القوات العراقية تحرر إحياء من مدينة تكريت ورئيس الحكومة يشرف على سير المعارك في محافظة صلاح الدين

جريمة حرب جديدة لداعش بإقدامه على تجريف مدينة نمرود الأثرية

داعش تخطف نساء في الموصل وتشعل النار في أبار نفط قرب تكريت

وزير الدفاع الأميركي يحذر من اندلاع حرب طائفية في العراق

كيري من الرياض : أولويتنا القضاء على داعش والإرهاب

     
      دخلت القوات العراقية مدينة على المشارف الجنوبية لمدينة تكريت يوم الجمعة في إطار مواصلة أكبر هجوم حتى الآن ضد تنظيم داعش. وقال قادة عسكريون إن القوات العراقية استعادت السيطرة على مدينة الدور على مشارف تكريت. 
وذكر بعض المسؤولين أن الجنود لا يزالون في المناطق الجنوبية والشرقية من المدينة التي شهدت تفجيرات قنابل من قبل مقاتلي داعش المتقهقرين. 
وقال هادي العامري قائد أكبر الحشد الشعبي إنه تم تحرير الدور بالكامل وإن القوات ستتقدم صوب بلدة العلم وهي بلدة مهمة أخرى شمالي تكريت السبت. 
واندفعت القوات العراقية من سامراء في اتجاه شمال صلاح الدين وسيطرت على ما يعرف بذراعِ بحيرة الثرثار غرب المحافظة. 
وبات تنظيم داعش محاصراً الآن في مساحة لا تزيد على ١٠% من مجمل مساحة محافظة صلاح الدين التي تبلغ 7 آلاف كيلومتر مربع. كما خسر التنظيم أيضاً واحداً من أهم مصادر تمويله في صلاح الدين بعد أن تمكنت القوات العراقية من استعادة السيطرة على حقلي عجيل والعلاس النفطيين. 
وكان وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان وصل إلى ناحية حمرين شرق مدينة تكريت لمتابعة العمليات العسكرية. 
وقد تمكنت القوات المشتركة من تفجير ثلاث مدرعات يقودها انتحاريون قبل اقترابها من كصيبة شرق مدينة تكريت فيما كشف الحشد الشعبي عن أن قواته ستستخدم صواريخ موجهة لاستهداف مقار لداعش بمنطقة العمليات. 
كما أعلن مصدر أمني في محافظة الأنبار، ليل الخميس، أن القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر تمكنوا من تحرير منطقة المعمل العراقي وجسر الصبيحات في ناحية الكرمة شمالي قضاء الفلوجة. وأضاف أن قوة من التدخل السريع الأولى وبمساندة قوتين من الفرقة السادسة والفرقة ال17 والحشد الشعبي والطيران الحربي العراقي وطيران التحالف الدولي، نفّذت عملية أمنية تمكنت خلالها من تحرير جسر ناحية الكرمة الاستراتيجي ومعمل التصنيع العسكري السابق القريب من الجسر. 
وقال محمد سعد النقيب بالشرطة العراقية، إن قوات عراقية صدّت هجوماً لداعش على عدد من المواقع العسكرية في منطقة شارع وطبان قرب سامراء، مشيراً إلى أن التنظيم يحاول الاقتراب أكثر من سامراء لتكون في مرمى قذائفه وبذلك يشغل القوات العراقية من التقدم نحو تكريت. 
وقتلت القوات العراقية 84 إرهابيًا من تنظيم داعش، في الأنبار وصلاح الدين، الجمعة، بينهم 50 إرهابيًا خلال عملية تحرير منطقتي الدور والعلم، فيما تمكنت القوات التابعة لقيادة عمليات بغداد من قتل 34 إرهابيًا بالكرمة في محافظة الأنبار غرب العراق. 
وذكر بيان أن القوات الأمنية في القيادة حققت في اليوم الأول لعملية الشهيد نجم السوداني لتحرير مناطق شرق الكرمة غرب بغداد، انتصارًا كبيرًا، وألحقت هزيمة بالإرهابيين، مشيرة إلى أن القوات فككت 100 عبوة ناسفة وأمنت 22 منزلاً مفخخًا ودمرت 5 سيارات تحمل كل منها رشاشًا أحاديًا وقتلت من فيها. 
وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة إن التحالف الذي يقوده الجيش الأميركي شن 16 غارة جوية على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منذ الساعات الأولى الخميس. 

