بدء تنفيذ الخطة الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية والرئيس نبيه بري يعلن تأييده المطلق لها

الرئيس الفرنسي تعهد للكاردنيال الراعي ببذل الجهود لانتخاب رئيس للجمهورية

عون يتهم البعض بالعمل على تفريغ موقع رئاسة الجمهورية واضعاف قيادة الجيش

الحريري : لبنان سيجتاز أزماته ويخرج منها معافى

الشيخ نعيم قاسم : على مجلس النواب أن يشرع لإنه قادر على إداء هذا الدور

  
      
        جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام النواب في لقاء الاربعاء النيابي تأكيده ان لا غطاء على احد في الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية، وقال: نحن نؤيد هذه الخطة من دون اي تحفظ كما ايدنا ونؤيد كل الخطط الامنية التي تحفظ الاستقرار وتعززه في البلاد.
وكرر قوله في شأن الجلسة التشريعية انه متمسك بالميثاقية، ولا يستطيع احد ان يزايد علينا في هذا الموضوع، مؤكدا، في الوقت نفسه، ضرورة عقد هذه الجلسة في اطار ممارسة المجلس النيابي دوره في هذه المرحلة بالذات. 
وردا على سؤال قال ان الاختلاف في الرأي مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعا العمل من أجل تحقيق المصلحة العامة، من جهة، وتسيير شؤون الدولة والمواطنين من جهة اخرى. 
وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب: عبد اللطيف الزين، اسطفان الدويهي، أيوب حميد، ياسين جابر، ميشال موسى، مروان فارس، علي خريس، عباس هاشم، علي بزي، قاسم هاشم، نبيل نقولا، حسن فضل الله، عبد المجيد صالح، هاني قبيسي، الوليد سكرية، اميل رحمة، نواف الموسوي، نوار الساحلي، ناجي غاريوس، علي فياض وعلي المقداد. 
واستقبل بري نائب وزير الخارجية الايطالي لابو بيستيللي والوفد المرافق والسفير الايطالي جيوسيبي مورابيتو، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة. 
ثم استقبل رئيس الجانب الروسي للجنة الحكومية الروسية - اللبنانية للتعاون الاقتصادي والتجاري أليكسي ابراموف والسفير الكسندر زاسبيكين، في حضور حمدان، وجرى عرض للعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين.
هذا وسلكت الخطة الامنية أخيرا طريقها الى التنفيذ في الضاحية الجنوبية، بعد ان بدأ الحديث عنها منذ أشهر، في أعقاب تنفيذها في سجن رومية والبقاع وبيروت. 
انطلقت الخطة الأمنية في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل ارتياح شعبي عام وحركة مرور عادية. وأقامت القوى الأمنية عددا من الحواجز الثابتة والمتنقلة في الشوارع الرئيسية والفرعية، ودققت في هويات المارة وفي مدى تقيدهم بقانون السير. وفي حصيلة اليوم الاول الذي اتسم بالهدوء، أفيد عن توقيف سوري على حاجز المشرفية بعد أن حاول الهرب، كما تم توقيف لبناني في حقه مذكرات توقيف عدة. 
وكان أول حاجز أقيم لشعبة المعلومات في الامن العام عند كنيسة مار مخايل، وركز عناصره في شكل رئيسي على تفتيش السيارات، خاصة تلك التي على متنها سوريون. أما قوى الامن الداخلي، فأقامت حواجز متنقلة من المشرفية على بوابة الضاحية الجنوبية، الى الكفاءات والمريجة في أعماقها، فيما علم ان الخطة ستصل الى حي السلم وحي الجامعة، الاثنين المقبل لازالة كل التعديات والمخالفات. 
وفي وقت وضعت كل الاجهزة بإمرة الجيش اللبناني، أفيد ان الشرطة القضائية مكلفة بتوقيف اي مطلوب بمذكرة عدلية. من جهتها، أكدت الاجهزة الامنية أن الخطة في الضاحية انطلقت منذ 15 يوما عندما باشرت الشرطة القضائية بتنفيذ مداهمات طاولت ضالعين في تجارة المخدرات. 
الى ذلك، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه ان في إطار ترسيخ الأمن والاستقرار في العاصمة بيروت وضواحيها، ومكافحة الجرائم المنظمة وملاحقة المشبوهين والمطلوبين الى العدالة، باشرت وحدات من الجيش بالإشتراك مع وحدات من قوى الأمن الداخلي والأمن العام، تنفيذ خطة أمنية واسعة تستمر لأيام عدة. على أن تشمل الإجراءات المنفذة، إقامة حواجز ثابتة وظرفية مكثفة، وتفتيش السيارات والتدقيق في هوية العابرين، وتسيير دوريات مؤللة وراجلة في الطرق الرئيسة والداخلية، بالإضافة إلى عمليات دهم بحثا عن المطلوبين والمشتبه فيهم ولضبط الممنوعات على اختلاف أنواعها، داعية المواطنين إلى التجاوب التام مع هذه الإجراءات، حفاظا على سلامتهم وتسهيلا لممارسة أعمالهم اليومية، كما دعتهم إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة مشبوهة، أو حادث أمني يتعرضون له. 
وبعد الظهر، حشدت القوى الامنية آلياتها تحت جسر الرينغ، تمهيدا لاطلاق المرحلة الثانية من انتشارها في الضاحية والتي ستشمل توسعا نحو العاصمة بيروت ككل عند الخامسة، حيث انطلقت من بشارة الخوري الى البربير فكورنيش المزرعة وطريق الجديدة. 

