قمة الرئيس السيسي وخادم الحرمين في الرياض تؤكد على حتمية التصدي للتدخل الخارجي في الشؤون العربية

تقدم كبير في مجالات التعاون بين مصر وروسيا

الرئيس السيسي يحمل عملية حلف الناتو التي لم تكتمل في ليبيا مسؤولية انتشار الإرهاب

القضاء المصري يقرر وقف إجراءات الانتخابات النيابية

مؤتمر "عظمة الإسلام" يدعو إلى تكتل عربي لمواجهة الإرهاب

  
      
        أكدت المملكة العربية السعودية ومصر على عمق العلاقات الاستراتيجية بينهما، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات.
وشدّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال محادثاتهما في الرياض على أهمية مجابهة محاولات التدخل في الدول العربية أياً كانت مصادرها، وتفويت الفرصة على محاولات بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وأعرب الزعيمان عن تطابق مواقف البلدين إزاء سبل مواجهة التحديات في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أن خادم الحرمين الشريفين عقد في قصره بالرياض جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس السيسي، وأضافت أن الجانبين استعرضا «خلال الجلسة أوجه التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين والشعبين، والتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة ومصر، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات».
وأوضحت أن الملك سلمان ناقش مع السيسي «مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم». واستغرقت زيارة السيسي بضع ساعات، عقد خلالها مباحثات مع الملك سلمان، بحضور وفدي البلدين، استهلها خادم الحرمين الشريفين بالترحيب بالرئيس السيسي، والتأكيد على قوة ومتانة العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين، وأهمية تعزيز التشاور والتنسيق فيما بينهما بما يحقق مصلحة الأمتين العربية والإسلامية.
ومن جانبه، وجَّه الرئيس المصري، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة توليه سدة الحكم بالمملكة، متمنيا له كل النجاح والتوفيق، وللمملكة وشعبها كل الخير والاستقرار.
وأكد السيسي أن المرحلة الراهنة والواقع الذي تعيشه منطقتنا العربية يستوجبان تعزيز التعاون لصالح المنطقة بأكملها. وشهدت المباحثات تبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع ومختلف القضايا الإقليمية في المنطقة، حيث أشاد السيسي بجهود المملكة ودورها في مساندة مختلف القضايا العربية والإسلامية.
كما تباحث الزعيمان بشأن عددٍ من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما فيما يتعلق بتدهور الأوضاع في اليمن وضرورة تداركها، تلافياً لآثارها السلبية على أمن منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، حيث أعرب السيسي عن تأييد مصر للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وضرورة الحفاظ على السلامة الإقليمية لليمن ووحدة شعبه، وأهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لعدم السماح بالمساس بأمن البحر الأحمر أو تهديد حركة الملاحة الدولية.
وعلى الصعيد السوري، أوضح الرئيس أن اهتمام مصر ينصرف إلى الحفاظ على الدولة السورية ذاتها وحماية مؤسساتها من الانهيار، مؤكداً أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة ينهي معاناة الشعب السوري ويحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويحول دون امتداد أعمال العنف والإرهاب إلى دول الجوار السوري.
وعلى صعيد الموقف في ليبيا، أكد السيسي أن جهود مكافحة الإرهاب في هذا البلد لا تتعارض مع دعم مصر لجهود المبعوث الأممي لإيجاد حل للأزمة عن طريق الحوار، وشدد على ضرورة وقف إمدادات المال والسلاح للميليشيات الإرهابية والمتطرفة في ليبيا، وأهمية دعم المؤسسات الليبية الرسمية، وعلى رأسها البرلمان المنتخب والجيش الوطني، بالإضافة إلى مساندة الحل السياسي وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.
وشهد اللقاء تأكيداً على أهمية مجابهة جميع محاولات التدخل في الدول العربية أياً كانت مصادرها، وتفويت المحاولات التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وذلك حفاظاً على النظام العربي الذي نهدف إلى ترميمه وتقويته في مواجهة محاولات اختراقه وإضعافه، حيث أعرب الزعيمان عن تطابق مواقف البلدين إزاء سبل مواجهة التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، والذي يعد ركيزة أساسية للتضامن العربي.
وأقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً للرئيس المصري والوفد المرافق له، حضرها الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد، والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد ووزير الداخلية، وعدد من الأمراء وكبار الشخصيات السعودية.
