خطاب تحريضي لنتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يدعي فيه أن إيران تسيطر على 4 عواصم عربية

أوباما يصف خطاب نتنياهو بالعادي ويتهمه بالمبالغة واطلاق مزاعم لا صحة لها

الرئيس الأميركي يلوح بالفيتو ضد أي قانون للكونغرس عن إيران

رايس : من حق إيران امتلاك الطاقة النووية السلمية

وزير خارجية إيران : لا مكان للعقوبات والاتفاق معاً

     
      
       
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الكونغرس الأميركي أن اتفاقاً دولياً بشأن البرنامج النووي الإيراني من شأنه تهديد بقاء أمته، وأيضاً السلام العالمي، مؤكداً أن الاتفاق الذي يجري بحثه لن يمنع طهران من امتلاك سلاح ذري، واتهم الجمهورية الإسلامية بالهيمنة على معظم مناطق النزاع في الشرق الأوسط، وأنها تسيطر على أربع دول عربية وهي سوريا واليمن ولبنان والعراق.
وقال نتانياهو الذي صفق له أعضاء الكونغرس بحرارة خلال خطابه أمامهم إن اتفاقاً دولياً بشأن البرنامج النووي الإيراني من شأنه تهديد بقاء أمته. وقال: «النظام الإيراني يشكل تهديداً كبيراً لإسرائيل، وأيضاً للسلام في العالم بأسره». وأكد أن الاتفاق الذي يجري بحثه «سيئ جداً»، ومن الأفضل عدم إبرامه.
وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أن اتفاقاً دولياً مع إيران بشأن برنامجها النووي يضمن لإيران عملياً تصنيع سلاح نووي. وتابع أن الاتفاق «لا يعرقل المسار الإيراني إلى القنبلة النووية، بل إنه يمهد لها الطريق إلى القنبلة».
وأشار نتانياهو إلى أن تفاصيل صفقة قيد المناقشة بين طهران والقوى العالمية الست سوف تبقي على البرنامج النووي الإيراني وترفع القيود المفروضة على طهران بعد عشر سنوات.
كما اعتبر أن الاتفاق سيؤدي إلى سباق على الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وتابع أن جيران إيران سوف يهرولون للحصول على أسلحة نووية خاصة بها في حال إتمام الاتفاق، وهذا يعني أن الشرق الأوسط سيكون «قريباً شبكة من الأسلحة النووية».
وشدد نتانياهو أن إيران تتحرك بالفعل وتهيمن على الحكومات في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. وأضاف أنه: «سوف يكون هناك المزيد من التحركات صوب بسط الهيمنة، وفي الوقت الذي يأمل فيه الكثيرون انضمام إيران إلى المجتمع الدولي، تنشغل طهران بالتهام الدول».
وقال إن «على إيران أن توقف عدوانها على دول الشرق الأوسط أولاً، وعليها وقف دعمها للإرهاب قبل أي اتفاق نووي»، وأضاف أن على إيران تغيير سلوكها قبل عقد أي صفقة معهم.
 ووقف أعضاء من الكونغرس لتحية نتانياهو عند دخوله قاعة الكونغرس، فيما قاطع نحو 50 عضواً ديمقراطياً الجلسة. وشدد نتانياهو أنه لم يقصد مطلقاً أن تكون زيارته لواشنطن سياسية رغم الجدل الذي أثارته كلمته للمشرعين الأميركيين. وشكر الرئيس الأميركي باراك أوباما على استمرار دعمه لإسرائيل.
وبعد خطاب بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأميركي حول إيران والمفاوضات الجارية معها حول برنامجها النووي، رد الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلاً: إن لا جديد في خطاب نتنياهو حول إيران. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يقدم أي بدائل مجدية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. 
وكان أوباما اعتبر، أنه يجب على إيران أن تلزم نفسها بتجميد لأنشطتها النووية ل10 سنوات على الأقل، من أجل التوصل لاتفاق نووي مهم. وفي مقابلة مع وكالة رويترز بالبيت الأبيض، قال أوباما إن الخلاف مع اسرائيل، بسبب الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأميركي الثلاثاء لمعارضة اتفاق مع إيران، هو خلاف عابر لن يكون له ضرر دائم على الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل. 
