محمد بن راشد : تأسيس قطاع فضائي متكامل في دولة الإمارات يقوم بالعمل الجماعي

الرقابة النووية تستطلع آراء المواطنين في لائحة الالتزامات الدولية

توقيع اتفاقيتي تعاون وتبادل معلومات مع بريطانيا

80 مليار درهم نفقات مشاريع طرق دبي التي نفذت

دبي نقطة عبور الشركات الأميركية إلى أفريقيا

      
      أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تأسيس قطاع فضائي متكامل في الدولة بما يتطلبه من موارد بشرية وبنية تحتية وأبحاث علمية هو مصلحة وطنية عليا تتطلب من الجميع العمل بروح الفريق الواحد وتوحيد الجهود والطاقات لترسيخ قيادة دولة الإمارات لهذا القطاع وبناء قدرات علمية متقدمة للدولة في هذا المجال.
وأضاف خلال حضوره حفل إطلاق استراتيجية قطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة «دولة الإمارات قبل مسبار الأمل وقبل إطلاق وكالة الفضاء هي غيرها اليوم، نحن اليوم في بداية مرحلة جديدة تحمل طموحات متقدمة ونعمل فيها على بناء قدرات مختلفة ونرسخ فيها وضعا دوليا جديدا للإمارات، تطوير قطاع فضائي جديد بشكل متكامل سيقدم قيمة مضافة كبرى لاقتصادنا الوطني ومعارفنا التقنية ومواردنا البشرية وسمعتنا العالمية».
وتضمن برنامج الحفل الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وحضره الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عرضاً للخطة الاستراتيجية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تشتمل على رسالة ورؤية وكالة الإمارات للفضاء التي تحدد أولوياتها للمرحلة المقبلة وعدد من المبادرات والبرامج المنبثقة عن الأهداف الاستراتيجية الأربعة التي تمهد الطريق إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات في قطاع تكنولوجيا الفضاء العالمي والعمل على تنظيم ودعم وتنمية القطاع في الدولة. وتم الكشف خلال اللقاء أيضا عن خطة وكالة الإمارات للفضاء لإنشاء أول مركز أبحاث فضاء في المنطقة بتكلفة إجمالية تقارب 100 مليون درهم.
كما اطلع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على ورشة «مهندس الفضاء الصغير» التي نظمتها وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع «إيرباص غروب» والتي شارك فيها نحو 100 تلميذ من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة. وتخلل حفل الإطلاق جولة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ والوزراء في أرجاء معرض الفضاء والمنصة العلمية التي تشتمل على «المتحف الفضائي المصغر» الذي تم تنظيمه بالتعاون مع منتدى الفضاء والأقمار الصناعية العالمي الذي تجري فعالياته يومي 26 و27 مايو الجاري بأبوظبي والهادف إلى تعزيز المعرفة بقطاع الفضاء من خلال تسليط الضوء على عدد من التجارب العالمية وذلك بالتزامن مع الذكرى الأربعين لبعثتي «أبولو» و«سويوز» والذكرى الـ30 لتدشين المحطة الفضائية مير.
وحضر الحفل عدد من الشيوخ والوزراء وكبار الشخصيات والرؤساء والمديرين العموم والوكلاء والمديرين التنفيذيين ومن في مرتبتهم في الحكومة الاتحادية والمحلية والسفراء لدى الدولة والكادر الدبلوماسي للدول ذات العلاقة من وكالات الفضاء الاستراتيجية وممثلون عن وكالات الفضاء العالمية فضلاً عن الشركاء الاستراتيجيين والضيوف الأجانب من قطاع الفضاء العالمي.
وقال الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء في الكلمة الافتتاحية للحفل إن دولة الإمارات بنيت على آمال وتطلعات كبيرة لمؤسسيها لتكون في الطليعة وهو ما تمت ترجمته إلى واقع بتوجيهات ومتابعة حثيثة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأضاف الدكتور الرميثي أن اهتمام الدولة بعلوم الفضاء ليس وليد اللحظة إذ يرجع إلى عام 1976 عندما التقى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع فريق وكالة ناسا المسؤول عن رحلة أبولو إلى القمر حيث كان هذا اللقاء حافزاً لتوجيه الإمارات اهتمامها بالفضاء منذ ثلاثة عقود وستتوج الدولة جهودها «بإذن الله» بوصول «مسبار الأمل» إلى الكوكب الأحمر خلال السنوات المقبلة.
وقال الدكتور الرميثي «إن الإمارات وضعت خطة استراتيجية بعيدة المدى لإرساء أساس صلب ومستدام لمجتمع قائم على العلم والمعرفة من شأنه أن يقود إلى ابتكارات واكتشافات متقدمة في مجال الفضاء وتحفيز الاقتصاد والتأكيد على مكانة الإمارات كلاعب عالمي في هذا القطاع الرائد. وأشار الدكتور الرميثي في معرض كلمته إلى أن قيمة استثمارات الدولة في قطاع الفضاء تتجاوز اليوم حاجز 20 مليار درهم ممثلة في أنظمة الاتصالات الفضائية واستكشاف الأرض والفضاء وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء والاتصالات الفضائية المتنقلة وغيرها، منوهاً بدور الوكالة المحوري في تنظيم هذا القطاع المتنامي وتطوير الكوادر الإماراتية لتغدو رائدة لهذا القطاع على مستوى العالم وهو ما يؤكد رسالة الإمارات إلى العالم بأن أبناءها قادرون على الابتكار والتحدي وخوض غمار المنافسة.