هذا وفي حوار خاص لقناة العربية، تزامناً مع زيارته للسعودية، أكد الرئيس السيسي، على متانة العلاقات السعودية المصرية، وأنها ما زالت على نفس المستوى من العمق والتقارب. 

وأكد أن زيارته إلى المملكة تهدف إلى المزيد من التنسيق والتشاور مع الملك سلمان فيما يتعلق بأبرز الملفات الساخنة التي تهم البلدين، وليس لتنقية الأجواء مع الرياض كما تحدث البعض. 
وأوضح أن مواقف الملك سلمان مع مصر تاريخية ومحل تقدير، مؤكداً أن الواقع العربي يستدعي المزيد من التنسيق بين السعودية ومصر. وقال نعول على دور السعودية لانجاح مؤتمر شرم الشيخ، ونحتاج من أشقائنا العرب تلبية مبادرة المغفور له الملك عبد الله وحضور المؤتمر الإقتصادي. 
ولفت إلى أن تزامن زيارتي للرياض مع زيارة الرئيس التركي مصادفة، مطالباً تركيا بوقف تدخلاتها في شؤون مصر الداخلية، مشدداً في الوقت ذاته على أن استقرار مصر استقرار للخليج والعكس صحيح. 
وأضاف السيسي أن وجود قوة عربية مشتركة مطلب أساسي لاستقرار المنطقة، وأنه يجب حل الأزمة السورية بعيدا عن الخيار العسكري. 
سئل: عندما تتحدث عن قوة عربية مشتركة تعلم أن هذا حلم عربي منذ سنوات لم يكتب له أن يتحقق، عندما تتحدثون في مصر عن قوة عربية مشتركة.. بين من ومن؟ 
أجاب: نحن نطرح هذا الطرح لأشقائنا، وهناك فرصة نبدأ نقاشا كيف يحقق ذلك أمن واستقرار بلادنا. 
- هل هناك رؤية مصرية معينة؟ هل هناك دول بعينها يمكن البدء بها؟ 
- أنا أتصور السعودية والإمارات والكويت والأردن يمكن أن تتحرك، ملك الأردن أيد التحرك، فنحن في أمس الحاجة لتنفيذ تلك المبادرة في الوقت الحالي. 
- قوى عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب أم مواجهة جهات تهدد استقرار الدول العربية؟ 
- أمننا بمفهومه الشامل سواء إرهاب أو غيره، لا أحد يستطيع أن يقول كلمة سلبية عن الفكرة أو تنفيذها، لأنها ليست موجهة ضد أحد، وليست توسعا أو غزوا، فقط نقول نحمي بلادنا. 
- عندما نتحدث عن الملف الليبي وأجدد العزاء في المواطنين المصريين الذين قتلوا في ليبيا، وقمتم برد سريع، لكن هذا الرد تراجع في الفترة الأخيرة.. هل كانت المسألة فقط ردة فعل أم أنكم مواصلون مساعدة الشعب الليبي؟ 
- نحن نحترم إرادة الشعب الليبي ولا نريد أسره بواسطة الميليشيات المسلحة، ندعم شرعية البرلمان الليبي المنتخب، ندعم الجيش الليبي رغم ظروفه الصعبة ليقوم بدوره في حماية بلده، نريد عدم إمداد الميليشيات بالأسلحة، ندعم الجيش والحكومة الليبية. 
- ماذا عن اليمن؟ 
- المشكلة اليمنية معقدة جدا، لكن نستطيع التحرك وبذل جهد لحل تلك القضية، بحاجة إلى لم الشمل وتطييب جراح الوطن العربي وهذا يحتاج لإرادة مخلصة. 
- ترك اليمن فقط كمسؤولية على الخليجيين، لكن جماعة الحوثي التي تسيطر على مقاليد الحكم الآن في اليمن تسيطر على باب المندب وهو معبر حيوي للاقتصاد المصري في الوقت الذي تقومون فيه بإنشاء مجرى جديد لقناة السويس؟ 
- هذا صحيح ولهذا نقول إن هذا يتطلب التحرك لإيجاد حل في اليمن وسوريا وليبيا وفي أي دولة أخرى، الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ، يجب التحرك جميعاً.
إلى هذا اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اهمية تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الارهاب، لا تقتصر فقط على الترتيبات الامنية والمواجهات العسكرية، وانما تمتد لتشمل الجانب التنموي بشقيه الاقتصادي والاجتماعي. 
