جبهة النصرة تؤكد مقتل قائدها العسكري في محافظة إدلب السورية

مجلس الأمن الدولي يدين استخدام الكلور في الصراع المسلح

تباين مستمر حول وقف القتال في حلب أو توسيع نطاقه إلى مدن أخرى

الأكراد يتابعون ملاحقة داعش في الحسكة ويطردونها من ريف عين العرب

وزير خارجية سوريا : مواقف تركيا مؤذية

وزير خارجية روسيا يبلغ نظيره اللبناني دعم بلاده لسيادة لبنان

وزير الخارجية اللبنانية : التحديات التي يواجهها لبنان شديدة الخطورة

       
   قُتِل، أبو همام الشامي القائد العسكري ل جبهة النصرة وثلاثة من أعضاء مجلس شورى الجبهة، هم: أبو مصعب الفلسطيني وعمر الكردي وأبو البراء الأنصار، في انفجار خلال اجتماع لقادة من الجبهة في بلدة سلقين بمحافظة إدلب.

واختلفت الأنباء حول الانفجار، وقالت المصادر المقربة من جبهة النصرة إنه تم استهداف المقر بطائرة بدون طيار، لكن التحالف الدولي أعلن أنه لم ينفذ أي غارات في المنطقة خلال الساعات ال 24 الماضية. وقالت الوكالة السورية للأنباء سانا ان الطيران السوري شن الغارة. 
أبو همام الشامي أو فاروق السوري، هو سمير حجازي، الذي ذهب إلى أفغانستان أواخر تسعينيات القرن الماضي 1998 - 1999، والتحق بأبي مصعب السوري لمدة عام في معسكر الغرباء، وعين أميراً على منطقة المطار في قندهار. 
ويُعد أبو همام الشامي من القلائل الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة ممن تعاملوا مع أسامة بن لادن وأبو مصعب السوري وأبو مصعب الزرقاوي وأبو حمزة المهاجر. وعندما التقى أبو همام الشامي بأسامة بن لادن بايعه مباشرة، وعينه بن لادن حينها مسؤولاً للسوريين في أفغانستان، وشارك في كثير من معارك القاعدة. 

وقبل سقوط صدام حسين والدخول الأميركي الى بغداد، كان أبو همام الشامي متواجداً في العراق في مهمة من التنظيم، وبقي هناك قرابة الأربعة أشهر، والتقى هناك بأبي حمزة المهاجر وأبي مصعب الزرقاوي. 
اعتقل على يد المخابرات العراقية وتم تسليمه لسوريا، ولكن الأمن السوري أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة، فعاد إلى العراق واستلم منصب المسؤول العسكري لمكتب خدمات المجاهدين، وكان الزرقاوي يرسل له رجاله ليدربهم. 
سافر إلى لبنان في 2005 وغادره عدة مرات، ولكنه عاد وتم اعتقاله لمدة خمس سنوات، وفور الإفراج عنه دخل سوريا والتحق ب جبهة النصرة، وشغل منصب القائد العسكري العام للجبهة. 
ويعتبر الشامي الشخصية الثانية في جبهة النصرة، بعد قائدها العام أبو محمد الجولاني، وهو من كبار قادة تنظيم القاعدة في أفغانستان.
في نيويورك أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا أدان بأشد العبارات أي استخدام لأية مادة كيميائية سامة، مثل الكلور، باعتبارها سلاحا في سوريا، بتأييد 14 عضوا وامتناع فنزويلا عن التصويت. وأعرب المجلس ، في قراره ، عن بالغ القلق إزاء إمكانية استخدام مواد كيميائية سامة كسلاح وفق ما خلصت إليه بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. 
وكرر المجلس، في قراره، التأكيد على أنه ينبغي ألا يقوم أي طرف في سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية أو استحداثها أو إنتاجها وحيازتها وتخزينها، حسبما ذكرت إذاعة الأمم المتحدة مساء الجمعة. وأكد القرار أن الأفراد المسؤولين عن أي استخدام للمواد الكيميائية السامة يجب أن يحاسبوا، ودعا جميع الأطراف في سوريا إلى إبداء التعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
من جهة أخرى اتفق الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وسلطات النظام السوري على إرسال وفد من مكتب المبعوث الدولي في دمشق إلى مدينة حلب للاطلاع على الوضع عن كثب فيما يخص تطبيق خطة تجميد القتال فيها، في حين رفضت القوى العسكرية والسياسية المعارضة في المحافظة الخطة، معتبرةً إياها مجتزأة.
والتقى ميستورا وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في دمشق في محاولة لدفع مبادرته حول تجميد القتال في مدينة حلب. وجرى خلال اللقاء «متابعة النقاش حول خطة التجميد، واتفاق على إرسال وفد من مكتب المبعوث الدولي في دمشق إلى مدينة حلب للاطلاع على الوضع فيها عن قرب».
وحضر اللقاء نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، إضافة إلى أعضاء الوفد المرافق لدي ميستورا، فيما لم يتضح على الفور متى سيتوجه الوفد إلى حلب. كما زار الموفد الدولي «دير ابراهيم الخليل» في جرمانا جنوب شرقي دمشق، تستخدمه الطائفة الآشورية، للتعبير عن «تضامنه وتعاطفه» مع المخطوفين لدى تنظيم «داعش».
