الصراع المسلح فى اليمن يسابق محاولات السعى الى حل بالحوار

تأجيل محادثات جنيف ووزير خارجية اليمن يؤكد أن التأجيل لا يعنى إلغاء الحوار

أحزاب يسارية يمنية تطلق وثيقة للحل السياسى

الجامعة العربية تؤكد دعمها للشرعية وتدعو الحوثيين لتنفيذ القرار 2216

انفجار جديد أمام مسجد فى الدمام يؤدى إلى سقوط 4 قتلى

     
      أفاد مسؤول يمني رفيع المستوى بأن إعلان الأمم المتحدة تأجيل مؤتمر جنيف بشأن المحادثات بين الأطراف السياسية في البلاد جاء بسبب تصميم الرئيس عبدربه منصور هادي، على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 قبل أي محادثات. 
وقال المصدر إن لقاء عقد مؤخراً في الرياض وجمع الرئيس اليمني مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، أقر تأجيل المؤتمر حتى تنفيذ جماعة أنصار الله الحوثية لقرار مجلس الأمن الذي يقضي بسحب مسلحي الحوثي من العاصمة صنعاء والمحافظات والانسحاب من مؤسسات الدولة التي يسيطرون عليها. 
ولفت المصدر إلى أن هادي طالب أيضا خلال لقائه المبعوث الأممي بأن تكون مقررات مؤتمر الرياض نقاط رئيسية مهمة يتم مناقشتها في جنيف، كما طالب بضرورة إشراك الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في المحادثات باعتبارها مشرفة على العملية السياسية منذ عام 2011 وقت تنحي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وفق مبادرة خليجية. 
وفي دلالة على تقدم القوى المؤيدة للشرعية على الارض أقامت المنطقة العسكرية الثالثة امس عرضا عسكريا في مقر المنطقة بمحافظة مأرب شرقي اليمن. 
وقال مصدر قبلي إن عرضا عسكريا أٌقيم في ساحة العروض بالمنطقة العسكرية الثالثة بمشاركة خمسة ألوية عسكرية وهي اللواء 14مدرع، واللواء 13ميكا، ومعسكر قوات الأمن الخاصة ولواء الدفاع الجوي وقوات النجدة وجميعها موالية للرئيس عبدربه منصور هادي. 
وأشار إلى أن السلطة المحلية وشيوخ وأعيان محافظة مأرب حضروا هذا العرض الذي جاء للتأكيد على تماسك ووحدة قوات الجيش في المنطقة العسكرية الثالثة، لمواجهة اي تحديات وتهديدات تواجه البلاد. 
وقال محافظ المحافظة سلطان العرادة إن محافظة مأرب هي من ترعى مصالح اليمن وتحافظ عليها وعلى ثرواتها وإن المقاومة الشعبية تقوم بمهمة اسناد الجيش في الدفاع عن مأرب والمصالح الوطنية العليا"، داعيا "المسلحين الحوثيين للعودة الى جادة الصواب والانسحاب من محافظة مأرب". 
من جانبه قال المصدر القبلي :"لاتزال القيادات العسكرية والجنود يتوافدون من عدة مناطق يمنية إلى مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب لترتيب صفوف الجيش بقيادة اللواء محمد علي المقدشي رئيس هيئة الأركان العامة". 
وكانت المقاومة الشعبية في محافظة مأرب الغنية بالنفط قد أعلنت حالة التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين في حال عدم انسحابهم من المحافظة. 
ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة مأرب وعدة محافظات يمنية أخرى مواجهات مسلحة عنيفة بين القوات الموالية لجماعة أنصار الله الحوثية مدعومة بالجيش الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من جهة، والمقاومة الشعبية من جهة أخرى. 
الى ذلك حققت المقاومة الشعبية في الضالع انتصارات هي الأكبر منذ بدء الحرب عليها من قبل ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. 
واكد المتحدث باسم المقاومة الشعبية في الضالع ناصر الشعيبي ل"الرياض" ان المعارك التي استمرت منذ الاحد اسفرت عن تحقيق انتصارات كبيرة للمقاومة تمثلت في السيطرة على معسكر الجرباء الواقع شرق الضالع وسقوط كافة المواقع المحيطة بالضالع ومعسكر اللواء 33 مدرع بيد المقاومة. 
