الرئيس التونسي يدعو في عيد الاستقلال إلى التمسك بالوحدة الوطنية

القوات التونسية تحبط مخططاً للاعتداء على مؤسسات حساسة

تونس تتسلم صواريخ روسية لمواجهة الارهاب

داعش تبنت الهجوم الارهابي في تونس

الجيش الليبي يسيطر على مطار طرابلس وغرب العاصمة

الاتحاد الأوروبي يدرس امكان تنفيذ عملية عسكرية في ليبيا

      
          استقبل الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، بقصر قرطاج، والذي عبر عن تضامن فرنسا الكامل ومساندتها لتونس على خلفية العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردو، يوم الأربعاء الماضي، وأسفرت عن عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى بينهم عدد كبير من السياح الأجانب. 
وقال بيان صحافي لرئاسة الجمهورية، إن قائد السبسي أكد للوزير الفرنسي أن تونس ستظل ثابتة رغم هذه الأحداث، وستنتصر على الإرهاب كبقية الدول التي استهدفها الإرهاب ومنها مؤخرا فرنسا والدنمارك. من جهته، أكد كازنوف أن تونس وفرنسا متضامنتان ضد هذه التهديدات والأحداث الإرهابية، وأن فرنسا مستعدة لوضع الإمكانيات اللازمة لمساعدة تونس في هذا الظرف. 
ودعا الرئيس التونسي باجي قائد السبسي، إلى الوحدة الوطنية من أجل كسب الرهانات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وضمان عدم تكرر العمليات الإرهابية.
وأكد الرئيس قائد السبسي، في كلمة ألقاها بقصر قرطاج بمناسبة الاحتفال بالذكرى 59 لعيد الاستقلال، أن تاريخ تونس يعلمنا أنه كلما توحد الشعب التونسي حول أولوياته إلا وانتصر، مذكرا بالعديد من المحطات المضيئة في تاريخ البلاد التي تؤكد اقتران الوحدة بالانتصار. وبعد أن أبرز أن تونس تواجه اليوم تحديات كبرى، في مقدمتها التحديات الأمنية التي لا يمكن للبلاد أن تجابهها بمفردها، أعرب الرئيس قائد السبسي عن ارتياحه لما عبرت عنه العديد من الدول الشقيقة والصديقة من استعداد لدعم المجهود الوطني في هذا الاتجاه. 

وشدد على أن الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد يقتضي القيام بإصلاحات موجعة وهيكلية تتوج مسار الانتقال الديمقراطي، مؤكدا على ضرورة تشجيع المستثمرين التونسيين قبل الأجانب على المساهمة في تنشيط الدورة الاقتصادية إلى جانب رسملة البنوك العمومية، وإيجاد حلول لمشاكل الصناديق الاجتماعية. 
من جهة أخرى، دعا الرئيس قائد السبسي إلى إرساء مصالحة وطنية، ورفع كافة القيود عن رجال الأعمال المعنيين، بعد صدور الأحكام القضائية في شأنهم، وإيجاد إطار قانوني لهذا الصلح، من أجل غلق الملف نهائيا. 
وشهد شارع الحبيب بورقيبة في تونس العاصمة مسيرة دعا المشاركون فيها إلى وقوف جميع التونسيين صفا واحدا لمحاربة الإرهاب والانخراط في النضال الوطني لاجتثاث هذه الآفة. 
وجابت هذه المسيرة التي نظمتها تحت شعار التحدي تنسيقيةُ تواصل ل جمعية رسالة القصبة لمناهضة العنف والتطرف وجمعية أطفال تونس لحقوق الأجيال القادمة، بمناسبة الذكرى ال 59 لاستقلال تونس، إذ تصادف يوم 20 من مارس من كل عام - شارعَ الحبيب بورقيبة كله. ورفع المشاركون في المسيرة، وغالبيتهم من الشباب والأطفال، شعارات تندد بالإرهاب وتدعو الشعب التونسي إلى التشبث بالأمل في تحسين وضع البلاد، والالتفاف حول قوات الأمن والجيش، وعدم الخوف من كل مَن يريد مساس وحدة تونس واستقرارها. 
وتأتي هذه المسيرة بعد يومين من الهجوم المسلح الذي استهدف متحف باردو في ضواحي غربي تونس العاصمة، وأسفر عن مقتل 23 وإصابة 47 آخرين، غالبيتهم من السياح الأجانب. 
ويزور رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك والمفوضة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تونس في 31 آذار بهدف تعزيز التعاون في المجال الأمني ومحاربة الإرهاب. 
ونقلت مصادر عن موغيريني قولها يمكننا تعزيز تعاوننا في مجال الأمن وبكل تأكيد في مجال مكافحة الإرهاب. وأعلن عن هذه الزيارة بعد مرور يومين من هجوم إرهابي استهدف متحف باردو وسط العاصمة تونس وراح ضحيته 23 قتيلا غالبيتهم من السياح الأجانب وتبناه تنظيم داعش. 
ووافق زعماء الاتحاد الاوروبي على زيادة التعاون الامني مع تونس في اعقاب الهجوم الذي شنه متشددان اسلاميان على السياح في متحف في تونس العاصمة يوم الاربعاء الماضي كما تعهدوا بتقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية للدولة العربية التي تشهد ديمقراطية وليدة. 

