الغارات الجوية مستمرة على قواعد الحوثيين في اليمن

المتحدث العسكري السعودي يعلن أن المرحلة الأولى للعمليات حققت أهدافها

أميركا تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لعملية "عاصفة الحزم"

أميركا يهمها استمرار العمل في باب المندب وهرمز ومحلل أميركي يتوقع حرباً طويلة

موافقة عربية على مشروع إنشاء قوة عسكرية مشتركة

       
        استأنف طيران القوات المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» قصف عدة مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي في ساعة مبكرة من صباح الجمعة في العاصمة صنعاء. 
وسمع دوي انفجارات عنيفة بالقرب من المعسكرات الواقعة تحت سيطرة الجماعة وسط محاولات للتصدي للغارات بمضادات الطائرات، وقالت مصادر محلية إن انفجارات عنيفة هزت المنطقة العسكرية السادسة ومعسكر الصباحة ومحيط دار الرئاسة. 
وقالت مصادر قبلية يمنية إن طائرات حربية قصفت منطقتين في محافظة صعدة الشمالية معقل الحوثيين فجر الجمعة بعد يوم من بدء تحالف تقوده السعودية غارات جوية لمساندة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذكرت المصادر أن الغارات استهدفت أيضا منطقة شدا. 
وقال سكان إن طائرات حربية قصفت منطقة بالقرب من المجمع الرئاسي في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين فجر الجمعة، وأضاف السكان أن الغارات قصفت أيضا منطقة قرب منشأة عسكرية تضم صواريخ. 
واستهدفت غارات وقعت في وقت سابق جنوبي صنعاء في الساعات الأولى من صباح الجمعة فيما يبدو منشآت عسكرية تابعة للرئيس السابق على عبد الله صالح وهو حليف قوي للحوثيين.
وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودى العميد ركن أحمد بن حسن عسيري في إيجاز يومي عن عمليات عاصفة الحزم أن المرحلة الأولى للعمليات حققت أهدافها بالتفوق الجوي وذلك من خلال إخماد وسائل الدفاعات الجوية للمليشيات الحوثية ، ومهاجمة القواعد الجوية وتدمير الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات ، وتدمير الصواريخ البالستية. 
وقال في مؤتمر صحفي عقده في مطار القاعدة الجوية بالرياض : إن عملية "عاصفة الحزم" بدأت في منتصف ليل البارحة مع بداية يوم 26 مارس ، حيث بدأت بحملة جوية كان الهدف منها التعامل مع الدفاعات الجوية التي سيطر عليها المتمردون الحوثيون والتي كانت للجيش اليمني وكان الهدف تحييد الدفاعات الجوية ومراكز القيادة والسيطرة ومراكز الاتصالات والدفاعات الجوية من المضادات الأرضية سواء صواريخ " سام " والمدفعية المضادة للطائرات. 
وأضاف : إن الأهداف بدأت تتحقق مع بداية أول 15 دقيقة حيث حصلت القوات ولله الحمد على سيطرة جوية مطلقة وبدأت في تنفيذ جميع العمليات . 
ونوه إلى أن أي عملية جوية تتكون من عدد كبير من الطائرات منها الهجومية ومنها التزود بالوقود وطائرات الإنذار المبكر ومنها طائرات الاستطلاع والبحث والإنقاذ ، مؤكداً أن العملية ولله الحمد ناجحة. 
وبين العميد ركن أحمد عسيري أن عددًا كبيرًا من الطائرات شاركت ، وأن الطائرات السعودية كانت في المقدمة وبعدد كبير ، وحققت أهدافها في أول 15 دقيقة من العملية ، مشيرًا إلى أن العملية استمرت إلى أن انتهت من الأهداف المحددة لها في بداية العملية.وأوضح المستشار في مكتب سمو وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن إحدى الأهداف التي تم استهدافها في العملية هي " قاعدة الديلمي "في صنعاء والتي كان يسيطر عليها التمرد الحوثي بما تحتويه من طائرات ومخازن أسلحة وذخيرة وحظائر طائرات ومستودعات ومراكز الصيانة والإسناد الفني للطائرات ، مبينًا أنه تم تدمير مرابط الطائرات والمدرجات الرسمية التي تستخدمها والتي كانت تحت سيطرت التمرد الحوثي خلال الفترة الماضية وكان يستخدمها ضد الشعب اليمني والشرعية اليمنية. 
وقدم العميد ركن أحمد عسيري خلال المؤتمر عرضاً للعملية التي شملت استهداف المضادات الأرضية المختلفة من مدفعية أرضية وصواريخ "سام " ، حيث تم تدميرها بالكامل ، وبذلك سهلت العمليات اللاحقة. 
وبين كذلك أنه تم استهداف مستودعات الذخيرة ومستودعات الصيانة التي استهدفت بشكل مباشر ، وقد تم تدميرها بشكل كامل. 