واكد رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا في خلال جولة في المنطقة ان الخطة الامنية ليست جديدة في الضاحية الجنوبية، فهناك انتشار واضح وكبير للجيش، اضافة الى بعض الحواجز التي اقيمت منذ سنتين مع بدء التفجيرات. واعلن ان منذ سنوات طالبنا بتعزيز الوجود الامني في الضاحية لان عديد القوى الامنية لا يناسب العديد البشري الموجود فيها، مشيرا الى ان الخطة ستبدأ بتوقيف المطلوبين للعدالة والمجرمين والمهربين وما شابه ذلك. وشدد على ان هذه الاجراءات تصب في مصلحة وخدمة المواطن، وقال الخطة الامنية ليست فقط عملية قمع بل تشمل تنظيم السير ومنع المخالفات وقمع مخالفات البناء، مؤكدا مساعدة البلديات في تسهيل كل ما من شأنه انجاح هذه الخطة. 
واعرب الخنسا عن ترحيب المواطنين وتعاونهم مع القوى الامنية، اضافة الى التعاون الكبير بين الافرقاء المحليين وهيئات المجتمع الاهلي والجهات السياسية والحزبية ولا سيما حركة امل وحزب الله. 
هذا وصدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: نتيجة للتحريات والاستقصاءات المكثفة، وفي محلة حي السلم، أوقف عناصر مفرزة استقصاء جبل لبنان في وحدة الدرك الإقليمي بتاريخ 25/04/2015، المدعوين: ع.ش. مواليد عام 1990، لبناني، ع.ش. مواليد عام 1995، لبناني لإقدامهما على القيام بعمليات سلب وسرقة بقوة السلاح بواسطة فان في محلتي طريق المطار وخلدة. 
وتبين انه يوجد بحق الموقوف الاول 5 مذكرات توقيف بجرائم سلب بقوة السلاح، سطو مسلح، سلب، سرقة، ضرب وتسبب بإيذاء وتهديد، وبحق الثاني مذكرتي توقيف بجرائم سلب بقوة السلاح وتهديد. 
لذلك تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بناء لإشارة القضاء المختص من الذين وقعوا ضحية أعمالهما، الحضور إلى مركز مفرزة استقصاء جبل لبنان الكائن في فرن الشباك - ثكنة الشهيد المقدم بيار غاوي، أو الإتصال على الرقم: 292923/01 تمهيدا لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
على صعيد آخر توج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي زيارته للعاصمة الفرنسية باريس بلقاء جمعه في قصر الايليزيه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في حضور المطران مارون ناصر الجميل والقائم بأعمال سفارة لبنان في باريس غدي خوري. 
وبعد اللقاء، الذي استمر قرابة الساعة، لم يشأ الراعي الادلاء بأي تصريح. 
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن الاجتماع كان جيدا، والبطريرك الراعي سلم الرئيس هولاند مذكرة تتضمن موقف البطريركية المارونية والكنيسة من الاوضاع في المنطقة، لا سيما ما يتعرض له المسيحيون من قتل وتهجير على الايدي المنظمات الارهابية وموضوع الاستحقاق الرئاسي، إضافة إلى قضية النازحين السوريين الى لبنان الذين بلغ عددهم نصف عدد سكان لبنان، وما يشكل ذلك من عبء عليه، لا سيما على المستوى الامني والاقتصادي والاجتماعي. 
وتمنى الراعي على هولاند مساعدة لبنان لانجاز الاستحقاق الرئاسي في اسرع وقت والعمل على تأمين المساعدات اللازمة للنازحين السوريين. 
وأكد الراعي ل الرئيس الفرنسي متانة العلاقة التي تربط لبنان بفرنسا على مدى العصور، شاكرا الدولة الفرنسية على كل ما تقدمه للبنان على كل المستويات. 
وأكد الرئيس الفرنسي للبطريرك الراعي عمق العلاقة التي تربط البلدين واستعداد فرنسا للقيام بمبادرات في المحافل الدولية لتسريع انجاز الاستحقاق الرئاسي، مشيرا إلى أن فرنسا لا تتدخل في الامور الداخلية اللبنانية، لكنها تعتبر ان انتخاب الرئيس يساعد على انتظام عمل المؤسسات الدستورية. 
وأكد أن فرنسا ستبقى بجانب لبنان ووحدته وتدعم الجيش اللبناني في مواجهته للارهاب. 
وغادر الراعي فرنسا عائدا الى لبنان على متن طائرة خاصة وضعها بتصرفه النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس. 
من جهته، أطلق رئيس المجلس العام الماروني، الوزير السابق وديع الخازن، من باريس نداء لإحياء الصوت البطريركي بإنتخاب رئيس للجمهورية لأن القضية بحجم وطن وليس كرسي. 
وقال في تصريحٍ: أثبت غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال زيارته الأخيرة لباريس، أنه ما زال مصرًا على إحياء الصوت المنادي بإنتخاب رئيس للجمهورية لأن هذه القضية بالنسبة إليه قضية بحجم وطن وليس بحجم كرسي. 
اضاف: فالإنتخابات الرئاسية المتروكة لمقادير الأحداث من حولنا، باتت أشبه بريشة في مهب الرياح الإقليمية ما لم يَعِ المسؤولون عنها أنها عرضة للذهاب بالدولة وبكل المؤسسات التي تخضع للرقابة العليا من رئيس الجمهورية، لا بل هي معرّضة لعزل لبنان عن المحافل الإقليمية والدولية التي لا تعير أي شأن إلاّ لنظام ديمقراطي يثبت وجوده من خلال إحترام إستحقاقاته الدستورية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية. 
وتابع: تركيز رأس الكنيسة المارونية هو على هذا الإستهتار المتمادي بحق البُناة الأساسيين للكيان اللبناني، الذي إنتزعه البطريرك الياس الحويك عام 1919 من مؤتمر فرساي، ومناداته بالحق المسيحي في عالم الإنتشار، حيث يتم حذف المغتربين من لوائح الشطب، هو أمر، بحدّ ذاته، مثير للريبة والإشتباه. 
وختم: وإذا رفع البطريرك الراعي صوته في العاصمة الفرنسية وقلب أوروبا، فلأن الحيلة أعيته عن توحيد القرار الماروني والوطني بشأن الإنتخابات الرئاسية لأنه أدرك، بالممارسة والخبرة، أن الحل لم يعد لبنانيًا لأن كل فريق مسيحي يغرد على هواه، ويستحيل مع هذا الوضع التوصّل إلى تفاهم داخلي بمعزل عن أي إتفاق إقليمي. فهل ينجح مَن أُعطيَ مجد لبنان في تحرير هذا الإستحقاق من الرهان الإقليمي ومراهناته الداخلية؟! 
من جانبه أعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في مؤتمر صحافي اثر الاجتماع الاسبوعي للتكتل ان كل ما يحكى عن موضوع التعيينات غير صحيح ، لافتا الى ان الدولة في حالة انهيار، فهي اليوم هيكل عظمي، فدستورها سقط وقوانينها سقطت، موضحا نتكلم اليوم برئاسة الجمهورية ومواصفات الرئيس، نريد رئيسا قويا لديه صفة تمثيلية ممكن ان يكون مرجعية للجميع، متسائلا لماذا تشخيص هذا الاستحقاق؟. 
أضاف: ممنوع ان يأتي خيال إلى رئاسة الجمهورية. لا ننكر الصفة التمثيلية للموجودين، لكن لا نقبل ان ينكروها علينا. ما يحدث اليوم هو انهم يريدون تفريغ موقع الرئاسة من القرار وقيادة الجيش من الكفاءات. هناك كفاءات يمكن ان تبني مؤسسات، وكل ما يحكى عن التعيينات الأمنية خارج عن الواقع والقانون في لبنان. 
ولفت الى ان مسألة التمديد يتم التخطيط لها لإبعاد بعض الأشخاص. أنا لم أقل انني أريد شامل روكز قائدا للجيش، بل قلت انني أريد قائدا وفقا للقوانين. وشدد على ان هذا الموضوع غير قابل للبحث والتمديد ممنوع، وكل الاجراءات موجودة ومتاحة دون ان أعددها في حال تم التمديد، وآمل من الجميع احترام الحقائق، مشيرا الى انه تم رفض اقتراحنا بالانتخاب المباشر للرئيس لأنهم سماسرة، وقال: يجب ان نعمل على الاصلاح لأن البلد لا يمكن ان يكمل هكذا. 
وأشار عون الى ان القرارت اللازمة في الدولة اللبنانية تقر بشكل غير شرعي، خصوصا في المؤسسة العسكرية في لبنان. هناك كفاءات تبني مؤسسات وأخرى تهد مؤسسات، وقال: المجرمون نحيلهم الى القضاء، لكن ليس بإمكاننا أن نحيل القضاء الى القضاء. 
وكان العماد عون استقبل وفدا من مجلس العمل والاستثمار اللبناني في المملكة العربية السعودية مع وفد من رجال الاعمال من الجالية اللبنانية. 
وبعد اللقاء تحدث الامين العام لمجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية المهندس فادي قاصوف باسم الوفد، فاشار الى انه نقل للعماد عون هواجس وقلق الجالية اللبنانية بسبب التعرض والتجريح الذي يستهدف المملكة العربية السعودية مؤخرا. 
اضاف: أنتم أبا لعديد من اللبنانيين العاملين في المملكة والخليج، نخاطب فيكم المشاعر الانسانية وانتم احد المسؤولين على هذا المجتمع وحقهم في العيش الكريم، نخاطب فيكم الحس والمناقبية العسكرية لقد كنتم يوما على رأس الهرم فيها. 
نحن نريد ان ننقل لكم نبض الشعب السعودي كشعب ومؤسسات واعلام وامتعاضهم مما جرى ومما يجري من فترة الى اخرى من تعرض وتجريح، انها مملكة الخير يوم يعمل ويعيش فيها 350 الف لبناني وتاريخ اغترابهم يعود ل 70 سنة. 
وتابع: 70 سنة خيرة ومفيدة خصوصا لاجيال تعاقبت من الجد الى الولد من مختلف اطياف هذا الشعب، انها مملكة الخير يوم قدمت للجيش اللبناني ما قدمته في سبيل ثباته ودفاعه عن كل الوطن، ايها القادم من المؤسسة العسكرية، ايها الاب، ايها المسؤول ننتظر منك وقفة حق ودعم حفاظا على جالية لبنانية هي الاحب والارقى والانبل. 
هذا واعلن رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه ان ما يهم فرنسا هو استقرار اوضاع لبنان وانتظام عمل مؤسساته من دون التدخل في شؤونه الداخلية.

