الرئيس محمود عباس يقوم بمراجعة للعلاقة مع إسرائيل أمام مؤتمر المجلس المركزي الفلسطيني

عباس : الانتخابات الرئاسية والنيابية مؤجلة بسبب رفض حماس

أول لائحة اتهام فلسطينية ضد إسرائيل تقدم للجنائية الدولية في أول شهر إبريل

المتطرفون اليهود يدعون لاقتحام الحرم القدسي

وضع الميزانية الأميركية الصعب قد يجمد برامج الصواريخ الإسرائيلية

      
        اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الموقف السعودي من القضية الفلسطينية، والذي استمع إليه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ثابت ولم يتغير ولن يتبدل، وما تقوم به المملكة تجاه القضية سيبقى كما كان وربما يكون اكثر واكثر. 
وقال عباس في خطاب له في افتتاح اعمال المجلس المركزي الفلسطيني في دورته السابعة والعشرين، في رام الله الاربعاء ان المبادرة العربية للسلام اوجدت حلا سهلا وبسيطا، وكافيا للقضية الفلسطينية، فاذا انسحبت اسرائيل من الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة فإن 57 دولة اسلامية ستعترف بدولة اسرائيل. 
واضاف عباس: «لو ارادت اسرائيل السلام كانت فعلت اكثر ولاخذنا حقنا ولاصبحت اسرائيل تعيش في محيط من السلام وليس في جزيرة معزولة. الكرة الان في ملعب اسرائيل وعلى العالم ان يدفع اسرائيل كي تصحو من غفوتها». 
وجدد عباس رفضه القاطع للجوء لاي شكلٍ من أشكال العنف في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة، مؤكدا ان المقاومة الشعبية السلمية في الداخل وفي كل مكان من العالم هو الاسلوب المقبول الوحيد للتعبير عن الرأي وأضاف «رفضنا مثل هذه الممارسات.. ولا قبل لنا بمواجهة قوة اسرائيل». 
وافتتح المجلس المركزي اعماله المقرر ان تستمر لمدة يومين بحضور 80 عضوا، فيما منعت سلطات الاحتلال 17 شخصية من قطاع غزة بينهم اربعة من قيادات الجبهة الشعبية، من الوصول الى رام الله. 
واكد عباس في كلمته الاستعداد للعودة الى المفاوضات السلمية مع اسرائيل بشرط وقف الاستيطان واطلاق سراح الاسرى. 
وقال: اسرائيل الان تخرق كافة الاتفاقات الموقعة منذ التسعينيات، حيث تحتجز اموال الضرائب وهذا خرق لاتفاق باريس، كما ان جيشها ينتهك منذ العام 2002 مناطق «أ»، وينفذ مناورات واسعة، ما جعل السلطة بلا سلطة. 
واضاف: هناك من يقترح التوجه لمجلس الامن مجددا لكن لماذا وهناك ينتظرنا الفيتو او قرارات لا تعجبنا، وهناك من يقترح مؤتمرا دوليا، وانا اتفق لكن ما الذي يخرج به سوى قرارات على الورق، تظاهرة سياسية لا اكثر.. نحن الان في مرحلة تاريخية. ماذا نعمل؟ 
واضاف: «ايجب النظر في وظائف السلطة. اين افق السلام؟ المجلس المركزي هو اعلى سلطة، هو ابو السلطة وعلينا ان نبحث ما الذي يتعين فعله كي تستعيد السلطة سلطتها ودورها. وحتى يكون الالتزام من الطرفين وليس من جانب واحد فحسب. 
وقارن عباس بين «الدولة اليهودية التي تدعو اسرائيل للاعتراف بها والدولة الاسلامية في العراق والشام» وقال: داعش هنا وداعش هناك. داعش يقولون ان ما نفعله هو الهام من الله، وبعضهم يقول «نحن هنا بالهام من الله» – في اشارة الى رئيس الحكومة الاسرائيلية وخطابه امام الكونغرس، دون ذكره بالاسم. 
وجدد عباس رفضه للاعتراف بالدولة اليهودية، ورفضه لاسلمة النضال في الشرق الاوسط، وكذلك رفضه لدولة ذات حدود مؤقتة، ومشروع غيورا ايلاند الذي يدعو الى اقامة دولة فلسطينية في غزة، والهدنة لمدة 15 عاما مع طريق الى القدس، لان ذلك يعني انهاء القضية القومية. 
وفيما يتعلق بالانتخابات الاسرائيلية المقررة في 17 اذار/ مارس الجاري، قال عباس: ان لا شان لنا به ولا نتدخل فيه، ولا علاقة لنا بمن ياتي ومن لا ياتي، ومن ينتخبه الشعب الاسرائيلي مهما كانت سياسته، نتعامل معه ونتفاوض معه ونعتبره شريكا.. وليتهم يتعاملون معنا بمثل هذه السياسة ويتوقفون عن التصريح بان فلان منا يصلح وفلان لا يصلح». 
