مخاوف في فرنسا من التعرض لاعتداءات كيميائية وتطلب دعماً دولياً لحربها ضد الإرهاب

الجمعية الوطنية الفرنسية توافق على تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر

تهديدات الإرهاب تستنفر قوات الأمن في ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا

داعش يتابع توجيه تهديداته لأميركا وأوروبا

الاستخبارات الأميركية ورئيس الشرطة الأوروبية يرجحون التعرض لهجمات إرهابية أخرى

  
      
          

الرئيس الفرنسي مع الجماهير

أكدت فرنسا ان البلجيكي عبد الحميد أباعود الرأس المدبر لهجمات باريس كان بين القتلى حين داهمت الشرطة شقة سكنية في ضاحية إلى الشمال من العاصمة الفرنسية لتضع نهاية لعملية البحث عن أخطر رجل مطلوب في أوروبا، محذرة من حرب كيماوية قد تواجهها. وقالت السلطات الفرنسية إنها تعرفت على جثة أباعود من بصمات الأصابع عقب المداهمة التي جرت ومات فيها شخصان اثنان على الأقل منهما مفجرة انتحارية بعد معركة مع الشرطة بأسلحة نارية. قال المدعي العام لباريس فرانسوا مولان في بيان بعد يوم من المداهمة التي جرت قبل الفجر إنها جثته التي عثرنا عليها في المبنى وبها العديد من الإصابات. واضاف إنه لم يتضح في الوقت الحالي هل فجر أباعود حزاما ناسفا أم لا. وأباعود متهم بتدبير التفجيرات والهجمات بالرصاص المنسقة في العاصمة الفرنسية يوم الجمعة الماضي والتي أودت بحياة ١٣٢ شخصا. وقتل سبعة مهاجمين في تلك الهجمات وما زال مشتبه به ثامن هاربا. وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان فرنسا لا تعرف اذا كان المشتبه به في هجمات باريس صلاح عبد السلام موجودا في فرنسا او في بلجيكا. وابلغ رئيس الوزراء فالس البرلمان نبأ مقتل اباعود وسط تصفيق واستحسان من المشرعين الذين كانوا يصوتون لمد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى. وقال فالس للصحافيين نعلم اليوم... أن الرأس المدبر للهجمات أو أحدها كان بين القتلى. وقال رئيس الوزراء الفرنسي ان فرنسا قد تواجه مخاطر حرب كيماوية او بكتيرية في ذروة معركتها ضد داعش. وتحدث الاعلام الفرنسي خلال اليومين الماضيين عن المرأة التي فجرت نفسها في شقة كانت فيها مع مطلوبين آخرين، وداهمتها الشرطة فجر الأربعاء في حي سان دوني بشمال باريس، واتضح أنها الفرنسية من أصل مغربي، حسناء آيت بولحسن، التي أجمع الإعلام الفرنسي على عبارة أنها كانت تحلم دائماً بالالتحاق بالجهاديين المتطرفين فكان لها ما أرادت، وفوقها دخلت التاريخ كأول امرأة تنسف نفسها بنفسها في عملية إرهابية بتاريخ أوروبا. وقد حوصرت في الشقة مع من كانوا معها، وبدأت مواجهات استمرت 7 ساعات، ففجرت الحزام الناسف الملتف حول صدرها وخصرها، وفجرته بنفسها ومزقت جسدها إلى أشلاء، ثم سرت أنباء وشائعات، بأنها زوجة عبد الحميد أباعود. من جانبه حذر تنظيم داعش في فيديو جديد الدول التي تشارك في شن ضربات جوية في سوريا من أنها ستلقى نفس مصير فرنسا وتوعد بشن هجوم في واشنطن. يبدأ الفيديو الذي ظهر على موقع يستخدمه تنظيم داعش لبث رسائله بتغطية إخبارية لتداعيات هجمات باريس. أبلغ الرسالة للدول المشاركة في ما وصفها الفيديو بالحملة الصليبية رجال عديدون يرتدون زيا مموها ويعتمر كل منهم عمامة. وحذر الغريب الجزائري أوروبا أيضا في الفيديو بشن مزيد من الهجمات. وقال أقول لدول اوربا إننا قادمون.. قادمون بالمفخخات والتفجيرات قادمون بالاحزمة والكواتم ولن تستطيعوا ردنا لأننا اليوم بتنا أقوى من ذي قبل بكثير. وفي إشارة في ما يبدو إلى المحادثات الدولية لإنهاء الحرب السورية قال رجل يدعى الكرار العراقي للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قررنا التفاوض معكم في الخنادق لا في الفنادق. وسبق ان هدد التنظيم مرارا بمهاجمة الدول الغربية في عقر دارها. غير أن مقاتلا تم الاتصال به داخل سوريا قال إن المتحدث باسم داعش أبو محمد العدناني أصدر تعليمات من أجل التحرك في الخارج. وقال جاء أمر من الشيخ العدناني بالتحرك منذ حوالي شهرين. لقد أرسل الشيخ العدناني أمرا خطيا لكل القواطع أي السرايا الأمنية بالتحرك بما فيها في إدلب وغيرها من الأماكن. لبنان أيضا. وأضاف الذي حصل هو غيض من فيض. لبنان وفرنسا كله جزء من هذا. وقال مصدران أمنيان يوم الأحد إن السلطات التركية تشتبه أن جهاديا بريطانيا اعتقل في تركيا الأسبوع الماضي ربما كان يخطط لتنفيذ هجمات في اسطنبول مماثلة لهجمات باريس. كما هدد التنظيم بشن هجمات تستهدف السعودية والولايات المتحدة وروسيا. وقال رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس الاثنين إن الشرطة الفرنسية داهمت منازل أشخاص يُشتبه بأنهم متشددون في مناطق متفرقة من البلاد، وذلك في أعقاب هجمات باريس، كما حذر من هجمات جديدة محتملة. وأوضح فالس أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية أحبطت خمس هجمات منذ فصل الصيف. وتابع لإذاعة آر.