مجلس الأمن الدولى تبنى فجر السبت القرار الفرنسى لتوحيد القوى الدولية ضد داعش

بلجيكا ترفع حالة الانذار إلى الدرجة القصوى وتغلق مترو بروكسيل

بوتين وأوباما اجتمعا واتفقا على التعاون لإنهاء الأزمة السورية

الجزائر تتهم دولاُ غربية بتمويل الارهاب

عاهل الاردن : على العالم أن يحذر من حرب عالمية ثالثة

      
       

إجتماع الرئيس أوباما وبوتين

تبنّى مجلس الأمن الدولي فجر يوم السبت قراراً اقترحته فرنسا يُتيح حرية التحرّك لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" بعد اعتداءات باريس وبعد هجوم جديد لـ"الجهاديين" في مالي. وأغلقت السلطات البلجيكية، السبت، كل محطات قطار الأنفاق في بروكسل بعدما رفعت مستوى "الإنذار الإرهابي" في العاصمة إلى الدرجة القصوى، محذرة من "تهديد جديّ ووشيك". وبرّر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال القرار بسبب "خطر هجوم يشنّه أشخاص مع أسلحة ومتفجرات في أماكن عدة". وتمّ إلغاء حفل موسيقي للمغني الفرنسي جوني هاليداي السبت، كما أُغلقت كل محطات المترو في بروكسل. وقالت "هيئة التنسيق لتحليل التهديدات" التابعة لوزارة الداخلية، في بيان، إنه "في ضوء تقييمنا الأخير (...) تقرّر رفع مستوى الإنذار الإرهابي في منطقة بروكسل إلى الدرجة الرابعة، ما يعني أن هناك تهديداً جدياً جداً"، مضيفة أن "مستوى الإنذار في سائر أنحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة". وأوضح البيان أن "التحليلات تُظهر وجود خطر جدّي ووشيك يتطلّب إجراءات أمنية مُحدّدة إضافة إلى إرشادات تفصيلية للسكان"، داعية سكان العاصمة إلى تجنّب "الأماكن المكتظّة بالناس" مثل "الحفلات الموسيقية والمناسبات الكبرى ومحطات الحافلات والمطارات ووسائل النقل المشترك" والمتاجر الكبرى التي يرتادها المتسوّقون بأعداد كبيرة. كما ناشدت الهيئة سكان بروكسل التعاون لتسهيل إجراءات المراقبة والتفتيش. وأوضحت شرطة النقل البلجيكية العامّة، من جهتها، أنه "بتوصية من مركز الأزمة في الإدارة العامة الفيدرالية الداخلية ستبقى كل محطاتنا للمترو (...) مغلقة اليوم. وسيتمّ تسيير الحافلات لكن بعض عربات الترامواي ستتأثر بهذا الاجراء"، موضحة أنها ستُقرّر "بالتشاور مع السلطات المختصة والشرطة في كل يوم ما إذا كان سيُعاد فتح المحطات". وفي أجواء من الحزن، كرّم الفرنسيون الذين ما زالوا تحت وطأة الصدمة، أرواح الضحايا بالتوجّه إلى المقاهي والمطاعم المجاورة التي سقط فيها عشرات القتلى في 13 تشرين الثاني. وتجمّعوا عند الساعة 21:20 (20:20 بتوقيت غرينتش) ساعة وقوع الهجمات، وأنشدوا النشيد الوطني الفرنسي أو صفّقوا طويلاً أمام المواقع التي استهدفتها الهجمات. ومدّدت السلطات الفرنسية منع التظاهر في باريس حتى نهاية تشرين الثاني، مذكّرة "بخطورة" الهجمات التي "دفعت السلطات" الى إعلان حالة الطوارئ. وقال مصدر في مديرية شرطة باريس أن القرار الذي يشمل "التظاهرات في الشوارع" سيظلّ سارياً حتى منتصف ليل 30 تشرين الثاني. ويشمل القرار أيضاً يوم افتتاح مؤتمر المناخ الذي يُشارك فيه أكثر من مئة رئيس دولة وحكومة أجنبية في باريس. وأكد 138 زعيماً ومسؤولاً من مختلف أنحاء العالم في قمة المناخ في بورجيه شمال العاصمة. وكانت السلطات الغت لأسباب أمنية تظاهرتين كبيرتين كانتا مُقرّرتين يومي 29 تشرين الثاني و12 كانون الأول على هامش القمة. وفي سياق التحقيق، أعلن الادعاء البلجيكي أن المُحقّقين عثروا على أسلحة في منزل شخص وُجّهت إليه، الجمعة، اتهامات بارتكاب جرائم إرهابية تتّصل بهجمات باريس الأخيرة. وليلاً، تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع مشروع قرار فرنسي يُجيز "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" ضدّ "داعش" الذي وصفه النصّ "بالتهديد العالمي غير المسبوق للسلام والأمن الدوليين" وقال المجلس إنه "يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك أن تتّخذ كل الإجراءات اللازمة، بما يتّفق والقوانين الدولية، ولا سيما شرعة الأمم المتحدة، (...) في الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا والعراق". وأضاف القرار أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مدعوة إلى "مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تحديداً" "داعش" وكذلك مجموعات متطرفة أخرى مرتبطة بتنظيم "القاعدة". ورحّب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإقرار المجلس لهذا النصّ الذي "سيُساهم في حثّ الدول على القضاء" على "داعش". ويتوجّه هولاند الذي يُريد إقامة تحالف "فريد" ضدّ الجهاديين، الأسبوع المقبل إلى موسكو وواشنطن التي تقود تحالفاً دولياً ضدّ التنظيم، كما يستقبل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في باريس. كما يُجري الملك الأردني عبد الله الثاني، من جهته، منتصف الأسبوع المقبل مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي حول "الحرب على الإرهاب". وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني بأن المباحثات تتناول "الجهود الدولية في الحرب على الارهاب" كما سيتطرّق الزعيمان إلى "مستجدات الأوضاع في المنطقة، خصوصاً على الساحة السورية". واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن قرار مجلس الأمن يُظهر أن العالم اتّحد ضدّ "طائفة الموت الشريرة" هذه. وقال كاميرون، في بيان، إن هذا التصويت يُمثّل "لحظة هامة" لأن "مجلس الأمن دعم بالإجماع التحرّك ضدّ طائفة الموت الشريرة هذه، في سوريا كما في العراق. وجدّد أيضاً التأكيد على عزمه التوصّل إلى حلّ سياسي للنزاع في سوريا"، مضيفاّ أن "العالم اتّحد ضدّ تنظيم الدولة الاسلامية. المجتمع الدولي اجتمع وصمّم على القضاء على (هذا التنظيم) الذي يُهدّد شعوب كل الدول وكل الديانات". وأوضح أن "تصويت اليوم (...) يُظهر بما لا يرقى إليه شكّ حجم الدعم الدولي لفعل المزيد في سوريا والتحرّك بشكل حاسم لاجتثاث تنظيم الدولة الإسلامية". ورأى السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت أن القرار قد يُعزّز محاولة كاميرون لبدء غارات جوية على التنظيم في سوريا. وكان كاميرون أعلن، الثلاثاء، أنه سيقدّم للبرلمان البريطاني "استراتيجية شاملة" للتصدّي لـ"داعش" تشمل شنّ غارات جوية في سوريا. واعتقلت الشرطة التركية بلجيكياً من أصل مغربي للاشتباه في أنه قام باستكشاف المواقع التي استهدفها "داعش" في باريس وأسفرت عن سقوط 129 قتيلاً قبل أسبوع. وذكرت وكالة "دوغان" التركية أن السلطات ألقت القبض على "أحمد دهماني (26 عاماً) في فندق فخم في مدينة أنطاليا الساحلية الجنوبية من دون أن تذكر مصادرها. ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من مسؤولين أتراك". وقال التقرير إن رجلين آخرين وهما سوريان اعتُقلا أيضاً على طريق سريع قريب للاشتباه في أن "داعش" أرسلهما لضمان عبور دهماني الحدود بسلام على أن يلتحقا به لاحقاً. ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن الرجلين هما أحمد طاهر (29 عاماً) ومحمد فيردي (23 عاماً). وقالت الوكالة إن شرطة مكافحة الإرهاب علمت لأول مرة بأمر دهماني عندما وصل على متن طائرة إلى أنطاليا وتعقّبته إلى أن وصل إلى الفندق الواقع في منطقة مانافغات في المدينة. هذا وأعلنت شرطة النقل البلجيكية العامة إغلاق كل محطات قطار الانفاق في بروكسل السبت بعدما رفعت السلطات حالة الإنذار إلى الدرجة القصوى بسبب تهديد إرهابي وشيك. وأوضحت المؤسسة المشغلة للمحطات "أنه بتوصية من مركز الأزمة في الإدارة العامة الفدرالية الداخلية ستبقى كل محطاتنا للمترو مغلقة اليوم، مؤكدة أنه إجراء احتياطي". وأضافت أنه "سيتم تسيير الحافلات لكن بعض عربات الترامواي ستتأثر بهذا الإجراء، موضحة أنها ستقرر بالتشاور مع السلطات المختصة والشرطة في كل يوم ما إذا كان سيعاد فتح المحطات". فى سياق قريب وعد زعماء العالم المجتمعون في قمة العشرين بتركيا، بتشديد السيطرة على الحدود وزيادة تبادل معلومات المخابرات والتضييق على تمويل الإرهابيين، لكن لم يظهر مؤشر يذكر على تحول كبير في استراتيجية مكافحة تنظيم داعش في سوريا. وخيم على قمة العشرين التي اختتمت أعمالها في منتجع بيليك بإقليم أنطاليا الساحلي في تركيا اعتداءات باريس الإرهابية. ونص البيان الختامي للقمة على اتخاذ سلسلة إجراءات ضد الانتشار المتنامي للإرهابيين الأجانب وعلى ضرورة استمرار توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب، عبر قطع مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية بالقضاء على السوق السوداء للنفط. وأكد البيان أيضاً ضرورة منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق الصراع وتعزيز أمن الطائرات والمطارات. وأكد البيان أن الإرهاب يجب ألا ينسب إلى أي دين أو جنسية أو جماعة عرقية. ولا يتضمن البيان أي إشارة الى تنظيم داعش بل يتحدث عن الإرهابيين بشكل عام. وتعول مجموعة العشرين على الأمم المتحدة في لعب دور محوري في مكافحة الإرهاب، إلا أن البيان لم يتحدث عن تفويض محتمل من الأمم المتحدة لمهمة دولية لإنهاء الحرب في سوريا. واتفق زعماء المجموعة على تكثيف السيطرة على الحدود وأمن الطيران، ونددوا بهجمات باريس وقالوا انهم لايزالون ملتزمين بمكافحة تمويل الإرهابيين. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: اتفقنا على أن التصدي لهذا التحدي يجب ألا يكون عسكرياً فحسب وإنما بالعديد من الإجراءات. وأضافت أن هذه الإجراءات تتضمن التعاون بين أجهزة المخابرات ومراقبة الاتصالات على الانترنت. وبشأن أزمة اللجوء، أشار إلى ضرورة معالجة هذه المشكلة العالمية والتعامل معها بطريقة منظمة وشاملة. كما حض جميع الدول على التعاون فيما بينها لمواجهة الأزمة عبر تقاسم عبء استقبال اللاجئين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم، وزيادة تمويل المنظمات التي تعمل لإغاثة اللاجئين. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قادة مجموعة الـ 20 بعثوا برسالة موحدة تتمثل في التعاون من أجل التصدي للإرهاب، مشيراً إلى أن الحملة ضد تنظيم داعش الذي وصفه بأنه وجه الشر تحقق تقدماً. وأوضح أوباما في ختام أعمال القمة أن التحالف الذي تقوده بلاده شن أكثر من ثمانية آلاف غارة جوية ضد مواقع داعش في العراق وسوريا، وقتل العديد من قادة التنظيم. ورأى أن استراتيجية مكافحة داعش يجب أن تكون مستدامة، وأن وضع قوات من التحالف على الأرض لقتال التنظيم ليس بالتوجه الصحيح، حيث استبعد مجدداً نشر قوات أميركية على الأرض لأغراض قتالية. وشدد الرئيس الأميركي على أهمية مضاعفة الجهود لحماية الدول من تهديدات داعش، وقال في هذا الصدد إن فرنسا ليست الضحية الوحيدة لهذه الهجمات، فقد نفذ داعش هجمات في بيروت الأسبوع الماضي، وفي أنقرة الشهر الماضي، وينفذ هجمات مماثلة كل يوم في العراق. وأكد أوباما أن الولايات المتحدة ستفعل ما بوسعها لحماية الشعب الأميركي من تهديدات داعش. وأشار إلى أن قادة مجموعة الـ 20 اتفقوا على ضرورة تعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وقال في هذا الشأن: لن نسمح لداعش في أن يجد ملاذاً آمناً. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تريد تكثيف الجهود الحالية لمكافحة التنظيم الإرهابي ومنها حملة القصف الجوي وتسليح معارضين سوريين. من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مؤتمر صحافي إن «الهجمات المروعة في باريس بعد وقت قصير من كارثة طائرة الركاب الروسية وبعد تفجيرات أنقرة وهجمات تونس ولبنان تؤكد الخطر الذي نواجهه». وأضاف: «اتفقنا على اتخاذ خطوات مهمة أخرى لقطع التمويل الذي يعتمد عليه الإرهابيون ومواجهة الفكر المتطرف للدعاية الإرهابية وتوفير حماية أفضل لنا من خطر المقاتلين الأجانب من خلال تبادل معلومات المخابرات ومنعهم من السفر». أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقال إن دول مجموعة الـ 20 المشاركة في قمة أنطاليا أظهرت موقفاً قوياً بشأن محاربة الإرهاب، معتبراً ذلك أحد أهم ما توصلت إليه القمة. ودعا أردوغان في اختتام القمة جميع الدول إلى المساهمة في حل قضايا الإرهاب والهجرة. وقال في هذا السياق: حان الوقت لكي يقوم المجتمع الدولي بتعاون فاعل بشأن الإرهاب والمهاجرين ويتقاسم الأعباء ويتحرك في ضوء تضامن صادق. وأوضح أن ربط الهجمات الإرهابية بقضية اللاجئين محاولة للتنصل من المسؤولية الإنسانية تجاه اللاجئين، مشيراً إلى أن ربط الإرهاب بأي دين أمر خاطئ. وشدد الرئيس التركي على أن حل المشكلات التي تعيشها المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب والمهاجرين، يمر عبر التوافق على حل للأزمة السورية، مجددا التأكيد التركي على أن لا مكان للأسد في مستقبل العملية السياسية في سوريا. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكد في كلمته أمام القمة على ضرورة مضاعفة المجتمع الدولي جهوده لاجتثاث آفة الإرهاب. وقال إن الحرب على الإرهاب مسؤولية المجتمع الدولي بأسره. وأضاف أن المملكة عانت من الإرهاب وحرصت ولاتزال على محاربته بكل صرامة وحزم والتصدي لمنطلقاته الفكرية خاصة تلك التي تتخذ من تعاليم الإسلام مبرراً لها والإسلام منها بريء. وأشار إلى أن الوسطية والسماحة منهج الإسلام ونتعاون بكل قوة مع المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة الإرهاب أمنياً وفكرياً وقانونياً. وأوضح أن عدم الاستقرار السياسي والأمني معيق لجهود تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن المنطقة العربية تعاني من العديد من الأزمات وأبرزها القضية الفلسطينية والتي يتعين على المجتمع الدولي مواصلة جهوده لإحلال سلام شامل وعادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي الشأن السوري شدد على أن معالجة المشكلة جذرياً تتطلب إيجاد حل سلمي للأزمة السورية. وتطرق إلى الوضع في اليمن، مؤكداً حرص المملكة ودول التحالف على إيجاد حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216 وعلى توفير كل المساعدات والإغاثة الإنسانية للشعب اليمني. وفى لقاء تم على هامش المؤتمر اتفق الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة اجراء مفاوضات سلام في سورية والتوصل الى وقف لاطلاق النار برعاية الامم المتحدة، بحسب مسؤول في البيت الابيض. وتحادث الزعيمان في اجتماع قصير لم يعلن مسبقا على هامش قمة مجموعة العشرين التي تجري في منتجع انطاليا التركي. وصرح المسؤول للصحافيين عقب لقاء بين الرئيسين على هامش قمة مجموعة العشرين التي تجري في منتجع انطاليا التركي "اتفق الرئيسان اوباما وبوتين على الحاجة الى عملية انتقال سياسي يقودها السوريون تسبقها مفاوضات برعاية الامم المتحدة بين المعارضة السورية والنظام اضافة الى وقف لاطلاق النار". وأكد ان الرئيسين "اجريا محادثات بناءة استمرت نحو 35 دقيقة"، وقال ان ايجاد حل للحرب في سورية "هو امر الزامي اصبح اكثر الحاحا بعد الهجمات الارهابية المروعة في باريس". وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان اوباما رحب بجهود جميع الدول لمواجهة تنظيم داعش في سورية، وسط شكوك غربية في ان التدخل الروسي في سورية يهدف الى دعم الرئيس السوري بشار الاسد. من ناحيته، اكد مسؤول كبير في الكرملين استمرار الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة حول السبل التي يجب اللجوء اليها لمواجهة تنظيم داعش، حتى بعد المحادثات بينهما. وصرح يوري اوشاكوف مستشار السياسة الخارجية للصحافيين على هامش قمة مجموعة العشرين ان موسكو وواشنطن "تتقاسمان الاهداف الاستراتيجية المتقاربة جدا حول القتال ضد تنظيم داعش، ولكن الخلافات حول سبل تحقيق ذلك لا تزال ماثلة". وقدم اوباما لبوتين "تعازيه الحارة بالضحايا الروس" لتحطم طائرة متروجت الروسية في سيناء والذي ادى الى مقتل 224 شخصا كانوا فيها. و قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ كاميرون على هامش قمة مجموعة العشرين في تركيا أنه يود ان يركز على الجهود الروسية لمحاربة تنظيم (داعش). وتدعم كل من روسيا وبريطانيا طرفا في الحرب الأهلية المستمرة في سورية منذ أكثر من أربع سنوات ونصف. فموسكو تمد الرئيس السوري بشار الاسد بالاسلحة بينما تساند بريطانيا مقاتلي المعارضة المعتدلين. كما شنت الدولتان ضربات جوية ضد (داعش) لكن العواصم الغربية اتهمت موسكو باستهداف خصوم الاسد مع تركيز أقل على (داعش). وقال المصدر في مكتب كاميرون "رئيس الوزراء أوضح هذه النقطة بشكل كامل انه يجب عليك (بوتين) ان تركز على داعش. وقال بوتين.. نحن نسعى للتركيز أكثر على داعش." وانضم مئات من المواطنين الروس والبريطانيين الى صفوف (داعش) مما اثار مخاوف من قيامهم أو شبكاتهم المحلية بشن هجمات في بلدانهم. ونقل عن بوتين قوله لكاميرون "الاحداث المأساوية الاخيرة في فرنسا تظهر ان علينا ان نتضافر لمنع الارهاب." من ناحية اخرى قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الاثنين إن اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة العشرين الأحد كان بناء لكنه لم يحدث تغييرا كبيرا. وقال بيسكوف للصحفيين في قاعة للمؤتمرات "من غير الواقعي تماما أن نتوقع وصف اجتماع دام 20 دقيقة بأنه حقق تغييرا مذهلا في العلاقات الثنائية. "العلاقات الثنائية (بين موسكو وواشنطن) كما هي. والاختلافات كما هي. وفي نفس الوقت تبقى حقيقة أنه لا بديل للحوار كما هي." فى سياق أخر حددت منظمة الانتربول هوية 5800 متطرف اجنبي من اصل حوالى 25 الفا انضموا الى