الرئيس الفلسطيني يطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن مجدداً بإنشاء نظام حماية فوري وعاجل للشعب الفلسطيني

إسرائيل قتلت 64 شهيداً و7500 مصاب فلسطيني منذ بداية الانتفاضة

المسلسل اليومي للانتفاضة يسجل تصاعداً في حدة المواجهات بين الفلسطينيين وآلة القتل الإسرائيلية

رئيس هيئة الأسرى يطالب بلجنة تحقيق دولية

الكنيست يلزم الفلسطينيين بتعلم العبرية

      
     
       طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإنشاء نظام حماية فوري وعاجل للشعب الفلسطيني أمام ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم إسرائيلية، وسط تحذيرات من كارثة ما لم يتم لجم إسرائيل، في وقت تسعى نيوزيلندا إلى استصدار قرار أممي يدعو لاستئناف المفاوضات.
وقال عباس أثناء اجتماع خاص في جنيف لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بناء على طلب الفلسطينيين، «أتوجه إلى مجلس الأمن الدولي المدعو أكثر من أي وقت مضى لوضع نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني على الفور وبصورة عاجلة».
وأضاف أن إسرائيل «تنفذ إعدامات ميدانية بحق المدنيين الفلسطينيين العزل وتحتجز جثامينهم بمن فيهم الأطفال».
وأكد الرئيس الفلسطيني أن «استمرار الوضع الراهن أمر لا يمكن القبول به ومن شأنه أن يدمر ما تبقى من خيار السلام على أساس حل الدولتين». وأشار إلى أن «انعدام الأمل وحالة الخنق والحصار والضغط المتواصل وعدم الإحساس بالأمن والأمان التي يعيشها أبناء شعبنا كلها عوامل تولد الاحباط وتدفع الشباب إلى الحالة التي نشهدها اليوم». وقال عباس إن ما يحدث حالياً «نتيجة حتمية للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية».
من جهته، اعتبر المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين، أن الأزمة بين إسرائيل والفلسطينيين بالغة الخطورة وستؤدي إلى كارثة إن لم يتم التحرك على الفور لوقف العنف.
وقال زيد أثناء الاجتماع إن «العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيقودنا إلى الكارثة إن لم يتوقف على الفور».
في سياق آخر، كشفت تقارير إسرائيلية عن أن نيوزيلندا وزعت مشروع قرار جديد على أعضاء مجلس الأمن الدولي يطالب إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات والتوقف عن هدم المنازل في الضفة الغربية، كما يطالب الفلسطينيين بالامتناع عن اتخاذ خطوات ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك في إطار سلسلة من خطوات بناء الثقة تمهيداً لإطلاق محادثات سلام مأمولة.
ووفقاً لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن نيوزيلندا العضو غير الدائم في مجلس الأمن كانت تخطط منذ بعض الوقت الكشف عن مشروع القرار إلا أنها تراجعت بعد طلب من الولايات المتحدة.
وفي ضوء تصعيد التوتر في الأماكن المقدسة، قررت إحياء خطوتها، وبالفعل قامت بتوزيع مشروع القرار الجمعة الماضية على الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
ويؤكد المشروع أن مجلس الأمن يرى أن استمرار توقف المفاوضات أمر غير مقبول، ويطالب الطرفين «باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بناء الثقة والإعداد لاستئناف المفاوضات». كما يدعو المشروع أعضاء الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية الداعمة لمبادرة السلام العربية إلى مساعدة الجانبين للإعداد لاستئناف المحادثات.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحرك النيوزيلندي وصياغة المشروع الأممي يتوافقان مع المحادثات الجارية هذه الأيام بين أعضاء الرباعية الدولية وإسرائيل والفلسطينيين. وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني قد أشارت إلى مبادرة نيوزيلندا في خطاب لها بالبرلمان الأوروبي .
هذا وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بداية أكتوبر الجاري إلى 64 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز الـ7200 مصاب.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي لها أن 21% من الشهداء هم من الأطفال، فيما بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس 46 شهيدا، وفي قطاع غزة 17 شهيدا، من بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة بالنقب، داخل أراضي الـ1948.
وفيما يخص الإصابات منذ بداية الشهر الجاري، فقد سجلت حوالي 2200 إصابة بالرصاص الحي والمطاطي والضرب المبرح والحروق، في الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينهم حوالي 1000 إصابة بالرصاص الحي وأكثر من 1000 إصابة بالرصاص المطاطي، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف حالة اختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع.