تي.إل: نعلم انه يتم التخطيط لمزيد من الهجمات ليس فقط على فرنسا، وإنما على دول اوروبية اخرى ايضاً. وقال فالس نستفيد من الإطار القانوني الذي تسمح به حالة الطوارئ لاستجواب الأشخاص المنتمين للحركة الجهادية الأصولية، وكل من يروحون لكراهية الجمهورية. وقالت الحكومة الفرنسية إن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصا وصادرت بنادق ومخدرات خلال عمليات مداهمة استهدفت أشخاصا يشتبه في أنهم متشددون. وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن الشرطة داهمت 168 منزلا في المدن الفرنسية الرئيسية وأماكن أخرى ووضعت 104 أشخاص رهن الاقامة الجبرية في منازلهم خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية. وأضاف للصحافيين أن الشرطة صادرت 31 سلاحا ناريا وأقراص كمبيوتر صلبة وهواتف ومخدرات خلال 18 مداهمة. وعثر بحوزة متشدد يشتبه في أنه يتاجر في السلاح والمخدرات على بنادق كلاشنكوف هجومية ومسدسات اوتوماتيكية وسترات واقية من الرصاص. وخلال مداهمة منزل والدي أحد المشتبه بهم عثرت الشرطة على ملابس عسكرية وقاذفة صواريخ، إضافة إلى مزيد من السترات الواقية من الرصاص والمسدسات الاوتوماتيكية. وتشير الخيوط الأولى في التحقيقات في هجمات باريس، الى احتمال ضلوع فريق قاده مواطنون فرنسيون يقيمون في بلجيكا وربما يكون استخدم طريقا يسلكه اللاجئون من سوريا عن طريق اليونان للتواصل وتنفيذ العملية. وتتواتر التفاصيل ببطء عن المهاجمين السبعة الذين قتلوا والثامن الذي لايزال هاربا ونفذوا الهجمات على حانات وقاعة للموسيقى واستاد لكرة القدم في باريس. لكن عند تجميع التفاصيل المتوفرة حتى الآن يتبين أن هناك فريقا مدربا على مستوى عال ويتمتع بتنظيم جيد تدعمه شبكة من دول مختلفة تمتد من الشرق الأوسط الى ضواحي بروكسل الفقيرة عبر جزيرة ليروس اليونانية وبلدة شارتر الفرنسية وربما المانيا. دفع النطاق الدولي لشبكتهم وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف للدعوة الى اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي لتقييم الإجراءات الأمنية الجديدة التي يحتاج الاتحاد لاتخاذها للتصدي لتهديدات من هذا النوع. وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي تم التحضير للهجوم الخسيس في الخارج وتم حشد فريق مقيم على أراضي بلجيكا استفاد من دعم في فرنسا. وتبين الآن أن أربعة من المهاجمين الثمانية الذين قال تنظيم داعش إنه أرسلهم لتنفيذ الهجمات مواطنون فرنسيون وبينهم اسماعيل عمر مصطفاي 29 عاما وهو من أصول جزائرية ويعيش في شارتر جنوب غربي باريس. وهو واحد من سبعة متشددين لاقوا حتفهم خلال الهجمات بعد أن فجروا أنفسهم في قاعة باتاكلان الموسيقية التي شهدت الهجوم الأعنف بين هجمات الجمعة. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن سكان قولهم إنه تأثر بإمام متشدد جاء من بلجيكا عام 2010 وهو نفس العام الذي قال مدعي عام باريس إنه تم فيه فتح ملف أمني له بوصفه متشددا. ونقلت صحيفة لوموند عن مصادر لم تنشر اسماءها قولها إنه أب لطفلين سافر على الأرجح الى سوريا في شتاء 2013-2014 ثم عاد الى شارتر. والعضو الوحيد الآخر الذي تم تحديد هويته بهذه الشبكة حتى الآن هو فرنسي بلجيكي المولد ولا يزال هاربا. وقالت الشرطة الفرنسية إن صلاح عبد السلام يبلغ من العمر 26 عاما ويشتبه في أنه استأجر سيارة بولو سوداء استخدمت خلال حوادث إطلاق الرصاص. وقال مكتب مدعي عام باريس إن اثنين آخرين من المهاجمين القتلى يحملان الجنسية الفرنسية. ولم يذكر اسميهما لكنه قال إنهما مهاجمان انتحاريان كانا يبلغان من العمر 20 و31 عاما فجرا نفسيهما في استاد فرنسا وإحدى الحانات. وقال مصدر قضائي إن أحد الاثنين شقيق عبد السلام. وقد تم تسجيل حامل جواز سفر عثر عليه قرب جثة أحد الانتحاريين قرب استاد فرنسا كلاجئ في اليونان وصربيا الشهر الماضي