ومن جانبه قال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء قامت الدولة بصياغة خطتها الاستراتيجية للقطاع الفضائي بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة ورؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى أن تكون الدولة واحدة من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي واحتفالها بيومها الوطني الـ50.
وأشار الدكتور الأحبابي إلى أنه وفي إطار مستهدفات الوكالة التي تركز على العنصر البشري باعتباره عماد التطور الحقيقي فإن الوكالة ستقوم خلال العام 2015 بابتعاث نحو 15 طالبا من المتميزين في بعثات خارجية ومحلية وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع وزارة شؤون الرئاسة وصندوق دعم قطاع الاتصالات فضلاً عن العمل مع الجهات التعليمية والأكاديمية باستخدام مفهوم الفضاء كالهام وتشجيع للطلبة للإقبال على دراسة العلوم والتقنيات في سبيل المساهمة برحلة الدولة نحو الفضاء.
وكشف الأحبابي أن الوكالة تعمل على إنشاء أول مركز أبحاث فضاء في المنطقة بتكلفة إجمالية تقارب 100 مليون درهم على مدى 5 سنوات وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع جامعة الإمارات وهيئة تنظيم الاتصالات ممثلة بصندوق دعم قطاع الاتصالات أي سي تي أف يو أن دي حيث سيعمل المركز كحاضنة للبحث والتطوير والابتكار في مجال الفضاء على مستوى الدولة كما كشف الدكتور أن التنسيق جار مع بعض الجهات لتنفيذ مشروع مرصد الامارات الذي سوف يثري مفهوم البحث والابتكار في مجال الفضاء.
وأشارت وكالة الإمارات للفضاء إلى أن تفاصيل الخطة الاستراتيجية لقطاع الفضاء في الدولة تندرج في إطار رؤيتها التي تتمثل في أن نصوغ بفخر مستقبلاً ريادياً لدولة الإمارات في مجال الفضاء ونلهم أجيالنا القادمة لخدمة الوطن والبشرية والتي ستكون مدعومة برسالتها المتمثلة في تنظيم قطاع الفضاء ورعايته والمساهمة في الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة وإعداد جيل متميز من الكوادر المؤهلة وتعزيز جانب البحث العلمي وتطوير البرامج وبناء الشراكات الاستراتيجية في مجال الفضاء. وتندرج في إطار الخطة الاستراتيجية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية 4 أهداف رئيسية يتمثل أولها في تنظيم وتطوير قطاع فضاء وطني بمعايير عالمية بما يخدم المصالح الوطنية ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني ويدعم التنمية المستدامة، فيما يتمثل الهدف الثاني في تعزيز ودعم جهود البحث العلمي والابتكارات والمشاريع في مجال الفضاء بما يدعم التقدم العلمي للدولة ويضعها بجدارة على الخريطة الفضائية العالمية في حين يتمثل الهدف الثالث في استقطاب وإعداد كوادر وطنية ليصبحوا روادا في مجال علوم وتقنيات الفضاء المختلفة .. أما الهدف الرابع فيتم التركيز من خلاله على بناء وتقوية العلاقات والشركات الدولية والعالمية في مجال الفضاء بما يساهم في تطوير قطاع الفضاء الوطني فضلا عن ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معاير الجودة والكفاءة والشفافية.
كما ستهتم الوكالة بتطوير الشراكات الدولية لتنمية قطاع الفضاء الوطني والمساهمة في نقل المعرفة في مجال تكنولوجيا الفضاء الى جانب تمثيل الدولة في الاتفاقيات والبرامج والمحافل الدولية في مجال الفضاء واستخداماته السلمية علاوة على دعم المؤتمرات والندوات في هذا المجال الهام والمتنامي داخل الدولة والمشاركة فيها إلى جانب تشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية السلمية في الدولة وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال الفضاء لجميع الجهات المعنية في الدولة. وفي السياق ذاته فإن الخطة الاستراتيجية ستكون مبنية على خمس قيم هي الوطنية والنزاهة والتميز والالتزام والتعاون والابتكار.
من جانب آخر حددت الوكالة عددا من المبادرات والبرامج والأنشطة التي يعمل فريق الوكالة على تنفيذها ضمن مؤشرات أداء ومستهدفات يتم قياسها بشكل دوري والتي من أهمها العمل مع مركز محمد بن راشد للفضاء وفريق مسبار الأمل لإنجاز المشروع في الوقت المحدد وضمان التمويل المعتمد من خلال الاستفادة من أفضل الممارسات المتبعة.
