الرئيس المصرى يرعى توقيع اتفاق مع روسيا لبناء مفاعل نووى فى مصر

السيسى يطلع على احتياجات الجيش وقوات الأمن للاسلحة والذخائر

وزراء العدل العرب اتفقوا فى القاهرة على ضرورة المواجهة الحاسمة ضد الارهاب

دار الافتاء المصرية لداعش : اعتبار ما حدث فى باريس غزوة هو تدليس فى الدين

الأزهر يدين العنف المتصاعد ضد المسلمين فى الغرب

      
          
      شهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، توقيع اتفاقية بين مصر وروسيا للتعاون في مجال الاستخدام السلمي والآمن للطاقة النووية في إنتاج الكهرباء. كما تم توقيع اتفاقية أخرى، تحصل مصر بموجبها، على قرض روسي لتمويل إنشاء هذه المحطة. 
وقال السيسي في كلمة له عقب التوقيع، إن هدف بلاده إنشاء برنامج نووي سلمي لإنتاج الطاقة الكهربائية. وقد تمت مراعاة كافة ضمانات الأمان النووي والسلامة البيئية والأمنية في الاتفاق المبرم مع الجانب الروسي. 
وقال إن المفاعل المقرر إنشاؤه في منطقة الضبعة شمال غربي البلاد، من الجيل الثالث الأكثر تطورا، ويستطيع تحمل اصطدام طائرة بوزن 400 طن دون أن يتأثر. 
واوضح ان الدراسة تمت من كافة الأوجه، مشيراً الى ان العقد المبرم اليوم مع الجانب الروسي، عبارة عن محطة من أربعة مفاعلات. وأضاف أن سداد المحطة ستكون على مدار 35 سنة، مشددا على أن الدولة والموازنة العامة والأجيال القادمة لن تتحمل سداد تكاليفها، موضحا أن تمويل المحطة سيكون من خلال الإنتاج الفعلي للكهرباء.
وقال السيسي إن هذه المحطة سوف تمكننا من معرفة علوم جديدة مرتبطة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية وتدريب وتأهيل شبابنا بشكل كامل، والشركات المصرية سوف تعمل بما لا يقل عن ٢٠% من قيمة هذا العقد. 

وتابع السيسي اليوم له دلاله لانه في اعقاب الظروف الصعبة التي تمر بالمنطقة، كان التوقيع رسالة عن حجم العلاقات المصرية الروسية، وأن الشعب المصري متفهم شواغل المواطن الروسي والقيادة الروسية تجاه تامين موطنيها منذ الحادث المؤسف بسقوط الطائرة علي ارضنا، ونحن ابدينا كل تفهم للتعاون مع اللجان التي تم ارسالها وايفادها من روسيا والدول الاخري المعنية بهذا الموضوع. وأكد أن هذا التعاون يؤكد علي اننا نتعامل مع الموضوع بمنتهي الشفافية لان ارواح الناس امر في منتهي الاهمية مثلما هو هام للاخرين. واتخذنا اجراءات كثيرة في مجال مراجعة الاجراءات الامنية للمطارات والمواني التي تتعامل مثل هذه الموضوعات ولن نقف الا عندما نكون متأكدين تماما، ومن يريد الاطمئنان معنا، انه لا يوجد لدينا اي ثغرة يتحسب منها احد او تكون مجال للقلق او التشكك. وهو ما ناقشناه في مجلس الامن القومي، كما ناقشنا موضوع المحطة النووية في الضبعة لكي يتم اتخاذ ما يلزم طبقا للقواعد المعمول بها هنا لكي يكون هناك موافقة بالاجماع كما تمت مراجعة كافة المسائل المرتبطة بالامن والاستقرار في مصر. 
وأوضح أن مصر اعلنت موقفها من الارهاب منذ ان توليت المسؤولية حيث يحتاج الى استراتيجية وجهد دولي عالمي لمجابهة هذا الامر من منظور فكري وثقافي. 
