وزير الخارجية الأميركية يشير إلى الاقتراب مع إيران من توقيع اتفاق نووي

إيران تنصح المستفيدين من العقوبات بتغيير وجهة أعمالهم

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض اعطاء أي اتفاق مع إيران صفة المعاهدة

دول اقليمية وأجنبية تطالب في الأمم المتحدة بتثبيت الحق المشروع باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية

وزير خارجية إيران يطالب بدفع إسرائيل للتخلي عن سلاحها النووي

      
        كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن القوى الكبرى باتت أقرب إلى اتفاق مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن الطرفين يقران بوجود صعوبات، فيما نصح الرئيس الايراني حسن روحاني المستفيدين من العقوبات الاقتصادية بتغيير عملهم تحسبا لاتفاق نهائي يؤدي الى رفع العقوبات.
وفي لقاء هامشي مع نظيره محمد جواد ظريف على هامش المؤتمر الدولي، الذي انعقد في نيويورك لمراجعة تطبيق معاهدة عدم انتشار السلاح النووي، قال كيري «إن هناك اليوم إمكانية التوصل إلى تقدم تاريخي حيث بات أقرب من أي وقت مضى»، مذكّراً بأن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء في مجموعة «5 1» حددت لإيران معايير صارمة ستغلق أمامها إمكانية امتلاك السلاح النووي.
واجتمع كيري مع ظريف في مقر إقامة السفير الايراني بالامم المتحدة، وناقشا المساعي الرامية للتوصل لاتفاق نهائي بحلول الثلاثين من يونيو.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية إن الاجتماع كان إيجابيًا. وأضاف قائلاً إن الوزيرين «ناقشا العمل الذي قام به المديرون السياسيون والخبراء الأسبوع الماضي في فيينا ومسار السير قدمًا في المحادثات».
وأضاف أن كيري أعلم نظيره الايراني ان هناك مسائل لا تزال عالقة، لكننا أقرب من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق شامل جيد. وشدد على أن الوثيقة المستقبلية ستستند إلى آلية خاصة بمراقبة تطبيق بنودها وليس على تعهدات أحد الطرفين.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الايراني بأن ايران ومجموعة «5 1» ستتابعان الاربعاء صياغة نص الاتفاق النووي.
واضاف: «لقد تحدثت خلال اللقاء مع كيري حول كيفية مواصلة العمل وطرحت هواجسنا بشأن القضايا التي يجري تداولها في أميركا».
في الاثناء، قال الرئيس الايراني حسن روحاني في خطاب القاه في طهران «المستفيدون من العقوبات يجب ان يفكروا اعتبارا من اليوم بتغيير عملهم» بدون تحديد الجهة التي كان يشير اليها.
هذا ورفض مجلس الشيوخ الاميركي مسعى لإعتبار اتفاقية نووية دولية مع ايران معاهدة وهو ما كان سيفرض حصول أي اتفاق على موافقة ثلثي اعضاء المجلس البالغ عددهم 100 عضو لكي يصبح نافذا. 
ورفض المجلس بأغلبية 57 صوتا ضد 39 الاقتراح الذي قدم كتعديل على مشروع قانون يقضي بان يراجع الكونغرس أي اتفاق نووي مع ايران. وكان التعديل يحتاج الي تأييد 60 عضوا لاقراره لكن حصوله على دعم من 39 عضوا جمهوريا بالمجلس يظهر ان الايام القادمة قد تشهد نقاشات حامية قبل ان يوافق المجلس على نسخة نهائية من مشروع القانون. 
ومن بين اولئك الذين عارضوا التعديل السناتور ميتش مكونيل زعيم الاغلبية وزعماء جمهوريون اخرون بالمجلس على الرغم من نداء مؤثر لرفضه من الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الذي كتب مشروع القانون.

