اقبال شعبي مميز من قبل العمانيين على المشاركة في انتخابات الشورى للفترة الثامنة

عدد المشاركين في عملية الاقتراع بلغ حوالي 298 ألف ناخب بنسبة 56.66%

وزير الداخلية العماني خلال إعلان النتائج : نسبة التغيير 70 بالمائة ويشكل الشباب 65 بالمائة من الفائزين

فوز إمرأة واحدة يرجع إلى حرية المجتمع في الاختيار

الانتخابات سجلت تطوراً ملحوظاً في المجالات القانونية والإجرائية والتقنية

المرشحون تنوعوا بمؤهلاتهم العلمية فكان بينهم 200 من حملة البكالوريوس و 70 من حملة الماجستير و12 من حملة الدكتوراه

الناخبين

الناخبين

الناخبين

     
      
       شهدت سلطنة عمان يوم الاحد انتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة، وهو حدث استثنائي مهم يضاف إلى مسيرة الشورى بشكل خاص ومسيرة التنمية بشكل عام، شارك من خلاله عدد كبير من المواطنين الذين يدركون تماما أن الوطن يحتاج إلى سواعد تشمّر همتها لخدمة هذه الأرض الطيبة تحت ظل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد .
وحققت مسيرة الشورى العمانية تطورات متلاحقة ومستمرة على امتداد السنوات الماضية، وأصبح نظامها المؤسسي يعمل بنظام المجلسين: مجلس الدولة المعين، ومجلس الشورى المنتخب اللذين يجتمعان معاً تحت مظلة مجلس عمان، مع تمتع كل واحد منهما على حدة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
وحفلت مسيرة الشورى في السلطنة بالعديد من مراحل العمل الدؤوب حيث بدأت مطلع العقد الثاني من مسيرة النهضة المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد مع تأسيس المجلس الاستشاري للدولة في عام 1981م وتم إنشاء مجلس الشورى في عام 1991م.
وحددت المادة (9) من النظام الأساسي للدولة القيم الجامعة والمقومات الأساسية لنظام الحكم في السلطنة، فنصت على أن الحكم يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة، وحق المواطنين بالمشاركة في الشؤون العامة، كما نصت المادة (59) على مبدأ سيادة القانون، ثم وضعت المادة (10) المبادئ الأساسية الموجهة لسياسة السلطنة، ومن بينها: إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية، معتزة بتاريخه آخذة بالمفيد من أساليب العصر وأدواته في إقامة نظام إداري سليم يكفل العدل والطمأنينة والمساواة للمواطنين، ويضمن الاحترام للنظام العام ورعاية المصالح العليا للوطن.
وتتميز مراحل تطور الشورى وممارستها بخصائص مهمة جعلتها تتمتع بسمات منها التدرج في عملية المشاركة والممارسة الديمقراطية، حيث يعد مبدأ التدرج سمة أساسية من سمات العمل الوطني بوجه عام خلال عصر النهضة العمانية الحديثة، ويطبق نفس المبدأ فيما يتعلق بعملية المشاركة والممارسة الديمقراطية حيث تتطور مسيرة الشورى والمشاركة السياسية في السلطنة بالتدرج مراعاة لظروف وواقع المجتمع العماني، وقد أكد على ذلك السلطان في افتتاحه للفترة الثالثة لمجلس عمان بتاريخ 21 أكتوبر 2003م حيث وصفها بأنها تجربة يتم بناؤها لبنة لبنة.
كما تتسم مراحل التطور بعدم التقليد والجمع بين تراث الوطن وأساليب وأدوات العصر، ومن المؤكد أن تجربة الشورى العمانية إنما هي نتاج طبيعي للتطور الاجتماعي الكبير الذي حدث في بيئة المجتمع العماني، التي تضم بداخلها مجموعة من التفاعلات الكبرى، كشفت عنها وسمت بها والملحمة الوطنية الفريدة للنهضة المباركة التي تحياها السلطنة منذ تولي السلطان قابوس بن سعيد بالإضافة إلى تكافؤ الفرص بين الجنسين والنهوض بالمرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة.
