الرئيس نبيه برى ينفى وجود خلافات استراتيجية مع ميشال عون

عون يتهم الحكومة بعدم احترام الدستور والقانون ويرى أن بإستطاعة اللبنانيين عصيان قراراتها

أمانة 14 أذار : قوات اليونيفيل وحدها يجب أن تؤازر الجيش اللبنانى لحماية لبنان

وزير خارجية إيران السابق يعلن فى بيروت أن لبنان يستطيع حل قضية انتخابات رئاسة الجمهوية

       
    اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمام النواب في لقاء الاربعاء انه لا يجوز ان نستمر في ممارسة اضاعة الفرص جراء الواقع السياسي والمؤسساتي الذي نعاني منه، لان ذلك يؤدي الى اضرار وخسائر كبيرة للكثير من الملفات الاستراتيجية والحيوية ومنها ملف النفط العالق. 
وعما يثار في بعض وسائل الاعلام أعاد الرئيس بري التأكيد ان لا خلاف استراتيجيا مع العماد عون، مشيرا الى ان هناك اختلافات بيننا حول تقدير بعض المصالح في ادارة الدولة، وهذا أمر يحصل بين وزراء الصف الواحد احيانا. 
وعن التعيينات الامنية جدد بري موقفه الذي سبق واعلنه انه مع التعيين، واذا تعذر فهو مع التمديد لعدم الوقوع في الفراغ. 
واستقبل الرئيس بري في اطار لقاء الاربعاء الوزير غازي زعيتر والنواب: نبيل نقولا، اميل رحمة، الوليد سكرية، قاسم هاشم، حسن فضل الله، ميشال موسى، ايلي عون، بلال فرحات، عباس هاشم، مروان فارس، ياسين جابر، عبد المجيد صالح، نواف الموسوي، هاني قبيسي، علي فياض، علي خريس، علي بزي، عبد اللطيف الزين، اسطفان الدويهي، ونوار الساحلي. 
وكان الرئيس بري استقبل وزير الدولة لشؤون مجلس النواب الوزير محمد فنيش. 
واستقبل الرئيس بري نائب وزير الخارجية الارجنتيني ادواردو انطونيو زوين المتحدر من اصل لبناني في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان وجرى عرض للعلاقات الثنائية والتطورات الراهنة في المنطقة. 
كما استقبل الرئيس بري النائبة ستريدا جعجع وعرض معها الوضع العام. 
من جهة اخرى، تلقى الرئيس بري رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 

وبعث برسالة الى رئيس الاتحاد البرلماني الدولي صابر الشودري حول المؤتمر العالمي لرئاسة البرلمانات في ايلول. 
كما بعث برسالة الى الامين العام للجمعية البرلمانية الآسيوية نجاد حسين يان حول التطورات في اليمن.
وعقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. 
وعقب الاجتماع، تحدث العماد عون، فقال: أطلقنا نهار الجمعة الفائت مبادرة، وحذرنا من السلبيات في حال لم نتوصل إلى حلول معينة. وقد تضمنت هذه المبادرة عدة مخارج وحلول، ثلاثة منها تسووية، أما الرابع فقانوني، ويرتكز على إقرار قانون جديد للانتخابات. ولكن لم نذكر أي شيء عن تعديل للدستور، لذا فإن من انتقد المبادرة معلنا أننا نسعى إلى تعديل الدستور، فسنعتبر أنه قال ما قاله من باب حسن النية. تناولنا في المبادرة المسالك التي تحدد لنا نوع الخيار الذي قد نتخذ، فعدنا إلى الشعب اللبناني، وقلنا إنه مصدر السلطات، وبما أننا على خلاف داخل مجلس النواب، ولم يعد يمثل هذا المجلس أي شرعية وفقا لروح القانون، وروح الدستور وروح التشريع، طالبنا بالعودة إلى الأصيل، أي الشعب اللبناني، كي يختار من يريده رئيسا للجمهورية. 
أوليس هذا الحل أفضل من الذهاب إلى الدوحة، لتأتي بعد ذلك جامعة الدول العربية، وكذلك فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا.. وكل الدول العربية، فتمارس الضغط على النواب للاتفاق على شخص الرئيس وانتخابه في مجلس النواب اللبناني.. في هذه المبادرة، الشعب اللبناني من يختار رئيسا للجمهورية، أما المطلوب منا، فهو الذهاب إلى مجلس النواب لتكريس هذا الخيار. لم نلغ دور مجلس النواب في هذه المبادرة، ولم نعدل الدستور. لا تعديل للدستور في المبادرتين، وفي الحالتين، يتم انتخاب الرئيس في مجلس النواب.. إنه تفاهم شبيه بالإتفاق الذي يحصل بين الكتل النيابية لإنتخاب رئيس للجمهورية. لقد أدخلنا عنصرا جديدا في خيارنا، وهو الشعب اللبناني، الذي يغيب في كل مرة، تكريسا لخيارات الدول الأخرى. 