وتزامن رد دمشق بشأن خطة حلب مع اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في مدينة كيليس التركية، يهدف إلى تحديد موقف الائتلاف من مبادرة دي ميستورا. ورفضت القوى العسكرية والسياسية المعارضة في محافظة حلب خطة الموفد الدولي، معتبرة انها «جزئية وتتناقض مع المقررات الدولية ومع مطلب رحيل رئيس النظام بشار الأسد».
وأفاد بيان صادر عن «هيئة قوى الثورة في حلب» التي تضم ممثلين عن المجموعات المقاتلة في محافظة حلب وعن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعن فاعليات المحافظة: «نعلن رفض اللقاء مع دي ميستورا إلا على ارضية حل شامل للمأساة السورية.
بدوره، أكد رئيس الائتلاف خالد الخوجة أن «موقف الائتلاف تجاه مبادرة دي ميستورا يتلخص بإصراره على أن يشمل تجميد القتال مناطق سورية عدة، بالإضافة إلى مدينة حلب».
وعلى هامش اجتماع ممثلي مدينة حلب من سياسيين وعسكريين وقوى ثورية في مدينة كيليس التركية، قال الخوجة في تصريح إنه «أبلغ دي مستورا في لقائه الأخير مع رئاسة وأعضاء الائتلاف أن تجميد القتال يجب أن يشمل مناطق أخرى بالإضافة الى حلب، كغوطة دمشق مثلاً، التي تعاني من الحصار منذ أكثر من عامين، بالإضافة إلى القصف الذي لم يتوقف حتى أثناء وجود دي ميستورا في دمشق».
ولفت إلى أن «المبادرة الحالية تشمل فقط أجزاء من مدينة حلب كحيي صلاح الدين وجزء من حي سيف الدولة وليس جميع مناطق حلب». وتابع: «يبدو أن دي مستورا يريد أن يبدأ تطبيق مبادرته من المناطق الساخنة بين الجيش الحر وقوات النظام».
كما أكد الخوجة أن مبادرة المبعوث الأممي وخطة تجميد القتال في حلب «تختلف عن مطالب الائتلاف في توفير منطقة آمنة لحماية المدنيين في شمال سوريا». وأشار إلى أن «النظام سيسقط في اختبار تجميد القتال كما سقط في الاختبارات السابقة، ولا سيما في الهدنات التي عقدها مع الثوار في دمشق وحمص».
واختتم ممثلو مدينة حلب من عسكريين وسياسيين اليوم الأول من اجتماعهم الخاص بدراسة مبادرة دي ميستورا والرد عليها بتشكيل لجنة مختصة في التعامل سياسياً وإعلامياً مع المبادرة. كما تم تشكيل لجنة استشارية من 15 عضواً لتقديم الدعم الفني والسياسي والقانوني للجنة المفوضة بمتابعة مبادرة دي ميستورا.
كما تم تشكيل لجنة للتشاور والتواصل مع القوى والمؤسسات الثورية في حلب من أجل صياغة مسودة نظام داخلي تمهيداً لتشكيل هيئة قوى الثورة في حلب، التي ستكون بمثابة المظلة السياسية والعسكرية لجميع القوى.
 هذا وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان فصائل من حركة حزم في القطاع الشمالي من حلب اعلنت انسحابها من الحركة بعد اشتباكات دامية مع جبهة النصرة اسفرت عن 80 قتيلا من الجانبين.
وذكر المرصد في بيان ان «حركة حزم اصدرت بيانا اعلنت فيه انسحاب عدد من الفصائل من الحركة بعد ان كلفهم الاشتباك مع جبهة النصرة 50 قتيلا بهدف التركيز على محاربة النظام».
وافاد البيان بان «الاشتباكات التي كلفت جبهة النصرة 30 قتيلا انتهت بسيطرة الجبهة على مقار حركة حزم في الفوج 46 وميزناز وكفرنوران والمشتل وريف المهندسين الثاني بعد انسحاب مقاتلي حزم الى بلدة الاتارب».
وفي الصعيد ذاته، لفت المرصد الى اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري ومقاتلي الفصائل المعارضة في محيط بلدة كفرشمس وقرب تل قرين بريف درعا الشمالي الغربي.
ويسعى النظام السوري من خلال هذه الاشتباكات الى استكمال السيطرة على مثلث ريف دمشق الغربي وريف درعا الشمالي وريف القنيطرة مستخدما البراميل المتفجرة في قصف مناطق بصرى الشام والشيخ مسكين وكفر ناسج وعقربا والحارة في درعا.
وفي سياق آخر، أظهر تسجيل مصور بثه ناشطون سوريون على الإنترنت مجموعة من الأطفال يحاولون الحصول على بقايا طعام يُوزع في مناطق محاصرة قرب دمشق. وتفرض قوات النظام على أحياء جنوب العاصمة وأجزاء واسعة من ريف دمشق، حصاراً مطبقاً منذ أكثر من عامين، مما تسبب في وفاة عدد من السكان جوعاً.
وأوضحت مصادر محلية أن 11 شخصا لقوا حتفهم هذا العام في مخيم اليرموك جنوب دمشق بسبب الجوع وسوء التغذية والأوبئة.
