الطيران السوري يغير على تدمر وداعش يعدم المئات خلال تسعة أيام

غارات جوية على منطقتي اللاذقية وأدلب واشتباكات فلسطينية مع داعش في مخيم اليرموك

الجولاني يرفض الحل مع الحكومة السورية ويعلن أن إقامة الدولة الإسلامية لم ينضج بعد

الجعفري : الحديث مع الجولاني ترويج للإرهاب

الوزير المعلم : ماذا سيفعل المجتمع الدولي للسفاحين الجدد؟

  
      
     أعدم تنظيم داعش المتطرف 217 شخصا على الاقل بينهم مدنيون منذ سيطر قبل تسعة ايام على قسم من محافظة حمص يشمل خصوصا مدينة تدمر، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد. وقال المرصد في بريد الكتروني ان لديه ادلة على اعدام 67 مدنيا بينهم اطفال و150 عنصرا في القوات النظامية السورية في مناطق عدة سيطر عليها التنظيم في ريف حمص الشرقي منذ 16 مايو. واضاف "تأكد المرصد من إعدام التنظيم 67 مواطنا مدنيا بينهم 14 طفلا و12 مواطنة في مدينة السخنة وقرية العامرية وأطراف مساكن الضباط ومدينة تدمر (...) كذلك تاكد المرصد من إعدام التنظيم لأكثر من 150 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية الموالية لها وآخرين بتهمة أنهم مخبرون لصالح قوات النظام"، موضحا ان معظم هؤلاء "تم ذبحهم وفصل رؤوسهم عن أجسادهم". 
واورد مدير المرصد رامي عبد الرحمن انه تم اعدام عائلات بكاملها، لافتا الى ان "غالبية الاعدامات تمت في تدمر وقد جرى بعضها بالرصاص والبعض الاخر ذبحا". وادلى المرصد السوري بهذه الحصيلة بعد بضع ساعات من تأكيد الاعلام السوري الرسمي ان متطرفي داعش ارتكبوا "مجزرة" في تدمر وقتلوا نحو 400 مدني معظمهم نساء واطفال. وذكر المرصد ايضا ان لدى التنظيم اكثر من 600 اسير من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمدنيين المتهمين ب"العمالة للنظام". الى ذلك شن الطيران الحربي التابع للنظام السوري 15 غارة جوية على الاقل على مدينة تدمر الاثرية واطرافها في وسط سورية، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين. وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذ الطيران الحربي ما لا يقل عن 15 غارة (...) على اماكن في مدينة تدمر وبالقرب من الحرم الاثري للمدينة"، في ريف حمص الشرقي. وتمكن تنظيم داعش من السيطرة الخميس على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام تمكن خلالها من السيطرة على مناطق عدة وحقول للغاز في ريف حمص الشرقي. واوضح مدير المرصد "انها المرة الاولى التي يستهدف فيها الطيران الحربي التابع للنظام المدينة بهذا العدد من الغارات الجوية". واشار الى ان الغارات "تسببت بدمار في المدينة واوقعت عددا من الجرحى" فيما لم تتوفر حصيلة القتلى. 
من جهته قال وزير الخارجية التركي إن بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة "من حيث المبدأ" على تقديم دعم جوي لبعض قوات المعارضة السورية الرئيسية فيما يمكن أن يمثل في حال تأكده توسعا في المشاركة الأميركية في الصراع. ولم يرد بعد أي تأكيد من جانب المسؤولين الأميركيين رغم ان واشنطن تحجم حتى الآن عن الالتزام بفرض "منطقة آمنة" للمقاتلين السوريين خشية اعتباره اعلانا للحرب على الدولة السورية. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن الدعم الجوي سيوفر الحماية للمقاتلين السوريين الذين تلقوا تدريبا في اطار برنامج تقوده الولايات المتحدة على الأراضي التركية. ويهدف البرنامج الذي تأجل طويلا إلى ارسال 15 ألف مقاتل إلى سورية لقتال تنظيم داعش.
وشهد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، اشتباكات متقطعة بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وتنظيم داعش الذي يحاول استعادة سيطرته على مواقع خسرها في المعارك الأخيرة، وفق ما أعلن مسؤول فلسطيني في العاصمة، بينما قتل شخص وجرح 6 آخرون، في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته مروحيات تابعة لقوات النظام على مخيم اليرموك الفلسطيني جنوب العاصمة السورية دمشق الثلاثاء.

وقال رئيس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني المقربة من دمشق خالد عبد المجيد، إن اشتباكات متقطعة اندلعت بين الفصائل الفلسطينية من جهة ومقاتلي تنظيم داعش وجبهة النصرة من جهة ثانية، الذين يحاولون استعادة السيطرة على مواقع في وسط المخيم. 
في السياق نفسه، يواجه الأهالي العالقون في المخيم، صعوبات أثناء محاولتهم إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، بعد إلقاء مروحيات النظام للبراميل المتفجرة. وقالت مصادر في المخيم: إن ثلاثة براميل سقطت بالقرب من مؤسسة الكهرباء، في حين سقطت البراميل الأخرى قرب مركز الإعاشة في محيط مسجد فلسطين. وأعقب إلقاء البراميل المتفجرة، قصف بقذائف الهاون، تزامنًا مع اشتباكات بين قوات النظام من جهة، وبين تنظيم داعش وجبهة النصرة من جهة أخرى في محيط المخيم. 