فقد التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي والوفد المرافق لارشيه في مبنى مجلس الشيوخ على مدى ساعة من الوقت، وتم عرض للاوضاع في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط، اضافة الى اوضاع النازحين وتسليح الجيش والفراغ في رئاسة الجمهورية. وفي ختام اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية حيث قدم لارشيه للراعي صحنا من الكريستال وبدوره قدم البطريرك للارشيه ارزة لبنان مذهبة وميدالية البطريركية. 

وقال لارشيه بعد اللقاء: عرضنا للوضع في لبنان بكل تفاصيله، ونتابع بدقة وضع المسيحيين في الشرق نحن الذين نهتم بالحرية، وقد تداولنا مع البطريرك في موضوع رئاسة الجمهورية الذي يهمنا كثيرا لا سيما اننا نعطي اهمية كبيرة لعمل المؤسسات ونتطلع الى وضع لبنان بكثير الدقة، ونعرف ان هناك مسؤولية كبيرة على عاتق البطريرك الماروني وهذه المسؤولية تساهم بها فرنسا التي اجرت اتصالات مع الدول الفاعلة في المنطقة وستتابع هذه الاتصالات لان الموضوع الابرز والذي يهمنا هو عمل المؤسسات في لبنان للمحافظة على رسالته مع الاشارة الى ان فرنسا لا تتدخل في السياسة الداخلية اللبنانية ولكن علينا كاصدقاء ان نعبر عما نشعر والا لسنا باصدقاء. 

اضاف: وضعنا البطريرك في اجواء عملية تسليح الجيش اللبناني، خصوصا بعد زيارة وزير الدفاع الفرنسي الى لبنان الاسبوع الماضي حاملا معه الدفعة الاولى من المساعدات العسكرية. 