وقال: لقد حاربنا كثيرا واعتقدنا أننا نجحنا بتحقيق شعار الحرية والسيادة والإستقلال في العام 2005، ولكن عند عودتنا، وجدنا أن هذا الشعار أصبح مرهونا للخارج بواسطة المحليين.. نحن نريد إعادة السلطة إلى شعبنا، لأنه لم يستفت ولم يجدد للأكثرية الحالية. 
اعتبروا أن هذه المبادرة دوحة لبنانية.. مع العلم أن هناك من وصفها بالخيانة الوطنية.. فهل إستفتاء الشعب اللبناني لإختيار رئيس للجمهورية أصبح خيانة وطنية..؟ أم أن انتخاب إحدى الشخصيتين الأكثر تمثيلا هو خيانة وطنية..؟؟!! كيف سيكون الأمر لو إتفق النواب على شخص بين الإثنين، هل يعتبر ذلك أيضا خيانة وطنية؟! لماذا إذا يحق للنواب أن يتشاوروا ويذهبوا لإنتخاب رئيس؟! هذا الكلام معيب..!! لقد أصبحنا في مرحلة نخجل فيها من بعض التصريحات ومن بعض ما يكتب في الصحف! إن هذا الكلام، يدل على أن هناك في شعبنا من هو بعيد جدا عن فهم روح الديمقراطية، وحتى عن تفسير الكلام الذي نكتبه أو نقوله. 
ثانيا، تناولنا موضوع تعيينات القادة الأمنيين. وهنا، نسمع الكثير من الكلام، يمينا ويسارا، عن التمديد أو التعيين، ولكن ما من أحد يستعمل اللغة الطبيعية، التي يجب أن تعتمدها أي حكومة شرعية.. لا يمكن للحكومات الشرعية أن تعتمد لغة التأرجح بين التمديد والتعيين، بل عليها أن تقول نريد أن نعين، الحكومة اللبنانية الحالية التي نالت ثقة مجلس النواب الحالي، تقوم بتصرفات غير شرعية، وإنقلابية.. لا يحق لها أن تحجز المراكز الأمنية وغيرها من المراكز، لتعود بعد ذلك وتملأها بشكل غير شرعي. 
حكومتنا تفقد دستوريتها لأنها لا تحترم الدستور والقانون في تعيين الوظائف الأساسية في الدولة.. فإذا كانت الحكومة تخالف الدستور والقوانين إلى هذا الحد، بات بإمكان المواطن أن يعصي قراراتها وألا يلتزم بها. 
إنها المرة الأولى التي تأتي فيها الحالة الانقلابية من رأس السلطة، فتقول الحكومة للناس، إنها تريد أن تفعل ما تشاء، وتدعوهم في الوقت عينه ليفعلوا ما يشاؤون. 
نعم يستطيع المواطنون اليوم أن يفعلوا ما يشاؤون. 
من جهة أخرى، ما معنى أن يتخلف وزير ما عن القيام بواجباته ويرفض القيام بما عليه؟ الموضوع تخطى الحدود، لأن سلطة الوزير لم تأته بالوراثة، بل نحن من أعطيناه إياها. وأخص بالذكر وزير الدفاع، الذي جاء ليضع طربوشا لكل المخالفات التي حصلت في الجيش. وهنا تجدر الإشارة إلى أننا تحدثنا معه في الأمر، وبدا لنا أنه سيتصرف بشكل قانوني.. ولكن ذلك لم يحصل.ما من مجلس عسكري في المؤسسة، وليس هناك من قيادة شرعية، وبالرغم من ذلك، هو لا يطبق القانون.. تحدثنا معه بشكل خطي كما تحدثنا معه شفهيا، ولكن من دون جدوى.. 
ثالثا، تناولنا موضوع المقاومة التي نجحت في تحرير القلمون من التكفيريين الذين كانوا يهددون سلامة الحدود اللبنانية، ولكن لا يزال هناك جيب كبير يخزن التكفيريين، وهو موجود ضمن الأراضي اللبنانية وتحديدا في جرود عرسال، وبما أن الحكومة اللبنانية سبق ورفضت أن تتعاون مع من قاموا بعملية القلمون من الجهة المقابلة، وبما أن المشكلة واقعة على الأراضي اللبنانية، أصبح من المفروض على الحكومة أن تحسم قرارها في هذا الموضوع بحكم الدفاع عن سيادة وأرض الوطن وأمنه. فهل من المفترض عليها أن تترك الجيب الكبير الذي يحوي حوالى ال 4 إلى 5 آلاف مسلح؟ 
لا يجوز أن يبقى الجيش منتظرا صيفا وشتاء في تلك المنطقة على الحكومة ان تتخذ قرارا بهذا الشأن كما لا يجوز أيضا أن يبقى مواطنو تلك المنطقة يحرسون ليليا، يوما بعد يوم من دون أن يناموا لأن الحكومة تتخلف عن القيام بواجباتها، ولا تتخذ قرارا بتحرير الأرض. 
