الحكومة العراقية تضع استعادة الرمادي من داعش على رأس أهدافها

التحضير عسكرياً لمعركة تطهير جزيرة سامراء

الحكومة العراقية لا ترى بديلاً عن التعاون مع الحشد الشعبي لاستعادة الرمادي وتسليح عشائر الأنبار

أميركا تزود الجيش العراقي بألف صاروخ مضاد للدبابات وكيري واثق من استرداد الرمادي

روسيا تقرر تسليح القوات العراقية دون شروط

      
         اعلن قائد عسكري عراقي ان عمليك عسكرية ستطلق خلال الايام القليلة المقبلة لتطهير جزيرة سامراء من تنظيم داعش.وقال ان نحو 8 الاف مقاتل من متطوعي الحشد وصلوا الى سامراء لغرض المشاركة في الحملة العسكرية بمنطقة الجزيرة. وذكر ان سرايا السلام هي احدى الفرق المقاتلة التي وصلت الى المدينة، مضيفا ان العملية ستنطلق لتأمين حدود سامراء في صلاح الدين مع محافظة الانبار.

وقالت القوات العراقية إنها أحبطت محاولة ثالثة لتنظيم داعش لاختراق خطوطها الدفاعية شرقي مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار. وتبادلت الشرطة والمقاتلون الموالون للحكومة قذائف المورتر ونيران القناصة مع المتشددين على طول خط المواجهة الجديد في حصيبة الشرقية التي تقع تقريبا في منتصف الطريق بين الرمادي وقاعدة الحبانية حيث يتم الاعداد لهجوم مضاد لاستعادة المدينة. 
ويسعى المتشددون الآن إلى تعزيز مكاسبهم في محافظة الأنبار من خلال محاولة التقدم شرقا صوب قاعدة الحبانية حيث تتجمع قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي. 
وقال الرائد خالد الفهداوي من الشرطة تحاول داعش باستماتة اختراق دفاعاتنا لكن هذا من المستحيل حاليا. وأضاف استوعبنا الصدمة ووصلت المزيد من التعزيزات للجبهة. حاولوا خلال الليل اختراق دفاعاتنا لكنهم فشلوا. طائرات الهليكوبتر العسكرية كانت في انتظارهم. 
وأعلن مجلس محافظة الأنبار النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم داعش الذي سيطر على الرمادي مؤخراً. ونقل الموقع الرسمي لوزارة الداخلية العراقية تصريح رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت، أن مجلس محافظة الأنبار يعلن النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في صفوف الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم داعش وتحرير المحافظة. 
وأضاف كرحوت أن الحكومة المركزية أرسلت تعزيزات كبيرة من الحشد الشعبي والقوات الأمنية إلى المحافظة للمشاركة في عمليات تحرير الرمادي وباقي أحياء المحافظة. 
ونشر تنظيم داعش صورا تبيّن قيام عناصره بتحطيم الواجهة الخارجية الرئيسة ل كنيسة الطاهرة العائدة لطائفة السريان الأرثوذكس، والتي تحوي على صليب مزخرف بالحلان الموصلي. وأوضحت الصور التي أعاد نشرها موقع عنكاوا كوم الذي يعنى بأخبار الطائفة، قيام عناصر التنظيم الإرهابي بتدمير الصليب بواسطة المعاول. 
وتعدّ كنيسة الطاهرة الأقدم من بين كنائس مدينة الموصل، وتقع في محلة الشفاء بالجانب الأيمن من المدينة. يشار إلى أن التنظيم حطّم الكثير من المزارات ومراقد الأنبياء والمتصوفة، فضلا عن الجوامع والكنائس التاريخية المهمة في الموصل.
ويعد سقوط الرمادي عاصمة المناطق السنية في العراق نكسة حقيقة للحكومة في بغداد وللجهود التي تقودها الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم «داعش» المتطرف، وعلى غرار الصورة المحبطة المتأتية من وسط العراق، هناك صورة أكثر قتامة بشأن التطورات التي تشير إلى الكيفية التي يمكن فيها للعراق مواجهة «داعش» وتجنب الانزلاق في صراع طائفي يهدد الوحدة الوطنية.
وقد تجمع الآلاف من ميلشيا الحشد الشعبي الشيعية في قاعدة للجيش العراقي شرقي الرمادي للتحضير لمعركة لاستعادة المدينة، بعد أن ساندت الضربات الجوية الأميركية القوات العراقية.
ووافق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على المشاركة في المعركة التي تدعمها المليشيات الشيعية، وذلك بعد أن كان رفض التدخل بداية عاقداً الأمل على تمكن قوات الجيش من السيطرة على الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار.
وتتحرك المليشيات في الرمادي بدعم من مجلس محافظة السنة في الأنبار، وزعماء العشائر السنية، ما يزيد من احتمال استعادة المليشيات الشيعية ورجال القبائل السنية والقوات الحكومية للرمادي.
