الجيش اللبناني يفكك سيارة مفخخة بـ35 كيلو متفجرات في عرسال

رئيس مجلس النواب يدعو اللبنانيين إلى التوحد حول المقاومة لحماية لبنان

الرئيس تمام سلام يتدخل في مجلس الوزراء لتأجيل النقاش حول موضوع عرسال

وزير الإعلام اللبناني يدعو من القاهرة لبلورة استراتيجية إعلامية عربية

افتتاح مؤتمر دعوة امكانات المغتربين اللبنانيين في العالم لدعم لبنان

     
      
     شدد رئيس مجلس النواب بمناسبة عيد التحرير على الثالوث الذهبي المتمثل بالشعب والجيش والمقاومة لردع العدوانية الاسرائيلية. وقال: فلنكن موحدين في المقاومة وحولها لحماية حددودنا المائية وثرواتنا الطبيعية.
فقد أدلى الرئيس بري في الذكرى ال 15 لعيد المقاومة والتحرير بالبيان الآتي: باسمه تعالى، في الذكرى الخامسة عشرة المجيدة لعيد المقاومة والتحرير ودحر الاحتلال الاسرائيلي عن المنطقة الحدودية الجنوبية بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اتوجه بالتحية والتهاني الى: 
اولا: الشعب اللبناني البطل عامة والى اهلنا في الجنوب والبقاع الغربي على وجه الخصوص الذي عاشوا معاناة مستمرة منذ العام 1948 وحتى العام 2000 على امتداد الحدود وجراء الاحتلال الاسرائيلي لمدة اثني وعشرين عاما والاعتداءات كل يوم والاجتياحات كل ثلاث سنوات وقدموا آلاف الشهداء والجرحى عدا الخسائر في الممتلكات. 
ثانيا: اذ اؤكد ان المقاومة كانت ولاتزال نتيجة طبيعية للاحتلال وللعدوانية الاسرائيلية والانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية والتقصير الرسمي السابق والدولي المستمر في وقف العدوانية، فإني اتوجه بالتحية الى المقاومين فردا فردا مستذكرا قادة مقاومين ابطالا قدموا شهادتهم على طريق تحرير مدننا الرئيسية وبلداتنا وقرانا ودساكرنا واستشهاديين ابطالا اعطوا العالم دروسا بأن عمليات الصدمة والنار الاستشهادية يجب ان توجه ضد العدو الرئيسي وليس الوطن والمواطنين. 
ثالثا: الى جيشنا الباسل قيادة وضباطا وعناصر والى شهداء جيشنا وقوانا الامنية في مقاومة العدوان والارهاب على السواء على كل حدود الوطن ولانتشاره الوطني لحفظ الامن الى جانب الدفاع الامر الذي حفظ انتصار لبنان وما زال. 
رابعا:الى المعتقلين المحررين من سجون الاحتلال في أنصار والخيام والزنازين التي اقامها الاحتلال على ارضنا وفي داخل فلسطين المحتلة. 
خامسا: الى قوات اليونيفيل الشاهد الدولي على العدوانية الاسرائيلية والتي قدمت منذ العام 1978 تاريخ صدور القرار 425 الى اليوم نحو 300 من افرادها ضباطا وجنودا من كل الجنسيات شهداء وهي تحاول تنفيذ مهامها بمواجهة العراقيل الاسرائيلية المستمرة بمواجهة تنفيذ القرارات الدولية وآخرها القرار الدولي رقم 1701. 
إنني في هذا العيد الوطني، عيد المقاومة والتحرير، اؤكد على: 
أ - الثالوث الذهبي المتمثل بالشعب والجيش والمقاومة لردع العدوانية الاسرائيلية واتخاذ الاهبة الوطنية دائما في مواجهة اي نيات اسرائيلية على ضوء المناورات العسكرية الاسرائيلية المستمرة ونشر المنظومات القتالية والتشكيلات العسكرية المعادية ومحاولة تعويض الفشل الداخلي الذي انتج حكومة اقصى اليمين بأغلبية متدنية. 
ب - انه بات من الملح ان يقتنع الجميع بمفاهيم المقاومة الموحدة حول حماية حدودنا كل حدودنا وان الحدود هي حدود الوطن وليست حدود اي طائفة او مذهب والى ضرورة ان نكون موحدين في المقاومة وحولها وان نبني مجتمع المقاومة لحماية حدودنا المائية وثرواتنا الطبيعية ومنع العدو من استغلالها وكذلك لحماية حدودنا الشرقية والشمالية من الارهاب التكفيري الذي يهدد وطننا ومواطننا ومواطنيتنا. 
ج - إنني في هذه المناسبة الوطنية اللبنانية اوجه عناية المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الامن الدولي مستفيدا من تقارير قوات اليونيفيل والتقارير الرسمية اللبنانية - اوجه العناية الى استمرار الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا والى التهرب الاسرائيلي من ترسيم الحدود البحرية ومد الخط الازرق بحرا بما يكفل عدم التعرض للثروات البحرية اللبنانية مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة استكمال تنفيذ القرار الدولية رقم 1701 بما يكفل تحرير الجزء اللبناني من قرية الغجر اللبنانية ولمزارع شبعا واندحار الاحتلال الاسرائيلي. 
أعاد الله سبحانه عيد التحرير والمقاومة على وطننا وقد استعاد استقراره الناجز ونجح في عبور كل الاستحقاقات وتحرر من كل الضغوط التي تعرقل التشريع والتنفيذ. 

