رئيس دولة الامارات يؤكد حرص بلاده على تطوير العلاقات مع السودان

محمد بن راشد يزور متحف نوبل ويعلن حرص بلاده على احتضان العلم والعلماء

محمد بن زايد : رئيس الدوله يرعى دائما مسيرة بناء علاقات تعاون متطورة مع الدول الصديقة

منتدى تعزيز السلم فى المجتمعات الاسلامية يشدد على ضرورة تجديد الخطاب الدينى

     
      بعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، برقية تهنئة إلى عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية لولاية جديدة.
وأعرب عن صادق تهانيه وتمنياته للرئيس البشير دوام التوفيق والسداد وللشعب السوداني الشقيق التقدم والازدهار، مؤكداً الحرص على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات لما فيه خير ومصلحة شعبيهما الشقيقين.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برقية تهنئة مماثلة إلى الرئيس عمر حسن البشير.
وهنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في برقية مماثلة الرئيس السوداني بفوزه في الانتخابات الرئاسية.
من جانبه أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات ستظل بحرص قيادتها وحماس شبابها حاضنة للعلم والعلماء المواطنين والعرب وغيرهم من خلال دعمها وتشجيعها للمواهب الوطنية وترسيخ ثقافة الابتكار والبحث كأحد أهم مناهل المعرفة والتطوير والتحديث في مختلف الميادين التي تخدم الإنسانية وتساهم في إسعاد البشر أينما كانوا، معرباً سموه عن أمله في وصول أبناء وبنات الإمارات إلى العالمية في يوم ليس ببعيد والتأهل للحصول على جائزة نوبل في أي فرع من فروعها.
وقال «بالإرادة والصبر نستطيع الوصول إلى مبتغانا وعلينا قيادة وحكومة وشباباً التسلح بإرادة التغيير في جميع المجالات التي تسعد شعبنا وتسهم في تطور دولتنا علمياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً لا تغيير الإرادة».
جاء ذلك خلال زيارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، متحف نوبل الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لأول مرة خلال الفترة من 29 من شهر مارس إلى 30 من شهر إبريل الجاري.
وتجول يرافقه جمال بن حويرب المهيري العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعدد من المسؤولين في أرجاء المعرض الذي تستضيفه منطقة برج خليفه في «الداون تاون» في دبي.
واطلع من حويرب على ما يبرزه المعرض من تاريخ جائزة نوبل في الكيمياء والفيزياء والطب والاقتصاد والسلام منذ 120 عاماً وأهمية هذا الحدث بالنسبة لشباب الإمارات لتحفيزهم على البحث والاختراع وصولاً إلى الجائزة التي تعد حلم كل مخترع حول العالم يؤدي من خلال اختراعه خدمة جليلة للبشرية في شتى حقول العلم والمعرفة.
وتوقف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند العديد من أقسام ومنصات المعرض خاصة جائزة نوبل للآداب وتعرف إلى بعض من أشعار نوبل السويدي الجنسية الذي كان شاعراً وأديباً عالمياً في عصره وقد أسس جائزته اعتذاراً منه إلى شعوب العالم كونه مخترع مادة «الديناميت» المتفجرة والتي تسببت في مقتل ملايين البشر في الصراعات والحروب الدولية.
وتضم الجائزة التي تأسست عام 1895 واحتفل بها للمرة الأولى في الأكاديمية السويدية في استوكهولم في العام 1901 عدداً من التخصصات العلمية والأدبية ماعدا مادة الرياضيات التي استبعدها « ألفريد نوبل » من الجائزة نظراً لهجران حبيبته له وتخصصها في الرياضيات.
كما التقى خلال جولته في المعرض عدداً من المخترعين الإماراتيين الذين شرحوا إلى سموه عن اختراعاتهم المشاركين فيها ونالوا عليها براءات الاختراع من جهات محلية ودولية متخصصة.
وبارك الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فكرة تنظيم واستضافة مثل هذه المعارض والفعاليات العلمية والأدبية لتعريف الشباب من أبناء وبنات الوطن والمقيمين على أرض دولتنا الحبيبة على المكتشفات العلمية والأدبية والتعرف أيضا على سيرة كل عالم أو مخترع عالمي ترك بصمات لا تمحى في حياة البشرية وساهمت في تطوير وتسخير هذه العلوم والابتكارات في إسعاد الناس ومساعدتهم على الاستفادة من هذه العلوم والبحوث إن في دراستهم أو في أنماط معيشتهم وأساليب حياتهم.

وزار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  " متحف نوبل " الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لأول مرة خلال الفترة من/ 29 / من شهر مارس إلى/ 30 / من شهر إبريل الجاري.
وتجول يرافقه جمال بن حويرب المهيري العضو المنتدب في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعدد من المسؤولين في أرجاء المعرض الذي تستضيفه منطقة برج خليفه في " الداون تاون " في دبي .
