عبد المنعم الحسني وزير الإعلام العماني : الثقافة هي لغة السلام والمحبة والحوار بين الشعوب

فعاليات عمانية متنوعة على هامش معرض طهران الدولي للكتاب

جناح السلطنة في معرض سوق السفر العربي يستقطب الزوار والمشاركين الرسميين والمستثمرين

السلطنة سادس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تنافسية قطاع السفر والسياحة

تنفيذ الأحياء السكنية المتكاملة يستغرق 4 إلى 5 سنوات

مجلس التخطيط عاكف على وضع استراتيجية وطنية للتنمية العمرانية يتضمن المخططات المكانية والعقارية لكل محافظة

           
         أقيم على هامش الفعاليات المصاحبة لمشاركة السلطنة في معرض طهران الدولي للكتاب في نسخته الثامنة والعشرين عدد من المحاضرات تنوعت بين الدينية والأدبية بالإضافة إلى أمسية شعرية عمانية – إيرانية بحضور الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس الوفد المشارك في المعرض.ألقى المحاضرة الأولى الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية وبحضور الدكتور حجة الإسلام زائري أستاذ في الفقه بجامعة طهران بعنوان «التسامح الديني» تطرق فيها إلى التعريف بالسلطنة في مجال التسامح والتعايش والتفاهم بين الأمم والحضارات والأديان والشعوب والمنطلقات التي تنطلق منها السلطنة في هذا التوجه. كما تطرق إلى علاقات السلطنة العريقة بالدول المحيطة بها والتواصل الحضاري الذي تم بينها بين الدول العالمية الأخرى.
وتحدث المعمري أيضا عن إسلام أهل عمان الذي أضاف لهم بعدا كبيرا في تواصلهم الحضاري إضافة إلى التطرق لأهم المرتكزات التي ترتكز فيها رسالة التعايش والتسامح في السلطنة وهي المعرفة والتعارف والاعتراف.
بعد ذلك ألقى الدكتور محسن بن حمود الكندي من كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس وبحضور الدكتورة بتول مشكين فام أستاذة بجامعة الزهراء محاضرة بعنوان «الأدب العربي في عمان» تحدث فيها عن التعانق بين الأدب العربي وبين الأدب العماني في المبنى والمعنى مشيرا إلى أن الأدب العماني جزء من الأدب العربي في مرجعياته ومعانيه ومبانيه.
وأوضح الكندي أن الأدب الذي وجد على مر العصور له ارتدادات ومؤثرات في القالب اللغوي وفي قالب المعنى، كما ألقى الضوء على الارتدادات التي أثرت في الأدب العربي عموما وفي الأدب العماني خصوصا من كافة الحضارات المختلفة كالحضارة الفارسية واليونانية والهندية وغيرها من الحضارات.
كما قدم عزان بن قاسم البوسعيدي مدير عام البحوث والدراسات والخدمة الآلية بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) وبحضور الدكتور عادل بيغامي أستاذ في جامعة الإمام الصادق ورقة عمل حول «الفرص الاستثمارية في عمان» تحدث فيها عن السياسات التي تنتهجها السلطنة في التعايش السلمي مع جيرانها وأهمية هذه العوامل في التنمية الاقتصادية المستدامة كونها أحد عوامل جذب الاستثمارات ومن العوامل المساعدة لتنمية التبادل التجاري بين السلطنة ودول المنطقة بشكل عام وإيران بشكل خاص.
كما تحدث البوسعيدي عن التنمية الاقتصادية وركائزها في السلطنة والاستثمار في الموارد البشرية والبنية الأساسية وفرص الاستثمارات السياحية في الفنادق والمنتجعات وخدمات السياح المتخصصة وغيرها.
بعد ذلك أقيمت أمسية شعرية عمانية – إيرانية ألقاها الشاعر العماني محمد بن قراطاس المهري والشاعرة العمانية الدكتورة فاطمة بنت علي الشيدية والشاعر الإيراني الدكتور موسى بيدج والشاعر عبدالملكيان شيراز حيث تنوعت قصائدهم بين القصائد الوطنية والغزلية ووصف الطبيعة باللغتين العربية والفارسية.
من جانب آخر زارعلي جنتي وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية جناح السلطنة المشارك كضيف شرف في معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين وبحضور الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس الوفد المشارك في المعرض.
وتجول وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني ويرافقه معالي الدكتور وزير الإعلام في جناح السلطنة واطلعا على أهم الكتب والمطبوعات والمعروضات التراثية والتقليدية العمانية بالإضافة إلى أهم الصناعات الفضية العمانية التراثية.
وقال علي جنتي وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني في تصريح لوسائل الإعلام أثناء زيارته لجناح السلطنة في المعرض: إن سبب اختيار السلطنة كضيف شرف في معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الحالية وجود القواسم الثقافية والدينية والاجتماعية المشتركة بين البلدين إضافة إلى وجود عدد من الاتفاقيات الثقافية والنشاط الثقافي بين سفارتي البلدين. وذكر جنتي أنه أطلع في جناح السلطنة على العديد من الكتب الحضارية والثقافية والتاريخية التي عززت له فكرة النشاط العماني في طباعة ونشر الكتب في مختلف المجالات.