وارتفعت صادرات إيران من النفط الخام في نيسان - في أعقاب انخفاض المبيعات في الشهر الماضي - مدعومة باتفاق نووي مبدئي بين طهران والقوى العالمية واحتمال رفع العقوبات الغربية قريبا. 
وقال مصدر يتابع حركة السفن إن صادرات النفط الإيرانية ارتفعت بنحو 500 ألف برميل يوميا في نيسان إلى 1.18 مليون برميل يوميا مدعومة بمبيعات قوية إلى الهند التي لم تشتر خاما إيرانيا الشهر الماضي. 
وقال مصدر آخر إن صادرات إيران في ابريل نيسان ارتفعت 450 الف برميل يوميا من مستواها المنخفض غير المعتاد في اذار إلى 1.3 مليون برميل يوميا.
في مجال آخر جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. 
جاء ذلك في كلمة المملكة أمام مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للعام 2015 التي ألقاها الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المُعَلِّمِي. 
وقال السفير في مستهل كلمته التي هنأ فيها رئيس المؤتمر على انتخابه " إنني على ثقة بأن ما تتمتعون به من قدرات دبلوماسية وخبرات واسعة سوف يسهم بلا شك في نجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه، مؤكداً عزم وفد بلادي التعاون معكم لإنجاح مهمتكم. ويؤيد وفد بلادي ما تضمنه بيان المجموعة العربية وبيان حركة عدم الإنحياز". 
واضاف "إلتزاماً من المملكة العربية السعودية بأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية بوصفهما ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، فانها تولي أهمية خاصة لتعزيز دور الأمم المتحدة في جميع المجالات ولا سيما فيما يتعلق بقضايا السلم والأمن الدوليين ونزع السلاح، وذلك إيماناً منها بأن هذه القضايا تمثل وحدة متكاملة لا يمكن بدونها للعالم أن يعيش بسلام واستقرار؛ وأن تعزيز مناخ السلم والأمن الدوليين يتطلب إرادة سياسية صادقة وعزيمة قوية من جميع الدول وعلى الأخص الدول الحائزة على الأسلحة النووية حتى يتم التخلص من الاعتماد على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل كأدوات للأمن القومي". 
وتابع قائلا "تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية الجهود التي تحقق غايات عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تبدأ بإدراك ضرورة تبني المجتمع الدولي بأكمله لما هو قائم بالفعل من معاهدات وأطر قانونية وأخلاقية هادفة إلى التوصل إلى عالم خال من السلاح النووي لا سيما في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث إن استتباب الأمن والاستقرار في أي منطقة لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة ذات دمار شامل، إنما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون والتشاور بين الدول، والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق في امتلاك هذا السلاح المدمر. وجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية قد أعلنت مؤخراً عن تأييدها للوثيقة الصادرة عن مؤتمر فيينا الخاصة بالآثار الإنسانية للاسلحة النووية". 
وقال إنه على الرغم من عالمية معاهدة منع انتشار الأسلحة وكونها تشكل حجر الزاوية في بناء المنظومة الدولية لنزع السلاح وعدم الانتشار، إلا أن الجهود الدولية في الإطار متعدد الأطراف لا تزال دون المستوى المطلوب، وهو ما يجعل المشهد السياسي مشوباً بالغموض. 
وأوضح بأن المملكة العربية السعودية تؤمن يقيناً بأن بقاء المشهد الحالي على ما هو عليه من شأنه أن يجعل الأوضاع أكثر صعوبة، ذلك لأن انعدام إحراز تقدم ملموس في تطبيق قرار جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية قد يدفع بإتجاه الإنزلاق إلى سباق التسلح النووي. 
وقال "إنطلاقاً من موقف المملكة العربية السعودية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل‘ فإن المملكة تعلن عن أسفها العميق لعدم عقد المؤتمر الخاص بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى - الذي كان مقرراً أن يعقد في هلسنكي بفنلندا في نهاية عام 2012 –وذلك بسبب رفض إسرائيل. وإنه من المؤسف حقاً أن يتوافر إجماع دولي ورغبة إقليمية ملحة في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وتقف إسرائيل حائلاً أمام تحقيق رغبة شعوب المنطقة في العيش في منطقة خالية من الرعب النووي". 