واطلع من حويرب على ما يبرزه المعرض من تاريخ جائزة نوبل في الكيمياء والفيزياء والطب والاقتصاد والسلام منذ / 120 / عاما وأهمية هذا الحدث بالنسبة لشباب الإمارات لتحفيزهم على البحث والاختراع وصولا إلى الجائزة التي تعد حلم كل مخترع حول العالم يؤدي من خلال إختراعه خدمة جليلة للبشرية في شتى حقول العلم والمعرفة.
وتوقف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند العديد من أقسام ومنصات الغرض خاصة جائزة نوبل للآداب وتعرف إلى بعض من أشعار نوبل السويدي الجنسية الذي كان شاعرا وأديبا عالميا في عصره وقد أسس جائزته اعتذارا منه إلى شعوب العالم كونه مخترع مادة" الديناميت " المتفجرة والتي تسببت في مقتل ملايين البشر في الصراعات والحروب الدولية.
وتضم الجائزة التي تأسست عام 1895 واحتفل بها للمره الأولى في الأكاديمية السويدية في استوكهولم في العام 1901 عددا من التخصصات العلمية و الأدبية ماعدا مادة الرياضيات التي استبعدها " ألفريد نوبل " من الجائزة نظرا لهجران حبيبته له وتخصصها في الرياضيات. 
كما التقى خلال جولته في المعرض عددا من المخترعين الإماراتيين الذين شرحوا إلى سموه عن إختراعاتهم المشاركين فيها ونالوا عليها براءات الإختراع من جهات محلية ودولية متخصصة.
وبارك الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فكرة تنظيم واستضافة مثل هذه المعارض و الفعاليات العلمية والأدبية لتعريف الشباب من أبناء وبنات الوطن والمقيمين على أرض دولتنا الحبيبة على المكتشفات العلمية والأدبية والتعرف أيضا على سيرة كل عالم أو مخترع عالمي ترك بصمات لا تمحى في حياة البشرية و ساهمت في تطوير وتسخير هذه العلوم والإبتكارات في إسعاد الناس ومساعدتهم على الاستفادة من هذه العلوم والبحوث إن في دراستهم أو في أنماط معيشتهم وأساليب حياتهم .
وأكد أن دولة الإمارات ستظل بحرص قيادتها وحماس شبابها حاضنة للعلم والعلماء المواطنين والعرب وغيرهم من خلال دعمها وتشجيعها للمواهب الوطنية وترسيخ ثقافة الإبتكار والبحث كأحد أهم مناهل المعرفة والتطوير والتحديث في مختلف الميادين التي تخدم الانسانية وتساهم في إسعاد البشر أينما كانوا معربا عن أمله في وصول أبناء وبنات الإمارات إلى العالمية في يوم ليس ببعيد والتأهل للحصول على جائزة نوبل في أي فرع من فروعها.
وقال " بالإرادة والصبر نستطيع الوصول إلى مبتغانا وعلينا قيادة وحكومة وشبابا التسلح بإرادة التغيير في جميع المجالات التي تسعد شعبنا وتسهم في تطور دولتنا علميا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا لا تغيير الإرادة ".
على صعيد آخر  أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن الإنجازات التي تم تحقيقها تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،  ومن خلال مئات فرق العمل الاتحادية والمحلية رسخت وضعاً استثنائياً لدولة الإمارات في محيطها الإقليمي والعالمي ووفرت مستوى معيشياً لأبناء الإمارات هو محل فخر لنا جميعا ووضعت أسساً قوية لمستقبل راسخ لأجيالنا القادمة والجميع اليوم مطالب بمضاعفة الجهود للحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيزها وضمان تنميتها وديمومتها.
وأوضح بأن الأجندة الوطنية لدولة الإمارات والتي تم إطلاقها قبل عام وتستمر حتى العام 2021 هي مرجعنا الرئيس ومقياس عملنا لتحقيق تقدم حقيقي في كافة القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والشرطية والبيئية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية والمؤشرات الدولية.
جاء ذلك خلال استعراض بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء تقريرا مفصلا عن تطور تنفيذ مؤشرات الأجندة الوطنية التي تعمل عليها أكثر من 200 جهة اتحادية ومحلية ومن القطاع الخاص خلال الفترات الماضية وتضم مستهدفات سنوية وطنية لتحقيقها قبل العام 2021.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن تنفيذ الأجندة الوطنية يسير وفق المخطط وصولاً للعام 2021.. وهناك الكثير من المؤشرات والأهداف التي سنستطيع تحقيقها قبل العام 2021 بإذن الله.. ثقتنا وشكرنا وتقديرنا لكل فرق العمل على المستويين الاتحادي والمحلي ونتمنى أن يعمل الجميع بنفس درجة الحماسة خلال الفترات القادمة.
وأضاف «نريد لشعبنا أفضل حياة.. وأكرم عيش.. وأحسن سكن.. وأجود تعليم.. وأرقى خدمات صحية.. ولدينا ست سنوات للوصول للطموح الذي رسمناه.. وللرؤية التي وضعناها».
وقال «نتابع مؤشرات التعليم والصحة والتوطين والإسكان والبيئة والاقتصاد بشكل دوري وهناك بعض الملاحظات على تأخر بعض الجهات واليوم وجهنا بنشر نتائج المؤشرات الوطنية بشكل شفاف وواضح.. لأن الجميع مطالب بها.. والجميع مستفيد منها أيضا».