المسألة باتت خطيرة جدا، ومن غير الممكن أن يستمر هذا التلكؤ، والحكومة ملزمة بحماية الأمن اللبناني في تلك المنطقة، وأي مواطن عادي يمكن أن يقاضيها على هذا التقصير. 
إذا، الخيانة الوطنية ليست في العودة إلى الشعب لكي يدلنا على من يريد أن يكون رئيسا له، إنما هي في تخلف الحكومة عن القيام بواجباتها. 
وأنا أضع الوزراء أمام مسؤولياتهم: نريد أن نعلم ماذا يوجد في جرود عرسال، ومن هم المسلحون ولمن ينتسبون وكم هو عددهم؟ وما هي خطة الحكومة وكيف سيقوم الجيش بترجمتها؟؟ نريد أن نرى الحكومة ولو لمرة واحدة، مجتمعة وتحمل بين أيديها خريطة تطلع من خلالها على الحدود اللبنانية وأين تقع عرسال حيث ينتشر التكفيريون. 
إنطلاقا مما سبق، نعيد التذكير بثلاثة أمور: 
1 - تنبهوا لما نكتب، وافهموا ما نكتبه. 
2 - لا تخالفوا القوانين في التعيينات الأمنية، لئلا تنعكس عواقبها عليكم... فلا يظنن أحد أنه قوي في كرسي الحكم ويستطيع أن يخالف، لأن كثيرين ممن حكموا لسنوات وخالفوا، عادوا بعد حين وسقطوا ودفعوا الثمن.. 
3 - تحملوا مسؤولياتكم تجاه الخطر المحدق بالبقاع الشمالي بالدرجة الأولى، ومن ثم بكل لبنان بسبب الجماعات المسلحة الموجودة على أراضيه. 
وبانتظار الإجابة عن هذه الأمور، سنبني على الشيء مقتضاه.
من جانبها اكدت الامانة العامة لقوى ١٤ آذار ان الجيش وحده المخول حماية لبنان عبر نشر قواته على الحدود بمؤازرة القوات الدولية. 
فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الأسبوعي في مقرها في الأشرفية، برئاسة الأمين العام الدكتور فارس سعيد وحضور: مصطفى علوش، نوفل ضو، هرار هوفيفيان، يوسف الدويهي، ربى كبارة، شربل عيد، نجيب ابو مرعي، واجيه نورباتيليان، شاكر سلامة، ساسين ساسين، آدي ابي اللمع، نادي غصن، ايلي محفوض، وسيفاك هاكوبيان. 
وجرى بحث في الأوضاع العامة المحلية والإقليمية، وصدر عن المجتمعين بيان تلاه الدكتور سعيد جاء فيه: يحاول حزب الله إقناع اللبنانيين بأنه بعدما حدد مصادر الخطر على لبنان يقوم بحمايتهم بمعزل عن رأيهم، ظنا منه بأن هذا الإدعاء يجعل منه مرجعية وطنية بديلة للدولة الشرعية. 
يهم الأمانة العامة لقوى 14 آذار التأكيد أن الجيش اللبناني، الذي يعمل في ظل الشرعية الوطنية، هو وحده المخول حماية لبنان من أي خطر عبر نشر قواته على الحدود كافة بمؤازرة القوات الدولية كما يتيح القرار 1701. 
إن من يدعي حماية لبنان خارج الجيش إنما يحمي نفسه، وخصوصا بعد تورطه في القتال الدائر في سوريا، والذي أصبح قتالا من دون جدوى بعدما دخل نظام الأسد حالة الموت السريري. 
إن حماية لبنان هي مسؤولية الدولة والعالم العربي والشرعية العربية، وهي ايضا مسؤولية المجتمع الدولي عبر تنفيذ قراراته الشرعية لا سيما القرارين 1559 و1701. 
في سياقٍ آخر، تعتبر الأمانة العامة أن كلام العماد عون على انتخاب رئيس من الشعب هو بمثابة إنقلاب على النظام الديموقراطي البرلماني اللبناني وعلى الدستور وعلى وثيقة الوفاق الوطني. إن الحل الوحيد أمام العماد عون هو التوجه إلى مجلس النواب من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد. 
وتعبر الأمانة العامة عن أسفها إزاء عدم أخذ أوضاع اللبنانيين الإقتصادية والأمنية والسياسية في الإعتبار والتقدير وطرح مبادرات تؤدي إلى مزيد من تعطيل الرئاسة خدمة لأهداف شخصية. 
ونوهت الأمانة العامة ب تجمع حقوقيي 14 آذار الذي يجتمع في البيال السبت المقبل بهدف درس الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في حق ميشال سماحة وإعطاء الرأي القانوني المناسب. 
