المفاوضات النووية بين إيران وأميركا وصلت إلى مراحلها الأخيرة وسط توقعات تتأرجح بين التفاؤل والتحفظ

الرئيس الأميركي يدعو الشعب الإيراني إلى انتهاز الفرصة والرئيس الإيراني يؤكد أن العقوبات لن تمنع بلاده من التطور

الوزير كيري : رغم الخلافات المهمة آمل بالتوصل إلى اتفاق خلال أيام

أوروبا تواكب المفاوضات وتتجنب الوقوع في دوامة الاسراف في التفاؤل

       
   في رسالة الى شعب وزعماء ايران قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان العام الحالي يمثل أفضل فرصة في عقود للسعي الى علاقة مختلفة بين بلديهما. 
واضاف اوباما ان المحادثات النووية مع ايران حققت تقدما لكن توجد فجوات باقية. 
وقال الرئيس الاميركي في رسالة لتهنئة الايرانيين بالعام الايراني الجديد هذه اللحظة قد لا تأتي مرة اخرى في وقت قريب... اعتقد ان بلدينا لديهما فرصة تاريخية لحل هذه المسألة سلميا.. فرصة يجب علينا ألا نضيعها. 
وقال اوباما في رسالته ان الايام والاسابيع القادمة ستكون حاسمة. مفاوضاتنا حققت تقدما لكن تبقى فجوات. وهناك اناس في بلدينا كليهما وخارجهما يعارضون حلا دبلوماسيا. رسالتي إليكم -يا شعب ايران- هي علينا معا ان نجهر بصوت عال دفاعا عن المستقبل الذي نسعى اليه... هذا العام لدينا افضل فرصة في عقود للسعي الى مستقبل مختلف بين بلدينا. 
وقال اوباما ان زعماء ايران في المحادثات لديهم خيار بين إبقاء بلدهم في المسار الحالي للعزلة والعقوبات أو وضعها على الطريق نحو المزيد من التجارة والاستثمار مع باقي العالم. واضاف قائلا هذا على المحك اليوم... وهذه اللحظة قد لا تأتي مرة اخرى في وقت قريب. اعتقد ان بلدينا لديهما فرصة تاريخية لحل هذه المسألة سلميا.. فرصة يجب علينا ألا نضيعها.
وأكدت متحدثة أميركية، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيجتمع مع نظرائه في بريطانيا وألمانيا وفرنسا السبت، لبحث مفاوضاته المستمرة منذ أسبوع مع إيران. 

وأضافت المتحدثة ماري هارف إن المحادثات النووية مع إيران ستستأنف الأسبوع المقبل،وقالت إن مكان اجتماع كيري والوزراء الأوروبيين لم يتحدد بعد. 
وأعلن مسؤول ايراني ان المفاوضات بين طهران والقوى الكبرى ستستأنف الاربعاء، بعد مفاوضات مكثفة استمرت خمسة ايام في لوزان سويسرا للتوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي المثير للجدل. 
وقال مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي من الضروري الآن اجراء مشاورات وتنسيق المفاوضات النووية ستتواصل الاربعاء. وذكرت وسائل الاعلام ان الفريق الايراني سيعود الى طهران. 
وقال مساعدون بالكونغرس ان الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي إتفقوا على أن يؤجلوا حتى منتصف الشهر القادم التصويت على مشروع قانون من شأنه ان يلزم الرئيس اوباما بإحالة أي اتفاق نووي مع ايران الي الكونغرس للحصول على موافقته. وأبلغوا رويترز انه تم الاتفاق على ان يجرى التصويت في 14 نيسان. 
وجاء في تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة اطلعت عليه رويترز ان ايران مستمرة في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق نووي مبدئي أبرمته مع القوى العالمية الست. 
وجاء في التقرير الذي تصدره الوكالة شهريا ان ايران لا تخصب اليورانيوم الى درجة تركيز أعلى من خمسة في المئة. وقالت ايضا ان ايران لم تحقق مزيدا من التقدم في أنشطتها الجارية في منشأتين للتخصيب ومفاعل يعمل بالماء الثقيل تحت الانشاء. 