وجاء ذلك خلال استقبال السيسي نيكولاي باتروشيف امين مجلس الامن القومي الروسي بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري. 
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن المسؤول الروسي استهل اللقاء بالاشادة بالتطور الايجابي الذي تشهده العلاقات المصرية - الروسية، في ضوء الزيارات المتبادلة التي تتم بين البلدين على مستوى القمة، منوها بالنتائج الايجابية لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاخيرة الى مصر. 
واجتمع الرئيس المصري بأعضاء المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية الذي تم تشكيله مؤخراً. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي استهل الاجتماع الأول مع أعضاء المجلس بالتأكيد على دور الاقتصاد كمكون رئيسي يساهم في تحقيق الهدف الأساسي للمرحلة الحالية والذي يتمثل في تثبيت دعائم الدولة المصرية، ومن ثم فإن المجلس مطالب بطرح الأفكار العملية القابلة للتنفيذ، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية، لتطوير أفكار اقتصادية غير تقليدية تساهم في النهوض بمصر اقتصادياً، ولا سيما في ما يتعلق بالعمل على خفض عجز موازنة الدولة، والمساهمة في مكافحة الفقر، وتلبية الطلب المتزايد في عدد من القطاعات الحيوية في الدولة، ولا سيما قطاعات الطاقة والتعليم والصحة. 
واستعرض السيسي أهم التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في تلك القطاعات، والتي تتطلب من الجميع تضافر الجهود وترشيد الاستهلاك ومضاعفة العمل للتغلب على تلك التحديات، والمساهمة بشكل فاعل في تحقيق الآمال والطموحات التنموية التي ينشدها الشعب المصري، وشدد سيادته على أنه لا سبيل سوى الجهد الدؤوب والعمل المتواصل وزيادة الوعي لتحقيق النمو الاقتصادي والأهداف التنموية للدولة المصرية. 
وأضاف يوسف، أن الرئيس المصري تناول عملية الإعداد لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي سيعقد في شرم الشيخ خلال الشهر الجاري، منوها إلى إصلاح وتعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار لتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات العربية والأجنبية، فضلاً عن تسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار. 
من جانبهم، أشار أعضاء المجلس إلى أنهم عقدوا عدة جلسات لتبادل الرؤى، حيث تم التوافق على ضرورة تبني نهج واضح لتحقيق أهداف التنمية والنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج، مع أهمية البناء على ما هو موجود بالفعل من بنية اقتصادية وتشريعية وتطويرها، والتركيز على محركات التنمية ذات التأثير واسع المدى، وتبني مشروعات محددة تتميز بنتائج سريعة وملموسة، واقتراح سياسات وآليات لتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي. 
هذا وقال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان إن بلاده حصلت على 23 مليار دولار من دول الخليج على مدى 18 شهرا مضت في صورة منح ومساعدات بترولية وودائع بالبنك المركزي. 
وتدفقت المساعدات الخليجية على مصر بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في تموز 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. 
وقال سالمان في مؤتمر اقتصادي في دبي مصر تلقت 23 مليار دولار من الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية. 
وأضاف أن المساعدات كانت في شكل منح ومساعدات بترولية وودائع في البنك المركزي المصري. 
وكانت المساعدات بمثابة شريان حياة للاقتصاد المصري لكن الحكومة تسعى أيضا لإجراء إصلاحات طال انتظارها. 
وردا على سؤال عما إذا كان قلقا من تأثير هبوط أسعار النفط على مالية دول مجلس التعاون الخليجي، قال الوزير إنه يتوقع أن تتحول طبيعة المساعدات الخليجية نحو الاستثمار الداعم مستقبلا أكثر من المنح والمساعدات البترولية المجانية وذلك مع تعافي الاقتصاد المصري.
واختتم وفد روسي رفيع المستوى يضم عدداً كبيراً من الخبراء في مجال إنشاء وتشغيل المحطات النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه زيارة إلى مصر استغرقت ثلاثة أيام. 
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري الدكتور محمد شاكر في تصريح صحفي إن زيارة الوفد الروسي حققت نجاحاً ملموساً، مشيراً إلى أنه سوف تعقد جولة جديدة من المناقشات بين المختصين من الجانبين على هامش اجتماعات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ منتصف شهر مارس الجاري. 