وردا على سؤال عن كلام حزب الله الأخير على دعوة الجيش الى التدخل في عرسال، قال سعيد: إن السيد حسن يحاول إقناعنا بأنه حامي الحمى وكأن اللبنانيين درجة ثانية من المواطنين ولا يحق لهم المشاركة في حماية لبنان، وهذا الإدعاء يمهد لأن يقول جملة أخرى بما إنني حميت لبنان من إسرائيل ومن الإرهاب التكفيري فلي الحق بأن أحكم لبنان ونحن نؤكد أن حكم لبنان هو للدستور اللبناني وللعدل والقانون ومن يدافع عن لبنان هي الشرعية اللبنانية والعربية والدولية وليس أي ميليشيا أو حتى أي فريق من اللبنانيين. 
من جهة ثانية اوضح سعيد لوكالة الانباء المركزية انه حالت عقبات طبيعتها تنظيمية وادارية دون نجاح فريق 14 آذار في تشكيل مجلس وطني يضم كل المستقلين وكل الاحزاب، فذهب نحو اقتراح ثان قضى بانشاء مجلس لمستقلي 14 آذار فقط.
على صعيد آخر دعا مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي وزير الخارجية الإيراني السابق علي اكبر ولايتي الى تضافر الجهود والمساعي في الإتجاه الذي يؤدي الى محاربة التكفير والتطرف والقضاء على هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعاتنا وحضارتنا. مشددا على ان بلاده ستبقى حريصة دائما على الإنفتاح على لبنان وبناء أفضل علاقات الأخوة والصداقة على المستويين الرسمي والشعبي وعلى كل مكونات المجتمع اللبناني من مسلمين ومسيحيين. 
وأعرب عن ثقته أنه بفضل الديموقراطية التي يتمتع بها لبنان بإمكانه في نهاية المطاف ان يجد المخرج الملائم والحل المناسب لملء الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه حاليا ويصل الى شاطئ الأمان في هذه المرحلة بفضل الوحدة والتلاقي بين كافة مكونات شعبه وأكد ان بلاده تدعم بشكل حازم وقاطع وأكيد وحدة التراب اللبناني واستقلال هذا البلد. 
فقد جال وزير الخارجية الإيرانية السابق الذي زار لبنان للمشاركة في اختتام أعمال المؤتمر العلمائي الدولي الذي ينعقد في بيروت من أجل فلسطين، على كبار المسؤولين اللبنانيين، فزار برفقة السفير الإيراني لدى لبنان محمد فتحعلي، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتم البحث في آخر التطورات الإقليمية وآفاق التعاون بين ايران ولبنان. 
بعد اللقاء قال ولايتي: كما تعرفون ان العلاقات الثنائية بين الجمهوريتين الإيرانية واللبنانية هي علاقات متينة وطيبة واستراتيجية، ونظرا لهذه العلاقة الوثيقة والطيبة فنحن نجد في كل مرة نزور فيها لبنان الشقيق ونلتقي خلالها المرجعيات السياسية اللبنانية، مناسبة للبحث في كل ما يتصل بالعلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، لاسيما منها السبل الآيلة لرفع وتيرة التعاون الثنائي بينهما في المجالات كافة، إضافة الى جولة أفق حول مختلف التطورات السياسية الإقليمية منها والدولية. 
أضاف: نعتبر ان الدور الكبير والبناء الذي يقوم به الرئيس بري خلال ترؤسه مجلس النواب هو دور حيوي وفاعل وبناء. ونحن عندما نستعرض التطورات السياسية الجارية على الساحة اللبنانية نشعر بسرور بالغ وتقدير كبير عندما نرى ان الشعب اللبناني والنخب والشخصيات السياسية والقيادية إستطاعت ان تعمل الى جانب بعضها البعض لتحصين الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع اللبناني كافة والسير قدما في مجال التصدي ومقاومة الإحتلال الإسرائيلي وللقوى التكفيرية المتطرفة الظلامية التي استهدفت لبنان طوال الفترة الماضية. 
وتابع: نحن نشعر بفخر كبير وتقدير بالغ عندما نرى انه طوال الأيام الفائتة، المزيد من الإنجازات الكبرى والإنتصارات التي استطاعت المقاومة اللبنانية الباسلة ان تحققها جنبا الى جنب مع الجيش السوري في مجال التصدي ودحر القوى المسلحة التكفيرية في منطقة القلمون على الحدود اللبنانية - السورية، الأمرالذي نعتبر انه يؤدي الى تقوية محور المقاومة والممانعة ليس فقط في سوريا ولبنان وإنما في المنطقة برمتها. وهنا يحدونا الأمل في ان هذا التماهي بين القوى التي تنتمي الى محور المقاومة كافة، كما حققت هذه الإنتصارات في سوريا ولبنان، ان تعمل جنبا الى جنب على مستوى كل الدول المستهدفة من قبل التطرف والإرهاب، وتتمكن من دحر هذه القوى الظلامية في كل ساحات المنطقة وهنا ندعو الذين يحتضنون القوى الظلامية المتطرفة سواء في سوريا أو في لبنان، الى ان الكف عن هذا الإحتضان والرعاية بالشكل الذي يؤدي الى عودة الوئام والإستقرار والأمن والهدوء الى الربوع السورية واللبنانية. 