وأضافت في بيان الجمعة أن 12 غارة جوية نفذت في العراق قرب مدن الموصل والفلوجة وحديثة وغيرها وأصابت سبع وحدات لمقاتلي التنظيم المتشدد ودمرت مبنيين وأهدافا أخرى. 
وتابعت أن أربع غارات نفذت في سوريا بالقرب من مدن دير الزور وكوباني وتل حميس وأصابت مجموعتين من المقاتلين وعدة مواقع قتالية.
وأعلنت الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين العراقية عن تحرير قضاء الدور شرقي تكريت مركز المحافظة من عناصر تنظيم " داعش " الإرهابي. 
وبحسب مصدر محلي فأن الجهد الهندسي التابع للقوات الحكومية يقوم الآن بمعالجة مئات العبوات الناسفة التي قام التنظيم بتفخيخ المباني بها.
من جانب آخر, أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان عن إنهيار دفاعات تنظيم داعش الإرهابي شرق قضاء الكرمة التابع لمحافظة الأنبار غربي العراق بفعل الضربات التي وجهتها القوات العراقية خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل, أعلن في محافظة الأنبار عن مقتل أحد الكوادر الطبية وإصابة خمسة آخرين بقصف لطيران التحالف الدولي على مستشفى ناحية كرمة الفلوجة. وفي بغداد أفاد مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة الغزالية غربي العاصمة، مما أسفر عن إصابة 6ستة مدنيين بجروح متفاوتة.. كما انفجرت عبوة ناسفة في قضاء المدائن جنوبي بغداد, مما أسفر عن مصرع مدني وإصابة خمسة آخرين بجروح.
 فى مجال آخر اعلنت وزارة الاثار والسياحة العراقية قيام تنظيم "داعش" بتجريف مدينة نمرود الاثرية (370 كلم شمال بغداد) التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. 
ودعت الوزارة في بيان لها مجلس الامن الدولي الى الاسراع بعقد جلسة طارئة وتفعيل قراراته السابقة ذات الصلة ودعم العراق الذي قالت انه "يمثل خط الدفاع الاول امام هذه الهجمة وضرورة وضع حد لهذا الوضع المأساوي الذي يمر به العالم المتحضر والوقوف معنا ضد اعداء الحضارة والانسانية". 
واوضح بيان الوزارة ان "عصابات داعش الارهابية تستمر بتحدي ارادة العالم ومشاعر الانسانية بعد اقدامها على جريمة الاعتداء على مدينة نمرود الاثرية وتجريفها بالآليات الثقيلة مستبيحة بذلك المعالم الاثرية التي تعود الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده". 
وتأتي عملية تجريف المدينة الاثرية بعد ان قام التنظيم مؤخرا بتدمير مجموعة من التماثيل في متحف الموصل التي يعود تاريخها الى الفترة الاشورية. 
من جانبها دانت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) تدمير آثار نمرود الآشورية في العراق من قبل عناصر داعش، معتبرة انها "جريمة حرب" واكدت انه تم رفع المسألة الى الامم المتحدة. 
وقالت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا "لا يمكننا البقاء صامتين"، مؤكدة ان "التدمير المتعمد للتراث الثقافي يشكل جريمة حرب". ودعت "كل المسؤولين السياسيين والدينيين في المنطقة الى الوقوف في وجه هذه الهمجية الجديدة". 
وقالت بوكوفا انه تم "رفع المسألة الى مجلس الامن الدولي والمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية" داعية "مجمل الاسرة الدولية الى توحيد جهودها" من اجل "وقف هذه الكارثة". 
ورات ان "التطهير الثقافي الجاري في العراق لا يوفر شيئا ولا احد، يستهدف الارواح والاقليات ويترافق مع التدمير المنهجي للتراث البشري الذي يعود الى الاف السنين". 
واعلنت الحكومة العراقية الخميس ان تنظيم داعش قام ب"تجريف" مدينة نمرود الآشورية الاثرية في محافظة نينوى في شمال البلاد، وذلك بعد اسبوع من نشره شريطا مصورا لتدمير آثار في مدينة الموصل. 
وقالت وزارة السياحة والآثار ان "عصابات داعش الارهابية تستمر بتحدي ارادة العالم ومشاعر الانسانية بعد اقدامها (الخميس) على جريمة جديدة من حلقات اجرامها الرعناء"، في بيان على الصفحة الرسمية لدائرة العلاقات والاعلام على موقع "فيسبوك". 
وتقع مدينة نمرود التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، عند ضفاف نهر دجلة، وعلى مسافة نحو 30 كلم جنوب الموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في ايدي التنظيم المتطرف في الهجوم الساحق الذي شنه في يونيو 2014.
