السلطان قابوس بن سعيد يرعى العرض العسكري ابتهاجاً بالعيد الوطني الـ 45

سلطنة عمان مسيرة انماء وتطور حافلة بالانجازات على جميع المستويات

مبادرات سلطنة عمان على الصعيد الاقليمي شواهد حية على حكمة السلطان قابوس

     
      
        

السلطان قابوس بالزي العسكري

تفضل السلطان قابوس بن سعيد فشمل برعايته السامية الكريمة العرض العسكري، الذي أقيم بميدان الاستعراض بحصن الشموخ بولاية منح، بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، شاركت فيه وحدات رمزية وفرق موسيقية تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وشؤون البلاط السلطاني وقوة السلطان الخاصة، في تشكيل عسكري مرورا من أمام المقصورة السلطانية. وقبل وصول السلطان قابوس بن سعيد شهد ميدان الاستعراض دخول الفرقة الموسيقية العسكرية المشتركة والأدلاء باستخدام المارش السريع المشترك بعنوان «المصابيح الخمسة»، وكذلك دخول طوابير حرس المراسم، تحت عنوان «الميل السلطاني». وعند وصول السلطان إلى المقصورة السلطانية صاح نداء الصياحين، وأدت الوحدات الرمزية والفرق الموسيقية المشتركة التحية العسكرية، ثم عزفت السلام السلطاني مع مجموعة من الأبواق «الفانفير»، كما أطلقت المدافع 21 طلقة. بعدها استأذن قائد طابور الاستعراض العسكري العميد الركن محمد بن عبدالله بن محمد الشيدي من الجيش السلطاني العماني، ببدء الاستعراض، ليبدأ باستعراض الفرقة الموسيقية العسكرية المشتركة بالمسير البطيء والعادي، واستخدام عناوين «المنيع» و«خفة قدم» و«سرب فرخ العقاب». كما استعرضت طوابير حرس المراسم والعودة إلى مواقعها، مستخدمة مارشا سريعا مشتركا تحت عنوان «البدو» و«المها»، وأدت جميع الوحدات الرمزية والفرق الموسيقية النشيد العسكري «فلتسلمي يا عمان»، كما عزفت مقطوعات موسيقية متنوعة بالمارش السريع المشترك حملت عناوين «بزوغ فجر اليوم» و«أرض المجد» و«ترياس» و«لحن تقليدي». عقب ذلك أدت طوابير الاستعراض نداء التأييد والهتاف ثلاثا بحياة السلطان ثم التحية السلطانية، والسلام السلطاني، بمشاركة مجموعة من الأبواق «الفانفير»، إيذاناً بانتهاء فعاليات العرض العسكري. وبلغ مجموع المشاركين في العرض العسكري 1783 عنصرا من مختلف الرتب، حيث بلغ عددها في طوابير حرس المراسم 875 عنصرا من مختلف الرتب، واحتياط المراسم 60 عنصرا من مختلف الرتب، والفرقة الموسيقية المشتركة 445 عازفاً من مختلف الرتب، واحتياط الفرقة الموسيقية الراكبة 45 عنصرا، والفرقة الموسيقية الراكبة 45 عنصرا، أما الخيالة السلطانية فبلغ عددها 50 فارسا، وخيالة الحرس السلطاني العماني 50 فارسا. كما وصل عدد المشاركين في اللجنة الرئيسية للاستعراض 15 ضابطاً، وبلغ عدد المشاركين من مدفعية سلطان عمان 30 عنصرا من مختلف الرتب، كما بلغ عدد المشاركين في اللجنة الأمنية 15 عنصرا من مختلف الرتب، واللجنة الطبية 45 عنصرا من