داعش سيطرت على تدمر وأعدمت عدداً من الأهالى والمرصد السورى يتحدث عن سقوط عشرات القتلى

تفاصيل عملية الانزال الأميركية فى سوريا ومقتل أبو سياف واعتقال زوجته

الاردن ينفى اتهامات سورية بتدريب ارهابيين

الرئيس الأسد: امتنا مهددة بضرب هويتها والدعم الايرانى أساسي فى الحرب على الارهاب

المعارضة السورية تسيطر على مستشفى جسر الشغور

مؤتمر انقاذ اليمن فى الرياض يؤكد الالتزام بالشرعية ورفض الانقلاب

محادثات سياسية حول اليمن فى 28 الجارى فى جنيف

      
       
     تمدد تنظيم «داعش» على أكثر من جبهة. وبعدما أحكم تنظيم «داعش» سيطرته على مدينة تدمر السورية، بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات عسكرية، واصل سعيه الحثيث للربط بين مدينتَي الرمادي والفلوجة في العراق عندما حقق تقدما مفاجئا جديدا بالسيطرة على منطقة الحصيبة مقتربا من قاعدة الحبانية الإستراتيجية، فيما تولت قوات أخرى تابعة له الانقضاض على معبر التنف الحدودي، عند نقطة التقاء أراضي العراق وسوريا مع الأردن.
لم يعد خبرا استثنائيا أن يتقدم «داعش» كل يوم، ويبادر بخلاف ما يردد حول انكساره. وها هي «دولة الخلافة» تتمدد، تحت أنظار الحرب «الكونية» المفترض أنها معلنة منذ نحو تسعة شهور، بقيادة الولايات المتحدة! المفارقة باتت أكثر مدعاة للسخرية وشكوك أكبر. في الأيام الماضية، تقدمت جحافل عصابات «داعش» إلى تدمر في عمق البادية السورية مسافة 70 كيلومتراً، وأسقطت أحد رموز الحضارة السورية والإنسانية، كما فعلت سابقا في الأراضي العراقية، وتفعل كل يوم، والآن يقول البيت الأبيض إنها «انتكاسة».
ورغم الخسارة التي تمثلها تدمر، بالنسبة إلى سوريا، إلا أن مخاوف أخرى رافقت المعركة التي استمرت يومَين من أن يكون ما يجري مقدمة أولية لخريطة نفوذ جديدة، ستقسم البلاد إلى خطوط تماس أكثر رسوخا.
وجاء سقوط تدمر بعد أيام من تقدم مجموعات «جبهة النصرة»، فرع «القاعدة في بلاد الشام»، وحلفائها في «جيش الفتح» في ريف إدلب، واستيلائهم على معسكر المسطومة. ويجد المسؤولون في دمشق صعوبة في فصل المسارَين، رغم حالة الاشتباك التي تحصل بين «النصرة» و «داعش» أحياناً، حيث تبدو الصورة، وكأن خطوط تماس جديدة يراد لها أن ترسم.
وأبدى مراقبون قلقاً من أن يتحمس «داعش»، الذي أصبح يسيطر على حوالى نصف مساحة سوريا، للاستحواذ على مطار دير الزور العسكري والمناطق المحدودة وسط المدينة التي تقع تحت سيطرة الجيش، أو مهاجمة مطار «تي فور»، الذي لا يبعد سوى 60 كيلومتراً عن تدمر. ويؤمن مطار «تي فور»، الذي شن «الدولة الإسلامية» هجمات سابقاً عليه، حوالي 80 في المئة من الحركة الجوية في سماء سوريا، وتنفذ قاذفات «سوخوي»، وأخرى من نوع «ميغ»، وقاذفات أخرى ليلية، طلعات جوية ليل نهار، لتعزيز خطوط الهجوم أو الدفاع لقوات الجيش، وعلى شكل غارات مباغتة أحياناً أخرى.
ويخالف تمدد «داعش» في سوريا والعراق كل توقعات الدول الغربية، التي كانت تحدثت عن احتوائه. وسيطر «داعش» أيضاً على معبر التنف الذي يقع على مثلث الحدود السورية ـ العراقية ـ الأردنية. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن التنظيم سيطر على آخر معبر حدودي سوري مع العراق بعد انسحاب القوات السورية منه. وأكد مقاتل في «الدولة الإسلامية» اتصلت به وكالة «رويترز» سيطرة التنظيم على معبر التنف الذي يبعد 240 كيلومترا عن تدمر. ويقع معبر التنف، الذي يعرف في العراق باسم معبر الوليد، في محافظة حمص.
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست أن استيلاء «داعش» على تدمر «انتكاسة» لقوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، في الحرب ضد التنظيم، لكنه أضاف إن الرئيس باراك أوباما يختلف مع الجمهوريين الذين يدعون لإرسال قوات برية أميركية لمحاربته.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحثا، في اتصال هاتفي، «الوضع في سوريا واليمن بما في ذلك جهود المجتمع الدولي لتسهيل بدء عملية سلام في البقعتين الساخنتين».
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعا للتحرك بسرعة، بحجة خوفه من قيام التنظيم بتدمير آثار تدمر. وقال: «علينا أن نتحرك، لأن هناك تهديداً لهذه الآثار التي هي جزء من تراث الإنســانية، وفي الوقت نفســه علينا أن نتحرك ضد داعش». وأضاف: «يتعين أيضاً التوصل إلى حل سياسي في سوريا، وهذا ما تفعله فرنسا منذ أمد طويل». وذكر بأنه «في كل يوم يخوض تنظيم داعش، وأيضا النظام، معارك ويمارس أيضا ضغوطا على المدنيين».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، أن مسلحي داعش دخلوا المنطقة الأثرية في مدينة تدمر، بعد أن سيطروا تماما على المدينة التاريخية الواقعة في وسط سوريا، لكن لم ترد تقارير عن أي تدمير للآثار، فيما قُتل 100 من القوات الموالية للنظام.
وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد، إن مقاتلي داعش سيطروا على القاعدة الجوية والسجن ومقر المخابرات بعدما اجتاحوا المدينة. وذكر أن الاشتباكات الدائرة أسفرت عن مقتل 100 من المقاتلين الموالين للحكومة على الأقل. 
وبدأ داعش في 13 ايار هجوماً في اتجاه تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة إليه، إذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الأنبار العراقية. كما أنها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط أنظار عالمياً بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي. 
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن تنظيم داعش يسيطر حاليا على أكثر من نصف الأراضي السورية بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب الأهلية. 
وقال التنظيم في بيان نشره أتباعه على موقع تويتر الخميس إنه يسيطر بالكامل على مدينة تدمر السورية بما في ذلك المطار العسكري والسجن بعد انهيار القوات الموالية للحكومة هناك. واضاف البيان بعد انهيار قوات النظام النصيري وفرارهم مخلفين وراءهم أعدادا كبيرة من القتلى ملأت ساحة المعركة فلله الحمد والمنة. ولم يقدم البيان أي اعداد. 
وهذه هي المرة الأولى التي ينتزع فيها التنظيم مدينة مأهولة بشكل مباشر من ايدي الجيش السوري والقوات المتحالفة معه. 
وفي جنيف، قال مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة إن حوالي ثلث سكان مدينة تدمر السورية البالغ عددهم 200 الف نسمة ربما فروا من المدينة في الأيام القليلة الماضية أثناء القتال بين القوات الحكومية وتنظيم داعش. 
وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شمداساني في جنيف مشيرة إلى ما قالت انها مصادر موثوق بها إنه توجد تقارير عن منع القوات الحكومية لمدنيين من المغادرة إلى أن فروا هم أنفسهم وسيطر التنظيم المتشدد على المدينة. 
وأضافت في تعليقات عبر البريد الالكتروني أن تقارير أفادت بأن تنظيم داعش ينفذ عمليات تفتيش من بيت الى بيت في المدينة بحثا عن أناس مرتبطين بالحكومة. 
وأفادت تقارير أن التنظيم أعدم 14 مدنيا على الأقل في تدمر هذا الأسبوع.
فى مجال آخر كشفت مصادر عسكرية أميركية تفاصيل عملية قتل القيادي في داعش، أبو سياف، بعد اقتحام مقره في حقل العمر السوري النفطي، واعتقال زوجته أم سياف مشيرة إلى مشاركة قوات دولية من 100 عنصر من قوات دلتا، ووقوع مواجهة نارية قاسية مع العناصر المسلحة. 
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن مروحيات بلاك هوك وطائرة أوسبري ذات المراوح الدوارة، قامت بإنزال وحدة من قوة دلتا في مجمع أبو سياف. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه لقناة سي إن إن التلفزيونية إن عناصر داعش في المجمع المكون من عدة طبقات، حاولوا استخدام نساء وأطفال كدروع بشرية، غير أن قوات الكوماندوز الأميركية تمكنت من فصل الأبرياء. 