بعد أن سافر عبر جزيرة ليروس اليونانية حيث تم فرز أوراقه في 3 تشرين الأول. وقالت اليونان إن الرجل هو احمد المحمد 25 عاما من مدينة إدلب بشمال غرب سوريا. ولم تؤكد فرنسا علنا أن حامل جواز السفر مشتبه به لكن وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس قال إن السلطات الفرنسية أبلغت اليونان بأنها تشتبه في أن المحمد الذي عثر على جواز سفره خارج استاد فرنسا قرب جثة مسلح، هو واحد من المهاجمين. واذا ثبتت هذه الصلة فستكون لها حساسية شديدة لأنه اذا كان قاتل دخل اوروبا وسط المهاجرين واللاجئين الفارين من الدول التي تمزقها الحرب، فإن هذا يمكن أن يغير الجدل السياسي حول استقبال اللاجئين. وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين ان اعتداءات باريس التي اوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا واكثر من 350 جريحا "تقررت وخطط لها الإرهابيون في سورية" و"دبرت ونظمت في بلجيكا" و"نفذت على ارضنا بمساعدة شركاء فرنسيين". واوضح هولاند في كلمة القاها امام البرلمان المنعقد استثنائيا بمجلسيه في قصر فرساي ان هناك 19 جنسية بين ضحايا الاعتداءات داعيا المواطنين الفرنسيين الى "الصمود والوحدة". وقال هولاند ان بلاده "ستكثف عملياتها في سورية" وان "حاملة الطائرات شارل ديغول ستبحر الخميس متوجهة الى شرق البحر المتوسط ما سيزيد قدراتنا على التحرك بثلاثة اضعاف" مؤكدا "لن يكون هناك اي مهادنة". وطلب الرئيس الفرنسي من البرلمان تمديد حال الطوارئ التي اعلنت في فرنسا لثلاثة اشهر قائلاً ان "مشروع قانون سيرفع اعتبارا من الاربعاء" الى البرلمان من اجل "تمديد حال الطوارئ ثلاثة اشهر" داعيا البرلمانيين الى "اقراره بحلول نهاية الاسبوع" كما دعا الى مراجعة الدستور بهدف السماح للسلطات العامة "بالتحرك ضد الارهاب الحربي" مؤكداً أن بلاده "في حالة حرب". كما اكد هولاند انه يتعين على مجلس الامن الدولي ان يجتمع ويتبنى قرارا ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى ان القرار يجب ان يعرب عن تصميم المجتمع الدولي على القتال ضد "الارهاب". وقال ان الهدف "لا يجب ان يكون احتواء داعش ولكن تدميره" وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين إن بريطانيا ستزيد عدد العاملين في وكالاتها الأمنية بنسبة 15 في المئة وستضاعف الإنفاق على أمن الطيران لمواجهة خطر المتشددين المتزايد. وقالت الحكومة إنها قررت زيادة الموارد بعد تنامي عدد المؤامرات ضد بريطانيا والهجمات التي شنها المتشددون في الآونة الأخيرة بما في ذلك في باريس وتونس. وذكرت ان بريطانيا أحبطت سبعة هجمات محتملة في الشهور الستة الاخيرة. وقال كاميرون نحن نعرف ان هذه الخلايا تعمل في سوريا وتحاول دفع الناس الى التطرف في بلادنا ثم ترسلهم على الارجح لتنفيذ هجمات. وأضاف أجهزة الأمن والمخابرات لدينا منعت نحو سبعة هجمات في الشهور الستة الاخيرة أو هجمات مزمعة على نطاق صغير. وهذا أحد الاسباب التي من أجلها نعزز أجهزة الامن والمخابرات. وقال ان بريطانيا واجهت صراع جيل يتطلب مزيدا من العاملين للتعامل معه. وذكرت الحكومة أنها ستمول إضافة 1900 ضابط لجهاز المخابرات الداخلية إم.آي.5 وجهاز المخابرات البريطاني إم.آي.6 ومقر الاتصالات الحكومية في إطار مراجعة أمنية ودفاعية أوسع لمدة خمس سنوات تعلن في 23 تشرين الثاني. وتعتزم الحكومة أيضا إدخال تغيير كبير في أمن الطيران عقب تحطم طائرة روسية في مصر الشهر الماضي في حادث تعتقد بريطانيا أنه نجم عن قنبلة. وأمر كاميرون أيضا بمراجعة سريعة للأمن في عدة مطارات بالعالم خاصة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وكذلك المطارات التي يستخدمها عدد كبير من البريطانيين. وسيركز التقييم الذي سيجرى خلال الشهرين المقبلين على إجراءات منها تفتيش الركاب وأمن المطار والحقائب وفحص الشحنات. وقال كاميرون إنه يعتزم زيادة الإنفاق الحكومي على أمن الطيران إلى أكثر من ضعف حجمه الحالي وهو نحو تسعة ملايين جنيه استرليني 13.70 مليون دولار سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه يرغب أن تشن بريطانيا ضربات جوية على متشددي داعش في سوريا لكنه لا يزال بحاجة لاقناع المزيد من النواب البريطانيين بدعم مثل هذا التحرك. وأكد مدير وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) جون برينان الأثنين أن تنظيم داعش الإرهابي يحضر على