وأضاف "وترى المملكة العربية السعودية أنه من المفيد لمعاهدة حظر الانتشار النووي أن لا تشعر الدول بالقلق أو الشك في حكمة قبولها للتمديد اللانهائي للمعاهدة، أو حتى انضمامها لها، وهو شعور يتزايد ما دامت إسرائيل لم توقع على المعاهدة". 
وقال "تأمل المملكة العربية السعودية أن يؤدي الإتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان بسويسرا بين الدول الكبرى وإيران بشأن ملفها النووي إلى التوصل إلى إتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ويطمئن دول المنطقة والمجتمع الدولي؛ وأن تلتزم إيران بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها. وتؤكد المملكة من جديد على الحق المشروع لدول المنطقة في الإستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها". 
وأضاف "لقد أعلنت المملكة العربية السعودية عن عزمها على تطوير برنامج طموح لاستغلال الطاقة النووية للأغراض السلمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على المواد الهيدروكربونية القيمة للأجيال القادمة بشكل يتوافق كلياً مع متطلبات الأمن النووي وبما يلبي أقصى قدر ممكن من المعايير الإسترشادية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراحل التخطيط والإنشاء والتشغيل. والمملكة ملتزمة بتأسيس نظام وطني محاسبي للرقابة والتحكم في المواد النووية، وتبذل قصارى جهدها في تطوير أجهزة الجمارك ومراقبة الحدود وجميع أجهزة إنفاذ القانون لمنع الإتجار غير الشرعي في المواد الخطرة والكشف عنه". 
وتابع السفير "لا يسع حكومة بلادي إلا أن تعيد تأكيدها على أن التخلص من الأسلحة النووية يشكل الضمان الأكيد في مواجهة إستخدامها أو التهديد باستخدامها، كما ترى المملكة العربية السعودية أخذ مخاوف العديد من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية على محمل الجد في ظل استمرارية عدم الإستقرار في الشرق الأوسط والمخاطر المتعاظمة جراء الاحداث الأخيرة في المنطقة من خلال إعداد صك دولي ملزم يضمن سلامة وإستقرار الدول غير الحائزة للأسلحة النووية وإزالة كامل أسلحة الدول النووية".
ودعت دولة الإمارات إلى ضرورة اعتماد خطوات عملية لإعلان منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وعقد مؤتمر الشرق الأوسط المؤجل منذ عام 2012 في أقرب وقت بمشاركة جميع دول المنطقة، مطالبا بتعزيز الأطر الدولية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من خلال نظام واضح من الضمانات إضافة إلى التحقق والحفاظ على هذه المبادئ والالتزام بتنفيذها وتعزيزها حفاظا على الأمن والسلم في العالم.
وأكد د. سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة في كلمته خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في «مؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية» الذي عقد في مقر منظمة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك دعم الإمارات حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع ضرورة الالتزام بمبدأ الشفافية والالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة، مشيرا إلى أن البرنامج النووي السلمي للدولة نموذج يحتذى به في هذا المجال.
وأشار خلال الاجتماع الذي حضرته السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة وحمد علي الكعبي مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أهمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ودعم الدولة لها انطلاقا من حرصها والتزامها بتعزيز السلم والأمن الدوليين.
وقال إن دولة الإمارات بدأت بإنشاء أول مفاعل نووي لها خلال عام 2012 واعتبر هذا الحدث أول عملية لبناء محطة نووية في برنامج جديد منذ أكثر من 27 عاما، منوها بأن هذا البرنامج السلمي نموذج يحتذى به في كيفية استفادة الدول غير النووية من إطار التعاون الدولي الذي تقدمه المعاهدة.
