اشتباكات في عدن واغتيال قيادي حوثي في صنعاء

الحوثيون يسيطرون على القوات الجوية ويقيلون قائدها وسط مؤشرات على مخاطر اندلاع مواجهة مسلحة

هادي يفتح باب التجنيد والمؤتمر الشعبي يرفض تشكيل مجلس رئاسي

مجلس التعاون يدين حل البرلمان والسفير المصري يحذر من أي تهديد لباب المندب

     
      
       حمل الرئيس اليمني عبد ربه منصور على سلفه علي عبدالله صالح من دون أن يسميه متهما إياه برفض الشراكة والخروج من الماضي، في الوقت الذي يخوض انصاره في عدن معارك عنيفة مع قوات عسكرية متمردة بالتزامن مع اغتيال قيادي بارز في الحركة الحوثية في أحد شوارع صنعاء هو الصحفي البارز، عبدالكريم الخيواني. 
وأوضح مصدر أمني إن مسلحين مجهولين كانا على متن دراجة نارية أطلقا الرصاص على الخيواني بالقرب من منزله في شارع «الرقاص» غرب العاصمة صنعاء وأردياه على الفور. 
ووصف المصدر الأمني الحادثة بأنها «جريمة غادرة وجبانة»، مؤكداً أن أجهزة الأمن «لن تدخر جهداً في التحري والبحث عن العناصر الإجرامية التي تقف وراء هذه الجريمة». 
وكان الخيواني (42 عاماً) ممثل الحوثيين (أنصار الله) في مفاوضات الحوار الوطني في 2013، وعضواً في اللجنة الثورية التي شكلها المتمردون لإدارة شؤون البلاد بعد سيطرتهم رسمياً على العاصمة صنعاء في 6 فبراير الماضي وهو اشتهر بالجرأة في النقد خلال مسيرته الصحفية، وقريب جداً من زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي. 
وكان الصحفي الخيواني اعتقل أواخر 2004 إثر إدانته قضائياً في قضية نشر وأفرج عنه بعد نحو عام بموجب عفو رئاسي قبل أن تمنحه منظمة العفو الدولية الجائزة الخاصة بالصحفيين المعرضين للخطر عام 2008. 
ويعتبر الخيواني ثاني صحفي يقتل في اليمن منذ مطلع العام الجاري 2015 بعد مصرع مراسل تلفزيوني محلي في محافظة ذمار في انفجار استهدف في يناير تجمعا للحوثيين في هجوم تبناه لاحقاً تنظيم القاعدة . 
ويخوض الحوثيون مواجهات محتدمة مع القاعدة ومع قبائل سنية مناوئة لهم في وسط البلاد المهدد بالتفكك، في ظل استمرار انقسام الدولة بين صنعاء الخاضعة للجماعة المتمردة، وعدن المقر المؤقت لإقامة الرئيس اليمني .في الموازاة اندلعت اشتباكات عنيفة الأربعاء في مدينة عدن بين مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي وقوات الأمن الخاصة المتمردة منذ أسابيع احتجاجاً على إقالة قائدها العميد عبدالحافظ السقاف. 
وذكر سكان أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين من اللجان الشعبية وجنود من قوات الأمن الخاصة، يتولون حماية مركزاً محلياً في مديرية المعلا وسط عدن، كبرى مدن الجنوب والخاضعة لسيطرة مليشيا اللجان الشعبية منذ أواخر يناير. 
واندلعت المواجهات بعد أن اعتدى جنود بالضرب على أحد أعضاء اللجان الشعبية رفض التخلي عن سلاحه أثناء تقديمه طلباً للالتحاق بالجيش ضمن خطة رئاسية لتجنيد 4650 شخصاً للدفاع عن مدينة عدن من أي اجتياح محتمل بعد تهديدات أخيرة أطلقها الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثيين.وقال شهود، إن الاشتباكات دارت لساعات بالرشاشات والقذائف الصاروخية، وتوسعت لتصل إلى مكتب المحافظ والمجمع الحكومي، وتسببت بتوقف العمل في ميناء المدينة القريب من مكان المواجهات التي أسفرت عن جرح ستة مسلحين بينهم ثلاثة جنود حالة أحدهم حرجة. 
وذكر مصدر أمني محلي أن جنود يعتقد أنهم شماليون احتلوا، قاعدة عسكرية تابعة لقوات خفر السواحل في مديرية «خور مكسر» وعلى مسافة قريبة من مطار عدن ومعسكر قوات الأمن الخاصة. 
