فى ذكرى استقلال لبنان :

قائد الجيش : نضرب الإرهاب بيد من حديد ونستمر بمعركتنا ضد الإرهاب

مدير عام الأمن العام : جهودنا وانجازاتنا أثارت حقد إسرائيل ومخططات داعش

وزير خارجية روسيا اجتمع بنظيره اللبنانى وشدد على أهمية منع تمدد الإرهاب إلى لبنان

قوات الأمن اللبنانية ألقت القبض على الشبكة التى نفذت تفجيرى برج البراجنة

      
     
       وضع قائد الجيش العماد جان قهوجي يرافقه رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وعدد من كبار ضباط أجهزة القيادة، لمناسبة الذكرى الثانية والسبعين للاستقلال، إكليلا من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني، تكريما لأرواحهم الطاهرة، وتقديرا لتضحياتهم الكبيرة في سبيل الحفاظ على وحدة الوطن وسيادته واستقلاله. 
وقد وجه قهوجي امر الى العسكريين في ذكرى الاستقلال وجاء فيه: 
ايها العسكريون، يطل عيد الاستقلال الثاني والسبعون، فيما تستمر معركة الجيش ضد الإرهاب من دون هوادة، لا سيما بعد ازدياد نشاطاته الإرهابية وتهديده السلم العالمي، ومحاولاته المتكررة في لبنان لضرب الاستقرار الوطني، وترويع المواطنين الآمنين، كما حصل بالأمس القريب في استهدافه الوحشي والجبان الضاحية الجنوبية للعاصمة. لكن جميع محاولاته ومخططاته ستبوء بالفشل كما فشلت سابقا، أمام وعيكم ويقظتكم، وتصديكم بكل قوة للتنظيمات الإرهابية وخلاياها التخريبية أينما كانت، وأمام صمود اللبنانيين والتفافهم حولكم، ورفضهم القاطع لهذه الظاهرة الغريبة عن نسيجهم الاجتماعي، وتضامنهم الوطني الواسع، في مواجهة أي عملية إرهابية تستهدف أي منطقة أو فئة لبنانية. 
أيها العسكريون، أدعوكم اليوم إلى المزيد من رص الصفوف والبقاء على أهبة الاستعداد، سواء على الحدود الجنوبية لمواجهة العدو الاسرائيلي، والتمسك بالقرار 1701 ومندرجاته بالتعاون مع القوات الدولية، أم على الحدود الشرقية وفي الداخل، لضرب الإرهاب وخلاياه التخريبية بيد من حديد، وللحفاظ على مسيرة السلم الأهلي في البلاد، وإني على ثقة تامة بأنكم لم ولن تسمحوا بإسقاط مؤسسات الدولة، وقادرون على مواكبة مختلف الاستحقاقات الدستورية والوطنية المرتقبة بجهوزية أمنية كاملة. 
أيها العسكريون، على الرغم من استمرار الشغور الرئاسي لفترة طويلة، بالتزامن مع تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانعكاسها على انتظام عمل المؤسسات والحياة المعيشية للمواطنين. واصلتم أداء واجبكم الوطني بكل اندفاع وإخلاص، مقدمين المثال في التماسك والولاء للمؤسسة، والتزام حماية مرتكزات الوفاق الوطني والعيش المشترك في كنف الدولة وحمى القانون، وهذا ما جعل اللبنانيين على اختلاف مكوناتهم، يعلقون أنظارهم على دوركم في حماية لبنان والحفاظ على مكتسبات شعبه. 
أيها العسكريون، إن المهمات الجسام الملقاة على عاتق الجيش في هذه المرحلة، لا يمكن أن تنسينا في أي لحظة معاناة جنودنا المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، فلهؤلاء الأبطال الصابرين، تحية وفاء وعهد منا على متابعة قضيتهم، والعمل بكل السبل المتاحة لتحريرهم وعودتهم سالمين إلى كنف عائلاتهم ومؤسستهم. 
في عيد الاستقلال، يشخص إليكم اللبنانيون مجددا، حراسا للقيم الوطنية، ومحط ثقتهم بالخلاص والإنقاذ، فارفعوا رؤوسكم لأنكم أبناء مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء، التي حمت الوطن وستحميه، مهما اشتدت المحن وغلت التضحيات.
وأقيم في باحة وزارة الدفاع الوطني في مناسبة ذكرى الاستقلال احتفال رمزي حضره رئيس الأركان ممثلا قائد الجيش، وأركان القيادة وقادة الوحدات وضباطها، والموظفون المدنيون التابعون لها، حيث جرت مراسم رفع العلم وتلاوة أمر اليوم الذي وجهه قائد الجيش إلى العسكريين في المناسبة. 
كذلك أقيمت احتفالات رمزية في قيادات المناطق العسكرية والوحدات الكبرى والقطع المستقلة، تخللتها تلاوة أمر اليوم ووضع أكاليل من الزهر على الأنصاب التذكارية للشهداء.
هذا وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في كلمة القاها في إجتماع مع كبار ضباط الأمن العام في ذكرى العيد ال72 للاستقلال: يعود العيد هذا العام ولا تزال في قلبنا غصة بسبب الفراغ الرئاسي كما لا يزال الخطر جاثما على صدر وطننا لبنان، الخطر الصهيوني والخطر الإرهابي الذي هو وليد الخطر الصهيوني، لكن الأمل موجود وأكيد أننا مقبلون على أيام أفضل. 
بهذه الكلمات توجه اللواء ابراهيم الى ضباط المديرية في الإجتماع الذي عقده معهم في مناسبة العيد ال72 للاستقلال بحيث عرض للحالة الأمنية والسياسية في لبنان والأوضاع الداخلية في المديرية العامة للأمن العام، وجاء في كلمته: 
أتوجه اليكم ووالى عائلاتكم بالمعايدة بعيد الإستقلال راجيا من الله أن يعيده عليكم وعلى وطننا لبنان بالأمن والعافية والطمأنينة. 
إن العيد 72 للاستقلال يحضر وسط صورة سوداوية، لكن الأمل موجود بالعودة الى الحياة الداخلية والمؤسساتية الصحيحة وشغور المؤسسة الأولى لن يثنينا عن القيام بواجباتنا المهنية والوطنية. فنحن لسنا موظفين بل أصحاب قضية وأصحاب القضية المقتنعون بقضيتهم هم أبناء المديرية الفعليون. 
لذلك علينا الإستقامة في العمل وتحكيم الضمير والإهتمام بمؤسستنا وان اقتناعنا لا يزال بأن العدو الإسرائيلي هو عدونا الأول ويجب التصدي لمخططاته، أما العدو الثاني، أي التكفيري، فهو نتاج العدو الإسرائيلي بإمتياز والأيام ستكشف ذلك، والإنتحاريون هم إخوتنا وأبناونا ولكن مغرر بهم من مخابرات وأشخاص اعداء عملاء لدى الصهاينة. 
الخطر الثاني، أي العدو التكفيري، هو، كما قلنا، نتاج اسرائيلي بعيد كل البعد عن الله، هدفه إعادتنا الى قبائل وجماعات متناحرة بهدف القضاء علينا بالمفرق بحيث عجز عن القضاء علينا ونحن متحدون، والتوقيفات والإنجازات التي قامت بها المديرية أخيرا كشفت مخططات وعصابات كانت تهدف الى تدميرنا وضرب بلدنا وتحطيمنا. 
بالعودة الى الوضع الداخلي ان عملكم وتفانيكم جعلنا نربح 5 جوائز آيزو وهو تحد عصري لم يكن ليتم لولا عملكم على المستوى الإداري، فكل التهاني لكم ان هذا الإنجاز يجب أن يكون حافزا للجميع على العمل للتساوي بالعطاء والتضحية. 
أما الجديد فهي البحوث العلمية والأمنية لتجاوز رتبة وهو يزيد كفاية الضباط وسيتم نشر مقتطفات من هذه الأبحاث في مجلة الأمن العام تباعا. 