وأصيب حوالي 1700 مواطن في الضفة الغربية برصاص الاحتلال واعتداءاته بالضرب إضافة إلى الإصابات بالحروق منذ بداية أكتوبر منهم حوالي 300 طفل، ومن بين المصابين حوالي 650 إصابة بالرصاص الحي و850 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وحوالي 200 إصابة نتيجة اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المواطنين بالضرب المبرح، إضافة إلى 12 إصابة بالحروق.
وفي قطاع غزة أصيب حوالي 790 مواطناً، منهم 175 طفلاً، 370 إصابة بالرصاص الحي و90 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى 330 اختناقا بالغاز المسيل للدموع.
وأصيب 20 مواطنا بالرصاص الحي و20 مواطناً بالأعيرة المعدنية والعشرات بحالات اختناق، وذلك خلال مواجهات مع قوات الاحتلال وسط مدينة الخليل وفي منطقة بيت عينون شمال شرقي المدينة؛ عقب تشييع الشهيد إياد روحي جرادات في بلدة سعير المجاورة.  
وقالت جمعية الهلال الأحمر في الخليل : إن طواقمها نقلت إلى المستشفيات (حتى الخامسة مساء) 11 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي خلال المواجهات في مركز المدينة التجاري، إضافة إلى تقديمها الإسعافات لأكثر من 16 مواطنا أصيبوا بالأعيرة المعدنية و11 مواطناً أصيبوا بحالات اختناق صعبة خلال المواجهات وسط المدينة  وفي «بيت عينون» كما نقلت إلى المستشفى مواطنا أصيب برضوض وكدمات إثر تعرضه للاعتداء من جنود الاحتلال.
في الإطار، أشار الناشط الإعلامي من بلدة الشيوخ أحمد حلايقة إلى أن المواجهات في «بيت عينون» عقب تشييع جثمان الشهيد إياد روحي جرادات (19 عاما) في بلدة سعير أدت إلى إصابة 4 مواطنين بالأعيرة المعدنية، فيما أصيبت الفتاة إيمان إياد المطور (14 عاما) بحالة اختناق صعبة تطلبت تدخل طواقم الإسعاف، مشيرا إلى أن استخدام قوات الاحتلال المفرط للقنابل المسيلة للدموع بالمنطقة طال العديد من المنازل، ما ادى إلى إصابة العشرات من المواطنين، لا سيما الاطفال، بحالات اختناق تطلبت التدخل للتخفيف عنهم.
وفي وقت لاحق أفادت وزارة الصحة  بأن 20 مواطناً أصيبوا بالرصاص الحي خلال مواجهات الخليل. 
وكانت جماهير غفيرة في محافظة الخليل شيعت في موكب جنائزي شعبي ورسمي مهيب جثمان الشهيد الشاب اياد روحي جرادات (19 عاما) من بلدة سعير.
وانطلق موكب التشييع من المستشفى الاهلي في مدينة الخليل، بمركبة عسكرية، وصولا إلى بلدة سعير، ومن ثم الى منزله في البلدة بمنطقة رأس العروض، وبعد إلقاء ذويه نظرة الوداع الأخيرة عليه، ادى المشيعون صلاة الجنازة على الجثمان في المسجد الكبير بالبلدة «مسجد النبي العيص»، قبل أن يوارى الثرى بمقبرة شهداء سعير.

ورفع المشاركون في موكب التشييع، الذي طاف عدة احياء في بلدة سعير ومدينة الخليل، الاعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات منددة بجرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمواطنين العزل، ودعوا دول العالم للتدخل والوقوف مع شعبنا الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر.
وشارك في تشييع جثمان الشهيد، محافظ الخليل كامل حميد، وعدد من الشخصيات الرسمية والأهلية في المحافظة.
وعمّ الاضراب الشامل، بلدتي سعير والشيوخ، شمال شرقي الخليل، حدادا على أرواح الشهداء، وتنديدا بممارسات الاحتلال ضد المقدسات، واستهداف المواطنين.
وشل الإضراب جميع مناحي الحياة التجارية، والمدارس، تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، واعتداءاته المتواصلة على المقدسات والشعب الفلسطيني، وحدادا على أرواح شهداء الوطن كافة، وشهيدي بلدة سعير: رائد جرادات وإياد جرادات.
وقمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية حاشدة في مدينة الخليل، شارك فيها آلاف المواطنين وممثلو المؤسسات والفعاليات الوطنية في المدينة والمحافظة للمطالبة باسترداد جثامين 12 شهيداً تحتجزها سلطات الاحتلال، واعتقلت ثمانية من وجهاء الخليل.
