عودة نار التفجيرات الارهابية إلى الساحة اللبنانية

انفجاران لانتحاريين فى الضاحية الجنوبية لبيروت يسفران عن استشهاد 43 مدنياً و 239 جريحاً

ادانة لبنانية شاملة وعربية وإقليمية ودولية لهذه الجريمة الارهابية

قوى الجيش والأمن الداخلى والأمن العام تفكك احزمة ناسفة وتعتقل ارهابيين وعملاء لاسرائيل فى طرابلس وصيدا والجنوب

نصرالله دعا جميع القوى اللبنانية قبل انفجارى الضاحية إلى تسوية شاملة للرئاسة والحكومة وقانون الانتخابات

      
        

 نار التفجيرات الإرهابية

 نار التفجيرات الإرهابية

هز انفجاران شارع عين السكة خلف مستشفى الرسول الأعظم في منطقة برج البراجنة المكتظة، في ضاحية بيروت الجنوبية. وقد وقع الانفجاران بفارق دقائق قليلة، وتبناهما التنظيم الإرهابي التكفيري "داعش"، الذي نعى ثلاثة من منفذي ما اسماها "الغزوة"، وهم: الإرهابي حامد رشيد البالغ فلسطيني الجنسية، الإرهابي عمار سالم الريس فلسطيني الجنسية، والإرهابي خالد أحمد الخالد سوري الجنسية. ونظرا لهول الجريمة أعلن رئيس الحكومة تمام سلام في بيان رسمي الحداد العام، وتنكيس الأعلام على جميع الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والبلديات، يوم الجمعة تضامنا مع ضحايا التفجيرين. وأعلن وزير التربية إلياس بوصعب عن إقفال المدارس والجامعات بعد التشاور مع رئيس الحكومة. وذلك تضامنا مع أرواح الشهداء الأبرياء بمن فيهم الأطفال. ودعا بوصعب جميع المؤسسات المعنية بالقرار إلى الالتزام، تعبيرا "عن التضامن الوطني فتكون رسالة واحدة الى الارهابيين انهم لم يتمكنوا من ضرب وحدة اللبنانيين وتضامنهم". وفي التفاصيل أن انتحاريا فجر نفسه بين مجموعة من المدنيين في محلة عين السكة في برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، وعندما هرع المواطنون لإسعاف الجرحى قام انتحاري آخر بتفجير نفسه وسط الجموع وهذا ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا بين شهيد وجريح. وتبين بعد ذلك وجود انتحاري ثالث كان يستعد لتفجير نفسه وسط تجمع ديني لكن أحد شبان المنطقة ويدعى عادل ترمس منعه من ذلك. وقد استشهد ترمس خلال قيامه بذلك. وأوضح الجيش في بيان أن "أحد الإرهابيين أقدم على تفجير نفسه بواسطة أحزمة ناسفة في محلة عين السكة- برج البراجنة، تلاه إقدام إرهابي آخر على تفجير نفسه بالقرب من موقع الإنفجار الأول، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المواطنين. وعلى الأثر نفذت قوى الجيش إنتشارا واسعا في المنطقة وفرضت طوقا أمنيا حول موقعي الإنفجارين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين وباشرت الشرطة العسكرية رفع الأدلة من مسرح الجريمتين لتحديد حجم الإنفجارين وهوية الفاعلين. وقد تم العثور في موقع الإنفجار الثاني على جثة إرهابي ثالث لم يتمكن من تفجير نفسه". وقد أشارت آخر حصيلة للضحايا، بحسب بيان لوزارة الصحة العامة إلى سقوط 43 شهيدا وأكثر من 230 جريحا، وهذه الحصيلة أعلن عنها وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور. ومنعت القوى منعت الاقتراب من المنطقة التي تم إغلاق مداخلها بشكل كامل. كذلك دعت إدارات المستشفيات في محيط منطقة الانفجارين المواطنين إلى افساح المجال امام الاطقم الطبية للقيام بهمامها، وعدم التجمع عند مداخل المستشفيات واقسام الطوارئ. وكلف القاضي صقر صقر استخبارات الجيش والشرطة العسكرية التحقيق بالانفجارين. وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق "اننا لن نتوانى عن ملاحقة المجرمين أينما وجدوا". وبعد ورود ألأنباء حول الانفجارين قام الرئيس نبيه بري برفع الجلسة التشريعية التي كانت قد بدأت عند الساعة الخامسة مساء الخميس. وطلب من النواب الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء. وتفقد المعاون السياسي للامين العام لـ "حزب الله" حسين خليل مكان التفجيرين الانتحاريين وقال "ان هذه الجريمة ليست موجهة ضد حزب او ضد منطقة او ضد فئة، انما هي جريمة ضد الانسانية جمعاء، ومن قام بهذه الجريمة هم وحوش لا ينتمون للبشرية". ولفت خليل الانتباه الى انه "يجب ان يشكل ما جرى اليوم حافزا لنا جميعا لأن نقف صفا واحدا خلف المقاومة والجيش والاجهزة الامنية الذين نذروا انفسهم للدفاع والسهر على امن الوطن وكل المواطنين". وردا على سؤال قال: "ليس مستبعدا على "داعش" وكل من ينتمي لهؤلاء الوحوش