هذا وقد وصل حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، إلى سامراء للإشراف على عملية تحرير تكريت والتقى بالقادة الأمنيين والمقاتلين والحشد الشعبي.
وبحسب بيان حكومي، فإن العبادي أعلن من سامراء انطلاق الحملة الأمنية لتحرير محافظة صلاح الدين. وأكد أن بشائر النصر ستزف للشعب العراقي، مطالبا قواته بالحذر في التعامل مع المواطنين المدنيين والمحافظة عليهم وعلى ممتلكاتهم لأن الهدف هو تحرير الناس من هذه العصابات الارهابية. 
وأضاف البيان أن العبادي زار مرقد الإمامين العسكريين وتجول في شوارع سامراء، مشيدا بحالة التلاحم بين الشعب والقوات الأمنية في مواجهة الهجمة الارهابية، والعزم على مواصلة تحرير كل شبر من أرض العراق وإلحاق الهزيمة ب داعش. 
وكان العبادي، ردّ على اتهام بعض النواب طائرات التحالف الدولي بالقاء مساعدات لتنظيم داعش، وخاطبهم صوتوا على ايقاف التعاون مع التحالف إذا رغبتم. وقال قبل مغادرته بغداد أن الحكومة تحضر لتحرير مدينة الموصل وتعمل على تعيين قائد عسكري دائم لقيادة عمليات نينوى. 
وأضاف أن الميليشيات هي كل جماعة مسلحة خارج اطار الدولة بينما الحشد الشعبي يمثل مؤسسة رسمية بموافقة الحكومة، مبينا ان اغتيال الشيخ قاسم الجنابي مؤامرة يشترك فيها اطراف عدة، مبديا تعاطفه مع مسألة تمثيل المكونات في الدولة. 
وحذر العبادي من الضغوط التي تمارسها بعض الجهات على الشركات النفطية وهو ما يؤثر على زيادة انتاج النفط، مشيرا الى منح امتيازات لمقاتلي الحشد الشعبي من الجرحى، مشددا على اهمية التوافق السياسي بعيدا عن محاصصة الاحزاب. 
وبيّن أن قانون الموازنة قلص الصلاحيات المالية للحكومة مما حال دون الايفاء ببعض الالتزامات المالية، مشيرا الى ان اغاثة النازحين ضرورية لكنها ليست حلا وحيدا وانما اعادتهم الى مناطقهم تمثل حلا دائما مع تأمين سكنهم وضمان عدم عودة داعش الى المناطق المحررة.
ويجري حاليا حفر خندق طوله 45 كيلومترا في مدينة كربلاء العراقية التي تضم مزارات مُقدسة لدى الشيعة لحمايتها من تنظيم داعش. 
وفر عشرات آلاف السكان من المنطقة الزراعية التي تمتد غربي محافظة الأنبار الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش الذي يستخدمها في العبور إلى معاقله في سوريا ومناطق في محافظتي بابل وكربلاء. 
وتستمر حركة السير من خلال نقاط للدخول تخضع لحراسة. كما يجري بناء أبراج للمراقبة ووضع كاميرات ومد أسلاك شائكة. وكان اقتراح سابق لبناء جدار من الخرسانة قد استُبعد على أساس أنه غير ضروري ويمثل رمزا ربما يُثير مشكلة. 
وقال العقيد شذر العنزي الخندق يمتد من جسر المجرة إلى الجرف كفاصل بيننا وبين محافظة الأنبار وحطينا به أبراج وسيطرات. احنا إخوان الشيعة والسُنة.. الخال وابن الأخت. ما عندنا مشكلة وياهم. بس احنا نخاف من المخربين والإرهابيين خارج عن الشيعة والسُنة. 
ويمر الخندق والساتر الترابي المجاور له والذي بُني أكثر من نصفه خلال أراضي عشائر سُنية حوصر أبناؤها بين نيران تنظيم داعش من جهة وميليشيات شيعية وقوات الأمن العراقية من الجهة الأخرى. 
وقال علي الميالي النائب الثاني لرئيس مجلس محافظة كربلاء بعد العمليات الأخيرة على جرف النصر وتمركز الإرهابيين في صحراء عامرية الفلوجة ولأهمية هذه المنطقة لحفظ أمن كربلاء ارتأت الحكومة المحلية حفر خندق وساتر ترابي على حدودها المُحاذية لمحافظة الأنبار. 
ويحاصر مئات المسلحين من تنظيم داعش بلدة عامرية الفلوجة على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من الخندق والمتاخمة لحدود كربلاء الإدارية. وللمسلحين وجود قوي أيضا في صحراء البلدة. 
