الامم المتحدة تدين اقدام اسرائيل على قصف مدارسها فى غزة

استمرار الاعتقالات فى الضفة واقتحام المستوطنون للمسجد الاقصى

عريقات : نتنياهو اغلق طريق السلام برفضه مبدأ الدولتين

وفد الحكماء الدوليين يدعو الى اجراء انتخابات فلسطينية

اميركا تحذر اسرائيل من خطورة رفض حل الدولتين

     
      
       حملت الأمم المتحدة، جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية سبعة اعتداءات على مدارس تابعة لها في غزة استخدمت كملاجىء خلال الحرب الأخيرة الصيف الماضي، بحسب ما جاء في تقرير لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية، بينما قال الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، في رسالة إلى مجلس الأمن، إن هذه الهجمات أوقعت 44 شهيداً فلسطينياً و227 جريحاً على الأقل بين السادس عشر من تموز والسادس والعشرين من آب، في هذه المدارس.

وفي رسالة لتقديم تقرير عن تحقيق أجرته الأمم المتحدة حول الأحداث قال "إنه لأمر غاية في الخطورة أن يكون من تطلعوا لها (المنشآت) طلباً للحماية ومنحوا ملاجئ فيها حرموا من الآمال والثقة."

وأضاف "سأعمل مع كل المعنيين ولن أدخر جهدا لضمان ألا تتكرر مثل هذه الحوادث."

لكنه حمّل ايضاً الفصائل الفلسطينية المقاومة مسؤولية تعريض مدارس الأمم المتحدة في غزة للخطر من خلال إخفاء أسلحة في ثلاثة مواقع لم تكن تستخدم كملاجئ، بحسب قوله.

وقال: "حقيقة أن المشاركين في القتال استخدموها في تخزين سلاحهم.. وربما في إطلاق النار من هناك مرتين هو أمر غير مقبول."

واستشهد أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون خلال الصراع الذي دار في غزة في تموز وآب. وقتل 67 جندياً بصواريخ وهجمات شنتها "حماس" وغيرها من الفصائل المقاومة في غزة.

هذا ورحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بتقرير للأمم المتحدة حمل إسرائيل مسؤولية قصف مدارس تديرها في قطاع غزة خلال عدوانها الأخير صيف العام الماضي. 
وقال المالكي، في تصريحات نشرتها صحيفة "الأيام" المحلية إنه سيتم تحويل نسخة من التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تجري تحقيقا أوليا بالحالة في فلسطين. 
واعتبر المالكي أن "التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والإدانة المباشرة فيه لإسرائيل على ما قامت به سيساعد كثيرا في ذلك التحقيق الأولي الذي تم فتحه بالمحكمة الجنائية الدولية وسوف يساعد كثيرا في الوصول إلى النتيجة الضرورية والمهمة بأنه لا بد من فتح تحقيق رسمي في موضوع ما قامت به إسرائيل من عدوان على قطاع غزة وما آلت إليه نتائج هذا العدوان". 
وبشأن ما ورد في التقرير عن وجود مسلحين في بعض المدارس الفارغة قال المالكي "نحن جاهزون من طرفنا لأية محاسبة ولكن الكل يعلم أن المسؤولية الأساس هي ما قامت به إسرائيل من عدوان ومن جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وبالتالي يجب على إسرائيل أن تدفع ثمن ذلك". 
الى هذا طالبت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، حركة "حماس" بتمكينها من العمل في قطاع غزة بعد إسبوع على مغادرة وفد حكومة التوافق للقطاع في شكل مفاجىء.

واندلع الخلاف الأسبوع الماضي بين الطرفين عندما أعلن ثلاثون موظفاً كبيراً وثمانية وزراء "فشل" مهمتهم في غزة وعادوا إلى الضفة الغربية.

واستنكرت الحكومة، في بيان، بعد أول جلسة تعقدها منذ زيارتها لغزة قيام الحركة الاسلامية "بمنع الوزراء من آداء مهامهم"، مؤكدة أن هذا الأمر "يعرقل عمل الحكومة ويعيق عملية توحيد المؤسسات الفلسطينية في إطار الشرعية ويضع العقبات أمام إنهاء الانقسام".

وأضاف البيان انه "لم يتم تمكين الحكومة من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، الأمر الذي دفع الحكومة إلى مغادرة القطاع والعودة إلى الضفة تعبيراً عن رفضها لأسلوب حركة حماس بالتعامل مع وفد الحكومة".

وكررت السلطة الفلسطينية انه لا يمكنها ارسال اموال الى غزة لان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبران حماس "حركة إرهابية".

وتطالب "حماس" حكومة التوافق بدفع رواتب موظفيها الذين يصل عددهم إلى نحو 40 ألف موظف مدني وعسكري.

