مؤتمر فيينا حول سوريا وافق على تسعة بنود بينها الحفاظ على وحدة سوريا والحل السياسي

المجتمعون يتفقون على استكمال البحث عن الحل في لقاء آخر في فيينا

بنود الاتفاق الذي تم ينص على وقف النار وتشكيل حكومة غير طائفية

روسيا تحذر من استخدام القوة العسكرية دون موافقة سوريا

أميركا قررت إرسال قوات خاصة إلى سوريا ووزير دفاعها يرى أن ذلك سيعرض هذه القوات للخطر

الأحوال الجوية ارجأت عمليات تحرير الرمادي في العراق

بان كي مون يدين الهجوم على مخيم الحرية قرب مطار بغداد الدولي

      
       
      ناقش ممثلو 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية في فيينا، الجمعة، إمكانات التوصل الى حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ نحو خمس سنوات، وانتهوا الى تحديد موعد للقاء جديد بعد إسبوعين. وظهر ان الخلاف الرئيسي كان حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، في حين اجمعت كافة الاطراف على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية.
وفي بيان مشترك عقب المحادثات، قال المشاركون إن "خلافات كبيرة لا تزال قائمة" رغم اتفاقهم على ضرورة "تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب".
وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة ان تجمع معاً ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتدشين عملية سياسية تؤدي إلى "تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات".
وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن الاجتماع لم يتوصل الى اتفاق حول مصير الرئيس السوري، معتبراً أن على على السوريين تحديد مصيره.
وأمل الوزير الروسي، في ختام الاجتماع، "أن تكون لدى دول الشرق الأوسط ثقة أكبر بعضها في بعض بعد المحادثات وأن يكون هناك توافق أكبر في شأن سوريا".
وقال لافروف إن المناقشات في شأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب السورية التي بدأت منذ اكثر من أربعة أعوام، ستستمر. لكنه ذكر أن محاربة الجماعات الإرهابية لن تتوقف. ورأى أن قرار الولايات المتحدة إرسال قوات خاصة إلى سوريا سيزيد من أهمية التعاون بين القوات المسلحة للبلدين.
بدوره، اعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا وايران من جهة ثانية حول مستقبل الرئيس السوري، رغم ان كل الاطراف المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على العمل من أجل حل سياسي للنزاع.
وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في ختام اللقاء الدولي في فيينا، إن الدول الثلاث، الأطراف الرئيسية في الجهود الديبلوماسية لحل النزاع، "اتفقت على الا تتفق" حول مصير الأسد. ولفت الوزير الأميركي الانتباه إلى "إنها مصادفة حقاً أن يصدر الإعلان اليوم" بأن واشنطن سترسل عشرات من عناصر القوات الخاصة إلى شمال سوريا لتقديم المشورة لقوات معارضة في القتال ضد تنظيم "داعش"، مضيفا أنه لم يكن يعلم بأن القرار قد اتخذ حتى وقت سابق من الجمعة.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، انتهاء اجتماع فيينا الذي لم يرشح بعد الكثير عن مضمونه. وقال: "تطرقنا الى كل المواضيع حتى الأكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف، لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال اسبوعين". وأضاف فابيوس أن "هناك نقاطاً لا نزال مختلفين حيالها، وأبرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لبشار الأسد".
وقال الوزير الفرنسي أيضاً: "الا اننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصاً حول الآلية الانتقالية واجراء انتخابات وطريقة تنظيم كل ذلك ودور الامم المتحدة".
وكان فابيوس قال لدى وصوله الى مقر الاجتماع: "يجب أن تكون الأولوية لمكافحة أكثر فعالية للارهابيين" في تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، مشيراً الى أنه "لا بد من تنظيم عملية الانتقال السياسي.. لا يمكن للأسد، المسؤول عن جزء كبير من المأساة السورية، أن يكون مستقبل سوريا".
ومن ناحيته، قال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير إنه لم يكن هناك اتفاق خلال محادثات فيينا في شأن مصير الأسد، قائلا عقب المؤتمر: "لم يحدث أي تقدم بعد لكن لم يكن هذا متوقعاً أيضاً اليوم". وأضاف أن المحادثات ستستأنف خلال أسبوعين ربما في فيينا، وأن المشاركين يعتزمون العمل على تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات جديدة وتطبيق وقف لإطلاق النار على مستوى سوريا أو في مناطق معينة لوقف إراقة الدماء في الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف العام.
أما وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو، فأكد أن آراء أغلب الدول المشاركة في مباحثات فيينا حول سوريا، متطابقة بخصوص أن "السلام في سوريا غير ممكن مع بشار الأسد".
وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني"، الجمعة، عن ارتياحها "لتوفر أرضية مشتركة في سوريا، يمكن البناء عليها في المستقبل"، مبدية أملها في "بدء عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة".
وقالت خلال حديث أجرته مع الصحافيين، عقب خروجها من الاجتماع الموسع حول سوريا، "لكن بالتأكيد هو اجتماع تاريخي ينعقد للمرة الأولى، بين جميع الجهات الفاعلة، في جو بناء جدًا".
كما أعربت المسؤولة الأوروبية، عن شكرها باسم جميع الأوروبيين، للأطراف التي بذلت "جهودًا مضنية لحضور الاجتماع من أجل اتخاذ قرارات صعبة  والجلوس معًا على طاولة واحدة".
ونقلت وسائل الإعلام النمسوية عن مشاركين في الاجتماعات أن البحث ركز خصوصاً على دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية الممهدة للحل.
وغابت سوريا، حكومة ومعارضة، عن المحادثات التي تشارك فيها أيضاً تركيا والعراق والأردن ومصر ولبنان والإمارات والأردن وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
وهو الاجتماع الجدي الأول على هذا المستوى سعياً الى تسوية سياسية للنزاع الذي أودى بحياة اكثر من 250 الف شخص وشرد الملايين.
وجلس وزير الخارجية الأميركي جون كيري على رأس الطاولة التي جمعت ابرز الاطراف المعنية بالنزاع، والتي تنقسم بين داعمة للحكومة وأخرى داعمة للمعارضة، بالاضافة الى دول تحاول أن تبقى على مسافة من النزاع وان كانت تتأثر به.
وتمثلت غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي أوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ، في حين مثل الامم المتحدة مبعوثها الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
واتخذ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مكاناً بعيداً عن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في قاعة الاجتماعات في فندق امبريال. الا ان خبراء اعتبروا ان مجرد جلوس ايران والسعودية الى طاولة واحدة يعد تقدماً.
وقد اكد وزير الخارجية السعودي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، ان الرياض تتمسك برأيها بأن الأسد يجب أن يتنحى عن منصبه بسرعة، مضيفاً: "سيغادر أما من خلال عملية سياسية او سيتم خلعه بالقوة".
وأعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن يتفق المشاركون على الخطوط العريضة لعملية انتقالية من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف الى تنحي الأسد. الا ان كيري استبعد التوصل الى حل فوري، مشيراً في الوقت نفسه الى وجود أمل.
وقال قبيل الاجتماع: "لدي آمال لا أصفها بالتفاؤل. آمل في ان نتمكن من التوصل الى طريقة للمضي قدما. إنه أمر صعب". وخفف المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف من جهته ،من احتمالات التوصل الى حل سريع، وقال إن "التوصل الى تسوية سياسية سيكون أمراً صعبًا طالما لم يتم توجيه ضربات مؤلمة للجماعات المتطرفة والارهابية".
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن "رباعي فيينا" (روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية) تبادل الخميس قوائم ممثلي المعارضة السورية الذين يُمكن أن يشاركوا في لقاءات التسوية المقبلة، مشيراً إلى أن موسكو تؤيد مشاركة الأكراد و"الجيش السوري الحر" في المحادثات "لكنها لا تعرف من يمكن أن يمثله (الجيش الحر)".
ومن جهته، أكد دي ميستورا، أن تواجد إيران في اجتماع يهدف لإيجاد حل للحرب في سوريا يعتبر مهماً، باعتبار أنها منخرطة إلى حد كبير في مجريات الأحداث هناك.
وقال دي ميستورا في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية، إن وجود طهران في المحادثات يحدث فرقاً كبيراً، "فإيران، منخرطة بصورة كبيرة في سوريا ومؤيدة للحكومة الحالية بشكل كبير، ونحن نعلم أنهم يعلمون أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا"، لافتاً الإنتباه إلى أنه في الغرفة نفسها ستتواجد "إيران والسعودية إلى جانب الدول الأخرى ممن لديهم نفوذ، وقدرة على إيجاد حل، وهو أمر مهم لبحث وجهات النظر مباشرة".
وأضاف أن "الاجتماع بحد ذاته يعتبر إنجازاً كبيرًا، فقط فكروا كيف كان الوضع قبل أسابيع قليلة، إن اجتماع الولايات المتحدة وروسيا إلى جانب لاعبَين مهمين في المنطقة (إيران والسعودية)، أمر كانت تدعو له الأمم المتحدة منذ مدة طويلة".
وتابع: "لا يجب أن يكون الاجتماع بروتوكوليًا أو شكلياً فقط، ولابد من مناقشة المسألة الحقيقية والمسألة الجدية، والمتمثلة بأن الحل العسكري لن يؤدي إلى أي مكان، نحن بحاجة إلى حل سياسي متوازٍ مبني على تغيير حقيقي في سوريا، وهو الأمر الذي يمكن التوصل إليه إذا وافق عليه الجميع".