وأفاد رئيس المكتب الإغاثي في مخيم اليرموك باسل عبد الرحمن، أن عدد القتلى مرشح للزيادة، حيث ما زال 4 أشخاص تحت الأنقاض، لافتا إلى أن فرق الدفاع المدني لا تزال تعمل على إخراجهم.
وتواصل المعارضة السورية تقدمها على جبهات مختلفة. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن المقاتلين سيطروا على تلة السيريتل بالقرب من جب الأحمر بريف اللاذقية، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة مع النظام في قمة النبي يونس.

وسيطر مقاتلو المعارضة في ريف حلب الشمالي أيضا على منطقة المعامل، الواقعة بين سجن حلب المركزي وقرية حندرات، ما يعني قطع طريق إمداد قوات النظام بين قرية حيلان والسجن المركزي. 
وأضافت لجان التنسيق أن اشتباكات عنيفة تدور في حيي الشيخ سعيد والعامرية وكرم الطراب وعلى جبهات حلب القديمة. 
وفي ريف إدلب، أفاد ناشطون بأنه وضمن التحركات الميدانية، أعلن جيش الفتح استكمال معركته للسيطرة على مدينة أريحا المحاصرة من الجهات الأربع ما عدا الجهة الغربية التي يملكها النظام كطريق إمداد وحيد له بين قريتي الفريكة شرق جسر الشغور وأريحا. 
أما في العاصمة وريفها فقد شن النظام عدة غارات على الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوب العاصمة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، كما سقط عدد مماثل من الجرحى جراء البراميل المتفجرة التي استهدفت مدينتي دوما وداريا وبلدة خان الشيح بالغوطة الغربية. 
وأكد مسؤولو الدفاع المدني انهم انتشلوا المصابين من تحت أنقاض المنازل المدمرة، وتم نقلهم الى المستشفيات الميدانية في المنطقة. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا انتزعت السيطرة على بلدة من تنظيم داعش في شمال شرق البلاد مما يزيد من الخسائر التي مني بها التنظيم المتشدد مؤخرا في منطقة استراتيجية. 
وأضاف أن السيطرة على بلدة المبروكة تفتح الطريق أمام تقدم وحدات حماية الشعب باتجاه محافظة الرقة معقل داعش. 
وحققت وحدات حماية الشعب المدعومة من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة مكاسب هذا الشهر في مواجهة داعش بشمال شرق سوريا وهي منطقة مهمة في قتال المتشددين بسبب موقعها على الحدود مع أراض يسيطر عليها التنظيم في العراق. 
وذكر المرصد أن الجيش السوري انتزع أيضا السيطرة على أراض من داعش في المنطقة نفسها. وأضاف أن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على أربعة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي في تقدمها هذا الشهر. 
وأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية الشريك المهم الوحيد على الأرض لتحالف تقوده الولايات المتحدة ويقصف داعش في سوريا. 
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان السيطرة على المبروكة قد تسمح لوحدات حماية الشعب الكردية الآن بالتقدم تجاه بلدة تل أبيض التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد.
وذكر ناشطون سوريون أن الطيران الحربي التابع للجيش السوري قصف قرى جبل الأكراد في ريف محافظة اللاذقية، كما شن غارات على مواقع في مدينة تدمر وسط سوريا. 
وأشاروا إلى أن محافظة اللاذقية بقيت بمنأى عن النزاع الدامي، الذي شهدته بقية المحافظات السورية منذ منتصف آذار 2011، ما دفع العديد من السوريين للنزوح إليها هربا من المعارك. 
وقد ظل الغموض محيطا بما حصل في اللاذقية. فقد ذكرت شبكة سوريا مباشر ان عدة صواريخ سقطت في حي مار تقلا في المدينة واوقعت ٤ قتلى واثارت الهلع لدى السكان. 
وقالت إن أول صاروخ سقط مباشرة خلف مبنى الأوقاف والثاني سقط على تجمع سكني، وهو الصاروخ الذي أدى لمقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة أشخاص بجروح، من بينهم عناصر من فوج الإطفاء في المدينة. 
وقالت الشبكة أن الصواريخ مصدرها مجهول. في حين قال مصدر آخر للشبكة أن الصواريخ أُطلقت من أحد الزوارق الحربية في المنطقة القريبة من ميناء اللاذقية، مشيرا أن العدد هو ثلاثة صواريخ أطلقت فورا من البحر. 
من جهتها، نقلت مواقع إعلامية موالية للنظام أن الأجسام التي سقطت لم يعرف ماهيتها ولم يتم تحديدها جراء التعجن الذي تعرضت له نتيجة الحرارة العالية والضغط الناتج عن الانفجار. 
