نصر الله يحذر اللبنانيين من خطر الإرهابيين ويؤكد إنه لا يقبل بالتعرض لأهالي عرسال

كتلة المستقبل ترفض قول نصر الله إنه سيخوض معركة عرسال دون الدولة

سعد الحريري : الدفاع عن لبنان ليس مسؤولية حزب الله ومواقفنا من داعش والإرهاب لا تحتاج لشهادة حسن سلوك من أحد

جنبلاط : إذا انتهى الوجود المسيحي في لبنان ينتهي معه الاعتدال الإسلامي

الشيخ قاسم : سنحرر الأرض من الإرهاب التكفيري

       
       اعتبر الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله أن منطقتنا وشعوبنا في خطر وجودي، ودعا الجميع الى تحمل مسؤولياتهم لمواجهة هذا الخطر، والتخلي عن الصمت والسكوت، معتبرا أن قوى 14 آذار لديهم مشكلة، وان تيار المستقبل ونوابه وجمهوره سيكونون اول ضحايا داعش. 
فقد أحيا حزب الله الذكرى 15 لعيد التحرير والمقاومة، بمهرجان شعبي أقامه في مدينة النبطية، تحت عنوان حيث يجب ان نكون...سنكون، تحدث فيه نصرالله عبر شاشة، في حضور ممثل الرئيس السوري السفير السوري علي عبد الكريم علي، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب هاني قبيسي، سفيري ايران محمد فتحعلي وفلسطين أشرف دبور، ممثلي الفصائل الفلسطينية، شخصيات سياسية وحزبية ودبلوماسية وعسكرية ورجال دين. 
بداية، تعريف من الشاعر علي عباس، ثم آي من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني ثم نشيد حزب الله، بعدها أدت فرقة جبل عامل الموسيقية أناشيد من وحي المناسبة. 
ثم أطل نصرالله عبر شاشة عملاقة، مستهلا خطابه بالاشارة الى ساحة عاشوراء في المدينة وما تمثله من فضل مباشر على انطلاقة المقاومة ضد إسرائيل. 




وتوجه بعبارات العزاء الى اهلنا الطيبين في بلدة القديح السعودية، نتيجة ما اصابهم جراء العمل الوحشي في مسجد الامام علي في القطيف، سائلا الله الشفاء للجرحى، وان يحميهم ويحرسهم ويعينهم على هذا الخطر المحدق. 
وبارك للحضور ولكل اللبنانيين والمسلمين واحرار العالم هذا الانتصار، والاعياد المتزامنة معه، ذكرى ولادة سيد الشهداء وعلي بن الحسين وولادة ابو الفضل العباس وولادة الامام المهدي، الامل الآتي ووعد الله الذي سيتحقق. 
ثم توجه الى كل الذين بفضلهم كان هذا العيد والانتصار، الى الشهداء وعوائلهم والجرحى وعوائلهم والاسرى وعوائلهم، والى كل المقاومين واهلنا الذين صمدوا وتحملوا على مدى سنوات، والى كل الذين اسسوا وقادوا هذه المسيرة والامام السيد موسى الصدر، والشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، وعماد مغنية، والى كل من ايد هذه المقاومة قولا وفعلا، والى الصديقين الدوليين ايران وسوريا، قيادة وحكومة وشعبا. 
وإذ استذكر تلك المرحلة للاستفادة منها كتجربة توضع أمام جميع الاجيال القادمة لمواجهة التحديات المقبلة، كشف ان للذكرى والعبرة فقط، كان بعض اللبنانيين لديهم تشخيص واضح لاهداف العدو الصهيوني، إلا أن لبنانيين اخرين كانوا على موجة مختلفة، من كل الانواع، وكانوا يراهنون على العدو الاسرائيلي، ويقاتلون معه، ويشاركون في الاعتقالات، وكانوا جزءا من ذاك المشروع، وبعضهم اكمل عمله حتى يوم 25 ايار العام 2000، في حين ان بعضهم الاخر كان يتعاطف ويتفهم، ولكن لم يتعامل، وهناك صنف اخر على الحياد، ولا يهتم سوى بمشاكله الشخصية، اما الصنف الاخر الذي اتخذ قرارا اخر، رتب على فهمه هذا، موقفا، وكان لديه الارادة وترجمها بالعمل المقاوم، وعلى كل الصعد، متحدثا عن الذين لم يحركوا ساكنا، بناء على عجزهم، في حين ان الذين امنوا بالمقاومة، امنوا بالقدرة على صنع النصر. 
