السلطان قابوس بن سعيد يتلقى رسالة من الرئيس محمود عباس

أبو مازن يرفض اندلاع انتفاضة ثالثة حرصاً منه على الشعب والمدن

منظمة التحرير توصلت إلى اسم منفذ اغتيال عرفات

مجلس الجامعة العربية يدين ارهاب إسرائيل ضد الفلسطينيين ويدعو إلى توفير الحماية الدولية لأراضى دولة فلسطين

آلة القتل والدمار الإسرائيلية تتابع مهماتها ضد الفلسطينيين

أوروبا تقرر وضع ملصقات على بضائع المستوطنات

     
      

الرئيس محمود عباس

تلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتعلق بالعلاقات الثنائية . تسلم الرسالة نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد وذلك خلال استقباله الدكتور أحمد عبد السلام حسن مجدلاني رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية والوفد المرافق له. هذا ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس –أبو مازن- القيام بأي عمل عسكري فلسطيني ضد إسرائيل أو قيام انتفاضة ثالثة حفاظا على المدن والشعب الفلسطيني. وأشار الرئيس عباس في لقاء عقده بالقاهرة مع عدد من الصحفيين والإعلاميين إلى أن حماس خاضت ثلاث حروب ضد إسرائيل لم تسفر إلا عن سقوط آلاف القتلى والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني وتدمير آلاف المنازل والقرى والمنشآت العامة والخاصة والبني التحتية وخلفت الخراب والدمار. وردا على سؤال حول شروط السلطة الفلسطينية من أجل استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل قال أبو مازن إن للسلطة شرطين أساسيين، الأول أن تتوقف إسرائيل عن أي أنشطة استيطانية، والثاني أن تطلق سراح ال ٣٥ أسيرا فلسطينيا من بين ١٠٥ أسرى كان قد تم الاتفاق على إطلاق سراحهم ولم تطلق إسرائيل منهم حتى الآن سوى ٧٠ أسيرا. وحذر الرئيس الفلسطيني من أنه في حالة ما إذا رفضت إسرائيل هذين الشرطين فلن يكون أمامنا سوى اللجوء للأمم المتحدة للحصول على مزيد من الدعم الدولي ومزيد من الشرعية لدولة فلسطين وأن تكون هناك هبة شعبية فلسطينية سلمية تشبه السياسة التي اتبعها غاندي في مواجهته للاستعمار الانجليزي عندما قاطع البضائع الانجليزية. وأوضح أبو مازن أن إسرائيل لا تحترم أي تعهدات معنا منذ توقيع اتفاق أوسلو وهناك قرار من البرلمان الفلسطيني بأنه طالما لم تحترم إسرائيل اتفاقاتها وتعهداتها فمن حق الفلسطينيين ألا يلتزموا بأي اتفاقيات معها. وأكد أنه ليس لديه ما يخسره، وقال "أنا رئيس دولة أخرج بإذن وأدخل بإذن، لكن إسرائيل سيكون عليها التزامات تجاه الشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي، باعتبارها قوة احتلال". وحول وجود مفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس قال الرئيس الفلسطيني "هناك اتصالات سرية بين حماس وإسرائيل تحت إشراف توني بلير رئيس اللجنة الرباعية الدولية السابق"، مشيرا إلى أن مشروع حماس الهادف إلى استقطاع جزء من سيناء لإقامة ولاية إسلامية والذي كان مطروحا في عهد مرسي لا يزال قائما في عرف حماس لكننا كسلطة فلسطينية لا نريد أرض مصر، بل نريد أرض فلسطين، وقد رد عليهم الرئيس السيسي عندما كان وزيرا للدفاع بأن أرض سيناء أمن قومي ووطني ولا مساس بشبر واحد منها. من جهة أخرى، كشف أبو مازن عن لقاء روسي سويسري فلسطيني سيعقد في سويسرا الشهر القادم لاستكمال التحقيق في وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات بعد أن أعلنت فرنسا عدم وجود شبهة جنائية في وفاته، مرجحا أن يكون الرئيس الشهيد قد تم قتله. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء أن لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات قطعت شوطاً طويلاً في عملها، بالتزامن مع إعلان رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي أن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال عرفات، وسط مطالب من الفصائل الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملف وفاة عرفات. وقال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي لوكالة فرانس برس إن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال عرفات، مضيفاً: «بقي لغز صغير فقط قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال». كما قال: أؤكد أن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية عملية الاغتيال التي تعود إلى العام 2009. وقال عباس في كلمة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي بمناسبة ذكرى رحيل عرفات: «نؤكد لجماهير شعبنا أن اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد القائد الرمز أبو عمار قطعت شوطاً كبيراً». ولم يتطرق إلى تفاصيل أخرى، لكنه تعهد أن تستمر اللجنة في عملها حتى الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة. كما أكد عباس أن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة لن يتحقق أي منها إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وباستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967. وقال