المجموعات المتطرفة في دول مثل سورية والعراق، حسب ما اعلن رئيس المنظمة الدولية للتعاون بين اجهزة الشرطة الاربعاء. وكان مدير الانتربول جورجن ستوك يتحدث في اشبيلية (جنوب اسبانيا) بمناسبة مؤتمر حول مكافحة الارهاب. وقال ان "المنظمة حددت حتى الان حوالى 5800 مقاتل اجنبي، متطرفون مفترضون، اتوا من اكثر من 50 دولة". واضاف مع ذلك ان العدد الكامل لهؤلاء المتطرفين يقدر ب25 الف شخص. وطالب بمزيد من التعاون بين الدول في هذا المجال. واكد ان "المعلومات ترتكز على عمل الشرطة وان هذه المعلومات يجب ان تصل الى الانتربول". ويعقد اخصائيون في قوات الامن من العالم اجمع مؤتمرا في اشبيلية لمدة ثلاثة ايام ويهدف الى تبادل المعلومات حول مكافحة الارهاب. فى واشنطن قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما سيعترض على مقترح من مشرعين جمهوريين في مجلس النواب الأميركي باجراء عمليات فحص اضافية على اللاجئين القادمين من سوريا أو العراق. وجاء في بيان للبيت الأبيض هذا التشريع يضع شروطا ليست ضرورية أو عملية ستعرقل بشكل غير مقبول جهودنا لمساعدة بعض من اكثر الناس عرضة للخطر في العالم. واضاف أن الشروط المقترحة لن توفر أمنا اضافيا مهما للشعب الأميركي بل ستؤدي إلى تأخيرات وعراقيل كبيرة في الوفاء ببرنامج حيوي يرضي الاهداف الانسانية والأهداف المتعلقة بالأمن القومي. وقال مسؤولون بوزارة الأمن الداخلي الأميركية إن أفراد أسرتين سوريتين سلموا أنفسهم للسلطات الأميركية في لاريدو بولاية تكساس على الحدود مع المكسيك وإن مسؤولي الهجرة يتعاملون معهم. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن رجلين وامرأتين وأربعة أطفال سلموا أنفسهم لمحطة الوصول واحتجزهم ضباط قوات الحدود ثم تم تسليمهم لمسؤولي الهجرة للتعامل معهم. وأضافت الوزارة في بيان نتيجة لمسائل تتصل بالخصوصية لن يتم تقديم معلومات إضافية في الوقت الحالي. وقالت الوزارة إن المرأتين والأطفال نقلوا الى مركز إيواء في ديلي بجنوب تكساس بينما لايزال الرجلان في مركز احتجاز في بيرسال بنفس المنطقة. وفي بلغراد قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن صربيا ومقدونيا بدأتا السماح فقط للسوريين والعراقيين والأفغان بالدخول. وقالت متحدثة باسم المفوضية إنه تم رفض إدخال باقي المهاجرين الأمر الذي أدى لتقطع السبل بمئات على الحدود. وقال شاهد عند الحدود اليونانية مع مقدونيا إن الشرطة المقدونية بدأت تعيد كل المهاجرين غير السوريين أو العراقيين أو الأفغان. وقالت المتحدثة ميليتا سونيتش بدأت صربيا تعيد إلى مقدونيا كل المهاجرين باستثناء السوريين والعراقيين والأفغان.. أغلقت مقدونيا حدودها ولا يزال نحو مئة شخص عالقين في الأرض الحرام. هذا وتستعد الجزائر لاحتضان أربعة مؤتمرات دولية ذات صلة بالإرهاب نهاية العام الجاري ومطلع 2016 مثلما كشف الاثنين عبدالقادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي والجامعة العربية في لقاء مع الإذاعة الوطنية التي استضافته على خلفية تفجيرات باريس وعودة النقاش حول تهديدات الإرهاب. وتحدث مساهل عن ندوتين دوليتين تحتضنهما الجزائر مطلع 2016 الأولى حول محاربة التطرف والثانية حول الإجرام الإلكتروني إلى جانب مؤتمر افريقي حول تجفيف منابع تمويل الإرهاب تحت رعاية الأمم المتحدة. وكشف الوزير أن بلاده تستعد لاحتضان اجتماع لدول الجوار في الأيام المقبلة دون تقديم تاريخ محدد، تحضره مصر وتونس والتشاد والسودان والنيجر، وفي هذا الصدد تحدث مساهل عن دول جوار قال إنها "صارت مصدرا للمقاتلين والإرهابيين" ويشير بأنهم بالآلاف في ليبيا ومالي والساحل. وفيما لم يذكرها بالاسم ، اتهم رئيس الدبلوماسية الجزائرية دولا غربية ب"تمويل الإرهاب خفية" ملفتا أن ثمة ثلاثة مصادر تمويل رئيسية يتغذى منها الإرهاب وهي "دفع الفدية وشيكات الاتجار غير الشرعي بالمخدرات وتمويلات خفية وراءها دول غربية" ويدعو المجموعة الدولية إلى تجريم دفع الفدية للإرهابيين والالتزام بقرارات مجلس الأمن في هذا الخصوص. ويتوفر بالجزائر جهازان هامان في مكافحة الإرهاب أحدهما عسكري والآخر استخباراتي ونقصد "هيئة الأركان العملياتية المشتركة" التي تم إنشاؤها بمنطقة تمنراست أقصى الجنوب الجزائري العام 2009 وانخرط فيها رؤساء أركان جيوش "دول الميدان" وهي الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر و"المركز المشترك للمعلومات الاستخباراتية لدول الساحل" الذي تأسس العام نفسه. وحذر العاهل الاردني الملك عبد الله من حرب عالمية ثالثة ضد الانسانية، وذلك في اعقاب اعتداءات باريس، واصفا تنظيم داعش بانهم مجموعة من المتوحشين الخارجين عن القانون والدين. وخلال زيارة رسمية الى كوسوفو، قال الملك عبد الله الثاني ان اوروبا والاسلام يتعرضان لهجوم من آفة الارهاب التي يمكن ان تضرب في اي وقت. واضاف نحن نواجه حربا عالمية ثالثة ضد الانسانية، وهذا ما يوحدنا. وتابع كما قلت مرارا هذه حرب داخل الاسلام، مؤكدا ان جماعات مثل داعش تكشف عن نفسها يوميا بانها مجموعة من المتوحشين الخارجين عن القانون والدين المجردين من اية انسانية ولا يحترمون اية قوانين او حدود. واضاف ولذلك علينا ان نتصرف بسرعة وبشكل متكامل للتصدي والرد على التهديدات المتداخلة سواء كانت في هذه المنطقة او في افريقيا او اسيا او في اوروبا. ويشارك الاردن وفرنسا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا. واختتم المؤتمر الدولي " الحوار والتعايش السلمي" الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع مجلس الأمناء لموارد الجالية المسلمة في هونغ كونغ أعماله بحضور الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وبمشاركة عدد من العلماء والباحثين. وناقش المشاركون في المؤتمر الأبحاث وأوراق العمل المقدمة في محاوره الأربعة الديني والحضاري