الارجح لعمليات اخرى شبيهة باعتداءات باريس الأخيرة التي أوقعت 129 قتيلا. وقال في كلمة ألقاها في مركز أبحاث في واشنطن "اعتقد أنها ليست العملية الوحيدة التي خطط لها تنظيم داعش"، مضيفا أن "الأجهزة الأمنية والاستخبارات تعمل لكشف" عمليات أخرى قد تكون قيد التحضير. إلى هذا طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي تفعيل بند المساعدة المشتركة في معاهدة الاتحاد للمرة الأولى لتطلب من شركائها مساعدة عسكرية وغيرها من أشكال المعونة في مهامها بالشرق الأوسط وأفريقيا وذلك بعد هجمات باريس، فيما تتواصل حملة مطاردة مشتبه به قد يكون المنفذ الثامن لاعتداءات باريس وسط حملة مداهمات بحثاً عن مشتبهين. وطلب فرنسا غير المتوقع مساعدة من الاتحاد الأوروبي لا حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة يستلزم أن تقدم كل الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد «معونة ومساعدات» قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إنها تعني تخفيف بعض العبء عن فرنسا التي تقوم بأكبر نشاط عسكري بين الدول الأوروبية. وأضاف في مؤتمر صحفي أثناء اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن الدول قبلت طلب فرنسا الرسمي تقديم المعونة والمساعدة بموجب معاهدة الاتحاد الأوروبي، وتوقع أن يقدم الجميع المساعدة بسرعة في مناطق مختلفة. وأشار لو دريان إلى أن «هذا عمل سياسي في المقام الأول» في إشارة إلى قرار تفعيل المادة 42.7 من معاهدة لشبونة. وتابع «فوق كل هذا كيف سيعمل ذلك؟ ربما سيكون من خلال التعاون مع التدخلات الفرنسية في سوريا وفي العراق وربما يكون دعماً لفرنسا في عمليات أخرى». واستطرد بقوله: «فرنسا لا يمكنها ان تقوم بكل شيء.. في الساحل وفي جمهورية افريقيا الوسطى وفي الشام وبعد كل هذا تؤمن أراضيها». وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني إن فرنسا ستناقش المزيد من التفاصيل مع حكومات الاتحاد الأوروبي. كانت ردود الفعل الأولية مختلطة إذ عرضت ألمانيا وجمهورية التشيك المساعدة وكذلك فعلت أسبانيا، لكن مدريد استبعدت الانضمام إلى الضربات الجوية فوق سوريا قائلة إنها تقوم بالفعل بالكثير وهو موقف رددته أيضا الدنمارك. وقالت بريطانيا التي لم تنضم بعد إلى الضربات الجوية الدولية في سوريا إنها مستعدة لدراسة أي طلب فرنسي للمساعدة. وكانت ألمانيا التي تستعد لتولي مهمة التدريب التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في مالي أول من يعرض المساعدة علناً على فرنسا. وقالت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لين «سنفعل كل ما بوسعنا لتقديم الدعم والمساعدة لفرنسا». وأضافت: «فرنسا على حق حين تقول ان الحرب على ما يسمى الدولة الإسلامية والإرهاب لا تقتصر على سوريا والعراق لكنها مهمة أيضا لغرب افريقيا». وقال وزير الدفاع التشيكي مارتن ستروبنيكي إن براج ستكون مستعدة للمساهمة في أي عملية محتملة لقوات برية في سوريا لكن واشنطن استبعدت أي عملية كهذه ما عدا إرسال قوات خاصة. وقال ستروبنيكي «يمكنني تصور شكل ما من المساهمة المحدودة هناك مثل وحدة المكافحة الكيماوية أو أفراد الرعاية الطبية». في غضون ذلك، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الرئيس فرانسوا هولاند سيسافر إلى واشنطن يوم 24 نوفمبر وإلى موسكو يوم 26 نوفمبر لبحث الحرب ضد «داعش» والموقف في سوريا. وفي التطورات الميدانية، نفذت قوات الأمن الفرنسية 128 عملية دهم ليل الاثنين الثلاثاء في اطار حال الطوارئ التي اعلنت في البلاد، على ما اعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف لإذاعة «فرانس انفو». وأوضح مقربون من الوزير انه تم توقيف عشرة اشخاص واعتقالهم رهن التحقيق. وفي منطقة ليون (وسط شرق) تم ضبط اسلحة بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية كلاشينكوف. من جهته، قال رئيس الوزراء مانويل فالس ان عدد الأشخاص الضالعين في الاعتداءات لا يزال مجهولاً، طارحاً فرضية وجود شركاء في فرنسا وبلجيكا. وفي حديث لاذاعة «فرانس انتر» قال فالس: «علينا اليوم بالتالي التركيز على التحقيق. لا نملك بعد الحقيقة كاملة، الرؤية كاملة للواقع، وعلى الأخص عدد الضالعين في الاعتداءات». وإلى الانتحاريين السبعة الذين قتلوا الجمعة في الاعتداءات يبحث المحققون عن صلاح عبد السلام الذي يعتقد انه كان العنصر الثامن في