وكان من المفترض بناء على قرار الحكومة أن تبدأ عملية تسجيل موظفي السلطة الفلسطينية في وزاراتهم والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة، تمهيداً لعودتهم إلى العمل لكن "عملية التسجيل لم تتم" وفقاً لمسؤولين في الحكومة.

وامتنع موظفو السلطة البالغ عددهم نحو سبعين ألفاً في القطاع عن العمل بعد سيطرة "حماس" على غزة صيف العام 2007.

وهناك نحو 30 الفاً من موظفي "حماس" يعملون في القطاع العسكري والأجهزة الأمنية.

ووقعت "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة في نيسان العام 2014 لإصلاح العلاقات المتدهورة منذ العام 2007 عندما طردت حركة "حماس" حركة "فتح" من غزة اثر اشتباكات دامية.

وتم تشكيل حكومة توافق وطني في الثاني من حزيران الماضي، واتفق الجانبان في 25 أيلول على أن تتولى حكومة التوافق زمام الأمور في غزة، وأن تلعب دوراً رئيسياً في إعادة إعمار القطاع المدمر بعد حرب إسرائيلية الصيف الفائت خلفت أكثر من 2200 شهيد فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.
على صعيد آخر أكد مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة، عبدالناصر فروانة، أن حرية الصحافة في فلسطين لاتزال مقيدة، وأن سلطات الاحتلال صعّدت في السنوات الأخيرة من استهدافها للصحفيين الفلسطينيين وملاحقتهم واعتقالهم، وأن (16) صحفيا فلسطينياً على الأقل لا يزالوا معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. 
ورأى فروانة، بأن استمرار الاحتلال باستهدافه للصحفيين الفلسطينيين والعاملين في مجال الاعلام، إنما يهدف إلى إرهابهم وتخويفهم، والتأثير على توجهاتهم، وحرف أقلامهم الحرة وحجب الحقيقة التي تلتقطها عدسات كاميراتهم الصادقة، وتغييبهم قسرا عن القيام بمهامهم الإعلامية ودفعهم لتجاهل ما يقترفه الاحتلال وقواته العسكرية وأجهزته الأمنية من انتهاكات وجرائم إنسانية بحق الشعب الفلسطيني. 
ودعى فروانة المجتمع الدولي وكافة الجهات والمؤسسات المعنية بمناسبة اليوم العالمي للصحافة والذي يصادف في الثالث من مايو من كل عام، والذي خصص لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير للتحرك الجاد لرفع القيود المفروضة على حرية الصحافة من قبل الاحتلال، والإفراج عن كافة العاملين في هذا المجال، وتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ولكل العاملين في مجال الصحافة والإعلام، ووضع حد لاستهدافهم المتواصل، وملاحقتهم الدائمة، واعتقال العشرات منهم والزج بهم في سجون ومعتقلات تفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة الانسانية، وضرورة مساندتهم دفاعا عن حق الرأي والتعبير ورفضا لسياسة تكميم الأفواه وتقييد العمل الصحفي والإعلامي في فلسطين.
وجدّد المستوطنون اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بمجموعات صغيرة ومتتالية، وبحراساتٍ معززة من شرطة الاحتلال الخاصة. 

وتُنفّذ مجموعات المستوطنين جولات مشبوهة واستفزازية، يقابلها المصلون بهتافات التكبير الاحتجاجية. ولفت مصور فلسطيني الى أن مجموعات المستوطنين يرافقها عدد من الحاخامات وغُلاة المتطرفين الذين ينشطون في الدعاية لأسطورة الهيكل الثالث. 

في السياق ذاته، يتواجد عدد كبير من المصلين وطلبة حلقات العلم، وطلبة عدد من مدارس المدينة المقدسة في المسجد الأقصى. وأبعدت سلطات الاحتلال الشاب المقدسي محمد الشّلبي عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، علماً أن قوات الاحتلال اعتقلته خلال خروجه من المسجد الأقصى من باب السلسلة. 

واعتقلت القوات الاسرائيلية الخميس، خمسة مقدسيين من حي رأس العامود وشارع صلاح الدين بالقدس. 

وذكر رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب أن القوات الاسرائيلية اعتقلت كلا من أحمد الرازم 16عامًا، محمد شراونة 17عامًا، أحمد نائل الرازم 20عامًا، وأمجد دنديس 19عامًا، وتم نقلهم إلى مركز تحقيق وتوقيف المسكوبية غربي المدينة. وأوضح أن القوات الاسرائيلية اعتقلت أيضًا الطفل ليث الشلبي 15عامًا أثناء سيره في شارع صلاح الدين بالمدينة، لافتًا إلى أنه سيتم عرض جميع المعتقلين على قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية اليوم للنظر في تمديد اعتقالهم. 