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الأميركي جون كيري إن المحادثات بشأن برنامج إيران النووي يجب أن تجتاز العقبة الأخيرة وإن جميع الأطراف يجب أن تلتقي في منتصف الطريق. 
وذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان بعد اتصال هاتفي بين الوزيرين أن وانغ قال لكيري إن المحادثات يجب ألا تفشل بسبب عدم بذل جهد أخير. ونقلت الوزارة عن وانغ قوله يجب أن تكون كل الأطراف راسخة في إرادتها السياسية وأن تلتقي في منتصف الطريق وتدفع في سبيل التوصل لاتفاقية شاملة. وأضافت الصين مستعدة لزيادة الاتصالات مع الولايات المتحدة على كل المستويات لتقطع الميل الأخير في الماراثون وهو المحادثات النووية الإيرانية. 
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن القادة الأوروبيين يريدون ختاما ناجحا لمحادثات إيران النووية لكنها أضافت أنه يتعين أن يكون الاتفاق ذا مصداقية. 

وقالت خلال مؤتمر صحافي بعد قمة لقادة أوروبيين في بروكسل: تناولنا وضع المفاوضات وأكدنا مرة أخرى أننا نريد نهاية ناجحة لهذه المفاوضات بشأن إيران. وأضافت: لكن ينبغي أن يكون اتفاقا ذا مصداقية.
وأعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن "امله" في ان تتوصل الدول الكبرى وايران "خلال الايام المقبلة" الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني، وذلك عشية استئناف المفاوضات حول هذا الملف في سويسرا. 
وقال كيري في مقابلة اجرتها معه في مصر شبكة "سي بي اس" الاميركية وبثت مقتطفات منها ليل السبت على ان تبث كاملة الاحد "آمل ان يصبح هذا الامر ممكنا خلال الايام المقبلة". 
وبعد 18 شهرا على بدء المحادثات حول ملف ايران النووي وبعد تخطي استحقاقين سابقين، تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) للتوصل بنهاية الشهر الحالي الى اتفاق سياسي مع ايران يضمن عدم حيازتها القنبلة النووية في المستقبل. 
وردا على سؤال عن امكانية تمديد المفاوضات لما بعد المهلة النهائية المحددة لها في 31 مارس قال كيري "نعتقد جازمين ان ليس هناك اي شيء سيتغير في ابريل اومايو اويونيو يجعلكم تعتقدون ان القرار الذي لا يمكنكم اتخاذه الآن ستتخذونه حينها". 
وأضاف انه اذا كان البرنامج النووي الايراني "سلميا" بالفعل كما تؤكد طهران "فلننته من هذا الامر". 
وكان كيري قال خلال مؤتمر صحافي في شرم الشيخ ان المحادثات بشأن البرنامج النووي الايراني حققت تقدما لكن لا تزال هناك "خلافات مهمة" يجب تذليلها قبل التوصل لأي اتفاق. 
وقال الوزير الاميركي "حققنا بعض التقدم لكن لا تزال هناك بعض الخلافات، خلافات مهمة". 
واذا توصلت الدول الكبرى وايران الى اتفاق سياسي بحلول 31 مارس ينتقل الطرفان الى اعداد اتفاق نهائي وكامل يتضمن كافة التفاصيل التقنية ويفترض ان يتم ابرامه بحلول الاول من يوليو. 
وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للانشطة النووية الايرانية واستحالة توصل طهران الى صنع قنبلة ذرية. كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الايرانية ومدة الاتفاق وجدول الرفع التدريجي للعقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الايراني. 
ويشعر البيت الأبيض بغضب من رسالة كتبها 47 جمهوريا من أعضاء مجلس الشيوخ لإيران الأسبوع الماضي هددوا فيها بإلغاء أي اتفاق مع إيران فور ترك الرئيس باراك أوباما السلطة. 