وأضاف شاكر أن زيارة الوفد الروسي تضمنت زيارة للموقع المقترح لإنشاء المحطة النووية بالضبعة، وعقد عدد من الاجتماعات مع المسؤولين في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والهيئات النووية الأخرى لمناقشة كافة الأمور الفنية والمالية والقانونية التي من شأنها تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. 
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في إطار المناقشات التي تتم مع الجانب الروسي عقب مذكرة التفاهم بين الجانبين التي وقعها يوم 10 فبراير الماضي في حضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. 
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص الدولة على إيجاد الحلول الكفيلة لحل أزمة الطاقة في مصر حيث أن الكهرباء ركيزة أساسية للتنمية.
في مجال آخر التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بوزراء البيئة الأفارقة، بحضور الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، وأخيم شتاينر، وكيل أمين عام الأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. 
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن اللقاء يأتي في إطار تولي مصر رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ، ورئاسة اجتماع وزراء البيئة الأفارقة في دورته الخامسة عشرة لمدة عامين، وستتحدث باسم المجموعة الأفريقية في مفاوضات البيئة وتغير المناخ التي سيشهدها مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ في باريس كانون الأول المقبل. 
وأكد السيسي أن الفترة القادمة ستتضمن العديد من الفعاليات الدولية البيئية التي تتطلب التنسيق الجيد على المستوى الأفريقي، للدفاع عن مصالح القارة، ومن أهمها الاتفاق الجديد بشأن تغير المناخ، والتوصل لأجندة التنمية لما بعد عام 2015، وأشار إلى مبدأ المسؤولية المشتركة المتباينة الأعباء كأساس للمفاوضات الجارية حاليا للتفريق بين التزامات الدول النامية والمتقدمة، مع ضمان وسائل التنفيذ المناسبة، ومن بينها التمويل، ونقل التكنولوجيا، وتنمية القدرات. 
وكان الرئيس السيسي اجتمع بأعضاء المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية، التابع لرئاسة الجمهورية والذي تم تشكيله مؤخراً.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن السيسي استهل الاجتماع الأول مع أعضاء المجلس بتأكيد دور الاقتصاد كمكون رئيسي يساهم في تحقيق الهدف الأساسي للمرحلة الحالية والذي يتمثل في تثبيت دعائم الدولة المصرية، ومن ثم فإن المجلس مطالب بطرح الأفكار العملية القابلة للتنفيذ، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية، لتطوير أفكار اقتصادية غير تقليدية تساهم في النهوض بمصر اقتصاديا، لاسيما فيما يتعلق بالعمل على خفض عجز موازنة الدولة، والمساهمة في مكافحة الفقر، وتلبية الطلب المتزايد في عدد من القطاعات الحيوية في الدولة، لاسيما قطاعات الطاقة والتعليم والصحة. 
واستعرض أهم التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في تلك القطاعات، والتي تتطلب من الجميع تضافر الجهود وترشيد الاستهلاك ومضاعفة العمل للتغلب على تلك التحديات، والمساهمة بشكل فاعل في تحقيق الآمال والطموحات التنموية التي ينشدها الشعب المصري، وشدد على أنه لا سبيل سوى الجهد الدؤوب والعمل المتواصل وزيادة الوعي لتحقيق النمو الاقتصادي والأهداف التنموية للدولة المصرية. 
وأضاف السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي تناول عملية الإعداد لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري الذي سيعقد في شرم الشيخ خلال الشهر الجاري، منوها إلى إصلاح وتعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار لتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات العربية والأجنبية، فضلاً عن تسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار. 
من جانبهم، أشار أعضاء المجلس إلى أنهم عقدوا عدة جلسات لتبادل الرؤى، حيث تم التوافق على ضرورة تبني نهج واضح لتحقيق أهداف التنمية والنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج، مع أهمية البناء على ما هو موجود بالفعل من بنية اقتصادية وتشريعية وتطويرها، والتركيز على محركات التنمية ذات التأثير واسع المدى، وتبنى مشروعات محددة تتميز بنتائج سريعة وملموسة، واقتراح سياسات وآليات لتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي. 