ويظل هناك احتمال محفوف بجميع أنواع المخاطر، مثل الاقتتال الطائفي بين جماعات تعمل باتجاه الهدف ذاته لمواجهة خطر عمليات التطهير التي شنتها القوات الشيعية في المدينة السنية لدى انتهاء القتال، وقال بعض المحللين في المنطقة، إن نصرا متأتيا من اجتماع القوى السنية والشيعية والحكومة قد يجر العراق إلى صراع طائفي مثل الذي تعانيه سوريا للعام الخامس على التوالي
يقول المحلل السياسي هنري باركي: «لا شك في أن سقوط الرمادي يعتبر كارثة كبيرة، ولن يكون من السهل عكس هذه المعادلة، التي تقدم صورة مرعبة جداً عن قدرة «داعش» تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق، وأضاف: إذا استطاعت المليشيات الشيعية استعادة المدينة بمشاركة نسبية للسنة، فإن ذلك سيكون مؤشراً جيداً، وبحسب التعبير القديم القائل: «يكمن الدليل في التصرف»، لا سيما من حيث كيفية إدارة المليشيا الشيعية للعمليات العسكرية في مدينة ذات غالبية سنية، تبعد مسافة ساعة ونصف الساعة غربي بغداد، وأشار إلى أن من الممكن للمعركة المقبلة أن تنتهي إيجابياً ولكن فقط في حال توفرت شروط ثلاثة، وهي إذا نجحت المليشيات في استعادة الرمادي من دون إحداث دمار هائل فيها، وإذا لم تتعرض المدينة للنهب، وإذا تعاملت المليشيا ببسالة تجاه السنة، وتصرفت كما لو كانت جيشاً عراقياً بدلاً من حقيقة أنهم قوات شيعية، ويمكن للعراق استخدام نموذج التعاون الطائفي.
إلى ذلك،  تقوم القوات العراقية و"الحشد الشعبي" بحشد عناصرها في محافظة الأنبار لبدء عملية سريعة لاستعادة مركزها الرمادي .
وتسعى الحكومة العراقية إلى الاستفادة من عامل الوقت لمحاولة استعادة المدينة التي تبعد 110 كيلومتر إلى الغرب من بغداد، قبل أن يتمكن التنظيم من تعزيز دفاعاته في المدينة غالباً عبر تفخيخ الطرق والمنازل.
وقال العميد الركن في الجيش العراقي علي الماجدي : "بدأ وصول الحشد الشعبي إلى مواقع شرق الرمادي للتهيؤ من اجل القيام بمرحلتين، الأولى قطع تقدم العدو والثانية التقدم باتجاه العدو".
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء العراقي، فتح باب التطوع أمام مواطنيه للانخراط في الجيش.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي إن "مجلس الوزراء قرر في جلسته الأسبوعية فتح باب التطوع لإضافة قوات جديدة في الجيش، وخصوصا للفرق العسكرية التي تعاني نقصاً عددياً، بما فيها الفرقة السابعة في غرب محافظة الأنبار وإنهاء عقود المتسربين من الخدمة".
كما أبدى المجلس، وفقا للبيان، دعمه لـ"دعوة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لتحرير كامل محافظة الأنبار باشتراك القوات المسلحة العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي ومقاتلي أبناء العشائر تحت إمرة القيادة العامة للقوات العراقية".
وبحسب البيان ذاته "قررت الحكومة العراقية أيضاً التأكيد على جهوزية وتدريب الشرطة المحلية لتتمكن من السيطرة على الأرض بصورة صحيحة بعد تحريرها، وكذلك التأكيد على التزام الحكومة العراقية بتطويع وتسليح مقاتلي أبناء العشائر بالتنسيق مع محافظة الأنبار".
ودعا مجلس الوزراء العراقي "المجتمع الدولي والتحالف الدولي ودول الجوار الإقليمي إلى دعم وإسناد العراق في حربه ضد الإرهاب بالتسليح والتجهيز وإسناد صندوق إعادة الاستقرار والإعمار للمناطق التي دمرتها عصابات داعش الإرهابية"، بحسب البيان.
وكان تنظيم "داعش" في بيان قد أعلن، سيطرته بالكامل على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار في غرب العراق. 
وقال التنظيم انه تم "تطهير الرمادي كاملة واقتحام اللواء الثامن اهم واكبر معاقل الصفويين فيها، فسيطروا عليه وعلى كتبية الدبابات والراجمات فيه، بالاضافة الى مبنى قيادة عمليات الانبار" ، وذلك بحسب البيان الذي تداولته منتديات الكترونية. 
وأضاف البيان أن ذلك "أدى لهلاك العشرات وفرار المئات" من الجنود والمسلحين من ابناء العشائر السنية. 
وكان مسؤولون عراقيون ومصادر امنية اكدوا في وقت سابق انسحاب القوات من مراكز لها، لا سيما مقر قيادة عمليات الانبار في شمال المدينة. 
وقال مهند هيمور، وهو متحدث ومستشار لمحافظ الانبار صهيب الراوي ان "مقر قيادة عمليات الانبار اخلي". 
