مطار مسقط الدولى المحطة التاريخية الأولى لرحلة "سولار أمبلس 2" حول العالم

افتتاح رسمي لأربعة استثمارات جديدة فى المنطقة الحرة بصلالة بـ 300 مليون دولار أمريكى قبل نهاية العام

الخطط التنموية والاستراتيجية تؤكد التوجه نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز المنافع الاجتماعية

اختتام أيام معرض مسقط الدولي للكتاب

المعرض استقبل أكثر من 700 ألف زائر

      
      وضعت النظرة المستقبلية للصحة في سلطنة عمان  2050، أن تكون نسبة 70% من الأدوية المستخدمة بالسلطنة مُصنّعة محلياً وذلك قبل حلول عام 2050، وقالت الصيدلانية سوسن بنت احمد بن جعفر مدير عام المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية: إن خطة التصنيع طويلة الأمد تتخللها خطط أخرى قصيرة الأمد مرتبطة بعدد من الجهات الأخرى خارج وزارة الصحة، ومن خلال تشجيع وجذب الاستثمارات في مجال التصنيع الدوائي بالسلطنة وذلك بتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين في هذا المجال سواءً كانوا من داخل أو من خارج السلطنة.
هذا وأسدل الستار على الدورة العشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب بعد عشرة أيام مما وصف «بعرس الثقافة». وسجل الكتاب خلال الأيام الماضية الحضور الأول في المشهد العماني اجتماعيا وإعلاميا واستطاع أن يطغى بشكل لافت على حديث وسائل التواصل الاجتماعي. وقال يوسف البلوشي مدير المعرض أنه تم رصد أكثر من 700 ألف زائر خلال أيام المعرض ما يؤكد أنه من بين أكثر الدورات زوارا. 
وكان أكثر من 180 ألف عنوان قد شاركت في المعرض عرضتها 633 دار نشر من 24 دولة عربية وأجنبية. ولم يسجل المعرض خلال دورته الحالية أي حالة سحب لكتاب مشارك وهو ما وصفه الناشرون بالمعرض «الاستثنائي» عربيا وأنه في صدارة المعارض العربية في مجال الحريات.
ووصف الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة الرئيسية المنظمة للمعرض بأنه كان مساحة للاحتفاء بالحب والسلام والوئام والكلمة الجميلة.
ويتابع المجلس الأعلى للتخطيط العمل لاستدامة نمو الاقتصاد الوطني من خلال خطط استراتيجية واعدة بتنويع مصادر الدخل القومي وتطوير السياسات الاجتماعية وتحقيق مزيد من المنافع ورفاهية المواطنين وتعزيز إسهام القطاع الخاص في تكوين الناتج المحلي الإجمالي. وفي ضوء مستجدات الواقع الاقتصادي والمالي للسلطنة فإن أهدافها وسياساتها ستمهد للخطة الاستراتيجية التي سيكون مداها) 2020 ــــ 2040) وستركز على مشاريع تنويع مصادر الدخل ودعم منشآت وشركات القطاع الخاص الإنتاجية والخدمية، فضلا عن تطوير استغلال موارد السلطنة التقليدية من النفط والغاز وصولا إلى التوازن الاستثماري واستدامة النمو والتأكيد على السياسات الاجتماعية والتنمية البشرية.
وتتواصل فعاليات المجلس الأعلى للتخطيط بحلقات العمل والدراسات لوضع فصول الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020م) وكان محور تقييم الأداء ومؤشرات تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية 2020 من خلال استعراض الدروس المستفادة وانعكاساتها على إعداد الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020م) وعلى الرؤية المستقبلية ( 2020 ـــ 2040م ) ومحور تقييم أداء السلطنة وفقاً لمؤشرات التنافسية الدولية بالإضافة إلى تقييم فرص التنوع الاقتصادي في ضوء المزايا النسبية للسلطنة. كما يطور المجلس رؤيته للخطط الاستراتيجية في ضوء تحليل الواقع والمتغيرات الاقتصادية بما في ذلك الانخفاض الحالي لأسعار النفط للتركيز على جانب التنويع الاقتصادي والتركيز بشكل كبير على الميزة النسبية للسلطنة في القطاعات الرئيسية مثل الخدمات اللوجستية والسياحة والتعدين والصناعة والثروة السمكية والقطاعات الداعمة الأخرى إلى جانب التركيز على الجوانب الاجتماعية فيما يتعلق بمستوى معيشة المواطن والتدريب والتأهيل وتوفير فرص العمل للمواطنين.
