بغداد رفضت مشروعاً فى الكونغرس الاميركى لتسليح مناطق معينة فى العراق

المشروع خطوة نحو تقسيم العراق الى ثلاث دويلات

الادارة الاميركية رفضت المشروع وأكدت حرصها على وحدة العراق

داعش يسيطر على 41 بالمائة من مساحة العراق ويتقدم فى بيجى

العبادى : لن نسمح بسقوط المؤسسة العسكرية

           
         توجه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى البرلمان، مصطحباً معه وزيري الدفاع والداخلية، وذلك عقب سلسلة انتقادات وتظاهرات طالت مؤخراً أداء المؤسسة العسكرية وخصوصا عمل وزير الدفاع خالد العبيدي.
وتأتي خطوة العبادي بعد يومين على نفي وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي وقوع مجزرة بحق الجنود العراقيين من قبل تنظيم «داعش» في منطقة ناظم الثرثار، ما أدى بحسب ما تداولته وسائل إعلام عراقية وناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى مقتل أكثر من 140 جندياً عراقياً بعد نفاد ذخيرتهم، وتأخر وصول الدعم إليهم من بغداد.
وشارك العبادي، في تشييع قائد الفرقة الأولى في الجيش العراقي العميد الركن حسن عباس، الذي قُتل في معارك ناظم التقسيم، في وزارة الدفاع العراقية إلى جانب العبيدي.
وفي مجلس النواب، دعا العبادي الجميع إلى اعتماد ما أسماه «خطاباً مسؤولاً»، مؤكداً أن «الأعداء يستفيدون من بعض التصريحات». ورأى العبادي ان حضوره والعبيدي إلى المجلس يأتي ضمن الالتزام بالحضور الشهري، و»تزامنا مع اللغط والشائعات التي نتعرض لها في ما يخص الجانب الامني، والتي تزامنت مع الحملة العسكرية لتحرير الانبار».
وكان عدد من أهالي ضحايا مجزرة «سبايكر»، قد نظموا تظاهرة في بغداد، احتجاجا على عدم الكشف عن مصير أبنائهم، واحتجاجا على تكرار ما أسموه مشهد «سبايكر» في ناظم الثرثار، رافعين شعارات مطالبة بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي. كما شبهه بعض المتظاهرين بزعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي.
وأكد العبادي أن حكومته اتخذت إجراءات عدة «لإصلاح المؤسسات ومحاربة الفساد وهي حرب لا تقل عن الحرب العسكرية».
وأضاف «علينا أن لا نختلف في موضوع الحرب على داعش ودعم مجاهدينا ومقاتلينا، فالمؤسسة العسكرية تمثل رمز الوطنية واذا سقطت هذه المؤسسة فمن سيتحمل المسؤولية للدفاع عن البلد وأبناء الوطن ولذلك فإسقاط هذه المؤسسة غير مسموح».
ووضع العبادي اللغط الحاصل حول معركة ناظم الثرثار والمعارك في محافظة الأنبار عامة ضمن إطار ما أسماه «حرباً نفسية وتخويفاً للمواطنين من خلال التحريض والشائعات»، مؤكداً أن الوضع في المحافظة «مسيطر عليه»، وأن لا انتصارات لتنظيم «داعش» هناك.
واعتبر العبادي أن هناك حملة لتقليل عزيمة القوات العراقية و «محاولة لإثارة الطائفية لخدمة الدواعش»، مؤكدا أن «داعش لا يجد من يناصره ويتطوع في صفوفه حالياً، ولذلك فهو يسعى للتصعيد الطائفي».
وفي وقت لاحق، قررت رئاسة مجلس النواب تحويل جلسة استضافة العبادي ووزيري الدفاع والداخلية وقائد العمليات المشتركة إلى سرية، وعزت الأسباب إلى امتلاك القادة الأمنيين معلومات «سرية».
وأكد مصدر برلماني أن السبب يعود «لامتلاك وزيري الدفاع والداخلية معلومات سرية حول الوضع الأمني حبذا التحدث عنها خلال الجلسة بعيداً عن وسائل الإعلام».
وذكر بيان صدر عن مكتب العبادي أنه جرى خلال جلسة مجلس الوزراء «مناقشة مستفيضة للاوضاع الامنية وما جرى في ناظم التقسيم والحرب الإعلامية والشائعات التي روّجها البعض لإضعاف عزيمة قواتنا البطلة المرابطة في أرض المعركة».
ولفت البيان إلى أنه تم «إدانة الهجمة الإعلامية التضليلية الممنهجة التي قام بها البعض، والتي تخدم العدو من خلال فبركة الصور والأفلام التي تحبط من عزيمة قواتنا البطلة، اذ ان الحقيقة تم إيضاحها في ما يخص حادثة ناظم التقسيم وأعداد الشهداء الأبطال الذين ضحوا بدمائهم من أجل بلدهم وأبنائه».