وكانت المسيرة التي انطلقت من «مسجد الحرس» شمال المدينة وانتهت باعتصام حاشد في «دوار ابن رشد»، شملت رفع صور الشهداء وإطلاق هتافات تندد بالاحتلال وجرائمه في الأراضي الفلسطينية، وأخرى منادية بتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهته، فيما شدد المتحدثون في المهرجان على ضرورة استرداد جثامين الشهداء دون إبطاء، مؤكدين أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة جرائم الاحتلال التي تطال المقدسات والمواطنين.
وقال محافظ الخليل كامل حميد في كلمة إن القيادة تبذل جهودا مكثفة وعلى كافة المستويات لاسترداد جثامين الشهيدات والشهداء، وطالب المجتمع الدولي بوضع حد لاعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بحق المواطنين العزل، ودعا لحماية اطفال الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتسليم جثامين الشهداء وحماية المقدسات، ووجهه شكره وتقديره لأهالي الشهداء والاسرى والجرحى، مبينا ان مدينة الخليل سوف تبقى القلب النابض لمقاومة الاحتلال، لافتا إلى أن احتجاز جثامين الشهداء، وخاصة جثامين الاطفال والشهيدات، «يمثل سابقة خطيرة».
في الإطار، دعا رئيس بلدية الخليل داوود الزعتري وأمين سر حركة فتح – إقليم وسط الخليل عماد خرواط وعم الشهيدة بيان العسيلي، ونور الرجبي في كلمة باسم مجالس الطلبة في جامعات الخليل وبيت لحم إلى تعزيز قيم التكافل والتضامن والوحدة؛ لمواجهة جرائم الاحتلال والمستوطنين، كما طالبوا القوى بالتوحد وإنهاء حالة الانقسام بصورة فورية؛ مشيرين إلى أن مواصلة الاحتلال جرائمه ضد الشعب الفلسطيني تتطلب أقوى وأوسع وحدة صف وطنية.
وخلال الاعتصام توجه عدد من وجهاء المحافظة إلى مدخل شارع الشهداء بغرض الاعتصام احتجاجا على استمرار احتجاز جثامين الشهداء وللمطالبة بالإفراج عن الشقيقتين جيهان ونور حاتم عريقات اللتين اعتقلتهما قوات الاحتلال في محيط الحرم الإبراهيمي أمس؛ بزعم العثور على سكينين بحوزتهما. إلا أن قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال ثمانية وجهاء ونقلتهم إلى مقر شرطة «كريات أربع» للتحقيق معهم.
وهاجمت المشاركين في الاعتصام السلمي بالرصاص وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المواطنين.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الفتاتين جيهان حاتم عبد العزيز عريقات (17 عاما) وشقيقتها نورا (21 عاما) على إحدى البوابات الإلكترونية المقامة على مدخل الحرم الإبراهيمي وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة، بعد ضربهما بشكل مبرح وهما تستصرخان النجدة.
وأصيب خمسة مواطنين بالرصاص الحي، وأربعة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، اضافة إلى آخرين بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع جنود الاحتلال، اندلعت عند مدخل البيرة الشمالي.
وبدأت المواجهات اثر قيام جنود الاحتلال المتمركزين عند الحاجز الدائم المقام بالقرب من مدخل البيرة، بقمع المشاركين في مسيرة، كانت دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، للتنديد بجرائم الاحتلال.
وعمد الجنود إلى اطلاق وابل من الرصاص، وقنابل الغاز والصوت صوب المشاركين في المسيرة، الذين ردوا برشق الجنود بالحجارة.
وذكرت مصادر في مجمع "فلسطين الطبي" في رام الله، أن الأخير استقبل ستة مصابين، من ضمنهم خمس اصابات بالرصاص الحي، غادرت جميعها المجمع اثر تقديم العلاج لها، باستثناء مصاب واحد بقي تحت الرقابة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المصاب السادس تعرض لإصابة بالرصاص المعدني في الرأس، مشيرة إلى أن وضعه مستقر.
وكانت انطلقت المسيرة من أمام شركة "القدس للمستحضرات الطبية" في البيرة، وردد المشاركون فيها هتافات تستنكر الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من قرية "النبي صالح" شمال غربي رام الله، اثر عملية اقتحام للقرية، وتخللها اندلاع مواجهات محدودة مع عدد من فتيان وشبان القرية، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.