الكاسرة ان يتبنوا مثل هذه العمليات الاجرامية، وهؤلاء ليس لديهم اي توقيت ويستغلون اي فرصة ليتكالبوا على نهش المجتمع". وشدد على أن "مواجهتنا ضد هذه القوى الارهابية مستمرة، ونحن في الطريق الصحيح، وسنمضي في محاربتنا لهذه المجموعات التكفيرية". إلى ذلك، تفقد أبو فاعور يرافقه النائب علي المقداد، موقعي الإنفجارين، وقال من امام مستشفى الرسول الأعظم في طريق المطار: "هذه المصيبة الأليمة قد أصابت اللبنانيين جميعا، وتحتم علينا المسؤولية الوطنية أن نرفع شعار الوحدة الوطنية كي لا تصيب وطننا لبنان المزيد من الفتن والإشكالات". أضاف: "لقد تجاوزنا ال200 جريح، والبعض استشهد نتيجة جروحه البالغة في المستشفيات. وهناك ايضا أشلاء لانتحاريين مفترضين. ونحن ربما قد نجونا من كارثة كبيرة، لا سيما أن أحد الانتحاريين لم ينفجر حزامه الناسف. إنها لحظة للوحدة الوطنية ولتدرك كل الفئات السياسية ونحن منها أن الزمن هو زمن إطلاق مسار سياسي مختلف عن المسار الذي نسير فيه اليوم، ونحن نخشى أن نعود إلى زمن التفجيرات". ودعا إلى "مزيد من التنسيق بين الأجهزة الأمنية، لا سيما أن هذا التنسيق هو أكثر من ممتاز، وهو الذي حمى لبنان من هزات أكبر، ولكن هذا لا يكفي، يجب ان يكون هناك وفاق سياسي شامل وإخراج لبنان من كل الإشكالات السياسية، للتصدي لهذا الخطر الارهابي الجديد لأنه إذا لا سمح الله لم يتم تدارك الأمور، فإنه ينذر بفتن كبيرة بين اللبنانيين لأننا على مقربة من الحدث السوري والأوضاع الملتهبة في المنطقة، فالعراق في عين العاصفة، ولبنان في دائرة الخطر، وعلينا التفاهم والتوافق لنخرجه من هذا الخطر. كذلك بدوره، تفقد بو صعب موقع التفجيرين، مستنكرا "الجريمة الإرهابية الوحشية التي اودت بحياة الأبرياء" معتبرا أن "هذا العمل جبان ومدان". وأشار إلى أن "الإرهاب لا يميز بين صغير وكبير، ولا حدود له"، وقال: "ندعو إلى أن يكون يوم غد يوم وقفة تضامنية، جاء فيها قرارنا بإقفال المدارس". وطالب جميع طلاب المدارس والجامعات والأهالي ب"التزام هذا القرار، تضامنا مع دماء الشهداء". وحيا القوى الأمنية، داعيا إلى "التضامن والوحدة الوطنية". كما تفقد وزير العمل سجعان قزي مكان التفجيرين، وقال: "اقدم التعازي لكل عوائل الشهداء واتمنى للمصابين الشفاء العاجل، واليوم انا متواجد مع شركائي في الوطن للتضامن مع ذوي الشهداء، وهذا واجبي كوزير كتائبي ووزير في حكومة الائتلاف الوطني والوحدة الوطنية". وتعليقا على الانفجارين،قال الرئيس ميشال سليمان عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تعليقا على الانفجارين: "يد الإرهاب تضرب، ودماء الشهداء تستصرخنا.. أما آن أوان وحدتنا". ورأى رئيس الحكومة تمام سلام أن "يد الغدر امتدت مجددا إلى لبنان مستهدفة أهلنا الآمنين في منطقة لبنانية عزيزة". ودان "هذا العمل الاجرامي الجبان الذي لا يمكن تبريره بأي منطق وتحت أي عنوان"، داعيا "جميع اللبنانيين إلى مزيد من اليقظة والوحدة والتضامن في وجه مخططات الفتنة التي تريد إيقاع الأذى ببلدنا". وإذ وجه سلام التعازي إلى ذوي الضحايا. أمل أن "تكون هذه الفاجعة حافزا لجميع المسؤولين إلى تخطي الخلافات والعمل على دعم المؤسسات الدستورية والأمنية لكي نتمكن معا من حماية جبهتنا الداخلية". واستنكر رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ودان بشدة الجريمة الإرهابية. وقال : "لقد اصابت يد الغدر والإرهاب والاجرام الاعمى مساء اليوم منطقة آمنة وعزيزة من مناطق لبنان، موقعة الشهداء والجرحى الأبرياء من الناس الآمنين". واعتبر ان "هذه الجريمة عمل غادر أصاب كل اللبنانيين، ونتوجه بأحر التعازي الى عائلات الشهداء"، ورأى ان "هذا الإرهاب الاعمى الذي عاد ليضرب لبنان لن ينال من وحدتنا الوطنية وعيشنا المشترك والذي كانت آخر تجلياته التوافق الذي ساد في جلسات مجلس النواب اليوم". وقال "إن الرد العملي والوطني على هذه الجرائم الدنيئة هي بتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الوطني وفي نبذ الفرقة وفي الابتعاد عن التطرف الطائفي والمذهبي البغيض، وفي المسارعة لانتخاب رئيس الجمهورية، وفي التأكيد على التمسك باتفاق الطائف والالتزام بتطبيق الدستور". وغرّد الرئيس نجيب ميقاتي عبر "تويتر" ودان "التفجيرين الارهابيين"، داعيا "جميع اللبنانيين الى اليقظة والوحدة في هذه الاوقات العصيبة". ودان الرئيس سليم الحص