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار في اللاذقية ناتج عن سقوط أحد صاروخين أطلقتهما بارجة حربية سورية من ميناء اللاذقية باتجاه طائرة استطلاع مجهولة، أصاب أحدها الطائرة، بينما سقط الآخر في منطقة مار تقلا. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن السفن الحربية مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، لكننا لم نستطع حتى الآن التأكد من هوية الطائرة المسيّرة. 
وفي إدلب أيضا، قصفت مقاتلات القوات النظامية مواقع في بلدة سراقب وأخرى في مناطق جبل الأربعين، حسبما أفاد به المرصد. 
وفي سياق آخر، لقي 25 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش، مصرعهم جراء انفجارات في مستودع للعبوات الناسفة بمدينة الميادين في الريف الشرقي لدير الزور. وحسب المرصد، فإن دوي الانفجارات هز المدينة، مضيفا أن 20 شخصا أصيبوا بجروح وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى بسبب الإصابات البالغة. 
وكان تنظيم داعش، سيطر على أحد أكبر مناجم الفوسفات في سوريا، الواقع على بعد سبعين كيلومترا جنوب مدينة تدمر الأثرية في وسط البلاد، وفق ما أعلن المرصد السوري. 

واستهدف الطيران الحربي التابع للجيش السوري مدينة تدمر وأطرافها بغارات كثيفة، وفق المرصد، فيما تحدث مصدر أمني سوري عن قصف الطيران الحربي أكثر من 160 هدفا للتنظيم الجهادي في ريف حمص الشرقي، حيث تقع المدينة الأثرية. 
وأعلن المرصد أن تنظيم داعش تمكن من التقدم مجددا على طريق تدمر دمشق في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والسيطرة على مناجم الفوسفات والمساكن المحاذية لها في منطقة خنيفيس، ليتمكن من بسط سيطرته على مساحات جغرافية أوسع وذات أهمية اقتصادية كبيرة.
وقالت قوة المهام المشتركة الخميس إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش نفذ ست ضربات جوية في سورية مستهدفاً مناطق قرب الحسكة ودير الزور. وفي محافظة أدلب، شن مقاتلو جبهة النصرة هجوما على مدينة اريحا، آخر المدن الكبرى الخاضعة لسيطرة النظام في المحافظة الواقعة شمال غرب سورية، وتمكنوا من دخول بعض اطرافها، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية "اقتحم مقاتلو جيش الفتح اليوم اطراف مدينة اريحا بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام"، مضيفا ان الاقتحام جاء عقب "قصف عنيف استهدف منذ الصباح حواجز النظام في محيط المدينة"، ويحاول مقاتلو النصرة والكتائب الاسلامية منذ ايام اقتحام اريحا، الا انها المرة الاولى التي يتمكنون فيها من احراز تقدم. 
وتمكن جيش الفتح، وهو تحالف النصرة مع مجموعة فصائل اسلامية مقاتلة خلال الاسابيع الاخيرة من السيطرة على مناطق عدة في محافظة ادلب ابرزها مدينة ادلب، مركز المحافظة، وجسر الشغور ومعسكري القرميد والمسطومة. 
واشار عبدالرحمن الى ان اعدادا كبيرة من قوات النظام والمسلحين الموالين له، وخصوصا حزب الله اللبناني، يوجدون في المدينة، وهم مجهزون بالعتاد الثقيل والذخائر. 
وقال الناشط ابراهيم الادلبي ان "أغلب قطع النظام العسكرية التي كانت متواجدة في ادلب والمسطومة اصبحت في مدينة اريحا". 
واوضح ان "الهجوم بدأ على اريحا من ثلاثة محاور من الشرق والشمال والجنوب، ويبقى للنظام خط امداد وانسحاب واحد من الجهة الغربية". 
وتستند اريحا من الغرب الى منطقة جبلية تملك امتدادا مع محافظة حماه الواقعة بمعظمها تحت سيطرة قوات النظام. 
في موسكو عبّر وزير الخارجية الروسي عن ارتياحه لما وصفه بالتقارب بين موقفي أميركا وروسيا حيال النظام السوري. وقال سيرجي لافروف إن مواقف روسيا وأميركا تقاربت بعد سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين موسكو وواشنطن هذا الشهر بشأن الصراع. 
وقال لافروف في مؤتمر صحافي "في الحقيقة أعتقد أن مواقفنا مع الولايات المتحدة تتقارب وتتلخص في عدم وجود بديل عن الحل السياسي في سورية". 
وانتقد لافروف واشنطن لدعمها بعض جماعات المعارضة المسلحة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد وقال إن روسيا تعتبر هذا النهج "يتسم بقصر النظر". 
من جهته، وافق الاتحاد الأوروبي على تمديد عقوباته ضد أنصار النظام السوري لعام آخر، مع إضافة مسؤول عسكري بارز لقائمة المستهدفين بالعقوبات. وأفاد الاتحاد الأوروبي في بيان له بأن التمديد لعام آخر سوف يدخل حيز التنفيذ بداية من الجمعة، مع إعلان تفاصيل حول الشخصية الجديدة التي تضاف إلى القائمة. 
