وزير الخارجية الأميركية يؤكد أن القوات الخاصة الأميركية الذاهبة إلى سوريا هدفها محاربة داعش لا محاربة الرئيس الأسد

بان كي مون : غير جائز أن تكون عملية التفاوض السياسي رهينة الخلاف حول مستقبل الأسد

إيران تؤكد أن لا وجود لمعارضة مسلحة معتدلة في سوريا

الجيش العراقي يقضي على 170 إرهابياً في بيجي وسامراء

استبعاد احتمال العمل الإرهابي وراء سقوط الطائرة الروسية في سيناء

     
      
      وضعت واشنطن النقاط على الحروف بتأكيدها أنّ قواتها الخاصة التي قرّرت إرسالها إلى سوريا هي لقتال «داعش»، وليست ضد قوات الأسد، وبينما لم تستبعد إرسال المزيد، أقرّت أنّ الخطوة من شأنها تعريض هذه القوات للخطر، وفيما علّقت موسكو على الخطوة الأميركية بالتشديد على أهمية التعاون العسكري، وجّهت الأمم المتحدة انتقادات لما سمته رهن التفاوض بمصير الرئيس بشّار الأسد.
ولم يستبعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري إرسال مزيد من القوات الخاصة إلى سوريا لمحاربة تنظيم داعش، قائلاً إن «قرار الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماماً على قتال تنظيم داعش، وليس دليلاً على دخول الولايات المتحدة الحرب السورية». وأضاف: «الرئيس أوباما اتخذ قراراً في غاية القوة والفعالية والبساطة يتماشى تماماً مع سياسته المعلنة بضرورة دحر وتدمير داعش».
وأردف في إفادة صحافية أثناء زيارة يقوم بها لبشكك عاصمة قرغيزستان: «هذا ليس قراراً بدخول الحرب الأهلية السورية، وليس عملاً يركز على الرئيس السوري بشار الأسد، وإنما يركز تماماً على «داعش» وعلى زيادة قدرتنا على مهاجمة داعش سريعاً».
وعند سؤاله بشأن احتمالات إرسال واشنطن المزيد من الجنود أو الانخراط أكثر في الصراع، قال كيري: «لا أستطيع أن أتكهّن بما سيحمله المستقبل إزاء سياستنا لتدمير داعش ودحر هذا الشر، لكني أعتقد أن الرئيس اتخذ قراراً أؤيده وأتفق معه تماماً».
ووصف كيري في مستهل جولة لخمس جمهوريات سوفيتية سابقة بآسيا الوسطى تنظيم داعش بأنه مدمر ويهدد بأفعال ضد أميركا وكندا والمكسيك وضد كل بلدان العالم، لذا فإن داعش تهديد علينا التصدي له.
إلى ذلك، قال مسؤول دفاعي إن عناصر قوات العمليات الخاصة الأميركية ستصل إلى شمال سوريا الشهر المقبل لبدء مهمة استشارية متعددة الجوانب، لا تشمل مرافقة المقاتلين في عمليات ضد تنظيم داعش.
وأضاف المسؤول الأميركي في تصريحات للصحافيين الذين يغطون أخبار وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» طلب عدم نشر اسمه، أنّ «الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الحالي تسليم أسلحة مباشرة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية». لكن المسؤول قال إنّ «واشنطن ستواصل دعم الوحدات والجماعات الأخرى التي تحقق نجاحاً في محاربة داعش».
بدوره، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن «قرار إرسال قوات خاصة أميركية إلى سوريا جزء من استراتيجية لتمكين القوات المحلية من أجل هزيمة تنظيم داعش، لكنه سيعرّض القوات الأميركية للخطر». وأضاف كارتر أثناء زيارة يقوم بها إلى فيربانكس في ألاسكا: «دورنا واستراتيجيتنا بالأساس دعم القوات المحلية، لكن هل يعرض ذلك القوات الأمريكية للخطر؟ نعم... لا شك في ذلك».
ولم يستبعد كارتر إمكانية إرسال المزيد من القوات الخاصة لسوريا إذا حقق الانتشار الأولي نجاحاً، مردفاً:«سنواصل الابتكار والبناء على ما يتحقق، بينما نفكر في طرق جديدة، نطور فرصاً جديدة لدعم القوات التي تملك القدرة والدافع، وسندرس ذلك وسننقل توصيات للرئيس».
وفي رد فعل على القرار الأميركي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن قرار واشنطن سيزيد من أهمية التعاون بين القوات المسلحة للبلدين.
وأضاف لافروف: «إنني متأكد من أنه لا الولايات المتحدة ولا روسيا تريدان للصراع أن يصبح ما يسمى حرباً بالوكالة، لكن من الواضح بالنسبة لي أن الموقف يجعل مهمة التعاون بين جيشي البلدين أكثر ملاءمة».
