مؤتمر القمة العربى فى شرم الشيخ يبحث اوضاع المنطقة فى جلسة مغلقة

وزير خارجية اليمن : إذا اعترف الحوثيون بشرعية هادى يصبح الحوار وارداً

أبرز مقومات مهمة القوة العربية المشتركة

انفراج فى العلاقات المصرية القطرية على هامش القمة

الرئيس بوتين يدعو الى وقف فورى للنار فى اليمن وبلاده تؤيد هادى

سوريا تدعو الى احترام سيادة اليمن وايران تدعو الى الحوار والمصالحة

      
      استؤنفت أعمال جلسات القمة العربية الدورية السادسة والعشرين التي ترأسها مصر في شرم الشيخ بعقد جلسة مغلقة، وذلك بعد انتهاء جلسة العمل الأولى للمؤتمر.
وتم خلال الجلسة مناقشة القضايا والموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.
ثم استأنفت القمة العربية الـ 26 المنعقدة بمدينة شرم الشيخ المصرية أعمالها بجلسة علنية ثالثة برئاسة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، وذلك عقب انتهاء الجلسة المغلقة التي ناقش فيها القادة العرب جدول أعمال القمة ومشاريع القرارات المرفوعة إليهم من جانب وزراء الخارجية العرب .
وقد بدأت أعمال الجلسة بكلمة لرئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أكد فيها ضرورة التعاون والتنسيق والعمل العربي الجماعي وصولاً إلى إستراتيجية عربية شاملة تعالج خطر تجدد الإرهاب والعنف الطائفي والسياسي الذي تشهده المنطقة ، ويسعى إلى تشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف ورسالته الإنسانية النبيلة .
وشدد على ضرورة مجابهة ومحاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية والتطرف دفاعًا عن الدين وقيمه الإنسانية المثلى ، مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية تستهدف أمن الشعوب العربية ومستقبل هذه الأمة .
وفي الشأن اليمني جدد موقف بلاده الداعم للشرعية اليمنية وتقديم كل الدعم له بما يصون استقراره ويحافظ على استقلاله السياسي ويرسخ أمنه بشكل يحفظ وحدة الأراضي اليمنية ويحمي حدوده ولا يهدد بأي شكل من الأشكال دول جواره , لا سيما دول الخليج العربي التي أكد أن أمنها من أمن المملكة الأردنية , ولا يقبل المساس به بأي شكل من الأشكال .
وأعرب عن تطلعه إلى أن يتمكن اليمن بجهود أبناءه ومختلف القوى السياسية من تجاوز الأحداث السياسية التي يمر بها ، وصون وحدته الوطنية والمحافظة على سيادته ، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومسيرة الحوار الوطني بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي ، مع إدانة جميع أعمال الإرهاب التي تستهدف أبناء الشعب اليمني الشقيق ونسيجه الاجتماعي.
وحيال القضية الفلسطينية قال رئيس الوزراء الأردني " إن هذه القضية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط , وهى مدخل الحل لقضايا المنطقة وتجسد حق شعب فلسطين في الحياة وتحقق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة القابلة للحياة على ترابه الفلسطيني على خطوط يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية , استنادًا لحل الدولتين وقرار الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تشكل بمجملها الأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق السلام في الشرق الأوسط " ، داعيًا المجتمع الدولي والقوي المؤثرة لتكثيف الجهود من أجل استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي .
إثر ذلك ألقى ممثل الرئيس الجزائري رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح كلمة أبرز فيها أهمية تضافر الجهود لصيانة الأمن القومي العربي ، مشيرًا إلى أن بلاده تثمن من حيث المبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة تضطلع مستقبلا بمواجهة مخاطر الإرهاب .