وقال: من هنا انطلقت المقاومة من بيروت الى الضاحية فالجبل والى صيدا، والى البقاع الغربي، وكان لانطلاقها، ان حصل انقسام بين اللبنانيين تجاهها، رابطا بين تلك الانقسامات، وما يحصل اليوم من انقسام، حيث البعض كان دائما يتحدث عن الاعتداءات الاسرائيلية، ويبرر لها، ويحمل المقاومة المسؤولية. 
كما استذكر المواقف الاعلامية، التي لم تكن تؤمن بقوة المقاومة، وكانت تتهم المقاومين أنهم مرتزقة لايران وسوريا، وكانوا يعملون على تغطية مواقف لحد والعملاء، لافتا الى المواقف المضادة لتلك المواقف. 
وتحدث عن انطلاقة المقاومة المسلحة من حركة امل، الى حزب الله، والى الاحزاب الوطنية، والى جانبهم فصائل فلسطينية كانت موجودة يومها. 
وسأل الأمين العام ل حزب الله عما يجب عليه أن يفعله أبناء المنطقة، مشددا على ضرورة فهم اخطار المشروع التكفيري، واسفا على من يؤيد ويساند ويراهن، المشروع التكفيري، والذين يرون في هذا المشروع صديقا وحليفا. 
وقال: نحن اليوم امام خطر جدي، ونحن امام نوع من الخطر لا مثيل له في التاريخ، انه خطر يستهدف الوجودات البشرية الاخرى، فهذا العراق مجددا، ماذا فعلت داعش بأهل السنة فيه وبالوطنيين والعشائر الذين رفضوا مبايعة خليفتها المزعوم؟ وماذا فعلت بالشيعة والمسيحيين والازيديين والعرب والكرد غير المجازر في ظل ذبح ما يزال قائما؟، في سوريا ايضا ذبحوا من كل الطوائف، واخرها المذبحة في تدمر اليوم، اضافة الى صراعاتهم ضد بعض، لان لديهم من قلة الدين وقلة العقل ما يجعلهم يتقاتلون ويذبحون بعضهم البعض. 
وإذ أكد أننا نحن اليوم امام مشروع وامام خطر لا يحتمل وجود الاخرين، وصف هذا المشروع ب انه تكفيري وقاتل، ولن يسلم منه سوى الذي يبايعهم، وبناء على هذا التشخيص، وكل هذه الوقائع، نرى من يدافع عن هذا المشروع، داعيا الجميع الى التحسس الجدي لهذا الخطر، لانه خطر على كل الطوائف، وليس على نظام في سوريا، او حكومة في بلد، معلنا انه لا يجب على احد ان يدس رأسه في التراب. 
وأسف ممن يرى انه بمساندته داعش، يمكن ان تعفي عنه، لانها فعلت العكس في العراق بحق الذين قاتلوا معها، فمن يتصور في لبنان والمنطقة، انه بدعمه ومديحه لهذا المشروع التكفيري، يمكنه ان يحمي نفسه، ناصحا المراهنين والساكتين ان يراجعوا حساباتهم، لانهم سيكونون اول ضحايا داعش والنصرة في لبنان، خاصة تيار المستقبل ونوابه وقادته، والكل سيكون ضحايا داعش والنصرة، وانا لا اريد ان اخيف الناس. 
وتوجه الى المسيحيين بالسؤال: هل من يؤيد ويسكت عن المشروع التكفيري سيسلم من الذبح؟ ومثلهم العلويين والاسماعيليين والازيديين وغيرهم؟ من لديه ضمانة وهل لهؤلاء دين وعقل؟. 