ومع استحواذه على الرمادي، يكون التنظيم قد بات مسيطرا على ثاني مركز محافظة في العراق بعد الموصل (شمال بغداد) مركز محافظة نينوى والتي كانت اولى المناطق التي سقطت في وجه الهجوم الكاسح الذي شنه في شمال البلاد وغربها في يونيو 2014. 
وردا على سؤال عن ضحايا هذ الهجوم، قال هيمور "ليس لدينا رقم دقيق للضحايا، لكن نعتقد ان ما لا يقل عن 500 شخص بين مدني وعنصر امني قتلوا خلال اليومين الماضيين". 
وشمل الهجوم الذي استهدف ايضا جبهات اخرى في الانبار، العديد من العمليات الانتحارية، ما اتاح للتنظيم السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي بينها المجمع الحكومي. 
وكان مقر قيادة العمليات، اضافة الى مجمع قصر العدل المجاور له، والواقعين على مقربة من مقر اللواء الثامن، ابرز المراكز الامنية التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية ومقاتلي العشائر السنية الموالية لها. 
ونتيجة لهذه المعارك فر سكان مدينة الرمادي خوفا من هجمات تنظيم "داعش" لكن القوات العراقية منعتهم من دخول بغداد وغيرها من المحافظات الأخرى لأسباب أمنية. 
واحتجز مئات الاشخاص قرب جسر بزيبز على بعد نحو 65 كيلومترا عن بغداد ولم يسمح لهم بعبور نهر الفرات باتجاه العاصمة. 
وقالت إحدى سكان المدينة الذين فروا من العنف "صارت أحداث يعني مو طبيعية.. إرهاب.. كل شيء صار بالشوارع" مضيفة أن القذائف تسقط بشكل عشوائي على المنازل وأن هناك تقارير عن مقتل أسر كثيرة.
هذا وأعلنت وزارة الداخلية العراقية الاربعاء اعفاء قائد شرطة محافظة الانبار من مهامه، بعد ثلاثة ايام من سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرمادي مركز المحافظة، وانسحاب معظم القوات الامنية من مراكزها. 
وجاء في بيان مقتضب للوزارة "اعفاء اللواء الركن كاظم محمد فارس الفهداوي قائد شرطة الانبار، وتعيين اللواء هادي رزيج كساء بدلا عنه". 
وفي بيان ثان، امر وزير الداخلية محمد سالم الغبان القائد الجديد "بان يباشر مهام عمله فورا وان يختار مقرا بديلا لقيادة الشرطة ويبدأ بتنظيم شرطة الانبار والرمادي". 
وفي حين لم تحدد الوزارة الاسباب التي دفعت الى اعفاء قائد شرطة الانبار من مهامه، تأتي الخطوة بعد ايام من سيطرة تنظيم داعش على الرمادي، في ابرز تقدم له في العراق منذ سيطرته على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها في يونيو 2014. 
وتعهدت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، القائد العام للقوات المسلحة، "انزال اشد العقوبات بالمتخاذلين الذي ادى موقفهم هذا الى تداعيات في الرمادي". 
واظهرت اشرطة مصورة تداولها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، عربات عسكرية مدرعة تنسحب من المدينة. كما نشر التنظيم عبر منتديات الكترونية جهادية، صورا لمعدات عسكرية بينها دبابتان على الاقل، واسلحة وذخائر متنوعة، تركتها القوات الامنية خلفها في مواقعها.
و قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه واثق من استرداد مدينة الرمادي بغرب العراق من أيدي تنظيم داعش في الأسابيع القادمة. 
أضاف كيري في مؤتمر صحافي في سيول عاصمة كوريا الجنوبية إن الرمادي كانت هدفا يمثل فرصة للمتشددين. وأعلن تنظيم داعش سيطرته على المدينة العراقية بالكامل . 
وذكر كيري أن ضربة اميركية قضت على قيادي كبير وأدت للحصول على معلومات مخابرات مهمة. وتابع بالإضافة إلى هذا أمكن تقليص اتصالاتهم وتقليص تمويلهم وآلياتهم المالية وتقليص تحركاتهم بدرجة كبيرة. 
لكنه أشار إلى أن هذا ليس كل شيء لذلك كان من الممكن وقوع هجوم مثل الذي شهدناه في الرمادي. وأكد ثقته في أن الأيام المقبلة ستشهد استعادة المدينة. 
واتهم رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، الحكومة الأميركية بعدم التزامها بالعقود التي كان من المفروض أن يجري بموجبها تجهيز القوات الأمنية بالأسلحة والعتاد المتفق عليها. 
وقال الزاملي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك إن الاحتلال الأميركي ينوي إضعاف المنظومة العسكرية العراقية من أجل خلق حالة من الفوضى الأمنية، ليس في العراق فحسب بل في عموم المنطقة. 
واعتبر أن عدم استهداف قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لأرتال عصابات داعش الإرهابية، وإنزال المساعدات العسكرية إليها بحجة الخطأ، هو ما يثبت، حسب قوله، سعي واشنطن لإطالة أمد الحرب على الإرهاب، من أجل استنزاف القدرات العسكرية من جهة، والتسبب بقتل وتهجير أكبر عدد ممكن من العراقيين من جهة أخرى. 