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم 12 مواطنا فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية إن عمليات الاعتقال جرت في بلدة بيت أمر ومدينتي الخليل ورام الله.. مشيرة إلى أن المعتقلين أحيلوا إلى الجهات الأمنية للتحقيق. من جهة أخرى اختطف مستعربون في قوات الاحتلال طفلا فلسطينيا في السادسة من عمره في القدس، وجرى احتجازه والتحقيق معه لمدة ثماني ساعات. 

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن الطفل إيهاب الزعتري من سكان واد الجوز تم اعتقاله وشقيقه الأكبر 11 عاما بتهمة إلقاء حجارة، وجرى إخضاع الطفلين للاستجواب، ومنعت شرطة الاحتلال العائلة من مقابلتهما. 

وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، نحو 50 عائلة بالرحيل عن مساكنها في مناطق متفرقة من الأغوار الشمالية. 

وقال عارف دراغمة رئيس مجلس محلي المالح، إن قوات الاحتلال تنوي ترحيل هذه العائلات عن مساكنها بحجة إجراء مناورات عسكرية، مشيرا إلى أن من بين تلك العائلات 27 عائلة من منطقة البرج والميتة وحمامات المالح و10 من خربة ابزيق و10 من حمصة. وأوضح دراغمة إن قوات الاحتلال دأبت خلال السنوات الماضية على ترحيل المواطنين من مناطق سكنهم ودفعهم نحو العراء لعدة أيام لإجراء مناورات بالذخيرة الحية. 

في سياق متصل، أكد دراغمة أن قوات الاحتلال أحرقت نحو 4000 آلاف دونم من المراعي الطبيعية أثناء إجراء المناورات العسكرية في منطقة الأغوار. 
وقال الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إن إسرائيل أعادت 15 قارب صيد كانت قد صادرتها من فلسطينيين بقطاع غزة وذلك في خطوة جديدة لدعم اقتصاد القطاع المتهاوي. 

وكانت البحرية الإسرائيلية قد صادرت القوارب الصغيرة التي تعمل بمحركات على مدى العامين الأخيرين واتهمت أصحابها بتجاوز منطقة صيد تمتد 11 كيلومترا تفرضها في إطار حصار لمنع تهريب السلاح أو التسلل عبر الحدود. ويقول الفلسطينيون إن المنطقة أصغر من أن تلبي احتياجات أهل القطاع الذي تضرر بشدة جراء حرب العام الماضي مع إسرائيل. وهم يتهمون أيضا البحرية الإسرائيلية بالتضييق كثيرا على الصيادين. 

وأعيدت القوارب الخمسة عشر الأربعاء. وخلال الشهور الأخيرة بثت السلطات الإسرائيلية حياة في بعض الأنشطة التجارية عبر الحدود مع غزة بما في ذلك الواردات الفلسطينية من المعدات الزراعية والصادرات إلى إسرائيل من الخضروات والفاكهة. 

وأدان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والكتل والمنظمات العمالية والنقابية الفلسطينية، منع وحظر الأمن الداخلي لحركة حماس في غزه التظاهرات العمالية بمناسبة الأول من أيار. 

واعتبر الاتحاد وهذه الكتل والأطر هذا المنع بأنه يأتي في سياق الممارسات اليومية القمعية التي تقوم بها حركة حماس وأجهزتها في قطاع غزه، والتي تأتي ضمن مسلسل خنق الحريات الفردية والعامة والاعتداء على حرية التعبير والتظاهر وفرض الضرائب قسرا على المواطنين في القطاع. وقال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والكتل والمنظمات العمالية والنقابية الفلسطينية في بيان صحافي مشترك، إننا وإذ ننظر بخطورة، ونستهجن ونستنكر هذا الإجراء وهذه الممارسات نذكر بما سبقه في ذلك من الاستيلاء على مقر وممتلكات واسم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ومقراته ومقرات النقابات العمالية التابعة له في 14 حزيران 2007 خلال الانقلاب الذي قامت به الحركة ولا زالت تمارسه حتى الآن. 

ودعا البيان حركة حماس إلى التخلي الفوري عن هذه الممارسات واحترام الحريات العامة والنقابية وإرادة الشعب الفلسطيني الحرة في رفض كافة أشكال العنف والاستبداد والاستجابة لصوته وصوت قواه الوطنية والنقابية الحية المطالبة بالإنهاء الفوري للانقسام ومعالجة تداعياته وإتمام المصالحة الوطنية، واحترام قرارات الإجماع الوطني، وتمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزه لمعالجة وحل مشاكل وقضايا المواطنين والعمال الملحة والصعبة.