ان إنجازاتنا الأمنية جعلت منا هدفا لاسرائيل وللعدو التكفيري لذلك، يجب علينا الإنتباه وتحصين مراكز عملنا والتشديد على العسكريين توخي الحذر في مراكز عملهم ومنازلهم والإهتمام بأمنهم الشخصي وبالسلاح والآليات والعتاد المسلمة لهم واستعمالها لمصلحة الخدمة حصريا. 
يجب التشديد على الأمن المعلوماتي وعدم التسريب لأي معلومة لصديق وغير صديق ويجب التنبه لإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي وعدم استخدام الرتب والمعلومات المحصلة في الوظيفة على مواقع التواصل الإجتماعي بل ان استعمال هذه الوسائل يجب أن ينحصر بالمواضيع الخاصة والشخصية. 
على كل عسكري أن يكون خفيرا والإفادة عن كل شك يساوره، أما الضباط الإناث فيجب عليكن الإنتباه ومتابعة العسكريات الإناث وعلى كل الضباط متابعة مرؤوسيهم والبقاء على مسافة قريبة منهم. 
نعود الى الأبرز، فقد ربحنا الISO لكن لا تزال لدينا ثغرات فنحن لدينا صلاحيات لكن يجب إستخدام الصلاحيات لأجل المصلحة العامة وعدم إستغلال مراكزنا للمصلحة الشخصية وإساءة التعامل مع المواطنين والمقيمين وعدم إساءة استخدام الرتبة والصلاحية ويجب معاملة المواطنين بإحترام وعدم التعرض للكرامات ومس شخصهم ويجب إحترام الوقت والحفاظ على معاملات المواطنين وعدم التفريط بها. أما بالنسبة الى موضوع التمركز فلدينا مشكلة مزمنة نحاول حلها لذلك تمّ إستملاك أرض في بعبدا لكن إنجاز المباني يتطلب وقتا وتمويلا. 
أخيرا، تم ضبط الكثير من المعاملات والمستندات المزورة فأهنئكم على هذا الإنجاز، وهنا يحضر موضوع الأسير والمخاتير وغيرهم الذين كانت لديهم مستندات مزورة وقد تم إنشاء عدة شعب لأمن الوثائق لمعالجة هذا الموضوع. 
وصيتي لكم أن تكونوا أقوياء وليس مستقوين والإبتعاد عن الإصطفافات الدينية والمناطقية، فلسنا عمالا عند أحد بل عند الشعب اللبناني الذي نحترم، فنحن أقسمنا اليمين ونحن على قدره، والمديرية ستبقى سائرة الى الأمام لأنه قرار وقسم إتخذناه على أنفسنا. 
أعود وأكرر المعايدة وأدعوكم الى تحمل المسؤولية.
ووزعت في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن - ضبية، شهادات على ضباط وعناصر من وحدتي القوى السيارة وهيئة الاركان تابعوا دورة لحماية الشخصيات بإشراف خبراء من مكتب انفاذ القانون الدولي ومكافحة المخدرات التابع لوزارة الخارجية الأميركية (INL)، في السفارة الاميركية في بيروت. 
حضر السفير الاميركي ريتشارد جونز، قائد وحدة القوى السيارة وكالة العميد فادي الهاشم ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، وعدد من أركان السفارة والمدربين وضباط وعناصر الدورة. 
بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والاميركي، ثم ألقى عريف الاحتفال كلمة رحب فيها بالحضور، وتلاه جونز الذي قال: من دواعي سروري أن أكون هنا اليوم في حفلة تخريج المشاركين في الدورة التدريبية حول حماية الشخصيات. أنا سعيد جدا بعودتي إلى لبنان وبالاحتفال معكم بخطوة أخرى إلى الأمام في الشراكة الأمنية القوية بين الولايات المتحدة ولبنان. 
اليوم، وبعد أكثر من أسبوع بقليل على هجمات برج البراجنة، نقدم أحر تعازينا لعائلات الضحايا. نحن نقف جنبا إلى جنب مع شعب لبنان في إدانة اعمال العنف والارهاب العبثية هذه، وأود أن أثني على قوى الأمن الداخلي وقوى الأمن اللبنانية الأخرى لتحركهم السريع في القبض ليس فقط على المتورطين في تخطيط وتنفيذ هذه الأعمال الشنيعة بل ايضا على العديد من الإرهابيين الذين كانوا يعدون العدة للقيام بأعمال إرهابية أخرى. هذه الأحداث في بيروت ومؤخرا في باريس تذكرنا أنه يجب أن نبقى أقوياء ومتحدين كمجتمع دولي في مواجهة أولئك الذين يسعون لتهديد قيمنا الإنسانية المشتركة ونهجنا في الحياة. 
وأشار الى أن الهدف من هذا التدريب هو تزويد عناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني المهارات العملية المتصلة بفرق الحماية، والبناء على المهارات والمعرفة التي اكتسبوها. 
وأضاف: إن دعمنا لقوى الأمن الداخلي، في تدريب العناصر وفي توفير المعدات اللازمة للوحدات، هو استثمار طويل الأمد في الأمن اللبناني. منذ عام 2008، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 150 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوى الأمن الداخلي عبر المكتب الدولي لشؤون المخدرات وإنفاذ القوانين التابع لوزارة الخارجية الاميركية. وقد تعاون مكتب الINL كما ندعوه مع قيادة قوى الأمن الداخلي لتدريب أكثر من 8,000 عنصرفي قوى الأمن الداخلي على مدى السنوات السبع الماضية. 
وأكد أن التحديات اليوم كثيرة، ولكن التزام أميركا تجاه الشعب اللبناني يبقى قويا كما كان دائما. في الواقع إن هذا الإلتزام يكبر، وسوف نستمر في القيام بدورنا في دعم مؤسساتكم الأساسية، مثل قوى الأمن الداخلي وقوى الجيش اللبناني وغيرها، في الحفاظ على النظام والأمن وحماية حقوق الأفراد والدفاع عن لبنان ضد تهديدات المتطرفين خارجيا وداخليا وحماية الشخصيات. 
وختم: شكرا لكل من عمل على ضمان نجاح هذه الدورات التدريبية. وأود أن أشكر على وجه الخصوص المدربين والمستشارين الأميركيين الذين يعملون عن كثب مع شركائنا اللبنانيين. واسمحوا لي أيضا أن أستذكر تضحيات زملائكم الذين فقدوا أرواحهم مأسويا في الهجمات الإرهابية في الأردن منذ أسبوعين. دعونا نستذكرهم ونستذكر ضحايا الإرهاب الآخرين في الفترة الماضية بالوقوف لحظة صمت. 
إنه لشرف لي أن اشارككم في حفلة التخرج اليوم وأريد أيضا أن اغتنم هذه الفرصة لأتمنى لكم عيد استقلال سعيدا سلفا. 
وألقى العميد الهاشم كلمة اللواء بصبوص، وقال: لقد اعتادت قوى الامن الداخلي منذ التحولات السياسية والامنية التي حصلت في لبنان عام 2005 تلقي المساعدات من حكومة الولايات المتحدة الاميركية من أعتدة ولوازم، إضافة الى دورات تدريبية في مختلف تخصصات قطعاتنا، وقد شرفني اللواء المدير العام لقوى الامن الداخلي، وضمن إطار برنامج المساعدات الاميركية هذا، بتمثيله في هذه المناسبة بتخريج الدفعة الرابعة من الدورة التدريبية في مجال حماية الشخصيات الهامة والتي يشرف عليها مشكورا مكتب INL الناشط في تطبيق القانون ومكافحة الجريمة. 