وقد وقع على الاتفاقية المدير العام لشركة روس أتوم الروسية سيرغي كيريينكو، ووزير الطاقة المصري محمد شاكر. وقال كيريينكو إن هذه الوثيقة في غاية الأهمية، وتحدد معايير أول محطة طاقة نووية مصرية ستبنى على أساس التقنيات الروسية. 
وأضاف أن أعمال دراسة موقع محطة الطاقة النووية المخطط بناؤها في مصر ستبدأ في شهر كانون الأول المقبل. كما أكد على أنه من المخطط تنفيذ مشروع بناء محطة الطاقة النووية خلال 12 عاما.
واهتمت وسائل الاعلام في العواصم العربية والأجنبية بنبأ توقيع المعاهدة النووية بين مصر وروسيا بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الطاقة والكهرباء المصري محمد شاكر ورئيس شركة روس أتون الروسية سيرغي كيريينكو التي ستعمل على بناء المحطة. 
وأعلن رئيس الشركة الروسية أن عقد بناء أول محطة للطاقة النووية بتكنولوجيا روسية في مصر، سوف يربط ببعض لمدة تقترب من ١٠٠ عام. وتنفيذ المشروع يتم تحت اشراف الرئيس السيسي. وأضاف انه سيتم بناء جميع الوحدات الأربع بعد ١٠ سنوات، وستعمل لمدة ٨٠ عاما. وستقدم روسيا الدعم المالي لبناء هذه المحطات النووية، ولكنها ستكون بالموارد والوسائل المصرية. 
وذكر ان الشركة ستبدأ في اختيار المقاولين المصريين للعمل في بناء المحطة في شهر كانون الأول المقبل. 
وأعلن وزير الطاقة المصري انه تم اختيار العرض الروسي لأنه يحتوي على أفضل تكنولوجيات المحطات النووية وأعلى معايير الأمان في العالم. وأضاف ان الخطوة القادمة ستشمل توقيع حزمة العقود المتعلقة بتحديد مسؤوليات الطرفين في مجال انشاء المحطات النووية وتوريد الوقود وتشغيل وصيانة المحطات النووية. 
وتابع: ان المبلغ الاجمالي العائد على دخل الشركة من بناء المحطة النووية في مصر، يتجاوز مبلغ بنائه الى النصف، وهذا العقد ليس فقط من أجل البناء ولكن أيضا لتوريد الوقود، لذلك فإن المبلغ الاجمالي للدخل سيكون ضعف تكلفة بناء محطة الطاقة النووية.
على صعيد آخر اجتمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع وزير الدولة للإنتاج الحربي د. محمد العصار. 
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف بأن د.العصار استعرض خلال الاجتماع خطة وزارة الإنتاج الحربي لتلبية احتياجات القوات المسلحة من الأسلحة والذخائر والمعدات مع العمل على تحديث وتطوير خطوط الإنتاج والمنتجات بما يتوافق مع التقنيات العالمية ومطالب القوات المسلحة. 
وقال السفير يوسف إن د. العصار استعرض خطط استغلال فائض الطاقة الإنتاجية لتنفيذ مشروعات في مجالات البنية الأساسية في إطار خطة التنمية الشاملة للدولة والمشروعات القومية الجاري تنفيذها. 
كما استعرض د. العصار كذلك المشروعات التي تقوم وزارة الدولة للإنتاج الحربي بتنفيذها بالتعاون مع الوزارات الأخرى، لاسيما في مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشغيل الشباب من خلال الاستفادة بالمعدات والآلات التي تنتجها شركات الإنتاج الحربي.
هذا والتقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بقصر الاتحادية وزراء العدل العرب، المشاركين في اجتماع الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب بالجامعة العربية وذلك بحضور وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند. 