وأبان أن التجربة الجزائرية في القضاء على الإرهاب العابرة للأوطان لم تقتصر فقط على البعد الأمني بل تعدته إلى تفعيل الحوار والمصالحة الوطنية عبر طرح بدائل واعتماد إستراتيجية شاملة.
وبشأن الوضع في ليبيا أكد أن بلاده بذلت في إطار آلية دول الجوار جهودًا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وتهيئة الظروف الملائمة لجمع الأطراف باستثناء الجماعات المصنفة على لوائح الإرهاب ، حيث استضافت مؤخرًا اجتماعًا في إطار الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة خرج فيه المشاركون باتفاق مبدئي لتشكيل حكومة وطنية تمهيدًا لبناء المؤسسات الدستورية ويتضمن ترتيبات أمنية لجمع السلاح والتأكيد على ضرورة الحل السياسي ورفض التدخل الأجنبي.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية قال " إن الأزمة لم تلح - بعد - بارقة أمل لانفراجها وأن الوضع يزداد تدهورًا سواء على المستوى الأمني أو الإنساني ، مجددًا الدعوة إلى تكثيف الجهود لوضع الصراع على طريق الحل السياسي.
وحيال تطورات الأوضاع في اليمن دعا كافة الفرقاء إلى نبذ أسلوب العنف المسلح والتصعيد والتشدد في المواقف والعودة إلى طاولة الحوار وفق المرجعيات الأساسية للعملية السياسية و مخرجات الحوار الوطني الشامل.
وفي شأن القضية الفلسطينية دعا بن صالح المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي على وجه التحديد لتحمل مسؤولياته الكاملة والضغط على إسرائيل لحملها على الانصياع للشرعية الدولية ، مؤكدًا مساندة بلاده للخطوة التي انتهجتها القيادة الفلسطينية بتوقيعها على طلب الانضمام إلى عديد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية.
بعد ذلك ألقى ممثل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ، أسعد بن طارق آل سعيد كلمة عبر فيها عن الأمل أن يثمر هذا اللقاء بين الأشقاء إلى نتائج إيجابية في مجال العمل العربي المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار والرخاء للشعوب العربية.
وأفاد أن القمة تنعقد في وقت تشهد فيه المنطقة ظروفًا استثنائية دقيقة أثرت وتؤثر سلبًا على أمنها واستقرارها وتماسكها الاجتماعي مما يفرض على الجميع مسؤوليات جسام في بذل المزيد من الجهد للخروج من هذه الأوضاع المضطربة والتعامل بحكمة مع كل تلك التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية وتماسكها الاجتماعي .
وقال " إن سلطنة عمان تؤكد على أهمية التضامن والحوار البناء بين الأشقاء للخروج برؤية مشتركة وحلول متوافقة لمعالجة المشاكل التي تشهدها المنطقة " ، مؤكدًا أن الأمة العربية ممثلة في قادتها وشعوبها قادرة بعون الله تعالى على تخطي جميع التحديات والصعوبات وفتح صفحة جديدة في التعاطي مع متطلبات وتطلعات المرحلة القادمة .
وأشار إلى أنه على الرغم مما تشهده المنطقة من ظروف معقدة وأزمات متعددة ، وتحديات جمة ، إلا أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى وحجر الزاوية لأي سلام في الشرق الأوسط ، داعيا إلى سرعة إيجاد حل عادل وشامل لهذه القضية من أجل استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
من جانبه أكد رئيس وزراء لبنان تمام سلام في كلمته خلال الجلسة أن بلاده عانت ولا تزال من الإرهاب العابر للحدود، ودفعت ثمنًا بشريًا وماديًا باهظًا، قبل أن تتمكن من وضع حد لهذه الموجة بفضل قرارها السياسي الحاسم.
وتوجه سلام باسم اللبنانيين جميعا، بالشكر والعرفان إلى المملكة العربية السعودية، التي قدمت هبة مالية غير مسبوقة لتسليح القوات المسلحة للبنان وأجهزته الأمنية، مؤكدًا أن بلاده لن تنسى هذه الوقفة الأخوية الصادقة، التي سبقتها وقفات كثيرة محفورة في الذاكرة الوطنية اللبنانية.