وتابع أن القوات الأميركية قتلت نحو 12 مسلحًا، خلال تبادل إطلاق النار، غير أنها لم تتمكن من تفادي إصابة مدنيين. ووصف المسؤول أبو سياف بأنه ينشط في مجال تمويل التنظيم، غير أنه لعب أخيرا دورًا متزايدًا في الجانب العسكري للأنشطة المتطرفة، مرجحًا أن تحد العملية من قدرات التنظيم التمويلية. 
وفي عملية نوعية مفاجئة، وُصفت بأنها صفعة قوية لتنظيم داعش، أعلنت الإدارة الأميركية، عن مقتل أحد كبار القياديين في التنظيم، في عملية عسكرية برية، قامت بتنفيذها وحدة خاصة من الجيش الأميركي. وبحسب المعلومات التي أتيحت من مصادرها في البيت الأبيض ووزارة الدفاع البنتاغون، فإن العملية كانت تستهدف اعتقال القيادي في داعش أبو سياف، أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الموارد المالية للتنظيم، إلا أنها انتهت بمقتله ونحو 10 مسلحين آخرين، وأصيبت واحدة على الأقل من مروحيات بلاك هوك التي نفذت العملية بالرصاص، بنيران مقاتلي داعش، لكنها تمكنت مع ذلك من التحليق والعودة بسلام إلى قاعدتها، ورافق أحد المترجمين العرب القوة المهاجمة التي قامت بمصادرة معدات اتصال استخدمها أبو سياف قبل مقتله، كما صادرت مجموعة من الآثار والعملات التاريخية التي كانت بالموقع، وهي تخضع للفحص الآن. 
والعملية التي أمر بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بناءً على تعليمات من الرئيس باراك أوباما، تمت قيادتها من قبل مجموعة تابعة لقوات دلتا، تضم ما يزيد على 20 عنصرًا، وشارك في تنفيذها أكثر من 100 فرد من مختلف الوحدات القتالية، بمن فيهم الطيارون الذين تولوا عملية الإنزال. 

وقال كارتر، خلال كلمة مقتضبة له في البنتاغون: إن أبو سياف كان أحد المشاركين في قيادة العمليات العسكرية لتنظيم داعش، كما كان له دور في إدارة العمليات المالية للتنظيم، كما أن زوجته، التي تُلقب بأم سياف، والتي اعتقلت خلال العملية وتم نقلها إلى العراق، كان لها دور هي الأخرى ضمن قيادة التنظيم. 

وقال مصدر مطلع على تفاصيل العملية إنه تم نقل أفراد المجموعة إلى داخل عمق الأراضي السورية، على متن عدد من مروحيات بلاك هوك، ووصلوا إلى مبنى متعدد الطوابق، كان يتحصن فيه عدد من مسلحي داعش. 

وأكد المصدر نفسه أن القوة المهاجمة تمكنت من اقتحام المبنى، وقامت بقتل المسلحين دون المساس بأي من الأطفال أو النساء الذين كانوا موجودين داخل المبنى، ولفت إلى أن أبو سياف قُتل أثناء مقاومته لمحاولة اعتقاله، وحاول الاقتراب من القوات، ولم يُعرف على الفور ما إذا كان يرتدي سترة ناسفة أم لا.