واشار الى انه بحث مع البطريرك في الموضوع الانساني لجهة ازدياد عددالنازحين السوريين بعدما بلغ العدد حوالى مليون وسبعماية الف نازح. 

وقال: انا كصديق للبنان وقد زرته اكثر من 32 مرة يهمني ان تستقر الاوضاع وينتظم عمل المؤسسات الدستورية دون التدخل في الشؤون الداخلية. 
وكان البطريرك الراعي حضر الحفل التكريمي الذي أقامه وفد المؤسسة المارونية للانتشار الذي يواكبه في زيارته الرعوية والوطنية إلى فرنسا، برئاسة روز انطوان الشويري في فندق رافاييل في العاصمة الفرنسية، شارك فيه الوزيران جبران باسيل والياس بو صعب، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الوزير السابق سليم الصايغ، سفير الجامعة العربية في فرنسا بطرس عساكر، سفير لبنان لدى الأونيسكو خليل كرم، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، نائب رئيس المؤسسة البطريركية العالمية المارونية للانماء الشامل رئيس مقاطعة اوروبا في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم روجيه هاني، رئيس مقاطعة اوروبا في القوات اللبنانية ايلي عبد الحي وعدد من المدعوين. 

بداية، ألقت مديرة المؤسسة هيام بستاني كلمة ترحيبية أكدت فيها المواقف الوطنية للبطريرك الراعي عارضة للمشاريع التي تمكنت المؤسسة من إنجازها حتى اليوم أهمها متابعة مشروع قانون استعادة الجنسية مع النواب ووزير الخارجية. 

ثم ألقى الوزير باسيل كلمة نوه فيها ب الدور الذي تقوم به المؤسسة المارونية من اجل الإغتراب اللبناني، لافتا الى انه لو لم تقصر الدولة وما زالت بحق الإغتراب لما وجدت هكذا مؤسسات تعنى بهم. 

وأشار إلى أن هناك سفارات وقنصليات لبنانية مقصرة كثيرا لا بل غير موجودة، لافتا إلى أن الدولة بمؤسساتها الدستورية وعلى رأسها مجلس النواب تتنكر لحقوق اللبنانيين في الإغتراب. 

ورأى أن ما أحوجنا اليوم الى وحدتنا المسيحية والوطنية، آملا أن تكون الوحدة المسيحية تتجلى اليوم بقانون استعادة الجنسية. وقال حان الوقت بعد 13 سنة من وضع هذا القانون الذي لا يخص أي جهة سياسية أن يلتفت أحد الينا. لا يجوز بعد هذه السنوات أن يبقى هذا القانون ضائعا في الأدراج، ونأمل أن تترجم الوحدة التي تتجلى اليوم بموقف مسيحي واحد رافض لتجاهلنا بهذا الشكل، مؤكدا ان لبنان لا يمكن أن يقوم بتجاهله للمسيحيين في موضوع كهذا. 

ورأى أن موضوع استعادة الجنسية للمغتربين المتحدرين من أصل لبناني هو كياني ووطني ووجودي لأن لبنان لا يستطيع أن يقوم ويستمر بعملية تجاهل لحقوق اللبنانيين المغتربين، مشيرا الى ان كل لبنان له الحق باستعادة جنسيته يجب أن يحصل عليها. 

واعتبر اننا اليوم أمام لحظة مفصلية أمام إقرار هذا القانون ولا ضرورة تشريعية أكثر منه، فلا ضرورة وطنية في وجه داعش أكثر منه، لافتا الى انه ما يحصل اليوم نكران لحقوق المسيحيين بدءا برئاسة الجمهورية والقانون الإنتخابي وقانون استعادة الجنسية، فإذا كانوا يريدون أن نبقى في هذا الوطن فنحن نصر على هذا القانون، وهذه هي اولويتنا المطلقة، داعيا للحفاظ على وحدتنا وعدم الإنقسام أمام مواضيع مصيرية وكيانية التي لا مصلحة لها إلا للبنان واللبنانيين. 

وألقى البطريرك الراعي ألقى كلمة شكر فيها المؤسسة المارونية للانتشار على كل ما تقوم به، منوها ب الدور الذي يقوم به الوزير باسيل في وزارة الخارجية في معالجة قانون استعادة الجنسية، معلنا عدم السكوت عن هذا الموضوع، مستغربا كيف أنه حتى اليوم لم يتم إقراره. 

وشدد على أهمية الوحدة الوطنية والتعلق بالأرض والمحافظة عليها، مؤكدا انه لا يجوز أن تشطب أسماء المغتربين من لوائح الشطب وكأنهم أموات، فهذا غير مقبول على الإطلاق. واعتبر انه إذا كان هناك عطف ودعم دولي للبنان فهذا يعود الى الإغتراب اللبناني ومساهمتهم في الأوطان التي وجدوا فيها، وهذا فخر لنا. 

وشدد البطريرك الراعي على ضرورة الحفاظ على الوجود اللبناني في لبنان والمسيحي في الشرق الأوسط لأن لبنان يبقى حاجة لهذا الشرق، مشيرا الى انه إذا كنا نمر اليوم بمرحلة صعبة إلا انه يجب أن يبقى إيماننا بوطننا كبيرا رغم المرض الذي يعيشه لبنان اليوم. 

ودعا المغتربين اللبنانيين الى تسجيل وقوعاتهم الشخصية، لأن أهم شيء يمكن أن يقدمه الإنسان لأبنائه هو الجنسية اللبنانية. 

وختم: إن لبنان قائم على التوازن الديمغرافي لذلك عليكم مساعدتنا في ذلك من خلال العمل على استعادة الجنسية اللبنانية للحفاظ على وجودنا ليبقى لبنان قائما بجناحيه المسلم والمسيحي، إذا كنتم حقا تحبون لبنان. 

وكان البطريرك الراعي افتتح مكتب المؤسسة المارونية للانتشار في مقر المطرانية بعد حفل تدشين الكرسي الأسقفي، في حضور نائب رئيس المؤسسة البطريركية المارونية للانماء الشامل ورئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير، ومدير العلاقات العامة في المصرف أنطوان حبيب.