تجدر الإشارة إلى انه ضمن إطار تطوير رؤية عمان 2040، قام المجلس الأعلى للتخطيط بتفويض البنك الدولي لتقييم نمو القطاع الخاص، والتي من شأنها توفير البيانات والتحليلات الخاصة بهذا الشأن في السلطنة. كما يشمل التقييم تحديد أفق التنويع الاقتصادي في القطاعات غير النفطية بالإضافة إلى وضع مقترحات بالسياسات التي تصب في مصلحة إعداد خطة التنمية الخمسية التاسعة. ويؤكد المجلس الأعلى للتخطيط على أن تكون خطة التنمية الخمسية التاسعة موجهة على أسس علمية في توزيع أوجه الإنفاق العام لتوفير الخدمات الاجتماعية من صحة، وتعليم عام، وتوفير المياه، وخدمات الصرف الصحي بجانب تطوير قطاعات النفط والغاز والسياحة والصناعة مع الأخذ في الاعتبار التوازن بين مختلف المناطق مع مراجعة وتطوير آليات تنفيذ استراتيجية الخدمات الاجتماعية المختلفة كما ستسعى الخطة إلى تسريع وتائر تنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي، واستراتيجية البحث العلمي ودعم صناعة البرمجيات وخدمات الحاسوب الأخرى.
وفي إطار تنفيذ المشروعات الجديدة منها والقائمة التي يتواصل العمل على تنفيذها “ للخطة الخمسية الثامنة للسلطنة 2011 – 2015 فقد بلغ إجمالي اعتماداتها المالية أكثر من 12 مليار ريال ( 33.3 مليار دولار أمريكي) وتستهدف الخطة تحقيق نمو بمعدل سنوي لا يقل متوسطه عن 3% بالأسعار الثابتة وبمعدل 6% بالأسعار الجارية، على أن يبلغ المتوسط السنوي لمعدل التضخم لفترة الخطة نحو( 4 )% وأن يرتفع حجم إجمالي الاستثمار إلى 30 مليار ريال بزيادة نسبتها 113% مقارنة بخطة التنمية الخمسية الثامنة .

وقد تمت صياغة الإطار المالي للخطة الخمسية الثامنة -2011 2015 بحيث يخدم أهدافها بشكل عام ويدعم استقرار ونمو الاقتصاد الوطني بشكل خاص حيث قدرت إيرادات النفط بافتراض ارتفاع المتوسط السنوي لمعدلات الإنتاج إلى ( 900) ألف برميل يومياً .
وقدرت الإيرادات الأخرى في ضوء المرئيات الخاصة بتطور العوامل الرئيسة المحددة لكل بند من بنودها وتم تقدير المتوسط السنوي لإجمالي الإيرادات الحكومية بنحو( 8 ) مليارات ريال وقدر الإنفاق الحكومي لفترة الخطة الاحتياجات الحتمية للقطاعات الاجتماعية ونموها وتشغيل مشاريعها إلى جانب الاحتياجات المالية لزيادة إنتاج النفط والغاز متوقعا أن يصل المتوسط السنوي للإنفاق العام لفترة الخطة في ضوء ذلك إلى نحو( 8.5) مليار ريال . وتسعى الخطة إلى تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي والتركيز على تطوير قطاعات السياحة والصناعة والزراعة والأسماك، من خلال تبنّي حزمة من الأهداف والسياسات والآليات القطاعية حيث يتوقع أن تنمو الأنشطة غير النفطية خلال فترة الخطة بمعدل سنوي يقدر متوسطه بنحو10% بالأسعار الجارية ونحو 6% بالأسعار الثابتة.
وتهدف خطة التنمية الخمسية التاسعة إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني بحفز الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل جديدة خاصة للقوى العاملة الوطنية. كما أن الخطة تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال تكثيف الجهود المتصلة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير قطاع المال بما يدعم توفير الفرص الاستثمارية المجدية وتمويل القطاع الخاص والاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار واستكمال وتطوير البنية الأساسية.
وفي ضوء مستجدات الاقتصاد العالمي ، سوف يبقى الاقتصاد الوطني يتعامل بواقعية مع التطورات في أسواق النفط. إذ تؤكد تحليلات خبراء أسواق النفط أن الأسعار ستأخذ اتجاها صاعدا خلال شهور 2015 والسنوات الخمس التالية، لتكون العوائد المالية من صادرات السلطنة من النفط ملبية لتوقعات الإنفاق العام في  الموازنات المالية الخمس المقبلة (2016ــــ 2020).
ويتواصل عمل كافة الأجهزة الحكومية لوضع أهداف خطة التنمية موضع التنفيذ بما في ذلك توفير إطار للاقتصاد الكلي للسلطنة ليكون مستقرا ويحقق التوازن المالي في الموازنات العامة للدولة وتفادي الضغوط التضخمية والعمل على ثبات سعر الصرف الاسمي للريال العماني مع استمرار قابليته للتحويل والعمل على تطوير دور الحكومة في مجال الهياكل الأساسية مع تقليل دورها في مجالات الإنتاج السلعي والخدمي وتنمية الموارد البشرية وتطوير قدرات ومهارات القوى العاملة الوطنية لمواكبة التطور التقني وإدارة المتغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية ومواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنويع الاقتصادي .