إن الاستيطان وغطرسة المستوطنين والعنف والإرهاب الذي تمارسه حكومة إسرائيل وسياسة القتل والإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء والاعتقالات المسعورة وهدم المنازل لن تثني الفلسطينيين عن المضي قدماً على طريق الحرية والسيادة والاستقلال. واعتبر أن محاولة تغيير الوضع التاريخي في القدس الشرقية سيحوِّل الصراع من سياسي إلى ديني. إلى ذلك، طالبت الفصائل الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملف وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وذلك في الذكرى السنوية 11 لرحيله. وسلم ممثلون عن الفصائل مذكرة مكتوبة بهذا الخصوص إلى مكتب الأمم المتحدة الرئيسي في مدينة غزة، طالبوا فيها الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بالعمل على تشكيل لجنة التحقيق الدولية. وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فيصل أبو شهلا خلال اعتصام للفصائل سبق تسليم المذكرة، إن الشعب الفلسطيني اليوم يطالب العالم بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن الفاعلين الحقيقيين المسؤولين عن جريمة اغتيال عرفات. وأضاف أبو شهلا: «نقول للمجتمع الدولي كفاكم الكيل بمكيالين، تشكلون لجان تحقيق مختلفة لقضايا في الشرق الأوسط، في وقت تتجاهلون فيه وتصمتون تجاه قضية اغتيال تعرض لها عرفات». وشدد أبو شهلا على ضرورة أن تكون اللجنة المنشود تشكيلها مطلباً وطنياً جامعاً للكل الفلسطيني، مشيراً إلى نتائج تحليلات خبراء سويسريين بوجود مادة البولونيوم السامة في رفات عرفات. من جهتها، أكدت سهى عرفات أرملة الرئيس الراحل ياسر عرفات، أن ملف وفاة زوجها سيبقى مفتوحاً حتى كشف الحقيقة، معلنة أنها بصدد الاستئناف على قرار القضاء الفرنسي، وفي حال الرفض ستتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية. وطالب المجلس الوطني الفلسطيني القوى والفصائل الفلسطينية "بسرعة إنهاء مظاهر الانقسام والفرقة وتوحيد الصفوف والطاقات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لنكون عوناً وسنداً قوياً لهبة الشعب الفلسطيني ونضاله ونيل حريته واستقلاله". وأكد المجلس في الذكرى الوطنية الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجوب إسناد ودعم نضال الشعب الفلسطيني وهبته الجماهيرية المستمرة والمتصاعدة في وجه عدوان الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه وبطشه. وشدد المجلس في بيان صحفي أصدره في مقره بعمان على التمسك بالحقوق الوطنية رغم اشتداد الضغوط والقمع والإرهاب الإسرائيلي ورغم خنوع العالم وتراخيه عن لجم الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني وعجزه عن تحقيق السلام والحماية له. وحيا المجلس الشعب الفلسطيني البطل على صموده الأسطوري في أرضه مدافعاً عن مقدساته ومسجده الأقصى وحقه في الانعتاق من نير الاحتلال. وشدد المجلس على الحاجة الماسة في هذه الظروف وفي ذكرى استشهاد عرفات إلى الاستمرار بالسير على دربه لتحقيق أهداف الثورة الفلسطينية رغم الظروف المعقدة التي تحيط بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ورغم شح الإمكانات وانشغال البعض وتخلي البعض الآخر عن تحمل مسؤولياته. وأكد المجلس ان القضية الفلسطينية حياة الوطن واستقلاله وكرامة شعبه وجوهرها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين. من جهة أخرى، توفي الأسير الفلسطيني المحرر غسان الريماوي والبالغ من العمر 27 عاماًَ، في مستشفى الحسين للسرطان في عمان إثر معاناة شديدة مع المرض. واعتقل الريماوي ثلاث مرات، الأولى والثانية خلال عام 2005، أما المرة الأخيرة فكانت في عام 2010 وقد أصيب حينها بسرطان الدم وأفرج عنه الاحتلال بعد سبعة شهور من الاعتقال تحت ما أسماه "الاكتفاء بالمدة" بالإضافة لدفع غرامة مالية قرابة 550 دولارًا. والريماوي يتحدر من قرية بيت ريما شمال غرب رام الله، وتم تحويله للعلاج في مركز الحسين للسرطان في الأردن بعد رفض تحويله لمستشفى "هداسا" الإسرائيلي بحجة الرفض "الأمني". من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أنه تم خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اِطلاع الوزراء العرب فيما يتعلق بالتطورات بالأراضي الفلسطينية من اعتداءات متكررة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس والخليل وكل المدن الفلسطينية. وأوضح المالكي أنه تم تقديم مقترح لاتخاذ سلسلة من الخطوات بخصوص القضية الفلسطينية ضمن قرار وزاري تم إقراره وقال "نحن بصدد تنفيذ كل ما جاء في القرار العربي، بما في ذلك الذهاب إلى مجلس الأمن وطلب توفير الحماية الدولية، وتحديد سقف زمني لإنهاء لاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى ما يتعلق بالاستيطان بشكل أساسي، والذهاب للجمعية العامة لطرح موضوع الفصل العنصري". وأشار وزير الخارجية الفلسطيني إلى أن