ويخشى كثيرون ألا يكون حفر الخندق تحصينا أمنيا مؤقتا بل وسيلة جديدة لطردهم من مناطق في وسط العراق. 
لكن الميالي نفى ذلك نفيا قاطعا وقال هذه المنطقة هي منطقة صحراوية لا يوجد فيها ناس ولا مزارع ولا نخيل. هناك الكثير من المطبلين يقولون إن كربلاء تفصل نفسها عن محافظة الأنبار على أساس الهوية وعدم السماح للناس بالدخول.
وقال جاسم الفتلاوي النائب الأول لرئيس مجلس محافظة كربلاء إنه ليس الحل الأمثل ولكن هذا ما موجود الآن. كان هنالك مستشارين أمنيين من اتخذوا القرار ولم يكن القرار من فراغ ووافقنا عليه. ولكنه ليس الحل الأمثل ولا هو الحل الذي بإمكانه حفظ أمن كربلاء ولكن هذا ما متوفر لدينا.
وأفاد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في الفرع الرابع عشر بأن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قاموا باختطاف ثلاث نساء في مدينة الموصل لدفعهن للزواج من عناصر التنظيم من خلال ما يطلقون عليه (جهاد النكاح). 
وقال مسؤول اعلام الفرع 14 في الديمقراطي الكردستاني لمراسل وكالة "باسنيوز" ان المسلحين اختطفوا النساء الثلاث من منطقة كوكجلي شرق الموصل واقتادوهن الى جهة مجهولة مبيناً ان اختطاف اولئك النسوة تم لغرض إجبارهن على ما يطلقون عليه جهاد النكاح وتزويجهن قسراً من عناصر التنظيم.
هذا وذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود إن مقاتلي داعش أشعلوا النار في آبار نفطية بحقل عجيل شرقي مدينة تكريت، في محاولة لتعطيل هجمات جوية تهدف إلى إخراجهم من الحقل النفطي. 
وقال شاهد يرافق مسلحين وجنودا عراقيين يتقدمون صوب المدينة من ناحية الشرق أن دخانا أسود شوهد يتصاعد من الحقل النفطي. 
وقبل سيطرة داعش على الحقل النفطي في حزيران كان ينتج 25 ألف برميل من الخام يوميا، وكان إنتاجه يشحن إلى مصفاة كركوك إلى جانب 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا كانت تضخ إلى محطة كهرباء كركوك التي تسيطر عليها الحكومة. 
وقال مهندس في الموقع في تموز إن مقاتلي التنظيم يضخون كميات أقل من النفط من عجيل خوفا من اشتعال الغاز بسبب طرق الضخ البدائية التي يستعملونها. 
وذكرت الإدارة الأميركية إن قصفا وقع في آب أضر بغرفة التحكم في حقل عجيل. 
ويقع عجيل على بعد نحو 35 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من تكريت. ويتقدم مقاتلون تابعون لمنظمة بدر وجنود عراقيون في إطار هجوم منسق على المدينة. 
ويتقدم جنود ومقاتلون أيضا على طول نهر دجلة من ناحية شمال وجنوب تكريت استعدادا لهجوم مشترك متوقع في غضون أيام. ومن المرجح أن يبدأ الهجوم ببلدتي الدور والعلم إلى الجنوب والشمال من تكريت. 
وذكر مصدر في الشرطة بمحافظة صلاح الدين حيث تقع تكريت أن قافلة تابعة ل داعش مكونة من ثماني عربات هاجمت القوات العراقية فجر الخميس في منطقة المعيبدي إلى الشرق من العلم.
وقال مجلس محافظة الانبار العراقية ان تنظيم داعش يسيطر على ٩٠% من المحافظة، لافتا الى ان الحكومة خيرتنا بين القبول ب الحشد الشعبي او مصير داعش.

وذكر عضو مجلس المحافظة مزهر الملا إن الوضع في الأنبار خطير جداً، وتنظيم داعش يسيطر على 90 في المئة من أرض المحافظة التي أصبحت ضحيّة صراع إيراني - أميركي، والحكومة ترفض حتى الآن دعم الأنبار بالسلاح والمال، وحصرت خياراتها بين القبول بدخول قوات الحشد الشعبي أو انتظار مصيرها على يد داعش. 