التفجيرين مشيرا إلى أن "محاربة الإرهاب باتت واجبا وطنيا وقوميا". ودان الرئيس سعد الحريري "الاعتداء الإرهابي الآثم على أهلنا في برج البراجنة". ودان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط "التفجيرين الإرهابيين الإرهابيين"، متقدما "بالتعازي إلى ذوي الضحايا". ودعا في هذه اللحظات الصعبة إلى "رص الصفوف على المستوى الداخلي والترفع عن الخلافات والتجاذبات السياسية والفئوية الضيقة لتحصين الساحة اللبنانية وقطع الطريق على عودة مسلسل التفجيرات الإرهابية التي لم تميز يوما بين منطقة أو بلدة بل إستهدفت اللبنانيين جميعا في أمنهم وإستقرارهم". وشدد على "ضرورة التوقف عند خطورة هذا الحدث الأمني الكبير وإستخلاص العبر والدروس للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان لا سيما في هذه اللحظة الإقليمية الملتهبة والمعقدة". بدوره اعتبر وزير المال علي حسن خليل أن "الاستهداف الارهابي للضاحية يحملنا مسؤولية ان نتكاتف في صف واحد بمواجهة الارهاب". ورأى رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن "حتى الاستنكار لم يعد مجديا أمام مشهد الشهداء الأبرياء، منح الله أهلهم الصبر والعزاء ومنح الجرحى الشفاء ونجّى وطننا شر الإرهاب". واستنكر وزير العدل أشرف ريفي ودان "الجريمة الارهابية التي طالت أهلنا في برج البراجنة"، مؤكدا "على الرفض القاطع للارهاب وتخريب الاستقرار واستهداف الابرياء". وإذ دان وزير الخارجية جبران باسيل التفجيرين، اعتبر ان ما جرى "ممارسات ارهابية عالمية واحدة تتنقل من بلد الى بلد وتحمل فكرا رافضا وإلغائيا للآخر". وقدم باسيل التعازي لأهالي الضحايا، متمنيا "للجرحى الشفاء العاجل، وللبنان الخلاص السريع من محنته من خلال وحدته الوطنية، التي هي السبيل الوحيد لمواجهة آفة الإرهاب". ودان وزير الاتصالات بطرس حرب التفجيرين ودعا إلى "موقف وطني انقاذي يعيد فعالية المؤسسات لتحصين لبنان ضد هذه المؤامرات". وندد وزير البيئة محمد المشنوق ب"الجريمة الارهابية التي استهدفت أهلنا الابرياء في منطقة برج البراجنة"، وإعتبر أن "هذه الجريمة تستهدف الوطن بأسره الذي يقف متماسكا في مواجهة هذه الموجة الارهابية المتجددة، التي تحاول النيل من أمن واستقرار البلد". من جهته، دان وزير الاعلام رمزي جريج بشدة التفجيرين الارهابيين، معتبرا ان "هذا العمل الارهابي يعيدنا اليوم الى زمن العنف وقتل الابرياء بعدما كنا نعمنا نسبيا بفترة من الهدوء". وقال: "يجب ان يكون هذا العمل الارهابي عبرة لنا جميعا لنتحد لما فيه مصلحة البلاد وامن المواطن والتيقظ لما يحاك لهذا البلد من مؤامرات بعدما تم تعطيل مؤسساته الدستورية". ودان وزير الثقافة المحامي ريمون عريجي التفجير الارهابي المزدوج، داعيا الى التوحد صفا واحدا في وجه الارهاب ومترحما على الشهداء ومتمنيا الشفاء للجرحى. واستنكر عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ياسين جابر "الانفجارين الدمويين الرهيبين"، معتبرا أن "الارهاب استهدف الابرياء من المواطنين اللبنانيين"، وقال "إن الإرهاب الذي لا يفرق بين طائفة واخرى، ومنطقة لبنانية وأخرى، وها هو يمتد هذه المرة الى منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية من بيروت، الضاحية التي كانت خزانا للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. مرة جديدة، يضرب الارهاب لبنان من دون أن نكون موحدين، ونحن الذين دعونا وما زلنا الى التأكيد على الوحدة الوطنية اللبنانية كخيار لمواجهة الارهاب، وإن وحدتنا التي تجلت اليوم في المجلس النيابي هي افضل رد على الارهاب". أضاف: "إن دماء الشهداء تستصرخنا للالتفاف حول وحدتنا الوطنية لاقتلاع واجتثاث الارهاب التكفيري، الذي يهدد وطننا واستقراره". ودعا إلى "الالتفاف حول دور الجيش والقوى الامنية لمواجهة التحديات التي تستهدف لبنان"، معزيا ذوي الشهداء، ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى. ووزعت حركة "أمل" بيانا أشارت فيه إلى أن "عصابات الإرهاب الارهاب والقتل روعت منطقة برج البراجنة بعمليات تفجير انتحارية اسفرت عن ما يزيد على مئة شهيد وجريح في ابناء شعبنا المدنيين". وتقدمت الحركة بأسمى آيات التعازي من اهلها بالشهداء الابرار، و"نسأل الله عز وجل ان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل"، ودعت اهلها الى توخي الحذر والانتباه من جرائم