جزئية "توفير نظام حماية دولية لشعب فلسطين الأعزل" طرحت بإسهاب في مشروع القرار الذي تم اعتماده بالإجماع من قبل جميع وزراء الخارجية العرب الذين حضروا، موضحاً أنه تم تداول مضامينه بشكل تفصيلي وتمت الموافقة عليه بشكل جماعي وبالتالي أصبح قرارا عربيا وجب تنفيذه. وأضاف المالكي: "ننسق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل البدء في تنفيذ مشروع القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب اليوم". هذا وأدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الإرهاب الرسمي المنظم الذي تمارسه إسرائيل ( القوة القائمة بالاحتلال ) وإرهاب المستوطنين، ومايرتكبه جيشها ومستوطنوها من انتهاكات جسيمة وجرائم فضيعة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قتل ممنهج واستيطان وتهويد وتطهير عرقي مستمر. ووجه المجلس عقب اختتام دورته غير العادية بالرياض برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات التحية لصمود الشعب الفلسطيني لدفاعه المستمر عن أرضه ومقدساته في تصديه لهذه الممارسات الخطيرة . وحمّل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم "البشعة" ، مؤكدا ضرورة العمل لتقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية دون إبطاء، وضرورة قيام المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته بصورة عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وفق قواعد القانون الدولي الإنساني وأحكام اتفاقيات جينيف الخاصة اتفاقية جينيف الرابعة. وأكد المجلس مجددًا رفضه القاطع لجميع السياسات والبرامج الخطط الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية وتغيير تركيبتها السكانية وعزلها عن محيطها الفلسطيني. ودعا الوزراء المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن واتخاذ إجراءات فورية وحازمة للإلزام إسرائيل لوقف هذه الإجراءات كافة التي تمس بأمن واستقرار المنطقة وتقوض عملية السلام . كما أكد المجلس على عدم شرعية وقانونية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وأحكام اتفاقية جينيف الرابعة مطالبا المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن اتخاذ الإجراءات العادلة الكفيلة بوقف الاستيطان. وقرر المجلس تكليف اللجنة الوزارية العربية التي شكلتها قمة شرم الشيخ بمواصلة جهودها واتصالاتها مع الهيئة الدولية المعنية لحشد التأييد الدولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد على أسس ومرجعيات تحقيق السلام التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عام 2002م لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفق إطار زمني محدد يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس إلي خطوط الرابع من يونيو عام 67. كما كلف اللجنة الوزارية العربية المصغرة بإجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الأمين العام للأمم المتحدة لإعداد نظام حماية دولي خاص بفلسطين المحتلة، في إطار الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة للأمم المتحدة حول السوابق في هذا الخصوص والقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأحكام اتفاقية جينيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وطالب الوزراء مجلس الأمن باستصدار قرار بشأن توفير الحماية الدولية وإنفاذ قراراته ذات الصلة لا سيما القرار 904 لعام 1994م والقرار 605 لعام 1987م القاضية بانطلاق اتفاقية جينيف الرابعة علي الأراضي الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية بالأراضي الفلسطينية بما فيها القدس لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة والتي تشكل إخلالا وتهديد السلم والأمن الدوليين وذلك بصورة فورية، فضلا عن مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف لطرح موضوع توفير نظام حماية دولي لأراضى دولة فلسطين المحتلة في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة طبقا لقرار الاتحاد من اجل السلام ، بالإضافة إلى العمل من اجل انعقاد لجنة تصفية الاستعمار ولجنة مكافحة التمييز العنصري ( الابارتيد ) بالجمعية العامة لممارسة دورها ومسؤولياتها إزاء الاحتلال الإسرائيلي وسياسات وممارسات الفل العنصري التي تنتهجها إسرائيل ( القوة القائمة بالاحتلال). ودعا الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جينيف الأربع لتحمل مسؤولياتها في وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لعقد مؤتمر جديد يقضى إلى وضع نظام الحماية الدولي، ودعوة مجلس حقوق الإنسان لممارسة اختصاصاته في هذا السياق. وقرر مجلس جامعة الدول العربية استمرار دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل ( القوة القائمة بالاحتلال) , بما يضمن إجبارها على احترام الاتفاقيات الموقعة واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية , التي أكد