في السياق، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنّه «أمر جائر وغير مقبول أن تكون عملية التفاوض السياسي حول الأزمة السورية رهينة لمصير الرئيس بشار الأسد».
وقال بان في مقابلة مع صحافية، إنّ «مستقبل الرئيس الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري، أمر جائر وغير منطقي إطلاقاً أن ترتهن كل عملية التفاوض السياسي بمصير شخص». وفي حديثه عن الحل المقترح تشكيل حكومة انتقالية، لخص بان كي مون التباين في المواقف بقوله، إنّ «الحكومة السورية تصر على فكرة وجوب أن يكون الأسد جزءًا منها فيما تقول دول عديدة وخاصة الغربية إنه لا مكان له فيها».
وأضاف مون: «لكن بسبب ذلك أضعنا ثلاث سنوات، وسقط أكثر من 250 ألف قتيل وأكثر من 13 مليون نازح داخل سوريا، فضلاً عن تدمير أكثر من 50 في المئة من المستشفيات والمدارس والبنى التحتية، لم يعد من الممكن إضاعة الوقت».
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون بنتائج مؤتمر فيينا الدولي للوصول إلي حل سياسي الأزمة في سوريا ،
وأضاف أن هذا هو أول تفاهم ذي مغزى منذ بيان جنيف عام 2012، والأول الذي يتم التوصل فية الى إليه بمشاركة الدول المعنية بحل النزاع السوري".
واكد بان كي مون على أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم كل هذه الجهود.
إلى هذا أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن البيان الصادرعن اللقاء الدولي حول سورية في فيينا جاء معتدلا نسبيا ولا يتضمن توجهات متطرفة وينص على أن الحل السياسي يجب أن يكون من قبل الشعب السوري الذي هو من يحدد فقط مستقبله.
وقال ظريف في تصريح للصحفيين بعد وصوله إلى طهران  قادما من فيينا: إن جهود إيران نجحت في تصحيح بعض بنود البيان الختامي بحيث تؤكد على ضرورة التصدي للإرهاب وأن مستقبل سورية يقرره الشعب السوري. مشيرا إلى أن الخلاف في وجهات النظر مازال قائما حول بعض النقاط.‏ 
وأضاف ظريف : إن المناقشات داخل اللقاء كانت صريحة للغاية حيث حاول البعض مناقشة مسألة الرئيس بشار الأسد ولكننا قلنا لهم إن المعني بالقضية هو الشعب السوري نفسه ولا يجب أن نكون طرفا في ذلك ونحن اجتمعنا هنا للمساعدة وتسهيل تنفيذ الحل السلمي للأزمة.‏ 
ودعا ظريف إلى الانتظار لمعرفة فيما إذا كانت هناك إرادة سياسية للقبول بحقائق المنطقة أم لا . مشددا على أهمية أن تدرك كل الدول بأن تنظيم داعش هو عدو الجميع وأنه ليس أداة يمكن استخدامها بل خطر أمني جاد يتوجب التصدي له بشكل جماعي.‏ 
من جانبه أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان أن اللقاء الدولي في فيينا حول سورية بإمكانه أن يؤسس لمحادثات بناءة ومتعددة الأطراف لافتا إلى أنه تقرر مواصلة الاجتماعات على هذا النحو أو في اطار فريق اتصال.‏ 
وقال عبد اللهيان في تصريح للصحفيين الإيرانيين إن الاجتماع كان صعبا جدا وترافق مع الكثير من التعقيدات ولكنه يمكن أن يشكل بداية لمحادثات جيدة وبناءة متعددة الاطراف.‏ 
وأوضح عبد اللهيان أن المشكلة الاولى في الاجتماع كانت وجود فارق واسع بين آراء مختلف الأطراف حيث سعى البعض الى الإعلان عن جدول زمني لما يريده في سورية ولكن في النهاية وبفضل الجهود الإيرانية الروسية تم الاتفاق على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وعلى العملية السياسية وان يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه دون جدول زمني.‏ 
وأشار عبد اللهيان إلى أن الجميع كان متفقا على قضية محاربة الإرهاب ولكن الخلاف كان حول تحديد الجماعات الإرهابية لافتا إلى أنه تم تكليف المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا بإجراء اتصالات مع الدول حول كيفية متابعة العملية السياسية وبنود بيان فيينا.‏ 
وجدد عبد اللهيان تأكيده عدم وجود معارضة مسلحة معتدلة في سورية لافتا إلى أن الدول الغربية تستخدم هذه العبارة الجميلة لتبرير تزويد الإرهابيين بالسلاح وهو ما يؤدي للمزيد من تعقيد الأوضاع والابتعاد عن العملية السياسية.‏ 