على صعيد آخر اتهمت وزارة الخارجية السورية الاثنين الأردن بتدريب "إرهابيين" على أرضه وبتسهيل سيطرتهم على معابر حدودية، محذرة إياه من وصول "التهديد الإرهابي" إلى أرضه ودعت مجلس الأمن إلى التدخل. 
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن وزارة الخارجية أرسلت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي لمجلس الأمن أكدت فيهما أن "دعم النظام الأردني العلني والممنهج للتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها جبهة النصرة واخواتها بالسلاح والعتاد والبشر أفضى إلى تفاقم معاناة المواطنين السوريين نتيجة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها هذه التنظيمات".
وأشار نص الرسالة كما نشرته "سانا" إالى "دعم فاضح تمثل بسماح النظام الأردني لهذه التنظيمات الإرهابية بالسيطرة على منافذ حدودية"، و"تسهيل تسلل ألاف من إرهابيي جبهة النصرة المدرج كتنظيم إرهابي على قوائم مجلس الأمن من الأردن باتجاه مدينة بصرى الشام في محافظة درعا" في جنوب سوريا.
وسيطرت فصائل من المعارضة المسلحة وجبهة النصرة في الأول من نيسان/أبريل على مدينة بصرى الشام وعلى معبر نصيب الحدودي وعلى مناطق أخرى في الجنوب.
ورفضت دمشق كل التصريحات الأردنية حول دعم حل سياسي في سوريا. وجاء في الرسالة "أن النظام الأردني لو كان حريصا فعلا على استقرار سوريا، لما قام بإنشاء معسكرات لتدريب الإرهابيين على أراضيه أو بتأسيس غرف عمليات لوجستية لدعم هذه التنظيمات الإرهابية".
وحذرت من أنه على الأردن أن "يدرك أن التهديد الناجم عن تفاقم آفة الإرهاب سيتعدى حدود سوريا ليصل إلى كل دول المنطقة والعالم بدءا من بلده الحاضن للإرهاب والداعم والمدرب للإرهابيين".
وطالبت دمشق "مجلس الأمن بالتعامل بحزم لوقف ممارسات النظام الأردني" التي وصفتها بأنها "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب".
من جهتها نفت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، اتهامات دمشق بتدريب إرهابيين على أراضيها وتسهيل سيطرتهم على معابر حدودية، مؤكدة أن من "مصلحة عمّان أن تكون سوريا آمنة ومستقرة".

وكانت دمشق اتهمت، الإثنين، الأردن بتدريب إرهابيين على أرضه، وتسهيل سيطرتهم على معابر حدودية، محذّرة إياه من وصول "التهديد الإرهابي" إلى أرضه، ودعت مجلس الأمن إلى التدخّل.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني إن "لغة دمشق الإتهامية لا تمتّ للواقع بصلة"، وأن الأردن "لا يقبل التشكيك بمواقفه القومية المناصرة للشعب السوري والداعمة لحل سياسي للأزمة السورية".

وأضاف المومني، وهو أيضاً المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية، في تصريحاته التي أوردتها "وكالة الأنباء الأردنية" الرسمية (بترا)، أن "مصلحة الأردن في أن تكون سوريا آمنة ومستقرّة وقادرة على إبقاء مشاكلها داخل حدودها".

ودعا سوريا لأن "تركّز جهودها على إنجاح العملية السياسية وحقن دماء شعبها بدلاً من الإستمرار بكيل الإتهامات لدول أخرى"، مشيراً إلى أن "فشل السلطات السورية بإقناع أبناء شعبها بالجلوس على طاولة الحوار، هو سبب مشاكل سوريا وليس أي شيء آخر".

فى سياق آخر شدد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء، على أن "الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب السوري شكل ركناً أساسياً في المعركة ضد الإرهاب"، مشيراً في المقابل إلى "استمرار دول أخرى في المنطقة، وعلى رأسها السعودية وتركيا، بدعم الإرهابيين الذين يرتكبون أبشع الجرائم في حق المواطنين السوريين".

واعتبر الأسد، خلال لقائه المستشار الأعلى لمرشد الجمهورية الإيرانية علي أكبر ولايتي والوفد المرافق له اليوم في دمشق، أن "محور المقاومة تكرس على الصعيد الدولي، ولم يعد بإمكان أي جهة تجاهله"، مشيراً إلى أن "النقطة الأهم التي تحققت لصالح هذا المحور مؤخراً هي الإنجاز الإيراني في الملف النووي، بالرغم من أن بعض الدول العميلة حاولت الرد على هذا الإنجاز من خلال تصعيد دعمها للإرهابيين إن كان في سوريا أو العراق أو اليمن، وهو ما يفسر تصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية في هذه الدول".

من جهته، أكد المسؤول الإيراني أن "الحرب العالمية الصغيرة التي تشن على سوريا هي بسبب دورها المفصلي في محور المقاومة، وأن من يشنون هذه الحرب كانوا يسعون إلى فرط عقد هذا المحور"، مضيفاً أن "صمود الشعب والقيادة السورية أفشل هذه المساعي وساهم في جعل هذا المحور أقوى وأكثر ثباتاً، وخير دليل على ذلك الانتصار الكبير الذي تحقق مؤخراً في منطقة القلمون".

وشدد ولايتي على أن "إيران قيادة وشعباً، عازمة على الاستمرار في الوقوف مع سوريا ودعمها بكل ما يلزم لتعزيز المقاومة التي يبديها الشعب السوري في الدفاع عن بلاده وتصديه للإرهاب والدول الداعمة له".

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن اللقاء بين الأسد وولايتي "شهد تطابقاً في وجهات النظر في ما يتعلق بالموقف من قضايا المنطقة والتأكيد على أهمية العلاقة الإستراتيجية بين البلدين، والتي تشكل أحد الأركان الأساسية في مواجهة المشاريع الغربية وأوهام إحياء الإمبراطوريات لدى بعض الدول الإقليمية وقوى التطرف والإرهاب الوهابية التي اعتدت على شعوب المنطقة وتسعى لتقسيم دولها وإضعافها".

إلى ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي السوري أن "سوريا وإيران وقعتا اتفاقيات عدة في قطاعات النفط والكهرباء والصناعة والاستثمار"، من دون أن يكشف المزيد من التفاصيل.

وكان الرئيس السوري التقى رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية الإيرانية- السورية رستم قاسمي، حيث أكد خلال اللقاء أهمية التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا وإيران.