وقد أقر النظام الأساسي للدولة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز في الحقوق والواجبات بين المواطنين كافة: رجالاً ونساء، وفي هذا الإطار تنعم المرأة العمانية بجميع حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى قدم المساواة مع الرجل دونما تمييز، وتتوافق هذه الحقوق مع المعايير العالمية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي انضمت إليها السلطنة، ثم إتاحة سبل المشاركة الواسعة أمام كل أبناء الوطن وفي جميع المجالات.
وجاء المرسوم السلطاني رقم 94 /‏‏91 بإنشاء «مجلس الشورى» في 12 نوفمبر 1991م، بداية دخول العقد الثالث من عمر النهضة المباركة، ليبقى ويتطور كما جاء في النطق السامي للسلطان قابوس بن سعيد وذلك في إطار المبادئ الثابتة التي توجه سياسة السلطنة بقيادة جلالته ومن أبرزها في هذا المجال (إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية، معتزة بتاريخه، آخذة بالمفيد من أساليب العصر وأدواته). ويتمتع مجلس الشورى ووفقا للقانون بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ومقره محافظة مسقط ومع بدء عمل دور الانعقاد السنوي لفترته السابعة دخل مجلس الشورى مرحلة جديدة من العمل الوطني انطلاقاً من الصلاحيات التشريعية الجوهرية التي أضيفت إلى مهام واختصاصات مجلس عمان الذي يضم مجلسي الدولة والشورى وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم (99/‏‏2011) والتي تعزز العمل البرلماني بتجسيد عال للأداء الديمقراطي والشفافية وبشكل متناغم مع التطوير الشامل ومتطلبات المرحلة المقبلة التي تتسع لمشاركة المواطن في صنع القرار.
وتم إعطاء مجلس الشورى صلاحية استجواب أي وزير من وزراء الخدمات في الأمور المتعلقة بتجاوز صلاحياتهم بالمخالفات القانونية في حالة حدوثها ومناقشة ذلك من قبل المجلس ورفع نتيجة ما يتوصل إليه في هذا الشأن إلى السلطان وإلزام وزراء الخدمات بموافاة مجلس الشورى بتقرير سنوي عن مراحل تنفيذ المشروعات الخاصة بوزاراتهم وللمجلس دعوة أي منهم لتقديم بيان عن بعض الأمور الداخلة في اختصاصات وزاراته ومناقشته فيها، كما أن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة يقوم عادة بإرسال نسخة من تقريره السنوي إلى كل من مجلسي الدولة والشورى، كما يضطلع مجلس الشورى بدراسة مشروعات القوانين وخطط التنمية ومشروعات الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة إصدارها أو إبرامها أو الانضمام إليها لإبداء مرئياته وعرض ما يتوصل إليه بشأنها إلى مجلس الوزراء.
ولمجلس الشورى أيضا حق اقتراح مشروعات وقوانين للحكومة والمشاركة في إعداد مشروعات خطط التنمية الخمسية حيث يشارك رئيس المجلس في عضوية اللجنة العليا الرئيسية لخطط التنمية الخمسية التي تضع الخطوط العامة والمرتكزات الأساسية للخطة ومتابعة تنفيذها ويقوم المجلس بمناقشة خطة التنمية الخمسية وكذلك الميزانية العامة للدولة بحضور الوزير المختص للرد على أي استفسارات من جانب أعضاء المجلس قبل إصدار المرسوم الخاص بكل منها والعمل به. كما يقوم المجلس بدراسة ودراسة وإبداء الرأي فيما يحيله إليه السلطان أو مجلس الوزراء من موضوعات ويعيد المجلس هذه الموضوعات مقرونة بتوصياته ومقترحاته بشأنها إلى الجهة التي وردت منها، كما يرفع رئيس المجلس تقريراً سنوياً إلى السلطان بنتائج أعمال المجلس.
وبذلك شهد مجلس الشورى منذ أن تأسس في عام 1991م تطورا متواصلا في الصلاحيات التشريعية والرقابية التي منحت له وفق النظام الأساسي للدولة والتي كفلت له مساحة جيدة من الأدوات البرلمانية والتي نظمتها اللائحة الداخلية للمجلس. ولا شك أن العناية الكريمة التي يوليها السلطان بالشورى منذ بدايات عصر النهضة المباركة ما هي إلا تجسيد لواقع الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة المختلفة والمواطن الذي كان ولا يزال أداة التنمية وغايتها ما أحدث تطورًا ملموسًا في ممارسة الشورى في السلطنة.