وأعرب عن حزنه لعدم وجود رئيس للبنان في القمة العربية، مبينًا أن التأخير المتمادي في انتخاب رئيس للجمهورية أدى إلى تعثر عمل مؤسسات لبنان السياسية، وانعكس سلبًا على دورتها الاقتصادية، معبرًا عن أمله في نجاح الحوار القائم بين الأطراف السياسية لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري البالغ الأهمية.
وبشأن الأحداث في اليمن قال " إن الصراعات السياسية في اليمن المدفوعة بتدخلات خارجية، أدت إلى نشوء حالة من الفوضى الأمنية والسياسية وباتت تهدد ليس فقط وحدة اليمن كوطن والدولة اليمنية ككيان سياسي، بل باتت تشكل خطرًا فعليا على الأمن في هذه المنطقة العربية الإستراتيجية ".
وأضاف " إن هذا الواقع ، حدا بالمملكة العربية السعودية ، تلبية نداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، إلى قيادة تحالف عسكري عربي وإسلامي للحيلولة دون تفاقم هذا الخطر، ولتثبيت الشرعية وإعادة الأوضاع في اليمن إلى نصابها الطبيعي " .
وأكد سلام أن بلاده وانطلاقا من حرصها على دعم الشرعية الدستورية في اليمن ، وعلى الإجماع العربي ووحدة جميع البلدان العربية واستقرارها ، تؤيد أي موقف عربي يحفظ سيادة اليمن ووحدة أراضيه وتماسك نسيجه الاجتماعي ، مبرزًا حرص بلاده الدائم على المصلحة العربية العليا وتضامنها مع أشقائها العرب في كل قضاياهم المحقة .
وأعلن تأييد بلاده لإنشاء قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب وصون الأمن القومي العربي .
وأشار إلى أن ما يحدث في اليمن هو واحد من المشاهد الدامية التي تجري في أرجاء مختلفة من العالم العربي سواء في سوريا أو العراق أو ليبيا .
وحيال القضية الفلسطينية قال " إن الرد العربي وعلى رغم كل الهموم والانشغالات، يجب أن يكون واضحا لإسرائيل وللعالم ، وهو أن الشعب الفلسطيني ليس متروكًا وحده ، داعيًا الفلسطينيين إلى تفعيل خطوات المصالحة ، ووضع خطة موحدة للتعاطي مع المرحلة المقبلة .
إثر ذلك أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انتهاء جلسة العمل الثالثة للقمة العربية ، مبينًا أن القمة ستستأنف أعمالها الأحد بجلسة عمل رابعة .
وكان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين قد قال إن هناك فرصة للحوار مع الحوثيين لحل أزمة بلاده، لكن بشروط من بينها الاعتراف بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وقال في مقابلة بمنتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر هناك دائما فرصة لذلك. الحوار كان مطلوبا ولا يزال. (وهو) الحوار الذي يكون تحت ظل شرعية الرئيس وشرعية الدولة وليس شرعية الانقلابات والميليشيات التي تسيطر على مقدرات الدولة والتي تستبيح كل شىء من أجل أن تسلم اليمن إلى إيران."
وتوقع ياسين في المقابلة استمرار العملية العسكرية التي بدأتها السعودية بمشاركة دول عربية باسم (عاصفة الحزم) أياما وليس أسابيع. وقال إن العملية ستتنتهي "إن شاء الله خلال أيام."
وشدد على أن العملية تستهدف فقط المواقع العسكرية. وقال "نحن نستهدف فقط المواقع العسكرية والمطارات التي يستخدمها الحوثيون والطائرات التي كانت تقصف عدن والمناطق التي بها صواريخ وجهت إلى مدن (يمنية) جنوبية والتي وجهت إلى المملكة العربية السعودية والدول المجاورة."
وأضاف "نحن لا نستهدف أفرادا ولا مدنيين أبدا على الإطلاق. كل ما يشاع عن أن هناك إصابات مدنية غير صحيح بالمطلق." وتابع "من يتواجد في أي منطقة عسكرية تابعة للحوثيين أو لقوات (الرئيس السابق) علي عبد الله صالح بالتأكيد قد يصاب."
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين لتلفزيون العربية يوم الجمعة إن الحملة العسكرية العربية ضد الحوثيين في اليمن ستستمر على الأرجح أياما وليس أسابيع.وردا على سؤال عما إذا كانت العملية العسكرية التي بدأت يوم الخميس ستستغرق أسابيع أو أكثر قال ياسين "اتوقع أن هذه العملية لن تطول واعتقد أنها ايام لا اعتقد انها ستطول. 