وشدد على عدم القعود والانتظار وضرورة البحث عن وسائل للمواجهة، داعيا الباحثين عن مشروع اميركا في المنطقة الى النظر الى العراق، وما حصل فيه، واحتلال داعش لاقسام منه، في ظل عدم فعالية ما قامت به قوات التحالف ضد هؤلاء، سائلا هل طردوا داعش او كسروها؟ مشيرا إلى أن داعش تتنقل بجحافلها ودباباتها من محافظة الى اخرى ومن العراق الى سوريا وبالعكس تحت عين اميركا، لذا فمن يراهن على اميركا فانه لن ترجع الرمادي او الموصل. 
ورأى ان العراقيين الذين لم ينتظروا الاميركيين، استطاعوا بحشدهم الشعبي ومرجعياتهم الدينية، ان يستعيدوا مناطق، وان يقفوا ضدا هذا التمزق، موجها سؤاله إلى من ينتظر الجامعة العربية، ويرى في عاصفة الحزم انها ستحميه، من يدعم هؤلاء في عاصفة الحزم الذين يهللون لداعش، ويقدمون لها المال ويشترون منها النفط؟، مؤكدا ان الخيار الحقيقي هو ان يعمل العراقيون والسوريون واللبنانيون على شحذ هممهم وأن يتكاتفوا ويبحثوا مع اصدقائهم، وفي مقدمتهم ايران، لمواجهة هذا المشروع الظلامي التكفيري، لانهم ليسوا اقوى من اسرائيل. 
ودعا الى الخروج من هذه المرحلة، بالاعتماد على قوانا الوطنية والمقاومة، لان المعركة معركة وجود في سوريا والعراق ولبنان، ولانه في معارك الوجود تتأجل المصالح الاخرى. 

وقال: إذا انتصر النظام في سوريا، فنحن سنشكل ضمانات لهم في لبنان، سائلا: لو انتصرت داعش والنصرة فهل تشكلون ضمانة لأنفسكم، قبل أن تشكلوا ضمانة للبنانيين، معتبرا أن من الخطأ تصوير المعركة في عرسال أنها معركة حزب الله، يريد جر الجيش ولبنان إليها، مؤكدا أنها معركة لبنان، لأنها معركة الدفاع عن لبنان وشعبه. 
أضاف ان معركة الجرود في القلمون متواصلة ومستمرة، حتى يتمكن الجيش العربي السوري والمقاومة من تأمين الحدود اللبنانية السورية. 
وتطرق الى موضوع بلدة عرسال فقال: بكل صراحة كانت السيارات المفخخة تأتي عبر عرسال، ومن بعض أهلها ومن خلال بعض أبنائها، لكننا نؤكد أن أهل عرسال أهلنا، ولا نقبل ان يزايد أحد علينا، ولا نقبل أن يتعرض أحد بأي سوء تجاههم، منوها ب أهالي منطقة بعلبك والهرمل، وتصرفهم الأخلاقي تجاه أهلهم في عرسال، لافتا هذه نظرتنا الى أهل عرسال، مطالبا الدولة ب القيام بدورها، مشيرا الى قول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق: إن عرسال بلدة محتلة، ومثله تيار المستقبل، لهذا نحن نقول ان على الدولة، أن تقوم بدورها وتحرر عرسال، وإن ثبتت الدولة أنها دولة، وألا تتهربوا من مناقشة هذا الأمر في مجلس الوزراء. 
وكشف أن معلوماته تفيد، أن غالبية الناس باتت تشعر بالعبء الثقيل في عرسال، من هذه الجماعات المسلحة، معلنا وقوفه الى جانب أهل عرسال، موجها نصيحة ب إخراج عرسال وأهلها من المزايدة. 