- كيف تنظرون الى الإجتماع الذي خصص لليمن؟ 
- نحن نعتبر انه بما ان المملكة العربية السعودية في حقيقة الأمر أحد طرفي النزاع، فلا تستطيع استضافة مؤتمر لحل الأزمة اليمنية ونعتقد في المقابل انه ينبغي عقد جلسة للحوار الوطني فقط بين مكونات المجتمع اليمني كافة، في بلد آخر محايد لا يرتبط بالرياض ولا بسواها من الأطراف المشاركة في هذه الأزمة. وبالتالي نحن نعتقد ان مثل هذه المبادرة بإمكان منظمة دولية ان تتبناها مثل منظمة الأمم المتحدة شرط ان ينعقد الإجتماع في بلد محايد تجاه الأزمة اليمنية، وبطبيعة الحال شرط ان تتوقف الغارات السعودية العسكرية الوحشية الذي تستهدف أبناء الشعب اليمني الأبرياء. 
كذلك زار ولايتي السراي، حيث التقى رئيس الحكومة تمام سلام وقال بعد اللقاء: 
كانت فرصة طيبة للغاية جمعتنا برئيس مجلس الوزراء حيث عقدنا معه سلسلة من المفاوضات الايجابية والبناءة وخلال هذه المحادثات شعرت ان هناك توافقا وانسجاما في وجهات النظر بيننا على ان العلاقات الثنائية الطيبة الموجودة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ولبنان هي علاقات مميزة واستراتيجية وبالغة التاثير على التطورات السياسية الجارية على مستوى المنطقة. واريد ان اؤكد في هذا الاطار انه وخلال الفترة التي تولى فيها الرئيس سلام رئاسة الحكومة اللبنانية الموقرة فقد استطاع من خلال تحليه بالحكمة البالغة والدراية الكبيرة من حلحلة الكثير من القضايا والمشكلات الذي كان يعاني منها لبنان طوال الفترة الماضية. 
ونحن نأمل اولا من خلال الوحدة والتلاقي والوعي الموجود بين مختلف ابناء الشعب اللبناني العزيز وثانيا من خلال الوعي والكفاءة الموجودة بين النخب السياسية والتيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة على الساحة اللبنانية، في ان نشهد في المستقبل القريب مخرجا لازمة الفراغ الرئاسي في لبنان ويتم انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية لاننا نعتبر ان هذا الامر من شأنه ان يؤدي الى تحقيق المزيد من الانجازات والتقدم والازدهار لهذا البلد الشقيق. 
أضاف: ونقلت للرئيس سلام ان ايران تعول أهمية كبيرة على هذا التلاقي ما بين لبنان حكومة وشعبا من خلال أولا مواجهة القوى التكفيرية الإرهابية المتطرفة التي تُشكل خطرا داهما ليس فقط على لبنان فحسب وانما على كل دول وشعوب هذه المنطقة وثانيا في الاتجاه الذي يؤدي الى التفكير الايجابي على مختلف التطورات السياسية الجارية من حولنا في هذه المنطقة. وعبر رئيس الحكومة في مكان آخر من هذا اللقاء عن تقديره وتثمينه العاليين للدور البناء الذي تقوم به الجمهورية الاسلامية الايرانية كبلد شقيق وصديق للبنان في مجال بذل المساعي الحميدة ليس فقط على الساحة اللبنانية وانما على مختلف الساحات الاقليمية. 
وتابع: إن ما لمسناه من خلال اللقاءات السياسية التي أجريناها مع الشخصيات والمرجعيات السياسية اللبنانية المحترمة والموقرة، أن ألأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني تقف بشكل متراص ومتكاتف في مجال مواجهة ومقارعة هذه الظواهر التكفيرية الإرهابية المتطرفة. 
وردا على سؤال آخر قال ولايتي نحن نؤكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعم كل المساعي التي يقوم بها الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية والنخب السياسية من أجل ملء الفراغ الرئاسي كذلك تدعم لبنان في سيادته ووحدته وامنه وهدوئه واستقراره، إضافة الى حرصها على إقامة العلاقات المتوازنة مع جميع أفراد المجتمع اللبناني من المسلمين والمسيحيين ومن الدروز والسنة والشيعة.أي انها تدعم بشكل حازم وقاطع وأكيد وحدة التراب اللبناني واستقلال هذا البلد. 
ولاحقا زار ولايتي، ضريح عماد مغنية، وقرأ الفاتحة ووضع إكليلا من الزهر، وزار مساء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون في الرابية. 
وكان مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران وصل الى بيروت صباحا آتيا من طهران في زيارة رسمية للبنان، حيث كان في استقباله في المطار عضو هيئة الرئاسة في حركة امل خليل حمدان ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب على المقداد ممثلا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سفير إيران محمد فتحعلي وعدد من المشايخ ورجال الدين والشخصيات. 
