الجيش اللبنانى ينفذ عملية انتشار واسعة فى السلسلة الشرقية لجبال لبنان

نصرالله طالب بوقف الغارات على اليمن والعودة الى الحوار حول الحل السياسى

نواب أيدوا الغارات وأملوا أن تؤدى الى تحقيق اهدافها

المفتى دريان اعلن دعمه للقرار السعودى

وزير الخارجية طالب فى مجلس الأمن بقرار دولى لحماية الاقليات فى الشرق الأوسط

  
      
  قالت الوكالة الوطنية للاعلام أن الجيش نفذ عملية انتشار واسعة منذ الصباح "الجمعة" على السلسلة الشرقية، فيما قامت وحداته العسكرية بعملية تمركز وتموضع جديدة في جرود عرسال جنوبا حتى جرود الفاكهة وتلالها في البقاع الشمالي، حيث قام باستحداث مراكز ونقاط عسكرية جديدة في المنطقة. 
وكان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: عند الساعة 22,30 أوقفت قوى الجيش في منطقة عرسال، المدعوين أحمد علي كرنبي وعلي عبد الله كرنبي، المطلوبين بموجب عدة وثائق لمشاركتهما ضمن المجموعات الإرهابية في الإعتداء على مراكز الجيش في بلدة عرسال خلال أحداث شهر آب 2014، 
والهجوم على مبنى فصيلة قوى الأمن الداخلي في البلدة وخطف عدد من عناصرها. 
بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. 
كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: 
ورصدت قوة من الجيش في منطقة الصويري الحدودية بالقرب من المصنع، مجموعة مؤلفة من 7 أشخاص يحاولون التسلل إلى الأراضي اللبنانية عبر معبر غير شرعي، وقد عمدت قوى الجيش إلى إنذارهم بوجوب التوقف عدة مرات، لكنهم لم يمتثلوا لها ولاذوا بالفرار، ما اضطرها إلى إطلاق النار ومطاردتهم، حيث تمكنت من توقيف المواطن عماد أحمد زرارة والسوري صالح صبر المحمد. وضبطت سيارة ودراجة نارية من دون أوراق قانونية كانتا بحوزة المتسللين، فيما أصيب المواطن محمد خالد حمود بجروح حيث جرى نقله إلى أحد مستشفيات البقاع للمعالجة، وما لبث أن فارق الحياة متأثرا بجراحه. تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم.
على صعيد آخر اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء الجمعة، في حديث متلفز عبر قناة المنار، تطرق فيه للاحداث المحلية وفي المنطقة وخصوصا ما اسماه بالحرب العدوانية على اليمن. ودعا الى وقف الغارات والعودة الى الحل السياسي عبر الحوار. 
وقال اننا في موقع يجب على كل لبناني وعربي ان يحدد موقفه مما يجري في اليمن،مشيرا الى تأييد الرئيس سعد الحريري العدوان على اليمن بعد حوالي نصف ساعة من بدئه، لذا نحن من حقنا ولا يجوز لاحد ان يصادر حقنا في التعبير عن موقفنا، متمنيا الا يؤدي هذا التطور في الخليج الى التوتر في لبنان، والا يأخذ اي احد البلد الى توتر جديد. 
عن الوضع المحلي تناول مسألتي الحوار والمحكمة الدولية وقال اخترنا الحوار وهذا من مصلحة البلد، وكان الهدف منع انهيار البلد وتخفيف الاحتقان المذهبي، لافتا الى وجود قوى سياسية داخل تيار المستقبل وخارجه تعمل على تخريب هذا الحوار، ومنها ما يدلي به البعض من شهادات في المحكمة الدولية. 
واكد انه لا يعير هذه الاصوات اي اهمية، واننا نحتمل كل هذه الاستفزازات، داعيا جمهور المقاومة الى عدم الاهتمام بهذه الاصوات التي لا مكان لها الا في الفتنة، ونحن لا نريد لهم تحقيق اهدافهم، وما علينا سوى الصبر. 
اما عن المحكمة الدولية فقال: كل العالم يعرف اننا تحدثنا منذ سنوات، واعلنا موقفنا من ادائها ونتائجها، لذلك لا يعنينا ما يجري فيها، خصوصا ان اللبنانيين تابعوا الشهادات التي ادليت امامها ولم يكن فيها اي امر قانوني جديد. وتابع موقفنا من المحكمة الرفض لذلك لا نحتاج الى اي تعليق ولا يعنينا اي شيء يقال فيها. 
وتطرق الى الحملة الجديدة المستجدة حول تعطيل الانتخابات الرئاسية وقال انه امر مؤذ حصول الفراغ، وما يعنينا هنا ما قيل عن اتهام ايران وحزب الله بتعطيل الانتخابات الرئاسية، مؤكدا ان ايران لم ولن تتدخل في الانتخابات الرئاسية، وقد سبق لفرنسا ان تدخلت لدى ايران وكان الجواب هذا شأن لبناني. 
واعلن ان المسؤول عن التعطيل يعرفه الجميع في الاعلام والكواليس وهو ان المملكة العربية السعودية تضع فيتو على شخصية ذات ثقل على الساحة، كاشفا ان وزير الخارجية سعود الفيصل شخصيا يضع هذه الفيتو مميزا موقف سعد الحريري في هذا الشأن. وقال انه لا يمانع من انتخاب هذه الشخصية. 
وتطرق الى الحديث عن تطورات الساحة في اليمن وما رافقها من تشكيل قوة عربية، تحت شعار عاصفة الحزم وقال: ما الذي جرى حتى هبت، ومتى حصلت عاصفة الحزم وبدأنا نشاهد أرادة عربية وحزما عربيا، في حين اننا على مدى عقود وفلسطين وشعبها يكابد مصائب الكيان الصهيوني. 
وأضاف: كنا نحلم بهبة أو نسمة حزم عربية، سواء تجاه فلسطين أو تجاه اجتياح لبنان، أو في الحرب الأخيرة على غزة حيث دمرت آلاف البيوت فيها، خصوصا ان سكانها من أهل السنة، وكانوا يستصرخونهم، ولهذا نتفاجأ ونتألم. كل ما جرى في منطقتنا من حروب لم يستدع تدخلا سعوديا فما الذي جرى؟ ولماذا تركتم الشعب الفلسطيني خذلتموه عند الاميركي، وإذا كان هدفكم إعادة السلطة الى الرئيس هادي عبد ربه، فلماذا لا تستعيدون أرض فلسطين؟ وإذا كما قلتم أنكم استشعرتم الخطر فلماذا لم تستشعروا خطر اسرائيل وهي على أبواب موانئكم ومياهكم؟. 