وفي طهران رفض مسؤول ايراني رفيع الخميس فكرة فرض منطقة حظر جوي فوق سورية، وهو ما تطلبه تركيا، قائلا ان اقامة هذه المنطقة سيكون "خطأ" وسيفشل في اعادة الامن في المنطقة. واشترطت انقرة انشاء منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة على حدودها مع سورية وتدريب مقاتلين من المعارضة المعتدلة لاسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، مقابل دخولها في التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن. وقال نائب وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان ان "المناقشات بشأن انشاء منطقة حظر جوي فوق سورية هي تكرار لاخطاء سابقة وهكذا طرح لا يساعد على الامن والاستقرار الاقليميين". وبحسب التصريحات التي نقلها الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي الايراني، اعتبر عبداللهيان انه للوصول الى حل سياسي للصراع، يجب على البلدان المجاورة لسورية ان تسيطر على حدودها وتمنع مرور مقاتلين للمعارضة. وكان عبداللهيان يتحدث في الكويت على هامش اجتماع لمنظمة التعاون الاسلامي.
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الشعب السوري يفقد الأمل بعد أن بات مستهدفاً بالقصف "العشوائي" والضربات الجوية، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة من قبل القوات الحكومية. وأضاف مون في أحدث تقرير شهري لمجلس الأمن نشر الأربعاء أن "حجم الدمار والخراب في أنحاء الجمهورية العربية السورية يجب أن يصدم الضمير الجماعي للعالم"، داعيا إلى ضرورة إيجاد حل سياسي لسورية حيث خلفت الحرب الأهلية أكثر من 220 ألف قتيل منذ ربيع 2011. وأضاف: "يتعين على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يتخذ إجراء دون إبطاء لإنهاء الانتهاكات اليومية للقانون الدولي وقتل المدنيين". 
وأوضح أن أكثر من 12 مليون شخص أو أكثر من نصف سكان سورية البالغ تعدادها 23 مليون نسمة بينهم خمسة ملايين طفل يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وأوضح التقرير أن نحو 8ر4 ملايين شخص في أماكن يصعب الوصول إليها بينهم 422 ألفا مازالوا محاصرين من جانب قوات الرئيس بشار الأسد وجماعات مسلحة غير خاضعة لسيطرة الدولة وجماعات إرهابية مثل تنظيم داعش. 
الى ذلك نشر تنظيم داعش صورا على الانترنت قال إنها التقطت في مدينة تدمر الأثرية بوسط سورية بدت فيها الآثار سليمة بعد انتزاع مقاتليه السيطرة على المدينة من القوات الحكومية. ولم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل من صحة الصور التي بثتها منتديات متطرفة الكترونية تابعة للفرع الإعلامي لداعش، ونفى نشطاء على اتصال بأشخاص داخل المدينة أيضا أن تكون أضرار قد لحقت بالمدينة وهي من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" منذ سيطرة التنظيم المتشدد عليها.
وأطلق وزير الخارجية السوري وليد المعلم، رسائل عديدة، عبر تأكيده أن الدعم الروسي والإيراني لبلاده «واضح وملموس وأعمق مما يظنه البعض»، برغم تعويله على دور أكبر لطهران على الساحة الدولية بعد الانتهاء من المفاوضات النووية. وانتقد انتقاداً مبطناً الحكومة العراقية لعدم تنسيقها مع السلطات السورية في محاربة «داعش»، الذي يسيطر على أراض واسعة من البلدين.
وفي الوقت الذي كان فيه «داعش» يواصل عمليات الإعدام التي يعتقد أنها طالت المئات في مدينة تدمر، حيث أعدم 20 شخصاً في المدينة بتهمة التعامل مع النظام السوري، كان المسلحون الأكراد يتقدمون على جبهة ريف الحسكة، حيث استطاعوا، بدعم من غارات التحالف، طرد التنظيم التكفيري من بلدة المبروكة، ما يسمح لهم بالتقدم إلى بلدة تل أبيض على الحدود مع تركيا، ومنها التقدم إلى محافظة الرقة، معقل التنظيم.
وأكد المعلم، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الارمني ادوارد نالبانديان في دمشق، «انني أؤكد أن العلاقة بين سوريا والاتحاد الروسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية أعمق بكثير مما يظن البعض». وأضاف «هم لم يتأخروا ولن يتأخروا عن تقديم الدعم لصمودنا، لكن أنا أقول إن التآمر على سوريا يومي وسريع»، متحدثاً عن «دعم واضح من المتآمرين» للمسلحين الذين يدخلون عبر الحدود التركية إلى الأراضي السورية، «ودعم أصدقائنا أيضاً، أؤكد للشعب السوري أنه ملموس».
وحول الاتفاق بين إيران ومجموعة «5+1»، قال المعلم «نحن ندعم التوصل إلى هذا الاتفاق ما دام يلبي مصالح الشعب الإيراني الشقيق، ونتطلع إلى دور إيراني أفضل وأكبر على الساحة الدولية بعد الانتهاء من انشغالها في المفاوضات الجارية الآن».
وعن التنسيق مع العراق الذي يواجه مثل سوريا خطر تمدد تنظيم «داعش»، قال المعلم «إننا نواجه عدواً واحداً، ونؤمن بأننا مع الأشقاء في بغداد نقف في خندق واحد، ولكن لم يصل التنسيق بيننا بمستوى الخطر الذي يواجهنا».