وقال ولايتي في المطار: زيارتي للبنان الشقيق مع الوفد الرسمي تلبية لدعوة موجهة لنا للمشاركة في اختتام أعمال المؤتمر العلمائي الدولي من أجل فلسطين الذي ينعقد في بيروت راهنا، وستكون هناك فرصة لعقد لقاءات رسمية مع المرجعيات السياسية، وعدد من الشخصيات التي تجمعني بها علاقات صداقة ومودة، وسنبحث في العلاقات الثنائية الطيبة والوثيقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، إضافى الى جولة أفق حول مختلف التطورات السياسية الراهنة. 
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تعتقد بشكل راسخ ان القضية الفلسطينية يجب أن تبقى القضية المركزية الأولى لدى العالم الإسلامي، من هنا، فإن أحد الدوافع الرئيسية والأساسية التي حملتنا للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر الدولي الهام لدعم القضية الفلسطينية المحقة والعادلة، هي التداول مع الشخصيات المشاركة، في أفضل السبل الآيلة للبحث في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني المجاهد في نضاله المحق ضد العدوان الإسرائيلي في الإتجاه الذي يؤدي في نهاية المطاف الى تحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة كافة، وعودتها الى أهلها وأصحابها الشرعيين. 
أضاف: كما تعرفون، إن الكثير من بلدان المنطقة كلبنان وسوريا والعراق واليمن، تعاني في هذه المرحلة الأمرين جراء ما تقوم به المجموعات التكفيرية الإرهابية المتطرفة المرتبطة بالقوى الخارجية، وتعمل على العبث بمقدراتها ومستقبلها ومصيرها، وهذا الأمر يفرض علينا جميعا، سواء في الجمهورية الإسلامية أو الدول الاسلامية والعربية الصديقة والشقيقة، أن تتشاور وتتبادل وجهات النظر من أجل تضافر الجهود والمساعي في الإتجاه الذي يؤدي الى محاربة التكفير والتطرف والقضاء على هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعاتنا وحضارتنا. 
وشكر ولايتي الشخصيات الدينية والروحية والسياسية التي أتت الى المطار ممثلة للمرجعيات السياسية والروحية اللبنانية، وقال: هذا الأمر إن دل على شيء فعلى عمق الروابط الأخوية والقوية التي تربط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجمهورية اللبنانية الشقيقة، وعلى عمق الروابط التي تربط كل الدول التي تنتمي الى نسيج العالمين العربي والإسلامي، ونحن نعتقد في هذا الإطار، ان أعداء المنطقة وأعداء هذه الأمة انما يستهدفون عمق العلاقات والوحدة والتلاقي بين الدول والشعوب التي تنتمي الى نسيج المنطقة، الأمر الذي يحتم علينا جميعا أن نتكاتف في جهودنا وعملنا ورؤيتنا لمواجهة هذه المؤامرات التي تستهدفنا وتمتين الوحدة الوطنية والعربية والإسلامية بين كل مكونات المنطقة. 
وعما إذا كان يحمل معه أي مبادرة إيرانية لحلحلة ما على صعيد ملء الشغور الرئاسي، أجاب: نعتقد ان حل المشكلات السياسية العالقة في لبنان تخص اللبنانيين أنفسهم، ونحن على ثقة تامة أنه بفضل الديموقراطية العريقة التي يتمتع بها لبنان الشقيق بإمكانه في نهاية المطاف ان يجد المخرج الملائم والحل المناسب لملء الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه حاليا. 
وختم: يحدونا الأمل في أن يتمكن لبنان الشقيق في المستقبل القريب من التغلب على العوائق والمشكلات السياسية التي يعانيها، والتجربة التاريخية المعاصرة أثبتت في الماضي أن لبنان استطاع بفضل قوته ووحدته ان يتغلب على كل المشكلات السياسية التي عاناها في المراحل الماضية، ونحن على ثقة تامة انه سوف يصل الى شاطئ الأمان في هذه المرحلة بفضل الوحدة والتلاقي بين كافة مكونات شعبه، ونحن لن نألو جهدا في مجال دعم كل المساعي الحميدة في هذا البلد الشقيق.
هذا وإستقبل الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، مستشار العلاقات الدولية للإمام الخامنئي الدكتور علي أكبر ولايتي والوفد المرافق له، بحضور سفير الجمهورية الاسلامية في بيروت السيد فتحعلي، حيث جرى استعراض أوضاع المنطقة، وآخر التطورات السياسية والأمنية وسبل مواجهتها.
فى مجال آخر قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إننا نطالب دوماً برئيس صنع لبنان، ونريد بقاء اللبنانيين في أرضهم. 