مختلف الرتب. وقد احتفلت السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد ذكرى 18 نوفمبر، وفي هذا الإطار فقد تلقى السلطان برقيات التهاني بهذه المناسبة السعيدة من كبار المسؤولين بالدولة، حيث تلقى برقية تهنئة من الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، أكد فيها أن نهضة عمان المجيدة بقيادة جلالته تعتبر علامة فارقة في تاريخ عمان الزاهر وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين. وتلقى السلطان برقية تهنئة من سعادة خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس مجلس الشورى، أكد فيها أن السلطان أسس سننا حميدة وأرسى خطوات رشيدة وضرب المثل في الحكم العادل والنهج السياسي الراشد، وبفضله تبوأت عمان مكانة مرموقة بين دول العالم. كما تلقى السلطان قابوس بن سعيد برقية تهنئة من السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع، أكد فيها أن السلطان أسس بالفكر الثاقب والدعم المتواصل قوات السلطان المسلحة الباسلة، على أسس من العلم الحديث، وتعزز ذلك بالرعاية الكريمة والاهتمام بالتدريب والتسليح لتذود عن حياض الوطن ومقدساته. وتلقى برقية تهنئة من الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة والجمارك، أكد فيها أن الثامن عشر من نوفمبر لهو يوم خالد في تاريخ عُمان، ويُمثل علامة فارقة في حياة العمانيين الأوفياء، مؤكدا حرص منتسبي شرطة عمان السلطانية على أن يكونوا كما هو المعهود بهم دائما العيون اليقظة والحراس الأوفياء على عظيم المُنجز. وحددت إستراتيجية التنمية طويلة المدى (1996-2020م) إطارًا لاقتصاد السلطنة يوفر معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد العماني، ويرتكز على تنويع مصادر الدخل بزيادة إسهامات قطاعات الغاز الطبيعي والصناعة والسياحة، والحد من الاعتماد على النفط، مع تنمية القطاع الخاص وتنشيط سياسات التخصيص. وبالرغم من انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ منتصف العام الماضي 2014م وبشكل كبير إلا أن حكومة سلطنة عمان وجهت بضرورة العمل على ضمان الحفاظ على مستويات الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة في مجالات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي دون تأثر مع مواصلة العمل في المشروعات الكبيرة التي كان قد تم البدء فيها. أما البنك المركزي العماني فقد أشار في تقرير الاستقرار المالي لعام 2015 إلى وجود مؤشرات إيجابية لارتفاع معدل النمو الإجمالي الناتج المحلي في السلطنة هذا العام إلى 62ر4 % وكان العام الماضي حتى 95ر2 % وفق توقعات صندوق النقد الدولي... كما أكد البنك على أن الوضع المالي الكلي للسلطنة مريح خاصة في ظل مواصلة سياسات تنويع مصادر الدخل وانخفاض معدل التضخم في السلطنة وكفاية الاحتياطيات المالية من العملات الأجنبية واستقرار النظام المالي الكلي للسلطنة.