ويعمل دور المجلس الرقابي وفق وسائل وأدوات برلمانية يستعين بها في أداء وممارسة صلاحياته التي بينتها اللائحة الداخلية، حيث يحرص مجلس الشورى منذ بداياته على بلورة دوره التشريعي والرقابي وفق اختصاصاته وصلاحياته المنوطة به، حتى يحقق أهدافه السامية التي من أجلها أنشئ.
كما حرص المجلس خلال فتراته السابقة على تعميق العلاقة التي تربط أفراد المجتمع بالمجلس، وتقوية هذه العلاقة وهو ما تجسد بوضوح خلال الفترة السابعة وهو ما كان له أثر كبير في تعزيز مسيرته بما يحقق المكاسب الوطنية على اتساع رقعة هذا الوطن.

وفيما يختص بالأدوات البرلمانية التي يعمل بها المجلس فقد كان لأصحاب السعادة الأعضاء إسهامهم الكبير باستخدامهم لها مما أوجد تطورًا ملموسًا في ممارسة الشورى، ومما لا شك فيه أن تجاوب السلطة التنفيذية مع المجلس أمر مشهود ومثمّن وتكمن أهميته في أنه ينعكس إيجابًا على بلورة دور المجلس الرقابي، وتعاونه مع تلك الجهات التنفيذية، هذا التجاوب يطبق المنهجية التي تسير عليها السلطنة، وهو الدور التكاملي بين كافة أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية لما فيه صالح الوطن والمواطن، خصوصًا أن السلطنة مقبلة على العديد من المشروعات التنموية من المهم العمل على متابعتها وفق الإجراءات المتبعة بما يكفل تحقيق مصلحة الوطن والمواطن.
وقام المجلس خلال فتراته السابقة بالعديد من الدراسات والبحوث وكذلك بدراسة ومناقشة العديد من الموضوعات ومشروعات القوانين والاتفاقيات التي أحيلت إلى المجلس، أو تلك التي قدمها المجلس بعد إقرارها.
وبينما يتم انتخاب أعضاء مجلس الشورى عن طريق الانتخاب الحر من جانب المواطنين لممثلي ولاياتهم، فإنه يتم انتخاب رئيس المجلس من بين الأعضاء المنتخبين، وهو ما تم خلال الفترة السابعة لمجلس الشورى حيث انتخب أول رئيس للمجلس من الأعضاء وهي الخطوة التي ذهبت إليها الرؤية الثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد بمنح العملية الديمقراطية في السلطنة بعدها الحقيقي عبر ممارسة المجلس لصلاحياته وقد تم انتخاب خالد بن هلال المعولي رئيسا لمجلس الشورى كأول رئيس منتخب له.
في حين شهدت الفترات السبع الماضية للمجلس ممارسة عملية لمنهج الشورى وعبر الأدوات الديمقراطية للمجلس، وذلك من خلال الحوارات والمناقشات ودراسة مشروعات القوانين، وتقديم المقترحات، كما كان للمقترحات والأسئلة البرلمانية الموجهة للجهات الحكومية من قبل أعضاء المجلس الأثر الإيجابي في حل العديد من الموضوعات وتفادي جملة من الصعوبات والمعوقات التي تعرقل سير بعض الإجراءات الخاصة بالمواطنين سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وذلك عبر التواصل بين المجلس والجهات المعنية من القطاعين والخروج برؤى توافقية وكان للمجلس في ذلك الأثر الطيب والملموس بالنسبة لكل الأطراف.
إن المتتبع لعمل مجلس الشورى سوف يرى أن المجلس ومن خلال الصلاحيات التي يتمتع بها شهد نقلة نوعية متطورة أدت إلى بروز عمل المجلس وبشكل ملحوظ، وتلك هي الرؤية التي أرادها سلطان البلاد بأن تكون دعامة يستند عليها المجلس في عمله ليدخل بقوة في شراكة مع الحكومة تتمثل في الأخذ بآرائه ومقترحاته من خلال النتائج والتوصيات التي يتوصل إليها المجلس حول الموضوعات المطروحة عليه ومشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة، والمقترحات والأسئلة البرلمانية المقدمة من قبل أعضاء المجلس، حيث كان واضحا وملموسا في الفترة السابعة للمجلس.