وشيع الآلاف من الفلسطينيين فى قرية العرقة غرب جنين شمال الضفة الغربية اليوم الثلاثاء جثمان الشهيد محمد مراد محمد صالح يحيى (19 عاما)، إلى مثواه الأخير في مقبرة القرية. وشارك فى موكب التشييع، محافظ جنين إبراهيم رمضان، وقائد منطقة جنين العقيد ركن محمد أبوهيفاء، ونائب مدير جهاز المخابرات العامة عماد أبو حنانة، ومدراء المؤسـسات الرسمية والأهلية، وآلاف المواطنين.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن الشهيد يحيى البالغ من العمر21 عاما أصيب بنيران قوات الاحتلال أثناء وجوده بالقرب من جدار الفصل العنصري المقام فوق أراضي قرية العرقة غرب جنين. وأوضحت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت من نفس القرية الشاب عماد محمود صالح يحيى وشقيقه خلال وجودهما في أرضهما بالقرب من الجدار.
وفي السياق ذاته اقتحمت قوات الاحتلال قريتي جلقموس ورابا شرق جنين ونصبت حواجز عسكرية داخل قرية رابا وشرعت بتوقيف المركبات والمارة والتدقيق في هوياتهم. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ابراهيم فؤاد عمارين بعد دهم منزله وتفتيشه في مخيم العزة شمال بيت لحم.
وفي وسط القدس المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان فلسطينيين من بلدة العيسوية بعد دهم منازلهم. وتوغلت قوات الاحتلال في عدة أحياء بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية وتصدى عشرات الشبان الفلسطينيين لقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
من جهة أخرى فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة النار على منازل المواطنين وأراضي المزارعين شرق المدينة ما أدى إلى إلحاق أضرار في عدد من المنازل واضطرار المزارعين لترك أراضيهم والعودة إلى منازلهم.
وذكر مصدر فلسطيني أن طائرات زراعية إسرائيلية تواصل عمليات رش المزروعات القريبة من الحدود شرق خان يونس بمبيدات سامة تؤدي إلى حرق المزروعات في المنطقة.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام عليهم في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال المتمركزة على المدخل الجنوبي للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وكانت عدة أحياء بالقدس المحتلة شهدت مواجهات مع قوات الاحتلال التي استهدفت الفلسطينيين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية في حيي وادي الجوز والصوانة وبلدة الطور وبعض حارات البلدة القديمة وبلدة العيساوية ومخيم شعفاط.
وفي رام الله هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في قرية النبي صالح تعود ملكيته للفلسطيني محمد محمود التميمي تم تشييده قبل عام 1967.
وتظاهر المئات من عرب إسرائيل، في ميدان إسحاق رابين، بمدينة تل أبيب، وسط إسرائيل احتجاجا على السياسة الإسرائيلية بهدم البيوت العربية، بحسب شهود عيان. 

وقال الشهود، إن مئات العرب تظاهروا في ميدان اسحاق رابين بتل أبيب وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل شعارات احتجاجية على السياسة الإسرائيلية بهدم المنازل العربيةوردد المتظاهرون هتافات "وحدة وحدة وطنية لكل الأطياف العربية"، و"الحكومة الإسرائيلية حكومة عنصرية"، و"صامدون صامدون في النقب والجليل شمال اسرائيل". 

وشاركت كل الأحزاب العربية في إسرائيل بالمظاهرة تلبية لدعوة لجنة المتابعة العربية الكيان السياسي الممثل للعرب فى اسرائيل وطالب المتظاهرون الحكومة الإسرائيلية بوقف سياسة الهدم التي تقوم بها، والتي طالت نحو 50 ألف منزل، وتعهدوا ببناء كل بيت يتم هدمه لتأكيد صمود الشعب الفلسطيني. 

وعم إضراب شامل كل البلدات العربية في إسرائيل احتجاجا على عمليات الهدم التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بحجة عدم الترخيص. 

وفرقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية نظمها فلسطينيون ومتضامنون يهود وأجانب في بلدة الطور، بالقدس الشرقية، احتجاجاً على استمرار إغلاق أحد شوارعها منذ السبت الماضي.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة للإعلام العربي، لوبا السمري، في تصريح مكتوب: تم في حي الطور بالقدس، صباح الأربعاء، تنظيم تظاهرة غير مرخصة، شارك فيها بضع عشرات من المقدسيين، تخللتها محاولات لسد عرض الشارع هناك. وأضافت: مع عدم انصياع المشاركين لتعليمات أفراد الشرطة، ورشقهم الحجارة، شرعت القوات في تفريقهم مع استخدامها وسائل التفريق لم تحدد طبيعتها، دون أن تبلغ عن وقوع إصابات. 

ومن جهتهم، أفاد شهود عيان بأن العشرات من الفلسطينيين من سكان البلدة ومعهم متضامنون يهود وأجانب نظموا وقفة احتجاجاً على إغلاق شارع سلمان الفارسي، الذي شهد السبت حادث دهس لثلاثة جنود إسرائيليين. 


وشن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية طالت 25 فلسطينيا. وذكرت مصادر فلسطينية، أن الاعتقالات جرت في مدن الخليل وقلقيلية وبيت لحم وشملت اقتحام عدد من المنازل السكنية وتفتيشها. 