عليها فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين في خطابه الأخير أمام الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة . ودعا المجلس الشعب الفلسطيني بكل فئاته إلى توحيد صفوفه عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات العامة، وذلك لمواجهة الخطر الكبير المحدق به جراء المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ضرب وحدته، معبرا عن دعمه للقيادة الفلسطينية في موقفها المطالب بحل سياسي عادل على أساس تحقيق استقلال دولة فلسطين ذات السيادة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية . وقرر المجلس تشكيل فريق من خبراء القانون برئاسة الأمين العام للجامعة العربية لدراسة البدائل وتقديم الاقتراحات والتوصيات اللازمة لدعم الجهود والتحركات العربية والفلسطينية بهذا الشأن. كما قرر المجلس التوجه إلى الرأي العام الدولي عبر وسائل الإعلام المختلفة لشرح الموقف العربي الداعي إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني . وطلب المجلس من الأمين العام متابعة هذه الجهود وتقديم التقرير والإحاطة اللازمة للمجلس في ضوء التطورات والمستجدات بهذا الشأن وإبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية. على صعيد تطورات الوضع في فلسطين استشهد شاب فلسطيني مصرعه اثر مداهمة وحدة مستعربين اسرائيلية لمستشفى الاهلي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية. وقالت وزارة الصحة في بيان ان الشاب عبد الله عزام الشلالدة 27 عاما استشهد برصاص قوة وحدة المستعربين الإسرائيلية داخل المستشفى الأهلي بالخليل. واضاف البيان ان 21 عنصرا من الوحدة اقتحموا غرفة المصاب عزام الشلالدة في قسم الجراحة بالمستشفى الاهلي وأطلقوا الرصاص على ابن عمه عبد الله، ما أدى لإصابته برصاصة عند الأذن ورصاصة بالصدر و3 في يديه، ليعلن عن استشهاده. ومن جانبه، اكد جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشين بيت انه تمت مداهمة مستشفى الاهلي في الخليل مشيرا الى ان القوات اطلقت النار على ابن عم عزام الشلالدة الذي اقدم على هجوم طعن بالسكين في 25 من اكتوبر الماضي قرب مستوطنة متساد جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقال البيان ان وحدة قوات خاصة شنت مداهمة لاعتقال عزام الشلالدة من قرية سعير وهو من عائلة ناشطين في حماس قام بطعن اسرائيلي مما ادى الى اصابته بجراح خطرة قرب مستوطنة متساد وتمكن وقتها من الهرب. وبحسب البيان فانه اثناء الاعتقال، اصيب احد اقربائه بالرصاص عندما هاجم القوات الاسرائيلية. وشيّعت جماهير فلسطينية غفيرة، جثمان الشهيد عبدالله شلالدة، والذي أغتيل برصاص عناصر وحدة المستعربين التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مداهمتها، لمستشفى في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وانطلق موكب التشييع من مشفى الأهلي، صوب منزل الشهيد في بلدة سعير شمال الخليل، لإلقاء نظرة الوداع عليه، ومن ثم الصلاة ومواراة جثمانه الثرى في مقبرة البلدة، وسط حضور فصائلي وشعبي واسع. وعمّت حالة الغضب صفوف الفلسطينيين، وردد المشاركون هتافات وشعارات تدعو المقاومة للرد على الجريمة، وأخرى للاستمرار في انتفاضة القدس. من جانبها، وصفت حركة المقاومة الاسلامية حماس، قتل الأسير المحرر عبد الله شلالدة 25 عاماً، بأنها عملية إعدام بشعة، مشيرة إلى أنها تمت أثناء تصديه لقوة صهيونية خاصة، التي اقتحمت مشفى الأهلي واعتقلت ابن عمه الجريح عزام شلالدة. وذكرت مواقع إعلامية اسرائيلية، أن المحكمة الإسرائيلية العليا وافقت على هدم 5 منازل لعائلات متهمين بتنفيذ عمليتين بالقرب من رام الله ونابلس في أيلول وتشرين الأول الماضيين، ما أدى لمقتل 4 مستوطنين. وحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية، فإنه تم السماح بهدم 5 منازل من أصل 6، حيث رفض القضاة هدم المنزل السادس والذي تسكنه عائلة أحد المتهمين بتنفيذ عملية ايتمار لكونه مستأجرا. وأشارت المصادر إلى أن المحكمة رفضت التماس باقي عائلات المتهمين. ودعت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة المحتلة، الشعب الفلسطيني المنتفض إلى الخروج الجمعة، في المسيرات الجماهيرية الغاضبة، والتوجه إلى نقاط التماس بالمدن والقرى، ضغطًا على الاحتلال لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لديه. وقالت الحركة في بيان صحفي، إن 27 من أبناء الشعب الفلسطيني الشهداء، ما زالوا محتجزين لدى قوات الاحتلال، ما يحتم على شبابنا المنتفض المطالبة بحريتهم، حتى تحتضنهم الأرض التي ضحوا بأرواحهم من أجلها. وشددت حماس على أن ممارسة الضغط المكثف من قبل الشباب الفلسطيني المنتفض، على قوات الاحتلال، بالاشتباك معه على نقاط التماس، سيجبر سلطات الاحتلال على تسليم الشهداء الذين نفذوا العمليات البطولية. ونوّهت حماس إلى أن هدف الاحتلال من عدم تسليم جثامين الشهداء، هو محاولة منع