وطالب بمناقشة هذه الحجج، فهل تسوغ لهم شن حرب قاسية تؤدي الى قتل المدنيين وتدمير البيوت؟ وهذا الامر ينسحب على موقف العلماء المؤيدين لهذا العدوان على شعب اليمن. 
واضاف ان الحجة الاولى تتعلق بموقف الرئيس اليمني الذي انتهت ولايته ولكن لنعتبر انه شرعي وطالب مساعدتهم فهل هذه حجة كافية لشن حرب على اليمن؟ ولماذا عندما هرب الرئيس التونسي الى السعودية بعد ثورة الشعب التونسي لم يقيموا تحالفا عربيا ضد تونس لاعادة السلطة الشرعية؟ وايضا بالنسبة الى مصر وكلنا يعرف موقف السعودية من حسني مبارك فلماذا لم تقيموا وتضربوا هؤلاء المتمردين على حسني مبارك؟ 
وقال ليس بهذا الاسلوب يكون اعادة الرئيس الى السلطة، فما سر هذه المفارقة الغريبة. ان المسألة اعمق من ذلك بكثير. 
وعن الحجة الثانية بالنسبة لليمن قال هناك وضع جديد في اليمن من خلال ثورة الناس، ولكن هل من دليل تقدمونه على ان هذه الثورة تهدد امن السعودية؟ ووصف ما يحصل بأنه محاسبة على النوايا وهذا مثل جورج بوش. 
واضاف هناك مشاكل امنية كبيرة في اليمن من داعش الى القاعدة الى الاوضاع المعيشية والاجتماعية والسياسية، لافتا الى ان السعودية تعرف جيدا مدى قدرات اليمن العسكرية. 
واشار الى اتصالات سابقة بين انصار الله والسعودية ولكنها انقطعت عشية وفاة الملك عبدالله. 
وتطرق الى لغة الود التي تحدث بها انصار الله تجاه السعودية متسائلا عما الذي جرى كي يقال انهم باتوا يهددون امن باب المندب. 
وتمنى وضع العصبيات المناطقية والحزبية جانبا لأن كل من يؤيد هذه الحرب هو شريك فيها، وهو آثم امام الله. 
اما الحجة الثالثة وهي الاكثر اعلانا وتسويقا في الاعلام العربي والخليجي ومفادها ان اليمن باتت محتلة من ايران ويجب استعادتها مع انهم لم يدخلوا اليمن في دول التعاون الخليجي. وهذه الحجة هي اكبر الاكاذيب. 
وسأل اين هم الايرانيون في اليمن. وهل هناك جيوش ايرانية في اليمن؟ وهل هناك قواعد عسكرية في اليمن؟ قد يقولون ان هناك هيمنة ايرانية ولكن هذه نقطة تحتاج الى نقاش. 
وتابع: في العام 1982 عندما احتلت اسرائيل اجزاء من لبنان وصولا الى بيروت تخلى العرب عن لبنان باستثناء سوريا، في حين ان العرب الذين يملكون المال ويشترون السلاح تخلوا عن لبنان، لكن ايران اتت من آخر الدنيا ولبت استصراخنا وجاءت وساعدت اللبنانيين ونقلت السلاح والتقنيات والخبرة، ولكن المقاومة في لبنان كانت لبنانية في رجالها ونسائها وقضيتها وحركتها وقرارها وكذلك شهدائها. 
وقال: ليس لديكم دليل على ان هذه المقاومة ايرانية لأنكم لا تعترفون بها، وحتى عندما اردنا تقديم النصر هدية لكل العرب والمسلمين ولكل شرفاء العالم فلم تقبلوا، وقلتم انه نصر مذهبي، رافضا ان تكون ايران تفرض خياراتها على لبنان. 
وتابع انتم دول الخليج خذلتم الشعب الفلسطيني وتركتموه لاعتداءات اسرائيل ومفاوضات اميركا التي لن تؤدي الى نتيجة. وسأل لديكم مليارات الدولارات فلماذا يعيش الشعب الفلسطيني كل هذا البؤس؟ لا نريد جنودكم وضباطكم بل بعض اموالكم لمساعدة الشعب الفلسطيني. 
وذكر ان ايران قدمت المساعدات من المال والسلاح ونقل الخبرة والتدريب والموقف السياسي العالي والحازم الى الشعب الفلسطيني، فكيف لا يحب الشعب الفلسطيني ايران؟ 
واكد ان العرب تركوا الملف الفلسطيني في وقت لم تصارعهم ايران عليه. 
كما تطرق الى العراق والكلام عن النفوذ الايراني، نافيا وجود احتلال ايراني، متسائلا عما فعلته السعودية تجاه العراق والتي ايدت ودعمت صدام حسين وفقا لاعتراف الامير نايف كما قال لأحد المسؤولين الايرانيين. 
ولفت الى وقوف ايران مع الشعب العراقي ومقاومته ضد الجيش الاميركي وكان هذا موقف شجاع منها، مما دفع بأميركا الى اطلاق التهديدات. وقال اول من ارسل مساعدات كانت ايران لكل من الكرد والشيعة واهل العراق في حين ماذا فعلتم انتم وماذا فعلت اميركا بطائراتها. 
وتابع متطرقا الى ما فعلوه تجاه سوريا وكان هدفهم الحقيقي اسقاط سوريا وجعلها تابعة للسعودية او قطر او تركيا ولكن سوريا صمدت. وكشف ان عدد الايرانيين في سوريا قليل جدا وعلى ذمتي لا يتعدى عددهم الخمسين. 
ورأى ان عقلية التجاهل هذه لا ترى وجود شعب في سوريا وان اتهام حزب الله بالتواجد في كل سوريا تلفيق. 
واعرب عن قناعته ان الامام الخامنئي هو امام المسلمين مؤكدا ان ايران لم تبلغنا بأي قرار ولم تطلب منا شيئا، ونحن قيادة مستقلة. متمنيا على الاخوة في حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل ان يقولوا عما اذا كانت ايران قد طلبت منهم يوما ما اي امر او فرضته، لأن ايران دولة الشعب المسلم وليست ايران الشاه لذلك هم ضدها. 
وشدد على ان ايران وسوريا لوحدهما يقدمان السلاح والخبرة والدعم السياسي. 
