أمير الكويت يدعو فى مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامى لنبذ الطائفية ومواجهة الارهاب

" إعلان الكويت " يدين الجماعات الارهابية التى تقف وراء جريمة جامع القديح فى السعودية

الاعلان يدعو إلى الالتزام بالعمل على تعزيز التضامن الاسلامى ومكافحة الارهاب

إيران ترفض تفتيش منشآتها العسكرية واحتمال تمديد موعد التوقيع على الاتفاق النووى وارد

           
          
          دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول الإسلامية إلى نبذ الطائفية والتوحد لمواجهة الإرهاب. وقال ان ظاهرة الإرهاب التي تمارسها المنظمات الإرهابية هددت أمن دولنا واستقرارنا. 
جاء ذلك في كلمة افتتح بها أمير الكويت الاجتماع الثاني والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالكويت. 
وقال الأمير: بداية أود هنا أن أجدد إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لحادث التفجير الإرهابي المروع الذي وقع في أحد مساجد القطيف في المملكة العربية السعودية الشقيقة وما أسفر عنه من سقوط العشرات من الضحايا والمصابين، سائلين المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية، مؤكدين وقوف دولة الكويت إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة وتأييدها لكافة ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذه الجرائم الإرهابية للحفاظ على أمنها.
وأضاف: ينعقد إجتماعكم اليوم في ظل استمرار تحديات وظروف سياسية وأمنية بالغة الدقة يواجهها العالم بشكل عام ومحيطنا الإسلامي بشكل خاص ينبغي علينا أن نعمل سويا لمواجهتها ولعل ما يواجهه عالمنا الإسلامي من محاولات بعض التنظيمات الإرهابية من رسم صورة لا تعكس حقيقة الإسلام متخذين فيها من الإسلام اسما والقتل والدمار وسيلة والإرهاب منهجا، وترويع الآمنين إسلوبا حتى أضحت صورة المجتمع الإسلامي والفرد المسلم مرتبطة بتلك الأعمال الإجرامية الدنيئة. 
إننا كدول إسلامية تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة لتصحيح هذه الصورة المشوهة وتعريف العالم بحقيقة ديننا الإسلامي الحنيف وقيمه الإنسانية السامية. كما أننا مطالبون بتكثيف جهودنا مع العالم للتصدي لظاهرة الإرهاب التي تمارسها تلك المنظمات الإرهابية والتي هددت أمن دولنا وإستقرارنا لنحقق تطلعات شعوبنا المنشودة. 
ومضى يقول: وأنتم تجتمعون تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي يجب أن تكون هناك وقفة جادة للنظر في الاحتقان الطائفي الذي بات يعصف بكيان أمتنا ويفتتها. فهذه العصبية هي الأخطر على وجود الأمة. فجميعنا نجتمع تحت لواء التوحيد وفي ظل أحكام كتاب واحد هو كتاب الله سبحانه وتعالى. يجب علينا أن ننطلق من تلك الحقائق لنتعاضد ونواجه التحديات الجسام التي يواجهها عالمنا الإسلامي فجميعنا خاسرون في هذه المواجهة والمنتصر هو من يريد أن يؤجج هذا الصراع المدمر لأهدافه الخاصة ونفوذه ويخطط لتشويه الإسلام وإضعافه. 
وقال أمير الكويت: إن علينا مضاعفة الجهود لوضع حد للصراعات والنزاعات التي تشهدها بعض دولنا الإسلامية والتي يعاني منها العديد من دولنا فحول الوضع في العراق، فإننا نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الأمنية المؤسفة ومحاولات ما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي لتقويض أمنه واستقراره، ونؤكد وقوفنا مع الأشقاء في العراق في الحفاظ على أمنهم واستقرارهم وسيادة ووحدة أراضيهم ودعمنا للتحالف الدولي في مواجهة الهجمات الإرهابية التي يتعرض لها العراق كما نؤكد دعمنا للحكومة العراقية برئاسة الدكتور حيدر العبادي في سعيها لإتمام برنامج المصالحة الوطنية بما يحقق صلابة الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية لأبناء الشعب العراقي الشقيق. 
أما في الشأن الفلسطيني فلا زالت الجهود متعثرة والإنتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى متكررة، والاستمرار في بناء المستوطنات مستمر، ومعاناة أشقائنا متزايدة الأمر الذي نجدد الدعوة معه للمجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن لحمل إسرائيل على القبول بالسلام وإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. 