من جهته أكد رئيس اللجنة الدفاعية في مجلس الشورى الايراني اسماعيل كوثري أن ايران لم ولن تدخل في مفاوضات مباشرة مع أمريكا بخصوص الازمة في سورية موضحا ان بلاده انما تتباحث مع واشنطن بخصوص الملف النووي فقط.‏ 
ولفت كوثري في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للانباء إلى ان مزاعم بعض وسائل الاعلام حول دخول طهران في مفاوضات مع واشنطن بخصوص الازمة في سورية خلال اجتماع فيينا تشير إلى ان هذه الوسائل تسير في نهج امريكا مبينا أن الفريق الايراني المفاوض لن يدخل في مفاوضات مباشرة مع واشنطن في أي موضوع اخر خارج نطاق الملف النووي.‏ 
ولفت كوثري إلى ان الامريكيين وحلفاءهم كانوا يمتنعون عن توجيه الدعوة إلى ايران للمشاركة في المحادثات الخاصة بالازمة في سورية التي عقدت سابقا الا ان الروس أبلغوهم بأن عدم حضور طهران في مثل هذه المحادثات يؤدي إلى فشلها لافتا إلى أن الامريكيين وحلفاءهم توصلوا اليوم إلى هذه النتيجة وهي أن حل الازمة في سورية يتطلب مشاركة ايران.‏ 
على الصعيد الأمني بدأت «قوات سورية الديمقراطية» التي تضم مقاتلين عرباً واكراداً والمدعومة من الولايات المتحدة، عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سورية، وفق ما ذكر متحدث باسمها امس.
وقال شرفان درويش، المتحدث باسم لواء «بركان الفرات» المنضوية في اطار هذه القوات، لوكالة فرانس برس «هذه اول خطوة لقوات سورية الديمقراطية. بدأت العملية ليل (الجمعة)، وكل فصائل قوات سورية الديموقراطية مشاركة فيها».
وقال درويش ان العملية ستستهدف «مناطق في ريف الحسكة مثل الشدادي والهول»، مضيفا «كل جبهاتنا مفتوحة، طالما هناك مكان يتواجد فيه داعش سنستمر في القتال».
واشار الى ان المجموعة تتلقى الدعم في عمليتها من طائرات الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن.
واعلنت وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة من الفصائل المسلحة في 12 تشرين الاول توحيد جهودها العسكرية في اطار قوة مشتركة باسم «قوات سورية الديمقراطية».
وتضم القوة المشتركة «التحالف العربي السوري وجيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع الوية الجزيرة» بالاضافة الى «المجلس العسكري السرياني» المسيحي و»وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة».
وقالت «القيادة العامة لقوات سورية الديموقراطية» في بيان مصور نشر على الانترنت السبت «نعلن اليوم عن البدء بالخطوة الأولى من عملنا العسكري  وبمشاركة كافة الفصائل التي تكوِّن قوات سورية الديموقراطية، وبدعم وتنسيق مع طيران التحالف الدولي لمحاربة داعش، فإننا نعلن بدء حملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة».
وجاء في البيان «حملتنا سوف تستمر حتى تحرير كافة المناطق المحتلة في الحسكة من قبل تنظيم داعش الإرهابي وإعادة الأمن والاستقرار إليها».
وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس عن اشتباكات بين «قوات سورية الديموقراطية» وتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الهول الواقعة في ريف الحسكة الشرقي، مؤكدا ان المعارك بدأت امس وترافقت ليلا مع قصف لطائرات الائتلاف الدولي.
واعلنت واشنطن الجمعة انها ستنشر حوالى خمسين عنصرا من القوات الخاصة في شمال سورية للمساعدة في «جهود التحالف للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية».
وانسحبت قوات النظام السوري تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سورية العام 2011، لكنها احتفظت بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.
وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية مع قوات النظام السيطرة على مدينة الحسكة التي تعرضت لهجمات عدة من تنظيم الدولة الاسلامية خلال الاشهر الماضية.
وفى العراق تتم عمليات نوعية وتقدم كبير يحققه الجيش العراقي بالتعاون مع الحشد الشعبي وابناء العشائر في مناطق متفرقة من الارض العراقية ، فبعد الانجازات الكبيرة التي حققها الجيش العراقي في محافظة صلاح الدين ، يبدو ان مدينة الرمادي التابعة لمحافظة الانبار اصبحت قاب قوسين او ادنى من التحرير بعد هذا التقدم السريع الذي يحرزه الجيش العراقي .