ثم تطرق الى اليمن وقال: ان السعودية تهيمن على اليمن منذ عشرات السنين وتتدخل بكل شيء حتى في المذاهب ودفعت اموالا لتغيير بعض القبائل مذاهبها واين الاقتصاد في اليمن؟ اين الامن والاستقرار؟ .
واضاف: لم يكن للحوثيين علاقة مع ايران بل كانت علاقتهم مع قطر ولم يكن لنا نحن حزب الله اي اتصال معهم. لكن ايران تعاطفت معهم واعترفت بحقهم من دون ان تتدخل. 
واعلن ان اليمنيين هم من ارادوا اليوم تقرير مصيرهم من دون اي تدخل ايراني. 
ورأى ان سياسة السعودية تدفع الشعب اليمني الى احضان ايران كما حصل مع دول اخرى. وقال: استعادة اليمن ليس بعاصفة الحزم وانما بالعاطفة والمحبة. 
ودان العدوان السعودي الاميركي الظالم على اليمن، داعيا الى وقف هذا العدوان واستعادة مبادرات الحل السياسي وهو امر ممكن، وكذلك ان تراجع شعوب هذه الدول العربية المشاركة في العدوان ضميرها تجاه الشعب اليمني الفقير الطيب. 
واعرب عن مفاجأته من موقف السلطة الفلسطينية، وخاطب الرئيس محمود عباس كيف تؤيد حربا على شعب؟ هذا سيفقدك منطقك عندما ستشن اسرائيل حربا عليك. 
وتابع: من حق الشعب اليمني العزيز والشجاع والحكيم ان يدافع ويقاوم ويتصدى وهو يفعل ذلك وسينتصر لان هذه هي سنن الله والتاريخ. 
ولفت الى مصير الجيش الاميركي والاسرائيلي في البلدان التي احتلوها. 
وخاطبهم قائلا القصف الجوي لا يصنع نصرا مطالبا الشعوب العربية بوقفة ضمير امام حكوماتهم ومنعها من المشاركة في العدوان على اليمن، كما دعا الى مبادرة عربية واسلامية لوقف العدوان على اليمن والا فمصير هذا العدوان الهزيمة.
وانتقد عدد من القيادات والسياسيين التدخل السعودي في اليمن ودعوا الى ابقائها قلعة في وجه الظالم والمستعمر. 
وفي هذا الاطار قال نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في خطبة الجمعة: ما يجري في اليمن يهز كيان الانسان بكل ابعاده الانسانية، ويضعنا امام حال ليس لها أبعاد الا القتل والدمار والتشريد والذل وظلم العباد. فما يجري على ارض اليمن لا يقبله عقل ولا دين ولا ضمير ولا انسانية فلا يعقل أن تقوم 185 قاذفة للموت بصب غضبها على صنعاء وجوارها فتحصد الابرياء الامنين، وهنا نقول للجميع ان اهل اليمن عرب ومسلمون وعلينا ان نحافظ عليهم فهم اهل نخوة وكرم وخير نعتز بشجاعتهم وآبائهم، ونحن اذ نستنكر ما جرى على ارض اليمن من اعتداءات وظلم واهانة وقتل وتدمير، فاننا نعتبر ان بعض الانظمة العربية لا تملك ذرة من حياء ولا من خجل لانها بكل وقاحة تقصف الشعب الامن المظلوم المنهك، لذلك فان المطلوب وقفة ضمير جدية وصاعقة تحيي العباد والبلاد من هول ما يجري من مؤامرة على الشعب اليمني المسكين والمظلوم، فما جرى ويجري لا يقبله عقل ولا ضمير ولا دين، فهل يعقل ان الطائرات التي تم شراؤها من النفط العربي وجهد الانسان توجه الى قتل شعب عربي مسلم امن في ارضه، ان الذي جرى بالامس لا يبشر بالخير انما يضعنا على حافة الانهيار، لذلك نطالب جامعة الدول العربية بوضع حد لكل ما جرى ويجري في المستقبل لان الانسان اليمني مظلوم في ارضه ويتعرض لعدوان غير مبرر، نحن لسنا ضد احد ولكننا ضد الظالم ونطالب بالانصاف والمساواة والاحترام والتعاطي مع الناس بروح الايمان والاخوة الانسانية. 
وأكد أن اليمن ليست ايرانية ولا اجنبية، فهي عروبية بكل معنى الكلمة وعلينا ان نحافظ عليها لتبقى قلعة بوجه الظالم والمستعمر، فاليمن كانت ولا تزال قلعة من قلاع العرب التي تتحدى العدو في كل زمان ومكان، وما جرى من عدوان عليها غير مقبول جملة وتفصيلا وعلينا ان نتحرك لرفع الظلم والاستبداد والغطرسة على شعبها، ان اليمن بلد عربي مسلم ومسالم ومهادن يحب الخير لاشقائه العرب والمسلمين، ولا يجوز ان نتعامل معه بقسوة وتحد، والمطلوب من الجميع ان يحفظوا اليمن وابعادها عن كل بغضاء واذى، لتظل بلدا عربيا صديقا محبا لكل العرب والمسلمين. 
وتساءل: أين كانت طائرات العرب عندما ضربت غزة من قبل الصهاينة في كل نواحيها؟ وأين كانت حين ضرب الجنوب اللبناني والبقاع وكل مناطق لبنان؟ ولماذا هذا العنف والصلف والشر في الاعتداء على شعب اليمن؟ ان جامعة الدول العربية مطالبة بوقف العدوان على اليمن، وعليها ان تجسد قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون، ان الامة بحاجة الى تنظيم وتعاون ودعم لبعضنا البعض فاسرائيل هي العدو لكل العرب والمسلمين وليست اليمن، والمطلوب منا ان نخفف عنها ونبعدها عن شبح الموت والهلاك، وعلى القادة العرب ان يتعاونوا لابعاد بلادنا عن كل فوضى وهلاك، فاليمن اليوم مصابة وعلينا ان نخفف من الامها ونضمد جروحها لتبقى قلعة الصمود والتصدي بوجه اعداء الامة والانسان، وعلينا ان نحفظ اليمن فنتعاون ونتواصل لرفع العدوان والظلم عنها، نحن عرب ومسلمون، والاسلام دين الوحدة والانصاف والاحترام المتبادل وهو يطالبنا بوقفة ضمير وتحرك جاد وصادق للمحافظة على اليمن لابعاد شرور الحرب والعدوان عنها، فالطيران الذي يقتل ويشرد الشعب اليمني يجب لجمه، علينا ان نكون مع الله ليكون الله معنا فنحفظ الانسان من كل سوء، فاهل اليمن انصار النبي محمد علينا ان نخشى الله في عباده ونعمل في سبيل الصلاح والاستقامة وانقاذ الانسانية من الظلم والطغيان. 
ورأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور أن المرحلة التي نمرّ بها تزداد تأزماً نتيجة حركة الأحداث المتتالية دولياً وإقليمياً، حيث ننام على أمر ونستفيق على أمر آخر مختلف. 
وفي حديث الى وكالة أخبار اليوم، لفت الأعور الى أن المشهد في اليمن عاصف وينذر بتطورات كبيرة الحجم ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط بل ايضاً على المستوى الدولي، قائلاً: ما قامت به المملكة العربية السعودية وما يسمى بمجلس التعاون الخليجي قد لا يكون منفصلاً عن معطيات الحركة السياسية الدولية الكبيرة حول الملف النووي في ايران والتطورات في اسرائيل والصراع في سوريا والعراق، وجاءت نتيجته من خلال تزخيم الموقف السعودي الذي اتخذ المبادرة بطريقة مباشرة ما أدى الى الدخول في حروب جديدة في المنطقة انطلاقاً من اليمن. وهذا ما يأخذ طابعاً من الفرز الحاد جداً بطريقة مذهبية، وقد يقود الشرق الى بركان كبير من الأوجاع إذا لم يتم التعاطي معه بطريقة عاقلة. وبالتالي ما حصل له انعكاسات على كافة الملفات في المنطقة بدءاً من الملف النووي الايراني، وفي الداخل العراقي والسوري وايضاً الداخل اللبناني. واعتبر أن مشاركة باكستان وتركيا ومصر توحي أن هناك محورا سياسيا يستند الى وضعية مذهبية وسيؤدي الى مواجهة عنيفة جداً مع القوى الأخرى. 
أما بالنسبة الى الداخل اللبناني، فدعا الأعور الى نوع من التأني، مستغرباً كيف أن هناك مجموعة من القوى السياسية اندفعت الى أخذ المبادرة في تأييد الموقف السعودي والغارات على اليمن، مطالباً إياها دراسة مصلحة لبنان قبل إطلاق أي موقف، مشيراً الى أهمية انتظار بعض الوقت قبل الإندفاع الى مجموعة من المواقف قد تأخذنا الى أزمات جديدة في الداخل ولا تساعد اللبنانيين على تجاوز المرحلة الراهنة. 
وصدر عن أمانة الإعلام في حزب التوحيد العربي البيان التالي: 
تدين امانة الاعلام في حزب التوحيد العربي العدوان الذي يشن على الشعب اليمني وهو عدوان غير مبرر لأن الشعب اليمني هو صاحب الحق في تقرير نوع الحكم وشكله داخل اليمن. 
وإذ استغربت كيف أن بعض الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان تدعم عدوانا همجيا يستهدف المدنيين والأطفال والنساء ويوقع عشرات القتلى من غير المدنيين، دعت الأمانة الى وقف هذا العدوان وترك الشعب اليمني يقرر مصيره بيده.
فى المقابل أملت مواقف نيابية في أن تؤدي الحملة السعودية أهدافها بعودة الاستقرار الى اليمن محملين ايران مسؤولية افشال المبادرة الخليجية، ودعوا الحكومة اللبنانية الى مساندة الموقف العربي. 
وفي هذا الاطار قال النائب خالد ضاهر في مؤتمر صحافي عقده في منزله في طرابلس: إنه قرار عربي مؤمن وجريء ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإخوانه ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزير وولي ولي عهد الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية وإخوانه في القيادة السعودية، بعدما قاموا بإستشارات عربية وإسلامية، وجمعوا على أرض المملكة العربية السعودية كل القيادات العربية والإسلامية في المشرق العربي وفي المغرب العربي وصولا إلى باكستان وتركيا، وبعدما تولى المسؤولية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز في ظل ظروف تمر بها الأمة العربية والإسلامية ظروف صعبة خطيرة تواجه فيها الأمة التحديات الصهيونية والفارسية الصفوية المتمثلة بما يسمى الهلال الشيعي الفارسي. 
أضاف: في هذا الظرف العصيب، تولى المسؤولية الملك سلمان بن عبد العزيز، فجمع الصف العربي والصف الإسلامي وعمل بجهد لإيقاف الفتنة في اليمن والعراق وسوريا وفي لبنان، لكن أبطال المشروع الصفوي الفارسي لا يزالون مصرين على فتح الجراح في جسد الأمة، وقد استلوا خناجر الغدر في اليمن وأرادوا احتلاله. 
ورأى أن القرار السعودي الخليجي العربي والإسلامي كان أمرا ضروريا وواجبا شرعيا وخطوة حيوية، للدفاع عن أمن الأمة العربية وليس فقط عن اليمن. 
أضاف: منذ سنوات والأمة كلها تشكو المشروع الفارسي الإيراني الذي يعبث في جسد الأمة لضرب استقرار الدول، حتى وصل الأمر بالأمين العام لحزب الله الى التهديد بإرسال مقاتلين إلى البحرين بعدما أرسل مقاتلين إلى سوريا وإلى العراق. 
وكنا والجميع ننتظر ان يقوم المسؤولون الإيرانيون بمراجعة الذات ليدركوا حجمهم وموقعهم ودورهم، إلا أنهم عبثوا بالأمن. وسبق أن حذرنا من ان المشروع الفارسي يعبث بأرض الأمة ويسعى إلى مد أذرعه في كل أرجاء الوطن العربي، من خلال السودان والمغرب العربي، ورأينا أن هناك تنسيقا وتعاونا بين المشروع الإيراني والصهيوني في ضرب وحدة الأمة ومناعتها. 
وأشاد بالموقف التاريخي الذي اتخذته المملكة العربية السعودية عن الأمة كلها، لمواجهة الخطر الوجودي ولكشف من يتربصون بوحدة الأمة وبعزتها. 
وطالب حكومتنا في لبنان، إذا كان عندها القرار الحر والإرادة العربية والموقف الذي بنبع من مصلحة لبنان، بمساندة الموقف العربي ضد المشروع الإيراني، ورفضه على أرض لبنان وعلى الأراضي الخارجية. 
وتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين وإخوانه: أكملوا مشواركم مع القصف الجوي لدعم أبطال هذه الأمة الذي يكسرون إرادة الفرس في سوريا وفي العراق وفي لبنان. وإنني أحذر من سياسات متهورة ومن تهديدات جوفاء يطلقها البعض في لبنان، لأنهم ليسوا على مستوى المواجهة مع الأمة العربية والإسلامية التي إنطلقت اليوم وتم رفدها بموقف تاريخي من رئيس الدولة التركية رجب طيب اردوغان، بأن على إيران أن تسحب مقاتليها والقوات التي تحتل أجزاء من سوريا ومن العراق ولبنان ومن أرض اليمن. 
وقال: نحن في لبنان مصالحنا الحيوية والعقائدية مرتبطة بإمتنا، فلا يغرنكم الكلام الذي فيه تهديد ووعيد. 
وختم: واجبنا العربي والإسلامي يدعونا إلى منع اؤلئك الذين يريدون الهيمنة على بلادنا وأوطاننا، وسنحرر اوطاننا من هيمنة هؤلاء، وأنا أحذر اخيرا، وسيكون لي موقف من محاولات زج الجيش اللبناني في معركة حزب الله في سوريا، ومحاولة التلطي وراء الجيش لتحقيق اهداف معينة، وحتى لا يسألني أحد عن موقف من قوى المقاومة في سوريا والعراق أقول له أني لست أقل صلابة وجرأة من النائب وليد جنبلاط، فأنا مع موقفه وأكثر، وأعتقد أن في الأمة قوى تتصدى لمشروع إيران، وقد أفشلت مشروع قاسم سليماني. 
وعلى الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية عدم التلكؤ، فموقفها الحالي لا يفهم منه شيء، ونريد موقفا ينبع من المسؤولية العربية والإرتباط بالعرب وبمصالحنا وبتاريخنا وبرفض الهيمنة على بلادنا وأمتنا. 
من جهتهم، ثمن نواب قضاء المنية الضنية الدكتور أحمد فتفت، كاظم الخير، والدكتور قاسم عبد العزيز قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قيادة الحملة العسكرية التي تقودها المملكة بمشاركة الدول العربية استجابة لنداء الرئيس اليمني. 
وايد النواب في بيان صادر عنهم القرار الجريء والشجاع والحكيم الذي إتخذه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بقيادة الحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية بمشاركة الدول العربية والاسلامية، وذلك استجابة لنداء الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، جراء ما قامت به الميليشيات الحوثية، في محاولة للسيطرة على اليمن، والانقلاب على المؤسسات الشرعية والدستورية. 
اضاف البيان: كما اثنى النواب على هذه الخطوة الجريئة والتي تفاعل معها الشارع العربي بشكل إيجابي، ما يدل على الدور المحوري التي تقوده المملكة العربية السعودية، في تصديها لثقافة الفوضى التي تسعى إيران إلى زرعها في كل العواصم العربية، ومحاولتها لتهديد أمن المجتمعات العربية والخليجية. 
واعتبر البيان أن إيران تتحمل بشكل مباشر مسؤولية إفشال المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن، وبالتالي فوتت فرصة ذهبية لحل الأمور بالطرق الديبلوماسية والسياسية، وهذا ما دفع بالمملكة العربية السعودية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في المحافظة على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة، ووضع حد لتمادي إيران الخطير، والهادف إلى انشاء امبراطوريتها التوسعية. 
وأكد البيان أن خطاب الرئيس الحريري حول الأحداث في اليمن يظهر أن المملكة العربية السعودية لم تهدف بتدخلها العسكري إلى إقامة حرب مذهبية في اليمن أو في المنطقة، وتاريخها المشرف يشهد بمقاربتها الموضوعية والحكيمة لكافة القضايا العربية والاسلامية، من خلال تعاطيها المسؤول وحسها العربي والاسلامي، ووقوفها إلى جانب شعوب المنطقة في الكويت والبحرين ولبنان واليمن. وأمل البيان أن تؤدي هذه الحملة العسكرية أهدافها النبيلة، وأن يصل الشعب اليمني إلى بر الأمان، وينعم بالأمن والاستقرار، ويعود اليمن لممارسة دوره الريادي على الساحتين الدولية والعربية. 
وختم البيان: ننظر بكثير من الأمل إلى دور عربي جامعٍ ومسؤول من أجل حل قضايا المنطقة، وأن يعود العرب للعب دور فاعل ومؤثر في المجتمع الدولي.
واستقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، مجلس نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي أشاد بمواقف المفتي دريان الإسلامية والوطنية الجامعة. 
واستهل مفتي الجمهورية لقاءه برئيس وأعضاء مجلس النقابة بالترحيب بهم في دارهم دار اللبنانيين جميعا، واكد انه ينتظر من مجلسهم أن يصحح مسيرة الإعلام ويكون فاعلا في تقريب وجهات النظر بين جميع اللبنانيين. 
ونقل النقيب الكعكي عن مفتي الجمهورية ان سماحته من دعاة الوحدة العربية والتضامن العربي في مواجهة أي طارئ يحدث في العالم، وكل موقف عربي جامع يتفق عليه القادة العرب يؤيده ويدعمه فورا، لان المصلحة العربية فوق أي اعتبار وما يحصل في دولة اليمن هو وضع شاذ فاتفق العرب على تصحيح المسار لإنقاذ دولة اليمن وشعبها للعودة إلى الشرعية، خاصة ان العالم يمر في مرحلة حرجة ودقيقة تتطلب أن يكون هناك تضافر الجهود لمعالجتها بالطرق الصحيحة. 
أضاف الكعكي: مفتي الجمهورية يؤكد ان امن الدول العربية والأمن القومي العربي هو خط احمر، ولن نسمح لاحد أن يتجاوزه أو يتجاهله أو يتلاعب به تحت شعارات واهية، من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية يقول سماحته نحيي المملكة العربية السعودية وندعم قرارها الشجاع الذي ينم على الوعي العربي والإسلامي الصحيح والواضح والذي تجلى بمشاركة الإخوة العرب بدعمهم ووقوفهم إلى جانب القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والى جانبه شقيقه رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي وإخوانه في مجلس التعاون العربي ودولة الأردن والمغرب. 
وتابع: قال سماحته إن المملكة العربية السعودية وبعد أن استنفدت جميع الوسائل السياسية لحل المشاكل في اليمن، لجأت إلى الحل العسكري الذي كان صائبا في التوقيت الصحيح وحاولت معالجة الأمر بالطرق والحلول السياسية ولكن الطرف الآخر لم يستجب إلى كل المبادرات الدبلوماسية، فكان لا بد من اتخاذ القرار الصعب والمكلف ولكنه المناسب والصحيح من اجل إعادة الأمن والاستقرار في اليمن. 