وأقيم في معرض الفنون بطهران معرض للصور والفن العماني وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لمشاركة السلطنة كضيف شرف ممثلة بوزارات الإعلام والتراث والثقافة والأوقاف والشؤون الدينية في المعرض وذلك تحت رعاية الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس الوفد المشارك في المعرض.واشتمل المعرض على عدد من الصور الفوتوغرافية التي تعبر عن الطبيعة والتراث والملامح العمانية وبعض من نوادر المخطوطات العمانية إضافة إلى عدد من الصور التشكيلية وعرض الأزياء العمانية.
وقدمت خلال المعرض الفرقة الإيرانية « لجنة تيام» على مسرح مركز الفنون عددا من المعزوفات التراثية الإيرانية إضافة إلى عزف فرقة جمعية هواة العود عددا من المعزوفات العمانية التراثية ومعزوفات من الفن الإيراني والعربي والشرقي.
وقال عباس صالحي وكيل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس الدورة الحالية لمعرض طهران الدولي للكتاب في تصريح له لإذاعة وتلفزيون سلطنة عمان ووكالة الأنباء العمانية: إن حضور سلطنة عمان في معرض طهران الدولي للكتاب فرصة مناسبة للتعريف بثقافة البلدين إضافة إلى استعراض تاريخ وحضارة سلطنة عمان إلى الشعب الإيراني لا سيما في مجالات الفنون التقليدية والحضارة والتراث.
وأوضح صالحي أن الثقافة تعد جسراً ونافذة لربط وإيصال أفكار وآراء الشعوب إلى بعضها البعض وتعزز العلاقات بين الدول معتقدا أن الثقافة تربط الشعوب مع بعضها في الأطر الاجتماعية وسائر المجالات الاخرى مشيرا إلى أنه يمكن للدول والشعوب أن ترسم إطار علاقاتها من خلال توطيد الروابط الثقافية.
كما أقيمت في برج ميلاد بطهران «ليلة عمانية» ضمن الفعاليات المصاحبة لمشاركة السلطنة كضيف شرف في معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين ممثلة بوزارات الإعلام والتراث والثقافة والأوقاف والشؤون الدينية بحضور الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام الذي يرأس وفد السلطنة المشارك في المعرض.وقال الدكتور وزير الإعلام رئيس الوفد المشارك في المعرض في كلمة له: إن مشاركة السلطنة في هذا المعرض الدولي الكبير يمثل لها أهمية كبيرة خاصة أن الثقافة هي لغة الشعوب الحية دائما وهي رسالة الحضارة والسلام إلى الجميع مضيفا إن العلاقات العمانية – الإيرانية هي علاقات تاريخية وما هذه المشاركة إلا توثيق لهذه العلاقة وهذه الروابط المستمدة من التاريخ والتي تتجه إلى المستقبل المشرق – بإذن الله-.
وأشار الدكتور وزير الإعلام خلال كلمته إلى أن السلطنة حرصت على المشاركة في معرض طهران الدولي للكتاب بمشاركة متنوعة فهناك عرض للكتب ودور النشر العمانية كما أن هناك بعض الفعاليات المصاحبة لهذه المشاركة التي تأتي ونحتفل بها كعمان ضيف شرف في معرض طهران الدولي للكتاب.

وقال: «أرحب بكم في هذه الليلة العمانية التي نقدم فيها برامج متنوعة عن عمان التاريخ والحضارة حيث حرصنا على التنوع في هذه المشاركة من حيث عرض الكتب والصور الضوئية والفنون التشكيلية والموسيقى من خلال فرقة هواة العود بالإضافة إلى عرض الأزياء العمانية وهذه لمحة بسيطة عن مختلف جوانب الثقافة في عمان.
وأكد في ختام كلمته أن الثقافة هي لغة السلام والمحبة والحوار والتي دائما تجمع الشعوب وتقوي أواصر الصداقة بين كل شعوب العالم وهذا ما تؤكده دائما القيادتان في سلطنة عمان السلطان قابوس بن سعيد الرئيس الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جانبه قال الدكتور محمد صادقي مستشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن مشاركة السلطنة في معرض طهران الدولي للكتاب أتاحت الفرصة للمسؤولين الإيرانيين وللجمهور الإيراني من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي للاطلاع عن كثب على الإنتاج الثقافي والحضاري للسلطنة.وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية وتلفزيون سلطنة عمان: إن المشاركة العمانية عكست المشهد الثقافي للسلطنة والإرث الحضاري من خلال نشاط المثقفين العمانيين من المؤلفين والناشرين ومن خلال مؤلفات علماء عمان في الماضي.
وأعرب في ختام تصريحه عن أمله في توسيع مجالات التعاون بين البلدين في المجال الثقافي أسوة بالمجالات الأخرى.
وقدمت فرقة الجمعية العمانية لهواة العود خلال فعاليات الليلة العمانية معزوفات تقليدية وتراثية عمانية وعددا من المعزوفات الشرقية والعربية المتنوعة.. بعد ذلك تجول الدكتور وزير الإعلام والحضور في معرض الصور الذي يحتوي على صور من الطبيعة والتراث والمعمار العماني والحياة والبيئة العمانية المتعددة التضاريس وعرض بعض من المخطوطات العمانية نادرة وصور تشكيلية بالإضافة إلى عرض الأزياء العمانية التي تمثل مختلف ولايات السلطنة.