وأشار إلى أن المحافظة ليس لديها اعتراض على إشراك الحشد الشعبي في معارك الأنبار إذا كانت في إطار قوات مشتركة مع أبناء العشائر، ولدينا آلاف المقاتلين الذين أنهوا تدريباتهم منذ أسابيع على يد الجيش الأميركي ولم يتم تسليحهم، والحكومة تعرف جيداً أن المشكلة هي في التسليح وليست في عدد المقاتلين. 
وتابع أن الولايات المتحدة ربطت مساعدة الأنبار بموافقة الحكومة، فيما تنتظر أفواج المتطوّعين السلاح لمساندة العشائر التي تقاتل داعش منذ أكثر من عام الى جانب القوات الأمنية.
قبل هذا بأيام قليلة واصلت القوات العراقية العمل على محاصرة عناصر تنظيم داعش في مدينة تكريت ومحيطها، وقطع خطوط إمداده قبل مهاجمة مواقعه في داخلها، في اليوم الثالث من العملية العسكرية لاستعادة هذه المدينة الاستراتيجية.
وتهاجم القوات العراقية تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وناحية العلم وقضاء الدور، الواقعة جميعها تحت سيطرة داعش، من ثلاثة محاور: جنوبا مدينة سامراء وشمالا جامعة تكريت وقاعدة سبايكر، وشرقا من محافظة ديالى. 
وقال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، قائد عمليات دجلة، ومقرها ديالى، إن الهدف من عملياتنا هو منع داعش من تنفيذ الهجمات، وقطع طرق الإمداد والتواصل، ونقل عناصره ومحاصرة المدن بشكل تام وخانق، كي يتم الانقضاض عليهم. 
وأشار إلى أن القوات المهاجمة تمكنت من تدمير خط الدفاع الأول لداعش، وهو نقطة انطلاق لهجماتهم على مناطق ديالى، ما أدى إلى فرار مسلحي داعش وانسحابهم إلى داخل المدن. 
وأوضح ضابط برتبة لواء في الجيش أن العمليات مستمرة حسب الخطة التي تم الإعداد لها مسبقا، فقطع الإمداد وتطويق المدن من مقومات النصر لتلافي وقوع خسائر، ومنع التنظيم من شن هجمات جديدة. 
وأضاف أن القوات تتقدم تدريجا وببطء بسبب تفجيرات القنابل على جانب الطرق ونيران القناصة، لكن نحقق الأهداف وفق الخطة، على حد قوله. 
وشنت مقاتلات الجيش العراقي غارات على مواقع تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين، حيث يتقدم الجيش العراقي على 3 محاور نحو تكريت. 
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها تمكّنت من تحرير 97 ناحية، وحي، وقضاء، في مناطق مختلفة من محافظة صلاح الدين. وأفاد بيان للوزارة أن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودة أثناء اجتماعه بوزير الداخلية محمد سالم الغبان الموجود حالياً في صلاح الدين، أعلن عن نجاح المرحلة الأولى من العمليات العسكرية، وتحطيم تحصينات العدو وطرده من 97 ناحية وحي وقضاء في صلاح الدين. 
وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة في بيان الأربعاء إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 12 غارة جوية على أهداف لتنظيم داعش خلال 24 ساعة الماضية. 
ونفذت ثلاث غارات قرب بلدة كوباني السورية وأصابت وحدة تكتيكية ودمرت خمسة مواقع قتالية في حين استهدفت خمس غارات جوية بالعراق منشآت تصنيع قنابل تابعة للتنظيم المتشدد وموقعا لتخزين الأسلحة وسيارات. وشن التحالف أيضا أربع غارات قرب مدينتي الرمادي وسنجار بالعراق. 
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش، الجنرال مارتن دمبسي، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن المساعدة الإيرانية للفصائل العراقية ليست جديدة، لكنها تتم بشكل أكثر علانية، معتبرا أن هذا الهجوم يمثل التدخل الإيراني الأكثر وضوحا في العراق منذ 2004. 
وأضاف: بصراحة، هذا التدخل سيطرح مشكلة فقط إذا أدى إلى توترات مذهبية. وتابع: إذا تصرفت القوات والجماعات المسلحة بطريقة نزيهة، أي أعادت المدينة إلى أهلها، عندها سيكون لهذا الأمر تأثير إيجابي على الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة.
وقال وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر إن مسؤولا عسكريا اميركيا تحدث الى وسائل اعلام عن هجوم مرتقب في العراق لاستعادة مدينة الموصل، قدم معلومات غير صحيحة، وما كان ينبغي له مطلقا ان يناقش بأي حال خطط الحرب علنا.
وانتقاد كارتر للافادة الصحفية التي قدمها مسؤول من القيادة المركزية للجيش الاميركي في شباط، رافقها تأكيد من رئيس هيئة الاركان المشتركة بأن الامر موضع تحقيق داخلي. 
وأبلغ كارتر، الذي تولى منصب وزير الدفاع الشهر الماضي، جلسة استماع بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي من الواضح ان تلك ليست معلومات صحيحة ولم تكن صحيحة، وهي ليست المعلومات التي ينبغي البوح بها للصحافيين. وعليه فانه تصرف خاطئ على الصعيدين كليهما. 
وأرسل العضوان الجمهوريان البارزان بمجلس الشيوخ جون ماكين ولينزي غراهام رسالة الى البيت الابيض في 20 شباط للاحتجاج على تلك الافادة الصحافية التي تكهنت بأن هجوما لاستعادة الموصل سيبدأ على الارجح في نيسان أو ايار وسيشارك فيه 20 ألفا الى 25 ألفا من القوات العراقية والكردية. 
ومنذ ذلك الحين اشار مسؤولون اميركيون الى ان التوقيت قد يتأجل الى الخريف. 
واستولى متشددو تنظيم داعش على الموصل التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة في حزيران من العام الماضي. 
ووصف كارتر الافادة الصحفية بشان هجوم الموصل بانها كانت من قبيل التكهنات. وامتنع عن تقديم اطار زمني قائلا ان القوات العراقية ستهاجم الموصل عندما تكون جاهزة. 
وقال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة ان القيادة المركزية ستتخذ الاجراء المناسب حال إكتمال التحقيق.
وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة انها لا تضغط على القوات العراقية لشن هجوم عسكري لاستعادة الموصل من ايدي تنظيم "داعش" الذي دمر فيها اخيرا قطعا أثرية قيمة، مؤكدة ان تحديد موعد هذا الهجوم عائد الى بغداد. 
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الاميرال جون كيربي ان واشنطن لا تمارس ضغوطا على بغداد لشن هجوم واسع قبل ان يكون الجيش العراقي مستعدا لذلك. 
وقال "لا اعتقد انه من العدل القول ان البنتاغون او العسكريين يضغطون على العراقيين من اجل اي برنامج زمني". واضاف "لم نحدد اي موعد في البنتاغون نحن لا نمارس ضغوطا ولا نحاول دفعهم باتجاه الاسراع في وضع برنامج زمني محدد". 
وأعلن وزير الدفاع التركي عصمت يلماز، الذي وصل بغداد أن الحكومة التركية منعت عشرة آلاف متسلل كانوا ينوون دخول العراق، وأبعدت 1200 شخص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش من الأراضي التركية.
وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية أن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي استقبل نظيره التركي يلماز، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح البيان أن يلماز أكد خلال اللقاء أن بلاده تقف مع الحكومة العراقية في حربها ضد عصابات داعش الإرهابية، حيث منعت تركيا عشرة آلاف متسلل كانوا يرومون الدخول إلى الأراضي العراقية، وتم إبعاد 1200 مشتبه بانتمائهم إلى عصابات داعش من الأراضي التركية. 
وقال يلماز: تم فتح 4 مخيمات لمساعدة العوائل العراقية النازحة وتقديم 800 شاحنة تحمل المواد الغذائية والطبية، إلى العوائل النازحة. 
ووصف وزير الدفاع العراقي زيارة نظيره للعراق بأنها مثمرة وناجحة، وقال هذه الزيارة ستفتح أفاقاً للتعاون المستقبلي بين البلدين. وأضاف أن عملية تحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش ستتم قريباً وبأياد عراقية خالصة وستكون المساعدة الدولية ملخصة بتوفير الغطاء الجوي، للقوات العراقية فقط. 
وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، قال، إن طائرتَين عسكريتَين وصلتا بغداد، ونقلتا على متنهما مساعدات عسكرية تم إعدادها بناءً على الاحتياجات العراقية التي حددت خلال الاجتماع الذي عقدته وزارتا الدفاع التركية والعراقية أثناء الزيارة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لأنقرة. 
وزار العبادي أنقرة يوم 25 كانون الثاني 2014، وتطرقت المباحثات إلى التنسيق الأمني والإستخباراتي للتصدي لتنظيم داعش، ووقف توسعه في العراق، وعقد الطرفان اتفاقاً عسكرياً، عرضت أنقرة من خلاله تقديم دعم عسكري.
وأبدى وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في إفادته أمام مجلس الشيوخ مخاوفه من أن تشعل معركة تكريت الفتنة الطائفية في العراق. 