والتنوع الثقافي في هونغ كونغ, إضافة إلى القيم الإنسانية في المجتمعات المتعددة ثقافياً, والدين وثقافة التعايش السلمي. وتدارس المؤتمر العلاقة بين شعوب العالم وحضاراته، وما تتعرض له من نكسات، انعكست بؤساً وألماً على الملايين الذين أضحوا ضحايا قتل وتشريد في صراعات وحروب تسعى إلى تحقيق مصالح وأطماع توسعية وطائفية, مؤكدين على أهمية التعايش الإيجابي بين شعوب العالم وحضاراته. وأصدر المشاركون في ختام المؤتمر بيان شكروا فيه جهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في دعم الحوار الحضاري والدعوة إليه، وتشجيع مبادراته وبرامجه، وحرصها على استقرار العالم وأمنه، وتعزيزها لثقافة التعايش السلمي. كما أيَّدوا "عاصفة الحزم" التي أعلنتها المملكة والدول المتحالفة معها في التصدي للإرهابيين الحوثيين في اليمن، سعياً للوصول إلى حل سياسي عادل، يحقق لليمنيين والمنطقة الأمن والاستقرار. وأعرب المشاركون عن شكرهم للسلطات في هونغ كونغ على دعمها للحوار وتسهيلها إقامة المؤتمر، كما قدموا شكرهم لمجلس الأمناء لموارد الجالية المسلمة في هونغ كونغ على التعاون مع رابطة العالم الإسلامي في ذلك. واستنكر المؤتمر بشدة الأعمال الإرهابية التي وقعت في بيروت وباريس، وأن الإسلام بريء منها, مؤكدين على ضرورة تضافر الجهود في التصدي للإرهاب، وإيقاف الجرائم التي تنتهك ما أقرته الرسالات الإلهية من حق الإنسان في الحياة الكريمة الآمنة. وأوصى المؤتمر بتأييد مبادرات الحوار الحضاري حول العالم، والاستفادة من الخبرات السابقة، واستثمارها في تعزيز السلم العالمي، وإشاعة ثقافة الرحمة والتعاون على الخير, كما دعا إلى دعم الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية التي تعمل على تعزيز المشتركات الإنسانية، وترسيخ القيم النبيلة، والتعاون في مواجهة التحديات. وأوصى المشاركون بتعزيز العلاقات بين المجتمعات الإنسانية، ودعم حقوق الإنسان, وتأييد حق الشعوب في الأمن والحرية والعدل، والتعاون في تمكين الأقليات الدينية والعرقية، من المحافظة على هويتها الثقافية والاجتماعية، والاستفادة من التنوع الثقافي في بناء مجتمع تنموي على أساس من المواطنة التي يتساوى فيها الجميع. ورفض المؤتمر ما يثار عن الإسلام ونبيه من افتراءات تعبِّر عن جهل في شريعته وقيمه، واستسلام للأفكار المسبقة المصطبغة بروح العداوة التاريخية، والمندرجة ضمن حملات صدام الحضارات التي تسعى إلى تقويض السلم العالمي، مؤكدين على التعاون في التصدي لظاهرة الإرهاب بموضوعية، ورفض استغلال هذه الظاهرة في التحريض على الإسلام والتخويف من المسلمين، والإساءة إلى رموزه والتضييق على المؤسسات الإسلامية. كما دعا المشاركون بإيقاف سباق التسلح، وتخليص العالم من ترسانات الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية، لما تمثله من خطر بالغ على البشرية، وأن يكون ذلك ضمن معايير عالمية موحدة. ودعا المؤتمر وسائل الإعلام بالإسهام في نشر ثقافة السلام والتفاهم، والتحلي بالمصداقية والموضوعية، والنأي عن الترويج لثقافة العنف والكراهية وإشاعة ما يكدر صفو العلاقات الإنسانية، إضافة إلى دعوة الأقليات المسلمة في شرق آسيا إلى تحقيق المواطنة الإيجابية، والاندماج في مجتمعاتهم، والمشاركة في تنميتها، مع الحفاظ على الأسس الدينية والخلقية التي جاء بها الإسلام. كما دعا مسلمي شرق آسيا إلى نشر الوعي وإنشاء مؤسساتهم التعليمية والاجتماعية التي تحفظ خصوصياتهم الثقافية والدينية، ووضع خطة مشتركة لأولويات العمل الإسلامي في دولهم، بما يحفظ مصالح المسلمين، وحقوقهم، وهويتهم من التلاشي والذوبان. وأكد المشاركون على وجوب وقف ظاهرة الاعتداء على خصوصية الأقليات المسلمة في بعض البلدان، واعتباره مظهراً من مظاهر التعصب والاستعلاء المقيت الهادف إلى استدراج المسلمين إلى ردود أفعال سلبية تضر بمصالحهم، وتمنح الفرصة لطمس هويتهم الثقافية بذريعة تلك الأفعال ودعوى المحافظة على الوحدة الوطنية. ونددوا بما يتعرض له المسلمون الروهينجا في ميانمار من سياسات القتل والحرق والتهجير القسري، ومطالبة السلطات في ميانمار بمنحهم حقوق المواطنة الكاملة، وحمايتهم، والتوقف عن تهجيرهم، وإعادة النازحين إلى قراهم، وتعويضهم عن بيوتهم وممتلكاتهم، والسماح للمؤسسات الإسلامية والدولية بإغاثتهم ومساعدتهم. هذا وأضافت موسكو بعدا جديدا لحملتها العسكرية في سوريا، حيث وضعت شرطاً لتعاون التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة معها، وهو احترام سيادة سوريا والامتيازات التي تتمتع بها القيادة السورية، وذلك بعد ساعات من تكرار الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الحرب السورية لن تتوقف إذا بقي الأسد في السلطة. وفي حين جددت واشنطن إشادتها بالضربات الجوية الروسية، فإن موسكو وباريس انتقلتا إلى مرحلة التنسيق العسكري المباشر، بين قيادتَي القوات المسلحة في البلدين، مع اقتراب وصول حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» إلى شواطئ شرق المتوسط. إلى ذلك، نقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصدر في السفارة السورية في موسكو أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم يعتزم زيارة موسكو في 25 تشرين الثاني، فيما سيغادر لافروف إلى أنقرة في 25 الشهر الحالي. وذكرت قناة «العربية» أن الاجتماع الموسع للمعارضة السورية سيُعقد في السعودية منتصف كانون الأول المقبل، فيما قال وزير الخارجية عادل الجبير إن الرياض ستحاول «جمع المعارضة للتحدث بصوت واحد» خلال المفاوضات مع السلطات السورية. وقال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إنه يوجد احتمال للتوصل إلى وقف إطلاق النار في سوريا، مشيراً إلى أن هناك إشارات إلى وجود مصلحة لدول شاركت في مباحثات فيينا بوقف إطلاق النار في سوريا. في