وقالت مصادر من المعارضة السورية ومقاتل في جانب الحكومة إن معارضين نفذوا تفجيرا استهدف مبنى أمنيا تابعا للحكومة السورية في مدينة حلب. وأضافت المصادر أنه عقب الانفجار الذي أصاب مبنى مخابرات القوات الجوية وقعت معركة بين القوات الحكومية والمعارضين المسلحين في المنطقة. 
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان إن تقارير اولية اشارت الى ان مقاتلي المعارضة فجروا قنبلة في نفق حفر تحت مبنى مخابرات القوات الجوية. واضاف ان العشرات من افراد قوات الامن السورية ومقاتلي المعارضة قتلوا في المواجهة. 
هذا وتمكنت الوحدات الكردية المقاتلة في محاور ريف الحسكة، من السيطرة على عدة قرى وبلدات، بعد مواجهات عنيفة دارات مع تنظيم داعش. 
واندلعت اشتباكات بين وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، يدعمها ما يعرف ب جيش الصناديد من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، على محور بلدتي تل براك وتل حميس في الريف الجنوبي للقامشلي. 
ونشرت شبكة مراسلي المنارة البيضاء التابعة لجبهة النصرة تقريرا مصورا يظهر إطباق الحصار على مطار أبو ظهور العسكري في ريف إدلب. ويقدم الفيديو عرضا للحصار الذي تفرضه النصرة منذ قرابة شهرين على مطار أبو ظهور العسكري الذي يؤكد التسجيل بأنه بدأ يؤتي مفعوله، لا سيما مع انقطاع مصدر المياه الرئيس المغذي للمطار.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إن أكثر من مائتي ألف شخص قتلوا في سوريا، وأكثر من 11 مليونا فروا من ديارهم بسبب الصراع المستمر. وحذرت من الوضع الإنساني المتدهور الذي تعيشه كل من اليمن وليبيا والعراق والأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب استمرار أعمال العنف. 
وأفاد ناشطون لشبكة سوريا مباشر أن تنظيم داعش اعتقل، مساء الثلاثاء الماضي، مدير منظمة عدالة الإغاثية في مخيم اليرموك جنوب دمشق، وأن التنظيم طلب فدية وقدرها 5 أطنان من السكر والأرز. 
يذكر أن المنطقة التي تم اعتقال أبو خالد فيها هي منطقة تقع تحت سلطة جبهة النصرة، وتعد منظمة عدالة من أكبر المنظمات العاملة فيها، حيث لديها عدة نشاطات، كالمطبخ الخيري ورعاية الأيتام، في حين توقف العمل فيها جراء الخوف من اعتداءات أخرى للتنظيم على العاملين في المنظمة. 
على صعيد آخر، يواصل سكان مدينة عين العرب كوباني اللاجئون إلى تركيا؛ العودة إلى بلدتهم، مجموعة تلو الأخرى، بعد دحر تنظيم داعش من مدينتهم الواقعة في ريف محافظة حلب. 
ووصل نحو 1500 لاجئ بينهم أطفال ونساء؛ إلى معبر مرشد بينار الحدودي، ببلدة سوروج بولاية شانلي أورفة التركية ، وعبر الذين جرى التأكد من هوياتهم إلى عين العرب، فيما بلغ إجمالي عدد العائدين إلى المدينة من تركيا؛ نحو 10 ألاف شخص.
وأطلقت فصائل المعارضة السورية، معركة تهدف الى إنهاء وجود قوات النظام في ريف حماه الشمالي، التي تمكن النظام من السيطرة على أجزاء واسعة منه، قبل نحو 3 أشهر، والوصول إلى تخوم ريف إدلب الجنوبي. 
وشمل هجوم فصائل المعارضة حواجز الزلاقيات، وزلين، وقرية البويضة، وقرية تل ملح، والمصاصنة، المحيطة بمدينة محردة، إحدى أهم معاقل النظام في المنطقة، في سعي من تلك الفصائل للوصول إلى المدينة، وبالتالي وضع مطار حماه العسكري تحت مرمى نيرانهم، إلى جانب محاصرة قوات النظام في مدينة مورك. 
وقد بدأ هجوم فصائل المعارضة باستهداف الحواجز بالدبابات وقذائف الهاون، ما أسفر عن مقتل ضابط من قوات النظام برتبة مقدم، وسبعة عناصر معه في حاجز الزلاقيات، بحسب المكالمات بين القادة العسكريين لقوات النظام، التي تمكنت مراصد المعارضة من الاستماع إليها، في حين أمنت فصائل المعارضة انشقاق 12 عنصرا من قوات النظام خلال المعارك.
وفي واشنطن، قال جيمس كلابر مدير المخابرات القومية الاميركية ان نحو ١٨٠ اميركيا سافروا الى سوريا للانضمام الى داعش وان حوالى ٤٠ منهم عادوا الى الولايات المتحدة. واضاف انه ليس كل الذين ذهبوا الى سوريا شاركوا في القتال. واضاف ان بعضهم ربما كانوا موظفي مساعدات. 
وتعتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها ان اكثر من ٢٠ الف مقاتل اجنبي من اكثر من ٩٠ دولة ذهبوا الى سوريا. وعبر مسؤولون اميركيون عن قلقهم من ان اميركيين تحولوا الى التطرف وتدربوا على شن هجمات في سوريا ربما ينفذون هجمات ارهابية عندما يعودون الى الوطن. وقال كلابر انه لا يعلم بأي مؤامرات شارك فيها المقاتلون العائدون. 