وذكر ان المقاومة سيطرت ايضا على معسكر الامن المركزي شمال مدينة الضالع ومعسكر الامن العام في حي الجمرك وسقوط اكبر المواقع شمال الضالع وهو الخربة التابع للواء 33 مؤخرة والذي قتل اكثر من 22 مواطن من خلال القصف العشوائي على الاحياء السكنية. واكد الشعيبي ان المقاومة سيطرت على اكثر من 12 دبابة كانت متواجدة في معسكر الجرباء وعدد من الاليات العسكرية في المواقع المختلفة التي تم السيطرة عليها. وقال الشعيبي ان المواجهات اسفرت عن مقتل واصابة العشرات من قوات صالح والحوثيين، وفرار مئات الجنود. واشار الى مقتل خمسة واصابة 11 من المقاومة بالإضافة الى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين جراء القصف العشوائي للحوثيين وقوات صالح وكذا في المواجهات العنيفة التي شهدتها جبهات القتال. 
واشار الشعيبي ان القتال ما زال مستمر في جبهات اخرى مثل جبهة سناح القريبة من قعطبة وجبهة الوبح ومقاومة شديدة في مواقع السوداء ومحطة الشنفرة. وقال ان الحوثيين وقوات صالح دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الضالع في محاولة لاستعادة المواقع التي تم السيطرة عليها من قبل المقاومة الشعبية التي تعد الاشرس. 
وقالت مصادر في المقاومة الشعبية انها تحتاج لإسناد من طيران التحالف لاستكمال تحرير بقية المواقع، وإعاقة التعزيزات التي يحشد لها صالح والحوثي في قعطبة. 
وفي مدينة تعز، استمرت ميليشيات الحوثي وصالح في قصف بعض الاحياء السكنية بشكل متقطع بعد يوم شهد اعنف الاشتباكات والقصف وخلف عشرات القتلى والجرحى. وذكر سكان محليون ان اشتباكات عنيفة وقصف استمر طوال ليل الاحد وخاصة في الاجزاء الشمالية من المدينة. وكانت الاشتباكات بين الحوثيين قوات صالح والمقاومة الشعبية ادت الى مصرع 30 حوثيا ومن قوات صالح واصابة 40 اخرين فيما قتلى واصيب 11 من المقاومة الشعبية.. 
كما ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف الحوثي على تعز يوم الاحد إلى 10 قتيل و80 مصابا، نتيجة استهداف عشوائي لعدد من الأحياء السكنية في المدينة. وحسب المصادر، أدى القصف إلى تدمير وإحراق مكتب الخطوط الجوية اليمنية وسوق عرفات التجاري، كما طال مشفى الثورة والجامعة اليمنية والمعهد الوطني للعلوم الإدارية، وتم أيضا قصف وادي القاضي وجبل جرة والمجمع القضائي. 
وشهدت مناطق حوض الأشراف والمرور ووادي القاضي وحي الزنوج وشارع الأربعين والستين، اشتباكات عنيفة بين قوات الحوثيين وحلفائهم من جهة، والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى. وفي مواجهات مشابهة في زنجبار عاصمة محافظة أبين، يوم الاحد، سقط 20 شخصا بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الحوثيين. وقصفت مقاتلات التحالف العربي الاحد معسكرات السواد وضبوة والنهدين جنوبي العاصمة صنعاء. كما عاودت غارات طيران التحالف الاحد استهداف مخزن أسلحة للحوثيين في الغولة شمالي عمران، في ساعات الفجر الأولى، كما استهدفت الغارات اللواء 127 بغرب عمران. 
وقصف طيران التحالف مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات صالح في منطقة جعولة شمال مدينة عدن. 
هذا وأكدت الحكومة اليمنية، أن تأجيل لقاء جنيف الذي يجمع الأطراف اليمنية من دون استثناء، لا يعني إلغاءه، وإنما كان بسبب عدم وجود أى رؤية واضحة للمؤتمر الذي كان من المفترض عقده الخميس. 
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن لقاء جنيف الذي تعتزم الحكومة والقوى السياسية اليمنية حضوره ليس حوارا وطنيا جديدا، ولكن سيكون لقاء لاتخاذ آلية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي 2216، مشيرا إلى أنه في حال نجاح لقاء جنيف وتطبيق القرارات الأممية، سنجري حوارات حول القضايا اليمنية المستقبلية، على أن تعقد داخل اليمن، أو إحدى المدن الخليجية أو العربية، لأنها تتطلب حضور عدد كبير من القوى السياسية قد يتجاوز عددهم مئتي شخص. 