وعن جرود عرسال قال: أنا اليوم في 24 أيار 2015، وكما قلت قبل سنتين في مشغرة عن القصير، أقول: إن أهلنا في بعلبك - الهرمل وعشائرهم وعائلاتهم وكل فرد فيهم، لن نقبل ببقاء تكفيري واحد في أي جرد من جرود عرسال وفي البقاع، مؤكدا أن هذا القرار أولا يحمي أهل عرسال، كي يتمكنوا من الذهاب الى جرودهم، ويأمنوا في بيوتهم، ويعيشوا تحت سلطة الدولة، مجددا تمسكه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، التي تحمي لبنان اليوم في مواجهة الإسرائيلي والتكفيري، وفي مواجهة أي تهديد، مكررا دعوته الى إخراج هذه المعادلة من لبنان، وأن نقدمها معادلة الى سوريا والعراق واليمن، وقد بدأوها، كما نقدمها مبادرة الى كل البلدان والجيوش المهددة بالأخطار. 
أضاف في التجربة الإسرائيلية، ومنذ نكبة 1948، كانت بتجزئة معركته، واستطاع للأسف الشديد القيام بذلك، معتبرا أن أميركا وإسرائيل والنخب السياسية في بلادنا،عممت ثقافة شو دخلنا بفلسطين الأمر الذي كرس خطأ استراتيجيا قاتلا. 
ودعا الى توحيد الجبهة ورفض التجزئة، ثم تناول مجددا ما قامت به داعش تحت أعين الأميركي والتركي والأردني، وقال: لو منعت داعش هذه الفرصة، لما تمددت في تلك المناطق، محملا المسؤولية لكل الذين سكتوا عما فعلته داعش في سوريا، وقبلها في العراق. 

وأكد أن قتالنا في سوريا تجاوز مرحلة التدريج من التهديد، من مقام السيدة زينب الى القصير الى القلمون، واليوم نحن نقاتل الى جانب إخواننا السوريين والى جانب الجيش والشعب السوري، وإنما نقاتل من هذه الرؤية، وما نقوم به دفاعا عن سوريا والعراق وفلسطين واليمن، وعن كربلاء ودمشق وعرسال واللاذقية، وأن حضورنا هذا سيحضر كلما اقتضت المسؤولية. 
وأعلن في ذكرى التحرير ومن دون اي تحفظ، لم نعد موجودين في مكان، دون مكان في سوريا، وسنتواجد في كل مكان في سوريا، ونحن اهلها ورجالها، وسنساهم مع الجيش والشعب في صنع الانتصار. 
ودعا السعودية الى وقف عدوانها على اليمن، وفتح الباب جديا امام حل يمني - يمني، ووقف حكومة البحرين الرهان على تيئيس الشعب البحريني. 
وقال اننا هنا في الجنوب، وفي هذه الجبهة، لم ولن نخلي هذه الجبهة، ولن نغفل عنها، ونحن في جبهتين متكاملتين هنا وفي سوريا، ونتابع جهوزيتنا ونراقب نوايا العدو الصهيوني. فيا اهلنا في الجنوب والبقاع وحاصبيا وراشيا وفي كل لبنان: ان المقاومة في اعلى جهوزيتها، وان العدو يعرف اكثر ما يعرف بعض اللبنانيين، وفي مسألة المقاومة نحن ندرك انه بجوارنا عدو متربص، يراهن على استنزاف شعوب المنطقة، لذلك اؤكد لكم اننا يقظون جدا. 
وقال: في معركة حفظ الوجود هذه، ولانها معركة اضخم داعش، لانها داخل البيت بشكل او باخر، فانها معركة تتطلب التضحيات، لذلك اترك لبعض اللبنانيين، انه من المعيب ان تعدوا علينا شهداءنا في المعركة، فاخجلوا على انفسكم، مضيفا انتم بفعل هؤلاء الشهداء، تعيشون بأمن في هذه البلاد، نافيا وجود اي ازمة لدى حزب الله وجمهوره، منتقدا الذين يتهمون حزب الله بتجنيد الصغار، بالقول: يا عيب الشوم عليكم، نافيا انه دعا الى التعبئة العامة، لان الامر ما يزال باكرا، ولكن اذا اضطر الامر فستجدون عشرات الالاف هنا، في كل الميادين. 