على صعيد آخر لبى الرئيس سعد الحريري دعوة رئيس واعضاء اتلانتيك كاونسيل في واشنطن الى غداء عمل اقيم على شرفه في مركز رفيق الحريري للشرق الاوسط التابع للمجلس، حضره عدد من السفراء الحاليين والسابقين المعتمدين في العاصمة الاميركية ومفكرين وكتاب وباحثين واعضاء المجلس والوفد اللبناني المرافق للرئيس الحريري. 

استهل اللقاء بكلمة لرئيس المجلس فريديريك كامبي رحب فيها بالرئيس الحريري وقال: لقد كان والدكم بطلا محبوبا في بلاده وخارجها، كان بطلا للقضايا التي يحارب من اجلها اللبنانيون والأميركيون والتي يسعى مجلسنا من اجل المحافظة عليها كالحرية والتسامح والحكم الرشيد والاقتصاد الحر في ظل سيادة القانون. 

اضاف: لقد كان الرئيس رفيق الحريري معمرا حقيقيا في المجتمع البشري اذ قام بتغيير وتحسين حياة الملايين من مواطني بلده في الداخل والخارج، ونحن فخورون أن يحمل هذا المركز اسمه.

وتابع: وقد واصلت عائلتك مسيرته الملهمة في العمل الخيري السخي لبناء مستقبل أكثر إشراقا للجميع، ويشمل هذا العمل عشرات الآلاف من المنح الدراسية للبنانيين في الولايات المتحدة وخارجها، ومنح في اهم الجامعات الاميركية ومنها جامعة جورج تاون، حيث تابعت انت وصديقي بهاء دراستكما. 

وقال: نحن في المجلس فخورون للغاية وممتنون أن عائلتكم قد اختارت تكريم ذكرى والدكم من خلال إنشاء هذا المركز الذي يحمل اسمه، وفي هذا الاطار أود أن أعرب عن شكرنا لبهاء الحريري على انشائه هذا المركز الناجح والحيوي لمنطقة الشرق الأوسط، فهو رجل اعمال استثنائي يمتلك رؤية ناجحة كوالدكم. 

اضاف: لقد اراد بهاء الحريري ان يحمل مركز رفيق الحريري روح وارث والدكم، الذي كرس حياته وثروته لمساعدة شعوب العالم العربي للتحرر من قيود الاستبداد والطائفية والجهل. وهذا النضال مهم للغاية اليوم، اذ نرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بعض القوى التي تحاول نشر الفساد في جميع أنحاء المنطقة. 

وتابع: لقد اظهر القادة التقدميون مثلكم شجاعة كبيرة لمساعدة الجيل الصاعد من المغرب إلى لبنان إلى اليمن والذي يطالب بالحرية والاستقرار لتحقيق أحلامه، ومن المنطقي ان يركز المركز الذي يحمل اسم رفيق الحريري عمله على تأثير الأزمة السورية على الشعب السوري ولبنان وعلى المنطقة برمتها. 

وختم: ان مركز الحريري هذا اصبح الصوت القيادي والضمير الأخلاقي في هذه المسألة، برئاسة السفير فريد هوف والسيد فيصل عيتاني، اللذين قاما بمجموعة من النشاطات ذات التأثير الكبير في الولايات المتحدة والسياسة الأوروبية. فمنذ ساعة واحدة فقط قام السيد فيصل بتقديم مذكرته حول تحالف الولايات المتحدة وكيفية معالجة قضية داعش من خلال نهج يتألف من شقين في شمال وجنوب سوريا. وفي الأسبوع الماضي، قدم فريد هوف اقتراحا لإنشاء قوة استقرار وطنية سورية. ونحن نتطلع الى الاستماع لآرائكم حول التحديات التي تواجه لبنان والمنطقة في هذه الأوقات العصيبة. 

من ناحيته رد الرئيس الحريري بكلمة قال فيها: اشكركم على استضافتي في هذا المجلس واشكر اخي بهاء على مساهمته في انشائه، وهو مشروع واعد ساهم فيه لانه يؤمن بالارث الذي تركه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو ما يجب نشره ليتمكن العالم من معرفة ما هو عليه رفيق الحريري. فانا لم ار ابي سعيدا في حياته بقدر ما كنت اراه عندما كان يلتقي الطلاب الذي ساهم في تخرجهم او عند رؤيته مشروعا انجزه في بيروت، ولكن تعليم الطلاب بالنسبة اليه كان اهم مشروع انجزه في حياته. 

اضاف: اليوم عندما نرى ما يجري من حولنا في سوريا والعالم العربي، ندرك ان العالم فقد الكثير من حسه الانساني، لان هناك الالاف من الاشخاص يقتلون والعائلات التي يتم تشريدها في سوريا والعراق واليمن. 

وتابع الحريري: اليوم لا نتحدث عن مصالح الولايات المتحدة او لبنان او المملكة العربية السعودية او سوريا، بل يجب علينا ان ننظر الى القيمة الحقيقية للشعوب وان نعطيها الامل. 

وقال: اللبنانيون يتطلعون لرؤية مصلحة بلدهم حيث يوجد حوالى مليون و200 الف لاجئ سوري، وهذا امر لا طاقة لهم على احتماله، ولكن ماذا باستطاعة لبنان ان يفعل بمواجهة وحشية بشار الاسد تجاه هؤلاء اللاجئين، وقد رأينا اعدادا اخرى منهم استقبلها الاردن وغيره من البلدان؟ هل علينا ان نتركهم او نعيدهم الى بلادهم او نستقبلهم؟. 

اضاف: لقد آن الاوان للقيام بأمر ما للشعب السوري وذلك ليس بهدف المصلحة الوطنية لاي كان، بل لمصلحة الشعب السوري، فنحن في العام 2015 ولا يمكننا رؤية ما حصل منذ قرون يتكرر في يومنا هذا. 

وختم: لقد اتيت الى الولايات المتحدة حيث هناك العديد من القيم التي نتشارك بها، منها الديمقراطية وحقوق الانسان وتعليم الاجيال المقبلة. 