السلطان قابوس بالزي العسكري بجانب الظباط

وسعت الموازنة العامة لسلطنة عمان لعام 2014 م إلى تحقيق التوازن بن الإيرادات والإنفاق وتوفير المزيد من فرص العمل أمام المواطنين وإعطاء اهتمامٍ أكبر للتعليم والتدريب والمحافظة على معدل التضخم بنفس مستوياته لعام 2012م والاستمرار في التنويع الاقتصادي، ودعم القطاعات الإنتاجية غير النفطية بما يؤدي إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد وتوفير فرص العمل واستكمال تنفيذ مشروعات البنية الأساسية كالمطارات والموانئ والطرق. وأولت السلطنة البعد الاجتماعي أهمية خاصة بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة من مسيرة التنمية وتطلعات المجتمع من خلال تعزيز الإنفاق على التعليم والتدريب والتوظيف والصحة والإسكان والمياه وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وتهدف الخطة التنموية الخمسية الثامنة (2011 - 2015) في السلطنة إلى زيادة إسهامات قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني من خلال زيادة مساهمة قيمته المضافة في الناتج المحلي الإجمالي في ضوء الزيادة المتوقعة في تدفق السلع القابلة للتبادل التجاري من الإنتاج المحلي والواردات. كما يعد ميناء صحار الصناعي من المشروعات الحيوية التي تخدم التجارة والصناعة ويرتبط بمشروعات ضخمة تعتمد على النفط والغاز، ويتألف الميناء من 21 رصيفا تتراوح أعماقها بين 16 مترا و25 مترا ومجموع أطوالها 6270 مترا، وبطاقة استيعابية حالية تصل إلى 3 ملايين حاوية سنويا، إضافة إلى إمكانية التوسع مستقبلا لتصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى ما يقارب 6 ملايين حاوية سنويا. وقد تم خلال عام 2010م إنجاز المشاريع المرتبطة بالحركة المرورية من الميناء وإليه كالجسور المؤقتة والطرق الفرعية المرتبطة بها، كما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع الجسر العلوي بمنطقة الحد والطريق المؤدي من الميناء إلى مصهر الألمنيوم والطرق السريعة المؤدية إلى الميناء. ونالت سياسات السلطنة الاقتصادية خلال عامي 2012 و 2013م ثناء دولياً، عكّس ما تتمتع به من بنية أساسية جيدة واستقرار في الاقتصاد الكلي ومستوى الرعاية الصحية والتعليم. وحققت السلطنة أيضا المركز الرابع عربيا والمركز 32 عالميا لعام 2011 في مختلف المعايير التي تندرج تحت مؤشر التنافسية مُتقدمة بذلك على اقتصاديات دول مثل البرازيل والهند وروسيا إضافة إلى اقتصاديات دول أوروبية مثل أسبانيا وإيطاليا وبولندا. وفي قطاع الغاز يعد مشروع الغاز الطبيعي المسال بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية في سلطنة عُمان من بين أهم روافد الاقتصاد الوطني ويعتبر ثاني أكبر دخل للبلاد بعد النفط إذ تساهم الشركة العُمانية للغاز الطبيعي بنسبة تتراوح ما بين 12 و 15 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة. وتلقى المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتماماً لا يقل عن الاهتمام الموجه تجاه المشروعات الكبرى في سلطنة عمان فقد بلغ عدد المؤسسات التي تصنف ضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمسجلة لدى وزارة التجارة والصناعة حوالي 150 الف منشأة وبما يشكل 95% من إجمالي الصناعات المختلفة. وفي مجال التجارة فقد عملت وزارة التجارة والصناعة العمانية على دعم ومساندة القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي الإجمالي فقد سعت السلطنة للدخول في اتفاقيات ثنائية تتيح التبادل التجاري مع العديد من دول العالم وتشجيع الاستثمار المتبادل. وفي