كما تعمل على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة وللموقع الجغرافي المتميز للسلطنة على حد سواء وتنمية القطاع الخاص تمكينه لأن يكون قادرا على الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والطبيعية للسلطنة بأساليب تتسم بالكفاءة والمحافظة على البيئة . وتدعيم الآليات والمؤسسات التي من شأنها أن تعزز الرؤية والاستراتيجيات والسياسات المشتركة بينه وبين الحكومة .وتعمل أيضا على رفع المستوى المعيشي للمواطن العماني وضمان استفادة كافة المواطنين من ثمار عملية التنمية والعمل على تقليل التباين فيما بين المناطق وفئات الدخل المختلفة وتشجيع الاعتماد على الذات ودعم التنمية المحلية وتكثيف ارتباط الاقتصاد العماني مع الاقتصاد العالمي بتشجيع الانسياب الحر للسلع وعوامل الإنتاج وتدعيم علاقات السلطنة الاقتصادية بما يتوافق مع مصالحها.
وكان من إنجازات خطة التنمية الخمسية الثامنة بلوغ حجم استثمارات القطاع الخاص إلى 1.5 مليار ريال عماني في حين تتجاوز استثمارات الهيئة العامة للكهرباء والمياه لتعزيز الخطوط والشبكات الكهربائية 500 مليون ريال عماني لمواجهة النمو المتزايد في معدلات إنتاج الطاقة في البلاد والتي تتواكب مع النمو  العمراني والسكاني، كما أن هناك العديد من المشاريع التي سيتم تنفيذها على مستوى قطاع الكهرباء بالسلطنة خلال سنوات الخطة التاسعة .
وقد أحرز قطاع الصناعة خلال سنوات خطة التنمية الخمسية الثامنة نموا ملموسا في القيمة المضافة وفي الناتج المحلي الإجمالي وفي قيمة الصادرات الصناعية وفي زيادة عدد المشاريع الصناعية وفي ارتفاع عدد الكوادر الوطنية العاملة فيه حيث بلغ معدل النمو السنوي لقطاع الصناعات التحويلية خلال الخطة المنتهية 18.4% وحقق قطاع المنتجات النفطية المكررة معدلات نمو بنسبة 23.2% في حين حقق قطاع صناعة المواد الكيميائية الأساسية 20.2% وهي نسب تشكل أعلى معدلات النمو في القطاعات المختلفة على مستوى السلطنة. وشهدت خطة التنمية الثامنة (2011م ـ 2015) التركيز على تشجيع المواطنين لتأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تهدف إلى رفع نسبة مساهمتها في الناتج المحلي ورفع معدل النمو السنوي في صادرات الصناعات التحويلية. وتبذل الحكومية جهوداً كبيرة لتأسيس وتطوير البنيات الأساسية اللازمة للتنمية الصناعية التي تشكل حافزاً للمزيد من التجاوب والتفاعل من قبل القطاع الخاص عن طريق الاستثمار في المشروعات المخطط لها في الموانئ والمناطق الصناعية الأخرى وتتطلع السلطنة بشكل أساسي إلى رؤية القطاع الخاص بحيث يقوم بدور أكبر في مجال الاستثمار الصناعي والتركيز على الصناعات الغذائية لصلتها الوثيقة بالأمن الغذائي.
وركزت خطة التنمية الخمسية الثامنة على محورين أساسيين أولهما التنمية البشرية التي احتلت موقعا مهما من حيث تخصيصات الإنفاق من خمس موازنات متعاقبة على مدى سنوات الخطة تبلغ مجموع المبالغ المخصصة للإنفاق على قطاعات التعليم والتدريب المهني والصحة ، ويتوقع أن يرتفع إجمالي الإنفاق الحكومي خلال سنوات الخطة الخمس بنسبة 52% و88% على التوالي عما كان عليه الإنفاق الحكومي خلال خطة التنمية الخمسية السابعة .

كما أولت الخطة اهتماما خاصا لتشغيل القوى العاملة الوطنية إذ سعت الخطة إلى التوسع في توفير الفرص لقوى العمل الوطنية حيث يتوقع أن يتم توفير بين 200 ألف إلى 275 ألف فرصة وبواقع 40 ألف فرصة عمل جديدة. وأدركت حكومة السلطنة أن إنجاز تنويع مصادر الدخل لا يمكن أن يأتي بقرار وليس من السهل التسريع في عملية التنويع على اعتبار ان العائدات الحكومية من النفط والغاز تشكل 83% بينما الأخرى لا تشكل إلاّ 17% غير أن الإنفاق الاستثماري للخطة الثامنة ركز على تطوير البنية الأساسية لاقتصاد السلطنة وإنشاء الموانئ والمطارات ومختلف الصناعات.