وابلغ منتدى في مجلس العلاقات الخارجية انه ما دام هؤلاء المسافرون لم ينخرطوا في اعمال عنف، فمن حقهم كمواطنين اميركيين ان يعودوا الى الولايات المتحدة. وقال ان التبرعات للجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات التابعة للقاعدة من الحكومات والهيئات الاهلية في دول اسلامية تقلصت في الآونة الاخيرة وان هذا يرجع جزئيا الى تشديد الرقابة من جانب حكومات المنطقة.
وخاضت القوات الكردية معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش في ريف محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا. وتتقدم تلك القوات مدعومة بطائرات التحالف الدولي في الريف الشرقي لمحافظة الحسكة.
واستطاعت وحدات حماية الشعب الكردية السيطرةَ على بلدة تل براك، وبلدة تل حميس ذاتِ الموقع الإستراتيجي المتوسط بين مدن الحسكة والقامشلي ومعبر ربيعة على الحدود السورية العراقية. 
وكانت القوات الكردية، في وقت سابق وبمساندة من مقاتلي العشائر العربية، خاضت معاركَ عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش، قُتل خلالها العشرات، وانتهت بسيطرة القوات الكردية على قرى الهيال والحسوية وهلكاني، وقرىً أخرى بالريف الشرقي للحسكة، الغني بمقومات اقتصادية متعددة. 
أما في قرى الخابور بريف الحسكة الغربي، فاستطاع تنظيم داعش، وبعد معارك مع القوات الكردية وقوات حرس الخابور، السيطرة على عدة قرى آشورية وعربية، وبات مقاتلوه على بعد خمسة كيلومترات فقط من بلدة تل تمر الآشورية، والواقعة على الطريق الرابطة بين مدينة الحسكة ومدينة رأس العين أحد أهم معاقل القواتِ الكرديةِ بالمنطقة. 
وكان تنظيم داعش شن قبل أسبوع هجوما في محيط تل تمر الذي يسيطر عليه الأكراد، وخطف 220 آشوريا من 11 قرية. وقد أفرج عن 19 منهم. 
ويتقاسم الأكراد وتنظيم داعش وقوات النظام السوري السيطرة على محافظة الحسكة، وتتداخل مناطق السيطرة ببعضها في نقاط عدة. 
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن قوات النظام مدعومة بمسلحين من عشائر عربية، وقوات وحدات حماية الشعب الكردية تخوض معارك منفصلة ضد داعش في مناطق مختلفة من الحسكة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بالكتائب المقاتلة تمكنت من طرد تنظيم (داعش) من كامل ريف عين العرب (كوباني) الغربي، وصولاً إلى بلدتي الشيوخ فوقاني والشيوخ تحتاني اللتين سيطر عليهما مقاتلو الوحدات الكردية والكتائب المقاتلة عقب طردهم لعناصر التنظيم نحو مدينة جرابلس. 
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له ان عناصر أقدمت على تفجير الجسر الواقع على نهر الفرات والذي يربط بين بلدة الشيوخ فوقاني وطريق جرابلس - منبج في الضفة الغربية لنهر الفرات، تحسباً لمطاردتهم من قبل وحدات الحماية والكتائب المساندة لها، وتحولت الاشتباكات على ضفتي نهر الفرات إلى تبادل لإطلاق النار بوساطة القناصة والرشاشات الثقيلة، فيما تدور اشتباكات عنيفة منذ ليل الخميس بين مقاتلي الطرفين في منطقة الجلبية داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، والتي أسفرت عن مصرع 8 مقاتلين من داعش. 
كانت القوات الكردية السورية والعراقية قد تمكنت من إخراج داعش من مدينة كوباني الواقعة شمال سورية في مطلع الشهر الماضي وتواصل منذ ذلك الوقت طرد عناصره من القرى والبلدات التابعة للمدينة.
على صعيد آخر قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، لوفد تركي يزور العاصمة دمشق إن الحكومة التركية اتخذت مواقف مؤذية لا تخدم مصالح الشعبين. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن المعلم أكد خلال لقائه بالوفد التركي، برئاسة دوغو بيرنتشيك رئيس حزب الوطن التركي، "عمق العلاقة بين الشعبين التركي والسوري"، موضحا أن الحكومة التركية قرأت الأوضاع السياسية في المنطقة بشكل خاطئ واتخذت مواقف مؤذية ولا تخدم مصالح الشعبين. ودعا المعلم الوفد التركي إلى "الدفاع عن مسؤولية صيانة الروابط والمصالح العميقة بين الشعبين الصديقين بما يسهم في إرساء السلم والأمن في المنطقة والعالم"، كما حذر من "خطر الإرهاب التكفيري الذي يحدق بالجميع ويهدد استقرار المنطقة". 