وجددت عصابات المستوطنين الإسرائيليين اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة تحت حراسات معززة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتقلت شابا مقدسيا أثناء دخوله للمسجد. 

وأوضحت وكالة وفا الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا جولات مشبوهة في المسجد المبارك وسط احتجاجات الفلسطينيين في حين اعتقلت قوات الاحتلال الشاب المقدسي محمد الشلبي أثناء دخوله من باب السلسلة للمسجد الأقصى المبارك واقتادته الى أحد مراكز الاعتقال والتحقيق في القدس المحتلة. وفي سياق متصل أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة بيت دقو واعتقلت الشاب نور جمال ريان 21 عاما ونقلته إلى جهة مجهولة فيما أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص والقنابل الغازية بكثافة باتجاه منازل الفلسطينيين بالبلدة. 

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف خويص خلال قمعها وقفة احتجاجية لأهالي حي الزيتون وعددا من المتضامنين الأجانب ضد إغلاق مدخل عدد من مدارس الحي بالمكعبات الاسمنتية بعد استشهاد الفتى علي أبو غنام برصاص الاحتلال على الحاجز العسكري قرب قرية الزعيم المجاورة. 

من جهة أخرى نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناورات عسكرية وعمليات في مدينة جنين وبلدات قباطية ومسلية وبرطعة الشرقية وداهمت منزل الأسير محمد أسعد غنام في جبع وفتشته واستجوبت ساكنيه وفقا لما اعلنت مصادر امنية. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيا من مخيم الفارعة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة. 

وأفاد شهود عيان بأن دوريات الاحتلال اقتحمت المخيم فجرا، وداهمت عدة منازل، واعتقلت الشاب أنس محمد عباس. وشهد المخيم مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وعشرات الشبان الذين رشقوها بالحجارة وقنابل محلية الصنع، وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية وقنابل الصوت بكثافة. 

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة ومنطقة الضاحية شرق نابلس، وسط تحليق الطائرات المروحية بشكل مكثف وعلى ارتفاع منخفض. وقد دارت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة شارع المدارس وشارع السوق داخل المخيم. 

وشارك مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، في مسيرة دعا لها حراك شبابي أطلق على نفسه اسم 29 نيسان تطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني. 

وتخلل المسيرة، التي خرجت في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، مشادات كلامية تطورت إلى عراك بالأيدي بين مؤيدين لحركتي حماس وفتح شاركوا في مسيرة الحراك الشبابي. وقالت وزارة الداخلية في غزة، في تصريح لها، تعقيبًا على المناوشات، إنها قدمت كافة التسهيلات اللازمة لنجاح الفعالية إلى حين انتهاء جميع فقراتها، وعند انفضاض المشاركين انقسموا إلى مجموعات وجرت مشادات بينهم ما دفع قوات الشرطة للتدخل خشية تطور الأمر وحفاظًا على حياة المشاركين في المسيرة والنظام العام. 

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات تطالب بإنهاء الانقسام، منها: فلسطين للجميع، الشعب يريد إنهاء الانقسام. وفي السياق ذاته، دعا حراك 29 نيسان، في بيان وزع على الصحفيين خلال المسيرة، إلى ضرورة الإنهاء الفعلي للانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في كل الاتفاقات.

وحذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع من انفجار الأوضاع في مدينة القدس .

 وقال قريع في بيان صحفي إن قرارات محكمة الاحتلال إبعاد عدد من المقدسيات عن المسجد الأقصى، واعتقالهن فور خروجهن من المسجد بسبب مشاركتهن في التصدي لاقتحامات المستوطنين، جريمة وسياسة عنصرية تهدف لتنفيذ مخططات الاحتلال بتهود المدينة المقدسة من خلال إبعاد المقدسيين عن مدينتهم . 
وبين أن المحتل الإسرائيلي يشجع المستوطنين المتطرفين على اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في باحاته واستفزازهم من خلال أداء الطقوس التلمودية .

ورحبت الأردن بنتائج تقرير لجنة التحقيق للنظر في الحوادث التي أثرت على موظفي ومواقع وعمليات الأمم المتحدة في قطاع غزة أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. 

وجددت مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة دينا قعوار في تصريح صحفي إدانة بلادها للاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة ضرورة النظر إلى التقرير ونتائجه بوصفه بداية لعملية يجب أن تتضمن المتابعة اللازمة لضمان المساءلة وحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان عدم تكرار تلك الهجمات وأمن وسلامة مرافق الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة. 