على صعيد آخر فقد توطدت مفاهيم الشورى والمشاركة، قاعدة ومرتكزاً من مرتكزات الحكم السديد، في فكر قائد النهضة العمانية السلطان قابوس بن سعيد منذ وقت مبكر، إذ نمت وتعمقت لدى جلالته المعرفة الشاملة بتاريخ عمان العريق وبنسيجها السياسي والاجتماعي الذي تجلى بظهور الإسلام وعقيدته السمحة وبرز في محيطه الإقليمي رافداً مؤثراً في الحضارة الإسلامية، حيث كانت الشورى فيه نهج الحكم وإدارة شؤون البلاد.
وقد بادر في أول خطاب له للمواطنين، وهو يتسلم مقاليد الحكم في البلاد، فأعلن عن النهج القائم على الديمقراطية المستمدة من تعاليم الإسلام ومن القيم والإرث العماني العريق وتجارب العصر والمعطيات الإنسانية، دون تقليد للآخرين من أجل التقليد فقط.
وإذا كان إنشاء مجلس الشورى بتكوينه وقسماته المستحدثة وصلاحياته وفعالية أدواته ووسائله التي يمارس بها المهام الموكلة إليه، عبر مشاركة أعمق من جانب المواطنين، فإن المجلس ذاته – عبر سنواته الـ25 – ظل يتطور من فترة لأخرى آخذاً بمبدأ التطور المتدرج والخطى الواثقة في حسبان السياسة العمانية.
ان من أوجه التطور المهمة التي طرأت على نظام الشورى بعد إنشاء مجلس الشورى عام 1991م، طبقاً لما نصت عليه المراسيم السلطانية السامية، أنه بعد نجاح تجربة المجلس الواحد ممثلاً في مجلس الشورى عبر فترتيه الأولى (92-1994م) والثانية (95-1997م)، صدر المرسوم السلطاني رقم 86 /‏‏1997م بتاريخ 16 من ديسمبر 1997م بإنشاء مجلس عمان الذي يتكون من مجلسي – الدولة والشورى – ثم أخذت السلطنة منذ ذلك الوقت بنظام المجلسين اللذين يقومان معا في إطار اختصاصاتها ممارسة مهامهما التي ينص عليها النظام الأساسي للدولة.
وأكد عند افتتاحه لمجلس عمان في فترته الأولى في 27 من ديسمبر 1997م أن مجلس الدولة (إلى جانب مجلس الشورى) لبنة أخرى قوية راسخة في بنيان المجتمع العماني، تعزز ما تحقق من منجزات وتؤكد «ما رسمه جلالته» من مبادئ وذلك عبر تكامل المجلسين – الدولة والشورى – في إطار مجلس عمان، لتحقيق الأهداف الوطنية وفي إطار التعاون بين الحكومة والمواطنين من أجل مزيد من الازدهار والنماء، وهو ما أكسب الممارسة بعداً جديداً، ووسع مدار المشاركة في العمل الوطني.
وفي إطار الخصوصية التي تميزت بها سياسة الشورى وعبر أنموذجها «الديمقراطي» الخاص المستفيد من إيجابيات التجارب الإنسانية وبالشكل الذي يعطي القيمة الحقيقية لمشاركة المواطن ومكانته في مجتمع الدولة.
من جانب آخر أرسى النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/‏‏96، في 6 من نوفمبر 1996م، قواعد الشورى وأحكامها التشريعية العليا، وبمقتضاها أخذت الشورى وضعها الدستوري الدائم ركنا من أركان الحكم إلى جانب السلطتين التنفيذية والقضائية، مع الإقرار بمبدأ التضامن وتكامل العلاقات فيما بينها.
وإذا كان النظام الأساسي للدولة بذاته إنجازا وطنيا ودالا على تحول المراحل وتطورها، فإن نصيب الشورى كان فيه الأوفر قسمة من حيث الكيف الذي يتسع به مدى تطورها في الحاضر والمستقبل، وذلك ليس فقط بإنشاء مجلسين رديفين فحسب بل وبالأطر الاختصاصية وأدوات الممارسة التي أسبغت عليهما وتضمنتها مراسيم الإنشاء التالية لصدور النظام الأساسي التي جاءت متسقة مع مبادئه التي اختطها لنهج الشورى والمشاركة المتسعة والعميقة للمواطن في صنع القرار.