وقال المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف في تصريح له أن الرئيس السيسي رحب بوزراء العدل العرب، مؤكداً أهمية مساهمة مجلس وزراء العدل في تطوير النُظم القضائية العربية وتوحيدها. وشدد الرئيس المصري، على ضرورة تعزيز دعائم التعاون القانوني والقضائي العربي في شتى المجالات، وإعداد القضاء العربي لمواجهة متطلبات تحقيق العدالة، لاسيما في ضوء ما تشهده المنطقة العربية من تغيرات وتحديات. وأثنى الرئيس على جهود المجلس في إطار تعزيز التعاون القضائي والأطر القانونية المعنية بمكافحة الإرهاب، منوهاً إلى إيلاء الاهتمام اللازم بهذا المجال في ضوء مساهمته الفعّالة في الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للقضاء على الإرهاب. وأكد الرئيس السيسي حرص بلاده على ترسيخ دولة القانون بما يتضمنه ذلك من إنفاذ العدالة على الجميع وتحقيق المساءلة والمحاسبة واحترام استقلال القضاء وعدم التدخل في أحكامه. من جانبه أفاد المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف، بأن وزراء العدل العرب أكدوا خلال الاجتماع على أن مصر تُعد ركيزةً أساسيةً لاستقرار وأمن العالم العربي، مُعربين عن ثقتهم في قدرة مصر على توحيد الصف العربي بما يساهم في تخطي الأمة العربية للتحديات التي تواجهها.
الى هذا اتفق وزراء العدل العرب على ضرورة المواجهة الحاسمة لخطر الإرهاب الذي يستهدف تدمير المجتمعات العربية من خلال تجفيف منابع تمويله وإقامة الشبكة العربية للتعاون القضائي لمحاربته.
وحذر وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند من التداعيات الخطيرة لتصاعد موجات العنف والإرهاب الأسود التي تستهدف تدمير المجتمعات العربية والبنية الاساسية لها، مؤكدًا أن هذه الموجة دخيلة على الأمة العربية والإسلامية التي تتسم بالسماحة والقيم النبيلة والنفور من العنف.
ودعا الزند في كلمته أمام الاجتماع الحادي والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب الذي انطلقت أعماله بالجامعة العربية إلى ضرورة تعديل الإجراءات والنماذج التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وكذلك الاستبيان الخاص بمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية لمواجهة الإرهاب ومخاطرة.
وشدد المستشار الزند، على ضرورة الإسراع بإقامة الشبكة العربية للتعاون القضائي في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية والجريمة المنظمة.
ومن جانب آخر, أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت يعقوب عبد المحسن الصانع في كلمته أن الإرهاب باتت خطورته تمثل أحد الظواهر الدولية والوطنية الخطيرة التي لم يعد بتداعياتها حدود أو نطاق أو دين.
وقال الصانع إن القضاء على الإرهاب يقتضي مكافحة الجرائم الخادمة له كجرائم غسل وتمويل الإرهاب, والارتباط بين هذه الجرائم والإرهاب بات واضحًا الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمجابهة مجمل هذه الجرائم في مهدها والقضاء على مسبباتها والعمل من أجل وقاية المجتمعات الوطنية والإقليمية والدولية من تداعياتها.
فيما طرح وزير العدل القطري الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي في كلمته أمام الاجتماع الوزاري مبادرة لإنشاء الشبكة العربية للخبراء القانونيين والعدليين بهدف تعظيم الاستفادة من الدليل الحالي للخبراء العرب الذي يصدره المجلس وذلك من خلال تطويره إلى آلية عربية مستدامة في مجال تقديم الخبرة العدلية عبر إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية عربية لتسجيل الخبراء العدليين وتوثيق خبراتهم المتخصصة وتيسير استفادة الدول الأعضاء من ذخيرة الخبرات العربية المتميزة.
وأعرب المهندي عن تطلعه أن تحظى المبادرة بموافقة المجلس على إحالتها للدراسة، مبديًا ترحيبه بتقديم جميع صور الدعم والتوضيحات اللازمة في هذا الشأن.
