقال امام منتدى دول اسلامية في اسطنبول "نحن نقوم فقط بالدفاع عن امننا وحق شعبنا"، مضيفا "يجب الا يتوقع احد منا ان نلزم الصمت حين ينتهك امن حدودنا وسيادتنا". كما اكد رئيس الوزراء احمد داود اوغلو امام نواب حزبه، العدالة والتنمية، ان بلاده "صديقة وجارة" لروسيا، موضحا "ليست لدينا اي نية في تهديد علاقاتنا مع الاتحاد الروسي" مشددا على بقاء "قنوات الحوار" مع روسيا مفتوحة. وقالت تركيا ان اثنتين من طائراتها من طراز اف-16 اسقطتا مقاتلة روسية سوخوي سو-24 بعد الطلب انذارها 10 مرات بمغادرة المجال الجوي التركي. لكن موسكو تؤكد من جانبها ان الطائرة كانت داخل المجال الجوي السوري. وتحطمت الطائرة الروسية في اقصى شمال غرب سورية شمالي اللاذقية في منطقة يخوض فيها الجيش السوري منذ ايام معارك طاحنة بدعم من الطيران الروسي ضد مجموعات معارضة تشمل مجموعات من اقلية التركمان الناطقة بالتركية في سورية. واكدت موسكو ان احد الطيارين اللذين تمكنا من القفز بالمظلة قبل تحطم الطائرة قتله مسلحون من المعارضة السورية قبل ان يحط. واعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ان الطيار الثاني انقذ ونقل الى قاعدته في عملية خاصة نفذها الجيش السوري وقوات روسية. وقتل جندي روسي في العملية على ما اعلنت رئاسة الاركان الروسية مساء الثلاثاء. واثارت هذه المواجهة، الاخطر منذ بدء العملية العسكرية الروسية في سورية قبل شهرين ازمة خطيرة بين موسكو وانقرة. لكن البلدين على خلاف منذ فترة طويلة بشأن الازمة السورية. فقد فرضت تركيا رحيل السوري بشار الاسد كشرط لا بد منه لاي حل سياسي للنزاع الذي اسفر عن مقتل 250 الف شخص في اربعة اعوام ونصف. في المقابل تدعم روسيا والى جانبها ايران الرئيس السوري بشكل كامل. كما يهدد الحادث بنسف الجهود التي تقودها فرنسا لضم روسيا الى التحالف لمكافحة المتطرفين في اعقاب هجمات باريس. في مقابل تصريحات اردوغان المطمئنة واصل المسؤولون الروس الغاضبون الاربعاء التنديد بتركيا. فقد اوصى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه بعدم زيارة تركيا، احدى القبلات السياحية للروس. وقال بوتين في تصريحات نقلها التلفزيون "ما العمل بعد وقائع مفجعة كهذه، تدمير طائرتنا ومقتل طيار؟ انه اجراء ضروري ووزارة الخارجية احسنت بتحذير مواطنينا من مخاطر" زيارة تركيا. واضاف "بعد ما حصل بالامس لا يمكننا استبعاد حوادث اخرى. واذا وقعت، سيكون علينا الرد. ان مواطنينا الذين يتواجدون في تركيا قد يجدوا انفسهم في خطر". كما صرح وزير خارجيته سيرغي لافروف "لدينا شكوك جدية حول ما اذا كان هذا عملا عفويا، انه اقرب ما يكون الى استفزاز متعمد"، مؤكدا ان بلاده لن "تعلن الحرب" على تركيا، لكنها "ستجري اعادة تقييم جدية" للعلاقات الروسية التركية. وانتقد رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف انقرة على "اعمالها العبثية والاجرامية" واتهمها "بحماية عناصر تنظيم داعش" مشددا على "المصلحة المالية المباشرة لمسؤولين اتراك" في بيع النفط الخام المنتج في مناطق خاضعة للمتطرفين. واعلن وزير الدفاع الروسي نشر صواريخ مضادة للطائرات من طراز س-400 في القاعدة الروسية في سورية، ما يتكامل مع ارسال الطراد قاذف الصواريخ موسكفا الى المياه مقابل سواحل