كما تم عرض فيلم وثائقي يحكي منجزات النهضة العمانية المباركة وما تتميز به السلطنة من مقومات سياحية وثقافية وتراثية متنوعة.. كما تطرق إلى الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وما تقدمه من دعم للشباب في إنجاح مشروعاتهم السياحية وغيرها من المشروعات في مختلف المجالات في محافظات السلطنة.
وقدم الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام هدية تذكارية إلى الدكتور محمد صادقي مستشار فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
حضر فعالية الليلة العمانية السفير سعود بن أحمد البرواني سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق له وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من المسؤولين الإيرانيين.
على صعيد آخر سجلت السلطنة حضوراً بارزاً في معرض سوق السفر العربي 2015 والذي اختتم أعماله الاسبوع الماضي، وسط العديد من الفعاليات والمؤتمرات والاجتماعات التي استمرت لمدة اربعة أيام بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض وبمشاركة حوالي2700 جهة عارضة تمثل أكثر من 86 دولة، وقد شاركت السلطنة ممثلة في وزارة السياحة في المعرض بوفد رسمي ترأسته ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة، وتحرص السلطنة سنويا على المشاركة في هذا الملتقى العالمي الذي يعد من أهم المعارض على مستوى صناعة السفر والسياحة العالمية. وقد شهد جناح السلطنة العديد من اللقاءات مع المشاركين الرسميين من وفود حكومية ومستثمرين ورجال أعمال وهيئات، لمناقشة سبل التعاون بينهم من اجل تطوير السياحة في السلطنة، والاطلاع على التجارب الرائدة في قطاع السياحة.
وقد نال الجناح العماني إعجاب وإشادة المتخصصين والمشاركين وزوار المعرض والذي روعي في تصميمه العديد من المقومات ومزايا الجذب التي تشترك فيها عناصر الحداثة مع الطابع المعماري الأصيل واستخدام التقنيات الحديثة التي تساهم في تسهيل وتحديث وتطوير عروض وخدمات الترويج السياحي للسلطنة كما يتميز الجناح بأبراجه المستوحاة من نظام المعمار العمراني التقليدي في السلطنة، بالإضافة إلى شعار الهوية التسويقية بألوانه الأربعة المتميزة.
وحول النتائج الأولية للمعرض قالت ناديج نوبليت مدير عام المعرض، إن الأرقام الأولية لنتائج معرض هذا العام تعكس التقدم الكبير الذي حققه سوق السفر العربي وأهميته في دعم وتعزيز صناعة السفر والسياحة في المنطقة وكذلك عودة الثقة في القطاعات والأعمال الأخرى المرتبطة بها، مضيفة أن هذه المشاركة القوية من قبل الجهات المعنية بقطاع السفر والسياحة من المنطقة والعالم تعكس عودة الروح والانتعاش لهذا القطاع الحيوي وهو ما عبر عنه المشاركون بإيجابية وثقة.
كما أكد هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن هذه الدورة تعد من أضخم دورات معرض سوق السفر العربي 2015 الحدث الأبرز في المنطقة لقطاع السفر والسياحة، في دورته الثانية والعشرين حيث حقق نجاحا وارتفاعا كبيرا في عدد المشاركين من قادة وصناع القرار في قطاع السياحة والسفر بمشاركة أكثر من 23 ألف زائر و2700عارض من 86 دولة بزيادة 10% مقارنة مع الدورة السابقة بالإضافة إلى 64 جناحاً وطنياً و113 مشاركا لأول مرة في المعرض.


ومن جهته اشار جمال صادق، مدير المكتب التمثيلي لوزارة السياحة بسلطنة عمان في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أهمية معارض السفر والسياحة والدور الذي تقوم به من خلال التعريف بالمنتج السياحي لكل دولة، وإلى مشاركة الخبرات بين الدول في كيفية تطوير سياحة قادرة على تلبية احتياجات السائح ومتماشية مع متطلبات السوق السياحي. واكد جمال صادق ايضا  الدور الذي يؤديه المكتب التنفيذي لوزارة السياحة العُمانية في دولة الإمارات في الترويج للسلطنة كوجهة سياحية رائدة للسياح الإماراتيين والوافدين. ويقوم المكتب بتنظيم الحملات الترويجية المنتظمة والرحلات التعريفية للوكالات السياحية، وإتاحة الفرصة أمامها للاطلاع على التراث الثقافي الغني للسلطنة وتجربة الضيافة العمانية الأصيلة وذلك من خلال برامج الرحلات المتنوعة. وبالإضافة إلى ذلك، تشارك وزارة السياحة العُمانية في أهم الفعاليات التجارية مثل “سوق السفر العربي”، وذلك للترويج للإمكانات السياحية التي تزخر بها السلطنة. والمثير للاهتمام أن صلالة وحدها شهدت 143.099 زائرا في عام 2014، حيث احتلت الامارات المرتبة الثانية بعد عمان من اجمالي عدد الزائرين بنسبة 11.8% ب 25.923 زائرا.