وتتركز البرامج في إيجاد الإطار التنظيمي والقانوني لقطاع الفضاء وتطويره وتوجيهه إلى جانب دعم المشاريع والجهود الوطنية في مجالات الفضاء وتطوير المواهب الوطنية الشابة وزيادة الوعي الوطني بالفضاء.
ومن جانبها قالت الدكتورة أمل القبيسي نائبة رئيس المجلس الوطني عضو المجلس التنفيذي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن برنامج الفضاء في الامارات يعد من أهم البرامج الاستراتيجية التي ستشكل مستقبل دولة الإمارات وحرصت قيادتنا الرشيدة برؤيتها الحكيمة التي تستشرف المستقبل أن تكون كعهدها دائما سباقة في كل مجال رائد على المستوى العالمي.
وأكدت حرص المجلس على تعزيز مهارات العلوم والتكنولوجيا لدى الطلبة من خلال تقديم تعليم نوعي وفقا لأفضل المعايير العالمية ويركز على تنمية مهارات الطلبة وتحفيزهم نحو الابداع والابتكار وذلك من خلال تبني المجلس لمناهج تعليمية حديثة تتماشى مع مهارات القرن الحادي والعشرين القائمة على التفكير النقدي وحل المشكلات بما يساهم في الوصول إلى مجتمع اقتصاد قائم على المعرفة. وأضافت خطط المجلس التنموية تعمل على إتاحة الفرصة أمام أبنائنا الطلبة لاستكشاف قدراتهم ومواهبهم من خلال دعمهم في المشاركة بأهم المبادرات والأحداث الهامة التي تحتضنها دولة الإمارات لاسيما برنامج الفضاء بدولة الإمارات الذي يعد من أهم المشاريع التي ستبني مستقبلا رائدا لأبنائنا الطلبة وإننا سنعمل معا من أجل إعداد جيل متمكن قادر على تحقيق رؤى دولتنا الطموحة وقيادتنا الرشيدة في مجال الفضاء.
وقال فرانسوا أوك رئيس أيرباص لأنظمة الفضاء خلال فترة قصيرة من الزمن تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من إحراز تقدم كبير في مجال تكنولوجيا الفضاء في المنطقة وهي تستعد الآن للقيام بالمهمة التاريخية الى كوكب المريخ وبذلك ستتمكن من لعب دور رئيسي في تطوير تكنولوجيا الفضاء في المستقبل. وإننا على يقين بأن هذه القفزة النوعية ستعود بالنفع على الأجيال القادمة ليس فقط في الإمارات وإنما في جميع أنحاء المنطقة.
ونظمت وكالة الإمارات للفضاء متحف الفضاء المصغر بالتعاون مع منتدى الفضاء والأقمار الصناعية العالمي والذي يهدف إلى تعزيز المعرفة بصناعة الفضاء من خلال تسليط الضوء على عدد من التجارب العالمية في القطاع. وجاء تنظيم المتحف على هامش فعاليات إطلاق الخطة الاستراتيجية لوكالة الإمارات للفضاء والذي يتزامن مع الذكرى الـ40 لمهمتي أبولو وسويوز والذكرى 30 لتدشين المحطة الفضائية مير حيث يسلط الضوء على جهود تلك المهمات وما قدمته من علم ومعرفة للبشرية وتركز المعروضات في زوايا المتحف على أسلوب الحياة في الفضاء بشكل رمزي ومبسط.
ويعرض المتحف نماذج من مشروع اختبار أبولو - سويوز والذي يتضمن عددا من القطع الأصلية التي تم استخدامها أثناء المهمتين مثل سماعات الرأس والوثيقة المختومة بختم الاتحاد السوفييتي والتي وقع عليها رائدا الفضاء أليكسي ليونوف وفيشر سبيس بن.
وبدوره قال الدكتور تشارلز إلاتشي مدير مركز أبحاث اطلاق المركبات الفضائية في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إن بعثة مسبار الأمل إلى كوكب المريخ التي تطلقها دولة الإمارات العربية المتحدة ستسهم في إثراء المعرفة لدى قطاع الفضاء العالمي.
وقدمت وكالة الإمارات للفضاء وإيرباص غروب ورشة بعنوان المهندس الفضائي الصغير والتي تحدت 100 طالب وطالبة من الفئة العمرية 15-17 عاما من خلال توفير فرص تعليمية لمحاكاة إطلاق مهمة فضائية، كما تركز على تعريف الطلاب بعالم الفضاء وتعزيز فهمهم لفوائد وتطبيقات تكنولوجيا الفضاء حيث يعمل الطلاب على مدى أربع ساعات بتجميع أجزاء الصاروخ وإطلاقه وتركيب قاعدة الإطلاق وبدء الاتصالات بالإضافة إلى التعريف بالتطبيقات العلمية المختلفة ما يسهم في تدريب المشاركين على ممارسة وتطبيق مهارات العمل الجماعي والاتصالات والتفكير التحليلي وفنون التخاطب والإبداع.