هذا وغابت التحديات السياسية والأمنية عن مداولات مجلس الوزراء في جلسته ، التي خرقتها مناوشات كلامية خفيفة حول عرسال، فكان ان تدخل رئيس الحكومة تمام سلام بحكمة وأنهى الجدل بعبارة ان قضية عرسال ليست مدرجة على جدول الأعمال وقد تناقش في جلسة لاحقة.
وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات ان وزيرالتربية والتعليم العالي الياس بو صعب ووزراء حزب الله طالبوا بالبحث في موضوع عرسال الذي أصبح خطيرا جدا خصوصا بعد المعلومات التي ترددت في بعض الصحف عن نية جبهة النصرة بالدخول الى عرسال وبالتالي من الضروري معرفة موقف الحكومة والجيش اللبناني في هذا الشأن، وهنا رد الرئيس سلام بطلب مهلة لاستكمال كل المعطيات حول هذا الموضوع مجددا تذكير الوزراء ان قرار البحث في أي موضوع يعود له فقط. 
وتحولت الجلسة الى عادية تلا بعدها وزير الاعلام بالوكالة سجعان قزي مقرراتها الرسمية الآتية: 
فقد أقر مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم: 
الإعلام رمزي جريج والخارجية والمغتربين جبران باسيل والإقتصاد آلان حكيم، كل بنود جدول الأعمال وتم إرجاء بعض البنود القليلة بسبب غياب الوزراء المعنيين فيها. 
من بين البنود التي أقرت عدد كبير يختص بنقل اعتمادات من المالية الى وزارات ومؤسسات الدولة من أجل تسيير شؤون الدولة وقضايا الناس. 
أما أبرز البنود ومشاريع القوانين هي التالية: 
أولا: إجازة تلزيم اعمال الصيانة لكل من ملعب طرابلس الأولمبي والمدينة الكشفية في سمار جبيل - البترون وصيانة أعمال ملعب بعلبك. 
ثانيا: إستكمال أعمال المرحلة الثانية لمشروع طريق كفررمان - مرجعيون عبر إدارة المناقصات والعمل على توفير الإعتمادات لتنفيذ مشاريع اخرى في مناطق لبنانية اخرى. 
ثالثا: اعتبار الأشغال العائدة لمشروع إنشاء سد بسري وبحيرة بسري وتخطيط طريق لتمرير خط الجر نحو بركة أنان في بعض قرى وبلدات قضائي الشوف وجزين من المنافع العامة. 
رابعا: قبول ترشيح عدد من السفراء لدى لبنان من أبرزهم سفراء جدد لفرنسا وتركيا، قبرص، أذربيجان، تشاد، كازاخستان، النروج وغانا. 
خامسا: توسيع الوصلة على طريق زحلة - ابلح. 