كما تمت بحسب البيان، إدانة محاولات ما أسماه «دق اسفين الطائفية والفرقة بين ابناء البلد وجرهم لحرب طائفية يكون الخاسر فيها جميع أبناء الشعب العراقي».
وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قد نفى في مؤتمر صحافي، وقوع أعداد كبيرة من الشهداء في ناظم التقسيم، مؤكداً أن عدد الشهداء هو 13 فقط.
هذا واعتبر زعيم التيار الصدري في العراق السيد مقتدى الصدر، أن إعلان مقتل عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين هو "إدعاء هدفه تسييس الجهاد، والانتصارات".
وبعد مرور أكثر من أسبوع على الإعلان عن مقتل الدوري في منطقة حمرين شرقي مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين (شمال)، قال الصدر، في بيان، إن "الحشد الشعبي يمر هذه الأيام بتحديات قد تعيق عمله منها الخلافات السياسية والمطامع السياسية لبعض منتميه، وكذلك عدم تراصفه ووحدته بعض الشيء، وكثرة أطرافه وفصائله وأيضا التدخل الأميركي الغاشم، مع احتمالية تدخل أطراف خارجية كما حصل في اليمن والصراعات الدولية وغيرها من الأسباب التي تجعل من عمل الحشد وجهاده مشتتاً بعض الشيء".
وطالب الصدر بضرورة "إعادة هيبته (الحشد الشعبي) وتراصف جنوده وقياداته، من خلال عزل الحشد وفصائله وجهاده عن السياسة والسياسيين، فلكل جهاده المستقل، وعزل بعض عناصره الراغبة بتسييس الجهاد والانتصارات وتجييرها (استغلالها) للصالح الفئوي والحزبي، كما حدث في ادعاء مقتل المجرم عزة الدوري، ولمّ شمل الفصائل والعمل على رصّ صفوفهم تحت راية العراق وراية الشهيدين الصدرين والمرجعية الموقرة".
وقال قائد "جيش المهدي" المنحل إن "هناك خطط لتدخل عربي في المنطقة يجب الحيلولة دون وقوعه، ومن خلال الإسراع بتحرير الأنبار (محافظة غربي العراق) الجريحة ومن بعدها الموصل الأسيرة. ومن هنا نعلن رفضنا لأي تدخل خارجي أياً كان وفي نفس الوقت أهيب بالحكومة عدم التعويل على الجانب الأميركي في إنهاء الإرهاب في العراق".
بدورها، قالت وزارة الصحة العراقية، إن إعلان نتائج الفحص الخاص بالجثة التي يعتقد أنها للدوري، متوقفة على توفر قاعدة البيانات الخاصة بالمطابقة أو الحصول على عينات من أقارب من الدرجة الأولى أو الثانية للدوري.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقي أحمد الرديني لـ"الأناضول"، إن "فريق الطب العدلي (الشرعي) أنهى عمله الخاص بفحص الحمض النووي، وإعلان النتائج يتوقف حالياً على توفر عينات المطابقة".
وأضاف المصدر أن "وزارة الصحة ستعلن النتائج خلال يومين في حال توفرت قاعدة البيانات الخاصة بالمطابقة".
وكان الدوري يتزعم تنظيماً مسلحاً يدعى "الحركة النقشبندية" وينشط في شمال ديالى (شرق) ومحافظات كركوك وصلاح الدين (شمال).
وبعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، رصدت واشنطن 10 ملايين دولار لمن يتقدم بأي معلومات تقود إلى اعتقال عزة الدوري أو قتله.
ودكّت غارات التحالف الدولي ضد «داعش» أهداف التنظيم الإرهابي في كركوك بالعراق، فيما اضطر الإرهابيون إلى سحب مقاتلين من سوريا لتغذية معارك الأنبار. وأبان قيادي كردي أنّ طيران التحالف الدولي قصف أهدافاً لتنظيم «داعش»، ما أدى لمقتل وإصابة العشرات منهم شمال غربي كركوك. وقال رشاد كلالي مسؤول مركز مخمور للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني في تصريح صحافي، إنّ «طيران التحالف الدولي قصف معاقل داعش في قريتي ساتكا و كوبا التابعتين لناحية سركران بقضاء الدبس شمال غربي كركوك»، مشيراً إلى أنّ «القصف أدى إلى مقتل وإصابة العشرات وإلحاق خسائر فادحة بعناصر التنظيم».
في السياق، قتل قيادي ميداني في «داعش» وأربعة من مساعديه بغارة جوية لطيران التحالف الدولي غربي الرمادي. وقال مصدر عسكري، إنّ التحالف الدولي نفذ غارة جوية على منزل يتحصن به قيادي ميداني في تنظيم «داعش» يدعى أبو اسلام الكردي أسفرت عن مقتله وأربعة من مساعديه بناحية العنكور.