كما أن الكارثة الإنسانية في سوريا لم تنجح معها الجهود وعلى كافة المستويات لإنهائها رغم مرور خمس سنوات إزدادت معها أعداد القتلى والجرحى واللاجئين لقد إستضافت بلادي الكويت ثلاث مؤتمرات دولية للمانحين للمساعدة في سد الاحتياجات الإنسانية للأشقاء مساهمة منها في تخفيف آلامهم ونؤكد هنا مجددا أن حل هذه المسألة لن يكون إلا بالطرق السلمية بعيدا عن الآلة العسكرية. 
وفي الشأن اليمني، فقد جاءت عمليات التحالف العسكرية ضد المليشيات الحوثية بعد أن هددت أمننا واستقرارنا واستولت على السلطة بالقوة العسكرية ونقضت تعهداتها بموجب المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية الأمر الذي استوجب إتخاذ إجراء يحفظ أمن دولنا وإستقرار منطقتنا وذلك إلتزاما منا بتعهداتنا وإتفاقياتنا وإستجابة لطلب فخامة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي. 
وحول البرنامج النووي الإيراني قال أمير الكويت: في الوقت الذي رحبنا فيه بالإتفاق الإطاري الذي تم بين مجموعة 51 من جهة وإيران من جهة أخرى الذي نأمل أن تستكمل الإجراءات بالتوقيع النهائي في نهاية شهر حزيران المقبل. نجدد الدعوة للجارة إيران بالتعاون مع المجتمع الدولي والتجاوب مع جهود دول المنطقة في بناء علاقات حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون لصيانة أمن واستقرار المنطقة. 
ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني المسلمين إلى زيارة المسجد الأقصى لتأكيد حق المسلمين فيه وكسر عزلته. 
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري ان بلاده على ثقة تامة بحكمة الرئاسة الكويتية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي في دورتها ال 42 وقدرتها على أداء هذه المهمة بفاعلية طوال فترة رئاستها.
هذا وأكد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الالتزام بأهداف ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي لما فيه خير الشعوب الإسلامية وتأمين مصالحها المشتركة. وشدد المجلس في (إعلان الكويت) الصادر في ختام أعمال دورته 42 التي استضافتها الكويت في الفترة 27 - 28 مايو تحت شعار "الرؤية المشتركة لتعزيز التسامح ونبذ الإرهاب" على دعم مبادئ المنظمة وغاياتها لما فيه خير الشعوب الإسلامية وتأمين مصالحها المشتركة من خلال العمل في الإطار الثنائي وفي إطار المنظمة بهدف تعزيز التضامن الإسلامي وتنسيق العمل الإسلامي المشترك. وأكد دعم جهود الأمين العام المبذولة نحو إصلاح المنظمة ورفع قدراتها وتطورها في المجالات كافة بهدف الارتقاء بأدائها لمواجهة التحديات وتوسيع علاقاتها بما فيها فتح مكاتب إقليمية جديدة للمنظمة دعمًا لأهدافها بما يحقق خدمة قضاياها والقضايا الدولية العادلة. 
تجديد الدعم للقضية الفلسطينية 
جدد المجلس دعمه الكامل لقضية فلسطين والقدس ودعم الحقوق الشرعية لأبناء الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير والعودة مؤكدين أن السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط مرتكز على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967م، بما فيها الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية المحتلة وأيضًا إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وإيجاد حل منصف لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وأعرب عن دعمه لإعادة طرح مشروع جديد أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية نهائية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة كما شجبوا وأدانوا السياسات المتعجرفة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية وذلك عبر حصارها لقطاع غزة وبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وتوسعة جدار الفصل العازل وتهويد القدس العربي ومسعاها لأن تكون دولة يهودية. وعبر الإعلان عن تأييدهم للمساعي والإجراءات التي قامت بها دولة فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية. كما عبر عن بالغ تقديرهم لجهود الأمين العام للمنظمة في حشد الدعم للقضية الفلسطينية، والترحيب بزيارات فرق الاتصال الوزارية بشأن مدينة القدس للعديد من الدول المؤثرة من أجل دعم إيجاد حل عادل شامل للقضية الفلسطينة، مؤكدين تقديرهم للجهود "التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ببذلها من أجل حماية القدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسية وصيانة تراثها الإسلامي". 