والقى أعضاء المجلس خلال الاجتماع الضوء على نطاق عمل المجلس الذي يتضمن دراسة واقتراح السياسات الاقتصادية والإنتاجية العامة للبلاد في جميع المجالات بما يضمن تدعيم وتنمية القدرة الإنتاجية، وحسن استخدام الموارد المتاحة بالأساليب العلمية والتكنولوجية، ودراسة سبل القضاء على كافة المعوقات التي تؤثر على عملية النمو الاقتصادي. واقترحوا التركيز في نطاق عملهم على عدة محاور رئيسية، منها المساهمة في عملية التطوير الإداري والمؤسسي، ومحركات التنمية التي من شأنها تحقيق هدفي التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. 
كما عرضوا خلال الاجتماع عدداً من المشروعات المقترح تنفيذها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
هذا وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عملية "الناتو" غير المكتملة في ليبيا كانت لها عواقب وخيمة على الشعب الليبي الذي أضحى مصيره في أيدي جماعات مسلحة. 
وقال الرئيس السيسي خلال استقباله المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر، "إنه كان يتعين جمع السلاح وتنظيم انتخابات بإشراف دولي للتأكيد على الإرادة الشعبية الليبية، فضلاً عن وضع برنامج تدريبي مكثف لإعداد الجيش الليبي الوطني ومختلف الأجهزة الأمنية، إلا أن ذلك لم يحدث". 
وأضاف السيسي "أنه سبق أن حذر مختلف القوى الدولية من مغبة ترك الأوضاع في ليبيا وغيرها من دول الشرق الأوسط وإفريقيا على هذا النحو". 
ورداً على استفسار المستشار الألماني السابق بالنسبة للأوضاع في ليبيا، أوضح الرئيس السيسي أن الفرصة مازالت متاحة لتدارك الأوضاع في ليبيا، عبر نزع أسلحة الميليشيات المتطرفة، ومنع تدفقها للجماعات المتطرفة والارهابية، والحيلولة دون تحقيق العناصر المتطرفة مكاسب سياسية بالقوة، ودعم الجيش الوطني الليبي. 
وأكد السيسي أن دعم ومساعدة دول منطقة الشرق الأوسط في هذه المرحلة من قبل الشركاء والأصدقاء إنما يعد جزءًا من الحرب ضد الإرهاب وتلافي خطر امتداده وانتشاره إلى تلك الدول، مشيراً إلى أن الحرب ضد الإرهاب لا تقف عن حدود الحصول على المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وإنما تمتد لتشمل دعم عملية تغيير ثقافة العنف وعودة المبادئ والقيم ووجود رؤية سياسية واضحة لتسوية الأوضاع الملتهبة في دول المنطقة التي تعاني من ويلات الإرهاب. 
ومن جانبه، أعرب "شرودر" عن اتفاقه مع الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي، منوهاً إلى أن مصر ركيزة الاستقرار في المنطقة وأن تقدمها سيكون له آثاره الإيجابية على منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، وأضاف أنه يتعين تسليط المزيد من الضوء على الأوضاع التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، في ضوء انشغال الاتحاد الأوروبي بمشكلات الأوضاع الاقتصادية في اليونان والأزمة الأوكرانية، ومشكلات الهجرة غير الشرعية.
على صعيد آخر قالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة قضت الثلاثاء بوقف إجراء الانتخابات التشريعية في مصر التي كان من المقرر أن تبدأ هذا الشهر وتستكمل الشهر المقبل. 
وصدر الحكم بعد حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا يوم الأحد الماضي بعدم دستورية نص في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية. 
وكانت محكمة القضاء الإداري أحالت أوراق دعوى قضائية أقيمت أمامها تطالب بوقف إجراء انتخابات مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية العليا طالبة بيان مدى دستورية النص الخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية. 
وقالت المحكمة الدستورية العليا في أسباب حكمها ذلك النص قد أهدر التكافؤ في عدد أصوات الناخبين الذين يمثلهم النائب الواحد بين دائرة وأخرى من الدوائر الانتخابية المخصصة لنظام الانتخاب الفردي. 
وأضافت أن النص مايز دون مبرر موضوعي بين الناخبين بالرغم من تماثل مراكزهم القانونية بما يعد إخلالا بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة في حق الانتخاب. 
ومضت قائلة في أسباب الحكم إنها لا تطلب أن يكون التساوي بين أعداد من يمثلهم النائب في كل دائرة تساويا حسابيا مطلقا لاستحالة تحقق ذلك عمليا، وإنها حكمت بعدم دستورية النص بسبب تفاوت كبير في أعداد الناخبين. 