وأضافت قعوار أن خلاصة التقرير تبين استهداف إسرائيل المتعمد وقصفها لمقرات تابعة للأمم المتحدة كانت تستخدم ملاجئ في قطاع غزة وتعكس هذه الوقائع مسؤولية إسرائيل الكاملة عن مقتل الفلسطينيين الذين كانوا هناك, مبينة أن هذه الاعتداءات هي خرق واضح للقانون الإنساني الدولي وانتهاك لحصانة الأمم المتحدة. 
فى مجال أخر أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن تعاون فلسطين وإسرائيل مع المحكمة الدولية سيساعد على التوصل إلى قرار قوي في نهاية عملية الفحص الأولية، مؤكدة أن فلسطين دولة، وأوضحت أنها ستدقق «بحياد تام» في جرائم حرب قد يكون ارتكبها الإسرائيليون في حال قررت فتح تحقيق بهذا الشأن، في حين طالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء الوضع المأساوي والكارثي الذي يعيشه أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت المدعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا، في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنها ستحقق «بحياد تام» في جرائم حرب قد يكون ارتكبها الإسرائيليون في حال قررت فتح تحقيق بهذا الشأن. لكن بن سودا أشارت إلى أنها لم تتخذ قراراً بعد بفتح تحقيق في الأحداث بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ يونيو 2014، وبينها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مذكرة بأن المحكمة الجنائية غير ملزمة بأي مهلة لاتخاذ قرارها.
وقالت إنها مدركة تماماً للتعقيدات السياسية لهذا النزاع القديم، لكن التفويض الموكل هو تفويض قضائي. وكل ما يمكن فعله سيكون تطبيق القانون بالالتزام الكامل بنظام روما الأساسي (الذي نص على قيام المحكمة الجنائية)، باستقلالية وحياد كاملين، مثلما بالنسبة لجميع الملفات». وشددت على أنه «بصفتي مدعية عامة، لم آخذ ولن آخذ يوماً الاعتبارات السياسية في قراراتي».
وتابعت: «بالطبع سننظر في الاتهامات بارتكاب جرائم الموجهة إلى جميع أطراف النزاع، وهو ما قلته بوضوح سواء للإسرائيليين وللفلسطينيين». وأضافت أن «تعاون فلسطين وإسرائيل مع المحكمة سيساعد على التوصل إلى قرار رصين في نهاية عملية الفحص الأولية، وهناك مصلحة سواء لإسرائيل أو لفلسطين في التعاون».
ورفضت بن سودا ادعاءات إسرائيل بأن فلسطين ليست دولة مستقلة، وبالتالي لا يمكن الموافقة على إنفاذ صلاحيات المحكمة الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967. وقالت إنه منذ اللحظة التي منحت فيها الأمم المتحدة فلسطين مكانة دولة مراقب، فإنه يجب اعتبارها دولة بموجب ميثاق روما.
وحذرت نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان تل أبيب من مغبة عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين. وأعلنت أن حكومة إسرائيلية على هذا النحو تجعل من الصعب جداً على الإدارة الأميركية الدفاع عنها في المحافل الدولية.
واحتار معلقون إسرائيليون في قراءة كلام شيرمان، بين أن يكون هذا «تحذيراً ودياً» من صديق أم «تهديداً مبطناً». وجاءت تحذيرات شيرمان أمام مؤتمر للحركة الإصلاحية اليهودية في واشنطن.
وأشارت شيرمان، وهي المسؤولة عن ملف المفاوضات النووية مع إيران، إلى أن أميركا أيّدت على الدوام إسرائيل، ووفرت لها الدعم السياسي في الحلبة الدولية، حتى عندما كان ذلك يعني الوقوف وحيدة أمام العالم بأسره. وشددت على أن «هذا سيبقى على حاله»، غير أنها استدركت قائلة «لكن رئيس الحكومة (بنيامين) نتنياهو أثار خلال المعركة الانتخابية علامات استفهام بشأن التزامه بحل الدولتين». 
وأضافت أن الإدارة الأميركية تنوي مواصلة المراقبة عن كثب، لرؤية ما ستكون عليه سياسة إسرائيل في الشأن الفلسطيني بعد أن تتشكل الحكومة الجديدة.
وأوضحت شيرمان علاقة الرئيس باراك أوباما بإسرائيل، قائلة إنه في كل مرة تسمعه يتحدث عنها «تتأثر من مدى التزامه شخصياً بالقضايا المتعلقة بها. وشعوره العميق هذا هو ما يدفع التزامه الذي لا يهتز بأمن إسرائيل».
وكانت شيرمان تعلق على كلام نتنياهو أثناء الانتخابات حين تعهد بألا تقوم الدولة الفلسطينية في عهده، وحذرت من أنه «إذا بدت الحكومة الإسرائيلية كمن تراجع عن التزامها بحل دولتين لشعبين - وهو حل يؤيده الجميع هنا، والغالبية الساحقة من يهود أميركا - فإن هذا سيجعل عملنا في الحلبة الدولية أصعب بكثير. وسيتعذر علينا أن نمنع محاولات تدويل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني».
ومن الواضح أن كلام شيرمان يعبّر عن استمرار الإدارة الأميركية في خلافاتها مع حكومة نتنياهو، وتركيزها على إظهار هذا الخلاف في الشأن الفلسطيني وعدم حصره في مسألة الاتفاق النووي مع إيران.