لكنه أضاف أنه يوجد اختلاف مهم بين إدارته والحكومة الإسرائيلية حول كيفية تحقيق هدفهما المشترك لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية. وقال أوباما: في الواقع، إذا كانت إيران مستعدة للموافقة على إبقاء برنامجها النووي على ما هو عليه الآن لمدة 10 سنوات على الأقل وتقليص عناصر منه موجودة في الوقت الراهن.. إذا حصلنا على ذلك وعلى وسيلة للتحقق منه، فإنه لا توجد خطوات أخرى يمكننا اتخاذها لتعطينا مثل هذه الضمانة بأنهم لا يملكون سلاحا نوويا. 
من جهتها، أعلنت مستشارة الأمن القومي الأميركي، سوزان رايس، أنه إذا حصلت إيران على السلاح النووي، فإن ذلك سيشكل تهديدا ليس فقط لإسرائيل وإنما أيضا للولايات المتحدة. وقالت رايس، أمام أقوى لوبي مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إنه نظرا إلى دعمهم للإرهاب وإلى خطر حصول سباق للتسلح النووي في المنطقة وإلى الخطر على منظومة حظر الانتشار النووي برمتها، فإن حصول إيران على سلاح نووي لن يشكل تهديدا لإسرائيل فحسب وإنما سيشكل تهديدا غير مقبول للولايات المتحدة الأميركية.
ووجهت مسؤولة أميركية رفيعة انتقاداً قاسياً لجماعة ضغط موالية لإسرائيل بسبب موقف الأخيرة من إيران. 
وحثت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) على التخلي عن أي إصرار على أن إيران يجب أن تتنازل تماما عن قدرتها النووية المحلية. 
وقالت رايس امام آيباك في واشنطن "هذا ليس موقفا تفاوضيا قابلا للتطبيق كما أنه ليس قابلا للتحقيق ... لا يمكن لأحد أن يجعل إيران تتخلى عن العلم والقدرات النووية التي تمتلكها بالفعل". 
وحذرت رايس أيضا من فكرة فرض عقوبات على ايران وترك الأمر كما هو، لأن العقوبات وحدها لم توقف إيران أبدا عن المضي قدما في برنامجها النووي. 
وقالت رايس لجماعة الضغط أن الولايات المتحدة لن تتوانى في الدفاع عن اسرائيل، مشيرة إلى ان الولايات المتحدة لن تقبل بصفقة سيئة في المفاوضات لكبح جماح البرنامج النووي الايراني. 
أما الرئيس الأميركي فاتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمبالغة في تضخيم قدرات إيران. 
وقال باراك أوباما ان بنيامين نتنياهو الذي زار واشنطن أخطأ في الماضي بشأن الملف النووي الايراني، مؤكدا في الوقت نفسه انه ليس على خلاف شخصي معه. 
وأشار أوباما في مقابلة مع وكالة رويترز ان نتنياهو أخطأ في تكهناته بشأن الاتفاق المرحلي الذي توصل اليه المجتمع الدولي وايران في نهاية 2013 وتم بموجبه تجميد جزء من الانشطة النووية الايرانية مقابل رفع جزء من العقوبات الدولية المفروضة على طهران. 
وقال الرئيس الاميركي ان "نتنياهو أدلى بمزاعم شتى. قال ان هذا سيكون اتفاقا مروعا، انه سيمكن ايران من الحصول على 50 مليار دولار، ان ايران لن تحترم الاتفاق. ولكن ايا من هذا لم يتحقق". 
واضاف "في الواقع، خلال هذه الفترة، رأينا ان البرنامج الايراني لم يتقدم، لا بل انه في نواح عدة تراجع في عناصر منه". وعن التوترات الراهنة بين اسرائيل والولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي الايراني اعترف اوباما بوجود "خلاف كبير" بين البلدين بشأن هذا البرنامج، لكنه اكد ان الامر ليس مسألة خلاف "شخصي" بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي. 