مجال تقنية المعلومات تعمل هيئة تقنية المعلومات في سلطنة عمان على تحويل السلطنة إلى مجتمع معرفي من خلال مبادرة عمان الرقمية ومشاريعها المختلفة. وأولت حكومة سلطنة عمان عناية خاصة بالقطاع الزراعي وعملت على توسيع الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي من خلال تنفيذ العديد من‌البرامج البحثية والعلمية في مختلف المجالات. وفي مجال قطاع الأسماك أقامت السلطنة مخازن التبريد ومراكز التسويق إضافة إلى بناء مركز للعلوم البحرية والسمكية لإجراء البحوث وإنشاء عدد كبير من موانئ الصيد البحري ومراكز الإحصاء والإرشاد السمكي. أما فيما يتعلق بقطاع البريد فقد أوضح التقارير الصادر من وزارة النقل والاتصالات الى قيام الوزارة حالياً بتنفيذ مشروع إعداد السياسة العامة لقطاع البريد كخارطة عمل للقطاع لمدة خمس سنوات قادمة وذلك بالاستعانة بإحدى الشركات الاستشارية المتخصصة بهدف النهوض بقطاع البريد وتطوير خدماته. وحققت سلطنة عمان قفزة كبيرة في قطاع التعليم سواء بالنسبة لعدد المدارس أو عدد الطلاب وكذا نوعيته وشموله حيث يضم جميع درجات التعليم العام والتقني والتربية الخاصة والكليات المتوسطة للمعلمين والمعلمات. وفي مجال التعليم العالي أنشأت السلطنة جامعة السلطان قابوس عام 1986م لتصبح صرحا أكاديميا رفيعا ومركزا لإعداد الطاقات العمانية المؤهلة على أرفع المستويات وتضم الجامعة عدد من الكليات منها كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وكلية التجارة والاقتصاد وكلية التربية وكلية العلوم الزراعية والبحرية وكلية الهندسة وكلية الطب والعلوم الصحية. كما حظي الشباب العماني باهتمام متواصل من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ليس فقط لأن الشباب هو قوة الحاضر وأمل المستقبل ولكن أيضا لأن الشباب يشكل القطاع الأكبر من المجتمع العماني. وفيما يتعلق بميناء صلالة تقوم وزارة النقل والاتصالات بسلطنة عمان حالياً بتنفيذ مشروع إنشاء رصيف للمواد السائلة وآخر للبضائع العامة لخدمة الصناعات في المنطقة الحرة بصلالة وخدمة التجارة المحلية والتجار والأهالي بمحافظة ظفار وسيسهم ذلك في توفير فرص العمل ومن المؤمل أن يتم الانتهاء من تنفيذ الأعمال المذكورة في الربع الثالث من عام 2015م. وفيما يتعلق بميناء صحار الصناعي فقد أشارت الإحصائيات إلى أنه يجري تنفيذ العديد من المشاريع بميناء صحار الصناعي. ويعد مشروع سكة حديد السلطنة البالغ طولها (2244) كيلومترا من أهم المشروعات الاستراتيجية لما يتميز به من قدره على نقل كميات ضخمة من السلع والبضائع والعدد الكبير من الركاب لمسافات طويلة. أما على صعيد السياسة الخارجية فقد حظيت سلطنة عمان باهتمام وتقدير العالم واحترامه نظرا لسياستها الواضحة الأهداف ولتفاعلها المستمر مع مستجدات الأحداث والتطورات السياسية الدولية إلى جانب التزامها بجميع المواثيق الدولية. وقامت سلطنة عمان بدور فاعل ونشط في الجهود الخليجية المشتركة التي أثمرت عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية لخدمة دول المنطقة وقضاياها وشعوبها. وتنهج سلطنة عمان في المجالين العربي والإسلامي سياسة تقوم على أساس وحدة الصف العربي ودعم التعاون الإسلامي إلى جانب التزامها بمبادئ عدم الانحياز واحترامها لمبادئ القانون الدولي. يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وسلطنة عُمان بلغ في عام 2013م (12.3 مليار ريال)، منها 6.4 مليارات ريال صادرات سعودية، مقابل 5.9 مليارات ريال واردات سعودية من سلطنة عمان. وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله إن جميع المبادرات التي طرحتها سلطنة عمان لحل بعض القضايا الإقليمية تأتي في إطار مجلس التعاون الخليجي وبتنسيق وانسجام تامين مع دول المجلس. جاء ذلك في تصريح أدلى به الجارالله للصحافيين على هامش حضوره حفل السفارة العمانية باليوم الوطني ردا على سؤال حول ما إذا كانت المبادرات العمانية تأتي في إطار مجلس التعاون الخليجي أو أنها أحادية الجانب، وأضاف الجارالله انه «لا يمكن القول ان تلك المبادرات أحادية الجانب أو أنها بعيدة عن مجلس التعاون»، مشيرا إلى «أن من يقول ان السلطنة تغرد خارج سرب هذا التجمع فهو واهم ولا يعرف حقيقة السلطنة ومدى تماسك وانسجام وتلاحم ووحدة الموقف الخليجي». وحول تصريح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي عن وساطة عمانية بين المملكة العربية السعودية وإيران وما إذا كانت تلك الوساطة ضمن إطار الحوار الخليجي الإيراني أوضح الجارالله أن «هذا الحوار لم ينشأ حتى الآن» لافتا إلى أن الجهود التي تبذلها السلطنة «مباركة ومقدرة وتقود دائما إلى خير دول مجلس التعاون الخليجي». وبمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، رفع المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السلطان قابوس بن سعيد وإلى كافة مواطني السلطنة. وأكد المركز أنه خلال خمسة وأربعين عامًا ترسخت دعائم الدولة العصرية بفضل سياسات حكيمة وضعها باني نهضة عمان سياسات امتازت بالاعتدال والنظرة الثاقبة التي أوصلت عمان لما هي عليه اليوم، هذه النظرة التي شارك في ترجمتها الصغير والكبير في أرجاء السلطنة حتى جعلت عمان تلبس عباءة الفخر والمجد التي تزهو بها أمام العالم. ووضح المركز في تقريره المدعوم بالإحصاءات الناتجة من العمل الإحصائي ومتابعة ما حققته السلطنة خلال الأربعة عقود الماضية من إنجازات كبيرة لبناء اقتصاد حديث يتناغم مع تنامي الاقتصاد الدولي، فقد سجل الاقتصاد العماني نموًا بنسبة 4.6% خلال عام 2014م إذ بلغ الناتج المحلي الإجمـالي خلال عام 2014م حوالي 81.8 مليار دولار مقارنة بـ78.2 مليار دولار خلال عام 2013م. كما بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي 20.486 دولار في عام 2014م، وفي مجال التجارة الدولية سجلت السلطنة ارتفاعا في فائض الميزان التجاري في عام 2014م بنسبة 6.8% عن العام الذي يسبقه حيث بلغ ما قيمته 22.3 مليار دولار مقارنة بـ20.9 مليار دولار في عام 2013م. وفي قطاع النفط زاد إنتاج السلطنة من النفط الخام خلال عام 2014م بنسبة 0.2% ليصل إلى 344.4 مليون برميل مقارنة بـ343.8 مليون برميل خلال عام 2013م، وارتفع متوسط الإنتاج اليومي من 941.9 ألف برميل خلال عام 2013م إلى 943.5 ألف برميل خلال عام 2014م. من ناحية أخرى، يعتبر التعليم من أهم الركائز التي قامت عليها النهضة في عمان وكانت من الأولويات في بدايات النهضة المباركة، وقد أُولي اهتمامًا وعنايةً حيث شهد قطاع التعليم في السلطنة تطورًا ملحوظًا إذ بلغ عدد المدارس الحكومية والخاصة 1.580 مدرسة في عام 2014م وبمعدل زيادة 1.7 % عن عام 2013م، حيث كان عدد المدارس حينها 1.553 مدرسة، وبلغ عدد الطلاب فيها 679 ألفًا في العام 2014م مقارنة بـ661 ألفًا في عام 2013م، وبالنسبة لعدد المعلمين والمعلمات فبلغ عددهم 67 ألف معلم ومعلمة في عام 2014م، حيث زاد العدد بمقدار 2.6% عن عام 2013م، وكذلك الحال بالنسبة للتعليم العالي فلا يقل شأنا عن التعليم المدرسي، إذ أن السلطنة لا تألو جهدًا في سبيل السير بالتعليم إلى أرقى المستويات، وتَمثَّل ذلك الاهتمام بإنشاء العديد من مؤسسات