خروج الجماهير في مسيرات التشييع الحاشدة التي تغيظه وتعبر عن التفاف الشعب حول خيار المقاومة، مؤكدةً أن التشييع المهيب الذي جرى لشهداء الخليل بعد تسليمهم دليلٌ على فشل الاحتلال بمسعاه. وأكد وفد من الكنائس والطوائف المسيحية في القدس المحتلة تضامنه الكامل مع المسجد الأقصى المبارك، واستنكاره الشديد لاستمرار استهدافه من قبل الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين. وجاء ذلك خلال زيارة الوفد الكنسي المسيحي إلى المسجد الأقصى، وكان في استقباله محافظ ووزير القدس عدنان الحسيني، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ومدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب التميمي، ومدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني. وأكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا في كلمته على الوحدة الوطنية التي تسود أبناء الشعب الفلسطيني الواحد. وشدد على أن استهداف الأقصى هو استهداف لكنيسة القيامة وبالعكس، منددًا بسياسات الاحتلال المتواصلة لاستهدافه والمصلين. وفي السياق، استعرض الحضور ما يتعرض له الأقصى من انتهاكات يومية، متمثلة باقتحامات مستمرة ومتواصلة لسوائب المستوطنين، وسط منع لعشرات المصلين من الصلاة فيه، وإبعادهم عنه، فضلا عن الكثير من الممارسات التي تصب في خانة الاستهداف المبرمج للمسجد. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ثلاثة مواطنين فلسطينيين من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية في الخليل، بأن قوات الاحتلال اعتقلت سامح عامر اسعيد (22عاما) والشقيقين دياب ومهاب موسى دياب الجنيدي (35 و27عاما)، بعد تفتيش منازلهم في مدينة الخليل والعبث بمحتوياتها، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة. واستُشهدت الشابة الفلسطينية رشا محمد عويصي (23 عاماً)، يوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، على معبر "الياهو" جنوب قلقيلية في الضفة الغربية، بدعوى محاولة طعن، ليرتفع بذلك عدد شهداء الهبة منذ الأول من تشرين الاول الماضي إلى 80 شهيداً بينهم 17 طفلاً واربع نساء. وفي الوقت ذاته، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، وبالرصاص، خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي حرم جامعة "فلسطين التقنية" في مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية، بحسب شهود عيان. وذكر شهود عيان لـ"الأناضول"، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مبنى الجامعة، وسط إطلاق كثيف للرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات من الطلبة بحالات اختناق، إضافة إلى إصابة عدد آخر بالرصاص المطاطي، ما اضطر إدارة الجامعة لإخلاء الجامعة من الطلاب. كما اندلعت مواجهات في محيط الجامعة، أطلق خلالها الجنود الرصاص المطاطي الحي، باتجاه الشبان الفلسطينين، ما أدى إلى إصابة شخص، وتم نقله إلى مستشفى ثابت الحكومي لتلقي العلاج، بحسب الشهود. وقالت قوات الاحتلال إن عويصي اقتربت من حاجز "الياهو" عند قلقيلية، مشيرة إلى أن الجنود طلبوا منها التوقّف مرات عدّة لكنّها رفضت، فتمّ إطلاق النار عليها، ما أدى إلى إصابتها بجروح حرجة جداً أدت إلى استشهادها. وادعت وزارة الحرب الإسرائيلية أنه عُثر في حقيبة عويصي على رسالتين، الأولى تُعرب فيها عن رغبتها في تنفيذ عملية طعن، والثانية عبارة عن رسالة وداع. وفي سياق متّصل، أفادت وكالة "معاً" بأن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة أريج محمد حسين مسالمة (16 عاماً)، بدعوى حيازتها سكيناً، على أحد حواجز الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. وأوضح شهود بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الفتاة قبل أن تعتقلها، مشيرين إلى أن تواجد المواطنين في المكان منع الجيش من إطلاق النار عليها وقتلها. إلى ذلك، ذكر مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن مستوطناً أطلق النار على مزارعين فلسطينيين في بلدة اللبن الشرقية جنوب مدينة نابلس، من دون وقوع إصابات. وقال دغلس لوكالة "صفا" إن مستوطناً كان يقود سيارته على الطريق الرئيسي بين مدينتي نابلس ورام الله، أطلق النار من بندقيته باتجاه مجموعة مزارعين أثناء قطفهم الزيتون. وأوضح أن "الرصاص لم يصب أحداً من المزارعين، فيما لاذ المستوطن بالفرار إلى إحدى المستوطنات القريبة"، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال وصلت إلى المكان بعد دقائق إثر سماع صوت إطلاق النار، وبدأت تحقيقاً مع المزارعين حول ملابسات الحادث. واقتحم 26 مستوطناً إسرائيلياً ساحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، اليوم الإثنين، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. وقال مسؤول الإعلام في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس فراس الدبس، لـ"الأناضول"، لقد "اقتحم 26 مستوطناً، ساحات