وقال : في فجر هذا اليوم كان هناك عدد من الجماعات الإرهابية المسلحة تتحرك باتجاه حدود المملكة الجنوبية انطلاقًا من المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون بالقرب من الحدود الشمالية لليمن ، وتم التعامل معها ولله الحمد عن طريق طائرات القوات البرية وطائرات القوات الجوية ، وتم تدميرها ، مشيرًا إلى أن هذه العملية آخر العمليات التي تمت خلال الـ 24 ساعة الماضية
وأعلنت المملكة أن 100 من طائراتها الحربية تشارك فى العملية العسكرية التى تقودها ضد المتمردين الحوثيين باليمن وذلك حسبما ذكرت قناة العربية التلفزيونية، وأضافت العربية أن حوالي 150 ألف جندي من قوات الجيش والبحرية تم نشرهم أيضاً للمشاركة فى العملية. 
وأوضحت القناة أن الضربات الجوية دمرت مستودعات الذخيرة للمتمردين الحوثيين وقتلت العديد من قادتهم، وأشارت العربية أن السلاح الجوى الملكي السعودي فرض سيطرة كاملة على المجال الجوي اليمني فى ساعة مبكرة من صباح الخميس. 
وأعلن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير ، مساء الأربعاء ، أن المملكة وتحالفاً من أكثر من عشر دول بدأت عملية عسكرية في اليمن استجابةً لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة في واشنطن: أن طبيعة العملية العسكرية محددة ومصممة لحماية الشعب اليمني وحكومته الشرعية من الانقلابيين والميليشيا الحوثية العنيفة والمتطرفة.
وأوضح السفير الجبير أن "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بذلت جهوداً لتسهيل الانتقال السلمي للحكومة في اليمن، إلا أن الحوثيين استمروا في تقويض عملية الانتقال السلمي من خلال احتلال المزيد من الأراضي والاستيلاء على أسلحة الحكومة".
وأضاف "على الرغم من كل الجهود المتكررة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة دول العشر والممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في البحث عن طرق سلمية لتنفيذ المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني التي تحدد الانتقال السياسي في اليمن، إلا أن الحوثيين نكثوا كل اتفاق عقدوه وواصلوا سعيهم الحثيث من أجل الاستيلاء على البلد باستخدام وسائل العنف واستولوا على العاصمة اليمنية صنعاء ووضعوا الرئيس الشرعي ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة قيد الاعتقال المنزلي واستولوا على المؤسسات الأمنية وواصلوا التوسع في احتلالهم للبلد".
وقال السفير الجبير "لقد طلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي في رسالة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بتاريخ 7 مارس 2015 عقد مؤتمر تحت رعاية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحضره كل الأطراف السياسية اليمنية من أجل المحافظة على أمن واستقرار اليمن".
وأضاف أن "الحوثيين رفضوا هذه الدعوة لحضور المؤتمر وواصلوا هجومهم العنيف على اليمن إلى نقطة تهديد احتلال مدينة عدن التي أصبحت العاصمة المؤقتة لحكومة الرئيس هادي الشرعية بعدما استطاع الخروج من صنعاء".
وأردف أنه " في رسالة بتاريخ 24 مارس 2015 طلب الرئيس هادي مساعدة عاجلة بكل الوسائل المتاحة ومن ضمنها التدخل العسكري لحماية اليمن والشعب اليمني من العدوان الحوثي ومن أجل المساعدة في قتال القاعدة وداعش وذلك بناءً على مبادئ الدفاع عن النفس المنصوص عليها في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وكذلك آلية الدفاع الجماعي لميثاق جامعة الدول العربية".
وقال "وبناءً على طلب الرئيس هادي وبناءً على مسؤولية المملكة العربية السعودية تجاه اليمن والشعب اليمني، فإن المملكة وحلفاءها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن خارج دول المجلس أطلقت عملية عسكرية لدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية".
وسأل الله عز وجل أن يحمي جنودنا وأن يوفقهم في مهمتهم النبيلة.
وفي رد على سؤال عن العملية العسكرية في اليمن والموقف الأمريكي منها، قال السفير الجبير "هذا القرار لم يجر اتخاذه بسهولة و قد تم التفكير فيه بعمق كبير واستشرنا بشكل وثيق جداً و بشكل مكثف العديد من أصدقائنا و شركائنا حول العالم و بالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية، وأجرينا محادثات مثمرة للغاية مع الولايات المتحدة، ونحن سعداء للغاية بنتائج هذه المناقشات، و نحن نقدر بشكل كبير و سعداء جدا بالدعم الذي تلقيناه من أصدقائنا حول العالم ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية".
وامتنع السفير الجبير عن الخوض في التفاصيل للعملية العسكرية، مشيرا إلى أن هذه التفاصيل من اختصاص العسكريين، ومؤكدا أن الهدف من العملية هو الدفاع ودعم الحكومة الشرعية في اليمن ومنع حركة الحوثي المتطرفة من السيطرة على البلاد.