إن موضوع حماية الشخصيات أثناء انتقالها وفي مكان إقامتها هو من أبرز المواد التدريبية ولا سيما في المرحلة الراهنة التي بات فيها الارهاب يشكل خطرا محدقا بجميع المسؤولين والشخصيات. 
وأضاف: إن عنصر الشرطة يحتمي عادة اثناء تأدية مهامه الأمنية المكلف القيام بها بدرع واقية من الرصاص، أما ان يكون هو الدرع بعينه لحماية الشخصية، فهذا قمة التضحية لأنه يكون بمثابة خط الدفاع الأول في الحماية وبذل النفس في سبيل الدفاع عن حياة الآخرين. 
ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نتذكر معا وبأسف شديد الحادثة الأليمة التي حصلت قبل أيام في مركز التدريب في المملكة الاردنية الهاشمية والتي سقط بنتيجتها عدد من الشهداء، فكانت دماؤهم الزكية فداء عن أرواح غيرهم من المتدربين الاجانب واللبنانيين الذين عادوا الى اوطانهم سالمين. 
وتابع: إن الحوادث الاجرامية التي تحصل يوميا في دول العالم لن توقف في ما خصنا التعاون الوثيق مع السفارة الاميركية في لبنان لمكافحة الجريمة والارهاب، بل ستزيد الجميع إصرارا على تقديم المزيد من العطاءات والمساعدات التدريبية والعينية واستمرار تبادل الخبرات مع المدربين الاميركيين الذين تكبدوا عناء السفر طويلا من بلادهم ليقدموا الى رجالنا بهدف تطوير قطعاتنا ورفع المستوى الى اداء محترف ومتميز. 
وهنأ المتخرجين بنيلهم الشهادات بجدارة، وإن الواجب المهني يفرض عليكم تعميم ما اختبرتموه واكتسبتموه من معارف في هذه الدورة على مرؤوسيكم ليصبح عملكم متكاملا ومجديا. 
وختم: باسم اللواء المدير العام وباسمي، أشكر الحكومة الاميركية وسفارتها في لبنان على تقديماتهم ووقوفهم الى جانب مؤسسة قوى الامن الداخلي في تأدية مهامها في حفظ الامن والنظام وتطبيق القانون وحماية المواطن وحقوقه في المجتمع اللبناني. 
وفي الختام جرى توزيع شهادات التخرج على الضباط والعناصر الذين شاركوا في دورة حماية الشخصيات الهامة، كما قدم العميد هاشم درعا تذكارية باسم اللواء بصبوص للسفير الاميركي، وكانت جولة على الثكنة ومجموعة الزوارق البحرية التابعة للسرية الخاصة - الفهود.
وهنّأت المواقف السياسية والروحية اللبنانيين بحلول عيد الاستقلال، موكدة ان الدولة للجميع لا يجوز تعطيلها، والوطن للجميع لا يجوز تهديد مستقبله، ودعت الى انتخاب رئيس للجمهورية والشروع في ورشة عمل في المؤسسات الدستورية لاستعادة الحياة الطبيعية في الدولة. 
فقد هنأ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اللبنانيين بعيد الاستقلال، داعيا إلى أن تكون هذه المناسبة دافعا للمزيد من التكاتف، وتجنيب الدولة والوطن الأخطار، والإقبال على معالجة المشكلات المتراكمة التي تفقد المواطنين الثقة بنظامهم العاجز عن حل المشكلات التي تشوه عيشهم، وتدفع شبابهم للهجرة والاغتراب. 
ورأى ان الاستقلال هو يوم فخر وعز وتاريخ صنعه رجال عظماء واتفق عليه كبارنا في الأربعينات والخمسينات فنشأت هذه الفسحة من الحرية والكفاية اللتين تمتعنا بهما ونشأنا على الحرية والنظام والمسؤولية. 
وقال: الاستقلال ذكرى لكل امر حميد، وتذكير وعبرة ودروس. انها تذكر بالعيش المشترك، وتذكر بالوحدة الوطنية، وتذكر بالنضال والتلاقي بمقتضاهما ومن اجل تحقيقهما. 
أضاف: لولا هذا التلاقي والتوافق لما حصل الاستقلال الناجز ثم ان صانعي الاستقلال وبمقتضى عيشهم المشترك واستنارتهم السياسية والأفق المستقبلي الذي سموا اليه، بنوا نظاما سياسيا منفتحا، خالطته شوائب كثيرة موروثة من فترة الشكوك والهواجس، لكنه وبمقتضى انفتاحه ظل قابلا للاصلاح والتطوير. إن المهمَّ والبارز في كلِّ ذلك هو الميثاق الوطني، الذي يمثل تعاقدا اجتماعيا على إقامة نظام سياسي ديمقراطي، ميز علاقات اللبنانيين فيما بينهم والقائمة على الحرية والتوافق، وعلاقاتهم مع محيطهم العربي باعتبارها قائمة على الأخوة والمصالح المشتركة، وتجنب سياسات المحاور على المستويين العربي والدولي. 
وتابع: يحضر عيد الاستقلال هذا العام، والوطن والدولة ليسا بخير، فالأزمة السياسية مستمرة، وهي التي غيَّبت رئيس الجمهورية، وعطَّلت مجلس الوزراء، والمجلس النيابي. 
وختم: إننا نستدعي في ذكرى الاستقلال المجيد هذه الذكريات الطيبة للعيش المشترك، والعمل المشترك، والميثاق الوطني، استحقاقا لأهل السياسة والإدارة على إعادة النظر في مواقفهم والخروج من التشنج، وإعادة تكوين المؤسسات على قاعدة ان الدولة للجميع فلا يجوز تعطيلها، والوطن للجميع فلا يجوز تهديد مستقبله. 
وأسف شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ل مرور ذكرى الاستقلال في هذا العام والبلاد في أزمات بنيوية وكيانية مقلقة، واستغرب التعامل مع الشغور في موقع رئاسة الجمهورية بشكل اعتيادي، فيما المنطق الاستقلالي يوجب أن تنبري القوى السياسية إلى انتخاب فوري لرئيس جديد، والشروع في ورشة عمل في المؤسسات الدستورية نيابيا وحكوميا وإداريا لاستعادة الحياة الطبيعية في الدولة. 
ورحب ب تشكيل لجنه صياغه قانون الانتخاب، وامل ان تتكلل جهودها بالنجاح وإصدار قانون انتخابي يحفظ المكونات الأساسيه للوطن. 
كما عبر عن مشاعر الأسى لبقاء العسكريين الأسرى قيد الاحتجاز، مشددا على أن حل هذه القضية أكثر من ملح، لما لها من تأثيرات سلبية على هيبة الدولة وعلى معنويات المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، التي لها في عيد الاستقلال كل التحية والتقدير على جهودها في حفظ الأمن وملاحقة المخلين به. 
وهنأ وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر بمناسبة عيد الاستقلال الثاني والسبعون اللبنانيين ومؤسسة الجيش اللبناني، داعيا أن تكون هذه المناسبة دافعا للمزيد من التكاتف والتلاحم في مواجهة الاخطار. 
ولفت الى أن عيد الاستقلال يجب ان يكون محطة مفصلية من تاريخ لبنان للقضاء على الارهاب التكفيري ومشاريعه التدميرية، مؤكدا ان كل المخططات الارهابية ستبوء بالفشل أمام صمود اللبنانيين وتضامنهم الوطني مع حامي الوطن الجيش اللبناني والمقاومة. 
وحيا كل شهداء المؤسسة العسكرية والجنود المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، والمقاومة وشهداء برج البراجنة الذين سقطوا، في سبيل الوطن على ايدي التكفيرين الذين يهددون الاستقرار الوطني والسلم العالمي، وترويع المواطنين الآمنين. 