وقال "هذه ليست مسألة شخصية"، داعيا في الوقت نفسه الى احترام "العملية" السياسية المعمول بها في الولايات المتحدة. 
وفيما يخص فرص تكلل المفاوضات الجارية مع ايران حول ملفها النووي بالنجاح، اكد اوباما ان احتمالات فشل هذه المفاوضات لا تزال مرتفعة. 
وقال "اقول انه ربما هناك احتمال اكبر بأن لا تقول ايران نعم". 
وجدد الرئيس الاميركي التأكيد على هدف الولايات المتحدة بالتوصل الى اتفاق لا تقل مدته عن عشر سنوات. 
كما شدد اوباما على اهمية تحقيق هدف آخر تريد الولايات المتحدة تضمينه في هذا الاتفاق هو ضمان انه في حال اخلت ايران بالاتفاق فهي ستكون بحاجة لفترة عام على الاقل لصنع سلاح نووي. 
وقال اوباما "يجب ان تكون هناك فترة عام واحد على الاقل بين اللحظة التي نرى فيها انهم (الايرانيون) يحاولون الحصول على السلاح النووي واللحظة التي سيكونون فيها قادرين على حيازته فعليا". 
إلى ذلك قال المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاميركية بأن التوتر بين واشنطن ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يستمر حتى نهاية ولاية الرئيس باراك اوباما في 2016. وقال مساعد وزير الخارجية انتوني بلينكن خلال زيارة الى فرنسا انه منذ وصوله الى البيت الابيض "قضى وقتا في (اتصالاته) مع رئيس الوزراء نتنياهو اكثر من اي زعيم اخر في العالم". واضاف مخففا من شان الخلاف بين الزعيمين في مقابلة اجرتها معه اذاعة اوروبا 1 الفرنسية "هناك لحظات توافق مهمة ثم هناك لحظات من الخلاف التكتيكي". 
وتابع "هذا في السياق الطبيعي للأمور واتصور ان المسالة ستستمر للسنتين الاخيرتين من ادارة اوباما". 
وسئل عن تأثير خطاب نتنياهو للكونغرس، فقال: "من المؤسف ان مداخلة رئيس الوزراء قد يكون لها تاثير سيء على مستوى العلاقة السياسي" بين البلدين. واعتبر ان هذا الخطاب "لا يولد الثقة". 
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة تستحق أن يحسن الظن بها في تبين إن كان الاتفاق مع إيران سيغني عن اللجوء لإجراء عسكري من أجل كبح طموحات طهران النووية. 
وقال كيري لقناة إيه.بي.سي التلفزيونية إنه يأمل ألا تتحول كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو المزمعة أمام الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء المقبل إلى كرة قدم سياسية كبيرة. ومن المقرر أن يحذر نتنياهو في كلمته من اتفاق نووي محتمل مع إيران. 
وأضاف كيري في إشارة إلى الجدل بشأن خطاب نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي محل ترحيب كي يتحدث في الولايات المتحدة. 
وقد حدث بالفعل بعض الفتور في العلاقة القوية تاريخيا بين البلدين مع تراجع العلاقات بين نتنياهو والرئيس الأميركي أوباما واتساع هوة المواقف فيما يتعلق بالمحادثات الايرانية التي تخشى إسرائيل أن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي. 
ورغم أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقولون إن مجالات التعاون الرئيسية من مكافحة الارهاب إلى الاستخبارات والأمن الالكتروني لم ولن تتأثر إلا أن الخلاف الكبير بسبب المحادثات مع إيران يبدو الأسوأ منذ عقود. وتخشى إسرائيل أن تؤدي الدبلوماسية التي ينتهجها أوباما مع إيران إلى السماح لطهران بتصنيع قنبلة نووية. وتنفي طهران أنها تسعى لتصنيع أسلحة نووية. 