ورداً على سؤال عن السبب الذي يقف خلف عدم دعوة أي من الممثلين عن سوريا إلى الإجتماع، قال دي ميستورا: "السبب بسيط وهو أن الأطراف السورية أخبرتنا بأنه لا يمكنهم التوصل إلى أرض مشتركة من دون توصل الذين يقدمون الدعم والمساعدة إلى تفاهم مشترك".
ومن جهة ثانية، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد: "لدي اعتقاد قوي أنه في وقت ما يجب أن يكون هناك حوار مباشر بين دول الخليج، وخصوصاً السعودية، وإيران. فهم جيران ولديهم كل الاسباب للتوافق"، مشدّداً على "الفرصة التي يُشكّلها الاتفاق النووي مع إيران التي ستنفتح اقتصادياً وتحتاج إلى سوق كبيرة مثل الخليج".
وأبدى قناعته بأن السعودية "صادقة" بقولها إن المرحلة العسكرية للعملية في اليمن شارفت على النهاية، وكذلك الأمر بالنسبة للإمارات التي ترى أن الحلّ يأتي "عن طريق التفاوض"، مرجّحاً أن تبدأ المحادثات بحلول 15 تشرين الثاني في جنيف.
وأكد أنه على اتصال "منتظم" مع طهران التي تؤكد دائماً دعمها التوصّل إلى حلّ (في اليمن)، "فهم (الايرانيون) عارضوا الحرب بشكل دائم من دون أي لبس".
وفيما يلي النص الكامل للبيان المشترك الصادر عن لقاء فيينا:
المجتمعون في فيينا في الثلاثين من تشرين الأول، وهم الصين ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيران والعراق وإيطاليا والأردن ولبنان وعمان وقطر وروسيا والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والولايات المتحدة (المشاركون)- التقوا لبحث الوضع الخطير في سوريا وسبل إنهاء العنف في أقرب وقت ممكن.
وأجرى المشاركون مناقشات صريحة وبناءة شملت القضايا الرئيسية. ولا تزال توجد خلافات جوهرية بين المشاركين إلا أنهم توصلوا إلى تفاهم مشترك على النقاط التالية:
1- وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية أمور أساسية.
2- مؤسسات الدولة ستظل قائمة.
3- حقوق كل السوريين يجب حمايتها بصرف النظر عن العرق أو الانتماء الديني.
4- ضرورة تسريع كل الجهود الديبلوماسية لإنهاء الحرب.
5- ضمان وصول المنظمات الإنسانية لكل مناطق سوريا وسيعزز المشاركون الدعم للنازحين داخلياً وللاجئين وللبلدان المستضيفة.
6- الاتفاق على ضرورة هزيمة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) وغيرها من الجماعات الإرهابية كما صنفها مجلس الأمن الدولي واتفق عليه المشاركون.
7- في إطار العمل ببيان جنيف 2012 وقرار مجلس الأمن الدولي 2118 ، فإن المشاركين وجهوا الدعوة إلى الأمم المتحدة لجمع ممثلي الحكومة والمعارضة في سوريا في عملية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية، على أن يعقب تشكيلها وضع دستور جديد وإجراء انتخابات. وينبغي إجراء هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة بموافقة الحكومة وبالتزام أعلى المعايير الدولية للشفافية والمحاسبة وأن تكون حرة نزيهة يحق لكل السوريين ومنهم المغتربون المشاركة فيها.
8- سوريا هي التي تملك وتقود هذه العملية السياسية والشعب السوري هو من يحدد مستقبل سوريا.
9- المشاركون ومعهم الأمم المتحدة سيدرسون ترتيبات وتنفيذ وقف لإطلاق النار بكل أنحاء البلاد يبدأ في تاريخ محدد وبالتوازي مع هذه العملية السياسية الجديدة.
ويعكف المشاركون في الأيام المقبلة على تضييق هوة الخلافات المتبقية والبناء على نقاط الاتفاق. ويجتمع الوزراء خلال اسبوعين لمواصلة هذه المباحثات.
وأعلن وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف انهما اتفقا على ضرورة أن تخرج سوريا من الحرب كدولة علمانية موحدة.
وقال كيري خلال مؤتمر صحافي بعد المحادثات الدولية في فيينا حول سوريا ان مؤسسات الدولة السورية يجب ان تبقى قائمة رغم انه اختلف مع نظيره الروسي حول ما اذا كان الرئيس السوري بشار الأسد يجب ان يتنحى على الفور ام لا.
من جهته، قال لافروف إن المحادثات فشلت في التوصل لاتفاق على مصير الأسد. وفي تصريحات صحفية عقب المحادثات قال لافروف إنه يرى أن «الشعب السوري هو من يقرر مصير الأسد»، معربا عن أمله في المزيد من التسويات لإنهاء الحرب.
وقبل انعقاد المؤتمر دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأطراف المشاركة في المحادثات لإبداء المرونة بهدف التوصل إلى حل.
وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن أمله في تحقيق تقدم في المحادثات «وان كان هذا صعبا للغاية».
لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خفف من ذلك قائلا ان «التوصل إلى تسوية سياسية سيكون أمراً صعباً طالما لم يتم توجيه ضربات مؤلمة للجماعات المتطرفة والإرهابية».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن القوى الأخرى أدركت انه لا سبيل للتوصل لـ«حل عقلاني» للصراع في سوريا دون مشاركة طهران.
ولمحت إيران إلى أنها تفضل مرحلة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد.