المسجد الأقصى، خلال الفترتين الصباحية وبعد الظهر، على شكل مجموعات صغيرة من خلال باب المغاربة (إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد) بحراسة الشرطة الإسرائيلية". وأضاف: "وقعت احتكاكات بين المستوطنين وحراس المسجد بعد أن حاول بعض المستوطنين الوقوف أمام بوابة المسجد القبلي المسقوف حيث قام المستوطنون بشتم حراس المسجد". وقال شهود عيان إن "المصلين في ساحات المسجد، ردوا على هذه الاقتحامات، بترديد صيحات التكبير". من جهة ثانية، شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي ليل الاحد-الاثنين غارة على موقع لحركة "المقاومة الإسلامية" (حماس) في قطاع غزة، رداً على إطلاق صاروخ من القطاع على جنوب الأراضي المحتلة. وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن "صاروخاً أُطلق مساء الاحد من قطاع غزة" نحو المجلس الإقليمي "شاعار هانيغيف" جنوب فلسطين المحتلة، مشيراً الى أن الصاروخ لم يُسفر عن أي اصابات. وتابع البيان انه "رداً على ذلك استهدف الطيران الاسرائيلي موقعاً لحماس جنوب قطاع غزة". وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر، اليوم، غارة على موقع تدريب تابعاً لـ"كتائب القسام" الجناح العسكري لـ"حماس"، من دون وقوع اصابات. وأكد المصدر الفلسطيني أن "طائرات الاحتلال أطلقت صاروخين على موقع تدريب للمقاومة الفلسطينية في منطقة المحررات (وهو الاسم الذي يطلق على المستوطنات التي أخلاها الاحتلال العام 2005)، شمال غربي رفح، ما أوقع أضراراً في الموقع وفي محيطه" من دون تسجيل إصابات. وأُصيب 270 فلسطينياً، الأربعاء، بجراح وبحالات اختناق، في مواجهات متفرقة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية فلسطينية. وذلك بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، إذ حذر الرئيس محمود عباس، من مغبة تضييق سلطات الاحتلال، "الخناق على الفلسطينيين، ومحاولات التغيير الممنهج لهوية القدس"، داعياً إلى وقف "المساواة بين الضحية والجلاد". وقالت غرفة العمليات المركزية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، في بيان، إن طواقمها تعاملت اليوم مع 270 إصابة في مواجهات متفرقة مع الجيش الإسرائيلي، في مناطق مختلفة في الضفة. ومن بين المصابين، 42 بالرصاص الحي، و94 بالرصاص المطاطي، و111 بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، و23 نتيجة السقوط على الأرض، بحسب البيان الذي وصل الأناضول نسخة منه. من جهتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحافي، إن من بين المصابين، اثنان أُصيبا بجراح حرجة، إثر إصابتهما بالرصاص الحي، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي عند مدخل مدينتي رام الله والبيرة الشمالي (وسط). وذكرت الوزارة أن أحد هذين، أصيب في القلب، فيما الثاني تعرض لإصابة في الرأس. وفيما لم يذكر بيان "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني"، المناطق التي شهدت المواجهات، رصد مراسل "الأناضول"، مواجهات في مواقع مختلفة بينها، مدخل مدينتي رام الله والبيرة، ومدخل بيت لحم الشمالي (جنوبي الضفة)، ومدخل مخيم الفوار، قرب الخليل (جنوب). واستخدم جنود العدو الرصاص الحي، والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما رد الشبان على القوات برشق الحجارة. وكانت حركة "فتح"، دعت في بيان، إلى "يوم غضب"، لمناسبة الذكرى الـ11 لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، والتي تصادف الأربعاء. وشارك أكثر من 200 فلسطيني في تظاهرة في البيرة تتقدمهم شاحنة صفراء اللون وهي تبث أغاني وطنية ويحملون الأعلام الفلسطينية وأعلام حركة "فتح" الصفراء وصوراً للشهيد ياسرعرفات وتقدموا باتجاه الحاجز القريب من مستوطنة "بيت إيل" الاسرائيلية. وقامت القوات الاسرائيلية باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، بحسب مراسلين لـ"فرانس برس" في المكان. وفي قطاع غزة، تظاهر نحو ألفي فلسطيني أمام مكتب الامم المتحدة وحملوا لافتات في ذكرى وفاة عرفات. وزار عشرات الفلسطينيين، الأربعاء، قبر أبو عمار في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. ووقف أبو ثائر (57 عاماً) الذي قدم من دورا قرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، أمام الضريح وهو يقرأ القرآن. وقال: "جئنا لمناسبة ذكرى ياسر عرفات رحمه الله. كان يمثل كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين". أما أميرة عبد العزيز من رام الله والتي ارتدت فستاناً بألوان الكوفية الفلسطينية بلونيها الأبيض والأسود ووضعت حجاباً أبيض مطرزاً بالعلم الفلسطيني، فقالت "بعد أبو عمار حصلت تغييرات كثيرة. ولو كان لا يزال هنا لكنا انتصرنا منذ زمن". وبحسب أميرة فإن عرفات كان "الرمز والاب والاخ. وهو الذي سار (قدماً) في مسيرة فلسطين". و رحب الفلسطينيون، الأربعاء، بإعلان المفوضية الأوروبية أنها ستطلب من الدول الأعضاء وضع ملصقات تدل على منشأ منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، واعتبروه ايجابياً ولكن غير كاف. الا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في واشنطن، إن على الاتحاد الأوروبي أن "يخجل من نفسه" من قراره هذا.