وبدأ نتنياهو رحلته التي وصفها بالمهمة المصيرية بل التاريخية وقال قبل أن يصعد الى الطائرة في تل أبيب أشعر أني مبعوث كل المواطنين الإسرائيليين وحتى من لا يتفقون معي وكل الشعب اليهودي. ويستعد نتنياهو لخوض الانتخابات الإسرائيلية في 17 آذار إلا أنه يقول إن زيارته لا تهدف إلى كسب أصوات. ويصر الأميركيون المتشددون من مؤيدي الموقف الإسرائيلي على أنه يجب أن يتصدر نتنياهو المشهد في واشنطن غدا الثلاثاء كي يدق جرس الانذار بشأن الاتفاق المتوقع حتى وإن كان ذلك سيغضب البيت الأبيض والديمقراطيين. 
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن الطبيعة السياسية لزيارة نتنياهو تهدد دعائم قوة العلاقة. وقال مسؤول أميركي سابق من المؤكد أن أوباما سيرد عندما يتصل نتنياهو بالبيت الابيض. لكن ما مدى السرعة التي سيستجيب بها؟ وفي الوقت نفسه يشير كثيرون من الجانبين إلى أن تاريخ العلاقات بين البلدين يؤكد القدرة على عزل النزاعات الدبلوماسية من أجل الحفاظ على التعاون في المجالات ذات الاولوية للجانبين. 
في الشهر الماضي بلغ الأمر بالمسؤولين الاميركيين اتهام الحكومة الاسرائيلية بتسريب معلومات لوسائل الاعلام الاسرائيلية لتقويض المفاوضات مع ايران وخطوا خطوة غير معتادة عندما حدوا من تبادل التفاصيل الحساسة عن المحادثات مع اسرائيل. ومنذ فترة طويلة يشعر الاسرائيليون بالقلق لإمكانية ألا تحمي واشنطن اسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية. 
وطغى الملف النووي الإيراني على اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قبل ساعات من اجتماع حول الملف النووي حيث حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو لكن بدون تسميته، من كشف تفاصيل بشأن المفاوضات حول النووي مع ايران.لكنه في المقابل حاول ترضيته في مجال ثان بانتقاد اتهام اسرائيل بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، فيما أكدت طهران التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا تم الموافقة على رفع العقوبات. لكن وكالة الطاقة الذرية فاجأت الجميع بتأكيد إيران لا تزال تحجب معلومات أساسية.
وعبر كيري في مؤتمر صحافي في جنيف عن قلقه من معلومات تشير الى امكانية كشف جهات تزور واشنطن عن « تفاصيل انتقائية» في«الايام المقبلة»، معتبرا ان «التوصل إلى اتفاق سيكون أصعب». وذلك في إشارة قوية إلى نتانياهو عشية إلقائه خطابا يوضح فيه موقفه الرافض لهذا الاتفاق.
وقال وزير الخارجية الاميركي «حتى الان لا يوجد اتفاق، لا شامل ولا جزئي مع ايران، وثانيا ان الولايات المتحدة تفضل عدم التوصل الى اتفاق من ابرام اتفاق سيء».وأضاف أن« الطريق مازال طويلا للوصول الى اتفاق ، فالسؤال الاساسي هو معرفة ما إذا كانت ايران ستقبل التوصل الى اتفاق يتيح التحقق من ان برنامجها النووي سلمي بالفعل».
وللرد على ذلك، سيبقى كيري لبضعة ايام اضافية في مونترو لاجراء مباحثات مع الوفد الايراني ، فيما ينضم الخميس الاتحاد الاوروبي والقوى الكبرى إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بحلول المهلة المحددة في 31 مارس.
وكان كيري دافع عن اسرائيل في وقت سابق أمام مجلس حقوق الانسان. وقال «الهاجس الدائم لدى مجلس حقوق الانسان بخصوص اسرائيل قد يقوض مصداقية أي منظمة». وقال إن الولايات المتحدة ستدافع عن اسرائيل ضد الجهود الساعية إلى فرض عزلة عليها.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف إن التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا أبدت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إرادة سياسية كافية ووافقت على رفع العقوبات.