وذكرت مصادر محلية، أن عددا كبيرا من جنود الاحتلال اقتحموا القرية قرابة الساعة الثانية فجرا، وداهموا مجموعة من المنازل، حيث اعتقلوا كلا من مجد عبد الرازق التميمي (24 عاما)، ووليد مراد التميمي (18 عاما)، ويزن عصام التميمي (19 عاما)، وأسامة سميح التميمي (18 عاما).
كما أشارت إلى قيام قوات الاحتلال بتقديم طلب للمواطن فضل التميمي وولده شرف، من أجل مراجعة مخابرات الاحتلال. 
وأصيب عدد من المواطنين بالرصاص الحي والاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب مسيرة جماهيرية سلمية دعت إليها الجبهة الديمقراطية.
وأوضحت الجبهة في بيان صحافي ان المسيرة انطلقت من منطقة كوز الخضيري بمخيم البريج نحو موقع المدرسة العسكري الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأكد أشرف أبو الروس مسؤول الجبهة الديمقراطية في المحافظة الوسطى، في كلمة الجبهة وسط المسيرة، أن الجماهير التي خرجت لتؤكد استمرار الهبة حتى تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها على طريق الحرية والعودة والاستقلال. 
وشدد أبو الروس على أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ضرورة وطنية لدعم الانتفاضة الشعبية وشق مسارها الوطني لحمايتها وصيانة منجزاتها من خلال قيادة ميدانية موحدة تدير التحركات الجماهيرية وكذلك غرفة عمليات مشتركة في قطاع غزة. 
واستشهد مساء الاربعاء ثلاثة شبان من مدينة الخليل، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليهم، فيما أصيب العشرات بالرصاص الحي والمعدني وبالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في عدة مناطق من الضفة والقطاع. 
ففي ساعة متأخرة من قامت قوات الاحتلال باعدام شاب بدعوى محاولته طعن جندي في حي تل ارميدة وسط مدينة الخليل.
وقال عيسى عمرو منسق تجمع شباب ضد الاستيطان، ان قوات الاحتلال أقدمت على إعدام الشاب همام عدنان السعيد (22 عاما) من مدينة الخليل، عندما كان يعبر الشارع، وقام الجنود بالقاء سكين بالقرب منه للايهام بأنه حاول طعن جندي اسرائيلي.
وأضاف: «هناك بعض شهود العيان من المتضامنين الاجانب الذين كانوا متواجدين في المنطقة، أكدوا أنهم شاهدوا جنود الاحتلال يضعون سكيناً بجوار الشاب بعد اطلاق الرصاص عليه».
ونقلت مصادر فلسطينية عن شاهد عيان قوله إن الشاب أصيب بـ 8 رصاصات، وإنه أصيب بينما كان على بعد أمتار من الجنود.
وأضاف الشاهد إنه منع تقديم الإسعاف الأولي للشاب مدة تزيد على نصف ساعة.
وقال جيش الاحتلال في بيان له ان «مشبوها فلسطينيا اقترب من المعبر وبينما كان الجنود يتحققون من اوراقه الثبوتية اخرج سكينا وحاول طعن احد الجنود. الجنود ردوا على هذا الخطر الداهم باطلاق النار على المهاجم ما ادى الى مقتله».
وفي وقت سابق من مساء الاربعاء، أطلقت  قوات الاحتلال المتمركزة على مفترق مجمع ‹عتصيون› جنوب بيت لحم، الرصاص صوب الشابين عز الدين نادي شعبان أبو شخدم (17 عاما) وشادي نبيل عبد المعطي القدسي دويك (22 عاما) وكلاهما من مدينة الخليل، وتركتهما ينزفان، مانعة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من تقديم العلاج لهما حتى فارقا الحياة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن فلسطينيين استشهدا جراء إطلاق النار عليهما بحجة محاولة طعن إسرائيليين في موقف للباصات قرب مستوطنة «عتصيون».
وأضافت المصادر إن جنديا تابعا لقوات الاحتلال أصيب بجراح متوسطة نقل إثرها إلى مستشفى شعاري تصيدق في القدس.
وادعت المصادر الإسرائيلية أن التحقيق الأولي بين أن اثنين من الجنود من وحدة «شمشون» كانا يقومان بالحراسة في المكان عندما مر بالقرب منهما شابان فلسطينيان أثارا الاشتباه، وبعد أن طلب منهما الجنديان التوقف هاجم أحدهما جنديا وطعنه بينما تمكن الجندي الآخر من إطلاق النار عليهما.
ونشر موقع القناة العاشرة الاسرائيلية فيديو يظهر لحظات إطلاق جنود الاحتلال النار باتجاه الشابين.
ويظهر الفيديو الشابين قبل استشهادهما، حيث كانا يسيران قرب موقف انتظار الحافلات الاسرائيلية على دوار «عتصيون» قبل أن يطلق عليهما أحد الجنود القريبين من المكان النار دون أن يظهر بشكل واضح في الفيديو ما حدث قبل ذلك.
من جهتها، قالت وزارة الصحة إنه باستشهاد شابين، قرب مفترق مجمع ‹غوش عتصيون› الاستيطاني، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول الجاري إلى 63 شهيدا، منهم 14 طفلا.
كما أصيب 20 مواطنا بالرصاص الحي و20 مواطناً بالأعيرة المعدنية والعشرات بحالات اختناق، وذلك خلال مواجهات مع قوات الاحتلال وسط مدينة الخليل وفي منطقة بيت عينون شمال شرقي المدينة؛ عقب تشييع الشهيد إياد روحي جرادات في بلدة سعير المجاورة.  
وقالت جمعية الهلال الأحمر في الخليل : إن طواقمها نقلت إلى المستشفيات (حتى الخامسة مساء) 11 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي خلال المواجهات في مركز المدينة التجاري، إضافة إلى تقديمها الإسعافات لأكثر من 16 مواطنا أصيبوا بالأعيرة المعدنية و11 مواطناً أصيبوا بحالات اختناق صعبة خلال المواجهات وسط المدينة وفي «بيت عينون» كما نقلت إلى المستشفى مواطنا أصيب برضوض وكدمات إثر تعرضه للاعتداء من جنود الاحتلال.
وكانت جماهير غفيرة في محافظة الخليل شيعت في موكب جنائزي شعبي ورسمي مهيب جثمان الشهيد جرادات (19 عاما) من بلدة سعير.
وعمّ الاضراب الشامل، بلدتي سعير والشيوخ، شمال شرقي الخليل، حدادا على أرواح الشهداء، وتنديدا بممارسات الاحتلال ضد المقدسات، واستهداف المواطنين. 
كما قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية حاشدة في مدينة الخليل، شارك فيها آلاف المواطنين وممثلو المؤسسات والفعاليات الوطنية في المدينة والمحافظة للمطالبة باسترداد جثامين 12 شهيداً تحتجزها سلطات الاحتلال، واعتقلت ثمانية من وجهاء الخليل.