وقال كارتر في إفادته أمام لجنة القوات المسلحة إنه مع تقدم عملية استعادة الحكومة العراقية للأراضي علينا التأكد من أن الحملة تتم بطريقة غير طائفية، مشيرا إلى أن واشنطن تراقب عن كثب سير الحملة وقال: آمل ألا تطل الطائفية برأسها القبيح. 
ووجه السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة، السؤال التالي الى كارتر: هل أنت قلق من قدرة إيران على السيطرة على الحرب، فرد وزير الدفاع: أنا أنظر إلى ذلك بقلق شديد ونهجنا في مكافحة داعش في العراق هو العمل مع قوات الأمن العراقية والحكومة المتعددة الطوائف التي تتخذ نهجا غير طائفي لهزيمة داعش. وأضاف: الطائفية هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه، لذا فإنني أنظر إلى ذلك بقلق ونراقب الأوضاع عن كثب.
وقال جنرال اميركي ان الولايات المتحدة تدرس ارسال بطارية من نظام ثاد للدفاع الصاروخي الى الشرق الاوسط مشيرا الى ما سماه حاجة ماسة للرد على خصوم لديهم انظمة صاروخية والقدرة على استخدامها. 
واضاف الجنرال فينسنت بروكس رئيس القيادة الاميركية في الباسفيك انه لم يتم اتخاذ اي قرارات بشان نشر بطارية مملوكة للولايات المتحدة من صواريخ ثاد الدفاعية للارتفاعات العالية في الشرق الاوسط او كوريا الجنوبية، وهي منطقة اخرى يرى انها في حاجة ماسة الى تلك الصواريخ بالنظر الى التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية. 
وقال بروكس في مقابلة مع وكالة رويترز: هناك حاجة ماسة في... هذين المكانين لاننا لنا خصوم لديهم القدرة وأظهروا انهم مستعدون لاستخدامها. 
وقال انه يجب على الجيش الاميركي ان يدرس خياراته بالنظر الى التكلفة المرتفعة لنشر نظام صواريخ ثاد التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن. 
ويستعد الجيش الاميركي لنقل بطارية يجري تشغيلها في غوام منذ حوالى عام. ولديه اربع بطاريات قيد التشغيل وبطارية خامسة ستبدأ التدريبات عليها هذا العام. 
وفي حزيران الماضي قال قائد القوات الاميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية انه إقترح نشر صواريخ ثاد في كوريا الجنوبية للتصدي للتهديد المتزايد لقدرات كوريا الشمالية التي تملك اسلحة نووية. 
وستبدأ لوكهيد تسليم نظام من صواريخ ثاد اشترته دولة الامارات العربية بموجب صفقة قيمتها 1.96 مليار دولار اعلن عنها اول مرة في كانون الاول 2011 لكن الامر سيستغرق عاما او اكثر حتى يصبح النظام قيد التشغيل الكامل. 
وتأمل لوكهيد بوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق مماثل مع قطر على مدى العامين القادمين وتدرس السعودية ايضا شراء محتملا. وقالت مصادر على دراية بنظام ثاد انها لا تتوقع نشرا وشيكا لتلك الصواريخ في الشرق الاوسط. 
فى السعودية استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الخميس، في الرياض، وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وتم خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومجمل الأحداث التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. 
حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين. 
كما التقى كيري في الرياض وزراء الخارجية الخليجيين وأطلعهم على سير المفاوضات النووية مع ايران، وبحث معهم النزاعات في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرة الأميركي جون كيري أنه تم بحث العديد من الملفات وعلى رأسها الملفات اليمني والسوري والليبي وجهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وخاصة تنظيم داعش الإرهابي بالإضافة إلى مسألة البرنامج النووي الإيراني. 
وأكد الوزير السعودي أن المباحثات الثنائية مع وزير الخارجية الأميركي في مجملها كانت مثمرة وبناءة، حيث اتسمت بالعمق والشفافية كما هو حال هذه اللقاءات دائماً، وتم تناول قطاع عريض من الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. 
وقال: بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما اشتملت اللقاءات على بحث مستجدات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا وجهود التحالف الدولي القائمة لمحاربة الإرهاب، علاوة على تطورات مفاوضات برنامج إيران النووي، وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من الموضوعات. 