وأضاف ظريف في جنيف «يجب أن يتوصل شركاؤنا المفاوضون وخصوصا الدول الغربية والولايات المتحدة وبشكل نهائي إلى تفاهم بأن العقوبات والاتفاق لا يمكنهما السير معا.» ،ومضى بالقول «إذا أرادوا (التوصل إلى) اتفاق يجب أن ترفع العقوبات.. نحن نعتقد أن جميع العقوبات يجب أن ترفع»
وأوضح ظريف للصحفيين أن ايران برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات و بذل جميع الجهود الممكنة.
وتابع ظريف ردا على سؤال عن توقعاته حيال مباحثاته مع كيري «سنحاول أن تذهب إلى أقصى مدى ممكن وإذا كانت هناك إرادة سياسية للقبول بأن الاتفاق والعقوبات لا يمكنهما السير معا فسنتوصل لاتفاق هذه المرة».
ووسط هذه التطورات، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إنه ليس بامكانه تحديد متى ستنتهي التحقيقات المطولة في البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي هذا الشهر لإبرام اتفاق إطار بين القوى العالمية وإيران. مشيرا إلى أن إيران لا يزال يتعين عليها تقديم معلومات رئيسية للوكالة وإن التحقيقات بشأن برنامج طهران النووي لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى
وأضاف أمانو « يعتمد على مستوى ووتيرة التعاون من جانب إيران. (لذا) لا أستطيع أن أقول لكم متى.. لقد وجهنا أسئلة والأسئلة واضحة حتى يستطيعوا الإجابة عنها».
هذا وفي مسعى لإنجاح مسعاه في تحقيق اتفاق نووي مع إيران، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستخدم حق النقض «فيتو» ضد مشروع قانون يقضي بإخضاع أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي لمراجعة الكونغرس.
كما أوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده تستحق أن يحسن الظن بها فيما يتعلق بالاتفاق المرتقب. فيما أفادت صحيفة إسرائيلية بأن التقدم الذي حدث مؤخراً في المفاوضات الجارية بين الدول الكبرى وطهران يعود إلى تنازلات إيرانية.
وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي -التابع للبيت الأبيض- بيرناديت ميهان ان أوباما سيعترض على مشروع مشروع قانون يقضي بإخضاع أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي لمراجعة الكونغرس»، واضافت «الرئيس كان واضحاً، الآن ليس وقت إجازة الكونغرس قانوناً إضافياً بشأن إيران».
وأوضحت ميهان ان الولايات المتحدة «لا بد أن تعطي مفاوضينا أفضل فرصة للنجاح بدلا من تعقيد جهودهم». وسيلزم قانون مراجعة اتفاق إيران النووي عرض نص أي اتفاق على الكونغرس في غضون خمسة أيام من التوصل لاتفاق نهائي مع إيران، وسيحظر القانون أيضا على أوباما تعليق أو إلغاء عقوبات على إيران أجازها الكونغرس لمدة ستين يوما بعد التوصل لاتفاق.
في الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي لقناة «إيه.بي.سي» التلفزيونية إن «الولايات المتحدة تستحق أن يحسن الظن بها في تبين إن كان الاتفاق مع إيران سيغني عن اللجوء لإجراء عسكري من أجل كبح طموحات طهران النووية». فيما أشار انه يأمل ألا تتحول كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المزمعة أمام الكونغرس الأميركي غداً الثلاثاء إلى «كرة قدم سياسية كبيرة».
وتعتزم الولايات المتحدة التوقيع مع شركائها في مجموعة الست في المفاوضات -التي تضم كلا من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إضافة إلى أميركا- على«اتفاق جيد» مع إيران بحلول 31 مارس الجاري.
وكانت واشنطن عرضت شروطها لاتفاق دولي محتمل مع إيران بشأن ملفها النووي، حيث سيكون هذا الاتفاق المحتمل مدار بحث في الجلسة الجديدة من المفاوضات المقررة الأسبوع المقبل في سويسرا بين طهران ومجموعة الدول الست.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن التقدم الذي حدث مؤخراً في المفاوضات الجارية بين الدول الكبرى وإيران يعود إلى تنازلات إيرانية.