وكانت المسيرة التي انطلقت من «مسجد الحرس» شمال المدينة وانتهت باعتصام حاشد في «دوار ابن رشد»، شملت رفع صور الشهداء وإطلاق هتافات تندد بالاحتلال وجرائمه في الأراضي الفلسطينية، وأخرى منادية بتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهته، فيما شدد المتحدثون في المهرجان على ضرورة استرداد جثامين الشهداء دون إبطاء، مؤكدين أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة جرائم الاحتلال التي تطال المقدسات والمواطنين.
كما أصيب خمسة مواطنين بالرصاص الحي، وأربعة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، إضافة إلى آخرين بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع جنود الاحتلال، اندلعت عند مدخل البيرة الشمالي.
وبدأت المواجهات اثر قيام جنود الاحتلال المتمركزين عند الحاجز الدائم المقام بالقرب من مدخل البيرة، بقمع المشاركين في مسيرة، كانت دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، للتنديد بجرائم الاحتلال.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من قرية «النبي صالح» شمال غربي رام الله، اثر عملية اقتحام للقرية، وتخللها اندلاع مواجهات محدودة مع عدد من فتيان وشبان القرية، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
وأصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه، وآخر بعيار معدني مغلف بالمطاط في الرأس، إلى جانب إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال المواجهات التي تجددت، في محيط جامعة «خضوري»، غرب طولكرم.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى ثابت ثابت الحكومي بمدينة طولكرم، بأنه تم نقل الشاب الذي أصيب بالرأس إلى إحدى مستشفيات نابلس لخطورة حالته.
وأصيب، خمسة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب عدد آخر بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وذلك خلال مواجهات في محيط مسجد بلال بن رباح، شمال بيت لحم.
من جهة ثانية، شنت سلطات الاحتلال، حملة اعتقالات واسعة طالت 47 مواطناً خلال عمليات دهم واقتحام في محافظات جنين والخليل وبيت لحم والقدس ورام الله والبيرة وقلقيلية ونابلس.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير لها، بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بداية الشهر الجاري 1250 مواطناً، نصفهم من القدس، التي بلغ مجموع المعتقلين فيها 643 مواطناً. 
كما أفاد نادي الأسير، بأن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر اعتقال إداري بحقّ 34 أسيراً، وتراوحت مددها بين ثلاثة وستة أشهر.
وأشار النادي في بيان صحافي، إلى أن من بين الذين أصدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري 30 أسيراً أُصدرت بحقهم أوامر للمرة الأولى، وأسرى قضوا سنوات ضمن الاعتقال الإداري التعسفي، بلا تهمة أو مسوّغ قانوني، وأمر إداري لمدة ستة أشهر صدر بحقّ النائب في المجلس التشريعي حسن يوسف. 
وفي القدس، أدانت إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في بيان لها الانتهاك الصارخ الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المستشفى حيث اقتحمت قوة مكونة من أكثر من خمس آليات ساحات المقاصد، وجال أكثر من أربعين عنصراً من القوات الخاصة داخل مبنى العيادات الخارجية وعدد من أقسام المشفى بحثاً عن ملفات طبية لأحد الجرحى وفقاً لادعاءاتهم.
وأضاف بيان المقاصد إن مناوشات حدثت مع حراس المستشفى منذ لحظة الاقتحام الأولى في محاولة لمنع عناصر الجيش من الدخول، فيما أكدت إدارة المستشفى أنه لم يتم اعتقال أي من المرضى، ولم ترضخ الإدارة لمطالبهم، على الرغم من أن قوات الاحتلال قد قامت باستجواب عدد من الأطباء حول الوضع الطبي لعدد من الجرحى الذين وفدوا إلى المستشفى في الآونة الأخيرة نتيجة للمواجهات الدائرة. 
وفي قطاع غزة، أصيب 4 مواطنين، جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وأفادت مصادر طبية، بأن الشبان الأربعة أصيبوا بجروح متوسطة جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي باتجاههم.
وتم نقل الشبان إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.
وأصيب مواطنون بجروح وحالات اختناق خلال مواجهات شهدتها مدينة الخليل.
وأشارت مصادر محلية إلى أن المواجهات تركزت في محيط «مسجد أبو الريش» القريب من الحرم الإبراهيمي، وفي حي الزاهد وسط المدينة. 
واندلعت المواجهات عقب ورود الأنباء عن إعدام قوات الاحتلال شاباً في حي تل الرميدة.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين الذين ردوا برشق قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.
وأغلقت قوات الاحتلال، طريق القدس -الخليل، ومداخل حلحول، ومنعت تنقل مركبات المواطنين.
من جهة أخرى، أشار الناشط الإعلامي محمد عياد عوض إلى مداهمة قوة من جيش الاحتلال منازل المواطنين محمد محسن عوض ويوسف اخضير عوض وإبراهيم محيسن عوض في بلدة بيت أمر، شمال الخليل، وذلك بحجة التفتيش عن مواد ممنوعة.
ولفت إلى أن جنود الاحتلال مزقوا خلال مداهمة منزل الأخير تصريح العمل الذي يسمح له بالدخول إلى ما وراء «الخط الأخضر».
في الإطار اقتحمت قوات الاحتلال خلة المنارة، شرق مخيم العروب، ودهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، وحطمت نوافذ منزل المواطن حسين بنات.
واعتلى جنود الاحتلال أسطح بعض المنازل لمواطنين من عائلات العجوري، والبدوي، وسيطرت على بعضها لبعض الوقت بحجج أمنية واهية، كما استولت على سطح منزل المواطن موسى عطا البدوي، وأبلغته بنيتها الاقامة لمدة أسبوع.
وطالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة حول تردى الوضع الصحى للمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. 