ارهابية مماثلة "تهدف للانتقام من شعبنا جراء الهزائم التي تلحق بالارهاب في غير مكان". كما دعت الحركة جميع اللبنانيين الى "تعزيز وحدتهم الوطنية والالتفاف حول جيشهم والقوى الامنية لرد الحاقدين المجرمين وحفظ امن واستقرار بلدنا الحبيب الذي برز تماسك صيغته مع انعقاد الجلسة التشريعية وانكشاف العديد من الخلايا التخريبية لمصادر الارهاب، وكذلك الخلايا التابعة للعدو الاسرائيلي". ودان رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل باسمه وباسم الحزب "الاعتداء الارهابي الذي استهدف اهلنا في منطقة الضاحية الجنوبية"، وتقدم بالتعازي لذوي الضحايا متمنيا الشفاء العاجل للجرحى. وحث النائب الجميّل جميع المسؤولين إلى "وعي خطورة ما تمر به البلاد والتوقف اخيرا عن المهاترات التي لا طائل منها والانكباب فورا على فعل كل ما من شأنه انقاذ الوطن ومواطنيه قبل فوات الاوان". ودان الحزب "الشيوعي اللبناني" هذا العمل "الإرهابي الاجرامي المرتبط بالعدو الصهيوني الهادف الى إيقاظ الفتنة". ودعا اطراف السلطة السياسية "للالتفات الى الوضع الداخلي لتمنين الوحدة الوطنية بدل المهاترات السياسية والمزايدات الطائفية، والى توفير مقومات الصمود والمواجهة من أجل القضاء على الإرهاب. كما يدعو الشعب اللبناني الى المزيد من اليقظة الوطنية وتعزيز الوحدة الشعبية للقضاء على كل اشكال الإرهاب والفتن والتفتيت". ودان الانفجار كل من: رئيس "الحزب السوري القومي الاجتماعي " النائب أسعد حردان، الوزير السابق فيصل كرامي، "ندوة العمل الوطني"، النائب السابق فيصل الداوود، رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي الشيخ عفيف النابلسي، مفتي بعلبك - الهرمل الشيخ خالد الصلح، الامين العام لـ "منبر الوحدة الوطنية" خالد الداعوق، المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد. واعلنت بلدية صيدا في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي تنكيس الأعلام والحداد على ضحايا تفجيري برج البراجنة إلتزاما بمذكرة رئيس مجلس الوزراء بهذا الصدد. وفي المواقف الدولية، دانت السفارة الأميركية في بيروت عبر تويتر "بشدة الإعتداء الشنيع في برج البراجنة". وقدمت التعازي لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى. كما دانت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة إلى لبنان سيغريد كاغ بشدة الاعتداء الإرهابي في برج البراجنة. واتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسلام معربا عن استنكاره الشديد "للعمل الارهابي"، مقدما تعازيه الحارة بالشهداء وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، مؤكدا تضامن الشعب الفلسطيني مع الحكومة والشعب اللبنانيين في هذه المحنة. وصدر عن سفارة إيران في بيروت بيان حول تفجير برج البراجنة الإرهابي جاء فيه:"إن حادثة التفجير الانتحاري الذي إستهدف جمعا من الناس الآمنين في ضاحية بيروت الجنوبية من بينهم نساء وأطفال أبرياء، إنما تفضح مرة جديدة مدى وحشية واجرام هذه المجموعات الارهابية الغاشمة". ودانت "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، "الانفجارين"، مشيرة إلى أن "هذا العمل الآثم هدفه زعزعة الاستقرار والأمن في لبنان وزرع الفتنة وحرف الأنظار عن الانتفاضة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني في الداخل". وعزت ذوي الشهداء بأحر التعازي، داعية بالشفاء العاجل للجرحى. ودان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان التفجيرين الانتحاريين في برج البراجنة، ووصفهما بالإرهاب الذي لا دين له ولا وطن بل اجرام موصوف يودي بحياة الابرياء والامنين وهذا امر محرم شرعا لا يمت الى الانسانية بصلة ولا الى الاسلام ولا الى اي ديانة اخرى. وقال المفتي دريان: في هذا الحدث المفجع والمؤلم الذي ذهب ضحيته الابرياء لا يسعنا الا ان نستشهد بقول الله تعالى في القران الكريم: من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. ودعا الى ادانة هذا الارهاب الاسود ومكافحته بنبذ التفرقة والتمسك بالوحدة الاسلامية في اطار الوحدة الوطنية الشاملة وتحصين الساحة الداخلية بمزيد من الوعي والتكاتف ورص الصفوف. وتوجه بالعزاء الى اهالي الشهداء وتمنى للجرحى الشفاء العاجل. واستنكر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان، في ببان بشدة التفجيرات التي استهدفت الآمنين