وقال الكعكي: أضاف المفتي دريان: لم يعد مقبولا أن تبقى سدة الرئاسة الأولى فارغة وعلى السياسيين الاتفاق لانتخاب رئيس للجمهورية والاستمرار في الفراغ هو مزيد من الشلل في مؤسسات الدولة التي أصبحت على شفير الانهيار. واكد سماحته إن انعقاد القمة الروحية في بكركي يوم الاثنين القادم هي للتأكيد على وحدة اللبنانيين وتضامنهم وان المراجع الروحية هي صمام الأمان للبنان. 
واضاف: وشرح بشكل دقيق ان الإرهاب غريب على مجتمعنا ولا يوجد دين في العالم يدعو إلى القتل والنهب والسرقة وهؤلاء لا يشكلون إلا قلة وكما تعلمون انه يوجد في العالم اكثر من 1.5 مليار مسلم السؤال كم يمثل هؤلاء واحد بالمئة أو نصف في المئة أي لا شيء، وما يحصل من قتل وذبح وتهجير هو ليس من الإسلام الذي علمنا المحبة والإخوة والتسامح والعيش الكريم مع بعضنا البعض وما يقوم به بعض هؤلاء المجموعات الإرهابية يجب أن لا يعطى صبغة إسلامية. 
وتابع: وقال سماحته لدينا عدوان الأول العدو الإسرائيلي والثاني الإرهاب الذي يستبيح دماء الناس وهما عدوان متطرفان. 
وأعلن الكعكي ان سماحته قال إننا مقبلون على انتخابات للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بتاريخ 10آيار المقبل، ونحن لن نتدخل في أي شكل من الأشكال بهذه الانتخابات التي ستكون حرة ونزية في اختيار الهيئة الناخبة من تريد أن يمثلها في المجلس الشرعي الجديد وفي المجالس الإدارية الجديدة، وهذه الدار هي دار الجميع.
فى مجال آخر قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل اننا في لبنان ندعم الشرعية في أي بلد عربي، وخصوصا في اليمن، مشدداً على أهمية اعتماد الحلول السياسية، لأن الحلول العسكرية تؤدي الى هدر الدماء والأموال والجهود والوقت.
فقد ألقى الوزير باسيل كلمة أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيدي للقمة العربية وقال: نحن في لبنان ننطلق من ثابتة، هي أن ما يتفق عليه الجميع، وفيه وحدة موقف وقوة موقف، فإننا نسير به، وما يختلف عليه العرب بشأن عربي فيه ضعف للموقف، وبالتالي فإننا من خلال سياسة النأي بالنفس نمتنع عنه. 
أضاف: أقول هذا تعبيرا عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية، وفي الوقت نفسه اقتناعا مني بأننا في مواقفنا الشائكة المطروحة أمامنا اليوم، وخصوصا في موضوع اليمن، نحن متفقون أكثر بكثير مما نحن مختلفون، ومشتركاتنا في هذه القضية عديدة ويجب أن تكون عديدة لأننا باتفاقنا عليها، نؤسس لعمل عربي وانطلاقة عربية جادة. وأبرز هذه المشتركات دعم الشرعية في أي بلد عربي، وخصوصا في اليمن، لأن في اليمن إسقاطات عديدة على دولنا، ومنها لبنان، أي التخلي عن فكرة دعم الشرعية الدستورية المنبثقة من أي دولة تعرض أي دولة عربية لمخاطر مشابهة. أما الامر الثاني فهو اعتماد الحلول السياسية، أي الحوار والتفاهم، لا الحلول العسكرية التي أظهرت في لبنان وسوريا والعراق ان الركون اليها لا يؤدي الى أي نتيجة سوى هدر الدماء والاموال والجهود والوقت للوصول في النهاية الى الحلول السياسية. 
ورأى ان عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو قضية مركزية احتراما لميثاق جامعة الدول العربية، وكون هذا الامر عندما اعتمد صعد وعقد المشاكل، وهذا ما خبرناه في لبنان من تعقيدات بأزماتنا الداخلية وترابط الازمات العربية بعضها ببعض. إذا، ان اي عمل عربي مشترك ومن ضمنه العسكري هو مرغوب فيه، اذا ما اعتمد المعايير الواحدة التي تضمن الجميع وتطمئن الجميع وتضم الجميع، باستناده طبعا الى احترام وحدة الدول وسيادتها، وأي عمل انتقائي عندها لا يراعي المصالح ولا المخاوف التي علينا تفهمها. هذا ما يرمينا في المفترق من ضرورة الانتباه على إقرار فكرة القوة العربية المشتركة، لأن الارهاب أولا يوحدنا، وهذه قضية مركزية، ولأن القوة العربية المشتركة تعطينا القوة والقدرة على التلطي وراء هذه القوة لتبرير أي اندماج مباشر أو غير مباشر، بعكس ما هو حاصل الآن من شعور بعدم القدرة على المبادرة وعلى تحمل المسؤوليات المنوطة بنا لحماية مجتمعاتنا من الارهاب ولحماية أمننا القومي والعربي، ولإعطاء الفرصة لأي طرف للتهرب من مسؤولياته في هذا المجال، وهنا نأتي الى بيت القصيد في نقطتين نعاني منهما: 
الاولى: مرجعية الجماعات داخل الدولة التي يجب ألا تكون الا للدولة، وهذا ما يجعل النمط المرجعي للرجوع الى مرجعيات خارج الدولة يصيبها بما يصيبنا الآن في اليمن. 
والثانية: هي الانتماءات الطائفية التي هي أقوى من الدولة حيث تصبح لديها داخل كل دولة كيانات طائفية أقوى من الدولة ومتصارعة فيما بين بعضها البعض ومتصلة ببعضها البعض في منطقتنامن خارج حدود الدولة. اما المستفيد فهو اثنان كالعادة، اسرائيل اولا لأننا نخسر بهذه الطريقة بالصراعات الطائفية في ما بيننا تنوعنا وتعددنا، مما يبرر وجود اسرائيل من ناحية، ومما يجعلنا نتلهى بعضنا ببعض في صراعاتنا ويضعفنا ويقوي اسرائيل فتتشدد ضد الفلسطينيين في التهويل وفي التوسع الاستيطاني وفي تهديد كل عمليات السلام وحقوق الفلسطينيين والعرب معا. أما المستفيد الثاني فهو داعش التي تعيش على الفوضى وتستفيد من هذه الفوضى التي نخلقها بعصبياتنا وبصراعاتنا. 