كما تسعى مبادرة مهندس إيرباص الصغير من إيرباص غروب إلى تحفيز الاهتمام بالعلوم لدى الطلاب في سن مبكرة وتشجعهم على الدخول في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال سلسلة من ورش العمل التي ستدمجهم في تجارب عملية.
 وقال عالم وكالة ناسا الفضائية السابق وعضو فريق رحلات أبولو لاستكشاف القمر الدكتور فاروق الباز أود أن أهنئ جميع مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة لما حققته هذه الدولة الفتية في أقل من نصف قرن، ربما لا يعلم البعض أن مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اهتم كثيرا برحلات الفضاء ونتائجها العلمية واحدة تلو الأخرى.
واوضح الباز بأن أول مقابلة له مع المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان في يونيو 1974 بعد انتهاء برنامج أبوللو لاستكشاف القمر. ومنذ ذلك الحين قابله ثلاث مرات مع مجموعة من رواد فضاء مهمات أبولو لاطلاعه حول مهماتها إلى الفضاء. وأضاف استمر اهتمام قادة الإمارات بالتعرف على أسرار الكون من خلال رحلات الفضاء.. وان أهم ما يتضح من كل ما سلف هو أن دولة الإمارات تنوي تحقيق آمال العرب في كل مكان بسواعد ابنائها وبناتها.
ومن جانبه أكد سامر حلاوي الرئيس التنفيذي لشركة الثريا للاتصالات دعم الشركة لاستراتيجية وكالة الإمارات للفضاء، وقال حلاوي تعليقا على إطلاق وكالة الإمارات للفضاء للخطة الاستراتيجية نعتز بكوننا جزءا من الجهود التي ستساهم في تقدم وبروز دولة الإمارات في قطاع الفضاء وتكنولوجيا الأقمار الصناعية ونؤمن بأن دولة الإمارات مؤهلة تماما للريادة في هذا المجال فهذه الخطوة لم تأت من فراغ بل سبقها سجل حافل من الإنجازات في القطاع.
وعلق الرئيس التنفيذي لشركة الياه للاتصالات الفضائية الياه سات مسعود شريف محمود أثبت قطاع الفضاء نفسه كحافز اقتصادي ضخم هنا في الإمارات ودول أخرى، ومن خلال وكالة الإمارات للفضاء قامت الدولة بتطوير خطة استراتيجية طويلة الأجل لبناء أساس راسخ وقابل للاستدامة والابتكار واستكشاف الفضاء المتقدم وهي خطة نفخر بأن نكون جزءا فيها.
 ستنضم وكالة الإمارات للفضاء إلى مجتمع الفضاء الدولي في سعيه إلى دعم عمليات استكشاف الفضاء والمساهمة في بناء المجتمع العلمي العالمي، كما أنها ستشرف على قطاع الفضاء المتنامي في دولة الإمارات عبر إدارة أنشطته وتنظيمها وإجراء التنسيقات اللازمة.
وطورت وكالة الإمارات للفضاء خطتها الاستراتيجية لدعم مساعيها في تنفيذ ثلاث مهام نص عليها المرسوم الاتحادي رقم 1 لعام 2014 الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بشأن تأسيس وكالة الإمارات للفضاء كهيئة اتحادية من شأنها أن ترفع التقارير مباشرة إلى مجلس الوزراء وتكون مستقلة ماليا وإداريا والتي تتضمن تطوير قطاع الفضاء ووضع سياسة وأحكام خاصة للأنشطة المتعلقة بالفضاء وتوجيه البرامج الفضائية الوطنية التي ستعود بالفائدة على اقتصاد دولة الإمارات.
ويؤسس برنامج الفضاء في الإمارات لبنية تعليمية متكاملة من خلال الاستفادة من تقنيات الفضاء المحلية وتمكين العلماء والمهندسين الإماراتيين من التركيز على نقل المعرفة وتأسيس بنية تعليمية وعلمية متكاملة مدفوعة برؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تنمية رأس المال البشري اللازم في المؤسسات الصناعية والبحثية والأكاديمية للدولة باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه التنمية المستدامة.
وأشارت وكالة الإمارات للفضاء إلى أن الجهود المبذولة في سبيل بناء القدرات ستسهم في تأسيس المنهجية ورسم الملامح الأولى للخبرة العملية في المجالات الفضائية ضمن سياق هيئة وطنية تتيح توظيف هذه التكنولوجيا في البرامج التنموية حيث يعتبر مشروع مسبار الأمل منصة لتطوير القطاع الفضائي في الدولة.
وستعمل وكالة الإمارات للفضاء على استقطاب الطلاب المتميزين في الدولة لمواصلة تطوير مهاراتهم الأساسية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بما يسهم في تحقيق دولة الإمارات أولى خطواتها إلى الفضاء عبر تقنية الأقمار الصناعية والعمل مع وكالات الفضاء الدولية لتدريب الجيل الجديد من المهندسين فضلا عن توظيف هذه الاستثمارات في تطور الدولة خلال السنوات القادمة.