وأشارت إلى أن دائرة حلوان في محافظة القاهرة يمثل النائب عنها 220043 مواطنا بينما يمثل النائب 11136 مواطنا في دائرة المقطم بنفس المحافظة. 
وذكرت المحكمة في حكمها أن متوسط عدد المواطنين الذين يجب أن يمثلهم عضو مجلس النواب هو 168 ألفا تقريبا. 
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا متوقعة صدور الحكم الذي صدر بوقف الانتخابات إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للاقتراع. 
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة إلى إجراء تعديلات خلال شهر على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية تناسب حكم المحكمة الدستورية العليا. 
والانتخابات التشريعية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما. 
ومصر بلا برلمان منذ حزيران 2012 عندما أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب وهو المجلس الذي انتخب بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وهيمن عليه الإسلاميون. 
وسيتألف مجلس النواب القادم من 567 مقعدا سينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب. ويعين رئيس الجمهورية خمسة في المئة من أعضاء المجلس. 
ووفقا للقانون الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة الثالثة منه قسمت مصر إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.
على صعيد الارهاب أعلن وزراء الأوقاف والمفتين وعلماء الفكر الإسلامي بالدول العربية والإسلامية دعمهم الكامل دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقيام قوة ردع عربية للتصدي للإرهاب وتجديد الخطاب الديني بما يتفق والمتغيرات الراهنة. 
وأكدوا في ختام المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للمجلس الإعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية ضرورة إقامة تكتلات اقتصادية وسياسية وثقافية وفكرية عربية وإسلامية لمواجهة الفكر الإرهابي، مطالبين القمة العربية المقبلة بالاهتمام بتفعيل التعاون بين مختلف الدول العربية. 
كما طالبوا في البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد بعنوان "عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه" برئاسة وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، بإعادة النظر في المناهج التعليمية لتنقيتها من أي أفكار تدعو للتشدد ولتعزيز القيم الأخلاقية والدينية التي تدعو للتسامح والتعاون مع الآخر. 
وأعلن البيان الختامي أن الجهاد حق أصيل لولي الأمر ولا يجوز إعلانه من قبل أشخاص بما يدعم الأمن والاستقرار في المجتمعات الإسلامية، مشددين على رفض الإسلام لكل أشكال العنف والإرهاب وضرورة التصدي الفكري والديني للتنظيمات الإرهابية، وإعلان منتدى السماحة والوسطية العالمي بالقاهرة برئاسة وزير الأوقاف المصري ويضم لجان متعددة لتجديد الخطاب الديني والتنسيق بين الدول الاسلامية في المؤتمرات وتوحيد الفكر الثقافي والديني لمواجهة الإرهاب. 
كما أعلن البيان موافقة 10 دول عربية على مشروع "الخطبة العربية الاسلامية الموحدة" التي تهتم بالقضايا المعاصرة على أن تبدأ الخطبة الأولى في أول جمعة من شهر جمادي الثاني. وأكد المؤتمر أن الإسلام دين يكفل حرية الاعتقاد، وأنه يساوي بين الناس في المواطنة والحقوق والواجبات على اختلاف معتقداتهم دون تمييز، وأن عماده العدل والرحمة وصيانة القيم والدفاع عنها. 
وأشار المؤتمر إلى أن الإسلام بريء مما يرتكبه بعض المنتسبين إليه من التكفير، وترتيب بعض الأفعال الإجرامية عليه من ذبح وحرق وتمثيل وتدمير وتخريب، إذ هو افتئات على حق الله المتفرد بالعلم بما في قلوب عباده، كما أنه افتئات على حق ولي الأمر، كما لا يصح أن يحتج على الإسلام بأخطاء بعض المنتسبين إليه، ولا بسوء فهمهم له. 
وطالب المؤتمر المؤسسات العلمية الدينية وضع ضوابط التكفير لتكون بين يدي القضاء، وبما يشكل وعيًا ثقافيا ومجتمعيا يميز بين ما يمكن أن يصل بالإنسان إلى الكفر وما لا يصل به إليه، أما الحكم على الأفراد أو المنظمات أو الجماعات فلا يكون حقا للأفراد أو المنظمات أو الجماعات. 