وعبر في الوقت ذاته عن دعمه وتاييده لتوحد الاشقاء في اراضي 48 ضمن القائمة المشتركة لخوض الانتخابات الاسرائيلية، كي يدافعوا عن حقوقهم ويرفعوا شعار السلام كما فعل حزب الجبهة الديمقراطية «ركاح» برفعه شعار السلام لاخوتهم القابعين تحت الاحتلال والمساواة في الحقوق داخل المجتمع الاسرائيلي. 
وتطرق عباس الى الممارسات الاسرائيلية العنصرية والتخريبية لا سيما في القدس لدفع الالاف من ابنائها للخروج ومحاصرتهم يساعدهم في ذلك اصحاب الفتاوى مثل القرضاوي الذي يحرم زيارة القدس، وهناك من يقول انه تطبيع. وانا اقول هذه زيارة للسجين وليس للسجان ولم يرد لا في القران ولا السنة ولا التاريخ ما يحرم زيارة القدس. 
وقال: يجب ان تعطى القدس التفاتا وانتباها.. لا نريد القدس حجارة، القدس اماكن مقدسة ومؤمنون صامدون فيها كي تبقى العاصمة الابدية للشعب الفلسطيني. 
وفيما يتعلق بالحرب الاخيرة على غزة وتداعياتها وموضوع اعادة الاعمار قال عباس ان النرويج بادرت الى عقد مؤتمر خاص في القاهرة وتم الاتفاق على آلية لادخال المواد، لكنهم –أي حماس- تراجعوا عن ذلك، واقول اتركوا الحكومة المسؤولة على الحدود تمارس عملها لان الخاسر هو المواطن الموجود بلا مأوى حتى اللحظة.وشدد عباس على الحاجة لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية، مؤكدا انه هو نفسه (الرئيس) والمجلس التشريعي لم يعطوا تفويضا لهذه السنوات الطويلة. وتحدى حركة حماس بان يعلنوا موافقتهم ويقدموا موافقة خطية لرئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، وهو سيسارع الى اصدار مرسوم باجرائها فورا. 
واثنى على موقف حكومة السويد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وكذلك على مواقف العديد من البرلمانات الاوروبية، مشيرا الى ان العديد من الدول الاوروبية تنبهت الى خطورة الاستيطان على عملية السلام ورؤية الدولتين، وبادرت الى مقاطعة منتجات المستوطنات. 
وتطرق عباس الى ما يجري في الوطن العربي. وقال ان ما يسمى الربيع العربي هو الشرق الاوسط الجديد، مشيرا الى الحرب الطائفية هي اسوا واحقر انواع الحروب. 
وقال: منذ البداية اعلنا موقفنا اننا لا نتدخل في شؤون الدول الاخرى رغم ان هناك فلسطينيين دخلوا المعادلة، مؤكدا ان الحل السياسي هو الامثل للوصول الى حلول لهذه الازمات، خاصة في الموضوع السوري حيث اقترحنا موضوع جنيف 1 وجنيف 2 وكذلك مؤتمر موسكو.
هذا ومع دخول حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مرحلتها الثانية المتمثل بمصادرة البضائع ولتلافها، بدأت ملامح تمرد اقتصادي فلسطيني تلوح في الأفق، في ظل التنكر الإسرائيلي للاتفاقيات المبرمة وبموازاة التمرد السياسي الذي تنتظم القيادة الفلسطينية في صفوفه، رافضة استمرار حالة المماطلة الإسرائيلية والرعاية الأميركية لإسرائيل بشكل غير منصف بعيدا عن الحل المنشود، وتترقب ساحة الصراع مواجهة اقتصادية محمومة، لاسيما وأن الفلسطينيين قرروا الانتفاضة على اتفاقية باريس المجحفة.
وفي تطور متوقع وبعد أن كان الجانب الفلسطيني يتحدث عن سقوط اتفاقية باريس بصوت منخفض اطلق وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء محمد مصطفى صرخة مدوية بتأكيده سقوطها بصوت مرتفع، مشددا على أن تمرداً اقتصادياً قادماً سينتهجه الفلسطينيون كجزء من استراتيجية المواجهة المقبلة، وفي ذات السياق قال: «لا بد من إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، بروتوكول باريس الناظم للعلاقة الاقتصادية مع إسرائيل ألغته هي بممارساتها كإخراج غزة من هذه المنظومة وبناء الجدار الفاصل وغيرها من الممارسات ولا بد من اتفاقية جديدة».