وسيراً على النهج الذي أرساه السلطان بالتواصل المستمر بين مجلس الوزراء ومجلس عمان وصولاً إلى تضافر كافة الجهود تحقيقاً لمتطلبات المرحلة الراهنة من العمل الوطني الهادف إلى دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء بالإنسان العماني وإشراكه في تعزيز مسارات البناء والتطوير خدمة للأجيال الحاضرة والقادمة، عقد في منتصف شهر فبراير من عام 2014م لقاء مشترك بين مجلس الوزراء ومجلسي الدولة والشورى بهدف التوصل إلى رؤى عملية مشتركة تسهم في تفعيل الجهود المبذولة وتساعد على تنفيذ الخطط والبرامج التنموية وتبادل المرئيات حول العديد من الموضوعات المطروحة بالمجلسين.
وعبر التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة البرلمانية والتنفيذية تسير الشورى في الإطار الذي حدده السلطان للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة ومشاركة المواطن في صنع جهود التنمية الوطنية، وأكدت انتخابات الفترة الثامنة لمجلس الشورى خطوة أخرى يشارك المواطن في تحقيقها من أجل الحاضر والمستقبل في ظل القيادة الحكيمة .
هذا وأعلن السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية في بيان له النتائج النهائية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة المعتمدة من قبل اللجنة العليا للانتخابات.
وفيما يلى نص البيان:
« مصداقاً لقوله تعالـى « وأمرهم شورى بينهم » تمضي مسيرة الشورى العُمانية بعزيمة صادقة وخطى وثـّـابة نحو مزيد من التقدم لتحقيق أهدافها السامية في خدمة الوطن والمواطن فكان من أهم سمات تطور الشورى خلال المرحلة الحالية صدور المرسوم السلطاني السامي رقم (99 /‏‏ 2011) بتعديل بعض أحكام النظام الأساسي للدولة الذي أناط لمجلس عُمان المكوّن من مجلسي الدولة والشورى مزيداً من الصلاحيات التشريعية والرقابية بما يضمن مشاركة جميع أفراد المجتمع في عملية البناء والتنمية الشاملة في البلاد..
كما واكب هذه المرحلة صدور قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم ( 58/‏‏ 2013).

لقد تمت – بحمد الله وتوفيقه – انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة (2015 – 2019) التي شهدت تطوراً كبيراً في مختلف الجوانب القانونية والإجرائية والتقنية ومن أهمها تشكيل لجنة عليا لانتخابات أعضاء مجلس الشورى تتمتع بالاستقلال والحيدة برئاسة أحد نواب رئيس المحكمة العليا للإشراف على الانتخابات والفصل في الطعون الانتخابية.
وكانت وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية قد اتخذت كافة الاستعدادات اللازمة لسير العملية الانتخابية وتسهيل عمل اللجان المشرفة على الانتخابات لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الترشح أو الانتخاب بسهولة ويُسر وفقاً لأحكام القانون مما كان له بالغ الأثر في مشاركتهم الفاعلة في هذه الانتخابات انطلاقاً من دافعهم الوطني.
وبهذه المناسبة يشرفني أن أرفع أسمى آيات الولاء والعرفان إلى السلطان قابوس بن سعيـــد على رعايته الكريمة وتوجيهاته السديدة التي أرست قاعدة متينة للمشاركة الانتخابية ترسيخاً لمبدأ الشورى العُمانية بحاضرها المشرق التي تتجسد فيها معاني الوفاء والتلاحم وتنافس الهمم في خدمة الوطن العزيز لتتواصل مسيرة الخير والنماء بقيادة جلالته الحكيمة.
وفي الختام يسرني أن أعرب عن فائق الشكر والتقدير لجميع القطاعات التي ساهمت في هذا العمل الوطني من الجهات الحكومية والخاصة والأهلية وكل من ساهم في نجاح هذه الانتخابات.
واستناداً إلى قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 58 /‏‏ 2013،
وبناءً على مذكرة اللجنة الرئيسية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنـــة رقـــم (م ك/‏‏ 1100 /‏‏ 325 /‏‏2015م) المؤرخـــة فــــي 12 محـــرم 1437هـ الموافــــق 26 أكتوبر 2015م بشأن النتائج النهائية للتصويت المعتمدة من اللجنة العليا لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة.