وقال "سنفعل كل ما يلزم من أجل حماية الحكومة الشرعية في اليمن ومنعها من السقوط ومواجهة أخطار الميليشيات. فالوضع في اليمن خطير ولم يسبق في التاريخ أن تمكنت ميليشيا من السيطرة على قوات جوية أو صواريخ بالستية وأسلحة ثقيلة وهذا وضع خطير جدا وسنفعل كل ما بوسعنا لحماية الشعب اليمني والحكومة الشرعية في اليمن".
وتابع قائلا "لقد جرى تصميم هذه العملية بأكملها من أجل حماية الشرعية في اليمن ونحن ملتزمون بسلامة وأمن اليمن وشعبها، فاليمن بلد جار وشقيق وتربطنا به علاقات تاريخية كبيرة على كافة المستويات وما يحدث في اليمن له تأثير مباشر على المملكة العربية السعودية. واليمن يواجه العديد من التحديات ولدينا الرغبة والتصميم لدعم اليمن في مواجهة تحدياته سواء كانت تلك التحديات تتعلق بالشأن الاقتصادي أو الإرهاب أو الأمن أو الاستقرار السياسي ونحن ملتزمون على مر السنين بمساعدة اليمن للتحرك نحو مستقبل أفضل لذلك فإن هذه العملية قد صممت لهذا الهدف".
وأعلنت الولايات المتحدة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقرّ تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري دعماً للعملية التي تقوم بها قوات مجلس التعاون الخليجي.

جاء هذا في بيان صدر عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التي أعلنت أولاً أن الولايات المتحدة تشجب العمليات العسكرية للحوثيين ضد الحكومة اليمنية، وقالت إن أعمال الحوثيين تسببت بالفوضى وهددت أمن وسلام المواطنين اليمنيين.
وقال البيان الذي صدر بعد ساعات من بدء عملية "عاصفة الحزم" إن الولايات المتحدة كانت على تنسيق لصيق بالرئيس هادي والشركاء الإقليميين وإنه بسبب تدهور الأوضاع في المنطقة فإن المملكة العربية السعودية وبلدان مجلس التعاون ودولاً أخرى سيقومون بأعمال عسكرية لحماية حدود السعودية وحماية الحكومة اليمنية.

وأكد البيان الصادر عن مجلس الأمن القومي أن الولايات المتحدة تنسّق مع السعودية ودول مجلس التعاون في شؤون تخصّ أمنهم ومصالحهم المشتركة، وأن الرئيس الأميركي لذلك أقرّ المساعدات اللوجستية والاستخبارية، وأوضح البيان أن القوات الأميركية لا تقوم بعمل عسكري مباشر في اليمن دعماً لهذا العمل، لكنها تقوم بأنشاء غرفة عمليات تنسيق مع السعودية وذلك لتنسيق العمليات العسكرية والاستخبارية.

وأشار بيان برناديت ميهان، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التهديدات الإرهابية للقاعدة وستتابع اتخاذ الاجراءات المناسبة لمنع التهديدات المستمرة والداهمة التي تتعرض لها الولايات المتحدة ومواطنيها.
وحثّت الولايات المتحدة الحوثيين على وقف عملياتهم العسكرية اليت تسبب باضطراب البلاد والعودة الى التفاوض وأكدت أن الأسرة الدولية ترفض أخذ السلطة بالقوة وأن الانتقال السلمي للسلطة يتمّ من خلال التفاوض السياسي والتوافق بين جميع الأطراف.
وأصدرت السعودية والإمارات والبحرين وقطر  والكويت بيانا مشتركا في ساعة مبكرة من صباح الخميس بشأن تطورات  الأوضاع المتسارعة في اليمن.
وجاء في بيان مشترك لتلك الدول أنها قررت "ردع عدوان الحوثي استجابة  لطلب الرئيس اليمني". وأضاف البيان: "تابعت كل من (المملكة العربية السعودية ، ودولة الإمارات  العربية المتحدة ، ومملكة البحرين ، ودولة قطر ، ودولة الكويت ) بألم  كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية والتي  زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الانقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية  على الشرعية ..
 كما أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها  وتهديداً للسلم والأمن الدولي. وقد سارعت دولنا إلى بذل كافة الجهود  للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محاولاته لاسترجاع أمنه  واستقراره من خلال البناء على العملية السياسية التي أطلقتها المبادرة  الخليجية وآليتها التنفيذية ، ولحماية المنطقة من تداعيات هذا  الانقلاب".

وذكر البيان أن تلك التحركات تأتي استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه  منصور هادي.   يأتي هذا فيما نقلت قناة "العربية" عن مصادر أن مقاتلات سعودية قصفت  مواقع عسكرية للحوثيين، بعد صدور البيان. وأضافت أن القوات السعودية دمرت "معظم الدفاعات الجوية الحوثية".