 وأكد مصطفى أن الحكومة تعمل على صياغة استراتيجية اقتصادية جديدة تجمع الفلسطينيين في كل مكان، في الضفة وغزة وأراضي 48 والشتات، لبناء اقتصاد مستقل، مضيفا: «نحن مقبلون على رؤية جديدة نحو اقتصاد قائم على السيادة والاستقلال»، وأردف قائلا: «كما تمردنا سياسيا بالذهاب إلى الأمم المتحدة فإننا سنتمرد اقتصاديا بإعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل». وبشأن شكل هذه الاستراتيجية المقبلة قال مصطفى: «هذه الاستراتيجية ترتكز إلى ثلاثة عناصر أسياسية، الأول إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل باتفاقية مختلفة تقوم على حرية التجارة، وتضمن التوازن معها والانفتاح على العالم، والثاني تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يدعم الإنتاج، والثالث برنامج استثماري فاعل».
ويأتي هذا التمرد الفلسطيني الاقتصادي بموازاة ما تحققه حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية من نجاح كبير وانتشار واسع في كل المحافظات الفلسطينية، وسط توقعات بمزيد من الالتفاف حول المقاطعة في الفترة القليلة المقبلة.
وأكد رئيس اللجنة العليا محمود العالول لـ«البيان» ديمومة المقاطعة لكل البضائع الإسرائيلية، حفاظا على الاقتصاد الوطني الفلسطيني مستقلاً، مشيراً إلى تشكيل لجنة خاصة بإعداد خطة لتنظيم جولات ميدانية لمتابعة الأسواق تمهيداً لإخلائها من كل البضائع الإسرائيلية.
وفي ذات السياق شدد عضو اللجنة الوطنية العليا لمقاطعة البضائع الإسرائيلية د.عبد الله كميل » على أن خطوة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية بدأت تشق طريقها نحو النجاح، مضيفاً: «المواطن الفلسطيني عبر عن انتمائه الوطني بصدق وأدرك مدى خطورة شراء منتجات الاحتلال وآثارها الإيجابية على هذا الاحتلال المجرم، وقد أصبحت تتفشى ثقافة المقاطعة وتنتشر حتى بين الأطفال»، وأشار كميل إلى أن إسرائيل بدأت تشعر بالآثار السلبية لقرارها حجز العائدات المالية الفلسطينية.
وفي تصريحات صحفية قال كميل إن المرحلة الثانية من الحملة انطلقت بمصادرة البضائع الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وإتلافها. وأوضح أن نشطاء الحملة صادروا شاحنة تحمل منتجات الألبان واقتادوها إلى الساحة الرئيسية في رام الله وتم إتلافها، وسط حشد وهتافات مؤيدة للخطوة من قبل الفلسطينيين المتجمهرين في المكان. وأكد كميل: ان اللجنة سوف تبدأ زيارة للمحلات التجارية للتأكد من خلوها من منتجات ست شركات غذاء إسرائيلية كبرى في الأيام المقبلة. وحض نشطاء الحملة في بداية حملة المقاطعة التي انطلقت بعد قرار إسرائيل حجز أموال ضرائب السلطة الفلسطينية، أصحاب المحلات على إزالة المنتجات الإسرائيلية من رفوفها، محذراً من أنها ستدمر ما تبقى.
وقررت فلسطين تقديم أول لائحة اتهام ضد اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية في الاول من ابريل المقبل حيث تشمل العدوان على غزة الأخير والاستيطان فيما نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بإجراء الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية مفاجئة لقواته في الضفة الغربية وقال إن هذه المناورات حلقة في مسلسل التصعيد لتفجير الاوضاع. وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية ان الفلسطينيين سيقدمون اول لائحة اتهام ضد اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية في الاول من ابريل المقبل مشيرا إلى أن لائحة الاتهام تشمل العدوان على غزة (صيف 2014) والاستيطان.
من جهة أخرى كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن اجتماع المجلس المركزي بعد أيام والذي سيعيد صياغة العلاقة مع إسرائيل بشكل كامل، بجوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية. وأوضح أن «استمرار السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لم يعد ممكناً فهي لا تملك سيادة حقيقية على أرضها وتستمر إسرائيل بفرض الأمر الواقع باقتطاع الأراضي والاستيطان واقتحام المدن.».
في غضون ذلك، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة التصعيد الإسرائيلي الرسمي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، ومقومات وجود دولته المستقلة على ترابه الوطني بعد المناورات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن «هذه المناورات العسكرية الضخمة التي أجرتها قوات الاحتلال في أرض فلسطين وبأعداد كبيرة من قواتها تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية ومنذ زمن ليس بالقريب تقوم بالإعداد والتحضير لانفجار أمني شامل».
ولفتت الوزارة اهتمام المجتمع الدولي إلى أن حكومة إسرائيل «هي التي بدأت بافتعال الأزمة مع الجانب الفلسطيني، وتواصل تأزيم الأوضاع برمتها كلما اقتربنا من موعد الانتخابات الإسرائيلية كمقدمات للانفجار المحتمل»، وأشارت بهذا الصدد إلى مواصلة إسرائيل «عمليات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس وهدم المنازل وسحب الهويات، وحجز الأموال الفلسطينية لأغراض الابتزاز السياسي، وقطع الكهرباء وتدمير قطاع غزة».