التزام بأمن اليمن واستقراره 
أكد المجلس التزامه بأمن واستقرار اليمن ودعم الشرعية المتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة. وأشاد في هذا الصدد بنتائج مؤتمر الرياض "من أجل انقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية" الذي عقد خلال الفترة من 17 - 19 مايو 2015 بمشاركة واسعة لممثلين من جميع القوى والمكونات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة وإصدار وثيقة الرياض وفقًا للأهداف التي حددها الرئيس اليمني في خطابه إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وهي المحافظة على أمن واستقرار اليمن وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعيته وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة وعودتها لبسط سلطتها على جميع الأراضي اليمنية والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها وأن تستأنف العملية السياسية وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وأن لا يصبح اليمن مقراً للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ودعوة كل المكونات السياسية اليمنية إلى سرعة الاستجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي باستئناف الحوار مع الفرقاء كافة". وأكدوا على ما ورد في البيانات الصادرة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على المستوى الوزاري وعن البيانات الصادرة عن الاجتماعات الاستثنائية لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الأوضاع الخطيرة في الجمهورية اليمنية وقرار القمة العربية السادسة والعشرين وبيان البرلمان العربي. ورحبوا بعملية إعادة الأمل للنهوض باليمن وإعادة إعماره, معربين عن عميق تقديرهم لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في إنشاء مركز موحد لتنسيق وتقديم المساعدات للشعب اليمني وحث جميع الدول بما فيها دول المنظمة والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية والهيئات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي العاملة في المجال التنموي وفي المجال الإنساني إلى تقديم المساعدات وتبني برنامج دولي للدعم الاقتصادي والتنموي الشامل لإعادة بناء اليمن. 
دعوة لحفظ الأرواح بسورية والعراق وليبيا 
دعا "إعلان الكويت" المجتمع الدولي إلى موقف حازم تجاه وقف العنف والتدمير المتواصل للبنية التحتية السورية وكذلك الوقف الفوري لسفك الدم السوري وإزهاق الأرواح وتأكيد الحقوق المشروعة للشعب السوري ودعم الحل السياسي القائم على قرارات مؤتمر جنيف (1)، داعيًا جميع الأطراف المعنية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم (20139) و(20165) والقرارات ذات الصلة كافة، مثمناً في هذا الصدد استضافة دولة الكويت المؤتمر الأول والثاني والثالث على التوالي لدعم الوضع الإنساني في سورية. وأكد الإعلان متابعة الأحداث الأمنية والتطورات السياسية في ليبيا باهتمام بالغ داعيًا الفصائل الليبية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه وقف العنف الدائر هناك والتمسك بالخيار السلمي والوحيد والممكن لإنهاء الأزمة الليبية، وأشاد بالجهود الحثيثة لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا نحو إيجاد حل سياسي للأزمة وتأكيد ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعدم التدخل بشؤونها الداخلية للحفاظ على استقلاليتها التامة. كما أكد على الوقوف مع الشعب الليبي في التصدي لمن يريد العبث في ليبيا عبر تقديم الدعم اللازم في حماية الحدود الليبية والعمل على وقف الهجرة غير الشرعية وحجب تسلل الجماعات الإرهابية ومنع تدفق السلاح والعتاد العسكري. وبشأن تطورات الأوضاع الأمنية المؤسفة في العراق ومحاولات تنظيم "داعش" الإرهابي إلى تقويض أمنه واستقراره أكد الإعلان الوقوف مع جمهورية العراق للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادتة ووحدة أراضيه ودعم مساعي الحكومة العراقية الجادة في سبيل سعيها إلى إنجاز برنامج المصالحة الوطنية بما يحفظ ويحقق صلابة الجبهة الداخلية ويعزز الوحدة الوطنية لأبناء الشعب العراقي. كما رحب الإعلان بالاتفاق الذي تم بين مجموعة 5+1 وإيران، متطلعاً إلى استكماله من خلال إجراءات التوقيع النهائي في نهاية شهر يونيو المقبل مجدداً الدعوة إلى إيران لاستكمال التعاون مع المجتمع الدولي لما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ العلاقات وحسن الجوار. 