وأعلنت المملكة المغربية تضامنها الكامل والمطلق مع السعودية والتحالف الذي يضم أكثر من عشر دول، في العملية التي تقوم بها ضد الحوثيين استجابة لطلب مباشر من الحكومة اليمنية الشرعية.
وأفادت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية بأن المملكة المغربية تابعت عن كثب وبانشغال كبير التطورات الخطيرة في اليمن، والمتمثلة في استعمال الميليشيات القوة والعنف والإمعان في نسف مكتسبات الحوار الوطني اليمني وضرب الشرعية.

وقالت الوزارة إنه أمام هذه السلوكات وما تحمله من مخاطر على نطاق واسع، فإن المملكة المغربية تعلن عن تضامنها الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية وتأييدها للحفاظ على الشرعية في اليمن، والدفاع عن المملكة العربية السعودية في خطاها لدرء أي سوء قد يطال أرضها أو يمس، من قريب أو من بعيد، الحرم الشريف أو يهدد السلم والأمن في المنطقة برمتها.
هذا وقالت رسالة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اطلعت عليها رويترز إن اليمن طلب من مجلس الأمن الدولي الثلاثاء دعم عمل عسكري تقوم به الدول الراغبة للتصدي لتقدم الحوثيين. ويريد هادي أن يتبنى المجلس المؤلف من 15 عضوا قرارا يجيز "للدول الراغبة في مساعدة اليمن تقديم دعم فوري للسلطة الشرعية بكل السبل والإجراءات لحماية اليمن والتصدي لعدوان الحوثيين". وقال هادي إنه طلب من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي "تقديم جميع الوسائل الضرورية فورا بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه".
الى هذا أكد قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوستن أن ضمان التدفق الحر للتجارة عبر مضيقي باب المندب وهرمز، رغم القتال وعدم الاستقرار في اليمن، يعد من المصالح الأساسية لواشنطن. 
وقال الجنرال أوستن في جلسة لمجلس الشيوخ: سنعمل بالتنسيق مع الشركاء في مجلس التعاون الخليجي لضمان بقاء المضيقين مفتوحين .
وقال العقيد الأمريكي المتقاعد ريك فرانكونا محلل الشؤون العسكرية لدى شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية إن حجم القوات السعودية المشاركة بالعملية في اليمن يدل على تحرك عسكري واسع وطويل، متوقعاً أن تتمكن الرياض من التعامل مع أخطاء الحوثيين وداعش والقاعدة، ورأى أن المملكة لا يمكن أن تقبل تمدد إيران على حدودها. 
وتوقع أن يكون هذا التحالف يجرى الإعداد له منذ فترة طويلة. وتابع: "السعوديون يأخذون الأمور على محمل الجد وسيتدخلون لإصلاح الأمور بجدية في اليمن ولديهم القدرة العسكرية على التحرك. 
وأضاف: "هذه الغارات مجرد البداية والأمر سيستمر لأنها عملية كبيرة، وقد كانت الغارات مجرد بداية لتدمير الدفاعات الحوثية ومن ثم إفساح المجال للتقدم البري"، مرجحاً أن تكون السعودية قد حصلت على معلومات استخبارية لتنفيذ هذه الضربات الدقيقة، مع إمكانية وصول تلك المعلومات من الولايات المتحدة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قد وجه ببدء عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين غي اليمن عند الساعة 12 ليلاً بتوقيت الرياض.
وأعلنت عملية "عاصفة الحزم" أن أجواء اليمن منطقة محظورة، ويشارك في العملية 10 دول من بينها دول الخليج.
ورحبت السعودية بمشاركة المجتمع الدولي في العملية، التي بدأت بتحقيق أهدافها بعد دقائق من انطلاقها.
 وقصف الطيران الحربي السعودي ا(الخميس) قصر الرئاسة اليمنية بصنعاء وعدة معسكرات وقاعدة العند الجوية جنوب اليمن, والتي تخضع كلها لسيطرة جماعة الحوثي .  
وذكر مصدر عسكري أن طائرات سعودية قصفت قصر الرئاسة اليمنية في منطقة السبعين بالعاصمة, ومعسكر ريمة حميد التابع للرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح والواقع في منطقة سنحان إلى الجهة الشرقية من صنعاء. 
  وأضاف" كما تم قصف معسكر الصباحة الواقع في الجهة الغربية للعاصمة صنعاء, ومواقع عسكرية عدة بالعاصمة".  
و حسب المصدر فإن القصف استهدف كذلك غرفة العمليات المشتركة التابعة لسلاح الجو اليمني بصنعاء, بالإضافة  إلى استهداف قاعدة العند أكبر قاعدةعسكرية جوية يمنية تقع في محافظة لحج جنوب البلاد. 
  كما استهدف مقر قيادة سلاح الجو اليمني في قاعدة الديلمي الجوية, ومطارصنعاء إلى الجهة الشمالية من العاصمة بالاضافة الى معسكر ألوية الصواريخ في منطقة فج عطان وسط العاصمة ودمرت منصة إطلاق  الصواريخ.