وقال زعيم حركة النهضة التونسية - الإخوان - راشد الغنوشي، إن الإرهابيين لا يقرأون القرآن ولا يتّبعونه، وإن اعتداءهم على الأجانب اعتداء علينا. 
واعتبر كذلك في خطبة الجمعة، أن الإرهابيين الذين يقفون وراء عملية باردو التي وقعت بالعاصمة التونسية، مجرمون ومفسدون في الأرض. مؤكدا أن هؤلاء الشباب المفتونين المملوئين بالأحقاد يردون على ثورة حررتهم وأعطتهم حرية العمل في المجتمع المدني بالتدرب والتحضير لاغتيالها وقال إن هؤلاء ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وضد الإسلام، داعيا لمواجهة قوى الموت والظلام بهمة عالية وبروح وطنية واحدة وتماسك. 
قائلا: هؤلاء أرادوا ضرب وحدتنا الوطنية ويجب أن نرد عليهم بوحدتنا، نحتاج أن نرسخ قوة الحياة والتماسك والوحدة الوطنية وأهم قيمة رسختها ثورتنا وهي قيمة التوافق لنمضي ببلادنا إلى التنمية والازدهار.
هذا وقالت الصحف التونسية أن مجموعتين إيطاليتين للرحلات البحرية الترفيهية، أعلنتا إلغاء توقف سفنهما في تونس غداة الهجوم الذي استهدف متحف باردو وأدى إلى مقتل سياح أجانب.
وقالت المجموعة الإيطالية كوستا كروازيير وشركة إم إس سي الإيطالية، إنهما قررتا إلغاء التوقف في تونس في كل رحلاتهما المقبلة. وكان لكل من المجموعتين سفينة راسية في تونس، تقل كل منها ثلاثة آلاف راكب. وأعلنت إم إس سي أن تسعة من ركابها قتلوا، وجرح 12 آخرون، بينما لا يزال ستة آخرون متغيبين. 
أما شركة كوستا، فقالت إن 13 من ركابها لم يعودوا بدون ذكر تفاصيل عن مصيرهم، لكن وسائل إعلام إيطالية قالت إن عددا كبيرا من الضحايا الإيطاليين كانوا من ركاب كوستا. وغادرت السفينة كوستا فاسينوزا تونس ليلا، متوجهة إلى بالما دي مايوركا، فيما قصدت إم إس سي سبلنديدا برشلونة، ومن غير المتوقع أن تعودا قريبا. 
وذكرت مصادر صحفية تونسية، أن رجال الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب للحرس الوطني بالعوينة بتونس العاصمة يعكفون هذه الأيام على البحث في إحدى أكبر القضايا الإرهابية التي نجحت قوات الأمن الداخلي في الكشف عنها في الوقت المناسب، وبالتالي إحباط مخطط إرهابي وصف بالخطير. 
وأضافت المصادر في تصريحات، أنه وفق مصدر أمني مطلع، فإن عناصر فرقة أمنية مختصة بالإدارة العامة للأمن العام توفرت لديها معلومات مؤكدة حول تخطيط متشددين دينيا بضرب أهداف أمنية ومنشآت حساسة بولايات مختلفة من البلاد على غرار تونس العاصمة، ونابل وصفاقس وقفصة، وذلك في أعقاب عملية استخبارية وصفت بالنوعية، مشيرة إلى أنه نظرا لخطورة الموضوع فقد أولاه الأمن العناية اللازمة واجروا تحريات ماراثونية دقيقة مكنتهم من تحديد هويتي أحد المشتبه بهما، فراقبوا تحركاته في سرية تامة تم داهموا محل سكنه باذن من النيابة العامة حيث القوا القبض عليه وحجزوا هاتفين محمولين وكومبيوتر ووثائق مختلفة قبل ان يلقوا القبض على مشتبه به ثان. 
وقالت إنه بالتحري معهما اعترفا بانتمائهما لخلية تكفيرية تضم مبدئيا ما بين 8 إلى 10 أشخاص على أن يرتفع العدد بعد عمليات استقطاب ممنهجة لحاملي الفكر الجهادي الداعشي من عدة مناطق بالبلاد، موضحة أنه بتفتيش الكومبيوتر المحجوز من قبل رجال الأمن، تم العثور على وثاثق وصفت بالخطيرة تتضمن بعضها طرق صنع المتفجرات والقنابل اليدوية وتحتوي اخري على المخطط الكامل للخلية. 
وقامت الوحدات الامنية المختصة بصفاقس بمداهمة منزلين لعنصرين يرجح انتماؤهما لتيار أنصار الشريعة المحظور احدهما عائد من سوريا وقد تم اصطحابهما الى مراكز البحث الامنية للتحري معهما وفق ما ذكره مصدر أمني مطلع لمراسل وات بالجهة. 
وأضاف ذات المصدر أنه لم يتم خلال عملية المداهمة والتفتيش العثور على أسلحة بحوزتهما موضحا أن هذه العملية لا تعد ايقافا بل تندرج في اطار متابعة كل العائدين من سوريا والمنتمين لتيار أنصار الشريعة المحظور. 
وكشف مصدر أمني تونسي أن منفذي الهجوم على متحف باردو تدربا في ليبيا، وهو الهجوم الذي صدم التونسيين والعالم، كونه استهدف جوهرة السياحة في هذا البلد، وخلف مقتل 23 شخصاً بينهم أجانب. 
وبشأن هوية المعتديين، قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد هما ياسين العبيدي وحاتم الخشناوي، مؤكدا أن العبيدي كان محل متابعة من الأجهزة الأمنية لكن لم يقع التعرف بعد على المجموعة التي ينتمي إليها. وأكد الصيد أن تونس مرت بيوم أسود، متابعاً أن الهجوم البربري سيكون له انعكاس رهيب على المجال الاقتصادي وسيؤثر على الموسم السياحي الذي يشكو بدوره من العديد من الصعوبات. 