ثم دار حوار بين الرئيس الحريري والحضور تناول تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة ونتائج زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية. 

وكان الرئيس الحريري فور وصوله قد قام بجولة على ارجاء المركز وتفقد اقسامه واطلع على سير العمل فيه. 

ثم التقى الرئيس الحريري عضوي لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور جورج لانكفورد والسيناتور ستيف داينس. 

ثم استقبل في مقر اقامته وزير الخارجية الاردني ناصر جودة وعرض معه آخر المستجدات في المنطقة. 

ومساء اختتم الرئيس الحريري زيارته الى واشنطن بلقاء عقده مع اعضاء غرفة التجارة الاميركية العربية وكانت مناسبة تم خلالها عرض سبل تعزيز وتقوية التبادل التجاري والاقتصادي بين لبنان والولايات المتحدة، واستعراض الاوضاع الاقتصادية في المنطقة. 

وقال الرئيس الحريري امام الوفد ان مجتمع الاعمال يشكل الامل للبنان وان الاستقرار ضروري لتحقيق النمو ولتحريك العجلة الاقتصادية في أي بلد كان، لافتا الى ان ما يمر به لبنان حاليا يشكل اكبر تحد له، ولكنه ابدى تفاؤله بان لبنان سيتمكن من اجتياز هذه الازمة وسيخرج منها معافى، وشدد على اهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الانتشار اللبناني في مساعدة الاقتصاد على النهوض من جديد. 
من روما اكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أنّ «اللبنانيين مهددين بوجودهم أمام موجة نزوح من السوريين، التي تهدد بحصول موجة نزوح من اللبنانيين من بلدهم. وهذا امر شهدناه سابقا، وما حصل يعود ويكرر بشكل آخر». 
وأشار إلى أنّه «أمام موجات العنف التي نشهدها، من المؤكد أن الرد يكون بالحفاظ على الشخصية المسيحية والرسالة الانسانية. وهنا تكمن أهمية الحفاظ ليس فقط على وجوده في لبنان، وإنما على دوره السياسي لتأدية هذه المهمة والشهادة».
كلام باسيل جاء في مستهل زيارته للفاتيكان، حيث التقى وزير خارجية الفاتيكان بول ريتشارد غالاغر، بحضور السفير اللبناني لدى الفاتيكان جورج خوري. وتناول الاجتماع موضوع الارهاب وأهمية الدور المسيحي في محاربته، إضافة الى سبل مساعدة المسيحيين على البقاء وممارسة دورهم السياسي الكامل وغير المنقوص في لبنان.
وحضّ الفاتيكان «على تحمّل المسؤولية بشكل كامل تجاهنا، خصوصا في هذه المنطقة التي هي مهد الحضارات ومختبر للصراعات».
كما عرض باسيل مع رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، سبل الحفاظ على دور لبنان ومساعدة المسيحيين على البقاء فيه. وشدد الطرفان على أهمية «انتشار الكنائس المشرقية في دول الانتشار اللبناني» وكان باسيل قد التقى أيضاً رئيس «لجنة الحوار بين الأديان» في الكرسي الرسولي الكاردينال جان لوي توران، الذي عرض عليه فكرة عقد جلسات حوار بين الأديان المسيحية والإسلامية في العالم برعاية لبنانية، فأبدى توران موافقته على المشاركة في هذه الجلسات.
في مجالات أخرى رأى النائب أنور الخليل ان رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الضامن الاكبر والأهم المانع لسقوط الهيكل، دستورياً وعملياً. 

وقال النائب الخليل في تصريح: نستغرب تمادي البعض بالقرارات الخطأ بحق الوطن والشعب، ونأسف لأن يصرف البعض جهده في البحث عن سبل وعناوين لتعطيل المؤسسات الدستورية في البلاد، في محاولة لتغطية مسؤولياته حيال عدم انتخاب رئيس للجمهورية، بدلاً من أن يوفر هذا الجهد للبحث الجدي عن سبل للانهاء الانقسام الداخلي الخطير الذي يعطل عملية انتخاب رئيس للجمهورية. 

ان الرئيس نبيه بري بمواقفه الوطنية، انما ينطلق من النصوص الدستورية، ومن المصالح الوطنية العليا للبنان، هو بذلك كان ولا يزال الضمانة الوطنية لحكم المؤسسات بروح من الوفاق الوطني، خارج كل الحسابات الفئوية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتوقف المجلس النيابي بصفته سلطة تشريعية وسيد نفسه، عن ممارسة حقه في الابتعاد والتشريع وفقا لأحكام الدستور. 

اضاف الخليل: ان الرئيس بري من خلال النص الدستوري ومن خلال الممارسة شكّل الضامن الأكبر لمنع سقوط الهيكل. 

ان المجلس مدعو لتكثيف نشاطه وعمله وسط هذا الفراغ الحاصل في سدة الرئاسة، طالما ان المصلحة العليا للبلاد تقتضي ذلك. 

وتوجه الخليل الى رئيس مجلس النواب بالقول: دولة الرئيس، ان ركيزة بقاء وصمود الهيكل هو المجلس النيابي، واذا كان المجلس سيد نفسه فأنت سيد المجلس، وان اي انتقاد او محاولة تحريف لا تلغي هذه الحقيقة دستورياً وعملياً، فإدع الى جلسة تشريعية ساعة تشاء وبجدول أعمال يتناول كافة المواضيع الضرورية التي طرحها دولتكم على هيئة المجلس وتمت الموافقة عليها. 

نناشد الجميع العودة عن الخطأ، الالتفاف حول مؤسسة مجلس النواب، والعمل سوياً لانتاج حل لبناني للأزمة الرئاسية، وعدم الرهان على العوامل الخارجية.

هذا وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان تعطيل المؤسسات نذير شؤم، وعلى المجلس النيابي أن يشرّع طالما هو قادر. 

فقد استضاف تجمع العلماء المسلمين الشيخ قاسم حيث ألقى محاضرة تناولت الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، حضرها أعضاء الهيئة العامة في التجمع. 