وهاجم كيري الرسالة بوصفها"تدخلا مباشرا" في المفاوضات النووية وحذر من أنها قد تعرض جهود التوصل لاتفاق للخطر. 
وكتب الرسالة توم كوتون وهو سناتور من أركنسو دخل مجلس الشيوخ لأول مرة وينتقد كثيرا السياسة الخارجية لأوباما. 
وسئل عما إذا كان سيعتذر عن الرسالة عندما يلتقي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد قال كيري"لن أعتذر عن عمل غير دستوري وغير مدروس من قبل شخص موجود في مجلس شيوخ الولايات المتحدة منذ 60 يوما أو نحو ذلك." 
وأضاف إنه سيشرح للمفاوضين الإيرانيين والقوى العالمية الآخرى المشاركة في المحادثات أن الكونغرس ليس له حق تغيير اتفاق تنفيذي. 
وقال "قد يكون لرئيس آخر وجهة نظر مختلفة بشأنه ولكن إذا قمنا بواجبنا بشكل سليم فإن كل هذه الدول لها مصلحة في التأكد من أن هذا برنامج مؤكد وسلمي في حقيقة الأمر." 
وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للانشطة النووية الايرانية واستحالة توصل طهران الى صنع قنبلة ذرية. كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الايرانية ومدة الاتفاق وجدول زمني للرفع التدريجي للعقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الايراني. 
لكن كيري الذي يتفاوض منذ اشهر بشأن الملف النووي الايراني ابدى ايضا حذره السبت اثناء وجوده في شرم الشيخ المنتجع المصري على البحر الاحمر. فبعد ان اكد في مؤتمر صحافي تحقيق "تقدم" في المحادثات مع ايران لفت الى استمرار وجود "خلافات مهمة". 
وتابع الوزير الاميركي محذرا "لا نعلم حتى الان ما اذا كنا سنتوصل (الى اتفاق) ام لا" مشددا على ان "الوقت بات معدودا" للامل في التوصل الى "اتفاق جيد". وذكر بان الرئيس باراك اوباما "قال وكرر انه لن يسمح لايران بامتلاك سلاح نووي". 
وقد نفت ايران باستمرار انها تسعى لحيازة القنبلة الذرية واكدت تكرارا ان برنامجها النووي ليس له سوى اهداف مدنية. 
اما الرئيس الاميركي الذي جعل مسألة التقارب مع ايران في سلم اولويات سياسته الخارجية، فلم يستبعد مطلقا بشكل كامل قصف البنى التحتية الايرانية في حال فشل السبل الدبلوماسية. لكن هذا الخيار الفرضي لم يهدىء غضب اسرائيل حليف واشنطن وعدو ايران. 
هذا وحذر البيت الأبيض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين السبت من أن القانون الذي يشترط موافقة الكونغرس على أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران بشأن قدراتها النووية قد يكون له"تأثير سلبي عميق" على المفاوضات. 
وجاء هذا التحذير في رسالة بعث بها دينيس ماكدونو كبير موظفي البيت الأبيض قبل ايام من الموعد المقرر لاتفاق إطار سيحد من قدرات إيران النووية. 
ويعد هذا التحذير علامة على التوتر المتزايد بين البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس بشأن المفاوضات. 
ويقول الجمهوريون الذين يعارضون المفاوضات ِإن رفع العقوبات عن إيران قد يمكنها من صنع سلاح نووي واقترحوا قانونا يشترط موافقة الكونغرس على أي اتفاق. 
وقال البيت الأبيض من قبل إن الرئيس باراك أوباما سيستخدم حق النقض(الفيتو) ضد القانون المقترح. 
وبعث 47 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ برسالة لإيران الأسبوع الماضي حذروا فيها من أن أي اتفاق يتم التوصل إليه قد يلغيه الرئيس المقبل للولايات المتحدة. 
وقال ماكدونو إن الكونغرس ستكون لديه في نهاية الأمر سلطة رفع أو استمرار العقوبات على إيران ولكن أي قانون يشترط موافقته على الاتفاق قد يضر بالمحادثات. 