وتزيد هذه الاضطرابات حدة التوتر المناطقي في البلاد عموماً وفي عدن خصوصا حيث يستمر تمرد قائد قوات الأمن الخاصة، العميد السقاف (شمالي)، احتجاجاً على رفض تعيين لواء جنوبي بارز في الجيش اليمني بدلا عنه في إطار ترتيبات يجرها الرئيس هادي منذ انتقاله إلى المدينة في 21 فبراير بعد إفلاته من الإقامة الجبرية في صنعاء .وقال هادي المتحدر من الجنوب وانتخب أواخر فبراير 2012 لولاية مؤقتة لعامين فقط: «نحن نرفض الحرب، ولسنا من دعاته والعالم معنا ويدعم شرعيتنا الدستورية لتجنيب البلد ذلك». وأضاف لدى لقائه الثلاثاء ممثلي أحزاب التحالف الوطني، وهو تكتل سياسي حليف لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق: «للأسف لا يزال هناك من لا يريد أن يغادر الماضي والاستحواذ على السلطة والثروة، ولا يريد الشراكة العادلة، وهو ما تسبب في تفجير الوضع والانقلاب على الإجماع الوطني»، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها العديد من مدن البلاد بما فيها العاصمة صنعاء «هي رسالة واضحة لرفض الانقلاب والتمسك بالشرعية الدستورية». 
وفي لقاء آخر جمعه مع السفير الفرنسي، جان مارك جرجوران، قال هادي، إنه «تعرض مراراً للاستهداف الشخصي» بسبب تمسكه بالثوابت الوطنية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كمخرج لإنهاء الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات. 
وأشاد بمواقف فرنسا الداعمة لليمن وللشرعية الدستورية التي يمثلها كونه منتخب من قبل الشعب، وقال إن لفرنسا «إسهامات إيجابية وملموسة في دعم اليمن على مختلف المستويات منها السياسي والاقتصادي». من جانبه، أكد السفير الفرنسي استمرار بلاده في تقديم الدعم لليمن من أجل الخروج من الأزمة الراهنة، مؤكداً أيضاً حرص فرنسا على أمن واستقرار اليمن، وأمن مضيق باب المندب باعتباره ممر «مهم جداً للملاحة الدولية». وتزايدت المخاوف الإقليمية والدولية من سيطرة الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران على مضيق باب المندب الذي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر ويمر عبره أكثر من 38 في المائة من التجارة العالمية. 
وعبّر الرئيس اليمني في اتصال هاتفي مع أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، عن أمله في أن تعمل القمة العربية المقبلة والمقرر انعقادها أواخر الشهر الجاري على «توحيد الصف العربي وتعضيد الأمن القومي العربي المشترك». وشدد هادي على دور جامعة الدول العربية «باعتبارها بيت العرب الأول والمناط بها مسؤوليات ومهام جسام في هذه المرحلة والظرف الهام من تاريخ العمل العربي المشترك».
هذا واقالت سلطة جماعة الحوثي الإثنين قائد القوات الجوية اللواء راشد الجند وأركان حرب الجوية وعينت آخرين وأحالتهما للتحقيق في مسعى منها للاستحواذ والسيطرة على القوات الجوية، وبعد رفض الجند الانصياع لأوامرها، وكشفت وثيقة رسمية ممهورة بتوقيع رئيس هيئة الاركان العامة اللواء الركن حسين ناجي ورئيس "اللجنة الامنية العليا" ووزير الداخلية المكلف من الحوثيين جلال الرويشان عن إقالة الجند وتكليف العميد الركن طيار الخضر سالم القيام بالعمل كقائد للقوات الجوية قطاع الطيران. كما تم تكليف العميد الركن يحيى عباد الروشاني بالعمل قائداً لقطاع الدفاع الجوي ووضع القرار القوات الجوية والدفاع الجوي تحت الإشراف المباشر لرئيس هيئة الاركان العامة. وأشار القرار إلى أنه يصبح ساري المفعول من تاريخ صدوره، حتى يتم الانتهاء من التحقيقات مع قائد القوات الجوية وأركان الجوية من قبل لجنة برئاسة المفتش العام بوزارة الدفاع. كما أقال الحوثيون مدير الاستخبارات (الأمن السياسي) بمحافظة اب، التي يسيطرون عليها، العميد محمد الطبيب وكلفت العقيد عادل عنتر الموالي لها بدلاً عنه. وعبر مراقبون عن خشيتهم من اتخاذ الحوثيين قراراً بتغيير قيادة القوات الجوية، ما يعني ان هذا مؤشراً على انهم عازمون على اجتياح الجنوب بمساعدة من صالح والقوات الموالية له والاستعانة بالقوات الجوية في معركتها. وكانت مصادر مقربة من جماعة الحوثي قالت ل"الرياض" ان الحوثيين يجهزون لاجتياح مدينة عدن باستخدام وتسهيل من القوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد ان تسلل المئات من مقاتليهم الى عدن وإلى داخل معسكر قوات الأمن الخاصة المتمردة على هادي. 