وذكرت أن «التنازلات تمثلت في موافقة طهران على تعطيل عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي الموجودة بحوزتها والتخلي عن الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة متدنية».
ونقلت عن مصادر دبلوماسية غربية أن الوفد الإيراني المفاوض عرض على الجانب الأميركي خلال جولة المباحثات الأخيرة التي جرت في جنيف تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تشغلها إيران حاليا من 9400 إلى 6000 جهاز خلال السنوات العشر الأولى من مدة الاتفاق».
 وأضافت أن «الوفد اقترح الإبقاء بيد إيران على 500 كيلوغرام فقط من كمية اليورانيوم المخصب بدرجة متدنية عن الموجودة بحوزتها حاليا والتي تبلغ ستة أطنان».
وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى «أن القضية الأهم التي ما زالت مدار خلاف بين الجانبين هي مطالبة إيران برفع جميع العقوبات الدولية المفروضة عليها فور التوقيع على الاتفاق، الأمر الذي تعارضه الدول الكبرى وتصر على رفع العقوبات بصورة تدريجية تماشيا مع وفاء طهران بالتزاماتها».
وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بزيارة حائط المبكى قبل ساعات قليلة من مغادرته الى واشنطن في مسعى لنسف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
واعتمد رئيس الوزراء الإسرائيلي لهجة تصالحية معبراً عن احترامه للرئيس الأميركي باراك اوباما بعد ان اثار غضب البيت الأبيض بقبوله التحدث الثلاثاء من على منصة الكابيتول هيل مقر الكونغرس الأميركي بدعوة من الجمهوريين.
ووسط تجاهل كلي لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أفضى اللقاء الثنائي بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف إلى الاتفاق في مونترو على عقد لقاء آخر في منتصف الشهر، وسط أنباء عن إنضاج فكرة صفقة نووية بين الطرفين، إذ يتولى كيري بدءاً من السبت شرح تفاصيلها للمجتمع الدولي، فيما كشفت إيران أن الاتفاق النووي سيكون على حزمة واحدة، وسيشمل جميع القضايا، إذ من المرتقب عرض تفاصيله على وكالة الطاقة الذرية يوم الاثنين المقبل.
وقال كيري، في ختام المحادثات مع ظريف في مونرو، إن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لا تزال تنطوي على فجوات كبيرة وخيارات مهمة، وذلك بعد اختتام جولة محادثات على مدى ثلاثة أيام مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
وأضاف كيري أنه لن ينصرف عن المحادثات نتيجة أي عوامل أو سياسات خارجية، وأن أي اتفاق سيتضمن وصولاً حراً، وإجراءات للتحقق، وسيزيد من الوقت الذي ستحتاج إليه إيران لتخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج سلاح نووي، مشدداً على أنه يجب أن يحظى بموافقة المجتمع الدولي، فيما وجه رسالة ضمنية إلى نتانياهو الذي قال إنه اقترح خطة بديلة للاتفاق، وإن «مطالبة إيران بالإذعان ليست خطة في حد ذاتها».
وأوضح وزير الخارجية الأميركي للصحافيين في مونترو السويسرية: «الهدف ليس التوصل إلى أي اتفاق، وإنما التوصل إلى الاتفاق الصحيح الذي يمكن أن ينجح أمام تدقيق المجتمع الدولي».
ويجري كيري السبت محادثات في باريس مع نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني، تتناول البرنامج النووي الإيراني، حيث سيعرض بعض تفاصيل جولة مونرو، فيما قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إنه «لا يزال يجب «حل تحديات صعبة» قبل إبرام اتفاق بحلول 31 مارس»، مشيراً إلى «أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستكون في 15 مارس في جنيف إذا ما لم يتم تغيير المكان».
وأضاف هذا المسؤول، طالباً عدم كشف هويته: «أننا نعمل أيضاً بكل طاقتنا، والرئيس قال ما يريد أن نحصل عليه، وعندما سنصل إلى نهاية الشهر سنرى ما آلت إليه الأمور». وتابع أنه: «كما في مكعب روبيك (...) فإن لم يتم وضع كل قطعة في مكانها، لا يقبل أي شيء حتى يصبح كل شيء مقبولاً».