وقال"نعتقد أن من المرجح أن يكون لهذا القانون أثر سلبي بشكل عميق على المفاوضات الجارية حيث يشجع المتشددين ويؤدي لرد سلبي معاكس من المجالس الإيرانية واختلاف الموقف الأميركي عن مواقف حلفائنا في المفاوضات ويشكك من جديد في قدرتنا على التفاوض بشأن هذا الاتفاق."
ونقلت وسائل اعلام حكومية إيرانية عن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله إن هناك اتفاقا على 90 في المئة من القضايا الفنية في المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي. 
وأضاف في حديث من لوزان حيث تدور مفاوضات في سويسرا يوجد اتفاق على ٩٠% من القضايا الفنية. وتابع قوله يوجد موضوع واحد مهم جدا ما زالت لدينا خلافات بشأنه وسنحاول حله في المفاوضات. 
وتكثفت الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن برنامج إيران النووي قبل نهاية الشهر الحالي إذ استؤنفت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما حذر مسؤولون غربيون من أن قضايا شائكة مازالت دون حل. 
وقال مسؤول أميركي إن إيران والقوى العالمية الكبرى حققت تقدما في تحديد خيارات فنية قد تشكل أساس اتفاق نووي طويل الأجل لكن لا تزال هناك قضايا صعبة يجب تناولها. وأضاف المسؤول حققنا حتما تقدما فيما يتعلق بتحديد الخيارات الفنية في كل المجالات الرئيسية. لا مجال للالتفاف حولها. لكن وفي هذا الإطار لا تزال أمامنا قضايا صعبة يتعين التعامل معها. 
وأشار إلى أن أي اتفاق إطار يمكن التوصل إليه هذا الأسبوع يجب أن يتضمن تفاصيل مهمة بما في ذلك الأرقام. وقال إذا تم التوصل لاتفاق.. لا أرى أنه سيكون له معنى دون أن يتضمن أبعادا تتعلق بالكم. وبدأ وفدا التفاوض الأميركي والإيراني برئاسة وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف جولة أخرى من المحادثات في مدينة لوزان السويسرية بعدما عاد الإيرانيون من بروكسل حيث اجتمعوا بوزراء خارجية أوروبيين. وبسؤاله عن الالتزام بالمهلة التي تنتهي في آذار للتوصل إلى اتفاق إطار بين إيران والقوى العالمية الست قال دبلوماسي غربي لم نصل إلى هذا بعد. 
وقال مسؤول أميركي كبير بعد عدة ساعات من المحادثات إن إيران أمامها خيارات صعبة. 
وأضاف لا يزال أمام إيران اتخاذ خيارات صعبة وضرورية للغاية لتهدئة المخاوف القوية بشأن برنامجها النووي. وفي تصريحات للصحافيين في بروكسل قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه تم إحراز قدر من التقدم لكن نقاطا مهمة مازالت دون حل. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بأي ثمن. 
وقال ظريف إن كل الأطراف بحاجة إلى مواصلة التفاوض هذا الأسبوع لبحث ما يمكن تحقيقه. 
وقال لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية اقتربنا من الحل في بعض القضايا واستنادا إلى هذا يمكننا القول إن الحلول في متناول أيدينا. وفي نفس الوقت لازلنا بعيدين في بعض القضايا. 
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني للصحافيين في بروكسل إن المحادثات كانت مفيدة. 
لكن مصدرا دبلوماسيا أوروبيا قال إن فجوات كبيرة لا تزال قائمة وإنه من غير الواضح إن كانت ستحل خلال الأيام المقبلة. وقال المصدر بعدما التقى ظريف بنظرائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا كانت المحادثات طويلة وعميقة لكنها لم تمكننا من تضييق خلافاتنا. 
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده واصلت إنتاج المزيد من الغاز رغم العقوبات الغربية وذلك لدى افتتاحه مرحلة جديدة من تطوير حقل بارس الجنوبي للغاز. 