سورية. اما حلفاء تركيا الغربيون، فاعربوا عن تضامنهم جميعا، لكنهم كرروا الدعوات منذ الثلاثاء الى تجنب اي "تصعيد" للتوتر. واتفق اردوغان مع نظيره الاميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي على "اهمية نزع فتيل التوتر والعمل على تفادي حوادث مشابهة" بحسب الرئاسية التركية. لكن الصحافة الموالية للحكومة التركية ابقت على نبرتها العدائية. وكتبت صحيفة "صباح" اليومية ان "روسيا تشكل خطرا على المجتمع الدولي، وان امعنا النظر، فسنرى ان سلوكها لا يختلف عن سلوك داعش". حتى اردوغان نفسه انتقد التدخل العسكري الروسي. وقال "لسنا اغبياء.. يؤكد (الروس) انهم يستهدفون داعش، لكن لا داعش في هذه المنطقة. انهم يقصفون تركمان بايربوجاك"، علما انه يقدم نفسه بصورة حامي الاقلية الناطقة بالتركية في سورية. في المقابل اتهم الكاتب محمد يلماظ في صحيفة حرييت المسؤولين الاتراك باغراق البلاد "في مستنقع الشرق الاوسط" محذرا من "عواقب خطيرة سياسيا واقتصاديا". وحثت ألمانيا تركيا وروسيا على التهدئة وضبط النفس إثر إسقاط المقاتلات العسكرية التركية طائرة عسكرية روسية اخترقت مجالها الجوي . وأكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في كلمة في البرلمان الألماني أحقية وشرعية كل دولة في الدفاع عن مجالها الجوي , وانتقدت بشكل غير مباشر الفرق العسكرية الروسية التي لم تأبه للتحذير التركي . كما تطرقت ميركل في كلمتها إلى تطورات أزمة اللاجئين , وأعربت عن تأييدها لمقترحات ألمانيا والنمسا بأن يكون للأوروبيين حصصًا من اللاجئين . ونددت سوريا الثلاثاء بـ”الاعتداء السافر” على سيادتها بعد اسقاط تركيا مقاتلة روسية في غرب البلاد، وفق ما نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري. وقال المصدر “في اعتداء سافر على السيادة الوطنية اقدم الجانب التركي عند الساعة 9,23 صباح الثلاثاء (7,23 ت غ) على اسقاط طائرة روسية صديقة فوق الاراضي السورية اثناء عودتها من تنفيذ مهمة قتالية ضد تنظيم داعش الارهابي”. واعتبر “ان اسقاط الطائرة الروسية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك وقوف الحكومة التركية الى جانب الارهاب وتقديم كل اشكال الدعم للمجموعات الارهابية التي بدأت تنهار وتتقهقر تحت ضربات الجيش العربى السوري”. وشدد المصدر على أن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن الاعمال العدوانية اليائسة لن تزيدنا الا عزما واصرارا على مواصلة الحرب ضد التنظيمات الارهابية وبدعم ومساندة الاصدقاء وعلى رأسهم روسيا الاتحادية”. والحادث هو الاخطر بين تركيا وروسيا منذ بدأت موسكو تنفيذ ضربات جوية في سوريا دعما لقوات الحكومة السورية. وعقد حلف شمال الأطلسي اجتماعاً طارئاً بطلب من انقرة لمناقشة اسقاط تركيا الطائرة الروسية، وفقا لمسؤول في الحلف. وأضاف لفرانس برس، بطلب من تركيا، عقد مجلس الأطلسي اجتماعاً طارئاً اطلعت خلاله تركيا الحلفاء على اسقاطها طائرة روسية. واعلن حلف شمال الأطلسي انه يتابع «الوضع عن كثب»، وانه على اتصال مع السلطات التركية. من جانبه، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية ان «حلفاءنا الأتراك ابلغونا بأن مقاتلاتهم اسقطت طائرة مقاتلة قرب الحدود السورية بعدما انتهكت الاجواء التركية