وأكد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، مقتل ثلاثة فرنسيين في الهجوم الذي استهدف متحف باردو في تونس، بعيد إعلان السلطات التونسية عن مقتل فرنسي ثالث. وكانت وزارة الصحة التونسية قد أعلنت تحديد هوية سائح فرنسي ثالث بين القتلى الذين سقطوا في الهجوم الدموي. 
وأعلنت إيطاليا الخميس تعزيز قواتها الجوية والبحرية في البحر المتوسط غداة الهجوم المسلح الذي استهدف متحف باردو في تونس العاصمة وأسفر عن مقتل 20 سائحا اجنبيا، بينهم ايطاليان على الاقل، اضافة الى تونسي واحد. 
وقالت وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي امام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان انه اثر تفاقم التهديد الارهابي والذي تجلى بشكل مأسوي في الاحداث التي شهدتها تونس الاربعاء، بات من الضروري تعزيز القوات البحرية والجوية في وسط البحر المتوسط. وأضافت ان منطقة شمال افريقيا يجب ان تكون مبعث قلقنا الاول، مشددة على ضرورة حماية مصالحنا الوطنية المتعددة المعرضة اليوم لمخاطر متزايدة بسبب وجود كيانات متطرفة.
وقالت تونس انها ستنشر الجيش في المدن الكبرى واعتقلت تسعة أشخاص بعد أن قتل مسلحون متشددون 20 سائحا أجنبيا كانوا يزورون متحف باردو الوطني في أسوأ هجوم تشهده البلاد منذ أكثر من عقد. 
وقد اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، وقال مسؤول حكومي تونسي ان الارهابيين اللذين نفذا الهجوم تلقيا تدريبات في معسكرات بليبيا. 
وكان زوار يابانيون وإيطاليون وإسبان وبريطانيون بين القتلى عندما فتح اثنان من المتشددين على الأقل النار على حافلتين للسياح خلال زيارة للمتحف داخل مجمع البرلمان التونسي الذي يخضع لحراسة مشددة. 
وكشف عن هوية اثنين من المتشددين قتلتهما قوات الأمن بالرصاص في الهجوم وهما التونسيان حاتم الخشناوي وياسين العبيدي. وذكرت صحيفتان محليتان أن العبيدي أمضى وقتا في العراق وليبيا، لكن المسؤولين لم يؤكدوا ذلك. 
وذكر رئيس الوزراء حبيب الصيد إن العبيدي كان تحت المراقبة لكن ليس لأي سبب خاص. 
وقال في مقابلة مع راديو أر.تي.إل. الفرنسي إن السلطات تعرفت عليهما لكن انتماءاتهما لم تتضح بعد. 
وأعلنت السلطات إنها ألقت القبض على تسعة أشخاص لهم صلات مباشرة بالهجوم وخمسة لهم صلات غير مباشرة به. 
وأفاد بيان صدر عن مكتب الرئيس التونسي أنه سيتم نشر الجيش. وقال البيان إنه في أعقاب اجتماع الرئيس بالقوات المسلحة فقد قرر القيام بإجراء تأمين المدن وحماية المدن الكبرى بالجيش. 
وذكرت وزارة الصحة أن عدد السياح الأجانب الذين قتلوا على المتحف الوطني ارتفع أيضا إلى 20 من 17. وقتل ثلاثة تونسيين أيضا. 
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن بريطانية قتلت في الهجوم على المتحف الوطني في تونس وعبرت عن شجبها للهجوم الارهابي الجبان والدنيء. 
وقال وزير الخارجية البولندي إن مواطنين بولنديين كانا بين السياح الذين قتلوا فيما قال رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي ، ان الحكومة لديها معلومات عن مقتل ثلاثة يابانيين واصابة ثلاثة في الهجوم على المتحف الوطني في تونس. 
وأفادت مصادر من الحماية المدنية التونسية انه تم العثور على سائحين اسبانيين سالمين بعد أن كانا مختبئين في متحف باردو طوال الليل. 
وقد زار الرئيس التونسي باجي قائد السبسي جرحى الهجوم والتقى بعدد من المصابين وبطاقم المستشفى. وقال احنا الساعة في تونس ما عندناش ارهاب، كله مستورد. وأضاف الله يسامح اللي وصلنا للحالة هاد. ما نقبوش نتبكى لازمنا نباشروها ولازم نحكوا التعبئة العامة ضد العملية هذه ونعطوها الأولوية. 
وكان الرئيس التونسي، تعهد بمقاومة الإرهاب بلا شفقة ولا رحمة، وقال في خطاب توجه به إلى التونسيين عبر التلفزيون الرسمي إننا في حرب مع الإرهاب، وإن هذه الأقليات الوحشية لا تخيفنا، وسنقاومها إلى آخر رمق بلا شفقة وبلا رحمة. 
وأعلنت الرئاسة التونسية، توقيف تسعة أشخاص يشتبه بعلاقتهم بالمسلحين الاثنين المسؤولين عن الهجوم. وجاء الإعلان إثر اجتماع المجلس الأعلى للجيوش الثلاثة والمجلس الأعلى للأمن الذي أشرف عليه الرئيس السبسي وحضره رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزراء الدفاع والداخلية والعدل والقيادات العسكرية والأمنية. 