وقال روحاني في بث تلفزيوني مباشر إنتاجنا من الغاز يزيد 100 مليون متر مكعب عن نفس التوقيت من العام الماضي. وأضاف تم إنجاز ذلك في ظل الظروف التي تفرضها العقوبات. وجاءت تصريحات روحاني أثناء افتتاح المرحلة 12 من تطوير حقل الغاز. 
من جانبه اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن فرص التوصل الى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي لا تزال 50 في المئة، وفق ما أعلن المتحدث باسمه الثلاثاء. 
وقال جوش ايرنست "بالنسبة إلى الرئيس، فإن الاحتمال لم يتغير (لبلوغ اتفاق)" ، رافضا الخوض في تفاصيل المفاوضات التي تتواصل في لوزان السويسرية في محاولة لبلوغ اتفاق سياسي قبل نهاية الشهر. 
وأوضح أن فرص التوصل إلى هذا الاتفاق هي "50 في المئة في أفضل الأحوال"، وذلك ردا على سؤال عن تصريحات مسؤول إيراني قال فيها أن البلدين اتفقا على "90% من القضايا التقنية". 
وأضاف ايرنست أنه لكي تنجح المفاوضات "على القادة الإيرانيين، بمن فيهم من لا يشاركون في المفاوضات، أن يوقعوا هذا الاتفاق (...) والواقع أنه من الصعب التكهن بما سيكون عليه قرارهم بالضبط"، معتبرا أن هذا الأمر هو عنصر "مجهول في المفاوضات". 
وتابع "على إيران أن تعلن التزامات محددة جدا وصعبة جدا لتبديد قلق المجتمع الدولي حيال برنامجها النووي، كما عليها أن تقبل بمجموعة عمليات تفتيش متقدمة جدا"، وإثر اتفاق مؤقت في نوفمبر 2013، ارجأت إيران ومجموعة الدول الست الكبرى لمرتين مهلة التوصل إلى اتفاق نهائي
و نفى مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية صحة التقارير عن تداول مسودة بين القوى العالمية وايران لاتفاق بخصوص برنامج طهران النووي. 
وقال المسؤول الكبير بوزارة الخارجية القضايا الاطارية الأساسية ما زالت موضع نقاش واسع. لا توجد مسودة يجري تداولها. 
وقال مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة سترفع العقوبات عن إيران على مراحل في إطار أي اتفاق نووي وإن ذلك سيكون مرتبطا بتحركات يمكن التحقق منها تقوم بها إيران في الحد من أنشطتها النووية. 
وقال آدم زوبين القائم بأعمال وكيل شؤون الإرهاب وتعقب الأموال المشبوهة بوزارة الخزانة الاميركي إنه إذا توصلت القوى لاتفاق فإن واشنطن لا تزال تعتزم أن تبقي أي عقوبات مرتبطة بدعم إيران لجماعات متشددة وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من أنشطة زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. 

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه تم إحراز تقدم في محادثات الوفدين الأميركي والإيراني اللذان يحاولان التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل لكن مازالت بعض المسائل تحتاج لحلول. 
وقال ظريف نحرز تقدما لكن هناك مسائل تحتاج لحلول. ورد على سؤال عن نوعية هذه المسائل قائلا جميعها وليس بعضها.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد استأنف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف المحادثات النووية في مدينة لوزان السويسرية في محاولة لتضييق هوة الخلافات قبل مهلة غايتها 31 آذار للتوصل لاتفاق إطار سياسي. 
وحضر الاجتماع وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي أكبر صالحي وقد اجتمعا أيضا للتفاوض على التفاصيل الفنية الرامية إلى تقليص برنامج إيران النووي. 
وحث كيري إيران على تقديم تنازلات تسمح للقوى الست بالتوصل إلى اتفاق إطار سياسي للاتفاق النووي مع طهران يفضي إلى رفع العقوبات مقابل وضع قيود على البرنامج النووي لطهران. 
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني إن المحادثات المتعلقة بطموحات إيران النووية تدخل مرحلة حاسمة في إطار مساعي إنهاء النزاع المستمر منذ 12 عاما وإنه لا يزال يتعين على جميع الأطراف الوصول إلى أرضية مشتركة.