التعليم العالي في مختلف التخصصات الفنية والصحية والمصرفية والتربوية ومجال القضاء والوعظ والإرشاد وغيرها، وذلك لتلبية احتياجات سوق العمل المختلفة من الكوادر البشرية العُمانية المؤهلة، إضافة إلى برامج الابتعاث الخارجي، حيث تشهد هذه البعثات تحديثات مستمرة سواء فيما يخص بلدان الابتعاث أو مجالات الدراسة وفقًا للأولويات والمتطلبات. كما التزمت الحكومة بنشر الخدمات الصحية في كافة ربوع السلطنة، وتوفير الرعاية الصحية لكافة المواطنين والمقيمين وبالجودة التي أشادت بها كافة المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة بالصحة، حيث تقدم أعلى مستويات الرعاية والعلاج في المراكز الصحية والمستشفيات العاملة في جميع أنحاء البلاد، فقد بلغ عدد المستشفيات في السلطنة 67 مستشفى خلال عام 2014م وبسعة بلغت 6706 أسرة مقارنة بـ66 مستشفى وبسعة 6518 سريرًا في عام 2013م، وتأخذ وزارة الصحة على عاتقها مهمة تعزيز الصحة والرفاهية لجميع المواطنين والمقيمين في سلطنة عمان عن طريق ضمان توفر خدمات صحية شاملة بكافة أرجاء السلطنة، ولكي تحقق وزارة الصحة غايتها، فإنها تتعاون وتعمل مع قطاعات اجتماعية واقتصادية أخرى، وذلك لحماية وتحسين الحالة الصحية العامة. وتولي سلطنة عمان اهتمامًا واضحًا بقطاع السياحة الذي يعول عليه في جذب الاستثمارات، وفي توظيف الشباب العماني باعتباره أحد القطاعات المهمة في دعم الاقتصاد الوطني، ولتميز السلطنة بمقوماتها السياحية الجذابة فقد شهد قطاع السياحة نمواً ملحوظاً خلال عام 2014م حيث بلغ عدد الزائرين الوافدين 2.1 مليون زائر وبنسبة نمو9.1 % عن عام 2013م الذي استقطب حوالي 1.9 مليون زائر، وقد بلغ إجمالي إنفاق السياحة الوافدة 652.6 مليون دولار في عام 2014م مقارنة بـ591.1 مليون دولار في عام 2013م وبنسبة نمو قدرها 10.4%. وتزايدت أعداد الفنادق ووسائل الإيواء حيث بلغت 287 فندقًا ووسيلة إيواء في عام 2014م مقارنة بـ266 فندقًا ووسيلة إيواء في عام 2013م، وتسعى السلطنة إلى تحسين وتطوير البنية الأساسية لقطاع السياحة حيث تم افتتاح مطار صلالة الجديد رسميًا خلال هذا الشهر تزامنًا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني والذي يتسم بأحدث التقنيات ومطابقته للمعايير الدولية، وسيتم افتتاح مطار مسقط الجديد بحلته الجديدة خلال العام القادم 2016م بمشيئة الله الذي سيشهد نقلةً نوعيةً في النقل الدولي حيث سيساهم بدوره في استقطاب السياحة الوافدة. وساهمت جهود الحكومة وقطاعاتها المختلفة في تفوّق سلطنة عمان عربيًا وعالميًا في عدد من أهم تقارير المنظمات الدولية مثل تقرير التنافســية العــــالمي 2016-2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث كانت السلطنة من ضمن الدول التي احتلت المرتبة الأولى في العالم في مؤشر التحكم بالتضخم السنوي، واحتلت المرتبة السادسة عالميا في مؤشر تأثير الضرائب على تحفيز الاستثمار، وكذلك حصلت السلطنة على المرتبة التاسعة عالميًا في مؤشر سهولة الحصول على قروض وغيرها من المؤشرات المتقدمة التي تدل على تقدم السلطنة في الكثير من المجالات، وفي تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة في عام 2014م صُنفت السلطنة من الدول ذات المستوى المرتفع في التنمية البشرية. وتستمر مسيرة الإنجاز والتطور التنموي الذي تشهده السلطنة تحت القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد ويتمنى المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لصاحب الجلالة دوام الصحة والسعادة وللشعب العماني استمرار التقدم والتطور والرقي.