واكد في عيد الانتصار والمقاومة أقسم بالله العظيم، انه لم يمر زمان على هذه المقاومة منذ 82 الى اليوم، وكانت افضل عتادا كما ونوعا واقوى خبرة، ومجاهدوها اكثر حماسة، واشد حضورا في الساحات كما نحن اليوم في 24 ايار 2015. 
وختم بمباركة هذه المعادلة الذهبية، وفي ذكرى التحرير والانتصار، اذا توكلنا على الله، وتوكلت جيوش المنطقة وشعوب المنطقة، ولن ننتظر الدعم من اعدائنا، فان هذا المشروع التكفيري سيهدم ويدمر، ولن يبقى منه اثر بعد عين.
في المقابل استنكرت كتلة المستقبل النيابية بشدة الكلام الاستعلائي والتسلطي الذي صدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اعلانه خوض معركة عرسال من طرف واحد، مصادرا بذلك سيادة الدولة ومسؤولية الحكومة، وضاربا بعرض الحائط أحكام الدستور والمواثيق الوطنية، ومعتبرا ان كل عمل غير التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية خروج على مصالح لبنان ومواطنيه. 
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها برئاسة النائب سمير الجسر، استعرضت خلاله الاوضاع في لبنان والمنطقة، واصدرت بعده بيانا تلاه النائب خضر حبيب جاء فيه ان الكتلة توقفت امام الذكرى الخامسة عشرة لتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي على يد المقاومة بدعم من كل الشعب اللبناني عام 2000، معتبرة ان تماسك الارادة الوطنية آنذاك أدت الى اخراج المحتل الاسرائيلي مدحورا من لبنان عام 2000، إلا أن حزب الله حول تلك التجربة الرائدة الى كارثة وطنية وقومية بعد خروجه عن الاجماع الوطني واصراره على تحويل الوحدة الى انقسام والقوة الى ضعف والتماسك الى شرذمة. 
كما اعتبرت ان المشكلة الأساس لحزب الله تتمثل بتحويله وجهة البندقية من العدو الى الداخل اللبناني وصدور اللبنانيين والعرب، لتصبح بندقيته تعمل غب الطلب في خدمة مصالح ايران. لقد وضع حزب الله اللبنانيين والعرب في واقع خطير حيث باتوا الآن تحت وطأة خطر الفتنة المذهبية بسبب تنفيذه للأجندة الإيرانية والأطماع الفارسية في السيطرة والهيمنة والخروج عن الاجماع. وما التهديدات التي أطلقها حزب الله أخيرا سواء على لسان أمينه العام أو بعض نوابه باتجاه تيار المستقبل والمسؤولين فيه إلا بمثابة تأكيد على حجم المأزق الذي أوصل الحزب نفسه إليه، وان الكتلة تحمل حزب الله المسؤولية الكاملة عن تعرض أي من نوابه أو أعضاء تيار المستقبل لأي خطر. 
واستنكرت الكتلة امعان حزب الله في خطف رئاسة الجمهورية عبر التمسك بمرشح وحيد وتعطيل النظام الديمقراطي اللبناني والعمل على تحويله الى احد نماذج انظمة الهيمنة والتسلط الفاشلة في تأمين ابسط حاجات المواطنين الحياتية. إن انقضاء سنة على الشغور الرئاسي يحمل المعطلين مسؤولية اضافية امام التاريخ والوطن وأبنائه. هذا من جهة، ومن جهة أخرى ان ذهاب البعض الى طروحات تحتاج الى تعديلات دستورية لا مجال لبحثها في ظل الشغور في موقع الرئاسة تخدم سياسة التعطيل واستمرار الشغور في هذا الموقع. ان المطلوب من النواب والقوى السياسية الاساسية العمل من اجل التوصل لتوافق على انتخاب رئيس جديد للبلاد وكل عمل غير هذا العمل يشكل خروجا على مصالح لبنان ومواطنيه. 