وتضم الأجندة الوطنية مؤشرات ومستهدفات ينبغي تحقيقها خلال السنوات القادمة وصولا لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
وأوضح التقرير الذي استعرضه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مكتب رئاسة مجلس الوزراء النتائج التالية بالنسبة لأهم تلك المؤشرات ومدى التقدم الذي حققته الجهات الحكومية في تنفيذها.
ودون الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «تقرير مهم استعرضناه مع فريق العمل حول تطور تنفيذ الأجندة الوطنية للدولة.. لدينا 70 هدفاً لتحقيقه قبل العام 2021.
الأجندة الوطنية هي خطة عمل لأكثر من 200 جهة اتحادية ومحلية وخاصة لتحقيق رؤية الإمارات حتى 2021 ولدينا الكثير من العمل خلال السنوات الست القادمة، نتابع مؤشرات التعليم والصحة والتوطين والإسكان والبيئة والاقتصاد باستمرار.. ونتائج عمل آلاف فرق العمل تنحت مستقبلاً مشرقاً لأجيالنا القادمة». 
مؤشرات الأجندة الوطنية 2014
مؤشر جودة الهواء ارتفاع مؤشر جودة الهواء بنسبة 20% خلال عام واحد ومبادرات نوعية في قطاع البيئة لتحسين النسبة سنوياً
زمن حصول المواطن على قرض سكني أربع سنوات مدة انتظار القرض السكني حالياً انخفاضاً من عشر سنوات سابقاً والمستهدف سنتان بحلول 2019
مؤشر الجاهزية الشبكية تقدم في مؤشر الجاهزية الشبكية خلال السنوات الأربع السابقة من 30 عالمياً إلى 23.. والدولة الأولى عربياً متقدمة على دول مثل بلجيكا وإيرلندا وفرنسا
نسبة عاملي المعرفة من إجمالي القوى 22% نسبة عاملي المعرفة من إجمالي القوى العاملة في الدولة و40% المستهدف بحلول 2021
مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي تقدم من المرتبة الثالثة للرتبة الثانية عالمياً في جودة البنية التحتية للنقل الجوي، والهدف الأول عالمياً
مؤشر جودة البنية التحتية للموانئ تقدم من المرتبة الخامسة عالمياً للثالثة عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية للموانئ
مؤشر البنية التحتية (كوسائل نقل وخطوط الكهرباء والاتصالات) تقدم في مؤشر البنية التحتية (كوسائل نقل وخطوط الكهرباء والاتصالات) من الثامن عالمياً للمرتبة الثالثة عالمياً خلال عامين والمستهدف الأولى عالمياً
نسبة الشعور بالأمان مؤشر نسبة الشعور بالأمان يصل لـ92% في 2014
عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق لكل 100 ألف من السكان انخفاض معدل عدد وفيات حوادث الطرق بنسبة 24% خلال الأربع سنوات السابقة
مؤشر الاعتماد على الخدمات الشرطية مؤشر الاعتماد على الخدمات الشرطية يقفز من المرتبة 12 عالمياً في 2013 إلى 7 عالمياً في 2014
مؤشر التنافسية العالمي مؤشر التنافسية العالمي من 24 عالمياً في 2012.. والمستهدف 460 ألفاً في 2021
نسبة المواطنين العاملين من إجمالي القوى العاملة 275 ألف مواطن في سوق العمل في 2014... والمستهدف 460 ألفاً في 2021
مؤشر الابتكار العالمي تقدم ملحوظ في مؤشر الابتكار العالمي.. ودولة الإمارات تتصدر العالم العربي في هذا القطاع
نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي ارتفاع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي من 56 ألف دولار إلى 59 ألف دولار خلال آخر سنتين حسب البنك الدولي.
نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص من إجمالي القوى العاملة الوطنية 22% نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص من إجمالي القوى العاملة الوطنية.. والمستهدف 50% بحلول 2021.. 52% من المواطنين في القطاع الخاص من الإناث حالياً..
المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية الإمارات الأولى عربياً في المؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية.. والمستهدف ضمن العشر الأوائل في 2021
مؤشر نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاع في نسبة التحاق المواطنين برياض الأطفال إلى 88% في 2014 والمستهدف 95% بحلول 2021
نسبة الطلبة بمهارات عالية في اللغة العربية وفق الاختبارات الوطنية (UAE NAP): مستوى الإناث يفوق الذكور في المهارات المتقدمة للغة العربية والتعليم الخاص الذي يطبق منهاج التربية يتفوق على التعليم العام في مهارات اللغة في كل المراحل وفقاً للاختبارات الوطنية
مؤشر نسبة الأطفال الذين يعانون السمنة انخفاض نسبة السمنة بين الأطفال بين سن الـ12 والـ17 إلى 13% وأقل نسبة لسمنة الأطفال في إمارة أم القيوين، ومبادرات صحية وتثقيفية وتشريعية للوصول لنسبة 12%
مؤشر جودة الرعاية الصحية احتفظت الدولة بالمركز الأول عالمياً.