وأشاد زعيتر بالانجازات الكبيرة التي حققتها الاجهزة الامنية على مستوى مكافحة الارهاب وكشف البؤر التكفيرية، والحفاظ على الامن وعلى مسيرة السلم الأهلي في البلاد، معتبرا أنه بالرغم من الفراغ الرئاسي وتفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، الا ان الجيش والقوى الامنية استطاعوا تجنيب البلد المخاطر المحدقة بنا. 
واكد النائب محمد الصفدي في بيان انه يعز علينا أن يحل عيد الاستقلال، ولبنان من دون رئيس للجمهورية للسنة الثانية على التوالي، فيما الحكومة شبه مشلولة ومجلس النواب لم يجتمع إلا بأعجوبة القوانين المالية. إن هذا المشهد الوطني الحزين يترافق مع متغيرات دولية كبرى ومع تسارع الأحداث المتصلة بالحرب على الإرهاب في العالم. أفلا يستدعي ذلك من القيادات السياسية في بلادنا متابعة دقيقة للمشهد الدولي والاتفاق على ما هو الأفضل لوطننا في هذه المرحلة؟ 
وقال: لبنان هو في قلب التحولات الإقليمية الدولية، فالإرهاب الذي ضرب في برج البراجنة قبل أيام لا ينفصل عما يجري في العراق وسوريا ومصر وحتى في شوارع باريس. لقد صار واضحا للجميع أن الدول الكبرى منشغلة بشؤون أمنية وسياسية هامة وهي لا تضع على جدول اهتماماتها الأزمة السياسية في لبنان، لذلك فإننا كلبنانيين مدعوون إلى الاهتمام بأنفسنا وإلى إثبات أننا فعلا راشدون ومستقلون وأحرار. 
وختم: فما المانع من إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية وفقا للنظام النسبي، وانتخاب رئيس من بين القيادات المارونية ذات الحيثية الشعبية الوازنة، ولا بأس من أن تتنافس هذه القيادات في ما بينها طالما أن الكلمة الفصل ستكون لمجلس النواب. وبعد انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة جديدة، تجري الانتخابات النيابية وفقا للقانون الجديد وينطلق العهد بديناميكية من شأنها أن تعيد للبنانيين أملا كبيرا بمستقبل بلادهم. 
وافتتح اتحاد المصارف العربية المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2015، بعنوان «خارطة طريق للشمول المالي» في فندق «فينيسيا انتركونتيننتال» - بيروت، برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور اكثر من 800 شخصية مصرفية ومالية محلية وعربية.
استهل رئيس الحكومة تمام سلام كلمته بالاشارة الى التفجير في برج البراجنة. ووجّه كلامه الى الارهابيين بالقول «فشِلتم. بيروت مازالت هيَ هيَ.. مدينةَ السلام ونافذةَ المشرق على العالم.. ولادةَ الكفاءات.. مدرسةَ الصبر والصمود.. ساحةَ التلاقي والتفاعل والعطاء.. وحضناً مفتوحاً للكرام». موجهاً التحية الى اتحاد المصارف العربية والقطاع المصرفي اللبناني. والى الدول العربية والمؤسسات والصناديق المانحة.
ورأى سلام أنه «ليس بالأمر اليسير على أي دولة أو أي سوقٍ مالية، أن تستمر عجلتُها في الدوران والإنتاج، في الوقت الذي تتعرَّضُ لأزماتٍ سياسيةٍ متوالدة، وانكماشٍ اقتصاديّ، وتهديداتٍ إرهابيّة. أقرَّ مجلس النواب في جلسة استثنائية، مجموعة من مشاريع القوانين. لقد أمّنت هذه القوانين، مظلَة قانونية شاملة لقضايا مكافحة تبييض ونقل الأموال وتمويل الإرهاب، وصادق المجلس في الجلسة التشريعية نفسها، على عددٍ من الهبات والاتفاقات مع المؤسسات الماليّة الدوليّة، تتعلق بتمويلِ مشاريعَ ضخمة للبنى التحتية. نعتقد أنها ستؤدّي إلى خلق فرص عمل، وستُحفِّز الدورة الاقتصاديّة».
السلطة التنفيذية ستقوم بواجباتها، لأنّ الاستحقاقات الداخليّة داهمة والمخاطرَ الخارجيّةَ حقيقيّةٌ وخطيرة.. فهناك لائحةٌ طويلةٌ من القرارات الضروريّة وبينها قراراتٌ تحتل أولوية قصوى مثل تبَنّي خطة معالجة النفايات وتطبيقِها. إنّ القوى السياسية جميعاً مدعوّة إلى التواضع، والتواصل، والتوافقِ على ما يسمح بتسيير العمل الحكومي وخدمة مصالح اللبنانيين.. في انتظار التسويةِ السياسيّةِ الكبرى التي يشكل مدخَلَها حتماً، انتخابُ رئيس للجمهورية اللبنانية».
واعتبر سلام أنه «آنَ الأوان لوضع حدٍّ للخلل القائم، ولإعادة الروح إلى الحياة السياسية عَبرَ تفعيل العمل بالمؤسسات الدستورية. إننا نعتبر أنّ الفرصةَ متاحةٌ للبناء على لحظةِ التضامنِ الوطني هذه، والانطلاقِ من المواقف السياسية المسؤولةِ التي أعْقَبَتْها، لتوسيع التواصل وتعميق الحوارات القائمة أملاً بالوصول إلى حلولٍ تحمي بلدَنا... وتحصِّنُه إِزاء مخاطرِ الأحداثِ الاقليميّة وتداعياتِها».
من جهته قال رئيس اتحاد المصارف العربية محمد بركات اشار الى «ان معظم فقراء العالم يفتقدون للخدمات المالية الاساسية، لان هناك الكثير من المعوقات التي تمنع الناس من المشاركة في القطاع المالي. ويأتي هذا المؤتمر تحت عنوان «خارطة طريق للشمول المالي» في ظل التحوّلات الاقتصادية والسياسية التي نمرّ بها، كمحاولة لتقديم الخدمات المالية بأسعار معقولة للشرائح الفقيرة في المجتمع».
وقال «38% من سكان العالم ليس لديهم القدرة على التمتع بالخدمات المالية... لذلك فإن تحقيق الشمول المالي سيؤدي الى تحسين معيشتهم، وتحسين هشاشة الانظمة المالية». لافتاً الانتباه الى التطور الحاصل في القطاع المصرفي العربي، حيث بلغت الموجودات 3.23 تريليون دولار في 2015 بزيادة بلغت 6 في المئة عن العام 2014».
وتحدّث الرئيس الفخري لاتحاد الغرف العربية، رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان الوزير السابق عدنان القصّار فقال: عند سماع مصطلح الشمول المالي، قد يتبادر لأذهان الكثيرين فكرة تقديم الخدمات المالية لمن هم أقل حظاً. إلا أنني أعتقد أن هذا المفهوم يحمل في طياته أكثر من ذلك بكثير، لا سيما أن توسيع دائرة المستفيدين من الخدمات المالية يعزز الاستقلال المالي للأفراد، والذي يعتبر مؤشراً على التقدم الاقتصادي للأمم، لما ينطوي عليه من توسيع لقاعدة الادخار، وزيادة الاستثمارات المنتجة ومعدلات الاستهلاك، كما في رفع الإنتاجية وتعزيز النشاط المصرفي ومستوى الدخل بشكل عام، بما يجعله في صميم تطلعات الدول والشعوب لحياة أفضل.
وشبّه رئيس مجلس إدارة «الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب»، «رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية» ورئيس «جمعية مصارف لبنان» جوزف طربيه ظروف بيروت بظروف منطقتنا العربية، «حيث نتشارك جميعاً القلق وشعور عدم اليقين أمام الارهاب وضرباته العمياء على الأبرياء، وتهديداته بتوسيع رقعة نشاطه لتشمل كل المعمورة».