واكد مصدر امني في مطار عدن ان مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي استعادت (الخميس)السيطرة على المطار، وذلك بعد انطلاق عملية عسكرية تقودها السعودية ضد الحوثيين.
وقال المصدر ان "الكتيبة الموالية ل(الرئيس السابق) علي عبدالله صالح التي سيطرت على مطار عدن انسحبت خوفا من القصف الجوي واستعادت اللجان الشعبية السيطرة على المطار.
وأسفرت الضربة الجوية الأولى على معاقل الحوثيين في اليمن ضمن عملية " عاصفة الحزم " عن تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل وقاعدة الديلمي إضافة إلى بطاريات صواريخ سام وأربع طائرات حربية .
وأكدت وكالة الأنباء السعودية " واس " عدم وقوع أي خسائر في صفوف القوات الجوية للمملكة العربية السعودية .. مشيرة إلى أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين وصل مركز عمليات القوات الجوية لقيادة " عاصفة الحزم " التي انطلقت عملياتها بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية.
 وأضافت أن الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي..تواجد في مركز العمليات حيث اطلع من وزير الدفاع على تفاصيل الخطط والعمليات العسكرية قبل انطلاق الطائرات السعودية مباشرة.
وشنت الطائرات المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية وبمشاركة الإمارات «معسكر 48» الذي يعتبر مقر قيادة قوات الاحتياط جنوب العاصمة صنعاء، كما قصفت مواقع للحوثيين قرب الحدود مع السعودية وسط اشتباكات حدودية عنيفة، ورجّحت الرياض أن تكون هناك حاجة إلى تدخل بري بهدف إعادة الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي وصل إلى الرياض..
فيما بدأت مساهمات الدول المشاركة في العملية عسكرياً بالتوجه نحو اليمن، حيث أكدت مصر مشاركتها بقوات جوية وبحرية، وأن أربعاً من سفنها الحربية تتجه لتأمين ميناء عدن، كما أعلن السودان أنه سيشارك بقوات جوية وبرية، وتوجهت ثلاثة أسراب من المقاتلات الكويتية إلى السعودية للمشاركة..
فيما تشارك البحرين بـ12 طائرة، ووضعت الرباط قواتها في الإمارات بتصرف التحالف لإعادة الشرعية إلى اليمن، تزامناً مع إعلان باكستان طلباً سعودياً بالمشاركة، وأبدت تركيا استعدادها لتقديم دعم لوجستي. وانقلب الوضع الميداني لمصلحة الشرعية سريعاً، حيث شهدت عدن حرب شوارع، بعد أن كانت على وشك السقوط وقتل نحو 100 حوثي في المعارك مع قصف القوات اليمنية قاعدة العند الجوية وبدء فرار الحوثيين منها، وسيطرة الموالين للشرعية على مطار عدن.
وفي تفاصيل عملية «عاصفة الحزم» لإعادة الشرعية التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، قصفت الطائرات المشاركة بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات معسكر «48»، وهو مقر قيادة قوات الاحتياط جنوب العاصمة صنعاء، في ثاني موجة من الغارات في العملية التي انطلقت فجر أول من أمس. وذكرت تقارير أن الطائرات قصفت أيضاً مخازن سلاح في عدة مواقع عسكرية شرق صنعاء.
وقالت مصادر قبلية وحوثية إن طائرات حربية ضربت المقاتلين الحوثيين في معقلهم بمحافظة صعدة النائية قرب الحدود اليمنية مع السعودية. وأضافت أن القنابل استهدفت موقعاً للحوثيين في منطقة المنزالة، كما استهدفت غارة معسكر ريمة حميد بمنطقة سنحان التابع للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
واشتبكت عناصر من متمردي الحوثي والقوات السعودية في منطقة حدودية بين البلدين. وقال مصدر عسكري من صعدة مقرب من الحوثيين إن مقاتلي الجماعة الشيعية انتقلوا إلى الحدود مع السعودية، واشتبكوا مع القوات السعودية التي كانت انتشرت في جبل الدخان الواقع بمنطقة نجران جنوبي المملكة.
وأثمرت الغارات الجوية لتحالف دعم الشرعية «عاصفة الحزم» في تعديل ميزان القوى الذي كان مختلاً لمصلحة الحوثيين، حيث سقط نحو 100 قتيل وأصيب العشرات من عناصر الحوثي والموالين لها خلال تقدمهم نحو محافظات جنوب اليمن، من بينها عدن، في محاولة لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
وقالت مصادر محلية إن قوات موالية لهادي قصفت قاعدة العند الجوية الخاضعة لسيطرة الحوثيين قرب عدن. وأضافت المصادر أن بعض الحوثيين يفرون من المنطقة.