وأشار رئيس لجنة الدفاع البرلمانية إلى أن القوات المسلحة العراقية تمتلك القدرة على مواجهة داعش، وهي جاهزة للقضاء على تلك العصابات وبوقت قياسي.
وأعلن مسؤولون أميركيون سابقون وحاليون أن إشراك قوات "الحشد الشعبي" في محاولة استعادة مدينة الرمادي العراقية من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" يمثل "مخاطرة بإطلاق سيل جديد من الدماء في الصراع الطائفي"، لكنهم أقروا أنه "لا توجد خيارات أخرى تذكر في ما يبدو أمام واشنطن وبغداد".
ويؤكد احتمال قيادة "الحشد" الجهود الرامية لاسترداد الرمادي تضاؤل الخيارات المتاحة أمام واشنطن لإلحاق الهزيمة بـ"داعش".
ووصف مسؤول أميركي الرمادي بأنها "برميل من البارود"، مضيفاً أن "أي استخدام للفصائل المقاتلة يجب التعامل معه بحساسية شديدة جداً".
وقال المسؤول، دون محاولة التنبؤ بنتيجة إشراك "الحشد"، إن "الاحتمال قائم أن تسوء الأمور جداً جداً".
وقال المسؤولون الأميركيون إن "واشنطن منقسمة انقساماً عميقاً بشأن مشاركة هذه الفصائل (الحشد) التي تربطها صلات بإيران خصم الولايات المتحدة، والتي تعمل على توسيع نطاق نفوذها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط".
وقال مسؤول أميركي ثان إن "هناك في حكومتنا من يرون أن أي دور لإيران يمثل لعنة، وهناك آخرون يقولون إن هذه المشاركة ستنشر العنف الطائفي. وثمة آخرون يقولون إن هذا غير صحيح."
ولكنه أضاف "لم نحاول قط وقف استدعاء الحشد. يجب أن تحارب بالجيش المتاح لك. وهذا هو الجيش المتاح لهم"، فيما أضاف مسؤول آخر أن "الولايات المتحدة قد تدعم جميع عناصر القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بما فيها فصائل (الحشد) التي تعتبر من الناحية الاسمية تحت سيطرة حكومة بغداد".

وأضاف المسؤول "لكن يجب كما قلنا أن توجد قيادة واضحة وسيطرة (لقوات الأمن العراقية) وتخطيط سليم وتنسيق كلما أمكن مع القادة المحليين."
وفي هذا الإطار، اعتبر مسؤول في الإستخبارات الأميركية أن "أحد المخاوف يتمثل في أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يستغل المشاركة (الحشد) في إذكاء المشاعر الطائفية".
من جهتهم، يرى محللون أن "الواقع هو أن الحكومة العراقية ليس لديها في ما يبدو ما يكفي من القوات تحت تصرفها لاستخدامها في شن هجوم على الرمادي".
من جهته، اعتبر بروس ريدل، وهو من كبار خبراء وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية في شؤون المنطقة سابقاً، ويعمل حالياً في مركز "بروكينغز" للأبحاث في واشنطن، أنه "في ضوء عدم رغبة الولايات المتحدة أو دول الخليج العربية في نشر قواتها البرية وحالة الفوضى التي تسود القوات المسلحة العراقية، فليس أمام العراق من خيار سوى اللجوء إلى الميليشيات"، مشدداً على أن "الخطأ في إستراتيجية التحالف على مدار العام الأخير هو ضعف القوات البرية. في ضوء القيود على الولايات المتحدة وحلفائها العرب، فإن الخيار الوحيد لقوة برية هو العراقيون تحت قيادة إيرانية."
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، عن إرسال الولايات المتحدة الأميركية 1000 صاروخ مضاد للدبابات في حزيران المقبل الى العراق، وأعربت عن ثقتها بقدرة القوات الأمنية العراقية من استعادة مدينة الرمادي.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل باترك رايدر خلال مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة جاهزة لإرسال ألف صاروخ مضاد للدبابات للعراق خلال حزيران المقبل لمساعدته في حربه ضد تنظيم داعش، مؤكدا أن تلك الصواريخ ستساعد الجانب العراقي في الحد من تهديدات التنظيم في استخدام السيارات المفخخة الكبيرة في المدينة. 
وأضاف رايدر أننا واثقون من أن العراقيين وبإسناد قوات التحالف سيتمكنون من إنقاذ مدينة الرمادي، مؤكدا ان العمل مع الحكومة العراقية وقيادة القوات الأمنية العراقية سيستمر عن قرب وهم يضعون الخطط لتحركهم القادم لاسترجاع المدينة. 
وأكد أن معركة الرمادي هي جزء من معركة أكبر، والقوات الأمنية العراقية تحرز تقدما في مناطق أخرى من البلاد ضد داعش. 
وفي سياق متصل لفت رايدر إلى أن أكثر من سبعة آلاف جندي من القوات المسلحة العراقية قد تخرج لحد الآن بعد إنهاء تدريباتهم على أيدي القوات الأميركية والتحقوا في ميادين القتال وبالأخص في شمال العراق وجنوبه حيث نفذوا عمليات عسكرية مهمة. 