كما استنكرت اشد الاستنكار الكلام الاستعلائي والتسلطي الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في اعلانه ومن طرف واحد قرار خوض معركة في منطقة عرسال مصادرا بذلك سيادة الدولة ومسؤولية الحكومة وضاربا بعرض الحائط أحكام الدستور والمواثيق الوطنية ومتجاوزا بل ومتغافلا عن كل الاستعدادات والجهوزية التي يعلن عنها الجيش اللبناني للدفاع عن لبنان وحدوده. 
اضافت: ان الشعب اللبناني لن ينسى كيف ان حزب الله قام بتعطيل الارادة الوطنية في حماية الحدود الشرقية والشمالية من المسلحين الارهابيين مع اندلاع الازمة في سوريا، ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والآن يأتي السيد نصرالله، ليقول الدولة عاجزة وانا قررت ان أكون بديلا عنها، وأن أمنعها من القيام بالحد الادنى من واجباتها في حماية لبنان وحدوده. ان الشعب اللبناني يذكر تماما من رسم الخطوط الحمر أمام قتال الارهابيين في نهر البارد في حين وقف تيار المستقبل خلف الجيش اللبناني داعما له وللحكومة في التصدي للارهاب. 
واكدت الكتلة أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وفي بنده الرابع عشر أتاح للحكومة اللبنانية طلب الاستعانة بقوات اليونيفيل لحماية الحدود اللبنانية.
وبرغم ان نصرالله حذر من ان «تيار المستقبل» سيكون في طليعة ضحايا «النصرة» و «داعش» في لبنان، إذا انتصر مشروعهما، فإن الرئيس سعد الحريري اصدر بياناً، رد فيه على الأمين العام لـ «حزب الله» بلهجة شديدة، تعكس الافتراق العميق بين طرفي حوار عين التنية حول توصيف المخاطر التي تهدد لبنان وتحديد الخيارات المناسبة لمواجهتها.
قال الحريري إن «الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي ضمانتنا وخيارنا وملاذنا، وأي كلام عن ضمانات اخرى امر موهوم ومرفوض وخوض عبثي في مشاريع انتحارية». وأكد أن «الدفاع عن الارض والسيادة والكرامة ليس مسؤولية حزب الله، ومواقفنا من داعش وقوى الضلال والارهاب لا تحتاج لشهادة حسن سلوك من احد».
وأضاف: لا معادلة ذهبية لحماية لبنان سوى معادلة الإجماع الوطني وأن معادلة الحشد الشعبي لا مكان لها في لبنان. إنهم يريدون من حدود لبنان، ان تُشكَّل طوق النجاة الاخير لنظام يتهاوى، ومصير «داعش» لن يختلف عن مصير بشار الاسد، فالاثنان سيلقيان بإذن الله المصير نفسه.
لكن الحريري استدرك قائلاً: على الرغم من ذلك، نحن نقول إنه لم يفت الأوان، وما يعنينا من الحرب التي يراها (نصرالله) وجودية، هو وجود لبنان وسلامة العيش المشترك بين ابنائه، وخصوصاً سلامة الأخوَّة والحياة الواحدة بين السنة والشيعة.
هذا و عاد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى بيروت ليل الجمعة آتيا من باريس بعد زيارة استغرقت اياما عدة. من جهة ثانية اشار جنبلاط في وثائقي ل بي بي سي الى انه اذا انتهى الوجود المسيحي في لبنان فان الاسلام المعتدل سينتهي ايضا. 
من جهته تابع تيمور وليد جنبلاط، للأسبوع الثاني على التوالي، استقبال الوفود الشعبية والمناطقية التي تزور قصر المختارة في نهاية الأسبوع لعرض مطالبها الخدماتية والانمائية والحياتية وتلقي المراجعات. وحضر لقاءات اليوم الوزيران أكرم شهيب ووائل ابو فاعور، والنواب: هنري حلو، نعمة طعمة، فؤاد السعد، علاء الدين ترو وايلي عون، والنائب السابق فيصل الصايغ. 