فيما طالب وزير العدل الفلسطيني المستشار سليم السقا، بتشكيل لجان متخصصة لإعداد وثائق ما تقوم بها إسرائيل من انتهاكات وجرائم بحق الشعب الفلسطيني وذلك لتقديمها للمحاكم الدولية لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن تلك الجرائم.
وأوضح السقا أن وزارة العدل الفلسطينية تقوم بجهد كبير من توثيق وإعداد ملفات وذلك لتقديمها للجهات الدولية، مؤكدًا أن الوزارة بحاجة إلى خبرة وخبراء لتقديمها الدعم في هذا الموضوع ومساندته دوليًا.
في غضون ذلك أشار وزير العدل الجزائري الطيب لوح إلى مخاطر تنامي ظاهرة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب " التي يتم خلالها استقطاب العديد من الشباب بشكل غير مسبوق للانتقال إلى مناطق النزاعات متأثرين بالدعاية الهدامة التي تنشرها وتحث عليها الجماعات الإرهابية بجميع الوسائل ومنها التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال.
وقال وزير العدل الجزائري في كلمته أمام اجتماع وزراء العدل العرب أن هذه الظاهرة باتت تهدد الدول في كيانها وتؤجج النزاعات الدولية وهو ما يستدعي إدراجها ضمن جدول أعمال مجلس وزراء العدل العرب تحت بند مكافحة الإرهاب على غرار ما قامت به المجموعة الدولية ومجلس الأمن.
ومن ناحية أخرى, اقترح وزير العدل العراقي الدكتور حيدر الزاملي وضع آلية مناسبة لاستمرار العراق بدوره في محاربة الإرهاب وكذلك تجريم الأفكار المتطرفة كونها نواة للتحريض على الجرائم الإرهابية إن لم تكن جريمة بحد ذاتها.
وأكد أن بلاده تتعرض إلى أبشع أنواع جرائم الإرهاب التي تمتد إلى جرائم القتل والتهجير والاختطاف وسرقة النفط والآثار وغيرها من الجرائم الأخرى التي تعد جرائم دولية, وذلك في الوقت الذي يتعاظم فيه خطر الإرهاب ما بين الدول العربية والمجتمع الدولي.
وخلص الوزير العراقي الى القول إن ما تعرضت له فرنسا في الأمس القريب دليلاً على أن الإرهاب لا دين له ولا جنسية ولا تحده حدود، وإن هذا يؤكد ضرورة محاربة الإرهاب من الجميع كونه يشكل خطرًا على المجتمع الدولي.
من جهة اخرى بدأت في الثانية عشرة منتصف ليل الجمعة فترة الصمت الانتخابي للجولة الأولى من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية في مصر، بعد فترة دعاية بدأت في الثالث من الجاري واستمرت 17 يومًا، شهدت خلالها الدعاية الانتخابية كل أشكال المنافسة، خاصة في الدوائر الساخنة. وأصدرت اللجنة العليا للانتخابات بيانًا تحذر فيه المرشحين من تجاوز قواعد الصمت الانتخابي الذي يستمر يومين حتى يبدأ التصويت في الداخل غدا الأحد. وقال المستشار عمر مروان، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا، إن لجان رصد ومراقبة الدعاية بالمحافظات، ستتولى متابعة مدى التزام المرشحين بضوابط الدعاية الانتخابية، ومدى التزامهم بعدم خرق فترة الصمت الانتخابي. 
وأشار مروان، إلى أنه في حال رصد أي مخالفة ستتخذ اللجنة العليا إجراءاتها بشأنها، وذلك بتحريك الدعوى الجنائية ضد المرشح المخالف وإحالته إلى النيابة العامة، إذ ينص القانون على معاقبة مخترقي فترة الصمت الانتخابي بغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه. 