وكانت قد ترددت أنباء مؤخراً عن مراجعة تمت في الإدارة الأميركية بشأن الطريق الأصوب في التعامل مع حكومة نتنياهو، وقيل إن الإدارة تعمل على تلطيف العلاقات وتجنب المواجهات مع حكومة نتنياهو من أجل تسهيل تمرير الاتفاق في الكونغرس. 

وليس مستبعداً أن إدارة أوباما استمدت التشجيع مؤخراً من نجاحاتها في صد حملات نتنياهو والجمهوريين على الاتفاق النووي المتوقع إبرامه حتى نهاية حزيران. وكان كبار المسؤولين الجمهوريين قد أقروا، في اليومين الماضيين، عن عجزهم عن منع الإدارة الأميركية من إبرام الاتفاق النووي مع إيران.

في كل حال فإن كلام نائبة وزير الخارجية الأميركي هذا يأتي أيضاً على خلفية المساعي الديبلوماسية التي تُبذل في الأمم المتحدة لبلورة قرار في مجلس الأمن الدولي يتعلق بفلسطين. ومعروف أن تشكيلة مجلس الأمن تغيرت، وصارت تتوفر فيها كتلة ضاغطة تدعم استصدار قرارات بهذا الشأن. ومن بين الدول التي تعلن التزامها بتبني هذا الموقف نيوزيلندا التي تبدي نشاطاً كبيراً في هذا الشأن.

لكن الدولة الأهم التي تعمل على هذا الصعيد هي فرنسا، التي تملك مشروعاً جاهزاً لقرار يصدر عن مجلس الأمن بهذا الشأن. وتحوي المبادرة الفرنسية، التي يجري التداول بشأنها هذه الأيام، أسساً ومبادئ لحل النزاع العربي - الإسرائيلي على غير ما ترغب به تل أبيب. وبين أبرز هذه الأسس ترسيخ مبدأ حل الدولتين على أساس حدود تقوم على خطوط حزيران العام 1967 مع تبادل أراض. وهذا ما دفع «هآرتس» الى اعتبار كلام شيرمان نوعاً من تهديد مبطن لإسرائيل، بألا تفرض الإدارة الأميركية «الفيتو» على مشروع القرار الفرنسي.

وإضافة إلى مشروع القرار الفرنسي، تدور في مجلس الأمن مسودتان أخريان، إحداهما فلسطينية، تدعو إلى إقامة الدولة الفلسطينية، والثانية لنيوزيلندا تدعو إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، والولايات المتحدة لا تزال تتمسك بسياسة منع مجلس الأمن من التدخل في هذا الشأن، حفاظاً على حصرية إدارتها ووساطتها في هذا الملف.

وكتب شلومو شامير، في «معاريف»، أن نائبة وزير الخارجية، بكلامها السالف، لم تأتِ بجديد، ولم تعبر عن موقف أميركي غير معهود. فقد أعلن أوباما موقفاً كهذا في كلامه قبل أسابيع أمام مجموعة من زعماء يهود أميركا التقاهم في البيت الأبيض. 

وبدا واضحا من كلام عدد من المسؤولين الأميركيين أن أحداً لم يأخذ بجدية تراجعه عن كلامه أثناء الانتخابات. وأقوال شيرمان هي في نظر شامير تعبير عن مخاوف في الإدارة الأميركية، ومشاعر انعدام ثقة، لا تزال سائدة في البيت الأبيض، بشأن الموقف الإسرائيلي من حل الدولتين.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أغلق طريق السلام بإصراره على رفض مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو عام 1967، واستمراره بالنشاطات الاستيطانية، وتنكره للإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ورفضه تنفيذ الالتزامات التي ترتبت على الجانب الإسرائيلي والاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين.

وقال عريقات خلال لقاءه مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة نيكولاي ميدنوف، ووفد من مؤسسة 'كونراد أدينور' برئاسة رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق هانز بوتيرنغ، ترافقهم ممثلة ألمانيا لدى فلسطين ووفد من حركة السلام الأميركية، كل على حدة، إن فتح الطريق أمام السلام يتطلب الكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وإلزامها بوقف النشاطات الاستيطانية، وتنفيذ التزاماتها كافة، وعلى رأسها وقف كافة النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس المحتلة، إضافة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف المعنية في المنطقة، ودول البريكس تحت مظلة الأمم المتحدة، لوضع الجداول الزمنية لتنفيذ انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من دولة فلسطين المحتلة حتى خطوط الرابع من يونيو عام 1967م، فضلا عن الاتفاق على جدول زمني للمفاوضات حول جميع قضايا الوضع النهائي، وتنفيذ الاتفاق ضمن مدة زمنية لا تتجاوز عامين تحت إشراف ومراقبة ومتابعة المجتمع الدولي، وذلك من خلال آليات إلزامية.