وبلغت حصيلة القتلى في محور البيضاء شبوة 45 قتيلاً، بينهم 34 من جماعة الحوثيين، بينما قتل 11 من رجال القبائل، بينهم مسؤول محلي. أما في مدينة الحوطة عاصمة لحج، فارتفعت حصيلة الضحايا منذ الصباح إلى 16 قتيلاً من جماعة الحوثيين وسبعة من اللجان الشعبية الجنوبية..
بينما وصل عدد قتلى الحوثيين على جبهة مدينة الضالع إلى 21 قتيلاً وعشرة من مسلحي الحراك الجنوبي. وفي محور لودر ومكيراس حصدت المواجهات 18 قتيلاً في صفوف الحوثيين.
وفي مدينة عدن، بلغ عدد قتلى الحوثيين 12 قتيلاً، بينما قتل ثمانية أشخاص في صفوف اللجان الشعبية المناوئة لهم. وذكرت تقارير أن حرب شوارع تدور في عدن مع اكتساب الموالين للرئيس هادي زخماً بعد بدء عملية «عاصفة الحزم».
واستعادت اللجان الشعبية الموالية للرئيس الشرعي سيطرتها على مطار عدن الدولي، بعد انسحاب القوات التابعة للواء 39 مدرع الموالي للرئيس السابق , واندلعت اشتباكات في الضالع، ما أسفر عن مقتل 26 شخصاً.
وقال مصدر سعودي مطلع على الشؤون الدفاعية إنه قد تكون هناك حاجة إلى هجوم بري لاستعادة النظام في اليمن. وأضاف أنه لا يمكن تحقيق أهداف إعادة الحكومة الشرعية بمجرد السيطرة على المجال الجوي للبلاد. وحذرت قيادة العملية العسكرية السعودية السفن الأجنبية من الاقتراب من الموانئ اليمنية.
في الأثناء، أعلن مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة تدرس تزويد السعودية بطائرات رادار للإنذار المبكر، وتوفير عمليات تزويد بالوقود في الجو للطائرات الحربية المشاركة في عملية «عاصفة الحزم».
في السياق، أعلنت البحرين مشاركتها بـ12 طائرة حربية، فيما انطلقت ثلاثة أسراب من المقاتلات إلى السعودية للانضمام إلى عمليات دعم الشرعية.
وفي تطور مفاجئ، وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الرياض، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية. ومن المقرر أن يشارك هادي في القمة العربية في مصر، علماً بأن معلومات متضاربة سرت حول مكان وجوده في الأيام الأخيرة مع الهجوم الذي شنه المتمردون الحوثيون على عدن.
في الأثناء، أكدت الرئاسة المصرية مشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية لاستعادة الاستقرار والشرعية في اليمن. وأعلن مسؤولون في قناة السويس أن أربع سفن حربية عبرت القناة في طريقها إلى خليج عدن. ومن المقرر أن تشارك السفن الأربع في حماية خليج عدن.
في السياق، قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن بلاده ستشارك بقوات جوية وبرية في عمليات عاصفة الحزم ضد المقاتلين الحوثيين باليمن. .
في غضون ذلك، أكدت باكستان أنها تدرس طلباً من قبل السعودية بالمشاركة. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الباكستانية تسنيم إسلام في لقائها الأسبوعي مع الصحافيين: «يمكنني أن أؤكد أن السعودية اتصلت بنا. هذا كل ما يمكنني قوله حالياً».
 وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن أن الغارات الجوية ضد المتمردين الحوثيين مستمرة إلى أن تحقق «أهدافها»، مؤكداً أنه «لا تخطيط حالياً لعمليات برية» في هذا البلد، ومتعهداً بمنع وصول «أي إمدادات» إلى المتمردين.
واكدت ان المرحلة الاولى من العمليات كانت ناجحة واستهدفت تدمير الدفاعات الجوية للحوثيين ومنصات صواريخ (سام) المضادة للطائرات.
وقال الناطق باسم عملية «عاصفة الحزم» العميد أحمد عسيري إن العمليات «تستمر ما دامت هناك حاجة إلى استمراراها حتى تحقق أهدافها»، مضيفاً: «حالياً لا تخطيط لعميات برية، لكن إن استدعى الأمر فإن القوات البرية السعودية والدول الصديقة والشقيقة جاهزة وسترد على أي عدوان من أي نوع».
وأوضح الناطق أن «الهدف الأساسي للعملية تمكين الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة»، معرباً عن أمله بـ«تحقيق الأهداف سريعاً».
وأكد أن «التنسيق مستمر مع جميع الدول المحبة والداعمة لليمن، ولن يسمح لأحد في هذه الظروف أن يدعم التمرد الحوثي للإضرار بمصالح الشعب اليمني ومصالح دول الجوار».
وإذ لفت الناطق إلى أن العمليات التي نفذتها قوات التحالف هي «عمليات كبيرة شاركت فيها جميع أنواع الطائرات»، أضاف أنه «كان هناك عدد من الجماعات الإرهابية المسلحة متجه إلى الحدود الجنوبية للسعودية، وتم التعامل معها عبر طائرات القوات البرية والجوية السعودية».