بحمد الله وتوفيقه وبناء على النتائج النهائية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة أعلن أسماء أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة على النحو الآتي:
أولاً : محافظة مسقط:
1- ولاية مسقط: علي بن سالم بن علي الجابري. 2 – ولاية مطرح توفيق بن عبدالحسين بن جمعة اللواتي – مراد بن علي بن يوسف الهوتي. 3 – ولاية العامرات: محمد بن رمضان بن قاسم البلوشي – أحمد بن سعود بن حمود المعشري 4 – ولاية بوشر: محمد بن سالم بن خليفة البوسعيدي – عزيز بن سالم بن حمود الحسني. 5 – ولاية السيب: نعمة بنت جميل بن فرحان البوسعيدية – هلال بن حمد بن محمد الصارمي. 6 – ولاية قريات: سعيد بن جمعة بن سالم الغزيلي – محفوظ بن علي بن جمعة آل جمعة.
ثانيا: محافظة ظفار:
1 – ولاية صلالة..
محمد بن أبو بكر بن سالم الغساني – أحمد بن مبارك بن سعيد الحضري. 2 – ولاية طاقة: علي بن أحمد بن سالم المعشني. 3 – ولاية مرباط: محمد بن علي بن عامر باقي. 4 – ولاية رخيوت: محمد بن مسلم بن ربيع هبيس. 5 – ولاية ثمريت: صالح بن سعيد بن سالم مسن. 6 – ولاية ضلكوت: أبوبكر بن علوي بن سليمان باعمر. 7 – ولاية المزيونة: سالم بن محمد بن سلومه معكوف زعبنوت. 8 – ولاية مقشن: النابي بن العبد بن سهيل جداد. 9 – ولاية شليم وجزر الحلانيات:
سعيد بن محمد بن سعيد ثوعار. 10 – ولاية سدح: عبدالله بن علي بن عبدالله العمري.
ثالثا: محافظة مسندم:
1 – ولاية خصب: عبدالسلام بن محمد بن أحمد الكمالي. 2 – ولاية دبـــــــا: علي بن محمد بن سعيد الشحي. 3 – ولاية بخــــــاء: عبدالله بن أحمد بن عبدالله آل مالك. 4 – ولاية مدحاء: خالد بن أحمد بن سعيد السعدي.
رابعا: محافظة البريمي:
1 – ولاية البريمي: محمد بن علي بن سعيد البادي – راشد بن أحمد بن راشد الشامسي. 2 – ولاية محضة: سالم بن علي بن سالم الكعبي. 3 – ولاية السنينة: 
حمدان بن علي بن راشد المنعي.
خامساً: محافظة الداخلية:
1 /‏‏- ولاية نزوى: حمدان بن ناصر بن مسعود الرميضي – أحمد بن سعيد بن ساعد الحضرمي. 2 – ولاية بهلاء: هلال بن سعيد بن حمد اليحيائي – سالم بن حمد بن سعيد المفرجي. 3 – ولاية منح: عبدالله بن سالم بن محمد الجنيبي. 4 – ولاية الحمراء: جمال بن أحمد بن حمد العبري. 5 – ولاية أدم: أحمد بن حمود بن حمد الدرعي. 6 – ولاية إزكي: يونس بن علي بن عزان المنذري – ناصر بن حميد بن برغش العامري. 7- ولاية سمائل: عبدالله بن حمود بن سالم الندابي – يونس بن يعقوب بن عيسى السيابي. 8 – ولاية بدبد: أحمد بن محمد بن يحيي الهدابي.
سادسا: محافظة شمال الباطنة:
1 – ولاية صحار: محمد بن إبراهيم بن عيسى الزدجالي – هلال بن ناصر بن عبدالله السدراني. 2 – ولاية شناص: سلطان بن راشد بن محمد الكعبي – يوسف بن أحمد بن شاهين البلوشي. 3 – ولاية لوى: شماس بن خالد أحمد الريسي. 4 – ولاية صحم: محمد بن خميس بن عبدالله البادي – سالم بن ناصر بن سعيد الكحالي. 