واورد طربيه ارقام دراسات تشير الى ان «ما يقارب الملياري نسمة لا يزالون خارج الانظمة المصرفية. و75 في المئة من الفقراء لا يتعاملون مع المصارف. ومن شأن الشمول المالي أن يساعد على مواجهة الفقر والتعاطي بصورة أفضل مع حالات المداخيل غير المنتظمة والمستحقات الكبيرة الموسمية. اما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة، فيمكن أن يوفـّر لها الشمول المالي الأموال التي تحتاجها لتأسيس مؤسسة ما وتوسيعه». مبدياً قلقه من «تأثير ظاهرة ما يسمى بتخفيف المخاطر (أو De-Risking)، اذاً، قطع العلاقات المصرفية مع قطاعات بأكملها، أو مناطق بأكملها أو دولة بأكملها، يؤدي إلى خروجها من المنظومة المالية وبالتالي الى تفاقم ظاهرة ما يسمى بالـ التهميش المالي أوFinancial Exclusion ؛ وهذا الأمر قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الفقر وزيادة أزمة البطالة».
وتوقف طربيه عند «الجهد الكبير الذي يقوده المصرف المركزي في لبنان مع المصارف التجارية لتقديم برامج تسليف تدعم الشمول المالي»، ورأى ان «المؤتمرات والمنتديات تشكّل محاور لتبادل الخبرات في مسائل اساسية كالشمول المصرفي والمالي لفئات الشعوب المهمشة اقتصادياً، ومشكلات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب وتطبيق النظم والقوانين الدولية».
من جهته اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «أن الشمول المالي ينطلق من إيجاد ثقة بالقطاع المالي وبالنقد الوطني. وصل عدد المقترضين اليوم إلى أكثر من 800 ألف، مقابل 60 ألف في 1993. هنالك أكثر من 100 ألف قرض سكني و50 ألف قرض للتعليم. وقد أصدر المجلس المركزي قرارات متكاملة عاماً بعد عام تتعلق برزمات تحفيزية للتسليف بلغت لغاية اليوم الـ 5 مليار دولار وأدت إلى تأمين النمو في لبنان في ظروف صعبة للبنان والمنطقة. وما قامت به الحكومة ومجلس النواب بإقرار 4 قوانين مهمة للقطاع المالي، يسمح للبنان بأن يبقى منخرطاً بالعولمة المالية وأن لا يتمّ إدراجه على أية لائحة تحذّر الآخرين من التعامل معه».
وشدد سلامة على «أن ملاءة الدولة جيدة. صحيح أن الدين العام مرتفع وهو يشكل 140 في المئة من الناتج المحلي. لكن، إذا حذفنا من هذا الدين العام ما هو مملوك من مصرف لبنان، تكون هذه النسبة أقلّ من 100 في المئة ، كما أن الأسوق اللبنانية تتعايش مع هذا الدين، إنما تطالب بالسيطرة على العجز السنوي وهذا ما نتأمله حينما يتحسن الوضع السياسي في البلد».
فى موسكو أوضح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أنّ "الدور الروسي على الساحة الدولية هو عنصر يحقق التوازن على مسرح العلاقات الدولية، مما يساعد على إيجاد حلول اكثر توازناً"، لافتاً الى أنّ "الارهاب هو خطر داهم على المنطقة والعالم، ولبنان عليه مسؤولية كبرى من خلال نموذجه، وله دور ريادي وفاعل في المعركة العالمية ضده".
باسيل، وخلال مؤتمر صحافي في موسكو في ختام زيارته الرسمية إلى روسيا، أشار إلى "خطر النزوح السوري الذي بدأ يأخذ أشكالاً مختلفة ويتجه نحو أوروبا"، مضيفاً: "لقد طلبنا من المسؤولين الروس مساعدتنا كي يكون موضوع عودة النازحين الى سوريا بنداً أساسياً على طاولة فيينا وبنداً أساسياً في الحل للازمة السورية، وأن تسبق هذه العودة أيّ حل سياسي".
وقال: "هناك شبكات تمويل للنزوح تخفي نزعة الى زيادة التطرف على ضفتي المتوسط، وذلك يندرج ضمن إطار المشروع المشبوه لتغيير وازالة التنوع من منطقتنا".
وإذ اعتبر انّ "قوة لبنان هي من قوة نظامه السياسي الذي يسمح له ان يتخذ القرارات اللازمة في مواجهة الارهاب"، أوضح باسيل أنّ "لبنان يمر بأزمة وجودية كبرى وهناك تمديد للبرلمان اللبناني وشلل حكومي وفراغ في الرئاسة، والحل لا يكون الا بالعودة الى الشعب"، مؤكداً أنّ "الحوار امر ضروري في بلد مثل لبنان
من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «روسيا تحرص على وحدة أراضي لبنان واستقراره، ونستمر بالعمل على تخطي كل المشاكل اللبنانية قبل كل شيء»، آملا ان «يعثر اللبنانيون على الحلول ضمن الدستور من دون اي تدخل خارجي».
وشدد لافروف، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو، على «اننا مهتمون بتعزيز العلاقة مع لبنان ومستعدون ضمن مجموعة دعم لبنان، لدعم الجيش اللبناني والحكومة، ولدينا مشاريع في المجال الانساني، وخاصة الحوار بين الثقافات والأديان»، مرحّباً بـ«الجولة الأخيرة من الحوار الوطني اللبناني».
وكان لافروف شدّد قبيل لقائه باسيل على ان «روسيا ستعمل ما بوسعها لمنع تمدد الارهاب الى لبنان».
بدروه، أوضح باسيل أنه جرت مناقشة «الفرص المتوقع أن تنشأ في قطاع النفط والغاز، لا سيما في ضوء ما لدينا من احتياط نفطي واعد في البحر». وإذ أشار الى أن «لبنان يسعى دائما إلى النأي بنفسه عن الأزمة في سوريا خشية الانجرار إلى فتنة طائفية قاتلة»، شدد على «اننا لا يمكننا أن نبقى متفرجين في حين أن آثار هذه الأزمة تمتد إلى أراضينا، فاستقرارنا يتوقف على الاستقرار الداخلي في سوريا».
ورأى أن «إيجاد حل سياسي في سوريا هو السبيل الوحيد لتبديد التهديدات الوجودية التي يواجهها لبنان، وعلى رأسها تدفق الأعداد الكبيرة من النازحين السوريين وتعاظم الإرهاب العابر للحدود»، لافتا الانتباه الى ان «الإعادة إلى الوطن للسوريين الذين نزحوا إلى الدول المجاورة، ولاسيما لبنان، ينبغي أن تشكل جزءا أساسيا من أي حل سياسي في سوريا».
وردا على سؤال عن الاجراءات الامنية اللبنانية على الحدود مع سوريا، اكد باسيل «انها قائمة ولسنا في حاجة الى زيادة عناصر التوتر في لبنان والمنطقة، إن من خلال زيادة اعداد النازحين، او من خلال قيام مخيمات لهؤلاء وتشريعها».
وبالنسبة للمساعدة العسكرية الروسية للبنان، «انها نقطة تفاهم مشتركة بين لبنان وروسيا حول ان هذا الموضوع هو قرار سيادي لبناني يجب ان يصدر عن لبنان، وهذا الامر تحترمه روسيا جيدا».
وفى نيويورك جدد مجلس الأمن الدولي دعوته جميع الأطراف اللبنانية إلى ضرورة التمسك بسياسة النأي بالنفس والامتناع عن أي تورط في الأزمة السورية، مؤكداً «الدعم القوي في هذه الظروف الصعبة لمؤسسات الدولة في لبنان، بما في ذلك القوات المسلحة وقوى الأمن اللبنانية، في الجهود الرامية إلى المحافظة على أمن واستقرار البلاد».