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن «هذا التصعيد الخطير في الأوضاع»، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف التصعيد.
الى ذلك، اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة فتح في القدس رأفت عليان، قرار ما تسمى بالمحكمة الاسرائيلية لصالح المتطرف اليميني «يهودا غليك»، والقاضي باعادة دخوله واقتحاماته للمسجد الاقصى، بعد ان كانت منعته شرطة الاحتلال لفترة من الزمن، بمثابة شرعنة اقتحامات المسجد من قبل المتطرفين اليهود وبغطاء قضائي اسرائيلي.
وقال عليان إن «الاحتلال يكرس سياسته العنصرية في كافة مناحي الحياة في المدينة المقدسة، لا سيما اجراءاته القمعية بحق ابناء المدينة المقدسة وابعادهم عن المسجد الاقصى، لفترات طويلة، واعتقالهم من داخل باحاته، وفرض عقوبات مالية باهظة بحقهم، يشكل اعتداء سافرا من قبل الاحتلال على حرية العبادة والمعتقدات الدينية التي كفلتها الشرائع السماوية واقرتها الشرعية الدولية».
وكانت ما تسمى بمحكمة الاحتلال في القدس أصدرت قرارا جائرا لصالح المتطرف اليهودي ايهودا غليك، يقضي بالسماح له بدخول المسجد الاقصى، ودفع تعويضات مالية له بلغت نصف مليون شيقل، عن الفترة التي منع منها سابقا من دخول المسجد الاقصى.
ولفت عليان إلى أن «القرار القضائي الصادر من محكمة الاحتلال، انما هو في إطار تبادل الادوار والتناغم ما بين المتطرفين اليهود والمؤسسات الاسرائيلية كافة، لتمرير المشروع الاستيطاني الهادف إلى عزل المدينة المقدسة والسيطرة على كافة المقدسات».
في سياق آخر قال قيادي في حركة "فتح" الفلسطينية إن الدولة الفلسطينية بحاجة الى 20 سنة آتية كي تقوم لها قائمة نظرا لغياب الشريك الاسرائيلي الرافض للسلام، وأن الحل يكمن في العودة إلى القوة. 
وشدّد اللواء توفيق الطيراوي على ضرورة العودة إلى القوة لمجابهة الاحتلال، موضحاً "إسرائيل لا حل معها إلا بوسيلة القوة، والقوة ليست فقط بإطلاق النار، بل بوحدتنا، والبناء، والزراعة، وضرب الحجارة." 
وتابع الطيراوي في حديث نقلته وكالة "معاً" الفلسطينية "يجب عدم الركض وراء سراب المفاوضات، وسراب الجنح إلى السلام مع المجرمين، فلا يوجد هناك شريك إسرائيلي يمكن أن يعطي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.. فكل التنازلات التي قدمت كانت منا نحن، وليس من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي لم يقدم أي شيء." 
وقال عضو مركزية فتح "الوضع الفلسطيني فيه 3 محطات صعبة، والواقع أن هناك انسداداً في الأفق السياسي مع إسرائيل، والانتخابات الإسرائيلية لن تقدم حكومة تريد السلام، لن يكون هناك حل سواء نجح اليمين أو الوسط أو اليسار، كون البرامج للأحزاب الإسرائيلية موحدة باستثناء بعض التكتيكات". 
وعلى الصعيد الداخلي، رأى الطيراوي "أن الانقلاب الذي جرى في غزة تم بموافقة أميركية ...وقعنا عديد الأوراق، في صنعاء، والدوحة، والقاهرة، والشاطئ، وافقت حماس على حكومة التوافق، ولكن حماس تمنع وصول الوزراء إلى غزة". 
وأشار الطيراوي إلى أن ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي أدى إلى تدمير البنية التحتية للمجتمعات العربية، وأدى أيضاً إلى تفكيك الدولة، وهو ما رآه بحاجة إلى أكثر من 30 عاماً لإعادة تركيب الدولة على كل المستويات، شريطة حدوث استقرار سياسي اقتصادي. 
وأضاف: بسبب الأحداث في العالم العربي، أصبحت القضية الفلسطينية في آخر أولويات المواطن العربي، وآخر اهتمامات المواطن العربي، فتحقق مفهوم الفوضى الخلاقة، التي روجت لها وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق كونداليزا رايس.
وقال مروان عيسى قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة «حماس» في قطاع غزة المحاصر، إن كافة المحاولات الرامية لحصار الحركة «حماس» وذراعها ستفشل، مشيراً إلى أن «الكتائب لها القدرة والإيمان من أجل مواصلة الطريق لنهايته». 
وهذا هو الظهور العلني الأول للقيادي الحمساوي منذ عدة سنوات، وجاء خلال مؤتمر نظمته كلية الرباط الجامعية في مدينة غزة تحت عنوان «فلسطين.. أسباب الاحتلال وعوامل الانتصار» كما نقلت وسائل إعلام تابعة لحركة «حماس». 