في الأثناء، بدأ تنظيم «داعش» الإرهابي تغذية معاركه في العراق بعناصره المنتشرة في سوريا في محاولة للتماسك في الأنبار، بعد الهزائم التي مني بها على يد الجيش العراقي في عدة مناطق. وقال اللواء طارق العسل قائد شرطة الأنبار سابقاً، إنّ «داعش يعاني قلّة أعداد عناصره بسبب أعمال القتل في المعارك أو حالات الهروب»، لافتاً إلى أنّ «التنظيم الإرهابي يعاني أزمة كبيرة في المواجهات المسلّحة، لاسيما مع تسلّح عشائر الأنبار».
بدوره، أكّد العميد محمد الجبوري في قيادة الجيش بالأنبار، أنّ «داعش زجّ بعناصره من الشباب الصغار المغرر بهم كانتحاريين بالسيارات والأحزمة الناسفة لكنه خسر الكثير من المساحات فضلا عن قتل شبه جماعي في صفوف عناصره»، مبيّناً أنّ «التنظيم لجأ الآن للاستعانة بعناصره من سوريا، ما يستدعي من التحالف الدولي مراقبة الحدود ومنع تدفّق المسلّحين».
وعلى الصعيد، أعلن مصدر أمني عراقي استمرار هجمات عناصر تنظيم «داعش» على مصفاة بيجي شمال بغداد. وقال المصدر إنّ «النيران ما زالت مشتعلة في الخزانات وأنه لا وجود لخطر سيطرة داعش عليها حاليا حيث ان القوات تؤمن طريق التموين بالعدة والعتاد عن طريق الجهة الجنوبية فضلا عن انتشار القطعات على الطريق المؤدية إلى بيجي».
وعثرت الشرطة العراقية في بغداد على جثث ثمانية رجال أصيبوا بطلقات نارية، وسط تباين حول ما إذا كانوا نازحين من محافظة الأنبار أم لا. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة: «عثرنا على جثث ثمانية رجال في مواقع متفرّقة في حي الجهاد غربي بغداد»، موضحاً أنّ «الجثث مصابة بطلقات نارية». وأكّد مصدر في الطب العدلي تلقّي جثث ثمانية رجال مقتولين بالرصاص، إصابات غالبيتهم في الرأس. وفيما لم يحدد المصدران هوية القتلى، شدّد زعيم عشائري ومصدر في وزارة الداخلية، أنّ «هؤلاء نازحون من محافظة الأنبار».
الى هذا تقدم تنظيم داعش الإرهابي في كبرى المصافي النفطية العراقية الواقعة في محافظة صلاح الدين، بعد أن قطع مسلحو التنظيم طريق إمداد للقوات الحكومية في المنطقة، وسط نداءات للحصول على إسناد وتحذيرات من سقوط المصفاة بعد سيطرة التنظيم على 50 في المئة منها.
وقالت مصادر أمنية عراقية، إن المسلحين المتشددين سيطروا على 50 في المئة من مصفاة بيجي النفطية بعد معارك مع القوات الحكومية. وأحرز داعش هذا التقدم عقب قطع طريق إمداد عسكري للقوات الأمنية المتمركزة في المصفاة، حسب المصادر التي أكدت استمرار المعارك ومحاولة الجيش التقدم لاستعادة المنطقة. وقال مصدر في الشرطة الاتحادية بمحافظة صلاح الدين، إن التنظيم قطع الإمدادات العسكرية عن القوات المتمركزة في مصفى بيجي، شمالي تكريت.
وأشار إلى أن الإسناد الجوي لم يصل حتى الآن، مشيراً إلى «وجود نزاع بين قوات عمليات صلاح الدين والشرطة الاتحادية داخل المصفى بشأن إصدار الأوامر»، محذراً من سقوط المصفى في حالة استمرار الأوضاع على حالها. وقال المصدر إن الاشتباكات المسلحة بين القوات الأمنية (شرطة اتحادية والجيش والفرقة الذهبية) داخل مصفى بيجي، وعناصر «داعش» مستمرة منذ ثلاثة أيام، وأسفرت عن مقتل خمسة مسلحين و12 عنصراً من القوات المشتركة، بينهم خمسة ضباط أحدهم برتبة رائد وإصابة ضابط برتبة عقيد من جهاز مكافحة الإرهاب.
وأضاف المصدر أن التنظيم «قطع خط الإمداد بين القوة المتقدمة قرب مصفى بيجي والقوات الموجودة في الحي العسكري، جنوب غربي المصفى»، لافتاً إلى أن «النداءات التي وجهناها للحصول على إسناد جوي منذ الأربعاء، لم تتم الاستجابة لها».