وقالت المصادر إن الاقتراح يرقى إلى حد تنازل طهران عن التمسك ببقاء الأسد في السلطة لكن خصوم الأسد يقولون إن إجراء انتخابات جديدة سيبقيه في الحكم إذا لم تتخذ خطوات أخرى لتنحيته.
ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو الوفد الإيراني في المحادثات قوله إن «إيران لا تصر على بقاء الأسد في السلطة للأبد». وأضاف أن «المحادثات تدور كلها عن الحلول الوسط وإيران مستعدة للتوصل لحل وسط بقبول بقاء الأسد ستة اشهر. بالطبع سيرجع تحديد مصير البلاد للشعب السوري».
ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله، إنه "لا يمكن لأي دولة استخدام القوة العسكرية في سورية من دون أن تحصل أولاً على موافقة الحكومة السورية".
وذكرت الوكالة أن ريابكوف كان يرد على سؤال عن احتمال أن تشن الولايات المتحدة عملية برية في سورية.
وأشار ريباكوف إلى أن "مسألة استخدام القوة العسكرية بأي شكل من دون موافقة دمشق غير مقبولة بالنسبة إلينا".
هذا وأكد الكرملين أن موعد انتهاء العملية الجوية الروسية في سوريا يتوقّف على الوضع في مجال مكافحة الإرهاب، في حين أعلن الجيش الروسي، الجمعة، أنه دمر 1623 "هدفاً ارهابياً" في سوريا منذ بدء تدخله العسكري في سوريا قبل شهر.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، يوم الجمعة، إن "العملية الروسية في سوريا تُنفّذ دعماً للأنشطة الهجومية للقوات المسلحة السورية التي تحارب التنظيمات الإرهابية والمتطرفة خلال فترة هذا الهجوم"، مؤكداً أن أي تسوية في سوريا من الصعب تحقيقها ما لم تُوجّه ضربة ملموسة إلى قوى التطرّف والإرهاب.
وشدّد على أن الشعب السوري وحده يُمكن أن يُقرّر المستقبل السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أن لقاء فيينا الآن يبحث قضايا التسوية السورية وليس مصير الأسد.
وامتنع بيسكوف عن الإجابة عن سؤال حول إمكانية مشاركة ممثلي الأكراد في مناقشة التسوية السورية، موضحاً أن مفاوضات فيينا تشمل كافة الأطراف المعنية من الدول تحديداً وهي الدول القادرة على المساهمة في التسوية بل وتساعد بالفعل في ذلك.
وأضاف أن مختلف الأطراف المعنية تُدرك الآن عدم وجود بديل لضرورة تسوية الأزمة في سوريا سياسياً.
وقال قائد العملية العسكرية في سوريا الجنرال اندريه كارتابولوف، بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية، انه "خلال الشهر المنصرم، نفذت الطائرات الروسية 1391 طلعة جوية ودمرت 1623 هدفا ارهابياً" بينها 51 معسكر تدريب و131 مخزن أسلحة.
هذا وكشفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن استراتيجية جديدة لمواجهة تنظيم داعش في سوريا والعراق، تتضمن إرسال قوات كوماندوز إلى شمال سوريا ونشر قوات عمليات خاصة في أربيل لعزل الموصل وكذلك لمساعدة الحكومة العراقية في استعادة الرمادي وتقديم دعم عسكري إضافي للبنان والأردن.
وقال مسؤولون كبار في الإدارة إن أوباما أعطى الإذن بنشر عدد قليل من قوات العمليات الخاصة (أقل من خمسين مستشارا في قوات العمليات الخاصة) في شمال سوريا خلال الأيام المقبلة للعمل مع قوى المعارضة السورية المعتدلة. وعلم من مسؤولين في البيت الأبيض أن الخطة تشمل نشر مقاتلات من طرازي «إيه - 10» و«إف - 15» في قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا.
وقال جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس أوباما تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لمناقشة الوضع في العراق وجهود مكافحة «داعش» وجهود تعزيز القوات العراقية. وقال إرنست: «نعمل على تعزيز قدرات المعارضة السورية المعتدلة، ومهمة القوات الخاصة هي تقديم التدريب والتسليح والذخائر، وقد رأينا نجاح قوات المعارضة في استعادة كوباني بعد إمدادهم بمعدات أميركية، وما كان هذا ليحدث دون مساندتنا».
من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر يوم الجمعة إن قرار إرسال قوات خاصة أمريكية إلى سوريا جزء من استراتيجية لتمكين القوات المحلية من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية لكنه سيعرض القوات الأمريكية للخطر.
وأضاف كارتر أثناء زيارة يقوم بها إلى فيربانكس في ألاسكا "دورنا واستراتيجيتنا بالأساس دعم القوات المحلية لكن هل يعرض ذلك القوات الأمريكية للخطر؟ نعم.. لا شك في ذلك."
وهذا الشهر قتل جندي أمريكي في العراق أثناء المشاركة في مهمة قادتها قوات كردية لتحرير رهائن كان يحتجزهم تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال السيناتور الجمهورى جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الجمعة أن قرار إدارة الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا لا يكفى لإضعاف وتدمير تنظيم داعش المتشدد. 