وأوردت الرئاسة في بيان أن رئيس الحكومة قدم خلال الاجتماع جملة من المعطيات تتعلق بالعملية الإرهابية، وذكر أن قوات الأمن تمكنت من إيقاف أربعة عناصر على علاقة مباشرة بالعملية، وإيقاف خمسة آخرين يشتبه في علاقتهم بهذه الخلية وذلك بجهة داخلية. 
وقالت إن رئيس الدولة أكد أن تونس شهدت تحولاً نوعياً في العمليات الإرهابية من الجبال إلى المدن، وهو أمر يستوجب تعبئة عامة وحالة استنفار تفرضها ظروف البلاد وتتطلب توخي سياسة أمنية استثنائية. 
وأضافت أن هذا الاجتماع الاستثنائي أسفر عن جملة من الإجراءات، منها بالخصوص مراجعة منظومة تأمين الحدود، ومراجعة السياسة الأمنية بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية، والقيام بإجراءات تأمين المدن الكبرى من طرف الجيش، وتشريك المواطن في المنظومة الأمنية. 
وقد تبنى تنظيم داعش في تسجيل صوتي نشر على مواقع جهادية على الانترنت الهجوم على متحف باردو، مهددا بمزيد من الهجمات. 
وجاء في التسجيل الذي وصف الهجوم الذي وقع الاربعاء بالغزوة المباركة التي نفذها الانغماسيان ابو زكريا التونسي وابو انس التونسي، ان ما رأيتموه اليوم اول الغيث باذن الله. ولن تهنأوا بأمن او تنعموا بسلام وفي داعش رجال كهؤلاء لا ينامون على ضيم. 
وأعربت إحدى الناجيات الفرنسيات من الهجوم عن صدمتها من هذا العمل الإجرامي، وقالت إنها تمكنت من النجاة بأعجوبة من المسلحين بالاختباء في القاعة موزاييك برفقة 50 زائرا للمتحف. 
وروت جيرالدين بالتفصيل ما جرى قائلة: كنا بصدد زيارة المتحف وفجأة سمعنا ضجة كبيرة اعتقدنا في البداية أن شيئاً ما قد وقع على الأرض ولكن قيل لنا إنه إطلاق نار، كنا 4 أشخاص ووجدنا زوجين مع أطفالهما حاولنا الاختباء في مكان ما ثم انتهينا إلى الطابق الأخير. 
وتابعت: بعد أن هدأ إطلاق النار نزلنا فوجدنا أمامنا دليلا سياحيا في قاعة موزاييك فأدخلنا ومكثنا معه قرابة الساعة تقريباً حتى وصلت قوات الأمن وعندما انتهت من الاشتباك طلبوا منا المغادرة فورا وأخذونا إلى ثكنة عسكرية. وفي القاعة التي كنا نحتمي فيها كان هناك نحو 50 شخصا على الأقل.
هذا ونددت الدول العربية ودول غربية بالإعتداء الإرهابي في تونس، وعبرت عن تضامنها مع السلطات التونسية. 
فقد أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أدان فيه بشدة الحادث الإرهابي الآثم. وقدم باسم شعب وحكومة جمهورية مصر العربية، خالص التعازي والمواساة للرئيس التونسي والحكومة والشعب التونسي في ضحايا هذا الحادث الإرهابي الغاشم. 
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن السيسي أكد خلال الاتصال وقوف مصر، قيادة وحكومة وشعباً، إلى جانب الدولة التونسية ومساندتها الكاملة لكافة الجهود التي تبذلها في حربها ضد التطرف والإرهاب، الذي لم يعد يعرف حدوداً أو ديناً، بل امتدت يده الغادرة لتطال حياة الأبرياء وتدمر مختلف مظاهر الحضارة الإنسانية والتراث التاريخي العريق. 
وأدان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي الهجوم الإرهابي، وأعرب عن تعازيه ومواساته للرئيس السبسي وأسر الضحايا بهذا المصاب، مؤكدا وقوف الأردن إلى جانب تونس وشعبها في هذا المصاب. 
وأدان الملك محمد السادس عاهل المغرب بشدة الهجوم على المتحف الوطني بالعاصمة التونسية، وأعرب في رسالة تعزية ومواساة الى الرئيس التونسي عن تضامن المملكة المغربية المطلق مع الشعب التونسي ووقوفها الدائم الى جانب الشعب التونسي من اجل التصدي لكل اشكال الإرهاب الدنيء الذي تنبذه قيم ديننا الاسلامي الحنيف الداعية إلى العدل والإخاء والتسامح والتعايش. 
وقال ان هذا الاعتداء بقدر ما استهدف المس بأمن واستقرار هذا البلد الشقيق استهدف ايضا هذا الصرح الثقافي المتميز الذي يوثق للتراث الحضاري والانساني التونسي العريق. 
وأجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اتصالا هاتفيا مع الرئيس السبسي معربا عن إدانته واستنكاره الشديد للهجوم الإرهابي الجبان على متحف باردو في العاصمة التونسية. كما تقدم بتعازيه الحارة وصادق مواساته لذوي الضحايا داعيا المولى عز وجل أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل. 