وطالب قراقع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود والصليب الأحمر الدولى بضرورة التحرك لتشكيل لجنة دولية لمعرفة مدى التزام إسرائيل بتطبيق المعايير الدولية والصحية فى تعاملها مع الأسرى. ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) ، فقد اعتبر قراقع أن "الملف الأصعب والخطير الذى يواجه الشعب الفلسطينى هو الحالات المرضية بالسجون التى تتعرض حياتهم للخطر". 

وأشار إلى أنه مع اندلاع الحوادث الأخيرة ، فإن "أعدادا جديدة من الجرحى المصابين بالرصاص اعتقلوا وبعضهم لا يزال وضعه الصحى صعبا وحرجا".

هذا واقتحم 28 مستوطناً منذ ساعات الصباح يوم الاربعاء المسجد الأقصى وتجولوا في باحاته تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، فيما تصدى حراس المسجد لمجموعة من المقتحمين حاولوا اداء طقوس تلمودية بالقرب من باب الرحمة. 
وكانت ما تسمى منظمة «عائدون الى جبل الهيكل» اعلنت عن تخصيص مبلغ مالي قدره ألفا شيكل (550 دولار) لكل يهودي تعتقله السلطات الاسرائيلية من داخل الأقصى على خلفية «الصلاة». 
من جانبه، تحدى العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي باسل غطاس قراراً سابقاً لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ونجح بالدخول متنكراً الى المسجد الاقصى حيث قام بتوثيق محاولات مقتحمين يهود لأداء شعائر تلمودية في رحابه والتقى مسؤولي الاوقاف الإسلامية. 
وأكد غطاس أن زيارته للمسجد الأقصى المبارك جاءت لتأكيد كذب رواية نتنياهو بأن المستوطنين لا يؤدون طقوس تلمودية داخل الأقصى، حيث قام بتصوير وتوثيق جولات المستوطنين وأدائهم طقوساً تحت حراسة شرطة الاحتلال. 
وكان نتنياهو اصدر مؤخراً قراراً بمنع كافة نواب الكنيست بما في ذلك اليهود والعرب من زيارة المسجد الاقصى، بذريعة الحيلولة دون تفاقم الاوضاع المتفجرة. 
وقال: «لا نعترف بأي سيادة أو سيطرة اسرائيلية على المسجد الأقصى. رفضنا ونرفض قرار نتنياهو وحكومته بمنع النواب العرب من دخول المسجد الأقصى». وأضاف: «لا مثيل لهذا الشعور بأن تناطح المحتل الغاصب وأن تنجح في دخول هذا المكان المقدس الذي يختصر تاريخ أمة عظيمة وتراثاً عظيماً وديناً حنيفاً». 
وأشار إلى أن زيارته للمسجد الأقصى المبارك جاءت للتأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك هو حق خالص للفلسطينيين، ولا يمكن للاحتلال وحكومته منع أي مسلم أو فلسطيني من دخوله، وسندخله متى نشاء مهما تعاقب على احتلاله الاستعمار حتى يأتي اليوم الذي نحرره فيه». 
وحاولت قوات الاحتلال اخراج غطاس من المسجد إلا أنه رفض، والتقى بمدير الأوقاف الاسلامية عبدالعظيم سلهب ومدير المسجد الأقصى عمر الكسواني.
وقال رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان إن: "البرلمان العربي وبكل ما لديه من إمكانيات، يقف خلف الشعب الفلسطيني في صموده وتضحياته، في ظل الفشل الدولي الواضح في التعاطي مع القضية الفلسطينية، والتعاطي مع الهجمة الإرهابية الأخيرة على المسجد الأقصى". 
جاء ذلك بعمّان في تصريحات للجروان عقب لقاء وفد مشترك من مجلس النواب الأردني والبرلمان العربي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وبحثهما: "سبل مساندة الأشقاء الفلسطينيين في مواجهة أشكال العنف والإرهاب الإسرائيلي في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف". 
وأضاف الجروان ان: "البرلمان العربي شكل لجنة خاصة هي لجنة القضية الفلسطينية، لبحث كل ما يتعلق بها، ومساعي التوصل إلى سلام دائم للفلسطينيين، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية عليهم"، مشيرا الى: "استعداد البرلمان للتحرك على الساحة الدولية سواء في جنيف أو في نيويورك بهدف وقف تلك الاعتداءات الاسرائيلية". 
وأبدى الجروان رغبة البرلمان بتشكيل فريق خاص من البرلمان العربي، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، ووضع خطة عمل خاصة ضمن إطار زمني معين، لوقف هذه الاعتداءات، واللجوء إلى المنابر الدولية المتاحة لعرض الجرائم الإسرائيلية فيه حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي". 
من جانبه عبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن تقديره للبرلمان العربي، مؤكدا انه تم التفاهم على عدة قضايا، وسيتم توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتزويد البرلمان العربي بها، حتى يتسنى رفعها وعرضها على السلطات الدولية المسؤولة.
من جهة أخرى صادق "الكنيست" (البرلمان) الإسرائيلي، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يلزم تعليم اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية في اراضي فلسطين المحتلة منذ العام 48، واللغة العربية لليهود.

وقالت الإذاعة العبرية (الرسمية): "صادق الكنيست الإسرائيلي على التعليم الإلزامي للغة العربية، في المدارس اليهودية، واللغة العبرية في المدارس العربية، ابتداء من الصف الأول".

ويلزم لتمرير المشروع، التصويت بثلاث قراءات في الكنيست الإسرئيلي، بأغلبية (النصف+ 1).

وقالت الإذاعة "إن الهدف من القانون، تعزيز العلاقة بين العرب واليهود في إسرائيل".

لكن عماد أبو عواد، المختص في الشأن الإسرائيلي قال لـ "الأناضول"، إن القانون الإسرائيلي، يهدف إلى تذويب الوجود الفلسطيني في دولة الإحتلال عبر البوابة الثقافية".

وأضاف، "هذا القانون ليس الوحيد في هذه المخططات، التي باتت تستهدف قطاع الشباب، والتعليم حيث عمدت وزارة الثقافة، إلى المس بالمكونات الثقافية للشعب الفلسطينيي، من خلال التضييق على المؤسسات الثقافية في البلدات العربية".

وأوضح أبو عواد، "كما هدفت الحكومة الإسرائيلية إلى المس ببنية المحتوى التعليمي في المدارس الفلسطينية في الداخل، خاصة في جانب كتابة التاريخ، ومسؤولية إسرائيل عن المأساة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني جراء الإحتلال".

ويبلغ عدد سكان "إسرائيل" 8 ملايين و345 ألفاً، عدد اليهود 6 ملايين و251 ألفا ويشكلون 74 في المئة، أما عدد السكان الفلسطينين الأصليين فيبلغ مليون و730 ألفاً بنسبة 20.7في المئة، فيما يبلغ عدد المسيحيين غير العرب 364 ألفًا، بحسب إحصاءات رسمية بداية العام الجاري.