سادسا: إتفاقية بين الحكومة اللبنانية ومشروع دعم الأسر الأكثر فقرا في لبنان من جهة وبرنامج الأغذية العالمي لتأمين خدمات الدعم التقني والخدمات المتعلقة بالبطاقة المسبقة الإدارية والإلكترونية الغذائية للبنانيين. 
وبعد الجلسة قال وزير العدل اللواء أشرف ريفي: حسناً فعل سلام بعدم بحث موضوع عرسال ونثق بقيادة الجيش وعرسال في عيوننا والظرف لا يسمح بترجمة مصالحنا الخاصة. 
بدوره قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: طالبنا بطرح موضوع عرسال من باب امن اللبنانيين وسلام طلب وقتاً لإعادة طرحه. 
بدوره، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لوكالة الأنباء المركزية ان أجواء الجلسة كانت سلسة ومنتجة وأنجزنا بنود جدول الاعمال الكثيرة والمتراكمة منذ الجلسات الماضية، على أمل تسهيل أمور المواطنين. 
وأوضح ان وزير التربية الياس بو صعب طلب طرح قضية الوضع في عرسال، وهذا ما فعله وزيرا الخارجية والصناعة جبران باسيل وحسين الحاج حسن الا ان سلام رد بأنه سيبحث في الوقت الانسب لطرحها لانها ليست قضية طارئة، ولم يفتح الملف لا أمس ولا اليوم لان وقتنا كان بأكمله مخصصا لجدول الأعمال. 
وأشار ردا على سؤال الى ان فريق 8 آذار ربما يريد تفادي اي خلل أمني في عرسال قبل وقوعه، لكن الجيش وقائده العماد جان قهوجي أطلقا كلاما واضحا في الايام الماضية طمأنا فيه الى ان للجيش سيطرة كاملة على الارض، ونحن من جهتنا مطمئنون الى تدابير الجيش ونثق بالقيادة العسكرية. 
وعما اذا كان البعض يجري الى اقحام الجيش في معارك لا علاقة له فيها كما حصل العام الماضي في عرسال، أجاب درباس الجيش اليوم متنبه واكتسب خبرة كبيرة ولديه الحذر الكافي لعدم تكرار ما حصل. واعتبر ان كل ما يحصل لناحية الاصرار على فتح ملف عرسال او مسألة التعيينات الامنية لن يؤثر على عمل الحكومة، فهذه الحكومة حاجة للجميع على رغم كل ما يقال، وردا على مواقف العماد عون أقول اننا في الحكومة حرّاس الى ان يرضخ فريق ويقبل بانتخاب رئيس، ونحن نواطير لمصلحة الرئيس الذي سيأتي، وجزاؤنا ليس فك الرقبة كما قال الجنرال، بل الشكر، مكررا تأليف هذه الحكومة واستمرارها حاجة للجميع. 
وعن وضع النازحين في عرسال وامكانية وضعهم في مخيمات خارج المدينة، أجاب درباس حاول وزير الداخلية نهاد المشنوق على مدى 8 أشهر نقل النازحين الى مخيمات وتخفيف الاحتقان والضغط على اهالي عرسال، الا انه لم يلق تجاوبا من فريق 8 آذار، لكن اليوم وبعد توافر التوافق، باتت هذه العملية أصعب في تقدير وزير الداخلية وهو أدرى في ذلك. 
وقبيل الجلسة قال وزير الصحة وائل ابو فاعور: كنت في جمهورية جبران باسيل وعدت الآن الى جمهورية لبنان. 
فرد بو صعب بالقول: كلنا جمهورية واحدة الا اذا بدأ أبو فاعور يفرق. 
أما وزير الإتصالات بطرس حرب فقال ان رئيس الحكومة هو الذي يقرر مناقشة موضوع عرسال أم لا. 
كذلك أكد وزير البيئة محمد المشنوق ان طرح موضوع جرود عرسال متروك للرئيس سلام اذا ارتأى مناقشته في الجلسة. 
من جهته وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي قال: لا احد يفرض على سلام طرح ملف جرود عرسال وقائد الجيش العماد جان قهوجي أكد ان الوضع ممسوك. 
وإفتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية الذي تنظمه وزارة الخارجية والمغتربين، للسنة الثانية على التوالي، في هيلتون بيروت- حبتور غراند أوتيل في سن الفيل، في حضور الوزراء الياس بو صعب، سجعان قزي، ميشال فرعون، روني عريجي، وائل بو فاعور، وسفراء بريطانيا طوم فيتشر، وروسيا الكسندر زاسبيكين، وفرنسا باتريس باولي، والصين جيانغ جيانغ، وتركيا اينان اوزيلديز، وقبرص هومير مافروماتيس، وسوريا علي عبد الكريم علي، والنواب نديم الجميل، ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، زياد الجراح، فريد الخازن، غسان مخيبر، سيمون أبي رميا، عباس الهاشم، نعمة الله أبي نصر، محمد الحجار، وممثلين عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والأمن العام والدرك، ووفد من الرابطة المارونية، المؤسسة المارونية للإنتشار برئاسة الوزير السابق ميشال إدة، ووزراء ونواب سابقين، والأمين العام للخارجية السفير وفيق رحيمي، وحشد سياسي وإعلامي وإقتصادي وديبلوماسي وإغترابي وديني وأمني.
بعد النشيد الوطني، كانت كلمة إفتتاحية للإعلامي جورج قرداحي، ثم ألقى باسيل كلمة قال فيها: أيها المنتشرون الأعزاء، قال عنكم جبران خليل جبران انكم السرج التي لا تطفئها الرياح والملح الذي لا تفسده الدهور...، وهذا ما أنتم عليه. أنتم الطاقة التي لا تنضبها الأزمان والحنين الذي لا تحد منه المسافات والمزجة الفريدة التي لا يمكن أن يكونها إنسان آخر. 
أنتم رسل لبنان في العالم، حملتموه في حقائبكم، ووعيكم ولاوعيكم، وتعودون إليه اليوم حاملين إليه نجاحاتكم لتزيدوا من رسالته انتشارا وفرادة وتنوعا. 
أنتم سلالة الأنبياء والقديسين، أبناء موسى ويسوع ومحمد، تشربتم من خيرات فكرهم سلاما ومحبة، فحملتم الخير أينما حطيتم، ولم تأتوا إلى لبنان إلا وخيرات الأرض تفيض من أياديكم. 

أنتم خلطة فينيقيا الحرف ومشرق النور وعروبة النهضة، أنتم أبناء حضارة ميزتها التراكم التي جعلت جيناتكم نادرة بالقدرة على الاحتمال والتأقلم، بهذا اندمجتم أينما كنتم وتغلبتم على محيطكم أينما حللتم، واجتذبتم القلوب أينما وجدتم، وتعودون اليوم وأكاليل الغار على رؤوسكم. 
وأنا منكم، سليل جد كتب بعد زمن من وجوده في المهجر في نيوزيلندا للنائب عن مقاطعته، السير بوول، في 24 أيار 1916، أننا أتينا إلى هذا البلد للتمتع بحريتنا ولكي نعامل كبشر، وقد عاد بعد ذلك إلى لبنان حرا لكي نكمل، نحن، مسيرة الحرية في هذا الشرق. 
لهذا نلتقي اليوم في مؤتمر الطاقة الاغترابية الثاني الذي تنظمه وزارة الخارجية والمغتربين بما يزيد عن 1100 لبناني منتشر أتوا من أكثر من 73 بلدا، مصممين أن نضيف فصلا إلى قصة النجاح اللبنانية، مقصرين عن إحصاء كل الناجحين اللبنانيين في العالم حيث يصعب ذلك، معتذرين عن عدم دعوتهم كلهم حيث لا يمكن ذلك، واعدين بعدم التوقف يوما عن نبشهم من غياهب النسيان والبحث عنهم بين طبقات الحضارات والركض وراءهم في أقاصي العالم حيث يمكن ذلك. 
وأضاف: نلتقي لنعيش لبنانيتنا على أرض لبنان، وهي ما أحب أن أسميه اللبنانية Lebanity، كلمة واحدة تختزل كل ما نحن عليه من حضارات وثقافات وطوائف وأراض، فلبنانيتنا حافظ عليها بعضنا في لاوعيه، أو في قلبه، أو في عقله، أو في ذاكرته، أو في لغته أو في هويته أو في أرضه. 
إلا أننا احتفظنا كلنا بلبنانيتنا في دمائنا، وفي جذورنا، وفي أنسنتنا، لذلك، لبنانيتنا لا يمكن أن نفقدها أو يفقدنا إياها أو ينكرها علينا أحد لأنها بالدم والنسغ والجينات، إنما علينا أن نعززها بالجنسية والأرض واللغة، باستعادة الجنسية واقتناء الأرض واكتساب اللغة. 
ولبنانيتكم هذه لا تتعارض مع أميركيتكم، أو إفريقيتكم، أو أوروبيتكم، أو آسيويتكم، أو أوستراليتكم، أو شرقكم أو غربكم. 
اسئلة مصيرية 
وكونكم آتين من هناك، من البعيد القريب، يحق للجميع أن يطرح الأسئلة البديهية والمصيرية والعملية، مثل: كيف نحقق لبنانيتنا معا، جماعة وأفرادا؟ 
ماذا أن يكون لبنان من دونكم؟ ماذا أن تكونوا من دون لبنان؟ ماذا أن يكون لبنان من دوننا؟ 