وأردف سعود الفيصل قائلا: ناقشنا عملية السلام في الشرق الأوسط، في إطار الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة مؤخرًا لإحياء مفاوضات السلام، لبلوغ الحل العادل والدائم والشامل للنزاع، وهي الجهود التي حظيت بمؤازرة العرب والفلسطينيين وبمباركة من جامعة الدول العربية، مؤكدًا أن رؤيتنا تجاه الحل المنشود تظل مستندة على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبادرة السلام العربية، الهادفة إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة. 
وأضاف: في ما يتعلق باليمن، فكما تلمسون هناك اتفاق دولي تام بالرفض المطلق للانقلاب الحوثي على الشرعية، ومحاولات فرض الواقع بالقوة ورفض كل ما يترتب على هذا الانقلاب من إجراءات، بما في ذلك ما يسمى الإعلان الدستوري للميليشيات الحوثية، حيث عبر المجتمع الدولي عن دعمه الكامل للحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهذا الأمر عكسته بشكل واضح البيانات الصادرة عن كل من مجلس التعاون، وجامعة الدول العربية، ومجلس الأمن الدولي. 
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة إذ تنوه بهذه المواقف والجهود وما صدر عنها من قرارات وإجراءات، فإنها تؤكد مجددًا على أهمية استئناف العملية السياسية وفقا لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وعلى أهمية مساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من محنته جراء هذه الأحداث الخطيرة، بما يحافظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وأمن واستقرار المنطقة. 
ولفت إلى ان اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ناقش جهود التحالف الدولي القائم لمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش على وجه الخصوص، بما في ذلك الإجراءات القائمة لمحاربة التنظيم ومكافحته من كافة الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية وتجفيف موارده المالية، مشيرًا إلى أن المملكة تؤكد أهمية هذا التحالف لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، فإنها في الوقت ذاته ترى بأهمية توفير السبل العسكرية اللازمة لمواجهة هذا التحدي على الأرض، وأن تكتسي هذه الحملة منظورا استراتيجيا شاملا يحارب الإرهاب إينما وجد وأيا كانت التنظيمات التي تقف وراءه للقضاء على الإرهاب من جذوره. 
كما تناولت محادثاتنا مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، حيث تؤيد حكومة المملكة جهود مجموعة دول 5 1 من واقع حرصها على حل الملف بالطرق السلمية بغية الوصول إلى اتفاق ناجح يبدد كافة الشكوك المحيطة به، ويضمن عدم تحوله إلى برنامج عسكري يهدد المنطقة والعالم، كما تؤيد المملكة موقف مجموعة دول 5 1 في السعي نحو وضع نظام تفتيش دولي صارم يتم التأكد بموجبه من عدم سعي إيران لصنع أو امتلاك أسلحة نووية، مع ضمان حق إيران وكافة دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. 
من جانبه، قال الوزير الاميركي كيري إن واشنطن تواصل مراقبة أفعال ايران التي تزعزع الاستقرار في حين يجري الطرفان مفاوضات للتوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي. واضاف حتى وان كنا نخوض هذه المحادثات مع ايران حول هذا البرنامج، فلن نتغاضى عن أعمال إيران التي تسبب زعزعة للاستقرار في المنطقة وخاصة في سوريا واليمن. 
واشار وزير الخارجية الاميركي الى انه قد يكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لاخراج الرئيس بشار الاسد من السلطة. معتبراً انه فقد كل ما يمت الى الشرعية بصلة، لكن لا أولوية لدينا أهم من ضرب داعش ودحره. وقال في نهاية المطاف سنحتاج الى مزيج من الدبلوماسية والضغط لتحقيق انتقال سياسي، موضحا ان الامر قد يحتاج الى ضغط عسكري. 
وقال كيري خلال المؤتمر إن أمن دبلوماسيينا في الخارج أولوية لنا، ولا يمكن إخافة الولايات المتحدة عبر تهديد دبلوماسيينا، موضحاً شراكتنا مع دول الخليج ضرورية جدا، وأن واشنطن تتطلع لعلاقة وثيقة مع الملك سلمان بن عبدالعزيز. 
وشدد كيري على أن التوصل لاتفاق مع إيران سيعزز عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن سبب زيارتي للرياض إطلاع شركائنا الخليجيين على المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أنه حققنا بعض التقدم مع إيران، لكن هناك بعض الفجوات، وعلى إيران تقديم إجابات محددة قبل العودة للمفاوضات، ونحن ملتزمون بمعالجة القضايا مع إيران، بما فيها دعمها للإرهاب، لافتا إلى أن إيران ما زالت مسماة دولة ترعى الإرهاب. 
وعن الأزمة اليمنية قال كيري على الحوثيين الالتزام بالمبادرة الخليجية.