وشدد الناطق على أن «قواتنا جاهزة لمختلف التهديدات الجوية أو البرية»، وأن «قوات التحالف قادرة على التعامل مع أي ظروف».
وعن الأهداف التي استهدفتها الغارات لدى انطلاق عملية «عاصفة الحزم»، أكد الناطق «استهداف مواقع مضادات أرضية مختلفة، مدفعية، وصواريخ سام، وتم تدميرها بالكامل، ودمرت مرابض الطائرات والمدارج الرئيسة التي تستخدم للإقلاع».
وأضاف أن «أحد الأهداف قاعدة الديلمي الجوية التي تحوي طائرات مخازن أسلحة، وحظائر طائرات، ومراكز صيانة، وإسناداً فنياً للطائرات»، مؤكداً أن «ألأهدف بدأت تتحقق مع أول 15 دقيقة، وحصلت القوات الجوية السعودية على سيطرة جوية مطلقة».
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة انشطة ايران في اليمن ، منددا برغبة ايران في الهيمنة على المنطقة.
وقال وفق ما اوردت وكالة انباء الاناضول: نحن ندعم تدخل المملكة السعودية في اليمن.
واضاف ان ايران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة. كيف يمكن التسامح مع ذلك؟ داعيا ايران الجارة لتركيا الى سحب كافة قواتها من اليمن وسوريا والعراق.
وتابع اردوغان: على ايران ان تغير عقليتها الممارسات الايرانية في المنطقة تجاوزت حدود الصبر. ان هذه السلوكيات اثارت تململا لدى السعوديين ودول الخليج.
هذا ولا يزال المشهد اليمني ملبداً بغيوم الحرب التي يخوضها تحالف عشري بقيادة السعودية، بينما يجثم اليمن الذي لم يعد سعيداً، على برميل بارود قبائلي - مذهبي توظفه الأطراف الدولية والإقليمية المتصارعة في حربها على أرضه، في حين اعتبر قائد جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي، أن "العدوان الظالم الذي قامت به السعودية ضد اليمن، لا مبرر له على الإطلاق"، متهماً "قوى الشر" بأنها تقدم دعماً لوجستياً واستخباراتياً لصالح أميركا وإسرائيل، وواصفاً السعودية بجار السوء.
وفي تطور خطير، مساءً، هزت انفجارات قوية العاصمة، صنعاء بحسب ما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس".
وأفاد شهود عيان بأن الإنفجارات أعقبها دوي نيران المضادات الأرضية التي أطلقت رداً على ما قالوا انه غارة جوية نفذها التحالف على قاعدة في منطقة الاستقبال عند المدخل الغربي للعاصمة.
وأضاف الشهود أن الغارات استهدفت أيضاً قاعدة عسكرية شمال صنعاء تستخدمها وحدات الجيش اليمني التي تأتمر بأوامر أحمد علي صالح، نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي دفع إلى التخلي عن السلطة في العام 2012 بعد 33 عاماً من الحكم والمتهم اليوم بأنه أصبح حليفاً للحوثيين ويعتمد على قوات من الجيش بقيت وفية له.
وقال الحوثي، في كلمة متلفزة، إن "العدوان الظالم الذي قامت به السعودية ضد اليمن، لا مبرر له على الإطلاق، وجاء أمام مرمى ومسمع العالم في زمن غابت فيه العدالة، والسعوديون بكل بشاعة وإجرام أعلنوا عن عدوانهم على اليمن، واصفاً "المشروع السعودي (بأنه) تآمري وتدميري لليمن".
وأشار زعيم "أنصار الله" إلى أن "الدول المعتدلة هي قوى الشر التي تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لصالح أميركا وإسرائيل، والنظام السعودي هو جار السوء الذي لا يحترم شعبنا اليمني الكريم".
وكشف الحوثي، أن "السعودي بدد المال في إفقاد شعوب المنطقة الأمن والاستقرار"، متسائلاً: "اي مصالح مشتركة تجمع بين السعودية وإسرائيل لتبارك الأخيرة الحرب على اليمن؟".
وأوضح الحوثي أن "السعودية نفذت من خلال هذا العدوان مخططاً إسرائيلياً، واستهدفت المنطقة عبر إثارة الفتن والحروب"، معتبراً أن "السعودية تنفذ مشروعاً غربياً أميركياً إسرائيلياً تدميرياً لبلدان المنطقة ومن بينها اليمن". وقال إن بعض القوى السياسية و"القاعدة" و"داعش" تمثل أدوات لدى السعودية.
وفي شرم الشيخ، حيث اجتمع وزراء خارجية الدول العربية اليوم لبحث التطورات في اليمن، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن وزراء الخارجية العرب وافقوا على تشكيل قوة عربية مشتركة.
وقال العربي، في مؤتمر صحافي، إن الوزراء "وافقوا على مبدأ مهم لتشكيل القوة" واصفاً القرار بأنه "تاريخي". وأضاف "إنها المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل قوة تعمل باسم الدول العربية".