وأكد ياسين أن لقاء جنيف يتركز على إرسال فرق مراقبة دولية وعربية إلى المناطق التي ينسحب منها الحوثيون لضمان عدم عودتهم مرة أخرى، وأن وجود الحوثيين في المؤتمر سيكون لتنفيذ القرار الدولي. 
ولفت وزير الخارجية اليمني إلى أن الحكومة اليمنية ليس لديها أي تحفظ في الذهاب إلى جنيف، بل تثمّن جهود ومواقف الأمم المتحدة. 
من ناحية أخرى، طالب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الأمم المتحدة بضرورة تعجيل تنظيم مؤتمر دولي لحل أزمة اليمن، مؤكداً دعم بلاده لجهود المنظمة الدولية بهذا الشأن.
وقال غاتيلوف في حديث لوكالة ريا نوفوستي الرسمية إن روسيا ترى أن الحاجة ملحة لعقد مؤتمر دولي حول اليمن في جنيف وفي أقرب وقت ممكن. وأضاف: أن المؤتمر الذي كان من المفترض أن يبدأ، ألغي للأسف ولم يتم تحديد موعد جديد حتى الآن، مشدداًَ على أن الحاجة ملحة لعقد مؤتمر يجمع جميع الأطراف المتحاربة.
وأطلقت أحزاب يسارية في اليمن وثيقة للحل السياسي تبدأ بوقف هجوم الحوثيين على عدن وغيرها من المدن ومن ثم وقف غارات التحالف مروراً بتشكيل لجنة عسكرية عربية للإشراف على تثبيت وقف إطلاق النار والإشراف على نزع الأسلحة ووصولاً إلى انتخابات عامة، في وقت واصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مشاوراته السياسية خلال اتصال هاتفي من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولقائه مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون في الرياض.
ووقعت أحزاب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري والتجمع الوحدوي واتحاد القوى الشعبية على وثيقة تضمنت مبادرة سياسية تهدف إلى إيقاف الحرب الداخلية والخارجية لمنع انهيار الدولة وتحويل اليمن إلى ساحة للفوضى والإرهاب والتمزق على أسس جهوية ومذهبية وتصفية حسابات إقليمية ودولية.
وتنص الوثيقة على استعادة العملية السياسية لإنجاز تسوية مستديمة تجدد الثقة بالمشروعية السياسية التوافقية للشراكة الوطنية في تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني ووثيقة الضمانات لتنفيذ مخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة الوطنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ومنع الانهيار الاقتصادي و إعادة بناء العلاقات المتكافئة والمتوازنة بين اليمن ومحيطه الإقليمي والدولي.
وفي الجانب العسكري والأمني نصت الوثيقة على الإيقاف الفوري للحرب على عدن وبقية المحافظات التي يجري فيها الاقتتال، والشروع فوراً في انسحاب الميليشيات المسلحة والقوات العسكرية والأمنية وسحب الأسلحة منها في مختلف مناطق الاقتتال وتحديد معسكرات خاصة خارج إطار المدن لتجميع القوات الأمنية والعسكرية المنسحبة.
يتبع ذلك الإيقاف الفوري لجميع العمليات العسكرية والقتالية لتحالف «عاصفة الحزم» ورفع الحصار المفروض على اليمن لتأمين حرية الانتقال للأفراد والخدمات والسلع غير المحضورة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 وسحب اللجان والميليشيات الشعبية المسلحة من جميع المؤسسات والأجهزة الحكومية.
وفي خطوة ضمانة لعدم الانتكاسة نصت الوثيقة على استبعاد القيادات العسكرية والأمنية المتورطة في عرقلة التسوية السياسية، وإشعال الحرب على عدن وغيرها من محافظات الجمهورية، من المشاركة في العملية السياسية وفي التشكيلات العسكرية والأمنية الجديدة، ورفع الحصانة عنها، وتنفيذ الإجراءات العقابية الصارمة بحقها وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وبخصوص الآليات وضمانات تنفيذ هذه الوثيقة اقترح أن تشكل تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، والجامعة العربية لجنة عسكرية أمنية (عربية / يمنية) مشتركة مشكلة من دول عربية محايدة وشخصيات عسكرية وطنية لم تكن طرفاً في الحرب للإشراف على التنفيذ الفعلي لوقف الحرب والعمليات العسكرية، وإجراءات سحب الأسلحة من الميليشيات واللجان الشعبية المسلحة، وتحديد معسكرات خاصة لتجميع القوات الأمنية والعسكرية المنسحبة، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتحقيق الأمن والسلم الأهلي، وتطبيع الأوضاع العسكرية والأمنية.