وكان مصدر قضائي باللجنة العليا للانتخابات، قد صرح أن اللجنة رصدت مخالفات الدعاية الانتخابية، على مدار الأيام الماضية حيث تلقت 224 شكوى انتخابية خاصة بانتخابات المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، فضلا عن228 مخالفة بشأن ممارسة الدعاية الانتخابية قبل بدايتها، رصدتها اللجنة، وأمرت بإزالتها على الفور عن طريق الأحياء والمحافظين. 
وتجري انتخابات الجولة الأولى من المرحلة الثانية للمصريين في الخارج السبت والأحد، وفى الداخل يومي الأحد والإثنين، في 13 محافظة هي محافظات المرحلة الثانية. 
هذا وأكدت مصادر أمنية تجهيز 20 ألف جندي لتأمين اللجان الانتخابية والناخبين في محافظة شمال سيناء، ضمن خطة تأمين مشتركة للجيش والشرطة، تشمل تحليق 6 مروحيات أباتشي في محيط اللجان الانتخابية على مدار اليوم، لرصد أي تحركات مريبة من جانب العناصر الإرهابية، وتمشيط الطرق والشوارع المؤدية إلى اللجان، للتأكد من خلوها من أي عبوات ناسفة، وتمشيط اللجان من الداخل باستخدام الكلاب البوليسية وأجهزة حديثة للكشف عن المفرقعات. 
وأضافت، أن عمليات تفتيش الناخبين سوف تتم على مرحلتين، الأولى عن طريق حاجز أمني موجود على بعد 200 متر من كل لجنة انتخابية، والثانية على مقربة من اللجنة، وباستخدام أجهزة حديثة للكشف عن المفرقعات، بالإضافة لوضع حواجز خرسانية وحديدية في الشوارع المؤدية إلى اللجان، ومنع اقتراب أي سيارة تحت أي ظرف، مهما كانت صفة صاحبها، مع تحذير الناخبين من الاقتراب بسياراتهم من اللجان، حتى لا يمثل ذلك أي خطر على حياتهم. 
وأشارت إلى أنه سيكون هناك وضع خاص لتفتيش المنتخبات داخل خيمة معدة خصيصا لهذا الغرض، وعلى مسافة مناسبة من اللجنة.
حول الارهاب فند مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، بيان تنظيم "داعش"الإرهابي الذي نشر تحت مسمى "غزوة باريس" عقب أحداث العاصمة الفرنسية الإرهابية، وبين بطلان عقيدتهم وضعف حجتهم وافترائهم على الدين الإسلامي بما ليس فيه. 
وأكد المرصد في تحليله ورده على بيان "داعش الصوتي"، أن إطلاق مسمى "غزوة" على عمليات التنظيم الإرهابية هو من قبيل التلبيس والتدليس على الناس وإلباس الحق بالباطل من أجل تبرير العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن الغزوات التي عرفها المسلمون وأقرها الإسلام لم تكن يوما من أجل سفك الدماء وإزهاق الأرواح وترويع الآمنين وهدم البنيان وتضييع المقاصد العليا للدين. 
وقال المرصد "إن المسلم مأمور بتأمين الناس على أنفسهم وأهليهم، ومن ثم فهو لا يبدأ أحدا بقتال، بل إنه يسعى بكل الطرق لتجنب القتال وسفك الدماء، فالمسلم من سلم الناس من يده ولسانه والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يعلم أصحابه ويوجههم فيقول لهم: “لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ”. 
وأوضح المرصد أن التنظيم برر هذه العملية الإرهابية بكونها "ردا على من تصدروا ركب الحملة الصليبية، وسبوا النبي محمد، وضربوا مواقع التنظيم"، إلا أنه تغافل أن هذه الجهود من قبل المجتمع الدولي تصب في مكافحة الإرهاب تهدف بالأساس إلى حماية أرواح وممتلكات المسلمين في الدول العربية والإسلامية، والتي تعرضت لشتى أنواع الدمار والتخريب المتعمد من قبل هذا التنظيم الإرهابي. 