وأضاف عيسى أن حركته لا تسعى حالياً لمواجهةٍ مع الاحتلال الإسرائيلي، ولكنها تعمل على أن قوتها في أي مواجهة قادمة مضاعفة. 
وتابع قائلاً «نواصل عمليات تصنيع الصواريخ، ولا يهمنا تصريحات العدو بهذا الخصوص». 
وشدد عيسى على أن كتائب القسام تعمل على بناء تحالفات مع كل الأطراف التي يمكن أن تمدها بالسلاح، ولكنه عقب بعد ذلك قائلاً «لم ولن نكون في جيب أحد». 
ويشار إلى أن عيسى تولى قيادة الكتائب في قطاع غزة بعد أن اغتالت قوات الاحتلال القيادي السابق أحمد الجعبري. 
في الإطار ذاته، أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي الحمساوي، في كلمة أمام مسيرةٍ خرجت في جنوب قطاع غزة رفضاً لقرار المحكمة المصرية باعتبار حماس «منظمة إرهابية»، أن «المحكمة التي أصدرت القرار لا علاقة لها بالشأن السياسي وتتعدى اختصاصاتها، مؤكدًا «أن حماس لن تكون تحت رحمة القاضي أو سياسته، ومن يحكم على حماس فقد حكم على نفسه بالفناء.» -على حد تعبيره- 
وأشار البردويل إلى أن ما يشفي صدر غزة أنه جرى استفتاءٌ مصري من الحكومة باعتبار حماس إرهابية فرفض 95% القرار، مُضيفاً «لو جرى استفتاء مماثل في أي دولة عربية سيرفضه الشعب جملة وتفصيلًا».
وأعلن الاسرى في سجون الاحتلال انهم سيشرعون بخطوات احتجاجية، وعمليات عصيان وتمرد على قوانين إدارة السجون، ابتداء من العاشر من آذار/مارس الجاري، فيما ستتوج هذه الخطوات يوم 17 نيسان/ابريل المقبل بإعلان إضراب شامل عن الطعام. 
وأوضح الأسرى في رسالة وصلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الخطوات الاحتجاجية ستشمل في المراحل الاولى الامتناع عن العمل، او الخروج إلى "الفورة"، والامتناع عن الوقوف على العدد اليومي، وإخراج الأدوات الكهربائية، وإضرابات متدرجة عن الطعام، إضافة إلى التكبير والطرق على الأبواب. 
وهدد الأسرى في رسالتهم بإحراق الغرف والبطاطين، اذا لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم العادلة، والتي أبرزها العلاج الطبي، وإخراج المعزولين، ووقف العقوبات الجماعية، والفردية، والتنقلات، ووقف الاعتقال الإداري، ومنع الأهالي من الزيارات، وغير ذلك من المطالب المعيشية. 
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في بيان له إن الأوضاع في السجون تسير نحو المأساة الحقيقية، والسجون ستنفجر، ولم يعد هناك مجال للاحتمال أمام تمادي سلطات الاحتلال وإدارة السجون في انتهاك حقوق الأسرى. 
وحذر قراقع من خطورة الاوضاع مضيفاً "لم يعد الأمر يتوقف عند مجرد المضايقات التي تستهدف حياة الأسرى، بل عملية مبرمجة لسحق انسانية الأسير وتذويبه، في سلسلة من الممارسات، التي تستهدف البعد النضالي للأسير، وروحه الوطنية". 
ونبه قراقع الى قضية الأسرى المرضى، الذين هم شبه أموات يتعرضون للموت البطيء، ويحتاجون إلى وقفة جدية ومسؤولة، لأن حياتهم أصبحت في خطر شديد. 
وفي السياق، نقل الأسير المحرر المقعد عدنان محسن من قرية زعترة في بيت لحم، الذي قضى 8 أشهر في ووجه 17 أسيرا مريضا يقبعون في مستشفى سجن "الرملة"، نصفهم من المعوقين، والمشلولين، ويعيشون أوضاعا كارثية وقاسية، رسالة الى كافة الجهات المعنية طالبوا فيها بالاهتمام أكثر بوضعهم، بسبب المعاناة الشديدة من الأمراض الخطيرة، والمستعصية التي يعانون منها. 
وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن نحو نصف الأسرى في سجن عسقلان الإسرائيلي (21 اسيرا) تحولوا إلى مرضى، بسبب تصاعد سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم. 
على صعيد اخر، حذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس من التورط في دفع أي تعويضات تفرضها المحاكم العسكرية للاحتلال على الأسرى عبر القرارات التي تصدرها بحقهم. 
واعتبر فارس في بيان له أن إقدام أي محام على التعاطي مع أي قرار يشتمل على فرض تعويضات هو بمثابة خروج عن القرار الوطني، إضافة إلى أنها اعتراف بأن ما قام به الأسير من نضال ضد الاحتلال ومستوطنيه هو عمل خاطئ يستدعي الاعتذار والتعويض. 