ويسيطر «داعش» على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق وفي شمال وشرق سوريا. وحقق التنظيم خلال الأسابيع الأخيرة تقدماً عسكرياً جديداً على الأرض في مدينة الرمادي العراقية وفي وسط سوريا.

كما انتقد المعلم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لتحذيره، من تزايد مخاطر تعرض سوريا والعراق للمزيد من التقسيم إذا لم يتم تعزيز الجهود الدولية بسرعة لمواجهة «داعش». وقال المعلم «شعبنا قادر على صد أي هجوم ومنع أي محاولة لتقسيم سوريا»، مشيراً إلى أن باريس تدعم الإرهابيين وتتآمر ضد سوريا.
وشن المعلم هجوماً على السلطات التركية. وقال «لو أن المجتمع الدولي أنزل العقوبة الضرورية بحق السفاحين الذين ارتكبوا المجازر الأرمنية في مطلع القرن الماضي لما تكرر وتجرأ أحفادهم اليوم في تركيا على ارتكاب المجازر عبر أدواتهم في سوريا. والسؤال هو ماذا سيفعل المجتمع الدولي للسفاحين الجدد؟».
وحول تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بشأن وجود اتفاق مبدئي بين تركيا والولايات المتحدة على تقديم دعم جوي للإرهابيين، قال المعلم إن «تركيا ترتكب أفعالاً عدائية في سوريا أسوأ بكثير من هذا التصريح، وهو يعلم أن استخدام الأجواء السورية من قبل طائرات غير سورية عدوان موصوف، وبالتالي من حق سوريا بما تملكه من إمكانيات التصدي لهذا العدوان، ولكن الشيء الجيد في هذا التصريح أنه اعتراف تركي بنية العدوان على سوريا، ولا يخرج عن إطار الحرب الإعلامية التي تشن علينا في هذه الأيام».
وأضاف «اننا لم نكن في لحظة من اللحظات نعوّل على غارات التحالف، وهذا التحالف في معركة عين العرب كان نشطاً في منع وقوعها بيد داعش، وهذا شيء جيد، وبعد ذلك تلاشى وكأن هناك حلفاً سرياً بينه وبين داعش، وما جرى في تدمر حدث في الأنبار ومن يعول على هذا التحالف يعش في أوهام».
وأوضح نالبانديان، الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد، «نحن مقتنعون بأنه لا يمكن التغلب على الأزمة، وتحقيق السلام، سوى عبر وقف العنف، والحوار البناء بين كل الأطراف المعنية الذي يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع السوريين». وأضاف «منذ بداية الأزمة السورية، كنا نطرح باستمرار من خلال العديد من المنابر الدولية قضية منع دعم الإرهابيين، وضرورة إيجاد الحل الفوري للوضع في الشرق الأوسط، وخاصة في سوريا، وسنستمر في إبقاء تلك القضايا ضمن محور اهتمامات المجتمع الدولي».
وأشاد الأسد «بمواقف أرمينيا خلال الأزمة التي تمر بها سوريا»، مؤكداً أن «الحكومة الأرمنية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها شعوب المنطقة، وذلك من خلال نقل الصورة الصحيحة للدول الغربية حول خطورة ما يحدث في الشرق الأوسط من تمدد للقوى الإرهابية التكفيرية المتطرفة، المدعومة عسكرياً ومالياً وفكرياً من جهات غربية وأخرى إقليمية عميلة لها، وأهمية العمل لمحاربة الإرهاب فعلياً وليس فقط الإعلان عن ذلك في العلن ودعمه في السر». وأكد أن «ما عاناه الشعب الأرميني عبر تاريخه يعانيه اليوم الشعب السوري بكل مكوناته، وبنفس أدوات القتل والإرهاب، وإن اختلفت الطريقة والأهداف».

ميدانياً، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، أن «مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية سيطروا على 14 بلدة آشورية في محافظة الحسكة كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية منذ 23 شباط الماضي». وأشار إلى «ضربات عنيفة وكثيفة نفذتها طائرات التحالف، التي عمدت إلى قصف تمركزات وتجمعات التنظيم ومقارّه قبل قيام مقاتلي وحدات الحماية والمقاتلين الداعمين لها بتمشيط المنطقة».
وأشار إلى أن المقاتلين الأكراد سيطروا على بلدة المبروكة الاستراتيجية في الريف الجنوبي الغربي لمدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، موضحاً أن هذه البلدة «تعد أحد أهم معاقل التنظيم على الحدود الإدارية مع محافظة الرقة». وقال إن سيطرة الأكراد عليها «تفتح الطريق أمامهم للتقدم باتجاه بلدة تل أبيض الحدودية في الريف الشمالي لمدينة الرقة» وإنهاء وجود التنظيم في الحسكة.
وأشار «المرصد» إلى إعدام عناصر من «داعش» عشرين رجلا بإطلاق الرصاص عليهم في المسرح الروماني في مدينة تدمر، بحضور عدد من الأهالي بتهمة أنهم «شيعة ونصيريون كانوا يقاتلون إلى جانب النظام».