في برج البراجنة، في عمل ارهابي نفذته أياد مجرمة تحمل حقدا وخبثا، ضد قوى المقاومة وشعبها وكل اللبنانيين الآمنين في بيوتهم واماكن تواجدهم، فهذا الارهاب التكفيري يتخذ من قتل المدنيين الابرياء وسيلة لترعيب الناس وبث الفتن بين اللبنانيين، خدمة للكيان الصهيوني في ضرب قوى المقاومة ومجتمعها، مما يحتم ان يتجند كل اللبنانيين لاجتثاث البؤر الارهابية، فيتعاون اللبنانيون مع جيشهم الوطني والقوى الامنية والمقاومة ليكونوا عينا ساهرة تحمي امن الوطن واستقراره. وقال الوزير السابق جان عبيد: لا يستهدف هذا الإنفجار الإرهابي ضاحية بيروت فحسب، بل هو يستهدف قلب لبنان، ووحدته وليس فريقاً مناطقياً او طائفياً فيه. وليس هذا الإرهاب التكفيري بأعمى ولكنه بصير وعارف وهادف. إن الردّ الأفعل والأفضل عليه لا يكون بالتنديد والإستنكار فحسب، بل بالصف الواحد والموقف الواحد واستنفار جميع القدرات والعقول والقلوب والصفوف وإغلاق جميع الثغرات الجغرافية والسياسية والأمنية والوطنية التي يتسلل منها في بيروت وفي ضاحيتها وفي كل لبنان. لتستنفر الحكومة والدولة والقوى والأجهزة الأمنية نفسها وتستنفر الناس، فكل مواطن مستهدف ومطالب بأن يكون حارسا وخفيرا وبصيرا في هذه اللحظة. ودان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في تصريح التفجيرين الإرهابيين الرهيبين، ودعا في هذه اللحظات الصعبة إلى رص الصفوف على المستوى الداخلي والترفع عن الخلافات والتجاذبات السياسية والفئوية الضيقة لتحصين الساحة اللبنانية وقطع الطريق على عودة مسلسل التفجيرات الإرهابية التي لم تميز يوما بين منطقة أو بلدة بل إستهدفت اللبنانيين جميعا في أمنهم وإستقرارهم. وشدد على ضرورة التوقف عند خطورة هذا الحدث الأمني الكبير وإستخلاص العبر والدروس للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان لا سيما في هذه اللحظة الإقليمية الملتهبة والمعقدة. ودان الوزير بطرس حرب التفجيرين الارهابيين في برج البراجنة، وقال: كل الادانة لاستهداف وقتل الأبرياء وندعو الى موقف وطني انقاذي يعيد فعالية المؤسسات لتحصين لبنان ضد هذه المؤامرات. وبرز خارجياً موقف للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دان فيه التفجير الإرهابي ووصفه بالعمل «الدنيء»، بينما أعلنت الخارجية الفرنسية وقوف فرنسا إلى جانب لبنان ضد الارهاب. وأكد الناطق الفرنسي باسم الخارجية رومان نادال أن «فرنسا تقف إلى جانب السلطات وإلى جانب الشعب اللبناني في معركته ضد الارهاب، وتقدم الدعم للعمل الذي تقوم به الحكومة والقوى الأمنية اللبنانية، وتكرر دعمها الكامل لاستقرار لبنان ووحدته وسلامة أراضيه». وأعرب امير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح، في برقية تعزية الى رئيس الحكومة تمام سلام، عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الانفجارين، مؤكدا استنكار دولة الكويت وادانتها الشديدة «لهذا العمل الارهابي الذي استهدف ارواح الابرياء الآمنين وزعزعة الامن والاستقرار في البلد الشقيق الذي يتنافى مع الشرائع والقيم والاعراف الانسانية كافة»، مجددا موقف دولة الكويت الرافض للارهاب بكل اشكاله وصوره وسعيها مع المجتمع الدولي للقضاء عليه وتجفيف منابعه». كما بعث ولي العهد نواف الاحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح ببرقيتي تعزية الى سلام. وتلقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري اتصالا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستنكراً ومعزياً بشهداء التفجير الاجرامي، معبراً عن وقوف الشعب الفلسطيني وقيادته مع وحدة وسلامة لبنان وشعبه، مشدداً على استنكاره لأية محاولات لخلق الفتنة. كما تلقى الرئيس بري اتصالاً من رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان واتصالات اخرى من عدد من المسؤولين والبرلمانات العربية. وتلقى بري اتصالا من الرئيس سعد الحريري معزياً بشهداء التفجيرين. وتلقى سلام اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعرب خلاله عن استنكاره الشديد للعمل الارهابي، مؤكدا التضامن مع لبنان. وأكد الرئيس سليم الحص «أن محاربة هذا الارهاب الذي بات يتنقل بالعلم، باتت واجبا وطنيا وقوميا». ودعا الرئيس نجيب ميقاتي «اللبنانيين الى اليقظة والوحدة في هذه الاوقات العصيبة». ودعا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط «إلى رص الصفوف على المستوى الداخلي، والترفّع عن الخلافات والتجاذبات السياسية والفئوية الضيقة لتحصين الساحة اللبنانية وقطع الطريق على عودة مسلسل التفجيرات الإرهابية». وشدّد «على ضرورة التوقف عند خطورة هذا الحدث الأمني الكبير واستخلاص العبر والدروس للحفاظ على السلم الأهلي». وقال رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية «حتى الاستنكار لم يعد مجديا أمام مشهد الشهداء الأبرياء في برج البراجنة، منح الله أهلهم الصبر والعزاء ومنح الجرحى الشفاء ونجى وطننا شر الإرهاب». ودعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «اللبنانيين جميعاً الى الالتفاف حول بعضهم البعض لتحمُّل هذا المصاب الأليم»، داعيا «الحكومة الى عقد اجتماع طارئ واستثنائي لاتخاذ المزيد من التدابير والاجراءات». ودان الأزهر وإمامه الأكبر الشيخ أحمد الطيب التفجيرين. ودعا «الشعب اللبنانى بجميع طوائفه ومكوناته إلى الاصطفاف في وجه المؤامرات التي تستهدف وحدة أرضهم»، كما دعا «القادة والرموز الوطنية والدينية إلى تغليب صوت العقل والحكمة، والنأي بلبنان عن الانجرار إلى أتون الصراعات الإقليمية التى أخذت منحى طائفيا يتهدد مستقبل المنطقة بفعل تدخلات لقوى إقليمية ودولية تسعى لفرض أجنداتها لتفتيت الدول العربية وتقسيمها على أساس مذهبي.» ودانت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بشدة «الهجوم البشع»، مؤكدة على «ضرورة سوق المسؤولين عن هذا العمل الإرهابي إلى العدالة». وقالت: «يجب دعم وحماية وحدة لبنان واستقراره وأمنه في كل الأوقات، وإن المجتمع الدولي يقف إلى جانب لبنان.» ورأت السفارة الإيرانية أن هذا الحادث الارهابي «يأتي في وقت تنعم فيه البلاد بأجواء داخلية إيجابية جراء التوافق السياسي بين الأفرقاء والأحزاب اللبنانية كافة، وفيما نشهد إنجازات أمنية لافتة وكبيرة للجيش والأجهزة الأمنية في مواجهتها للمجموعات الإرهابي». وأدانت جامعة الدول العربية التفجيرات الإرهابية التي وقعت في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت ، مؤكدة تضامنها التام مع لبنان حكومة وشعبا في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره . وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي في بيان اليوم بمواقف مختلف القيادات والفعاليات السياسية والدينية اللبنانية ، التي أكدت على تمسكها بالمحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في مواجهة أخطار الفتنة وأنشطة الجماعات الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار لبنان واللبنانيين والزج بهم في أتون النزاعات والصراعات الدائرة بالمنطقة . من ناحية اخرى تمكنت دورية تابعة لمخابرات الجيش تمكنت من توقيف المدعو محمد ابراهيم الحجيري الملقب ب الكهروب في عرسال، للاشتباه بتعامله مع تنظيمات ارهابية وتجهيز السيارات المفخخة في العديد من المناطق اللبنانية. وقد صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه بيان حول الموضوع جاء فيه: تمكنت دورية تابعة لمديرية المخابرات بمؤازرة قوة عسكرية، من توقيف الإرهابي الخطر المدعو محمد ابراهيم الحجيري، الملقب ب أبو ابراهيم وكهروب، وذلك بعد دهم مكان إقامته في حي السبيل - عرسال، ومطاردته وإصابته بجروح غير خطرة إثر محاولته الفرار. وأضاف: والموقوف الحجيري، مطلوب لانتمائه إلى شبكة ابراهيم قاسم الأطرش، وجماعة داعش في القلمون، ويعمل في صفوفها في المجال اللوجستي، وكخبير متخصص في إعداد المتفجرات، وتجهيز السيارات المفخخة لنقلها وتفجيرها في بعض المناطق اللبنانية، بالإضافة إلى ارتباطه الوثيق بعدد من الإرهابيين الموقوفين، واشتراكه معهم في نشاطات إرهابية مختلفة. بوشر التحقيق مع الموقوف باشراف القضاء المختص. كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بناء على توافر معلومات، ضبطت دورية من الجيش عند الساعة 7,00 من صباح اليوم في محلة جبل محسن- ساحة الاميركان، عبوة ناسفة زنتها 10 كيلوغرامات من المواد المتفجرة والقطع المعدنية، موصولة بشروط وركيمة كهربائية و4 صواعق معدة للتفجير الميكانيكي. وفرضت قوى الجيش طوقا امنيا حول المكان، وحضر الخبير العسكري الذي عمل على تفكيك العبود ونقلها الى مكان آمن، فيما بوشر التحقيق لكشف الفاعلين. كما افادت الوكالة الوطنية للاعلام ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تمكنت ليلا من توقيف المواطن ابراهيم.