فقد إستقبل البطريرك الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، نائب وزير الخارجية الأرجنتيني ادواردو زوين والسفير الأرجنتيني في لبنان ريكاردو لارييرا في زيارة تم فيها التركيز على ضرورة توطيد العلاقات على كافة المستويات بين البلدين. واذ عبر زوين عن فخره لكونه لبنانيا مارونيا، اكد ان زيارة هذا الصرح العريق مهمة جدا وهي ضرورية للتعرف اكثر الى صاحب الغبطة الذي زار الأرجنتين تاركا انطباعات مؤثرة لدى الجالية اللبنانية هناك بمختلف انتماءاتها ومذاهبها. 
وأشار زوين الى ان هذا اللقاء كان ممتازا. وقال: لقد حضرت الى لبنان للمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي تنظمه وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين بعد أيام في بيروت. واردت التماس بركة البطريرك الراعي فشخصية صاحب الغبطة مميزة جدا. وهو لا يعبر عن السلام وحسب وانما عن ذكاء فريد. لقد لمست قلقه الكبير على وضع المسيحيين ليس فقط في لبنان وانما في الشرق ايضا وتأثرت جدا بشخصيته. غبطته على قدر كبير من الإطلاع في ما يختص بالجالية اللبنانية في الأرجنتين كذلك في الوضع الماروني هناك. وكماروني انا فخور جدا بوجود البطريرك الراعي على رأس الكنيسة المارونية. 
أضاف: لقد تحدثنا عن عدة مواضيع، منها ما يتعلق بالجالية اللبنانية في الأرجنتين والتي يبلغ عددها نحو المليون نسمة معظمهم من الموارنة وعن تطورها، وأخرى متصلة بالوضع المسيحي وبضرورة ان يتذكر المسيحيون دائما بلدهم الأم سواء كان لبنان ام سوريا ام العراق. ان هدفنا الأساسي هو امكانية ان تقدم الأرجنتين المساعدة للمسيحيين من خلال الكاريتاس. هذه المنظمة مهمة جدا بالنسبة للأرجنتين. لقد تناولنا الوضع بشكل عام وشددنا على اهمية الدور الذي يضطلع به قداسة البابا فرنسيس في هذه الأوقات وبحثنا في الزيارة الأخيرة لغبطته الى الأرجنتين. 
وختم: عبرت لغبطته عن اهمية الدور الذي يلعبه الموارنة في الأرجنتين ولا سيما الجالية اللبنانية. انهم يدعمون التطور والتقدم في هذا البلد. ولقد تميزوا بنجاحهم ليس في الحقل الإقتصادي او التجاري وحسب وانما ايضا في مجال الثقافة ونشر القيم. فالجالية اللبنانية في الأرجنتين هي جالية موحدة وهي مدركة تماما للوضع في لبنان وسوريا وهي تود المساعدة. 
ثم التقى الراعي فيرا خوري لاكوي من مندوبية سان لوسي في الأونيسكو التي طلبت بركة الراعي لقرارها الترشح الى منصب مدير عام الاونيسكو في العام 2017. ورأت لاكوي ان بركة صاحب الغبطة مهمة جدا، فهو لطالما دعم كل ما له علاقة بالثقافة والحضارة واحترام حضارات الشعوب. انطلاقا من هذا وضعت صاحب الغبطة في أجواء ترشحي لهذا المركز وخصوصا انني انتمي الى هذه المنظمة منذ نحو 20 عاما. 
واستقبل الراعي وفد النادي اللبناني والجامعة الثقافية في المكسيك، منوها بعطاءاتهم الكثيرة ومساعدتهم لأهلهم في لبنان. وردا على عدد من الأسئلة المتعلقة بالشأن الداخلي اللبناني ولا سيما الموضوع الرئاسي، اوضح الراعي ان المطالبة كانت دوما برئيس صنع لبنان، وباركنا هذه المطالبة وايدناها، ولكنهم في الواقع ربطوا انتخاب الرئيس بما يجري في هذا المحيط العربي. كلنا يدرك الإنقسام اللبناني وما نتج عنه من نزاع اضر بلبنان وباللبنانيين على اختلافهم. ولكننا في المقابل نشدد على ضرورة المحافظة على الرابط بين الإنتشار والكنيسة، وبين الإنتشار ولبنان. وفي هذا الإطار اشجعكم على القيام بمشاريع توأمة بينكم وبين بلداتكم اللبنانية فتفيدوها من خبراتكم وبالتالي تستفيدون مما لديها هي ايضا من خبرات في كافة المجالات. 
وتابع: نحن نريد ان يبقى اللبنانيون في ارضهم لا أن يرحلوا، لذلك باستطاعتكم القيام بمشاريع إنمائية ومساعدة البلديات ومساعدة الناس للبقاء في أرضهم. ولا يجب ان تنسوا ايضا اهمية تسجيل أولادكم وزيجاتكم، فأنتم لبنانيون اولا وبذلك تحفظون حقوقكم المدنية في لبنان. الأرض باقية لذلك يجب أن تحفظوا حقوق ابنائكم من بعدكم. انتماؤكم اللبناني هام جدا بالنسبة لنا وأهم خدمة تقومون بها للبنان والكنيسة هي تسجيل النفوس لممارسة حقوقكم وهذا الأمر يمنحكم الحق في الإنتخاب او الترشح وبالتالي التعبير عن رأيكم. 