الى ذلك حذرت اللجنة الامنية العليا التابعة لجماعة الحوثي من الزج بالقوات المسلحة والامن في الصراعات السياسية، في اشارة الى الخطوات التي يقوم بها الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادة تشكيل الجيش من عدن. وذكرت وكالة الانباء الرسمية التي يسيطر عليها الحوثيون ان اللجنة عقدت اجتماعها برئاسة رئيسها الجديد وزير الداخلية بعد هروب رئيسها السابق ووزير الدفاع محمود الصبيحي الى عدن ووقفت "أمام التطورات السياسية الناتجة عن محاولات بعض القوى السياسية إقحام وحدات الجيش والأمن في بعض المحافظات لتقوية مواقفها السياسية والاتجاه بهذه الوحدات خارج إطار المهام الوطنية الملحة لمواجهة خطر الإرهاب والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا ومكاسبنا الوطنية في الوحدة والديمقراطية وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة"، في اشارة الى الرئيس عبدربه منصور هادي الذي يمارس صلاحياته الدستورية من عدن، والذي كان استدعى بعض الوحدات العسكرية من ابين الى عدن لتوفير الحماية وبعد تمرد قائد قوات الامن الخاصة في عدن الانصياع لقرار اقالته. وأكدت اللجنة الأمنية في رسالة تهديد مبطنة للرئيس هادي "عزمها وتأكيدها الثابت في عدم السماح لأي طرف من الأطراف السياسية استخدام الجيش والأمن والاستقواء بهما في المعترك السياسي، القائم". 
وشددت اللجنة التي شكلها الحوثيون عقب اصدار ما يسمى بالإعلان الدستوري في السادس من فبراير الماضي "على مسؤوليتها في ضرورة التمسك بالوحدة ومحاربة الارهاب والحفاظ علي مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وعلى عدم الانصياع لأي ضغوطات سياسية تحاول اختراق قواعد وتقاليد القوات المسلحة والأمن ومنها تقييم العاملين والتعيين والتنقلات والجزاءات داخل وحداتها". وثمنت اللجنة "المواقف الثابتة لوحدات الجيش والأمن ورفضها لكل أشكال الضغوط عليها للتخلي عن مهامها ومكتسباتها النابعة من إيمانها المطلق بضرورة الدفاع عن الوطن ومكتسباته" في اشارة الى تمرد قائد قوات الامن الخاصة بعدن العميد عبدالحافظ السقاف ورفضه تسليم قيادة المعسكر بموجب القرار الجمهوري الذي قضى بتعيين العميد ثابت جواس بدلا عنه. 
وناشدت اللجنة الأمنية "جميع القوى السياسية عدم إقحام القوات المسلحة في خلافاتها الحزبية واستشعار مسؤولياتها التاريخية في إنجاز التسوية السياسية بأدوات وطرق سلمية وفق قواعد العمل الديمقراطي ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة .. بعيدا عن المزيد من تصعيد الأوضاع التي قد تؤدي إلي نتائج سيدفع ثمنها كل من قصر في أداء واجباته الوطنية وبالذات من النخب السياسية المسؤولة عن ترشيد خلافاتها وفق ضوابط الحفاظ على الثوابت الوطنية". 
ويأتي تحذير اللجنة الامنية التابعة للحوثيين بعد زيارة قام بها اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع في الحكومة اليمنية المستقيلة، والذي تمكن من الافلات من قبضة الحوثيين والهرب من صنعاء، الاثنين الى مطار عدن الدولي وتفقد في المطار جميع القوات العسكرية المكونة من القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية واطلع من مدير امن المطار ومن مدير المطار على جميع الإجراءات المتخذة في سبيل تأمين مطار عدن الدولي ورفع الجاهزية الأمنية فيه. 
كما زار مقر معسكر اللواء 39 مدرع (بدر) والتقى عدداً من القادة العسكريين وتفقد مطار بدر العسكري موجهاً برفع جاهزيته وترتيب جميع الإجراءات الكفيلة بتأهيله بصورة مستعجلة. 
الى ذلك قال المبعوث الأممي لدى اليمن جمال بنعمر الاثنين إن "الحالة الشاذة" التي يعيشها اليمن متمثلا في وضع رئيس الحكومة وأعضاء حكومته تحت الإقامة الجبرية انتهت. ودعا الحوثيين إلى البناء على هذه البادرة الحسنة من خلال الالتزام الكامل بما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2201 حول اليمن. واعتبر رفع الحوثيين الاقامة الجبرية عن رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح «بادرة حسنة تعيد بعضا من الثقة الغائبة عن المفاوضات السياسية الجارية وبإمكانها أن تشكل مدخلا لتطبيع الأوضاع الأمنية والسياسية». وأكد بنعمر على إنفاذ كل ما تضمنه قرار مجلس الأمن 2201، والذي يطالب الحوثيين سحب قواتهم من جميع المؤسسات الحكومية وإعادة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات. 