امس». وأضاف المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته «يمكننا ان نؤكد ان الولايات المتحدة غير معنية بهذا الحادث». من جهة اخرى وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الفصائل المقاتلة المعارضة دمرت بصاروخ من طراز تاو مروحية روسية بعد هبوطها اضطراريا في منطقة تابعة لقوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي كانت تمشط المنطقة الفاصلة بين جبل التركمان (ريف اللاذقية الشمالي)، وذلك بعد دقائق عدة على خروج طاقمها المكون من حوالى 12 عنصرا منها. وأوضح ان المروحية كانت «تشارك في العمليات العسكرية عند المنطقة الحدودية مع تركيا» وتضررت اثر اصابتها بنيران الفصائل ما اضطرها إلى الهبوط. من جانبه وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اسقاط تركيا لمقاتلة روسية بأنه طعنة في الظهر نفذها متواطئون مع الإرهابيين، مضيفا أن الواقعة ستكون لها عواقب خطيرة على العلاقات بين موسكو وأنقرة. وأضاف متحدثا في منتجع سوتشي على البحر الأسود قبل اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله أن الطائرة هوجمت داخل سوريا عندما كانت على بعد كيلومتر من الحدود التركية وسقطت على مسافة أربعة كيلومترات داخل سوريا. ويتعارض ذلك مع تأكيد تركيا بأن الطائرة جرى تحذيرها عدة مرات بانها داخل المجال الجوي التركي قبل إسقاطها. وقال بوتين الذي بدا غاضبا بشدة خسارتنا كانت طعنة في الظهر وجهها لنا متواطئون مع الإرهابيين. لا يمكنني وصف هذا الأمر بأي مسمى آخر. وأضاف طائرتنا أسقطت فوق الأراضي السورية بصاروخ جو-جو من مقاتلة اف-16. وسقطت على أراض سورية تبعد أربعة كيلومترات من الحدود التركية. كانت تحلق على ارتفاع 6000 متر وعلى بعد كيلومتر واحد من الأراضي التركية عندما هوجمت. وقال بوتين إن الطيارين الروس والطائرات الروسية لم يمثلوا أي تهديد على الاطلاق لتركيا بل كانوا ينفذون مهامهم فحسب ضد تنظيم داعش داخل سوريا. وتابع أكدنا منذ وقت طويل بأن كميات كبيرة من النفط والمشتقات النفطية تصل إلى الأراضي التركية من أراض يسيطر عليها تنظيم داعش. وقال إن هذه هي الكيفية التي يمول بها المتشددون أنفسهم. أضاف والآن تلقينا طعنة في ظهرنا وهوجمت طائراتنا التي تقاتل الارهاب. حدث هذا رغم اننا وقعنا اتفاقا مع شركائنا الأميركيين بتحذير كل منا للآخر من حوادث جو-جو.. وتركيا زعمت أنها تقاتل الارهاب في إطار التحالف الأميركي. وقال بوتين إنه إذا جنى تنظيم داعش المتشدد مئات الملايين من الدولارات من تجارة النفط وحظي بحماية القوات المسلحة لحكومات بأكملها، فلا عجب أن يتصرفوا بهذه الجرأة. ومضى يقول سنحلل بالطبع كل ما حدث وسيكون للأحداث المأساوية التي وقعت اليوم عواقب خطيرة على العلاقات الروسية-التركية. وتساءل الرئيس الروسي عن أسباب توجه تركيا إلى حلف الناتو بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية بدلا من أن تتصل مع موسكو فور وقوع الحادث، كأننا نحن الذين أسقطنا طائرة تركية وليس هم الذين أسقطوا طائرتنا. وأضاف بوتين: هل هم يريدون تسخير الناتو لخدمة داعش؟. وتابع الرئيس الروسي: أنا أفهم أن لدى كل دولة مصالحها الإقليمية وكنا نحترمها دائما لكننا لن نتسامح أبدا مع جرائم مثل تلك التي ارتكبت