وقال وزير الخارجية اليمنى ان الرئيس هادى سيناقش مشروع مارشال مع الزعماء العرب  لمساعدة بلاده التى مزقتها الحرب. 
من جهته قال الرئيس السوداني عمر البشير إن السودان يعلن دعمه اللا محدود لائتلاف الدول المؤيدة للشرعية ويؤكد مشاركته الفاعلة حاليا على الأرض ضمن قوات "عاصفة الحزم" المساند للشرعية دعما للسلطة الشرعية في اليمن. 
وأكد البشير في الكلمة التي ألقاها خلال افتتاح الدورة ال 26 للقمة العربية في منتجع شرم الشيخ المصري أن بلاده ظلت تتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في هذا البلد الحبيب منذ مدة وظلت ترصد المحاولات المتعددة من بعض الأطراف اليمنية، خاصة مليشيات الحوثيين لعرقلة الحوار الوطني والعملية السياسية التي ترعاها دول مجلس التعاون الخليجي. 
ورأى أن تلك التطورات أصبحت تهدد المنطقة العربية برمتها ويهدد أمن وسلام المملكة العربية السعودية، وأضاف "تأسيساً على التطورات التي حدثت، فإن السودان يعلن دعمه اللامحدود لائتلاف الدول المؤيدة للشرعية، إنقاذاً للمنطقة من المآلات السالبة المترتبة على التطورات". 
وقال إن السودان إذ يشارك بفعالية ضمن قوات التحالف فانه يرجو أن يُصدر هذا مجلس الجامعة العربية بياناً قوياً يعزز هذه الجهود ويدعم عاصفة الحزم التي نأمل أن تشكل إحياءً للعمل العربي المشترك برمته. 
وأشار البشير إلى أن التحديات التي تواجه الأمة كبيرة وتتطلب التعاون والوحدة، مطالبا بضرورة إدراج حفظ الأمن القومي العربي على رأس جدول أعمال القمة. 
ونوه إلى أن السودان ظلت تؤمن بمصير الأمة ودور تعزيز التعاون، مؤكدا أنه يبارك كل جهد يستهدف تفعيل آليات العمل العربي المشترك. 
واعتبر الرئيس السوداني إلى أن الوطن العربي يواجه تحديات كبيرة وجليلة تتطلب أن نكون يدًا واحدة، موضحا أن عدداً من الدول العربية الشقيقة تعاني من الانقسام والصراع الداخلي. 
وأعلن البشير تضامنه الكامل مع دولة الإمارات الشقيقة في حقها المشروع في السيادة على جزرها الثلاث، ودعا إلى أن يكون ذلك عبر التفاوض السلمي، وأشاد بالحكمة العالية التي تتحلى بها قيادة الإمارات في التعامل مع هذه القضية التي قال أنها قضيتنا جميعاً. 
من جهة ثانية، أعلن وزير الإعلام السوداني الدكتور أحمد بلال، الناطق الرسمي باسم الحكومة أن بلاده وضعت 4 طائرات مقاتلة تحت تصرف المملكة لاستخدامها في "عاصفة الحزم" لمواجهة الحوثيين باليمن وأنه مستعد لإرسال 6 آلاف جندي للعمليات البرية.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القوة العربية المشتركة التي أقر وزراء الخارجية العرب مشروع قرار بشأنها، ستكون قوة دائمة وأن كافة الموضوعات المتعلقة بها ستخضع للنقاش على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة . 
وقالت الخارجية في بيان إن المشاركة في القوة العربية المشتركة سيكون طوعا من جانب الدول وليس إجباريا وأن الأمر متروك لكل دولة أن تتخذ قرار مشاركتها بها. 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن القوة العربية المشتركة لها صفة الديمومة ولها آلية عمل ونطاق عمل أيضا، وأن كل ذلك سيتم مناقشته خلال ثلاثة أشهر من إقرار القرار الخاص بتشكيلها من قبل الزعماء والقادة العرب. 
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن القوة المشتركة ستكون لها قيادة ومركز قيادة والية دائمة للعمل وهناك أيضا الأمور التي تتعلق بالتمويل. 
وأشار إلى أنه وفقا لمشروع القرار الذي أقره وزراء الخارجية فإن القوة ستضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية وتشكل تهديدا للأمن القومي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية. 
وأوضح أن رؤساء الأركان سيجتمعون خلال شهر لدراسة كافة الأمور المتعلقة بالقوة وسيستمر النقاش لمدة ثلاثة أشهر على أن يجتمع بعد ذلك وزراء الدفاع والخارجية. 
إلى ذلك قال وزير الخارجية المصري سامح شكري أن ما سيصدر عن القمة من قرارات سواء اتصالا بالأوضاع في اليمن على اثر تشكيل الائتلاف للتصدي للانقلاب على الشرعية والانقضاض عليها فإن كل ذلك وبدون شك يعطي الزخم المطلوب والتضامن العربي المتصل بمواجهة التحديات بشكل مباشر وليس انتظار ردود الفعل أو انتظار لأطراف أخرى لحل المشاكل العربية. 
وحول ما إذا كان التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن يمكن اعتباره نواة لمزيد من التدخلات بالنسبة لمكافحة الإرهاب وأي انقلاب على الشرعية في دول عربية أخرى.. قال شكري إن مقاومة الإرهاب ضرورية وخاصة ونحن نرى كيف يستشرى الإرهاب في المنطقة، ولهذا فإنه من الضروري لمواجهته أن يكون هناك قدر عال من التضامن العربي والتعاون المشترك حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة. 
وبالنسبة لما يتردد عن مشاركة تركيا في التحالف لدعم الشرعية في اليمن.. قال شكري: إن التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أتراك أوضحت أنهم يدعمون التحرك لكن لم يعبروا عن مشاركتهم في هذا الائتلاف.. معربا عن اعتقاده أن هذا الائتلاف بمكوناته العربية في المقام الأول هو رد الفعل المقبول والمناسب لمواجهة هذا التحدي.
وأعربت سوريا عن قلقها العميق تجاه التطورات الخطيرة التي يشهدها اليمن.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لوكالة "سانا" السورية للأنباء إنه في الوقت الذي تؤكد فيه دمشق احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته أرضاً وشعباً، فإنها تدعو الأطراف اليمنية إلى الحوار للتوصّل إلى حل سياسي يلبي إرادة وتطلعات الشعب اليمني وتطالب المجتمع الدولي باحترام هذه الإرادة.
وقال وزير الخارجية الإيراني الجمعة، إن الضربات الجوية التي تقودها السعودية ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن يجب أن تتوقف، وأن على كل الأطراف ذات النفوذ في البلاد السعي إلى حل سياسي.