على صعيد اخر نظم ناشطون وطلاب سلسلة بشرية في حرم جامعة صنعاء لإحياء ذكرى مجزرة جمعة الكرامة التي راح ضحيتها اكثر من 50 متظاهرا بأيدي قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح اثناء الثورة عام 2011. وارتص المشاركون على طول الشارع الرئيسي داخل جامعة صنعاء ورفعوا اللافتات المندد بالمجزرة وبانقلاب جماعة الحوثي على الشرعية الدستورية، وطالبوها بسرعة الافراج عن المختطفين من المتظاهرين والناشطين السياسيين. هذا فيما إنتشر المسلحون الحوثيون بالزي المدني والعسكري داخل الجامعة، واغلقوا الشوارع المؤدية الى جامعة صنعاء لحماية تظاهرة مؤيدة للجماعة بمناسبة ذكرى مجزرة جمعة الكرامة. وتأتي الذكرى الرابعة لمجزرة جمعة الكرامة التي ارتكبها نظام صالح في بدايات الثورة الشعبية مطلع العام 2011، في ظل ظروف صعبة يمر بها الوطن وانقلاب مليشيا جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة.
وانهى الحوثيون الاقامة الجبرية المفروضة على رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح وعدد من الوزراء. وقال بحاح ان هذا الاجراء يأتي بعد جهود من المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر وقيادات من الحوثيين ودعوات من المكونات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، مشددا على رفضة القيام بتصريف الاعمال. 
ودعا بحاح في تصريح صحافي كافة القوى السياسية للحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن. وقال بحاح إنه سيغادر العاصمة صنعاء، لزيارة أسرته، بعد تجربة الوحدة التي وصفها ب«الفريدة»، على الرغم من ألم المكوث في مكان واحد منذ 19 يناير الماضي. 
وقال بحاح ان الاتفاق: “يتضمن الحرية المطلقة بالتنقل داخل وخارج الوطن كحق انساني ودستوري، ويأتي ذلك كبادرة حسن نوايا صادقة وبروح المسؤولية التي يلتزم بها الجميع للدفع ايجابا بالعملية السياسية الجارية حاليا تحت رعاية الامم المتحدة، وحيث ان حكومة الكفاءات قد قدمت استقالتها يوم 22 يناير 2015م، وتأكيد عدم نيتها في تسيير الاعمال نظرا للظروف الاستثنائية، فإنها بذلك تفسح المجال للمكونات السياسية بتحمل مسؤوليتها الوطنية للخروج باتفاق يعمل على إعادة مسار الانتقال السياسي على ضوء المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة." 
كما دعا بحاح الى " الحفاظ على الدولة وعلى كافة أجهزتها ومؤسساتها المدنية والأمنية والعسكرية، والحفاظ على حياديتها، بعيدا عن التدخلات والتجاذبات السياسية من اي طرف وتحت اي حجج، فهي الملاذ الآمن والحاضن الوحيد للجميع لخدمة هذا الشعب الصبور." واكد بحاح انه سيغادر صنعاء لزيارة اسرته بعد المكوث الاجباري والتي وصفها " بالتجربة الفريدة في حياتي العملية، وأقولها حقيقةً بالفعل كان ذلك الأمر تجربة فريدة، فعلى الرغم من ألم المكوث في مكان واحد والحد من الحرية والقدرة على التحرك، إلا وفاء وعظمة أصدقاء تعرفهم وخبرتهم في السابق، وآخرين لا تعرفهم شاءت الأقدار أن تتعرف على معدنهم ونبل أخلاقهم حول تلك الالام إلى تجربة رائعة." 
وكان المبعوث الاممي الى اليمن جمال بنعمر جدد الاحد مطالبته جماعة الحوثي رفع الإقامة الجبرية وكافة القيود المفروضة على رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح وبقية الوزراء وكافة الأفراد المعتقلين بشكل تعسفي بشكل فوري وبدون شروط. 
وقال بنعمر في بيان الاحد انه التقى خالد بحاح ووزير الخارجية عبدالله الصايدي، ووزير التجارة محمد سعيد السعدي وناقش معهم التطورات الاخيرة على الساحة اليمنية، وأطلعهم على آخر ما وصلت إليه المفاوضات الجارية بين المكونات السياسية بهدف التوصل إلى حل سلمي وتوافقي للأزمة الراهنة.. واشار الى الحصار مازال مفروضا عليهم رغم دعوات مجلس الأمن إلى رفع الإقامة الجبرية عنهم فورا ومن دون قيد أو شرط. واكد بنعمر أن اللجوء إلى أساليب ضغط بغية تحقيق مآرب سياسة أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عنه حسب تعبير البيان.
وفي تطور جديد في المشهد العسكري وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعوة للمنقطعين العسكريين الجنوبيين للعودة والالتحاق بمعسكرات الجيش في الجنوب وتحديدا بعدن. 
وقالت مصادر عسكرية أن هادي أمر بتجنيد أكثر من 20 ألف جنوبي في الجيش وأكثر من 3 آلاف آخرين في اللجان الشعبية واستيعاب المسرحين العسكريين الجنوبيين منذ حرب صيف عام 1994م. وقالت مصادر يمنية ان الرئيس هادي وجه دعوة الى المنقعطين عن وحداتهم العسكرية الى العودة للالتحاق بمعسكر صلاح الدين بعدن جنوب اليمن، لأسباب وصفتها بالخاصة. 