من جانبه اعتبر المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الخميس، أن المقابلة التي بثتها قناة "الجزيرة" الإخبارية القطرية مع زعيم "جبهة النصرة"، فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا تمثل "انتهاكاً فاضحاً لقرارات الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتعتبر محاولة من قطر التي تنطلق القناة من أراضيها لتبييض صفحة جبهة النصرة".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الجعفري قوله أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك إن المقابلة استهدفت "الترويج للإرهاب ولتوجيه المزيد من التهديدات للحكومة وللشعب في سوريا." وأضاف أنه "من الواضح أن النظام القطري ومشغليه يسعون من خلال إجراء هذه المقابلة مع رئيس كيان إرهابي مدرج على قوائم مجلس الأمن إلى تبييض صفحة جبهة النصرة تماماً".
وكان قائد "جبهة النصرة" في سوريا أبو محمد الجولاني، قد أعلن أن "كل قرية علوية تقول إنها تبرأت من النظام السوري وأفعاله وألقى شبابها أسلحتهم عن القتال في صفوف النظام وعادت إلى دين الإسلام فإن أهلها أخوة للجبهة وتدافع عنهم". وذلك في سياق مغازلته للأقليات، التي حاول طمأنتها بأن لا وجود لحرب معهم، رافضاً في الوقت نفسه اي حل سياسي مع الحكومة السورية.
وفي لقاء مع قناة "الجزيرة" القطرية، بثته مساء الأربعاء، أضاف الجولاني أن "لدى أهل السنة ثارات كثيرة لدى النصيريين أو (العلويين) والطائفة العلوية خرجت عن دين الإسلام حسب أهل العلم، إلا أن حربنا ليست حرباً ثأرية ولا تقاتل الجبهة إلا من يرفع علينا السلاح ويقاتلنا".
وأضاف قائد "جبهة النصرة"، التي أدانت بالولاء لتنظيم "القاعدة" الذي تبنى بدوره الجبهة كفرع له في سوريا، أن الجبهة ما تزال في مرحلة "دفع الفصائل وقتال من يقاتلها" ولا تسعى في المرحلة الحالية لإقامة إمارة أو دولة إسلامية.
ولفت الجولاني النظر الى أن توجيهات زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري لتنظيمه تنص على أن "تكون مهمة الجبهة في الشام هي إسقاط النظام السوري وحلفائه كحزب الله، والتفاهم مع الفصائل لإقامة حكم إسلامي راشد، وأيضاً عدم استخدام الشام كقاعدة انطلاق لشن هجمات ضد الغرب وذلك من أجل عدم التشويش على المعركة الموجودة".
لكن قائد الجبهة الذي لم يظهر وجهه خلال اللقاء، بالقول "إنه في حال استمرار قصف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على مقرات جبهة النصرة في سوريا فإن كل الخيارات مفتوحة ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا وستكون هنالك إفرازات ليست في صالح الغرب وأميركا".
ونفى الجولاني أي وجود لجماعة "خراسان" التي تقول واشنطن إنها تنفذ غارات على أهداف لها في سوريا.
ورأى أن "أميركا لها دور كبير مساند للنظام وبعدد من الوسائل أبرزها قصف مقرات جبهة النصرة التي تدافع عن المسلمين وعندما تشكل الأخيرة ضغطاً على النظام"، معتبراً أن دور الولايات المتحدة والتحالف الدولي هو "تخدير الشعب السوري حتى تصل إلى حل سياسي".
وجدد الجولاني رفضه المشاركة في أي مساع لحل سياسي في سوريا سواء عبر جنيف وغيرها، مؤكداً أن "المجاهدين" سيغيرون بقوة السلاح الوضع وسيطيحون بالأسد والذي توقع أن يكون ذلك "في وقت قريب وأن المعركة معه في نهايتها".
واعتبر أن المعارك الأخيرة التي خاضها "جيش الفتح" الذي انضوت "جبهة النصرة "تحت لوائه، والمناطق التي سيطر عليها مؤخراً في إدلب(شمال) استطاعت السيطرة على الخطوط الدفاعية الأولى لقوات الجيش السوري عن الساحل.
ورأى أن "المعركة الحقيقية والمؤثرة ضد النظام في الشام وليس في القرداحة" المدينة التابعة لمحافظة اللاذقية ومسقط رأس الأسد وعدد كبير من الدائرة الضيقة حوله.
وأرسل الجولاني رسائل طمأنه لمصير الأقليات في سوريا خاصة المسيحيين والدروز وأنهم سيعاملون "بسماحة الإسلام ووفق أحكام الشريعة"، وأن جبهته "لا تكفر أحداً وتكفير المسلم بحاجة إلى فتاوى"، مؤكداً أن جماعته المتشددة ليست في حرب مع المسيحيين.
ونفى تلقي أي دعم أو تمويل من أي دولة أو جهة معينة، معتبراً أن هذا الأمر "مرفوض"، إلا أنه قال إن "الجبهة تتلقى تبرعات فردية من المسلمين الذين يحبون جبهة النصرة وتنظيم القاعدة".