الفرق الثلاث التي نفذت الاعتداءات موقعة ما لا يقل عن 129 قتيلاً. من جهتها، قالت وزارة الداخلية ان الشرطة النمساوية تحاول تحديد تحركات المشتبه به في الهجمات في النمسا والذي دخل البلاد من ألمانيا في أوائل سبتمبر وقال للسلطات انه في عطلة. وأفاد مسؤول حكومي ان المشتبه به هو الفرنسي، بلجيكي المولد صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي فر عائداً إلى بلجيكا صباح السبت واستطاع الإفلات من حملة اعتقالات للشرطة في حي مولينبيك في بروكسل حيث كان يعيش مع اخويه. أفاد مصدر قريب من التحقيق في الاعتداءات أن جواز السفر الذي عثر عليه بالقرب من احد انتحاريي اعتداءات باريس قد يكون لجندي من قوات النظام السوري قتل قبل اشهر في سوريا. وقال المصدر إن كل المؤشرات تدل على انه لجندي من قوات النظام، مشيراً إلى وجود فرضيتين بالنسبة إلى وصول الجواز إلى المكان: إما أن أحداً اخذ جواز السفر بعد مقتل الجندي واستخدمه أو أن الأمر يتعلق بوثيقة مزورة استناداً إلى الأصل. كما ذكر المصدر أن متطرفاً فرنسياً يدعى فابيان كلان سجل شريطاً صوتياً تلا فيه تبني تنظيم داعش للاعتداءات وتم بثه على الانترنت. وقال المصدر إن كلان (35 عاما) كان احد عناصر الشبكات المتطرفة في مدينة تولوز وكان مقرباً من محمد مراح الذي قتل سبعة أشخاص في 2012. وتريد فرنسا من الاتحاد الأوروبي أن يشدد لوائح فحص جوازات سفر مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون ويخرجون من منطقة شينغن بلا قيود في أعقاب هجمات باريس بغرض رصد المتطرفين الأوروبيين الذين يعودون من سورية. والمقترح هو من بين عدة مقترحات ستقدمها فرنسا خلال اجتماع أزمة لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اليوم. ويسلط الضوء على إحباط فرنسا من وتيرة التقدم منذ اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في فبراير - في أعقاب الهجوم على مجلة شارلي إبدو الساخرة - على فحص كل جوازات سفر المسافرين في الاتحاد الأوروبي بشكل روتيني ومقارنتها بقواعد السجلات الجنائية والأمنية. ورفض زعماء الاتحاد الاوروبي آنذاك دعوات فرنسا لتغيير قواعد منطقة شينغن التي تشمل 26 دولة لكنهم دعوا لتنفيذ قواعد قائمة لضمان إجراء الفحوص بشكل منهجي. وتدعو فرنسا مرة أخرى "لمراجعة" قواعد المنطقة التي تعرضت لضغط كبير هذا العام فيما أعادت حكومات فرض ضوابط على حدودها الوطنية للتعامل مع وصول نحو مليون مهاجر بالاضافة إلى هجمات متشددين. وجاء في الوثيقة الفرنسية "إذا اقتضت الضرورة ولا سيما في التعامل مع القضايا الأمنية التي سلطت هجمات باريس الضوء عليها مرة أخرى فسنتبني إجراءات فعالة وآمنة وعاجلة للتحكم في حدودنا الخارجية بشكل أفضل." وإلى جانب حزمة من الإجراءات تعدها المفوضية الأوروبية ستدعو فرنسا إيضا إلى موافقة سريعة على قاعدة بيانات أوروبية بأسماء ركاب الطائرات وهو أمر تأجل نقاشه في البرلمان الأوروبي لفترة طويلة بسبب المخاوف على الخصوصية بالإضافة إلى تشديد قواعد حمل السلاح في الاتحاد الأوروبي. وتتجاوز بعض المقترحات الفرنسية مدى ما يجري مناقشته الآن مثل مقترح جمع بيانات المسافرين لرحلات داخل الاتحاد الأوروبي إلى جانب إجراءات جمع بيانات رحلات الاتحاد الأوروبي إلى دول ثالثة المقترحة بالفعل. وتريد باريس نظاما لرصد وتعقب الأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي وتشديد ضوابط بيع الأسلحة من خلال الانترنت وفرض حظر على نشر خطط على الانترنت لصنع الأسلحة من خلال الطابعات الثلاثية الأبعاد. كما تريد مزيدا من التعاون من دول غرب البلقان وهي مصدر الكثير من الأسلحة غير المشروعة في الاتحاد الأوروبي. وتضيف خسائر فرنسا على أيدي مقاتلين فرنسيين وبلجيكيين من داعش عادوا من سورية ثقلا إضافيا لدعواتها في أعقاب مقتل 129 شخصا في باريس يوم الجمعة. وفي الوقت الراهن لا يقوم حرس الحدود سوى بفحص بصري لجوازات سفر الاتحاد الأوروبي عندما يدخل مواطنو الاتحاد منطقة شينغن -التي تتضمن معظم دول التكتل - أو يخرجون منها. وعادة ما تفحص جوازات السفر مقارنة بسجلات المجرمين المطلوبين أو قوائم المراقبة لوكالات مكافحة الإرهاب عندما تكون لدى الحرس شكوك معينة رغم أن فرنسا فرضت هذا العام فحوصا قياسية على كل المسافرين من الاتحاد الأوروبي القادمين من تركيا بسبب المخاوف من المتطرفين العائدين من سورية. من جانبه قال رئيس منظمة