من جهته لفت رئيس الوفد التركي وفقا لسانا إلى "تضامن الشعب التركي مع الشعب السوري في مواجهة الإرهاب وأن سياسة أردوغان الخاطئة هي التي جعلت الإرهابيين يشعلون المنطقة وينفذون ما تريده الولايات المتحدة وإسرائيل من تدمير لبلدان المنطقة". كما التقى الوفد التركي المفتي العام أحمد بدر الدين حسون، الذي شدد على أن "سورية بوقوفها ضد الفكر الإرهابي المتطرف تدافع عن المنطقة برمتها لا عن نفسها فقط". فيما لفت نائب رئيس الحكومة التركية الأسبق أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية عبد اللطيف شنر، وفقا لوكالة سانا إن "من سلح الإرهابيين في سورية ووافق على دعمهم لا يمت بصلة للإنسانية وهو ضد القومية والإسلام في هذه المنطقة".
في دبي كشفت نيابة أمن الدولة الإماراتية تفاصيل لائحة الاتهام الموجهة لمالك شركة تجارية، عربي الجنسية، استورد دون ترخيص من الجهات المختصة شرائح إلكترونية تستخدم في العتاد العسكري، موضحة أنها تحوي دوائر كهربائية تساعد على إطلاق الذخائر العسكرية ومحلل صوت. وأضافت أن المتهم ادعى استيراد الشرائح الإلكترونية لمصلحة جهتين حكوميتين داخل الإمارات، مستخدماً مستندات مزورة نسبها للجهتين، ثم أعاد تصدير الشرائح إلى مركز دراسات وبحوث في سورية دون ترخيص بذلك ، وأجلت القضية لجلسة 23 مارس الجاري. وكشفت النيابة، تفاصيل أمر إحالة في القضية رقم 32 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة، والمتهم فيها (م خ م س) 46 سنة، عربي الجنسية، مشيرة إلى أن المتهم يملك شركة تجارية في الإمارات وقام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية هي الولايات المتحدة الأميركية بأن استورد منها شرائح الكترونية تستخدم في العتاد العسكري، مدعياً على خلاف الحقيقة استيرادها لمصلحة جهتين حكوميتين داخل الإمارات، مضيفة أن المتهم استخدم مستندات مصطنعة نسبها زوراً لتلك الجهتين، وأعاد تصدير المعدات لمركز الدراسات والبحوث في سورية والذي من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية بين الدولتين. وأضافت بأن المتهم اشترك بطريق التحريض والإتفاق والمساعدة مع آخر "مجهول" في تزوير محررات رسمية لشركة وطنية، ومؤسسة تعليمية، بأن أمدهم بنماذج فارغة منسوب صدورها للشركة والمؤسسة التعليمية متضمنة البيانات المطلوب إثباتها بالمحرر.
وفى جينف بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري الأثنين في جنيف تطورات الأوضاع في سوريا وسبل التصدي لتنظيم داعش.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، ان لافروف اكد خلال المباحثات عدم وجود آفاق للحل العسكري في سوريا، وضرورة خلق الظروف المواتية لاطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة والمعارضة السورية على ضوء نتائج الحوار السوري الذي استضافته موسكو في نهاية كانون الثاني الماضي. 
واضاف البيان ان الجانبين اعارا اهمية خاصة للمخاطر والتحديات التي يشكلها تنظيم داعش من خلال استيلائه على مناطق في سوريا والعراق وآثاره الدموية في ليبيا ووصول نفوذه الى افغانستان مشيرا الى ان لافروف حث على التنسيق بين التحالف المناهض للتنظيم وقوات الجيش السوري. 

كما اجتمع وزير الخارجية الروسي مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف قبل أن يتحدث أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ويجتمع مع كيري. 
جاء الاجتماع في أعقاب اجتماع دي ميستورا مع مسؤولين سوريين يومي السبت والأحد الماضي لبحث تجميد القتال في حلب وقوله إن سوريا أعربت عن رغبتها في تعليق القصف الجوي والمدفعي في المدينة لمدة ستة أسابيع. 
كما عقد وزيرا خارجية ايران محمد جواد ظريف وروسيا لافروف جولة من المباحثات على هامش الاجتماع الثامن والعشرين لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة في جنيف. وتناولت المباحثات قضايا المنطقة والاوضاع في سوريا والمفاوضات النووية.
وفى باريس استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في قصر الإليزيه رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد الخوجة، حيث أكد له على الدعم السياسي والعملي لبلاده في مواجهة تنظيم داعش. 
وذكر قصر الإليزيه في بيان أن الرئيس هولاند هنأ الائتلاف الوطني السوري على مبادرته للحوار مع المكونات الأخرى في المعارضة الديمقراطية، داعياً إياه لمواصلة المضي في هذا الطريق. وأكد أن إعادة إطلاق المفاوضات في عملية جنيف للتوصل لعملية انتقالية سياسية في سوريا، تمثل الحل الوحيد لتوحيد الشعب السوري وللاستجابة لتطلعاته المشروعة، وللقضاء على الجماعات الإرهابية وإعادة إحلال السلام. 
وأكد هولاند لخوجة على استمرار الدعم الفرنسي لقوى المعارضة الديمقراطية التي تحارب داعش في الخطوط الأولى للجبهة. 
وردا على سؤال للصحافيين في ختام اللقاء قال الخوجة، إن رحيل الرئيس السوري عن السلطة لم يكن أبدا شرطا خلال مفاوضات جنيف في يونيو 2012. وأضاف: 
يجب أن تكون المفاوضات واضحة وتفضي إلى رحيل نظام بشار الأسد عن السلطة في سوريا. 