تنديد بالحادث الإرهابي في القطيف 
جدد "إعلان الكويت" تأكيده على إدانه الإرهاب بصوره وأشكاله كافة مهما كانت المبرارات للقيام به وإدانة الأعمال الإرهابية وكل أدوات التحريض إليه وفي هذا الشأن عبر إدانته الشديدة للعملية الإجرامية في القديح بمنطقة القطيف في المملكة وجدد في ذات الاتجاه ضرورة محاربة الجماعات الإرهابية ومن يدعمها ومن يمولها ويمكنها من ممارساتها المشينة التي لا تمت بصلة إلى الدين الإسلامي وسماحته مبينًا أن تلك الجماعات الإرهابية لا يمكن بأي حال من الأحوال ربطها بالدين الإسلامي الحنيف حيث إن الإرهاب لا دين له ولا وطن له. كما جدد الإعلان تأكيده على ضرورة العمل على تجفيف منابع تمويل الإرهاب والالتزام بما جاء في قرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة المتعلقة بمكافحة الإرهاب المتطرف خاصة نتائج اجتماع اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري بتاريخ 15 فبراير2015م، داعياً إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، كما أشاد بنتائج جلسة العصف الفكري التي عقدت على المستوى الوزاري للمجلس في الكويت حول أهمية وضع إستراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب والتطرف. 
ورحب الإعلان في هذا الإطار بمضمون بلاغ مكة المكرمة الصادر عن المؤتمر الإسلامي العالمي حول الإسلام ومحاربة الإرهاب والذي عقد في مكة خلال الفترة من 22 إلى 25 فبراير 2015م تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الداعي إلى إبعاد أبناء الأمة الإسلامية على اختلاف انتماءاتهم المذهبية عن الفتن والاقتتال ووضع إستراتيجية شاملة لتجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف وتعزيز الثقة بين شباب الأمة. كما أكد أن محاربة الإرهاب والتطرف الديني لايكون بالصراع مع الإسلام وبالترويج بمفهوم "الإسلام فوبيا" بل من خلال التعاون الرحب وفتح الحوار واستمرار التواصل مع المجتمعات الأخرى ونبذ الافكار الهدامة التي تدعو إلى العنف والكراهية والتأكيد على أن فكرة الانفتاح والتسامح بين الشعوب هي ضرورة إنسانية بالمقام الأول تحض عليها الأديان السماوية. ورحب الإعلان بنتائج اللجنة التنفيذية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي 15 فبراير 2015م في جدة، والمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي 22 فبراير2015م في مكة المكرمة، ومؤتمر القمة العالمية الأولى حول مكافحة التطرف بواشنطن في فبراير2015م التي تأتي تعزيزاً للتعاون الدولي والإقليمي والثنائي بين دول العالم مطالبين بضرورة تظافر الجهود الدولية والتنسيق الفكري والأمني والعسكري لمواجهة التطرف والإرهاب بكل حزم وقوة. كما رحب في الشأن ذاته بقرار مجلس الأمن 2199 في فبراير2015م الذي صدر بالإجماع تحت الفصل السابع القاضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتشديد الرقابة على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين، مبيناً إدانته للأعمال الإجرامية والوحشية والبشعة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية كافة بمختلف أطيافها بما في ذلك تنظيمات داعش والقاعدة وجبهة النصرة الإرهابية ضد الابرياء، عاداً ان تصاعد العنف والجرائم الإرهابية بها يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. 
تضامن من أجل السلام والأمن 
جدد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في سياق الإعلان تضامنه مع دول مالي وأفغانستان والصومال والسودان وساحل العاج واتحاد جزر القمر وجيبوتي والبوسنة والهرسك وكذلك شعوب جامو وكشمير وقبرص التركي وكوسوفو في طموحاتها الرامية إلى تحقيق الحياة السلمية والآمنة والمتقدمة. كما أشار إلى أهمية احترام سيادة جمهورية أذربيجان وسلامتها ووحدة أراضيها وفق ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأعرب عن تضامنه وشراكته مع القارة الأفريقية التي جسدتها القمة العربية الأفريقية التي احتضنتها دولة الكويت في مواجهة التحديات الأمنية والانمائية ومكافحة الفقر. وأدان الممارسات بحق المسلمين من الروهنغا في إقليم أركان بمينمار داعياً المجتمع الدولي ولا سيما الدول الأعضاء فيه إلى تقديم مساعدات إنسانية، كما دعا المجموعات الإسلامية في نيويورك وجنيف بتسليط الضوء على هذه المسألة وحشد التأييد الدولي لعدم تعرض مسلمي الروهنغا للاضطهاد وسلب حقوقهم المشروعة. وأشاد بجهود معالي الأمين العام وفريق الخبراء فيما يتعلق بمشروع البرنامج العشري الجديد للمنظمة للفترة من 2016 الى 2025 والذي من شأنه أن يرتقي بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والعلمية والانمائية وذلك للتصدي للتحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين، وأعرب عن تقديره لقرار جمهورية أوزبكستان لاستضافة الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية للعام 2016. واختتم (إعلان الكويت) بتجديد التهنئة لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بمناسبة تسمية دولة الكويت مركزاً للعمل الإنساني، معربًا من خلال هذه المناسبة عن بالغ شكره وامتنانه إلى سموه وإلى حكومة دولة الكويت والشعب الكويتي على حسن الوفادة وكرم الضيافة والترتيب المميز في تنظيم ورعاية هذا المؤتمر.