هذا الوقت، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن رئيس هيئة الأركان الروسية المشتركة فاليري غيراسيموف أجرى محادثة هاتفية لمدة ساعة مع نظيره الفرنسي بيير دو فيلييه حول قتال «داعش» في سوريا، في أول اتصال من نوعه منذ بدء النزاع في أوكرانيا العام الماضي. وأوضحت أن الرجلين «ناقشا على الهاتف تنسيق العمليات العسكرية للقوات ضد إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا». وقال غيراسيموف إن «الهجمات الإرهابية في باريس وعلى متن طائرة الركاب الروسية هي حلقات في سلسلة». وأضاف: «إن حزننا وغضبنا يجب أن يساعد على توحيد جهود روسيا وفرنسا في القتال ضد الإرهاب الدولي». وواصل الجيش السوري، بغطاء من «السوخوي»، التقدم في ريف اللاذقية، وسيطر على جبل الزويك بشكل كامل في محيط قرية غمام بعد السيطرة الكاملة على الدغمشلية وتلالها، في حين حققت القوات المقاتلة على جبهة جبل زاهية الملاصق للحدود التركية شمال منطقة ربيعة خرقاً، وتمكنت من السيطرة على مرتفعَين مهمَّين، وتمركزت على بعد أقل من 5 كيلومترات عن مرصد جبل زاهية الاستراتيجي. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان: «نفذ الطيران الروسي سلسلة ثالثة من الغارات المكثفة على مجموعات مسلحة غير شرعية على الأراضي السورية». وأوضحت أن «الغارات استهدفت ستة مواقع في محافظة الرقة ودير الزور بينها مصافي نفط يستخدمها إرهابيون ومخزن ذخيرة وورشة لصنع مدافع هاون». كما استهدف الجيش الروسي بـ12 صاروخاً مجنحاً أطلقت من الأراضي الروسية مواقع «داعش» في محافظتَي حلب وإدلب. واستهدف سلاح الجو الروسي 138 هدفا آخر في سوريا. وقال لافروف، في مقابلة مع إذاعة روسيا: «نحن مستعدون لتعاون عملي مع دول التحالف، وللعمل معها لتحديد الشروط التي ستحترم على وجه التأكيد سيادة سوريا والامتيازات التي تتمتع بها القيادة السورية». وأضاف: «أنا على قناعة بأنه يمكن التوصل إلى هكذا صيغة إذا ما اتخذنا نهجا عمليا». وأضاف أنه لاحظ تغييراً في الموقف الغربي للمرة الأولى بعدما وجه الرئيس فلاديمير بوتين دعوة إلى تشكيل تحالف واسع لمحاربة «داعش» في سوريا. ولفت إلى أن «شركاء روسيا الغربيين، ومن بعض الدول الأخرى، يرددون توقعاتهم بسقوط الأسد قريباً، ويصرحون بأن أيامه معدودة طوال السنوات الأربع منذ اندلاع الأزمة السورية، لكن جميع التوقعات باندلاع انتفاضة شعبية وإطاحة الأسد لم تتحقق. والمعنى هو أن الأسد يمثل مصالح جزء كبير من المجتمع السوري، ولذلك لا يمكن التوصل إلى حل سلمي من دونه». ورأى لافروف أن «التهديدات الإرهابية المتفاقمة لا تدع مجالاً للمطالبة بتغيير السلطة في بلدان تواجه الإرهاب تحت ذريعة تضافر جهود مكافحة الإرهاب، وخاصة في سوريا. وأدرك زعماء العالم الغربي، والحالة هذه، أن فرص التجاوب مع مطالب من هذا النوع أصبحت معدومة». وذكر لافروف بأن «الأميركيين امتنعوا عن التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب في سوريا، ولم يوافقوا إلا على اتفاق محدود ضروري لتجنب حوادث غير مرغوب فيها في أجواء سوريا بين طائرات تابعة للبلدين، بل ربطوا إمكانية إطلاق التنسيق العسكري بحل مسألة رحيل الأسد. إنهم يطلقون على الأسد «مغناطيس» يجذب الإرهابيين. لكننا إذا اتبعنا هذا المنطق، فسنستنتج أنه ليس الأسد المغناطيس الوحيد للإرهاب، بل لبنان وتركيا وفرنسا ومصر تجذب الإرهابيين أيضا». وقال إن «فرنسا وتركيا كانتا تتخذان دائما موقفا أكثر شدة من الأسد، لكن ذلك لم ينقذهما من الهجمات الإرهابية»، مضيفاً: «داعش يسعى لتحقيق أهداف خاصة به، بغية إقامة ما يسمى الخلافة، من دون أن يربط ذلك بأي شكل من الأشكال بالتطورات في سوريا، ومن دون أن يأخذ بعين الاعتبار مواقف مختلف الدول من بشار الأسد». وأشار لافروف إلى «المرحلة السابقة، عندما كانت الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية تتهرب من جميع المبادرات المتعلقة بإطلاق عملية سياسية في سوريا، وذلك لأنها راهنت على عدد كبير من الإرهابيين والمتطرفين لإسقاط النظام السوري. لكن هؤلاء الإرهابيين، الذين سبق لواشنطن أن أطلقت سراح العديد منهم من سجونها في العراق وأفغانستان، أدركوا أن أمامهم فرصة نادرة لتطبيق مشروع الدولة الإسلامية الذي وضعوه منتصف العقد الماضي. لكن العملية خرجت عن سيطرة الدول الأجنبية، وأصبحت تتطور من تلقاء نفسها. وفي نهاية المطاف تم الاستيلاء على مساحات واسعة، بما في ذلك أراض فيها آثار من التراث الثقافي العالمي. إنهم (الإرهابيون) يدمرون التحف والآثار، بالإضافة إلى الاستيلاء على حقول نفط، وانخراطهم في الاتجار بالنفط على نطاق واسع». وتابع: «يبدو أن الجميع أدركوا أن هذا الخطر مثل جني يخرج من زجاجة ويستحيل إجباره على العودة إليها». وأشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في تصريح لإذاعة «فرانس انتر»، إلى «انفتاح» في الموقف الروسي حول مكافحة «داعش» في سوريا حيث بدأت روسيا بقصف مواقعه على غرار فرنسا. وأضاف: «سنتحقق من الأمر الخميس (26 تشرين الثاني الحالي) لأننا سنلتقي بوتين، وإذا كان الأمر كذلك فسيكون جيدا، لأن علينا توحيد كل قوانا ضد داعش». وقال أوباما، على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في مانيلا: «إنني لا أرى موقفاً يمكننا فيه إنهاء الحرب الأهلية في سوريا مع بقاء الأسد في السلطة». وأضاف: «ما نفعله مع أعضاء تحالفنا هو إدراك أن الأمر قد يتطلب بضعة شهور إلى أن يعرف الروس والإيرانيون، وبصراحة بعض الأعضاء في الحكومة السورية والنخبة الحاكمة داخل النظام، الحقائق التي قلتها للتو». وشدد على أن «السوريين لن يقبلوا ببقاء الأسد في السلطة بعد الحرب التي شهدت قيام النظام بهجمات ضد المدنيين». وقال: «حتى لو وافقت على ذلك، لا اعتقد أن هذا الأمر سينجح. لا يمكن حمل الشعب السوري ــ أو غالبيته ــ على الموافقة على مثل هذه النتيجة». وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس إن «الولايات المتحدة تريد العمل مع دول أخرى لتزويد قوات المعارضة السورية التي تقاتل داعش بأسلحة إضافية»، مضيفاً أن أميركا تريد التزاماً محدداً جداً من تركيا بتأمين حدودها مع سوريا. فى مالى أعلن وزير الدفاع المالي الكولونيل سليف تراوري أن القوات المالية نجحت بإنهاء عملية احتجاز الرهائن في فندق راديسون وسط العاصمة باماكو، وذلك في وقت أكدت فيه مصادر أمنية أجنبية العثور على 18 جثة في الفندق. وقال تراوري خلال مؤتمر صحافي بعد الهجوم الذي استمر عدة ساعات داخل الفندق لم يعد هناك حاليا رهائن بين ايديهم والقوات تطاردهم مع الاعلان عن قتل اثنين من المسلحين بعملية الاقتحام. من جانبها أعلنت قوى حفظ السلام الأممية أنها أحصت عدد 27 جثة في فندق راديسون في باماكو، عقب الهجوم، مؤكدة استمرار البحث والتفتيش في الفندق. وكانت قد أعلنت السلطات المالية الافراج عن عشرات الرهائن من أصل 170 شخصًا احتجزهم مسلحون في فندق راديسون بحسب السلطات المالية، فيما كتب التلفزيون المحلي على شريط الأخبار العاجل الهجوم على فندق راديسون: القوات الخاصة تقتحم الفندق، الإفراج عن أوائل الضحايا، نحو 80. هذا وأعلنت جماعة المرابطون الموالية لتنظيم القاعدة تبنيها عملية احتجاز الرهائن في مالي. وأعلنت الولايات المتحدة عن تحرير 6 مواطنين أميركيين من الفندق حيث جرى احتجاز الرهائن، بينما قالت مصادر محلية إن رجلا من المجتمع الفرنسي في بلجيكا قتل وهو يحاول تحرير رهائن. فيما قال سفير الهند في مالي لوكالة سبوتنيك الروسية إنه تم تحرير جميع الرهائن الهنود وعددهم 20 من الفندق. وأكد دركي بين قوات الدفاع والأمن المنتشرين أمام الفندق حيث شاهد القوات الخاصة تقوم بإجلاء عدد من المدنيين وشرطي جريح على الأقل، هناك الكثير من الرهائن المحررين. وكان قد أعلن تراوري في وقت سابق عن مقتل ثلاثة رهائن جميعهم أجانب، في هجوم القوات الخاصة. ووقع الهجوم على الفندق الذي تنزل فيه طواقم شركات الطيران حوالى الساعة السابعة صباحًا، ويأتي بعد أسبوع تحديدا من الهجمات الدامية التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 129 قتيلا في باريس. وأفادت وزارة الأمن المالية أن المهاجمين يتراوح عددهم بين اثنين او ثلاثة فيما أشار شهود عيان إلى نحو عشرة مهاجمين مسلحين. فقد اقتحموا حرم الفندق في نفس الوقت الذي دخلت فيه سيارة تحمل لوحة دبلوماسية فتحوا النار عليها بحسب وزارة الأمن مصححة معلومة سابقة أشارت إلى أنهم وصلوا على متن سيارة دبلوماسية. وذكرت وزارة الدفاع الأميركية ل بي بي سي أن قوات خاصة أميركية تساعد حاليا في محاولات إنقاذ الرهائن. وأوضح مسؤول أميركي إن قرابة 25 جنديا أميركيا كانوا في باماكو وقت الهجوم، وبعضهم يساعد من خلال نقل المدنيين إلى أماكن آمنة فيما تطهر القوات المالية الفندق من المسلحين. وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إن قواتها الخاصة موجودة في موقع الفندق. وأكدت فرنسا، التي توجد لها قوات في مالي، أنها تبذل ما في وسعها من أجل حل الأزمة. وفى اميركا قال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنه تم الإفراج عن الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد بموجب عفو بعد 30 عاما قضاها في سجن أميركي في قضية أدت إلى توتر العلاقات بشدة بين الحليفين. وقال إدموند روس المتحدث باسم المكتب الاتحادي للسجون إن بولارد المحلل السابق بالبحرية الاميركية غادر سجنا اتحاديا في باتنر بولاية نورث كارولاينا على بعد نحو 45 ميلا إلى الشمال من رالي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان شعب اسرائيل يرحب بالافراج عن جوناثان بولارد... بعد ثلاثة عقود طويلة وشاقة عاد جوناثان أخيرا الى أسرته. وينص إطلاق سراحه المشروط على بقائه في الولايات المتحدة خمسة أعوام. وكان قد حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد إدانته في عام 1987 بنقل معلومات سرية لإسرائيل. والآن وبعد أن أصبح عمره 61 عاما يقول بولارد إنه يريد أن يهاجر إلى إسرائيل حيث تعيش زوجته الثانية وحيث يمكنه توقع الحصول على دعم مالي كبير من الحكومة الإسرائيلية. وبولارد أميركي يهودي حصل على الجنسية الإسرائيلية أثناء وجوده في السجن. وقال إيفي لاهاف رئيس لجنة في إسرائيل ضغطت من إجل إطلاق سراح بولارد في تصريح هذه لحظة مؤثرة...هذه لحظة تاريخية تضع نهاية لجهد ضخم امتد طوال سنوات. وأصدر نتنياهو توجيهات للمسؤولين الاسرائيليين بعدم تسليط الضوء على إفراج الولايات المتحدة عن الجاسوس الاسرائيلي بسبب مخاوف من أن يضر الترحيب الحار بجهود إقناع الحكومة الأميركية بالسماح له بالمغادرة إلى إسرائيل في وقت أقرب. وقاومت الإدارات الاميركية المتعاقبة مناشدات إسرائيلية للعفو عن بولارد - الذي لم يبد الندم على ما فعل - رغم أن واشنطن فكرت في بعض الأوقات في العفو المبكر عنه في إطار جهودها لإحياء المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية. ودعا الفريق القانوني لبولارد الرئيس الاميركي باراك أوباما للسماح له بالذهاب إلى إسرائيل على الفور بعد الافراج عنه رغم أنهم أشاروا إلى أن له وظيفة ومكانا يعيش فيه بالولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي إن أوباما ليس لديه أي خطط لتغيير شروط العفو بالسماح له بمغادرة الولايات المتحدة. فى القاهرة أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أن هناك رغبة دولية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وأوضح العربي في تصريحات صحفية إن الدول الخمس دائمة العضوية في اجتماع "فيينا" الأخير تعهدت بضرورة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يتضمن ما تم الاتفاق عليه والذي يرتكز على عنصرين اساسيين أولهما وقف إطلاق النار، تليه عملية مراقبة لمتابعة تنفيذ القرار من خلال ايفاد مراقبين أو قوات حفظ سلام، كما هو في مناطق اخرى في العالم. واعتبر العربي، اجتماع "فيينا" الذي شاركت الجامعة العربية في جانبه السياسي، محاولة لتنفيذ وثيقة "جنيف 1 "الصادرة في يونيو عام 2012، منوها بأن المناقشات أظهرت وجود عزم كبير على أنهاء النزاع السوري من خلال وقف إطلاق النار حيث تري أغلب الدول ترى ضرورة الالتزام ببيان جنيف 1 . وأفاد العربي ، بأن هناك اجماع على موضوع الاصلاحات السياسية في سوريا لإدراك جميع المشاركين في اجتماع فيينا بان الكل أصبح متورطا أكثر من اللازم ولهذا ظهرت الرغبة في الحل ، فيما بدت الخلافات بشأن الرغبة التي تؤيد بقاء نظام " الأسد " ، وهل يبقى أم لا ؟ . ولفت العربي إلى إنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على بدء مفاوضات بين وفود من الحكومة والمعارضة في يناير المقبل . وأعلن الأمين العام، استعداد الجامعة العربية للمشاركة في الاجتماعات المقبلة من أجل توحيد موقف المعارضة، خاصة وأن الجامعة ساهمت من قبل في مثل هذه الاجتماعات واعدت وثائق في هذا الشأن. وحول ما إذا كان هناك اتجاه نحو إعادة سوريا لشغل مقعدها "الشاغر" في الجامعة العربية، قال العربي إن هذا الموضوع غير مطروح حالياً، لأنه موضوع خلافي بين الدول العربية فهناك دول لا تقبل بذلك، فسوريا دولة عضو وقرار تجميد مشاركتها مشروط وحال الاتفاق خلال الاجتماعات المقبلة بين الحكومة والمعارضة فستعود سوريا لشغل مقعدها. وبشأن الأحداث الإرهابية التي تشهدها مدن العالم وأخرها لبنان وفرنسا، حذر الأمين العام من تفشي ظاهرة الاسلاموفوبيا وقال إنه من غير المقبول ربط الإرهاب بالعرب والمسلمين، داعيا لتضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم "داعش" الإرهابي والأفكار المتطرفة. وفى ليبيا قال رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني، أن مدينة طرابلس العاصمة الرسمية للبلاد باتت محتلة من قبل المجموعات والعصابات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. وجاءت تصريحات الثني كأول تعليق رسمي له على الاشتباكات العنيفة التي شهدتها بعض مناطق العاصمة طرابلس مؤخراً بين مجموعات مسلحة، تبادلت فيما بينها الاتهامات العلنية بشأن المسؤولية عن حوادث خطف واعتقالات غير قانونية. وأعرب الثني الذي تتخذ حكومته المعترف بها دولياً من مدينة البيضاء مقراً لها في شرق البلاد في بيان، عن قلقه إزاء ما وصفته بالأحداث الجارية في العاصمة طرابلس المتمثلة في أعمال العنف التي تمارسها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون والتي نجم عنها مزيد من الدماء والخطف على الهوية. ودعت حكومة الثني في بيان لها، أهالي العاصمة طرابلس وخاصة المنطقة الغربية منها إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة المجموعات المسلحة التي عاثت فساداً في الأرض، كما طالبتهم بتقديم المساعدة ويد العون لقوات الجيش المتواجدة بالمنطقة الغربية حتى يتسنى لها القيام بواجبها في حماية المواطن ومؤسسات الدولة. وحول الملف اليمنى ذكرت وكالة الأنباء العمانية نقلا عن وزارة الخارجية بسلطنة عمان أنه تم إجلاء ثلاثة أمريكيين من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط على طائرة تابعة للقوات الجوية. وقالت الوكالة إنه تم نقل الثلاثة ولم يذكر البيان المقتضب تفاصيل عن هويات الأمريكيين أو مكان العثور عليهم. إلى ذلك، شن طيران التحالف العربي الذي تقوده المملكة غارات جوية استهدفت مواقع تمركز الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمحافظة تعز (256 كم جنوب صنعاء)، وقالت مصادر في المقاومة الشعبية: إن القصف استهدف مواقع تمركز المليشيا في مطار تعز شرق المدينة وتم تدمير دبابة لهم كما استهدف مقر اللواء 35 بمدينة المخا. ولفتت المصادر إلى أن قوات الجيش الوطني والمقاومة مدعومين بقوات التحالف العربي قصفوا بالمدفعية موقع الرخام الذي يتمركز فيه الحوثيون وقوات صالح بمنطقة الشريجيه جنوب شرق تعز. وأضافت أن المقاومة تقدمت نحو مواقع الحوثيين وقوات صالح غرب المدينة، بعد سيطرتهم الكاملة على مديرية الوازعية والمواقع المجاورة لها. وقالت: إن المقاومة الشعبية "قطعت طرق إمداد الحوثيين من مدينة المخا ومحافظة تعز، وأنها سيطرت على معسكر العمري بمنطقة ذباب الساحلية بعد مواجهات عنيفة دارت مع الحوثيين وقوات صالح أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين". يشار إلى أن طيران التحالف قد كثف غاراته الجوية على مواقع الحوثيين وقوات صالح بعد إعلان التحالف والجيش الوطني عن بدء معركة تحرير محافظة تعز مطلع الأسبوع الجاري. من ناحية أخرى، أكدت مصادر عسكرية يمنية وصول قوة جديدة من الجيش الوطني الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي إلى محافظة مأرب (173 كم شمال شرق صنعاء). وقالت المصادر: إن تلك القوة تابعة للواء الأول مشاه بقيادة العميد هاشم الأحمر وتتكون من أربع كتائب عسكرية مزودة بمختلف أنواع الأسلحة من بينها عربات عسكرية ودبابات ودوريات، ولفتت إلى أن تلك الكتائب وصلت عن طريق منفذ الوديعة الحدودي مع المملكة، بعد تدريبات تلقاها أفراد الجيش بدعم من قوات التحالف العربي. وأكدت المصادر أن تلك القوة تأتي لتعزيز القوات المتواجدة في مأرب لتحرير ما تبقى من مديرية صرواح بمأرب إلى جانب العاصمة صنعاء من قبضة مليشيا الحوثي والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح. يذكر أن قوات الجيش والمقاومة مدعومة بوحدات من قوات التحالف العربي، قد استعادت السيطرة على معظم المناطق الاستراتيجية التي كانت في قبضة الحوثيين في محافظة مأرب النفطية من بينها أجزاء من مديرية صرواح مطلع الشهر الماضي.