5 – ولاية الخابورة: فهد بن سلطان بن سيف الحوسني – علي بن خلفان بن سلمان القطيطي. 6 – ولاية السويق: سعيد بن حمد بن هلال السعدي – محمد بن خالد بن سالم الرشيدي.
سابعاً: محافظة جنوب الباطنة:
1 /‏‏- ولاية الرستاق: ناصر بن راشد بن حميد العبري – زايد بن خلفان بن علي العبري. 2 – ولاية العوابي: هلال بن عبدالرحمن بن يوسف الخروصي. 3 – ولاية نخل: محمد بن سليمان بن حمود الكندي. 4 – ولاية وادي المعاول: خالد بن هلال بن ناصر المعولي. 5 – ولاية بركاء: سالم بن ساعد بن حمدون المالكي – سليم بن سالم بن خلفان الرشيدي. 6 – ولاية المصنعة: عبدالله بن محمد بن جمعة البلوشي – ناصر بن خميس بن محمد الخميسي.
ثامناً: محافظة شمال الشرقية:
1 – ولاية صور: سعيد بن محمد بن سعيد السناني – عامر بن سعيد بن علي المشرفي. 2 – ولاية الكامل والوافي: عبدالله بن مسلم بن حمد الراسبي. 3 – ولاية جعلان بني بوحسن: سليمان بن عامر بن سعيد الراجحي – علي بن سالم بن حمد العويسي. 4 – ولاية جعلان بني بوعلي: سلطان بن عبدالله بن سعيد الجعفري – سعيد بن محمد بن جمعة الساعدي. 5 – ولاية مصيرة: غانم بن سعيد بن خميس الجنيبي.
تاسعاً: محافظة شمال الشرقية:
1 – ولاية إبراء: أحمد بن سيف بن أحمد البرواني. 2 – ولاية المضيبي: حمدون بن حمود بن غنيم الفزاري – خالد بن يحيي بن محمد الفرعي. 3 – ولاية بدية: محمد بن سعيد بن عامر الحجري. 4 – ولاية القابل: أحمد بن سعيد بن أحمد السعدي. 5 – ولاية وادي بني خالد: أحمد بن حسين بن خماس السعدي. 6 – ولاية دماء والطائيين: راشد بن علي بن حمد الحسني.
عاشراً: محافظة الظاهرة:
1 – ولاية عبري: شهم بن راشد بن سيف الشهومي – سلطان بن ماجد بن خميس العبري. 2 – ولاية ينقل: علي بن محمد بن سالمين العلوي. 3 – ولاية ضنك: حمود بن أحمد بن محمد اليحيائي.
الحادي عشر: محافظة الوسطى:
1 – ولاية هيماء: حمودة بن محمد بن خلفان الحرسوسي. 2 – ولاية محوت: سعيد بن مبروك بن سالم الوهيبي. 3 – ولاية الدقم: طاهر بن مبخوت بن علي الجنيبي. 4 – ولاية الجازر: محمد بن أحمد بن خنفور الجنيبي.
إلى هذا أكدت اللجنة العليا لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة أن النسبة الأولية للمشاركة التي تم استخلاصها من أجهزة إثبات الحضور المجمل هو 56.66 % وكان مجمل السجل الانتخابي الذي يحق للناخب أن يدلي بصوته بواقع 525.785 ألف ناخب وناخبة منهم 237.981 ناخبة من الإناث و278.804 ناخب من الذكور، وحضر في مراكز الانتخاب 172.955 ناخبا من الذكور و124.950 ناخبة.
وأشارت اللجنة إلى أن نسبة التغيير في مجلس الشورى للفترة الثامنة وصلت إلى 70%، منهم 48% من أعضاء المجلس البلدي،وغلبت فئة الشباب على أغلب المرشحين الذين تبلغ أعمارهم بين 30-45 عاما بنسبة تشكل 65 %.
وتطرقت اللجنة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بقر فندق انتركونتننتال #مسقط إلى المؤهل العلمي للمرشحين للدورة الحالية حيث بلغ العدد النهائي للمرشحين في انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة 590 عضوا بينهم 12 مرشحاً حاصلا على شهادة الدكتوراه و70 مرشحاً حاصلا على مؤهل الماجستير و200 فأكثر مرشح حاصل على شهادة البكالوريوس، وآخرون حاصلون على شهادة دبلوم التعليم العالي ما بعد التعليم العام.