ففي هذ الاطار سيطرت القوات العراقية على منطقة العميرية التابعة لناحية البغدادي فى محافظة الانبار وقضت على عدد من ارهابيي تنظيم «داعش» .‏ 
وأعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية العراقية اللواء على ابراهيم أن العملية أسفرت عن مقتل سبعة من ارهابيي «داعش» وتفكيك ستة منازل مفخخة لافتا الى أن قوات مشتركة من عمليات الجزيرة والبادية والحشد الشعبي العشائري شاركت فى العملية, وأوضح ابراهيم ان قوات الجزيرة والبادية تمكنت ايضا من تنفيذ عملية عسكرية متزامنة فى محيط منطقة جبة وتفكيك 29 عبوة ناسفة زرعها التنظيم الارهابي في الطرق الرئيسة وضبط ثلاثة صواريخ وتدمير الية له, من جهتها اعلنت اللجنة الامنية فى مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الانبار سقوط العشرات من قذائف الهاون على مناطق مختلفة من القضاء وناحية الحبانية اطلقها تنظيم داعش الارهابي من جزيرة الخالدية شرق الرمادي.‏ 
وقال رئيس اللجنة ابراهيم الفهداوى ان القوات العراقية المشتركة تمسك بأراضي اغلبية مناطق مدينة الرمادي ولم يتبق الا مركزها وان عملية تحريره مسالة وقت فقط.‏ 
بالتوازي قال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت إن قوة خاصة من جهاز مكافحة الأرهاب تمكنت من تحرير المجمع السكني في منطقة الـ7 كيلو غرب مدينة الرمادي، بعد مواجهات مع تنظيم «داعش».‏ 
وأضاف كرحوت، أن «داعش « تكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة جداً في تلك المواجهات، مبيناً أن القوات الأمنية تفرض سيطرتها بشكل كامل على المجمع السكني.‏ 
الى ذلك أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي تدمير ثمانية مواقع ومقرات تابعة لتنظيم «داعش» ومقتل عدد من عناصر التنظيم بقصف في مناطق البوذياب والبوفراج شمال مدينة الرمادي.‏ 
وأضاف، أن مدفعية الفرقة الثامنة تمكنت من قصف مقرات وتجمعات تنظيم داعش الارهابي في منطقة اليتامى شمال شرق ناحية العامرية جنوب الفلوجة، ما اسفر عن مقتل سبعة عناصر للتنظيم وتدمير ثلاث عجلات تحمل اسلحة احادية.‏ 
وبعد الانجازات النوعية التي حققها الجيش العراقي في محافظة صلاح الدين اعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، عن تحرير 204 قرى وقضاء خلال عمليات تحرير صلاح الدين.‏ 
قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت قال في مؤتمر صحافي عقد ببغداد الى أن قوات الشرطة الاتحادية شاركت في عملية بيجي بـ 6 ألوية إضافة الى 3 ألوية مدفعية وطائرات مسيرة اشتركت للمرة الأولى بعملية تحرير صلاح الدين باتجاه الشرقاط.‏ 
واضاف جودت، أنه تم خلال ذلك تحرير البو جواري وبيجي والصينية ومطار الصينية، مشيرا الى أن الشرطة الاتحادية وضعت خط صد تحت سيطرتها باتجاه الشرقاط لمسافة طويلة جدا, وتابع جودت، أن حصيلة هذه العمليات اسفرت عن قتل 101 إرهابي، بينهم عرب وأجانب، وتفجير 85 دارا مفخخا وتفكيك 474 عبوة ناسفة وتفكيك 114 عبوة تحت السيطرة، ومسك 12 عجلة مفخخة ومعالجة أكثر من 300 دار مفخخ.‏ 
وفي قضاء سامراء التابع لمحافظة صلاح الدين اعلنت قيادة الشرطة الاتحادية ان الاشتباكات الاخيرة التي وقعت في سامراء اسفرت عن قتل 69 عنصرا من «داعش» وتحرير منطقة السايلو والحويش.‏ 
من مصر قتل 224 شخصا كانوا يستقلون طائرة ركاب روسية تشارتر من طراز ايه 321 تحطمت في شبه جزيرة سيناء المصرية اثناء قيامها برحلة بين شرم الشيخ وسان بطرسبورغ في روسيا. 
واعلنت ما تُسمى "ولاية سيناء"، فرع تنظيم داعش في مصر، في بيان على موقعها الرسمي على تويتر مسؤوليتها عن تحطم الطائرة مؤكدة انها قامت بذلك ردا على التدخل الروسي في سورية. ولكن السلطتان الروسية والمصرية ابدتا شكوكهما في صحة بيانها. 
واعلنت رئاسة الوزراء المصرية في بيان العثور على الصندوق الاسود للطائرة المنكوبة مؤكدة انه "تم انتشال الصندوق الأسود من ذيل الطائرة، ويجري نقله لتحليل البيانات الخاصة بالحادث بواسطة خبراء الطيران المدني والخبراء الدوليين الروس وخبراء الشركة المصنعة للطائرة، وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية المتعارف عليها". 