نسبة المنشآت الصحية المستوفية لمعايير الاعتماد ارتفاع نسبة المستشفيات الحكومية والخاصة التي تلبي معايير الاعتماد الوطنية والعالمية إلى نحو 50%.. والمستهدف 100% بحلول 2021
نسبة الهوية الوطنية ارتفاع مؤشر الهوية الوطنية من 82% إلى 91% في 2014.. و25 مبادرة رئيسية لرفعها لـ100% خلال الفترة المقبلة
مؤشر السعادة الدولة تتصدر للعام الثالث على التوالي قائمة الشعوب العربية الأكثر سعادة في مسح الأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب.
فى مجال آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرص الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، على بناء علاقات تعاون متطورة مع الدول الصديقة تعزز جسور التواصل والتبادل الثقافي والعلمي والحضاري، جوهرها التفاهم والتعاون والعمل المشترك. جاء ذلك خلال استقباله في مجلسه بقصر البحر جون كي رئيس وزراء نيوزيلندا والوفد المرافق الذي يزور البلاد حالياً، ورحب ولي عهد أبوظبي بجون كي متمنياً لزيارته كل نجاح وتوفيق في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الدولة ونيوزيلندا بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وجرى خلال اللقاء تأكيد حرص البلدين على تنمية العلاقات الثنائية وأهمية استثمار الفرص الجديدة والإمكانات المتوافرة لدى البلدين في العديد من المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية، والتي من شأنها أن تسهم في دعم مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع. وتناول اللقاء استعراض آليات تنمية وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، والجهود المبذولة لتوسيع الشراكات الاستثمارية المختلفة.
كما جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول مجمل المستجدات الإقليمية والدولية وتطورات الأحداث في المنطقة، إضافة إلى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانبه، أبدى رئيس وزراء نيوزيلندا سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً حرص بلاده على تنمية علاقاتها الثنائية مع الإمارات في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والتجارية.
حضر مجلس سموه الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين والشيخ سيف بن محمد آل نهيان والشيخ سرور بن محمد آل نهيان والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.
وفي أبو ظبي شهد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية افتتاح فعاليات الدورة الثانية لـ «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة 2015» بحضور 350 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف أنحاء العالم.
ويبحث المنتدى الذي يستضيفه فندق «سانت ريجيس» الكورنيش بأبوظبي ـ لمدة ثلاثة أيام المخاطر التي تعصف بالأمة الإسلامية وإمكانية وضع حد للنزيف الذي يهدد مستقبلها وإيجاد المخرجات السلمية لدرء المخاطر المحدقة بالمنطقة وانعكاسات هذه المخاطر على مناطق مختلفة من العالم إلى جانب السعي لخلق تيار سلام قوي في المجتمعات المسلمة يناهض تيار العنف والغلو والتطرف.
فقه السلم
كما يبحث نشر ثقافة السلم وإحياء «فقه السلم» في المجتمعات الإسلامية في ظل ما تشهده بعض المجتمعات العربية من أحداث جسيمة وانقسامات وأفكار متطرفة وعنف وحروب أهلية ووضع مبادئ وقيم السلم في موقع الأولوية في مناحٍ معينة من الفقه الإسلامي وتحديد المفاهيم الملتبسة التي تسببت في إحداث الفوضى والصراعات في العالم العربي والإسلامي.
وأكد رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، على أهمية تجديد الخطاب الديني والتركيز على قيم السلم والتسامح والمحبة والحوار التي جاء بها الدين الإسلامي والعمل على نشرها في العالم، مشيراً إلى أهمية أن ينزل علماء الدين إلى الميدان وأرض الواقع لبيان الأدلة الصحيحة لهذا الدين ونقض كل التأويلات المغلوطة والتفسيرات الملتوية والمحرفة والتي يتخذها المتطرفون والإرهابيون مبرراً للقتل وسفك الدماء.
برمجة أولويات
وأشار بن بيه إلى أن الدورة الثانية للمنتدى تهدف إلى إعادة برمجة الأولويات في المجتمعات المسلمة بتأهيل العقول والنفوس لإدراك محورية السلم في الدين الإسلامي وشريعته الغراء، من خلال اعتماد المنهجية الصحيحة في قراءة نصوص الوحي والسنة الشريفة، لأن ما يجري اليوم في المنطقة ليس مما يأباه الإسلام وتجرمه الشريعة فحسب بل هو خارج عن نطاق العقل والإنسانية.
وعبر العلامة عن تفاؤله بأن ينجح المنتدى في تحقيق أهدافه الأساسية في نشر الاعتدال ومفاهيم السلم والحوار، خاصة وأنه يعقد في رحاب دار زايد الخير وبرعاية قيادتها الرشيدة التي جعلت من دولة الإمارات واحة للاعتدال والوسطية والتسامح ما بين جميع الناس من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان، فعكست بذلك صورة الإسلام الحقيقية الحضارية.