وأكد أهمية تعزيز قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق بشكل كامل من الطبيعة السلمية للبرامج النووية عبر اتخاذ التدابير اللازمة مثل اعتماد البروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الشاملة، داعيا إلى التخلص الكامل من هذه الأسلحة في جميع أنحاء العالم وضرورة تنفيذ الدول النووية لالتزاماتها في هذا النطاق.
وشدد الدكتور الجابر على أهمية الالتزام بالمبادئ الأساسية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتي تشمل تعهد الدول غير الحائزة لهذه الأسلحة بعدم السعي لامتلاكها أو تطويرها وتعهد الدول المالكة بنزع وإزالة أسلحتها النووية بشكل كامل.
 وطالب بتعزيز الأطر الدولية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من خلال نظام واضح من الضمانات والتحقق، مشددا على أهمية الحفاظ على هذه المبادئ والالتزام بتنفيذها وتعزيزها حفاظا على الأمن والسلم في العالم.
وعلى هامش مشاركته في المؤتمر عقد عددا من الاجتماعات الثنائية مع بعض رؤساء الوفود المشاركة لبحث أوجه التعاون المختلفة مع بعض من الدول الصديقة.
يذكر أن دولة الإمارات كانت انضمت إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في العام 1995 وفي العام 2003 أبرمت اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي العام 2009 وقعت الإمارات البروتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات.
وتعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ذات أهمية ضمن الأطر الدولية فهي تهدف إلى نزع ومنع انتشار الأسلحة النووية من جهة وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من جهة أخرى.
وتعد المعاهدة التعهد الملزم الوحيد بنزع السلاح الذي قطعته الدول الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدة دولية متعددة الأطراف ويبلغ عدد الدول الأطراف فيها حتى الآن نحو 189 دولة بما في ذلك الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية.
ومنذ دخول المعاهدة حيز النفاذ خلال عام 1970 عقدت عدة مؤتمرات لاستعراض سير المعاهدة مرة كل خمس سنوات حيث يسعى المشاركون إلى تقييم تنفيذ المعاهدة والتوصل الى رؤية مشتركة وتقديم توصيات بشأن التدابير الكفيلة بتعزيزها.
وينظر مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2015 في عدد من المسائل المتصلة بالبنود الرئيسية في المعاهدة المتمثلة بنزع الأسلحة النووية ومنع الانتشار النووي بما في ذلك نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتدابير الرامية إلى النهوض بالاستخدام السلمي للطاقة النووية كما ناقش المؤتمر موضوع المناطق الخالية من الاسلحة النووية لاسيما منطقة الشرق الاوسط.
من جانبه دعت النمسا الى حظر الأسلحة النووية بسبب آثارها الانسانية المفجعة في مبادرة قالت انها تحظى الآن بدعم من 159 دولة. 
وكان وزير الخارجية النمساوي سباستيان كيرتز يتحدث في مؤتمر مراجعة اتفاقية حظر الاسلحة النووية لعام 1970 والذي يعقد كل خمس سنوات. وقال كيرتز للدول الموقعة على الاتفاقية البالغ عددها 191 دولة السبيل الوحيد لضمان ألا تستخدم الأسلحة النووية مرة أخرى على الاطلاق يكون من خلال ازالتها تماما. واضاف أن كل الدول تشترك في المسؤولية لمنع استخدام الأسلحة النووية.
وقال دبلوماسيون من 159 دولة تؤيد الدعوة للحظر التي تأتي قبيل الذكرى السبعين لاسقاط قنابل ذرية أميركية على اليابان إن المبادرة صيغت على نمط حملات ناجحة لحظر الألغام الأرضية وغيرها من الأسلحة ويمكن ان تستغرق سنوات للمضي قدما. ولا تحظى المبادرة فعليا بدعم من الدول النووية الاعضاء في الاتفاقية والتي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين ولا من الدول الاعضاء في حلف الاطلسي الذي يوفر نوعا من المظلة النووية لضمان أمن اعضائه. لكن أغلب الدول الاعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 دولة يؤيدون الدعوة للحظر. 