وصرّح رئيس الائتلاف بأن المعارضة السورية في الخارج تريد استعادة الشرعية، والانفتاح على المجموعات في الداخل، وإعادة إطلاق عملية التفاوض بهدف التوصل إلى حل للنزاع في سوريا. 
وأضاف الخوجة في مقابلته في باريس علينا أن نطبق استراتيجية جديدة ونطلق حواراً مع كل مجموعات المعارضة والشخصيات الراغبة في بناء سوريا جديدة تقوم على الحرية والقانون واحترام كل الطوائف. 
وقال خوجة إن هدفنا الأخير هو التخلص من رأس النظام بشار الأسد، لكن هذا ليس شرطاً مسبقاً لبدء عملية التفاوض، في المقابل من الضروري أن تؤدي هذه العملية إلى نظام جديد وسوريا جديدة حرة. مضيفاً لكننا مستعدون للتفاوض مع باقي النظام والحفاظ على استمرارية الدولة وحماية المؤسسات والجيش والوزارات. حين نتكلم عن إطاحة النظام، لا نتكلم عن إطاحة الدولة. 
وأكد مجدداً أن أي مفاوضات يجب أن تقوم على مبادئ جنيف، الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2012 برعاية الأسرة الدولية وبقي حبراً على ورق، والذي ينص على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. 
وأوضح لدي 3 أهداف: الحفاظ على تماسك المعارضة وتلميع صورتها والإمساك بالمبادرة من أجل عملية سياسية، واعداً ب إصلاحات داخلية لتعزيز الائتلاف. 
والتقى خوجة، في باريس الموفد الخاص للأمم المتحدة لسوريا، ستيفان دي ميستورا، وقال إن المبعوث الدولي يحاول تحقيق شيء، مهمته ليست سهلة، لكن ما يريده السوريون هو وقف حمام الدم، ووقف المجازر.
في لبنان أعلنت قيادة الجيش، ان مديرية المخابرات أحالت الى القضاء الموقوف السوري حسن غورلي الملقب ب أبو حارث الأنصاري الذي ينتمي الى داعش. وقد ادعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بجرم الاشتراك في القتال ضد الجيش في عرسال والمشاركة في خطف العسكريين المخطوفين. 
وقالت قيادة الجيش في بيانها ان غورلي كان أوقف بتاريخ ٢/٣/٢٠١٥ لمشاركته في الاعتداءات على مراكز الجيش في جرود عرسال في الثاني من شهر آب العام 2014، وفي الاعتداء على مركز الجيش في تلة الحمرا - رأس بعلبك بتاريخ 23/2/2015 حيث أصيب خلال تصدي الجيش للمعتدين. وخلال التحقيق معه اعترف أنه تابع دورات عسكرية لدى التنظيمات الإرهابية، وشارك في جميع معاركها على رأس مجموعة مسلحة بايعت تنظيم داعش الإرهابي في تموز 2014، واتخذت قرارا بمهاجمة مراكز الجيش إثر توقيف الإرهابي عماد جمعة، حيث جرى بعده الاعتداء على مركز وادي الحصن التابع للجيش.
وقال البيان ان الموقوف غورلي اعترف أنه تولى حراسة العسكريين المخطوفين لدى داعش، ونقلهم من مكان إلى آخر، وكان شاهدا على ذبح العريف الشهيد علي السيد. كذلك كشف عن هوية من أقدم على ذبح العسكريين الشهيدين علي السيد وعباس مدلج، بالإضافة إلى معلومات حول طبيعة عمل التنظيمات الإرهابية وقادتها. 
وقد إستجوب قاضي التحقيق العسكري عماد الزين الموقوف الأنصاري وأصدر مذكرة توقيف وجاهية في حقه، سندا الى المواد 335 و549 و549/201 عقوبات والمادتين 5 و 6 من قانون الإرهاب الصادرفي 11/1/1958 و72 أسلحة وذلك بعدما اعترف بتفاصيل مهمة وكثيرة عن عملية ذبح العسكريين المخطوفين والقتال ضد الجيش في عرسال. 
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأنصاري في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام باعمال ارهابية والاشتراك في القتال ضد الجيش في عرسال والمشاركة في خطف العسكريين المخطوفين. 
على صعيد آخر، كشفت معلومات عن تحضيرات تجري لتوسيع الخطة الأمنية الى بيروت والضاحية الجنوبية في ظلّ التوافق على هذه الخطوة في جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله وتيار المستقبل. 
وقالت المعلومات ان موعد تنفيذ الخطة بات قريبا، وان العمل على فرز القوى العسكرية والأمنية اللازمة لها يجري بسرعة مما يعتبر مؤشرا لاقتراب بدء التنفيذ.
في مجال آخر اكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان لبنان يواجه تحديا وجوديا هو حركة النزوح السورية الكثيفة الى اراضيه، وان ليس في وسعه ان يخسر استقراره واقتصاده واجتماعه كضريبة التزامه الانساني، واشار الى ان اسرائيل لا تزال تحتل اراضي لبنانية وتنتهك يوميا السيادة اللبنانية ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية، وكاشفا انه في صدد استحداث ادارة متخصصة بحقوق الانسان في وزارة الخارجية والمغتربين وفاء لالتزامات لبنان الدولية.