ووفقاً لنادي الأسير فان هذا التحذير تحذير جاء بعد أن ثبت تورط عدد من المحامين في عقد صفقات مشبوهة دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الدفاع عن الموقف الوطني الرافض لدفع تعويضات لجنود الاحتلال. وكان النادي حصل عبر الجهود القانونية على قرار من المحاكم الإسرائيلية بعدم فرض عقوبة السجن على من لا يلتزم بدفع التعويضات والتي هي بدلا عن أي خسائر تترتب عن اعمال المقاومة ضد الاحتلال.
هذا واقتحمت مجموعات من المستوطنين والمتطرفين اليهود المسجد الاقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال في وقت تستعد الجماعات اليهودية لتنفيذ حملات اقتحام واسعة وتنظيم احتفالات في البلدة القديمة من القدس لمناسبة ما يسمى عيد "المساخر" اليهودي. 
وذكرت مصادر في القدس ان مجموعات يهودية نظمت مسيرات مصغرة حول بوابات الاقصى المبارك، لهذه المناسبة، فيما دعت منظمات "الهيكل المزعوم" أنصارها للمشاركة الاربعاء والخميس في اقتحامات واسعة للمسجد الاقصى بهدف اقامة احتفالات خاصة بعيد المساخر في الاقصى. 
من جانبه، اهاب مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، بكل من يستطيع الوصول الى القدس المحتلة شد الرحال والمرابطة برحاب المسجد الاقصى لإحباط كل مخططات الجماعات اليهودية التي تلقى الدعم والمساندة من شرطة الاحتلال. 
من جانبه، ذكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، إن الاحتلال الإسرائيلي واصل انتهاكه للمقدسات ودور العبادة. واشار في بيان صحافي الى أن الاحتلال نفذ 52 اعتداء على المسجد الأقصى، تمثلت بالاقتحامات اليومية، ومخططات تهويدية بعزمه تحويل باب الحديد الى منطقة سياحية، وجملة الإبعادات للمرابطين والمرابطات، وإرسال الطائرات الصغيرة لتصوير أركان المسجد الأقصى وساحاته، وتزييف الحقائق، وتحويله لعدد من المعالم والعقارات الاسلامية التاريخية العريقة في منطقة "جسر أم البنات" ضمن منطقة حي باب المغاربة الواقعة على بعد نحو 50 متراً غربي المسجد الأقصى الى حمّامات عامة. 
واضاف: الاحتلال ماض في تنفيذ المزيد من الحفريات التي تنخر الارض، وإقامته لمغتسل توراتي على جبل الطور. واوضح أن الحرم الإبراهيمي في الخليل يعاني مثل ما يعانيه المسجد الأقصى من مخططات تهويدية كل طالعة فجر، فحتى صوت الله اكبر لم يسلم من مكرهم وكيدهم بمنعهم لرفع الأذن خلال هذا الشهر لأكثر من 46 وقتا". وأضاف "لا أدل على أعمالهم العدائية وانتهاكهم الصارخ للمقدسات ودور العبادة قيام قطعان المستوطنين بحرق مسجد الهدى بقرية الجبعة وإضرامهم النار في إحدى الغرف التابعة للكنيسة اليونانية، وقيام ما تسمى "الادارة المدينة" بأعمال حفريات أمام مسجد النساء من الجهة الشمالية لمسجد الرجال في مسجد النبي صموئيل." وختم بالقول: إن الوقت يمضي سريعا، والزمن ليس في صالح المقدسات ولا أرض الدولة الفلسطينية، إن لم يقم العالم بوقف ولجم تلك السياسة.
وأصيب فلسطيني بطلق ناري والعشرات بحالات اختناق بالغاز في حين اعتقل آخرون أثناء مداهمة قوات إسرائيلية مناطق متفرقة في الضفة الغربية ، بحسب مصادر إسرائيلية وشهود عيان. 
وأفاد شهود عيان بأن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة قباطية قرب جنين شمالي الضفة الغربية، وشرعت بمداهمة عدد من المنازل وتفتيشها، مما أسفر عن اندلاع مواجهات مع شبان البلدة، استخدم خلالها الجيش الرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع، في وقت رد الشبان برشق جنود الاحتلال بالحجارة. وأسفرت المواجهات عن إصابة فلسطيني بطلق ناري في القدم، نقل على أثرها للعلاج في مستشفى جنين الحكومي، في حين أصيب عشرات آخرون بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المدمع، وتمت معالجتهم ميدانيا. 

من جانب آخر، أفاد شهود عيان بأن قوات إسرائيلية اقتحمت مدينة الخليل، وشرعت في عمليات تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين مستخدمة الكلاب البوليسية، دون أن يبلغ عن اندلاع مواجهات أو اعتقال أفراد. في غضون ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري لم تسمه أن قوة من الجيش اعتقلت فجر امس أربعة فلسطينيين شاركوا في أعمال ضد أهداف إسرائيلية، دون ذكر أماكن الاعتقال أو أسماء المعتقلين. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة أطفال من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بينما اصيب ركاب سيارة فلسطينية بجروح طفيفة اثر تعرض المركبة التي كانوا يستقلونها للرشق بالحجارة من قبل مستوطنين. 