وأضاف مكين الذى دأب على انتقاد السياسة الخارجية لأوباما فى بيان أن هذه السياسة التدريجية "غير كافية بشكل مؤسف لحجم التحدى الذى نواجهه." 

هذا وأعلن وزير النفط السوري سليمان عباس أن قيمة خسائر قطاع النفط والغاز في سوريا بلغت أكثر من خمسين مليار دولار أميركي منذ بدء النزاع.

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية، عن عباس قوله إن «خسائر قطاع النفط والثروة المعدنية، نتيجة تعديات الجماعات الإرهابية المسلحة منذ بدء الأزمة، تجاوزت خمسين مليار دولار».

وتتضمن خسائر قطاع النفط «الخسائر المادية الناجمة عن ضربات قوات التحالف الغربي والتي استهدفت مؤخرا بشكل مباشر آبار النفط والغاز»، في إشارة إلى الغارات التي يشنها الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن على حقول نفطية يسيطر عليها تنظيم «داعش».

وبلغ معدل إنتاج النفط الوسطي في سوريا منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية أيلول 9688 برميلا يوميا، علما بان الإنتاج كان 385 ألف برميل يوميا قبل اندلاع النزاع.
من جهة اخرى أكد النائب الفرنسي جان فريدريك بواسون، أن الحل السياسي في سوريا «يمر بالضرورة عبر الحوار مع الرئيس بشار الاسد»، وذلك خلال زيارة يقوم بها على رأس وفد برلماني إلى دمشق.
وقال بواسون، بعد لقائه رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، إن «الحل السياسي في سوريا يمر بالضرورة عبر الحوار مع الرئيس السوري الحالي، والمنتخب من قبل الشعب السوري»، لافتاً إلى أن «هذه نقطة خلاف مع الحكومة الفرنسية الحالية».
واعتبر بواسون، وهو الرئيس والنائب الوحيد عن «الحزب المسيحي الديموقراطي» التابع لحزب «الجمهوريين» بزعامة نيكولا ساركوزي، انه «لا يعود الى الدول الاجنبية تحديد من سيقود سوريا، اذ يعود هذا القرار الى السوريين».
واوضح النائب الفرنسي أنه «بعد التداول مع زملائي البرلمانيين السوريين، وجدت ان من شأن التدخل الروسي على الاراضي السورية بدعم من ايران ان يوفر الاستقرار في الوقت الراهن، ويدفع تنظيم الدولة الاسلامية الى التراجع تدريجياً».
من جهته، اوضح رئيس مجلس الشعب السوري رداً على سؤال للوفد الفرنسي حول الانتخابات التشريعية والرئاسية، أن «الدور التشريعي ينتهي العام المقبل، ولا بد من انتخابات برلمانية جديدة ستجري في مواعيدها بحسب الدستور»، مشيراً الى ان «الانتخابات المقبلة ستأتي في ظل وجود احزاب جديدة، وبعدها لا بد من تشكيل حكومة جديدة». وأضاف اللحام: «جرت الانتخابات الرئاسية العام الماضي، لدى الرئيس الاسد مدة دستورية نص عليها الدستور، وهذا ما قرره صندوق الانتخاب».
وكان أربعة برلمانيين من «الحزب الاشتراكي» الحاكم قد زاروا أيضاً دمشق في شباط الماضي، التقى ثلاثة منهم الرئيس السوري. كما زار وفد برلماني سوريا الشهر الماضي، من دون أن يحصل أي لقاء مع الأسد.