الشرطة الأوروبية (يوروبول) إن من المرجح أن تتعرض أوروبا لهجمات جديدة يشنها تنظيم داعش المتشدد بعد هجمات باريس التي شنها يوم الجمعة الماضي. وقارن بين أحداث يوم الجمعة في العاصمة الفرنسية وأحداث مومباي بالهند في 2008 عندما قتل متشددون 166 شخصا في مواقع مختلفة في المدينة الهندية. وقال روب وينرايت لنواب البرلمان الأوروبي في بروكسل "هذه هي المرة الاولى وأول مثال نشهده في أوروبا لهجوم على نمط مومباي لاطلاق رصاص بطريقة عشوائية في أماكن عامة مقترنا بتفجيرات انتحارية، وهو شيء في واقع الامر كانت تخشاه السلطات الامنية في أوروبا منذ ذلك الهجوم في مومباي عام 2008، واقع ما حدث في مومباي آنذاك وصل الآن لاوروبا، نفذته شبكة دولية من الجناة الذين جاءوا من عدة دول ولذلك فانه من الواضح أن هذا شكلا أكثر تعقيدا وخطرا من الإرهاب من ظاهرة الهجمات الفردية التي حتى الآن حددت طبيعة التهديد الارهابي في السنوات الاخيرة". وأضاف ان هجمات الشهر الماضي بما فيها اسقاط طائرة الركاب الروسية في مصر أظهرت "بيانا واضحا لنية داعش تصدير مفهومها الوحشي للإرهاب إلى أوروبا ليكون على المسرح الدولي". وقال "نحن نتعامل مع منظمة إرهابية دولية خطيرة للغاية ذات موارد جيدة وذات عزيمة وباتت نشطة الآن في شوارع أوروبا، ولذلك من المعقول ان نفترض دون اللجوء للمبالغة ان شن مزيد من الهجمات مرجح.. وهذا هو السبب الذي يدعوني للاعتقاد ان هذا يمثل أكبر خطر إرهابي تواجهه أوروبا لاكثر من عشر سنوات". وتأتي الجلسة عشية اجتماع طارئ لوزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة الإجراءات بعد هجمات باريس. واعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية ان ست مداهمات جارية منذ في منطقة بروكسل "ضمن الاوساط المقربة" من بلال حدفي، احد المتطرفين الذين قتلوا في اعتداءات باريس. وتجري هذه المداهمات في عدة مناطق في بروكسل بينها حي مولنبيك "ضمن الاوساط المقربة من حدفي، عائلته واصدقائه" كما قال ناطق باسم النيابة . واوضحت "انه ملف موجود من قبل، منذ توجه حدفي الى سورية". وبلال حدفي (20 عاما) الفرنسي المقيم في بلجيكا هو احد انتحاريي اعتداءات باريس وقام بتفجير حزامه الناسف امام ستاد دو فرانس بالقرب من باريس. وتابعت النيابة ان المداهمات اجريت في عدة احياء في بروكسل من بينها مولنبيك سان جان وجيت واوكلي. وجرت مداهمة اخرى في حي لاكن في العاصمة "في اطار التحقيق في اعتداءات باريس" تم خلالها توقيف شخص واحد "سيتم تحديد" مدى تورطه. الى ذلك تعهد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل بحملة أمنية وإضافة 400 مليون يورو (427 مليون دولار) لمخصصات مكافحة عنف المتطرفين ورفض انتقاد الأجهزة الأمنية البلجيكية في أعقاب هجمات باريس. وقال ميشيل للبرلمان إن الحكومة ستسن القوانين لسجن المتطرفين العائدين من سورية وستفرض حظرا على دعاة الكراهية وستغلق دور العبادة غير المسجلة ردا على هجمات الأسبوع الماضي. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إنه تم التخطيط في بلجيكا للتفجيرات الانتحارية وأحداث إطلاق النار المنسقة التي أسفرت عن مقتل 129 شخصا على الأقل. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر بالمخابرات قوله "البلجيكيون ليسوا مؤهلين لذلك." ولم يصل ميشيل إلى حد الاعتراف بأن الهجمات نظمت في بلجيكا وألقى باللوم على خلايا "فرنسية - بلجيكية". وقال "كذلك لا أقبل الانتقادات التي تسعى إلى الحط من قدر أجهزتنا الأمنية التي تقوم بمهمة صعبة وشاقة" مضيفا أن المداهمات الفرنسية في ضاحية سان دوني كانت نتيجة معلومات من بلجيكا. وذكر أن بلجيكا ستعدل القوانين لإدانة أو طرد دعاة الكراهية وإغلاق المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية غير المعترف بها أو السرية. وكثيرا ما يشير المحللون إلى مجموعة الشريعة من أجل بلجيكا التي ظلت تعمل في العلن حتى أسفرت أكبر محاكمة في البلاد مرتبطة بالإرهاب ابتداء من عام 2014 عن إدانة أعضائها لتجنيد مقاتلين للذهاب الى سورية. وقال ميشيل "حرية العقيدة مكفولة في الدستور لكن أماكن العبادة لا يمكن أن تتحول إلى أماكن لنشر التطرف." واطلقت ايطاليا عملية بحث عن خمسة اشخاص يشتبه بانهم ارهابيون بعد تلقيها معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة حول هجمات محتملة على مواقع سياحية في روما