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان ل وفا، بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة أطفال قرب الحرم الإبراهيمي من عائلات غلمة والرجبي ومحارمة، تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاما واقتادتهم إلى ما يسمى مركز تحقيق جعبرة المحاذي لمستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي المواطنين في الخليل. 
من جهة اخرى، أفاد منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، بأن أحد المستوطنين من مستوطنة صحجايص رشق مركبة تقل مواطنين فلسطينيين بالحجارة في منطقة الفحص، ما تسبب بتحطيم زجاجها الأمامي، وإصابة ركابها بخدوش. 
وأعلن إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس، عن اتصالات تجريها حركته مع السلطات المصرية ل تدارك تداعيات حكم قرار اعتبار حماس منظمة إرهابية. 
جاء ذلك في كلمة له ، على هامش تشييع أحد مؤسسي حركة حماس حماد الحسنات، وسط قطاع غزة. وقال هنية إن حماس تجري اتصالات مع السلطات المصرية لتدارك تداعيات قرار اعتبارها منظمة إرهابية في مصر، وتصحيح الخطيئة التي ارتكبتها المحكمة المصرية. 
وأضاف هنية أن مصر لها تاريخ طويل مع الفلسطينيين الذين تمثل لهم التاريخ والشعب والجغرافيا، معتبراً الحكم القضائي المصري بحق حماس، بأنه خروج عن الثوابت المصرية، معرباً عن أمله في تدارك هذا الحكم.
هذا ومن المحتمل أن تعوق القيود الإلزامية التي يستأنف العمل بها هذا العام على ميزانية الدفاع الأمريكية قدرة الكونغرس على الاستجابة لطلب اسرائيل 317 مليون دولار اضافية لتمويل برامج الصواريخ الدفاعية بالاضافة إلى 158 مليون دولار طلبها بالفعل البيت الابيض. 
ولا يزال المشرعون الأمريكيون على تأييدهم القوي لاسرائيل لكن مساعدين في الكونغرس يقولون إن طلب اسرائيل أكثر من 475 مليون دولار من التمويل الامريكي لبرامج الدفاع الصاروخية في السنة المالية لعام 2016 قد يواجه مشاكل اذا لم يخفف الكونغرس القيود أو يعدل عنها فيما يتعلق بميزانية الدفاع الأمريكية. 
وقال مساعد في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي "كنا دوما في غاية الكرم مع اسرائيل.. لكن الخطوة الاولى أن نرى أين نحن في قرار الميزانية. والقول بغير هذا سيكون بمثابة وضع الحصان أمام العربة". 
وتحدث مساعد آخر عن "خيبة أمل" من حجم الأموال التي طلبتها اسرائيل نظراً لحالة عدم اليقين التي تحيط بالميزانية. 
وحذر وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر ومسؤولون آخرون من أن الخفض المقترح لميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) لعام 2016 بما يصل إلى 38 مليار دولار للوفاء بالسقف الموضوع سيضر بقدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع الأزمات في أنحاء العالم. 
ولم يتضح بعد ما إذا كان صقور الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون وشاغلهم الأول هو عجز الميزانية سيوافقون على التحرر من هذا السقف. 
وفي الأسبوع الماضي طلب مسؤولون اسرائيليون من المشرعين الأمريكيين 41.2 مليون دولار لصواريخ القبة الحديدة الاعتراضية القصيرة المدى والتي حصلت بالفعل على تمويل أمريكي بلغ 1.2 مليار دولار كما طلبوا 268 مليون دولار اضافية لتمويل تطوير برنامجي صواريخ مقلاع داود وصواريخ آرو 3 وهما من الصواريخ الأطول مدى. 
وقال مساعدون أمريكيون واسرائيليون مطلعون على الامر ان اسرائيل طلبت ايضا 165 مليون دولار لعملية الشراء الأولية للنظامين. 
وقال المساعد في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إن الطلب الخاص بعملية الشراء سيتطلب إبرام اتفاق ثنائي أمريكي اسرائيلي جديد يسمح بانتاج مشترك بين الشركات الأمريكية والاسرائيلية للأسلحة الجديدة. وقال المساعد "هذا لن يكون مجرد شيك على بياض لاسرائيل". 
وتتعاون شركة رايثيون مع شركة رافائيل الاسرائيلية لانظمة الدفاع المتطورة في برنامجي القبة الحديدية ومقلاع داود. أما برنامدج آرو فيجري تطويره بشكل مشترك بين شركة بوينج الامريكية والشركة الاسرائيلية للصناعات الجوية والفضائية (آي.ايه.آي). 