ويعلم المسؤولون الأميركيون تماماً «أن العالم أجمع سيتفحص كل سطر وكل كلمة»، في هذا الاتفاق المفترض، ومن المقرر أن يلتقي المديرون السياسيون للدول الكبرى في مجموعة 5 1 (الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، روسيا، بريطانيا، ألمانيا) وإيران مجدداً الخميس في مونترو.
ووسط هذه التطورات، أكدت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أمس أن الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض من أجل التوصل إليه سيكون على مرحلة واحدة وسيشمل جميع القضايا.
وأوضحت في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي أنه «ستتم في المفاوضات الجارية مناقشة جميع القضايا، بما فيها تخصيب اليورانيوم ونشاط المواقع والتنمية والعقوبات»، وأضافت أن «الجانبين سيناقشان أيضاً القضايا الفنية والقانونية إلى جانب الموضوعات السياسية».
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنه من المبكر جداً «الحكم» على المفاوضات النووية الجارية في سويسرا، موضحة أن «المفاوضين أمامهم الوقت حتى نهاية يونيو للتوصل إلى اتفاق شامل».
وقالت أفخم: «إن موعد مارس هذا ما قرره المفاوضون في ما بينهم (...) لكن استمرار المفاوضات مقرر حتى نهاية يونيو».
وصرح ظريف للتلفزيون الرسمي: «أحرزنا بعض التقدم بشأن بعض الموضوعات، وليس في أخرى. نحن بحاجة إلى متابعة المباحثات حول المسائل التقنية والسياسية في آن واحد»، مضيفاً: «اتفقنا على مواصلة المفاوضات في الأسابيع المقبلة». إلى ذلك، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ممثليها سيجتمعون بمسؤولين إيرانيين في طهران في التاسع من مارس، لمناقشة تفاصيل فنية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.
ويناقش مجلس الشيوخ الأميركي اعتبارا من الأسبوع المقبل اقتراح قانون يلزم الرئيس باراك أوباما بأن يحيل الى الكونغرس أي اتفاق دولي يتم إبرامه حول الملف النووي الإيراني، بعيد خطاب ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام الكونغرس الأميركي.
وأعلن رئيس الغالبية الجمهورية في المجلس السناتور ميتش ماكونيل أنه سيدرج على جدول أعمال مجلس الشيوخ اقتراح قانون يمنع الرئيس باراك أوباما من تعليق أي من العقوبات المفروضة على إيران، وذلك لمدة 60 يوما من تاريخ إبرام اتفاق بين دول مجموعة 5 1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الى جانب ألمانيا) وإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف إن التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن إبرامه الأسبوع الحالي إذا أبدت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إرادة سياسية كافية ووافقت على رفع العقوبات.
وأضاف ظريف في جنيف يجب أن يتوصل شركاؤنا المفاوضون وخصوصا الدول الغربية والولايات المتحدة وبشكل نهائي إلى تفاهم بأن العقوبات والاتفاق لا يمكنهما السير معا. ومضى بالقول إذا أرادوا التوصل إلى اتفاق يجب أن ترفع العقوبات.. نحن نعتقد أن جميع العقوبات يجب أن ترفع. وأوضح ظريف للصحافيين أن ايران برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات وبذل جميع الجهود الممكنة. 
وتابع ظريف ردا على سؤال عن توقعاته حيال مباحثاته هذا الأسبوع مع وزير الخارجية جون كيري أحرزنا بعض التقدم منذ آخر مرة وإذا كانت هناك إرادة سياسية للقبول بأن الاتفاق والعقوبات لا يمكنهما السير معا فسنتوصل لاتفاق هذه المرة. ولدى سؤاله عما تمت مناقشته بشأن رؤية الغرب للأبعاد العسكرية للنشاط النووي الايراني تحدثنا في جميع المواضيع التي يفترض أن نناقشها. 