وافتتح في العاصمة المقدونية سكوبيا معرض «رسالة الإسلام من عمان» والذي يستمر حتى 19 مارس الجاري وذلك تحت رعاية الدكتور زوران إليفيسكي مستشار رئيس جمهورية مقدونيا للشؤون السياسية. وأقيم حفل افتتاح المعرض الذي يهدف إلى نشر مظلة قيم التفاهم والتعايش والحوار بين شعوب العالم والتركيز على المشترك الإنساني ونبذ كل صور وأشكال التطرف والعنف والكراهية والدعوة إلى احترام المقدسات والأنبياء في المتحف الوطني المقدوني . وألقى الشيخ بنيامين إدريس رئيس مؤسسة مركز الحضارة الإسلامية في جمهورية مقدونيا كلمة أعرب فيها عن شكره للسلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على إقامة هذا المعرض بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في مقدونيا، مؤكدا على دور هذه المناشط في تذكير البشرية بأهمية قيم التعايش والتفاهم والتسامح. وقال ان السلطنة تتجسد في التسامح والتفاهم والتعايش وهي ثمرة تاريخ عريق ينعكس أثره في العالم، مشيرا إلى اهتمام المركز بهذه القيم ونشرها والعمل على توعية الناس بأهميتها. من جانبه ألقى محمد بن سعيد المعمري المشرف العام على معرض (رسالة الإسلام) كلمة الوزارة أعرب من خلالها عن شكره للحكومة المقدونية لاحتضانها المعرض والتي بدورها ستسهم في تعزيز أواصر التعارف الانساني بين الشرق والغرب . واشتمل المعرض على ٤٨ لوحة لمعرض رسالة الإسلام باللغتين المقدونية والألبانية و٢٠ صورة فوتوغرافية لمصورين عمانيين عن الحياة العامة في عمان ولوحات من الفن التشكيلي العماني والخط العربي بالإضافة إلى عرض بعض التحف العمانية وملامح الحياة العامة في السلطنة.
وفي إطار تنفيذ برامجها التنموية وتطوير البنية الأساسية والمرافق الضرورية لتحقيق أهدافها، أطلقت المنطقة الحرة بصلالة مشروع تنفيذ تطوير البنية الأساسية بموقع أدهان المرحلة الأولى بتكلفة إجمالية تقدر بـ15 مليون ريال عماني. ويتوقع الانتهاء من مشروع تطوير البنية الأساسية في 30 شهراً من بداية التنفيذ في إبريل 2015 مما سيعزز من المرافق الاستثمارية بالمنطقة بتوفير 212 هكتاراً من المواقع الاستثمارية المجهزة لتوطين الاستثمارات بالمنطقة. وقد تم  توقيع اتفاقية المشروع  بين شركة صلالة للمنطقة الحرة وشركة “لارسن وتوبرو عمان.
وحول هذا المشروع ودور المنطقة الحرة الاقتصادي للسلطنة وللمواطن العماني قال المهندس عوض بن سالم الشنفري الرئيس التنفيذي لشركة صلالة للمنطقة الحرة: إن الخطة الاقتصادية التي تم إعدادها لتأسيس بنية أساسية ومشاريع تنموية للمنطقة الحرة بصلالة تستطيع استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية للسلطنة وتوقيع اتفاقيات حق الانتفاع وأضاف: إن المرحلة الأولى لمشروع تطوير البنى الأساسية للمنطقة تعد استكمالاً لمراحل تطوير المنطقة الحرة بصلالة لزيادة حجم الاستثمارات بالمنطقة على مساحة تقدر بـ3 ملايين متر مربع.
وأضاف المهندس عوض الشنفري قائلا: إن المنطقة الحرة بصلالة تقوم بدور حيوي ومهم في دعم الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ناهيك عن الموقع الاستراتيجي لميناء صلالة في خطوط الملاحة الدوليّة بالإضافة إلى ما تقوم به من برامج ترويجية وتسويقية عن المنطقة الحرة بصلالة في الأسواق العالمية.
وتتضمن أعمال البنية الأساسية لموقع أدهان في مرحلته الأولى عدة مشاريع حيوية وتنموية من بينها أعمال الطرق ومواقف السيّارات وتسوية الموقع وإنشاء نظام تصريف مياه الأمطار فضلاً عن إنشاء شبكة الإطفاء والسلامة والأعمال المدنية لإمدادات الطاقة وشبكات التوزيع ونظام الاتصالات وإنارة الشوارع وإنشاء السياج والبوابات وغرف التحكم . تجدر الإشارة إلى أنّ حجم الاستثمارات في المنطقة الحرة بصلالة تقدر بـ1.5مليار ريال عماني من خلال 23 اتفاقية حق انتفاع وقعتها المنطقة مع شركات مستثمرة على مساحة أرض تقدر بـ2.6 مليون متر مربع بينما بلغت نسبة التعمين بالمنطقة الحرة 28 بالمائة، وهي أعلى من النسبة المحددة بالمنطقة حيث بلغ إجمالي الوظائف المباشرة بالمنطقة في عام 2014م ما يقارب 1485 وظيفة كما أن نطاق العمل لهذه الحزمة  يتضمن إنشاء أعمال البنية التحتية لموقع أدهان المرحلة 1 A والتي تتكون من مساحة حوالي 212 هكتاراً حيث يتضمن المشروع أعمال تسوية الموقع والأعمال المرتبطة بها والطرق وأماكن وقوف السيارات ونظام تصريف مياه الأمطار وجمع مياه الصرف الصحي ونقلها إلى محطة المعالجة القائم وتوفير المياه الصالحة للشرب ونظام التوزيع وشبكة الإطفاء والسلامة بما في ذلك الخزانات ومحطات الضخ والأعمال المدنية لإمدادات الطاقة وشبكات التوزيع ونظام الاتصالات والأعمال المدنية لكاميرات المراقبة وإنارة الشوارع ورصف الطرق وشبكة الري، بما في ذلك الخزانات ومحطات الضخ والسياج والبوابات وغرف التحكم.