ج في القبة في طرابلس وكان يحمل حزاما ناسفا معدا للتفجير. وصدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه بيان جاء فيه: اوقفت مديرية المخابرات بتاريخ 6/11/2015، المطلوب زياد خالد الرفاعي لارتباطه بقياديين في التنظيمات الإرهابية من بينهم الإرهابي الفار نبيل سكاف والمدعو محمد عمر الإيعالي الملقب بأبو البراء المسؤول عن تجنيد مقاتلين لمصلحة أحد التنظيمات الإرهابية داخل لبنان، وخالد زكي منصور الملقب ب أبو الدرداء وأحمد سليم ميقاتي وابراهيم بركات وأبو أيوب العراقي وغيرهم. وقد بينت التحقيقات مع الموقوف الرفاعي مشاركته في أحداث طرابلس وفي الاعتداءات على مراكز الجيش، والتخطيط مع آخرين، من بينهم ابراهيم بركات ومحمد طارق الخياط، لإقامة مربع أمني في أسواق طرابلس وإمارة تابعة لداعش في الضنية وطرابلس، والتخطيط مع آخرين لسيطرة داعش على وادي خالد وبعض قرى عكار انطلاقا من خربة داوود والبيرة، وقيامه بتجنيد شبان من طرابلس لخدمة هذا المشروع. وبناء على اعترافات المدعو الرفاعي، تم توقيف عدد من المشتبه فيهم، ولا تزال التحقيقات مستمرة بإشراف القضاء المختص. من ناحية أخرى، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على اللبناني الموقوف عبدالرزاق محمد طالب احمد في جرم الإنتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجهيز سيارات مفخخة وتحضيرها للتفجير وإعداد عبوات وأحزمة ناسفة وتجنيد أشخاص للالتحاق بتنظيم داعش. وأحاله الى قاضي التحقيق العسكري الأول. وأعلنت المديرية العامة للامن العام ضبط شبكة تجسس لصالح العدو الاسرائيلي في الجنوب. وقد صدر عن المديرية العامة، البيان الآتي: في إطار متابعتها لعمليات مكافحة الإرهاب والتجسس، وبنتيجة متابعة دقيقة ومكثفة امتدت لأشهر، تمكنت المديرية العامة للأمن العام من إلقاء القبض على شبكة تجسس تعمل لصالح العدو الإسرائيلي في منطقة الجنوب، حيث تم توقيف كل من: السوري ر.أ وزوجته اللبنانية س.ش، واللبناني ه. م. وبالتحقيق معهم اعترف الموقوفون بما نسب إليهم، وأنهم قاموا وبتكليف من مشغليهم بجمع معلومات عن شخصيات وأهداف أمنية وعسكرية بغية استهدافها لاحقا، وبتصوير طرقات ومسالك وأماكن حساسة داخل مناطق الجنوب، وإرسال الأفلام الى مشغليهم لاستثمارها في اعتداءات لاحقة. وبعد انتهاء التحقيقات معهم بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أحيلوا إلى القضاء المختص، والعمل جار على رصد وتوقيف كافة الأشخاص المتورطين معهم وسوقهم أمام العدالة. من جانبه كان الأمين العام لـ"حزب الله" السّيّد حسن نصر الله قد دعا قبل ايام في كلمةٍ ألقاها عبر الشّاشة لمناسبة "يوم الشّهيد" إلى "تسويةٍ سياسيّة شاملة، تتضمّن نقاش حول رئاسة الجمهورية والحكومة وتركيبة الحكومة ورئيسها ومجلس النّواب وقانون انتخابي"، معتبراً أنّ "هذا هو المخرج الوحيد للخروج من الأزمة". وتوجّه في الكلمة التي القيت خلال احتفال حاشد في مجمّع "سيّد الشّهداء" في الضّاحية الجنوبية لبيروت، إلى القوى السّياسيّة بالقول "فلنضع الأمور الأساسيّة في سلّةٍ واحدة، ونتحاور سويّاً من أجل مصلحة البلد"، داعياً إيّاهم إلى "الدّخول في حوارٍ كالّذي يرعاه الرّئيس نبيه بري". وأبدى استعداد الحزب "الدّخول في نقاشٍ حقيقيّ"، مؤكّداً ضرورة "عدم انتظار أي شيء، سواء في الخارج أو الدّاخل". وأسف نصر الله إلى "الأوضاع الّتي وصلنا إليها، حيث بتنا نرى حالة التهرب من المسؤولية وإلقاء التهم وتقاذفها وانتظار الخارج"، معتبراً أنّ "الأخطر والأسوأ في لبنان أنّه لدينا مجتمعٌ هشّ"، ومتأسّفاً أن "نشعر انّ البلد سيفرط لمجرّد أن نختلف على موضوعٍ واحدٍ، حتّى ولو لم يكن مصيريّاً". ودعا الأمين العام إلى الابتعاد عن "المشادات الإعلاميّة"، معتبراً أنّ "الأفضل للبلد هو ان نكون جميعاً حاضرين في الجلسة التّشريعيّة الخميس". كما شكر تكتّل "التّغيير والإصلاح على "مشاركته في الجلسة"، وكلّ الّذين "تنازلوا ودوّروا الزّوايا وبذلوا الجهد وتعاطوا بمسؤوليّة"، آملاً أن "تنعقد الجلسة الخميس". وأوضح أن فتح النقاش حول الانتخابات الرئاسية لا يعني تخلي حزب الله عن ترشيح العماد ميشال عون الى الرئاسة. وتطرّق الأمين العام لمسألة الميثاقيّة، مستعرضاً جملةً من الآراء الّتي تدور حول المصطلح "فهناك رأي يقول أنّ مجلس النواب لا يحقّ له التّشريع في ظلّ غياب رئيسٍ للجمهوريّة، وانّه أمرٌ غير قانونيّ، ورأيٌ آخر يقول أنّ اجتمع المجلس في ظلّ غياب الرّئيس ليس طبيعيّاً، ولكن لا مانع من اجتماعه من أجل إعادة تكوين السّلطة ومن أجل أمورٍ ضروريّة، ورأيٌ ثالث يقول أنّه سواء كان هناك رئيس أم لم يكن فالمجلس سلطة مستقلّة تمثل الشعب ويحقّ له الاجتماع". وسأل "من يحسم المسألة"؟