وقال قاسم: الإسلام دين الوحدة، وما لم يتوحد المسلمون يتحملون المسؤولية الكبرى وأي نعرات مذهبية يثيرونها يخالف منهج الإسلام، وبالتالي يخرجون عن الإسلام، القاعدة وداعش والنصرة هم خوارج هذا العصر، لأن كل تصرفاتهم قتل وبعد عن الرحمة وعن الوحدة وعن كل ما يؤدي إلى مرضاة الله تعالى كيف يطبقون تعاليم الإسلام؟. 

أضاف: في اليمن سمعنا بالأمس أن المبعوث الدولي جمال ابن عمر يقول: كان اليمنيون قريبين من التوصل إلى حل ولكن التحالف أفشله. وهذا يؤكد أن خيارات الشعب اليمني خيارات مختلفة تماما عما تقوله السعودية وأميركا وغيرهما. لو تركوا الشعب اليمني وخياراته والشعب معه الجيش ومعه الأكثرية الساحقة ونرى الانتشار اليوم الموجود لأنصار الله واللجان الشعبية والجيش في اليمن نرى أن أغلب اليمن معه، هذا دليل أنهم يشكلون القوى الأساسية وهم يطالبون بالحل السياسي. إذا دعوهم يتفقوا، وساعدوهم على الاتفاق. اليوم السعودية تعتدي وترتكب جرائم إبادة لأنها تقتل المدنيين، وتدمر البنى التحتية ولا تفعل شيئا لإيجاد حل في اليمن. في سوريا أرادوا تغيير سوريا المقاومة وفشلوا، والآن يتفرجون ويدعمون الاستنزاف ولا يريدون حلا قريبا لسوريا وكل هذا التغير الميداني الجزئي من هنا أو هناك هي تغييرات في الوقت الضائع لا تؤثر على الموقف السياسي ولا على النتيجة السياسية. 

وتابع: إيران يسجل لها على أنها أعطت ولم تأخذ، أعطت المقاومة في لبنان فتحرر لبنان لمصلحة لبنان واللبنانيين، وأعطت في سوريا لتحافظ سوريا على موقعها المقاوم لمصلحة الشعب السوري، وأعطت في فلسطين ليقاوم الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي ويصمدون، وهذه مصلحة فلسطينية. والآن إذا أعطت في اليمن هي تعطي لخيارات الشعب اليمني والشعوب هي التي تأخذ وهي التي تربح بينما الآخرون يحاولون استنزاف هذه الشعوب، لاحظوا كل الأداء الأميركي والسعودي في كل المنطقة هو تدخل بالقوة وتخريب لأنهم لم يحصلوا على ما يريدون. 

وأردف: أما في لبنان فتعطيل المؤسسات يجري واحدة تلو الأخرى وهذا نذير شؤم ينعكس على الاستقرار وعلى مصالح الناس، ومن واجب الجميع أن يذهبوا إلى المجلس النيابي ليسنوا القوانين من دون استثناء، ما هذه البدع، تارة يحق للمجلس النيابي تشريع الضرورة وأخرى لا يحق له أن يشرع بغياب رئيس الجمهورية، وهذه كلها قواعد يضعها السياسيون لحسابات خاصة وإلا بحسب النظام وبحسب الدستور وبحسب القانون على المجلس النيابي أن يشرع طالما أنه قادر على التشريع.

واعلن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط رفض الحملات التي تتعرض لها دولة الإمارات العربية المتحدة التي لطاللما وقفت الى جانب لبنان في المراحل الصعبة، واحتضنت عشرات الآلاف من اللبنانيين، مشيراً الى ان لبنان بغنى عن مشاكل قد تتولد عن ترحيل اللبنانيين من الخليج العربي وهم الذين يساهمون بالصمود الاجتماعي والاقتصادي في لبنان. ورأى انه آن الأوان لعدم جعل لبنان ساحة مرة اخرى للمصالح الإقليمية.

فقد أدلى النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء الإلكترونية، جاء فيه: 
مدانة ومستنكرة هي الجريمة التي أودت بحياة الشاب غسان العيد في دوحة عرمون وهي تعيد طرح التساؤل عن سبل ضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار في تلك المنطقة المكتظة بالسكان والتي تتطلب إهتماما خاصا، لا يستطيع مخفر الشويفات بإمكانياته المحدودة أن يحققه. 

والسؤال المشروع هو: أين هي تلك العناصر بالآلاف التي تنجح في دورات الدرك والأمن الداخلي؟ وكيف تتوزع؟ فإذا كان معظمها يخصص لحماية كبار الشخصيات فإنه قد يكون من الضروري إعادة النظر بهذا الأمر. فحياة المسؤولين ليست أثمن من حياة المواطنين. وهل من الممكن التفكير مثلا بالاستعانة بالمتقاعدين من الدرك والإستفادة من خبراتهم في هذا المجال؟ الأكيد أنه لا يجوز بقاء حالة الفلتان الأمني في بعض المناطق حيث تسرح العصابات في وضح النهار وتتعرض للمواطنين الآمنين. 

في مجال آخر، فإنني أرفض بعض الحملات التي تم التعرض فيها لدولة الامارات العربية المتحدة التي لطالما وقفت الى جانب لبنان في المراحل الصعبة، وهي إحتضنت ولا تزال تحتضن عشرات الآلاف من اللبنانيين. إن هذه الجالية تقطن في ذاك المجتمع منذ عقود وتتفاعل معه إيجابا وتعتاش من خيراته. فلماذا هذه المواقف غير المبررة؟ لبنان بغنى عن مشاكل قد تتولد عن ترحيل اللبنانيين من الخليج العربي وهم الذين يساهمون بشكل كبير في الصمود الإجتماعي والإقتصادي في لبنان. 