وحذر بن بيه من التشويش على صفات الإسلام خاصة في زمن انتشرت به الحروب والصراعات وأعمال الإرهاب، رافضاً تحميل المسؤولية بما آلت إليه أحوال المسلمين والصور المشوهة التي تكونت في ذهن الكثيرين عن الإسلام إلى نظرية المؤامرة فقط، بل لابد من الاعتراف بالتقصير من قبلنا والعمل على استدراك الأخطاء وتصويب الأخطاء.وقال إن المنتدى يتطرق إلى مجموعة من المفاهيم مثل التكفير والجهاد، التي يتخذها البعض ستاراً لتبرير أعمالهم الإرهابية ويلبسها لبوساً إسلامياً والإسلام براء منها، موضحاً ان الجهاد له شروطه وأسبابه ودوافعه وهو جاء في سياق تاريخي معين فرض وجوده لغاية محددة.
سطحية
وفي كلمته أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن الحملات التي تشنها وسائل الإعلام على الخطاب الديني باعتباره المسؤول الأول والأخير عن ظهور «داعش» وأخواتها هي حملات تتصف بالسطحية في تبسيط الأمور، وهي إذ تختزل أسباب ظهور هذه الجماعات في سبب واحد هو الخطاب الديني فإنها تتغافل عن عوامل أخرى دفينة دفعت بهؤلاء الشباب إلى انتهاج العنف المسلح كحل أخير يائس لتغيير مجتمعاتهم.
وقال إن «الإخفاقات المتتالية وثقافة التهميش التي عاشها هذا الجيل على أكثر من مستوى أسهمت إسهاماً واضحاً في شعور الكثيرين بالإحباط واليأس، وبخاصة الإخفاقات السياسية والاقتصادية والنفسية، مشيراً إلى أن الخطاب الديني وحده ليس هو الحل، بل هو جزء من حل المشكلة، فهناك خطابات عدة سياسية واقتصادية وتعليمية وثقافية وإعلامية وفنية كانت كلها معاول هدم وتحطيم لآمال الناس وأحلامهم وتحتاج الآن إلى إصلاح لا يقل شأناً ولا خطراً عن إصلاح الخطاب الديني.
تصحيح المفاهيم
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أن العالم الإسلامي اليوم أصبح في أشد الحاجة إلى مراجعة أمينة وقراءة نقدية لهذه المفاهيم في تراثنا الإسلامي، وبيانها للناشئة من التلاميذ ولطلاب الجامعات في مقررات دراسية جادة تسهم في تحصين شباب العرب والمسلمين من الوقوع في براثن هذه الجماعات المسلحة، داعياً المشاركين في المنتدى إلى أهمية الاتفاق على رؤية استراتيجية واضحة المعالم بينة الأهداف والغايات لانتشال شبابنا من حالة الاضطراب والتذبذب العقدي والفكري في إدراك أُصول الدين وأُمهات قضايا العقيدة والأخلاق، إلى حالة الهدوء النفسـي والاستقرار الإيماني والفهم الصحيح لدين أسهم في صنع حضارة عالمية، وتأسيس أخوة بشـرية، وزمالة عالمية لم ينسج على منوالها دين حتى الآن.
وتقدم الدكتور أحمد الطيب في كلمته بخالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة راشدة، وشعباً نبيلاً، لرعاية هذا المنتدى وحرصها المشكور على انعقاده كل عام، بحضور دعاة السلام ومحبي الإنسانية من كل أصقاع الدنيا.
وأكد فضيلة شيخ الأزهر الشريف أن هذه الفوضى الدموية - التي تتخذ من مقولة التكفير حجة وسنداً - تحتاج إلى استنفار علمائي يتصدى لهذه الفتنة في كل عواصم العالم العربي، بل في كل مدينة فيه، ولا يتحقق ذلك إلا بالنزول إلى حقول التعليم وبخاصة التعليم قبل الجامعي.
ثقافة السلم
وشدد على أن هذا الأمر أصبح الآن ضرورة من الضرورات القصوى، ذلكم أن التركيز على التعليم أو الخطاب التعليمي أهم وأجدى من التركيز على خطاب الجمهور، لأن القاعدة العريضة من الجماهير لا تزال محصنة ضد ثقافة التكفير، بخلاف الجيل الجديد الذي يعول في اكتساب المعرفة على وسائل الاتصال الإلكترونية، وهي مخترقة اختراقاً كاملاً من قبل هذه الجماعات، وتستهدف أول ما تستهدف شباب الطلاب من المرحلة الثانوية والجامعية.
فقه السلام
وأضاف فضيلته، إن مهمة إحياء فقه السلام في دين الإسلام أصولاً وتراثاً أمر لم يعد ترفاً أو خياراً ممكناً، بل هو أشبه بطوق النجاة الآن، داعياً المشاركين في المنتدى إلى جمع الكتب والمجلات التي تصدرها الجماعات الإرهابية المسلحة، وبخاصة عبر وسائل النشـر الإلكترونية، وتظهر بأكثر من لغة غير اللغة العربية، والتي تحمل خطراً داهماً على الشباب، هذه الكتب والمقالات لابد من جمعها وتصنيفها ونقضها جملة وتفصيلاً، وثمة عمل ثالث لابد منه لمحاصرة القواعد العقدية التي تنطلق منها جماعات القتل المسلحة، وبخاصة قاعدة التكفير، أو مبدأ التكفير الذي أصلوه في أبياتهم وأضلوا به قطاعاً عريضاً من الشباب المسلم في الشـرق والغرب.