وشدد على ان بلاده مستمرة بالعمل مع العراق لمساعدة قواته على تطوير وتجديد قدراتهم القتالية وسنستمر بهذا الجهد في الأيام القادمة أيضا، مؤكدا أن ذلك يشكل أمر مهم في زيادة الضغط على مسلحي التنظيم وهي إستراتيجية ناجحة لإلحاق الهزيمة بداعش.
وقال مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض في بيان إن الرئيس الأميركي أوباما اجتمع مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث الوضع في العراق واستراتيجية التصدي لتنظيم داعش. 
وقال البيت الأبيض بعد الاجتماع إن أوباما جدد التأكيد على الدعم الأميركي القوي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والتزام الولايات المتحدة بمساندة حكومة العراق. 
حضر الاجتماع 25 مستشارا بينهم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع اشتون كارتر والجنرال لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية. وقال أليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي التابع للبيت الأبيض إن مستشاري أوباما للأمن يجتمعون بانتظام لاستعراض مكافحة تنظيم داعش وتحديد أفضل السبل لتعزيز الاستراتيجية وتنفيذها. 
وأضاف باسكي لا توجد مراجعة رسمية للاستراتيجية. 
وهناك بواعث قلق في الولايات المتحدة بشأن مخاطر الصراع الطائفي في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي يغلب على سكانها السنة بسبب الحاجة إلى تدخل قوات الحشد الشعبي الشيعية لمحاولة استعادة المدينة من مقاتلي تنظيم داعش. 
وقال البيت الأبيض إن أوباما رحب بقرار مجلس الوزراء العراقي الإسراع في تدريب وتجهيز العشائر بالتنسيق مع السلطات في محافظة الأنبار وتوسيع عملية التجنيد في الجيش العراقي. وقال باسكي بالتنسيق مع سلطات الأنبار ورئيس الوزراء العبادي وحكومة العراق، نبحث أفضل السبل لدعم القوات المحلية في الأنبار بينما يتحرك العراق لاستعادة مدينة الرمادي.
وفي روسيا أعاد رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي فتح باب التعاون العسكري مع روسيا خلال زيارته إلى موسكو، حيث خلصت لقاءاته مع كبار المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى توقيع عقود عسكرية جديدة، في ظل تأكيد الجانب الروسي أن توريد الأسلحة الروسية إلى بغداد لن يكون مشروطا، بعكس ما تفعل دول أخرى في إشارة إلى الدول الغربية.
وفي هذه الأثناء، تعرضت القوات العراقية لانتكاسة أمنية جديدة في الرمادي بعد سيطرة تنظيم «داعش» على نقطة الحصيبة شرق المدينة، في سعي من التنظيم المتشدد للاقتراب من قاعدة الحبانية التي احتشدت فيها القوات العراقية، من أجل ربط الرمادي بمدينة الفلوجة، في ظل إعلان رئيس هيئة الأركان الأميركية مارتن ديمبسي أن القوات المنسحبة من المدينة انسحبت «طوعا» ولم يجبرها مسلحو «داعش» على الانسحاب.
ودعا العبادي من موسكو روسيا إلى لعب دور أكبر في محاربة تنظيم «داعش» خلال لقائه نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، واعتبر أن الإرهاب «يتطور ويأخذ أشكالا جديدة، وهذا يتطلب تيقظا متزايدا من قبل روسيا ونحن نتوقع تعاونا أكبر في هذا المجال»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «انترفاكس» الروسية. وأضاف: «نحن نعلق أهمية كبرى على علاقاتنا مع روسيا ونعتبر أن لها مستقبلا وأن زيارتنا دليل على ذلك».
والتقى العبادي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أشاد بالعراق «الشريك الموثوق»، مشيرا إلى أن حجم التبادل بين البلدين «تضاعف عشر مرات» خلال عامين. من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا مستعدة للاستجابة «لكل» طلبات التزود بالسلاح العراقية «دون شروط» مسبقة.
وقال بوتين في مستهل المحادثات مع العبادي في الكرملين: «نحن نتوسع في التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية»، وأضاف: «علاقاتنا تتطور بنجاح كبير ... شركاتنا تعمل في بلدكم ونحن نتحدث عن استثمارات بمليارات الدولارات». بدوره، أكد العبادي أن الجانبين يركزان على تطوير العلاقات على الأصعدة كافة بما في ذلك التعاون العسكري الفني والتعاون الاقتصادي وكذلك التعاون في قطاع النفط والغاز.
وعرضت روسيا على العبادي مساعدات عسكرية ومساعدات أخرى لمساندة العراق في التصدي لتنظيم «داعش». وعن مضيه قدما في زيارة موسكو رغم تفاقم الأزمة الأمنية، قال العبادي إنه أراد أن يبرز أهمية علاقات بلاده مع روسيا، مضيفا أنه تجاهل «قوى معينة» نصحته بإلغاء الزيارة.