وكان العربي أعلن، في مقابلة مع "فرانس برس" قبل فترة، أن الهدف من تشكيل القوة هو التصدي لـ"المجموعات الإرهابية".
ولكن تم تسريع المسألة مع التدخل العربي العسكري في اليمن ضد الحوثيين الذين وصلوا الى مشارف عدن، معقل الرئيس عبد ربه منصور هادي.
بدوره، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، في المؤتمر الذي عُقد في ختام اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في شرم الشيخ، أن "كل الوزراء أيدوا ذلك".
وكلّف وزراء الخارجية الأمين العام للجامعة العربية بدعوة رؤساء الأركان العرب للاجتماع خلال شهر لإنشاء القوة المشتركة.
وأعلن التحالف الإقليمي، الذي تقوده السعودية ضد اليمن، أن الغارات الجوية مستمرة إلى أن تحقق "أهدافها"، مؤكداً أن "لا تخطيط حالياً لعمليات برية" في هذا البلد ومتعهداً منع وصول "أي امدادات" الى المتمردين.
في المواقف الدولية، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أنها "مع الحل السياسي في اليمن، لكنها تتفهم مخاوف السعودية التي أدت إلى عمل عسكري".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جيف راتكي، إن وزير الخارجية جون كيري تحدث ، إلى وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في شأن التحالف الذي تقوده السعودية.
ومن جهة ثانية، قال إن وزير الخارجية جون كيري أثار موضوع اليمن ، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، قبل العودة إلى المفاوضات النووية في لوزان في سويسرا.
وفي موسكو، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد "أهمية الوقف الفوري للقتال في اليمن"، خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني حسن روحاني.
وأشار إلى "ضرورة تفعيل الجهود بما في ذلك جهود الأمم المتحدة، لبلورة حلول سلمية للنزاع في اليمن".
بدوره، ندد الرئيس الإيراني بـ"العدوان العسكري على اليمن"، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
واستنكر "أي تدخل عسكري في الشؤون الداخلية للدول المستقلة"، داعياً "دول المنطقة إلى تجنب أي عمل يفاقم الأزمة في اليمن".
واعتبر روحاني، في اتصال هاتفي آخر، مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن "التدخلات العسكرية الأجنبية بالغة الخطورة وتؤجج هذه الأزمة"، مضيفاً أن "حل المشكلة اليمنية ليس عسكرياً".
كذلك، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني إن كاميرون أبلغ روحاني، في محادثة هاتفية اليوم، أنه لا ينبغي "لدول أخرى" أن تدعم الحوثيين في اليمن.
وأضافت: "إننا نحتاج لاستعادة الاستقرار إلى عملية سياسية... في إطار لا تساند فيه بلدان أخرى المتمردين الحوثيين ولكن تشجع بدلاً من ذلك كل الأطراف المختلفة في اليمن على اختلاف مصالحها على الالتقاء في عملية سياسية."
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إنه "أخذ علماً" بالتدخل العسكري السعودي "بناءً على طلب الحكومة اليمنية"، ولكن من دون أن يحدد مدى شرعية هذا التحرك استناداً إلى القانون الدولي، بحسب ما نقل عنه مساعد المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق.
وشدد الأمين العام على انه "رغم التصعيد، فان التفاوض يبقى الحل الوحيد لمعالجة الأزمة في اليمن نهائيا".
وذكّر بان كي مون بأن مجلس الأمن أيد في بيان أصدره الأحد الفائت "شرعية" الرئيس هادي، لكنه رفض أيضاً "اي تدخل خارجي يهدف إلى تأجيج النزاع وعدم الاستقرار".
وتشاور الامين العام اليوم، هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وفق المتحدث.
وأعلنت باكستان، أنها سترسل وفداً رفيع المستوى إلى السعودية لتقييم مشاركة محتملة في الحرب على اليمن، ووعدت بـ "رد قوي على أي عدوان" على المملكة حليفها الاستراتيجي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية تسنيم إسلام، خلال لقائها الإسبوعي مع الصحافيين: "يمكنني أن أؤكد أن السعودية اتصلت بنا".
ثم اجتمع في وقت لاحق رئيس الوزراء نواز شريف مع مستشاره للأمن سرتاج عزيز، ووزير الدفاع خواجه عاصف، وقائد الجيش راحيل شريف، والقائد الجديد لسلاح الجو سهيل أمان، لبحث الوضع في اليمن.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء "خلص الاجتماع إلى أن أي تهديد لوحدة الأراضي السعودية سيكون لباكستان رد قوي عليه"، من دون تأكيد مشاركة باكستان، الدولة المسلمة الوحيدة التي تملك سلاحاً نووياً، في العملية الجارية.
وأضاف البيان أن وفداً يضم عزيز وعاصف إضافة إلى جنرالات سيزور السعودية "لتقييم الوضع".