وأوضح أن «القوات المشتركة تسيطر الآن على مصفى الشمال ومصفى صلاح الدين ومقر الإدارة داخل مصفى بيجي»، محذراً «من سقوط المصفى في حالة عدم إرسال التعزيزات العسكرية المطلوبة خاصة وأن هناك صراعاً بين القوات التابعة لقيادة عمليات صلاح الدين والشرطة الاتحادية بشأن أحقية قيادة المعارك داخل المصفى».
وكان مجلس محافظة صلاح الدين أكد أن مصفى بيجي والمناطق الشمالية والجنوبية للقضاء بحاجة لتعزيزات للتغلب على خروق تنظيم داعش، فيما أكد أن 50 في المئة من المصفى يتعرض لمخاطر التنظيم.
وتناقلت وسائل إعلامية أخباراً عن تدهور الوضع في قضاء بيجي، وتوغل «داعش» داخل مصفاه، وسيطرته على 40 – 50 في المئة منه، بعد قيام التنظيم بإحراق النفط الأسود وإطارات السيارات لمنع طيران التحالف من قصف أهدافه، مبينة أن التنظيم هاجم القوات الأمنية بعدد من السيارات المفخخة.
وكشف قادة عسكريون عن أنّ «تنظيم داعش مازال يسيطر على 41 في المئة من مساحة العراق، مؤكّدين أنّ «التنظيم يعتمد أسلوب التشتيت والتنقّل لإضعاف القوات العراقية». ونقل تقرير دولي وفق شبكة «عراق برس»، عن مسؤول عراقي رفيع في وزارة الدفاع قوله، إنّ «داعش لا يزال يسيطر على 87 في المئة من محافظة الأنبار، التي تعادل مساحتها ثلث مساحة العراق، فيما يسيطر في صلاح الدين على مناطق ومدن بيجي والصينية والهاشمية وأجزاء من تكريت، أجزاء من العلم وسليمان بيك والثرثار والبحيرة والسدّ والصينية، فضلاً عن مصفى بيجي، بينما يستولى على نحو 70 في المئة من محافظة نينوى، وتشمل الموصل والبعاج والشرقاط والعبيد وربيعة وسنجار وتلعفر و60 قرية وبلدة صغيرة ومتوسطة».
وتابع المسؤول نفسه أنّ «داعش» يستولي على الحويجة والرياض والخناجر ووادي حمرين وجبال حمرين والبشير وأجزاء من مناطق الزاب الكبير في محافظة كركوك، بينما يسيطر في ديالى على مدن وضواح عدة إلى الشمال والشرق من بعقوبة بما يمثّل ما نسبته 30 في المئة من مساحة المحافظة، في حين يسيطر على أجزاء من حزام بغداد الجنوبي والشمالي والغربي بقواطع أبوغريب والطارمية والتاجي والمحمودية واليوسفية. في المقابل، يضعف وجود «داعش» في شمال بابل بعد خسارته جرف الصخر شمال الحلة.
ووفق المسؤول العراقي نفسه، فإنّ «تلك المناطق التي يسيطر عليها «داعش» ويفرض أحكاماً شبيهة بالعرفية على أهلها، تبلغ مساحتها الإجمالية من مساحة الدولة العراقية نحو 41 في المائة فقط، وهذه النسبة هي نفسها تقريباً قبل بداية غارات التحالف، إذ نجحت القوات العراقية بتحرير مدن، غير أنها خسرت مدناً أخرى بالمقابل، لذلك ظلت النسبة بدون تغيير، لكن السواد هو من انتقل من منطقة إلى أخرى».
ولجأ تنظيم «داعش» الإرهابي إلى استخدام استراتيجية الضربات الخاطفة ثم الانسحاب السريع، محقّقاً بذلك عملية استنزاف كبيرة للقوات العراقية، وأدى هذا التكتيك إلى تشتيت القوات العراقية على مساحات ومحاور عدّة، لكنّه بالمقابل جعلها تستفيد من ذلك إعلامياً عبر الترويج لانتصارات تحققها بدخول المناطق التي ينسحب منها التنظيم.
ويقول الخبير العسكري عبد العظيم الشمري، وهو لواء ركن متقاعد من الجيش، إنّ «استراتيجيّة التنظيم تكشف عن مدى اطلاعه ودرايته بالجغرافية العراقيّة، وقدرته الكبيرة على التحرّك والتنقّل السريع في عدّة جبهات مترامية الأطراف»، لافتاً إلى أنّ «التنظيم استطاع من خلال لجوئه إلى ضرب القوات العراقيّة في جبهات متعدّدة، تحقيق أهداف سريعة ونتائج غير متوقّعة، مقابل سحب القوات العراقية إلى تلك الجبهات، ليجد أنّ التنظيم انسحب منها، فيما ضرب هو جبهة أخرى في منطقة أخرى، ويسحب القوات العراقية من جديد وهكذا».