وأحبط جنوبيين في وقت سابق محاولات تسلل مسلحين من القوات الخاصة الموالية لصالح وهم في طريقهم إلى عدن. 
وأعرب قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عن مخاوفه من انتقال فوضى جماعة الحوثي إلى مدينة عدن التي يتواجد فيها الرئيس هادي بعد مغادرته صنعاء نهاية شباط الماضي. 
عضو الهيئة العليا للإصلاح محمد قحطان قال أن أكثر من ألف حوثي تمكنوا من الدخول إلى عدن والإنضمام إلى جنود معسكر القوات الخاصة لدعم تمرد قائده العميد عبدالحافظ السقاف على قرار إقالته. ورفض العميد عبدالحافظ السقاف قرار إقالته من منصبه وتعيين اللواء ثابت جواس بديلا عنه فيما لا تزال لجنة الوساطات من الرئيس هادي تتوالى إلى العميد السقاف لإقناعه بتسليم المنصب. 
وأوضح قحطان أن المبعوث الأممي جمال بنعمر أكد أن الحوار الذي ستستضيفه الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، لا يتعارض مع الحوار الجاري حاليا في صنعاء. وأضاف: إن بنعمر أبلغ الأحزاب والقوى السياسية أن هناك تنسيقا كاملا وتوافقا في الرؤى بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون، نافيا ما يتردد من قبل وسائل حزب المؤتمر الشعبي من أن المتحاورين رفضوا المشاركة في حوار الرياض. 
وأعلن في صنعاء عن تشكيل تكتل سياسي مدني واسع، أطلق عليه اسم تكتل الإنقاذ،يهدف إلى مواجهة انقلاب جماعة الحوثي ورفض إجراءاتها والسعي لاستعادة السلطات الشرعية في البلاد. 
وبحسب تقارير اخبارية فقد ضم التكتل الجديد أحزاب التجمع اليمني للإصلاح، والتنظيم الوحدوي الناصري، والرشاد السلفي، والعدالة والبناء، والسلم والتنمية، وممثلين لحزب المؤتمر الشعبي العام في المحافظات الجنوبية،بالإضافة إلى خمسة مكونات من الحراك الجنوبي السلمي والكتلة البرلمانية الجنوبية، و11 حركة شبابية وثورية، و16 منظمة نقابية ومدنية. وذكرت المكونات المنضوية في إطار التكتل، في بيان لها عقب حفل الإعلان عن هذا التشكيل السياسي الجديد، أن التكتل سيسعى بكل الطرق السلمية إلى استعادة السلطات الشرعية في البلاد ومواجهة كافة الإجراءات غير الشرعية من قبل المليشيات المسلحة مشيرة إلى أنه ينطلق في أهدافه من أدبيات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل باعتبارهما مرجعيات مهمة لعبور اليمن نحو المستقبل الآمن. 
في غضون ذلك، شهدت صنعاء ومعظم المحافظات اليمنية مظاهرات مؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي، والرافضة للانقلاب الحوثي على السلطات الشرعية في البلاد. ورفع المشاركون في مختلف هذه المظاهرات،لافتات وشعارات تندد بممارسات جماعة الحوثي واستمرارها في الاعتداء على الناشطين والمظاهرات المناوئة لها، وإطلاقها تهديدات غير مسؤولة ضد الرموز الوطنية في اليمن والقوى السياسية الأخرى. 
وكشف زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي عن وجود اتصالات مع السعودية تهدف لتحسين علاقات البلدين. 
وقال الحوثي في لقاء مع جمع من الصحافيين بمدينة صعدة: اتصالاتنا مع السعودية لم تنقطع وهناك اتصالات تمت خلال اليومين الماضيين كان سقفها وجود علاقات من الندية مع جيراننا في المملكة. ولفت الى ان علاقات اليمن مفتوحة مع الجميع ضمن اسس من احترام السيادة الوطنية والاستقلال في القرار السياسي. 
وفيما يخص مساعي مبعوث الامم المتحدة جمال بنعمر لاستكمال الحوار بين القوى السياسية اكد السيد الحوثي على أن المبعوث الاممي في زيارته الاخيرة الى كل من الرياض والدوحة توصل الى نتيجة أن رغبة هاتين الدولتين في نقل الحوار الى الخارج غير واضحة الامر الذي يعزز من استكمال الحوار في العاصمة اليمنية صنعاء. وذكر ان مغادرة الرئيس المستقيل عبد ربه هادي الى مدينة عدن جاءت بغرض خلق ازمات جديدة بين القوى السياسية بعد ان كانت قد شارفت على توقيع اتفاق نهائي ينهي الازمة السياسية في اليمن. 
واعلنت نائبة رئيس اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثي ابتسام الحمدي استقالتها نتيجة خلافات عاصفة تشهدها اللجنة التي شكلها الحوثيون في كانون الثاني مطلع العام الجاري. 