كما شهد المعرض حضورا لأكثر من 26 مؤسسة وشركة سياحية تحت مظلة وزارة السياحة، للترويج للخدمات التي تقدمها للسائح القادم للسلطنة، ومن ضمن هذه الجهات كان (مشروع زري) الذي عرفتنا عنه ايمان بنت صالح الصلتية مشرفة فريق زري حيث قالت: بأن المشروع هو مد لجسور التواصل الثقافي والذي أطلقته الشركة العُمانية للتنمية السياحية (عُمران) بالتعاون مع وزارة السياحة ويدعم المجتمع المحلي في ولاية خصب عبر إثراء الولاية سياحياً والنهوض بالطاقات العمانية النسائية وتطويرها وتأمين مردود اقتصادي يعود بالنفع عليها بشكل أساسي وعلى الولاية بشكل عام.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز التبادل والتواصل الثقافي المباشر والهادف بين نساء ولاية خصب والسياح من زوار خصب، وتتلخص برامج وفعاليات برنامج (زري) السياحي في مجموعة من الأنشطة كـ عرض مباشر لطريقة عمل بعض من المأكولات العُمانية الأصيلة التي تشتهر بها خصب وقيام السياح بتذوقها، إضافة إلى التعريف بالملابس العمانية التقليدية وإتاحة الفرصة لارتداء مجموعة من الأزياء وتجربة نقوش الحناء وتعلّم بعض المفردات العربية. وتعدّ المبادرة فرصة لبناء جسور التواصل والتمازج والانفتاح بين الثقافات.
كما كان هناك حضور لافت لبلدية ظفار في اطار الترويج لمهرجان صلالة السياحي والذي سيفتتح ابوابه خلال الاشهر القادمة، والذي سيشهد العديد من الفعاليات من بينها الندوات والمحاضرات الدينية والثقافية، وفعاليات القرية التراثية والتي يعرض من خلالها الصناعات الحرفية والبيئات الحضرية الريفية البدوية والبحرية، والفنون الفلكلوريه، وكما يضم المهرجان العديد من المسارح والتي يقدم من خلالها مسرحيات للاطفال والكبار والعروض الترفيهية، ولمحبي الرياضة يقدم المهرجان مجموعة متنوعة ومختلفة من الرياضات التي تلبي مختلف الاذواق.
وفي إطار دعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مختلف القطاعات ومن بينها القطاع السياحي العماني، قامت وزارة السياحة وبالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن اختيار شركتين للمشاركة ضمن جناح السلطنة في المعرض وهما شركة الشاطر للسفر والسياحة، ومؤسسة صقر سمهرم.
وحول هذه المشاركة اشار راشد بن سالم السهي رئيس شركة الشاطر للسفر والسياحة إلى الاستفادة الكبيرة التي حققها من خلال مشاركته في المعرض من خلال الالتقاء بالعديد من الشركات السياحية المتواجدة خلال ايام المعرض. وعقد العديد من الاتفاقيات مع العديد من الشركات
ومن جانبه قال يوسف المحروقي من مؤسسة صقر سمهرم:تأتي مشاركتي ضمن الفرص التي تقدمها وزارة السياحة مشكورة الى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأشكر الهيئة العامة لتنمية الموسسات الصغيرة والمتوسطة على إهتمامها لتقديم شركاتنا للفعاليات المحلية والاقليمية والدوالية ومثل هذه المشاركات هي مكسب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتواجد شركات من مختلف ارجاء العالم والمشاركة كانت مثمرة وناجحة بالنسبه لمؤسستنا حيث وقعنا 3 اتفاقيات مع شركات مختلفة لتقديم خدماتنا لها في محافظة ظفار.
ومن جهة اخرى اشار سعود البحري مدير التسويق في فندق مجان إلى الفرص المهمة التي يوفرها المعرض من خلال التعرف على الجديد في سوق صناعة السياحة والسفر، والطرق المبتكرة للترويج للوجهات السياحية المختلفة والتعرف على شركاء جدد مما يشكل نقطة ايجابية في ترويج المنتج الذي نقدمه.
اما حسن العجمي مدير الموارد البشرية للسراج لادارة خدمات الضيافة يقول هذه مشاركتنا الاولى في المعرض وجئنا للترويج لمنتجاتنا والمتمثلة في اجوان للشقق الفندقية في صلالة ومطعم بيت اللبان في مطرح والذي يعيش فيه السائح تجربة فريده للبيئة العمانية من خلال الديكور الذي يعكس البيت العماني وتذوق المأكولات العمانية على ايدي طهاة عمانيين.
أسماء البلوشية مديرة الفعاليات والتسويق في منتجع السوادي تشير إلى ان المشاركة هذا العام في معرض سوق السفر العربي كانت مثمرة وايجابية للتعريف عن منتجع السوادي الذي يشكل وجهة مميزة للسائح لما يمثله من وجهة مثالية لمحبي الغوص.