وقطع الاتصال مع الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين شرم الشيخ في جنوب سيناء وسان بطرسبورغ عندما كانت على ارتفاع ثلاثين الف قدم (9144 مترا)، بعد 23 دقيقة على اقلاعها من شرم الشيخ، بحسب ما قال مسؤول رفيع في شركة الملاحة الجوية المصرية، المسؤولة عن المراقبة المصرية في مصر والتابعة لوزارة الطيران المدني. 
وفي موسكو قال وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف ان اعلان تنظيم داعش مسؤوليته "لا يمكن اعتباره صحيحا" مضيفا "نحن على اتصال دائم بزملائنا المصريين وبالسلطات الجوية في هذا البلد، حتى الآن لا يملكون أي معلومة تؤكد تلميحات من هذا النوع". 
وسئل رئيس الوزراء المصري في مؤتمر صحفي حول ما اذا كان عمل ارهابي وراء تحطم الطائرة فاكتفى بالقول إن "الخبراء أكدوا أنه فنيا لا يتم إسقاط الطائرة من هذا الارتفاع وأن الصندوق الأسود هو الذي يحدد سبب سقوط الطائرة، وفي الوقت الحالي هناك تقويم فني وفق الأسس المتعارف عليها". 
وأكد عدد من الخبراء العسكريين لفرانس برس ان "ولاية سيناء" لا تملك صواريخ قادرة على استهداف طائرة على ارتفاع 30 الف قدم ولكنهم لم يستبعدوا امكان وجود قنبلة على متن الطائرة او انها اصيبت بصاروخ او بقذيفة اثناء محاولة الطائرة الهبوط اثر عطل فني. 
وقررت شركتا اير فرانس الفرنسية ولوفتهانزا الالمانية وقف تحليقهما فوق منطقة سيناء "حتى اشعار اخر" وذلك تدبير سلامة وقائي بعد تحطم الطائرة الروسية وفي انتظار "توضحيات" حول اسباب سقوطها. 
وكانت السلطات المصرية اعلنت ان طائرات عسكرية مصرية رصدت حطام طائرة الركاب الروسية التابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا والمعروفة باسم ميتروجيت في منطقة جبلية في محافظة شمال سيناء. 
وأكدت مصادر امنية وطبية مصرية ان "لا ناجين من حادث تحطم الطائرة" فيما كتبت السفارة الروسية في مصر على مواقعها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي ان "جميع الركاب لقوا مصرعهم". 
واكد رئيس الوزراء المصري انه تم اخلاء 129 جثة إلى مطار كبريت" الواقع عند المدخل الجنوبي لقناة السويس وبدأ نقلها برا الى مشرحة زينهم في القاهرة ومستشفيات اخرى. 
واضاف ان عمليات البحث مستمرة مشيرا الى ان حطام الطائرة "منتشر في دائرة قطرها من 6 الى 8 كيلومترات" موضحا ان فريقا من روسيا متخصصا في عمليات البحث سيصل الى القاهرة. 
وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين "أعرب خلاله عن خالص تعازيه ومواساته للرئيس الروسي ولدولة روسيا الاتحادية حكومة وشعباً، في ضحايا حادث" الطائرة المنكوبة، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف. 
واضاف يوسف ان الرئيسين "اتفقا على مواصلة التنسيق بين الجانبين المصري والروسي في الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى كشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب وقوعه". 
وبحسب رئاسة الوزراء المصرية، كان على متن الطائرة 214 راكبا من روسيا و3 من أوكرانيا منهم 138 سيدة و62 رجلا و17 طفلا، إضافة إلى طاقم الطائرة" المؤلف من سبعة اشخاص. 
وصرح سيرغي ايزفولسكي مستشار رئيس هيئة الطيران المدني الفدرالية الروسية (روزافياتسيا)، ان "الاتصال قطع (السبت) مع طائرة ايرباص -321 تابعة لشركة الطيران كوغاليمافيا كانت تقوم بالرحلة رقم 9268 من شرم الشيخ الى سان بطرسبورغ" حيث كان يفترض ان تصل عند الساعة 12,20 (9,12 تغ). 
وأضاف ان "الطائرة اقلعت عند الساعة 6,51 بتوقيت موسكو (3,51 تغ) من شرم الشيخ وعلى متنها 217 راكبا وطاقم من سبعة افراد وكان يفترض ان تتصل ببرج المراقبة في لارنكا (قبرص) عند الساعة 7,14 بتوقيت موسكو (4,14 تغ) لكن ذلك لم يحدث واختفت الطائرة من شاشات الرادار". 