وشدد المرصد في رده على أن الإسلام ترك الناس على أديانهم ولم يجبرهم على الدخول في الإسلام قهرا، فقد سمح لهم بممارسة طقوس أديانهم في دور عبادتهم، وضمن لهم من أجل ذلك سلامة دور العبادة، وأولاها عناية خاصة; فحرم الاعتداء بكافة أشكاله عليها، بل إن القرآن الكريم جعل الجهاد لرفع الطغيان ودفع العدوان وتمكين الله تعالى لهم في الأرض سببا في حفظ دور العبادة، سواء أكانت للمسلمين أم لغيرهم، من الهدم وضمانا لأمنها وسلامة أصحابها. 
وأضاف المرصد أن العملية الإرهابية في باريس كشفت بوضوح عن حجم تغلغل التنظيم الإرهابي في الدول والمجتمعات الغربية بشكل لم يكن متوقعا لدى معظم دوائر صنع القرار هناك، كما أنه أكد بما لا يدع مجالا للشك أن السياسات والوسائل المستخدمة لمواجهة التنظيم ليست بالكافية للقضاء عليه أو حتى حصاره وتقليل نفوذه وقوته، مطالبا بوضع استراتيجية متكاملة لمعالجة أسباب العنف والتطرف بشكل عام، وأعمال العنف والتدمير على وجه الخصوص، فالحلول الأمنية والعسكرية وحدها لن تحقق الأمن لدول وشعوب العالم الغربي، كما أنها لن تعيد لدول الشرق الأوسط الاستقرار المنشود. 
ودعا المرصد كافة الدول والمؤسسات الدولية إلى سن قوانين دولية تحرم وتجرم المساس بالمقدسات الدينية كافة، لقطع الطريق أمام التنظيمات المتطرفة والتكفيرية التي تستثمر تلك الأحداث لتبرر أعمال العنف والقتل والتدمير بدعوى أنها تثأر لكرامة مقدسات دينية، في حين أنها تستثمر هذه الإساءات التي تصدر من هنا وهناك لتبرر أفعالها الإجرامية وتصبغها بالطابع الديني الذي يلقى صداه عند الكثيريين ممن لا يعرفون حقيقة تلك التنظيمات الإرهابية.
وأعرب الأزهر عن إدانته لمشاهد العنف المتصاعدة ضد المسلمين في الغرب، التي شملت حرق بعض المساجد بعد أحداث باريس الإرهابية، وقيام بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة بتنظيم مظاهرات ردَّدت خلالها شعارات معادية للإسلام والمسلمين، وأحرقت المصحف، وطالبت بطرد المسلمين والتعدي على ممتلكاتهم.
وأكد الأزهر في بيان له رفضه الشديد لهذه الأفعال العنصرية التي تخالف ما دعت إليه كافة الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية من ضرورة احترام معتقدات الآخرين، وعدم الاعتداء على مقدساتهم، ودور عبادتهم، وممتلكاتهم، داعيًا الحكومات الغربية إلى اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المسلمين في دولهم من أي اعتداءات يتعرضون لها.
وحذر الأزهر من أن المعالجات الخاطئة واستغلال هذه الأحداث للتحريض على المسلمين سيتسبب في مزيد من الاحتقان والاضطرابات التي ستعمل بدورها على تغذية الإرهاب.
وطالبت مصر بمقاربة دولية شاملة في مواجهة الإرهاب، فيما أكدت مصادر أمنية أن قوات الأمن قتلت 24 إرهابياً من جماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم داعش في وسط سيناء وترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاجتماع الأول لمجلس الأمن القومي، بحضور أعضاء المجلس الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي، والمالية، والخارجية، والداخلية، والعدل، والصحة والسكان، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى رئيس جهاز المخابرات العامة.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء لمناقشة الموضوعات ذات الصلة بعمل وزاراتهم، فضلاً عن مستشاريّ الرئيس لشؤون الأمن القومي، وشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، وأمين عام مجلس الأمن القومي.