والجواب، ولو كان بديهيا أن لا لبنان من دوننا، إلا أنه غير كاف لإشباع هذا التساؤل الوجودي! 

ماذا يمكن أن يعطيكم لبنان؟ ماذا يمكن أن تعطوه؟ ماذا يمكن أن نعطي العالم معا؟ 
ما المطلوب من وزارة الخارجية؟ ما المطلوب من الدولة؟ ما المطلوب منكم؟ 
ما هي رؤيتنا وخطتنا للاغتراب؟ هل نحسن قراءة ما أمامنا اليوم من ظاهرة لنبني الغد؟ أم نخطئ القراءة فنخرب؟ 
ماذا ننجز ونعلن اليوم، وماذا نؤسس اليوم لنطلق غدا؟ 
ماذا نحن فاعلون هنا؟ هل نحن هنا لنطرح الأسئلة أو لنجيب عليها؟ وهل من تتمة إذا أجبنا؟. 
وتابع: لا أعدكم بأننا سنجيب بالكامل، أعدكم أننا سنستمع ونجيب على الممكن، لا أعدكم بأننا سنغير الواقع في لبنان اليوم، أعدكم بأن نعيش الحلم في هذه الأيام أمامنا، ونسعى إلى إطالة العيش فيه على قدر إنتاجيتنا وطاقاتنا، لا أعدكم بأننا سنحقق كل ما فكرنا به ودوناه، أعدكم بأن نستخرج أفضل ما فينا ونستثمره لخير لبنان، لأننا فاعلون. 
نحن الفاعلون! نحن الفعلة! We are the Lebanese doers! 
عودة الى الجذور 
قد لا تكون لنا الإمكانات اللازمة ولكن لنا الإيمان، الإيمان بنفسنا وبكم وبلبناننا، ولنا جميعا الطاقة لنفعل، فلنفعل! 
1- نحن هنا نعود إلى الجذور لأنه مهما ارتفعنا وأزْهرنا نبقى جزءا من الجذع نموت من دونه، لذلك نزرع أرزا في غابة المغترب لنزيد من جذورنا. 
2- نحن هنا نحتفظ بالعاطفة المكثفة فينا لأننا مشرقيون، ومن دون مشرقيتنا تشح العاطفة، لذلك نعود لنتزود بها طاقة عبر مشروع أنا ANA السياحي المخصص للاغتراب مع وزارة السياحة. 
3- نحن هنا نولد الطاقة الإيجابية Positive Energy، نضخها في بلدان انتشارنا ونفيض بها على لبنان، لذلك نساهم في مشروع الطاقة للبنان Energy for Lebanon. 
4- نحن هنا نستعيد اللغة العربية لنستعيد بعدا إنسانيا جديدا لذلك ننشئ المدرسة اللبنانية للاغتراب LDS مع وزارة التربية ونعلم اللغة في بعثات لبنان. 
5- نحن هنا نستعيد الهوية الثقافية فنتفاخر بعيشها ونتلذذ بكل جوانبها، لذلك نستهلك مثلا المنتج اللبناني ونشتري لبناني من قلب لبنان Buy Lebanese from the heart of Lebanon. 