وبحث الأسد مع قاسمي "ما تمّ إنجازه مؤخراً في مجال العلاقات الاقتصادية بين البلدين والخطوات التي يجري تنفيذُها"، بحسب ما ذكرت "سانا".

وشدّد الأسد على أهمية دور اللجان الاختصاصية والفرق الفنية في استكمال تنفيذ الخطط الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية التي نصّت عليها الاتفاقيات الموقّعة بين الحكومتين السورية والإيرانية في شهر آذار الماضي، مشيراً إلى أن الظروف والمتطلبات الاقتصادية للبلدين هي المعيار الأساسي في تحديد أولويات تنفيذ هذه الخطط والمشاريع التي تُحقّق المصالح المشتركة للشعبين.

من جهته، أكد قاسمي أن إيران "لن تدخر أي جهد في المجال الاقتصادي يُمكّن السوريين من تعزيز قوتهم وثباتهم"، مشيراً إلى "حرص القيادة الإيرانية على التنسيق الدائم مع الحكومة السورية لتحقيق الرؤى الاقتصادية المشتركة التي تُعزّز علاقات الشعبين الأخوية".

هذا واعتبر الرئيس بشار الأسد، أن «أخطر ما يستهدف أمتنا اليوم هو محاولات ضرب الهوية والثقافة العربية».

وذكرت وكالة «سانا» أن الأسد التقى أعضاء الأمانة العامة ورؤساء المنظمات في اتحاد المعلمين العرب المشاركين في المؤتمر العام التاسع عشر للاتحاد الذي استضافته دمشق.

وقال الأسد إن «أخطر ما يستهدف أمتنا اليوم هو محاولات ضرب الهوية والثقافة العربية»، مشيرا إلى «أهمية دور المؤسسات التربوية والتعليمية وعموم المنظمات الشعبية في مختلف الأقطار العربية في تعميق الوعي بهذه الهوية، والحفاظ على اللغة العربية، وتحصين الجيل الناشئ ضد الغزو الثقافي المتمثل بالفكر المتطرف الظلامي الذي بات يشكل خطراً وجودياً على الأمة العربية».

وشدد على «ضرورة العمل على مأسسة عمل المنظمات الشعبية العربية من خلال تكامل أدوارها، وعقد لقاءات موسعة تضم مختلف المنظمات»، مشيراً إلى أن «أهمية الدور الذي تقوم به هذه المنظمات ينبع من كونها تدافع عن مصالح ورؤى الشرائح المختلفة التي تمثلها».

ونقلت «سانا» عن ممثلي المعلمين العرب إشارتهم إلى أن «عقد مؤتمرهم العام في دمشق يأتي للتأكيد على تضامنهم الكامل ووقوفهم إلى جانب سوريا، التي تواجه عدواناً إرهابياً شرساً، كثمن لمواقفها القومية وتمسكها باستقلالية قرارها وبانتمائها العروبي»، مؤكدين أنهم «سيحملون إلى بلدانهم رسائل طمأنة بأن سوريا ستخرج من أزمتها قوية منتصرة، بصمود شعبها وتضحيات جيشها».

ميدانياً قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين انتزعوا السيطرة الجمعة على مستشفى كانوا يحاصرون القوات الحكومية بداخله منذ أواخر نيسان، في مكسب جديد للمقاتلين الذين وجهوا ضربة تلو الأخرى للنظام السوري. 

وذكر التلفزيون الرسمي السوري أنه تم تحرير الجنود المحاصرين في مستشفى جسر الشغور بمحافظة إدلب قائلا إنه أمكن فك الطوق في عملية جرى التنسيق لها بالغارات الجوية والقصف المدفعي. 

وقالت جبهة النصرة إن القوات الحكومية فرت. وأضافت عبر حساب منسوب لها على تويتر المجاهدون الآن يطاردونهم وينصبون لهم الكمائن. 

وقال المرصد إن عشرات الجنود السوريين تمكنوا من الفرار من المستشفى الذي يسيطر عليه المقاتلون بالكامل. ووصف رامي عبد الرحمن مدير المرصد ما حدث بأنه ضربة للروح المعنوية للنظام السوري بعدما أرسل تعزيزات إلى المنطقة تشمل مسلحين أجانب متحالفين معه. 

وتعتبر جسر الشغور مهمة استراتيجيا بسبب قربها من المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط. 

وذكر المرصد أن قتالا عنيفا دار في المنطقة في مسعى على ما يبدو من الجيش السوري والمقاتلين المتحالفين معه لإحراز تقدم وكسر الحصار. 

وأضاف أن طائرات حربية سورية شنت 22 ضربة جوية على الأقل في المنطقة فيما أسقطت طائرات هليكوبتر براميل متفجرة. 

وأظهرت صورة بثها الحساب المنسوب لجبهة النصرة على تويتر عشرات الأشخاص يخرجون من مبنى لحقت به أضرار جسيمة قيل إنه مبنى المستشفى. 

وكتب تحت الصورة أن القوات تعرضت للمهانة والهزيمة بسبب شدة الحصار. 

وكان المرصد قال ان عناصر داعش تمكنوا من السيطرة على معبر الوليد الحدودي المعروف بمعبر التنف، الواقع على الحدود السورية - العراقية في البادية السورية، وذلك عقب انسحاب قوات النظام من المعبر، وبذلك تكون قوات النظام فقدت السيطرة على آخر معابرها مع العراق. 

وكان المرصد أشار في وقت سابق الخميس إلى أن داعش بات يسيطر على ٥٠% من الأراضي السورية بعد سيطرته الكاملة على مدينة تدمر. 

يذكر أن داعش يسيطر على معبر البوكمال بريف دير الزور الذي يصل بين مدينتي البوكمال السورية والقائم العراقية، ومعبر اليعربية تل كوجر في الحسكة، الذي يربط بين بلدة اليعربية السورية وبلدة ربيعة العراقية وتسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي. 

من ناحية أخرى، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف تشعر بالقلق إزاء تقارير ذكرت أن بعض المساعدات الغذائية الطارئة ومساعدات إنسانية أخرى لا تصل إلى المدنيين في سوريا بسبب استيلاء المقاتلين عليها. 