على صعيد آخر أكد وزراء الإعلام في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة نشر رسالة الاسلام العالمية الداعية الى السلام والتضامن عبر العالم وبشتى السبل والوسائل، وعلى أهمية مكافحة ظاهرة الاسلاموفوبيا وكل من يسعى لتشويه صورة الاسلام في أي مكان في العالم. 
وقالوا في بيان مشترك عقب اختتام أعمال الدورة العاشرة للجنة الدائمة للاعلام والشؤون الثقافية (كومياك) المنعقدة في دكار بجمهورية السنغال .
نحن وزراء الاعلام والثقافة في الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، وعيا منا بجسامة التحديات العديدة والمتنوعة التي تواجه الامة الاسلامية واذ نؤكد مجددا تشبثنا باهداف منظمتنا منظمة التعاون الاسلامي بانعقاد هذه الدورة العاشرة للجنة الدائمة للاعلام والشؤون الثقافية للالتقاء في رحاب العاصمة السنغالية من اجل التشاور وتبادل وجهات النظر حول موضوع بهذا القدر من الاهمية الا وهو الشباب ووسائل الاعلام من اجل السلم والاستقرار في العالم الاسلامي. 
ووعيا كذلك بالدور الذي تضطلع به وسائل الاعلام في الدفاع عن ارثنا المشترك المتمثل في الاسلام وفي صوته وحمايته. 
واقتناعا منا بالدور الذي تضطلع به منظمة التعاون الاسلامي في تدبير شؤون عالمنا المعاصر ولاسيما على الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. 
واذ ناخذ في الحسبان الحملات المتعددة والمختلفة التي تشن على الاسلام والمسلمين بغرض اشاعة ظاهرة الاسلاموفوبيا وتشويه صورة الاسلام الذي يدعو الى السلم والتسامح ومحبة الاخر. 
واذ نؤكد مجددا اهمية وضرورة نشر رسالة الاسلام العالمية الداعية الى السلام والتضامن عبر العالم وبشتى السبل والوسائل الملائمة. واذ نشدد على مبدأ وضرورة تعزيز العمل الاسلامي المشترك من خلال تنويعه بين الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي وخاصة في المجالات المرتبطة بالاعلام والثقافة. 
واذ نؤكد مجددا دعم منظمة التعاون الاسلامي الثابت لقضية فلسطين والقدس الشريف، وإذ نأخذ في الحسبان القرارات التي تمخضت عنها دورتنا هذه.. 
1- نشيد بالدور الهام الذي تضطلع به وسائل الاعلام في التربية والتدريب وفي التقريب بين الشعوب. 
2- نشدد على ضرورة بذل قصارى الجهود من اجل استغلال الامكانات التي تتيحها التكنولوجيات الجديدة في مجال الاعلام والاتصال استغلال مسؤولا. 
3- نؤكد اهمية الرسالة التي يجب ان تنقلها وسائل الاعلام من اجل تعزيز السلم والاستقرار في كافة الدول دون اغفال دورها في التصدي لجميع اشكال العنف والتطرف والتعصب والعنصرية والكراهية ومعاداة الاجانب. 
4- ندين بشدة الاعمال الارهابية التي ترتكب في شتى ارجاء العالم باسم ديننا الحنيف على يد جماعات ارهابية تشوه صورة الاسلام الذي يدعو الى السلم ومحبة الاخر. 
5- نشجع وندعم العمليات والبرامج التي تقوم بها الكومباك والمؤسسات المتخصصة التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي في مجالات الاعلام والثقافة من اجل التصدي للحملات التي تشن على الاسلام من بعض وسائل الاعلام. 
6- نشيد بالجهود التي يبذلها فخامة الرئيس ماكي سال رئيس جمهورية السنغال من اجل تفعيل الكومياك وبما يوليه من عناية واهتمام لتعزيز قيم الاسلام من خلال الشباب المسلم ووسائل الاعلام. 