6- نحن هنا نستعيد الهوية الموروثة فنتسجل ونعيد الجنسية لأولادنا، لذلك نطالب ونضغط معا لإقرار قانون استعادة الجنسية ولبدْء عملية ال e-registration ومكننة خدمات الوزارة وصولا لل e-voting. 
7- نحن هنا نؤكد النجاح ونكتب قصصه Lebanese Success Stories ونرويها ونستنسخها، لذلك نطورها ونعممها وننشرها في العالم وننقلها إلى لبنان. 
8- نحن هنا نعيد التواصل فنرتبط ببعضنا في الخارج والداخل ونربط بعضنا بنجاحاتنا، لذلك نشترِك في Lebanon Connect لنكون شبكة للبنانيين في كل حي وبلدة وبلد وقارة. 
9- نحن هنا نزرع بذور المشاريع الاغترابية الاستراتيجية كالمجلس الوطنيِ للاغتراب، والصندوق اللبناني الاغترابي LDF واللوبي اللبناني، لذلك نؤسس لها، أقله، بالفكرة والآلية، مدركِين صعوباتها وعلى رأسها تعجيز عملنا الجماعي وتنميط عملنا المؤسساتي، إن هذا سيؤكد، إن حصل، على عالمية لبنان فنعيش لبنانيتنا جماعة بعدما نجحنا في عيشها أفرادا. 
10- نحن هنا نحيي اللبنانية في كل واحد منا، أكان مقيما أو منتشرا، لذلك: 
أ- الأطباء وأهل القطاع يمكنهم إنشاء رابطة لبنانية عالمية فيها التبادلية العلمية، وفيها تفعيل للسياحة الطبية. 
ب- المصارف اللبنانية يمكنها تأكيد نجاح نظامها باجتذاب أموال لبنانيي الخارج وبقدرتها على دخول أنظمة مالية جديدة، ورفع منسوب الاستقلالية المالية للبنان. 
ج- المتعهدون والمهندسون بإمكانهم التعرف على الفرص في لبنان بانتظار حصولها والاستعانة بأعمالهم في الخارج، بشركات الداخل المنتظرة، وتعزيز القدرة الاستثمارية الذاتية. 
د- المنتجون الغذائيون ورواد المائدة اللبنانية يمكنهم دخول العالم المفتوح أمامهم والمتعطش للتعرف على منتجات أرضنا التي نتشبث بها أكثر بزيادة إنتاجها. 
ه - الإعلاميون والمعلنون والموسيقيون والسينمائيون بإمكانهم، من خلال أعمالهم المشتركة المأمولة، ليس فقط تصحيح الصورة إنما نقل أحلى صورة عن لبنان. 
و - أهل الفن والموضة والصاغة بإمكانهم باسم لبنان القيام بمعارض وعروضات ونشاطات عالمية مشتركة واستنهاض الإبداع اللبناني في الداخل. 
ز - الأكاديميون ودور النشر والطباعة يمكنهم خلق برامج التوأمة ونشر المؤسسات العلمية اللبنانية في الخارج نشرا لميزة لبنان في العلم والثقافة. 

ح - الصناعيون والتجار وأصحاب الفرانشيز يمكنهم اكتشاف نواقص العالم واختراق أسواق جديدة بفضل سعة الانتشار والميزات البنيوية للبنانيين. 
ط - العاملون في الطاقة والنفط والغاز بإمكانهم العمل معا لتوسيع قدرات لبنان والتأسيس للمشروع الوطني الطاقوي. 
ي - العاملون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإمكانهم العمل معا لجعل لبنان قاعدة عمليات تكنولوجية بالإستفادة من طاقاته البشرية. 
ق - أصحاب الفنادق والمطاعم والنقل والسياحة يمكنهم الإفادة من الغنى والخلْق اللبناني ووصل لبنان خدماتيا ونقلا جويا وبحريا حيث هو غير موصول أو موجود، وخاصة في أميركا اللاتينية فهل يعقل أن لا تصل ال MEA إلى أكثر من 10 مليون لبناني في عيدها السبعين؟ 
ل - السياسيون وأعضاء المنظمات الدولية والمدنية والاغترابية يمكنهم التشبيك لإيصال رسالة واحدة عن لبنان، داعمة له ولحاجاته، ونحن أمام أول اختبار مماثل في هذا المؤتمر. 
إنه عرض سريع ل 12 مؤتمرا قطاعيا ولثلاث وأربعين ندوة ولأكثر من 225 متكلما خلال هذين اليومين، ولآلاف الأفكار ولعشرات المشاريع التي نفذها بعضكم وأسس لها البعض الآخر أو حلم بها الكثيرون من بينكم، لنستخلص ما يمكن السير به فعليا ونعلنه في جلستنا الختامية غدا. 
وقال: إني أشكر العاملين في وزارة الخارجية والمغتربين بإدارتها المركزية وبعثاتها على عملهم الأساسي. وأشكر الإدارات الأخرى على المواكبة والمتابعة اللاحقة، وأشكر المتخصصين والمتطوعين والأصدقاء والمستشارين وأهل القطاع الخاص على عملهم الضروري، وأشكر الشركات الراعية على دعمها، وأشكر كل فرد منكم على الإتيان من مطرح في العالم ليكون لبنان مطرحا لكل العالم. 
وأعتذر عن كل تقصير أو خطأ لأن حجمكم وحجم تجاوبكم جاء أكبر بكثير من قدرتنا الحالية على استيعابه، كما وأتفهم كل من غاب أو اعتذر. 
إن ما نقوم به هو أكبر من قدرة شخص أو جمعية أو وزارة أو حتى دولة مثل دولتنا، لكننا بدأنا الإنجاز في مؤتمر العام الماضي وفي جولاتنا الاغترابية وسننجز أكثر هذه السنة في لقاءات قطاعية وقارية وفي إطلاق مشاريع اغترابية نقيمها ونتابعها في مؤتمرنا السنويِ الثالث في 5 و 6 و7 آيار 2016. 
وختم: أيها المنتشرون اللبنانيون، مساحة لبنان، بفضلكم، ليست فقط 10452 كلم2، بل هي مساحة كل العالم، وهذا ما ألهمنا في اختيار شعار وزارة الخارجية والمغتربين حدودنا العالم. 