من جهة أخرى، بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال اتصال هاتفي تلقاه من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، مستجدات الأزمة اليمنية والجهود التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة من أجل حلها واستعادة الأمن والاستقرار لليمن.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحكومة عن بان كي مون تأكيده دعم المنظمة للشرعية في اليمن وقيادة الرئيس هادي للعملية السياسية بما يحقق أمن واستقرار اليمن.
كما بحث الرئيس هادي خلال لقائه مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون تطورات الأوضاع السياسية والمستجدات الراهنة على أرض الواقع وما تمر به بعض المحافظات اليمنية من أعمال عنف من قبل الميليشيات الحوثية وأنصارها من القوات العسكرية التابعة للرئيس المخلوع.
وترأس الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالرياض اجتماعاً ضم الحكومة ومستشاري رئيس الجمهورية وممثلي الأحزاب السياسية المشاركة في مؤتمر الرياض. 
وأطلع الرئيس هادي المجتمعين على طبيعة اتصالاته ولقاءاته الأخيرة بالأطراف الدولية وتأكيده الدائم على الموقف المبدئي للقيادة الشرعية الذي لا تحيد عنه وهو دعمها الصادق والكامل لكل المساعي والجهود الدولية التي يبذلها معالي الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن المستندة للمرجعيات الأساسية التي اتفق عليها اليمنيون وحظيت بدعم ورعاية العالم ووجب احترامها والعمل على تنفيذها وبالأخص القرار الدولي 2216 . 
وقال الرئيس اليمني "إننا دعاة سلام ونتألم كثيراً لحجم المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي وصالح وحروبهم العبثية وما نتج عنه من تدمير وعنف وقتل في أرجاء الوطن كافة". وأكد نائب رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء اليمني خالد محفوظ أن الحكومة ستظل تبذل كل ما بوسعها من اجل استتباب الأمن والاستقرار في عموم المحافظات، والعمل لتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمشتقات النفطية. 
من جانبهم، أكد ممثلو القوى السياسة دعمهم وتأييدهم للشرعية الدستورية، وموقفهم الموحد الذي عبروا عنه في إعلان الرياض. 
وكان الرئيس اليمني قد التقى بمساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أنه جرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع السياسية والمستجدات الراهنة على أرض الواقع وما تمر به بعض المحافظات اليمنية من أعمال عنف من قبل المليشيات الحوثية وأنصارها من القوات العسكرية التابعة للرئيس المخلوع. 
كما تم استعراض الجهود التي تبذل من قبل الحكومة ومختلف الأطراف والمكونات السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن، واستكمال العملية السياسية السلمية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض. 
من جانبها أكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون دعم حكومة بلادها للشرعية الدستورية في اليمن ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ومواقف بلاده التي لا تراجع عنها في دعم المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني ومؤتمر الرياض معتبره ذلك المخرج الآمن لليمن من وضعه الراهن. 
وكان الرئيس هادي قد ترأس اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني اليمني وذلك بصفته رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة. 
وشن طيران التحالف فجر الجمعة خمس غارات على مدينة النظير بمديرية رازح ثاني اكبر مدن صعدة. كما استهدف تجمعات للحوثيين في منطقة القلعة برازح واخرى في منطقة القابل. 
ونفذت قوات التحالف سلسلة من الغارات على صنعاء استهدفت معسكرات في منطقة فج عطان غربي العاصمة. كما قصف الطيران أهدافاً في جنوب العاصمة ومنزل قيادي في جماعة الحوثي شمال شرق المدينة يتخذه الحوثيون مقرا لهم. وقد أعلن مقتل محافظ صنعاء السابق عبدالغني حفظ الله جميل وابن اخيه متأثرين بجراحهما إثر اشتباكات عنيفة مع مسلحي جماعة الحوثي بعد أن طلبَ الحوثيون من المحافظ السابق تسليم نفسه لوضعه قيد الاقامة الجبرية. وقالت مصادر مقربة ان المحافظ السابق والمعين بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي، رفض تسليم نفسه للمسلحين الذين أصروا على مطلبهم ما ادى إلى اندلاع اشتباكات امام منزله أدت إلى مقتل السياسي اليمني. 