وأكد مصدر يمني قريب من الدائرة الضيقة للحوثيين أن لجنة ثورية الحوثي، تعاني من احتقان حاد بين أعضائها، أدت إلى تقديم الحمدي استقالتها من نائبة رئيس اللجنة، ويتحاشى الحوثيون ظهور تلك الخلافات للرأي العام، بالتوازي مع حالة ارتباك أعضائها ال16، نظرا لغياب الرؤية الذي يهدد بكارثة تفككها. وجاءت استقالة ابنة شقيق الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي، التي سبق أن ترأست اللجنة، بعد أنباء جرى تداولها في وسائل إعلام يمنية عن صرف جماعة الحوثي التي تتحكم بزمام الأمور في صنعاء 16 سيارات مصفحة يصل قيمة الواحدة منها 60 ألف دولار. وهو ما أكده المصدر. 
وأضاف المصدر، أن من بين الصرفيات لأعضاء اللجنة أسلحة نوعية أميركية الصنع، منها 16مسدس جلوك، ومثلها بنادق آلية من نوع إيكي. وبين المصدر وثيق الاطلاع أنه جرى اعتماد ربع مليون ريال يمني شهرياً لكل فرد من ثورية الحوثي، بالإضافة إلى 5 مرافقين لكل فرد، في مشهد يكشف القناع عن زيف ادعاءات الحوثي بشأن مكافحة الفساد.
هذا وأقرت السلطة المحلية بمحافظة عدن جنوب اليمن فتح باب التجنيد للشباب خلال الاسبوع المقبل بناء على قرار أصدره الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لتعزيز قوته ومواجهة التهديدات التي أطلقت من قبل جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة صنعاء. 
وذكرت مصادر مطلعة إن الرئيس هادي الذي انتقل الى عدن في فبراير الماضي أصدر قراراً بتجنيد 20 الف شخص في الجيش من أبناء الجنوب للقيام بحفظ الامن في المحافظات الجنوبية بسبب ان القوات العسكرية والامنية الموجودة مشكلة من مناطق معينة في شمال البلاد وتوالي الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي. 
وقال شهود عيان ومصادر محلية في عدن إن العشرات يصطفون في طوابير للتسجيل أمام القاعدة الإدارية للجيش في المدينة. 
وناقش لقاء موسع عقد السبت برئاسة محافظ محافظة عدن الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور وضم مديري عموم المديريات وجمعية المتقاعدين العسكريين والشخصيات الاجتماعية الاوضاع الراهنة وجرى الاتفاق على فتح باب التجنيد للشباب في مختلف مديريات محافظة عدن لعدد (1650) مجند ووفقا لشروط الخدمة في القوات المسلحة والأمن وقد تم مناقشة الترتيبات لاستقبال المتقدمين للتجنيد في اللجان المختصة في عموم مديريات المحافظة وتسجيل (3000) شاب في اللجان الشعبية من ابناء عدن. 
وامر الرئيس هادي إعادة المسرحين قسرا والمنقطعين عن العمل من العسكريين الجنوبيين إلى أعمالهم تنفيذاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذين سرحوا عقب حرب صيف العام 1994 التي شنها الرئيس السابق علي عبدالله صالح ضد الجنوب وانتهت بتسريح اكثر من 60 الف من قوات الامن والجيش في الجنوب واكثر من 30 الف في القطاع المدني. 
والتقى هادي السبت لجنتي المبعدين والأراضي بالمحافظات الجنوبية ووجه باستكمال إعمالهما في معالجة التظلمات المنظورة إمامها. وأكد ان هناك توجيهات واضحة بتنفيذ كافة القرارات الجمهورية التي اتخذت من سابق فيما يتعلق بمعالجة قضايا المبعدين عن وظائفهم في المجال المدني والأمني والعسكري وقضايا الأراضي في المحافظات الجنوبية. وشدد الرئيس هادي على ضرورة انجاز كافة التظلمات المنظورة أمامهم بصورة سريعة وفقا لما هو مخطط ومرسوم في إطار مصفوفة المعالجات للقضية الجنوبية المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته. 
وباتت قوات من اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي، هي التي تسيطر على زمام الأمور في الجنوب وبالأخص عاصمة اليمن الاقتصادية عدن. وبموازاة عملية التجنيد شكل هادي فرق عمل حكومية للبدء بعملية نقل المركز المالي والإداري من صنعاء إلى عدن حيث تدار كل أمور الدولة منها باعتبار أن صنعاء باتت عاصمة محتلة من الحوثيين إلى أن يتم تحريرها. 