وضع ملصق على منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. قال نتنياهو، في بيان وزعه مكتبه، ان "قرار الاتحاد الأوروبي هو عبارة عن نفاق وسياسة الكيل بمكيالين، لأنه يشمل فقط اسرائيل وليس 200 نزاع اخر يدور في العالم". ورأى ان "الاقتصاد الاسرائيلي متين وقادر على التغلب على هذه الخطوة ولكن الطرف الذي سيتضرر منها سيكون الفلسطينيون الذين يعملون في المصانع الإسرائيلية"، موضحاً أنه "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يخجل من نفسه". وتابع رئيس الحكومة الاسرائيلية "لن نقبل ان تقوم أوروبا بتمييز الطرف الذي يتعرض لاعتداءات إرهابية". وأعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية أن ديبلوماسييها لن يشاركوا في عدد من جلسات الحوار المقررة مع الاتحاد الاوروبي، بعد قرار الاتحاد وضع ملصق المنشأ على المواد الواردة من المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية، استدعت مساء الأربعاء، سفير الاتحاد الأوروبي لدى "إسرائيل" لاريس أندرسون، لـ"الاحتجاج على قرار الاتحاد وضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية لتمييزها". وأضافت القناة، "أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أبلغوا المسؤول الأوروبي، تجميد جلسات الحوار السياسي، التي كان مقررًا عقدها مع الأوروبيين خلال الأسابيع المقبلة". في المقابل، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، لوكالة "فرانس برس": "نرحب بالخطوة الأوروبية وإن كانت متأخرة وغير كافية"، داعياً الاتحاد الأوروبي الى "مقاطعة شاملة للمستوطنات والاستيطان". وأضاف "سنتواصل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تطبيق شامل للمقاطعة". من جانبه، أكد أمين سر "منظمة التحرير الفلسطينية" صائب عريقات لوكالة "فرانس برس": "نرحب بهذه الخطوة الأوروبية وندعو الاتحاد الاوروبي الى مقاطعة شاملة وكاملة للمستوطنات الاسرائيلية". واضاف عريقات "الاستيطان جريمة حرب ومقاطعة المستوطنات والمستوطنين هو تطبيق للقانون الدولي والشرعية الدولية". ووافقت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، على إرشادات جديدة لوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية تنوه بوضوح إلى أنها سلع منتجة في مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 67. واستغرق وضع هذه الإرشادات من المفوضية الأوروبية ثلاث سنوات، وهي تعني أنه سيكون على المصدرين الإسرائيليين لأسواق الاتحاد الأوروبي وضع ملصقات صريحة على السلع الزراعية ومستحضرات التجميل الآتية من المستوطنات الإسرائيلية. وتم إخطار المسؤولين الإسرائيليين بالقرار قبل صدوره، وأشار بعضهم إلى أنه ينطوي على معاداة للسامية. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية "أقرت التنويه التفسيري للإشارة إلى منشأ السلع الواردة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ حزيران العام 1967". وقال مصدر في المفوضية طلب عدم الكشف عن هويته الثلاثاء، ان "هذا اجراء فني وليس سياسياً. الأرض المحتلة ليست جزءاً من الدولة الإسرائيلية ذات السيادة ولهذا لا يمكن بيع السلع على أنها: صنعت في إسرائيل". ولا يعترف الاتحاد الأوروبي باحتلال "إسرائيل" للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان، وهي أراض احتلتها في حرب العام 1967. ويقول إن القصد من سياسة الملصقات هو التفريق بين البضائع المنتجة داخل حدود إسرائيل المعترف بها دولياً وتلك المنتجة خارجها. وتلتزم بريطانيا وبلجيكا والدنمارك بالفعل بوضع الملصقات على البضائع الإسرائيلية خاصة الفواكه والخضروات الآتية من وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وبات لزاماً الآن على كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين الالتزام بذلك. ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يحدد صيغة رسمية، إلا أن البضائع يجب أن تحمل كلمة "مستوطنات" في الملصق لدى طرحها للبيع في المتاجر الأوروبية. وإذا امتنع المزارع الإسرائيلي عن فعل ذلك فسيكون بإمكان شركة البيع بالتجزئة أن تفعله لأن المفوضية الأوروبية لديها معلومات كافية عن مصدر السلع. وحذر السفير الإسرائيلي لدى الاتحاد الأوروبي دافيد فالتسر من أن هذا القرار سيصعب محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كما قد يجعل الاتحاد الأوروبي وسيطاً غير مرحب به. وقال فالتسر قبل صدور القرار بشكل رسمي "كنا قد أوضحنا تماماً أننا نرحب بمساهمات الاتحاد الأوروبي في عملية السلام. هذا قد يجبرنا على إعادة النظر في ذلك الأمر". وقال مصدر ثان في المفوضية