واتهم الرئيس السوري بشار الأسد مرة جديدة الدول الغربية وبينها فرنسا بـ»دعم الإرهاب» في سوريا والمنطقة، خلال استقباله وفدا برلمانيا فرنسيا في دمشق، وفق تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء السورية الروسية (سانا). 

وقال الأسد، وفق الوكالة «إن الكثير من دول المنطقة والدول الغربية وبينها فرنسا لا تزال حتى الآن تدعم الإرهاب وتوفر الغطاء السياسي للتنظيمات الإرهابية في سوريا والمنطقة».

ويكرر الأسد في خطاباته اتهام دول الغرب والدول العربية بدعم «المجموعات الإرهابية» في سوريا. وتصنف دمشق وحلفاؤها كل فصيل يقاتل النظام بـ»الإرهابي». واعتبر الأسد أن «السبب الرئيسي لمعاناة الشعب السوري هو أولا الإرهاب وما نجم عنه من تدمير للعديد من البنى التحتية الأساسية، وثانيا الحصار الذي فرض على سوريا، ما أثر سلبا على معيشة المواطنين والخدمات التي تقدم إليهم في مختلف القطاعات وخصوصا القطاع الصحي».

وبحسب الأسد، فإنه «من الضروري التعامل مع ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف على أنهما ظاهرة عالمية لا يمكن أن تقف حدود في وجه انتشارهما». 

وبدأ ثلاثة نواب من اليمين الفرنسي زيارة لدمشق صباح الثلاثاء آتين من لبنان، وهم جان فريديريك بواسون الرئيس والنائب الوحيد عن الحزب المسيحي الديمقراطي، وهو تشكيل تابع لحزب الجمهوريين بزعامة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، بالاضافة إلى زميليه كزافييه بريتون وفيرونيك بيس اللذين يترأسان مجموعتي دراسات حول الفاتيكان ومسيحيي الشرق في الجمعية الوطنية الفرنسية.

وأكد بواسون الثلاثاء أن «الحل السياسي في سوريا يمر بالضرورة عبر الحوار مع الرئيس السوري الحالي والمنتخب من قبل الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «هذه نقطة خلاف مع الحكومة الفرنسية».

الى هذا أعلنت إحدى المجموعات السورية المسلحة، التي تقاتل ضد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"- "داعش"، الخميس، مدينة الرقة "منطقة عسكرية"، بغية تحريرها من التنظيم.

جاء ذلك على لسان ما يسمى بـ "قائد ثوار الرقة، أبوعيسى"، في تسجيل مصور بُث على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب"، حيث دعا الأهالي إلى مساعدتهم، والابتعاد عن المراكز التابعة للتنظيم.  
وأمهل أبو عيسى، المتعاونين مع داعش 5 أيام للانشقاق عن التنظيم، داعيًا الأهالي إلى التزام منازلهم أثناء المعارك خلال العمليات العسكرية.