ووقعت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اتفاقية حظر الانتشار النووي كدول حائزة لأسلحة نووية رغم أن الاتفاقية تطالبهم بالتفاوض لخفض مخزونات اسلحتهم والتخلص منها في نهاية الأمر. وتشكو الدول غير النووية من عدم اتخاذ خطوات تذكر تجاه نزع السلاح النووي. وطالب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الدول التي تمتلك اسلحة نووية بالتخلي عن اي خطط لتحديث ترساناتها. 
والدول الأربعة الأخرى التي يفترض ان لديها اسلحة نووية وهي اسرائيل وباكستان والهند وكوريا الشمالية ليست مسجلة على أنها مؤيدة للمبادرة.
في سياق آخر طالب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، بأن تتخلى اسرائيل عن «امتلاك الاسلحة النووية» وأن تنضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وانتقد ظريف في كلمته باسم «دول عدم الانحياز»، خلال افتتاح مؤتمر متابعة لمعاهدة الحد من الانتشار النووي في نيويورك، «فشل» الجهود لعقد إجماع على مناقشة جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
وذكّر وزير الخارجية الإيراني بالاعلان الصادر عن دول عدم الانحياز في العام 2012 والذي «يطلب من اسرائيل التخلي عن امتلاك الأسلحة النووية والانضمام إلى معاهدة الحد من الانتشار النووي من دون شروط مسبقة ومن دون تأخير ووضع كل منشآتها النووية» تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني قد أكدا أنهما سيلتقيان على هامش المؤتمر، الذي ينعقد كل خمس سنوات، من أجل متابعة المحادثات حول اتفاق الاطار الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان السويسرية، مطلع الشهر الحالي، حول البرنامج النووي الايراني، وتواصل المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1».
وقال ظريف للتلفزيون الإيراني إنه «فضلا عن المشاركة في المؤتمر جئنا إلى هنا للاستماع إلى الإيضاحات الأميركية بشأن ضمانات الإدارة الاميركية وسياساتها المحلية»، وأضاف «نعتبر أن الحكومة الأميركية مسؤولة عن الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب القوانين الدولية. لا يمكن لأي حكومة التملص من مثل هذه الالتزامات بسبب شؤونها المحلية».
ويبدو أن ظريف كان يشير إلى سعي أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لتشديد مشروع قانون يمنح الكونغرس صلاحيات لمراجعة الاتفاقية النووية مع إيران وهي خطوة يمكن أن تعقد المحادثات أكثر.
وتناقش الدول الـ190 الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التـي دخلـت حـيز التنـفيذ في العام 1970 حتى الثاني والعشرين من أيار المقبل متابعة هذا الملف، وفي وقت تنفي اسرائيل ان تكون مالكة لسلاح نووي، إلا أن الخبراء يعتقدون أنها تملك نحو 200 قنبلة نووية.
وترفض اسرائيل المشاركة في مؤتمر لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي، قبل ان يتم التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الاوسط، وذكرت وكالة «رويترز» أن إسرائيل التي تعارض الاتفاق النووي مع إيران «ستحضر المؤتمر كمراقب لأول مرة منذ العام 1995، في إطار سعيها للتقرب من العرب الذين يخشون أيضا من الطموحات النووية الايرانية».
واسرائيل هي الجهة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك أسلحة نووية، ومثلها مثل الهند وباكستان لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي، أما كوريا الشمالية فقد وقعت المعاهدة ثم عادت وانسحبت منها وأجرت تجارب نووية.