وعن مستجدات الأعمال بالمنطقة الحرة خلال الفترة الماضية قال المهندس عوض بن سالم الشنفري بلغ حجم الاستثمارات بالمنطقة 3.8 مليار دولار أمريكي من خلال 23 اتفاقية حق انتفاع وقعتها المنطقة مع شركات مستثمرة على مساحة تقدر بـ2.6 مليون متر مربع كما بلغت نسبة التعمين بالمنطقة الحرة 28% وهي أعلى من النسبة المحددة بالمنطقة وبلغ إجمالي الوظائف المباشرة بالمنطقة  في عام 2014 ما يقارب 1485، كما بلغت الأيدي العاملة 4.209 وقد تم استصدار المرسوم السلطاني رقم 7/2010 حول تقرير صفة المنفعة العامة لإزالة الإشغالات والحيازات الوقعة في نطاق إحرامات المنطقة الحرة بصلالة أما في مجال تطوير نظم وإجراءات العمل فقد تم الانتهاء من مشروع اللائحة التنظيمية للمنطقة الحرة بصلالة حيث تم استصدار القرار الوزاري القاضي بتفعيل العمل بها في فبراير 2011، كذلك تم الانتهاء من مشروع إعداد الضوابط والنماذج وآليات العمل الخاصة بتطبيق اللائحة التنظيمية، وتم إصدار القرار الوزاري في أكتوبر 2014م.
وقد سعت المنطقة الحرة إلى استقطاب استثمارات جديدة وتوقيع اتفاقيات حق الانتفاع وكان من أبرز تلك الاتفاقيات (شركة كارميوز مجان وبهوان لوهيست، أسوسيتتد إنداستريز،و جوبال جبس بورد، ويو أس جي زواوي، وجوار جم، ديباك نايتريت، وأبكس تكستايل، وديباك نايتريت) وتم الانتهاء من خطة الأعمال التجارية وتنفيذها وإطلاق البرامج الترويجية والتسويقية في الأسواق العالمية ذات تكتلات القطاعات المستهدفة والتعريف بالمنطقة بمعرض الانترباك الدولي في ألمانيا والسوق البرازيلي وقطاعات الأغذية بأسبانيا، حيث يتوقع الإعلان عن التوقيع مع استثمارات جديدة بعد انتهاء مرحلة المفاوضات واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وقال الشنفري قد حققت المنطقة الحرة بصلالة جوائز عالمية من مجلة الفاننشلز تايمز البريطانية كأفضل منطقة الحرة خامسا على مستوى الشرق الأوسط كما حصلت مؤخراً على جائزة أفضل منطقة حرة على مستوى سبع دول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.وقد تم التعريف بالمنطقة بمعرض الأغذية العالمي في أسبانيا كما تم التعريف بالمنطقة في معرض الأغذية العالمي في دبي. والتعريف بها أيضا في ملتقى عمان والبرازيل في البرازيل. وقد تم كذلك التعريف بالمنطقة الحرة في السوق الأمريكي وتسويقها لشركة والمارت العالمية بالإضافة إلى تعريف المنطقة بشركة دي أتش العالمية وتم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون استراتيجية، حيث أتيحت للمنطقة من خلال شبكة دب أتش أل الترويج في شبكة دي أتش أل للوجسيات تجارة قطاع الغيار للمركبات.
كما تم تطوير أدوات الترويج وتسويق المنطقة وكان أبرزها الموقع الالكتروني والفيلم الترويجي والتقرير التنفيذي ونتاجا لبرامج تطوير الأعمال بالشركة يتوقع الإعلان قبل نهاية عام 2015م عن الافتتاح الرسمي لأربعة استثمارات جديدة لمصانع بثلاثمائة مليون دولار أمريكي، وكذلك الافتتاح الرسمي لتوسعة مشروعين والإعلان عن استثمارات جديدة بالمنطقة.وقد بدأت برامج الترويج والتسويق عن المنطقة الحرة بصلالة في الأسواق العالمية المستهدفة حيث تم تغطية الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وآسيا ودول المجلس.