7- نحيي ونشيد بالجهود القيمة واللافتة وكذا بالمبادرات التي يقوم بها معالي السيد اياد امين مدني الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي في مجالات الثقافة والاعلام دون ان ننسى تدخلاته عبر وسائل الاعلام والملتقيات الدولية التي عادة ما يمثل فيها منظمتنا ويتحدث فيها بصوت الامة. 
8- ندعو الشباب المسلم الى التشبع اكثر بقيم الاسلام عبر الثقافة والاعلام. 
9- نعرب عن شكرنا وامتناتنا لجمهورية السنغال حكومة وشعبا على كرم الضيافة التي حظي بها كافة المشاركين في اعمال هذه الدورة العاشرة للجنة الدائمة للاعلام والشؤون الثقافية والتي تشكل منعطفا حاسما في مسيرة منظمة التعاون الاسلامي.
هذا وشارك الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في اجتماع رباعي على هامش الدورة الـ42 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، ضم وزراء خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير ومصر سامح شكري والأردن ناصر جودة. 
وذكر الناطق باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أن اللقاء تناول التشاور المشترك بين وزراء الخارجية حول عدد من القضايا الإقليمية التي تهم الدول الأربع، في إطار التنسيق المستمر والمتواصل بينها، والعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع فيما بينهم، خاصة التشاور حول الأوضاع في سوريا والعراق واليمن وليبيا، فضلاً عن تناول قضية مكافحة الإرهاب والجهود المشتركة بين الدول الأربع لمواجهته. 
والتقى الشيخ عبدالله بن زايد عدداً من وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية، وبحث معهم عدداً من القضايا المشتركة. 
والتقى كلاً من: وزير خارجية الصومال عبدالسلام هدلية عمر، ووزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني، ووزير خارجية توغو روبرت ديسيي، ووزير خارجية قرغيستان ارلان عبديلدايف، ووزير خارجية تركمانستان رشيد ميردوف، ووزير خارجية مالي عبدالله ديوب، ووزير الدولة المكلف بالتعاون الإقليمي في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي في بوركينافاسو موسى نيبي، ووزيرة خارجية موريتانيا فاطم فال بنت اصوينع، ووزيرة الشؤون الخارجية في المالديف دنيا مأمون. 
وجرى خلال اللقاءات مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية، بما يساهم في تحقيق المصالح المشتركة مع تلك الدول. كما تم بحث أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر والقضايا والمواضيع ذات الصلة بدعم وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي.
من جهة أخرى أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي على أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بينهما لتكون بمثابة أساس متين وفعال للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين. 
ورحب الجانبان، في ختام الاجتماع الوزاري المشترك الرابع والعشرين لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي الذي انعقد في الدوحة الأحد، بتعزيز الحوار السياسي من خلال عقد اجتماعات كبار المسؤولين العادية لمجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، مشيرين على وجه الخصوص إلى الاجتماع الأخير الذي عقد ببروكسل في الخامس من ايار الجاري. 
واتفق الوزراء على الحاجة إلى التوصل إلى حل القضية اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وتناول الوزراء القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة مكافحة الإرهاب. 

وأدان الوزراء المجتمعون بشدة الهجوم الإرهابي البشع الذي ارتكب ضد المصلين في القطيف بالمملكة العربية السعودية، وأكدوا الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي بشأن تلك التطورات. 
وفي نهاية الاجتماع قالت موغريني، خلال مؤتمر صحافي: نعي مخاوف الخليج بشأن إيران ونسعى لاتفاق شامل مع طهران يضمن سلمية برنامجها النووي. 
وبشأن اليمن، طالبت الفرقاء اليمنيين بالمشاركة في محادثات جنيف حول بلادهم، قائلة نريد إطلاق عملية تشاورية شاملة بشأن اليمن في جنيف. وأشارت إلى أن الوضع الراهن في صنعاء لا يسمح بوصول المساعدات. 
من جهة أخرى، أكدت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، أن الحل السياسي في سوريا والعراق كفيل بحل الأزمة. 
وحول ليبيا، شددت موغريني على أهمية التوصل لاتفاق بين الفرقاء في البلاد قبل حلول شهر رمضان. 
وتحدثت موغيريني عن المباحثات المشتركة مع إيران وخاصة في المجال النووي قائلة: نحن كاتحاد أوروبي ملتزمون بإيجاد اتفاق يضمن عدم تطوير إيران لسلاحها النووي وأن تستخدم برنامجها في الأغراض السلمية فقط. واعتبرت أن ذلك يفتح الطريق أمام علاقات جوار جيدة ويدعم الاستقرار في المنطقة خاصة وأن استقرار الشرق الأوسط هو استقرار لأوروبا كلها. 