وأعرب ولي عهد أبوظبي عن وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة مع تونس الشقيقة في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، مؤكدا على الموقف الثابت للإمارات بدعم استقرار تونس وجهودها في مكافحة الارهاب. كما أعرب عن ثقته بأن تونس بقيادة الرئيس السبسي وبدعم كافة الدول والشعوب المحبة للسلام، سوف تتغلب على هذه الآفة الخطيرة والتي باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين. 
وأدان الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية الإماراتي الحادث الإرهابي الجبان. واكد في تصريح وقوف دولة الامارات مع تونس الشقيقة في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره وعلى الموقف الثابت للامارات بدعم استقرار تونس. 
وأدانت السعودية، الهجوم الإرهابي على متحف باردو في تونس. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بأن المملكة العربية السعودية تدين بشدة الهجوم الإرهابي المسلح. وأضاف هذا العمل الإرهابي يؤكد مجدداً بأن هذه الآفة الخطيرة تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً لمحاربته وتخليص المجتمع الدولي من شروره، وأن الإرهاب لا دين له، وأن مبادئ الدين الإسلامي السمحة تحرم الغدر والخيانة وقتل النفس البريئة والآمنة والمطمئنة بغير حق. 
وشدد على أن السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب أشقائها في الجمهورية التونسية حكومة وشعباً، كما تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل. 
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية،  أن الوزير برنار كازنوف سيتوجه الجمعة إلى تونس بناء على طلب من الرئيس فرانسوا هولاند، في زيارة تضامنية، بعد الهجوم على متحف باردو. 
وذكر بيان للوزارة، أن الوزير كازنوف سيلتقي خلال الزيارة كبار المسؤولين في تونس، وسيتناول خلالها متابعة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين خاصة في مجال مكافحة الإرهاب. وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعم بلادها لتونس بعد الحادث الإرهابي الذي تعرض له متحف باردو بتونس العاصمة أمس الاول الأربعاء وأدى إلى مقتل وإصابة عشرات التونسيين والسائحين الأجانب. 
وقالت ميركل، في بيان حكومتها أمام البرلمان الاتحادي بوندستاج الخميس سنفعل كل ما بوسعنا لمساعدة تونس، وعبرت عن عزائها في ضحايا الاعتداء، وقامت ميركل بتأبين ضحاياه.
وأبلغ الرئيس الأمريكي ، باراك أوباما ، نظيره التونسي ، الباجي قائد السبسي ، دعم الولايات المتحدة لتونس غداة الاعتداء الدامي الذي استهدف متحفاً في تونس العاصمة، وأشاد بقوة ووحدة الشعب التونسي في مواجهة الإرهاب.