وتحطمت الطائرة في وسط شمال سيناء حيث معقل الفرع المصري لتنظيم داعش الذي يشن هجمات تستهدف قوات الامن هناك. 
ويعود آخر حادث تحطم طائرة في مصر الى يناير 2004 وأدى الى سقوط 148 قتيلا بينهم 134 سائحا فرنسيا. وقد سقطت حينذاك طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة الطيران المصرية فلاش ايرلاينز بعد دقائق على اقلاعها من مطار شرم الشيخ. 
على صعيد آخر جرى الاستعدادات داخل مقر البرلمان المصري لاستقبال النواب الجدد، خاصة بعد إعلان نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية وجولة الإعادة الخاصة بها، سواء داخل البهو الفرعوني الذي سيشهد عملية ملء الأعضاء لاستمارات العضوية، أوتجهيز الحقائب التي سيحصل عليها النواب.
وقال أمين عام مجلس النواب خالد الصدر إن لجنة استقبال الأعضاء التابعة للأمانة العامة ستبدأ في استقبال أعضاء مجلس النواب ممن أعلن فوزهم خلال المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية وجولة الإعادة الخاصة بها، صباح الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر الجاري، وذلك بعد انتهاء اللجنة العليا للانتخابات من إعلان الأسماء الكاملة للنواب الجدد الذين فازوا في المرحلة الأولى سواء بالنظام الفردي أم القوائم.
وأضاف الصدر أن لجنة استقبال الأعضاء الجدد ستعمل يوميًا حتى انتهاء المرحلة الثانية من التصويت لتسجيل بيانات السادة الأعضاء وحصولهم على الدفاتر، وكذلك تنظيم جولات لتعريفهم بأماكن الجلسات واللجان النوعية.
وكان الصدر كشف في وقت سابق عن الاستعدادات والإجراءات التي قامت بها الأمانة العامة لاستقبال الأعضاء الجدد، بدءاً من اختصار عملية تسجيل البيانات والتي لن تستغرق 15 دقيقة لكل نائب، وذلك من خلال استمارة واحدة يقوم مدخل بيانات بتسجيلها على جهاز كمبيوتر، مشيراً إلى أن البيانات المطلوبة تشمل استفسارا عن رغبة النائب في الانضمام لأى لجنة من لجان المجلس.
وقال الصدر إن الأمانة العامة خصصت 14 طاولة مجهزة في البهو الفرعوني بمجلس النواب لاستيفاء بيانات العضو واستخراج دفتر العضوية، بما يستوعب عددا أكبر من النواب، لافتاً إلى أنه سيتم اصطحاب العضو في جولة داخل أروقة البرلمان للتعرف على أماكن اللجان والأمانات والقاعات بعد إتمام مرحلة ملء الاستمارة.
وتابع إن استقبال النواب سيتم خلال مواعيد سيتم تحديدها لاحقاً، موضحاً أن الأمانة العامة ستقوم بتسليم كل عضو حقيبة تضم إلى جانب اللائحة والدستور وقوانين الانتخابات، أسطوانة مدمجة عليها فيلم تسجيلي مدته 20 دقيقة يتم إعداده بالتعاون مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتتضمن شرحا وافيا حول الدور الذى تقدمه قطاعات المجلس لدعم العضو، حتى يكون العضو على دراية كافية بالقطاعات المساندة له في حال احتياجه لبحث أو دعم فني أو حتى في حالة السفر وإنهاء الإجراءات.
ولفت الصدر إلى أن الأمانة العامة ستقوم كذلك بتسليم كل عضو جهاز «آى باد» وعمل بريد إلكتروني له للتواصل الداخلي بين الأعضاء والأمانة، بحيث يتم تزويد العضو إلكترونيا بمواعيد اللجان والجلسات ومشروعات القوانين وكافة الأمور التنظيمية.
وتمكن ضباط مباحث البحيرة بالتعاون مع ضباط الأمن الوطني، من ضبط عنصرين من جماعة الإخوان الإرهابية يتزعمان خلية إرهابية أرسلت تهديدات للقضاة عبر رسائل نصية على تليفوناتهم المحمولة؛ لترهيبهم ومنعهم من المشاركة في الإشراف على الانتخابات البرلمانية التي انتهت مرحلتها الأولى أخيراً.
وأكد أحد مشايخ قبيلة الحويطات في سيناء محمد محمود أن أراضي سيناء تشهد تكثيفاً أمنياً كبيراً، يسمح بدوره إجراء الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة المستقبل المصرية، التي أعلنها الجيش في 3 يوليو 2013، بموافقة ممثلي القوى الوطنية، مشيراً إلى أن البرلمان سيكون بمثابة الداعم لجهود الجيش المصري لتحقيق التنمية في سيناء.