وميلانو، بحسب ما افاد وزير الخارجية باولو جينتيلوني . ونشرت السفارة الاميركية على موقعها على الانترنت كذلك تحذيرا امنيا يحدد عددا من المعالم الايطالية البارزة على انها "اهداف محتملة". وصرح جينتيلوني لتلفزيون "راي 3" انه "منذ بعد ظهر الاربعاء ، تعمل قواتنا الامنية على العثور على الاشخاص الخمسة". وفي وقت سابق ذكر الاعلام الايطالي ان مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي زود السلطات الايطالية بخمسة اسماء، الا ان الوكالة لم تكشف عن تفاصيل اية مخططات. واكد جينتيلوني ان ايطاليا مستعدة حاليا لاحتمال شن هجوم على كاتدرائية سان بيتر في الفاتيكان، او غيرها من المعالم التاريخية ومن بينها دومو ومسرح لا سكالا في ميلانو. واضاف ان "وزير الداخلية اوضح عدة مرات اننا في حالة تأهب مرتفعة جدا تغطي مواقع رمزية واماكن تجمع الناس مثل الملاعب الرياضية والكاتدرائيات وخاصة كاتدرائية سانت بيتر، والتي خصها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) بالذكر ". واكد "نحن دائما ناخذ هذه المؤشرات بجدية بالغة خاصة عندما تأتي من الولايات المتحدة". وذكرت السفارة الاميركية في روما على موقعها على الانترنت ان سانت بيتر، ولا سكالا ودومو في ميلانو هي "اهداف محتملة" واضافت ان الكنائس المسيحية والمعابد اليهودية والمطاعم والمسارح والفنادق في المدينتين هي "اهداف محتملة". واكد الوزير ان هذا التحذير ليس توصية رسمية الى الاميركيين بعدم السفر الى ايطاليا، وهي الخطوة التي كان يمكن ان يكون لها تبعات كبيرة على قطاع السياحة في ايطاليا، ولكنها تذكير بسيط بضرورة الحذر. كما طلب من الاعلام عدم تاجيج المخاوف. وقال "يجب ان لا نصبح سجناء للخوف لان هذه ستكون هدية لداعش" وهي التسمية الرائجة لتنظيم داعش. وفي اعقاب هجمات باريس الاسبوع الماضي نشرت ايطاليا 700 جندي اضافي في روما، اضافة الى ال 1300 جندي المشاركين اصلا في عملية "امن الشوارع". ونشر هؤلاء الجنود في شبكة قطارات الانفاق في العاصمة الايطالية وفي مراكز التسوق الرئيسية، فيما اشارت تقارير الى ان عدد المواقع التي اعتبرت اهدافا محتملة ارتفع من 90 الى 150 موقعا. ونشر جنود اضافيون في محطات القطارات والمطارات، فيما تم تشديد الاجراءات الامنية حول البابا فرنسيس، حيث زادت عمليات تفتيش الداخلين الى الفاتيكان، وتمت زيادة عدد الحراس الشخصيين اثناء ظهوره العلني في الساحة كل اربعاء. فى المانيا قالت صحيفة بيلد إن مجموعة من عدة مهاجمين خططت لتفجير مواد ناسفة في استاد هانوفر لكرة القدم خلال مباراة ودية ألغيت ليل الثلاثاء بين المانيا وهولندا. وأضافت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من وثيقة قدمها جهاز المخابرات الداخلي الألماني لوزير الداخلية توماس دي مايتسيره يوم الثلاثاء وكان محتواها صادما الى حد أن السلطات لم يكن أمامها خيار سوى إلغاء المباراة. وبناء على معلومات من جهاز مخابرات أجنبي أوردت الوثيقة بالتفصيل كيف خططت مجموعة من عدة مهاجمين لتفجير مواد ناسفة في استاد هانوفر الى جانب قنبلة بوسط المدينة. ونقلت الصحيفة عن الوثيقة قولها إن المهاجمين خططوا لتهريب المتفجرات الى الاستاد في عربة إسعاف. وكان قائد المجموعة سيصور الهجوم في الاستاد. وكان من المخطط تنفيذ هجوم آخر بعد منتصف الليل في محطة هانوفر للسكك الحديدية. وقالت السلطات إنها لم تعثر على متفجرات بالاستاد. وكان من المقرر أن تحضر المستشارة أنجيلا ميركل المباراة. ولم تعلق وزارة الداخلية على الفور على تفاصيل التقرير الذي نشرته صحيفة بيلد. لكن دي مايتسيره قال في مؤتمر صحافي "المؤشرات كانت مركزة للغاية بحيث لم يكن هناك مفر من إلغاء المباراة. لا نعلم هل المؤشرات كانت تهديدا حقيقيا أم مجرد مؤشر". على صعيد متصل أعلن وزير العدل الألماني هايكو ماس رفضه للمطالب الصادرة من بعض أعضاء الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتشديد قوانين مكافحة الإرهاب. وقال ماس في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الإعلامية الألمانية: "يتعين علينا ألا نجعل المواطنين يعتقدون أنه يمكننا زيادة الأمن من خلال المزيد من التشديدات القانونية". وأكد أن ألمانيا لديها بالفعل أحد أشد قوانين مكافحة الإرهاب، وقال: "لقد قمنا بالفعل بتشديد قانوننا الجنائي مرة أخرى من أجل تحسين مكافحة الإرهاب". وشدد على أهمية التطبيق المتسق للقوانين القائمة حاليا، وقال: "ليس هناك تسامح مع الإرهابيين الراديكاليين". وأكد الوزير الألماني بقوله: "من ينشر العنف والإرهاب والخوف والذعر، ينطبق عليه القوة الكاملة لسيادة القانون". على الجانب الاميركى وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهجمات التي وقعت في باريس وأعلن تنظيم (داعش) مسؤوليته عنها بأنها هجوم على العالم المتحضر وقال إن الولايات المتحدة ستعمل مع فرنسا على ملاحقة المسؤولين عنها. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل قمة مجموعة العشرين "نقف إلى جانب الرئيس (الفرنسي فرانسوا) هولاند والشعب الفرنسي ونتضامن معهما في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة." وبعد اجتماع مع إردوغان أدان الرئيس الأمريكي تفجيرا انتحاريا مزدوجا وقع في العاصمة التركية أنقرة الشهر الماضي وتوجد صلات تربطه بتنظيم (داعش). وناقش الزعيمان في الاجتماع الصراع في سورية وجهود تشديد الرقابة على حدود تركيا وأزمة المهاجرين التي تؤثر على تركيا وأوروبا. وقال أوباما "ومثلما حدث في الهجمات الرهيبة التي وقعت في أنقرة فإن قتل الأبرياء استنادا إلى أيديولوجية ملتوية هجوم ليس فقط على فرنسا وليس فقط على تركيا وإنما هو هجوم على العالم المتحضر." وأضاف أن تركيا "شريك قوي" للولايات المتحدة في التحالف الذي تقوده واشنطن لقصف أهداف (داعش) في سورية والعراق. وتابع "أعتقد أن النقاش الذي أجريناه اليوم مفيد جدا في المساعدة على مواصلة تنسيق العمل الذي نقوم به معا وللمساعدة في تعزيز الحدود بين سورية وتركيا والتي تسمح لداعش بالتحرك." وقال إردوغان إن تركيا التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين هذا العام ستواصل التضامن مع الولايات المتحدة وقال إنه يتوقع أن يصدر عن القمة بيان قوي بشأن مكافحة الإرهاب. وأضاف "نتصدى لنشاط إرهابي جماعي حول العالم لأن الإرهاب لا يعترف بأي دين ولا عرق ولا بلد. "سنمضي قطعا في نقاشاتنا خلال قمة مجموعة العشرين في إطار جدول الأعمال المعد سلفا لكننا سنؤكد بشدة على اتخاذ موقف صارم من الارهاب الدولي." وطمأن مسؤولو إنفاذ قانون أمريكيون ، الشعب الأمريكي ، بأنه ليست لديهم معلومات عن تهديد جاد للولايات المتحدة على غرار الهجمات التي شهدتها "باريس" الأسبوع الماضي. وأبلغ مدير مكتب التحقيقات الاتحادي "إف.بي.آي" ، جيمس كومي ، ووزيرة العدل الأمريكية ، لوريتا لينش ، الصحفيين في "واشنطن" ، أنه لا ينبغي أن يعيش الأمريكيين في خوف ، ولكن ينبغي أن يتحلوا باليقظة وأن يبلغوا سلطات إنفاذ القانون إذا رأوا شيئاً مريباً. وأوضح كومي ، أنه لا توجد علاقة بين هجمات باريس والولايات المتحدة. وأكدت لينش ، أن وزارتها تعمل بقوة لنزع فتيل التهديدات حال ظهورها. هذا ووافقت الجمعية الوطنية الخميس على تمديد حال الطوارىء في فرنسا لمدة ثلاثة أشهر إثر تصويت نظم بعد حوالي أسبوع على أسوأ اعتداءات تشهدها البلاد. وبحسب النص الذي اعتمده النواب فإن "حال الطوارىء التي أعلنت بموجب مرسوم 14 نوفمبر 2015" غداة الهجمات التي أوقعت 129 قتيلا وأكثر من 350 جريحا "مددت لثلاثة أشهر اعتبارا من 26 نوفمبر 2015" أي حتى منتصف ليل 25 فبراير. وقدمت فرنسا ، مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الأخيرة ويطالب بمضاعفة جهود مكافحة الإرهاب ، وذلك في إطار سعيها لحشد الدعم السياسي لها في معركتها ضد تنظيم "داعش" المتطرف. وقال متحدث باسم البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة: إن فرنسا تأمل في أن يتم تبني القرار في أقرب وقت ممكن ، وربما خلال الأيام المقبلة. ويدين مشروع القرار ، استمرار الانتهاكات الجسيمة والمنهجية والواسعة لحقوق الإنسان من جانب "داعش" ويطالب بالمحاسبة عن الأعمال الإرهابية. كما يدعو مشروع القرار ، الدول إلى مضاعفة وتنسيق جهودها لمنع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها ذلك التنظيم المتطرف والقضاء على الملاذ الآمن الذي قام بتأسيسه في مناطق واسعة من العراق وسوريا. ويحث نص المشروع ، أعضاء الأمم المتحدة ، على تكثيف جهودهم لوقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب ومنع تمويل الإرهاب ، ويدين الهجمات الإرهابية الأخيرة في كل من بيروت وأنقرة ومدينة سوسة التونسية ، وكذلك إسقاط طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء بمصر.