وتم خلال الاجتماع استعراض عدد من الموضوعات، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب على الصعيدين الداخلي والدولي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة تضم إلى جانب التحركات العسكرية والمواجهات الأمنية، الجوانب التنموية الأخرى بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، وكذا الأبعاد الفكرية والثقافية.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية تحفيز واستيعاب طاقات الشباب وبث الأمل في نفوسهم وتنمية مهاراتهم وإعدادهم لتولي المناصب القيادية، بما يحصنهم ضد أية أفكار مغلوطة ويحول دون استقطابهم من قِبَل الجماعات المتطرفة.
واستعرض المجلس ملامح الوضع الأمني على الصعيد الداخلي، حيث وجّه الرئيس بالعمل على توفير أقصى درجات الأمن واليقظة والاستعداد للتعامل مع التحديات المختلفة، بما يساهم في تحقيق أمن المواطنين وتوفير مناخ مناسب للاستثمار وقطاع الصناعة.
كما بحث المجلس تطورات الموقف بالنسبة لمشروع إنشاء المحطة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة، بالإضافة إلى ما خَلُصت إليه اللجنة الوطنية المعنية من توصيات لإنشاء المحطة من مختلف الجوانب الفنية والمالية وعوامل الأمان النووي، وأعمال التشغيل والصيانة والتدريب. واستعرض الاجتماع الاستعدادات الجارية لتجهيز المنطقة التي ستتم إقامة المحطة النووية بها، وما تتطلبه من تجهيزات فنية وإنشاءات.
يأتي ذلك، فيما أكدت مصادر أمنية أن قوات الأمن قتلت 24 إرهابياً من جماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم داعش في وسط سيناء على بعد 70 كيلومترًا من موقع سقوط الطائرة الروسية.
وأضافت المصادر أن المتشددين قتلوا بينما كانوا يختبئون في كهف جبلي كما اعتقل ثمانية آخرون. وأوضحت مصادر أمنية أنه تم حرق وتدمير عدد من البؤر الإرهابية التي تستخدمها العناصر كقواعد انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية.
وأعلنت السفارة البريطانية بالقاهرة أن وفداً من كبار خبراء الطيران ومكافحة الإرهاب في الحكومة البريطانية زار مصر يومي 18 و19 نوفمبر الجاري بناء على توجيهات من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لبحث خطة مشتركة مع الهيئات المصرية لاستئناف رحلات الطيران إلى شرم الشيخ. 
وأضافت السفارة في بيان أن الوفد التقى وزير الخارجية سامح شكري ووزير السياحة هشام زعزوع، وفايزة أبو النجا مستشار الرئيس للأمن القومي، واللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للأمن ومكافحة الإرهاب، والزناتي رئيس هيئة الطيران المدني، وهيئات أمنية أخرى. 
وأوضحت السفارة أن "الوفد البريطاني نقل رسالة سياسية من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن المملكة المتحدة ستعمل بنشاط مع الهيئات المصرية للسماح بعودة رحلات الطيران العادية من وإلى شرم الشيخ في أسرع وقت ممكن". 
ورحب الوفد بالتعاون المهني عن كثب مع الهيئات المصرية في الأسبوعين الأخيرين للتأكيد على حماية الركاب المغادرين من شرم الشيخ.
وأكدت مصر على تعاونها الكامل مع الجانب الروسي في القضاء على الإرهاب، وتكثيف المشاركة والتعاون الدولي في هذا الخصوص، معربةً عن تضامنها مع الشعب الروسي نتيجة الحادث الأليم الخاص بسقوط الطائرة الروسية في سيناء.
وذكر بيان صادر من مجلس الوزراء المصري أن الحكومة المصرية أحيطت علماً بنتائج التحقيقات التي قامت بها السلطات الروسية المعنية، التي شارك فيها فريق البحث الجنائي التابع لوزارة الطوارئ الروسية والذي زار مصر فور وقوع الحادث.