اليوم. وأعرب بوتين عن أمله بأن يجد المجتمع الدولي قوى كافية للتكاتف في مواجهة الشر المشترك الذي هو شر الإرهاب. من جانبه قدم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تعازيه للرئيس الروسي بضحايا الهجوم الإرهابي ضد طائرة الركاب الروسية فوق سيناء، وكذلك بحادثة المقاتلة الروسية سو-24. وأعرب عن قناعته بأن على المجتمع الدولي محاربة الإرهاب في إطار تحالف موحد، داعيا إلى وضع مقاربة موحدة لمواجهة داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وفي ما يتعلق بالوضع في سوريا، ذكر العاهل الأردني أن مشاركة روسية مكثفة أمر ضروري لإيجاد حل سياسي للأزمة هناك. هذا وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس إنه لن يزور تركيا كما كان مقررا اليوم في أعقاب إسقاط المقاتلة الروسية. ونصح لافروف الذي كان يتحدث للصحافيين في مدينة سوتشي الروس بعدم زيارة تركيا، وقال إن خطر الإرهاب هناك لا يقل عنه في مصر التي سقطت فيها طائرة ركاب الشهر الماضي جراء انفجار قنبلة. هذا وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها تعتبر إسقاط تركيا طائرة روسية عملا غير ودي وإنها تعكف على إعداد حزمة من الإجراءات ردا على مثل هذه الحوادث. وقالت الوزارة في بيان نحن نعتبر أفعال القوات الجوية التركية عملا غير ودي. واضافت الوزارة أنها وجهت مذكرة احتجاج رسمية إلى الملحق العسكري التركي. وقالت وسائل اعلام سورية رسمية إن قوات روسية وسورية خاصة أنقذت أحد طياري الطائرة الروسية التي أسقطتها تركيا قرب الحدود بين تركيا وسوريا. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا نفذت مجموعة من وحدات المهام الخاصة في الجيش العربي السوري عملية نوعية مشتركة مع القوات الخاصة الروسية اخترقت خلالها مناطق وجود الإرهابيين بعمق 4.5 كيلومتر، وتمكنت من انقاذ أحد طياري الطائرة الروسية التي أسقطت مضيفة أنها أعادته إلى قاعدة عسكرية. وقال الجيش الروسي إن الطيارين قفزا بالمظلات لكن أحدهما قتل بعد إطلاق النار عليه من الأرض. وقال نائب قائد لقوات التركمان في سوريا إن رجاله قتلوا الطيارين بالرصاص وهما يهبطان بالمظلات. لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إن أحدهما بخير وعاد الى القاعدة الجوية الروسية في غرب سوريا. هذا واعلن احد الطيارين الروسيين للمقاتلة التي أسقطتها تركيا على الحدود السورية لوسائل اعلام ان الاتراك لم يوجهوا أي تحذير مسبق. وقال قسطنطين موراختين لصحافيين روس داخل قاعدة جوية روسية في سوريا بعدما انقذته قوات خاصة: لم يكن هناك اي تحذير، لا عبر اللاسلكي ولا بصريا. لم يكن هناك اي اتصال على الاطلاق، مضيفا انه لو اراد الجيش التركي ان يحذرنا، كان قادرا على ارسال طائرة في محاذاتنا. لم يكن هناك اي شيء على الاطلاق. هذا ونشر موقع إنفورم نابالم الأوكراني ما قال إنها معلومات أولية عن الطيار الروسي الذي تحطّمت مقاتلته بعد أن استهدفتها تركيا. وأشار الموقع إلى أن الطيار الذي قتل وتم تداول فيديو وصور يظهره جثة هامدة وحولها مقاتلون تركمان، هو رائد في القوات الجوية الروسية، ويدعى روميانتسيف سيرغي ألكساندروفيتش، ويحمل الرقم التسلسلي 0715323 وينتمي إلى الوحدة العسكرية رقم 69806 -شليابينسك في روسيا. كما