هذا وحلت السلطنة في المركز السادس على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخامسة والستين في الترتيب العالمي في تنافسية قطاع السفر والسياحة، بحسب تقرير حديث للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وحصلت السلطنة على المرتبة الرابعة في الإقليم والثامنة عشرة عالميا بتحقيقها 5.29 نقطة في تنافسية بيئة الأعمال ضمن 141 دولة شملها التقرير، والمرتبة التاسعة عالميا الثالثة إقليميا في مؤشر الأمن والسلامة بمعدل 6.38 نقطة والثانية إقليميا الـ65 عالميا في مؤشر الصحة والنظافة حيث حلت بعد دولة قطر الشقيقة بمعدل 5.37 نقطة.
وتبوأت السلطنة المراكز الأولى عالميا في خمسة مؤشرات فرعية وأولها مؤشر الضرائب الذي جاء ضمن مؤشرات تنافسية بيئة الأعمال ومؤشر عدم التأثر بالإرهاب ضمن معيار الأمن والسلامة ومؤشر قلة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ومؤشر حالات الملاريا من كل 100 ألف نسمة، ومؤشر توفر كبرى شركات تأجير السيارات ضمن معيار البنية الأساسية للخدمات السياحية والذي جاءت فيه في المرتبة الأربعين عالميا، فيما جاءت الثامن عالميا في مؤشر جودة الطرق.
وجاءت السلطنة خامسا على مستوى الإقليم في مؤشر كفاءة الموارد البشرية في سوق العمل محققة 4.27 نقطة، وفي مؤشر جاهزية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حلت متأخرة في المرتبة 45 عالميا بحصولها على 4.83 نقطة.
وفي مؤشر الموارد الطبيعية جاءت السلطنة ثالثا على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد كل من المغرب والسعودية، بينما جاءت خامسا في الموارد الثقافية، للأعمال السياحية.
وتضمن مؤشر البنية الأساسية وسياسة تمكين قيم ودعائم تقنية المعلومات عدة مؤشرات فرعية حيث حلت في المرتبة الثالثة في مؤشر تنافسية الأسعار على مستوى الإقليم والمرتبة عشرين على مستوى العالم بحصولها على معدل 5.33 نقطة، والخامس إقليما في مؤشر البنية التحتية للنقل الجوي والمطارات والرابعة في الموانئ، وأيضا الرابعة في النية الأساسية للخدمات السياحية. وجاءت السلطنة في مرتبة متأخرة جدا في مؤشر الانفتاح العالمي حيث حلت في المرتبة 119 عالميا، إلا أنها صنفت رابعا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما يدل على تأخر الإقليم ككل في هذا المضمار.
وتصدرت إسبانيا قائمة أفضل الدول السياحية في مؤشر تنافسية قطاع السفر والسياحة للمرة الأولى على الإطلاق، وفق المؤشر وذلك لمواردها الثقافية، وبنيتها التحتية، وقدرتها على التكيف مع عادات الاستهلاك الرقمية. وكشف التقرير عن احتلال وجهات السفر والسياحة القوية والتقليدية، مثل فرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وأستراليا، وايطاليا، واليابان، وكندا، للمراكز العشرة الأولى لتصنيف مؤشر التنافسية.
وعلى صعيد الأسواق الصاعدة الكبرى، فقد احتلت الصين المركز الـ17، والبرازيل المركز الـ 28 ضمن أفضل 30 دولة، في حين جاءت روسيا، وجنوب أفريقيا، والهند بالمراكز الـ 45 و48 و52 على التوالي. وقال المنتدى في بيان صحفي إن «فئات الطبقة الوسطى الجديدة في دول مثل الصين، والمسافرين كبار السن من الدول الغربية، ومواليد الألفية الجديدة، تسهم بصياغة توجهات صناعة السفر والسياحة بوتيرة متنامية، في وقت تصنف الأسواق الصاعدة، في كل من البرازيل والصين والمكسيك وسنغافورة والإمارات، ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم، ما يشير إلى حجم الفرص المتاحة للدول من مختلف أنحاء العالم لجني الفوائد الاقتصادية والاجتماعية من السياحة».
وجاءت الإمارات ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم، وحلت بالمركز الـ 24 عالمياً، والأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتعد معدلات النمو السكاني في دول الخليج العربي من بين الأسرع على مستوى العالم، ويتوقع أن يزداد تعداد السكان بحلول عام 2020 بما يزيد على الثلث ليصل إلى 53 مليون نسمة، غالبيتهم العظمى دون سن الخامسة والعشرين. ومع الازدهار الاقتصادي والزيادة في الدخل المتاح وتزايد سهولة السفر أصبح بإمكان جيل الشباب أن يسافر أكثر بكثير مما سافر أسلافه الذين بدورهم أتيح لهم السفر أكثر من الجيل السابق لهم.
وتعتبر عوامل الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي وتحسن الدخل من بين أهم الأسباب التي ساهمت في زيادة الطلب على السياحة العائلية، ليس فقط من قبل المسلمين ولكن أيضاً من غير المسلمين الذين يرغبون في عطلات تلائم العائلات وتطبع العديد من الوجهات السياحية الشهيرة.