كلما زرعتم نجاحا باسمكم هناك أو أطلقْنا مشروعا باسمنا جميعا هنا سيكون لبنان فيه، هناك وهنا، ومكررا نقول: لا لبنان من دونكم، ولا لبنان من دوننا... 
نحن لبنان، We are Lebanon، Nous sommes le Liban، Somos o Lebano، Somos el Lebano. 
وبعد ان جرى عرض شريط مصور عن فعاليات المؤتمر الإغترابي الأول في العام الماضي، كانت كلمات لسبعة متحدثين مغتربين حققوا نجاحات باهرة في الخارج. 
استهل الرئيس التنفيذي لشركة كولوني كابيتل مقرها لوس انجلس في كاليفورنيا ورئيس شركة ميرامكس العالمية للأفلام ولديه أصول مالية حول العالم بقيمة 60 مليار دولار، السيد البراك، كلمته بالحديث عن المشاعر التي اختلجته عندما حطت الطائرة على أرض الوطن، وروى ذكريات والده المليئة بالآلام وكيف هاجر وعائلته من لبنان في الحرب العالمية الاولى على متن باخرة عندما كان في الحادية عشرة من عمره بحثا عن العيش في الولايات المتحدة، وخوفا من ان يجبره الحكم العثماني على الالتحاق بجيشه في الرابعة عشرة. 
وقال: ورثت من الأب اللبناني سلسلة جينية، وعشت تحت وطأة فكرة كيفية الحفاظ على هذه الجينات وجعلها بحال أفضل، وكيف يمكن تحسينها وتوريثها للأجيال المقبلة. ان ما ينقص اللبنانيين المنتشرين في بلدان العالم من مختلف الطوائف، هو العقد السلسلة، علينا أخذ الزمرد والياقوت وصنع هذا العقد من الجينات اللبنانية، فنبهر العالم بأعمال الخير والمحبة. 
وقال الباحث والأستاذ المتخصص بهندسة المخاطر في جامعة نيويورك للهندسة وكاتب 40 بحثا في الفيزياء والإحصاء والفلسفة الدكتور نسيم نقولا طالب: تركت البلد منذ 40 عاما، لست خبيرا بالنجاح لكنني أدرك انه عندما ينظر اليك من هو في الخامسة عشرة وأنت في الأربعين أو الخمسين أو الستين أو الثمانين ولا يشعر بالعار والخزي، تكون إنسانا ناجحا. كما هو التزام ببلدك ومنشئك. 
وتحدث عن أعماله الغريبة وابتكاراته وآخرها وضع نظرية جديدة أسماها معاداة الهشاشة ومقاومتها، عن كيفية التعاطي مع الفوضى، مشيرا الى أن هذا الأمر تعلمه في لبنان ما يعني أن اللبنانيين يحسنون إدارتها. 
ومن جنوب أفريقيا، قال الوزير السابق الذي لمع نجمه في عهد الرئيس نيلسون مانديلا والذي ساهم في مسودات الدساتير هناك الدكتور مايكل لويس: أريد أن أكرم جدي وجدتي اللبنانيين لأنهما علماني الثقافة اللبنانية وكيفية الصلاة والاتكال على الله في حياتي، كذلك زوجتي الأفريقية التي أصبحت لبنانية أكثر مني. يمكننا أن نغير لكن ذلك يحتاج الى قادة ملهمين مثل مانديلا يؤمن بما يدعو اليه وليس بدافع اللهفة وراء السلطة، ولا سبيل لتحقيق المصالحة في لبنان إلا من خلال المسامحة، كما على رجال السياسة أن يصغوا اكثر ويتحدثوا أقل، وعلى اللبنانيين أن يركزوا على ما يجمعهم ويوحدهم لا أن ينظروا الى ما يقسمهم. 
وكان للمرجع في الطب والباحث والمتخصص في معالجة أمراض السرطان ورئيس مركز سالم للأورام ومدير مركز طب الأورام في هيوستن البروفسور فيليب سالم كلمة قال فيها: لبنان أكبر بكثير من لبنان المساحة الجغرافية بل هو حضارة مترامية بعضها في الشرق وبعضها الآخر في العالم، وتكمن عظمة هذه الحضارة في رسالة المحبة لجميع الشعوب. 
أضاف: أدعو اللبنانيين الى بناء لبنان جديد بعد ان ساهموا في بناء أوطان العالم. 
هناك 16 مليون لبناني في الخارج، أنتم منابع النفط الحقيقية التي يمتلكها لبنان. 
كيف يمكن تفعيل هذه الطاقة التي اهملت في الماضي، في إنماء لبنان. 
واقترح نقاطا عدة منها: إنشاء وزارة خاصة ومستقلة للانتشار اللبناني، إعطاء الجنسية اللبنانية لكل من يستحقها، اشراك المغتربين بالعملية السياسية في لبنان، توحيد الجامعة الثقافية في العالم، الحفاظ على اللغة والتراث بهدف التواصل مع الوطن. 
وقال: أذكركم أنكم تنتمون الى شعب له كبرياؤه، ورغم ال 40 سنة التي مرت عليه من الحروب، ليس هناك من متسول لبناني واحد لا في دمشق أو عمان أو باريس أو لندن، وليس هناك أي لاجىء لبناني واحد يعيش في خيمة أو يقتات من حسنات الأمم المتحدة. 
وشدد النائب الفيدرالي عن ساو باولو ريكاردو إيزار عازار ورئيس الدفاع عن المستهلك الذي أتى على رأس وفد برازيلي ضم نحو 80 شخصية اغترابية سياسية بارزة، على أن المشهد اليوم يؤكد أن لبنان يواصل نضاله نحو السلام والأمن، وهو متشبث بهذا النضال. وقال: أنا سعيد بالعودة الى البلد الذي انتمي اليه، وأهنىء الوزير باسيل على إحياء هذا المؤتمر. 
وأشار الى أن حلم والده كان غرس شغف بلاده في قلوبنا، وقد تحقق حلمه. 
وقالت الوزيرة وسفيرة الإكوادور في الولايات المتحدة والديبلوماسية والمفاوضة المثابرة للسلام والناشطة في الحركات الإنسانية إيفون عبدالباقي: ما ينقص لبنان هو الفرص، لهذا ينجح اللبنانيون في الخارج وليس في لبنان. يسألونني عما يميز بلدي، فأقول إن فرادة لبنان تأتي من اللبنانيين كونهم قدوة للعالم، غير أن علينا القضاء على الطائفية الموجودة في هذا البلد واستئصالها من جذورها. يقال لي إن هذا الأمر غير معقول، لكنني اقول: بلى معقول لكي يعود لبنان درة للشرق، كما يجب تعزيز التسامح وقبول الآخر وتخطي كل الإنقسامات. نحن بحاجة ايضا الى وضع قوانين جديدة. 
واختتم عضو البرلمان الكندي وصاحب الخبرة الواسعة في مجال بناء القدرات وتحديث أنظمة الدول ماك حرب الجلسة الإفتتاحية بكلمة قال فيها: على اللبنانيين تعزيزالروابط فيما بينهم وبفضل جهود الوزير باسيل بدأ مد هذه الجسور والشراكة بين لبنان المغترب ولبنان المقيم. 