نشر الموقع صورة الطيار مهشم الوجه، وصورة له قبل مقتله. إلى ذلك، نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية صوراً للطيار أيضاً برفقة جندي شاب، ملمحة إلى أنه قد يكون ابنه، إضافة إلى مقتنيات استحوذ عليها المقاتلون من بقايا الطائرة، والتي يعتقد أنها تعود للطيارين. وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن تتعامل روسيا بأقصى درجات الجدية، على خلفية حادث استهداف طائرتها فوق سوريا، وتسخّر كل السبل المتاحة لديها للدفاع عن أمنها. ونقلت قناة روسيا عن بوتين قوله: في ما يتعلق بأمن طيراننا خلال عمليتنا الجوية في سوريا، أرى أن الإجراءات التي أعلناها البارحة غير كافية، وبحثت الأمر منذ الصباح مع القادة المعنيين في وزارة الدفاع. قررنا نصب منظومة اس-300 للدفاع الجوي في قاعدتنا الجوية في سوريا، وآمل ألا تقتصر إجراءاتنا على هذه الخطوة فحسب، بما يخدم ضمان سلامة تحليق طائراتنا. وأضاف: أريد التأكيد في هذه المناسبة أننا سنتعامل بجدية مطلقة مع الحادث، وسوف نسخر جميع طاقاتنا لضمان أمننا. وفي معرض التعليق على ممارسات الإدارة التركية التي خلصت إلى استهداف القاذفة الروسية اعتبر أنها تعكف بشكل هادف على تعزيز التيار الإسلامي المتطرف في بلادها. وقال: المشكلة لا تكمن في المأساة التي وقعت باستهداف الطائرة الحربية الروسية، بل هي أعمق من ذلك بكثير. نحن شاهدون، ولسنا بمفردنا، بل العالم بأسره شاهد على ذلك. القيادة التركية الحالية، تنتهج طوال سنين، وبشكل هادف سياسة داخلية لأسلمة بلادها، ودعم التيار الإسلامي المتطرف فيها. وشدد بوتين على أن الإسلام دين عالمي عظيم، وأضاف: نحن أنفسنا نعكف على دعم الإسلام ولن نتوقف عن ذلك، إلا أن الأمر الذي أعنيه يتعلق بدعم التيار الراديكالي، وهو الأمر الذي يخلق في حد ذاته وسطا، وأجواء غير ملائمة لا تظهر للوهلة الأولى. وفي سياق التعليق على السياح الروس المتواجدين في تركيا حذر الرئيس بوتين من خطر جسيم قد يتهددهم على خلفية التطورات الأخيرة. وتابع: بعد الحادث الذي وقع لم يعد بوسعنا تجاهل تكرار أي حادث آخر، إلا أننا لن نتوانى عن الرد في مثل هذه الحالة. مواطنونا المتواجدون في تركيا قد يتعرضون لخطر كبير، ووزارة خارجيتنا ملزمة بالتنبيه إلى ذلك. وعبر عن تأييده لقرار وزارة الخارجية التي أوصت المواطنين الروس بالامتناع عن زيارة تركيا في الوقت الراهن. وأضاف: هذا إجراء ملزم على خلفية حادث إسقاط طائرتنا المأساوي ومقتل طيارنا، والخارجية بدورها تبنت قرارا صائبا حينما حذرت المواطنين من الخطر. وأعلن في هذه المناسبة أنه تقرر منح اسم الطيار الروسي الذي قضى في هذا الحادث وسام بطل روسيا الاتحادية تخليدا لذكراه، إذ قضى دفاعا عن البلاد ومصالحها. وختم بالقول: لقد تم إنقاذ ملاح الطائرة، وأعتقد أنه قد وصل إلى قاعدتنا، في المطار العسكري. قررنا منح ملاح الطائرة المنكوبة وجميع المشاركين في عملية إنقاذه أوسمة الشرف التي يستحقونها، تلبية لطلب بذلك من وزارة الدفاع الروسية. أما الطيار الذي قضى في الحادث فتقرر منح اسمه وسام بطل روسيا الاتحادية إلى هذا التقطت المخابرات الروسية مكالمة بالشيفرا بين الرئيس التركي اردوغان وقائد السلاح الجوي التركي قال الروس بعدها ان الآتي اعظم. والمكالمة هي كالآتي: قائد سلاح الجو: سيدي هنا طائرة تخرق أجواء تركيا ٥٠٠ متر. - أردوغان: ما هي هوية هذه الطائرة؟ قائد سلاح الجو: انها سوخوي ٢٤. - أردوغان: سألتك عن هوية الطائرة. قائد سلاح الجو: انها طائرة روسية. - أردوغان اسقطوها. قائد سلاح الجو: سيدي انها طائرة روسية والعلم الروسي ظاهر عليها. - أردوغان: قلت لك اسقطوها. قائد سلاح الجو: سينفذ الأمر. ومن هنا قال قائد سلاح الجو التركي الى طياريه اسقطوا الطائرة سوخوي ٢٤، فكبس على الزر الطيار التركي واطلق ٤ صواريخ هو ورفيقه على الطائرة الروسية واسقطوها. وفي موسكو يسأل كبار المحللين العسكريين ماذا يريد اردوغان وكيف يفكر كي يعطي امراً بإسقاط الطائرة الروسية؟ ولذلك قال القادة العسكريون الروس يجب ان يعرف اردوغان ان الآتي اعظم. ونقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية الخميس قولها إنها علقت جميع قنوات التعاون مع الجيش التركي بما في ذلك الخط الساخن الذي أنشىء لتبادل المعلومات بخصوص الضربات الجوية الروسية في سوريا. وكانت روسيا قد هددت أيضا برد اقتصادي على تركيا، وقالت إنها لا تزال في انتظار تفسير منطقي لإسقاط طائرتها الحربية الثلاثاء الماضي. من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ليست مدينة لروسيا بالاعتذار عن حادث إسقاط طائراتها المقاتلة في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وأضاف أردوغان في مقابلة مع شبكة( سي.إن.إن) الأمريكية " أعتقد لو أنه يتعين على جانب أن يقدم بالاعتذار، فلسنا نحن... الطرف الذي اخترق مجالنا الجوي يتعين عليه أن يعتذر". وشدد أردوغان على أن الطيارين الأتراك فعلوا ذلك في إطار القيام بواجبهم. وانتقد الرئيس الروسي فلادمير بوتين تركيا لعدم اعتذارها عن حادث إسقاط المروحية الروسية سو24- بالقرب من الحدود السورية. ونقلت وكالة تاس عن بوتين القول "لم نسمع أي اعتذارات من أعلى مستوى سياسي في تركيا، كما لم نسمع أي اقتراحات لإصلاح الأضرار أو وعود بمعاقبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي تم ارتكابها". وأضاف بوتين "هذه الأفعال تعطي انطباعاً بأن القيادة التركية تتعمد دفع العلاقات الروسية - التركية لطريق مسدود. وهذا سوف يكون أمراً مؤسفا". وأكد أن الواقعة "تناقض المنطق والقانون الدولي: الطائرة أسقطت فوق الأراضي السورية". وقالت تاس إن رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف قد وصف "الهجوم" بأنه "عمل عدائي تجاه روسيا". وطلب مدفيديف الخميس من حكومته إعداد سلسلة إجراءات اقتصادية في غضون اسبوعين رداً على "العمل العدائي" لتركيا . وأعلن مدفيديف في جلسة للحكومة نقلها التلفزيون ان هذه الاجراءات ستتعلق بالتجارة والاستثمارات وتشغيل اليد العاملة والسياحة والنقل الجوي وحتى المجال الثقافي. وطلب مدفيديف من الحكومة "تطبيق سلسلة اجراءات في المجالين الاقتصادي والثقافي رداً على العمل العدائي" التركي. وتابع "أقترح ان يتم ذلك في مهلة من يومين لاطلاق الآليات اللازمة بأسرع ما يمكن". كما ألمح من دون الخوض في التفاصيل الى امكان تعليق مشاريع مشتركة وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية في المجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الاقليمية الروسية. كما قد يتأثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا. وتطرق رئيس الوزراء الى امكان الحد من استيراد المواد الغذائية التركية فيما اعلنت وزارة الزراعة تعزيزا للرقابة لدواع صحية على ما افادت رسميا. كما قال مدفيديف ان "اتفاقات ومشاريع استثمار قد يتم تجميدها او إلغاؤها ببساطة". الى ذلك أوعزت الحكومة الروسية بتعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية والمواد الغذائية القادمة من تركيا، وتنظيم عمليات فحص إضافية على الحدود وفي مراكز إنتاجها في تركيا. وذكرت الدائرة الصحافية لوزارة الزراعة الروسية نقلا عن وزيرها ألكساندر تكاشوف القول :"نظراً للانتهاكات المتكررة من قبل المنتجين الأتراك للمعايير الروسية، فإن الحكومة الروسية أصدرت تعليمات لهيئة الرقابة الزراعية بتشديد الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية التركية، وكذلك تنظيم عمليات فحص إضافية على الحدود وفي نقاط الإنتاج في الجمهورية التركية". ووفقا لقناة "روسيا اليوم"، فقد بلغت واردات المنتجات الزراعية والغذائية من تركيا إلى السوق الروسية العام الماضي 7ر1 مليار دولار. وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي قامت تركيا بتصدير مواد غذائية إلى روسيا بنحو مليار دولار، وهي قيمة أقل بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق. ولفتت وزارة الزراعة الروسية إلى إمكانية استبدال الخضراوات التركية بدول أخرى كإيران وإسرائيل والمغرب. وفيما يتعلق بصادرات الحبوب الروسية إلى السوق التركية، التي بلغت 5ر3 مليون طن منذ بداية العام الحالي ما يشكل نحو 12% من إجمالي صادرات الحبوب الروسية، أكدت الزراعة الروسية قدرتها على تعويض هذه الصادرات عبر توجيهها إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا في حال اقتضت الحاجة. في انقرة قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا بلقان بوزكير إن تركيا وروسيا ليس لديهما "ترف" إتلاف العلاقات وذلك بعد يومين من اسقاط طائرتين تركيتين لطائرة حربية روسية على الحدود المشتركة مع سورية. وقال بوزكير في تصريحات في أنقرة انه يتوقع الحفاظ على العلاقات مع موسكو بعد الحادث الذي قوبل بتصريحات عنيفة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وصرح بوزكير أيضا بأنه يتوقع تحقيق تقدم في مسعى تركيا الانضمام الى الاتحاد الأوروبي مع الاستعداد لفتح الفصل السابع عشر من عملية الانضمام في 14-15 ديسمبر والمتعلق بالسياسات الاقتصادية والمالية. هذا وقال الكرملين يوم السبت إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان طلب الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في باريس يوم الاثنين 30 نوفمبر. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف "تسلم الرئيس اقتراحا من الجانب التركي بعقد اجتماع على مستوى الرئيسين"، وسيحضر بوتين وإردوغان قمة عالمية بشأن المناخ تبدأ في باريس يوم 30 نوفمبر. وسعى رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الى تخفيف حدة التوتر مع موسكو في اعقاب اسقاط تركيا طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية، داعيا إلى وحدة الصف في مواجهة تنظيم داعش. وكتب داود اوغلو في مقالة نشرتها