وفقاً لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي فقد أنفق المسلمون في عام 2013، ما يعادل 140 مليار دولار على السياحة والسفر، ويتوقع – وفق ذات التقرير – أن يرتفع هذا المبلغ ليصل في عام 2019 إلى 238 مليار دولار وهو ما سيمثل 13% من إجمالي الإنفاق العالمي على السفر. ويمثل إنفاق المسافرين من مجلس تعاون دول الخليج العربي 31% من إنفاق المسلمين العالمي.
من جانبه توقَّع المجلس العالمي للسفر والسياحة أنْ يشهد قطاع السياحة نموًّا أسرع من نمو الاقتصاد العالمي في2015 ليحقِّق زيادة بنسبة 3.7% رغم الاضطرابات التي تؤثر في القطاع. وأكد رئيس المجلس، ديفيد سكوسيل، مؤخرا أنَّه «حتى نهاية 2015 ينتظر أنْ يسهم قطاع السفر والسياحة بما قيمته 7800 مليار دولار، أي 10% من الناتج الإجمالي العالمي وسيمثل 284 مليون فرصة عمل، أي 9.5% من إجمالي فرص العمل» وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وفي آخر تقرير له صدر في شهر مارس الماضي، توقَّع المجلس أنْ يحقِّق القطاع نموًّا بنسبة 3.7% في 2015 بعد 3.5% في 2014.
وكانت المنظَّمة العالمية للسياحة وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها مدريد، أكدت أنَّ عدد المسافرين في العالم زاد في 2014 بنسبة 4.7% عند 1.1 مليار مسافر. وتوقَّعت أنْ تشهد سنة 2015 نموًّا في عدد المسافرين بما بين 3 و4%.

وأنفق المسافرون في 2014 مبلغًا قياسيًّا بلغ 1245 مليار دولار بزيادة 48 مليارًا عن 2013، حسب أرقام المنظَّمة العالمية.
وكانت أوروبا المنطقة الأكثر استفادة من هذه المبالغ في 2014 بـ 509 مليارات دولار (41%) ثم منطقة آسيا والمحيط الهادي بـ 377 مليار دولار، فالولايات المتحدة بـ 274 مليار دولار، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وكانت عائدات السياحة أقل تواضعًا بكثير في الشرق الأوسط، حيث بلغت 49 مليار دولار ثم أفريقيا بـ 36 مليار دولار.
ويبقى الصينيون هم السياح الأكثر إنفاقًا (165 مليار دولار) يليهم الأمريكيون (112 مليار دولار).
في مجال آخر أكد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة أن الأوامر السامية للسلطان قابوس بن سعيد للمجلس الأعلى للتخطيط بإنشاء الأحياء السكنية المتكاملة ستكون إضافة هامة للقطاع العقاري ولاستقرار الشباب في مساكن لائقة وفي مجمعات متكاملة الخدمات.
وقال في تصريح للصحفيين على هامش مؤتمر عمان العقاري الثاني: إن المؤتمر يعد بادرة طيبة من الجمعية العمانية العقارية لإقامة مثل هذه المؤتمرات والتي تركز على سوق العقار في السلطنة وأهمية دعم هذا العقار، مشيرا إلى أن موضوع إنشاء الأحياء السكنية المتكاملة أهم ما طرح في افتتاح المؤتمر، حيث قام المسؤولون في المجلس الأعلى للتخطيط بشرح مكونات المشروع والجميع متفائل بالخير والجميع يشعر بالسعادة من هذه الأوامر السامية.
وقد رعى افتتاح المؤتمر والذي تنظمه الجمعية العقارية العمانية بالتعاون مع شركة النمر الدولية لتنظيم وإدارة المعارض والمؤتمرات، أعماله .
من جانبه كشف طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ، عن تفاصيل جديدة بخصوص الأوامر السامية الكريمة التي تفضل بها السلطان قابوس بن سعيد بإنشاء الأحياء السكنية المتكاملة.
وأعلن أن الأمانة العامة للمجلس تعكف على وضع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية ووضع استراتيجيات تنمية على مستوى المحافظات تتضمن المخططات المكانية والعقارية لكل محافظة.
وأشار إلى أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط قامت بتكليف بيت خبرة متخصص لإعداد دراسة إنشاء أحياء، مؤكدا أن المشروع يعمل على تقليص قائمة انتظار منح الأراضي الحالية بصورة مستدامة من خلال التحول إلى نموذج جديد يعمل على توفير سكن قليل التكلفة يكون في متناول القدرة المالية للعمانيين.
وحول فترة تنفيذ المشروع الأول أكد أنه سوف يستغرق تنفيذ المشروع الأول مدة لا تقل عن 4-5 سنوات من بدء الإجراءات العملية للتنفيذ.
وكان برنامج المؤتمر قد بدأ بكلمة الجمعية العقارية العمانية ألقاها سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية أشار فيها إلى أن القطاع العقاري يكتسب أهمية كبيرة من بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للبلد، وكذلك من حيث حجم القوى العاملة في هذا القطاع، مضيفا بأنه قد يكون المتغير الأبرز خلال الأشهر السابقة الهبوط الكبير والمفاجئ لأسعار النفط على المستوى العالمي.