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض إن الجيش السوري ومقاتلين متحالفين معه يسرقون مواد إغاثة ويوزعونها على قواتهم. 

وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحافيين تشعر يونيسيف بقلق شديد إزاء تقارير عن عدم وصول بعض إمداداتها الإنسانية إلى وجهتها المقصودة. 

وأضاف أن يونيسيف تحاول التحقق من تلك التقارير ومن صورة لصناديق عليها ملصقات الأمم المتحدة والهلال الأحمر. 

ومضى قائلا في وقت يحتاج فيه كثير من الأطفال في سوريا بشدة إلى المساعدة الإنسانية.. من الضروري جدا أن تصل المساعدات للأطفال والأسر المحتاجة وألا يتم تغيير وجهتها. وأضاف أنه لا يمكن في بعض الأحيان تفادي تعرض الأمم المتحدة للسرقة في صراع ما.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مدنيين قتلوا بينهم طفلان، جراء إطلاق تنظيم داعش قذائف عدة استهدفت مدينة تدمر في وسط سوريا حيث تستمر الاشتباكات العنيفة، بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام. 

وأفاد المرصد عن استمرار الاشتباكات العنيفة بين الطرفين عند أطراف المدينة، بالتزامن مع قصف للطيران الحربي على مناطق الاشتباكات. 

هذا وبدأ جيش الفتح التابع للمعارضة السورية هجوما على معسكر المسطومة الذي يشكل آخرَ نقطة عسكرية لقوات النظام في محافظة إدلب، وحقق تقدما كبيرا باتجاه السيطرة عليه بحسب الناشطين. 
وذكرت شبكة سوريا مباشَر أن جيش الفتح سيطر على تلة المسطومة الاستراتيجية والمطلة على المعسكر، بالإضافة إلى عشرةِ حواجز كانت تابعة لقوات النظام والميليشيات الداعمة لها. وفجر جيش الفتح عربة مفخخة داخل أسوار المعسكر أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من القوات المتمركزة فيه حسب الناشطين. 

إلى ذلك، تحدثت مصادر في المعارضة عن 40 حالة اختناق جراء قصف قوات النظام ريف جسر الشغور في إدلب بغاز الكلور. 

وفي حلب، ألقى الطيران المروحي برميلا متفجرا في محيط مطار كويرس بريف المدينة حيث يحاول تنظيم داعش السيطرة على المطار. 

في غضون ذلك انتزع مقاتلو المعارضة السيطرة على عدة قرى في مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش في ريف الرقة وفق ما أعلنت غرفة عمليات تابعة للجيش الحر صباح امس. وسيطر المقاتلون على قرى كورك وكرك شيخان وشاش وبعض المزارع المحيطة بها، بعد هجوم مباغت على أوكار مسلحي تنظيم داعش في الجبهة الشرقية والريف الغربي لتل ابيض. 

وقال المرصد السوري إن محيط قمة النبي يونس بريف اللاذقية الشمالي، يشهد مواجهات بين طرفي النزاع، وسط قصف مدفعي من قبل القوات الحكومية. ويكتسب جبل النبي يونس أهمية استراتيجية في الحرب بين الطرفين، كونه النقطة الأعلى في اللاذقية، ويقع على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظات إدلب وحماة واللاذقية. 

وعملت القوات الحكومية على تحصين مواقعها في المنطقة منذ أن خسرت مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومدينة إدلب في محافظة إدلب، في تطور اعتبر مكسبا هاما للمعارضة. 

واندلعت مواجهات الاثنين في ريف اللاذقية غداة تقدم المعارضة في بلدة المسطومة بإدلب، في محاولة للسيطرة على المعسكر الذي يشكل آخر نقطة عسكرية للقوات الحكومية في المحافظة. 

وقال تنظيم داعش أنه قتل أكثر من 170 ضابطا وجنديا في الهجوم الذي استهدف مدينة تدمر الاستراتيجية في ريف حمص وسط سوريا. 
وذكر مقاتلو داعش أنهم هاجموا مساكن الضباط قرب منطقة العامرية بمحيط مدينة تدمر وقتلوا عائلات بأكملها من ذوي النظام ومنهم اللواء حيدر علي أسعد، العميد الركن معتز ديب، والعقيد محمد مخلوف، والمقدم وسيم علي سلوم, والرائد أيهم ماجد حسن, والنقيب بشار حمدو خلوف، والنقيب محمد ماجد حمدان, والنقيب محمد ماجد حمدان، والملازم أول شرف حسن جابر علي، والملازم أول نورس إبراهيم عثمان. 

وفي السياق ذاته أعلن الجيش السوري النظامي استعادة المناطق التي فقد السيطرة عليها في تدمر وأنه قتل 150 داعشيا معظمهم من جنسيات أجنبية.
وتواصلت المواجهات في تلال القلمون السورية بين الجيش السوري ومقاتلي حزب الله من جهة، ومسلحي النصرة من جهة اخرى. وترافقت المواجهات مع اشتباكات عنيفة اندلعت بين المسلحين الارهابيين في منطقة الكسارات شرقي بلدة عرسال، على خلفية الاتهامات المتبادلة بالتخاذل في معركة القلمون الاخيرة. واستخدمت في الاشتباكات مختلف انواع الاسلحة. 

هذا وفي مخيمهم في ساحة رياض الصلح، يعيش اهالي العسكريين المخطوفين حالة خوف وقلق ترافقهم على مدار الساعة، حيث ان المعارك تشكل خطرا كبيرا على حياة أبنائنا، وفق ما يؤكد الناطق باسمهم حسين يوسف لوكالة المركزية، الذي تحدث عن فقدان الاهالي الثقة والامل بكل معلومة تصلهم عبر الاعلام او المعنيين في خلية الازمة. ويضيف يقولون ان المفاوضات مستمرة، لكن عن أي مفاوضات نتحدث والمعارك في القلمون قائمة والراجمات والصواريخ تضرب في كل حدب وصوب، ويسأل بماذا نتأمل اليوم، ولماذا وصلنا الى هذه المرحلة حيث بتنا مهددين بدفع ثمن لا ذنب لنا فيه؟ 

وكرر يقولون ان المفاوضات مستمرة لكن في المنطق كيف تستمر مع المعارك الحاصلة، فهذه الحرب ان لم توقف المفاوضات الا انها أبطأتها وخففت وتيرتها في شكل كبير. 