فتاوى ابن تيمية
ونوه إلى أن بعض الفتاوى أو الأحكام التي يصدرها هذا الفقيه أو ذاك في العصور الخوالي إنما صدرت لمواجهة ظروف استثنائية لا يمكن القياس عليها الآن، وقضية التكفير أصدق مثال على دعوانا هذه، حيث نرى جماعات الإرهاب المسلح اليوم تستند إلى أحكام ينقلونها عن ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله، تنص على أن النطق بالشهادتين لا يكفي للحكم بإسلام الشخص، بل لابد من اقتران العمل بهما والخضوع الكامل لأحكام الإسلام، والالتزام «بالدفاع عن الجماعة والدولة الإسلامية والشّـريعة»، فإذا خرج المسلم، أو المسلمون عن هذه الشـروط فهم كفار يجب قتالهم.
وقال إن جلية القول في هذا الفهم المغلوط إن ابن تيمية، رحمه الله، إنما قال ذلك الكلام في القرن السابع والقرن الثامن الهجريين، وكان مشغولاً بمواجهة المعارك العنيفة الدامية بين المسلمين وغارات التتار الذين أسقطوا بغداد واستولوا على الشام ووصلوا إلى مصـر التي هزمتهم في عين جالوت، وكان التتار في ذلكم الوقت يظهرون إسلامهم ويبطنون كفرهم، وكان كحامي الدويلات المسلمة لا يجدون حرجاً من الاستعانة بهم في السيطرة على ما تبقى في أيديهم من البلاد، وفي هذه الظروف تحديداً قال ابن تيمية ما قال من انه لابد من اقتران العم بالشهادتين حتى يمتاز المسلم عن غيره من المتظاهرين بالإسلام الذين يكيدون للمسلمين ويقتلونهم.
النهج الوسطي المعتدل
من جانبه أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية أحمد التوفيق على أهمية السلم الذي هو أساس العبادة، وبالتالي فإن علماء الإسلام يجب إن يكونوا من أحرص الناس على نشر السلم تعاليمه من أجل ضمان البيئة السليمة والصحيحة للعبادة.
التكفير جريمة وذريعة للفكر الخارجي والقتل
 وناقشت الجلسة العامة الأولى للمنتدى المحور الأول جغرافية الأزمات وتجارب السلم والمصالحة في المجتمعات الإسلامية، تحدث فيها الدكتور سمير التقي من سوريا مدير مركز الشرق للبحوث بدبي والدكتور حميد أول الدين وتحدث عن تجربة السلم والمصالحة في إقليم «آتشيه» في إندونيسيا.
فيما استعرضت الجلسة الثانية محور «تصحيح وترشيد المفاهيم المرتبطة بتعزيز السلم»، التي ترأسها الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وتحدث فيها العلامة عبد الله بن بيه رئيس المنتدى بكلمة تناول فيها قضية التكفير، كما تحدث الدكتور أحمد الحداد حول مفهوم التكفير وموجباته، فيما تحدث الدكتور أحمد هليل قاضي قضاة الأردن حول التكفير وأثاره والجهة المخول لها الحكم به، وتحدث الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية حول الجهاد، وتحدث الدكتور محمد كمال إمام أستاذ الشريعة في جامعة الإسكندرية حول الجهاد والسلم في القانون الدولي والإسلامي. ومن المقرر أن يناقش المنتدى في يومه الثاني قضية تأصيل السلم في الإسلام إلى جانب مجموعة من ورش العمل تتناول مصطلحات الجهاد والقتال والتكفير وتأصيل السلم.
شدد العلماء في الحلقة الثالثة للمنتدى على التوقف عن التكفير بين الناس، وأن التكفير متروك بيد أهل العلم وفق شروط، ولكن الأمة ابتليت ببعض من يكفرون ويستبيحون الدماء، وناقش العلماء سبل وقف حملات التكفير والقتل بين الناس، في الندوة التي تناولت محور تصحيح وترشيد المفاهيم المرتبطة بتعزيز السلم، وناقشت التكفير ومفهومه وواجباته، للدكتور أحمد الحداد، والتكفير وآثاره والجهة المخولة له، واستدل الدكتور أحمد هليل أمام الحضرة الهاشمية وقاضي قضاة الأردن، بما قام به التكفيريون ومستبيحو الدماء تجاه الشهيد الطيار معاذ، وقال إن التكفير يجعل المغرضين يستغلونه ذريعة لقتل الناس. وشدد الشيخ أحمد الحداد كبير المفتين بدائرة الإفتاء في دبي، على وجود ضوابط ونصوص حتى يقع الإنسان في هذا الأمر، وليس كل من شاء تكفير أحد يقوم بتكفيره، وتناول فضيلته المفاهيم والموجبات الخاصة بالتكفير.