وأثنى محمود على قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخاص بمد فترة الطوارئ بمحافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر، واصفاً القرار بالحكيم والممهد للتخلص النهائي من العناصر الإرهابية.
وأضاف إن المرحلة الحالية تشهد هدوءاً نسبياً في سيناء بصورة كاملة، حيث إن العمليات الإرهابية في شمال سيناء باتت قليلة للغاية، كما أن الجنوب يشهد هدوءاً كاملاً.
 فيما كشف أن الجنوب شهد خلال الفترة الأخيرة، عقب تكثيف الضربات الأمنية على العناصر الإرهابية في شمال سيناء، تسلل عدد من العناصر الإرهابية في محاولة للتواجد، ومع هذا تم القضاء على تلك العناصر الإرهابية المتسللة.
وتابع قائلاً: المرحلة الحالية تعتمد على عمل المخابرات الحربية والعامة، وهناك قلة في عمليات الجيش المصري في سيناء، نظراً لإحراز تقدم خلال الأشهر الأخيرة.
يذكر أن محافظتي شمال وجنوب سيناء ضمن المرحلة الثانية من التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي يتم إجراؤها في 21 و22 من نوفمبر الجاري في الخارج، ويومي 22 و23 من الشهر ذاته في الداخل.
هذا وأكدت مصادر أمنية مطلعة في وزارة الدفاع التونسية أن إجراءات عسكرية وأمنية تم اتخاذها على امتداد المنطقة الحدودية مع ليبيا، بما فيها الحدود البحرية للتصدي لأخطار هجوم محتمل من قبل مقاتلين تابعين لتنظيم داعش، تم رصد تحركاتهم في محيط مدينة صبراتة الخاضعة لنفوذ ميليشيات فجر ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة، وكذلك في مدينتي صرمان وزوارة المتاخمتين للحدود التونسية الليبية المشتركة.
 وفي الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم الوزارة أبو الحسن الوسلاتي إن بلاده ستتسلّم قريباً مروحيات قتالية من الولايات المتحدة من نوع «بلاك هوك» في إطار صفقة مبرمة بين البلدين لتعزيز قدرات الجيش الوطني في حربه على الإرهاب، مشيراً إلى أنّ الصفقة تشمل أيضاً برنامجاً تدريبياً لإعداد طيارين تونسيين لهم القدرة على التدخّل في مناطق دقيقة، فيما نفى وجود صفقة تونسية روسية في الوقت الحالي لاقتناء معدات عسكرية.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أن تنظيم «داعش» الإرهابي أصبح على بعد 70 كيلومتراً فقط من الحدود التونسية مع ليبيا، لافتاً أن حكومته تمتلك معلومات تؤكد «وجود خطر إرهابي»، وأن بلاده أخذت تلك المخاطر في الاعتبار، حيث نشرت فرقًا من الجيش على طول الحدود مع ليبيا، بالإضافة الى تشييد ساتر ترابي بطول 200 كيلومتر على الحدود، تعزيز المراقبة الجوية للحدود.
وقال اللوقيني إن «داعش ليبيا تملك نفس إمكانيات التنظيم في سوريا والعراق وتمارس حرب العصابات التي يجد الجيش النظامي صعوبة في مواجهتها».
إلى ذلك، تميز موكب افتتاح الموسم القضائي بتونس الجمعة الذي أشرف عليه الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس البرلمان محمد الناصر ورئيس الحكومة الصيد بمقاطعة من قبل نقابة القضاة وجمعية القضاة الشبان في إشارة إلى عمق الأزمة التي يواجهها القضاء التونسي في علاقته بالسلطتين التنفيذية والتشريعية.
وفي هذا الإطار، قالت نقابة القضاة التونسيين إنها تسجل ما سمته بالتعاطي الحكومي الهزيل مع الشأن القضائي والتخبط والتضارب في المواقف والقرارات، الذي ميز تعامل وزارة العدل والحكومة مع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء.
على صعيد آخر، قالت نقابة السلك الدبلوماسي بوزارة الشؤون الخارجية التونسية إنه تم إغراق السلك الدبلوماسي بالتعيينات الحزبية محذرة مما اعتبرته توجهاً خاطئاً إزاء العودة إلي إدارة الشأن الدبلوماسي والقنصلي على أسس المحسوبية والولاءات الضيقة.



في فلسطين عدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتى فلسطيني عند حاجز الجلمة العسكري شمالي مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت شيعت جماهير غفيرة جثامين ستة شهداء في جنين والخليل، بعد أن سلمت إسرائيل جثامينهم إثر احتجازها أياماً. وبالتزامن طالب الرئيس الفلسطيني من المحكمة الجنائية الدولية إرسال وفد إلى الأراضي المحتلة للاطلاع وتوثيق جرائم إسرائيل.