وعن احتمال لجوئهم الى التصعيد، أشار يوسف الى أننا مع أي تصعيد عندما يؤدي الى نتيجة، لكن ما النفع اليوم فيما الحرب قائمة في القلمون؟ نصعّد ان وجدنا إذا الدولة مقصرة في واجباتها، لكن لا نرى انها تساوم النفع. 

واذ تحدث عن خشية دائمة من استخدام الخاطفين أبناءهم كورقة ضغط في اي لحظة، خاصة في ظل معارك القلمون، أكد ان الاهالي ينتظرون هدوء المدفع لتستأنف المفاوضات وتستعيد زخمها، مشيرا ردا على سؤال الى ان لا لقاءات في الافق مع المسؤولين عن ملف أبنائهم لكن الاجتماعات قد تتم في أي لحظة. 

وختم يوسف ننتظر تدخلا الهيا لحل قضية أبنائنا، ونحن في صراع لا نحسد عليه بين ايجابيات تتحدث عنها الدولة عبر مفاوضاتها، وسلبيات المعارك التي تدور اليوم، والله أعلم بوضعنا!
على صعيد الوضع فى اليمن دعا مؤتمر إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية، يوم الثلاثاء، إلى إطلاق مصالحة وطنية شاملة في البلاد، ودعم الشرعية وضرورة استئناف العملية السياسية، ومحاسبة قادة التمرد على الشرعية.
وناقش المؤتمر، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض على مدى 3 أيام برعاية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، سبل استعادة مؤسسات الدولة التي سيطر عليها الحوثيون، إضافة إلى إعادة بناء الجيش اليمني. 
وشدد المؤتمر في بيانه الختامي إعلان الرياض على ضرورة إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية على أسس وطنية، واستئناف العملية السياسية في اليمن وفقا لمخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية. 
وطالب البيان بضرورة استكمال بناء المؤسسات العسكرية والأمنية، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة استخدام الوسائل العسكرية والسياسية كافة لإنهاء التمرد في البلاد, كما دعا إعلان الرياض إلى محاسبة القيادات اليمنية الضالعة في الانقلاب ومحاربة الإرهاب والعنف والتعصب في اليمن، لافتا إلى ضرورة المحافظة على أمن واستقرار البلاد, وذكر البيان: يجب تعويض المتضررين من أعمال العنف وإطلاق مصالحة وطنية شاملة في اليمن. 
ودعا إعلان الرياض الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة، مشددا على تأييد الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب في اليمن. وطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وانسحاب الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم أسلحتهم، كما دعا أيضا الحكومة اليمنية إلى إعادة تشكيل اللجنة العليا للإغاثة. 
من جانبه، أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، اعتماد إعلان الرياض وثيقة دولية لحل الأزمة, وقال أولويتنا تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 لأنه بداية لإنهاء تمرد الحوثيين وقوات صالح. 
وقال المؤتمر ان اعلان الرياض الذي صدر عنه يمثل خياراً وطنياً في دعم الشرعية ومبدأ الشراكة الوطنية لكافة أبناء اليمن شماله وجنوبه، والتي قامت عليها العملية الانتقالية ويعد أساساً لمشروع بناء الدولة ورفضاً قاطعاً لحكم الميليشيات ومشروع الفوضى الذي تنهار فيه مؤسسات الدولة كافة، ويتأجج فيه الصراع المذهبي والمناطقي وتضيع فيه كرامة الإنسان وتنتهك فيه حقوقه،وتهدد الأمن والسلم الإقليم والدولي. 
ويهدف هذا الإعلان إلى تحقيق الآتي: 
- المحافظة على أمن واستقرار اليمن في إطار التمسك بالشرعية. 
- رفض الإنقلاب وإنهاء ما ترتب عليه. 
- استعادة الأسلحة والمعدات المنهوبة وتسليمها إلى الدولة. 
- بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اليمنية. 
- إيقاف عدوان قوى التمرد حقناً للدماء والوصول لليمن إلى بر الآمان. 
- استئناف العملية السياسية وبناء الدولة الاتحادية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل. 
- تجنيب اليمن أن تكون مقراً لجماعات العنف والتنظيمات الإرهابية ومرتعاً لها وضمان ألا يكون اليمن مصدراً لتهديد أمن الدول المجاورة واستقرارها واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة لتحقيق ذلك. 

ويقوم هذا الإعلان على المبادئ الآتية: 
- الالتزام بالشرعية الدستورية. 
- الالتزام بإقامة الدولة المدنية الاتحادية والحفاظ على أمن واستقرار اليمن. 
- الإلتزام بمبدئ الشراكة والتوافق وفقاً لما جاء في ضمانات مخرجات الحوار الوطني واتفاق معالجة القضية الجنوبية خلال المرحلة الانتقالية. 
- الالتزام بإعلان الرياض والقرار الدولي 2216 واعتبارهما السقف الذي لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات قادمة يمكن أن تتم برعاية الأمم المتحدة. 
- الالتزام بمبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. 
البيان الختامي 
كما أكد البيان الختامي على ما يلي: 
- التأييد المطلق للشرعية الدستورية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والعمل بكل الوسائل على رفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه, وتأمين عودة مؤسسات الدولة الشرعية إلى اليمن لممارسة كافة مهامها وصلاحياتها. 
- التأييد الكامل لجهود الأمم المتحدة والاشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية واخوانه قادة دول المجلس وقادة الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة المشاركة في التحالف الذين سارعوا للاستجابة لدعوة فخامة الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي في التدخل لدعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب والوقوف إلى جانب الشعب اليمني بما يمليه عليهم الضمير الإنساني وحق الجوار والاخوة. 
- يؤكد المجتمعون على تسريع وتكثيف عملية الدعم للمقاومة الشعبية في مدينة عدن وتعز الباسلتين وفي كافة أنحاء اليمن جنوبه وشماله وإمدادها بالسلاح والدعم اللوجستي والمساعدة في تنظيمها وتنسيق جهودها. 
- مطالبة مجلس الأمن بالتنفيذ الكامل للقرار الدولي 2216 والقرارات الدولية ذات الصلة لما يمثله ذلك من أساس للحل السياسي السلمي في اليمن.
هذا وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له إن المنظمة الدولية سترعى محادثات سياسية يمنية في جنيف في 28 ايار. 
وأضاف البيان "يعلن الأمين العام انطلاق مشاورات شاملة بداية من 28 مايو في جنيف لإعادة الزخم تجاه عملية انتقال سياسي بقيادة يمنية". 
من جانبه قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عبدالله إن الحكومة اليمنية في الخارج قد لا تشارك في محادثات السلام التي تعتزم الأمم المتحدة عقدها في جنيف في 28 مايو لأنها لم تخطر بها رسميا وتريد مزيدا من الوقت للتحضير. 
وقال ياسين عبر الهاتف إن الحكومة لم تتلق دعوة رسمية وإذا تلقت دعوة فإن المحادثات لا يجب أن تكون في 28 مايو، مضيفا أن أي محادثات يشارك فيها الحوثيون ستتوقف على التزامهم بقرار الأمم المتحدة الذي يطلب منهم ترك السلاح.
فى سياق متصل شن طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية غارات جديدة على تجمعات للحوثيين على تلة مُطلة على تعز في جنوب غرب البلاد، بعد ان شن هؤلاء هجوما بقذائف الهاون على احياء سكنية في المدينة، فيما سجلت القبائل الموالية للحكومة تقدما في معاقل المتمردين في شمال البلاد.