واعتبر مصدر أمني اسرائيلي يعنى بشؤون القدس أن تفوهات اطلقتها ميري ريغيف وزيرة الثقافة والرياضة الاسرائيلية من حزب (الليكود) تسببت في تفجر الأحداث الأخيرة.

وأضاف المصدر للاذاعة الاسرائيلية إن «ريغيف مارست ضغوطا على الشرطة خلال توليها منصب رئيسة لجنة الكنيست لتسمح لليهود بأداء الصلوات في الحرم الشريف كما أنها خصصت خمس عشرة جلسة من جلسات اللجنة للموضوع».
وأشار إلى أن ريغيف توعدت الفلسطينيين برد عنيف في حال اندلاع انتفاضة جديدة.

وتأتي هذه الأقوال خلافا لمزاعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الطرف الفلسطيني هو من حرض على العنف.

من جانب آخر حمل نائب وزير المالية الاسرائيلي اسحق كهان من حركة «شاس» وزير الزراعة اوري ارائيل من حزب «البيت اليهودي»، وكذلك نائبة وزير الخارجية تسفي حاتوبيلي من حزب «الليكود» المسؤولية عن سفك الدماء في اسرائيل.

وجاءت اقوال نائب الوزير في لقاءات مختلفة، حيث اعتبر أن الزيارات المتكررة لوزير الزراعة ونائبة وزير الخارجية للمسجد الاقصى، السبب في تدهور الأوضاع واثارة الأجواء التي تتسبب في سفك الدماء الحالية في اسرائيل، وهي التي تعرض حياة الاسرائيليين للخطر.

وأضاف إن ما يقوم به الاثنان يدلل على عدم المسؤولية مشيرا إلى انه «يتطلب في كثير من الأحيان الحكمة وليس الحق»، معتبرا الدعوات الحالية للصعود إلى المسجد الاقصى «تصب في تعريض حياة الاسرائيليين للخطر، ويجب العمل بحكمة وليس بتهور وعدم مسؤولية».

و رأى وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، الثلاثاء، خلال زيارة للولايات المتحدة إن بلاده تواجه مجموعة واسعة من التهديدات بدءاً من الإسلاميين المتشددين المزودين بالصواريخ وانتهاء بالهجوم النووي.

وكان يعلون يتحدث وإلى جواره وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن. وأكد كارتر أهمية العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" والتزام بلاده بالحفاظ على الروابط الوطيدة.

ومن المقرر أن يزور كارتر ويعلون المحطة الجوية التابعة للبحرية الأميركية في ماريلاند، لحضور عرض توضيحي للمقاتلة "أف-35". كانت الولايات المتحدة قالت إنها ستسلم الطائرة لـ"إسرائيل" العام المقبل لتصبح الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذا الطراز.

وسرد يعلون عددًا من التهديدات التي قال إن "إسرائيل" واجهتها بدءًا من العراق في عهد صدام حسين، وانتهاء بسوريا في عهد بشار الأسد وإيران.
وقال يعلون إن التهديد تغير كثيرًا من الحرب التقليدية الى أسلحة الدمار الشامل والإرهاب والصواريخ.

وقال يعلون إن الاتفاق الذي أبرم في تموز ويحد من أنشطة برنامج إيران النووي مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية، يمكن أن يؤجل التهديد النووي الإيراني ضد الدولة العبرية.

وأضاف: "نعم... في الوقت الحالي ولنحو عشر سنوات أو نحوه قد يؤجل (البرنامج النووي الإيراني) كتهديد ضدنا"، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية لم تتخل عن "رؤيتها لامتلاك قدرة تسلحية نووية".

وتحدث يعلون أيضاً عن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتأجج العنف في فلسطين المحتلة  في الأسابيع الأخيرة، ومن أسباب ذلك غضب الفلسطينيين من زيادة زيارات اليهود للمسجد الأقصى.

وقال يعلون إن المزاعم بأن "إسرائيل" تخالف الاتفاقات المتصلة بالمواقع الدينية غير حقيقية.

وأدانت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل بشدّة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول دراسة إمكانية سحب الإقامة الدائمة من المقدسيين الذين يسكنون خلف جدار الفصل العنصري.

وقالت في بيان صحافي: لا يوجد أي مسوغ قانوني لمثل هذه الخطوة، وهي مرفوضة وغير أخلاقية، وتهرب من مسؤوليات الحكومة الإسرائيلية تجاه عشرات آلاف المقدسيين الذين سجنوا خلف جدار الفصل العنصري.

وطالبت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، الحكومة الاسرائيلية «بالكف عن هذا الطرح العبثي» مؤكدةّ أنه «لا يمكن وفق القانون سحب وإلغاء مكانة قانونية لمواطن أو لمقيم بشكل عشوائي أو بشكل جماعي».

كما طالبت بتنفيذ التعهدات التي قطعتها على نفسها وبضمان حقوق المقدسيين خلف الجدار والعمل على تقديم الخدمات للأحياء وزيادة فورية للميزانيات. 

وكانت مصادر رسمية إسرائيلية أكدت أن نتنياهو طرح في اجتماع عقد قبل أسبوعين للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) شطب إقامة عشرات آلاف الفلسطينيين وبخاصة المقيمين في مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب الذين يقارب عددهم 100 ألف.

ويعادل الفلسطينيون الذين يتحدث نتنياهو عن شطب إقاماتهم ثلث سكان القدس الشرقية البالغ عددهم 320 ألفا.