وقال ظريف في كلمته «إننا ندعو الدول مالكة الأسلحة النووية أن تكف على الفور عن إجراء مزيد من الاستثمارات في تطوير وإطالة عمر أسلحتها النووية وما يتصل بها من منشآت»، وأضاف إن «إجراء تخفيضات في أعداد الأسلحة النووية ووضعها التشغيلي ليس بديلا من إجراء تخفيضات لا رجعة فيها للأسلحة النووية وإزالتها تماما».
وأكد الوزير الإيراني أن إيران ومجموعة دول عدم الانحياز الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 117 دولة «تشعر بقلق عميق من العقائد العسكرية والأمنية للدول مالكة الأسلحة النووية وكذلك عقائد منظمة حلف شمال الأطلسي»، التي قال إنها تجيز استخدام الأسلحة النووية والتهديد باستخدامها.
والأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الموقعين على معاهدة حظر الانتشار النووي لكن المعاهدة تطالبهم بالتفاوض بشأن خفض ترساناتهم من الأسلحة النووية وإزالتها في نهاية المطاف، بينما تشكو الدول غير المالكة لأسلحة نووية من أنه لم تتخذ خطوات تذكر نحو نزع السلاح النووي.
وقال ظريف إن الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي يجب ألا تقيد نقل التكنولوجيا أو المعارف النووية إلى الدول الأخرى الأطراف في المعاهدة لأن المعاهدة نفسها لا تحظر هذا النقل، وأشار إلى أن دول عدم الانحياز تعتبر الأسلحة النووية التي يفترض أن إسرائيل تمتلكها «خطرا بالغا ومتواصلا على أمن الدول المجاورة والأخرى وأدان إسرائيل لاستمرارها في تطوير وتخزين ترسانات نووية».
على صعيد آخر تصاعدت حدة الانتقادات بين واشنطن وطهران، الثلاثاء، على خلفية اعتراض البحرية الإيرانية سفينة تجارية تحمل علم جزر مارشال، في مضيق هرمز، حيث أعلنت وكالة "فارس" للأنباء أن إجبارها على التوجه إلى مرفأ بندر عباس الإيراني، يعود لخلاف تجاري، بينما وصفت وزارة الدفاع الأميركية هذا الحادث بأنه عمل "استفزازي".
وقال المتحدث باسم البنتاغون العقيد ستيف وارن إن قرار قوات البحرية الإيرانية إطلاق طلقات تحذيرية مرت فوق السفينة كان تصرفاً "غير ملائم". وتابع أن مدمرة تابعة للبحرية الأميركية تتحرك في ذلك الاتجاه لمراقبة الموقف.
وفي حين أرسلت دورية تابعة للبحرية الأميركية وطائرات استطلاع أيضاً إلى الموقع، قال وارن للصحافيين، إنه "للوهلة الأولى يبدو الأمر عملاً استفزازياً.. ولكن ليست لدينا بعد كل الحقائق".
وأشار المتحدث باسم البنتاغون أن السفينة "رضخت للطلب الإيراني ودخلت المياه قبالة الجزيرة".
أما الوكالة الإيرانية للأنباء "فارس" فقد نقلت عن "مصدر مطلع" قوله إن السفينة التابعة لشركة "مايرسك" الدنماركية، "على خلاف مع إدارة المرافىء الإيرانية التي حصلت على حكم قضائي بمصادرتها"..
كما نقلت وكالة "تسنيم" الايرانية للانباء عن مصادر غير محددة  قولها إن حادث السفينة "ليس له بعد عسكري ولا سياسي وهو مسألة مدنية".
وتقوم السفن الإيرانية أحياناً كثيرة باعتراض سفن صيد تتهمها بدخول مياهها الإقليمية.
وفي العام 2013 حجزت البحرية الإيرانية لمدة شهر ناقلة نفط هندية بعد اتهامها بالتسبب بتلوث مياه الخليج.
إلا أن الصحافة الهندية رجّحت أن يكون السبب الرد على قرار الهند شراء النفط من العراق بدلاً من إيران.