ودان بيان المجلس، عقب اجتماع لممثلي الدول الأعضاء فيه لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن تنفيذ القرار 1701، «الهجوم الإرهابي الذي قام به تنظيم داعش في بيروت (برج البراجنة)».

كما أعرب أعضاء المجلس عن القلق المستمر إزاء عدم انتخاب رئيس جمهورية في لبنان لأكثر من 18 شهرا، ووصفوا المنصب الشاغر لرئيس الجمهورية بأنه «يعوق بشكل خطير من قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، التي تواجه البلاد».

وحثوا المجتمع الدولي على زيادة الدعم المالي للبنان، لمساعدته في مواجهة تداعيات تدفق اللاجئين السوريين على أراضيه، مؤكدا دعم المجلس لقوات «اليونيفل».

وكان بان كي مون قد قدّم تقريره إلى مجلس الأمن، الإثنين الماضي، الذي حذّر فيه من خطورة مشاركة «حزب الله» الصراع الدائر في سوريا والتداعيات الخطيرة «لبقاء السلاح في أيدي حزب الله، خارج سيطرة الدولة اللبنانية»، مشيراً إلى أنّ «تسلّح حزب الله يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويقوض قدرة الدولة على بسط سيادتها وسلطتها بشكل كامل على أراضيها».
هذا وألقت القوى الأمنية اللبنانية القبض على الشبكة المسؤولة عن التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف الخميس منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق الأحد.
وقال المشنوق في مؤتمر صحافي أنه تم "القاء القبض على كامل الشبكة الانتحارية والمعاونين لها خلال 48 ساعة من وقوع الانفجار" في برج البراجنة، في ما وصفه ب"انجاز استثنائي" للقوى الأمنية.
"حتى الآن هناك سبعة سوريين موقوفين ولبنانيين اثنين، أحدهما انتحاري والآخر مهرب تولى تهريبهم عبر الحدود اللبنانية السورية"، مشيرا إلى أنه "من الواضح أن هناك قرارا كبيرا في التفجير".
وتابع أن التحقيق أظهر أن المخطط كان ارسال خمسة انتحاريين على ان "تنفذ العملية في مستشفى الرسول الاعظم (في الضاحية الجنوبية)، إلا أن الاجراءات الأمنية المحيطة بالمستشفى جعلتهم يغيرون الهدف، ليتوجهوا إلى منطقة مكتظة بالسكان".
عمليات "توقيف السوريين في مخيم برج البراجنة وشقة في الاشرفية (في شرق بيروت) تستخدم لتحضير الأحزمة الناسفة"، بحسب قوله.
ومساء الأحد أعلن الأمن العام اللبناني توقيف شخصين اضافيين على علاقة بالتفجيرات هما اللبناني ابراهيم احمد رايد والسوري مصطفى احمد الجرف.
الأمن العام قال في بيان أن الموقوف اللبناني "اعترف بمشاركته مع اخرين في التخطيط للعملية الانتحارية في برج البراجنة حيث قام بنقل أحد الانتحاريين" من سوريا إلى لبنان وسلمه متفجرات وكان يتلقى تعليماته من "أحد أمراء تنظيم داعش الأمنيين في الداخل السوري ويدير شبكته الارهابية الموزعة في طرابلس والاشرفية وبرج البراجنة".
وأضاف البيان أن الموقوف السوري اعترف بتحويل أموال لصالح الشبكة.
واستهدف تفجيران، تبناهما تنظيم داعش الإرهابي، الخميس شارعا ضيقا في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وأسفرا عن مقتل 44 شخصا.
وأكد المشنوق انه برغم التهديدات لن تتوقف القوى الأمنية اللبنانية عن "ملاحقة الارهاب والارهابيين من أي جهة قدموا ولاي سبب من الأسباب"، محذرا من أن "هذه العملية لن تكون الأخيرة" لأن التخطيط للاعتداءات من هذا النوع "لن يكون الأخير".
على صعيد آخر انعقدت طاولة الحوار الوطني في جولتها العاشرة فانعكس الوضع الدقيق المستجد على مضمون المباحثات التي كانت وفق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مفيدة على خلاف الجلسات السابقة، ودفع بالمشاركين الى الاقرار وبالاجماع ب ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة. ولمّا كان رئيس الحكومة تمام سلام يتمسك بحل أزمة النفايات كمدخل لانعاش الحكومة، أفيد ان الملف استحوذ على حيز لا بأس به من النقاش، فتحدث سلام عن عروض لترحيلها، وكان اتفاق على ان يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فور نضوج الاتفاق على الحل المذكور بين المكونات السياسية، وفق ما أفاد المتحاورون... وحضرت الى الطاولة أيضا التسوية السياسية التي دعا الى ارسائها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، فأكدت قوى 14 آذار التي نسقت موقفها في بيت الوسط أمس الاول، انفتاحها على اي حل شرط ان يكون مدخله الانتخابات الرئاسية.