وأشار إلى أن التكفير يعد حجر الزاوية للفكر الخارجي، والمقصود به الخوارج ومن يسيرون على دربهم. ولفت إلى أن الذنوب والمعاصي والتي يكفرون من يفعلها ليست من العقيدة الإسلامية، وهو جهل بالإسلام، ومعانيه، والتكفير يرتبط ويتحدد من خلال قاض مختص ويصدر من خلال هيئة من العلماء والمختصين. وقال العلامة بن بيه بالنسبة للتكفير هناك عناصر حاكمة، والتوسع في التكفير أوصلنا لهذا الذي نعايشه، الأمر الآخر فإن التكفير نوع من القتل المعنوي، والأمر الآخر هو من يحكم بالكفر وهي تتعلق بالفتوى ودرجات القضايا التي يفتي فيها الناس، والفتوى يجب ان ترتب في مراتب بالضروريات من الدين، دون الإضرار بشخص.
مواقع التواصل الاجتماعي تهتم بقضايا المنتدى
واستحوذ منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة المنعقد حاليا في أبو ظبي على اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لما يناقشه المنتدى من موضوعات وقضايا مهمة تطرح نفسها على الساحة والممزوجة بالاضطرابات والصراعات التي تعج بها الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط بغية الوصول إلى موقف موحد لاحتوائها والعمل على تصحيح الصورة الحقيقة للإسلام أمام أنظار العالم.
ونقل محمد الكعبي قول الشيخ عبدالله بن بيه في المنتدى أنه ظل ما تشهده المجتمعات العربية من أحداث جسيمة وانقسامات وأفكار متطرفة وعنف وحروب أهلية يجب أن توضع مبادئ وقيم السلم في موقع الأولوية في مناح معينة من الفقه الإسلامي وتحديد المفاهيم الملتبسة التي تسببت في إحداث الفوضى والصراعات. وغرد بو خالد من أن هذا المنتدى الذي يجمع 250 عالما ومفكرا إسلاميا يعزز قيم السلم والتعاليم الإسلامية الغراء، وينبذ الفكر المتطرف والإرهاب وقال أسأل الله تعالى أن يوفق القائمين عليه ويسدد على يد الخير خطاهم وأن يديم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.
وغرد أحمد الحداد كبير المفتين بدائرة الإفتاء في دبي عن بدء الجلسة الثانية للمنتدى تعزيز السلم تبتدئ برئاسة محمد مطر الكعبي وأن بحثه يتناول قضية التكفير من حيث مفهومه وموجباته وأهلية الحكم به.
تعزيز ثقافة السلم والأمن
وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي أن انعقاد منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في دورته الثانية في دولة الإمارات يؤكد على حرص دولة الإمارات على إحياء ثقافة السلم والأمن والاستقرار في ربوع العالم، خاصة أن مجتمع الإمارات ينظر إليه على أنه نموذج حي في التعايش السلمي والأمن والاستقرار إذ يعيش على تراب هذا الوطن ما يزيد على 220 جنسية في منظومة وئام وسلام على الرغم من التفاوت الكبير في الثقافات والتقاليد والعقائد.
وقال الدكتور الكعبي إن قيادة الدولة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات ـ أعطت أهمية قصوى لترسيخ هذا المبدأ الإسلامي الأصيل في التعايش السلمي والتسامح ونشر المحبة بين الناس.
وقال إن الغلو والتطرف من أخطر مهددات الاستقرار والتعايش وله أسباب عدة، منها الفهم السقيم لمسائل الدين وتعلم الأمور الشرعية من غير أهلها المعتبرين والانخداع بالتنظيمات الإرهابية، وتصفح المواقع الإلكترونية المشبوهة، وتغليب العواطف المفرطة على مقتضى الشرع والعقل.أبو ظبي ـ البيان
السلم في الشريعة مبدأ أصيل والحرب استثناء
اكد مفتي جمهورية مصر العربية شوقي علام أن الشريعة الإسلامية راعت أصلاً ثابتاً في الإسلام على نحو دقيق لم يسبق من قبل وتناولته النصوص القرآنية والسنة المطهرة بشمولية وكمال وهو مبدأ «السلم» وأن الحرب استثناء ولا يمكن أن تكون أصلاً.
واستشهد علام بقوله تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء‏...) للدلالة على أن حقيقة أن الإسلام يدرك طبيعة الاختلاف والتعددية بين الناس وأنهم جميعاً جاؤوا من مصدر واحد وهو آدم عليه السلام، مشيراً إلى أن هذه الآية نزلت في المدينة المنورة ولم يكن المسلمون ضعفاء في هذا الوقت كما أكد الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ــ هذه الحقيقة في حجة الوداع حين قال «كلكم لآدم وآدم من تراب».
وأكد المفتي الذي سرد آيات عديدة من القرآن الكريم تقر بالتعدد والاختلاف بين الناس ولا يمكن أن تسيّر الأمر إلى صراع، وأن ما يسمى بصراع الحضارات إنما هو وهم واختلاق لأن الله جل وعلا خلق الناس ليعمروا الكون واستخفهم في هذه الأرض لهذه العمارة.