ومن زوار الصرح راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر للموارنة المطران سمعان عطاالله يرافقه حسن يزبك وعائلته الذين قدموا للراعي نسخة عن كتاب المسيح عيسى بن مريم في القرآن الكريم مهداة من المؤلف الشيخ محمد يزبك الوكيل الشرعي العام للامام الخامنئي في لبنان، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع في منطقة بعلبك. 
بعدها التقى الراعي السفير الاوسترالي في لبنان غلين مايلز على رأس وفد من غرفة التجارة والصناعة في استراليا ومن لجنة الصداقة اللبنانية - الاوسترالية، وكانت مناسبة تم فيها التطرق الى عدد من المواضيع التي تهم الجالية اللبنانية في اوستراليا كما تم تسليط الضوء على اهمية دور هذه الجالية في البلد الام و في البلد المضيف. 
وثمن الراعي في كلمة امام الوفد، الدور الحيوي الذي تقوم به الجالية اللبنانية في استراليا، لافتا الى الصداقة العميقة التي تربط بين الأستراليين واللبنانيين. 
وقال: نحن نكن كل التقدير لدولة استراليا حكومة وشعبا. ويسعدنا أن نقوي هذه الصداقة الأوسترالية -اللبنانية وخصوصا بين الكنيسة الأوسترالية والكنيسة اللبنانية. 
وردا على سؤال حول موقف الكنيسة من ترشح شخصيات من الإنتشار الى الإنتخابات الرئاسية اكد الراعي ان كل ماروني يحمل الجنسية اللبنانية حيثما وجد على وجه الأرض يحق له أن يكون رئيسا للجمهورية. تماما كما يحق لأي مطران ان يكون بطريركا ولأي كاردينال ان يكون بابا، ولكن هذا الأمر يفترض اجراء عملية انتخابية وحدها تظهر النتائج. انطلاقا من هذا الأمر يحق لأي فرد منكم الترشح للانتخابات فانتم حققتم ذواتكم بتفوق في بلدان الإنتشار وبالتالي يمكنكم ان تقدموا الأفضل لبلدكم. 
واستقبل الراعي كلا من رونالد شاغوري، ثم ليلى فاعور صعب والاب ريمون باسيل النائب العام لابرشية سيدة لبنان في فرنسا في زيارة لإلتماس البركة أعرب في خلالها الأب باسيل عن شكر راعي ابرشية سيدة لبنان المارونية المطران مارون ناصر الجميل، صاحب الغبطة لتدشينه دار المطرانية في باريس وما اعطتها زيارته للأبرشية من دفع جديد لتثبيت الحضور المسيحي على الخريطة السياسية والكنسية الفرنسية.
وقال وزير خارجية المكسيك جوزف أنطونيو ميد كوريبرينا ان بصمات اللبنانيين واضحة، وقد عملوا بكل جهد ومثابرة من أجل تطوير المكسيك. 
فقد أقام السفير المكسيكي خورخي الفاريز فوانتو عشاء على شرف وزير الخارجية المكسيكي، لمناسبة زيارته لبنان، في فيلا ليندا سرسق - الاشرفية، في حضور وزيري السياحة ميشال فرعون والثقافة روني عريجي، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، محافظ بيروت زياد شبيب، المدير العام لمؤسسة ايدال نبيل عيتاني، مستشار وزير الخارجية جبران باسيل السفير ايلي الترك، وعدد من السفراء والشخصيات السياسية وأفراد من الجالية المكسيكية في لبنان. 
وبعد النشيدين اللبناني والمكسيكي، ألقى السفير المكسيكي كلمة رحب فيها بالحضور وأعرب عن عمق سعادته بهذه المناسبة، وعن الفرح بهذا اللقاء الذي يجمع وجوها لبنانية - مكسيكية، أي مكسيكية من أصول لبنانية تعمل بشكل مستمر لخير هذين البلدين على كل المستويات، كما لنشكر أربع شخصيات لبنانية مكسيكية على عطاءاتها. 
ثم ألقى كوريبرينا كلمة أعرب فيها عن شكره للبنانيين على حسن الاستقبال، معبرا عن عمق سعادته بهذا اللقاء، وبالشعور الرائع الذي يغمرني في أرض لبنان، أرض الأجداد، لافتا الى انه سعيد جدا بوجود هذه الوجوه المكسيكية اللبنانية الاصل التي تعمل دائما على تطوير العلاقات بين البلدين، كما انها تطور عمل الانتشار اللبناني، آملا الاستمرار بتطوير العلاقات بين المكسيك ولبنان، علما أن اللبنانيين الذين هاجروا الى المكسيك بصماتهم واضحة في نجاح هذا البلد وتقدمه، وقد عملوا كثيرا وبكل جهد ومثابرة من أجل تطوير المكسيك.