وقال لافروف، إن روسيا «على عكس بعض الدول الأخرى، التي هي على استعداد لتزويد العراق بالمعدات، نحن لا نربط هذا بأي شروط، وانطلاقا من هذا العراق وسوريا ومصر هي في طليعة جبهة محاربة الإرهاب، ولذا فإننا سنحاول بأقصى جهدنا تلبية كل الطلبات الممكنة، لكي نؤمن لقدراتهم الدفاعية القدرة على طرد داعش وغيرهم من الإرهابيين من أراضيهم».
وبدأت روسيا في العام 2013 بتوريد أسلحة تشمل مروحيات حربية من طراز «مي-35» و «مي-28» (صائد الليل) إلى العراق، كما تدرب عددا من الخبراء العراقيين على قيادة المروحيات في مركز الطيران الحربي الروسي في مدينة تورجوك.
إلى ذلك، وصف الرئيس الاميركي باراك أوباما سقوط الرمادي بـ «التراجع التكتيكي»، مؤكدا على أن واشنطن ليست بصدد خسارة الحرب ضد «داعش». وأعاد أوباما التأكيد على «استراتيجية» بلاده لمحاربة تنظيم «داعش» اعتماداً على العشائر العراقية، وقال: «لا شك أنه في المناطق السنية يجب أن نعزز ليس التدريب فقط، وإنما الالتزام أيضا، وأن نجعل العشائر السنية أكثر فاعلية مما هي عليه الآن».
وأثنى أوباما مجددا على العبادي مؤكداً أنه «مخلص وملتزم بدولة عراقية لا تستثني أحدا»، لافتاً إلى أنه سيواصل إعطاء الأوامر للجيش الأميركي «لإمداد قوات الأمن العراقية بكل المساعدة التي تحتاجها كي تؤمن بلدها»، كما أنه سيقدم «المساعدة الديبلوماسية والاقتصادية اللازمة لهم (العراقيين) لتحقيق الاستقرار».
وفي الشأن الميداني، نقلت وسائل إعلام تابعة للبنتاغون عن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي قوله إن القائد الميداني العراقي المسؤول عن الرمادي (دون أن يسميه) اتخذ «ما يبدو أنه قرار أحادي الجانب بالتحرك إلى ما أعتقد انه موقع أفضل من الناحية الدفاعية»، وأضاف أن القائد كان قلقا من أن يَحُول الطقس السيئ دون توفير الدعم الجوي بقيادة الولايات المتحدة، لافتا إلى أن السلطات العراقية والأميركية تجري تحقيقا لمعرفة ما حصل بالضبط في الرمادي.
وفي سياق يتصل بالعمليات العسكرية المرتقبة في الأنبار على الحدود العراقية الأردنية، أعرب الملك الأردني عبد الله الثاني عن اعتقاده بأن «الحكومة العراقية بالتعاون مع قوات التحالف الدولي ستفتح الطريق بين عمان وبغداد هذا الصيف»، إلا أن القوات العراقية تعرضت لانتكاسة أمنية جديدة في الرمادي أمس، حيث أكدت الشرطة ومقاتلون من العشائر أن مقاتلي «داعش» اجتاحوا دفاعات القوات العراقية في الحصيبة شرق المدينة.
واخترق مسلحو التنظيم الخط الدفاعي في الحصيبة التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن مركز الرمادي بعدما كثفوا قصفهم عليها بالهاون والصواريخ. وقال الرائد في الشرطة خالد الفهداوي إن الوضع بات «حرجا جدا» بعدما تمكن مقاتلو التنظيم من اجتياح الخط الدفاعي. وأضاف أن القوات العراقية تراجعت الى الجزء الشرقي من المنطقة وتنتظر مزيدا من التعزيزات والضربات الجوية لوقف تقدم التنظيم.
وكان محافظ الأنبار صباح كرحوت قد رجح في وقت سابق محاولة تنظيم «داعش» الربط ما بين الرمادي ومدينة الفلوجة من خلال محاولة السيطرة على قاعدة الحبانية التي تتجمع فيها وحدات من «الحشد الشعبي»، ومقاتلو العشائر، بالإضافة إلى قوات من «المارينز» الأميركي.
هذا ونشرت قوات الأمن العراقية الثلاثاء دبابات ومدفعية حول مدينة الرمادي للتصدي لمقاتلي تنظيم داعش الذين استولوا على المدينة. ومع تزايد الضغط لأجل التحرك لاستعادة المدينة حث مسؤول بالحكومة المحلية سكان الرمادي على الانضمام للشرطة والجيش فيما قال أعضاء بالجماعات الشيعية المسلحة إنها ستكون معركة الأنبار. 
وقال شهود في الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات فقط إلى الشمال الغربي من بغداد إن مقاتلي داعش أقاموا مواقع دفاعية وزرعوا الألغام الأرضية. ومع إحكام التنظيم قبضته على المدينة يجري المقاتلون عمليات تفتيش من منزل لآخر بحثا عن أفراد الشرطة والقوات المسلحة وقالوا إنهم سيشكلون محاكم تستند إلى الشريعة الإسلامية. وأطلق المقاتلون سراح نحو مئة سجين من مركز اعتقال في المدينة. 