وقال جواد ظريف إن طهران ستحاول أن تذهب إلى أقصى مدى ممكن في المفاوضات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه. 
وأجاب ظريف ردا على سؤال حول ما إذا كان واثقا من المحادثات المقررة مع كيري في بلدة مونترو السويسرية اليوم بقوله سنحاول. سنحاول أن نذهب إلى أقصى مدى ممكن. وسيسافر ظريف وكيري إلى مونترو لإجراء مباحثات يليها في وقت لاحق الأسبوع الحالي مفاوضات ستجري هناك بين مسؤولين سياسيين من القوى الكبرى وإيران. وتحدث ظريف وكيري أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. 
وقال كيري إن بعض التقدم تحقق في المحادثات النووية الإيرانية لكن الطريق طويل للمضي قدما والوقت يمر. 
كما عبر كيري عن قلقه بشأن احتمال حدوث تسريبات انتقائية عن المحادثات خلال الأيام المقبلة. 
وصرح سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، ان العمل على نزع السلاح النووي يجب ان يصاحبه ضمان آمن للجميع، مضيفاً أنه يرحب بما توصلت اليه مفاوضات النووي الايراني. وأضاف لافروف، خلال المؤتمر الصحافي بجنيف، خلال محادثات حول مستقبل اوكرانيا واغتيال بوريس نيمتسوف احد ابرز المعارضين للكرملين، ان روسيا قلصت ترسانتها النووية بثلاث مرات وهذا إجراء لا مثيل له، قائلاً يقتلنا عدم ايجاد حل من أجل منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. 
وقال يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه ليس بامكانه تحديد متى ستنتهي التحقيقات المطولة في البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الموعد النهائي هذا الشهر لإبرام اتفاق إطار بين القوى العالمية وإيران. 
وأضاف أمانو الأمر يعتمد على مستوى ووتيرة التعاون من جانب إيران. لذا لا أستطيع أن أقول لكم متى.. لقد وجهنا أسئلة والأسئلة واضحة حتى يستطيعوا الإجابة عنها. 
وقال أمانو إن إيران لا يزال يتعين عليها تقديم معلومات رئيسية للوكالة وإن التحقيقات بشأن برنامج طهران النووي لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى. 
وتابع أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا مكررا ما ورد في تقرير الشهر الماضي لم تقدم إيران بعد تفسيرا يمكّن الوكالة من استيضاح إجراءين بارزين. وكان يتعين على إيران تقديم المعلومات بشأن المسألتين المتعلقتين باختبارات على مواد متفجرة مزعومة وإجراءات أخرى قد تستخدم في أبحاث القنبلة الذرية في آب. وقال أمانو ليست الوكالة في موقع يسمح لها بتقديم تأكيد يحظى بمصداقية بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران ومن ثم التوصل إلى أن كل المواد النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية. 
وأضاف أمانو أن الوكالة مستعدة للإسراع في حل كل القضايا العالقة لكن هذه العملية لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى. 
وقال مسؤول إسرائيلي إن الكونغرس الأميركي قد يكون الكابح الأخير لمنع إبرام اتفاق نووي مع إيران. 
وأدلى المسؤول بهذه التصريحات مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام الكونغرس هذا الأسبوع. وقال المسؤول على طائرة نتنياهو ان رئيس الوزراء الإسرائيلي سيقدم تفسيراً مفصلاً لاعتراضاته على إبرام اتفاق مع إيران خلال كلمته أمام الكونغرس. وأضاف في رأيي إن الكونغرس قد يكون الكابح الأخير لمنع الاتفاق بما في ذلك ما إذا كان سيحدث في 24 آذار.
الى هذا قالت قال فارس الإيرانية للأنباء إن إيران ترفض مطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تلزم طهران نفسها بتجميد أنشطتها النووية الحساسة لمدة عشر سنوات على الأقل واصفة الطلب بأنه «غير مقبول». 
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله «موقف أوباما.. جرى التعبير عنه بعبارات غير مقبولة وتنم عن تهديد.. لن تقبل إيران المطالب المبالغ فيها وغير المنطقية».