وأوضح البيت الأبيض في بيان ، أن أوباما جدد التأكيد خلال مكالمة هاتفية مع السبسي على التعاون الصلب في مجال مكافحة الإرهاب وفي المسائل الأمنية عموماً مع الحكومة التونسية.
وبعد أن أعرب عن تعازيه باسم جميع الأمريكيين إلى عائلات الضحايا، عرض الرئيس الأمريكي مساعدة بلاده لتونس في التحقيق الجاري في الاعتداء.
وكشفت وزارة الداخلية التونسية سقوط أربع خلايا «تعمل على استقطاب الشباب وتسفيرهم إلى ليبيا للانضمام إلى تنظيمات إرهابية والمشاركة في القتال الدائر هناك». وقالت الوزارة في بيان: «في إطار الاهتمام بشبكات التسفير وكشف العناصر الضالعة فيها تمكنت الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب للمصالح المختصة من إماطة اللثام عن أربع خلايا مهيكلة في إطار شبكة إرهابية خطيرة ناشطة في ولاية القيروان تعمل على استقطاب الشبان، سيما الطلبة منهم وتسفيرهم إلى القطر الليبي للانضمام إلى تنظيمات إرهابية والمشاركة في القتال الدائر هناك». وتعمل الشبكة، حسب البيان، «بتنسيق تام مع عناصر إرهابية تونسية خطيرة ناشطة على الساحة الليبية تشرف على معسكرات تدريب بمعية عناصر إرهابية من جنسيات مختلفة». وأضافت الوزارة: إن خلال هذه العملية تم توقيف 22 عنصرا بعضهم من الطلبة والموظفين ، مشيرة إلى « حجز مبلغ مالي.. إضافة إلى وحدات مركزية وهواتف جوالة وأربع لوحات رقمية وحاسوب محمول و4 مخزنات معلومات وبطاقة ذاكرة ومجموعة من الكتب التكفيرية».
وأضافت: إن جميع الموقوفين سيحالون على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية حال استكمال الأبحاث.
من جهة أخرى كشف مصدر أمني جزائري أن بلاده سلمت، الخميس الماضي، تونس صواريخ جو– أرض روسية الصنع تستخدم في قصف أهداف أرضية كمساعدات لدعم تونس في مواجهة الجماعات الإرهابية. وحسب وكالة «الأناضول»، فقد قال مصدر رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية: إن «الجيش التونسي تسلم الخميس دفعة من الصواريخ جو- أرض تستعمل في عمليات مكافحة الإرهاب، مثل قصف مخابئ الجماعات الإرهابية، من الجيش الجزائري»، من دون أن يحدد أعداد تلك الصواريخ.
وأوضح أن: «المساعدات (رفض وصفها بصفقة) نقلت عبر ممر بري في محافظة تبسة الجزائرية الحدودية مع تونس»، مشيرا إلى أن الصواريخ من مخزون الأسلحة لدى الجزائر.
وأشار المصدر أيضا إلى أن «الجيش التونسي تسلم سابقا عدة دفعات من الأسلحة التي يحتاجها في عمليات مواجهات الجماعات الإرهابية، في إطار اتفاق أمني بين السلطات في البلدين».وتابع أن «هذه الصواريخ روسية الصنع تحمل على الطائرات العمودية (مروحيات)، وتستخدم أساسا في قصف أهداف أرضية، وهو ما يحتاجه الجيش التونسي لضرب مخابئ عناصر إرهابية تتحصن في جبال قرب الحدود بين البلدين مثل جبل الشعانبي». ولم يعلن عن هذه المساعدات العسكرية الجزائرية للجيش التونسي رسميا من جانب سلطات البلدين. 
وترتبط الجزائر وتونس بتفاهمات أمنية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، لمواجهة جماعات متطرفة محسوبة على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تنشط على الحدود بين البلدين. 
وقال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في تصريحات صحافية خلال زيارته إلى الجزائر مطلع فبراير الماضي، إن: «التعاون بين الجزائر وتونس في مستوى مثالي، ولولا الجزائر والتعاون الأمني بين الجزائر وتونس لانتشر الإرهاب في المنطقة
في ليبيا أفادت مصادر امنية في ليبيا أن قوات الجيش الوطني الليبي تقترب من مطار طرابلس الدولي، وهي على بعد 15 كيلومترا، بعد انسحاب قوات فجر ليبيا من محيط المطار. وقبل ذلك قام الجيش الليبي بقصف مواقع ميليشيات فجر ليبيا، كما دخل منطقة باب العزيزية جنوب طرابلس، المعقل السابق للقذافي، وسيطر على معسكر اللواء الرابع في المنطقة.
وأغارت طائرات حربية تابعة للحكومة الليبية المعترف بها دولياً على مطار معيتيقة، المطار التجاري الوحيد الذي ما زال يعمل في العاصمة طرابلس. وقال متحدث باسم المطار إن الهجوم ألحق أضرارا بالمدرج، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية. 
وأعلن العقيد إدريس مادي، رئيس غرفة عمليات رئاسة أركان الجيش بالمنطقة الغربية، البدء الفعلي للعملية العسكرية لتحرير العاصمة طرابلس. 
وقال مادي في تصريحات صحافية: الأوامر صدرت لقوات الطيران والمدفعية بالتقدم نحو العاصمة طرابلس من ناحية الجنوب. وطالب مادي أهالي مدن الزاوية وغريان بتسليم المدن قائلاً: ليس لدينا نية في دخول هذه المدن وعدونا هو الميليشيات الإرهابية سواء فجر ليبيا أو غيرها، فعلىكم سحب أبنائكم من هذه الميليشيات وتجنيب أنفسكم القتال. 
وقال مصدر موثوق الجمعة ان قوات ما يسمى بعمليتي الشروق وفجر ليبيا انسحبت من بلدة النوفلية شرق مدينة سرت الليبية بعد هجوم شنه ما يعرف بتنظيم داعش. 
واضاف المصدر، امنية، نقلاً عن أشخاص عالقين في النوفلية، بسبب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها البلدة ومحيطها الخميس بين قوات فجر ليبيا والشروق إن ما يُعرف بمسلحي تنظيم داعش شنوا ليل امس الاول هجومًا على قوات الشروق وفجر ليبيا اللتين اضطرتا إلى الانسحاب من البلدة بعد أن دخلتها أمس الاول، وانسحب مسلحو التنظيم منها. 
واستأنفت الوفود الليبية الممثلة لبرلمان طبرق المعترف به دوليا وبرلمان طرابلس المنتهية ولايته جولة ثالثة من المشاورات السياسية في المغرب، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية. 
وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون عن أمله في أن تكون هذه الجولة حاسمة وأن يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الأحد، وهو آخر يوم تم تحديده لاختتام هذه الجولة. وقال ليون للصحافيين في منتجع الصخيرات السياحي إن الجولة تهدف بالأساس إلى الاتفاق حول حكومة وحدة وطنية وصياغة الترتيبات الأمنية، إضافة إلى الاتفاق حول إجراءات تعزيز الثقة، على حد قوله. 
ودعا قادة الاتحاد الأوروبي ال 28 في ختام قمتهم هنا إلى سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا إلى جانب تكثيف التعاون مع تونس في مجال مكافحة الإرهاب. 
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في مؤتمر صحافي عقب انتهاء القمة التي دامت يومين اننا ملتزمون بالانتقال الديمقراطي في ليبيا ودعم العمل الذي يقوم به الممثل الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون مشددا على ضرورة توصل الاطراف المتحاربة الى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار غير المشروط وسرعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف تاسك أنه بعد التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة فإن الاتحاد الأوروبي على أهبة الاستعداد إلى جانب شركائه الدوليين والإقليميين الآخرين لدعم تنفيذها.
وقصفت طائرة حربية محيط مطار معيتيقة الليبي الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس. 