وأشار البيان إلى أن السلطات المصرية المعنية سوف تأخذ بعين الاعتبار تلك التحقيقات التي توصل إليها الجانب الروسي فور ورودها بتضمينها في عملية التحقيق الشاملة التي تقوم بها لجنة التحقيق المشكلة من جميع الأطراف الدولية المعنية بالحادث، تمهيداً لاتخاذ اللازم وفقاً للقواعد الدولية الخاصة بالتحقيقات في حوادث الطيران لاستكمال الإجراءات اللازمة.
من جانبه قال الرئيس الروسي بوتين إن روسيا ستكثف ضرباتها الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا وستطلق عملية ملاحقة عالمية بعد أن أعلن الكرملين الثلاثاء وللمرة الأولى أن ارهابيين زرعوا قنبلة في طائرة الركاب الروسية التي تحطمت في سيناء في 31 تشرين الاول. 
وقال بوتين خلال اجتماع في الكرملين ساده الوجوم وبثت لقطات منه ، مشيرا الى مفجري الطائرة سنبحث عنهم في كل مكان يمكن أن يختبئوا فيه. سنعثر عليهم في أي مكان على الكوكب وسنعاقبهم. 
وخلال الاجتماع قال الكسندر بورتنيكوف رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي إنه تم العثور على آثار متفجرات أجنبية الصنع في أجزاء من الطائرة المتحطمة وفي متعلقات شخصية لركاب. 
وقال بورتنيكوف وفقا لتحليل أجراه خبراؤنا انفجرت قنبلة بدائية تحتوي على ما زنته كيلوغرام من مادة تي.إن.تي خلال الرحلة، الأمر الذي أدى إلى تحطم الطائرة في الهواء وهو ما يفسر سبب انتشار أجزاء من جسم الطائرة على مسافة واسعة بهذا الشكل. 
وتابع قوله في لقطات تلفزيونية لم تبث سوى صباح الثلاثاء يمكننا القول بكل تأكيد إنه عمل إرهابي. 
ارتدى بوتين خلال اجتماع الكرملين حلة داكنة والتزم هو والحضور بدقيقة صمت تكريما لارواح الضحايا قبل ان يقول لقادة الأمن والجيش إن الحادث هو واحد من أدمى الهجمات في تاريخ روسيا الحديث وأمر القوات الجوية الروسية بتكثيف الضربات الجوية في سوريا ردا على ذلك. 
وقال بوتين ينبغي تكثيف ما يقوم به سلاح الجو التابع لجيشنا في سوريا بطريقة يفهم منها المجرمون أن العقاب حتمي. اضاف إنه ينتظر من القادة العسكريين ان يقدموا له مقترحات محددة عن الطريقة التي تكثف بها روسيا حملتها. وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف للصحافيين انه من المتوقع ان يزور بوتين مقر وزارة الدفاع. 
وقال مصدر حكومي فرنسي رفيع ان روسيا نفذت الثلاثاء بالفعل ضربات جوية على الرقة معقل الدولة الاسلامية في شمال سوريا.
هذا وأكد رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل أن بلاده تواجه حرباً ضد الإرهاب والتطرف الذي يعد فكراً غريباً على مصر والوطن العربي، مطالباً الجميع بالتكاتف لمواجهة هذا التحدي بالتنمية والفكر المستنير.
وقال إسماعيل خلال لقائه وفد من كلية الدفاع الوطني الإماراتي: ” إن العلاقات التاريخية بين مصر ودول الخليج هي علاقات إستراتيجية تتميز بالتنسيق والرؤية المشتركة”، مشدداً على رفض التدخل في شؤون مصر ودول الخليج من جانب بعض الدول، وخاصة أن مصر لديها موقف ثابت في سياساتها الخارجية وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، وبالتالي لا تقبل تدخلات من أي دولة في الشؤون الداخلية لمصر والدول العربية.