وأشارت وكالة الإمارات للفضاء إلى أنه ستتم دعوة الطلاب عبر المنح البحثية والجوائز للمشاركة بأفكارهم وتصاميمهم وخبراتهم ومهماتهم وأهدافهم لما يمتلكه الطلاب الإماراتيون من قدرة على الوصول بشكل دوري إلى العلوم الفلكية في البلدان المتطورة بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وكوريا الجنوبية واليابان من خلال المؤسسات التعليمية وغيرها من الوكالات الإقليمية.
في مجال آخر أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مسودة إرشادات لائحة بشأن الوفاء بالالتزامات الدولية لدولة الإمارات الخاصة بالضمانات النووية ووجهت الدعوة للجمهور للاطلاع عليها وإبداء ما لديهم من آراء وملاحظات حولها.
وكانت الهيئة قد أعدت مسودة إرشادات اللائحة حول «تطبيق التزامات ومتطلبات البرتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الشاملة لدولة الإمارات»، والتي تحتوي على إرشادات للجهات المرخص لها من قِبَل الهيئة والتي تمارس أنشطة مثل مناولة المواد النووية وأنشطة البحث والتطوير ذات الصلة بدورة الوقود النووي.
وتعد «إرشادات اللائحة» واحدة من ثلاثة إرشادات لوائح أعدتها «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» لمساعدة الجهات المرخص لها على تطبيق متطلبات اللائحة «لائحة نظام حساب المواد النووية ومراقباتها وتطبيق البرتوكول الإضافي».
وتعتبر اللائحة أيضاً واحدة من اللوائح الرئيسية كونها تحدد المتطلبات اللازمة لدولة الإمارات كي تقوم بتلبية التزاماتها الدولية في مجال حظر الانتشار النووي التي تم التوصل إلى اتفاق بشأنها بين دولة الإمارات و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ويمكن الحصول على مسودة إرشادات اللائحة من الموقع الإلكتروني للهيئة وأن يرسل أفراد الجمهور آراءهم وملاحظاتهم إلى الهيئة عبر عنوان البريد الإلكتروني خلال فترة الثلاثين يوماً المقبلة من 26 مايو الجاري إلى 25 يونيو المقبل. كما أن قاموس مصطلحات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للأمان والأمن والضمانات باللغة الإنجليزية يمكن أن يساعد المهتمين من القراء على فهم المصطلحات المحددة المستخدمة في هذه اللائحة وستقوم الهيئة بالنظر في كافة التعليقات قبل صياغة النسخة النهائية من إرشادات اللائحة.
وكما هو الحال في اللوائح السابقة وإرشاداتها فقد أرسلت الهيئة مسودة إرشادات اللائحة مسبقاً إلى الجهات الحكومية المحلية والاتحادية لإبداء الآراء والملاحظات حولها خلال فترة ثلاثين يوماً.
وتدرك الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أهمية آراء وملاحظات الجمهور وتلتزم بأعلى معايير الشفافية وفقاً للمادة «9» من المرسوم بقانون اتحادي رقم «6» لسنة 2009 بشأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية.
كانت الهيئة قد طلبت منذ تأسيسها في 24 سبتمبر 2009 من الجهات المعنية الاطلاع على اللوائح والإرشادات وإبداء الآراء والملاحظات حولها
وشهد الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، توقيع اتفاقيتي تعاون وتبادل معلومات، بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.
ووقع اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وكيث بريستو، المدير العام للجهاز الوطني لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة، على الاتفاقية المخصصة للتعاون في مكافحة الجريمة بين وزارة الداخلية في الإمارات، والجهاز الوطني لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين الطرفين في جميع مجالات العمل الشرطي، وتبادل الخبرات وتطوير وتبادل برامج التدريب وأساليب العمل الشرطي، إلى جانب توفير ضباط ارتباط في عمليات الاستدلال وتبادل المعلومات في مكافحة الجرائم، وتقديم الدعم للضحايا من مواطني البلدين وغيرها من الموضوعات.
ووقع على اتفاقية تبادل المعلومات، العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، وإيان ريدهيد، المدير التنفيذي لمجلس رئاسة الشرطة الوطنية لمكتب السجلات الجنائية في المملكة المتحدة.
حضر مراسم التوقيع اللواء عمير المهيري، مدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي، والعميد علي خلفان الظاهري، مدير عام شؤون القيادة لشرطة أبوظبي، والعميد عبد الحكيم السويدي، مدير إدارة شؤون القضايا في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والعقيد محمد بن دلموج الظاهري، مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في وزارة الداخلية، والعقيد فيصل الشعيبي، نائب مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في وزارة الداخلية، والعقيد سعود الساعدي، مدير إدارة سكرتارية مكتب سمو الوزير، وعدد من الضباط في شرطة أبوظبي، إلى جانب عدد من المسؤولين في المملكة المتحدة.