وأوضح، أنّ هذه التنقلات السريعة والخاطفة، تكشف عن تخطيط استراتيجي للتنظيم وقدرة على النقلات السريعة وخبرة في قتال الشوارع، وتبين أنّه يمسك بزمام الأمور في المعارك، فيما تفشل القوات الأمنيّة بمسك الأرض.
من جهته، يرى الرائد في الشرطة المحلية، عبد السلام فاروق، أنّ «داعش يسعى لإنهاك القوات الأمنية، واضطرهم أخيراً إلى التنقّل في الصحراء، في بعض الأحيان بسبب تنقّلاته وتحركاته السريعة، الأمر الذي انعكس سلباً على الواقع الميداني».
وأضاف فاروق، أنّ «حركته الأخيرة على منطقة الثرثار جاءت بعد تشتّت القوات العراقيّة في الرمادي ومناطقها، والبغدادي ومنفذ طريبيل، والكرمة وغيرها من الجبهات، الأمر الذي أخّر وصول الإمدادات العسكريّة للثرثار».
وأردف: إنّنا كقوات أمنية في غالبية المناطق التي يسيطر عليها «داعش»، لا نجد عناصره في المنطقة عندما نتحرك لقتاله، إذ يسبقنا بالانسحاب، أو يترك بعض عناصره لمشاغلتنا وينسحب، وفي بعض الأحيان يفخّخ الشوارع والمباني وبعضها لا يفخّخها، ويضعنا في شك».
وأكّد القيادي في إحدى العشائر التي تقاتل «داعش» في الأنبار عمار العيساوي، أنّ «التنقّلات السريعة للتنظيم كشفت عن عجز حكومي كبير من خلال عدم التخطيط لمسك الأرض التي تحرر أو ينسحب منها.
وأبان العيساوي، أنّ «تلك المناطق لو مسكت من قبل أهلها بعد تسليحهم بالسلاح الموازي لسلاح داعش، لتمكنّا من تضييق الخناق على التنظيم في منطقة إثر أخرى»، مضيفاً: نحن نفتقد جانب التخطيط في المعارك، وقواتنا حتى الآن تقاتل بشكل فوضوي».
هذا وأكد أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية العراقية بأن زيارته إلى الأردن الأسبوع الماضي ولقاءه الملك عبدالله الثاني ملك الأردن تكللت بالنجاح، ووافق ملك الأردن على تسليح أبناء المحافظات التي يحتلها تنظيم داعش الإرهابي بالتنسيق مع الحكومة العراقية. 
وقال في بيان صحافي بأنه عقد لقاء مع الدكتور أحمد المساري رئيس كتلة تحالف القوى العراقية في مجلس النواب والسيدات والسادة أعضاء الكتلة، وتم خلال الاجتماع مناقشة عدة أمور تشمل الوضع السياسي والأمني، وتطور المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي، والخطوات المطلوبة على الصعيدين السياسي والأمني وذلك من أجل هزيمة تنظيم داعش، كما تم مناقشة وضع النازحين والمهجرين، وما هو مطلوب من أجل تخفيف معاناتهم وصولاً إلى حسم الأزمة بعودتهم إلى ديارهم، كما تم طرح مشروعات القوانين المطروحة على مجلس النواب والمواقف من يعزز الوحدة الوطنية، ويحقق جوهر الاتفاق السياسي، وأكد بأنه تم مناقشة مشروع قرار الذي اقترح من قبل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، وما يدور حوله من تحليلات ومواقف.
على صعيد آخر لاقى مشروع القانون المقترح في الكونغرس الأميركي بشأن التعامل مع الكرد والسنة في العراق بمعزل عن الحكومة ببغداد رفضا من الحكومة العراقية وقوى التحالف الوطني الحاكم فيما هدد مقتدى الصدر بضرب المصالح الأميركية، بينما رحبت بعض القوى السنية وعدم وضوح من قبل القوى الكردية. 
ورفضت الحكومة العراقية، الاربعاء، مشروع القانون المقترح في الكونغرس الأميركي بشأن التعامل مع الكرد والسنة في العراق ك"دولتين"، وفيما اعتبرت أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة، دعت إلى عدم المضي به. 
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي إنه "في الوقت الذي ترحب به الحكومة العراقية بجهود جميع الدول التي تقف إلى جانب العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية وتقدم له المساعدات العسكرية، فإننا نطمئن الجميع أن التعامل مع الحكومة العراقية كان ومازال واضحاً ضمن احترام السيادة العراقية وهو ما وضعته الحكومة ضمن ثوابتها وتأكيداتها المستمرة في مباحثاتها مع هذه الدول". 