وقال سعيد حماد الدليمي 37 عاما وهو مدرس مازال موجودا في المدينة استخدمت داعش مكبرات الصوت لحث من لديهم أقارب في السجن على التجمع في المسجد الرئيسي بوسط المدينة لاستلامهم. رأيت رجالا يهرعون إلى المسجد لاستلام ذويهم السجناء.

وبثت وزارة الدفاع العراقية الثلاثاء 19 أيار صورا التُقطت من الجو لأكثر من 20 جنديا أُنقذوا من الرمادي بعد ان سقطت المدينة في أيدي داعش. 
وأظهرت اللقطات المصورة عملية البحث والانقاذ التي نفذتها مقاتلات عسكرية عراقية عندما انقذت 28 من افراد قوة الانتشار السريع من شرق الرمادي بعد أن سيطر التنظيم على المدينة يوم الأحد. 
واعلنت القوات العراقية ومقاتلو العشائر المتحالفون معها انهم صدّوا هجوما لمسلحي تنظيم داعش على بلدة الخالدية الواقعة غرب العاصمة بغداد، وذلك في حين أكدت الحكومة التزامها بتسليح العشائر المناوئة للمتطرفين بعدما فقدت مدينة الرمادي المحورية. 
وقال مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء إن العشائر في الأنبار سوف تحصل على أسلحة بالتنسيق مع الحكومة المحلية. تهدف هذه الخطوة على ما يبدو إلى كسب دعم العشائر قبل هجوم حاسم لاستعادة الرمادي. 
كذلك صدت قوات البشمركة الكردية بمساعدة طائرات التحالف الدولي، هجوما لعناصر تنظيم داعش على إحدى القرى القريبة من سد الموصل في شمال العراق مساء الاثنين. 
وقال العميد مرعان عبد الرحمن آمر قوات البيشمركة في منطقة سد الموصل في تصريح ل راديو سوا، إن القوات الكردية نجحت في التصدي للهجوم الذي استهدف قرية مِسْقُلات في مفرق السد. 
وأوضح أن طائرات التحالف شاركت في قصف مواقع لداعش في المنطقة وفي منطقة الشلالات، مشيرا إلى أن التنظيم المتشدد تكبد خسائر في الأرواح والمعدات. 
وأكد المسؤول الأمني الكردي انحسار تحركات داعش في مناطق شمال الموصل بعد أحداث محافظة الأنبار، مشيرا إلى أن قوات البيشمركة جاهزة لدعم الجيش العراقي لاستعادة السيطرة الكاملة على الموصل . 
هذا وقال عضو اتحاد القوى العراقية، جابر الجابري، إن العشائر في الأنبار طالبت منذ زمن بتسليح أبنائها، وإنهم ليسوا ضد الحشد الشعبي إذا ما أرادوا التدخل عسكرياً في الأنبار. 
وأشار إلى أن ميليشيات الحشد ستواجه صعوبات على الأرض إذا لم يتعاونوا مع أبناء العشائر. وقال: العشائر طالبت منذ زمن طويل بتسليح أبنائها.. نحن لسنا ضد إخواننا في الحشد الشعبي لكن أهل مكة أدرى بشعابها.. فالإخوان في الحشد الشعبي لا يعرفون الأرض والتضاريس، لذلك يحتاجون إلى مساعدة أبناء المنطقة الذين يعلمونها ومن هو الغريب.. لذلك ستكون مهمتهم صعبة إذا لم يتعاونوا مع أبناء العشائر.
وقالت انباء ان داعش بعد سيطرته على مدينة الرمادي بات يسيطر على ٤٠ بالمئة من مساحة العراق. ومن أصل ٤١ مدينة في محافظة الأنبار، لم يبقَ سوى خمس مدن فقط بيد القوات العراقية.
وكان الظهور الأول لتنظيم داعش في العراق في مدينة الفلوجة خلال ما سمي انتفاضة المحافظات الغربية الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك عام 2013 عن طريق استعراض عسكري لقواته. وفي أول أيام عام 2014 أصبحت الفلوجة أول مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتطرف. 
وبعد سيطرته على الفلوجة، أعلن تنظيم داعش الحرب لإقامة ما يسمى ب دولة الخلافة وشن مسلحوه هجومًا واسعًا على معظم بلدات ومدن الأنبار القريبة من الحدود السورية، وكذلك تلك القريبة من بغداد في محاولة كانت تهدف إلى عزل محافظة الأنبار واقتلاعها بشكل كامل من السيطرة الحكومية ومحاصرة القوات داخلها. وفعلاً سيطر مسلحو التنظيم على مدن القائم والرطبة وحصيبة أمام تقهقر واضح وانسحاب مريب من جانب القوات العراقية. 
وأعقب ذلك تمدد المسلحين من غرب الأنبار شرقًا ليسيطروا على بلدات قريبة من بغداد، ومنها الكرمة وأجزاء من ناحية عامرية الفلوجة. 