هذا و أكد فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار أن الإمارة تُشكّل معبراً مثالياً لتوسع كبريات الشركات الأميركية وتعزيز انتشار منتجاتها وخدماتها في مختلف الأسواق الإفريقية، ولفت إلى أن أبرز الفرص الواعدة والمقومات التنافسية التي توفرها الإمارة لتوسعة أعمال الشركات في أسواق المنطقة سيتم استعراضها غداً في مؤتمر «آفاق الأعمال في الشرق الأوسط وشمال افريقيا»، وهو حدث تنظمه مجالس الأعمال الأميركية في دبي والإمارات ووزارة التجارة الأميركية بدعم من مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
وأوضح أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من الشركات المحلية والاقليمية بالإضافة إلى حضور بارز للبعثات التجارية الأميركية في 40 دولة افريقية، مشيراً إلى أن الحدث يأتي إثر الجولة التعريفية التي نظمتها مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار في شهر مارس الماضي بكبريات المدن بالولايات المتحدة الأميركية، حيث قامت باستعراض وتقديم لمحة عن البيئة الاقتصادية والاستثمارية الجاذبة للأعمال وفرص النمو في الإمارة.
بالإضافة إلى عرض الاتجاهات الحالية وأنماط التدفق في رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في دبي والإمارات بشكل عام، وشملت الجولة زيارة ممثلي قطاعات الأعمال والمسؤولين الحكوميين في أميركا، والوسطاء التجاريين في مدن بوسطن (ماساتشوستس)، أتلانتا (جورجيا)، وشيكاغو (ايلينوي)، إلى جانب عقد لقاءات مع ممثلي الخدمات التجارية الأميركية، ومجالس الأعمال الأميركية الإماراتية، وسفارة دولة الإمارات في أميركا، ومراكز التجارة العالمية في المدن المعنية، وشارك في الوفد كل من مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والمنطقة الحرة بجبل علي (جافزا)، والمنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا)، مركز دبي للسلع المتعددة، وواحة دبي للسيليكون، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.
وأوضح القرقاوي أن الإمارات ترتبط بعلاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأميركية، وقد بلغت التجارة البينية بين البلدين أكثر من 91 مليار درهم (24.9 مليار دولار) خلال العام الماضي، وحافظت الدولة على مكانتها كأكبر أسواق الصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا وذلك للعام السادس على التوالي، مشيراً إلى أن دبي تشهداً حضوراً قوياً للعديد من الشركات الأميركية العاملة في القطاعات غير النفطية، بدءاً من تقنية المعلومات والصحة والتعليم.
كما يسجل الربط الجوي عبر خطوط الطيران بين دبي والولايات المتحدة نمواً متواصلاً، حيث تسيّر طيران الإمارات رحلات يومية إلى 9 مدن أميركية تشمل العاصمة واشنطن ونيويورك وبوسطن وشيكاغو بالإضافة إلى هيوستن ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ودالاس وهيوستن، وبحلول شهر سبتمبر من العام الجاري ستكون أورلاندو الوجهة العاشرة للناقلة، كما تسيّر العديد من شركات الطيران الأميركية رحلات بين دبي وعدة مدن رئيسية في الولايات المتحدة.
وأشار القرقاوي إلى أن ازدهار العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية ساهم بتوسيع نطاق التجارة البينية وتدفق السياحة مما ساهم في خلق العديد من فرص العمل في البلدين، مشيراً إلى أن رواد الأعمال الأميركيين وكبريات الشركات العالمية من الولايات المتحدة يتميزون بقدرات تنافسية في تصدير المنتجات والخدمات ورأس المال المعرفي إلى الأسواق الأخرى، موضحاً أن دبي رسخت من مكانتها كمركز دولي للتجارة والخدمات اللوجستية ومحطة رئيسية للسفر والسياحة بفضل سياساتها الانفتاحية وبنيتها اللوجستية العصرية، وباتت منصة حيوية لسلاسل الإمداد العالمية بفضل قدراتها التنافسية في ظل مواصلة تطوير السياسات والبنية التحتية لتعزيز مناخ ممارسة الأعمال والاستثمار وتدفق التجارة على المستوى الإقليمي والدولي.
وأضاف، خلال العام الماضي، حل مطار دبي في المرتبة الأولى عالمياً كأكثر المطارات الدولية ازدحاماً بعدد المسافرين بعد أن سجل 71 مليون مسافر دولي في 2014. فيما تتميز المنطقة الحرة بجبل علي بأكثر موانئ الحاويات الدولية ازدحاماً بين روتردام وسنغافورة.
وأكد القرقاوي أن دبي طورت شبكات طرق عصرية ساهمت في تعزيز حركة النقل البري عبر دول مجلس التعاون الخليجي وباقي دول الجوار، وكانت الإمارة سباقة في تطوير مفهوم المناطق الحرة منذ الثمانينات وباتت تحتضن اليوم 23 منطقة حرة توفر ميزات متنوعة للشركات والمستثمرين وبيئة عمل عصرية خالية من الضرائب، وتشمل اختصاصاتها قطاعات واسعة بدءاً من الخدمات المالية وتقنية المعلومات مروراً بالإعلام وصولاً إلى الصناعة والخدمات، وتابع قائلاً، وفي ظل هذه المقومات المتنوعة، تشكل دبي محطة مثالية للشركات الأميركية التي تتطلع لتوسعة أعمالها ودخول الأسواق الجديدة في المناطق الواعدة من العالم.