الأوروبية إن الإرشادات طالبت بها حكومات الاتحاد الأوروبي التي أرادت وضوحاً في اللوائح الخاصة بالملصقات، مشيراً إلى أن الوثيقة التي تقع في خمس صفحات لا تمثل تشريعا جديدًا. ومنذ العام 2004 لم تستفد منتجات المستوطنات الإسرائيلية من امتيازات تجارية في الاتحاد الأوروبي، إذ أن لدى كل دول الاتحاد تشريعات زراعية تتطلب وضع ملصقات تبين منشأ الفواكه والخضروات والعسل. أما السلع الصناعية ومنها الأطعمة المصنعة فلن تخضع للقرار الإلزامي بوضع الملصقات ويمكن أن يحدث ذلك طوعاً. وتتوقع وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن يشمل القرار سلعاً قيمتها نحو 50 مليون دولار سنوياً، وسيؤثر على منتجات مثل العنب والتمور والخمور ولحوم الدواجن والعسل وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل. ويمثل هذا نحو خمس السلع المنتجة في المستوطنات كل عام وتتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون دولار، لكنه أشبه بقطرة في بحر إذا قورن بحجم صادرات "إسرائيل" من السلع والخدمات للاتحاد الأوروبي سنوياً، وهو ما يمثل ثلث صادراتها الإجمالية. وأعلنت "إسرائيل"، الثلاثاء، أنها بصدد التوسع في استثمارات التنقيب واستخراج الغاز الطبيعي، قبالة سواحل المتوسط، خلال الأشهر المقبلة. جاء ذلك على لسان وزير الطاقة والمياه الإسرائيلية، يوفال شتاينتس، في مؤتمر صحافي بثته وسائل إعلام إسرائيلية. وقال شتاينتس، إن لقاءات عقدها مع نحو 30 شركة عالمية تعمل في مجال الطاقة، من أجل جذب استثمارات جديدة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية الإسرائيلية في البحر المتوسط. وأبدى الوزير تفاؤله من إمكانية تحقيق اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي، خلال الفترة المقبلة، مشيراً أن "عملية التنقيب ستستغرق شهوراً عدة للحصول على نتائج كاملة ودقيقة". ويبلغ عدد حقول الغاز التي تستغلها دولة الاحتلال في فلسطين المحتلة، حالياً، ثمانية حقول، وهي "تمار 1 " و"تمار 2 " غرب حيفا، و"لفيثان 1 " و "لفيثان 2 "غرب يافا، و"سارة" و"ميرا"، غرب نتانيا، و"ماري" قرب غزة، و"شمن" قرب أسدود، و"كاريش" غرب حيفا. وقال الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي عاصي أطرش (من فلسطينيي 48) إن الاقتصاد الإسرائيلي يحتاج إلى مزيد من التحفيز في الوقت الحالي، والذي لن يتم إلا بتنشيط الصادرات من الغاز. وأضاف في حديث مع "الأناضول": "لقد تسبب التراجع في الصادرات الإسرائيلية، من السلع والخدمات، خلال الشهور الماضية من العام الجاري، إلى تراجع في أرقام النمو الاقتصادي، وإسرائيل بدأت تريد حل هذه المعضلة بشكل مبكر". يُذكر أن صادرات "إسرائيل" إلى دول الاتحاد الأوروبي، (أكبر سوق للصادرات الإسرائيلية)، تراجعت بنسبة 2.5 في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الفائت. وقدّر وزير الطاقة الإسرائيلي، أن عمليات التنقيب السابقة عن الغاز في البحر المتوسط، لا تتجاوز 30 في المئة من المياه الإقليمية الإسرائيلية، لافتاً الانتباه إلى إمكانية وجود اكتشافات جديدة للطاقة. في واشنطن دد الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، تعهداته في شأن "أمن إسرائيل" كأحد أولويات البيت الأبيض، مشدداً على متانة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، خلال اللقاء الأول بينهما منذ تشرين الاول العام 2014. وأشاد أوباما لدى استقباله نتنياهو في المكتب البيضاوي في واشنطن، بـ"العلاقات الاستثنائية" بين البلدين فيما اعتبر نتنياهو من جهته أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتعزيز "الصداقة القوية والتحالف المتين". وأضاف أوباما: "كما قلت غالباً إن امن اسرائيل هو من أولوياتي في السياسة الخارجية". وكرر تصريحات المسؤولين الأميركيين المنحازة للدولة العبرية، التي "ليس من حقها فقط بل من واجبها الدفاع عن نفسها"، كما قال. ودان بشدة "موجة العنف" في فلسطين المحتلة ما يؤسس لنشوء انتفاضة جديدة. وقال الرئيس الأميركي: "اننا ندين بأشد العبارات أعمال العنف التي يقوم بها الفلسطينيون ضد مواطنين إسرائيليين أبرياء"، في اشارة الى جنود الاحتلال والمستوطنين. ولفت الرئيس الاميركي النظر إلى انه يعتزم البحث مع نتنياهو في تطبيق الاتفاق حول الملف النووي الايراني، مؤكداً أن "الخلاف العميق" مع هذا الأخير حول هذا الموضوع "ليس سراً على احد". من جهته، أبدى نتنياهو عزمه إيجاد حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وقال "لم نتخل عن آمالنا في السلام، ولن نفعل ذلك ابداً"، معلناً التزامه حل "الدولتين" اسرائيلية مع "دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية". وفيما كان الرجلان يجريان المباحثات، صادقت حكومة الاحتلال على مخطط كبير يشمل خارطة هيكلية للمنطقة الاستيطانية «معاليه مخماس» المقامة شرق رام الله، حيث يتضمن المخطط بناء آلاف الوحدات في مستوطنات هذه المنطقة.