وأوصى المؤتمر بضرورة تطوير الخطاب الإسلامي بحيث يكون خطاباً متوازناً يجمع بين العقل والنقل، ومصلحة الفرد والمجتمع والدولة، ويكون قادراً على محاربة كل ألوان التطرف والغلو والتسيب والإلحاد. كما أوصى بإقامة مرصد دائم بكل لغات العالم تكون مُهمّتُه رصد أخطاء بعض المنتسبين للإسلام والرد عليها بالحجة والبرهان، بحيث يربط بين جميع الهيئات والمؤسسات الإسلامية في العالم. 
وطالب المؤتمر بتفعيل ما نادى به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي راعي المؤتمر بضرورة قيام الدول العربية بتشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمقاومة الإرهاب، واتخاذ خطوات عربية وإسلامية باتجاه تكوين تكتلات سياسية واقتصادية وفكرية وثقافية في ظل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يجعل منها مجتمعة رقما صعبا يصعب تجاوزه أو الافتئات عليه في المحافل الدولية، أو التكتلات الاقتصادية العالمية، أو الغزو الفكري والثقافي لأبناء أمتنا العربية والإسلامية. 
وكان المؤتمر ال 24 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية عُقد على مدي يومين برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئاسة وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة وحضور أكثر من 70 وزيرا ومفتيا وعالما من مختلف الدول الإسلامية والعربية.
وكان رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب دعا الأمة العربية إلى التكاتف لمواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل القوى الإرهابية الغاشمة حتى تتجاوز الأزمات والشدائد والمحن التي تكاد تعصف باستقرارها. 
وقال محلب، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام ال24 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية والذي يعقد تحت عنوان "عظمة الإسلام وأخطاء بعض المنتسبين إليه.. طريق التصحيح": "إن ما نجده اليوم من تكفير وتطرف وغُلُو لدى المتطرفين، وما ينشأ عنه من سفك الدماء، وقتل الأبرياء، وحرق الأسرى، كلُّها أعمالٌ إجراميَّةٌ دخيلةٌ على ديننا، وعلى بلادنا وعاداتنا وتقاليدنا، لأنها إفسادٌ في الأرض وإشاعة للرعب والخوف، واستهداف للأمن والأمان، والإسلام منها بريء". 
وأضاف محلب: "إن ديننا الحنيف حذّر من ترويع الآمنين، وحرم التعدي عليهم، لأنه إجرامٌ تأباه الشريعةُ الإسلامية والفطرةُ الإنسانية، 
وتابع: "إن إسلامنا أمرنا بحسن معاملة الجميع، أمرنا باحترام حقوق الإنسان، بل والحيوان أيضا، وتراثنا الإسلامي به من القصص والروايات التي تدلل على ذلك". 
وقال محلب "إننا لَنَعْجبُ أشد العجب من أُناسٍ ارتَدُوا عَباءة الإسلام، وحفظوا كتاب الله عز وجل أو بعضا منه، وقد يَسْتدلون بنصوصٍ رُبَّمَا يكون بعضُها من صحيح السُّنَّة، غيرَ أنَّهُم لم يفهموها، فانحرفوا بها عن الفهم الصحيح، وفسروها تفسيراً يخدم مصالحهم الشخصية أو أغراضهم الدنيئة، فَضلّوا وأضلّوا، وَحَادوا عن سواء السبيل". 
وأكد محلب ثقته في أن هذا الجمع العظيم من علماء الأمة المجتمعين في القاهرة، وبرعاية وزارة الأوقاف المصرية، سيسهمون بجهد وافر في وضع حلول للمشكلات التي تحيط بالأمة، وسيكون لهم نصيب وافر في الإسهام في تجديد الخطاب الديني على النحو الذي يرضي الله عز وجل، ويحقق مصالح البلاد والعباد. 
من جانبه أكد وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، أن "الإسلام دين حضارة ورقي، سبيله البناء لا الهدم وهو دين مكارم وأخلاق تتجلى عظمته في جوانبه الأخلاقية، فهو دين الرحمة والعدل وحفظ العهود، ولخص رسولنا صلى الله عليه وسلم الهدف من رسالته حين قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". 
وقال جمعة: "إن الإسلام أنصف الآخر والمختلف لقوله تعالى "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون يختلفون"، مشيراً إلى أن "وثيقة المدينة" أفضل ما يرسخ للتعايش المشترك بما حملته من تسامح وإنصاف الآخر وإقرار لحرية الاعتقاد، مؤكداً أن واقع الجماعات المنتسبة ظلماً للإسلام بقتلها وذبحها وتنكيلها بالبشر والتخريب الذي يرتكب باسم الإسلام وتحت مظلة الإسلام وهو منه براء. 