يذكر أن مقاتلي "ثوار الرقة"، كانوا قد شاركوا في دحر داعش من مدينة عين العرب(كوباني)، في ريف حلب، مع عناصر "حزب الاتحاد الديموقراطي" (الكردي السوري)، وبدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فضلًا عن تحرير بلدات "تل أبيض"، و"عين عيسى"، و"سلوك" في ريف محافظة الرقة.
وارتفعت حصيلة القتلى، الجمعة، جراء القصف الصاروخي والغارات الجوية على مدينة دوما في ريف دمشق، وحلب، الى نحو تسعين قتيلاً، بينهم 17 طفلاً، بحسب ما اعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان".
وقال المرصد، في بريد الكتروني، إن حصيلة القصف الصاروخي لقوات النظام على مدينة دوما في ريف دمشق ارتفعت الى 57 شخصاً، بينهم خمسة أطفال. وفي شمال سوريا، احصى المرصد مقتل 32 شخصاً بينهم 12 طفلاً جراء غارات جوية شنتها طائرات حربية على احياء عدة تحت سيطرة المجموعات المسلحة في مدينة حلب.
من جهة ثانية، أفاد مراسل في سوريا أن الجيش السوري سيطر، الجمعة، على قرية الدوير المحاذية للدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي، فيما سيطرت قوات الجيش ايضاً على قرية خان طومان جنوب حلب.
وكان مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن، قد أبلغ وكالة "فرانس برس"، أن "قوات النظام اطلقت اكثر من 12 قذيفة صاروخية على سوق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية" ما تسبب "بمقتل اربعين شخصًا بينهم طفل وإصابة مئة اخربن على الاقل بجروح".
واتهم "الائتلاف السوري" المعارض روسيا بقصف دوما. واشار في حسابه على موقع "تويتر"، الى "قصف سوق شعبي في دوما من طيران العدوان الروسي".
ويأتي هذا القصف غداة غارات جوية على دوما، الخميس، استهدفت إحداها مستشفى ميدانياً وتسببت بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بحسب المرصد.
وقال مصور لوكالة "فرانس برس"، الجمعة، في المدينة ان القصف الجوي على احد المشافي الميدانية الخميس، تسبب بإصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي، ما جعل امكانية علاج الجرحى الذين اصيبوا الجمعة محدودة.
واشار الى ان القصف استهدف سوقاً شعبياً قصدها السكان في وقت باكر خشية من تكرار القصف، مضيفًا انه عاين جثثاً فوق بعضها البعض.
وقتل 34 شخصاً على الاقل بينهم 12 طفلا في غارات جوية على المدينة في 22 اب الماضي. كما قتل 117 شخصا في 16 آب، جراء قصف مماثل، ما استدعى تنديداً دولياً.
إلى ذلك، أفاد مدير المرصد السوري عن "مقتل 15 مدنياً على الاقل بينهم اربعة أطفال جراء غارات جوية استهدفت الجمعة حي المغاير" في مدينة حلب القديمة في شمال البلاد.
وقال عبد الرحمن إن عدد القتلى "مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة"، مشيرًا الى أن 42 شخصا اخرين هم في عداد المفقودين والجرحى.
وتتقاسم قوات الجيش والفصائل المقاتلة السيطرة على أحياء مدينة حلب التي تشهد معارك مستمرة بين الطرفين منذ صيف 2012.
في موازاة ذلك، أعلن المندوب الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين، الجمعة، أن سوريا توقفت عن القصف بالبراميل المتفجرة إثر دعوات متكررة من موسكو بشكل خاص لوقف استخدامها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.
وقال تشوركين إنه تبعاً لهذا التطور لم يعد هناك من داع لأن يناقش مجلس الأمن مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات على سوريا بسبب استخدامها هذه البراميل.
وأضاف في تصريح صحافي: "منذ سنوات نتكلم مع السوريين لاقناعهم بالتزام اقصى درجات ضبط النفس وتجنب سقوط ضحايا مدنيين اذا امكن. ومسألة البراميل المتفجرة هي موضوع تناقشنا فيه معهم".
واعتبر المندوب الروسي أنه مسرور لأن التقرير الأخير للامم المتحدة حول الازمة الانسانية في سوريا لا يتطرق الى استخدام للبراميل المتفجرة.
وتابع تشوركين قائلاً: "آمل بان تنتهي هذه المسألة لأن هذه الأسلحة التي تلقى بشكل عشوائي لن تستخدم بعد اليوم".
على الصعيد العراقى أوقفت القوات العراقية عملية تحرير الرمادي بسب الظروف الجوية السيئة وهطول الأمطار بشكل متواصل في أغلب المناطق العراقية، في وقت تجري السلطات تحقيقاً حول قصف معسكر "مجاهدي خلق" قرب بغداد والذي تبنّاه "جيش المختار" العراقي.
وأشار قائد عمليّات محافظة الأنبار اللواء الرّكن إسماعيل المحلاوي إلى أنّ "الأمطار والرطوبة أدّت إلى انفجار مئات العبوات الناسفة والمنازل المفخّخة التي وضعها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام-داعش"، مؤكداً أن "العمليّات ستُستأنف الأسبوع المقبل "، مشيراً إلى أنّ "وقف عمليّات تحرير المدينة حصل لتجنّب وقوع خسائر".