كذلك استهدفت غارات للتحالف مواقع للمتمردين في الضالع بجنوب البلاد اضافة الى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج القريبة. 

وفي عدن التي لم تستهدفها غارات منذ يومين، سجلت اشتباكات متفرقة على تخوم المدينة بين المتمردين وانصار الرئيس هادي، بحسب شهود عيان. وقالت مصادر قبلية ان القيادي الحوثي نبيل الحاشدي قتل في عدن في هجوم شنه مقاتلون موالون للرئيس هادي على منزل كان يتحصن فيه، وذكرت المصادر انه كان يتهم بالارتباط بايران. 

وفي محافظة الجوف الشمالية، تمكن مقاتلون قبليون مؤيدون لمعسكر الرئيس هادي من السيطرة على منطقة اليتمة القريبة من الحدود السعودية بحسب مصادر قبلية. 

واضافت المصادر ان المسلحين القبليين حصلوا على دعم جوي من طيران التحالف وهم يتقدمون باتجاه منطقة البقع التابعة لمحافظة صعدة التي تعد معقل الحوثيين. 

وفي صنعاء، استهدفت الطائرات المعهد التقنى في شمال العاصمة، مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة به. 

وفي محافظة صعدة معقل الحوثيين استهدفت الطائرات عددًا من المناطق في مديريات ضحيان ورازاح. 

وفي محافظة لحج جنوب شرق اليمن، قصفت الطائرات تجمعات لمسلحين تابعين للحوثيين في قاعدة العند التي يسيطر عليها الحوثيون، واستهدفت الطائرات مقر اللواء بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن، كما استهدفت معسكر الدفاع الساحلي في محافظة الحديدة غرب اليمن. 

شهدت محافظتا تعز والجوف، يوم الخميس اشتباكات عنيفة بين طرفي الصراع الرئيسيين في الساحة اليمنية. ونقلت وكالة خبر للأنباء عن مصدر قبلي في محافظة الجوف، شمال شرق اليمن، أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في المواجهات الدائرة بين مسلحي الحوثيين وحزب الإصلاح في منطقة اليتمة التابعة لمحافظة الجوف. 

ولفت المصدر إلى ان مسلحي الاصلاح الذين يحاولون التقدم باتجاه البقع، يخوضون معارك عنيفة مع مسلحي أنصار الله، وأن الجانبين يستخدمان الدبابات ومدافع الهاون في مواجهاتهما المستمرة منذ يوم الثلاثاء. 

وتجددت المواجهات مساء الاربعاء بين قوات الأمن المسنودة باللجان الشعبية الموالية لأنصار الله ومسلحين موالين لحزب الاصلاح في مدينة تعز. وقال مصدر امني، ان مدينة تعز شهدت اعنف قصف بين الطرفين، اللذان استخدما فيه الاسلحة الثقيلة والدبابات. 

مشيراً إلى أن الاشتباكات دارت في منطقة الجمهوري وحوض الاشراف والخط الدائري بالمدينة، ونتج عنها سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. 

وقال مسؤول محلي ان قصفا سعوديا أصاب مكتبا للمساعدات الانسانية الدولية في شمال اليمن مما أدى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة عشرة. 

وأصابت نيران المدفعية والغارات الجوية بلدة ميدي على الحدود اليمنية مع السعودية في محافظة حجة معقل الحوثيين المتحالفين مع ايران.

وقصفت طائرات قوات التحالف تجمعات عسكرية للحوثيين في عدن، بعد ساعة على انتهاء هدنة إنسانية من خمسة أيام. 

وانتهت الهدنة على الرغم من مناشدات من الامم المتحدة ومنظمات حقوقية بتمديدها للسماح بتوزيع مواد الإغاثة في أرجاء البلاد التي يسكنها 25 مليون نسمة. 

وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عبد الله هذا ما قلناه من قبل.. إذا عادوا عدنا. وأشار الى أن الغارات الجوية الجديدة لن تستهدف المطارات والموانئ التي ستستخدم في توصيل شحنات المساعدات. 

وذكرت قناة العربية أن القوات السعودية قصفت مواقع الحوثيين عبر الحدود بعد أن أطلقوا قذائف المورتر على موقع عسكري في منطقة نجران السعودية الحدودية. 
وفي وقت سابق قال سكان إن غارات استهدفت القصر الرئاسي في عدن الذي يسيطر عليه الحوثيون وكذلك مجموعات من المقاتلين على الأطراف الغربية والشرقية للمدينة إلى جانب المطار الدولي حيث تدور اشتباكات بين الحوثيين ومقاتلين محليين. 