ورأى أن تنظيمه "رأس حربة وليست عنصراً ثانوياً في الصراع السوري"، وأن انضواء جبهة النصرة في غرفة عمليات "جيش الفتح" كان لتحرير محافظة إدلب وهو تحالف استراتيجي وقائم على مبدأ الشورى بغض النظر من يقوده.
فى حلب اندلعت اشتباكات متقطعة بالأسلحة الثقيلة، في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال سوريا، بين «وحدات الحماية الشعبية» الكردية وبعض الفصائل الإسلامية المتشددة ضمن ما يسمى بـ «غرفة عمليات لبيك يا أختاه».
وقال مصدر من داخل الحي، إن «وحدات حماية الشعب المتمركزة في الحي ردت على قصف تعرض له الحي من قبل فصائل غرفة عمليات لبيك يا أختاه من جهة الشقيف وبستان الباشا (شرق الشيخ مقصود)، لتندلع بعدها اشتباكات متقطعة على محاور عدة»، وأضاف أن «الغرفة طالبت قاطني الشيخ مقصود بإخلاء منازلهم معتبرة الحي منطقة عسكرية».
وتحدث اشتباكات، بشكل مستمر، بين «وحدات الحماية» مدعومة من بعض فصائل «الجيش الحر» التي توصف بأنها معتدلة، والفصائل التي تتبع للأطراف المشتددة وخاصة «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».
وتسيطر الفصائل المتشددة على غالبية المناطق المحاذية للمناطق ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا التي تسيطر عليها «وحدات الحماية».
إلى ذلك، قالت الوحدات الكردية في بيان، إنها «تقف إلى جانب الجبهة الشامية صفاً واحداً لحماية الحي، وأنها مستمرة بحماية المدنيين القاطنين في الحي ضد جميع الهجمات حتى آخر مقاتل».
والجبهة الشامية هي إحدى فصائل «الجيش السوري الحر» ويتركز تواجدها في شمال وغرب محافظة حلب، وعدة أحياء من مدينة حلب نفسها، وأضاف البيان، «وحدات حماية الشعب على أهبة الاستعداد لحماية الحي والقاطنين فيه بكل مكوناتهم».
وتسببت الاشتباكات بموجة نزوح لقاطني حي الشيخ مقصود، وقال أحد السكان عبد الستار شاكر إن «الكثير من القاطنين في الحي نزحوا إلى أحياء أخرى هرباً من القتال»، مضيفاً أنه «لا مبرر لهذه الاشتباكات، ونأمل أن يتم وقفها حتى لا نضطر للنزوح مرة أخرى».
ويعتبر حي الشيخ مقصود الذي يتكون من ثلاثة أجزاء (شرقي، غربي، معروف) من الأحياء التي تقطنها غالبية كردية في مدنية حلب، وهو يقع تحت سيطرة «وحدات حماية الشعب» وبعض فصائل «الجيش الحر» حيث يقوم المخفر المشترك بينهما بحماية الحي وحفظ أمنه.
هذا وكثف الطيران السوري، خلال اليومين الماضيين، من غاراته على مناطق يسيطر عليها تنظيم «داعش»، مستهدفاً مطار الطبقة العسكري في الرقة، بعد يوم من استهدافه ريف حمص الشرقي، حيث سيطر التنظيم التكفيري على أحد أكبر مناجم الفوسفات في سوريا، والواقع على بعد 70 كيلومتراً جنوب مدينة تدمر.
ونقلت وكالة الأنباء السورية - «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «سلاح الجو السوري دمر أوكاراً لتنظيم داعش الإرهابي في مطار الطبقة ومحيطه في الرقة، وأوقع أكثر من 140 إرهابياً قتيلاً وعشرات المصابين».
وقال مصدر عسكري سوري، لوكالة «رويترز»، إن «داعش يحاول نقل المقاتلين من معاقله في الرقة ودير الزور إلى تدمر في شرق سوريا»، مشيراً إلى أن «الدولة الإسلامية سيحاول بالتأكيد تحقيق المزيد من المكاسب بعد استيلائه على تدمر».
وأضاف أن السلطات السورية «ليست قلقة على الإطلاق، إذ لن يكون باستطاعة الدولة الإسلامية التقدم نحو الغرب». وأشار الى «نشاط ملحوظ لداعش أكثر من ذي قبل»، معتبرا أنه بعد ما حصل في تدمر لن يوقف التنظيم محاولاته للتقدم. وأعلن أن التنظيم التكفيري تكبد خسائر كبيرة في هجوم للجيش على مقربة من تدمر .
وكان الطيران الحربي السوري قد استهدف مدينة تدمر وأطرافها بغارات كثيفة. وأشار مصدر أمني سوري إلى مهاجمة الطيران أكثر من 160 هدفا للتنظيم التكفيري في ريف حمص الشرقي، حيث تقع المدينة الأثرية. وأضاف «سنطارد مسلحي تنظيم داعش أينما وجدوا، والطيران يتابع تحركاتهم، وأي تجمع يرصد يتم قصفه».
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان ، أن «داعش» سيطر على أحد أكبر مناجم الفوسفات في سوريا، والواقع على بعد 70 كيلومتراً جنوب مدينة تدمر. 