في مجال آخر هبطت الطائرة الشمسية «سولار امبلس2» بسلام على مدرج مطار مسقط الدولي ليكون المحطة التاريخية الأولى في الرحلة التاريخية للطائرة حول العالم، وذلك بعد انطلاقها من أبوظبي في رحلة استغرقت قرابة 12 ساعة. وقد نظم مطار مسقط الدولي احتفالية خاصة لاستقبال هذا الابتكار التقني الفريد من نوعه عالمياً، تحت رعاية السيد شهاب بن طارق آل سعيد، حيث قام سموه باستقبال قائد طائرة «سولار امبلس 2» برتراند بيكارد بعد هبوطها وكان برفقته الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني، والشيخ أيمن بن أحمد الحوسني، المدير العام لمطار مسقط الدولي إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة.وقال السيد شهاب بن طارق آل سعيد مرحباً بالطيارين: «نحن فخورون بأن تكون سلطنة عمان هي المحطة الأولى لاستقبال «سولار امبلس2» في هذه الرحلة العالمية، إن هذا الحدث بالغ الأهمية ويترجم سعينا نحو تحقيق الاستدامة لمستقبل صديق للبيئة من خلال استخدام الطاقة النظيفة، في الوقت الذي يحمل فيه رسالة هامة جداً على صعيد تحفيز الأجيال الجديدة من العمانيين على التفكير الإبداعي والنظر للمستقبل برؤية تختلف عن السائد النمطي.وأضاف: إن التحدي اليوم أمام الجميع يكمن في تطوير رؤيتنا للمستقبل واقتحام هذه العوالم متسلحين بالعلم والمعرفة والقدرة على الابتكار والإبداع لإثبات حضورنا وتأثيرنا في مسيرة بناء الحضارة الإنسانية، وهذا ما تختصره بصورة مذهلة تجربة الطيارين بيرتراند بيكارد، وروجيه بورشبيرج مع سولار امبلس 2، ولهذا يسعدنا استضافتهم هنا في مسقط ليشاركونا تجربتهم الفريدة في خدمة البشرية جمعاء».
من جانبه صرح الشيخ أيمن الحوسني المدير العام لمطار مسقط الدولي قائلاً: «إن استقبال مطار مسقط الدولي لـ(سولار امبلس 2) بحضور هذا الحشد الكريم إنما هو رسالة للأجيال القادمة من العمانيين، رسالة تفيد بأن الوقت قد حان للتفكير بشكل مختلف وأن البشرية قادرة على التغيير، وأن علينا جميعاً أن نجعل الابتكار والاستدامة جزءاً من حياتنا اليومية والأساس الذي نبني عليه المستقبل، علينا جميعاً أن نستعيد أمجاد العمانيين الأوائل الذين ابتكروا الأفلاج قبل أن يعرف العالم تقنيات الري بقرون طويلة، ووصلوا بسفنهم أقاصي الأرض حاملين معهم الثقافة والتاريخ العماني العريق».
وقد تم الانتهاء من تصميم «سولار امبلس2» في إبريل 2014، حيث تم تزويدها بـ17.248 خلية شمسية على أجنحتها والتي تزود المحركات الأربعة للطائرة بالطاقة اللازمة، وخلال النهار تقوم هذه الخلايا بشحن بطاريات اللثيوم ما يمكن «سولار امبلس2» من الطيران أثناء ساعات الليل أيضا، ولأن الطائرة تعمل بالطاقة الشمسية، فإن الشمس هي المحدد الرئيسي لوجهة الطائرة، حيث يقوم الطياران وفريق الفنيين البالغ عددهم 80 فنياً بتغيير وضبط خط سير الطائرة وفقاً لتطورات الطقس حتى أثناء الرحلة، و يبلغ طول مقصورة الطائرة 3.8 متر في مقدمة الطائرة ما يمكن الطيار من البقاء فيها لمدة تصل إلى أسبوع، و على خلاف الطائرات الأخرى لم يتم ضغط المقصورة وذلك للحفاظ على أقل وزن ممكن للطائرة.
وتحدث كريستيان وينتر، السفير السويسري في السلطنة قائلاً: «نحن سعداء بوصول سولار أمبلس 2 إلى أرض السلطنة التي تربطنا وإياها علاقة خاصة جداً، لقد دعمت الحكومة السويسرية والقطاع الخاص في سويسرا هذا المشروع منذ بدايته الأولى قبل 13 عاماً، وذلك انطلاقاً من إيماننا بضرورة تمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة لاستخدام الطاقة المتجددة، ونحن فخورون اليوم أن نكون في الاستقبال نتيجة هذه الجهود التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، وبالتحديد هنا في عُمان، البلد الذي يعي تماماً أهمية البيئة ويدعم كافة الجهود التي تسعى إلى حمايتها».
ومن جانبه تحدث الطيار برتراند بيكارد حول الوصول إلى المحطة الأولى من رحلتهم حول العالم على متن الطائرة الشمسية قائلاً: «استطعنا أن نكمل الجولة الأولى من رحلتنا حول العالم على متن «سولار امبلس2» بنجاح، ونحن نهدف إلى نشر رسالة مهمة وهي أن التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة بإمكانها أن تصنع المستحيل، كما نتطلع إلى أن يتفهم الشباب العماني وكذلك القادة في مختلف المؤسسات، وصناع القرار بأن ما يمكن للطاقة الشمسية أن تحققه على الأجواء يمكن تحقيقه وتطبيقه أيضاً على مستوى الحياة اليومية».