ومن أبرز الوفود التي استقبلها تيمور جنبلاط على التوالي: وفد من دير العشائر مع المجلسين البلدي والاختياري. وآخر من عائلات بلدة المشرفة تحدث باسمه الشيخ عادل الحكيم ورئيس البلدية العميد سامي الرماح ومدير فرع الحزب التقدمي الاشتراكي ناجي عجيب، شاكرين الدعم المادي لتأمين مياه الشفة الى خزان البلدة، ومتمنين استكمال المشروع بتوفير المولد الكهربائي الذي وعد تيمور بتحقيقه. 
ثم التقى وفدا من بلدة بريح ضم المسيحيين والدروز، وتحدث باسمه الأب سامي شلهوب وعدد من الأعضاء، الذين شكروا دار المختارة للدور الذي تلعبه في تمتين اواصر الوحدة بين العائلات وختم جرح الجبل بعقد المصالحة الوطنية في البلدة. 
وحضر اللقاء رئيس الصندوق المركزي للمهجرين العميد نقولا الهبر والمدير العام لوزارة المهجرين احمد محمود. 
كما التقى وفدا من جبهة التحرر العمالي عرض الوضع النقابي المتردي، وقد طلب تيمور جنبلاط من الوفد اعداد ملف يهدف الى وضع برنامج كامل لتطوير العمل النقابي. 
ومن الوفود أيضا، واحد من خربة بسري تحدث باسمه المختار شفيق عيد مطالبا بتفعيل التعاونية الزراعية في البلدة، وآخر من بلدتي شحيم والمغيرية في اقليم الخروب، وعلمان تحدث باسمه نزيه مخايل حول مطالب للبلدة، وثالث من عائلات بتاتر تحدث باسمه رئيس البلدية ناصر غريزي والمختار اديب غريزي، اللذان طلبا معالجة مسألة مستوصف البلدة، فأوعز تيمور الأمر الى وزير الصحة وائل ابو فاعور معلنا عن حل قريب بخصوصه. 
كما زار المختارة وفد من الاتحاد النسائي التقدمي برئاسة وفاء عابد، عرض لتيمور روزنامة النشاطات خلال الصيف وطلب رعايته، وجمعية تجار الشوف التي وضعه رئيسها ايلي نخله بالخطوات والاهداف لتفعيل الدورة الاقتصادية والتجارية في المنطقة، ووفد من دير القمر شكره على الدعم لتفعيل مؤسسات البلدة لا سيما المتعلق بالقطاع التعليمي، ورابطة الخريجين الاعلاميين التي وضعه رئيسها الدكتور عامر مشموشي في اجواء انشطة الرابطة لصون المهنة وعرض الخطوات المستقبلية، ولجنة ماراثون الجبل شكر له رئيسها بهاء زغير دعمه النشاط الاخير بمشاركة نحو 13 الف مشارك بين بعقلين ودير القمر. 
كذلك استقبل وفدا من منظمة الشباب التقدمي في بلدة بطمة، طلب رعايته نشاطا حول سلامة المرور وحوادث السير، ووفودا داعمة له أبرزها: كفرحيم الشوف، شويا، حاصبيا، الزعرورية، عائلة الاحمدية في شارون وصوفر، عين زحلتا، دميت، راشيا، المتن، صاليما، وبيت الدين، اضافة الى وفود اندية وجمعيات.
في مجال آخر جدد نائب الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم، القول إن الإرهاب التكفيري هو مشروع أميركي - صهيوني لتخريب بلداننا ومنظومتنا الاجتماعية من الداخل، وهو سينقلب في يوم من الأيام بشكل واسع ضد رعاته، عندما نضيق عليه الخناق بالوحدة والمواجهة. ليرى الغرب كيف ستكون أوضاعه عندما نطرد هذا الإرهاب التكفيري من بلداننا ونحاصره بوحدتنا. 