وقالت مصادر محلية إن الشهيد هو محمود طلال محمود نزال (18عاماً) من بلدة قباطية جنوبي جنين، وجرى نقل جثمانه بعد أن تسلمه الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى طلال سليمان الحكومي في المدينة. وادعت مصادر إسرائيلية أن الشاب حاول طعن حارس أمني على حاجز الجلمة قرب جنين، وأن أحد أفراد الحراسة أطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور.
في غضون ذلك، شيعت جماهير غفيرة ليل الجمعة في جنين الشهيد أحمد كميل الذي أعدم في 24 أكتوبر الماضي عند نقطة العبور نفسها. وسلم جثمانه وجثامين ستة فلسطينيين آخرين أعدمهم جنود الاحتلال ومستوطنوه إلى أهاليهم. وفي الخليل شيّع الآلاف خمسة شهداء، بعد تسليم إسرائيل جثامينهم، وسط هتافات «نموت وتحيا فلسطين».
وانطلق الموكب الجنائزي من مسجد الحسين بن علي في شارع عين سارة بالخليل، بعد الصلاة على جثامين الشهداء، وصولًا إلى مقبرة الشهداء في حي الشيخ وسط المدينة، حيث رفع المشاركون جثامين الشهداء على الأكتاف، مرددين الهتافات والشعارات الوطنية الموحدة، والداعية للوحدة الوطنية، والرد على جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
والشهداء هم الفتاتان بيان العسيلة، ودانيا أرشيد (16 و17 عاماً)، أما الشبان فهم: بشار وحسام الجعبري (15 و18 عاماً) وطارق النتشة (17 عاماً).
وقال والد الشهيد طارق النتشة بينما كان يتقبل التعازي في منزله، إن ابنه دفن بكل كرامة. وأضاف أن «العيش في بلد لا يوجد فيه إلا الحرب يعني أن الكل يتوقع الموت أو الإصابة أو خسارة ولد».
وعقب التشييع، رشق الشبان جنود الاحتلال بالحجارة. وأصيب أربعة شبان بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق، بعد قيام قوات الاحتلال بأمطار المتظاهرين بوابل من الرصاص والغاز المسيل للدموع.
وأصبحت الخليل مسرحاً لانتهاكات الاحتلال، لا سيما أنها تضم 500 مستوطن إسرائيلي يعيشون تحت حماية الجيش الإسرائيلي، و200 ألف فلسطيني يواجهون أكثر من مئة حاجز إسرائيلي في وسط الحي القديم في المدينة حيث يقع الحرم الإبراهيمي الشريف. وخلال أكتوبر الماضي، أعدمت إسرائيل 72 فلسطينياً، فيما قتل عشرة إسرائيليين في عمليات للمقاومة بينها طعن وإطلاق نار.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الرئيس محمود عباس طلب من المحكمة الجنائية الدولية إرسال وفد يمثلها إلى الأراضي الفلسطينية.
وذكر المالكي لإذاعة «موطني» المحلية، التي تبث من رام الله، أن مهمة وفد المحكمة الذي دعا عباس لإرساله هي «الاطلاع على حقيقة الأوضاع، وتوثيق كل جرائم إسرائيل للاستفادة من المعلومات والمعطيات في عملية تسريع فتح تحقيق رسمي ضدها».
وأوضح المالكي أن عباس طالب كذلك بضرورة فتح المحكمة الجنائية الدولية «تحقيقاً فورياً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني» وذلك بعد أن حمل القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية مسؤولية موجة التوتر الحالية في الأراضي الفلسطينية.
وقال: أكدنا للمحكمة الجنائية أن بقاء دولة الاحتلال الإسرائيلي فوق القانون، سمح لها في استمرار انتهاك القانون الدولي وارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، والإفلات من العقاب هو منبع كل الجرائم.
وأضاف: «طالبنا المحكمة الجنائية باعتماد التقارير الدولية الصادرة عن الهيئات الدولية بما فيها تقارير الأمم المتحدة التي تسلط الضوء على الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة».
وكان عباس اجتمع مع المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا بعد ساعات من تسليم المالكي لها مذكرة تكميلية، بشأن جرائم حرب يتهم الفلسطينيون إسرائيل بارتكابها. وقال المالكي عن ذلك: قدمنا ملفات حول كل ما قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية من إعدامات ميدانية وجرائم القتل وهدم المنازل.
وأضاف أن «المعلومات الآن أمام مكتب المدعية العامة لاعتمادها ضمن سياق الفحص الأولي، حيث أشرنا إلى أن جرائم حكومة الاحتلال الإسرائيلي نمطية وممنهجة وواسعة النطاق، وشددنا على دور المحكمة في تشكيل نظام حماية للشعب الفلسطيني».