وأضاف محمد جواد ظريف للصحفيين "أدناها (الضربات الجوية)، يجب أن تتوقف، على الجميع تشجيع الحوار والمصالحة الوطنية في اليمن بدلًا من زيادة صعوبة التئام شمل اليمنيين".

وقال إن مناقشات جرت على هامش المحادثات النووية كان موضوعها اليمن، حيث تدعم طهران الحوثيين لكن التركيز انصب على جهود التوصل لاتفاق إطار سياسي مع القوى الكبرى بشأن برنامج إيران النووي بحلول نهاية مارس آذار.


ورفض وزير الخارجية الإيرانى اتهامات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لبلاده بمحاولة الهيمنة على الشرق الأوسط قائلا إنه يغذى الصراعات فى المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن ظريف قوله إنه "من الأفضل لو يتبنى أولئك الذين تسببوا بأضرار غير قابلة للإصلاح بأخطائهم الإستراتيجية وسياستهم المتغطرسة سياسات رشيدة.". 

وأضاف "فى الظروف الحالية يتعين على جميع الدول العمل باتجاه إرساء الاستقرار ومنع تمدد حالة انعدام الأمن فى المنطقة".

 وأعلن أردوغان دعمه للعملية العسكرية التى تقودها السعودية على الحوثيين فى اليمن معتبرا أن صلة هذه الجماعة بطهران تثبت طموحات الإيرانيين. وقال فى مؤتمر صحفى "إيران تحاول الهيمنة على المنطقة.. بدأ هذا الأمر يزعجنا نحن والسعودية ودول الخليج، هذا الوضع لا يمكن التهاون بشأنه حقا وعلى إيران أن تعى هذا الأمر" .