حيث تبعد الإمارة مسافة 4-5 ساعات طيران فقط عن أسواق تضمن أكثر من 2.2 مليار مستهلك في دول منطق الشرق الأوسط وافريقيا وشبه القارة الهندية، وبالتالي يمكن للمنتجات والخدمات الأميركية أن تنتشر بفعالية وكفاءة وتعزز تنافسيتها في هذه الأسواق النامية عبر دبي.
وأضاف المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إثر النجاحات التي حققتها المراكز اللوجستية على غرار المنطقة الحرة في جبل علي وتلك في مطار دبي الدولي، تطور دبي الآن منطقة دبي ورلد سنترال وهي مدينة متكاملة لصناعة الطيران والخدمات اللوجستية تمتد على ما يقارب 145 كيلومترا مربعا، كما ستحتضن موقع تنظيم إكسبو 2020 الذي يساهم في استقطاب كبريات الشركات العالمية في قطاعات الإنشاءات واللوجستيات والنقل والمواصلات وقطاعات خدمية واسعة في دبي خلال السنوات المقبلة. كما تواصل دبي استقطاب أحدث المعارف والتقنيات الحديثة والخدمات الذكية وتوظيفها في آليات العمل الحكومي.
بالإضافة إلى قطاعات أخرى كالطاقة النظيفة والاقتصاد الإسلامي والرعاية الصحية والتعليم وغيرها التي شهدت مبادرات حكومية تهدف إلى توسيع آفاق كل من هذه القطاعات وتعزيز فرص نموها.
وفي ظل إعلان 2015 عام الابتكار في الإمارات، فإننا ندعو المستثمرين ورجال الاعمال الأميركيين إلى مشاركة ونشر ابتكاراتهم انطلاقاً من دبي.
ومن جانبه أكد المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها على الخارطة التجارية الدولية نظراً لقدرتها على الربط بين الأسواق المحلية والاقليمية من جانب وحركة التجارة العالمية من جانب آخر ضمن شبكة من الموانئ البحرية والمطارات والطرق والمناطق الحرة. وبفضل البنية التحتية المحفزة للتجارة والسياسات الحكومية المواتية للأعمال، باتت الإمارة من أكثر محطات الترانزيت ازدحاماً في خطوط التجارة بين الشرق والغرب. ولفت إلى أن التجارة غير النفطية للإمارة بلغت العام الماضي 1.33 تريليون درهم مقارنة مع 1.32 تريليون درهم في 2013، وبلغت قيمة الصادرات وإعادة التصدير 486 مليار درهم.
وأوضح العوضي أن التطوير المتواصل لارتباط دبي مع العالم وتنويع وجهات وأسواق صادراتها قد ساهم في نمو تجارتها الخارجة بشكل متواصل، بالإضافة إلى تزايد الطلب والنمو الاقتصادي في الأسواق التقليدية لتجارة الإمارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبالرغم من تراجع أسعار النفط والأحداث التي تشهدها بعض الدول الاقليمية، إلى أن الآفاق المستقبلية للشرق الأوسط بشكل عام تبقى واعدة، حيث تواصل دول الخليج توسيع بنيتها التحتية وضخ استثمارات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير شراكاتها مع دول العالم.
ولفت إلى أن الإمارات بصدد اكمال المرحلة الثانية من شبكة السكك الحديدية «قطار الاتحاد» بطول يصل إلى 1200 كيلومتر على امتداد الدولة، فيما تتوسع دبي بمشاريع بنيتها التحتية في إطار التحضيرات لاستضافة اكسبو 2020. وأضاف، ومن جانبها، تعمل دول القارة الافريقية على تطوير البنى التحتية، مع توقعات بنمو الأسواق الافريقية بمعدل 6 % سنوياً لغاية 2023، وانطلاقاً من تجربة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في العمل مع أسواق دول الجوار سريعة النمو، فإننا نؤكد لكم أن افريقيا بحاجة لموارد وخبرات دولية متنوعة وفي قطاعات واسعة.
أشار ساعد العوضي إلى أن دبي لطالما فتحت أبوابها للعالم ككل وخاصة للتجارة مع افريقيا ودول الشرق الأوسط، وأضاف، وفي ظل هذا التوجه، نجحت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في الربط بين المصدرين والعاملين في إعادة التصدير من جانب مع التجار والمشترين من مختلف دول المنطقة، حيث ندير 6 مكاتب خارجية تشمل مصر والسعودية، ويحرص فريق عمل المكاتب على تعزيز العلاقات والشراكات مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص وتفعيل الربط التجاري مع دبي عبر قنوات متنوعة تشمل المعارض والبعثات التجارية.