كما افاد سكان في العاصمة صنعاء ان الحوثيين اطلقوا مضادات الطائرات على طائرات عربية لكن لم تقع اي غارات جوية هناك. 

وأوضح وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير أن دول التحالف أكدت خلال الفترة الماضية التزامها بالهدنة الإنسانية في اليمن انطلاقا من حرصها على مساعدة الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته الإنسانية، مؤكدا أن التحالف بذل جهدا حثيثا في سبيل إيصال المساعدات في وقت قياسي جوا وبحرا، والتعاون مع جميع المنظمات الإغاثية الدولية. 

وعبر وزير الخارجية عن أسف دول التحالف الشديد لعدم تحقيق الهدنة لأهدافها الإنسانية التي وجدت من أجلها، وذلك بسبب استيلاء الحوثيين وحلفائهم على المواد الغذائية والدوائية والوقود ومنع إيصالها للشعب اليمني. 
من جهتها أكدت إيران مجدداً، اليوم الخميس، خلال زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لطهران، تأييدها للحوار بين أطراف النزاع اليمني "من دون تدخل خارجي".
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال استقباله المبعوث الأممي ولد شيخ احمد إن بلاده "تؤيد المبادرات من أجل إعادة المجموعات اليمنية إلى طاولة المفاوضات، وترى انه يجب ألا يشارك في الحوار أي بلد آخر، غير الأطراف اليمنيين"، معتبراً أن "إقرار الهدنة  يجب أن تكون نقطة البداية لأي مسيرة سلام لحل الأزمة اليمنية".

لكنه أضاف انه يمكن للدول الأخرى أن "تلعب دوراً مساعداً في هذه العملية"، مكررا الدعوة إلى "وقف لإطلاق النار"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس".
واعتبر وزير الخارجية الإيراني "الكارثة الإنسانية واستمرار الحصار والقصف على اليمن أمران مرفوضان"، معرباً عن امتعاضه لـ"ضآلة المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى اليمن خلال أيام الهدنة الخمسة".
من جهته، شدد مبعوث الأمم المتحدة على ضرورة عدم استبعاد أي مجموعة من الحوار الذي يقدم "فرصاً أكبر للتوصل إلى حل سياسي" للنزاع.
وقال ولد الشيخ احمد "نحن أيضاً نصر على الحوار اليمني – اليمني، وواثقون من انه لو اجتمعت الأطراف اليمنية جميعها، ستصبح الفرصة مؤاتية بصورة اكبر للوصول إلى الحل السياسي، ولا بد من مشاركة جميع الأطراف اليمنية في هذه المسيرة، وان لا يتم استبعاد أي جماعة من ذلك".
وأيضاً في ما خص المؤتمر اليمني المزمع عقده بإشراف أممي، اعتبر المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف أحمد فوزي أن "الحوار بشأن اليمن هو أول خطوة في محادثات السلام بخصوص الأزمة اليمنية".
وأشار فوزي إلى أن "الأزمة في اليمن لا يمكن إنهاؤها بغير الحل السياسي"، مضيفاً أن "المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن يبذل جهوداً كبيرة لكي تشارك جميع الأطراف اليمنية في جنيف".
ولفت فوزي إلى أن "كل طرف من أطراف الأزمة اليمنية يضع شروطاً للمشاركة في حوار جنيف، وبالتالي لم تتضح بعد الأطراف التي ستشارك".
وكانت الأمم المتحدة أعلنت عن بدء محادثات للسلام في اليمن في جنيف في 28 أيار الحالي، لكن حكومة الرئيس اليمني المتراجع عن استقالته عبد ربه منصور هادي اشترطت انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها للمشاركة في المؤتمر.
إلى ذلك،  وصلت سفينة مساعدات الإيرانية اليوم إلى ميناء جيبوتي، وهي تنتظر الإذن لدخول الميناء لتفتيشها، بحسب ما ذكر ناشط على متنها لوكالة "رويترز".
وكانت السفينة "إيران شاهد" متجهة إلى ميناء الحديدة اليمني قبل أن توافق طهران على السماح بتفتيش دولي لها.
وقال الناشط كريستوف هورستل :"وصلنا خارج ميناء جيبوتي وننتظر السماح بالدخول".
إلى ذلك، اعتبر زعيم جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي أنه من غير المسموح أن "يشرعن العدوان السعودي على اليمن بأي اعتبار من الإعتبارات أو في أي محفل دولي أو اجتماع حول اليمن"، مندداً بمؤتمر الرياض الذي دعا إليه هادي لـ"إيجاد غطاء جديد لتنظيم القاعدة من خلال ضم عناصره إلى الجيش الشرعي الذي يقولون إنهم ينوون إنشاءه".
وأكد الحوثي أن العدوان على اليمن "بات من المعلوم أنه يستخدم أسلحة محرمة دولية"، مشيراً إلى "غض الطرف من قبل منظمات يقال أن أهدافها إنسانية، وتواطئ عالمي".
وشدد الحوثي على انه "بالرغم من كل ما وقع، فإن الشعب اليمني ثابت في تعبيره عن أصالته و قيمه وعن عزته وذلك من خلال صموده المتميز" ، مضيفاً أن "الشعب بالرغم من حجم مظلوميته، لم يكترث لكل المواقف المرتبطة بالعدوان والمعتدين، وهو لم يكن يوماً لينشد عدالة ممن يرتبط بأميركا وإسرائيل، مدركاً أن "معركته هي معركة تحرر واستقلال".
وأكد زعيم "أنصار الله" أن "قوات الجيش واللجان الشعبية تتحرك في جميع المحافظات المستهدفة في وجه أذرع العدوان، كي لا يتحول الشعب إلى شعب مستباح في وجه سكاكين القاعدة، كما حصل في أكثر من منطقة"، لافتاً إلى أن "هذا هو الجهاد الحقيقي".
واعتبر الحوثي أن "الحل لن يكون سوى بحوار مستقل في دولة محايدة"، مشيراً إلى أن "لا مكاسب للعدوان ولا أفق ولا نتيجة، بل أن مكاسب كانت للشعب اليمني ومتسائلاً " أين أخلاق الإسلام من جرائم العدوان وقتل الأطفال وتدمير البلد؟".