وخلال المؤتمر الإقليمي ل المجمع العالمي لأهل البيت الذي افتتح في فندق الساحة - طريق المطار، تحت عنوان التصدي للارهاب التكفيري والتضامن مع الشعوب المنكوبة، أضاف قاسم: التكفيريون خوارج العصر، وكما قال عنهم أمير المؤمنين علي ع: إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين. وهم في الواقع نراهم كذلك في الآفاق. 
وتابع: بإمكاننا أن نهزمهم عندما نواجههم، ولا يجوز التراخي أو الانتظار تحت أي ذريعة لأن هذه المواجهة إن لم تحصل في هذا الوقت فإننا سندفع أثمانا كبيرة لاحقا. 
نحن نواجه التكفيريين كخوارج معتدين، ولا نعتبرهم جزءا من أي انتماء مذهبي، هم ليسوا من أهل السنة ولا علاقة للسنة بهم، وهم الذين قتلوا منهم أضعافا مضاعفة مما قتلوا من باقي المذاهب والطوائف والأعراق، وهذه هي الإحصاءات تدل بشكل واضح على هذا الأمر. 
وقال: بكل وضوح: إذا توقفنا عن مواجهتهم فلن يتوقفوا، وإذا تركناهم ليصلوا إلى بيوتنا وقرانا فسندفع ثمن المواجهة مرتين: مرة عند احتلالهم، ومرة أخرى عند طردهم وتحرير الأرض، فخير لنا أن نبدأهم بالقتال كي نخفف عنا الأثمان التي لا بد من دفعها لدفع هذا الخطر عن أمتنا وعن أهلنا. وهنا لا يحق لأحد على هذه الأرض أن يمنعنا من الدفاع المشروع تحت أي حجة، بل نقول بأن المواجهة واجب على الجميع من دون استثناء، لا يحق للبعض أن يجلسوا جانبا وينتظروا بل عليهم أن يشاركوا. 
وأردف: نحن نقول في لبنان فلتقم الدولة بواجبها وتقضي على الإرهاب التكفيري، وتمنع من امتداده وآثاره علينا وعلى بلدنا، عندها سنكون في المواقع الخلفية، ولكننا لا نقبل تعطيل المواجهة بحجج واهية تعطي التكفيريين قدرة الاعتداء والاحتلال لبلداننا ثم بعد ذلك نتأسف على المصير. 
ورأى ان مواجهة التكفيريين في القصير أولا والقلمون وجروده ثانيا، أسقط إمارتهم المتاخمة للبنان من الجانب السوري، وإمارتهم التي كانوا يأملون إعلانها في الشمال والبقاع اللبناني. وهنا نرى أن موجة كبيرة من الغضب أصابت رعاتهم السياسيين، وبرزت في تصريحات موتورة ومؤيدة لهم وذلك بتوصيفهم كثوار، ولكن هؤلاء الرعاة هم أعجز عن استثمارهم لا الآن ولا في المستقبل، ولقد رأينا محاولاتهم للاستثمار في الشمال ففشلوا فكيف يمكن استثمارهم وهم على واقعهم الذي نعرفه اليوم. 
وذكر ان حزب الله حرص في مواجهة إسرائيل والتكفيريين أن يعمل من الموقع الوطني، وعندما تحرر جنوب لبنان تحررت كل قراه المتنوعة مذهبيا وطائفيا، وباركنا للجميع الانتصار واعتبرناهم شركاء لنا بصرف النظر عن مستوى ومدى مساهمتهم في التحرير، لأننا لا نميز قرانا وبلداتنا على أساس مذهبي أو طائفي، فالتحرير تحرير للجميع والاحتلال موجه ضد الجميع. 
أضاف: عندما تحررت جرود القلمون ارتاحت القرى البقاعية على اختلاف سكانها مذهبيا وطائفيا، ومن حقهم أن يفرحوا كمواطنين لبنانيين، فقد حصلوا على إنجاز مشرف وعظيم بتحرير تلك المنطقة ببركة ثلاثي الشعب والجيش والمقاومة.