ويتزامن هذا الحادث مع توتر شديد في اليمن المجاور، حيث يشن تحالف عربي بقيادة السعودية ضربات جوية على البلد الجار.
وقدم وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الأربعاء تطمينات بأن طهران ملتزمة بالحفاظ على حرية الملاحة في الخليج عقب احتجاز القوات الإيرانية سفينة تجارية.
وأضاف أمام حضور في جامعة نيويورك الخليج شريان حياتنا.. سنحترم الملاحة الدولية.. بالنسبة لنا فإن حرية الملاحة في الخليج أمر محتم. وقال أن مسؤولين كبارا من وزارات الخارجية في إيران والدول الكبرى الست سيستأنفون المفاوضات بشأن اتفاق نووي نهائي الخميس. واقترح أن تجرى المحادثات في نيويورك حيث يحضر هو اجتماعا لمتابعة تطبيق معاهدة حظر الانتشار النووي المبرمة عام 1970. 
وفي كوبنهاغن، قالت شركة الشحن الدنمركية ميرسك إن أفراد طاقم سفينة الحاويات ميرسك تيجرس بخير وفي حالة معنوية جيدة بعد أن احتجزتها السلطات الإيرانية في مضيق هرمز .
هذا وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن توقيع اتفاقية نووية مع ايران سيدفع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية في غضون أيام من ذلك. 
وبدت تصريحات ظريف متسقة إلى حد كبير وقدمت تفاصيل إضافية بشأن تصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون إيرانيون بينهم الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي الذي قال إن جميع العقوبات يجب رفعها على الفور حال التوصل إلى اتفاقية. 
وقال ظريف أمام جمهور في جامعة نيويورك إذا توصلنا إلى اتفاقية في 30 حزيران سيترتب على ذلك صدور قرار من مجلس الأمن بعد أيام قليلة تحت الفقرة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة سيكون ملزما لكل أعضائها. 
وأشار إلى أن القرار سيتبنى الاتفاقية وينهي العقوبات السابقة المفروضة من الأمم المتحدة ويضع عقوبات الاتحاد الأوروبي على مسار الإلغاء ويوقف تنفيذ العقوبات الأميركية. وقال الدبلوماسيون إن أي قرار جديد سيعيد فرض بعض قيود الأمم المتحدة مثل حظر السلاح وبعض الضوابط على تهريب معدات حساسة تتعلق بمجال الصواريخ أو المجال النووي. 
وفي مقابلة أخرى مع بابليك برودكاستنج سرفيس أظهر ظريف مؤشرات على المرونة وقال إن العقوبات سترفع ما إن تطبق إيران الجزء المتفق عليه المتعلق بها. وعبر ظريف الذي يزور نيويورك لحضور مؤتمر يعقد كل خمس سنوات لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي عن ثقته في ان الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن قضايا مثل توقيت رفع العقوبات والنقاط الشائكة الاخرى يمكن حلها في المفاوضات القادمة. وقال لا أعتقد ان هذه المشاكل غير قابلة للحل مضيفا ان الجميع يجب ان يتحلوا بالمرونة ويجب ان يقدم كل طرف تنازلات. 
وقال ظريف ان مسؤولين كبارا بوزارة الخارجية ونواب وزراء الخارجية من ايران والقوى الاخرى في الجانب الاخر من طاولة المفاوضات سيستأنفون المحادثات بشأن اتفاق نووي نهائي. واشار الى ان تلك المحادثات ستجري في نيويورك. وقال وزير الخارجية الايراني ان المفاوضات ستبدأ في صياغة اتفاق نووي نهائي يهدف الى رفع العقوبات مقابل قيود على الانشطة النووية الحساسة. ومثل هذا الاتفاق سينهي مواجهة نووية مستمرة منذ 12 عاما بين ايران والغرب. 