وقالت موغيريني التي ستجتمع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ثم ستترأس محادثات مع نظرائها في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا ندخل مرحلة حاسمة.. أسبوعان حاسمان من المفاوضات ينبغي التوصل خلالهما لأرضية مشتركة من أجل اتفاق جيد. 
وقال مسؤولون إن القوى الغربية تأمل في الحصول على تنازلات من طهران قد تساعد في التوصل إلى اتفاق سياسي في المحادثات النووية هذا الأسبوع بعد أن عبرت الولايات المتحدة والقوى الأوروبية عن استعدادها لحل وسط بشأن تعليق عقوبات الأمم المتحدة. 
وحث كيري إيران على اتخاذ قرارات عاجلة من أجل التوصل إلى اطار سياسي لاتفاق نووي مع طهران يتيح رفع العقوبات مقابل الحد من برنامج طهران النووي قبل الموعد المحدد بنهاية اذار. وكان الجانبان حددا 30 حزيران موعدا نهائيا لانجاز اتفاق. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله ما زالت هناك فجوات خطيرة.. أحرزنا تقدما في المحادثات الاخيرة وسنرى خلال هذه الجولة من المحادثات ما إذا كان يمكن تحقيق المزيد من التقدم. 
وأضاف نأمل في تضييق الفجوات المتعلقة بالخلافات المهمة. 
وقال كيري لمحطة سي.بي.اس الاخبارية انه يأمل التوصل في الأيام القادمة إلى اتفاق سياسي مؤقت مع إيران اذا أظهرت طهران أن برنامجها النووي ليس مخصصا إلا للأغراض السلمية. وتابع اذا كان سلميا فلننجزه. وأملي أن يكون ذلك ممكنا في الأيام القادمة. 
وقال مسؤولون غربيون انه من الممكن تخفيف عقوبات الأمم المتحدة سريعاً في حالة إبرام اتفاق. ورحب مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة بموقف الولايات المتحدة وفرنسا الجديد من العقوبات الدولية خلال المحادثات. ويقول دبلوماسيون إن أعضاء آخرين في مجموعة القوى الست يدعمون فكرة الوقف السريع للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة بسبب النشاط النووي الإيراني في حال إبرام اتفاق وذلك على الرغم من تحذيرهم من أن كثيرا من القيود التي فرضتها المنظمة الدولية ستظل قائمة. وقال مسؤول إيراني إيران تعلم أن الأمر لن يحصل بين عشية وضحاها.. ولكن كونه موضع بحث في عواصم القوى الست ووجود تحرك فهذا مؤشر على رغبتهم في حل القضية. 
وزاد كيري في مقابلته مع سي.بي.إس من انتقاده للجمهوريين الذين قالوا إن السعي لاستصدار قرارات من مجلس الأمن تتبنى أي اتفاق وترفع العقوبات الدولية قبل موافقة الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون سيكون شيئا خاطئا. وعبر كيري عن أمله في ألا تقلل الرسالة من شأن المفاوضات في لوزان. 
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن المحادثات الرامية إلى إنهاء الأزمة المستمرة منذ 12 عاما مع إيران بسبب برنامجها النووي لا يزال أمامها طريق طويل قبل أن تتوصل القوى الغربية لاتفاق مع طهران. 
وقال هاموند للصحافيين لدى وصوله إلى اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي نحن أقرب مما كنا عليه لكن لا يزال أمامنا طريق طويل... هناك مجالات حققنا فيها تقدما وهناك مجالات نحتاج أن نحقق فيها تقدما. ويجتمع هاموند بحضور ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بروكسل
هذا وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني تمكن بلاده من إنتاج المزيد من الغاز رغم العقوبات الدولية، وقال لدى افتتاحه مرحلة جديدة من تطوير حقل بارس البحري الجنوبي «حينما نقول إن العقوبات لا يمكن أن تمنعنا من التطور والتقدم فان تدشين المرحلة 12 خير دليل على ذلك». وأضاف لافتا إلى المفاوضات الجارية في لوزان السويسرية «نبقى حازمين أمام القوى الكبرى وعاجلا أم آجلا ستكون لدينا نتائج». وحقل بارس البحري يغطي 9700 كلم مربع بينها 3700 كلم مربع في المياه الإيرانية ومقسم إلى 24 مرحلة. والمرحلة 12 وهي الأكبر يمكن أن تنتج 75 مليون متر مكعب من الغاز يوميا حين تعمل بكامل طاقتها. وعلى المدى الطويل يرتقب أن تدر المرحلة 12 ما بين 6 و9 مليارات دولار.