وكان باسيل قد تحدث امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، في دورته العادية ال 28، الجزء الرفيع المستوى، فقال: يواجه وطني اليوم تحديات سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية غير مسبوقة. يأتي في طليعتها وحش الإرهاب، الذي خرج من قمقم السياسات الخاطئة والمصالح المتصارعة، ليهدد بزعزعة الاستقرار والكيانات، ومصادرة التاريخ والمستقبل، والأدهى، تشويه الكرامة الإنسانية وخيانة روح الأديان. يجد لبنان نفسه اليوم في قلب الحرب العالمية ضد الإرهاب، وقد اختار أن يكون رأس حربة فيها. وهو حين يخوض معركة لا هوادة فيها في وجه داعش وأخواته، ويقدّم خيرة شباب قوّاته المسلحة على مذبح الشهادة، إنما يقوم بحماية العالم بأسره من هذه الإيبولا التكفيرية التي تخترق حدود الدول، وتهدد قيم الإنسانية. وقد انخرط لبنان في المعركة على مختلف المستويات، فكان فاعلا في المبادرات الدولية لمحاربة تمويله، وتعرية سرديته، ومواجهة مساعيه لاجتذاب المزيد من الشباب والتغرير بهم. وقد بادر بنفسه باتجاه مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية، بغية استنهاض العدالة الدولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الإرهابيون وجلبهم إلى العدالة. 
وقال: كذلك، يواجه لبنان تحديا وجوديا آخر، يتمثل في حركة النزوح السورية الكثيفة إلى أراضيه. حيث نستضيف على أرضنا الصغيرة المساحة، المحدودة القدرات، حوالى 200 نازح في الكيلومتر المربع، من سوريين وفلسطينيين، ما يشكل حوالى ٤٠% من سكان لبنان. نستضيفهم تلبية لواجب إنساني لم نتنكر له يوما، على الرغم من عدم توقيع لبنان على اتفاقية جنيف للاجئين للعام 1951، ويشاركوننا الحقوق الأساسية من الصحة والتعليم والمسكن والغذاء والملبس، فضلا عن البنى التحتية والمرافق العامة. 
وتابع باسيل: بالتوازي، تستمر إسرائيل في احتلالها لأراض لبنانية عزيزة، وانتهاكاتها اليومية للبنان والسيادة اللبنانية، أرضا وجوا وبحرا، بدون نازع، ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. على الرغم من هذه التحديات الضاغطة، تبذل الحكومة اللبنانية وسعها من أجل الوفاء بالتزاماتها الدولية، وإيلاء قضايا المرأة والطفل كل الاهتمام اللازم. ونحن نقر بوجود مواضيع تقتضي مواصلة العمل عليها، إلا أننا نطلب أيضا تفهم وضعنا الاستثنائي، حيث لا تنقصنا الإرادة السياسية ولا القرار الوطني، إنما مسألة النزوح السوري تؤدي إلى تضاعف الجريمة وإلى إلباس العمل الإرهابي لباسا إنسانيا في بعض الأحيان. 
وقال: تدليلا على التزامنا، نحن نعتزم القيام بعدد من الخطوات نعلن منها: 
1 - انني سأرفع اقتراحا إلى مجلس الوزراء يقضي بتشكيل لجنة وطنية تكون مكلفة إعداد كافة تلك التقارير الدورية المترتبة على لبنان بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان، وذلك بشكل منهجي ودوري. 
2 - انني قررت استحداث إدارة متخصصة بحقوق الإنسان في وزارة الخارجية والمغتربين، آملا في أن تمثل مساهمة إضافية من قبلنا كوزارة في جهود الحكومة اللبنانية الجارية للوفاء بالتزامات لبنان الدولية ذات الصلة. 
اضاف: بعد تأسيس مجلس حقوق الإنسان في العام 2006، تفاءلنا بمستقبل يعزز مبادئ حقوق الإنسان والمساواة. وكنا نأمل بقفزات نوعية للارتقاء بالكرامة الإنسانية، التي تشكل أسمى قيم الوجود، فإذا بنا ننزلق من خلال ظهور الجماعات الإرهابية المتوحشة، كداعش والنصرة، إلى واقع مؤلم أعاد بعض المجتمعات إلى زمن انسحقت فيه أبسط مفاهيم الكرامة الإنسانية وهنا يكمن التحدي الكبير أمام المجلس. 
وقال: نتوقف أمام هذه الحقائق التي تؤسس لانهيار غير مسبوق في القيم الإنسانية وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أيدي جماعات إرهابية لا دين لها ولا إيمان ولا مبادئ، ونتساءل ماذا فعل العالم حيالها. وهل يمكن أن نصدق أن تحالفا من 60 دولة لا يمكنه وقف آلة القتل الجماعي ولا يمكنه أن يحرك آلة العدالة الدولية فيكشف حقيقة خطف مطرانين بعد سنتين من خطفهما، ويجلب إلى العدالة من يقومون بعمليات الطرد الجماعي لمئات الآلاف من المسيحيين والأيزيديين في العراق؟ 
وكان الوزير باسيل قد اجتمع بوزير الخارجية الدانمركي مارتن ليتيغارد والامين العام للبعثة الدولية للصليب الاحمر الدولي بيتر مورر والمدير العام بالوكالة لمكتب الامم المتحدة في جنيف مايكل مولر. 