وقال مصدر أمني بمطار معيتيقة الدولي، إن طائرة حربية حلقت على علو منخفض فوق مطار معيتيقة وقصفت المهبط الرئيسي للمطار، والذي أصابته للمرة الأولى، لافتا إلى أن القصف لم يسفر عن أي أضرار بشرية. وأضاف المصدر أن رحلات الطيران مستمرة عن طريق مسار جانبي للإقلاع بعد قصف المهبط. يذكر أن هناك قصفا متبادلا للمطارات التابعة للجانبين معيتيقة والزنتان بين قوات سلاح الجو التابع للجيش الليبي وقوات فجر ليبيا. 

وقتل تسعة من عناصر قوات فجر ليبيا المسيطرة على طرابلس وقوات موالية للجيش الليبي، وأصيب 14 من الجانبين في مواجهات عنيفة اندلعت بينهما في بلدة بئر الغنم جنوب غرب طرابلس، حسب مصادر عسكرية. 

وقال مصدر بغرفة عمليات ثوار المنطقة الغربية التابعة لقوات فجر ليبيا إن قوات الزنتان وجيش القبائل التابعة للجيش الليبي شنت هجوما مباغتا عند مفترق طرق الحرف تي الرابط بين بلدة بئر الغنم والزاوية والمناطق المجاورة، حيث تتمركز قواتنا وتقيم نقاطا مختلفة. 

وأكد المصدر أن قوات فجر ليبيا صدت الهجوم، لكن اشتباكات متقطعة لا تزال دائرة في محيط المنطقة في بئر الغنم. في المقابل، قال مصدر عسكري برئاسة أركان الجيش الليبي الغربية إن اثنين من عناصر قوات الزنتان وثلاثة من جيش القبائل استشهدوا، وأصيب 8 بجروح متفاوتة الخطورة في هذه الاشتباكات. 

وتابع أن القوات تمكنت من تدمير عشرات الآليات العسكرية للعدو قوات فجر ليبيا وتكبيده خسائر بشرية فادحة، لافتا إلى أنها توغلت بضعة كيلومترات باتجاه قرية ناصر ومحيط شلغودة الملاصقة لبلدة بئر الغنم. 

وتوعد قيادي بتنظيم داعش بليبيا قوات فجر لبيبيا الموالية للمؤتمر الوطني الليبي المنعقد في طرابلس والكتيبة 166 بالانتقام، متعهدًا بنقل الحرب إلى مدينة مصراتة التي وصفها بعقر دار المرتدين. 

وحذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من أن الهجمات على المرافق الحيوية تمثل محاولة متعمدة لتقويض جهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية من خلال الحوار. 

وأكدت البعثة، تصميم المجتمع الدولي الثابت على اتخاذ موقف صارم ضد الساعين إلى تصعيد الأعمال العدائية المسلحة. وأعرب بيان صادر عن البعثة عن خيبة أملها الشديدة جراء مواصلة الأطراف المتحاربة الانخراط بشكل ممنهج في أعمال عدوانية ضد البنية التحتية المدنية وغيرها من الخدمات الأساسية في جميع أنحاء ليبيا. 

وقال رئيس الحكومة الليبية الموقتة، عبدالله الثني، إن الشعب الليبي يتصدى للإرهاب وسط حالة من الصمت والكيل بمكيالين من المجتمع الدولي. 

وأكّد الثني في مؤتمر صحافي، عقده بمقر ديوان الرئاسة في مدينة البيضاء، أن قراءة المجتمع الدولي للوضع الليبي قراءة خاطئة، متمنيًا من المجتمع الدولي إدراك أن الصراع في ليبيا ليس صراعًا سياسيًا بل حرب على الإرهاب، الذي سيطال الجميع ما لم تكن هنالك وقفة جادة مع ما يقدمه الشعب الليبي من تضحيات في مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية. 

وجدّد تأكيد الحكومة على ضرورة رفع حظر المفروض على تسليح الجيش الليبي، ودعم معركته ضد الإرهاب بكل الوسائل. ووجّه التحية إلى الدول التي تقف مع ليبيا في هذه المواجهة وعلى رأسها مصر والإمارات والسعودية والأردن.

إلى هذا كلف وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والمفوضية الأوروبية، بإعداد استراتيجية جديدة بشأن ليبيا تأخذ بعين الاعتبار التركيبة الإقليمية.

وذكرت وكالة آكي الإيطالية أن التكليف جاء في بيان صدر عن رؤساء الدبلوماسية الأوروبية، خلال اجتماعهم في بروكسل، في وقت تتداول فيه أروقة صنع القرار في بروكسل عدة خيارات يتعين تبنيها للتعامل مع تطورات الوضع الليبي. ورأى الوزراء أن الحوار الذي يجري بين الأطراف الليبية يمر الآن بمنعطف حرج، وتوجهوا ب الدعوة لكل دول جوار ليبيا إلى استخدام نفوذها على الأطراف الليبية من أجل إنجاح الحوار والانتقال الديمقراطي والامتناع عن كل عمل من شأنه تعميق الانقسامات الحالية، وفق البيان. 

وعبر الوزراء عن استعداد الاتحاد الأوروبي التعاون مع كل الأطراف الإقليمية وجيران ليبيا والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي للمساهمة في السلام والاستقرار في هذا البلد. وشدد الوزراء على تلازم المسارين الأمني والسياسي.. مشيرين أن استمرار الانقسامات والخلافات السياسية تصب في مصلحة المتطرفين، من أمثال تنظيم داعش، وتساعدها على تدعيم وجودها في ليبيا. 

ووجه الوزراء، في بيانهم، إدانة حازمة لكل الأعمال الإرهابية التي تقوم بها هذه المجموعات في ليبيا.. مشددين على تصميمهم مساعدة الحكومة الليبية، التي من المفترض أن تتشكل نتيجة الحوار الوطني، على محاربة الإرهاب. كما عبر الوزراء عن تمسك أوروبا بوحدة الأراضي الليبية وضرورة الحفاظ على سيادة الدولة. 

ويولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبرى للحوار في الرباط بين مختلف الأطراف الليبية برعاية المبعوث الدولي لليبيا برناردينو ليون، حيث ترغب بروكسل في رؤية حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطراف الليبية، تستطيع التعاون معها في مجالات سياسية واقتصادية متعددة خاصة ضبط الحدود ومحاربة الإرهاب. ولا يريد الأوروبيون الحديث عن إمكانية فشل الحوار في الرباط، إذ ليس لديهم، حسب ما يؤكدون، أي سيناريوهات بديلة.. كما تريد أوروبا الحفاظ على ليبيا كشريك سياسي واقتصادي هام، خاصة وأن ليبيا هي أحد المنابع الرئيسية للغاز والنفط التي يعول عليه الاتحاد الأوروبي. 

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه لا يستبعد عملية عسكرية أوروبية في ليبيا لكنه اعتبر أنها يجب أن تكون مرفقة بخطة طويلة الأمد من أجل إرساء الاستقرار في البلاد. 

وقال في مقابلة مع خمس صحف أوروبية بينها لوفيغارو الفرنسية الأمر الأكثر بساطة على الدوام هو استخدام وسائل عسكرية في عملية حفظ سلام بموافقة مجلس الأمن الدولي. وأضاف أنها تجربة سبق أن شهدناها قبل أربع سنوات. ولذلك أنا مقتنع أنه ما نحن بحاجة إليه هذه المرة هو خطة طويلة الأمد تتجاوز مجرد تدخل عسكري لافتا إلى أن ذلك هو أيضا الانطباع السائد في واشنطن. 

وأوضح توسك أنه سيزور عدة دول في المنطقة برفقة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بعد القمة الأوروبية المرتقبة الخميس والجمعة لبحث الوضع في ليبيا الغارقة في الفوضى. وقال لصحيفة غازيتا فيبورتزا البولندية قضية ليبيا لا تهم فقط الاتحاد الأوروبي وإنما أيضا تركيا ومصر وتونس والولايات المتحدة. وأضاف بدون أفق استقرار في ليبيا، لن نقوم بتسوية مشكلة اللاجئين القادمين إلى أوروبا عبر تلك الدولة بحسب قوله.
وعجل الاعتداء الإرهابي الشنيع الذي تعرض له متحف باردو بتونس إلى إعلان حالة استنفار قصوى من طرف الأجهزة الأمنية المغربية، خاصة بعد ورود معلومات أمنية "أكيدة" على وضع المغرب ضمن البلدان المستهدفة من طرف الخلايا الإرهابية التابعة ل "داعش". 
وأفادت مصادر عليمة أنه ساعات قليلة بعد اعتداء متحف باردو، عرفت مختلف الأجهزة الأمنية المغربية حالة استنفار كبيرة تحسبا لتعرض البلاد إلى هجمات إرهابية مماثلة. 
وتم الإعلان عن حالة الاستنفار هذه بعد إشادة "داعش" بالهجوم الإرهابي على تونس وتحريض أتباعها إلى السير على نفس الخطى في باقي دول المغرب العربي. 
وكشفت مصادر متطابقة أن اجتماعات أمنية عُقدت على أعلى مستوى في المغرب، بعد الهجوم الإرهابي الأخير الذي تعرضت له تونس، وضمت هذه الاجتماعات، التي أشرف عليها كبار مسؤولي وزارة الداخلية، مختلف الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها تلك المرتبطة بمكافحة الإرهاب. 
وخلصت الاجتماعات، إلى اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والوقائية والاستباقية لمنع أي محاولة لزعزعة الاستقرار أو إثارة الفزع والرعب اللذين يشكلان أهدافا إستراتيجية للخلايا الإرهابية. 
ويشار أن أجهزة الاستخبارات الألمانية كانت قد وجهت تحذيرات إلى بلدان المغرب العربي من تعرضها إلى هجمات إرهابية نوعية وجريئة. 
إلى ذلك، ندد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في اجتماع للمجلس الحكومي الخميس بالاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له تونس ووصفه ب"الضلال الذي سيعاني منفذوه في الدنيا والآخرة". 
وقال رئيس الحكومة المغربية "ما يفعله الإرهابيون لن يأتي بخير ولن يقيم دولة ولن يرجع حقا ولن يقيم عدلا ولن ينشر دعوة"، مشيرا أن "هذا يربك وضع أمتهم ودينهم لأن مستقبلنا في الرحمة والسلم الذي أمرنا الله أن ندخل فيه كافة". 
وتابع "كل ما عدا ذلك ضلال وخطأ، وأصحابه يعانون في الدنيا وسيعانون في الآخرة إذا لم يتراجعوا عنه". 
وخاطب الإرهابيين بالقول "الذي تفعلون إجراما وسيحاسبكم الله عن الدماء التي سالت"، مضيفا أن "الله سبحانه لم يسمح بأن تقتل النفس إلا بالحق، والحق لا يملكه إلا أولياء الأمور لمن استحق في إطار القضاء". 
وأهاب بنكيران بالمواطنين ليساهموا في حفظ أمن بلادهم وقال "الأمن لا تصنعه الأجهزة، ولكنها تحرص عليه، وتقوم بدور مقدر"، مضيفا "الذي يصنع الأمن بعد الله، المواطنون عندما يتحملون مسؤوليتهم، وليس في هذا الأمر حياد"، مشددا على أن "كل مواطن هو جندي لبلده ومؤسساته للدفاع عن الاستقرار، والأمن، والقانون، والعهود".