وأكّد عميدٌ عراقي متواجدٌ في الأنبار، بدوره، أنّ "العمليات توقّفت بسبب الظروف الجوية التي أدّت إلى توقف الإسناد الجوي الذي يُقدّمه الطيران العراقي".
ويشهد العراق، منذ مساء الأربعاء، عاصفةً هوجاء محملة بالأمطار الغزيرة اجتاحت مناطق واسعة، خصوصاً في العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار غرب البلاد.
وفي سياق منفصل، بدأت السلطات العراقية بالتحقيق في القصف الذي تعرّض له مخيم منظمة "مجاهدي خلق" الايرانية المعارضة قرب بغداد، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين منهم بحسب المنظمة.
وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بأن "جيش المختار" العراقي تبنّى القصف على مخيم "ليبرتي"، ونسبت إلى قائد الجيش واثق البطّاط قوله إن مجموعته حذرت أعضاء "هذه المنظمة الإرهابية" وطالبتهم مراراً بمغادرة العراق بأسرع وقت ممكن وإلا سيكون هناك المزيد من الهجمات.
واستهدف 15 صاروخاً على الأقل مساء الخميس المخيم، وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي إن "التحقيق مستمر حالياً للكشف عن الجهة المسؤولة عن الهجوم".
وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان "تم إطلاق 15 صاروخاً من البكرية الى محيط وداخل مخيم ليبرتي"، مضيفاً أن الشرطة عثرت على الشاحنة التي أُطلقت منها الصواريخ.
واوضح متحدث باسم "المجلس الوطني للمقاومة الايرانية" أن الحصيلة بلغت 23 قتيلاً من منظمة "مجاهدي خلق".
ووصفت المنظمة الهجوم، بأنه "الأسوأ" منذ تواجد عناصرها في المخيم بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في العام 2011.
لكن الزبيدي لم يؤكد حصيلة ضحايا "مجاهدي خلق" واكتفى بالإشارة إلى إصابة جنديين عراقيين بجروح جراء الهجوم.
وأوضح العميد الزبيدي أن "المخيم قد لا يكون الوحيد المُستهدف لأن القصف أصاب مواقع عدة حول مطار بغداد"، معتبراً أن "الهجوم ارهابي نفّذته عصابة ارهابية بهدف زعزعة أمن البلاد".
وحثّت الأمم المتحدة الحكومة العراقية على تشديد الأمن عند المعسكر، كما دانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الهجوم الذي وصفته بالعمل "المستهجن".
ودانت واشنطن الهجوم "الوحشي والعبثي" على المخيم، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في بيان، أن واشنطن اجرت اتصالات مع كبار المسؤولين العراقيين للتأكد من أن السلطات تُقدّم "كل المساعدة الطبية العاجلة" الضرورية وان إجراءات أمنية إضافية ستُتّخذ بعد هذا الهجوم.
وأعلنت الولايات المتحدة عزمها مساعدة "المفوضية العليا للاجئين" لنقل سكان المخيم إلى "مكان دائم وآمن خارج العراق"، داعية مزيداً من الدول إلى "التجاوب مع هذا الوضع الانساني الطارئ".
من جانبه أدان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الهجوم الذي وقع على مخيم الحرية قرب مطار بغداد الدولي، والذي أسفر عن مقتل 26 من السكان على الأقل والعديد من الجرحى.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بان كي مون،"لقد دعا الأمين العام الحكومة العراقية إلى التحقيق في الحادث على الفور وتقديم الجناة إلى العدالة".
وجدد الأمين العام التزام الأمم المتحدة في مواصلة جهودها لتسهيل حل إنساني لسكان مخيم الحرية ، داعيا الحكومة العراقية والجهات الدولية إلى العمل بشكل وثيق مع مستشاره الخاص على نقل سكان مخيم الحرية خارج العراق وتسريع عملية النقل باعتبارها الحل الوحيد الآمن والدائم للسكان.
وأصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا الجمعة أكد فيه عزمه على الاستمرار في عقد مناقشة سنوية مفتوحة بشأن أساليب عمله، وعلى التزامه بمواصلة إبقاء أساليب عمله قيد النظر في أعماله العادية، بهدف كفالة تنفيذها بصورة فعالة ومتسقة.
وأشار المجلس في بيانه إلى التزامه بمواصلة اتخاذ التدابير الرامية إلى تحسين التركيز والتفاعل في مناقشاته المفتوحة.
وشدد مجلس الأمن على أهمية زيادة التنسيق والتعاون والتفاعل فيما بين الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، وبخاصة مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة وكذلك مع الهيئات الأخرى ذات الصلة، بما فيها لجنة بناء السلام والمنظمات الإقليمية، بما فيها الاتحاد الأفريقي.