وقد صدر عن الخارجية الروسية بيان عن اللقاء الثنائي الذي جمع وزيري الخارجية اللبناني جبران باسيل، والروسي سيرغي لافروف، على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة 28 الجارية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف جاء فيه: 
التقى وزير الخارجية سيرغي لافروف بوزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، على هامش انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. 
وخلال لقائهما، الذي عقد مباشرة بعد افتتاح حلقة نقاش حول حماية المسيحيين بمبادرة من روسيا ولبنان، ركز الوزيران على وضع المسيحيين في الشرق الأوسط. 
وقد أطلع الوزير لافروف نظيره اللبناني على الجهود المبذولة من قبل السلطات الروسية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لمساعدة المسيحيين المتأثرين، ضمن إطار الدعم الإنساني لدول المنطقة. 
وأعاد لافروف التأكيد على موقف روسيا المبدئي الثابت بدعم سيادة لبنان، ووحدته، وسلامته الإقليمية، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وعبر الوزيران عن قلقهما حيال المحاولات المستمرة للارهابيين الدوليين والمتطرفين لزعزعة استقرار لبنان عبر إثارة التناقضات الإثنية والدينية. 
وتناولت النقاشات كذلك بعض مناحي التعاون الروسي – اللبناني.
من جانبه حاور السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبيكين عن السياسة الخارجية الروسية: تحديات وآفاق وذلك في لقاء نظمته منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، في قاعة الجمعية الخيرية العمرانية في اميون، حيث عبر عن سروره لاتاحة الفرصة امامه للتحدث عن السياسة الخارجية الروسية وتبادل الاراء حول هموم المرحلة. وأكد ضرورة البحث في العمق الاستراتيجي لما يحدث لفهم العناصر الاساسية للمرحلة الراهنة والتخطيط للمرحلة المقبلة، واعتبر ان نقطة الانطلاق يجب ان تكون نهاية الحرب الباردة لان المرحلة التي تلتها هي الاطر نفسها من ناحية تصرفات مراكز القوى الاساسية في العالم وما يحدث فيه.
وقال: نعرف ان نظرية الفوضى الخلاقة ادت الى مشكلات كبرى في العالم ومنها تفكيك الدول وانتشار الارهاب واستنفار للخبرات البشرية والاقتصادية والسياسية، لذلك كنا نبذل الجهود لتسوية سياسية في سوريا، وخلال السنوات الاخيرة كنا نسعى لايجاد تسوية عبر الحوار الوطني. وحينما فتحنا باب التسوية عبر اتفاقية جنيف فوجئنا بفتح الجبهة الجديدة في اوكرانيا لفصلها عن روسيا. 
واشار الى ان روسيا عملت جاهدة لايجاد حلول سياسية في اوكرانيا كما تحاول اليوم في الشرق الاوسط ولا سيما في سوريا وتطبيق اتفاق وقف النار والعنف واجراء الاصلاحات السياسية في حين ان النهج الاميركي والاوروبي مستمر في التصعيد لانهم لا يريدون لروسيا ان تسجل فوزا سياسيا في حين اننا لا ننظر الى الامور من هذا المنظار بل من منظار انساني. 
واعتبر ان هناك حرباً اعلامية اليوم على روسيا وهي غير مسبوقة في التاريخ المعاصر لان ما يحدث تزوير للحقائق، ونحن مضطرون لمواجهة هذه الهجمة، مشددا على انه نتيجة هذا الهجوم اصبح المجتمع الروسي اكثر تماسكا وتلاحما وزادت المشاعر الوطنية. 
وعن مصير المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم قال: لا معلومات جديدة متعلقة بهما. اما من الجانب الانساني فقد استنكرنا جريمة الاختطاف ونحن متضامنون كل هذه الفترة معهما. اما الجهود المبذولة للانقاذ موضوع اخر يختلف عن المواقف الرسمية المعلنة. 
وعن دعم روسيا للجيش، اعلن انه في الفترة الاخيرة تم تجديد التفاوض حول توريد السلاح الروسي الى لبنان ووصل مؤخرا الى بعض النتائج الملموسة ويجري العمل به. وهناك امور لوجستية تتم لاستلام السلاح لانه قادم. وكل ما يقال خلاف ذلك هو من باب الدعاية والاعلام. 
وعما اذا كانت هناك علاقة بين الاسرائيلي وداعش قال: هم يقولون ان لا علاقة لهم مع المجموعات المسلحة انما العلاقة واضحة وهذا الموقف مضر ونعتقد ان ذلك دلالة اخرى ان اسرائيل كما نعرف سياستها ونهجها معاد لمصالح العرب. 
وعن موضوع جورج عبدالله قال ان القضية تتعلق بحقوق الانسان واعلن عن دعمه له والتخطيط للضغط بأساليب عديدة في سبيل الافراج عنه 
وعن استعداد روسيا لقيادة تحالف دولي ضد الارهاب، قال: يجب ان يتم ذلك من قبل الامم المتحدة. وليست روسيا او اميركا قادرة على قيادة هذا التحالف، ليس لعدم قدرة اي منها على ذلك انما لان لكل طرف مصلحة خاصة معينة.