أضاف: ان الكراهية لا يمكن أن تجد مكانا لها في لبنان الذي طالما كان الوطن الذي دافع عن التسويات السلمية والمحبة ووحدة كل اللبنانيين والاستقلال. المؤتمر اليوم هو خطوة نأمل ان تحمل المزيد من الشراكة والتعاون بيننا، فلبنان هو وطننا دائما.
من مصر أعلن وزير الاعلام رمزي جريج، في كلمة ألقاها في مؤتمر وزراء الاعلام العرب في القاهرة ان الارهابيين يستعملون في حربهم على لبنان الاسلحة المتنوعة ومنها سلاح الاعلام، مؤكدا ان ما يعانيه لبنان من هذا الارهاب تعاني منه سائر الدول العربية الشقيقة.
وقال: يشرفني أن أمثل لبنان في هذا الاجتماع المنعقد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة عاصمة مصر الشقيقة. وتدفعني هذه المناسبة الى التنويه بالروابط الوثيقة التي جمعت لبنان بمصر منذ انبلاج فجر الحضارة حتى يومنا هذا، كأن البحر الابيض المتوسط لا يذهب زبده جفاء بل يمكث في ثنايا التاريخ ناقلا من شاطئ الى شاطئ ارث حضارات الشعوب المحيطة به. 
اضاف: إن علاقات لبنان بمصر على صعيد الاعلام عموما والصحافة المقروءة خصوصا تشكل فصلا مشرقا من فصول العلاقات بين الشعبين والدولتين، اذ إن طلائع النهضة الصحافية في المشرق العربي كانت قد انطلقت من لبنان أولا حتى إذا اشتد الظلم عليها وأعدم كثير من المثقفين والصحافيين شنقا في ساحات بيروت لم يكن من ملاذ سوى ارض مصر تأوي إليه الاقلام الهاربة من استبداد الاحتلال، سطعت في سماء الكنانة اسماء خليل مطران وبشاره تقلا وجرجي زيدان وفرح انطون وشبلي الشميل ويعقوب صروف وسواهم ممن جاؤوا الى ارض مصر طلبا للحرية وسعيا الى نشر النهضة الادبية الاقطار العربية كافة، فأصدر بعضهم كبريات الصحف التي لا تزال الى اليوم مثل الاهرام والهلال والمقطم والمقتطف. انها بحق علاقة تمثل خير ما يرتجى من التواصل والتعاون والوحدة بين ابناء أمتنا العربية. 
خطر داهم 
وأشار الى أن مؤتمرنا هذا ينعقد في الوقت الذي تواجه أمتنا خطرا داهما يتمثل بحركات تكفيرية وارهابية، أجمعت معظم المرجعيات الاسلامية على ان الاسلام منها براء، وتشوه الوجه الحقيقي للدين الحنيف. وقال: ان الحرية الاعلامية المكرسة في الدستور اللبناني، والمرادفة لحق المواطن في معرفة الحقيقة، يجب ان تمارس في جميع الظروف تحت سقف القانون الذي يضمن حقوق الناس ويؤمن المصلحة الوطنية، فكم بالحري في ظروف استثنائية يواجه وطننا خلالها عدوانا ارهابيا، يصده الجيش اللبناني ببسالة. 
وتابع: لا يخفى ان هؤلاء الارهابيين يستعملون في حربهم على لبنان الاسلحة المتنوعة ومنها سلاح الاعلام، بهدف تخويف الناس وترهيبهم. وان من شأن هذه الحرب الاعلامية اضعاف معنويات الشعب والجيش وزرع الشك في قدرة هذا الاخير على صد العدوان والدفاع عن ارض الوطن. 
وأكد ان ما يعانيه لبنان من هذا الارهاب تعاني منه سائر الدول العربية الشقيقة. لكن بفضل وعي المسؤولين فيها والتفاف الشعب حول مؤسساته الشرعية كفيل باجهاض المخططات، التي تستهدف وحدة تلك الدول واستقرارها. 
وقال: اما ما يعنينا نحن كوزراء مسؤولين عن حرية الكلمة فمطلوب منا تضافر الجهود وتوحيد الرؤية من اجل مواجهة ما تتعرض له وسائلنا الاعلامية من غزو ممنهج على ايدي هؤلاء الارهابيين، الذين سخروا الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق مبتغاهم. 
واعلن ان المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا تحتم علينا الخروج من هذا المؤتمر بخطة عمل واضحة الاهداف تساعد اعلامنا على جبه هذا الخطر الداهم، من اجل نشر الوعي لدى شعوبنا التواقة الى العيش بسلام وطمأنينة. 
وقال: انني باسم الدولة اللبنانية، التي تعاني ما تعانيه نتيجة هذه التداعيات، احرص على توحيد كلمة العرب ورص الصفوف من اجل استئصال آفة الارهاب من مجتمعاتنا لكي تعود الى اوطاننا العافية ويعم السلام في ارجائها. 
ولفت الى ان مؤتمرنا اليوم، وهو يحمل الرقم السادس والاربعين، قد يكون مناسبة في هذا الوقت بالذات، حيث تتعرض اوطاننا لاقسى امتحان في تاريخها الحديث للخروج متفقين على خطة جديدة لتحرك اعلامي في الخارج، وذلك من اجل تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة السائدة لدى الغربيين، على اثر احداث الحادي عشر من ايلول، ولاظهار الحقائق كما هي، وليس كما يحاول تصويرها وتشويهها. وهذا يقتضي منا العمل الحثيث على بلورة استراتيجية اعلامية عربية مشتركة، تكون قابلة للتنفيذ في اسرع وقت ممكن، لأجل صد الهجمة الاعلامية التي يشنها البعض علينا، عن قصد او عن جهل، والتي تستخدم فها جميع وسائل الاعلام وخصوصا الوسائط الحديثة للتواصل. ان هذه الاستراتيجية تكون تتويجا لليوم الاعلامي العربي المدرج على جدول اعمال المؤتمر. وختم متمنيا على مجلس وزراء العرب الموافقة على ان يكون للبنان شرف استضافته في المؤتمر المقبل، معربا لكم جميعا عن تأييد لبنان لأي عمل مشترك يعبر عن التضامن العربي في المجال الاعلامي الذي يتسم في الظروف الدقيقة التي نعيشها اهمية كبيرة.
على الصعيد الأمني قالت الوكالة الوطنية للاعلام أمس، ان الجيش اللبناني استهدف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مواقع وتحركات المسلحين في جرود عرسال. 
على صعيد آخر، صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة البلاغ الآتي:
الساعة 21.40 من تاريخ 20/5/2015 وفي محلة رأس السرج - عرسال اشتبه عناصر فصيلة عرسال بسيارة مخصصة لنقل البضائع من نوع فيات لون أبيض، متوقفة في مكان ملاصق لجامع الروضة وعلى مسافة /100/ متر من حاجز الجيش اللبناني في المحلة. 