من جانبه، قال وزير الخارجية القطري، إن هناك توافقا خليجيا أوروبيا على ضرورة التأكد من سلمية برنامج إيران النووي. 
واعتبرت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، أن الاجتماع يهدف لتنسيق التعاون والجهود لإيجاد حل ومخرج لعملية إعادة الحوار في القضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين من منطلق المبادرة العربية للسلام، مشيرة إلى أن مشاركة الجانب الخليجي في هذا الصدد - بعد زيارتها لرام الله والقدس- يأتي في مركز وقلب عمل في الاتحاد الأوروبي.
على صعيد آخر صوَّب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي، موقف بلاده من عمل المفاوضين في الملف النووي الذين تعرضوا مؤخراً لانتقادات عدد من النواب المحافظين.
وأعلن خامنئي خلال استقباله أعضاء مجلس الشورى أن المفاوضين الذين استأنفوا المفاوضات مع مجموعة «5+1»، ، في فيينا «يعملون ويبذلون جهوداً ويتعبون، وهم سيتمكنون إن شاء الله من الإصرار على هذه المواقف والحصول على ما يخدم مصلحة البلاد والنظام».
وتأتي تصريحات خامنئي بعدما اتهم عدد من النواب المفاوضين الإيرانيين بالقبول بتنازلات كبيرة أمام الغربيين، بحسب وسائل الاعلام الايرانية. وفي جلسة مغلقة لمجلس الشورى، نهاية الأسبوع الماضي، وقعت مشادَّة كلامية بين النائب المحافظ مهدي كوتشك زاده ووزير الخارجية محمد جواد ظريف صورت على هاتف محمول وتم تناقلها بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف كوتشك زاده وزير الخارجية بأنه «خائن»، مضيفاً أنه يتكلم باسم المرشد. وظهر ظريف في الشريط حانقاً ومجيباً النائب بأنه سيحاسبه على تكلمه باسم المرشد.
وتأتي هذه المشادات بعدما اتهم المحافظون كلاً من ظريف ونائبه عباس عراقجي بالقبول بتفتيش منشآت عسكرية إيرانية، وهو ما أصرَّ عليه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في تصريح له، حيث أكد أن الوكالة التي سيعهد اليها تطبيق الاتفاق حول الملف النووي الايراني، تأمل أن تتمكن من دخول جميع المواقع بما فيها العسكرية.
بدوره أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده لن تقبل الاتفاق في حال رفضت طهران عمليات التحقق من منشآتها العسكرية.
وأكد خامنئي على موقفه هذا، قائلاً «في الملف النووي، موقفي هو ما سبق وأعلنت، والامور نفسها تماماً قيلت شفهياً وخطياً الى المسؤولين. هذه هي مواقف النظام».
وقال التلفزيون الإيراني إنه قد يتم تمديد مهلة تنتهي في 30 حزيران كانت إيران وست قوى عالمية قد اتفقت على التوصل لاتفاق نووي نهائي قبل انقضائها.
وقال غيرار آرو سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة إن من المستبعد التوصل لاتفاق قبل انقضاء المهلة لأن الأطراف لم تتفق بعد على تفاصيل فنية. ونقل التلفزيون عن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي قوله المهلة قد تمدد والمحادثات قد تستمر لما بعد 30 حزيران. لسنا ملزمين بتوقيت محدد. نريد اتفاقا جيدا يغطي مطالبنا. وقال آرو إن الأمر قد يمتد لبضعة أسابيع في تموز للانتهاء من إضافات فنية تم وضع تصور لها بموجب الاتفاق إذا تسنى التوصل إليه. 
واستأنفت إيران والقوى الست المحادثات في فيينا لسد فجوات في المواقف التفاوضية. وذكر التلفزيون الرسمي أن عراقجي قال لدى وصوله إلى فيينا المحادثات جدية ومعقدة ومفصلة. إن وتيرة المحادثات بطيئة مع دخولنا المراحل الأخيرة. وأضاف التلفزيون أن المحادثات في فيينا ستستمر وأن خبراء فنيين يعقدون اجتماعات بالتوازي معها. 
وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أن الوكالة التي سيعهد إليها تطبيق اتفاق محتمل حول الملف النووي الإيراني، تأمل في أن تتمكن من دخول جميع المواقع بما فيها العسكرية في هذا البلد. 