وفي مدينة تعز سقط قتلى وجرحى في اشتباكات بين المقاومة الشعبية ومليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح إثر محاولات الانقلابيين التقدم نحو جبل جرة. وشهد الجبل قصفا عنيفا بالمدفعية من أكثر من اتجاه وهجوماً من منطقة الزنوج غرب المدينة لكن المقاومة تصدت له. كما شهدت احياء كعصيفرة وشارع المغتربين قصفا عشوائيا. فيما قام الحوثيون بتفجير منزل احد القادة العسكريين الموالين للشرعية في مدينة تعز. 
وفي محافظة مأرب تواصلت المواجهات التي وصفت بالعنيفة بين المقاومة الشعبية والحوثيين وقوات صالح. وكان نحو 11 حوثيا قتلوا وجرح آخرون في مواجهات مع المقاومة الشعبية في منطقة الجدعان بمديرية مجزر شمال المحافظة. وقالت مصادر قبلية ان المقاومة الشعبية استولت على عربة عسكرية تابعة للحوثيين وعلى متنها مضاد طيران إضافة إلى اسلحة خفيفة ومتوسطة وتمكنت من طرد الحوثيين من بعض مواقعهم في الجدعان وتعقبتهم إلى مواقع أخرى. كما سقط قتلى وجرحى في اشتباكات مماثلة اندلعت بين المقاومة الشعبية مسنودة بالجيش وبين الحوثيين وقوات صالح في منطقة صرواح غرب المحافظة. وقالت مصادر محلية ان رجال المقاومة أحرقوا قاذفة لصواريخ الكاتيوشا ومدرعة تابعة للحوثيين، وتمكنت المقاومة من استعادة تبة جبلية (قمة هضبة) كانت قد استولت عليها ميليشيات الحوثي والتي قصفت بالكاتيوشا مناطق آهلة بالسكان في اطراف مدينة مأرب ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال. 
هذا ووصل يوم الجمعة إلى العاصمة اليمنية صنعاء مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ. وتعتبر هذه الزيارة هي الثانية لولد الشيخ لليمن منذ تعيينه خلفاً لجمال بنعمر. ووصل ولد الشيخ للبدء في جولة جديدة من المباحثات السياسية بين الأطراف اليمنية، في ظل استمرار المشاورات التي يجريها وفد من جماعة أنصار الله الحوثية لبحث سبل إيجاد حل للحرب الدائرة في اليمن. 
وقالت مصادر سياسية في نيويورك ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون قد طلب من مبعوثه أن يضاعف جهوده في التشاور مع قيادات الحكومة اليمنية والجماعات السياسية المختلفة في اليمن ودول المنطقة وذلك بهدف عقد مشاورات يمنية في أقرب وقت ممكن. 
وأشارت المصادر إلى أن المشاورات التي يعقدها ولد الشيخ قد تمتد إلى أوروبا أيضاً ولن تكون مقصورةً على المنطقة العربية.
وقالت الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة بان كي مون طلب من مبعوثه الخاص لليمن تأجيل محادثات جنيف للسلام التي كانت مقررة في 28 ايار لكنه يأمل انعقاد المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة يشعر الأمين العام بخيبة الأمل لعدم التمكن من بدء هذه المبادرة المهمة في أقرب موعد ممكن، ويجدد دعوته لجميع الأطراف للمشاركة في المشاورات التي تعمل الأمم المتحدة على تيسيرها بنية حسنة ودون شروط مسبقة. 
وقال دوجاريك إن قرار الأمم المتحدة تأجيل المحادثات جاء استجابة لطلب من حكومة اليمن وأطرف أخرى بالصراع بإتاحة مزيد من الوقت للاستعداد. 
كان مساعد للرئيس اليمني قال في وقت سابق إن المفاوضات أجلت إلى أجل غير مسمى. 
وقال دوجاريك إن بان كي مون طلب من مبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مضاعفة جهوده للتشاور مع حكومة اليمن والتجمعات السياسية اليمنية ودول المنطقة بهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار واستئناف الحوار السلمي. 
وأضاف دوجاريك أن الامين العام يدرك تماما أن التأجيل أو التأخير في العودة إلى العملية السياسية سيؤدي إلى تصاعد الأزمة الإنسانية التي تتفاقم باضطراد.