جاء ذلك، في وقت كشف تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن حذف الاستخبارات الأميركية كلاً من إيران و«حزب الله» اللبناني من قائمة التقييم السنوي للأخطار الإرهابية المهددة للمصالح الأميركية. ووصف أحد المراقبين التقرير الصادر عن مدير الاستخبارات جيمس كلابر في 26 فبراير الماضي، الذي جاء مختلفا عن تقارير صادرة بهذا الشأن منذ 2011، بأنه «تبادل خدمات» بين طهران التي تساعد حالياً في محاربة تنظيم «داعش» في العراق، وبين الولايات المتحدة التي تقوم بالمقابل بالمضي في إنجاز الاتفاق النووي. 
وعلى إثر جولة أولى من المفاوضات الاثنين بين الأميركيين والإيرانيين في لوزان وبين طهران والأوروبيين في بروكسل، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف مجدداً لمدة ساعتين بحضور كل من وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي، الذي أعلن للتلفزيون الإيراني الاتفاق على 90% من المسائل التقنية، وقال «توصلنا إلى اتفاقات متبادلة بخصوص معظم القضايا، والخلافات الوحيدة الآن هي حول قضية رئيسية واحدة، وسنحاول حلها في اجتماع لاحق مساء». 
لكن تفاؤل صالحي بدا معاكساً لما أعلنه جوش إيرنست المتحدث باسم أوباما، حيث قال «بالنسبة إلى الرئيس، فان الاحتمال (بلوغ اتفاق) لم يتغير، وفرص التوصل إلى هذا الاتفاق هي 50 في المئة في افضل الأحوال». وأكد مسؤول أميركي بارز في محادثات لوزان وجود خلافات رئيسية قبل أيام من المهلة النهائية في 31 مارس التي حددتها إيران ومجموعة «5+1»، التي تضم الدول الكبرى وألمانيا للتوصل إلى إطار اتفاق نووي شامل على أن يتم إنجاز جميع التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو، وقال: «لقد انجزنا بالتأكيد تقدما، لكن يبقى أمامنا مواضيع صعبة وخلافات تقنية»، مشدداً على أنه ما زال على إيران اتخاذ قرارات صعبة جدا لتهدئة المخاوف الكبرى المتبقية بخصوص برنامجها النووي. 
ونسب وفد قناة «العالم» الإيرانية إلى مصادر في المفاوضات انه تم حسم قضية أجهزة الطرد المركزي ومفاعلات فوردو ونطنز واراك، لكن تبقى قضية الحظر على إيران الأكثر صعوبة. بينما قال مصدر دبلوماسي أوروبي «إن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة ومن غير الواضح إن كانت ستحل خلال الأيام المقبلة»، وأضاف «هناك محادثات طويلة وعميقة لكن لم تضيق الخلافات». 
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال بعد لقاء ظريف في بروكسل إنه حصل تقدم لكن تبقى نقاط مهمة لم تجد تسوية بعد. بينما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي شارك أيضاً في اللقاء، إن العقبات كبيرة ولا يمكن التوصل إلى اتفاق بأي ثمن، وأضاف «أي اتفاق يجب أن يتضمن كبح قدرات الإيرانيين على صناعة السلاح النووي على المدى الطويل، وكذلك إلغاء جميع احتمالات الوصول إلى سلاح نووي عبر البلوتونيوم، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة ضد طهران».