أما مناطق الأنبار التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية فهي خمس مدن فقط من أصل 41 مدينة هي مجموع مدن محافظة الأنبار المترامية الأطراف. والمدن الخمسة هي قضاء حديثة الذي يضم واحدًا من أكبر السدود المائية في العراق، وناحية البغدادي التي تكتسب أهميتها من قربها من قاعدة عين الأسد الجوية التي يوجد بها مستشارون أميركيون يدربون القوات العراقية، وناحية النخيب المتاخمة لمحافظة كربلاء وناحية عامرية الفلوجة، وناحية الحبانية التي تضم قاعدة الحبانية الجوية التي يوجد فيها هي الأخرى مستشارون أميركيون.
وقالت القوات العراقية إنها صدت هجوما شنه خلال الليل مقاتلو داعش قرب مدينة الرمادي التي اجتاحها المقاتلون في مطلع الأسبوع. وفي الوقت ذاته تتأهب قوات حكومية تدعمها فصائل متطوعة في قاعدة عسكرية قرب الرمادي استعدادا لشن هجوم مضاد لاستعادة المدينة التي تملك فيها قوات التنظيم دبابات ومدفعية تركتها القوات العراقية خلال فرارها. 

وقالت الشرطة والقوات المؤيدة للحكومة إن مقاتلي التنظيم هاجموا القوات الحكومية أثناء الليل في حصيبة الشرقية التي تقع في منتصف المسافة تقريبا بين الرمادي وقاعدة الحبانية العسكرية التي تجمع فيها مقاتلو الفصائل. 
وقال أمير الفهداوي قائد قوة العشائر المؤيدة للحكومة في المنطقة داعش هاجمتنا نحو منتصف الليل بعد موجة من القصف بمدافع المورتر على مواقعنا. هذه المرة جاءوا من اتجاه آخر في محاولة لشن هجوم مباغت لكننا كنا متيقظين وبعد اشتباكات استمرت حوالي أربع ساعات أحبطنا هجومهم. 
وتقع قاعدة الحبانية في منتصف المسافة بين الرمادي ومدينة الفلوجة التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من عام وتبعد 50 كيلومترا فقط عن العاصمة العراقية. ويبدو أن التنظيم يحاول وصل الرمادي بالفلوجة من خلال السيطرة على الاراضي الواقعة فيما بينهما. 
وقال شهود عيان في الرمادي إن مقاتلي داعش أقاموا مواقع دفاعية وزرعوا ألغاما أرضية. وأصبحت أعلام التنظيم السوداء ترفرف فوق المسجد الرئيسي والمباني العامة الأخرى. 
وقد أعلن مجلس محافظة الأنبار النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في الجيش والشرطة لمقاتلة داعش، حيث طلبت السلطات المحلية المنتخبة في المحافظة وزعماء القبائل والحشد الشعبي بالتدخل. 
ورجحت قيادات الحشد الشعبي، أن تكون معركة تحرير الرمادي أسهل وأسرع من معارك تكريت نظرا الى تضاريسها وتعاون عشائرها. 
وأكملت قوة تتألف من 6 آلاف مقاتل من الحشد الشعبي وثلاثة افواج من الشرطة المحلية والقوات الخاصة استعداداتها لتحرير مدينة الرمادي. 
وتحدثت مصادر امنية عراقية ان القوات العسكرية بمساندة العشائر تفرض سيطرتها على قرية جبة في الانبار عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش خلال الساعات الماضية. 
وأكد مصدر امني ان القوات الامنية وبمساندة ابناء عشائر البو محل والبو عبيد استعادت قرية جبة غرب ناحية البغدادي وطردت عناصر داعش منها مضيفا ان استعدادات كبيرة تجري حاليا من قبل الحكومة وبمشاركة الحشد الشعبي وابناء العشائر لاستعادة مدينة الرمادي. 
هذا وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، بأن ستة أشخاص سقطوا بين قتيل وجريح بانفجار عبوة ناسفة، غربي بغداد. 

وقال المصدر إن عبوة ناسفة انفجرت، قرب محال تجارية في منطقة حي الفرات، غربي بغداد، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة. 
وأضاف أن قوة أمنية هرعت إلى منطقة الحادث ونقلت الجرحى إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج، وجثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي فيما نفذت عملية دهم وتفتيش للبحث عن منفذي التفجير. 
وشهدت العاصمة بغداد، الأربعاء، مقتل وإصابة تسعة أشخاص بتفجير عبوة ناسفة قرب كشك لبيع الفواكه والخضراوات في ناحية الرشيد، جنوبي بغداد، وفيما شهدت مقتل وإصابة تسعة أشخاص بتفجير عبوة ناسفة قرب مطعم شعبي في منطقة الحسينية، شمالي بغداد. وشهدت أيضاً مقتل موظف بوزارة التجارة بهجوم مسلح على طريق القناة، شرقي بغداد. كما شهدت مقتل وإصابة سبعة موظفين في وزارة الصناعة بتفجير عبوة ناسفة استهدفت باصاً كان يقلهم في قضاء التاجي، شمالي بغداد.