فقد فرض الهم الامني نفسه على جلسة الحوار الوطني شكلا ومضمونا. فمكان انعقادها انتقل من البرلمان الى عين التينة، أما الحضور فامتاز بنصاب كامل ومشاركة لافتة من شخصيات الصف الاول، حيث حضر رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون. وحدها الكتائب غابت التزاما منها بموقفها تعليق مشاركتها في الحوار الى حين ايجاد حل لمشكلة النفايات. أما في المضمون، فجدد المجتمعون، كما جاء في البيان الختامي للجلسة الذي قرأه رئيس مصلحة الإعلام في مجلس النواب الزميل محمد بلوط، استنكارهم للجريمة الارهابية التي وقعت في برج البراجنة، والتقدير للالتفاف الوطني الجامع على ادانتها والتضامن الذي عبرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الارهاب. وقدروا عالياً جهود الاجهزة الامنية التي استطاعت بسرعة قياسية كشف كل تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين وشددوا على اهمية استمرار التنسيق في ما بينها للحفاظ على الاستقرار وضبط اي محاولات ارهابية. وليس بعيدا، كان اجماع بعد النقاش على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة، وتقرر عقد الجلسة المقبلة الأربعاء المقبل في 25 تشرين الثاني الحالي. 

وكان الحوار استهل بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح شهداء برج البراجنة، شدد بعدها رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية رص الصفوف وتوحيد الموقف للتصدي للتحديات الامنية وللخطر الارهابي الذي يحدق بلبنان. 

أما المداخلات، فتركزت على التسوية التي دعا اليها السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، وكان النقاش هادئا وبناء، وفق ما أفادت المعلومات، وأكد ممثلو فريق 14 آذار، انفتاحهم على اي تسوية شرط انطلاقها من حل معضلة الشغور الرئاسي. ولم يغب قانون الانتخاب عن المداولات خاصة انه يأتي من ضمن السلة التي تتطلب التسوية الاتفاق عليه. وأفيد في هذا الاطار ان العماد عون أكد ان العدالة وتصحيح خلل التمثيل بلا مواربة من الصفات التي يجب ان تتوافر فيه. واعتبر في سياق آخر ان الحرب على الارهاب عالمية، ومواجهته تكون من خلال خطة شاملة لا جزئيات. الا انه اشار في المقابل، الى انه يقبل بتفعيل عمل الحكومة لكن للقضايا الملحة فقط كأزمة النفايات. 

وعلى خط آخر، وبعد ان دعا اكثر من طرف الرئيس سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، تحدث الاخير عن ملف النفايات، فأبلغ المتحاورين انه تلقى 7عروض للتصدير وان احدى الدول سترسل وزيرا من قبلها الى لبنان لهذه الغاية. واذ رحب الحاضرون بخيار ترحيل النفايات، كان اجماع على عقد جلسة لمجلس الوزراء عندما تجهز مسألة الترحيل. 
وقرابة الثانية والنصف رفعت الجلسة، وأولم بري على شرف المتحاورين في عين التينة. 

وقبيل مغادرته مقر الرئاسة الثانية، أكد جنبلاط انه خلافا للجلسة السابقة كانت جلسة الحوار اليوم مفيدة والنقاط كانت محددة، آملاً الوصول الى نتيجة، لكن الأمر يحتاج الى بال طويل. 

أما النائب ميشال المر فلفت الى انه تم التطرق في جلسة الحوار الى امور هامة، مشيراً الى ان الاتفاق كان سيد الموقف، مضيفا تم بحث بنود عدة منها بند الرئاسة. وحول مبادرة السيد نصرالله، قال الجو كان ايجابيا بين الجميع. 

وأشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض الى ان جميع المشاركين في الحوار اشادوا بكلام السيد نصرالله، مضيفا جدول الاعمال وبناء لطلب بري كان له علاقة بتفعيل عمل الحكومة وهناك اجماع على ذلك، وتحول البحث بعدها الى تفعيل عمل كافة المؤسسات وسيستكمل البحث في الجلسات المقبلة، موضحا ان هيئة مكتب مجلس النواب ستعقد غدا لتقرير من هم المشاركون في لجنة قانون الانتخاب لبحث التفاصيل التقنية. وقال ان الرئيس سلام يستكمل اعداد الخطة التي تتعلق بملف النفايات وهناك اتجاه لنقلها الى الخارج. 

أما الرئيس نجيب ميقاتي فاعتبر ان رغم المراوحة في الامور، الا ان الاجواء الايجابية هي التي تسيطر، مشيرا الى ان الرئيس سلام عرض خيار ترحيل النفايات وسيكون محور بحث في اليومين القادمين تمهيدا لعقد جلسة حكومية لبت الخيار. 

وأشار العماد عون إلى أن حرب الإرهاب هي حرب عالمية، وان القائمين بها لا يعترفون بحدود ولا بحرية معتقد، وقد تفلتت من رعاتها، لذلك يجب أن تكون مواجهتها من خلال خطة شاملة، أبرز عناصرها تحقيق التقارب من دون التسليم بالأمر الواقع والجزئيات. 

وإذ وصف الجلسة ب الجيدة، شدد على أن الأزمة الإقتصادية هي أزمة عالمية ولا يمكن أن تمطر نموا في لبنان، فيما تمطر قحطا في الدول الأخرى. 

وشدد على أن المواصفات الواجب اتباعها لإقرار قانون جديد للانتخاب هي العدالة والتمثيل الصحيح، وتصحيح الخلل القائم من دون أي مواربة.

واستأثرت مبادرة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله باهتمام نواب من كتلة المستقبل الذين رحبوا بها ورأوا انه يمكن البناء عليها. 