وسيتمكن فريق سولار أمبلس خلال جولتهم التي تمتد خمسة أشهر من خلال الوقوف على عدد من المحطات المشاركة في الحوارات والنقاشات المتعلقة بالطاقة المتجددة، وحول ذلك أضاف برتراند بيكارد قائلاً: «إن التوقف عبر محطات خلال جولتنا يتيح لنا فرصة التواصل مع الحكومات، ووسائل الإعلام، والمدارس والجامعات في كل دولة من الدول التي سنتوقف فيها، حيث نهدف إلى إبراز أن التكنولوجيا النظيفة و الطاقة المتجددة بإمكانها أن تحقق المستحيل».
وكانت الطائرة قد أقلعت من أبوظبي للدوران حول العالم دون استخدام قطرة وقود واحدة، وانطلق الطيار السويسري اندريه بوشبيرغ بالطائرة من مطار البطين متجها إلى مسقط بعد تأخير لمدة 42 دقيقة بسبب انطلاق إنذار في اللحظة الأخيرة يتعلق بناقل كهربائي. وارتفعت الطائرة عن المدرج ببطء بالتزامن مع شروق الشمس، واتجهت شرقا إلى السلطنة فيما ظهر طيفها بين المباني الحديثة وبالقرب من مآذن وقبب جامع الشيخ زايد.
وبعيد انطلاق الطائرة، قال الطيار السويسري اندريه بيكار الذي اطلق قبل 13 سنة فكرة بناء هذه الطائرة، من أرض المطار «لقد بدأت المغامرة»، وقد بدا متأثرا. وبدا بيكار وبورشبيرغ واثقين ومتحمسين قبل الإقلاع، وقد رافقتهما زوجتاهما في اللحظات الأخيرة.
ويتناوب الطياران خلال المراحل الـ12 للرحلة التي تستمر خمسة أشهر، على قيادة الطائرة التي تتسع لشخص واحد ويبلغ وزنها وزن سيارة بالرغم من كون أجنحتها أطول من أجنحة طائرة بوينج 747. وستجتاز الطائرة في رحلتها حول العالم مسافة 35 ألف كيلومتر خلال خمسة أشهر، أما أيام التحليق الفعلي المتوقعة فهي 25 يوماً. وستحلق على ارتفاع 8500 متر كحد أقصى. كما يبلغ متوسط سرعة الطائرة حوالي مائة كيلومتر في الساعة فقط.
وبعد احمد اباد، تتوجه الطائرة إلى مدينة وفاراناسي الهندية، ثم تحط في ماندالاي في بورما ثم في شنونغ كينغ ونان جينغ في الصين. وبعد الصين، تتجه الطائرة عبر المحيط الهادئ إلى هاواي ومن ثم الى ثلاثة مواقع في الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينتا فينكس ونيويورك حيث ستكون لها وقفة رمزية في مطار «جي اف كي».
بعد ذلك تعبر الطائرة المحيط الأطلسي في رحلة تاريخية أخرى قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا بحسب المعطيات المناخية، ثم تعود إلى أبوظبي.
ولطالما شدد الطياران على ان «التحدي البشري» هو الأصعب في الوقت الراهن، وليس التحدي التقني، لأن الطائرة قادرة نظريا على التحليق من دون توقف، بينما الإنسان لا يستطيع ذلك. وستكون أطول الرحلات فوق المحيطين الهادئ والأطلسي وكذلك المرحلة الأخيرة إلى أبوظبي، وسيتعين على الطيارين اختبار حدود قدرة الإنسان على العيش في مساحة صغيرة نسبيا لفترة طويلة. وتستغرق المرحلة الأطول من الرحلة بين الصين وهاواي حوالي خمسة ايام. وتطلب الاستعداد للرحلة الكثير من التمارين الجسدية لمحاكاة طبيعة تفاعل الإنسان مع البقاء في الطائرة ضمن مقصورة صغيرة لعدة أيام. وقال بيكار: نأكل ونشرب ونرجع إلى مقعدنا ونستريح ونستعين بالطيار الآلي لكن علينا ان نبقى مسيطرين على الطائرة». 
وسيكون الطيار على اتصال دائم بمركز التحكم بالرحلة في موناكو. وسيسافر طاقم من 65 شخصاً آخرين في طائرة عادية من محطة الى اخرى بشكل مواز لرحلة الطائرة الشمسية، فيما يبقى 65 شخصاً آخرين في مركز التحكم في موناكو حيث يتمركز خبراء الطقس والمهندسون الذين سيجرون تجارب المحاكاة على المسارات ويساعدون الطيار عندما يكون في الجو. ويؤكد الرائدان السويسريان بيرتران بيكار واندريه بورشبيرغ ان مشروعهما «إنساني» وهما يريدان «تغيير العالم» عبر اثبات قدرة البشرية على توفير نصف استهلاك الطاقة والحصول على النصف الثاني من مصادر نظيفة بواسطة تقنيات متوفرة حالياً.