أضاف: هنا يحتدم الصراع ما بين طرفين وتضيع فيه الأقليات في الشرق وتدفع الثمن كل أوطاننا، وعلى رأسها الأقليات التي لا يمكن ان تدفع هذا الثمن من ردة فعل في الغرب حيث تدفع عندها ايضا الأقليات في الغرب هذا الثمن، وسوف أتوجه اليوم الى نيويورك للتحدث في مجلس الامن بهذه القضية، واعتقد أنها قضية جامعة لكل العرب ويمكنني ان أتكلم عن اقتناعاتنا جميعا لحاجتنا الى الحفاظ على تنوعنا وتعددنا، وهذا اكبر قيمة نخسرها في ظل الصراعات التي نعيشها. 
وأكد أننا في حاجة الى الخروج بموقف عربي واحد وموحد، واعتقد اننا سمعنا الكثير من الحكمة في لقائنا التشاوري من كبارنا، بل من كبيرنا، أننا مضطرون الى تفهم هواجس بعضنا البعض وتفهم الحاجة الى صيانة امننا في الخليج لانه اذا اهتز أمن الخليج يهتز أمن كل دولة عربية وعلينا ان نعمل سويا لصيانة هذا الامن، امننا القومي وأمننا الخليجي وأمننا العربي. وعلينا ان نتنبه الى عدم الذهاب بعيدا بوحدتنا العربية كي لا نزيد من هذه المخاطر على امننا وبالتالي نحن نعتبر ان اي موقف عربي جامع ولو على بعض من الخطأ هو أفضل بكثير من اي موقف عربي فيه بعض الخطأ ولكنه ليس بجامع. 
وطالب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مجلس الامن الدولي بتحضير قرار دولي يعطي الحماية للأقليات في الشرق وقال: ان اسرائيل الأب الشرعي لداعش وهما دعاة حرب. 
فقد شارك الوزير باسيل في اجتماع مجلس الامن حول ضحايا الهجمات والاضطهاد الاثني أو الديني في الشرق الاوسط، الذي أقيم في مبنى الامم المتحدة. 
وألقى الوزير باسيل كلمة في الاجتماع قال فيها: أتيت إليكم اليوم من اجتماع جامعة الدول العربية التي قطعت أعمالها وحيدا من بين زملائي الوزراء، لأكون بينكم نبحث معا عن طريقة لوقف الإبادة الثقافية التي تتعرض لها منطقتنا، وسأعود إليها فور انتهاء اجتماعنا، عودتي إلى جذوري، جاهدا هناك لكي تبقى جامعة للحضارات أكثر منها رابطة للغة. ومهما خيبنا المجتمعان الدولي والعربي، سنبقى نجول، وسيبقى شعبنا يناضل لإنقاذ روح لبنان والشرق الأوسط، أي ثقافتهما، من الخطر. فنحن، كالبابا يوحنا بولس الثاني، أبناء أمة عاشت أكبر اختبارات التاريخ وصمدت معتمدة، لا على طاقات القوة المادية، بل على ثقافتها فقط. 
أضاف: نأتي إليكم من حضارة فينيقية، ابتدعت الحرف وصدرته إلى العالم من موانئها التجارية، نأتي إليكم من هوية مشرقية خلطت الأديان السماوية على أرض واحدة، وفي إنسان واحد، نأتي إليكم من صيغة لبنانية فريدة بالمناصفة في التشارك بالحكم بين المسيحيين والمسلمين، نأتي إليكم من شعب عظيم حمل رسالة الشهادة عندما قتل في أرضه، وحمل رسالة الرجاء عندما صمد في أرضه، وحمل رسالة الإنسانية عندما هجر من أرضه، نأتي إليكم من أرض الرسالات ومن وطن الرسالة لبنان، رسالة التسامح مع الحفاظ على الذات، رسالة التعايش مع الحفاظ على الآخر، رسالة الأنسنة في مقابل داعش اللاإنسان. 
وتابع: نحن قوم نأتيكم من سلالة الأنبياء والرسل، من بطون أنجبت موسى ويسوع ومحمد، نحن أحفاد لمن ولد وزرع في الشرق، هاجر واندمج في الغرب، عاش في لبنان وعايش الشرق والغرب فيه. لذلك، نحن اضطهدنا، وذنبنا الوحيد أننا بصدفة جينية ولدنا في مجموعات بشرية طائفية، واعتقدنا أن الأمم المتحدة وجدت لتحمي أمثالنا، فكان داعش النكسة الكبرى لنظام الأمن الجماعي. 
وأردف: لقد أوصانا الإرشاد الرسولي بألا نسأل عن امتيازات، ولسنا هنا بوارد ذلك، لكننا نتساءل عما حل بميزات منطقتنا؟ نتساءل ماذا حل بالعراق، بلاد ما بين النهرين؟ وماذا حل بسوريا بلاد ما بين الخلافتين؟ وماذا حل بلبنان بلاد ما بين الحضارتين؟ نتساءل لماذا يضحى بمبادئنا على مذبح المصالح؟ ولماذا نذبح على يد داعش وإسرائيل، تحت سمع العالم وبصره، الذي يكتفي بتدوين الأحداث وإرسال التقارير؟ نتساءل عما إذا ما كانت ازدواجية معايير المجتمع الدولي وكيله بمكيالين يغذيان توترات العالم؟ ونتساءل عما بقي من القانون الدولي والعدالة الدولية ومجلس الأمن الدولي، عندما لم يعد هناك من قانون وعدالة وأمن في منطقتنا؟. 