وقال ريكي إيليسون مؤسس تحالف الترويج للصواريخ الدفاعية إن الكونغرس سيوافق على الأرجح على الطلب إذا رفعت القيود على الميزانية لكن الأموال ستسحب من برامج أخرى. 
وقال جون إساكس الزميل بمركز الحد من التسلح وعدم انتشارها ان أحد الاحتمالات المطروحة هو أن يضع الكونغرس الطلبات الاسرائيلية ضمن طلب ملحق لتمويل الحرب أو لتمويل "عمليات الفرق العسكرية في الخارج".
من جانبه اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه مهووس بمزاعم ارتكاب إسرائيل انتهاكات لحقوق الإنسان. 
وفي كلمة أمام المجلس في جنيف حض كيري الهيئة التي يبلغ عدد أعضائها 47 دولة على النظر في ما وصفه بأنه انتهاكات شديدة في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا فضلا عن القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا العام الماضي. كما شجب سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الانسان ووصفه بأنه مروع وقال إن عشرات الآلاف من الناس هناك يعيشون أشبه بالعبيد. وأضاف أنه لا توجد حرية تعبير أو عبادة ولا معارضة سياسية.
وقال إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل يعدم من يختلفون معه ويطهر بلاده من أي شخص يعرف أو يتخيل أنه غير موال له. على مدى عقود أخضعت الحكومة مواطنيها وجوعتهم وعذبتهم وحبست حريتهم أو ربما أسوأ. لكن في المقابل دافع كيري بقوة عن اسرائيل في وجه ما وصفه بالتركيز غير المتوازن على أفعالها من المجلس التابع لمنظمة الأمم المتحدة. 
وقال كيري لابد من القول إن هوس مجلس حقوق الإنسان بإسرائيل يهدد بالفعل بتقويض المنظمة بأسرها. وأضاف سنعارض أي محاولة لأي جماعة أو مشارك في نظام الأمم المتحدة لنزع الشرعية عن إسرائيل أو عزلها بشكل تعسفي ومنتظم. 
وقال كيري أحث المجلس على النظر للحقائق. لا تسمحوا بتضليل أنفسكم. في القرم وفي المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا يُقتل رجال ونساء وأطفال. يُعذبون ويغتصبون ويتم الاعتداء عليهم جنسيا واحتجازهم بشكل تعسفي. 
يُخطفون من أجل الحصول على فدى ويجبرون على العمل في السُخرة ويُحاكمون ويُضطهدون بسبب انتماءاتهم العرقية والدينية. هذا ما يحدث. ومن واجب مجلس حقوق الانسان تسليط الضوء عليه والمساعدة في محاسبة الذين ينتهكون حقوق الانسان هذه. 
وقال تقرير للأمم المتحدة الاثنين إن ما يزيد على ستة آلاف شخص قضوا في شرق أوكرانيا منذ تفجر القتال هناك في ابريل نيسان 2014.
فى مجال أخر استنكرت مصر ما تضمنه البيان الصادر عن مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري من «مغالطات ومحاولة مكشوفة» منه لتعليق مسؤولية فشله في إنجاز مهمته في قطاع غزة المحاصر على آخرين، خاصة عجزه عن التحرك مع (إسرائيل)، باعتبارها قوة الاحتلال والمسؤولة قانونياً عن قطاع غزة، للسماح بإدخال الكميات اللازمة من الاحتياجات الأساسية ومواد البناء إلى القطاع من خلال المعابر الستة التي تربطه بإسرائيل، ومحاولته إلقاء مسؤولية فشله على مصر حينما أشار إلى إغلاق معبر رفح.وجدّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي في بيان صحافي موقف مصر «الثابت الداعم للقضية الفلسطينية ووقوفها علي مدار التاريخ إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ورفض سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل عليه في قطاع غزة»، منوهاً بجهود مصر في وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع واستضافتها مؤتمر إعادة إعمار غزة والجهود المكثفة التي تقوم بها بالتنسيق مع النرويج لحث الدول والمنظمات المانحة على الوفاء بالتزاماتها سواء نحو الحكومة الفلسطينية أو لصالح برامج الأمم المتحدة العاملة فى غزة ومن أجل توفير الاحتياجات الإنسانية لأهلها. 
وأشار السفير عبدالعاطي في هذا السياق إلى قصور المبعوث الأممي عن الاضطلاع بمسؤولياته في تلقي الدعم من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية وفي ضمان التزام الأطراف داخل غزة بتسهيل عمل الآلية المؤقتة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بإدخال مواد البناء إلى القطاع. 
وجدد حق مصر الثابت والأصيل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والضرورية لحماية وتأمين حدودها ومواطنيها باعتباره عملاً أساسياً من أعمال السيادة لا يقبل التفريط، في إشارة إلى المنطقة العازلة التي تقيمها السلطات المصرية على الحدود مع قطاع غزة وإغلاق معبر رفح شبه المتواصل.