مضيفاً: ولذلك جاء الإسلام بمبدأ البناء والتعمير والتشارك حتى مع أهل الكتاب، «فنحن لسنا مطالبين بأن نحاسب الناس على عقائدهم ولا على أفكارهم إلا ما ضر منها أو ما برز في الظاهر فنوضحه فكرياً وتربوياً، وأما ما كان في القلب فإن الله تعالى مطلع عليه وهو وحده من يحاسب عليه يوم القيامة». 
وارتفع عدد السائحين عن طريق السفن السياحية في إمارة دبي، من 10 آلاف سائح فقط في عام 1998 إلى أكثر من 500 ألف سائح اليوم، وذلك خلال الموسم السياحي، والذي يبدأ في شهر أكتوبر و ينتهي في شهر يوليو من كل عام. 
وصرح مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي اللواء محمد المري، بأن الجهود المبذولة من أجل تطوير وتقدم العمل في مختلف القطاعات في "إقامة دبي" هو نتاج للدعم الدائم من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان. 
وأضاف المري، أن ما تشهده موانئ دبي البحرية من تطور في خدماتها وارتفاع الطاقة الاستيعابية فيها، جعلها تتفوق على الكثير من موانئ العالم من حيث استراتجية العمل والجودة، وهذا نابع من الجهود الكبيرة التي يبذلها جميع الموظفين في القطاعات البحرية التابعة لإقامة دبي وعملهم الدؤوب لإبراز مكانة الدولة عالميا. 
ونوه أن إمارة دبي تتطلع إلى رفع عدد السياح إلى أكبر حد ممكن، و ذلك من خلال تطوير الخدمات كافة، والتعاون مع الجهات المعنية كموانئ دبي العالمية وهيئة السياحة والتسويق التجاري وذلك للترويج لدبي و للدولة. 
وحسب ماذكر، في صحيفة إمارات اليوم الإحصائية الرسمية أن 75 بالمائة من السياح عبر الموانئ البحرية في دبي يعودون إلى بلادهم من خلال مطار دبي.
من جانبه قال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد إن تراجع أسعار النفط العالمية زادت إصرار الإمارات على تنويع موارد اقتصادها.
وأضاف في مقابلة مع مجلة «ميد» إن الإمارات لا تزال متفائلة بمعدل النمو العام الجاري، وان تراجع أسعار النفط يذكرنا فقط بأن تركيزنا لا يزال كما هو لم يتغير وهو تنويع مواردنا الاقتصادية ودعم قطاعات التنمية المختلفة.
وأشار إلى أن الإمارات ليست الدولة الوحيدة التي تأثرت بتراجع أسعار النفط في العام الجاري ونحن جزء من الاقتصاد العالمي ونتأثر بما يتأثر به، مؤكداً أن الدولة تعمل على تنويع مواردها الاقتصادية وعدم الاعتماد كلية على النفط لتصل مساهمته في إجمالي الناتج المحلي إلى 30 %. وقال إن لدينا الصناعة والخدمات والقطاعات المالية التي بنيناها.
وأوضح ان فرصة تراجع أسعار النفط للدول المستفيدة من ذلك لن تستمر كثيراً فقط تراجع السعر من قبل إلى 40 دولاراً للبرميل ثم عاد إلى 60 دولاراً للبرميل حالياً.
وأشار المنصوري إلى أن الإمارات تهتم بتدعيم العلاقات التجارية مع الدول الأخرى سواء في الأسواق الصاعدة أو الأسواق التقليدية مثل الصين والهند وأميركا الشمالية الذين سوف يستمرون شركاء تجاريين أقوياء لنا.
وقد أرسلت وزارة الاقتصاد وغرفة دبي للتجارة والصناعة وفداً إلى جمهورية التشيك وجمهورية السلوفاك في وقت سابق لتعزيز العلاقات التجارية.
وأكد المنصوري أن الإمارات تركز على الابتكار واعتبرته الحكومة محركاً رئيساً للاقتصاد في المستقبل. وقال نحن ننظر إلى تطبيق الابتكار وهو تحد مهم للتنويع الاقتصادي في الإمارات.
وأشار إلى أن هناك محركاً آخر للاقتصاد هو التشريعات، ومنها التغيرات الأخيرة في قانون الشركات، والمتوقع أن تشجع مزيداً من الشركات على الإدراج في الأسواق المالية في البلاد. وأكد معالي الوزير أن التعديلات في القانون سوف تشجع أيضاً على طرح اكتتابات عامة مستقبلاً. وقال إن التغيير المقبل سيكون في قانون الاستثمار الأجنبي ونسبة التملك الأجنبي في المشاريع. وسوف يتيح القانون الجديد للشركات الأجنبية تملك نسبة غالبة في الشركات المحلية، لكن سيكون هناك نوع من الحدود، حيث تسعى الحكومة إلى توفير الفرص في القطاعات التي تحتاج إلى تنمية.