وأوضح أمانو، الذي بدأ زيارة إلى باريس أن عمليات تفتيش المواقع المشبوهة ممكنة بموجب البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي، والتي تعهدت طهران بتطبيقها في حال التوصل إلى اتفاق دولي قبل نهاية حزيران حول برنامجها النووي. وتعد مسألة عمليات التفتيش التي تستهدف التأكد من الطابع السلمي لهذا البرنامج ومراقبته، واحدة من النقاط الأكثر صعوبة في المفاوضات الجارية. 
واستبعد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الأسبوع الماضي بشكل قاطع إمكانية قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع العسكرية، فيما وصفها مسؤول عسكري إيراني بأنها طلب رسمي للقيام بعمليات تجسس. ورد أمانو في مقابلة قائلا: أرفض تفسير هذه التصريحات والتعليق عليها. المنظمة الدولية للطاقة الذرية منظمة تقنية وتركز على الوقائع. وأضاف أمانو أن البلدان ال 120 التي تطبق البروتوكول الإضافي الذي يتيح القيام بعمليات تفتيش دقيقة، تعتبر أنه يحق للوكالة الدولية المطالبة بدخول جميع المواقع بما فيها المواقع العسكرية. 
وقال إن إيران لا تطبق حتى الآن هذا البروتوكول، لكن عندما تطبقه، ستطبق الوكالة الدولية ما تفعله مع جميع البلدان الأخرى، لكنه أوضح أن عمليات التفتيش تأخذ لدى القيام بها في الاعتبار الجانب الحساس لبعض هذه المواقع. 
وقال أمانو في ما يتعلق بالجانب العسكري المحتمل، ستكون بضعة أشهر ضرورية للحصول على توضيحات، وهذا يتعلق بشكل كبير بالتعاون الإيراني، لكن ذلك لن يكون عملية لا تنتهي. يمكننا توضيح هذه المسألة في فترة معقولة. وتطالب الوكالة على سبيل المثال بدخول موقع بارشين العسكري القريب من طهران. ويشتبه في أنه أجريت في هذا الموقع تجارب على تفجيرات تقليدية يمكن تطبيقها على الصعيد النووي، إلا أن طهران تنفي ذلك. وأكد أمانو في المقابل أن الحصول على تأكيدات تتسم بالمصداقية بأن كل الأنشطة النووية الإيرانية سلمية سيستغرق سنوات.
وأعلن الرئيس الايراني حسن روحاني أن غالبية الايرانيين يريدون السلام مع سائر العالم مدافعاً عن المفاوضات النووية الجارية حاليا مع القوى الكبرى. 
وقال روحاني في كلمة في شهريار (غرب طهران) اعاد بثها التلفزيون الحكومي "على الرغم من اقلية صغيرة تحدث ضجيجا الا ان غالبية الشعب تؤيد السلام والمصالحة والتوافق البناء مع العالم". 
وتخوض ايران والدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين واليابان بالاضافة الى المانيا) مفاوضات منذ قرابة عامين حول الملف النووي الايراني. ويريد الغرب الذي يشتبه بان ايران تسعى لحيازة السلاح الذري تحت غطاء البرنامج النووي الحصول على ضمانات حول الطابع السلمي للبرنامج مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الايراني. 
ووقع الجانبان اتفاق اطار في الثاني من ابريل ويسعيان للتوصل الى اتفاق نهائي بحلول نهاية يونيو. 
ويجمع السكان والطبقة السياسية في ايران على اهمية المفاوضات مع القوى الكبرى والتي وافق عليها المرشد الاعلى علي خامنئي. الا ان قسما من المحافظين ينتقد التنازلات التي تم تقديمها للغرب والتي تحد من قدرات البرنامج النووي. واكد روحاني "نحن مصممون على تسوية مشاكلنا مع العالم بالمنطق والحجج والمفاوضات مشيرا الى ان فريق المفاوضين الايرانيين "القوي جدا يقوم كل يوم بخطوات جدية للحصول على حقوق الامة". وخلال جلسة مغلقة للبرلمان الاحد وجه نواب من المحافظين المتشددين انتقادات شديدة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي اللذين يقودان المفاوضات مع القوى الكبرى. 
وشملت الانتقادات خصوصا الموافقة على مبدأ قيام خبراء اجانب بتفتيش مواقع عسكرية وهو ما رفضه خامنئي بشدة. 
إلا أن عراقجي أوضح لاحقاً أن فريق المفاوضين رفض السماح بعمليات التفتيش تلك.