وأضاف: تكتسب مشاريع التطوير العقاري أهمية كبيرة بشتى أنواعها، السياحية المتكاملة منها، والسكنية والتجارية وغيرها، كما أن إدارة هذه المشاريع بعد اكتمالها يشكل جانبا مهما لتساهم هذه المشاريع في تطوير مجتمعات ناجحة وتحقيق التنمية المستدامة، فكان من الطبيعي أن يفرد المؤتمر المحور الثالث للحديث عن هذه المشاريع.
وأشار البوسعيدي إلى أن غياب جهة مركزية لتنظيم القطاع العقاري في السلطنة من أبرز العقبات التي تواجه نمو وتطور الأنشطة العقارية، إلا أن صدور المرسوم السلطاني (64/2014م) والمتضمن إنشاء مديرية عامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان، يعد علامة فارقة في تنظيم القطاع العقاري في السلطنة، وتتعلق آمال العقاريين ومن بينهم الوسطاء العقاريين، على هذه المديرية العامة لتنظيم أعمال الوساطة في المجالات العقارية، وذلك بتفعيل مواد المرسوم السلطاني رقم (91/2010م الذي يعنى بهذا الجانب).
وأكد أن الجمعية سوف توجه اهتمامها خلال الفترة المقبلة على جانبين مهمين، لهما دور هام في تطوير أداء القطاع العقاري في السلطنة، حيث يتمثل الأول في المساهمة في رفع مستوى الشباب العماني العاملين في القطاع العقاري، سواء أصحاب الأعمال أو العاملين في الشركات العقارية، وكذلك الراغبين في دخول هذا القطاع، حيث تشير الأرقام التي سبق الإشارة إليها عن حجم القوى العاملة في هذا القطاع وجود فرص عمل جيدة للشباب العماني إن تم تدريبهم وتأهليهم وإكسابهم المهارات اللازمة.
أما الجانب الثاني فيتعلق بالمساهمة في تطوير أداء مكاتب الوساطة العقارية من حيث إدخال التقنيات الحديثة في إدارة هذه المكاتب والسعي في ربطها إلكترونيا مع المؤسسات الحكومية المختلفة لسرعة ودقة إنجاز الأعمال.
من جهته ألقى طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط كلمة قال فيها: تنفيذاً للأوامر السامية الكريمة التي تفضل بها السلطان قابوس بن سعيد فقد قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بتكليف بيت خبرة متخصص لإعداد دراسة إنشاء أحياء سكنية نموذجية ليتم تنفيذها خلال السنوات القادمة من خلال شركات التطوير العقاري من القطاع الخاص أو الصناديق الاستثمارية أو بشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتكون هذه الاحياء السكنية متاحة للراغبين من المواطنين في اقتناء المسكن المناسب بها وبموجب شروط محددة وبأسعار مناسبة.
واستعرض الرحبي الوضع الإسكاني الحالي بالسلطنة، حيث أكد أن الخطط الخمسية والموازنات العامة السنوية استهدفت تحقيق معدلات نمو عالية ومستدامة للناتج المحلى الإجمالي مع العمل على السيطرة على معدلات التضخم في حدود مقبولة لأجل تحقيق هدف رفع متوسط دخل الفرد من الناتج المحلى الإجمالي وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين.
وأشار إلى أن السلطنة حققت معدلات نمو مرتفعة ومستقرة في الناتج المحلي الإجمالي لفترة طويلة (1981- 2011)، اذ بلغ معدل النمو بالأسعار الجارية حوالي (10.04)% في الفترة 1981 – 1985، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للناتج المحلى الإجمالي بالأسعار الجارية في فترة الخطة الخمسية السادسة (2001-2005) بالأسعار الجارية حوالي (9.8%). كما تحسنت معدلات النمو بالأسعار الجارية والثابتة في فترة الخطة السابعة (2006-2010)، اذ بلغ النمو بالأسعار الجارية حوالي (13.5%) وبالأسعار الثابتة حوالي (5.8%). وتشير الاحصاءات المتوفرة عن الثلاث سنوات الأولى للخطة الثامنة (2011-2013 ) إلى أن متوسط معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية  قد بلغ  (10.1%) وبالأسعار الثابتة وصل متوسط النمو إلى (3.2%).
وأضاف الرحبي: أدى الارتفاع في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الى تحسن في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2001-2013، حيث توضح الاحصاءات أن متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في الخطط الخمسية السادسة والسابعة والثلاث سنوات الأولى من الخطة الثامنة قد بلغ حوالي 6836.1 ريال عماني و7154.8 ريال عماني و6598.953 ريالا عمانيا على التوالي، مما كان له الأثر الكبير في التحسن المستمر في مستوى المعيشة والذى انعكس بدوره ايجابيا على مستويات التنمية البشرية والتنمية العقارية المتسارعة التي حققتها السلطنة خلال نفس الفترة المذكورة أعلاه.