وأضاف البيان أنه "ليس هناك من تعامل بازدواجية مع الحكومة من قبل الأطراف الخارجية ونؤكد أن أي تسليح لن يتم إلا عن طريق الحكومة العراقية وفقاً لما تضعه من خطط عسكرية". وأوضح مكتب العبادي، أن "الحكومة تؤكد أن العراق بجميع مكوناته وأقلياته يواجه عصابات داعش الإرهابية، وقد أثبتت الوقائع أن جميع هذه المكونات تواصل معركتها من اجل تحرير جميع الأراضي من داعش وإعادة النازحين إلى مناطقهم واستعادة الحياة الطبيعية في ظل الحكومة التي اشترك الجميع في تشكيلها". وأشار مكتب العبادي إلى أن "هناك انتصارات عديدة تحققت بفضل هذا التلاحم ونحن سائرون بمعركتنا العادلة لتحرير كل شبر من ارض العراق". 
وتابع أن "مشروع القانون المقترح في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي مرفوض ويؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة"، داعياً إلى "عدم المضي به". ووصف رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، الأربعاء، مسودة قرار الكونغرس الأميركي ب"الأمر الخطير"، محذرا من أن القرار من شأنه تعميق الانقسام في المجتمع العراقي ودفعه باتجاه التشظي والتقسيم، فيما اعتبر أن الجزء الكبير من الحرب مع تنظيم "داعش" هي حرب نفسية. 
وأكد الحكيم في كلمته خلال الملتقى الثقافي الأسبوعي الذي يقيمه مكتبه، إن "مسودة قرار الكونغرس للتعامل مع المناطق العراقية بشكل مستقل ومنفصل خطوة خطيرة ومن شأنها تعميق الانقسام في المجتمع العراقي ودفعه باتجاه التشظي والتقسيم"، داعيا الشعب العراقي إلى "اليقظة والحذر وتوحيد الصفوف والدفاع عن العراق الموحد المنسجم الذي يضمن للعراقيين عزتهم وكرامتهم". 
وأضاف الحكيم أن "أزمة العراق عراقية بالعنوان ولكنها إقليمية بالمعنى"، مستشهدا بالأزمات الداخلية لبعض البلدان التي أخذت "تبعات ومحركات إقليمية"، ومبينا أن "بعض الدول لم تدرك أن التلاعب بالمناطق الرخوة للعراق سيؤدي الى التلاعب بمناطقها الرخوة وفق مبدأ لكل فعل رد فعل". 
برلمان إقليم كردستان أبدى الأربعاء، رفضه لأية محاولة تسعى لتقسيم العراق، لكنه اعتبر أن الأخير "مقسم أساسا" والكرد لا يعملون على تقسيمه أكثر من ذلك، وفيما فند تصريحات رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي بشأن تعرض كردستان ل"ترهيب وترغيب" من قبل واشنطن بهدف تسليح البيشمركة، أكد أن "الإقليم لا يخضع ل(ترهيب) من الآخرين". 
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة برلمان الإقليم طارق جوهر إن "العراق وفق الدستور الاتحادي دولة فيدرالية وهناك مناطق وأقاليم تشكلت"، مبينا أن "مشروع الكونغرس ليس جديدا لأن جو بايدن اقترح قبل سنوات تقسيم العراق على أساس ثلاثة أقاليم، ولا توجد ضرورة للتعامل بواقعية مع كل مشروع". 
وأضاف جوهر أن "الواقع العراقي خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن هناك ثلاثة مكونات في العملية السياسية وعلى أرض الواقع، وهناك خصوصية لكل منطقة"، مستدركا بالقول "لسنا مع تقسيم البلاد لكننا مع التعامل بواقعية بأن العراق مقسم أساسا، ونحن لا نعمل من أجل تقسيمه أكثر". 
وأوضح جوهر أن "تعامل الإقليم مع الجانب الأميركي ليس جديدا وإنما بدأ منذ نظام صدام، وأن هذا المقترح لا يزيد شيئا"، لافتا إلى أن "تجهيز السلاح هو إحدى المشاكل العالقة منذ سنوات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية". 
وأضاف ردا على ما صرح به رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي بشأن تعرض الكرد والسنة ل"ترهيب وترغيب" من قبل الولايات المتحدة بشأن تسليح الطرفين، أكد جوهر أن "هذا الكلام غير صحيح لأن إقليم كردستان لا يخضع لترهيب الآخرين"، منوها إلى "أننا كان لدينا نقص بسبب تقصير الحكومة الاتحادية بتسليح البيشمركة". 
كما رفض ائتلاف دولة القانون، الأربعاء، مشروع القانون معتبرا إياه "مساً" بسيادة العراق ووحدته. 
وقال رئيس الكتلة النيابية لائتلاف دولة القانون علي الأديب إن "الكتلة ترفض مشروع قانون الكونغرس الأميركي وتعده مساً بسيادة العراق ووحدته وحصر السلاح بيد الدولة مبدأ لا تراجع عنه". 