ويعكس المشروع صداقة الرجلين وطموحهما ليذكرهما التاريخ بين الرواد والمستكشفين التاريخيين. فبيكار اطلق الرؤية وبورشبيرغ المهندس نفذ الطائرة، ومعا حصلا على دعم شركات كبرى قدمت لهما احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الخلايا الشمسية والعزل والاتصالات، فضلا عن دعم حكومة أبوظبي وشركتها مصدر التي استضافت الإقلاع وستستضيف الهبوط. ويفترض ان يحط بيكار في أبوظبي بعد خمسة اشهر في ختام المرحلة الأخيرة من الرحلة، لينجز بذلك حلمه الكبير بالدوران حول الأرض من دون استخدام قطرة وقود واحدة.
والاختبار الكبير في هذه الرحلة هو كيف سيمضي قائد الطائرة خمسة ايام دون توقف لوحده في مقصورة ضيقة فوق المحيط الهادئ، وكيف سيأكل ويشرب وينام ويتفاعل مع الوحدة؟ أسئلة كثيرة تجعل من الرحلة التاريخية التي بدأتها الطائرة اختبارا لحدود الآلة والإنسان على حد سواء.
وقال بورشبيرغ لوكالة فرانس برس خلال الاستعدادات للرحلة: «إن التحدي انساني أكثر منه تقني». وأضاف: «اعتقد أن المجهول في هذه الرحلة هو العنصر الإنساني لأن الطائرة مستدامة من ناحية الطاقة والمسألة هي كيف نجعل الطيار مستداماً أيضا».
ويؤكد مصمما الطائرة وقائداها ان «سولار امبلس 2» تستطيع أن تطير من دون توقف، ليلا ونهارا، لأيام وأسابيع وربما اكثر. لكن الإنسان الذي يقودها لن يتمكن من الطيران من دون توقف، وهو بحاجة لنوع من الوقود، أي الطعام والمياه والأكسجين وغيرها. وبما أن الطائرة تسير بسرعة متوسطة تتراوح بين 50 و 100 كيلومتر في الساعة، فإن الرحلات ستكون طويلة ومضنية.
واضطر المصممون إلى إيجاد حلول عملية لتسهيل استدامة الحياة في مقصورة صغيرة لمدة ايام. فالطيار يستخدم المرحاض وهو جالس على مقعده، كما يستحم بواسطة المناديل المبللة والمعقمة. أما الطعام، فقد اعد خصيصا لمنح الطيارين اكبر قدر من الطاقة والغذاء في اقل قدر ممكن من الطعام. وقال بيكار بعيد إقلاع الطائرة «يجب ان نجعل مقصورة الطيران مثل منزل لنا، فنستخدم الحمام ونغسل انفسنا ونأكل ونشرب ونحني مقعدنا ونستريح ونستعين بالطيار الاوتوماتيكي لكن علينا ان نبقى مسيطرين على الطائرة». لكن أيضا، كيف يمكن لقائد الطائرة الوحيد ان ينام بينما يقود طائرة تتجه اليها انظار العالم من اجل تحقيق اختراق للبشرية جمعاء، وكيف يمكنه ان يتعامل مع الوحدة؟. وقد اضطر بيكار وبورشبيرغ الى الاستعانة بأساليب غير اعتيادية لمواجهة هذه التحديات.
وقال بيكار لوكالة فرانس برس «لقد لجأ اندريه إلى تمارين اليوجا اما انا فقد تدربت على التنويم المغناطيسي الذاتي». وأكد أعضاء من فريق «سولار امبلس 2» ان اليوجا تهدف إلى مساعدة الطيار على الاسترخاء والتركيز والتعامل مع الواقع الصعب في السماء. أما التنويم المغناطيسي الذاتي فيمكن الطيار من الدخول في سبات عميق لفترة قصيرة نسبيا هي عشرون دقيقة، بينما يشعر عند الاستفاقة بأنه نام عدة ساعات. وإذا ما واجهت الطائرة مشكلة في الجو بينما الطيار نائم، يمكن للفريق المساند على الأرض إيقاظه. وسيكون الطيار متصلا على مدار الساعة مع مركز تحكم يعمل فيه 65 شخصا في موناكو، كما سيكون متصلا مع العالم اجمع عبر بث حي من خلال موقع الرحلة الالكتروني. وسيجري الطيار مقابلات صحفية وحوارات مع جامعات ومدارس حول العالم من الجو، وذلك للتأكيد على رسالة الرحلة التي يمكن تلخيصها في نقطتين: العالم قادر على خفض نصف استهلاكه من الطاقة، وبالإمكان تأمين حاجاته من مصادر نظيفة بواسطة تقنيات متوفرة الآن. وقال بيكارد لوكالة فرانس برس «عندما نحاول تحقيق امر لم يجربه احد من قبل ولا نعرف ما ستكون المشاكل التي سنواجهها، فنحن نكون أمام المجهول وعلينا أن نجد الحلول أيا تكن، تقنية أو إنسانية أو لوجستية».