أما فيما يتعلق بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء مؤخرا بإنشاء منطقة إقتصادية في البترون فمن المفيد التساؤل: وفق أي معايير يقرر إنشاء المناطق الإقتصادية؟ وما الفائدة من إنشاء منطقة إقتصادية جديدة لا تبعد أكثر من 15 كلم عن المنطقة الإقتصادية في طرابلس التي هي بحاجة ماسة لهذه الخطوة، في الوقت الذي تعترض فيه بلدية كفرحي ذاتها على المشروع؟ 

من ناحية أخرى، وتعليقا على السجال المتعلق بالتشريع والمواقف السياسية المتضاربة حوله، فإنه لا بد من إقرار مشروع الموازنة العامة في مجلس الوزراء وإحالتها الى المجلس النيابي وفق الدستور والأصول وكي لا تتحول مناقشة الموازنة الى حفلة للمزايدات الشعبوية في مجلس النواب، مما قد يعرض أرقامها للتضخم الكبير على حساب الإستقرار المالي والنقدي لا سيما فيما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب التي لا مفر من تأمين وارداتها قبل التفكير بإقرارها. كما أن الحاجة ملحة لفتح دورة تشريعية للبت بعدد كبير من مشاريع القوانين المعلقة والتي تنعكس على الوضع الإجتماعي والمعيشي. 

أخيرا، ولمناسبة الذكرى العاشرة للانسحاب السوري من لبنان، فإننا نتطلع الى الوقت الذي نحتفل فيه بوجود سلطة مركزية واحدة فوق كل السلطات، وبالجيش الذي يمتلك وحده قرار الحرب والسلم، خلافا لمزايدات البعض من هنا وهناك، بما يمثل ترجمة فعلية لإعلان بعبدا. لقد آن الأوان لعدم جعل لبنان ساحة مرة أخرى للمصالح الإقليمية.

وإستقبل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، وفدا من رجال أعمال لبنانيين في المملكة العربية السعودية ضم رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني محمد شاهين، الأمين العام فادي قاصوف، أمين السر ربيع الأمين، مسؤول المجلس لدى المجالس الأخرى جمال الجوهري، والمسؤول المالي حسن حطيط، وزياد خطار، وأعضاء مجلس الأعمال اللبناني في جدة: كميل مراد، علي بدر الدين، حسن الغصيني، إدغار ضاهر، ياسر كعكي وحليم مراد. كذلك إنضم إلى الوفد إيلي رزق مسؤول لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية - السعودية. 

وتحدث الجوهري بإسم الوفد، فشكر جنبلاط على مواقفه وشرح تطلعات الجالية اللبنانية في المملكة ومخاوفها الراهنة بسبب بعض المواقف السياسية، وطالبه ب دعم هذا التحرك. 

من جانبه، أثنى جنبلاط على هذا التحرك وطالب الوفد ب الالتزام بقوانين البلاد المضيفة، مشيدا بالحكمة السعودية منذ أيام الملك الراحل عبد العزيز آل سعود وصولا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا وقوف المملكة تاريخيا إلى جانب لبنان وفي كل الأوقات الصعبة.

هذا وأكد السفير السعودي علي عواض عسيري، أن بلاده "ليست من هواة الحروب وأيضا ليست من هواة المنابر فهي تتميز بعلاقتها الهادئة وقيادة السعودية تتميز بحكمتها وصبرها الذي وللأسف نفد فيما يتعلق باليمن فما رأيناه في اليمن هو تدخل غير مسؤول اهلك اليمنيين أنفسهم شيعة وغير شيعة، واليوم يعانون من هذا التدخل الذي يجب أن يتحمل مسؤوليته من أتى به".

كلام عسيري، جاء خلال استقباله وفودا نيابية وحزبية وفاعليات ورؤساء بلديات ومخاتير، أمت السفارة تأييدا لمواقف السعودية و"عاصفة الحزم".

وأشار عسيري إلى أن "العلاقات السعودية - اللبنانية تاريخية، وأفعال السعودية تتحدث عن محبتها ورعايتها للبنان منذ زمن بعيد، وهي ترجمة حقيقية لهذه العلاقة، وآخر هذه الأفعال ما وصل إلى لبنان من تسليح للجيش الذي هو درع الوطن".

أضاف: "هذه هي السعودية تقول وتفعل، فشكرا لكم على مجيئكم للسفارة ومن تمثلون في مواقفكم، ونحن فخورون بهذه العلاقة التي تعبر عن مدى تقديرنا لهذا الحضور المتواصل من كل القوى والفاعليات اللبنانية".

وأعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان انه بنتيجة المتابعة والرصد، دهمت قوة من مديرية المخابرات ليل 25-26/4/2015 أحد المنازل في منطقة شرحبيل شرق صيدا، وأوقفت كلا من اللبنانيين محمد عجيل وحسن الدغيلي، واللذين يشكلان خلية إرهابية.

وقد صودرت من المنزل المذكور كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والقذائف الصاروخية والرمانات اليدوية، كان الموقوفان يجمعانها لاستخدامها للقيام بنشاطات إرهابية. 

وقد بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. 

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام في صيدا، ان دورية تابعة لفرع معلومات الامن العام، اوقفت اللبناني احمد.م. من منطقة تعمير عين الحلوة على خلفية ارتباطه بالموقوف الفلسطيني من تنظيم فتح الاسلام زياد ع.الملقب ب أبي طارق مبارك، والاخير كان قد اوقف الاسبوع الماضي خارج المخيم. 

كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: على أثر تعرّض دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في محلة الضاحية الجنوبية لإطلاق نار من قبل مسلحين، تدخلت قوّة من الجيش وداهمت عددا من الأماكن التي لجأ اليها مطلقو النار حيث أوقفت أربعة أشخاص مشتبه بهم وهم: حسن أحمد شمص، حسين علي حريصي، معن حسين مظلوم وعلي محمد المصري. وضبطت بحوزتهم بندقية حربية ومسدسين وكمية من الذخائر، بالإضافة الى ثلاث رمانات يدوية وكمية من المخدرات وأعتدة عسكرية متنوعة. 

تم تسليم المضبوطات إلى المرجع المختص وبوشر التحقيق مع الموقوفين.