وأعلن أن «الدولة الإسلامية تمكن من التقدم مجددا على طريق تدمر ـ دمشق في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والسيطرة على مناجم الفوسفات والمساكن المحاذية لها في منطقة خنيفيس، ليتمكن من بسط سيطرته على مساحات جغرافية أوسع وذات أهمية اقتصادية كبيرة».
وقال مصدر عسكري لوكالة «سانا» إن «وحدة من الجيش والقوات المسلحة نفذت عملية نوعية ضد أوكار تنظيم داعش في ريف السويداء الشمالي الشرقي»، موضحاً أنها «وجهت ضربة مباشرة على تجمع لداعش شرق تل بثينة في ريف السويداء الشمالي الشرقي».
وأعلن رئيس «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» خالد عبد المجيد أن مخيم اليرموك شهد اشتباكات متقطعة بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية و «داعش» الذي يحاول استعادة السيطرة على مواقع وسط المخيم كان قد خسرها مؤخراً. وأضاف «يسيطر التنظيم على 40 في المئة من مساحة المخيم، فيما تسيطر الفصائل الفلسطينية على 40 في المئة أيضاً، وتشكل المساحة المتبقية خطوط المواجهات بين الطرفين».
في لندن اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية ان ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلادمير بوتين يؤيدان اعادة اطلاق مباحثات السلام حول سورية. وقالت متحدثة باسم كاميرون انه خلال اتصال هاتفي من بوتين لتهنئته باعادة انتخابه، اتفق القائدان على ان المباحثات حول سورية يجب ان تستأنف. وكانت مفاوضات السلام السابقة فشلت في انهاء الحرب الاهلية في سورية التي خلفت 220 الف قتيل في اربع سنوات وشهدت سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من سورية والعراق. وقالت المتحدثة "اتفق القائدان على انه من مصلحة المملكة المتحدة وروسيا المساعدة في التوصل الى حل للحرب الاهلية في سورية وخصوصا وقف تنامي تنظيم داعش واضافت انهما "اتفقا على ضرورة ان يلتقي مستشاراهما للشؤون الامنية لاعادة اطلاق المباحثات حول النزاع السوري". 
في سيدني انضمت ربة اسرة الى صفوف تنظيم داعش في سورية، تاركة ولديها في استراليا التي توجه اكثر من 100 من مواطنيها للقتال مع الجهاديين، كما ذكرت صحيفة محلية الثلاثاء. واوضحت صحيفة سيدني ديلي تلغراف ان ياسمينة ميلوفانوف (26 عاما) التي اعتنقت الاسلام غادرت منزلها في مطلع الشهر الحالي تاركة ولديها (5 و7 سنوات) في عهدة حاضنة ولم تعد بعد ذلك ابدا. وقال زوجها للصحيفة انها بعثت له برسالة نصية قالت فيها انها في سورية. واضاف الزوج الذي لم تكشف هويته "لا افكر إلا في ولديّ. لا استطيع ان اصدق انها تركتهما. وقال لي ابني بعد ايام على رحيلها: آمل ان تكون امي بخير". واوضح "قبل مغادرتها، تحدثت معها عن رسائلها على فيسبوك. قلت لها ان هذا تطرف وغباء وحذرتها من هذه العلاقات". وياسمينة ميلوفانوف صديقة على شبكة التواصل الاجتماعي مع زهرة دومان في ملبورن والتي قتل زوجها محمود عبداللطيف مطلع العام بينما كان يقاتل مع تنظيم داعش. وتعرف زهرة دومان في استراليا بأنها تعمد عبر الانترنت "الى تجنيد نساء من اجل تزويجهن من الجهاديين". واكدت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز انها تجري تحقيقا في قضية ميلوفانوف. واعرب مايكل كينان الذي عين هذا الاسبوع وزيرا مكلفا مكافحة الارهاب عن قلقه من اقدام والدة على ترك ولديها من اجل الالتحاق بالجهاديين في سورية. وقال ان "كل استرالي يشارك في هذا النزاع يقلق كثيرا الحكومة الاسترالية. اننا نراقب الوضع". وقد خصصت كانبيرا حوالي مليار دولار لمواجهة التهديد الارهابي، كما احبطت السلطات هذه السنة عددا كبيرا من محاولات تنفيذ اعتداءات في البلاد. وانضم اكثر من 100 استرالي قتل حوالي ثلاثين منهم الى صفوف داعش في العراق وسورية. 
ومن لبنان أعلن حزب الله أن مقاتليه رصدوا بواسطة طائرة استطلاع دون طيار مجموعة مسلحين من جبهة النصرة كانت تنوي تنفيذ عمل ارهابي في جرود عرسال لجهة جرود نحلة، واستهدفوها مما أدى الى مقتل كل أفرادها، وبينهم قائد ميداني، وتدمير آلية عسكرية وغرفة اجتماعات. 

وقال ان الطائرة رصدت انطلاق المسلحين من منطقة الكسارات الجردية الواقعة جنوب عرسال، وتم استهدافهم قبل توجههم شمالا باتجاه جرود نحلة، ودارت بعدها اشتباكات بين مقاتلي الحزب والمسلحين الذين تم قتلهم جميعاً.