فقد اوضح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان الجولة العاشرة للحوار ستستكمل البحث في ما انتهت عنده الجولة السابقة، ولم يستبعد ان تفرض التطورات الامنية الاخيرة التي شهدها لبنان، خصوصاً التفجيرين الانتحاريين في برج البراجنة نفسها على طاولة الحوار، اضافة الى التناغم الايجابي الذي لاحظناه بين امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي تحدّث عن تسوية شاملة وكلام الرئيس سعد الحريري عن ان اي تسوية يجب ان تبدأ بإنجاز رئاسة الجمهورية. 

وشدد رداً على سؤال لوكالة الانباء المركزية على ضرورة ان تتعاون القوى السياسية كافة من اجل حماية امن البلد ومنع تكرار الفاجعة التي وقعت اخيراً في برج البراجنة والفاجعات التي حدثت في فرنسا، مثنياً على الكلام الايجابي الذي نسمعه منذ التطورات الامنية الاخيرة، املاً في استمراريته وفي ترجمته افعالاً على الارض. 

الى ذلك، اعلن مكاري انه سيُلبّي اي دعوة من قبل الرئيس بري لعقد اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب، مؤيّداً قوله بانه لم يلتزم مع احد في وضع شروط على عمل المجلس، أملاً في الوصول الى وضع قانون للانتخابات يحظى بتأييد القوى السياسية كافة، وهو قانون متوازن يُتفّق مسبقاً على معاييره الاساسية. 

واعلن مكاري انه لن يكون عضواً في اللجنة النيابية الجديدة التي ستُكلّف الشروع في درس قانون الانتخاب، لكنه اكد انه سيرأس اللجان النيابية المشتركة في حال لم تتوصل اللجنة الى وضع القانون في المدة المُعطاة لها. 

واعتبر النائب عمّار حوري ان الأجواء الإيجابية بدأت تظهر في الجلسة التشريعية الخميس والجمعة الماضيين، وعكست حدا ادنى من التفاهمات السياسية، لكن لم ترتق للدخول في حلول وايجابيات عريضة. 

وقال في تصريح التف اللبنانيون في موقف استنكاري موحد حول الجريمة الارهابية التي اصابت منطقة برج البراجنة، وبالتالي هذه الجريمة ادت الى نقطة التقاء في المواقف. اتى بعدها كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي وربما منذ مدة طويلة لمسنا فيه تمسكاً اول بالطائف ورفضاً للمؤتمر التأسيسي، وقبولاً بما تناقشه طاولة الحوار من عناوين بدءاً من موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، واتى بعدها بفترة قصيرة تعليق الرئيس سعد الحريري للترحيب بأي ايجابية تؤدي الى حل سياسي بدايته انتخاب رئيس للجمهورية. 

اضاف نحن لم نغيّر موقفنا من رفض تورط حزب الله في المستنقع السوري، هذه مسلمة لا نقاش فيها، لكن نقول في هذه اللحظة ما سمعناه من السيد حسن كلام يمكن ان يبنى عليه. طبعاً هذه البداية تحتاج الى استكمال ومشوار طويل. 

وشدد حوري على ان اوّل مكان حقيقي لترجمة النيات الذهاب الى انتخاب رئيس الجمهورية. هذه هي المدخل الحقيقي للدخول في سلسلة الحلول، لافتاً الى ان لا سبب لاستمرار تأخير انعقاد الحكومة التي يجب ان تجتمع وتناقش قضايا الناس الحياتية والاجتماعية، فالامور لم تعد تحتمل شروطاً محددة. لذلك لا بد من تفعيل سريع للعمل رأفة بالناس ومصالحهم. 

ورحّب عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر بالتسوية التي طرحها السيد حسن نصرالله، معلناً اننا مع اي تسوية سياسية لانقاذ البلد، مشيراً الى المبادرة الانقاذية التي طرحها الرئيس سعد الحريري الاسبوع الماضي والتي منعت سقوط البلد في الهاوية. 

واذ اعتبر عبر وكالة الانباء المركزية ان مفتاح الحلّ للازمة انجاز الاستحقاق الرئاسي، وهذه الخطوة الاولى لأي تسوية، لم يستبعد ان تناقش التطورات الاخيرة التي شهدها لبنان اضافة الى دعوة السيد نصرالله الى تسوية شاملة وكلام الرئيس الحريري، على طاولة الحوار الثنائي الذي يعقد جولته الحادية والعشرين قريباً، بعد ان كانت مُقررة مساء الجمعة الفائت لكنها تأجّلت بسبب التفجيرين في برج البراجنة. 

الى ذلك، اعتبر الجسر ان من حق الرئيس نبيه بري القول إنه لم يلتزم مع احد في وضع شروط على عمل مجلس النواب، واوضح ان الرئيس الحريري لدى طرحه مبادرته الاسبوع الفائت لم يأخذ من الرئيس بري التزامه بوضع قانون الانتخاب على رأس جدول اعمال اي جلسة تشريعية مقبلة، فالرئيس الحريري الزم نفسه بهذا الامر ولم يطلب الزام الاخرين.

ورأت كتلة المستقبل النيابية ان ما أظهره اللبنانيون في ردّة فعلهم العفوية على جريمة التفجيرين الارهابيين في برج البراجنة، من تعاطف وتضامن وتراحم في مواجهة المحنة دليل على قوة وعمق وأصالة العيش اللبناني الواحد، آملة ان يمتد هذا التآخي الى التبصّر في ما يواجهونه من تحديات ومخاطر للتوصل الى حلول لمشكلاتهم والمسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية الذي هو المدخل لمعالجة المشكلات.

كما دانت الكتلة العمل الارهابي الذي حصل في باريس معربة عن تعاطفها مع عائلات الضحايا ومع الجرحى متمنية لهم الشفاء العاجل. 

ونوّهت الكتلة بالنتائج الثمينة التي توصلت لها قوى الأمن، وشعبة المعلومات لناحية الكشف عن الشبكات الارهابية التي كانت تخطط لعمليات أخرى، واصفة الدعوة لتسوية سياسية أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنها كلام جيّد له وقع ايجابي تحت سقف الطائف وبعيداً عن المؤتمر التأسيسي.

وقالت الكتلة ان كلام ومواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اُعلنه عقب المجزرة في برج البراجنة وما كان سبقه من اعلان عن استعداد او دعوة للتسوية السياسية هو كلام جيد له وقع ايجابي، خاصة لجهة التزامه بسقف اتفاق الطائف والدستور، بعيداً عن فكرة المؤتمر التأسيسي، والذهاب إلى حل سياسي انطلاقاً من المدخل الحقيقي المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية. 

ان كتلة المستقبل تعتبر ان كلام السيد نصرالله يجب ان يستثمر في المكان المناسب للاستفادة منه وعلى وجه التحديد في الموضوع الأساس المفيد، أي في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، التي يعتبر التوافق فيها وعليها المدخل الأساس لتحصين لبنان وحمايته وزيادة مناعته في مواجهة الاخطار المحيطة والمحدقة به. وهي ترى ان ذلك يجب ان يترافق مع خطوات عملية لبناء الثقة من خلال إزالة أسباب التشنج والتوتير التي تسهم فيها تصرفات البعض ومقارباتهم.