صحيفة ذي تايمز البريطانية انه "فيما نبقي على التدابير المتخذة للدفاع عن اراضينا، فإن تركيا ستعمل مع روسيا وحلفائنا لتخفيف التوتر". وقال ان "اسقاط طائرة حربية مجهولة الهوية في المجال الجوي التركي لم يكن، وليس عملا موجها ضد بلد معين". واكد اوغلو أن على المجتمع الدولي ان يتحد ضد "عدو مشترك"، وقال "لا يجب على المجتمع الدولي ان يتحرك ضد نفسه، وإلا فان المنتصر الوحيد سيكون داعش والنظام السوري". واوضح رئيس الوزراء التركي ان "التركيز يجب ان يكون على مواجهة التهديد الدولي الذي يشكله داعش بشكل مباشر، وتأمين مستقبل سورية والسعي لإيجاد حل لأزمة اللاجئين الراهنة". وتوعدت روسيا باتخاذ تدابير اقتصادية ضد انقرة ردا على اسقاط طائرتها العسكرية في مطلع الاسبوع. وتؤكد تركيا انها اسقطت طائرة السوخوي 24 لانتهاكها مجالها الجوي وبعدما حذرتها عشر مرات، لكن روسيا تقول ان طائرتها لم تدخل المجال الجوي التركي ولم تتلق اي تحذير قبل اسقاطها. كما علق الجيش التركي الطلعات الجوية فوق سورية في إطار حملة عسكرية مشتركة يتم شنها حاليا مع الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" بسبب الأزمة غير المسبوقة بين أنقرة وموسكو. ونقلت صحيفة "حريت" التركية نقلا عن مصادر دبلوماسية قولها إن القرار هو في الحقيقة قرار مشترك اتخذ مع روسيا التي اوقفت ايضا حملاتها الجوية قرب الحدود التركية . من جهته، أعلن الكرملين غداة زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى موسكو ان الدول الغربية غير مستعدة للعمل مع روسيا في ائتلاف موحد ضد تنظيم داعش. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لصحافيين "شركاؤنا للاسف غير مستعدين حاليا للعمل معا ضمن ائتلاف موحد". واضاف "البارحة، قال الرئيس بوتين انه على الرغم من هذا، علينا أن نبقي الباب مفتوحا ونحن على استعداد للتعاون ضمن اي صيغة يمكن لشركائنا القبول بها". وطرح بوتين في اواخر يونيو فكرة تشكيل "ائتلاف واسع" يضم كل من يحارب الإرهاب، وتقدم بها هولاند بعد اعتداءات باريس في 13 نوفمبر. وقام الرئيس الفرنسي بزيارة الى موسكو لدفع هذه الفكرة قدما مع نظيره الروسي، بعد أن التقى قبل أيام الرئيس الاميركي باراك أوباما والشركاء الاوروبيين. واستغرق الاجتماع بين بوتين وهولاند نحو تسعين دقيقة، لكنه لم يسفر عن تقدم في تجسيد فكرة "الائتلاف الواسع" في ظل استمرار الخلافات حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد في اي تسوية للنزاع السوري المستمر منذ خمس سنوات ومشاركة الجيش السوري في المعركة. واتفق البلدان رغم ذلك على "تنسيق" الضربات الجوية في سورية ضد داعش، لتستهدف بشكل اساسي نقل المنتجات النفطية، وتتجنب الفصائل التي تقاتل تنظيم داعش ودمشق. وبدأت روسيا في 30 سبتمبر حملة قصف جوي كثيف في سورية دعما لدمشق، ويتهمها الغرب بالتركيز على مواقع الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام بدلا من داعش، في حين تقود الولايات المتحدة منذ اكثر من عام تحالفا لدول غربية وعربية للقضاء على التنظيم المتطرف. وتساهم الازمة الخطيرة في العلاقات بين موسكو وانقرة بعد اسقاط انقرة طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية في عرقلة جهود تشكيل الائتلاف الموحد.