فلسطيني يدهس بسيارته سبعة إسرائيليين في القدس

التوصل إلى اتفاق مبدئي حول تقاسم مياه نهر النيل بين مصر والسودان وأثيوبيا

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يستعرض الصور القاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في العالم

 
      
       قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا صدم بسيارته مجموعة من المارة قرب محطة للترام في القدس فأصاب ٧ أشخاص على الأقل بينهم أربعة مجندات اسرائيليات. ولم يصب أحد ممن صدمتهم السيارة بجروح خطيرة. 
ووقع الحادث الذي تتعامل معه الشرطة على أنه هجوم إرهابي محتمل على طريق رئيسي بالقرب من القدس الشرقية حيث تعيش أغلبية عربية وفي منطقة قريبة من مركز لشرطة الحدود الإسرائيلية. وذكرت الشرطة أن السائق خرج من السيارة وحاول طعن المارة قبل اصابته برصاص أطلق من مركز الشرطة القريب. 
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية قبل أن تحدث الشرطة المعلومات عن المصابين تعاملت الشرطة الإسرائيلية ووحداتها المختلفة مع هجوم إرهابي. 
قبل فترة وجيزة في الشارع رقم واحد ما نعرفه حتى الآن هو أن مشتبها فيه كان يقود سيارتهم وصدم ٧ من ضباط الشرطة عند مفترق طريق. هذا هو نفس المفترق الذي شهد هجوما إرهابيا قبل شهرين. استجابت وحدات الشرطة وألقي القبض على المشتبه فيه. واضاف انه يجري الآن علاج المصابين والمشتبه فيه ويجري جمع المعلومات عنه.
وفي مركز شعاري زيديك الطبي في القدس قال أوفر ميرين رئيس وحدة الصدمات إنه مازال يجري تقييم حالة المصابين. وأضاف منذ نحو 25 دقيقة استقبلنا ثلاثة جرحى من هجوم إرهابي جميعهم إصاباتهم بين الطفيفة والمتوسطة ومازالوا في وحدة الصدمات. تقوم بتقييم حالاتهم. 
وفي تشرين الأول وتشرين الثاني وقعت سلسلة هجمات مماثلة دهس فيها سائقون فلسطينيون بسياراتهم أشخاصا كانوا ينتظرون في محطات الترام بالقدس. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل ثلاثة واصابة اكثر من عشرة.
على صعيد آخر أعلن وزراء خارجية السودان ومصر وإثيوبيا الجمعة في الخرطوم التوصل الى اتفاق على مبادئ حول تقاسم مياه نهر النيل ومشروع انشاء سد النهضة الاثيوبي. 
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في ختام الاجتماع "حدث توافق تام بين دولنا الثلاث على مبادئ حول تعاوننا للاستفادة من حوض النيل الشرقي وسد النهضة الإثيوبي وهو مسار جديد في علاقة دولنا الثلاث"، واضاف "سترفع الوثيقة الى رؤساء دولنا الثلاث لدراستها والموافقة عليها". 
من جانبه، قال وزير خارجية مصر سامح شكري "هذه المبادئ تعد بداية لمزيد من التعاون بين الدول الثلاث في المسار السياسي والفني". 
كما أعرب وزير الخارجية الإثيوبي تادروس ادنهاوم عن رضا إثيوبيا من النتائج التي حققناها في الأيام الثلاثة مشيراً الى ان الاتفاق "يفتح فصلا جديدا بين الدول الثلاثة وسنلتزم بهذه المبادئ". 
وتناولت المحادثات التي بدأت الثلاثاء في الخرطوم مسألة تقاسم مياه النيل بين الدول الثلاث وعلى حل الخلاف حول انشاء سد النهضة الاثيوبي. 
وتخشى مصر من ان يؤدي بناء سد النهضة الى تقليص حصتها من مياه النيل في حين اكدت إثيوبيا في عدة جلسات خلال المحادثات ان مشروع السد لن يؤثر على تدفق المياه الى السودان ومصر. 
ومن ناحيته، قال وزير الري المصري حسام مغازي للصحافيين "هذه الوثيقة هي اتفاق مبادئ على المسار السياسي وهي تجيب على شواغل دول المصب في مصر والسودان وهي بداية للمسار السياسي اما المسار الفني فان الخبراء الذين سيجتمعون في الخرطوم على مدى ثلاثة ايام سيعلمون عن اسم المكتب الاستشاري الخاص بدراسات السد يوم التاسع من مارس لينطلق المسار السياسي والفني". 
وينضم النيل الازرق الى النيل الابيض في الخرطوم ليشكلا معا نهر النيل الذي يجتاز السودان ومصر قبل ان يصب في البحر الابيض المتوسط. 
وبدأت إثيوبيا بتحويل مياه النيل الازرق في ايار/مايو 2013 لبناء السد الذي سينتج ستة الاف ميغاوات من الكهرباء وسيكون اكبر سد في افريقيا عندما ينتهي العمل به في العام 2017. 
وحسب مسؤولين اثيوبيين، فان تكاليف مشروع بناء السد الذي يبلغ طوله 1780 مترا وعلوه 145 مترا ستصل الى 4,2 مليار دولار (3,2 مليار يورو). 
وتعتبر مصر ان "حقوقها التاريخية" في النيل مضمونة بموجب اتفاقي 1929 و1959 اللذان يعطيانها حق استعمال 87% من مياه النهر.
فى جينف دان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أعمال الرعب التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق ومؤخراً في ليبيا ، كما أدان حمامات الدم التي ترتكبها بوكو حرام في نيجيريا.