وقد أكد فضيلة الشيخ خالد بن راشد المنوري نائب رئيس المحكمة العليا رئيس اللجنة العليا لانتخابات أن اللجنة لم تتلق حتى انعقاد المؤتمر أي بلاغات أو شكاوى عن وجود ما يسمى « بشراء الأصوات» أو «الرشاوى لاستغلال صوت المواطن» موضحا أن القانون يجرم هذه الأفعال وبإمكان صاحب المصلحة اللجوء للجهات المختصة في هذا الشأن.
وأشار فضيلته إلى أنه سيسمح بتقديم الطعون في الانتخابات خلال عشرة أيام من صدور بيان السيد وزير الداخلية أمس بتسمية أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة، مؤكدا على حرص اللجنة على الإشراف التام والرقابة لسير إجراءات العملية الانتخابية.
وردا على التساؤلات التي طرحت من قبل الإعلاميين عن فوز امرأة واحدة ضمن أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة، أوضح فضيلته أن الحكومة لا تتدخل في عملية اختيار المرشح سواء كان امرأة أو رجلا، وهذا يرجع إلى حرية اختيار المجتمع معربا عن أمله في أن تكون مشاركة المرأة أفضل في الفترات القادمة.
من جهته قال ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رئيس اللجنة الإعلامية للانتخابات: إن تجربة الشورى بالسلطنة في تطور مستمر وفق رؤية السلطان قابوس بن سعيد وإنها خطت خطوات متواترة على مسار وهدف واحد أن تكون دولة مؤسسات ودولة سياسية واقعية موضحاً أن حق التصويت للجميع والمجال مفتوح وليس هناك تدخل من الحكومة على من يكون ممثلا لمجلس الشورى وإنما جعل هذا المجلس من المواطن وإليه فهو المرشح وهو المنتخب وهو الفائز.
وأضاف أن مجلس الشورى هو مشاركة المواطن كفلها المشرع حيث إن رئيس مجلس الشورى يتم انتخابه مباشرة من أعضاء المجلس وأيضا نائبيه.
وكشف طلال بن أحمد السعدي مقرر اللجنة الرئيسة للانتخابات أن وزارة الداخلية تتطلع إلى فتح المجال للمواطنين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات أينما كانوا في يوم التصويت دون الحاجة إلى تقيد الناخب بالولاية المسجل فيها بالسجل الانتخابي.
حضر المؤتمر الصحفي المستشار الدكتور جابر بن خلفان الهطالي عضو محكمة القضاء الإداري عضو اللجنة العليا للانتخابات، وسعيد بن محمد الكلباني مساعد المدعي العام عضو اللجنة العليا للانتخابات، والشيخ مجيد الرواس مدير عام الإعلام بوزارة الإعلام، نائب رئيس اللجنة الإعلامية، وعدد من الإعلاميين والصحفيين بمختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والإقليمية والأجنبية.
وأشاد إعلاميون عرب مشاركون في التغطية الإعلامية لأحداث انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة بتجربة السلطنة الرائدة في العمل البرلماني، التي تتطور بشكل مستمر بفضل القيادة الحكيمة للمسيرة الفذة للسلطان قابوس بن سعيد مؤكدين أنها خطوة ثابتة نحو الديمقراطية التي تتسم بها السلطنة. وخلال وجودهم بالمركز الإعلامي بفندق الإنتركونتيننتال، أثنى الإعلاميون العرب على التنظيم الجيد والشفافية التي حظيت بها المراكز الانتخابية في السلطنة، بالإضافة إلى التجهيزات الشاملة التي توفرت في المركز الإعلامي، معربين عن سعادتهم للمشاركة في نقل أحداث الانتخابات إلى قنواتهم الدولية وصحفهم. ومن جانبه قال الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني، وزير الإعلام، خلال زيارته المركز الإعلامي: إن انتخابات مجلس الشورى هي صوت الشعب في كل مناحي الحياة، ووجود الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم في عمان لتغطية هذا الحدث الوطني الأهم هو إشارة إلى استجابة سليمة لانتخابات مجلس الشورى وهي خطوة حاسمة في مسيرة البلاد نحو التقدم.