ويأتي فتح باب التجنيد واعادة المسرحين قسرا في الجنوب في ظل مؤشرات قوية على ان جماعة الحوثي وصالح يتجهون لتفجير الوضع العسكري في الجنوب. وذكرت مصادر مقربة من قيادات حوثية بارزة ان الحوثين يتجهون نحو عدن وبالتعاون مع قوات الحرس الجمهوري السابق الموالي لصالح. واكدت المصادر ان حشود وقوات عسكرية وتعزيزات وصلت الى تعز وسوف تتجه نحو عدن كما سيتم تحريك القوات المرابطة في تعز باتجاه لحج وعدن. واكدت المصادر ان جماعة الحوثيين نجحت في تسريب مئات المقاتلين التابعين لها الى عدن والذين تسللوا من طرق مختلفة، وبتسهيل من قوات الامن والجيش المرابط في الجنوب والموالية للحوثيين وصالح. واشارت المصادر إلى ان الهدف الرئيس للحوثيين وصالح الان هو عدن وليس تعز او مأرب، والتي قال انهما ستسقطان فعليا بمجرد اسقاط عدن وبقية مناطق الجنوب، مشيرة الى ان الحوثيين يحصلون على دعم روسي. 
من جانب اخر افشل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس السابق علي عبدالله صالح توافقا من حيث المبدأ بين القوى السياسية من اجل تشكيل مجلس رئاسي. وذكرت مصادر في المفاوضات التي جرت السبت برئاسة مبعوث الامم المتحدة جمال بنعمر انه وبعد وجود توافق مبدئي على تشكيل مجلس رئاسي برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي مع تحفظ المؤتمر الشعبي والحوثيين جاء ممثل المؤتمر الشعبي العام واعترض على موضوع التمثيل في المجلس الرئاسي واصر على ضرورة ان يتم اعتبار احزاب المشترك ككتلة واحدة وتعطي ممثلاً واحداً في المجلس الرئاسي، وهو ما اعترضت عليه هذه الاحزاب واصرت انها ومنذ مؤتمر الحوار الوطني تشارك بشكل فردي وليس ككتلة واحدة. وكان هناك شبه اتفاق على ان يكون المجلس الرئاسي مكون من ستة اعضاء بالإضافة الى الرئيس، منها ثلاثة مقاعد لأحزاب المشترك وحلفاؤها ومثلها للمؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه وجماعة الحوثي. 
والتقت القوى السياسية مساء الجمعة بعد عودة بنعمر من زيارته الى الرياض والدوحة وناقشت موضوع تشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد وهو الموضوع الذي كانت بدأت مناقشته في وقت سابق ثم اجلت البت فيه. واكدت المصادر ان بعض القوى واهمها جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام تريد مناقشة تشكيل مجلس رئاسي واختصاصاته وصلاحيات اعضائه دون تسمية من سيرأس المجلس. فيما اكدت القوى السياسية واهمها حزب الاصلاح والاشتراكي والناصري واتحاد القوى الشعبية وحزب العدالة والبناء وحزب التجمع الوحدوي ان موافقتها على تشكيل مجلس رئاسي مشروطة بان يكون الرئيس عبدربه منصور هادي هو رئيس المجلس. واشارت ان هذا الموضوع لم يحسم بعد. واكدت المصادر ان بنعمر لم يناقش مع المشاركين في المفاوضات موضوع نقل الحوار الى الرياض كما طلب هادي ووافقت على الطلب دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان دول مجلس التعاون ما زالت في انتظار ان يحدد هادي تفاصيل وقضايا الحوار في الرياض. 
من جانب اخر قالت مصادر مطلعة ان الرئيس هادي يحرص على عدم تفجير الوضع عسكريا لإنهاء تمرد العميد عبدالحافظ السقاف قائد قوات الامن الخاصة في عدن والذي تمرد على قرار هادي بإقالته وتعيين قائد اخر بديلا عنه. وتشهد عدن توترا كبيرا جراء تمرد السقاف الموالي للحوثيين وصالح ورفضه تسليم قيادة قوات الامن الخاصة. واشارت مصادر ان عدداً كبيراً من افراد قوات الامن من محافظة تعز ومدن اخرى بدأوا بالتمرد على السقاف والانسحاب من معسكر قوات الامن الخاصة الذي يقع بالقرب من مطار عدن الدولي، كما اتهمته مصادر مختلفة بالسعي الى التمرد وتفجير الوضع عسكريا لايجاد مبرر للحوثيين وصالح للتدخل في عدن وارسال قوات عسكرية الى هناك.
في سياق آخر تسلم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رسالة من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تضمنت دعوته للمشاركة في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة يومي السبت والأحد 28 و 29 مارس الجاري. 