وجددت جامعة الدول العربية دعمها للشرعية في اليمن ممثلة في رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وما طالب به من تأجيل جلسة حوار جنيف حتى يمتثل الحوثيون لقرار مجلس الأمن 2216 وتهيئة الأجواء لاستئناف الحوار بين مختلف الأطراف اليمنية. 
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريحات للصحافيين "إن الجامعة العربية تؤكد دعمها للشرعية في اليمن ممثلة في رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي لأنه هو الآن يدير هذه الوضعية اليمنية باعتباره ممثلا للشرعية ". 
وردا على سؤال بشأن موقف الجامعة العربية من دعوة الرئيس عبدربه منصور هادي بعدم الذهاب إلى جنيف إلا بعد تنفيذ قرار مجلس الأمن، قال السفير بن حلي: " نحن مع أي توجه للقيادة اليمنية الشرعية فيما يتعلق بطلبها بتأجيل مؤتمر جنيف حتى تلتزم كل الأطراف اليمنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 ". 
وأضاف "إن الأمانة العامة للجامعة العربية في تواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمتابعة الأوضاع في اليمن والدفع بالفرقاء اليمنيين إلى طاولة الحوار وضرورة دفع الحوثيين لتنفيذ ما طلب منهم في قراري مجلس الأمن والقمة العربية". 
وشدد بن حلي، على ضرورة التزام كل الأطراف اليمنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والذي أكد على عدد من العناصر ضمن هذا القرار لتهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف الحوار بين اليمنيين وفي مقدمة هذه العناصر، أن ينسحب الحوثيون من المواقع التي سيطرت عليها وأن تعود الى المناطق الخاصة بها وتسليم المواقع الرسمية إلى السلطات الشرعية وأن يتجاوبوا بشكل إيجابي مع قرارات مجلس الأمن والقمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ وذلك لتهيئة المناخ المناسب واستئناف الحوار ليبقى العنصر الأساسي والسبيل الأمثل لحل الأزمة اليمنية. 
وأكد السفير بن حلي مجددا على تأييد الجامعة العربية للشرعية اليمنية وما تطالب به وتدعو أيضا بقية الأطراف الأخرى وخاصة الحوثيين إلى التجاوب الإيجابي والمساهمة والمساعدة وتقديم ما يفيد القضية اليمنية والمصلحة الوطنية اليمنية. 
وقال بن حلي "إننا نرى أن الحوار هو السبيل الوحيد للعملية السياسية التي تقود اليمن إلى تنفيذ مخرجات الحوار اليمني والمبادرة الخليجية فهي كلها تشكل الأرضية المناسبة لحل الأزمة في اليمن بكافة جوانبها وبما يحقق المصلحة الوطنية ويحافظ على وحدة اليمن وسلامته والخروج من هذه الأزمة"، معربا عن أسفه بأن هذه الأزمة وضع اليمن الآن في وضع مزرٍ وهناك معاناة خطيرة وتضرر كبير للأهالي. 
وناشد بن حلي بالإسراع بتقديم المزيد من تقديم المساعدات الإنسانية باعتباره واجبا عربيا قوميا ومسؤولية دولية تجاه اليمن. 
الى ذلك غادر مطار القاهرة الدولي 566 نازحا يمنيا متجهين إلى بلادهم في إطار جهودة اعادة اليمنيين الى وطنهم. 
وقالت مصادر بالمطار  إن النازحين غادروا على متن طائرتي الخطوط اليمنية من مطار القاهرة الدولي، ثم إلى مطار "المكلا" عاصمة محافظة حضرموت، وذلك بالتنسيق بين السلطات المختصة لإجلاء الرعايا اليمنيين من القاهرة. من ناحية أخرى، قامت سلطات مطار القاهرة بترحيل 39 سودانيا و6 عراقيين إلى بلادهم بعد أن تم اعتقالهم الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم التسلل إلى السواحل الإيطالية على مركب صيد من غرب الإسكندرية. وصرحت مصادر أمنية مسؤولة بمطار القاهرة بأنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص أثناء محاولتهم التسلل إلى إيطاليا على مركب صيد مع العشرات من المصريين وتم الاتصال بسفارتي السودان والعراق لإصدار وثائق سفر لبعض المرحلين الذين كانوا لا يحملون أي وثائق.