وكشف مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات أن حجم الانفاق على مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الهيئة منذ تأسيها نوفمبر عام 2005 بلغ قرابة 80 مليار درهم، فيما تقدر قيمة أصول الهيئة حالياً بأكثر من 85 مليار درهم.
جاء ذلك خلال إعلانه عن إطلاق برنامج تطوير إدارة المشاريع (مشاريع) الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع معهد إدارة المشاريع، في اللقاء الدوري مع المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات والاقسام في الهيئة.
وقال الطاير إن المشاريع العملاقة التي نفذتها الهيئة ساهمت في حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عالمياً في جودة الطرق في عامي 2012 و2013 وذلك وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما ساهمت هذه المشاريع في تحسين جودة حياة سكان حيث حصلت دبي على المركز الأول في جودة الحياة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2014، مؤكداً أن مشاريع الهيئة كان لها تأثيراً إيجابياً على اقتصاد إمارة دبي حيث بلغ إجمالي الوفر المحقق في الوقت والوقود بأكثر من 87 مليار درهم خلال الفترة من 2006 وحتى نهاية عام 2014.

وأوضح الطاير أن المحافظة على النجاح والتميز الذي حققته الهيئة يتطلب إجراء تقييم مستمر لممارسات الهيئة بهدف التعلّم وتطوير العمل، وتحديد الدروس المستفادة من المرحلة الماضية، وترجمة الدروس المستفادة إلى واقع فعلي من خلال تحديث خطط العمل، وابتكـار مبادرات جديدة غير تقليدية، واكتساب معارف وخبرات جديدة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة، وتعزيز مواطن القوة، والتعليم والتطوير المستمر.
وأستعرض سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين التوجهات المستقبلية للهيئة في السنوات القادمة، واهمها تنفيذ توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تقليل نسبة المراجعين لكافة مراكز خدمة العملاء الحكومية إلى 80% بحلول عام 2018، وتطوير الاستراتيجيات الخاصة بخدمة العملاء ومشاريع المدينة الذكية، والاستمرار في تنفيذ البرامج التعليمية والتدريبية لتأهيل قيادات الصفين الثاني والثالث، واستقطاب الكفاءات الوطنية لتلبية متطلبات المرحلة القادمة، وطرح مبادرة جديدة في مجال إدارة المشاريع.
وقال مطر الطاير إن برنامج تطوير إدارة المشاريع (مشاريع) الذي تطلقه الهيئة يعد استكمالاً لبرنامج إدارة المشاريع الذي انجزته الهيئة في عام 2014، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى الارتقاء بمهارات وإمكانيات الموظفين العاملين في مجال تخطيط وتنفيذ وإدارة المشاريع خلال المرحلة القادمة، وضمان إنجازها بمستوى عالٍ من الحرفية ووفقاً لأفضل المعايير العالمية، وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مختلف مستويات إدارة المشاريع المؤسسية،
وكذلك تأهيل الكوادر الوطنية الشابة لتولي مهام إدارة المشاريع، وتأهيل مديري الإدارات وبعض مديري المشاريع لإدارة مجموعة من مشاريع البرنامج، إلى جانب رفع كفاءة إدارة ومراقبة محافظ المشاريع، ورفع نسبة الحصول على الشهادات المهنية الاحترافية لموظفي الهيئة، وصولاً إلى استحداث اعتماد داخلي في صورة شهادة تمنحها الهيئة يوضح القدرة على إدارة مستويات مختلفة من المشاريع و البرامج مع وجود امكانية لتوسيع دائرة هذا الاعتماد مستقبلاً ليشمل الجهات الحكومية في إمارة دبي.
وأضاف: يغطي البرنامج مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تطوير مهارات الفئات المستهدفة في مجال إدارة المشاريع منها أساسيات إدارة المشاريع، وإدارة المشاريع المتقدمة، وإدارة محافظ المشاريع، والجدارات والمهارات الإضافية المطلوبة لإدارة المشاريع.
وسيتم تنفيذ البرنامج على عدة مراحل تتضمن ورش للتعريف بسياسة إدارة المشاريع ودليل مراقبة ومتابعة المشاريع لقيادات الهيئة، ثم يقوم أخصائيو البرامج والمشاريع بالمؤسسات والقطاعات المختلفة بالتوعية والمتابعة لمتطلبات أدلة وسياسات إدارة المشاريع بالهيئة، بعدها يخضع المنتسبون للبرنامج لاختبار قياس الالمام بمجالات إدارة المشاريع المعرفية المختلفة وسياسة إدارة المشاريع بالهيئة، وسيتم ترشيح الحاصلين على أعلى الدرجات للانتساب الى الدورة الأولى التجريبية من برنامج الهيئة في تطوير إدارة المشاريع، وسيتم منح الشهادة لمن اجتاز الساعات التدريبية والاختبار النهائي وتسجيله للحصول على الشهادات الاحترافية المعتمدة من معهد إدارة المشاريع العالمي.