من خلال الكشف عليها من قبل خبير المتفجرات في وحدة الشرطة القضائية، تبين أنها مفخخة ومعدة للتفجير، فتم تفكيكها، بعد عزل المكان. 
علما انها تحتوي على مواد شديدة الإنفجار زنة /35/ كلغ، وهي كالتالي: 
- عبوتان موجهتان نحو الخارج عثر عليهما في الصندوق الخلفي. 
- غاز سفاري معبأ بالنيترات وموضوع خلف مقعد السائق. 
- /3/ عبوات بلاستيكية سعة الواحدة /2/ ليتر معبأة بمادة النيترات وموضوعة تحت المقعد بجانب السائق. 
- /400/ غ. من مادة ال TNT. 
- /500/ غ. من الكرات الحديدية. 
- /30/ كلغ من الشظايا الحديدية
على صعيد آخر إستقبل الرئيس سليم الحص في دارته في عائشة بكار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب نوار الساحلي، والنائب السابق أمين شري.
وقال رعد: من دارة الرئيس الحص، رئيس حكومة التحرير الذي حصل في لبنان العام 2000، نتوجه بأسمى آيات التهاني لكل اللبنانيين ولكل الشرفاء والاحرار في هذا العالم، لنقول لهم أن المقاومة التي تثبت جدواها في مقارعة الاحتلال والعدوان والغزو ضد وطننا وأمتنا، هذه المقاومة تبقى الرهان من اجل بناء وطننا وبناء دولتنا القوية والقادرة. 
اضاف: اذا كان من أمر ندعو اللبنانيين اليه في هذه الذكرى التي نحن على مقربة أيام منها، فاننا نؤكد على ضرورة التشاور والمراجعة الجادة في وضعهم الوطني المهدد بفعل ارهاب تكفيري وتربص اسرائيلي. التشاور الوطني وإعادة النظر والمراجعة الشاملة في المواقف والبرامج قد تفضي الى توافق وطني ينقذ البلاد مما هي عليه الآن من حال متردية تنذر بمخاطر تهدد المصير الوطني. 
وختم رعد: فلنرتفع عن زواريب المذهبيات والطائفيات ودهاليز السمسرات والمغانم والمكتسبات الخاصة على حساب المصلحة الوطنية، لنبني وطنا يليق باهلنا وشعبنا وشهدائنا وبتضحيات جيشنا الوطني الباسل.