وبين أن محاولات بعض الأطراف إعادة اللف والدوران في حلقات المفاوضات التقليدية، غير مقبولة بأي شكل من الأشكال.
ودعا وفد لجنة الحكماء الدوليين السبت إلى إجراء انتخابات فلسطينية جديدة والمضي في تحقيق المصالحة الداخلية. 
واجتمع وفد اللجنة برئاسة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في مدينة رام الله في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن كارتر قوله "عقدنا مع الرئيس عباس جلسة مباحثات لمناقشة العديد من القضايا الهامة، منها الوضع الحالي والمستقبلي للشعب الفلسطيني، تحت هذه القيادة الفلسطينية الحكيمة". 
وأضاف "جئنا لنمثل أحلام وآمال الشعب الفلسطيني، لذلك نأمل أن نرى في المستقبل انتخابات فلسطينية في كل المناطق كالقدس والضفة وقطاع غزة، التي نعتقد أن إجراءها سيكون خطوة هامة للفلسطينيين". 
وأشار كارتر إلى أن الوفد ناقش مع عباس الاتفاق الأخير للمصالحة الذي عقد بين حركتي فتح وحماس في شهر أبريل من العام الماضي، مشيرا إلى أنه سيكون أمرا هاما جدا للفلسطينيين وأن مجلس الحكماء سيبذل مجهودا كبيرا لتطبيق كل ما تم في هذا الاتفاق على أرض الواقع. 
بدورها، قالت رئيسة الوزراء النرويجية السابقة جرو هارلم برونتلاند، إن مجلس الحكماء انخرط في قضايا الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي في محاولة لدعم عملية السلام بين الجانبين. 
وأعربت عن الأسف إزاء عدم تمكن وفد لجنة الحكماء من زيارة قطاع غزة. 
وقالت "لكننا ناقشنا هذه الأوضاع مع الرئيس عباس، وأهمها عدم بناء ما تم تدميره خلال الحرب الأخيرة على غزة، إضافة إلى القضايا الأخرى التي تؤثر على حياة الفلسطينيين هناك". 
وأضافت "نتطلع لإجراء الانتخابات الفلسطينية في أقرب وقت لأنها هامة وضرورية، كما جرت الانتخابات السابقة (عام 2006) في جدية وشفافية وعدالة". 
من جهته أشار عباس إلى أهمية الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، وتنفيذ الدول المانحة لالتزاماتها التي أقرت في مؤتمر شرم الشيخ "من أجل قيام الحكومة الفلسطينية بإعادة الإعمار، وإنهاء معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة". وأكد عباس على "ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي، وتحقيق المصالحة الوطنية من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بواجباتها والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
هذا وانطلق في مدينة تل ابيب ظهر الخميس مؤتمر شعبي يشارك فيه ممثلون عن حركات سلام اسرائيلية وفلسطينية تحت عنوان "الشعب يريد السلام". وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن المؤتمر يشتمل على لقاءات تجري خلالها محاكاة للعملية التفاوضية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي سعيا لايجاد سبل لكسر الجمود الذي يكتنفها. ووفق المصدر فان الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر يضم شخصيات سياسية ومعتقلين سابقين في سجون الاحتلال ونشطاء سلام وشخصيات من كافة أطياف المجتمع الفلسطيني. اما الوفد الإسرائيلي فيضم شخصيات تمثل تيارات ووجهات نظر مختلفة من بينها ضباط عسكريون كبار سابقا ومستوطنون. في غضون ذلك، قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أغلق طريق السلام، بإصراره على رفض مبدأ الدولتين عل حدود الرابع من حزيران عام 1967، واستمراره بالنشاطات الاستيطانية، وتنكره للإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ورفضه تنفيذ الالتزامات التي ترتبت على الجانب الإسرائيلي والاتفاقات الموقعة.

وطرح الاحتلال الإسرائيلي، عطاءات لبناء 77 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم «حركة السلام الآن» المناهضة للاستيطان حاغيت أوفران إن هذا أول إعلان من نوعه منذ الانتخابات في 17 آذار الماضي، التي فاز فيها حزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوضحت أن 36 من هذه الوحدات ستطرح في مستوطنة «نفيه ياكوف»، بينما ستطرح 41 وحدة في «بسغات زئيف». وأضافت إن «طرح هذه العطاءات في القدس الشرقية يشكل مؤشراً من حكومة نتنياهو الانتقالية إلى ما يمكن ربما توقعه عند تشكيل الحكومة الجديدة».

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى «إعاقة إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة متواصلة جغرافياً، ومنع تطبيق حل الدولتين الذي أجمع عليه المجتمع الدولي». وأدان ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية جون غات راتر القرار الإسرائيلي أيضاً.