جاء ذلك خلال استعراضه للصورة القاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في العالم في تقريره السنوي الذي قدمه للدورة 28 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وأعرب في تقريره عن مخاوفه أن يؤدي التطرف العنيف الذي يشهده العالم في الوقت الحالي إلى تجاوز صناع القرار لمبادئ حقوق الإنسان التي أرسيت قبل 70 عاماً لدرء أهوال الحرب، داعيًا دول العالم أن تجعل من مكافحتها للإرهاب إعلاءً لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وليس تقويضها.
وأكد دعمه للجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وضمان محاسبة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومموليهم وموردي الأسلحة لهم.
وطالب قوات مكافحة الإرهاب والتمرد في جميع أنحاء العالم باحترام سيادة القانون وفقاً للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان بما يؤدي لمساعدة السكان للسلطات بدلًا من الجنوح للجماعات الإرهابية , مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية التي تغذي التطرف وهي القمع والفساد والاستبداد والتمييز والحرمان من الحقوق المشروعة للمجتمعات، والقيام بحملات توعية للشباب.
وعبر المفوض السامي عن عميق القلق إزاء الأوضاع في ليبيا واليمن والصراع المستمر منذ عقود في الصومال.
وقال : إن "الدكتاتورية والعقوبات والاحتلال والسياسة الطائفية التي شهدها العراق على مدى سنوات هي التي أدت لازدراء الحياة البشرية هناك".
وأكد أن الأعمال الوحشية والانتقامية التي يقوم بها النظام السوري، وعجز مجلس الأمن عن التدخل بسبب (الفيتو) أدت إلى تحول الصراع إلى مستويات غير مسبوقة من القتل والدمار واللجوء والنزوح وسقوط 200 ألف قتيل وحرمان الشعب السوري من أبسط حقوقه ومن المقومات الأساسية للحياة ، مؤكدا أن ما يحدث في سوريا هو السبب الرئيسي وراء صعود الأفكار المتطرفة.
وأدان المفوض السامي تزايد استهداف الناس في جميع أنحاء العالم بسبب معتقداتهم الدينية والعرقية بما في ذلك في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، ودعا دول العالم لتطبيق خطة عمل الرباط لحظر التحريض والدعوة للكراهية والتعصب والتمييز والعنصرية الدينية، وتضمين التشريعات الوطنية لقوانين لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
كما دان الأمير زيد بن رعد تصاعد القمع والتطرف والتمييز ضد الأقليات في ميانمار خاصة ضد الأقلية الروهينجية.
وتناول في تقريره محنة السكان المدنيين في دارفور ونزوح 400 ألف شخص خلال عام 2014 الماضي وارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