جاء ذلك خلال استقبال هادي بالعاصمة الاقتصادية والتجارية عدن سفير جمهورية مصر العربية لدى اليمن يوسف الشرقاوي.. وأشارت الدعوة إلى أن القمة ستدشن مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه العمل العربي. ورحب الرئيس هادي بدعوة الرئيس السيسي.. متطلعا إلى لقائه خلال أعمال القمة. وثمن هادي دور مصر الدائم الداعم لليمن في مختلف المراحل والمنعطفات وموقفها الايجابي والمؤيد لليمن وللشرعية الدستورية باعتبار امن واستقرار اليمن جزء لا يتجزأ من امن واستقرار مصر. وقال إن اليمن ومصر يطلان على ممر حيوي هام يربط باب المندب بقناة السويس والأمن القومي للبلدين الذي يعد ضامنا للنسيج القومي العربي ومواجها للتحديات والأطماع الدخيلة. من جانبه اكد السفير المصري دعم بلاده للشرعية الدستورية للرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وللمؤسسات الرسمية وبما يحقق المصلحة القومية للشعبين اليمني والمصري. وقال السفير المصري في تصريح صحفي عقب لقائه بالرئيس هادي اليوم بعدن أن هذا اللقاء جاء للتأكيد على أهمية العلاقات المصرية اليمنية والشرعية الدستورية للرئيس هادي وعلى ان امن مصر وامن اليمن مرتبطان ببعضهما.. لافتا إلى أن ارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي اليمني إنما هو تعبير عن المصير الواحد للبلدين الشقيقين.. وشدد السفير المصري على أهمية تنفيذ المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب اليمني الشقيق.. لافتا إلى أهمية الحوار ولغة الحوار بين جميع الإطراف اليمنية. وأشار إلى أن هناك ارتباطا قويا بين الأمن القومي في اليمن والبحر الأحمر والخليج وباب المندب والأمن القومي المصري.. مؤكدا أن اي تهديد له إنما يمثل خط احمر. 
من جانب اخر افرجت جماعة الحوثي المسلحة عن ثلاثة من قيادات حزب الاصلاح بعد قرابة اسبوعين من احتجازهم في سجن الامن السياسي (المخابرات) الذي تسيطر عليه الجماعة. وقال حزب الاصلاح انه تم الافراج عن أنور الحميري وحبيب العريقي وعلي الحدمة بعد اختطافهم قبل قرابة اسبوعين من مقر الاصلاح بصنعاء وايداعهم سجن المخابرات. وتاتي عملية الافراج بعد يومين من تسمية المختطفين ممثلين عنه في الحوار الجاري برعاية الامم المتحدة. الى ذلك اختطف المسلحون الحوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء ثلاثة من منتسبي جهاز الأمن السياسي ونقلوهم إلى جهة مجهولة، حسب مصدر أمني.وذكرت مصادر امنية ان مسلحين حوثيين اختطفوا ثلاثة من منتسبي جهاز الأمن السياسي في شارع المطار شمالي صنعاء، مشيراً إلى أن المسلحين نقلوا الثلاثة المختطفين إلى جهة مجهولة. وينفذ الحوثيون عمليات اختطاف تطال عدد من معارضي الجماعة من شخصيات أمنية وسياسيين وناشطين حقوقيين.
ودان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الإجراءات التي اتخذها الحوثيون المتمردون لحل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية في اليمن، معربًا عن رفضه لمختلف أعمال العنف التي تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية، وترهيب الشعب اليمني وتقمع حرياته وتنتهك حقوقه. 
وجدد سفير دولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف فيصل عبد الله آل حنزاب في بيان مشترك ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان خلال مناقشة الأوضاع في الجمهورية اليمنية التزام مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأمن واستقرار اليمن، ودعمه للشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعلى ضرورة استكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ونوه البيان بموافقة قادة دول مجلس التعاون على طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بعقد مؤتمر بشأن اليمن تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض، وذلك وفقًا للأهداف التي حددها في رسالته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والمتمثلة بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن والتمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري غير الشرعي، وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على الأراضي اليمنية كافة، والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها. 
وجدد مجلس التعاون دعوته لجميع الأطراف للمشاركة بجد وحسن نية في الحوار الوطني بما يعيد العملية السياسية إلى مسارها الصحيح, ويجنب البلاد والشعب اليمني المزيد من المعاناة، مؤكدًا أن المجلس لا يسمح بأن تصبح اليمن مقرًا للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة، مما يهدد بجعلها مركزًا للتوتر والصراع، الأمر الذي من شأنه التسبب بأضرار خطيرة في المنطقة والعالم. 
وأوضح أن اليمن يقف في مفترق طرق خطير، فإما أن ينزلق نحو المزيد من الفوضى والتفكك وعدم الاستقرار، أو أن يجد حلا للأزمة التي تعصف به بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب اليمني ويدعم تعزيز وحماية حقوق الإنسان ويسهم في تحقيق التنمية. 
وشاطر مجلس التعاون الأمين العام للأمم المتحدة قلقه إزاء التقارير التي تفيد باستخدام القوة المفرطة لتفريق المظاهرات السلمية، والاعتقال التعسفي، واحتجاز نشطاء المجتمع المدني والصحفايين، إضافةً إلى ما أشارت إليه المفوضية السامية لحقوق الإنسان من قيام القوات الخاصة التي يسيطر عليها الحوثيون باستخدام الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين، مطالبًا بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.