وتابع جمعة: "كما أننا نرى تخلفاً عن مصاف الأمم المتقدمة في العمل والإنتاج على خلاف دعوة الإسلام إلى العمل وإتقانه"، باعثا عدة رسائل أولها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث قال: "لقد ناديت حيا وأسمعت مجيبا وها نحن نعلي من أرض الكنانة، إننا عند حسن الظن وإن دعوتك لن تذهب سدى وسيرى العالم كله في المؤتمر تجديدا حقيقيا في الجوهر واللباب وليس في الشكل فقط". 
وتوجه جمعة بالرسالة الثانية لرئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، قائلا: "ها نحن على العهد كما عودتنا في جلسات مجلس الوزراء بأننا وزراء الرجال الصعبة، مهام الرجال الصعبة والملفات الشائكة والحساسة ثم لصالح الوطن والأمة، متعهداً بفتح الملفات الصعبة دون خوف". 
كما وجه جمعة رسالة إلى نواب ومستشار الرئاسة والكتاب والمفتين قائلا: "دون تردد أو توجس أو خوف من التجديد سنعلن للجميع ما نلقى الله به وما يسرنا عند لقائه وخدمة صالح الدين والوطن، وتحديد واضح لمفاهيم لم يجرؤ الكثير على الحديث عنها كالخلافة والجزية والجهاد والتكفير، دار الحرب، دار الإسلام، الديمقراطية". 
وقال جمعة: "إننا نرفض الإرهاب وننبذ العنف والغلو والتحلل والتسيب والانفلات ونرفض ربط الإرهاب بالأديان، فالإرهاب لا دين ولا وطن له ويأكل من يدعمه ويصمت على جرائمه والمترددين وممسكي العصا من المنتصف، وينبغي حماية الشباب من تلك الأفكار المتطرفة الخارجة عن الدين". 
من جانبه قال شيخ الأزهر أحمد الطيب في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان "إننا نمر بمرحلة غاية في الخطورة والتعقيد، حيث ظهرت جماعة هي أشد إرهاباً من الجماعات السابقة وتصدرت المشهد وأصبح الإرهاب يهدد دولاً كثيرة بالمنطقة"، مشيراً إلى أن المستهدف ليس دولة بعينها وإنما دول العالم الإسلامي، خاصة مصر، وانه لن يقطع سرطان الإرهاب في عالمنا العربي إلا قوة عربية تتعامل مع الجماعات الإرهابية. 
وقال الطيب إنه من الخطأ الشديد أن ننتظر من عدو تاريخي أن يمد يد العون للقضاء على الجماعات الإرهابية. 
وتابع الطيب "أنه اصبح واجباً علينا أن نجتمع سويا وننبذ الخلاف وننزل لأرض الواقع لمواجهة الجماعات الإرهابية". 
وأضاف الطيب: "الأزهر بدأ بنفسه وقام بتصحيح مفاهيم الخلافة والجهاد في بحوث ظهر الجزء الأول منها منذ ثلاثة أسابيع، وشيخ الأزهر طلب من قادة الأزهر وضع خطط عمل تنطلق على أرض الوقاع لمواجهة المفاهيم الخاطئة التي ينشرها الفكر المتطرف، أولها بالتنسيق مع وزارة الشباب لإطلاق قوافل من علماء الأزهر للتحاور مع الشباب من الجنسين باعتبارهم المستهدف من الجماعات المتطرفة وعملت تلك القوافل في أكثر من 4 آلاف مركز للشباب، إضافة إلى الجامعات والمدارس". 
وقال الطيب: إننا ننتظر أن تنضم القوات العربية لقواتنا المسلحة المصرية لاجتزاز شأفة تلك الجماعات الإرهابية المسلحة، مشيرا إلى أن من أخطاء المؤسسات العمل بفردية والانعزال عن بعضها البعض، وانه لابد من تكامل الخطاب الإعلامي والدعوى لسد ذريعة الجماعات المتطرفة. 
ولفت إلى أن دولاً عربية وإسلامية تدعم جماعات التطرف سرا وعلنا وتمده بما يحتاجون إليه ويجب على تلك الدول أن ترفع صلتها بهذه الجماعات وتوقف قنوات الفتنة التي تحرض على الابرياء والنيل من الجيوش.