فى مجال آخر أعلنت الداخلية السعودية إحباط تنفيذ محاولة إرهابية تستهدف المصلين بجامع العنود في مدينة الدمام خلال صلاة الجمعة. وقالت في بيان لها اشتبه رجال الأمن بسيارة عند توجهها لمواقف السيارات المجاورة للمسجد، وعند توجههم إليها وقع انفجار في السيارة نتج عنه مقتل 4 أشخاص، يعتقد أن أحدهم على الأقل كان قائد السيارة، واشتعال نيران في عدد من السيارات. 

وأوضحت الداخلية في بيانها ان نتائج التحقيقات الأولية أكدت أن الانفجار تزامن مع توقف السيارة المشتبه بها، وكان ناتجاً عن قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه، حيث نتج عن الحادث مقتل ذلك الشخص، إضافة إلى 3 أشخاص آخرين، وإصابة 4 بإصابات غير مهددة للحياة، وتم نقلهم إلى المستشفى. ولايزال الحادث محل المتابعة الأمنية. 

وذكر شاهد عرف نفسه باسم أحمد أنه كان مع أسرته قرب مسجد العنود الشيعي عندما وقع الانفجار. وأضاف أن بعض معارفه في المسجد أخبروه بأن شخصين قتلا إضافة إلى منفذ الهجوم.

وقال شاهد آخر إن أحد المارة قتل أيضا في الانفجار.  وتداول سكان صورا لجثة رجل يعتقد أنه المفجر الانتحاري وكذلك صورا لسحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من ساحة لانتظار السيارات أمام المسجد. 

وأظهرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي المصلين داخل المسجد وقد بدت عليهم علامات الصدمة والقلق بعد سماع دوي الانفجار في الخارج. 

وطوقت قوات الأمن السعودية المنطقة وفتحت تحقيقا في الحادث. 
وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الانفجار. وقال في بيان أن الانتحاري يدعى أبو جندل الجزراوي وأنه تمكن من الوصول إلى هدفه رغم الإجراءات الأمنية المشددة. 

وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن تفجير انتحاري في مسجد للشيعة بقرية القديح السعودية قرب مدينة القطيف الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة قرابة مئة.
هذا وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن جريمة الاعتداء الإرهابي الآثم التي استهدفت مسجداً بقرية القديح تتنافى مع القيم الإسلامية والإنسانية، موضحاً أن جهود المملكة لن تتوقف يوماً عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم، في حين نوّه مجلس الوزراء بما حققته الأجهزة الأمنية من الكشف السريع عن منفذ تلك الجريمة النكراء، والقبض على أغلب أعضاء الخلية الإرهابية التي ينتمي إليها وتتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج بهدف إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن وشق وحدة المجتمع.
وقال خادم الحرمين الشريفين الذي ترأس جلسة مجلس الوزراء، في قصر السلام بجدة، إن فداحة جرم الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجداً بقرية القديح يتنافى مع القيم الإسلامية والإنسانية، و«فجعنا جميعاً بهذه الجريمة النكراء»، وإن جهود المملكة لن تتوقف يوماً عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم، مشدداً على ما وجه به بأن يكون كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة عرضة للمحاسبة والمحاكمة، وأن ينال عقابه الذي يستحقه، مقدماً تعازيه الحارة لأسر المتوفين من أهالي القديح، سائلاً الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وأعرب مجلس الوزراء عن استنكاره للحادث الإجرامي الذي استهدف المسجد، وما نتج عنه من سفك للدماء وقتل للأبرياء وهتك لحرمة النفس المعصومة، وحرمات الأمن والاستقرار وحياة المواطنين السعوديين الآمنين، وعد ذلك عدواناً إرهابياً ظالماً، من حاقدين استباحوا دماء المسلمين واستهداف المصلين، منوهاً بما حققته الأجهزة الأمنية من الكشف السريع عن منفذ تلك الجريمة النكراء، والقبض على أغلب أعضاء الخلية الإرهابية التي ينتمي إليها وتتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج بهدف إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن وشق وحدة المجتمع.
كما أعرب المجلس عن شكره وتقديره لما عبر عنه العلماء والمشايخ والمواطنون السعوديون، في مناطق المملكة جميعها، ولكل من استنكر هذه الأعمال الإجرامية من مختلف دول العالم، سائلاً الله تعالى الرحمة والمغفرة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً المواقف الثابتة للمملكة تجاه الإرهاب وعزمها وقدرته على ملاحقة الإرهابيين ومن يقف وراءهم، وكل من يتبين تورطه، سواء بالتحريض أو التمويل أو التستر.