وأكد أن مشاريع الاسكان في الخطط الخمسية المختلفة بالسلطنة نالت اهتماما خاصا وتضاعفت الاستثمارات في القطاع العقاري معتمدة على النمو المؤزر للناتج المحلي الإجمالي وللزيادة الكبيرة في الطلب على الاسكان نتيجة لارتفاع متوسط دخل الفرد وللنمو الكبير في حجم السكان، وكذلك بسبب التطور المتسارع الذي حدث في قطاعات النقل والطرق والاتصالات والموانئ والمطارات والمناطق الصناعية، مما كانت له آثار إيجابية في نمو القطاعات العقارية بالسلطنة. من جهة أخرى نلاحظ التوسع الكبير في التجارة الخارجية والتجارة الداخلية بشقيها (التجزئة والجملة) والذي صاحبهما زيادة كبيرة في الطلب على العقارات للأغراض التجارية والصناعية وغيرها، مما عزز النمو في قطاعات البناء والتشييد والخدمات المصاحبة لها وأثرا بصورة ايجابية في دعم النمو الاقتصادي بالسلطنة.
وأكد أن أنشطة قطاع تجارة الجملة والتجزئة حققت معدل نمو سنوي بلغ 7.5% في 2011 وارتفع الى 13% في 2012، كما كانت نسبة أهمية القطاع بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي تعادل حوالي 7.2% في عام 2012، من جهة أخرى نجد أن قطاعات الأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية قد نمت بحوالي 2.1% و 1.9% في عامي 2011 و2012 على التوالي، وكانت نسبة أهميتها للناتج المحلي الإجمالي قد بلغت 3.9% و3.6% في نفس الفترة.
وأوضح: نلاحظ الأهمية النسبية الكبيرة للقطاعات الثلاثة (تجارة الجملة والتجزئة، والفنادق والمطاعم، والأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية) كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت في المتوسط حوالي 11.5%  في عامي 2011 و2012.
وأشار إلى أن الحكومة قد عملت على تطوير الخدمات الاسكانية المقدمة للمواطنين من خلال تخطيط وتوزيع الأراضي لتلبية النمو المتسارع للطلب من القطاعات الاقتصادية المختلفة ومن المواطنين في المحافظات والولايات والمناطق بالسلطنة. 
مضيفا أن الحكومة استمرت في سياسة منح وتوزيع الأراضي بالإضافة الى تقديم المساعدات والقروض السكنية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي. وتشير الاحصاءات من الكتاب الإحصائي السنوي الصادر 2015 إلى الزيادة المطردة في منح الإباحات السكنية والتي وصل عددها إلى 13113 في 2008 ، و14504 في 2009، و35949 في 2013.
وتشير الإحصاءات إلى أن معظم الأسر العمانية (60%) يتراوح عدد أفرادها 4- 9 أشخاص، كما أن حوالي 52% من أفرادها يقع ضمن فئة الدخل 300 – 1099 ر.ع ، مع ملاحظة أن معدل ملكية الأسر العمانية للسكن يصل إلى 87.6% ،( أعلى نسبة مسجلة عالميا هي 88%) وفقط حوالي 12.4% من هذه الأسر لا يملكون سكنا، مع ملاحظة أن الأسر التي لا تملك سكنا أيضا تقع ضمن فئة الدخل المذكور أعلاه ويتراوح عدد أفراده بين 4- 9 أشخاص.
وأضاف: بما أن حجم الأسر يتزايد فإن دخلها يتزايد أيضا، ربما بسبب تعدد أفرادها العاملين ويمكن لكل فرد يعمل أن يكون عائلة مما يحتاج الى سكن مستقل في المستقبل القريب. لذلك نجد أن نمط توزيع الأراضي الحالي يواجه مشاكل وتحديات كبيرة، اذ أن قائمة الانتظار لدى وزارة الاسكان تضم حوالي 475000 فرد منهم حوالي 75% من النساء.
وجدير بالذكر ان الشباب أو الفئة العمرية ما دون 30 سنة يمثلون ما يقارب من ثلثي سكان السلطنة من العمانيين، كما أن نمط توزيع الأراضي الحالي تنتج عنه تكلفة تعادل (7) بلايين ريال عماني، وعليه فإذا تم حل المشكلة فسوف ينعكس ذلك ايجابا على الاقتصاد العماني.
ويمكن المساهمة في حل المشكلة بتوفير سكن قليل التكلفة في مساحة واحدة منظمة يعيش فيها المواطنون جميعا في بيئة مجتمعية حضارية جيدة، مما سوف يساعد في تقليل اعداد المنتظرين في قائمة الانتظار لدى وزارة الاسكان.
مشروع الأحياء السكنية النموذجية
وحول أهداف مشروع الأحياء السكنية النموذجية أكد الرحبي أن المشروع يعمل على تقليص قائمة انتظار منح الأراضي الحالية بصورة مستدامة من خلال التحول إلى نموذج جديد يعمل على توفير سكن قليل التكلفة يكون في متناول القدرة المالية للعمانيين.
ويقدم المشروع نموذج تطوير إسكاني شامل متوسط الكثافة السكانية ويعمل على زيادة كفاءة التنمية الحضرية في السلطنة، ويبني المشروع المقترح مجمعا عمرانيا متكاملا تتوفر فيه بدائل اسكانية كثيرة ويوفر مساحات مفتوحة في اطار منظومة شبكة طرق حسنة الربط والترتيب، ويعمل على توفير خدمات مجتمعية جيدة يسهل الوصول اليها مشيا للساكنين.