وعن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان : إن مجلس حقوق الإنسان سيعقد في دورته الحالية مناقشة مفصلة لتسليط الضوء على كافة جوانب حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما في ذلك استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلية للعنف لمواجهة المظاهرات في القدس الشرقية وسقوط الضحايا من المدنيين.
وأدان التقرير حملات القمع التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة على النشطاء السياسيين وقمع حرية التعبير ، موضحاً أن المفوضية وثقت في غزة حالات للاعتقال التعسفي واحتجاز الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
إلى هذا أعربت المجموعة العربية في مجلس حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للجرائم الهمجية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي من قتل 21 من أبناء الشعب المصري في ليبيا وحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة بما يتعارض مع أبسط المبادئ الإنسانية والفطرة السوية وتعاليم كافة الأديان السماوية كونها عمليات بربرية ترتكب باسم الإسلام والإسلام منها براء.
جاء ذلك في كلمة المجموعة العربية خلال الحوار التفاعلي بخصوص تقرير المفوض السامي في مجلس حقوق الإنسان بجنيف التي ألقاها المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف يوسف عبد الكريم بوجيري.
وأدانت المجموعة العربية في الكلمة المشتركة كافة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية في جميع أنحاء العراق. وطالبت بالتصدي لهذه التنظيمات بشتى الوسائل مجددة دعمها للعراق ووحدة أراضيه ودعم كل القرارات الدولية في هذا الشأن والصادرة من مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.
كما أدانت الدول العربية الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش وجبهة النصرة الإرهابيين من خطف مجموعة من جنود الجيش اللبناني في أغسطس الماضي وذبح 4 جنود منهم بما يتعارض مع كل القوانين والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية وأكدت دعمها للجيش اللبناني في حربه على الإرهاب.
وأعربت الدول العربية في كلمتها عن تضامنها ومساندتها لجهود ليبيا في سبيل الحفاظ على سيادتها واستقلالها ومقاومة أي محاولة تستهدف النيل من استقرارها ووحدة أراضيها، ودعت المجتمع الدولي لدعم جهود الحكومة الليبية الهادفة إلى إعادة الإعمار والنهوض بعمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت مجموعة الدول العربية أمام مجلس حقوق الإنسان الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله في ظل قيادته الشرعية ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية أو فرض أمر واقع بالقوة.
وناشدت كافة القوى السياسية اليمنية الالتزام بالحل السلمي والعودة إلى مائدة الحوار الوطني، وتوفير الأجواء المناسبة لاستكمال تنفيذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية ، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، واتفاق السلم والشراكة الوطنية من أجل الاتفاق على قواعد واضحة لإدارة العملية السياسية وفق أهداف مشتركة تعلي مصلحة اليمن العليا.
وشاطرت المجموعة العربية قلق المفوض السامي إزاء الوضع في سوريا والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوري.
وطالبت كافة الأطراف بتوفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لإقرار الحل السياسي كأولوية لحل الأزمة في سوريا.
ودعت المجتمع الدولي لدفع جميع الأطراف نحو احترام حقوق الإنسان ووصول المساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين ودعم بلدان الجوار وتقاسم الأعباء معها.
كما أدانت المجموعة العربية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة بما فيها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية ، كما أدانت النهج المنظم والممنهج الذي تمارسه إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة ، ومواصلة التوسع الاستيطاني والعقاب الجماعي وفرض القيود وبناء الجدار العازل وسياسات التمييز العنصري، والقتل المتعمد وسحب الهويات وتدمير المنازل والممتلكات العامة والخاصة وتهويد القدس ومحاولة فرض السيادة على الحرم الشريف منتهكة العهدين الدوليين وباقي الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.