وعد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، الأربعاء، تقديم مشروع قانون للكونغرس الأميركي يتعامل مع "البيشمركة والفصائل السنية بالعراق كبلدين"، بأنه "استهداف" لسيادة الدولة العراقية وبداية ل"زرع فتنة طائفية" بين العراقيين، وفيما أبدى تأييده لموقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بضرب مصالح أميركا في حال إصدار هذا القرار، اعتبر أن ذلك "عين الصواب". 
وقال الزاملي إن "هذا المشروع هو استهداف لسيادة الدولة وبداية لزرع فتنة طائفية بين مكونات الشعب العراقي"، مؤكدا انه "لو كان لدى الولايات المتحدة حرص على الكرد والسنة لقاموا بتنفيذ ضربات جوية واضحة ضد الدواعش في الأنبار والمناطق المتاخمة لإقليم كردستان، لكن ذلك لم يحدث لأن أميركا تسعى لتقسيم العراق". 
وأضاف الزاملي، أن "الكرد والسنة لم يطلبوا السلاح من أميركا"، مشيراً إلى أن الأخيرة "استعملت معهم مبدأ الترغيب والترهيب". ولفت الزاملي إلى أن "موقف السيد مقتدى في استخدام القوة ضد كل من يريد تقسيم العراق عين الصواب". 
ورحب عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية ظافر العاني، الأربعاء، بمشروع قرار الكونغرس الأميركي لتسليح "أبناء العشائر والبيشمركة" في حال عجز الحكومة، وفيما ثمن أية مساعدة عسكرية غير مشروطة تصل للعراقيين عبر القنوات الرسمية، أعرب عن أمله بأن تقوم الحكومة العراقية بتسليح العشائر أسوة بالحشد الشعبي. 
وقال العاني "نرحب بمشروع قرار الكونغرس الأميركي المتضمن تسليح الشعب العراقي من أبناء العشائر والبيشمركة لمقاتلة تنظيم داعش الإرهابي في حال عجز الحكومة عن توفير المستلزمات التسليحية اللازمة ومن اجل الحفاظ على وحدة العراق وامن شعبه". 
وثمن العاني وهو نائب عن اتحاد القوى "أية مساعدة عسكرية غير مشروطة تصل للعراقيين عبر القنوات الرسمية"، مشيراً إلى أنها "تعبير عن التزام دولي لمكافحة الإرهاب الذي يقف العراقيون في مواجهته نيابة عن العالم". 
وأضاف العاني "نتمنى على الحكومة العراقية أن تقوم بواجبها الدستوري لتسليح العشائر العربية أسوة بالحشد الشعبي ودون إبطاء وكذلك سن قانون الحرس الوطني والقوانين الأخرى التي تصب في إرساء المصالحة الوطنية وبما يجعل العراق محصناً من أية تدخلات خارجية". 
السفارة الأميركية في بغداد أكدت، الأربعاء، أن سياسة واشنطن تجاه العراق لم تتغير، وفيما أبدت دعمها وتأييدها لعراق موحد، أشارت إلى أن "المشروع المقدم لمجلس النواب الأميركي لا يستند إلى أية قوانين، ولا يعكس سياستها". 
وقال المتحدث الرسمي باسم السفارة الأميركية جيفري لوري في بيان إن "سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه العراق لم تتغير"، معربا عن دعمه وتأييده ل"عراق موحد". 
وأضاف لوري أن "كل الدعم والمساعدات والمعدات العسكرية المقدمة من الحكومة الأميركية يتم تسليمها للحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية". 
وأشار إلى أن "المشروع المقدم لمجلس النواب الأميركي من قبل عضو الكونغرس ماك ثوربيري لا يستند إلى أية قوانين، ولا يعكس سياسة ومواقف الولايات المتحدة الأميركية"، مبيناً أن "الرئيس أوباما مسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية".
وفي خطوة من شأنها قلب المعادلة في الأرض ضد «داعش» في الأنبار، أميط اللثام عن اعتزام أميركي تسليح العشائر لقتال التنظيم وينتظر وصول الدفعة الأولى قريباً، وفيما نصّب الإرهابيون والياً جديداً للموصل وأعدموا ثلاثة ضباط في المدينة، تمّ تحرير 700 متر من منطقة شمالي الرمادي وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف «داعش».
وكشف مسؤول عراقي عن موافقة الولايات المتحدة الأميركية على تسليح أبناء العشائر لمقاتلة تنظيم «داعش» في محافظة الأنبار، مشيراً إلى أنّ «الدفعة الأولى من الأسلحة ستصل قريباً».