وعندما سئل ان كان سيتم تمديد المهلة قال ظريف ان طهران تريد ابرام اتفاق قبل نهاية يونيو حزيران لكنه أشار الى انه اذا كان المفاوضون يحققون تقدما جيدا بحلول ذلك الوقت لكنهم لم يكملوا عملهم فان التمديد لفترة قصيرة سيكون ممكنا. وقال لا توجد مهلة زمنية مقدسة. 
ورفض مجلس الشيوخ الاميركي مسعى لجعل تخفيف العقوبات على ايران بمقتضى اتفاق نووي دولي مشروطا بأن يشهد الرئيس باراك اوباما بأن طهران لا تدعم اعمالا ارهابية ضد الاميركيين. 
وانضم عدد قليل من الجمهوريين الي الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في رفض التعديل المقترح الذي قدمه السناتور الجمهوري جون باراسو والذي يقضي باضافة شرط الارهاب الي مشروع قانون يفرض تقديم أي اتفاق نووي دولي مع ايران الي الكونغرس الاميركي لمراجعته. 
ورفض مجلس الشيوخ التعديل بأغلبية 54 ضد 45 صوتا. 

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران ملتزمة بالحفاظ على حرية الملاحة في الخليج وذلك عقب يوم من احتجاز زوارق دورية إيرانية سفينة حاويات دنمركية في واحد من أكثر الممرات البحرية لنقل النفط ازدحاما في العالم. 
فى لندن اتهمت بريطانيا، الخميس، إيران بأنها تُحاول الحصول على معدات نووية من خلال شركتين خاضعتين لعقوبات، بحسب ما جاء في تقرير سري.
ورُفعت هذه المعلومات إلى لجنة خبراء في الأمم المتحدة بعد أسابيع على إبرام القوى الكبرى اتفاقاً تمهيدياً مع ايران لتقليص برنامجها النووي، وإن ثبُتت صحتها فستشكل انتهاكاً لعقوبات الامم المتحدة.
وجاء في التقرير ان "الحكومة البريطانية أبلغت (الخبراء) في 20 نيسان الماضي أنها على علم بوجود شبكة ايرانية ناشطة للتزوّد بمعدات نووية مرتبطة بشركة ايران لتكنولوجيا الطرد المركزي وشركة كالاي للكهرباء".
وشركة "كالاي" للكهرباء مدرجة على لائحة سوداء بالشركات الإيرانية لدى الأمم المتحدة التي فرضت عليها عقوبات لارتباطها بالبرنامج النووي الايراني.
وأضاف التقرير: "نظراً لأن هذه المعلومات قُدّمت مؤخراً، لم يتمكن الخبراء من التحقّق منها بشكل مستقل".
وقُدم التقرير إلى لجنة العقوبات ضد ايران في الامم المتحدة في 21 نيسان الماضي، لكن الخبراء أشاروا إلى أنه بشكل عام تمّ الكشف عن القليل من الإنتهاكات لعقوبات الأمم المتحدة على ايران.
وهوّنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف من أهمية التقرير، مشيرة إلى أن انتهاكات العقوبات الايرانية "مستمرة" وأن واشنطن وضعت في القائمة السوداء مراراً كيانات ايرانية بسبب المشتريات غير المشروعة بينما كانت المفاوضات مع ايران مستمرة.
هذا وأشارت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الجمعة، إلى أنها قد تسمح للسفن الحربية الأميركية بمتابعة سفن تجارية لدول أخرى، لدى مرورها في مضيق هرمز.
  ويأتي ذلك بعد احتجاز إيران لسفينة حاويات هذا الأسبوع، مما دفع البحرية الأميركية لبدء متابعة السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة عند عبور المضيق.
وقال الكولونيل باتريك ريدر المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: "خططنا الحالية هي متابعة السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة، رغم أن هناك مناقشات مع بلدان أخرى ليشمل الأمر سفنها أيضا"، رافضا ذكر أسماء الدول الأخرى.