وقال: في حديثنا عن الأقليات اليوم، مطروح ماذا تبقى من قيمة للأقلية إذا كانت تعيش تحت رحمة أيديولوجية الأكثرية؟ وإذا كان تناقص عددها يؤدي بها إلى ثقافة الانعزال الأقلوي؟ وإذا ما أصبح وجودها للوجود، أقصر طريق لها إلى الزوال؟ ماذا بقي من قيمة للأقلية إذا انخفضت في العراق من مليونين إلى أقل من 300 ألف؟ وإذا انخفضت في تركيا من ١٥% إلى ١%؟ وفي بيت لحم من ٨٥% إلى ١٢%؟ وفي القدس من ٥٣% إلى ٢%؟ وإذا هجر 700 ألف من الأيزيديين والمسيحيين في الموصل دفعة واحدة؟ وخطف مطرانين من دون تحريك ساكن؟ وإذا هجر الأشوريين نتيجة هذا السكوت؟ وإذا هدمت تماثيل سرجون الأكادي في الموصل؟ وإذا مسخت رئاسة الجمهورية في لبنان بصلاحياتها وسخرت بأشخاصها حتى أصبح لا يسمح باعتلائها إلا لمن هو من أهل الذمة؟ وهل يبقى من أقلية إذا سمح لدولة أن تولد باسم الإسلام، وهي تفسير راديكالي معتور للاسلام. ألا يستحق كل هذا، تحريك الآلة العسكرية بما هو أكثر من طلعات جوية ودعم الجيوش الشرعية التي تقاتل على الأرض وتقدم الشهداء كجيشنا اللبناني البطل؟ ألا يستحق كل هذا تحريك آلة العدالة الدولية بما هو أكثر من بيان، ودعم مسعى لبنان لدى المحكمة الجنائية الدولية؟ وألا يستحق كل هذا قرارا من مجلس الأمن بما هو أكثر من اجتماع، مشكورة عليه فرنسا، إلا أن مستوى الحضور فيه يعكس مستوى الاهتمام الدولي ببقاء الأقليات وحوار الحضارات؟. 
أضاف: نحن لسنا هنا لندافع عن جماعات أو ديانات، إنما عن مبادئ ونظم حياة. فالمسيحية ثقافة حياة ومجموعة قيم إنسانية تخص كل الناس. أتعتقدون أن المسيحية تبقى في العالم إن لم يبق مسيحيون في أرض المسيح؟ وأن النبع يبقى يسيل إذا جف المصدر؟ أتعتقدون أن الإسلام يبقى إن شوه في منطقتنا، وأبلس في منطقتكم، وتصارع ذبحا في أرجاء المعمورة؟ أتعتقدون أن اليهودية، إن خلق لها كيان أحادي منغلق رافض للآخر، يمكنها وحدها أن تحمل رسالة الخير في وجه الشر؟ أتعتقدون أن الحرية تعني فقط أن نسمح بتعرية مريم والمسيح، وبهتك محمد في الرسوم، فيما يحاكم فقط من يلفظ أي كلمة معادية للسامية؟ أتعتقدون أن مفهوم الاندماج يختصر فقط بانخراط المشرقي في الغرب وإعادة المسلم إلى الشرق؟ وألن يولد هذا عنفا ما بين الحضارات على ضفتي المتوسط؟ إن قيمة هذا المشرقي هي في بقائه في أرضه لأنه يحفظ التعدد والتنوع فيها ويمنعها من أن تتحول إلى بقع أحادية طائفية، منسلخة عن هويتها، ومتنكرة لرسالتها الإنسانية، متصارعة في ما بينها، ومصارعة كلها للغرب. إن هذا المشرقي لن يزيد الكثير على نقص ديموغرافي في الغرب إذا أضيف إليه، وإن حسن استقباله في السفارات والمطارات والداخليات لن يحميه ولن يحمي مستقبليه، بل إن صموده في أرضه هو ما يحمي حضارته ويحمي حضارتكم ومجتمعكم. 
وتابع: جئنا اليوم لنطالب أولا بأكثر من بيان، بل بتحضير قرار دولي يعطي الحماية للأقليات في الشرق ويضع الخطوط الحمر الجغرافية والمعنوية لها، على أن تكون آلية التنفيذ جامعة لكل دولة ورادعة لكل مجموعة، ولنطالب ثانيا بأكثر من وقف تشجيع هجرة المجموعات المكونة للمشرق من أرمن وكرد وتركمان وآشوريين وكلدان وسريان وأيزيديين والشبك والصابئة المندائيين ودروز، بل بإعادة من هجر على يد الدواعش منذ القرن التاسع عشر، ولنطالب ثالثا بأكثر من تبرع لمنظمة اللاجئين وبأكثر من صندوق ائتماني لإعادة إعمار الحجر، بل بصندوق أممي لإعادة إعمار حضارات هدمت، وشعوب هجرت، وثقافات شوهت في مختبرات الrealpolitic. 
وختم: الهجرة هي انسلاخ عن الأصل، ونحن الأصل والوصل والفصل في منطقتنا، ولسنا مستعدين للتخلي عن ذاتنا، إن إسرائيل، الأب الشرعي لداعش منذ عشرات السنين، هي وداعش دعاة حرب فيما نحن بناة حضارة ودعاة سلام، حافظوا معنا على حضارتنا وهويتنا وثقافتنا، وخذوا منا ما هو أكثر من نفط وموارد. خذوا منا المحبة والخير والسلام والثقافة، فوجودنا في أرضنا فعل إيمان، نحن أبناء الإيمان، وإبليس داعش لن يقوى علينا. 
وكان الوزير باسيل التقى وزير خارجية النمسا سيبستيان كورز، وبحث معه في العلاقات الثنائية وحوار الحضارات، وشكره على الجهود التي تقوم بها النمسا للانفتاح على المسلمين في البلاد الذين يشكلون ستة بالمئة من المجتمع النمساوي. 
كما دعا باسيل نظيره النمساوي إلى زيارة لبنان.
فى سياق آخر اجتمع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والوفد المرافق، بوزير الامن الداخلي الاميركي جيه جونسون، في حضور نائبه فرانسيس تايلر لشؤون التحليل والمخابرات ووفد من وزارة الامن الداخلي. 
وحيا وزير الامن الداخلي الاميركي الوزير المشنوق على جهوده وجهود الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية في التصدي للمجموعات الارهابية، وخصوصا عملية سجن رومية والخطط الامنية التي قامت بها وزارة الداخلية في مختلف المناطق اللبنانية. 
وتناول الوزير الاميركي قرار مجلس الامن 2178 الخاص بتقييد حركة الإرهابيين والمقاتلين الأجانب بين الدول والافكار المطروحة لناحية عقد مؤتمر دولي في الامم المتحدة لتطبيق القرار وتفعيله. 
من ناحيته، اعتبر المشنوق أن الارهاب أصبح معولما، ولهذا نحن في حاجة الى تعزيز التعاون الدولي لمكافحته، وهو الامر الذي عرضه المشنوق خلال الاجتماع الاخير لوزراء الداخلية العرب. 
وأكد الطرفان أهمية التعاون وتفعيل التواصل بين القادة الامنيين في البلدين. 
وكان التقى في واشنطن نائب وزير الخارجية الاميركي طوني بلينكن في مبنى الخارجية الاميركية. 
وخلال اللقاء الذي استمر نحو ساعة، تم عرض الاوضاع الامنية التي تشهدها المنطقة بشكل عام، وتطرق النقاش الى التطورات في اليمن.