وعلى هامش جلسات القمة عقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً مشتركاً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات القمة العربية في دورتها الـ26 بمدينة شرم الشيخ. 
واستعرض الاجتماع المستجدات والأحداث الأخيرة إقليميًا ودوليًا. 
وبدت ثمة انفراجة في العلاقات المصرية القطرية واتجاه نحو مصالحة بين البلدين خلال اعمال القمة العربية بوساطة سعودية. 
وقد بدت بوادر هذه الانفراجة مع استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يشارك في اعمال القمة العربية بشرم الشيخ. 
وقد ضم الوفد الرسمي القطري المشارك في أعمال القمة العربية العادية السادسة والعشرين سفير دولة قطر بالقاهرة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية سيف بن مقدم البوعينين. 
وتعد مشاركة السفير القطري ضمن وفد بلاده في اجتماعات القمة بمثابة أول ظهور رسمي له في مصر منذ أن استدعته وزارة خارجية بلاده للتشاور يوم 19 فبراير الماضي. 
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وصل الى شرم الشيخ في وقت سابق على رأس وفد بلاده للمشاركة في القمة حيث كان في استقباله الرئيس عبدالفتاح السيسي.
واعتبرت الحكومة الألمانية الغارات الجوية التي تشنها المملكة وحلفاؤها على مواقع المتمردين الحوثيين في اليمن متوافقة مع القانون الدولي. 
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر الجمعة في برلين: "ليس لدينا شك في شرعية (تلك الغارات)"، مناشدا في الوقت نفسه التوصل إلى حل سياسي في اليمن. 
وذكر شيفر أن هناك مناشدة من الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي بالدعم في مواجهة هذا "الوضع التهديدي للغاية"، وقال: "تلبية طلب رئيس دولة منتخب ديمقراطيا بالإغاثة يعتبر أمرا شرعيا وفقا لقواعد القانون الدولي". 
وفي الوقت نفسه قال شيفر: "إننا نعول على أن يكون هذا التدخل العسكري قصير المدى"، . 
وكان المتمردون الحوثيون سيطروا خلال الأشهر الماضية على أجزاء كبيرة من اليمن والعاصمة صنعاء.
وأصدر الكرملين بيانا الخميس قال فيه إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا لوقف فوري للأنشطة العسكرية في اليمن خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وأضاف البيان أن الرئيسين ناقشا أيضا مفاوضات القوى العالمية الست بشأن البرنامج النووي الإيراني معبرا عن أمله في أن تكلل المحادثات الجارية في لوزان بالنجاح.

وأكد نائب وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف أن موقف بلاده من الأزمة الحالية في اليمن يرتكز على الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اليمنية. 

وقال بوجدانوف في تصريحات على هامش القمة العربية في شرم الشيخ انه لهذا السبب تعول روسيا بشكل كبير على دور الجامعة العربية من أجل إيجاد الحلول بشكل سلمي ومبدئي بما يحافظ على المصلحة الكبرى للشعوب العربية. 

وحول التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجانب الروسي حيال ما حدث في اليمن، قال إن المشاورات مستمرة مع الأصدقاء كافة، مؤكدا أن بلاده تعد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هو الرئيس الشرعي لليمن، وإن روسيا لديها علاقات معه.
من جهته دعا علي عبد الله صالح المتحالف مع المليشيات الحوثية المتمردة، الجمعة إلى وقف العمليات العسكرية الجارية واستئناف الحوار بين أطراف النزاع في اليمن. 
ودعا صالح في بيان إلى وقف العمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده المملكة ضد الحوثيين، من أجل استئناف الحوار برعاية الأمم المتحدة في الإمارات أو في أي من مقرات للأمم المتحدة.
هذا وطرح على القمة العربية نص مشروع قرار انشاء قوه مشتركة لصيانه الأمن القومى الذى اقره وزراء الخارجية فى اجتماعهم وفيما يلى نص مشروع القرار : 
«إن مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، بعد الاطلاع على ما ورد بتقرير الأمين العام بشأن صيانة الأمن القومي العربي وتوصياته واقتراحاته، إذ يؤكد من جديد التزامه القوي بصيانة الأمن القومي العربي، معربا عن قلقه الشديد للتطورات التي استجدت في الدول العربية جراء الأعمال الإرهابية التي أصبحت تهدد الأمن القومي العربي بكل أشكاله وأبعاده.. وإذ يكرر التأكيد على ضرورة تعزيز الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، واتخاذ جميع التدابير والإجراءات التي تتيح له الاستقلال الوطني، وإعادة الأمن والاستقرار في كل الدول العربية.

وإذ يدعو إلى تعزيز التواصل والتنسيق بين مختلف المبادرات والجهود الوطنية والإقليمية والدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والقضاء على مسبباته، واستنادا إلى المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية، والمواد ذات الصلة لمعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وملحقاتها، وقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة وإعلاناتها بشأن المحافظة على السلام والأمن بين الدول الأعضاء وصيانة الأمن القومي العربي، وإذ يؤكد التزامه بأحكام ومبادئ وميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وبعد الاستماع إلى مداخلات القادة العرب وآرائهم، يقرر ما يلي: 
أولا، إنشاء قوة عربية مشتركة تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، بما فيها تهديدات المنظمات الإرهابية. ثانيا، تكليف الأمين العام بالتنسيق مع رئاسية القمة، بدعوة رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة واقتراح كل الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها وعرض نتائج أعمالها في أقرب الآجال على اجتماع خاص لمجلسي الدفاع العربي المشترك لإقرارها».