، وقال "الله أعلم". وأكّد أنّ "قانون الانتخاب يختلف عن أي بند آخر يمكن أن نضعه على جدول أعمال المجلس النيابي"، موضحاً أنّ "القانون يعني مصير البلد ولمن سنسلّم مصيرنا وأرضنا ووجودنا واستقلالنا وحرّيّتنا". ودعا نصر الله الحكومة والقوى السّياسيّة والشعب اللبناني، من دون اتّهامات، إلى الإقرار بالعجز "عن حلّ مشكلة النفايات"، معدّداً الأزمات الّتي تعاني منها البلاد كـ"العسكريّين المنسيين، وسلسلة الرتب والرواتب، والهجرة القاتلة في البحار، والفراغ في الرئاسة ومجلس الوزراء المعطّل". وفي الشّأن الفلسطيني، أكّد الأمين العام أنّ "حكومة العدوّ الإسرائيلي تستطيع أن تحاصر فلسطين، وتقطّع أوصالها، وتقطّع خطوط الإمداد، لكنّها لن تستطيع أن "تمنع وصول سلاحٍ أو ذخيرة إلى الفلسطينيين أو تحاصر الأفراد فرداً فرداً وأن تمنع وصول سكين إلى كل يد"، داعياً "الرّجال المتخاذلين والهاربين من تحمّل المسؤولية غلى مشاهدة تلك الشّابة الفلسطينيّة الّتي قامت بكلّ هدوء وطمأنينة بطعن ذلك الجنديّ وهي تعلم أنّ مصيرها هو إمّا القتل أو السّجن المؤبد". وعلّق نصر الله على لقاء رئيس وزراء العدوّ الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي باراك أوباما، معتبراً أنّ "إعلان البيت الأبيض عن وجود حزب الله ضمن جملة المواضيع الّتي سيناقشها مع نتنياهو هو خبرٌ جيّد وطيّب، ونحن نعتز ونفتخر بالأمر"، ومؤكّداً أنّ هذا الأمر يعني "أننا موجودون في الجبهة الصحيحة والمكان والموقف الصّحيحين". وقال "عندما يأتي اليوم الذي تمدحنا أميركا يجب أن نعرف أنّنا في الموقع الخطأ"، مؤكّداً أنّ "أميركا تتبنّى إسرائيل بالمطلق". واستبعد نصر الله أن "تشنّ حربٌ إسرائيلية على لبنان"، داعياً "من هم في لبنان وغير لبنان أن لا يكونوا شركاء لأوباما أو نتنياهو بهدف استهداف المقاومة". وفي الشّأن الإقليميّ، أكّد الأمين العام أنّ "الوقائع الحاليّة من صمودٍ للجيش السّوريّ تشكّل رسالةً إلى أميركا وحلفائها وأصدقائها مفادها أنّ عليكم أن تسقطوا الخيار العسكري وتذهبوا إلى الحل السياسي الواقعي من دون شروطٍ استعلائية "، منوّهاً بصمود الجيش السوري للوصول إلى كويرس، ومؤكّداً أنّه "يعبّر عن إرادة صمود وبقاء". وأكّد نصر الله "أننا سنستمرّ في الحزب بتحمّل مسؤولياتنا في الجنوب أو في الحدود الشرقية وفي الداخل"، مشدّداً على أنّنا "سنبذل جهدنا في أمر يتطلّب تعاون الجميع وإخلاصهم وصدقهم وشراكتهم". إلى ذلك، حصلت المناسبة على حيّزٍ كبيرٍ من كلمة الأمين العامّ، حيث اعتبر استذكر عمليّة الاستشهاديّ الأوّل أحمد قصير، واصفاً إيّاها بـ"الأضخم في الصّراع العربي الإسرائيلي، بعد 33 عاماً على هذا الصّراع". وشكر "الشّهداء لكلّ ما قدّموه من أجلنا ومن أجل الأمّة"، مستذكراً "شهداء الجيشين اللبناني والسوري والجرحى وصمود الشعب". واعتبر "أنّنا نعيش اليوم في ظلّ إنجازاتهم وانتصاراتهم"، مؤكّداً أنّ "دماء الشهداء أحيت نفوس شبابنا وأجيالنا وشعبنا، وقدّمت ضمانة الاستقرار للمقاومة". ووجّه نصر الله تحيّةً إلى عوائل الشّهداء، معتبراً "أنّنا عندما نملك في أمتنا أمثال هؤلاء الشهداء والعوائل لا يجوز أن نخشى لا من تهديد، ولا يجب أن نقلق على المستقبل". هذا وأكدت نائبة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روز غوتيمولر، «اننا نتطلع الى العمل مع الحكومة اللبنانية للمضي قدماً في مجال التعاون الأمني بين بلدينا»، مشيرة الى ان «مسؤولياتي تشمل مساعدة لبنان على المستوى الأمني». كلام غوتيمولر جاء بعد جولة برفقة القائم بأعمال السفارة الاميركية في لبنان ريتشارد جونز، شملت كلا من رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. ومن مقر وزارة الخارجية اوضحت غوتيمولر، بعد لقائها باسيل، انها حضرت لمناقشة مروحة واسعة من نظام الأمن في الحرب ضد «داعش» والارهاب. مضيفة «انني هنا أيضاً لأهداف عملية بحتة تفصيلية في إطار التعاون بيننا بشأن مخلفات الحرب من المتفجرات ونزع الألغام».