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار مزهر الملا لوكالة الأنباء الألمانية إنّ «الولايات المتحدة الأميركية وافقت على تسليح أبناء الأنبار من أسلحة ثقيلة ومتوسطة ومختلفة من أجل محاربة تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مساحات كبيرة من المحافظة»، مشيراً إلى أنّ «السفير الأميركي بالعراق ستيوارت جونز أبلغ المجلس بموافقة بلاده على تسليح أبناء العشائر». وأضاف الملا أنّ «الدفعة الأولى من الأسلحة ستصل قريباً عبر قاعدتي الحبانية وعين الأسد بالمحافظة، وأنّ التوزيع سيكون بعلم الحكومة المركزية وبإشراف من الجيش الأميركي».
على صعيد متصل، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات العسكرية بمساندة العشائر من جهة وتنظيم «داعش» وسط ناحية الكرمة شمال شرقي الفلوجة. وأضاف مصدر في قيادة العمليات العسكرية، أنّ «القوات العسكرية تحاول التقدّم وبسط سيطرتها على مركز الناحية التي تسيطر عليه عناصر «داعش» لكنها تلقى مقاومة عنيفة من عناصر التنظيم، فيما قصف تنظيم داعش ناحية عامرية الفلوجة دون أن يخلف ضحايا بشرية».
وفي تطوّر جديد، أفاد مسؤول في الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني فرع الموصل أنّ تنظيم داعش نصّب والياً جديداً لمدينة الموصل. وقال سعيد مموزيني مسؤول الإعلام في الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني لوكالة «باسنيوز»، إنّ «تنظيم داعش أزاح والي الموصل أبوبكر الخاتوني عن منصبه ونصّب مكانه والياً جديداً هو أبوعلاء العفري».
وكشف مموزيني عن أنّ «إبعاد الوالى القديم للمدينة عن منصبه وتنصيب الوالي الجديد، مرتبط بالهزائم المتلاحقة التي مني بها «داعش» خلال الفترة الماضية في مناطق سهل نينوى»، لافتاً إلى أنّ «النفوذ الكبير لعناصر تنظيم داعش من قضاء تلعفر داخل التنظيم الإرهابي سبب آخر لهذا الإجراء من جانب التنظيم».
ووفق تقارير إعلامية فإنّ «العفري كان أستاذ مادة الفيزياء وقضى فترة طويلة ضمن صفوف قيادات التنظيم الأولى، حيث صعّده البغدادي ليصبح نائبه، إثر مقتل النائب السابق في غارة أميركية نهاية العام الماضي. وأضافت التقارير أنّ «العفري كان يلعب دور حلقة الوصل بين البغدادي والحلقة المقرّبة من مستشاريه وأمراء المدن والمقاطعات عبر المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا».
في الأثناء، أفاد شهود عيان أنّ ثلاثة ضباط وستة من عناصر تنظيم «داعش» قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في أعمال عنف بمدينة الموصل شمالي بغداد. وقال الشهود، إنّ «عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة التابعة لتنظيم «داعش» خلال عملية انتشارها للبحث عن مطلوبين في منطقة الحاوي، ما أسفر عن مقتل ستة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح».
وأعلن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن كاظم الفهداوي، تحرير 700 متر من منطقة شمال الرمادي، مشيراً إلى إلحاق خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات في صفوف «داعش».
وقال الفهداوي، إنّ «القوات الامنية وبمساندة مقاتلي العشائر، تمكّنت من التقدّم في منطقة الثيلة شمال الرمادي وتحرير 700 متر فيها، بعد مواجهات واشتباكات عنيفة مع عناصر داعش»، مشيراً إلى أنّ «القوات الأمنية ألحقت بعناصر تنظيم داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات وأجبرتهم على التراجع للخلف باتجاه مناطق أخرى شمالي الرمادي». وتابع الفهداوي أنّ «الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي كثّف من طلعاته الجوية فوق الرمادي واستطاع قصف ثلاثة أهداف محيطة بمركز المدينة تابعة لتنظيم داعش».
وتسود حالة من التوتر ناحية عامرية الفلوجة بين عشيرة البوعيسى وميليشيات منضوية في الحشد الشعبي، بعد أن اتخذت الأخيرة منشأة حكومية تابعة لوزارة الصناعة معسكراً. وقال الشيخ محمد خلف العيساوي إنّ «ميليشيات معروفة منضوية في الحشد الشعبي اقتحمت شركة الشهيد وبدأت تشييد ثكنات عسكرية»، معرباً عن خشيته من تحوّل الشركة لمقرّ دائم للميليشيات، بعد دخول عشرات الآليات والسيارات».
ونقل مراسلون ميدانيون عن العيساوي إنّ «المئات من أبناء العشائر، تجمّعوا على مسافة قريبة من الشركة، مطالبين بمغادرة الميليشيات لتسهيل عودة الموظفين إلى أعمالهم، والفلاحين إلى أراضيهم المحيطة بمقر الشركة»، محذّراً من أن تشهد الساعات المقبلة تفاقماً للأزمة حال إصرار تلك الميليشيات على البقاء».