ولفتت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل إلى إن اسرائيل قامت بتشييد جدار الفصل العنصري قبل عشرة أعوام بعد أن التزمت حكومتها أمام المحكمة الإسرائيلية العليا وأصدرت قرارات حكومية تعهدت من خلالها باستمرار سير الحياة السويّة لدى سكّان الأحياء المقدسيّة الذين ظلّوا وراء الجدار، إلى جانب الحفاظ على نسيج الحياة المشترك لمجمل السكان الفلسطينيّين عبر جهتي الجدار، من ضمن ذلك القرار الحكوميّ رقم 3783 والذي اتخذ في تموز 2005.

وقالت الجمعية: فرض هذا القرار مسؤوليّة تحضير الجاهزيّة الخاصّة على بلديّة القدس (الغربية) والوزارات المختلفة، وأكد أنّ تشييد الجدار لا يعني المسّ بحقوق سكّان الأحياء الذين يعيشون في المنطقة التي احتلتها إسرائيل العام 1967، ويحملون بطاقات هويّة اسرائيلية، مستنداً إلى الإدراك بأنّ من واجب إسرائيل الحفاظ أيضًا على مجمل الحقوق المكفولة لكلّ ساكن/ة وفقًا للقانونيْن الإسرائيليّ والدوليّ.

ولفتت «حقوق المواطن» إلى انها توجهت منتصف آب الماضي في رسالة إلى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، مستعرضة صورة الوضع في الأحياء المقدسية خلف الجدار، وحمّلت من خلالها الحكومة الاسرائيلية مسؤولية الوضع الذي آلت اليه الأحياء المقدسية، وطالبته بتنفيذ الوعود التي قطعت.

وأكدت الرسالة ان تشييد الجدار وعدم تنفيذ التعهدات الإسرائيلية، حوّل الأحياء الفلسطينية في القدس إلى مناطق عشوائية، وعزل ثلث سكانها، ويقدر عددهم بـ120 ألفا، عن مركز حياتهم في القدس، والذين باتوا يعانون من حياةٍ قوامها الإهمال المخزي.
في مجال آخر أعلن المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، الثلاثاء، أنه سيتم تقديم الوزير السابق بنيامين بن إليعيزر للمحاكمة في خمس قضايا "الرشوة وتبييض أموال والاحتيال وخيانة الأمانة ومخالفات ضريبية".
وجاء أن قرار تقديم بن إليعيزر للمحاكمة قد اتخذ بناء على توصية المدعي العام، شاي نيتسان، وتوصية المدعية في تل أبيب، والتي أبلغت خمسة مشتبهين آخرين أيضا بأنه سيتم تقديم لوائح اتهام ضدهم في وقت قريب.
يشار إلى أن بن إليعيزر أشغل في السنوات 2007 – 2014 منصب عضو كنيست، وفي جزء من هذه الفترة أشغل منصب وزير. وبحسب الشبهات فقد طلب وتلقى مبالغ مالية مقابل أعمال مرتبطة بمنصبه من رجال أعمال، استغلها لشراء عقارات. 
كما تبين أن بحوزته مئات آلاف الدولارات غير مصرح عنها في خزائن في منزله وفي البنك.
ويشتبه أيضا بأنه قدم تصريحات مالية كاذبة لرئيس الكنيست، لا تشتمل على أموال وممتلكات، ولم يقدم لسلطة الضرائب أية تقارير بشأنها، وأخفى مداخيل حصل عليها نتيجة استغلال منصبه.
وبحسب الشبهات فإنه في العام 2011، توجه بن إليعيزر إلى رجل الأعمال أفراهام ننيكشفيلي، وطلب منه مبلغ 400 ألف دولار مقابل أعمال نفذها الوزير حيث كان يشغل منصب وزير التجارة والصناعة والأشغال لصالح رجل الأعمال وشريكه جاكي بن زاكين. ووجهت للوزير في هذه القضية تهمة خيانة الأمانة والاحتيال وتلقي رشوة.
كما يشتبه بأنه استجاب لطلب رجل الأعمال روي موتسبي، وتوجه إلى القنصل المصري عدة مرات للتأثير على السلطات المصرية بهدف الحصول على تأشيرات لعمال الشركة التي يملكها موتسبي. وفي أعقاب هذه التوجهات جدد القنصل المصري التأشيرات لعمال الشركة. وفي العام 2011 حوّل موتسبي مبلغ 260 ألف شيكل للوزير لشراء قسيمة أرض في "نس تسيونا" لزوجته ونجله.
وفي نهاية العام 2012، توجه بن إليعيزر إلى موتسبي مرة ثانية، وطلب منه مبلغ 500 ألف شيكل لتمويل شراء منزل في يافا، واستجاب الأخير لطلب الوزير. وتبين أنه طلب لاحقا مبلغا آخر وصل إلى نحو 1.3 مليون شيكل لشراء المنزل ذاته، إلا أنه لم يحصل عليه.
كما تبين أنه في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير 2011 وحتى حزيران/ يونيو 2012 كان بحوزته أموال نقدية بالعملة الصعبة تقدير قيمتها بـ 2,142,000 شيكل، لم يشأ إيداعها في البنك.
وتبين أيضا أنه في السنوات 2007 – 2013 لم يقدم بن إليعيزر تقارير مالية سنوية بموجبة تعليمات ضريبة الدخل، وذلك بهدف التهرب من دفع الضرائب. كما تبين أنه أخفى مداخيل حصل عليها كرشوة نتيجة استغلال منصبه.